بعد أن تناولوا الإفطار رن جرس الباب. "لين... دا أكيد زين." تفتح الخادمة الباب ليجدوا فتاة وجهها شاحب وشعرها منكوش، جسدها ينتفض بقوة. يقترب جاسر إليها ليرى من تكون. جاسر بذهول: "إنتي؟! سوزي: "جاسر الحقني... محدش هينقذني غيرك." ثم فقدت الوعي. التف الجميع حولها. مريم: "لا حول ولا قوة إلا بالله... معقول دي سوزي؟ ... اتصل يا جاسر بالدكتور بسرعة." جاسر بجمود: "وإحنا مالنا بيها؟ ما تتحرق ولا تروح في داهية."
عز الدين: "لا يا جاسر... مش دي الأصول." جاسر: "أنا معرفش لسه حد هنا." جوهرة: "مين دي يا جاسر؟ شيلها معايا حرام... شكلها تعبانة... ثم كلم سيف أكيد معاه أرقام لأي طبيب." بالفعل رفعها جاسر ووضعها على الكنبة وحاولت جوهرة إفاقتها. سوزي بتمثيل: "آه... أنا أنا." ووضعت يديها على رأسها. سوزي بصوت متقطع: "جاسر عايزة أكلمك في موضوع ضروري على انفراد أرجوك." جاسر: "مفيش كلام يربطني بواحدة زيك... ثم إنتي إيه اللي جابك هنا؟
جوهرة وقد وجدت الجو مشدود ولا تعرف من تكون تلك الفتاة، تمسك بيدي لين الخائفة هي الأخرى. سوزي: "لين في خطر يا جاسر... بنتنا في خطر... إنت فاهم." اتسعت عينين جاسر من المفاجأة. جوهرة بصدمة: "إنتي مرات جاسر؟! جاسر: "طليقتي يا جوهرة... طليقتي اللي سبت بنتها عندها شهور عشان تتسرمح مع أصحابها... طليقتي... اللي ما كفاهاش كل اللي عملتوه عشانها... لقيتها... ولم يكمل حيث وضعت جوهرة يدها على شفتيه. جوهرة: "خلاص يا جاسر...
البنت واقفة وسامعة كل حاجة." عز الدين: "صح كدا يا جاسر." ثم وجه نظره إلى سوزي وتحدث بجدية. عز الدين: "قولي اللي عندك." سوزي وقد شعرت أنها وضعت قدمها على أول خيط لاسترجاع جاسر. سوزي: "شهاب... شهاب المنافس ليك هنا... هو اللي عمل فيا كدا... ضربني وبهدلني عشان رفضت أساعده. ولما يأس مني استخدم السكرتيرة بتاعتك في القاهرة هانيا... عشان تنقل كل أخبارك ليه... ومش بس كدا... اتفق مع واحدة اسمها جوهرة... تيجي تمثل عليك...
عشان تقدر تخليك تتنازل عن كل ممتلكاتك ليها في مقابل إنها تطلق منك ويتجوزوا... أنا حاولت أمنعه... ولما لقيتك من فترة مع جوهرة والأمور مستقرة قولت يبقى كان بيفترى عليها... لحد ما لقيت شهاب وجوهرة وواحد كدا بيتفقوا إنهم يتخلصوا من لين... عشان ما يبقاش في وريث." جوهرة وهي تحت تأثير الصدمة: "إنتي بتقولي إيه؟ جاسر ما تصدقهاش... الكلام ده كله كذب... وشهاب كل اللي يربطني بيه إنه خطيب بنت عمي... ومفيش أي حاجة بينا... أنا...
أنا... ليرد جاسر بحزم وعصبية: "إسكتي خالص." جوهرة: "جاسر... مستحيل تكون صدقتها... جاسر أرجوك اسمعني." جاسر: "جوهرة... قلت إسكتي." مريم: "اسمعها يا ابني البنت طيبة ومستحيل تعمل كدا." عز الدين بحكمة: "الموضوع كده مش صعب... إحنا نتصل بالشرطة وهي اللي تقرر مين بيكذب هنا." ظهر على وجه سوزي الخوف والارتباك. أما جوهرة وقفت مصدومة من رد فعل جاسر. ليحسم جاسر الأمر. جاسر: "بس أنا مش محتاج الشرطة في حاجة...
