نوال استنت اللي على الفون بيرد لكن مفيش رد، فقالت بستغراب: "الوووو". برضو مفيش رد، فقفلت الفون وكملت لبس غزل: "امسكي الكم اللي تحت يلا". غزل مسكت كمها، وأمها لبستها البجامة اللي فوق: "ماما هو إحنا مش هنرجع عند عمو أمجد تاني؟ نوال بصت لبنتها بصدمة، وكذا حكاية اتصورت في عقلها لو صلاح عرف أنها كانت قاعدة عند أمجد في بيته، وهي مصدقت أن علاقتها اتصلحت معاه،
وقالت: "غزل، سيرة عمو أمجد دي متجيش هنا خالص علشان نفضل قاعدين عند بابا على طول، ولا انتي عايزانا نمشي؟ غزل برفض: "لأ، نفضل هنا منمشيش تاني". نوال بابتسامة: "يبقى متقوليش إننا عرفنا عمو أمجد ولا شفناه أبدًا، تمام؟ غزل هزت راسها بموافقة وسكتت، ونوال سرحتلها شعرها، لكن دماغها مشغولة، ولسه متعرفش أمجد هيعمل إيه لما يعرف أنها مشيت، بس الأكيد إنها منتظرة أي ردة فعل. ولسه متعرفش أدهم ناوي يعمل معاها إيه أو هيواجهها إزاي.
نوال باستها وقالت: "الجميل بقى جميل وريحته قمر، يلا العبي على ما أجهز الغدا". غزل بستغراب: "فين الغدا؟ هنا ولا تحت عند تيتا؟ نوال ابتسمت على استغراب بنتها: "لأ، هناكل هنا على طول، مفيش أكل عند تيتا تاني". غزل هزت راسها وقعدت تلعب، ونوال دخلت المطبخ تجهز الغدا، وهي قلقانة من أمجد وخايفة صلاح يعرف حاجة. *** أدهم رجع من المنصورة هو ومراته، ووقف العربية قدام البيت، وبص لنوال علشان تنزل، لكن هي بتبص له بتركيز استغربه.
أدهم ضم بين حاجبيه: "مالك بتبصيلي كده ليه؟ انزلي يلا". نهال: "أدهم، إنت ممكن تطلقني بسبب خناقة من اللي إحنا بنتخانقهم دي؟ أدهم مسح وشه وقال بتعب: "يالله... أنا إيه اللي عملته في نفسي ده بس؟ جواز إيه اللي أنا كنت رايح أتجوزه؟ ما أنا كنت عايش حياتي مبسوط، ليه عكننت على نفسي؟ نهال طبطبت على صدره بتأثير: "معلش يا أدهم، هو كده المؤمن دايماً مصاب... بس رد على سؤالي وكمل عكننة". أدهم
بص لها كتير بغيظ وقال: "أنا راجل مش بتاع طلاق". ومسك إيدها: "أم الدبلة دي انتي مش هتقلعيها مهما حصل، هتفضلي على ذمتي لحد ما أموت أو انتي تموتي، يلااااا انزلي بقى". نهال ابتسمت أوي وهي فرحانة بكلامه، ونزلت من العربية وقالت بهمس: "يا ربي، والله طلع كلامه شبه الروايات". وطلعت على البيت وهي فرحانة. أدهم قاعد في العربية يبصلها بذهول: "أقسم بالله العظيم متخلفة عقلياً".
