شهاب: قولى يا سهر أنا هسمعك. سهر: أنا.. أنا يا شهاب.. بس ارجوك ما تزعلش مني. شهاب: قولى.. قلقتيني. سهر: أنا مش عارفة أشوفك غير صديق.. يا شهاب. أنا كنت فاكرة نفسي بحبك.. بس الحقيقة أنت مش أكتر من صديق. لأول مرة يشعر شهاب بغصة في قلبه ولا يدري ما السبب. نظر إليها طويلاً ولا يدري بماذا يجيب. ثم ابتسم فجأة لها. شهاب: في حد تاني في حياتك؟ سهر بخجل: أيوه. شهاب: هو ده بقي اللي مضايقك؟ أنا فكرت في حاجة كبيرة يا شيخة.
سهر: يعني أنت مش زعلان مني؟ شهاب: لا أبداً.. أنتِ غالية عندي. بس المشكلة هنقول لهم إيه؟ سهر: مش عارفة. شهاب: سيبنا نفكر في قصة عشان محدش يزعل. سهر: أنت متأكد إنك مش زعلان؟ شهاب: لا خالص.. المهم سعادتك. يلا أسيبك.. سلام. وتركها دون رد. سهر لنفسها: معقول شهاب وحبه ونظراته اللي كلها احتواء ليا كانت مجرد إعجاب؟ ده ما زعلش ولا رفض. سهر: وبعدين معاكي يا سهر.. طب إيه اللي مضايقك دلوقتي؟ مش ده اللي أنتِ عايزاه؟
تخلصي من شهاب عشان جاسر. بس جاسر: ما يعرفنيش ولا حتى لمح ليا بأي إعجاب.. كأنه مش شايفني. وجلست تتذكر ذكرياتها مع شهاب. عند شهاب كان يشعر بالضيق. شهاب لنفسه: أنا متضايق ليه؟ مش دي سهر اللي كانت بالنسبة ليا مجرد سلم عشان أحقق أمنياتي؟ وكنت بفكر أخلص منها عشان جوهرة. ثم صمت للحظات.
شهاب: جوهرة.. دي جوهرة عمرها ما أدتني ريق حلو. آه هي صحيح مؤدبة وبحس إنها مسئولة مني وبضايق لما حد يزعلها. بس هي عمرها ما حسستني إني حاجة بالنسبة. لكن سهر.. ياترى مين دخل في حياتك يا سهر وغيرك من ناحيتي؟ عند عز الدين عز الدين: بصي يا جوهرة يا بنتي.. عايزك تحطي حاجة مهمة في بالك.. إنك سواء طلعتي بنت اختي أو لأ فانتي مرات ابني.. وكرامتك من كرامتنا ومحدش يقدر يكلمك كلمة في وجودنا.
ابتسمت جوهرة لذلك الأب الطيب.. ليعوضها حرمانها من والدها. لتشكره بامتنان على طيبة قلبه. وصلوا جميعًا إلى فيلا عصام الباجوري. استقبلهم عصام وسلمى بترحاب. عصام: يا أهلاً وسهلاً.. اتفضلوا. ورحب ترحاب شديد بـ عز الدين.. رجل الأعمال الكبير الذي يمتلك بشهرة واسعة في الشرق الأوسط. عز الدين: حبينا نيجى نتشرف بأسرة بنتنا جوهرة. سلمى وهي تنظر إليه باهتمام فـ عز الدين رجل ذو هيبة.
سلمى في نفسها: يا عيني عليا وعلى حظي.. بقي دي الرجالة ولا بلاش؟ طول وعرض.. وابنه زي الأسد وراه.. مش زي عصام اللي ما بيخلفش ولا أحمد.. اللي مستواه جنب عز الدين ما يجيش واحد في المائة. سلمى: فعلاً.. دنيا حظوظ. عز الدين: هو وجودنا مضايقك يا ست سلمى؟ سلمى: ليه.. لأ.. إزاي.. ده أنتم شرفتونا. سلمى: وجوهرة زيها زي بنتي سهر.. لولا سوء التفاهم اللي حصل. وقامت بتمثيل الود واحتضنت جوهرة.
