الفصل 9 | من 54 فصل

رواية جوازة صالونات الفصل التاسع 9 - بقلم ندى علي

المشاهدات
32
كلمة
1,773
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

أدهم بصّلها وركّز في تفاصيل وشّها القلقانة والمرعوبة. إيديها بتفركهم في بعض بتوتر واضح عليها. أدهم قرب منها وفكّ طرحتها، تحت خجلها، وقال بهدوء: "مالك وبصراحة؟ نهال رفعت وشه ليه وقالت بتوتر: "مش عاوزاك تحرجني بكلام قدام حد، أنا بتكسّف أوي." أدهم باستغراب: "أنا حرّجتك بكلام إمتى؟ نهال بتلقائية: "لما قلت تحت إن وراك مهام أهم من القعدة، أنا اتكسّفت." أدهم باستنكار وهو بيفرد شعرها: "طيب واتكسّفتي ليه؟

وليه أخدتي كلامي بمعنى غلط؟ نهال بغيظ: "علشان أنا متأكّدة إنك تقصد حاجة قليلة الأدب. واحد لسه متجوّز امبارح، وراه مهام إيه؟ ولو افترضنا إن وراك مهام، واخدني معاك ليه؟ هيفكّروا فينا إزاي تحت؟ أدهم ضحك: "هما لسه هيفكّروا؟ ما هما مفكّرين من امبارح يا نهال، مالك في إيه؟ نهال اتكسّفت وحاولت تداري: "على فكرة أنا مقلتش لماما إننا... يعني... مقربناش. أنا قولتلها كله تمام، أتمنى انت كمان متكونش قلت حاجة غير كدا.

ادهم بستغراب: وأنا هـ أتكلم في موضوع خاص بيني أنا ومراتي لمين يا نهال؟ نهال وهي بتفرك في صوابعها: يعني ممكن مامتك تسألك عادي زي ما مامتي سألتني؟ ادهم ضحك وقال بهدوء: إنتي مامتك سألتك عشان إنتي ست وواجب عليها تطمن، لكن أنا أمي هتسألني ليه؟ نهال: أنا معرفش بقا يا ادهم، أنا قولتلك اللي في بالي وخلاص، إنت كمان قولي إيه في بالك. ادهم بغمزة: على الدوغري اللي في بالي مش هيجيبك، بس مضطر أقوله.

نهال بعدم فهم: إيه اللي في بالك ومش هيعجبني دا؟ ادهم قرب منها أكتر وحط إيده على وسطها، تحت توتر نهال: مش يلاا ولا إيه؟ نهال برقت عينها وقالت: يلااا إيه؟ ما تحترم نفسك شوية يا ادهم. ادهم ضحك جامد عليها لدرجة أنه سند راسه على كتفها من شدة الضحك، رفع راسه وبصلها: إنتي ليه دماغك وحشة كده وليه ديما بتفهمني غلط؟ نهال هربت بعيونها منه وحاولت تبعده من شدة كسوفها: أنا دماغي مش وحشة، بس إنت اللي طريقتك بتوحي لكده.

ادهم بغمزة: طب بما إنها بتوحي لكده وعمالين نتكلم نظري، ما تيجي نجرب العملي يمكن يعجبك. نهال بصتله بتوتر وقالت بتردد: مينفعش نأجل كمان؟ ادهم مسك إيدها وقال بحنان: لإمتى يعني؟ قولي مثلاً هنأجل النهارده وبكرا وبعده، كده كده هيحصل صح ولا لأ؟ نهال أدركت إنه معاها حق، هي اللي خايفة زيادة ومتوترة من لا شيء. اتفاجأت بـ أدهم شايلها وهو مبتسم. نهال بخوف: شايلني ليه؟ ادهم ببتسامة: ممكن تبطلي الخوف ده وتثقي فياا.