أنا عارف كويس مين بتكذب فيهم." ثم اقترب من جوهرة وأمسك يدها. جاسر: "لما قلت إسكتي... قصدت إنتي خارج كل الشكوك... ومش محتاجة تبرري أي حاجة." "أما إنتي يا سوزي هتفضلي قذرة طول عمرك... أوعي تفكري إني معرفتش الاتفاق بينك وبين سهر." سوزي: "اتفاق؟ لا مفيش اتفاق... سهر... أنا معرفهاش." ضحك جاسر بصوت عالٍ وأخرج الفون من جيبه وفتح الفيس على صفحة سهر ليريها في الخاص المحادثة بينهم. عز الدين بذهول: "لعنة الله على أمثالكم...
بقي عايزة تدخلي بنتك في لعبة قذرة زي دي." مريم: "وإنت عرفت منين أن سهر دي اتفقت معاها عشان تراقبها؟ جاسر: "الفضل يرجع لسيف ابن خالتي... لما طلبت منه يجيب لي كل أخبار جوهرة... وخصوصًا إن عم جوهرة وأسرته اتخلوا عنها... ووقتها عرفت إن فيه حاجة غلط... وبالصدفة عرفت خالد اللي فك لي كل الشفرات للسرقة واللعب في الحسابات... ووقتها وصاني على جوهرة... وعرفني إن سهر بتكرهها وحاولت كتير معاه عشان يخليه يلعب بسهر بس هو رفض...
من هنا بدأت أراقب سهر... وعايز أعرف ناوية على إيه." سوزي: "وحياة لين تسامحني... أنا ربنا انتقم مني وكل حاجة راحت مني وأصبحت مدمنة ومش لاقية لقمة العيش... وسهر هي اللي دبرت لكل حاجة." لين ببكاء: "إنتي مستحيل تكوني أمي... أمي جوهرة وبس." لتحتضنها جوهرة وتبعدها عنهم وتأخذها لحجرتها. عز الدين: "ناوي تعمل إيه يا جاسر؟ جاسر وهو يطلب من الحرس: "إن يأخذوا سوزي ويحبسها في المخزن... مش وقته يا والدي حسابها لسه بعدين...
لازم نتصرف وكأن مفيش حاجة حصلت... وهنروح بالليل عند عصام الباجوري." مريم: "يا منجي من المهالك يا رب." أخذ الحرس سوزي إلى المخزن. سوزي: "أرجوكم سيبوني أمشي من هنا ومش هتشوفوا وشي تاني." أحد الحرس: "هو أشكالكم ليه أمان." ودفعها بداخل المخزن المظلم وأغلق الباب خلفه وخرج. الحرس الثاني: "تفتكر الست دي عملت إيه... ده أنا بسمع إن جاسر بيه راجل حقاني... اللي يخليه يعمل فيها كده يبقى عملت عاملة كبيرة."
الحرس الأول: "سمعت من كلامهم إنها كانت طليقة جاسر بيه." الحرس الثاني: "عموما إحنا ننفذ ومالناش دعوة... هما أحرار في بعض." يصل سيف ومنى وزين إلى القصر. مريم بترحاب: "سيف... منى وحشتوني." منى: "خالتو حبيبتي... نورتي دمياط." سيف: "إزيك يا أونكل عز... الدنيا كلها نورت." عز الدين: "منور بيكم يا أولاد." منى: "أومال فين جوهرة؟ زين: "فين لين يا نانو؟ مريم: "هما فوق ونازلين حالا." سيف: "جاسر موجود ولا خرج؟
عز الدين: "الكل موجود... اتفضلوا استريحوا." عند جوهرة. تجلس بداخل حجرة لين وهي تحتضنها. لين ببكاء: "أنا مش عايزة أروح مع الست دي... أوووعى تسيبيني يا أمي. أنا بحبك إنتي." جوهرة بحب: "يا روحي أنا مقدرش أستغنى عنك إنتي حبيبتي... وحالي من حالك." يدخل عليهم جاسر. جاسر: "جوهرة... عايزك تكوني واثقة فيا... زي ما أنا واثق فيكي... وتأكدي مفيش قوة على وجه الأرض تقدر تهز الثقة دي." جوهرة: "كنت خايفة تصدقها...
