نوال: الوو نهال، لو حد جنبك ابعدي، متعرفيش حد إني بكلمك ولا حتى أدهم. نهال: لالا متقلقيش، محدش جنبي، أنا في الشقة لوحدي، انتي اللي فين وعاملة إيه انتي وغزل؟ وازاي تسيبي البلد وتمشي يا نوال؟ نوال: كنتي عايزاني أعمل إيه؟ أفضل قاعدة لحد ما أموت نفسي وأخلص من العيشة دي؟ ولا هتقوليلي لأ، استحملي؟ أنا استحملت اللي مفيش حد يستحمله يا نهال. نهال بشفقة: عارفة والله، بس برضو يا نوال هتتبهدلي انتي وغزل لوحدكم، انتي فين أصلاً؟
نوال بتحذير: هقولك، بس أوعي حد يعرف مهما كان مين. أنا أخدت غزل وروّحنا المنصورة، بشتغل في حضانة كبيرة لغات، المهم، أنا عايزة منك خدمة. نهال: قولي يا حبيبتي، لو في إيدي مش هتأخر عليكي، عايزة إيه؟ نوال: هتدخلي شقتي، بعدين تدخلي أوضة النوم، تفتحي الدولاب، الرف التاني تحت هدومي، فيه البطاقة بتاعتي، صوريها لي وابعتهالي على الواتس على الرقم اللي بكلمك منه دا، محتاجاها ضروري ونسيت آخدها.
نهال بتردد: عادي مفيش مشكلة، بس هدخل شقتك إزاي؟ افرض صلاح شافني هيقول عليّ إيه؟ نوال: صلاح بينزل الشغل الصبح بدري، مابيرجعش غير بعد العصر، في الوقت دا تعرفي تدخلي الشقة، بالله عليكي يا نهال ساعديني في الموضوع دا. نهال: حاضر، هحاول على قد ما أقدر أساعدك، بس انتي محتاجة البطاقة في إيه؟ نوال بتردد: عشان أتعين في الحضّانة، محتاجين البطاقة الشخصية بتاعتي. هستناكي بكرة تبعتيلي البطاقة، أوعي تنسي، عشان خاطري.
وقفلت معاها وبصت لأمجد. نوال: مخلتنيش أقولها ليه إن محتاجة البطاقة عشان قضية الخلع. أمجد: مالهاش لازمة تقولي دلوقتي، خليها مفاجأة لصلاح باشا. المهم، خليكي مع غزل هنا في العربية، هنزل أجيب العلاج ونطلع على شقتي. نوال باستغراب: نطلع على شقتك ليه معلش؟ أمجد: أكيد مش هسيبكم تناموا في الأوضة اللي في المدرسة في البرد دا تاني. يعني ومتقلقيش، أنا كدا كدا مابفضلش فيها عشان بروح أبّات في بيت العيلة.
نوال بصتله: شكراً بجد يا أمجد، متشكرة جداً على كل اللي بتعمله عشاني، لو فضلت عمري كله أحاول أردلك جميلك دا مش هعرف. أمجد ابتسم لها أوي: مش محتاج شكر منك، كفاية عليا إني أشوفك مرتاحة ومبسوطة، ويارب يقدرني وأعرف أعوّضك على كل حاجة شفتيها في حياتك. غزل بصتله: خدني معاك وانت بتجيب العلاج بالله. أمجد شالها ونزل من العربية: طلباتك أوامر يا ست غزل. وبص لنوال: انزلي يا نولة، تعالي معانا. نوال ابتسمت
أوي على دلعها ونزلت: مقدرش أرفض بصراحة، هاجي معاكم. ووقفت جنب أمجد اللي ابتسم بقوة وراحوا على الصيدلية. الدكتور بص لأمجد: أؤمرني يا فندم. أمجد مد إيده بروشتة: محتاج كل اللي في الروشتة. وشاور على الحقن المكتوبة في الروشتة: بس خبّي دي لو سمحت. الدكتور ابتسم: الظاهر إن بنت حضرتك عندها فوبيا. أمجد باس راسها: دوشاني من الصبح، الدكتور هيكتب حقن، الدكتور هيكتب حقن. غزل بصتله بخضة: كتب حقن؟
أمجد ضحك ونوال ضحكت معاه: يروحي مَكتبش، إحنا بس بنتكلم عادي، متخافيش. الدكتور جاب العلاج وأمجد دفع حقه، ونوال محرجة جداً، هي مش عايزة تكلفه بس في نفس الوقت مفيش معاها فلوس تدفع، فسكتت. ادهم طلع لأبوه اللي قاعد في البرندة وجنبه صلاح. ادهم قعد جنب صلاح: إيه يا عم صلاح، شايل طاجنك وقاعد ليه كدا؟ صلاح بضيق: والنبي يا ادهم سيبني، بالي أنا فيه لوحدي، مش طايق نفسي ولا طايق حد. ادهم: وانت مش طايق نفسك ولا طايق حد ليه؟
صلاح بصله بدهشة: انت مش حاسس باللي أنا فيه ولا إيه؟ مراتي خدت بنتي ومشيت يا جدع. ادهم: وانت إيه دورك؟ مبهدلت الدنيا ليه لحد ما تلاقيها وتفهم منها إزاي تمشي كدا وهي مسؤولة من راجل؟ صلاح سكت، معرفش يرد على ادهم ولا عرف يجاوب على نفسه.
