الفصل 7 | من 20 فصل

رواية جوهرة القصر المهجور الفصل السابع 7 - بقلم منال عباس

المشاهدات
24
كلمة
1,520
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

استغرب شهاب تصميم خاله أحمد بأن يتزوج من سهر. شهاب: ليه البنت دي بالذات اللي مصمم عليها إني أتجوزها؟ أحمد: لأن البنت دي تبقى بنتي. شهاب بذهول: بنتك! دا إزاي، أومال عصام الباجوري يبقى إيه؟ أحمد: دي قصة طويلة... السبب فيها الحقيرة سلمى. شهاب: أنا مش فاهم حاجة بجد. أحمد: لما نتقابل هفهمك كل حاجة. عند جوهرة. تجلس جوهرة مع لين وتمشط لها شعرها. لين: الله! شكلي بقى حلو أوي يا مامي. جوهرة بابتسامة: حلوة كلمة مامي منك.

احتضنتها وقبلتها. ليدخل جاسر عليهم ويشاهد الود والانسجام بينهم. لين: بابي، شوفت أنا حلوة إزاي. جاسر: قمر يا حبيبتي. لين: أنا عايزة لما أكبر أبقى حلوة زي مامي. جوهرة: إنتي قمر من دلوقتي. لين: هانيا كمان بتقول عليا حلوة زي بابي. شعرت جوهرة بالغيرة وظهر على وجهها الارتباك. فمن تكون هانيا؟ لين: أنا عايزة أنام معاك إنت ومامي يا بابي. نظرت جوهرة إلى جاسر بارتباك، منتظرة رده. جاسر بابتسامة: حاضر يا عيون بابي. جوهرة: بس...

أنا... جاسر غمز لها كي تفهم أنه لا يريد أن تحزن ابنته. رن جرس الفيلا. نزل جاسر، فقد وصلت ثلاث من الخدم وأفراد للأمن لحراسة القصر. جاسر وهو يعاين أفراد الأمن: عايز حراسة مشددة، مش عايز حد يدخل القصر أبداً، وديماً عنيكم مفتحة. رئيس الأمن: أمرك يا باشا. سيف بيه فهمنا كل حاجة. طلب منهم جاسر تركيب كاميرات مراقبة في كل مكان في القصر والحديقة في جميع أطرافها.

الخادمة الأولى وتدعى بسنت مخصصة للتنظيف، والطاهي سيد، ومعهم سفرجي فوزي. بسنت: حضرتك فين الأوضة بتاعتي؟ أشار جاسر إلى حجرة جوهرة وأخبرها أنها ستكون لها. وأشار لـ سيد وفوزي على حجرتين أخريين. بسنت: طب أستأذنك النهارده أدخل أفضي حقيبتي، وهكون جاهزة للتنظيف مع العشاء. جاسر: تمام. وتركهم وصعد. جوهرة وهي تشير إلى ساجد بأن لا يتحدث، وأخذت يده وخرجت من حجرة لين. جاسر: في إيه؟ جوهرة: أصل لين نامت، خوفت تقلق وتصحى.

جاسر بتفهم: تمام. جوهرة: أنزل أنا بقى أوضتي. جاسر: مش هينفع. جوهرة: ليه؟ جاسر: أولاً مكانك الطبيعي هنا، فوق. ثانياً الخادمة بسنت وصلت وأخدت الأوضة خلاص. جوهرة وهي تعض على شفتيها: طب أنا هروح فين؟ جاسر: اطمني يا جوهرة، أنا عارف بتفكري فيه. بس أنا عمري ما هقرب منك. إنتي جوهرة ولازم تتصان، ويكفيني نظرة الحب اللي بشوفها في عينيكي لبنتي. جوهرة: الحقيقة لين عسولة وتتحب. جاسر وهو يقترب منها أكثر: وإنتي كمان يا جوهرة.

جوهرة بصوت مبحوح: أنا كمان إيه؟ ليقاطعهم صوت سيد الخادم الجديد ليخبرهم بوجود ضيوف بالأسفل. جاسر: يا ترى مين جاي لينا؟ تعالي معايا نشوف. وأمسك يدها ونزل بها للأسفل، لتتفاجأ بـ ريم صديقتها ومعها والدها اللواء محمد. جوهرة بفرحة: ريم حبيبتي، وحشتيني. واحتضنت صديقتها. ريم: وإنتي كمان يا جوجو، طمنيني عليكي. قولت ما بتسأليش، أسأل أنا. رحب جاسر بهم وطلب منهم الجلوس، وأمر سيد بإحضار العصائر. اللواء محمد: إزيك يا جاسر يا ابني.

جاسر: الحمد لله يا أنكل. محمد: حبيت أطمن على بنتنا جوهرة وأشوف وصلتوا لإيه. جاسر: إحنا كويسين، حتى اسألي جوهرة. محمد: هه يا جوهرة، عارف إن اللي حصل كان صعب عليكي، بس كنت مضطر عشان مصلحتك يا بنتي. وبالنسبة لـ سلمى... حسابها معايا أنا. جوهرة: يعني حضرتك صدقتني يا أنكل؟ محمد: أنا مصدقك من غير أدلة، لأني أعرفك كويس. بس كان لازم ألاقي أي دليل عشان جاسر ما يظلمكيش.