تفتكر سهر ليه عملت كده؟ جاسر: "مش عارف الحقيقة... بس كل اللي وصلت له... إنهم عايزين يفرقونا... ولسه مش عارف سبب لكده." يرن هاتفه ليجده سيف. جاسر: "سيف أخبارك؟ سيف بضحك: "زي الفل يا عريس... انزلوا بقي إحنا موجودين تحت مع أونكل وخالتو." جاسر: "نازلين حالا." جاسر بحب: "لين حبيبتي... زين وصل مش كنتي منتظراه." لين: "أنا مش عايزة أنزل... الست الشريرة هتاخدني." جوهرة: "لا يا حبيبتي مفيش حد هياخدك دا زين منتظرك."
لين: "طب خلاص... أنزل بقي عشان زين ما يزعلش." يضحك كلا من جاسر وجوهرة وياخذانها وينزلون للأسفل. عند أحمد. يجمع أحمد الأوراق في حقيبة وبها بعض الصور والمستندات، ويأخذ قراره بالمواجهة. "يارب... سلوى أكدت عليا ما أقولش إنها جواهر غير للضرورة... وأظن دلوقتي مفيش ضرورة أكتر من كده... كنت عايز أعرفك يا جوهرة بكل شيء يوم ما جيت ليكي القصر وفكرتوني حرامي... بس خلاص أنا لازم أرضي ضميري... ولازم الكل يعرف الحقيقة."
أخذ الحقيبة ووضعها في الدولاب وأغلق عليها جيداً. "أحمد من الصبح هكون عندك يا عز الدين." جلست منى وجوهرة يتضحكان. فقد كانت لين وزين يتعاملان كالكبار. لين: "لا يا زين لازم تاكل بالشوكة... عشان محدش يتريق عليك." زين: "أنا راجل محدش يتريق عليا." لين: "طب لو قلت ليك عشان خاطري." زين: "خلاص هاكل بالشوكة." منى بضحك: "البت لين مسيطرة وقدرت على زين... وأنا اللي روحي بتطلع معاه وما بيسمعش كلامي." جوهرة: "ربنا يسعدهم."
مريم وهي تنظر كثيرا لكلا من جوهرة ومنى. مريم: "سبحان الله اللي يشوفكم يقول تعرفوا بعض من زمان." منى: "الحقيقة جوهرة تتحب يا خالتو... وتدخل القلب بدون استئذان." جاسر: "والله بتفهمي يا منى... هو أنا كياني اتشقلب من شوية." يمر الوقت على أبطالنا، ويستعد كلا من جوهرة وزين وعز الدين للذهاب إلى فيلا عصام. عند شهاب. شهاب: "أخيرًا هشوفك يا جوهرتي."
ويرتدي أجمل ما لديه من ملابس، ويذهب إلى فيلا عصام على أمل أن يرى جوهرة في العشاء. سهر بضيق من حضوره: "شهاب... ما قلتش إنك جاي يعني." شهاب: "هو المفروض أستأذن ولا إيه يا سهر؟ سهر: "مش القصد... بس... يا شهاب... أصل... أصل... شهاب: "ممكن نقعد وأفهم في إيه يا سهر... حاسس إنك متغيرة من فترة وعايزة تقولي حاجة." سهر: "أيوه يا شهاب... إنت لازم تعرف كل حاجة."
شهاب وهو يتذكر مرضها وخوف خاله أحمد الذي رباه طيلة عمره فلم يرى والديه أبداً، وقرر أن يكون حنون على سهر رداً لجميل خاله. شهاب: "قولي يا سهر... أنا هسمعك." سهر: "شهاب... أنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!