الفصل 4 | من 20 فصل

رواية جوهرة القصر المهجور الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس

المشاهدات
27
كلمة
1,999
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

بعد وصول جاسر إلى القصر يذهب إلى حجرة الخدم ليجدها مفتوحة ولا يوجد بها أحد. جاسر بغضب جحيمي: اه يا بنت الكل... ولم يكمل ليجدها تخرج وهي تلف المنشفة على رأسها والبشكير على جسدها فقد وجدتهم بالحمام. جاسر باستغراب لمظهرها فلم يتأمل ملامحها من قبل. وكأنها عروسة البحر تخرج من المياه بشكلها الجميل والمثير. وما أن شاهدته جوهرة، خافت منه وتحدثت بسرعة. جوهرة: أنا كنت تعبانة ومحتاجة الحمام وانت قفلت عليا ومقدرتش أستحمل.

كانت تنتظر طوفان غضبه أن ينهال عليها ولكنه ظل يتأملها دون أي رد. شعرت جوهرة بالإحراج من نظراته وخصوصاً أنها لا ترتدي ملابس، فتركته ودخلت على الفور الحجرة. استجمع جاسر فكره بسرعة، ودخل وراءها. جاسر: خدي البسي الهدوم دي، وحسك عينك تفتحي بوقك بكلمة واحدة. هنروح ضيوف عند ناس أقاربي. أومأت برأسها، وانتظرت خروجه ولكنه ظل واقفاً. جاسر: مش قولت قومي البسي مفيش وقت. جوهرة بخجل وخوف من غضبه: أصل أصل...

جاسر: أصل إيه ما تنطقي يا زفتة انتي. جوهرة: هغير إزاي وانت واقف هنا. جاسر: آه تمام. وتركها وخرج. أغلقت الباب خلفه وقلبها يدق بسرعة. جوهرة: يا ساتر دا انت كابوس. بس برضو أرحم من مرات عمي اللئيمة. أخرجت من الحقيبة الملابس للتفاجئ بدريس أبيض جميل باهظ الثمن ومعه صندل أبيض ذو كعب عالٍ وحقيبة يد بيضاء ذات يد ذهبية. فرحت بهم فلم ترتدي أي ملابس براند منذ وفاة والديها وتذكرت ذلك اليوم المشؤوم. فلاش باك. جوهرة: كدا يا بابا؟

كدا يا ماما؟ أول مرة تفكروا تسافروا وتتركوني. عمو عصام هو اللي كان دايماً يزورني. ليه المرة دي مصممين انتوا اللي تروحوا. محمد الباجوري: بعدين يا جوهرة هتعرفي كل حاجة. بس لازم نسافر النهاردة أصل كدا بأسلوب عمك دا هنخسر كل ممتلكاتنا. جوهرة: ليه يا بابا؟ عمو عصام بيحبك.

لترد والدتها سلوى: مش وقته يا جوجو. إحنا متأخرين. وعمك هو اللي اتصل ومصمم نروح في الوقت دا. وعايزك انتي كمان تسافري معانا بس مش هينفع انتي عندك امتحان بكرة. خلي بالك من نفسك. جوهرة: حاضر يا ماما. وانتوا كمان. ليسافر والديها وبعد ساعتين من الزمن يأتيها اتصال من الشرطة ليخبروها بمقتل والديها إثر حادث انقلاب سيارة. عودة من الفلاش.

تشعر بغصة في قلبها فهي وحيدة بدونهم ولا تشعر بالأمان في هذه الدنيا بعدما تخلى عنها عمها دون أن يسمعها. سمعت صوت أقدام جاسر تقترب. خافت أن يضربها فهي لم ترتدي بعد. أخذت الدريس وارتدته بسرعة. وارتدت الحذاء وحقيبة اليد ووجدت مساحيق التجميل فوضعت القليل منها. فكانت أكثر من رائعة. جاسر وهو يقف خارج بالخارج: خلصتي؟ جوهرة: أيوا. خلصت. وخرجت إليه فوقف مصدوماً أمام جمالها. جاسر وهو يبلع ريقه: يلا بينا.

