الفصل 11 | من 54 فصل

رواية جوازة صالونات الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ندى علي

المشاهدات
28
كلمة
3,390
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

صباح يوم جديد، الساعة ٩ صباحًا. أدهم ونهال نائمان في حضن بعض لأول مرة. جرس الشقة في شقة أدهم لا يتوقف عن الرنين حتى استيقظ هو ونهال على صوته. "أدهم بص في الساعة: مين اللي بيرن الجرس من ٩ الصبح دا." وبص لنهال بابتسامة: "خليكي انتي، هشوف مين وأجي." وقام من الأوضة وطلع فتح باب الشقة. اتفاجئ بوالدته. "صباح الخير ياما." "سلوي

بابتسامة: صباح النور يقلب أمك. كنت بعلف الحيوان على السطح، قولت أصحيكوا وأنا نازلة عشان تنزلوا تفطروا." أدهم جواه مضايق جدًا من الوضع، بس مش عارف يتكلم. قال بابتسامة: "الساعة ٩ الصبح ياما. فطار إيه اللي هننزل نفطره؟ الواحد جعان نوم. متعملوش حسابكم في فطار لينا خالص، إحنا هننزل على الغدا." "سلوي جواها الوضع برضه مش عاجبها: مراتك تنزل تجهز مع سلفتها الغدا يا أدهم، ما هي مش أحسن منها برضه."

أدهم اتنهد وقال بهدوء: "ياما افهمي، نهال هتعمل مع نوال كل حاجة، بس نهال لسه عروسة ودا تالت يوم ليها. وأنا بحاول أحببها في الجواز والعزبة. بالوضع دا هتكرهه كله. سبيها على راحتها لحد ما تتعود. بس ولو على نوال، أهي نوال من العزبة وفاهمة الدنيا." "سلوي بصتله وقالت: متعودهاش عليكي يا أدهم، اسمع كلامي، لازم نفسك يبقى أعلى منها عشان تعرف تمشيها. متخليش طيبتك توديك في داهية. اسمع من أمك."

أدهم بضيق: "حاضر ياما. هقوم الصبح أجيبها من شعرها وأجرجرها على السلالم عشان نفسي يبقى أعلى من نفسها ومعودهاش علىـ" "سلوي: وأنا ما بقولكش جرجريها من شعرها. أنا بقولك مش كل حاجة هي عايزاها تبقى حاضر وطيب. خليك حمش معاها كده. متعودهاش تنزل تحت، لأ، المفروض أنت اللي كل يوم تصحيها تبعتها على تحت، أمال هي متجوزة ليه؟ أدهم باستنكار: "متجوزة ليه؟

تمام، هرد عليكي وأقولك متجوزة عشاني أنا، ياما. زوجة ليا تلبي طلباتي أنا، مش طلبات حد غيري. يعني لما الراجل مراته تخاف منه، يبقى تأمن لمين وتتكلم مع مين؟ لو مش الحضن والملجأ ليها، هيبقى لمين؟ لو هو مش حنين عليها، مين هيبقى حنين عليها؟ أما أعذريني في كلامي، بس حياتي أنا ومراتي أنا اللي أحددها، وأنا اللي أحدد إيه اللي يتعمل وإيه اللي ما يتعملش. محدش يدخل فيها خالص." سلوي حست إن ابنها اتضايق، فحاولت تصلح

الدنيا وقالت باستعطاف: "حقك عليا يا أدهم، مدام كلامي تقيل عليك كده، أنا مش هكلم تاني وأنت حر. أنت ومراتك يا ابني، هو أنا هعوز إيه غير سعادتك." ونزلّت على تحت بسرعة. وأدهم قفل الباب واتنهد بقوة. ونهال واقفة في الأوضة سامعة كل الحوار اللي دار. نهال طلعت الصالة لأدهم وقالت بتردد: "أدهم، أنا معنديش مشكلة إن أنزل أساعد مامتك ونوال تحت." أدهم بصّلها وابتسم وفتح دراعاته: "تعالي."

