الفصل 35 | من 54 فصل

رواية جوازة صالونات الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ندى علي

المشاهدات
36
كلمة
1,210
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

نهال قامت قعدت واتعدلت وبصتله: لاء مش فاهمه معلش ممكن تفهمني اكتر. ادهم استغرب عدم فهمها وقال: مش فاهمه ايه يانهال بقولك لازم أحجز وأسافر في خلال يومين بالكثير الشغل مدمر هناك ولازم أتوجد هناك. ادهم ملقاش رد منها فقال برجاء: قدري ظروفي لو سمحتي، أنا أول مرة أسافر وأنا حاسس بالعجز اللي أنا فيه ده، مش قادر أسيبك وفي نفس الوقت مش عارف آخدك، فقدرّي كل اللي أنا فيه يا نهال. نهال بصتله

والدموع لمعت في عيونها: ادهم أنا معرفش أفضل هنا من غيرك، انت وجودك مطمنّي، علشان خاطري بلاش تسافر. ادهم شدها لحضنه وباس دماغها بزعل: والله العظيم غصب عني، فعلاً مفيش قدامي أي حل غير إني أسافر، لو عليا هاخدك معايا بس برضه مش هقعد معاكي، أنا هناك بشتغل طول النهار وبرجع السكن أنام وأقوم بدري أروح الشغل، حتى لو أخدتك وسيبتك في السكن همشي وأنا قلقان، ولا هعرف اشتغل ولا هعرف أدير مصنعي، خليكي هنا وأنا أوعدك مش هتأخر.

نهال دفنت وشها في رقبته وعيطت جامد: لاء يا ادهم متسبنيش وتمشي، أنا فعلاً مش هعرف أكمل من غيرك، أنا اتعودت إنك موجود دايماً، متجيش بقا في النص تقولي لازم أسافر. ادهم حضنها أوي وباس خدها: حبيبة روح ادهم، حقك عليا بس فعلاً غصب عني والله العظيم، لو عليا عمري ما أسيبك دقيقة وأمشي، بس مضطر والله.

نهال رافضة تتقبل فكرة سفره، عمرها ما هتقدر تواجه الكل من غيره. ادهم مش عارف يعمل إيه أو يرضيها إزاي وبيحاول على قد ما يقدر يحتوي حزنها علشان تقدر تتقبل الفكرة. بعد وقت من محايلة ادهم لنهال، نوعاً ما هديت وفضلت متشعلقة في حضنه. ادهم مشي إيده على شعرها: هاا هدينا ولا لسه؟ نهال اتنهدت بصوت عالي وسألت بفضول: لو لسه مهدتش هتعمل إيه؟ ادهم ابتسم لأنه كان متوقع سؤالها ده،

ضمها لصدره بقوة: هفضل قاعد مكاني واخدك في حضني لحد ما تقوليلي خلاص يا ادهم، قوم سافر بقا زهقتني. نهال ضمته أكتر وغمضت عيونها براحة: بما إن هفضل في حضنك يبقى أنا لسه مهدتش ومش ههدي يا ادهم. وفعلاً ادهم فضل ضاممها لحضنه لحد ما حس إنها بتتنفس بانتظام، عرف إنها نامت، باس راسها وضم الغطا عليها كويس وضمها بحنان. في دكرنس وتحديداً غرفة تغريد.

تغريد فتحت عيونها بتعب أثر المنوم اللي أخدته، فضلت عيونها متثبتة على السقف بدون أي ردة فعل غير إن الدموع اتجمعت في عيونها وبس. تغريد حركت إيدها مسحت دموعها من على خدها: يارب أنا مقدرش استحمل دا كله لوحدي، ساعدني يارب. دخلت عليها زينب وهي معاها صينية عليها أكل، بصت عليها وعلى دموعها بحسرة وقعدت جنبها. زينب بهدوء عكس اللي جواها: قومي كلي حاجة يا تغريد علشان تاخدي علاجك.

تغريد غمضت عيونها لكن دموعها بتنزل ومش بتتكلم ولا بترد ولا بتدي أي ردة فعل لأي حد. زينب بصتلها بضيق: قومي يا تغريد كلي علشان تاخدي علاجك. تغريد ببساطة: هاتي العلاج أخده، أنا مش جعانة دلوقتي. زينب اتنهدت بضيق: مينفعش العلاج على معدة فاضية، لازم تاكلي الأول بعدين خديه. تغريد برفض: مش واكلة، خدي الأكل واقفلي الباب وراكي، لما أجوع هبقى أعرفك. زينب بصت على شكل بنتها البهتان والخاسس، بنتها مطفية،

تلقائي دموعها نزلت: مالك يا تغريد؟ إيه اللي فيكي ده؟ انتي كنتي زينة البنات كلها، إيه اللي صابك يا بنتي؟ تغريد ابتسمت لكن ابتسامتها مطفية، ابتسامة حزن: أنا كويسة، يمكن محدش فاهمني وأنا مش عايزة حد يفهمني، أنا مرتاحة كده، أرجوكي كفاية كلام... أرجوكي. زينب مسحت عيونها وسابت الصينية جنبها وقامت طلعت على بره، وأخدت قرار إنها لازم توديها لدكتور نفسي.