ادهم بهدوء: عشان إنت عارف ومدرك إن مراتك مشيت بعد ما طفحت الدم معاك، الله أعلم إيه بينك وبينها. بس صمتك دا مش حزن، دا خوف، خايف لتسيبك. بس اطمن، هي كدا كدا سابتك. شوف بقى هي عانت معاك في إيه وحاول تغيره من نفسك، وانت لو عايز مراتك، اتعب وحاول عشانها، قوم دور عليها وشوفها فين قبل ما تندم تاني، على الأقل هتقول حاولت. صلاح بحيرة: أعمل إيه؟ أدور فين؟
كل مكان كنت أتخيل إنها تكون فيه دورت فيه وملقتهاش، مش عارف أدور فين أو أسأل مين، أنا حاسس إني تايه ومش عارف أعمل إيه. ادهم بص لصلاح: انت عملت إيه في مراتك يا صلاح؟ خليك صريح، على الأقل قدام نفسك. صلاح بصله والدموع في عينه: كنت ضامن وجودها يا ادهم، كنت ضامن إن مهما أعمل ومهما أسوّي فيها هي مستحيل تسيبني. الكلمة الحلوة كنت بستكترها عليها. أكمل ولا كفاية؟ ادهم بص له بغضب: لسه فيه كمان، وزعلان إنها سابتك ومشيت؟
مراتك اللي واخده بالها من بيتك وبتحمي عرضك وبتصونك، مستكتر فيها الكلمة الحلوة يا جدع؟ دا انت قاسي أوي! إيه دا؟ هي الست إيه غير شوية مشاعر؟ وهي مستنية منك إيه من أساسه غير مشاعر حب واهتمام ودلع؟ وانت تقولي ضامنها؟ بقولك إيه؟ متدوروش عليها، وجودها معاك هيقتلها أكتر ما إنت قتلتها. صلاح بلهفة: هتغير والله، هتغير عشانها. ادهم: بعد إيه؟ بعد ما خلاص سابتك ومشيت؟
الله أعلم راحت على فين. الواحدة لما الدنيا بتضيق بيها، أول حد بتروح له جوزها، تترمي في حضنه تتحامى فيه. تخيل انت وأهلها والدنيا كلها مضيقين عليها، عايزينها تعمل إيه؟ سلوي قعدت جنبهم وجابت صنية الشاي: ولا تزعل نفسك يا قلب أمك، هي هتروح فين يعني؟ المكان اللي هيشيلها يوم مش هيشيلها التاني، وآخرتها هتجيلك. ادهم أخد كوباية
الشاي وشرب منها شوية: مشكلتكم إنكم فاهمين الست غلط. الست بتستحمل مرة واتنين وألف، وبتحاول معاك على قد ما بتقدر، بس لو ملت منك خلاص، إنت بنسبالها تجربة فاشلة وعدت. سلوي: الا إيه؟ صنية الفراخ اللي جوا دي؟ ليكون منزلها أطبخها لسلطانة هانم بتاعتك يا با؟ ادهم ضحك بخفة: لاء متقلقيش، السلطانة هانم طبختها، بس أنا ماليش نفس ليها ولا هي، فنزلتها ليكي بدل ما تترمي. سلوي بلوية بوز: تترمي؟ أه، بتاكل انت وهي في إيه؟ اتايه محلولة؟
ولما هي مش جايلها نفس تاكل منها، عملتها ليه؟ ادهم بملل: أمااا أمااا، اللي اتعمل اتعمل، في إيه مالك؟ وقام وقف: أنا طالع أتغدى عشان المغرب رايح عند نسايبي زيارة. سالم: ابقى سلم لي على جدك راشد والعيلة هناك. ادهم: يوصل يا كبير. وبص لصلاح: مش عارف أقولك إيه، بس ربنا يهدي حالك ويهديها ليك. وطلع على شقته. نهال حاطة الفون على ودنها وبتقلي البانيه: يعني انتي مرتاحة للعريس دا ولا زي كل مرة؟
تغريد بتردد: معرفش يا نهال، أنا لما قعدت معاه حسيت إني أعرفه من زمان، كلامه حلو وشيك، بس أنا خايفة. نهال: أيوا، خايفة من إيه بقا؟ احكيلي. وسط ما هي بتتكلم معاها، جه ادهم حضنها من ضهرها ودفن وشه في رقبتها. نهال حاولت تبعد من غير ما تغريد تاخد بالها، لكن معرفتش، فسابته.