نهال قربت منه وحضنته وغمضت عيونها. وأدهم مشي إيده على راسها بحنان. "أنا طول ما أنا موجود مش عايزك تقلقي من حاجة ولا تشيلي هم. عايزك تفضيلي وبس، اتفقنا؟ نهال اتكلمت وهي لسه في حضنه: "أنا فهمت ليه البنات بتخاف تتجوز في بيت عيلة، عشان اللي إحنا فيه دلوقتي أكيد." أدهم

رفع وشها ليه وباس راسها: "كل مكان فيه الحلو والوحش يا نهال. طب ما إنتي ممكن تتجوزي واحد مش عايش مع أهله، بس تتعبي معاه ومتعرفيش تتعاملي معاه، ودا هيبقى وقتها الوضع صعب. لكن لما المشاكل تيجي من العيلة وإنتي وجوزك تمام، خلاص الباقي سهل." نهال بصتله: "أدهم، طيب قولي أعمل إيه مع مامتك، وأنا مستعدة أعمل اللي هتقول عليه كله."

أدهم بابتسامة: "كل اللي عايزه منك، مهما أمي تقول أو تعمل، مترديش عليها نهائي. تعالي عرفيني اللي حصل، وأنا وقتها هتصرف. لكن اوعي يا نهال في مرة أمي تقولك حاجة وتردي وتبجحي فيها، وقتها هشيلها منك جامد." نهال بهدوء: "يا أدهم، اللي أنت بتقوله دا أنا هعمله من غير ما توصيني. أنا مستحيل أرد على مامتك مهما تقول وتعمل، مهما كان دي حماتي وليها احترامها برضه."

أدهم باس خدها وقال بغمزة: "شوفي الهده اللي اتهديتها معاكي بليل وصاحي مكسر تهون عشان خاطر الكلمتين الحلوين دول، والله العظيم." نهال بصتله بكسوف شديد: "والله عيب اللي انت بتقوله دا، والله عيب." وحطت إيدها على وشها وجريت على أوضة النوم. أدهم ضحك عليها: "خدي يا بت، هقولك حاجة مهمة. هنا في الصالة، هو التجديد في القهوة بس ولا إيه؟ " ودخل وراها الأوضة. نهال وقفت

ورا السرير وقالت بتهديد: "بالله لو قربت مني هروح أرمي نفسي من البلكونة. أنا تعبانة ورجلي وجعاني." أدهم وهو بيقرب منها: "بتجري ليه طيب؟ والله أنا قصدي شريف وكنت هقولك تعالي ننام. والله انتي اللي ديما فهماني غلط." نهال بصتله بشك: "احلف الأول إنك كنت عايزني عشان ننام؟ أدهم بضحك: "والله العظيم كنت عايزك عشان ننام، بس نوم من نوع آخر."

نهال اتكسفت وقالت: "يا أدهم والله عيب، بطل كلامك دا. بعدين حرام عليك، يعني أنا معرفتش أنام بالليل كويس ومامتك مصحيني من ٩ الصبح. والله حرام عليكم اللي بتعملوه فيا دا." أدهم ربّع إيده وبصلها: "من تالت يوم جواز بقى في هروب وتبريرات وكلام كتير مش واكل معايا. بس كل اللي عايز أفهمه، إنتي واقفة ورا السرير ليه؟ نهال بتفكير: "إنت عارف، أنا هقوم دلوقتي ألبس وأنزل أساعدك. نوال تحت، بدل ما أفضل معاك هنا، هده وتحت هده برضه."

أدهم برفع حاجب: "ومين بقى اللي هيسمحلك تنزلي تحت يا ست الكل؟ نهال لسه هترد، تليفونها رن. كانت والدتها. اتنهدت براحة وردت: "الووو. أيوا يا ماما." "زينب بستغراب: مالك بتتكلمي بلهفة كده ليه؟ وإيه اللي مصحيكي بدري كده؟ أدهم قرب منها بخبث وحضنها من ضهرها ودفن وشه في رقبتها يبوسها. نهال بعدت الفون عن ودنها وحاولت تبعد وهي بتضحك وقالت بهمس: "دقنك بتخربش يا أدهم. ابعد والله ماما هتفهمنا غلط."

أدهم بعد وبصّلها وشد الفون منها وقفلها. وخاوط وسطها وعينه على شفايفها. أدهم حط جبينه على جبينها وغمض عينه وقال بتنهيدة: "كل حاجة فيكي عجباني. ريحتك تجنن، ضحكتك حلوة، شعرك حلو. مكنتش أتخيل إن أحب في يوم إني أسمع رغي حد وأستمتع زي ما بسمع رغيك. كل حاجة فيكي مظبوطة وبالمقياس. جننتيني يا نهال." نهال غرقانة في كلامه اللي أصبحت بتحب تسمعه جدًا. محستش بنفسها غير وهي بتقرب من شفايفه تبوسه بكل شغف. وأدهم بادلها البوسة بحب.