نهال بصتله وهزت راسها، وهو أخدها أوضة النوم وقفل الباب. *** في البيت من تحت. نوال واقفة في المطبخ بتغسل الفرخة علشان تطبخها، دخلت عليها سلوي تشوفها بتعمل إيه. سلوي: شايفة الصباحية اللي أهل سلفتك جابوها ليها، صباحية عدلة. نوال فاهمة دماغه كويس أوي فقالت بهدوء: أيام جوازي أبويا سالم قال هاتوا المراتب وبلاش صباحية يما، بس أبويا الله يرحمه كان مالي التلاجة عندي من خيرات ربنا. سلوي: إنتي بتقولي الكلام ده ليه؟

أنا غلطانة ياستي إن جايه أفضفض معاكي بكلمتين، هتقولي الولية بتقول مجبتيش صباحية ليه. نوال غمضت عينها وسابت الفرخة في الحوض وسندت على الحوض بإيدها: لأ يما فضفضي براحتك، أنا ولا بقول ولا بعيد، إنتي عرفاني ضاربة الدنيا طناش. سلوي: اهو ضاربة الدنيا طناش يعني كلام ولا هيقدم ولا هيأخر. نوال اتنفست بقوة وقالت بغضب: فيييه إيه؟ كلامك مش هيقدم ولا يأخر، فيييه إيه؟ سلوي بصوت عالي: لااااء! حاسبي، صوتك ميعلاش عليا، صلاااااااح!

صلاح جه من البرنده على صوت أمه وبصلهم بملل بعد ما أدرك الموضوع: فيه إيه يما؟ مالكوا ما تشوفوا وشوش بعض تشبطوا في بعض، فيه إيه يا نوال؟ نوال بخنقة: مفيش حاجة، أنا اللي غلطانة، حقك عليا يما، جزمتك على راسي. ودارت وشها للحوض وكملت غسيل الفرخة بخنقة رهيبة. سلوي: أنا معنديش بنات وبعتبرك بنتي وجايه أفضفض معاكي بكلمتين تهبي فيا كده. صلاح باس دماغها: حقك عليا أنا يما، نوال متقصدش تزعلك والله. أمه بصتله وخرجت من المطبخ. نوال

اتكلمت قبل ما صلاح يتكلم: وحياة بنتك ما تقول حاجة، أنا اللي فيا مكفيني وطافح كمان، بلاش تزودها عليا. صلاح بصلها شوية وطلع من المطبخ، قعد مع أبوه في البرنده على حصيره على الأرض يشربوا جوزة. نوال دموعها نزلت: مستنية إيه يعني؟ ياخدك في حضنه يقولك حقك عليا؟ ولا عمره في حياته هيعملها، إنسان خالي من المشاعر مبحسش. غزل راحت عند أمها وبصتلها: ماما إنتي بتعيطي ليه؟ مين زعلك؟ نوال بصت على بنتها اللي واقفة على

الأرض وقالت بدموع وشهقات: والله العظيم يا غزل لولاكي لكنت سايبة الدنيا كلها وماشية. غزل وهي متأثرة بدموع أمها: تروحي فين؟ نوال ابتسمت على براءة بنتها وقالت: مش هروح في مكان، أنا قاعدة معاكي اهو، هستحمل كل حاجة عشان خاطرك، معنديش استعداد أضحي بيكي قصاد سعادتي. في البرنده. سالم نفخ دخان الجوزة من بوقه وهو بيكح أوي: إيه ده يا أخي؟ المعسل ده وحش أووي، جايبه منين يااض يا صلاح؟ صلاح: من مكرم لمعه اللي على الكوبري.

سالم وهو بيكح: داهية فيه راجل جايف ده، حجر يجيب ذبحة صدرية. سلوي طلعت من الصالة ليهم البرنده وهي بتربط راسها بإيشارب: وإنت إيه اللي جبرك على الجوزة والهم ده؟ سالم: يا مرة لازم كل فترة كده أشد حجر معسل، إيش فهمك إنتي في الحاجات دي؟ اسكتي. سلوي بصت لهم: مش المفروض مرات ادهم كانت تقعد تحت معانا للغدا؟ وبعد الغدا تبقى تطلع شقتها؟ ولا هنخدمها هي كمان؟ سالم بص لها وقال بتبويخ: جري إيه يوليه؟

ده البت صباحيتها كانت النهارده، لسه عروسة وابنك جاي إجازة ٣ شهور، يلحق يشبع منها قبل ما يسافر. سلوي بلوية بوز: ما أنا يوم صباحيتي قمت غسلت الهدوم على إيدي ونزلت لحماتي وعملت الشغل كله، إنما أنا عارفه يا أخويا الجيل ده ماله مايل حاله كده ليه. صلاح بضحك: أمي بتضرب بنفسها المثل يا باا، واخد بالك. سالم بسخرية: الولية متجوزة من ٤٠ سنة وبتقولك يوم صباحيتي، ده إنتي ذاكرتك حلوة أوي يا أختي.

