أدهم نظراته كلها على نهال، فعلاً لو النظرات بتحرق كانت نهال رماد من بدري. نهال من كتر التوتر مبقتش عارفة هي المفروض تعمل إيه في الموقف دا. أدهم مسك الفون ورد: "معلش بقا يا دكتور لو هقاطع حديثك التحفة دا، بس انت تعرف مراتي منين؟ مروان حس أن لسانه اتلجم: "مراتك؟ مراتك إزاي؟ هي نهال اتجوزت إمتى؟ أدهم ابتسم وحس إنه من كتر ضغطه على الفون هيتكسر في إيده: "سوري بقا، شكلها نسيت تعرفك النقطة دي." مروان مبقاش عارف
يرد من الإحراج والصدمة: "واكيد حضرتك جوزها، صح ولا أنا غلطان؟ أدهم بص على نهال بشر وقال: "بإذن الله." مروان بهدوء: "صدقني، أوعى تفكر فيها ظن مش حلو. يشهد ربنا على اللي أنا بقوله، إنها عمرها ما أدتني وش. رغم إن يعني لو مكنتش متجوزة كنت ناوي أتقدم لأهلها، بس حصل خير. أتمنى مكالمتي متكونش أزعجت حضرتك." أدهم من شدة غيرته قفل الخط من غير ما يرد عليه، وبص لنهال اللي رجعت بضهرها لورا برعب: "كان ناوي يتقدم هااااا؟
لأ، والأنيل إنه بيشركلي فيكي قدامييي." نهال برعب: "والله يا أدهم عمري ما كلمته، هو دكتور مادة عندي. حاول يحكها معايا بس وقفته عند حده، ومحصلش بينا موقف يسمح إني أعرفه إني متجوزة." أدهم مسك إيدها وشدها عليه علشان متقعش من على السرير: "اثبتي بس الأول كدا علشان نعرف نتكلم، ميتين أم الكلمتين." نهال اتعدلت على السرير وبصتله:
"والله هو دا اللي حصل، حتي معرفش جاب رقمي منين. أقسم بالله أنا كنت مسجلة رقمه عندي علشان لو حاجة فاتتني في المحاضرات أسأله فيها، بس عمري ما رنيت عليه. والله العظيم." أدهم بغيره وجنون: "الراجل جااااي يقولي كنت ناوي أتقدم لمراتك! انتي فاهمة معنى الجملة؟ انتي فاهمة يعني إيه راجل يروح لراجل يقوله كنت ناوي أتقدم لمراتك؟ فاهمة معناه؟ نهال ببساطة: "ما هو ميعرفش إن مراتك، أكيد علشان لو كان عارف مكنش قال كدا. يعني."
أدهم بغيره وجنون أكبر: "أيووووا، لو كان عارف مكنش قال كدا. ومين بقا السبب إنه ميعرفش؟ نهال هزت راسها بسرعة: "مش أنااا، ومعرفش مين السبب إنه ميعرفش. أكيد مش هروح أقول لكل واحد ودكتور في الكلية إني اتجوزت." أدهم عارف إنها معاها حق، لكن غيرته ورجولته مش سامحين ليه بالسكوت، فقال بغضب: "بقولك إيه، تلاشي الكلام معايا نهائي….. فللللللل؟ نهال بخوف: "حاضر، فل."
أدهم يصلها بغل أنها حتى محاولتش تحتوي غضبه، شد علبة السجاير من على الكمود وخرج البلكونة وهو في أعلى قمة من غضبه وغيرته. نهال قاعدة في الأوضة، كل شوية تبص عليه، فقالت بحيرة: "طب أعمل إيه؟ أروح أكلمه… بس هو قالي تلاشيني. أعمل إيه دلوقتي…. أقوم آكل." فكرت شوية وملقتش حاجة تعملها أنسب من إنها تقوم تاكل وتتجاهله لحد ما يهدي لوحده. *** صلاح دخل شقته، كانت نوال قاعدة قدام الشاشة مستمتعة بالمسلسل اللي بتسمعه.
