الدكتور بحزن: أنا آسف، البقاء لله. كانت تقف بصدمة، فما سمعته غير صحيح، مستحيل أن يموت ويتركها. ذهبت للطبيب لتمسكه من ثيابه بغضب وبكاء: أنت كذاب، أمير مستحيل يموت ويسيبني، هو لازم يصلح كل حاجة، هو قال كده، أمير مش هيسبني. سقطت على الأرض بضعف وهي مازالت تبكي. ولكن فجأة قامت من مكانها ومسحت دموعها لتدفع الطبيب بغضب وتقتحم الغرفة. دخلت الغرفة لتجده مستلقياً على السرير ومغطى بملاءة بيضاء.
روان ببكاء: أمير قوم، متعملش كده، أنت لازم تخاليني أسامحك، أمير قوم عشان خاطري، متعملش فيا كده. كانت تبكي بقوة بجانبه، ولكنها تدفعه بيدها. روان بصراخ: أمير قوم بقى، عشان خاطري، عشان كارما بنتنا، قوم بقى. لم يحدث شيء ولم يرد عليها، لتحضنه هي بقوة ومازالت تبكي. ولكنها توقفت فجأة عن البكاء ونظرت له باستغراب، لترفع تلك الملاءة بسرعة. كان الآخر مستلقياً على السرير يحاول كتم أنفاسه بصعوبة.
لاحظت هي حركته، رموشه، لتكور يدها بغضب وتضربه على صدره بقوة. أمير بألم: يابنت المجانين. روان بغيظ: أنا اللي بنت مجانين برضه ولا أنت. أمير: أنا عملت إيه. نظرت له لبعض الوقت لتجلس على الكرسي بتعب. روان ببكاء: أنت عملت إيه، أنا كان قلبي هيقف، عارف يعني إيه، فكرت إني خسرتك وأنت جاي تقولي عملت إيه. اعتدل في جلسته ليضمها لصدره بأسف.
أمير: أنا آسف، عملت كده عشان أعرف كنتي بتحبيني ولا أنا بحبك يا روان ومش عايز أخسرك، بس ارجوكي سامحيني. روان: أنا بحبك وأكتر من نفسي كمان، بس مش قادرة أسامحك، حاسة إني هاجي على كرامتي لو سامحتك. أمير: أنا آسف على أي حاجة عملتها بجد، أنا أناني وحقير، صدقيني اتعذبت في بعدك عني كتير أوي، كان الندم بيقتلني، كنت بتخيلك كل يوم، مكنتش مستوعب أنا عملت كده إزاي، أنا آسف. شعرت أنها بين أحضانه لتدفعه بقوة.
أمير بألم: أنا آه مامتش، بس عملت حادثة برضه. روان بضحك: معلش نسيت، بس أنت إزاي تحضني كده. أمير: مراتي. روان: قصدك كنت مراتك. أمير: وماله، تبقي مراتي تاني. روان بحزن: مش هقدر. نظر لها ليقول: بس إحنا بنحب بعض. روان: أنت هتفضل كده مش حاسس بالناس اللي حواليك، أنا في حياتي عمار، مستحيل أكسر قلبه تاني عشانك يا أمير، هبقى أنانية، وأنت في حياتك ماري، حرام تكسر قلبها، هي بتحبك. أمير بحزن: يعني إيه.
روان بضعف: حكايتنا انتهت يا أمير، معتش في روان وأمير تاني، من النهارده كل واحد يشوف حياته بعيد عن التاني، لأن وجودنا مع بعض أذية للي حوالينا، سلام يا أمير. نظرت له بحزن لتغادر الغرفة وترحل تحت نظراته الحزينة. فور رحيلها دخل مروان ولوجي وسمر بسرعة. لوجي بحماس: ها قالت إيه. أمير بحزن: حكايتنا خلصت خلاص، خسرتها. نظر له الجميع بحزن لتحضنه سمر. سمر ببكاء: أنا السبب، أنا آسف. أمير: ده مش غلط حد غيري.
بدأت تربت على ظهره بحنان لتنزل دموعه بصمت. في سيارتها كانت تجلس وهي تبكي بحرقة، فهي لا تريد الابتعاد عنه. روان ببكاء: ليه كده، ليه بيحصل معانا كل ده، أنا زهقت. بدأت في البكاء بقوة وصوت شهقاتها يعلو. بعد مرور أسبوعين لم يتحدث فيهما روان وأمير أبداً، جاء اليوم المنتظر وهو يوم زفاف روان وعمار وأيضاً أمير وماري. كانت في غرفتها منتظرة مروان لينزلها لأسفل. دق الباب ودخل مروان. مروان بابتسامة: ألف مبروك.
روان بحزن: الله يبارك فيك. مروان: مش عارف إن كان قرارك ده صح ولا غلط، بس في النهاية دي حياتك أنت. نظرت له بحزن لتقول: يلا ننزل. أمسك يدها لتمشي معه وينزلا السلم معاً ليسلمها لعمار. كانت تجلس بجانبه على الطاولة والمأذون أمامهما. المأذون: موافقة يابنتي. صمتت قليلاً لتقول بحزن: موافقة. في الأعلى في غرفة أمير دخلت عليه ماري بفستانها. ماري: أمير لازم نتكلم. نظر لها باستغراب لتقول:
ماري: أنا مش عاوزة أتجوزك، مش عاوزة أتجوز واحد مش بيحبني، أنت بتحب روان، خدي نصيحة مني كصديقة، دي آخر فرصة ليك يا أمير، أوعى تضيع منك، روح لها. نظر لها لبعض الوقت ليقول: شكراً. اكتفت هي بالابتسامة له ليجري هو لأسفل بسرعة. نزل الدرج بسرعة رهيبة ليقف أمامهما، ولكن قبل أن يتكلم. المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. لم يستطع التصديق، ها هي آخر فرصة له قد ضاعت هباء.
نظرت له بحزن لتنزل دموعها وهي تنظر له. أمير بدموع: ألف مبروك. عمار بابتسامة: الله يبارك فيك. وجه عمار نظرة لروان ليجدها تبكي ليقول...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!