الفصل 12 | من 54 فصل

رواية جوازة صالونات الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ندى علي

المشاهدات
23
كلمة
2,637
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

نهال بصت على شكل نوال اللي دموعها نازلة منها وشايلة بنتها النايمة. نهال خدتها ودخلتها على جوه وقفلت الباب. نهال حضنتها بخضة: مالك بتعيطي ليه كدا؟ في إيه؟ نوال عيطت في حضنها بقوة: أنا تعبت يا نهال، والله تعبت وفاض بيا. لو ما اتكلمتش معاكي هموت من الكتمان. نهال أخدتها وقعدوا في الصالون: احكي، أنا سامعاكي. نوال بصتلها وكل ما تتكلم تعيط أكتر. نهال سابتها تعيط وتطلع كل اللي جواها.

نهال ضمتها لصدرها: طيب، انتي كدا عيطي كتير، ممكن بقا تحكيلي إيه اللي مزعلك أوي كدا؟ نوال بخنقة: قولي إيه اللي مش مزعلني؟ أنا كل حاجة في حياتي مزعلاني يا نهال. نفسي أسمع كلمة حلوة من جوزي، بس زي ما يكون متحرم عليا. حماتي متدخلة في حياتي كأنها هي اللي متجوزاني. مفكرة إن كدا بتحافظ على ابنها، متعرفش إنها بتدمر حياتي وحياته بإيدها. نهال بشفقة: سامعاكي، كملي كل اللي جواكي، طلعيه يحبيبتي. نوال بشهقات: أحكيلك إيه ولا إيه؟

أنا نفسي زهقت من نفسي، لدرجة إن من كتر ما بحاول معاه إنه يتغير بقيت بزهق. أجى أتكلم معاه كويس؟ زعلان. أخد جنب ومتكلمش خالص. زعلان؟ طيب قوليلي أعمل إيه؟ أكلم أمي عشان أحكيلها؟ تقولي عيشي عشان خاطر بنتك. حماتي محسساني إن عبده عندها مينفعش أتعب ولا أقول هبطانة. طيب أنا هستحمل لحد إمتى؟ قوليلى. نهال بتفكير: طب ما تتقسمي يا نوال. عيشي انتي وجوزك وبنتك في شقتك وتتفضي من كلامها وحواراتها.

نوال بسخرية: أنا أصلاً متجوزة وقالو هتروحي مقسومة. كنت فرحانة من تاني يوم، والله العظيم. يا نهال لقيت صلاح بيقولي يلا هننزل ناكل تحت. قولت ماشي، يمكن هناكل النهاردة بس. لكن النهاردة جاب بكرة، جاب بعده. لحد دلوقتي كل ما أقوله يا صلاح عايزة أتقسم، يزعق ويكسر في الشقة. انزلي كدا شقتي، والله ولا فيها حتت إزاز سليمة.

نهال استغربت إزاي أدهم الحنين المتفهم يبقى أخوه صلاح الهمجي القاسي. نهال فضلت تسمع نوال لحد ما طلعت كل اللي عندها. نوال مسحت دموعها براحة: ربنا شاهد عليا إن لما اتكلمت معاكي ارتحت. نهال بابتسامة: أنا سامعاكي في أي وقت. لما تحسي نفسك مضايقة تعالي ونقعد نحكي ونفضفض لبعض. نوال: لما لقيت أدهم نزل، قولت أطلع أقعد معاكي بدل ما أنا قاعدة أنا والولية تحت في وش بعض. المهم، انتي عاملة إيه؟

نهال بابتسامة: أنا الحمد لله بخير والله. الوضع غريب بالنسبالي من كله، بس أدهم بيحاول يخليني أتعود على الوضع. نوال ابتسمت: أدهم ابن حلال وطيب وحنين أوي، عكس صلاح. كل ما نقوله يا أدهم عايزين نفرح بيك، يقولنا لسه بدري. ومرضاش يروح ولا لعروسة لحد ما فجأة قالك موافق نروح نشوف.

