الفصل 15 | من 20 فصل

رواية جوهرة القصر المهجور الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منال عباس

المشاهدات
20
كلمة
1,567
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

بينما الجميع يجلسون لمشاهدة ألبوم الصور الخاص بجوهرة، بدأ الشك يدب في قلب عز الدين عندما علم باسم سلوى بدلاً من جواهر. ليجدوا صورة لمحمد وسلوى وجوهرة ومعهم أحد الأشخاص. ليقف عز الدين مصدومًا. جاسر: في إيه يا بابا مالك؟ مريم: معقول اللي أنا شايفاه ده... جوهرة بقلق: في إيه؟ وبدأت دموعها تتجمع في عينيها. عز الدين: انتي فعلاً بنت أختي يا جوهرة، دي جواهر أختي. بس عرفيني يا بنتي مين في الاتنين دول يكون والدك؟

بما إن الأسماء بتتغير. أشارت جوهرة على محمد. عز الدين: كده فهمت كل حاجة. ده محمد صديقي هو وأحمد صديق عمري. جاسر: أحمد مين؟ الشكل مش غريب عليا، حاسس إني أعرفه. عز الدين: فعلاً تعرفه. كده فهمت سبب اتصال أحمد بيا بعد السنين دي كلها وطلب يقابلني بكرة ضروري. مريم: بس إزاي ده حصل؟ محمد من بعد ما اترفض من والدك يا عز غادر مصر وانقطعت أخباره. إزاي يبقى متجوز جواهر؟ عز الدين: أنا هقولكم اللي حصل وقتها.

كنا إحنا التلاتة أكتر من الأخوات، بس أحمد كان أقل منا في المستوى المادي بس أذكانا. وكنا مفيش حاجة ممكن نعملها غير لما ناخد رأيه، تقدروا تقولوا عليه عبقري زمانه. *** أحمد: عز الدين، عايزك أنا ومحمد في موضوع مهم. عز الدين: إيه المقدمة الغريبة دي؟ طبعاً أنا معاكم، قولوا. أحمد: بصراحة كده ومن غير لف ودوران، محمد عايز يطلب إيد اختك جواهر وعايز يعرف رأيك. عز الدين بضحك: هو ده الطلب؟ طبعاً موافق.

محمد شاب مجتهد وابن حلال، بس أنتم عارفين الأصول، لازم رأي والدي. محمد: آه طبعاً، بس أنا خايف الباشا يرفض عشان أنا يعني لسه في بداية الطريق وكده. عز الدين: قول يارب. أنا لما أرجع القصر هتكلم معاه وربنا يقدم اللي فيه الخير. *** عز الدين: طبعاً الدنيا قامت قيامتها. إزاي إنسان عادي يتجرأ ويطلب إيد بنت الباشا. حاولت كتير معاه، بس دايماً كان بيرفض.

بعدها بدأت جواهر تكتئب وتقفل على نفسها وترفض الأكل، وبرضه والدي كان مصر على رأيه. عدى شهور على كده ومحمد سافر وغادر مصر كلها وسافر فرنسا. وفي يوم صحينا لقينا أوضة جواهر فاضية ولقينا جواب بتودعنا فيه وبتقول ما تدوروش عليا. من بعدها قلبنا الدنيا عليها، ووالدي شعر بالذنب وعرف إنه السبب في إن جواهر تختفي بالشكل ده. عز الدين: كده السر كله هيكون في إيدين أحمد.

جاسر: يعني أفهم من كلامكم إن جوهرة تبقى بنت عمتو اللي اختفت من زمان؟ عز الدين: أيوه يا جاسر ومش بس كده. القصر والدي الله يرحمه كتبه باسم جواهر، على أمل إنها في يوم ترجع للقصر. ودلوقتي القصر بقى لبنتها جوهرة. مريم: بس إزاي اسمها سلوى؟ جوهرة: أنا بقيت مش فاهمة حاجة، ماما كان اسمها سلوى وجواهر ده الاسم اللي كان بابا بينادي عليها بيه. عز الدين وقد لاحظ التوتر والخوف من جوهرة وبدأت تفرك في يديها ويديها ترتعشان.