وتقدم قبلها وخرج إلى الخارج لتخرج وراءه وهي تنظر إلى الأرض من الخجل. أغلق باب القصر، وأخذها إلى سيارته. جلسا سوياً في الكنبة الخلفية وقاد السائق حمدي السيارة بعد أن أخبره جاسر عن عنوان ابن خالته سيف. ظلا الاثنين صامتين. كان جاسر ينظر إليها على فترات من خلال زجاج المرآة ليجدها شارده وهي تنظر من زجاج السيارة إلى الخارج وشاهد على خدها تساقط دموع عينيها. انقبض

قلبه ولكنه قال في نفسه: دموع التماسيح. كلكم كدابين كلكم زي بعض. مخادعين. وتذكر ما حدث له مع تلك الرخيصة طليقته. أخرجه من شروده صوت حمدي السائق ليخبره أنهم قد وصلوا. نزل السائق وفتح الباب لسيده ثم فتح الباب لها وهو ينظر إليها بحزن. فهو يعلم جيدا أن ذلك الجاسر لا يطيق أي أنثى. أمسك جاسر يدها بقوة وبصوت تحذيري: حسك عينك أسمعك بتتكلمي جوا. مش هعيد كلامي تاني. جوهرة: حاضر. فتح لهم الخادم. وكان سيف ومنى في استقبالهم.

منى بفرحة: ما شاء الله ألف مبروك يا جاسر. حقك تتجوز وما تعرفناش. إيه الجمال دا كله. وأخذت جوهرة بالأحضان وبصوت منخفض. منى: برافو عليكي عرفتي توقعيه. جوهرة: أنا! منى: يا بنتي دا إحنا طلع روحنا معاه وهو كان رافض الجواز نهائي. ابتسمت لها جوهرة وقررت أن تصمت حتى تتلاشى غضبه. سيف: إحنا هنفضل واقفين؟ ودعاهم بالجلوس. جلسوا جميعاً. سيف: دي خالتو هتفرح أوي بعروستك يا جاسر. جاسر: متأكد إنك عرفتها.

سيف: لا طبعاً. عيب عليك. منى قامت بالواجب. منى: إيه يا جاسر. هي دي حاجة هتتدارى. ثم نظرت إلى جوهرة. منى: قولولي بقى يا قمر انتي بنت مين هنا. نظرت جوهرة إلى جاسر فهي تخاف من كل شيء. ليرد جاسر بدلاً منها. جاسر: إحنا هنقضيها كلام. فين الغدا يا ست منى؟ منى: يا خبر. دا أنا من الصبح بدري وأنا بعمل كل الأكل اللي بتحبه. تعالي معايا يا جوهرة نحط الغدا. ليرد جاسر: لا. جوهرة مش هتقوم من جنبي.

سيف: يسهلوا. يلا يا بنتي وأنا أساعدك. ونسيب العرايس مع بعض. منى: قمرات والله. لايقين على بعض جداً. وذهبت هي وسيف. جاسر: إحنا هنتغدى. وأنا هتحجج بأي حاجة علشان نمشي بسرعة. مش عايز لكاعة. وأول ما أقول همشي تقفي وقتها بسرعة. جوهرة: حاضر. يأتي طفل صغير يدعى زين سيف. زين: أونكل جاسي (جاسر) . وحشتني. جاسر بابتسامته الجذابة خطف قلب جوهرة فلاول مرة تشاهده يبتسم منذ أن رأته. جاسر: زين حبيبي وانت أكتر. زين: هي دي العروسة؟

جاسر: أيوا يا سيدي. زين: دي حلوة أوي. وذهب إلى جوهرة وقبلها في خدها. زين: انتي اسمك إيه؟ جوهرة: جوهرة. اسمي جوهرة. زين: جوهية. اسمك حلو زيك. جوهرة: انت اللي قمر. زين: أنا يما أكتر هتجوز لين. لم تفهمه جوهرة ولم تعلق خوفاً من أن يغضب جاسر. سيف: يلا الغدا جاهز. قام جاسر وأمسك بيد جوهرة وأجلسها بجانبه وكأنها مقبوض عليها. منى بحب: عايزاكي تاكلي وتربربي كدا. ولا جاسر بيحب الجسم السمباتيك. جاسر: لا هي كدا أحسن.