نهال بضحكة خفيفة: أهو نصيب. بس الجواز ده طلع عكس ما كنا فاكرين خالص يا بت يا نوال. الواحدة بتفكر في الفستان وفرحة الفرح، مبتبقاش عاملة حساب كل اللي بعد الفرح. نوال بضحك: انتي هتقوليلي؟ ده كفاية إنك متجوزة في بيت عيلة. هده طول النهار وبليل اللي المفروض هترتاحي فيه ييجي جوزك يقولك مش ناويين نخلف عيال؟ وحزن من كل مكان. نهال ضحكت

على كلامها وقامت واقفت: قومي تعالي نعمل كيكة بشوكولاتة. الحاجة الوحيدة اللي بعرف أعملها، ونعمل شاي ونشرب. أدهم كدا كدا هيتأخر بره، ف نقعد براحتنا. نوال بابتسامة: لو غزل صاحية وعرفت إنك هتعملي كيكة بشوكولاتة، كانت فرحت أوي. وراحت وراها للمطبخ. بسم الله، ما شاء الله، الشقة جميلة أوي، مبروك عليكي يا حبيبتي.

نهال ابتسمت لها بحب: عقبالك شقة غزل ونعملها الحلو كله. المهم بفكر أعمل صنيتين، نسيب واحدة لينا هنا، وأنزل ليهم واحدة تحت. إيه رأيك؟ نوال شمرت كمامها: والله اللي يريحك، بس أنا معاكي. اعمليلي اتنين، واحدة هنا، ونزلي واحدة ليهم تحت. فين الصواني وأنا أجيب. نهال وهي بتطلع البيض والدقيق: هتلاقيهم في الضلفة اللي جنب البوتجاز. ادهنيهم زيت على ما أجهز الكيكة.

نهال ونوال فضلوا يعملوا في الكيكة وهما بيتكلموا مع بعض. نهال فهمت من كلام نوال إنها تلقائية جداً ومصدقت لقت حد تطلع اللي جواها معاه ويسمعها. نهال معرفتش تصبرها على اللي هي فيه، بس اكتفت إنها تخليها تطلع كل اللي جواها. نهال بصت على الكيكة بعد ما خرجت من الفرن بفرحة: ينهار جمال! الكيكة مستوية ومش محروقة. بخّريني يا نوال بسرعة. نوال أخدت حتة دقتها وقالت بابتسامة: حقيقي طعمها تحفة أوي، بس مسكرة سيكة.

نهال ضحكت: ياستي احمدي ربنا إنها جت على قد مسكرة. بس بصي، إحنا هنشوف الصنية اللي نحس طعمها حلو ننزلها وخلاص، والتانية نقسمها سوا. نوال: طيب، أنا هنزل الشقة أغير هدوم غزل، وانتي انزلي نزلي الكيكة. وفعلاً نهال شافت الصنية المستوية والمظبوطة، واخدتها على صنية ولبست إسدال ونزلت على تحت مع نوال. نهال بصت على سلوى كانت قاعدة في الصالة قدام التلفزيون. قالت بابتسامة: مساء الخير.

سلوى بصتلها: مساء النور. تعالي يا نهال. يعني انتي متنزليش إلا لو أدهم سابك ونزل؟ نهال ضحكت وقعدت جنبها: الموضوع مش كدا والله. كل الحكاية إن كان عندي هدوم عايزة تتغسل، غسلتها ونشرتها، وعملتلك حاجة حلوة. وفتحت الصنية وأخدت منها حتة: دوقي كدا وقولي رأيك. سلوى أكلتها وقالت: حلوة يما، تسلم إيدك. ادخلي دخليها المطبخ وغطيها، على ما أبوكي سالم يصحى الصبح يفطر منه. نهال قامت وقفت: طيب، حاضر. عايزة حاجة تانية من المطبخ؟

سلوى: شوفي كدا لو عندك حاجة على الحوض، اشطفيها بالمرة. نهال دخلت المطبخ وبصت على الحوض بدهشة من كمية المواعين اللي محتاجة غسيل. نهال بضيق: الدنيا تلج والماية سقعه. ياربي أنا إيه اللي نزلتني بس. وشمرت أكمامها بضيق وبدأت تغسل. في حدود الساعة 12 بليل، وصل أدهم العزبة. نهال كانت واقفة في البرندة في عز التلج مستنياه، والقلق هيموتها من شدة خوفها عليه. أدهم نزل من عربيته وفي إيده كيس كبير، وطلع البرندة، اتفاجئ بنهال.

