نهال واقفة في المطبخ فاتحة الفون بتحاول تفهم طريقة عمل كباب الحلة وهي حاسة إنها تايهة ومش فاهمة حاجة. نهال بتقرأ الوصفة بتركيز: "نضع معلقتين كبار من السمن وزيت… لازم الاتنين علشان الوصفة تطلع صح لو زيت بس مينفعش." "يا حبايب قلبي أنا قولتلكم" أدهم دخل المطبخ وهو نوعاً ما أدرك إنها لازم تتكلم وهي بتطبخ، فقال وهو بياخد إزازة مياه من الثلاجة:
"طبعاً مفيش كلام من ده يا حبايب قلبها. زيت، سمنة، أي دهن وارميها في الحلة وانتهي الكلام." نهال بصتله وقالت بتريقة: "بس يا بابا، انت إيه اللي فهمك في فن الطبخ؟ بعدين أهو المقادير مكتوبة بالورقة والقلم، دي أرواح ناس يعني مستحيل يكتبوا حاجة غلط." أدهم شد الفون من إيدها وحطه قدام وشها على طول: "زيت أو سمن يا جحشة، اتأكدي من معلوماتك الأول." نهال ركزت في الوصفة وقالت بدهشة: "آه تصدق انت صح، زيت أو سمن مش زيت وسمن."
رجعت بصت للبوتاجاز وهي بتشوف اللحمة بتتحط في الحلة: "سوري يا حبايبي، الحمل مبدلني وتفكيري متشتت. المفروض نحط زيت أو سمنة مش الاتنين." أدهم مد إيده وبصلها: "لأ ولا يهمك، كملي الوصفة يا فنانة. إحنا معاكي متقلقيش." وسقف على إيده: "أقسم بالله العظيم هتجننيني. انتي بتكلمي مين يا بنتي؟ نهال بصتله بطرف عينها: "بكلم نفسي، متشغلش بالك. المهم البنات اللي سألوني على روتين شعري." ورجعت شعرها لورا بغرور:
"بروتين يا روحي. قبل الجواز كنت كارثة." أدهم شرب مياه: "بت أنا ورايا مكالمة شغل مهمة. صوتك لو ظهر فيها، هاجي أحطك في الحلة مكان اللحمة." وطلع الصالون فتح فيديو مع شريكة في السعودية واندماجوا في الكلام عن الشغل. نهال فضلت تطبخ لحد ما الكباب استوى وداقته وقالت بفرحة: "يلاهوي عليكي وعلى شطارتك يا بت يا نهال. بالله لو الشيف بوراك داقها، ليشغلني في مطعمه بدولار."
وملت معلقة وطلعت على أدهم اللي بص لها. متتكلمش، لكن مفهمتش من نظرته. "ادهم دوّق بقى وقولي أكلي ولا أكل أمك." وحطت المعلقة في بوقه. أدهم أكلها بإحراج وبص في اللاب: "أبو معاذ، نتقابل في مكالمة تانية إن شاء الله. مضطر أقفل يا غالي." أبو معاذ: "أنا هستنى أقابلك في البلد هنا. غيبتك طولت يا رجل." وقفل المكالمة. أدهم بص لنهال يتوعد وقام وقف وبصلها وهو بيفك حزام بنطلونه: "أكلي ولا أكل أمي؟
معايا مكالمة شغل مهمة وانتي جايه تقارني بين أكلك وأكل أمي؟ ده هطلع تلاته ميتين أهلك." نهال رجعت ورا بخوف وقالت بتردد: "إيه حبيبي متنرفز ليه بس؟ أنا كنت عايزة أدوقك أول أكلة من إيدي، غلطانة يعني؟ نزل الحزام يا ادهم. السلاح يطول." أدهم عينه نزلت لبطنها تلقائي ابتسم: "بطنك كبرت شوية على فكرة." نهال حطت إيدها على بطنها وقالت بسعادة: "انت متخيل كمان كام شهر هنبقى مسؤولين عن بيبي؟ عن أكله وشربه ونومه ولبسه؟
ميخصش غير في حضنك وميحسش بالأمان غير معاك. ادهم أنا متحمسة لحياة الأمومة أوي." أدهم من شدة فرحته بكلامها ملقاش رد غير إنه شدها لحضنه وحضنها بقوة: "هتبقي أجمل وأحن أم في الدنيا كلها. عيلتي هتكبر بيكي." وباس راسها بحب. *** نوال قاعدة هي وجوزها وبنتها بياكلوا كيكة وبيتفرجوا على التلفزيون في جو هادئ ومريح. الجرس رن وقام صلاح يفتح. صلاح بابتسامة: "تعالي يا جميلة، ادخلي." جميلة:
"شكراً. خلي بس نوال تنزل لخالتي عشان معملتش أكل ومش قادرة تقوم تعمل. خليها تنزل تعملها الرز وتحمر البطاطس." نوال قامت وبصتلها بابتسامة: "قوليلها متقلقيش يا جميلة، أنا عملتلها غدا. معايا هلبس وأنزلها أهو." جميلة نزلت ونوال قفلت الباب. صلاح بص لمراته: "انتي فعلاً عاملة حساب أمي في الغدا ولا بتقولي كده وخلاص؟ نوال بابتسامة:
"لأ عملت حسابها بجد. بعدين مامتك مش هتسكت ولا على رجوعي ولا على القسمة دي، فأنا هحاول على قد ما أقدر ألم الدنيا معاها. هي أمك أه بس محدش فاهمها قدي. المهم أنا محتاجة خضار للبيت لأن البيت فاضي على الآخر." صلاح ابتسم بإحراج: "بصي أنا مش هخبي عليكي، إحنا اتقسمنا وأنا مفيش في جيبي غير ٢٠٠ جنيه. خديها اشتري بيها خضار، مشي نفسك بيه لحد بس ما أنزل الشغل بكرة." ومد إيده بـ ٢٠٠ جنيه. نوال أخدتها بابتسامة وفرحة:
"تصدقي يا صلاح، رغم إنه مبلغ قليل بس فرحتي بيه متتوصفش. أول مرة آخد فلوس من إيدك، انت أول مرة أمسك مصروف من جوزي." صلاح ابتسم على فرحتها وحضنها وباس راسها بامتنان: "انتي بنت أصول يا نوال. أنا حقيقي محظوظ بيكي. معرفتش قيمتك غير في غيابك. في النهاية طلعت إنك من غير ما نت." نوال ابتسمت بفرحة لكلامه: "ربنا يخليك ليا ولبنتك يا صلاح. يلا هقوم أجهز غدا لأمك وأنزلّه، وانت شوف وراك إيه." ودخلت على المطبخ.