جاسر: أنا خلاص مش عايز أي دليل. جوهرة واضح إنها بنت محترمة ووقعت ضحية لزوجة عمها. محمد بفرحة: طمنتني يا ابني. عموماً، أنا بعد ما ضغطت على حسنات بنت الدادة عرفت إن اللي حصل كان تدبير من سلمى عشان تخلص من جوهرة. جوهرة بحزن: ليه أنا عملت ليها إيه عشان تعمل فيا كدا؟ لتجد يد جاسر تحنو عليها وتضمها إلى صدره. جاسر: حقك هيرجع ليكي، وكرامتك من كرامتي. شعرت جوهرة بصدق حديثه مما زاد دقات قلبها إليه. أحضر سيد العصائر للجميع.

جلست ندى وجوهرة يتحدثون عن أخبارهما. حتى طلب محمد من ابنته المغادرة وغادروا بعد أن وعدوهم برد الزيارة. جاسر: إيه رأيك نخرج نلف بالعربية شوية؟ جوهرة بفرحة الأطفال: ياريت، أنا زهقت من القعدة. جاسر: طب يلا بينا قبل ما لين تصحى من النوم. وطلب من بسنت أن تراعي لين إذا استيقظت. لأول مرة تركب جوهرة بجانبه في السيارة دون خوف منه. شغل جاسر موسيقى هادئة وانطلق بسيارته.

كانت جوهرة سعيدة بكل شيء تراه. فمنذ أن حضرت دمياط وهي حبيسة عند عمها، لا تخرج سوى للمحاضرات فقط وتعود لفيلا عصام تعمل كالخادمة هناك. ظهر فجأة على وجهها الحزن. أوقف جاسر السيارة على جانب الطريق ونظر إليها. جاسر: مالك يا جوهرة، شكلك مش مبسوط. جوهرة: لأ، أبداً. جاسر: ممكن تفتحي لي قلبي وتعرفيني مالك؟ ومن هنا كانت البداية ليشُق قلبها طريقاً إلى قلب الجاسر.

قصت عليه ما كانت تفعله زوجة عمها معها، وكيف كانت قاسية عليها لا ترحمها. نزلت دموعها وهي تتحدث، ليمسح عنها دموعها بأطراف أصابعه. جاسر: أنا آسف ليكي على كل حاجة وحشة حصلت معاكي، سواء كنت أنا طرف فيها أو لأ. جوهرة: بتتأسف عن حاجة مالكش طرف فيها إزاي؟ جاسر: لأني يا جوهرة مسئولة مني، زيك زي لين بنتي. ونظر في عينيها واقترب منها ووضع قبلة على جبينها. أغمضت جوهرة عينيها في استسلام له.

جاسر: يلا بينا يا جوهرتي، تحبي نتعشى فين؟ جوهرة: أي مكان، المهم يكون معاك. جاسر بفرحة: يلا بينا. ليذهب إلى بيتزا هت ويتناولا سوياً وهما يتضحكان. بالصدفة تكون هناك سهر هي وشهاب. سهر بغيظ: شايف اللي أنا شيفاه دا. شهاب: في إيه؟ سهر: الفلاحة بنت عمي هي وجاسر هنا. شهاب باهتمام: طب قومي نقعد معاهم. سهر: بقي أنا سهر أروح لحد الفلاحة دي! شهاب: مش وقته يا حبيبتي، قومي. دي فرصة لازم نبعد الشكوك عننا، ونخلي جاسر يثق فينا.

وأخذها إليه. ومهما أن رأت جوهرة ابنة عمها لتتذكر معاملتها المهينة لها. سهر بتصنع: إيه المفاجأة الحلوة دي! جوجو بنت عمي. واحتضنتها. جوهرة: إزيك يا سهر. جاسر: إنتوا هتفضلوا واقفين؟ اتفضلوا معانا. شهاب: لا عشان ما نضايقكمش. جاسر: الحقيقة إحنا كنا خلاص ماشيين. ممكن تشرفوا معانا في القصر. شهاب بفرحة: إذا كان كدا فإحنا عازمين نفسنا عندكم على الغدا بكرة. جاسر: أكيد تنوروا. أي حد من طرف جوهرة هانم، يبقى صاحب مكان.

ولف يده حول كتفي جوهرة وضمه إليه كي تشعر بالأمان، فقد لاحظ ارتباكها. جاسر: يلا سلام، في انتظاركم بكرة. وأخذها وغادر. سهر وهي تخبط بقدمها الأرض: بقى الفلاحة دي يقول عليها هانم! أومال أنا يتقال عليها إيه؟ ليأتي صوت من ورائها: يتقال ست الهوانم. تلتفت سهر خلفها لترى من يتحدث لتجد...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...