.................. في شقة صلاح. نوال عملت فطار لأول مرة في شقتها، وأخدت الصينية اللي عليها الأكل وراحت على الأوضة اللي نايم فيها صلاح. نوال بابتسامة: "صلاح اصحى، أنا عملتلك فطار. إنما إيه من كل اللي قلبك يحبه." صلاح قام من على السرير وهو منعوس لسه: "إنتي عملتي فطار لينا هنا ليه؟ مش هنفطر تحت ولا إيه؟ نوال ابتسمت

وقعدت جنبه على السرير: "يعم، مرة من نفسنا نفطر في شقتنا. وبعدين أنا كنت عايزة أغير على حلق غزل، ناخدها أنا وأنت مع نفسنا كده ونروح دكرنس نغير عليه ونيجي. إيه رأيك؟ صلاح فتح علبة السجاير وأخد سجارة وولعها: "طيب، هشوف. إني كده هتقولي إيه ونروح نغير على حلقها." نوال بصتله كتير وقالت بتنهيدة: "هو أنا متجوزاك ولا متجوزة أمك يا صلاح؟ كل ما أطلب حاجة تقولي. لما أعرف أمي فين؟ شخصيتك إنت؟

صلاح اتنرفز من كلامها: "بقولك إيه، الواحد صاحي مش فايق على الصبح، وأنا ولا طايق كلامك ولا عايز دوشة ووجع دماغ على الصبح. إنتي ناقصك حاجة يا بنت الناس؟ نوال الدموع اتجمعت في عيونها: "آه، ناقصني كل حاجة. هي الحياة بنسبالك بأكل وبشرب وبنام؟ هو دا الكمال بنسبالك؟ صلاح بزعيق: "احمدي ربنا على اللي عندك، غيرك مش لاقي اللي عندك." نوال بزعيق: "وأنا مالي بغيري؟

أنا محتاجة منك الرحمة، محتاجة كلمة حلوة تطيب خاطري بيها. نفسي مرة تيجي تبوس راسي وتقولي معلش. أنا حقيقي كارهة حياتي. أهلي ناس غلابة، أبويا هيصرف على إخواتي البنات التلاتة ولا عليا أنا وبنتي. أنا لو ليا ملجأ واحد أرتاح فيه، والله العظيم ما كنت هقعد معاك دقيقة واحدة." صلاح خبط الدولاب بإيده بنرفزة: "إنتي مبتزهقيش كلااام؟ أنا أعمل إيه؟

بعافر على آخر جهدي في الدنيا عشان أعرف أجيبلك قرش تصرفي منه إنتي وبنتك، وإنتي مفيش إحساس خالص." نوال عيطت وقالت: "مش عايزة فلوس، أنا محتاجة حتة وطيبة خاطر بس. للأسف دول مش موجودين عندك، لا أنت ولا أمك." صلاح مسكها من شعرها وقال بغضب: "لو ملمتيش نفسك عليا، الطلاق بتلاتة أدفنك حية. اتكلمي بأدب أحسنلك. لحد الآن بحاول ممدش إيدي عليكي." وساب شعرها وطلع بره الأوضة بعد ما رزّع الباب.

نوال قعدت على السرير ودموعها نازلة. بصت على الفطار اللي عملته ودموعها بتزيد. تليفونها رن وكانت سوسن أختها الكبيرة. فتحت عليها وردت. نوال بدموع: "سوسن، أنا حاسة إن هموت صدقيني." وقالت بشهقات: "عمري كل يوم بيقصر في البيت." "سوسن بحزن على أختها: استحملي يا نوال، استحملي يا حبيبتي. البيوت ياما فيه." نوال مسحت دموعها وقالت بحسرة: "هستحمل حاضر. المهم." ولسه هتتكلم سمعت صوت حماتها بتنادي عليها. "هقفل كدا وهرجع أكلمك تاني."