صلاح راح قعد جنبها، وبعد صمت دام لدقايق قال: "بتشتكي في الكلام مع أمي ليه يا نوال؟ مهما كانت قالتلك أو مهما كانت عملتلك، أنا مش هسمحلك تطاولي عليها بالكلام. علشان يكون في علمك." نوال اتعدلت وبصتله ومسكت إيده وقالت بهدوء: "طيب، هتكلم معاك بالعقل. قبل ما أمشي من هنا، كانت بتعاملني معاملة الخدامين، ومش هي بس لاء وانت كمان. وكنت بستحمل وبعدي، وعمري ما تطاولت عليها بالكلام. معقول هاجي دلوقتي أقل أدبي عليها؟
صلاح دماغه اتشتت بعد ما سمع كلام كفاية من أمه تحت: "ما هي قالت إنك بتقوليلها جوزي، بقي في صفي. وبكرة معرفش هعمل فيكي واسوي، وكلام ملوش لازمة." نوال عارفة إنها هتملي دماغه كلام، فقالت بهدوء:
"وحياة بنتي وغلاوتك في قلبي، أنا ما رديت عليها ولا لساني اتكلم كلمة. غير لما أدهم أخوك نزل، وأنا حكيتله اللي حصل. عيب عليك يا صلاح تقولي الكلام دا، مهما أمك بتعمل فيا، أنا مستحيل أكسر بخاطرها. واللي مبقبلوش على أمي، مبقبلوش عليها." صلاح بص لها وغمض عينه وفرد ضهره على الكنبة وحط رأسه على رجليها وقال بتنهيدة: "أنا تعبان يا نوال، مش عارف أعمل إيه ولا أراضيها إزاي، ولا فاهم هي عايزة إيه. ملطشة معايا من كل اتجاه."
نوال ضميته بحنان وقالت: "ما ضاقت إلا ما فرجت يا أبو غزل. ربنا بيختبر قوة صبرك وتحملك. لو على أمك، متشلش همها، أنا متعودة على كلامها ومبقاش بزعل منها." وقالت بحب وصدق: "لو أمك بتحط طين على دماغي، وانت بتمسحه وتقولي معلش، هتراضي وهبقى مبسوطة بكلمة منك، أنا قلبي بيصحى من أول وجديد، والله العظيم." صلاح مسك إيدها وباس كفها: "انتي عوض ربنا ليا، اللي مكنتش حاسس بقيمته يا نوال. ربنا يديمك." وقال باستغراب:
"الشقة هادية كدا ليه؟ غزل فين؟ نوال: "غديتها، وعلى ما غسلت المواعين، طلعت لقيتها نايمة على الكنبة مكاني. دخلتها الأوضة تنام براحتها." صلاح اتعدل ورفع حاجبه: "يعني البت نايمة واحنا قاعدين عادي كدا؟ نوال بعدم فهم: "أمال المفروض نقعد إزاي يا صلاح! صلاح وقف ومسك إيدها يشدها: "تعالي، هقولك في أوضتنا، علشان لو فضلنا هنا هتصحي وتعكنن علينا." نوال شدة إيدها منه وقالت بإحراج بعد ما فهمت كلامه: "صلاح اتلم وخليك محترم، إيه دا!
