الفصل 5 | من 20 فصل

رواية جوهرة القصر المهجور الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس

المشاهدات
27
كلمة
1,842
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

بعد أن رمى جاسر الملابس في وجهها. جاسر: دي هدومك، يلا غوري من أمامي. نزلت دموعها حزنًا على حالها، وأخذت ملابسها من الأرض وخرجت. لينظر جاسر خلفها بغضب، ليجد على الأرض شيئًا باللون الأبيض. يقترب من ذلك الشيء ليجده منديلًا من القماش وله رائحة غريبة. ليتذكر حديث جوهرة عن ذلك المنديل وأن الخادمة هي من وضعته على أنفها وفقدت الوعي. جاسر في نفسه: معقول البت دي تكون صادقة؟ طيب ليه الخدم يعملوا كدا؟ وليه عمها نفسه رفض يصدقها؟

أكيد الموضوع دا وراه سر. أنا لازم أعرف الحكاية. وعمري ما هصدقك يا جوهرة غير بالدليل. فكر أن يراقبها عن بعد. جاسر: يوووه، أنا جاي هنا عشان أشوف مشاكل الشركة. أنا مش ناقص حاجة تشغلني. ليقطع شروده اتصال من والدته. جاسر: الو، أهلاً يا ست الكل. مريم والدة جاسر: بس يا بكاش، هتاخدني في دوكة. صحيح الخبر اللي عرفته دا. جاسر: الموضوع جه بسرعة. مريم: أنت فاهم إنّي زعلت ولا إيه؟ دا يوم الهنا يا حبيبي، وألف مبروك.

جاسر: الله يبارك في حضرتك. مريم: معاك والدك عايز يبارك ليك. عز الدين النجار والد جاسر: ألف مبروك يا جاسر، فرحنا ليك أنا ووالدتك. جاسر: الله يبارك فيك يا والدي، بس أنا عايز أقولك. وكاد أن يخبره بالحقيقة ولكنه تراجع، ولا يعرف السبب. عز الدين: أومال فين العروسة عشان نبارك ليها؟ جاسر: العروسة!! آه، أصلها نايمة دلوقتي.

الأب: طيب مش هعطلك. وشوف لو عايز تاخد إجازة وتروح تقضوا شهر العسل في أي مكان، وأهو عندك سيف يشيل الشركة عندك. جاسر: إن شاء الله. وأغلق الهاتف معهم. جاسر: هي الحكاية بتتعقد كدا ليه؟ ونظر في ساعته واتصل على لين ابنته قبل أن تنام. لين: كدا يا بابي، مخصماك. جاسر: حبيبة قلب بابي، مقدرش على زعلك. لين: أنا قاعدة زهقانة هنا، عايزة أجيلك. جاسر: مش إحنا اتفقنا أسبوع وهرجع؟ ثم إن هانيا معاكي الفترة دي.

لين: أنا مش بحبها. كمان هي من وقت ما حضرتك سافرت كل شوية تزعق فيا. جاسر: إيه؟ تزعق فيكي إزاي؟ هي فين؟ نادي عليها أكلمها. أكيد عملتي حاجة غلط. لين: لا يا بابي، هي بتزعق ليا. وكمان هي بتخرج بالليل وترجع بالليل. أنا بكرهها. جاسر: عيب كدا يا لين. هانيا بتحبك وبتجيب ليكي الهدايا ديما. لين: أنا مش عايزها يا بابي، خليها تمشي. وبدأت في البكاء. لم يتحمل جاسر بكاءها. جاسر: طب أهدي، والصبح هجيلك. لين: ما تتأخرش عليا يا بابي.

جاسر: حاضر يا عيون بابي. نامي دلوقتي والصبح هكون عندك. شكرته لين وأغلقت الهاتف. جاسر: معقول يا هانيا بتتركي لين وتخرجي؟ وأنا اللي كنت بدأت أفكر أخليكي معاها على طول. استبدل ثيابه ودخل السرير، ولكن الأرق ضايقه. فصورة تلك الفتاة وهي تنحني للأرض كي تأخذ ملابسها ودموعها على خدها، لم تبعد عن خياله. قرر أن ينزل للأسفل ويتمشى بحديقة القصر. وبالفعل نزل وفتح الباب وخرج كي يستنشق الهواء.