"سلوي بصت لإبنها اللي قاعد بيشرب سجاير: شايف بعينك يا صلاح، بنادي من كبدي وهي تبص وسمع ومتردش." نوال فتحت باب شقتها ونزلت. سمعت كلامها، معلقتش، وقالت بهدوء: "نعم ياما. معلش كنت بكلم سوسن." "سلوي بلوي بوز: طب يلا ياما ادخلي اغسلي الكوبايتين اللي في الحوض وننزل ندبح الفراخ بدل ما تموت من السقعة ونضفها ونحطها في الفريزر نبقى نطلع منها لما نشوف الهانم التانية هتنزل امتى هي كمان. أصلها هتفضل عروسة طول السنة."

نوال دخلت المطبخ تشوف الكوبايتين اللي هيتغسلو. كان تقريبا المطبخ كله يضرب يقلب فوق بعضه. اتنهدت بتعب وشمرت أكمام قميصها وبدأت تغسل. "غزل جت من البرندة جري: تيتاااا، عايزة أروح الحمام بسرعة." "سلوي: ادخلي خلي أمك تدخلك. أجري أجري." "صلاح بهدوء: أما أنا عايز أروح أغير على حلق غزل." "سلوي: ليه يعني؟ ما حلقها اللي في ودنها حلو. لما تكبر شوية حتى تكون جمدت." نوال سمعت

كلامها وابتسمت بسخرية: "حبيب قلب أمه اللي مش هيكسر لها كلمة. ربنا يقويكِ على اللي هتشوفيه يا نهال." .................. في شقة أدهم. نهال واقفة قدام المرايا اللي في الحمام بتبص على شكلها. متعرفش إنها هتبقى مبسوطة كده لما تتجوز أدهم. أدهم دخل عليها الحمام وقلع التيشيرت بتاعه. نهال بصتله بصدمة: "إنت مش شايفني جوه الحمام، إزاي تدخل كده؟ أدهم بعدم فهم: "وفين المشكلة لما أدخل عليكي الحمام؟

" ولسه هيقلع باقي هدومه. نهال صوتت. نهال بدهشة: "استني استني، إنت بتعمل إيه؟ أدهم: "يبنتي مالك؟ داخل استحمي؟ بتصوتي في الحمام ليه؟ هتتلمسي يا حماره." نهال بدهشة أكبر: "هتستحمي وأنا هنا؟ هو أنا شفافة لدرجة دي؟ اصبر، هغسل وشي وأعمل اللي إنت عايزه." وغسلت وشها بتوتر كبير وطلعت جري من الحمام. وأدهم ضحك عليها جدًا.

نهال طلعت بجامة تقيلة لبستها تدفيها من شدة البرد وطلعت على الصالة. رتبت الكنب مكان قعدتهم وفتحت الشاشة وقعدت شوية. نهال بتفكير: "ينهــاااار، ده فيه غسيل عايز يتغسل وأنا نسيته خااالص." ودخلت على الحمام اللي في برا. أخدت سلة الهدوم وفضلت تفرّق الأبيض لوحده والألوان لوحدها وشغلت الغسالة وحطت المسحوق. "يا ترى أنا بعمل صح ولا هنيل الدنيا؟ أدهم طلع بصّلها بستغراب: "بتعملي إيه؟ نهال بصتله وهي بتحط

الدور الأول في الغسالة: "بغسل الهدوم دي. المفروض كنت غسلتها امبارح بس نسيت خالص." أدهم بص للهدوم اللي على الأرض وشاف بنطلون بيج مع اللون الأسود: "الأسود ده بيتغسل لوحده، مينفعش يتحط معاه لون تاني." نهال بصت على الهدوم وقالت بتفكير: "الأبيض لوحده، والألوان لوحدها. محدش قالي. الأسود كمان لوحده."

أدهم بابتسامة: "في برسيل جل بيتغسل بيه الأسود، بيحافظ على سمار الهدوم السمرا. يبقى كده الأبيض لوحده، والأسود لوحده، والألوان لوحدها. فهمتيني؟ نهال بابتسامة: "مين اللي علمك الحاجات دي؟ أدهم سنده ظهره على باب الحمام وربّع إيده وقال: "في السعودية أنا اللي بغسل هدومي لنفسي. وفي الأول برضه خلطت الهدوم والألوان في بعض، بس بعدين اتعلمت." نهال: "طيب الغسيل إنت بتغسله. مين اللي بيطبخ ليك؟

