بعد مرور ثلاثة أشهر، أصبحت علاقة روان وأمير مثل علاقة أي زوجين طبيعيين. تم خطبة لوجي ومروان أيضًا، وأصبحت وفاء تسكن معهم. في صباح يوم جديد، استيقظت روان بضيق لتجد أمير ينظر لها. "صباح الخير." "صباح النور." "إيه ده؟ انتي كسولة كده ليه؟ قومي يلا علطول." "لسه بدري يا أمير." "قلت قومي." نفخت بضيق لتقوم من على السرير وتضع يدها في وسطها. "قمت أهو. عايز إيه؟ "جهزلي هدومي." "انت مقومني عشان كده؟ "يلا يا كسولة. طلعي الهدوم."
دخل أمير الحمام، وأحضرت روان له ثيابه. كان يقف أمام المرآة يرتدي ساعته. "هروح المول أجيب شوية حاجات ليا." "لا." "هو إيه اللي لا بقا؟ "تروحي لوحدك؟ لا." "خلاص. هروح أنا ولوجي." "تاخدوا معاكم حراسة عشان ميحصلش زي المرة اللي فاتت." "حاضر." تقدم منها ليطبع قبلة على خدها. "هتوحشيني لحد ما أرجع." "وانت كمان." نزلا سويًا لأسفل ليتناولا الإفطار. انتهى الجميع، لتقول روان. "لوجي تعالي معايا المول." "أشطا. يلا."
"بصي هقولك. أمير قال ناخد حراسة، بس إحنا هنروح بسرعة ونرجع، فمش مهم." "بس... "متخافيش. هنيجي علطول." أومأت لها لوجي باستسلام، ليرحلا معًا للمول. "سمعت إنها رايحة المول مع لوجي من غير حراسة. هي دي الفرصة الوحيدة إنك تخطفها، فاهم؟ ويا ريت متتبقاش زي المرة اللي فاتت." "متخافيش. المرة اللي فاتت اكتشفوا إن في حد حاول يخطفها، بس المرة دي هخطفها فعلًا." "أما نشوف." أغلقت الهاتف لتقول بخبث. "أخيرًا هنفك منك."
عند روان ولوجي، وصلا إلى المول، لتركن روان السيارة وينزلا معًا. "هنجيب لبس وحاجات تانية ونمشي علطول قبل أمير ما يرجع." "أشطا. يلا." بعد ساعتين، انتهيا من التسوق، ليخرجا للسيارة. "هما اتأخروا ليه؟ "أهم ظهروا أهو يا معلم." "يلا ننفذ." دخلت لوجي السيارة، وكادت تدخل روان لتجد شخصًا كبيرًا يمسك يدها. "ممكن تعديني الشارع يا بنتي؟ "أكيد طبعًا."
أغلقت الباب مرة أخرى لتمسك يد الرجل لعبور الشارع، ولكن ظهرت سيارة سوداء ليفتح بابها وتسحب روان بسرعة وتنطلق السيارة مسرعة. صرخ الرجل. "الحقونا يا ناس! خرجت لوجي بسرعة لترى السيارة تتحرك ولا أثر لروان، لتصرخ باسمها بصوت عالٍ. في شركة أمير، كان يجلس في مكتبه حتى رن هاتفه. "أمير الحق روان! "مالها روان؟ "هي... واحنا في المول عربية... "لوجي اهدي وفهميني براحة." "واحنا في المول عربية خطفتها." "والحراس اللي معاكم؟
"مكنش معانا حراس. روان منعتهم ييجوا." "أهدي وأنا هتصرف." أغلق الهاتف ليضرب المكتب بغضب. اتصل بمراد ليقول. "مراد، الشريحة اللي في تليفون روان اتبعيها. اعرفيلي هي فين." "في إيه يا أمير؟ "اعمل اللي بقولك عليه بسرعة." أغلق الهاتف وخرج من الشركة بسرعة. مر حوالي عشر دقائق لتصله رسالة بعنوان روان. "والله ما هرحمكم لو حصلها حاجة."
قاد سيارته بسرعة جنونية لذلك العنوان. بعد مدة، وصل أمير لعماره سكنية. نظر باستغراب للمكان، ليتاكد من العنوان ليجده مطابقًا. كاد أمير يدخل حتى ناداه شخص ما. "على فين يا باشا؟ "طالع فوق." "بس العماره مش مسكونه." "إزاي ومراتي مخطوفة هنا؟ "مخطوفة إزاي يا باشا؟ "وانت مالك انت؟ "كنت بس حابب أعرف. وعلى العموم، الدور التاني هو اللي فيه راجل شاري وعرفت إنه جه هنا النهاردة."
انتهى الرجل من كلامه، ليصعد أمير بسرعة للطابق الثاني. وصل لينظر لباب الشقة بغضب، ليضربه بقدمه عدة مرات حتى فتح. دخل بسرعة لينادي بأعلى صوت، ولكن دون جدوى. لاحظ ضوء صادر من أحد الغرف، ليدخل بسرعة ويصدم مما يرى. كانت تنام عارية تمام على السرير وتغطي جسدها بملاءة بيضاء وتنام بعمق شديد. نظر لوضعها بصدمة ولم يقدر على الحركة. لاحظ ورقة موضوعة على السرير بجانبها، ليمسكها بسرعة ويقرأ ما فيها.