سيف: إيه يا جاسر. ما تسيبها ترد يا أخي. جاسر بنظرة تحذيرية لـ سيف. سيف: خلاص يا صلاح. بنهزر. إيه ما بتهزرش. وبدأوا في تناول الطعام. كانت جوهرة جائعة جداً. فبدأت تأكل بشهية. فلم تتناول منذ الأمس أي طعام. كانت تأكل بسرعة كالاطفال. جاسر بصوت منخفض: براحة شوية. أول مرة تشوفي أكل. شعرت بالحرج فتركت الملعقة. ولم تستطع أن تكمل غدائها بعد إحراجه لها. تضايق جاسر من نفسه أنه أحرجها. ولكن اكتفى بالصمت.

كانت منى ودودة للغاية وترحب بها بحب. وبعد الغداء دعتهم لتناول القهوة في التراس. ولكن جاسر اعتذر منهم بحجة انشغاله ببعض الأعمال. منى: يا ابني حرام عليك. دا انت لسه عريس. ما تقولي حاجة يا جوهرة. ولكن تلك الجوهرة لا حول لها ولا قوة. فلم تستطع الرد خوفاً من العقاب وقامت وقفت كي تغادر كما أمرها جاسر. سيف: برضو انتوا مصممين. خلاص العزومة دي ما تتحسبش. جاسر: إن شاء الله. وأمسك يدها بقوة وجرها خلفه للمغادرة.

منى: مش ملاحظ إن جاسر مش عايز جوهرة تتكلم. سيف: لا عادي. تلاقيها هي اللي لسه مكسوفة. اللي أنا مستغربه أنها صغيرة أوي وحلوة. إيه اللي يخليها تتجوز واحد مطلق وعنده بنت. منى: الحب يعمل المعجزات. مش شايف جاسر هياكلها بعنيه إزاي. سيف: طب ما تيجي أكلك أنا كمان. منى: وبعدين معاك. زين صاحي. سيف: زين خلاص راح أوضته يا مجننانى. وحملها لحجرة نومها. ظلت جوهرة صامتة طيلة الطريق. حتى وصلوا إلى القصر. عند سهر.

يتصل عليها شهاب عدة مرات. سهر: يوووه مش ناقصاك انت كمان. ولم ترد عليه. أنا لازم ألاقي حل سريع. قبل ما جاسر يتعود على البت دي. ونزلت إلى والدها. سهر بتمثيل: مش واجب علينا بعد ما عرفنا أن جوهرة اتجوزت نروح نزورها. عصام: مش عايز أسمع سيرة البت دي تاني بعد عملتها.

سهر: هي صحيح غلطت وكانت هتفضحنا في البلد كلها. بس ما تنساش يا بابا أن جوزها يبقي مين. دا حفيد عائلة النجار. اللي ليهم ممتلكات في كل حتة فيكي يا دمياط. دا غير أن ممكن البيزنس بتاعنا يكبر من خلال اسمه بس. شوف بقي لما التجار يعرفوا أن جاسر يبقي نسيبك. لترد سلمى: مش عارفة البت دي عملت إيه تخلي واحد زي جاسر دا يتجوزها. جاسر دا محتاج بنت ناس محترمة. أهل ونسب. مش زي دي.

ونظرت لابنتها وأكملت: آهو دا العريس اللي الناس تتشرف بيه. ليرد عصام: انتي بتقولي إيه. سلمى: هقول إيه يعني. المهم شوف إزاي نقدر نروح ليهم على الأقل نبارك. عصام: سيبوني أفكر وهعرفكم. عند جاسر وجوهرة. وصلوا إلى القصر. جاسر: أنا اتصلت بشركة هتبعت ليكي الخدم واعملي حسابك انتي زيك زيهم. أمام الناس انتي زوجتي. غير كدا فواحدة زيك كفاية عليها أنها تبقي خدامة. جوهرة: ..........

جاسر: امشي روحي غيري الهدوم دي وحسك عينك تحطي مكياج طول ما أنا هنا. جوهرة: بس أنا معنديش هدوم. وهدومي اللي جيت بيها معرفش راحت فين من وقت ما نيموني بالمنوم اللي كان على المنديل. جاسر: هشششش. انتي لسه هتكذبي. تعالي معايا. وجرها خلفه وصعد بها إلى حجراته وفتح الدولاب ورمى في وجهها ملابسها. جاسر: دي هدومك. يلا غورى من أمامي.

نزلت دموعها حزناً على نفسها ونزلت إلى الأرض لتحمل ملابسها وأخذتها وخرجت. لينظر جاسر خلفها بغضب ليجد على الأرض ........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...