سالم وصلاح فضلوا يتريقوا عليها وهي قاعدة متغاظة منهم، نوال ولعت على أكل الغدا وأخدت بنتها وطلعت على شقتها ترتاح شوية. *** في شقة ادهم. ادهم نايم وإيده ورا رقبته وغمض عينه، نهال صاحية نايمة وباصة لأدهم بتركيز. نهال مدت إيدها وهزت ادهم براحة: ادهم إنت نمت؟ ادهم رد وهو لسه مغمض عينه: لأ صاحي. وفتح عيونها وبصلها بقلق: في حاجة مضيقاكي ولا إيه؟ نهال هزت راسها

برفض وهي حاسة بكسوف رهيب: لأ أنا كويسة، بس كنت بشوفك صاحي ولا نايم، أصل لقيتك ساكت كده. ادهم لف ليها وبقى باصصلها وابتسم: عايز أسألك سؤال بس تردي بكل صراحة، مبسوطة يا نهال؟ نهال ابتسمت وقالت: آه مبسوطة، وفي نفس الوقت مستغربة، مكنتش متخيلة إني هكون مرتاحة هنا، لكن بالعكس أنا مرتاحة أوي ودفيانة كمان. ادهم شدها من إيدها وقال بهمس: تعالي نامي على كتفي، عايز أحس بقربك مني.

نهال قربت منه ونامت على كتفه وهو ضمها أوي، هي مبسوطة بالقرب ده، حاسة بالدفء وحنان. ادهم مشي إيده على ضهرها بحنان وهو مغمض عينه. ادهم بصوت مبحوح: قوليلي نفسك في إيه؟ نهال بكسوف: عايزة أفضل نايمة على كتفك كده كتير، مدة مثلاً متنتيهيش. وقالت باستغراب: تعرف أنا مستغرباك أوي، أول مرة أقابل حد حنين بشكل ده. ادهم باس راسها بحب: أنا حناني واحترامي وتقديري كله ليكي يا نهال، المهم إيه رأيك؟ وغمز.

نهال بعدت شوية بتوتر: على فكرة أنا بتكسف، بطل تتكلم في الحاجات دي، كفاية اللي حصل. ادهم ضحك: كفاية اللي حصل إزاي بس؟ ده اللي حصل ده هنكرره بدل المرة ألف، بس صحتك معايا إنتي بس. نهال ضربته في كتفه من شدة خجلها: والله عيب، كل كلامك بقى في قلة الأدب وبس. ادهم ببتسامة مرحة: ما هو ده الجوار يا نهال، أنا جبت حاجة من عندي يعني، بعدين إنتي فرفورة وبتفرهدي بسرعة والكلام ده مش واكل معايا بقاا.

نهال بصتله بدهشة: والله، يعني أنا فرفورة وبفرهد بسرعة، ماشيي، ابعد بقاا، متلزقش فيا كده. وبتحاول تبعد عنه لكن ادهم كتفها وضحك أوي. ادهم كتف إيدها عكس بعض وهو بيحاول يثبتها: اثبتي بقا. نهال وهي بتقاوم وبتحاول تقوم: سيبني بس أقوملك وأنا هوريك هعمل فيك إيه. ادهم سابها وبصلها بتحدي: وريني هتعمل إيه يا وحش، أنا حابب انبهر بقدراتك. نهال رجعت شعرها لورا وبصت لجسمه ولجسمها، هي بنسباله نملة ومش هتقدر تتعارك معاه. نهال

نزلت من على السرير بتوتر: سماح المرة دي عشان إنت جوزي بس. وحاولت تتوه الموضوع: ادهم أنا جعانة أوي. ادهم ابتسم وحط إيده على كتفها: طيب يلا بينا على المطبخ نشوف إيه اللي موجود. نهال وقفت وبصتله: هدخل آخد شور وأطلع نجهز الفطار، اتفقنا. ادهم رجع شعرها ورا ودنها بحنان: تاني شور كده هتخدي برد، استني بليل، خدي شور ونامي عشان ممكن ننزل تحت بعد الفطار فـ متستهويش. نهال بتفكير: معاك حق برضو.