"عاوز أقولك إنه أحسن يوم قضيته في حياتي مع مراتك. عارف إنها مكنتش واعية لحاجة، بس بجد انبسطت جدًا. ههههه. حابب أعرف شعورك دلوقتي ومرات أمير الجارحي حد تاني لمسها. ههههه." نظر لها وهي نايمة بوضعها هذا، وللورقة في يده بصدمة. اقترب منها وحاول إفاقتها، ولكنها لم تستجب. أمسك أحد العطور الموجودة في الغرفة وقربها من أنفها لتبدأ في الاستيقاظ بتعب. "إيه اللي حصل؟ لم يجيبها، لتقوم وتلاحظ أنها لا ترتدي ثيابها. "فين هدومي؟
أمسك أمير ملابسها من الأرض وأعطاها إياها. "إيه اللي حصل يا أمير؟ رد عليا." "خطفوكي واعتدوا عليكي." نظرت له بصدمة لتبدأ في البكاء وهي تغطي جسدها بتلك الملاءة. نظر لها هو، ليترك الغرفة ويخرج. بدأت في جمع قواها لترتدي ملابسها وتخرج له. "مين اللي عمل كده؟ "مش عارف." جلست على الكرسي تبكي وهي تقول. "حسبي الله ونعم الوكيل فيه. أنا عملتله إيه عشان يعمل كده؟ "يلا نمشي."
نظرت له من بين دموعها وهو يتحرك للخارج دون النظر لها، حتى أنه لم يكلف نفسه ويطمئن عليها وعلى صحتها، لم يواسيها حتى. نزلت خلفه لتركب السيارة بجانبه بدموع وصمت. بعد مدة، وصلوا أمام المنزل، لينزل هو بسرعة ويدخل، لتنزل هي خلفه. "أمير لقيت روان؟ لم يجيبها، ليصعد لأعلى. دخلت هي خلفه، لتجري عليها لوجي ووفاء ببكاء. بينما سمر تنظر لها بصدمة. "روان يا حبيبتي، عاملة إيه يا روحي؟ احتضنتها روان ببكاء.
"مش كويسة يا ماما، مش كويسة. اعتدوا عليا يا ماما." نظر الجميع بصدمة لها من آخر حديث قالته. "اعتدوا عليا وأنا مش في وعي." احتضنها وفاء ببكاء. "حسبي الله ونعم الوكيل فيهم يا حبيبتي. ربنا هيجيبلك حقك." "أنا عايزة حقي يا ماما." "أمير مش هيسبهم يا حبيبتي." نظرت لها لبعض الوقت، لتقول بتعب. "أنا عايزة أرتاح." "اطلعي أوضتك." "عايزة أنام في حضنك النهارده." "عنيا يا حبيبتي."
أخذتها وفاء لغرفتها، لتنام روان في حضن والدتها وهي تبكي. في غرفة أمير، كان يتحدث مع مراد. "ده مش ذنبها يا أمير." "مش قادر أتقبل الموقف يا مراد." "لازم تتقبل وتقف جنبها، هي محتاجاك، أوعك تبعد عنها خاصة في وقت زي ده." أغلق أمير الهاتف وهو يفكر في كلام مراد، لينام من كثرة التعب. عند سمر، كانت تحدث عمار. "إنت إزاي سبتها يا غبي؟ "أنا خططت لكل حاجة. أمير مستحيل يكمل معاها بعد اللي حصل." "إنت خدت اللي انت عاوزه منها صح؟
"أنا معملتلهاش حاجة ولا لمستها حتى. في واحدة خلعّت لها هدومها ونيمتها في السرير، وأنا كتبت الورقة بس." "كده خطتنا فشلت." "هتشوفي فشلت ولا لأ." مر يومان، وأمير لا يتحدث مع روان، وتنام هي في غرفة وفاء. كان الجميع بجانبها، سواه هو. في مساء اليوم الثالث، كانت تقف في غرفتها هي وأمير بسعادة وهي تمسك شيئًا ما. دخل هو الغرفة ليتفاجأ بها تقف هكذا، ولكنه تجاهل ليدخل الحمام. "أمير، في حاجة عايزة أقولهالك."
نظر لها لبعض الوقت، ليقول. "إيه هي؟ أمسكت روان هذا الشيء لتقدمه له بسعادة. "أنا حامل." نظر لها بصدمة، ليلقي هذا الشيء من يده بغضب. "حامل مني ولا من اللي اعتدي عليكي؟ كانت تسمع كلامه بصدمة وحزن. "قصدك إيه؟ "قصدي إنك مش حامل مني." "إنت بتقول إيه؟ "أنا مش عايزك ولا عايز الطفل." نظرت له بكسرة وألم، لتقول. "يعني... "امشي يا روان من حياتي." لم تستوعب حديثه، لتقترب منه. "عايزني أبعد عنك؟ "آه يا روان. امشي."
"بالسهولة دي بتتخلى عني وأنا حامل في ابنك؟ "ده مش ابني. بطلي تقولي كده. وآه بتخلى عنك. امشي بقا." ابتعدت عنه بصدمة من حديثه، لتقول بحزن. "هتندم يا أمير." نزلت بسرعة من الغرفة وخرجت من القصر دون أن يراها أحد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!