من يوم فرحي وأنا عايشة في جحيم. مكنتش أعرف إن جوزي بيحب أمه لدرجة دي. يوم دخلتنا حماتي طلبت من جوزي ينام في أوضته من غيري وطلبت مني أنام معاها. أنا استغربت وقولت: "إيه ده؟ ولما سألته قال: "دي عاداتنا." قولت في سري: "عادات إيه دي اللي تمنع راجل يوم دخلته ينام بعيد عن مراته؟ بس قولت يمكن عاداتهم كده. واستحملت حبه لأمه وسيطرتها عليه أربع سنين واتعود على كده. لحد ما جه اليوم اللي قمت من النوم وشوفت ابني ميت جنبي.
وده تالت ابن ليه. والغريبة إن الوفاة طبيعية. اتجننت وده غصب عني. ده ابني وقولت إنه هيعوضني عن الاتنين اللي ماتوا قبل كده. بس المرة دي شوفت في عين حماتي لمعة غريبة. بس قولت في بالي: "لأ، إزاي ده حفيدها؟ معقول تشمت فيه وفي ابنها ده؟ أنا جوزي ثروت بيتمنالها الرضا ترضى. لحد ما خدوا ابني من حضني ودفنوه خلاص. ومحستش بنفسي وروحت في دنيا تانية. وافتكرت أول يوم شوفت فيه ثروت. كان ملاك ماشي على الأرض.
هو من عيلة غنية بس صعايدة. ليهم عادات وتقاليد غيرنا. بس ثروت متفتح وعقله كبير. أنا من نفس مستواه. إنما أنا مدلعة وعيشتي مرفهه. بس كنت قد المسؤولية. واتخطبنا وعيشنا أحلى أيام خطوبة حب ودلع. واتجوزنا بعد كام شهر. ويوم ما لبست فستان فرحي وكأني لبست كفن. ولادي. وفوقت على صوت ماما وهي بتقولي: "ابنك مات يا سالي." وشدتني من إيدي. وأنا مش حاسة بحد. غير بصوت ابني وهو بيعيط وصورته قدام عيني. وقمت علشان أقبل العزاء في ابني.
ونزلت في إيد ماما. لقيت الفيلا مليانة ناس وغير أهل جوزي كلهم. وفي وسط الموجودين كانت صاحبتي دينا وعشرة عمري قاعدة. روحت قعدت جنبها لأنها الوحيدة اللي برتاح لها. وكلمتني بصوت واطي وقالت: "هو ابنك مات إزاي؟ أو عي تقولي زي كل مرة؟ بس رديت عليها وقولتلها: "اهديني." "معقول وفاة طبيعية؟ "أيوة." "أنتي اختي وأنا لازم أنورك. أنا عارفة إنه قضاء الله طبعًا. بس أنا عندي شك في حاجة غلط." "غلط إيه؟ انتي مجنونة؟
"وطي صوتك. انتي مش عايشة لوحدك. انتي معاكي 3 سلايفك وحماتك وأولادهم. اشمعنى انتي؟ "لأ." "عمومًا ربنا يعوضك خير. بس خلي بالك. أنا هقوم أمشي وربنا معاكي يا حبيبتي." بس سالي ابتدت تفكر في كلام دينا وقالت: "معقول يكون في حد بيقتل ولادي؟ بس لأ لأ، دي الوفاة طبيعية والدكتور قال كده. استغفر الله العظيم. سامحني يارب وعوضني خير." وبعد العزاء ما خلص سالي فضلت تعيط وتفتكر ابنها. وفي نفس الوقت تفتكر كلام دينا.
وقالت: "قسما بربي لو عرفت إن موت ولادي عمد هقلب الترابيزة على الكل وهتخرب على الكل. بس اتأكد." ودخل ثروت وقال لسالى: "هو انتي بتكلمي نفسك ولا إيه؟ "أنا بموت. تالت ابن ليه يموت يا ثروت؟ قلبي واجعني." "ومين سمعك؟ أنا مش قادر أنسى ضحكته." والباب خبط. وكانت حماة سالي. ودخلت وقالت لثروت: "بقولك النهارده أنا هاخد سالي تنام معايا." "خلاص. قومي يا سالي روحي مع ماما." "حاضر." وفعلاً سالي راحت مع حماتها تقضي الليلة معاهم.
ولما دخلوا الأوضة وسالي قعدت على السرير شافت حاجة غريبة وقالت: "ابني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!