تغريد اتعدلت على سريرها وفضلت قاعدة مبتعملش حاجة غير إنها قاعدة وحاطة إيدها على ودنها وبتعيط بصمت. تغريد بوجع: كفاية بقا، كفاية الدوشة اللي في دماغي دي، هتموتني... أخلص منها إزاي؟ في شقة نهال. نهال فاقت من النوم، كانت الدنيا ليلت، ملقتش ادهم جنبها، نادت عليه أكتر من مرة لكن مردش عليها، فعرفت إنه مش في الشقة. نهال مسكت فونها ورنت عليه، كان ادهم قاعد في مكتب الحجز، قام طلع برا ورد بعد شوية: ادهم انت فين؟

صحيت ملقتكش جنبي. ادهم: حبيبي أنا برا البيت في مشوار كده، مردتش أصحيكي وأنا نازل.. محتاجة حاجة ولا إيه؟ نهال اتنفست بقوة: لاء كنت بس بشوفك فين.. هتتأخر برا. ادهم ابتسم وقال بهزار: لاء متقوليش إن وحشتك. نهال ضحكت بخفة على طريقة كلامه وقالت بحب: فعلاً وحشتني وفعلاً هتوحشني يا ادهم. ادهم ابتسم بحب وكان لسه هيرد عليها لكن السكرتيرة جت تنادي عليه، فقال: طيب شوية وأكلمك يسطا. وقفل. نهال نزلت الفون من

على ودنها وبصت عليه بصدمة: هكلمك.. ويسطا! بيكلمني على أساس راجل! ورنت تاني عليه لكن ادهم كنسل عليها وهي شاطة من الغضب. ادهم: لاء كمان أسبوعين إيه؟ أنا عايز حجز بالكتير أوي بعد بكرة، ولو موجود بكرة يبقى أكرمتني أوي. صاحب المكتب بصله وقال بعملية: هو موجود بعد بكرة بس هيبقي غالي عليك شوية يا فندم، أحجز ولا هتستنى؟

ادهم: مفيش مشكلة أحجزلي. وفعلاً ادهم حجز على بعد بكرة ودفع حق التذكرة وأخدها وركب عربيته ومشي. في طريقه للبيت قابل واحدة بتبيع ورد بين العربيات، ست غلبانة لكن الورد اللي معاها فعلاً يخطف العين. ادهم وقف عربيته عند الست وبصلها بابتسامة: بكم باقة الورد يا ست الكل؟ الست ابتسمت وشاورت على بوكيه ورد كبير لونه أحمر ملفوف لفة شيك أوي: الحمرا دي بـ ٢٥٠. ادهم طلع ٣٠٠

وأخد الباقة وقالها بالهنا: حلال عليكي الباقي. ومشي بعربيته. هتفرح بالورد أوي أنا حاسس. بعد شوية نزل ادهم من عربيته وفي إيده بوكيه الورد، دخل البيت وهو محروج حد يشوفه، دخل ومن حظه البيت كله كان نايم، اتنهد براحة وطلع على شقته فتح ودخل. نهال طلعت من الأوضة على فتح باب الشقة وهي مضايقة أوي: انت كنت بتكلمني على إني راجل ليه يا ادهم؟ والورد ده لمين؟ وشاورت على باقة الورد.

ادهم ابتسم وقال برومانسية: الورد للورد يا ست نهال. وباس خدها. نهال شمت الورد وابتسمت وبصتله بتأثير: ادهم أنا بحبك أوي بجد بحبك. وحضنته أوي. ادهم بادلها الحضن بحب وغمض عيونه: أنا عديت مرحلة الحب يا نولة، بقيت مدمنك، الوقت من غيرك هيبقى بايخ وممل، مش عايز أتخيل إن بليل هنام بعيد عن حضنك. نهال ضمته أكتر وقالت: طب قولي لما توحشني هعمل إيه؟ هتصرف إزاي؟ ادهم شالها وراح قعد على كنبة الصالون وقعدها على

رجله ورجع شعرها ورا ضهرها: أنا وعدتك إن مش هتأخر، وعد عليا إن مش هخليكي تحسي بغيابي، هنتكلم بليل لحد ما تنامي، ومني والصبح هرنلك أكلمك قبل الشغل. نهال ابتسمتله وقالت: وهتبعتلي كاجو من السعودية؟ ادهم ضحك بخفة وقال: وعين الجمل ولوز كمان، عيني نفسها لو عايزاها متغلاش عليكي، محتاج منك تاخدي بالك من نفسك، عايز راجل في ضهري. نهال خبطت على صدرها وقالت: وراك راجل قد الدنيا، أوعى تقلق يا ادهوووم.

ادهم شد شعرها بخفة: لاء مدام فيها ادهووم يبقى أنا اطمنت يا حبيبة ادهوووم. وغمزلها. طيب إيه مفيش حاجة كده ولا كده لادهووم؟ نهال بغباء: حاجة زي إيه يعني؟ حدد يا حبيبي. ادهم مشي إيده على طول ضهرها: يعني جوزك مسافر، والله أعلم هيرجع إمتى، أي حاجة تصبره على حريق الغربة. نهال لسه الغباء مسيطر عليها، فقالت باستفسار: طب إيه أقوم أجهزلك الشنطة يعني ولا إيه؟ ادهم بصلا وهو مش عارف ياخد ردة فعل،

خبطها بضهر إيده على كتفها: قومي قووومي يخربيت فصلانك. نهال ضحكت ومسكت إيده: استني يا ادهم متبقاش قفوش كده الله. وحاوطت رقابته. هتوحشني. ادهم بص في عيونها وقال بحب: ولو قولتلك إنك وحشاني من دلوقتي. نهال وهي بتفك أزراره: وعمال تضيع في الوقت ليه لما أنا وحشاك... في غرفة تغريد. تغريد واقفة في بلكونة أوضتها وعلى كتفها شال وباصة لشارع بكل برود. تغريد بصت

لارتفاع البلكونة لشارع: هيحصل إيه لو رميت نفسي من هنا يعني. فونها رن راحت أخدته وبصت للمتصل. دلوقتي افتكرتني. وردت. سكوت شوية من المتصل بعدين اتنهد بقوة وقال بأسف: أنا مش هعرف أبرر نفسي ولا موقفي، بس أنا آسف على غيابي يا تغريد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...