قال بابتسامة: إيه اللي مطلعك في البرد واقفة في البرندة كدا؟ نهال بغضب: والله... يعني سيادتك مش عارف أنا إيه اللي مطلعني في عز البرد واقفة في البرندة لوحدي والكل نايم. أدهم باستغراب من نبرة صوتها العالية: أولاً صوتك عالي ودا مش عاجبني. ثانياً فعلاً مش عارف إيه مطلعك البرندة دلوقت. نهال عيونها دمعت وقالت بضيق: انت خارج من بعد المغرب ولسه راجع دلوقتي؟ كنت فين كل ده يا أدهم؟

أدهم مسح دقنه وقال بهدوء: قولتلك إن كان عندي شوية شغل بخلصهم وقعدت مع ناس صحابي شوية ورجعت. إيه اللي حصل بقا؟ نهال اضايقت من كلامه وقالت: لاء، ولا أي حاجة. أنا طالعة الشقة عشان بردانه وعايزة أنام. الكل متسخن ومتغطي على البوتجاز جوه لو جعان عشان مفيش أكل فوق. وسابته وطلعت على الشقة. أدهم مضايق إنه زعلها، بس هو برضو مبحبش حد يتحكم فيه ولا في خطواته. رجع تاني لعقله وقال إنها مراته ومن حقها تقلق عليه، يعني هي مغلطتش.

اتنهد جامد وقال: استغفر الله العلي العظيم واتوب إليه. وبص على الكيس اللي في إيده: أنا طول عمري بقول الكشري مش بشرة خير، محدش صدقني. وطلع على شقته علطول. في شقة صلاح. نوال قاعدة في الصالة وجنبها غزل اللي بتاكل كيكة وشاي. غزل مسكت الكيكة في إيدها: بصي يا ماما، امسكيها كدا، بعدين تغطسيها كدا جوا الشاي. وغطستها جوا الشاي لحد ما الشاي نزل على الصنية. نوال بصويت: لااااااء! متغطسيش!

كُلي حتة من الكيكة واشربي شوية شاي، إنما حوار التغطيس ده مش حلو. صلاح طلع من الأوضة بضيق من صويت نوال: بتصوتي ليه؟ نوال بصتله: ردة فعل طبيعية لما شفت الشاي كان هيقع على السجادة. معلش أزعجنا نومك يا أبو غزل. صلاح بص لغزل ورجع بص لنوال: غزل صاحية لدلوقتي ليه؟ وانتي إيه اللي مصحيكي لحد الوقتي؟ نوال اتنهدت أوي وقالت: عادي، مش جايلنا نوم، ف قولنا نسهر شوية. ولا ممنوع يا صلاح؟

صلاح بص لها شوية: نيمي غزل وتعالي، عايزك في موضوع في الأوضة ومتتأخريش. ودخل الأوضة وقفل الباب. غزل: ماما، هو بابا مبجيش يقعد معانا ليه ويتفرج على الكرتون وياكل من الكيك؟ نوال ابتسمتلها وقالت وهي بتعدل شعرها: عشان بابا عنده كل يوم شغل بدري، ولازم ينام بدري عشان يقدر يصحي ويجيب لغزل كل الحاجات الحلوة اللي هي بتحبها.

غزل اتاوبت ونامت على رجل نوال اللي حطت إيدها على شعرها عشان تنيمها. نوال جزء منها أصبح بيكره صلاح، بيكره كلامه وصوته وصمته، بتكره وجوده معاها في نفس الأوضة أو في نفس البيت اللي مقعدها معاه. إنها نوعاً ما مطمئنة إنه مش هيأذيها. بتكره أهلها عشان هما السبب في اللي هي فيه. نوال اتنهدت بتمني وغمضت عيونها وقالت: يارب أدخل الأوضة يكون نام. يارب يكون نام. أنا مش عايزاه.