غزل مدت إيدها لأبوها: "مصروفي فين يا بابا؟ أنا مصرفتش." نوال سمعتها: "غزل تعالي بابا، اديني مصروفك. معايا أهو." غزل راحتلها المطبخ ونوال أدتها خمسة جنيه. غزل بصتلها بعدم رضا: "ده إيه؟ فين الباقي؟ أجيب بإيه بخمسة؟ أييه؟ مبتجبش حاجة." نوال بمهاودة: "بكرة بابا هيجيب فلوس كتير وخديكي اللي انتي عايزاه. هاتي النهارده مصاصة بس." غزل بضيق: "واللبان مين هيجيبه! نوال بأسرتها:
"بكرة أجيبلك علبة كاملة. يلا انزلي اشتري من عند عمو سعد واطلعي على طول." غزل فتحت الباب بضيق وطلعت على شقة ادهم. فضلت تخبط على الباب لحد ما نهال فتحت. نهال بابتسامة: "غزولة قلبي اللي نورت الدنيا، تعالي." غزل بعبوس: "عمو ادهم فين؟ نهال: "عمو ادهم نايم، بس لو الموضوع مهم لدرجة إنك طالعة بنفسك نصحيه عادي." غزل: "عايزة مصروف كمان عشان أجيب لبان. ماما أدتني مصروف واحد أجيب مصاصة وقالتلي بكرة بابا هيجيب فلوس."
وقالت باستعطاف: "معاكي مصروف تديني وأنا هجيبهولك بكرة." نهال ابتسمت وشالتها وقفتلت الباب: "إيه رأيك أجيبلك شيبسي ولبان وبسكوت ومصروف كمان؟ غزل بفرحة: "الله! مين جابلك كل الحاجات دي؟ نهال دخلت جابتهم ليها وغزل أخدتهم بسعادة: "عمو ادهم جابهم بليل وقالي دول بتوع غزل." غزل فرحت أوي وأخدتهم: "أنا هنزل أوريهم لماما." ونزلت جري على تحت تنادي على مامتها. ونهال ابتسمت عليها وقفتلت الباب وراها. ***
ادهم حاول ينام لكن معرفش، فقرر يدخل ياخد شاور وبالفعل دخل. نهال دخلت الأوضة تصحيه لكن لقيته في الحمام. نهال وهي بتخبط على الباب: "ادهم انت خلصت ولا لسه؟ ادهم وهو بيغسل جسمه من الصابون: "ثواني وخارج. انتي خلصي طبيخ ولا أطلب دليفري وأروق دماغي، أنا ميت من الجوع." نهال بغيظ: "الرز بيتردد بس." وقالت بتوتر: "المهم أنا عايزة أكلمك في موضوع كدا بس لازم تكون رايق." ادهم قفل الدش بعد ما نشف ولف الفوطة على وسطه:
"أنا خارج أهو وقولي اللي نفسك فيه." وفتح الباب اتفاجئ بيها وقعت في حضنه عشان كانت لازقة في باب الحمام. نهال ساندة بإيدها على صدره وعيونها على عضلاته البارزة تلقائي عضت شفايفها اللي تحت. ادهم رفع وشها ليه وقال بهمس مبحوح: "كنتي عايزة تقولي إيه؟ أنا سامعك؟ نهال بصتله بتوهان: "أنا مكنتش عايزة أقول حاجة." ادهم وهو بيمشي صوابعه على شفايفها: "أما عايزاني رايق ليه؟ نهال حست إنها مشتقاله وبدون سبب رفعت إيدها لرقابته وباسته
من شفايفه بحب وقالت بهمس: "ادهم، انت واحشني. حساك بعيد عني من زمان." ادهم برفع حاجب: "انتي بتهزري؟ إحنا يومياً مع بعض." نهال منعته من الكلام بشفايفها: "بتكون مع بعض بس مش بحس بنفس الشوق اللي أنا حاساه دلوقتي." ادهم رفعها من وسطها وغرق في حضنها وفعلاً حس إنهم مشتاقين لبعض من غير سبب. قطع حبهم صويت سلوى ونوال. ادهم بعد عن نهال وهو بينهج: "ده صوت أمي؟ نهال غطت نفسها بمفرش السرير واتكلمت بصوت يكاد يكون مسموع:
"وصوت نوال كمان. انزل قبل ما يموتوا بعض." ادهم فضل يدور على هدومه اللي حطها على السرير قبل ما يدخل الشاور. كانوا مرميين على الأرض. أخد البنطلون ولبسه مقلوب وهو مش واخد باله ولبس التيشيرت ونزل جري على السلم وهو بيمسح عرقه وبيحاول يكون طبيعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!