صلاح شدها أوي عليه وقال بهمس وهو بيقلعها بجامتها: "وحشتيني يابت. قدري إن جوزك بعيد عنك بقاله مدة وتعبااان." وشدها على الأوضة وهي ضحكت بإحراج واضح. صلاح بيأس: "معانا عيلة داخلة في ٦ سنين، ومراتي بتتحرج مني. يا ميلة بختك يا صلااااح يابن سلوى وسالم." *** أدهم قاعد في الصالون ماسك اللاب بيشتغل فيه، وحاسس إنه هيولع من تجاهل نهال ليه. نهال قاعدة جنبه بتاكل بلح وبتتفرج على الشاشة بصمت. أدهم بضيق:
"معلش لو مش هقطع عليكي وقتك الممتع دا، ممكن تعملي فنجان قهوة؟ نهال بصتله بندهاش: "تاني!!! عايز فنجان قهوة؟ هتتعب، دي تالت فنجان لحد دلوقتي." أدهم بنرفزة: "ملكيش فيه، اعملي اللي بقولك عليه وخلاص. قومي اعملي فنجان قهوة تقيل وساااده." نهال قامت دخلت المطبخ بصمت جنن أدهم أكتر، وعملت فنجان القهوة وجابته قدامه على الطربيزة وقعدت مكانها، مسكت فونها تقلب فيه. أدهم يصلها بجنون:
"سيبي أم الزفت اللي في إيدك دا ليل نهار عليه، ارحمي نفسك شوية." نهال بزهول: "لا إله إلا الله، إيه ليه يا أدهم؟ مش طايقني ليه ولا طايق تشوفني! أدهم حس إنه لو متكلمش هيفرقع، فقال باندفاع: "أنا متغاظ ومضايق ومخنوق، وانتي السبب في اللي أنا فيه. انتي وابن ال.. استغفر الله العظيم يارب. إيه البرووود اللي انتي فيه دا؟ نهال بصتله: "أنا فهمتك اللي حصل، وفهمتك موقفي. أعمل إيه تاني بقاا، أو المفروض أعمل إيه؟ قولي وأنا هعمل."
أدهم بهدوء يحسد عليه: "اعتذري، ويا أقبل اعتذارك يا أرفضه." نهال سكتت شوية وفضلت بصاله وقالت: "معنديش مشكلة أعتذر، بس دا لما أكون غلطانة. لكن أعتذر وأنا معملتش حاجة، بتاع إيه؟ أدهم غمض عينه وابتسم بغل: "هو دا الرد اللي كنت متأكد إنه هسمعه. رجعنا تاني لنفس الموضوع اللي بسببه كنا هنخسر بعض، لو مش واخده بالك." نهال قامت وقفت وقالت بغضب وصوت عالي: "موضوع إيه؟ ورد إيه اللي بتتكلم عنه؟ أنا هعتذر وأنا مغلطتش، بتاع إيه؟
قولي أنا غلطت في إيه وأنا هعتذر عادي." أدهم قام وقف وشدها من إيدها وضغط عليها وقال بتحذير: "صوتك ميعلاش، علشان مدفنكيش مكانك. أنا شايف إنك غلطانة وهتعتذري." نهال حاولت تشد إيدها منه، لكن ضغط أكتر فصوتت: "سيببب إيدي، هتتخلع في إيدك." أدهم بعند: "تتخلع عادي، اعتذري. هسيبك، كلامك مش هيمشي عليا لو حصل إيه. اللي قولته يتنفذ، اعتذري." نهال حاولت تشد إيدها بغباء منه، شدها أكتر. نهال بصتله وعيونها دمعت:
"سيب إيدي يا أدهم، أنا مش متعودة عليك قاسي كدا. معنديش مشكلة أعتذر بس أكون غلطانة، لكن أعتذر وأنا مش غلطانة علشان أرضيك وبس، دا اسمه إيه؟ أدهم كلامها ضايقه وغيرته مضيقاه. عندها مضايقة عدم اعتذارها مضايقة كل حاجة مضيقاه وحاسس إنه مغلول. بصلها وهو بيضغط على سنانه وباسها بعنف وجعها، فضل يبوس فيها بقوة وهي بتحاول تبعده بس مش مديها فرصة. نهال بضيق من طريقة بوسُه ليها وطريقة إيده اللي بتتحرك على جسمها بغباء:
"أدهم ابعد، إيه اللي انت بتعمله دا؟ أدهم ثبتها أكتر وهو بينهج وبص في عيونها: "أنااا غيراااان من الكلب دا. يعني إيه واحد بيفكر في مراتي وهي ملكي، سواء عرف إنك متجوزة أو لاء ميهمنيش، المهم إنه فكر فيكي. تخيلك معاه وفي حضنه، الفكرة مجننة أهلييي. انتي مش حاسة بيااا؟ باسها تاني بغل وقال: "ابعديني عنك تاني، وأنا هبعد وهسيبك يا نهال ومش هلمسك."
أدهم جواه بيتمنى إنها متبعدوش، بيتمنى إنها تضمه وتحتوي غضبه وغيرته، تقدره. أتمنى تمسك فيه وتترمي في حضنه وهو هيغرقها في حنيته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!