وشالت بنتها نيمتها في أوضتها، ودخلت أوضتها وهي حاسة إنها داخلة مقبرة. بصت عليه وكان نام فعلاً، ابتسمت أوي ودخلت نامت جنبه بهدوء وهي فرحانة. في شقة أدهم. أدهم أخد شور في حمام أوضة نومه وخرج لابس بجامة تقيلة وهو بينشف شعره وعينه على نهال اللي نايمة على السرير بتلعب في الفون بتاعها. أدهم بابتسامة: على فكرة جبتلك الكشري.

نهال من غير ما تبص له: متشكره، تعبتك معايا، بس سوري مش جايلي نفس أكل أي حاجة دلوقتي. لو عايز ممكن تاكله انت. أدهم نشف شعره بالفوطة وهو باصصلها كتير: طيب، أنا جعان. نهال بصت له باستغراب: تقريباً أنا قولتلك كل تحت عشان مفيش أكل هنا في الشقة. أدهم بلا مبالاة: تمام، مفيش أكل. قومي اعملي. نهال بعدم فهم: الساعة 1 بليل، أقوم أعمل أكل إيه دلوقتي؟ أدهم ربع إيده وبصلها: معرفش، أنا دلوقتي جعان، اتصرفي وهاتيلي أكل.

وقعد جنبها وقال بابتسامة: بس ممكن يعني تصالحيني وأكون شبعت ومتعبكش. نهال بضيق: انت اللي مزعلني وأنا اللي أصالحك؟ أدهم مسك إيدها باسها برقة: حقك عليا. أنا عارف إن اتأخرت، بس والله الوقت أخدني. ومطعم الكشري كان زحمة جداً على ما عرفت أجيب لك. نهال بصت له وقالت: أنا بخاف أفضل لوحدي وأنا استنيتك كتير، ومليش رصيد أرن لك وأنت قافل نت. القلق موتني عليك. أدهم

قرب من خدها وباسها بحنان: والله أوعدك إن هحاول لو خرجت متتأخرش تاني. بس افردي وشك كدا واضحك. نهال ابتسمت وقالت: على فكرة أنا عملت كيكة بالشكولاتة وسبتلك حتة جوه. أعمل لك كوباية شاي وأجيب لك الكيكة؟ أدهم بابتسامة: بتهزري؟ عملتي كيكة؟ إيه الروعة والتحفة والشطارة دي؟ متأكد إنها هتكون خطيرة. قومي تعالي معايا هنعمل شاي ونأكل سوا. نهال ضحكت: إيه التشجيع القمر ده يا ولاد!

وقامت معاه. بالله هتاكل صوابعك وراها من جمالها. هتقولي كل يوم اعمليلي كيكة بالشكولاتة. أدهم ضحك وراحوا على المطبخ. نهال شغلت الكاتل على الشاي وأدهم داق الكيكة. أدهم بابتسامة: لاء بجد والله، مش أڤورة. الكيكة تحفة، تسلم إيدك. نهال: أول ما انت مشيت جت نوال قعدت معايا وعملنا كيكة، نزلت لمامتك وسيبتلنا دي. أدهم قام من راسها وباسها: جميلة وتحفة، تسلم إيدك. نزلتي قعدتي تحت بعد ما أنا مشيت؟ نهال

ساندت على الحوض بضهرها: أيوا نزلت ومعايا الكيكة، غسلت المواعين وفضلت قاعدة لحد ما مامتك نامت. طلعت البرندة استناك. أدهم بص لها وهو مبتسم: شفتي الكيس اللي فيه الكشري ولا لأ؟ نهال هزت راسها: لسه مشوفتوش، بس اشمعنى؟ أدهم: جايب لك حاجات حلوة كمان. روحي شوفيها على ما أجيب الشاي وأجيلك. بس تعالي نقعد في الركنة هنا.

نهال هزت راسها بالموافقة وراحت على الأوضة تشوف إيه الموجود في الكيس. بصت على الحاجة بصمت كبير، وأخدت الكيس وراحت على المطبخ. أدهم بابتسامة: عجبتك؟ نهال: إيه معنى الهدية دي يا أدهم؟ أدهم بتنهيدة:…………

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...