ظل يمشي بالحديقة وهو يفكر في حاله مع تلك الفتاة التي ظهرت في طريقه فجأة. وكيف سيتصرف معها إن كانت مظلومة. بداخله يأمل أن تكون مظلومة، ولكنّه يخشى جميع النساء، فجميعهم متلونات. سمع صوت أذان الفجر، فقرر العودة لداخل القصر. وما أن دخل حتى تفاجأ بضوء النور يخرج من حجرة جوهرة. اقترب من الحجرة وفتح الباب ببطء. ليجدها ساجدة وتصلي. وقف مصدومًا. كيف لفتاة سيئة الأخلاق أن تصلي؟

انتظرها حتى انتهت من صلاتها. وما أن رأته فزعت منه. ظهر على وجهها الخوف منه. اقترب منها جاسر ولاحظ الخوف الشديد في عينيها. جاسر: أنا هسافر حالا. ساعات وهرجع تاني. حسك عينك تقربي ناحية الباب. هجيبلك الأكل وطلباتك قبل ما أمشي. حتى الخدم هخليهم يحضروا لما أنا أرجع. أنتي فاهمة؟ جوهرة بصوت مبحوح من كثرة البكاء: فاهمة. بس مفيش داعي تتعب نفسك وتشتري حاجة. لما ترجع بالسلامة ابقي اشتري.

استغرب جاسر هدوءها في كلماتها على عكس نظرات الخوف بعينيها. جاسر: طب هاتي تليفونك وسجلي رقمي معاكي. إن احتجتي حاجة. جوهرة: مش معايا فون. فوني تقريبًا أخدوه مني لما جينا ننضف القصر. جاسر: لما أرجع ابقي أشوف موضوع الفون دا. تركها جاسر وصعد للأعلى. أخذ حقيبة بها بعض أوراقه. ووضع حقيبة صغيرة بها مبلغ كبير من المال على السرير، ليرى ماذا ستفعل جوهرة بها. ونزل للأسفل وأغلق باب القصر وأخذ سيارته وغادر.

كان يشعر بمشاعر مختلطة تجاه هذه الفتاة. أما جوهرة فقامت لترتب سريرها وقررت أن تنام، فهي لم تنم بعد. وما أن دخلت السرير حتى راحت في نوم عميق. بعد مرور حوالي 3 ساعات، وصل جاسر إلى الفيلا. فيلا جاسر عز الدين النجار. دخل الفيلا وصعد بسرعة إلى حجرة لين. ليجدها نائمة منكمشة في السرير دون غطاء. تضايق جدا من مظهرها، غطاها بالمفرش. واتصل على هانيا. هانيا بنعاس: الو، جاسر بيه. جاسر: صباح الخير يا هانيا. هانيا: صباح الخير.

جاسر: آسف صحيتك من النوم. هانيا: لا أبداً، دا أنا صاحية وبحضر الفطار واللبن علشان لين. جاسر باستغراب: هي لين صحت؟ هانيا: أيوا طبعًا. أنا بخليها تنام بدري وتصحى بدري علشان تبقي قوية وصحتها كويسة. جاسر: وإيه كمان؟ هانيا: دلوقتي هي في أوضتها بتلبس. أنا طالعة ليها أهو. جاسر: بتلبس ليه؟ هانيا: هنروح النادي. البنت لازم تغير جو. جاسر: أنا مش عارف من غيرك كنت عملت إيه. وسمع صوت يأتي من الهاتف بجانب هانيا.