وقال بابتسامة: "كان إيه هيحصل لو الواحد اتجوز واحدة خرسا وطرشا؟ يقول اللي يقوله وهي تبتسم له وبس؟ ياااه، ده الواحد انبسط من مجرد التخيل". ونزل من عربيته. سلوي كانت قاعدة في الصالة ورابطة دماغها، وواضح عليها إنها معيطة. نهال دخلت اتفاجأت بشكلها. نهال بستفسار: "استر يا رب، مالك رابطة دماغك ليه كده؟ سلوي بصت لها من فوق لتحت وقالت: "يلااااا ج ري جوزك وراكي واطلعي شقتك واقفلي عليه بسبع ترابيس انتي كمان". نهال قلعت
شنطتها وراحت قعدت جنبها: "ص لي على النبي في قلبك بس كده، وفهميني إيه اللي حصل؟ عايزاني أجره ورايا وأقف عليه بترباس ليه؟ سلوي بنواح: "الواحدة تحبل وتولد وتربي لحد ما حباية عينها تطلع برا علشان تقول أنا أم الرجالة، أول ما يتجوز مراته تقويه على أمه". نهال طبطبت عليها وقالت بمرح: "يا شيخة، قولي كلام غير ده، انتي حد يعرف يستقوي عليكي انتييي؟ سلوي بصت لها بغضب: "قصدك إيه بكلام دا؟
ليكون معلق لكم المشنقة يابت وأنا مش واخده بالي؟ نهال حاولت تبرر كلمتها فقالت: "لأ، أكيد مقصدش إنك ولية قادرة، يعني انتي بس شديدة شوية، عايزة واحدة تكون صحتها حلوة تحت إيدك طول النهار، وإحنا مفناش صحة والله، يعني انتوا زمان كنتوا بتفطروا فطير مشلتت بالسمنة البلدي، فواحدة فيكم كانت تهد جبل، إنما إحنا جيل الاندومي والانيميا الحادة... المهم يعني، بتقولي الكلام ده ليه؟ إيه اللي حصل؟
سلوي بضيق: "الحية مرات صلاح طول الليل بتسمع الواد كلام من ناحيتي لحد ما خليته مش شاهيني قدام عينه، طلعت الصبح علشان أصحيهم يفطروا، يقولي أنا ومراتي هنالك من هنا ورايح في شقتي. قولت على رأي المثل: ربي يا خايبة للغايبة". نهال بدهشة وابتسامة: "بالله العظيم قالك كده؟ أقسم بالله راااجل". سلوي بغضب: "انتي عمالة ترمي كلام من تحت لتحت كده ليه؟ ياما انتي كمان مضايقة؟
خدي بعضك واطلعي على شقتك واتقسمي، وأنا إن كان على سالم هأكله وأشربه وهنعيش مبسوطين بلا وجع دماغ". نهال بابتسامة: "جدعة، بلا وجع دماغ. سيبي اللي ينام ينام، واللي ياكل ياكل، متتعبيش نفسك، وإنتي هتعوزي إيه غير سعادة عيالك يا أم أدهم". أدهم دخل قعد جنب أمه بإرهاق وبصلهم الاتنين بستغراب: "إيه مالكم؟ نهال قامت وقفت: "طيب، هسيبكم تحلوا شوية المشاكل العائلية دي على ما أطلع آخد شاور". وطلعت على شقتها جري.
أدهم بزعيق: "متجريش على السلم يابت، اللي في بطنك هينزل". وبص لأمه اللي لوت بوقها، وهو ضحك وفضلت تشكيله. *** نهال طلعت شقتها، قلعت الكوتش كل فرده في مكان، وقلعت الجاكت بحماس، وفتحت شنطتها، طلعت كيس الميكب، ودخلت على أوضة النوم. نهال بحماس: "أنا جبت روج بطعم الفلفل الحرااااااااااق، اديلو، ادي يا بت يا نهووووول". وراحت وقفت قدام المرايا، وفتحت الروج، وبصت له بحماس، وبدأت تحط على شفايفها.
نهال حسّت بحرقان في شفايفها بسيط، بس كل شوية بيزيد، جابت منديل ومسحت شفايفها بسرعة، لكن الحرقان زاد. نهال غسلت شفايفها، بس أول ما المايه جت على شفايفها، صوتت: "لااااء، مش المفروض أنا اللي أتوجع؟ المفروض هوووو". أدهم فتح باب الحمام، وشاف شفايفها حمرا جدا: "إيه دا، عملتي إيه في بوقك؟ نهال دموعها نزلت وهي ماسكة شفايفها: "الروووج اللي عمل فيها كده، بيحرقني يا أدهم". أدهم جاب مايه وفضل
يمسح فيها وقال بعدم فهم: "روج إيه اللي عمل في شفايفك كده؟ نهال بوجع: "اللي بالأطعمة، أول ما حطيته على شفايفي حرقني جدا". وخبطته في دراعه: "كله بسببك، انت اللي خليتني أجيبه". أدهم مسك صباع الروج وقرأ اللي عليه وقال بذهول: "بالفلفل الحار! انتي جايبة من دا ليه؟ أنا أقصد بطعم البطيخ، الفراولة، الحاجات اللذيذة دي، جايبة دا ليه؟ نهال بصت له وإيدها على شفايفها: "أنا إيه عرفني إنه بيحرق أوي كده؟ فكرته اسم على الفاضي".
