ظل شهاب يخبط في الباب كثيرا بكتفيه حتى انفتح ليجدوا سهر واقعة في الأرض وفمها ينزف دماء كثيرة. انقبض قلب شهاب وظل يصرخ فيهم: "إيه اللي حصلها؟ عصام بصدمة: "سهر بنتي! أما سلمى فوقفت خائفة من المنظر. اقترب شهاب بسرعة منها وحملها ونزل بها إلى سيارته وقاد بسرعة دون انتظار والديها. عصام وهو يمسك سلمى من ملابسها: "البنت حصل فيها إيه يا سلمى؟ اتكلمي... انتي وهي كنتوا بتتخانقوا امبارح ولما جيت أسألك قلتي حاجة بسيطة."
سلمى برعشة خوفاً أن يُفضح أمرها: "معرفش... بنتك كانت عايزة تدور على حل لشعرها، ولما عرفت وجيت أواجهها أنكرت، ده اللي حصل." عصام: "دي بنتي الوحيدة، لو حصل لها حاجة هحصّلها انتي فاهمة! ونزل بسرعة وهو يجرها وراءه ليلحق بشهاب. عند جوهرة وجاسر. جاسر: "صباح الخير يا نور عيني." جوهرة بحب وابتسامتها التي خطفت قلب جاسر: "صباح الخير حبيبي." جاسر وهو يرفع خصلات شعرها المتمرّدة على وجهها: "نمّتي كويس؟ جوهرة: "أيوه جداً."
جاسر: "قوليلي بقى كنتي بتحلمي بإيه؟ جوهرة: "بحلم؟ جاسر: "أيوه... وانتي نايمة كنتي بتتكلمي وتقولي كلام ما فهمتش منه حاجة." جوهرة بضحك: "من وأنا صغيرة ماما كانت بتقولي إني كنت بتكلم وأنا نايمة بس عمري ما افتكرت أي حلم منهم. قولي بقى سمعتني بقول إيه." جاسر: "كلام مش مفهوم... 'أخويا'... 'مين'... 'إزاي'... 'ردي يا ماما'... 'أخويا ده مين'... 'أخويا فين'... كل كلامك بيدور على كده: 'أخويا، أخويا'." جوهرة: "أنا أصلاً وحيدة."
جاسر: "طب خلينا بقى في دلوقتي... في جوزك دلوقتي ومشتاق أوي لشفايفك الحلوة." ليختطف قبلة جريئة منه. جوهرة: "انت قليل الأدب." جاسر: "المهم إني معاكي وخلاص مهما قلتي." يسمعان طرق الباب. تعتدل جوهرة في الفراش. يقوم جاسر بفتح الباب ليجدها لين. لين: "بابي... جدو ونانو عايزينكم تحت." جاسر وهو يحمل صغيرته: "حاضر يا روح بابي." لين: "هي مامي لسه نايمة؟ جوهرة: "تعالي يا عيون مامي." وتذهب إليها لتحملها وتقبلها بحنان.
جاسر: "طب هاخد شاور أنا." وتركهم. لين: "مامي... هو حضرتك هتجيبي ليا نونو إمتى؟ جوهرة بابتسامة حانية: "لما لين حبيبتي تكبر شوية عشان تعرف تشيله." لين: "لأ أنا كبيرة خالص أهو وعايزة نونو بقى... هتجبيه إمتى؟ جوهرة: "مش عارفة لسه." شعرت جوهرة بإحساس جميل أن يكون لها طفل من ذلك الجاسر الذي تعشقه. في المستشفى. يقف كلاهما شهاب وعصام وسلمى خارج حجرة العمليات. شهاب: "أنا مش قادر أصدق... آخر حاجة كنت أتوقعها إن سهر تنتحر."
عصام: "سهر كانت ديماً ما بتشيلش هم لأي حاجة... إزاي توصل لكده." وينظر إلى سلمى بتوعد، فهو يشك أن هناك أمر بينهما. يخرج الطبيب من حجرة العمليات. الطبيب: "الحمد لله قدرنا ننقذها على آخر لحظة... لو كنتم اتأخرتم أكتر من كده كان زمان حياتها انتهت... بس لازم نبلغ الشرطة لأن دي كانت محاولة انتحار." عصام: "اعمل المناسب يا دكتور، المهم طمني حالتها إيه دلوقتي." الطبيب: "بالنسبة للتسمم قدرنا نوقف مفعول البرشام اللي أخدته...