وهذا كان حال جواهر أخته عندما تقلق. عز الدين: سبحان الله، نفس خصال والدتك يا جوهرة. يلا يا جاسر خد مراتك تستريح، والصبح ربنا يقدم اللي فيه الخير. أخذ جاسر جوهرة وصعد بها إلى الأعلى. مريم: ناوي تعمل إيه يا عز؟ البنت كل الدلائل بتقول إنها بنت جواهر. بس للأسف جواهر ماتت. هتعلن للناس الحقيقة دي ولا ناوي على إيه؟ عز الدين: مش هنسبق الأحداث. وطبعاً هي ليها الحق إنها تاخد نسبها الصح. بس لازم نسمع الحكاية الأول من أحمد. ***

عند شهاب. تتصل عليه هانيا. هانيا: إيه يا بيبي مش هتجيلي ولا إيه؟ وحشتني. شهاب: معلش يا هانيا، مزاجي مش تمام اليومين دول. هانيا بدلع: هو ينفع يبقى مزاجك متعكر وهانيا موجودة؟ شهاب: بقولك إيه يا هانيا، أنا دماغي مش فيا، اقفلي أحسن. هانيا: في إيه يا شهاب؟ لم يرد شهاب عليها وأغلق الهاتف. رن الهاتف مرة أخرى ولكنه لم يعره أي اهتمام وترك الهاتف وخرج إلى البلكونة. ظل الهاتف يرن مرات عديدة دون إجابة من شهاب.

وفي الأخير دخل حجرة نومه محاولاً أن ينام. *** عند جوهرة. جلست جوهرة على حافة السرير، تشعر أنها تائهة في ماضي مجهول لا تعرف عنه أي شيء. جاسر: إيه يا جوهرتي، سرحانة في إيه؟ جوهرة: إزاي عشت السنين دي كلها معرفش أي حاجة عن أهلي ولا أعرف قصة ماما دي؟ وإيه السبب في إنهم يداروا عني الحقيقة؟ أنا كنت بحس من نظرات ماما لبابا إنها عايزة تشكره عن حاجة، إيه هي معرفش. جاسر: ممكن تفصلي من التفكير شوية.

سواء كنتي بنت عمتي أو لأ، فأنتي حبيبتي. جوهرة: بجد يا جاسر حبيبتك؟ من قلبك الكلام ده؟ جاسر: من أعماق قلبي يا جوهرة. انتي فعلاً جوهرة ولازم تتحطي في قصر، يا أغلى ما ليا. ليقترب منها وهو يقبلها، ينزع بكلتا يديه ملابسها، فهو مشتاق لعناق تلك الجوهرة المكنونة. *** عند شهاب. لم يستطع النوم، يشعر بالتشتت. لما يشعر بأن قلبه حزين؟ فدائماً ما كان يهمه هو الوصول إلى ما يريد. لماذا يشعر بالانفصال عن رغبته في تحقيق ما يريد؟

وكل ما يريده الآن معرفة لما تغيرت سهر تجاهه. شهاب: أكيد أنا متضايق عشان سهر بنت خالي اللي ربتني. ولو تركتها لغيري ممكن تموت. تلك الكلمة رنت في أذنه، سهر تموت؟ لا لا مستحيل. وذهب إلى هاتفه كي يحادثها. ليجد الهاتف عليه أكثر من 10 مكالمات فائتة. وكلهم من سهر. شهاب: معقول سهر اللي كانت بتتصل؟ نظر إلى الساعة ووجدها تخطت الساعة الثانية بعد منتصف الليل. اتصل عليها ووجد الهاتف مغلق. أعاد الاتصال عدة مرات ولكن دائماً مغلق.

جن جنونه، فهو يعلم دائماً أن سهر لا تغلق هاتفها أبداً. *** مر الوقت على أبطالنا. عند شهاب، لم يتحمل الانتظار وما أن أصبح الوقت السابعة صباحاً. أعاد الاتصال على سهر، ولكن الهاتف أيضاً مغلق. ارتدى ملابسه بسرعة وقاد سيارته إلى فيلا عصام الباجوري. *** عند جاسر. يستيقظ جاسر ويقوم ببطء كي لا يوقظ جوهرة ليستعد لعمله. ليجد من تمسك بيده. جوهرة: جاسر. جاسر بحب: عيون جاسر. جوهرة: ما تسبقنيش يا جاسر، أنا عايزاك معايا، أرجوك.

جاسر: انتي تأمري يا جوهرة. بس ليه خايفة كده؟ أنا مش شايف أي حاجة تقلقك. جوهرة: مش عارفة يا جاسر، حاسة قلبي مقبوض. جلس جاسر بجانبها واحتضنها كي تهدأ. جوهرة: انت الأمان يا جاسر. *** عند شهاب. يصل شهاب إلى فيلا عصام. يرن الجرس وتفتح الخادمة له. شهاب: عايز أكلم سهر ضروري. الخادمة: أمرك يا شهاب بيه. وصعدت إلى الأعلى وطرقت الباب كثيراً، ولكن لا رد. ظلت تطرق الباب وتنادي بصوت عالٍ عليها حتى استيقظ جميع النائمين بالفيلا.

شعر شهاب بالقلق. صعد بسرعة، ووجدهم جميعاً يحاولون فتح الباب. شهاب: عن إذنك أنت يا أونكل. وظل يخبط في الباب كثيراً بكتفيه حتى انفتح الباب ليجدوا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...