تغريد: معرفش يا نهال، أنا مش عايزة أتجوز واحد لمجرد إنه عايز يتجوز وخلاص، لاء، أنا عايزة واحد يحب فكرة الجواز عشان هيتجوزني أنا، عايزة واحد يحسسني إني الست الوحيدة اللي قدرت تغير حياته للأحسن، أنا عايزة أحب وأتحب، مش عايزة أتجوز صالونات، أنا...
نهال بتوتر من قرب ادهم: احم، بصي، مفيش حاجة اسمها جواز صالونات وجواز حب، أول وآخر الاتنين النتيجة النهائية بتاعتهم الجواز. في ناس حبت واتجوزت واطلقت، وفي ناس اتجوزت بعدين حبت وكملت. الموضوع عادي على الشخصين اللي هيعيشوا مع بعض. تغريد بحيرة: يعني انتي شايفة أعمل إيه؟ طب انتي اتجوزتي ادهم صالونات، حسيتي إزاي إن دا الشخص اللي عايزة تكملي حياتك معاه؟ نهال اتوترت جداً من نظرات
ادهم اللي مستني ردها: حسيت إحساس إني حابة أكمل معاه بعد ما اتجوزنا، لما أغلط بياخدني في حضنه يطمني، لما أزعله ويجي هو يراضيني، حنيته عليا حتى وقت خصامنا، متفهم معايا لأبعد حدود، بيحسسني إن كل حاجة هتبقى تمام طول ما إحنا مع بعض، خلاني أصدق إن الإنسان يقدر يملك قلب إنسان بأفعاله. تغريد بابتسامة: ياسيدي ياسيدي، إيه الكلام القمر دا. _سمعت صوت زينب: إيه ينجوي بكلم نهال؟ زينب بلهفة: حبيبة قلبي، هاتي أكلمها.
واخدت الفون: الواطية اللي وحشاني. نهال بضحك: روحي روحي يا زوبا! وحشتيني أكتر والله. زينب: ربنا يسعدك ويفرحك وأشوفك أحلى البنات يا نهال يا بنت قلبي، بتعملي إيه كدا؟ نهال: بطبخ يا غالية، هخلص كدا وأرنلكم نتكلم. وقفلت معاهم وبصت لأدهم بغضب: بالله دا إيه اللي انت بتعمله دا؟ شتت انتباهي وخلتني واقفة مش على بعضي. ادهم بغمزة: مش على بعضك ليه بس يا مزة؟ أنا عملت إيه؟
دا أنا حضنتك حضن حلمت بيه، مكنتش متخيل إني أعمله في الحقيقة. نهال اتغاظت منه وقالت: وملقتش وقت مناسب تحقق حلمك وغير وأنا بتكلم في الفون صح؟ ادهم بضحك: يا نهال، دا الوقت المناسب أصلاً، المهم وحشتينييي. وقرب منها على غفلة باسها برقة. نهال اتكسفت: انت مش كنت جعان؟ الأكل خلص اهو. ادهم شد إيدها: بقولك وحشتيني، خلي عندك إحساس ونظر شوية، تعالي بس نطمن على أوضتنا ونرجع ناكل براحتنا. نهال قربت منه وقالت: شيلني.
ادهم برفع حاجب: إيه الإغراء الجديد دا. وشالها بخفة ومشي بيها على الأوضة. نهال حست إنها بتحب ادهم من كل قلبها فعلاً. ادهم قال من بين بوساته الرقيقة: النهاردة هنروح زيارة لأهلك بعد صلاة المغرب. نهال مركزتش مع كلامه، كل اللي شاغل بالها إنها في حضن حبيبه اللي بتحاول على قد ما بتقدر تشبع منه، وده شعور أول مرة من يوم ما اتجوزته تحسه. أمجد دخل الشقة بتاعته وهو شايل غزل ووراه نوال.
أمجد بص لها وابتسم: الشقة شقتك، خدي راحتك يا نولة. نوال دخلت الشقة اتفرجت عليها، عجبها ترتيبها وذوقها جداً. نوال بابتسامة: ذوقك حلو، الشقة شكلها تحفة أوي وترتيبها شيك جداً، اختيار مين دي؟ أمجد لسه هيرد، الجرس رن، فتح الباب واتفاجئ باللي واقف على الباب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!