لكن فيه مشكلة تانية أكبر... إزاي المريضة تبقى مريضة قلب وتتركوها كده... حالة القلب ضعيف جداً." تذكر شهاب حديث خاله أحمد عن مرض سهر وشعر بقلبه يختلع من مكانه. كيف يتخلى عنها بهذه السهولة. عصام: "انت بتقول إيه يا دكتور؟ سهر مريضة قلب؟ الطبيب: "أيوه... وأنا راجعت الملف بتاعها اللي هنا... إزاي تركتوها العمر ده كله من غير ما تعملوا العملية... المهم لازم العملية في أسرع وقت." وتركهم. عصام: "إيه اللي بسمعه ده يا سلمى؟
سهر مريضة قلب ومن سنين وتداري عليا؟ سلمى: "ما حبيتش أقلقك." عصام: "تقلقيني!!! إزاي تداري عني حاجة زي كده... إزاي ما تعرفنيش... وغير كل ده إزاي تتركي بنتك الوحيدة من غير ما تتعالج؟ شهاب: لم يتحمل أكثر من ذلك ليتركهم وينزل بسرعة للبحث عن خاله. في القصر. ينزل كلاهما جاسر وجوهرة ولين. ليلقوا التحية على الحاضرين. مريم: "بسم الله ما شاء الله... شكلكم يفرح يا حبايبي." عز الدين: "يلا يا ولاد عشان تفطروا...
وكمان أحمد اتصل وجاي حالا." جاسر: "هو أحمد ده يبقى خال شهاب؟ عز الدين: "أيوه يا جاسر." مريم: "افطروا ما تشغلوش بالكم." يأتي أحد الحراس ليخبرهم بأن سوزي تصرخ وتريد مقابلة جاسر. جاسر: "سيبها تتفلق." جوهرة: "علشان خاطري يا جاسر دي مهما كان مامت لين." جاسر: "انتي ما تعرفيش حاجة عنها... دي واحدة خاينة وطماعة." عز الدين: "أظن كفاية كده عليها وهي اتعلمت الدرس كويس ومش هتجرؤ إنها تقرب منكم تاني... خليها تمشي يا جاسر...
غلط إنك تحبسها بالشكل ده." جاسر: "بس يا بابا... ونظر في عيون ابنته وجدها خائفة وتمسك في جوهرة من شدة خوفها. جوهرة: "أرجوك يا جاسر." جاسر: "خلاص... اللي تشوفوه." وقام مع الحارس وذهب إليها في المخزن. وما أن رأته سوزي جريت عليه وحاولت تقبيل حذائه. سوزي ببكاء: "ارجوك يا جاسر... هبعد عن طريقك... بس خليني أمشي من هنا... أنا بعترف بغلطي وأستاهل كل اللي بيحصل ليا." جاسر: "قومي اقفي." وبنظرة غضب شديد وتحذير تعلمها سوزي جيداً.
جاسر: "إن لمحتي بس طيفك في أي مكان إحنا فيه... هدفنك بإيديا." سوزي: "حاضر... ده وعد." جاسر للحارس: "خدها وصلها للقاهرة." سوزي: "طب ممكن أودع لين وآخدها في حضني لآخر مرة." جاسر بحدة: "أنا قولت إيه." سوزي بخوف وانكسار: "خلاص يا جاسر... همشي." تركها جاسر وعاد إليهم في القصر. عز الدين: "كده أحسن يا ابني... خلي حياتك تبدأ على صفحة بيضاء." رن الجرس وكان القادم... شهاب. استقبله جاسر بترحاب. جاسر: "أهلاً بيك يا شهاب."
شهاب وكان يبدو عليه الحزن: "أنا آسف إني جيت من غير ميعاد... بس أنا كنت عايز أقابل خالي أحمد ولما كلمته عرفني إنه جاي هنا... وطلب مني أسبقه على هنا." عز الدين: "طبعاً يا ابني تشرف." وجلسوا جميعاً في انتظار أحمد. وما هي إلا دقائق حتى وصل أحمد ومعه حقيبة من الأوراق. استقبله عز الدين بترحاب فهو صديقه منذ الصغر. عز الدين: "يااااه يا أحمد... من سنين ما اتقابلناش." أحمد: "فعلاً يا عز...
أنا غلطت إني ما دورتش عليك السنين دي كلها... بس اللي حصل كان مش مني أنا... ده كان بناءً على رغبة جواهر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!