الشخص: اخلصي بقى هتضيعي اليوم علينا في المكالمة معاه. هانيا: وطّي صوتك. وتعود هانيا لمحادثته. هانيا: تؤمرني بحاجة يا جاسر بيه؟ أصل لين بتستعجلني. جاسر: لا، كتر خيرك. وأغلق الهاتف. جاسر: فعلاً كلكم كدابين وخاينين. لما أرجع حسابك معايا يا هانيا الكلبة. واقترب من ابنته كي يوقظها. جاسر: لين حبيبتي، لي لي الجميلة. لين وهي تدعك عينيها: بابي حبيبي. واحتضنته.

جاسر: أنا جيت أهو زي ما وعدتك. يلا ادخلي الحمام وغيري هدومك على ما أجهز شنطة هدومك. لين: حاضر يا بابي. وقامت على الفور للحمام. أحضر حقيبة سفر وأخذ عدة ملابس لابنته. وبعد مدة طلبت لين من والدها أن يمشط لها شعرها. جاسر: مش بعرف يا لين. بصي حاولي تلميه. وأنا هجيب ليكي بيبي سِتِر هناك تعتني بيكي. وأخذها ونزل للأسفل. وأخبر الخدم بعدم دخول هانيا بأي شكل الفيلا إلى حين عودته. وأخذ ابنته في سيارته للعودة للقصر المهجور.

عند سلمى على الهاتف. سلمى: متأكد إنه من وقت ما خرج من القصر ما رجعش؟ المتصل: أيوا يا هانم. واتأكدت بنفسي إنه ما راحش الشركة. وأنه غادر دمياط. سلمى: طب اقفل دلوقتي. وجلست تفكر. معقول يكون سافر وترك القصر دا كله للبِت دي تمرح فيه؟ دي كانت هنا مجرد خادمة، دلوقتي تبقى سيدة القصر. مستحيل. أخليكي تتهني يوم واحد بيه. واتصلت على نفس الشخص. سلمى بفكرة شيطانية: بقولك إنت تروح حالا هناك وتعمل...

المتصل: إنتي تأمريني. بس شرطي لسه موجود. سلمى: اطمن. قولت هجوزها لك. وأنا كلمتي ما تنكسرش. المتصل: كدا تعجبيني يا سوسو. سلمى: وبعدين معاك؟ قولنا بلاش سوسو دي. مش عايزة أفتكر الاسم دا. المتصل: هتنسي أيامنا سوا اللي كلها دلع برضو يا سوسو. سلمى بضيق لتذكرها الماضي اللعين الذي يطاردها دائمًا. المتصل: اللي تشوفيه. واعتبريها عندك من دلوقتي.

وأغلق الهاتف وهو يضحك بأعلى صوته. نهايتك قربت يا سلمى. فاكرة إنّي زي عصام هينضحك عليه بكلمتين؟ وزي ما قدرتي تتخلصي من محمد وزوجته عن طريق عصام، هخليكي تقضي على نفسك بنفسك. وذهب إلى القصر المهجور.

كانت جوهرة تجلس بحجرتها لتسمع أصوات خبط حول القصر. تخرج إلى الهول وتبحث بعينيها معتقدة أن جاسر قد عاد. وفجأة تسمع صوت انكسار زجاج. وترى عن بعد شخص ملثم يدخل من البلكونة. لتخاف وبسرعة تجري على حجرتها كي تختبئ. لم تعلم تذهب إلى أين لتدخل في الدولاب.

في نفس اللحظة، يفتح جاسر الباب. فقد وصل هو وابنته. وما أن رآه ذلك الشخص الملثم حتى فر هاربًا مرة أخرى من نفس البلكونة. جرى ورائه جاسر كي يمسك به، ولكنّه لم يلحق به. عاد بسرعة من أجل ابنته وهو يبحث عن جوهرة بغضب شديد. ظنًا منه أنه اتفقت مع ذلك الحرامي لسرقة القصر. أمسك جاسر يد ابنته واتجه إلى حجرة جوهرة بحثًا عنها. جاسر بغضب جحيمي: جوهررررررة، روحتِ فين؟ ليتفاجأ ب...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...