أدهم بابتسامة: "أنا في سكن لوحدي. ممكن يوم أمشيها أي أكل، ويوم أشتري أكل، وهي ماشية. الواحد طول اليوم بيتهد في المصنع، بيجي بليل كل اللي محتاجه إنه ينام. لدرجة إني مبغسلش هدومي غير لما هدومي كلها تخلص ومفيش حاجة ألبسها." نهال قالت بملل: "إيه الحياة دي؟ طيب مفيش عندك مثلا يوم إجازة؟ أدهم: "الجمعة إجازة، بقضي الإجازة كلها نوم. بكون مهدود طول الأسبوع وما بصدق إن يوم الجمعة يجي عشان أنام." الغسالة وقفت ونهال

طلعت الدور من النشاف: "هطلع أنشره في البلكونة وأجي." أدهم: "حطي طرحة على دماغك وانتي طالعة، وأنا هعمل قهوة تشربي معايا." نهال بابتسامة: "هشرب نسكافيه. اعملي معاك وحط سكر كتير." ودخلت أوضة النوم جابت طرحة لبستها وفتحت البلكونة وهي مبتسمة. أول ما بصت في الشارع اتصدمت. واحدة في الزريبة اللي جنبهم بتنضف تحت البقرة وبتشيل بإيديها. "الله يفرقك يا بعيدة روحي."

وبصت قدامها. تقريبا العزبة كلها أراضي زراعية وترعة كبيرة وكام بيت في العزبة هما اللي كبار. والنسوان قاعدين في الشارع عادي جدًا. ومسكت الهدوم وبدأت تنشر الهدوم. واحدة من اللي قاعدين في الشارع لمحتها قالت بهمس: "بصوا على شقة أدهم كده، العروسة نشرت الملاية اهي." كلهم بصوا عليها. وهي أخدت بالها فَ اتكسفت جدًا ورجعت لورا. نهال بكسوف: "لا إله إلا الله. الولية بتبصلي وبتغمز. الله يكسفك يا بعيدة روحي."

أدهم طلع لها وفي إيده كوباية نسكافيه وفنجان قهوة. أدهم باستغراب: "مكملتيش نشير ليه؟ نهال بصتله: "في ناس قاعدة تحت بيبصوا عليا ومكسوفة أكمل." أدهم بص على النسوان اللي في الشارع وبصّلها وضحك. أدهم بابتسامة: "متشغليش بالك بحد خالص. القاعدة في الشارع هنا عادي جدًا. بعدين إنتي نشرتي الملاية، يعني لازم يتكلموا." وغمز. نهال بعدم فهم: "اشمعنى يعني؟ الملاية مالها ومال كلامهم؟

أدهم قرب عليها شوية وغمز: "معنى إنك نشرتي الملاية يعني بتأكدي لهم إن دخلتنا تمت." نهال من الصدمة معرفتش ترد وفضلت ساكتة وقالت بكسوف رهيب: "قول إنك بتهزر معايا، وأكيد ميقصدوش كده." أدهم باستغراب: "أنا مستغرب كسوفك ده. أقسم بالله يا نهال دي حاجة طبيعية جدًا بين أي راجل ومراته." نهال هربت بعيونها منه: "بس برضه يا أدهم، الموضوع يكسف بصراحة. هي حاجة طبيعية، ماشي، بس هي بيني وبينك محدش يعرف بيها."

أدهم: "الموضوع معروف، بس عشان عرسان. لكن بعد كده خلاص، مفيش حاجة. يلا كملي نشير وملكيش دعوة بحد." نهال فعلاً بدأت تنشر الهدوم لحد ما خلصت. بصت لأدهم اللي أخدها ودخل على جوه. أدهم: "نهال، أنا نازل تحت وهروح مشوار دكرنس في السريع كده وأجي." نهال طلعت من الحمام وبصتله باستغراب: "رايح دكرنس ليه؟

أدهم وهو بيلبس الكوتش: "في مصنع رخام في دكرنس، رايح أسأل عن نوع معين كده عنده وراجع. خلصي غسيل وانزلي تحت." وقام وقف وباس راسها. "مش عايزة حاجة أجبهالك وأنا راجع؟ نهال: "بما إنك في دكرنس، عدّي على مطعم الزعيم هاتلي طبق كشري مصري." أدهم بابتسامة: "عيوني يا باشا." وفتح باب الشقة ونزل على تحت. ونهال كملت غسيل. شوية وسمعت الجرس بيرن. راحت فتحت واتصدمت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...