لما دخلت أوضة حماتها بصت على السرير وقالت: ابني. حماتها ردت: ابنك مين يا سالي؟ ابنك مات يا حبيبتي. سالي قالت: دي رضعة ابني، مين جابها هنا وإزاي جت لحد هنا؟ دي رضعته وكمان البڤلته بتاعته يا طنط. حماتها قالت في سرها: بتقوليلي يا طنط. سالي: يا حبيبي يا ابني، كان اسمك مالك وانت كنت زي الملاك، ملحقتش أتهنى بيك. حماتها: معرفش إيه اللي جاب حاجة ابنك هنا. سالي قالت في سرها:
أيوه كده، اظهر على حقيقتك. بتقولي حاجة ابنك وكأنه مش ابنكم. حماتها: عموما ابقي اسألي الشغالة، هي اللي بتنضف. أنا لا أعرف حاجة ولا بشيل عيال. سالي: عن إذنك، أنا هنام. حماتها: تصبحِ على خير. وفعلاً حماتها نامت على السرير وسالي نامت جنبها. ابتدت سالي تفكر في كلام دينا صاحبتها، وكل كلمة قالتها بترن في ودان سالي. "هو ابنك مات طبيعي زي كل مرة؟ وإمعنى ولادك؟ ما البيت فيه سلايفك وحماتك وأولادهم". بس سالي قالت في سرها:
يارب، أنا خايفة أظلم. وقالت: ما بنات خالة ثروت قاعدين معانا برضه، بس بنات محترمة وكفاية وقفتهم جنبي، ده هما اللي بيهونوا عليا العيشة في البيت ده. أنا مع إن كل واحدة فيها عيوب، بس اتعودنا على بعض ومش ناسيه إنهم عقارب، بس أتأقلم عليهن. وسالي راحت في النوم والدموع على خدها. ومن ناحية تانية، ثروت قاعد في سريره وماسك موبايله وفاتح الفيس بس من غير ماسنجر، بيتصفح بس. كان فاتح الفيس يتسلى، بس دموع مالك مغرقاه. وفجأة
لقى إيد مسكاه واتخض وقال: إيه ده؟ سحر: بنت خالتي. سحر: شد حيلك، أنا جبتلك لقمة تاكلها. ثروت: شكراً يا سحر. سحر: انت بتعيط؟ ثروت: تالت ولد ليه، أنا مقهور، مش قادر على فراقهم. وقولت مالك هيعوضني. سحر: ربنا يعوض عليك، بس عاوزة أقولك حاجة بصراحة كده. قدام سالي وحش عليك. انت عارف يعني إيه كل عيل تجيبه يموت ومن غير سبب؟ صدقني أنا بحب سالي، بس ده غصب عني. ثروت: يعني إيه قدام سالي وحش؟ ده مقدر ومكتوب وأنا راضي بقضاء الله.
سحر: تصبح على خير. ثروت: وانتِ من أهله. وسحر دخلت على أوضتها تنام مع أختها. وثروت ساب التليفون ونام. وكل اللي في الفيلا نايم لحد ما أذان الفجر أذن. وقامت سالي تصرخ. ولقت نفسها نايمة في أوضة حماتها، بس ملقتهاش جمبها على السرير. وقالت: هي راحت فين دي؟ أنا حاسة إن حماتي وراها سر كبير. أنا خايفة لا يكون كلام دينا صح وأنا هطلع عبيطة. وقالت:
بس وغلاوة ولادي، لا أقلب الترابيزة على الكل. إن شاء الله تخرب. أنا عشت هنا أربع سنين، أعرف اللي محدش يعرفه. وزي ما بيدمروني هدمركم واحد واحد. وأنا وانتوا والزمن طويل، والعين بالعين، والبادئ أظلم. وقالت: لما أقوم أشوف حماتي العقربة فين. ربنا ما كان خدك انتي وارتحت. قادر يا رب. وسالي قامت تشوف حماتها. وخرجت بره الأوضة وقالت: هو إيه الصوت ده؟ وقالت:
ده صوت صباح بنت خالة جوزي. من وقت ما اتجوزت وهي حطاني في دماغي. أنا أنسى يوم دخلتي ونظراتها ليا. وقال إيه كانت فاكرة العقربة خالتها اللي هي حماتي، إن هي هتحبني أكتر منها ومن أختها. وكانت غيرانة على حماتي لحد ما عينها الفقر هي وأختها. دخلت حياتي من أول يوم جواز. يوم دخلتي حماتي أمرت إني أنام معاها وثروت ينام لوحده في أوضته. وكانت ليلة سودة وجوازة مش طبيعية. وفعلاً سالي راحت وقربت من أوضة صباح وسمعت صباح بتقول لخالتها:
يا خالتي الشيخة مبسوطة منك وبتقولك زودي الفلوس. والمرة دي عاوزة قطر جديد. بس خالتها قالت: بصراحة الشيخة دي بتجيب من الآخر. قوليلها من عنيا الاتنين، من جنيه لـ 100 ألف جنيه. بس يارب تكمل على خير. وبرضه هجيب لها قطر. وصباح وطت صوتها وقالت كلام بصوت واطي. وكانت بتوشوش. سالي واقفه تتصنت عليهم بره وقالت: قطر مين؟ شيخة مين؟ ويا ترى حماتي بتعمل عمل لمين؟ وحطت إيدها على قلبها وقالت:
يا مصيبتي، لا تكون بتعمل عمل ليا. أظاهر كده كلام دينا صح. بس ورب العزة لخرب بيوتكم. ودخلت على أوضة حماتها تكمل نوم. ومحدش حس بسالي إنها خرجت من الأوضة. وبعد ما سالي دخلت الأوضة يا دوب نامت. ولقت حماتها دخلت وقالت في سرها: كويس إنها محسّتش بيه.