أدهم يصلها بغلب: "ا اه منك، ا اه ومن حركاتك. ادهني أي كريم مرطب على شفايفك دي علشان هتورم". وبص على صباع الروج واتصدم من سعره: "صباع الروج ده بـ 210؟ نهال بصت له بخوف وقالت بهمس: "فدايااااا... أدهم بص لها بذهول: "فداكي؟ ده أنا هطلع روحك في إيدي، ما دي غلطتي إن مشيت وراكي، أنا أستاهل ضرب الجزمه". نهال بصت له: "انت مستخسر فيا 200 جنيه؟ أدهم راح عندها
ومسكها من شعرها بخفة: "انتي جايا عليا بخسارة، أقسم بالله. بتعملي إيه انتي في حياتي غير إنك بترازي فيا؟ طبيخ ومبتعرفيش تطبخي، تنضيف، وأبسط حاجة راميه الكوتش بتاعك فرده في مكان، شكلي فيكي إيه مميز يخليني ميت فيكي كده؟ فهميني". نهال رفعت عيونها لعيونه وإيدها على صدره وقالت بدلال: "بعرف أدلعك يبيبي". أدهم ضحك غصب عنه وقال: "حتى نيلة في دي، لازم أقولك اعملي كذا وكذا... نهال حطت إيدها على
بوقها وقالت بصدمة وكسوف: "انت بتقوووول ايه؟ اتلم يا ادهم". وفونها رن، وكانت تغريد، فردت: "الوووو، أيوا يا غرودة". تغريد: "يعني لو أنا متصلتش متعبرناش يا أستاذة، ولا حبيب القلب أكل عقلك خلاص؟ نهال ضحكت بمرقعة خلت أدهم يبصلها بحدة، فقالت: "والله ابدا، انتي عارفة إن أنا ميشغلنيش عنكم غير الشديد القوي، المهم انتي أخبارك إيه؟ تغريد: "إحنا تمام، بقولك أدهم سامعني ولا اتكلم عادي؟ نهال بستغراب: "لأ، اتكلمي، في حاجة ولا إيه؟
تغريد بمغزى: "دكتور مروان بعتلي النهارده قالي نهال مجتش الكلية ليه، نهال انتي مقولتيش ليه إنك متجوزة؟ نهال بصت على أدهم اللي كان في البلكونة بيشرب سيجارة، وقالت بضيق: "وأنا أقوله فين ولا شوفته فين أنا؟ وبعدين مهزقتيش أهله ليه؟ تغريد بجدية: "ههزقه إزاي أنا معرفش، هو قالي مجتش ليه، قولتله معرفش، يمكن راحت عليها نومه". نهال غمضت
عينها بضيق وقالت بهمس: "بني آدم بارد، أنا عمري ما عشمته بحاجة، بالعكس كنت بتعامل معاه على أساس دكتور مادة عندي في الكلية وخلاص، معرفش بقى إنه هيبرهن معاملتي ليه إني بحبه". تغريد: "أنا عرفتك اللي حصل، حاولي تروحي بكرة تعرفيه إنك متجوزة بدل ما يعملك مشاكل مع أدهم". نهال بتنهيدة: "تمام يا تغريد، حاضر". وقفلت وبصت على أدهم: "ك ل ما هو صادق يستمر فعلاً، طيب أعمل إيه في الورطة دي دلوقتي؟
". وطلعت لأدهم البلكونة، حضنته من ضهره وسكتت. أدهم أخد آخر نفس من السيجارة ورماها، ولف نهال ليه، وحط إيده على خدها بحنان: "مالك؟ نهال بصت له: "هو لازم يكون في حاجة علشان أحضنك يعني؟ أدهم رجع شعرها لورا وقال: "أكيد لاء، بس شكلك مخطوف في حاجة ولا إيه؟ نهال هربت من عينه وضحكت بتوتر: "مفيش حاجة، ليه م صر تخلي شكلي مخطوف وفي حاجة؟ المهم أنا جعانة، عايز تاكل إيه النهارده؟
أدهم ضحك بخفة: "اللي أنا عايزه أكله، انتي مبتعرفيش تطبخين يا نهال". نهال بغيظ: "ليه يعني؟ انت طلبت أي حاجة قبل كدا وأنا معملتهوش تحفة، رغم إنها بتكون أول مرة أعمله". أدهم: "عايز أكل كباب حلة وطحينة ورز بشعرية وسلطة، لو عملتيلي الأكلة دي، اطلبي مني أي حاجة انتي نفسك فيها". نهال بحماس: "موافقة، وهتتفاجئ مني، هدخل أغير هدومي بس وهبدأ علطول". ودخلت لجوا. أدهم بقلق: "أكيد المستشفيات هتقطع نفسها علينا النهارده...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!