سلمى: حقك عليا يا حبيبتي.. منها لله الدادة ضحكت علينا كلنا. جوهرة: مفيش حاجة. حضرت سهر بعد أن تجملت لكي تبهر جاسر. وما أن رأته.. شعرت بضيق بنفسها. سلمت عليهم وجلست صامته تراقبهم عن بعد. كانت تشاهد نظرات جاسر إلى جوهرة.. وابتساماته لها. لم تشعر أنه يراها ولا ينظر لها أبداً. في حين أنها كانت دائماً محور اهتمام شهاب. سهر: إيه اللي جرالي؟ معقول أكون حبيت شهاب؟ بقي اتنين زينا ممكن يحبوا؟
أنا وهو كنا ديما بندبر للغلط.. إزاي اتعلق بيه كدا. قامت سلمى وأخذت سهر معها ودخلت بها إلى إحدى الحجرات. سلمى: مالك فيكي إيه.. وليه ساكتة طول الوقت؟ مش ده جاسر اللي كان عينك منه؟ ما تنطقي. سهر: أنا مش فهماكي يا ماما.. منين عايزاني أتجوز شهاب ومنين عايزاني أتعامل مع جاسر. سلمى: اللي تكسب بيه العب بيه.. خليكي ذكية. ثم إنتِ هتسيبى بنت سلوى تفوز وتتهنى بالعز ده كله؟
يلا شوفي هتقدري تنكدي عليها إزاي. قومي يلا عشان عيب إننا هنا.. خلينا نحط العشا لهم. خرجت سلمى ومعها سهر.. ولأول مرة تشعر سهر بأنها تائهة.. لا تريد أن تلبي طلبات سلمى مثل كل مرة. الآن تشعر أن هناك شيء خطأ. كيف تكون أمها وتشتتها هكذا؟ وجدت سلمى عصام يضحك معهم ويتحدث بود شديد. سلمى: واضح أن فاتنا كتير. ثم نظرت لـ جوهرة لتجدها تحمل ألبوم من الصور القديم. سلمى: إيه الألبوم ده يا جوهرة؟
جوهرة: دي صور لبابا وماما وأنا معاهم. استأذنت عمي وأخدته. سلمى: آه طبعاً يا حبيبتي.. وفي نفسها: عقبالك لما تحصليهم. عصام: القعدة بجد حلوة معاكم. أنا مش عارف أشكرك إزاي يا عز باشا إنك شرفتنا. من زمان وأنا نفسي أتعرف على حضرتك. عز الدين: الشكر لله.. ثم لـ جوهرة هي اللي جمعتنا. عصام: والله محمد وسلوى لو عايشين كانوا زمانهم فرحانين لليوم ده. سلمى: اتفضلوا العشاء جاهز. قام جاسر وأمسك بيد جوهرة.
جاسر بصوت هامس: اقعدي جنبي أصلك وحشاني أوووي. ابتسمت له جوهرة. جوهرة: وأنت كمان. سهر شعرت بداخلها بفقدان شهاب. لقد أتى إليها وهي من أحرجته بحديثها. كانت مغيبة عن جميع الحاضرين. كل ما يشغلها الآن شهاب. مضى الوقت وودعهم عز الدين. عصام: البيت بيتك يا جوهرة يا بنتي وتشرفي في أي وقت. ابتسمت جوهرة له وقبلته. تشعر أنه طيب.. ولكن تلك المتسلطة سلمى هي من تسيطر عليه. سهر وهي تودع جوهرة.. قامت واحتضنتها على غير عهدها.
سهر بصوت خافت: سامحيني يا جوهرة.. أنا غلطت في حقك. ونزلت دموعها. جوهرة: بس يا سهر.. إحنا أخوات. جاسر: يلا يا جوهرة. غادرت معهم جوهرة. جاسر: أوعي تصدقي عيون التماسيح دي.. انتي ناسيه خطتها مع سوزي. جوهرة: مش عارفة ليه حاسة إن فيه حاجة في سهر متغيرة. حاسة إنها صادقة. جاسر: انتي اللي طيبة وبتصدقي أي حد. وصلوا إلى السيارة حيث قاد السيارة السائق حمدي. عز الدين: كويس إنك عرفتي تجيبي الألبوم. لما نوصل القصر نشوف الصور.
جوهرة: حاضر يا أونكل. عز الدين: عصام كان بيقول أن محمد وسلوى لو عايشين.. مين سلوى؟ جوهرة: ماما. عز الدين باستغراب: مش قولتي جواهر؟ جوهرة: اسمها الحقيقي سلوى.. بس كانت ديما بتحب اسم جواهر.. وكلنا كنا بنقول جواهر. جلس عز الدين متحير.. في أمر جوهرة. كانت جوهرة تجلس بجانب جاسر في الكنبة الخلفية.. لتشعر بأطراف أصابعه تتلامس على رقبتها. تنكمش جوهرة في نفسها من ملامسته. جاسر في
أذنها بصوت يملأه الرغبة: وحشتيني يا مجننانى وعايزك. جوهرة بصوت هامس: قليل الأدب.. إحنا مش لوحدنا. جاسر: اعملي حسابك مش هسيبك لما نروح.. هاكلك أكل. جوهرة: يالهوووي.. اسكت أونكل شكله سمعك. جاسر: عادي.. مش مراتي. لتجد عز الدين يتحدث: ربنا يسعدكم يا ولاد. مما زاد إحراجها.. فقد تأكدت أنه سمع حديثهم. بعد وقت قصير وصلوا إلى القصر. كانت مريم في انتظارهم. مريم: اتأخرتوا ليه.. قلقتوني.
عز الدين: انتي عارفة القعدة مع الأهل. فين لين؟ مريم: اتعشت ونامت. جاسر: كويس.. طب يلا بينا يا جوهرة إحنا كمان ننام. ليضحك عز الدين على ابنه. عز الدين: اصبر يا جاسر.. نشوف الصور.. وأمامك الليل طويل. جوهرة باحراج: عاجبك كده؟ جاسر بضحك: آه عاجبني. جلسوا جميعاً والتفوا حول الألبوم. ليجد جاسر أول صورة لـ جوهرة وهي طفلة ذات الأشهر. كم كانت جميلة.. بل رائعة الجمال. جاسر: عايز ولادنا يكونوا شبهك.
جوهرة: لا شبهك أنت.. أنت أجمل. جاسر: لا.. انتي قمر. عز الدين: كده مش هنكمل الصور.. أجلوا كلامكم ده لما تطلعوا أوضتكم. مريم: والله زي العسل أنتم الاتنين. وأكملوا الصور إلى أن يصلوا إلى صورة.. سلوى ومحمد ومعهم جوهرة وأحد الأشخاص. ليقف عز الدين مصدوماً. عز الدين: ........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!