ومشيت معاه على المطبخ: تعالي لما نشوف هناكل إيه، بقولك تيجي نعمل بيض بالطماطم، هيعجبك أوي. ادهم راح مسك كاتل الشاي وحط فيه ميه وشغله: حلو البيض بالطماطم، بحبها، ونعمل إيه تاني؟ نهال قعدت على الكرسي اللي في المطبخ وقالت بجوع: ونقلي بطاطس ونطلع اللانشون من التلاجة والجبنة، ها إيه رأيك؟ بص هااات الأول صنية وطلع الحاجات من التلاجة. ادهم حط إيده في وسطه وبصلها بحاجب مرفوع: يعني إنتي هتقعدي على الكرسي وأنا هعمل الفطار؟

نهال نزلت من على الكرسي بإحراج: لما كنت عند ماما كنت أروح أقعد على الرخامة وأفضل أرغي مع ماما لحد ما تجهز الفطار، آكل وبعدين ما تشوفش وشي تاني. ادهم ضحك وهو بيطلع اللانشون والجبنة من التلاجة: مصلحجية إنتي أوي يا نهال. نهال ضحكت وعملوا فطار هي وادهم وفطروا في جو هادي. ادهم خلص أكل وقال: نهال ادخلي البسي كده واجهزي، خلينا ننزل نقعد تحت شوية. نهال وهي بتشرب الشاي: مفيش حد تحت غير مامتك وباباك ونوال، عادي أنزل ببجامة؟

ادهم بدون تفكير: وصلاح ده شفاف ولا إيه؟ البسي قميص بيتي زي اللي كنتي بيه الصبح وطرحة، لكن متنزليش عمرك ببجامة ولا حاجة خارجة تحت. نهال بتردد: طيب ادهم، هو بعد كده أنا هنزل لمامتك أساعدهم في شغل البيت؟ ادهم بتذكار: المتوقع إن شغل البيت هيتقسم بينك وبين نوال، يعني إنتي يوم وهي يوم. نهال بقلق: طيب وأنا هعمل إيه في يومي؟ ادهم باستغراب: هتكنسي البيت وتنضفيه وتجهزي الغدا، شغل البيت يا نهال اللي أي ست بتعمله في بيتها.

نهال بتوتر: طيب ادهم لو مامتك عرفت إني مبعرفش أطبخ هتعمل إيه؟ ادهم مسك إيدها وباسها بكل رقة: مش عايزك تقلقي من حاجة، الحياة بسيطة يا نهال، متصعبيهاش، إنتي مش داخلة تحدي ولازم تقدمي أحسن ما عندك، قولتلك قبل كده اغلطي مرة واتنين وتلاتة، المرة الرابعة هتتعلمي. نهال بصتله وهي حاسة براحة من كلامه وقالت بتردد: طيب هو مينفعش نتقسم ونفضل في شقتنا مننزلش تحت؟

ادهم ضحك وقال بهدوء: أولاً إنتي لسه مش بتعرفي تطبخي وأنا مش أحسن حاجة في الطبخ، هناكل إزاي بقا؟ ثانياً أنا جاي إجازة ٣ شهور فات منهم ٣ أسابيع وأنا حابب أقضيهم مع أهلي ومراتي تكون معايا برضو، مينفعش أقولهم أنا عايز أتقسم ولا إيه. نهال أدركت كلامه وعرفت إن معاه حق، بس قالت بخوف: ادهم إنت لما تسافر أنا هعمل إيه؟ ادهم

اتنهد بصوت عالي وقال بصبر: هتقعدي في البيت هنا وهتروحي كليتك وهبعتلك مصاريفك لحد ما أرجع إجازة تاني يا نهال. نهال اتوترت وقالت: طيب هتعامل إزاي وأنت مش موجود معايا؟ ادهم: أنا مش هبقى معاكي في البيت آه، لكن هبقى معاكي في الفون وهكلمك طول الوقت وهنسهر مع بعض عادي.

ومسك إيدها وقال بحنان: نهال سواء أنا موجود أو مش موجود، أنا مش حابب إنك تقلقي، أنا صابر معاكي لأبعد حدود والله العظيم فـ ساعديني وحاولي تتقبلي كل حاجة بسرعة يا قمر. نهال هزت راسها وقامت وقفت وقالت ببتسامة: طيب هقوم ألبس عشان ننزل نقعد معاهم شوية. ادهم بتحذير: تلبسي حاجة واسعة محترمة وطرحة، عشان لو لقيت غير كده هزعلك يا مزتي.

نهال ضحكت وراحت على الأوضة تشوف هتلبس وبتدعي من قلبها إنها تعرف تتعامل مع الكل وتتعلم كل حاجة بسرعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...