وفى صباح اليوم التالي، سالي قامت من النوم. وكانت الفيلا مليانة ستات العيلة عشان يعزوا في مالك ابن ثروت وسالي. والكل قاعد. ستات العيلة وسالي نزلت والدموع مالية عينيها. وقاعدة تبص لسلايفها وقالت في سرها: كلهم ولادهم معاهم إلا أنا بس، ليه يارب؟ وقالت: وغلاتك يا مالك انت وإخواتك اللي حصلتلهم، لاخد أرواح ولادكم كلها لو عرفت إن أي حد فيكم له يد في موت ولادي. ثروت: سالي، أنا هروح مع أخويا عثمان وعبده ومحمود في مشوار كده.
سالي: روح، وأنا بتكلم؟ أقدر أتكلم؟ ثروت: في إيه بالظبط؟ ده قدر يا ست هانم. سالي: بالذمة ينفع تسبني لوحدي طول الليل مع الحجة مامتك في يوم موت ابننا؟ ولا نسيت؟ ما كفاية يوم دخلتنا ما انت سبتني لوحدي وبرضه جمب أمك. ثروت: انتي مالك فيكي إيه؟ أول مرة أشوفك بتتكلمي بالأسلوب ده. سالي: أوف من الغلب يا أخويا. وسع كده، أنا ماشية خالص. ثروت: ماشية فين؟ والناس اللي بتعزي؟ سالي: ناس إيه وبتاع إيه؟
أنا عيالي بيموتوا كل لما أخلف عيل يموت لوحده. أنا هتجنن. كل لما أشوف أم شايلة ابنها وأنا لأ. لأ. ثروت خدها في حضنه قدام الكل. وسالي بكل خباثة قالت في سرها:
أنا هفوق لكم وهلاعبكم على الشاكل. وكل ثروت ده هيبقى في جيبي واللعب هيبقى على كبير. وانتي يا حماتي يا عقربة، لازم أعرف حكايتك انتي والعقربة صباح بنت اختك وحكاية الشيخة دي إيه. وهفضحكم. ده ولادك لو عرفوا إنك بتروحي لشيخة يا حاجة بيت ربنا. شوفوا بقى هيحصل إيه. ويا ترى ليه وبتعمل كمان أعمال؟ ده انتوا نهاركم مش فايت معايا. وقامت سحر بنت خالة ثروت وقالت: تعالي يا سالي اقعدي.
ومسحت دموع سالي. وثروت مشي مع أخواته. وسالي قاعدة بتاخد عزا مالك. وبصت لقت دينا صاحبتها قصدها. وسالي فرحت أوي وقالت: دينا، اقعدي جنبي. وقعدت جنبها. دينا: مقدرتش مجيش واسيبك لوحدك. وبصوت واطي سالي قالت: باين كده عندك حق في حاجات. عاوزه أقولك عليها وانتي هتساعديني فيها. دينا: من عنيا، وأنا إيدي في إيدك. بس قوللي مين دول؟ سالي بصت على بصة دينا وقالت:
دول سلايفي. دي ولاء مرات عثمان وعندها بنتين وفي حالها. أما التانية ف مروة مرات محمود، ودي بقى عندها 3 بنات وعقربة حشرية أوي. أما التالتة السوسة الكبيرة علا مرات عبده، ودي عندها بنت وحامل في بنت كمان. دينا: امممم. مش ملاحظة حاجة؟ إنهم كلهم عندهم بنات وانتي اللي خلفتك صبيان يا عبيطة. ودول صعيدة يعني بيحبوا الصبيان. سالي: قصدك يكون اللي في بالي؟ دينا: أكيد يا سالي. صدقيني ليهم يد. سالي: بس وفاة ولادي طبيعية. دينا:
وإيش عرفك؟ يمكن متفق معاهم. سالي: معقول؟ ده لو كده، ده أنا هخرب بيوتهم وهاخد روح ولادهم. وسالي قامت وقالت لدينا إنها هتطلع فوق تجيب حاجة من أوضتها ومش هتتأخر. وفعلاً طلعت على أوضتها. ولما طلعت شافت ولاء بتتكلم في الموبايل. وكانت بتتكلم بصوت وكأنها زعلانه وبتقول: أبوس إيدك ابعد عني، ده لو جوزي عرف يقتلني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!