تحميل رواية جراح العشق بقلم روان عبدالله pdf
بقلم روان عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
روان بإستغراب: انت جايبنا هنا ليه يا مروان؟ مروان: الصراحة كده أنا جايبك انتي ولوجي عشان أقولكم إني بحبكم انتو الاتنين. مقدرتش أمسك ضحكتي وضحكت بصوتي كله. مروان: إيه اللي يضحك بقى؟ روان بضحك: أول مرة أشوف واحد مجمع اتنين وبيقولهم إنه بيحبهم. مروان: أنا بحبك من واحنا صغيرين وبحب لوجي لما كبرنا ومش عايز أخسر حد فيكم. روان: انت طماع بقى. لوجي بحب: بجد يا مروان انت بتحبني؟ روان: ياختي اتوكسي بيقولك بيحبني أنا كمان. تنهدت قليلا لتكمل: بص يا مروان انت بتحب لوجي وهي بتحبك يبقى اتكل على الله اتجوزها. مر...
رواية جراح العشق الفصل الحادي عشر 11 - بقلم روان عبدالله
لوجي بصراخ: رواااااان
روان بفزع: ايه يابنتي مالك
لوجي بإستغراب: مالي ايه ايدك بتنزف
روان: ده جرح بسيط متقلقيش
راح ليها عمار بسرعه: انتي كويسه
روان: ايوه كويسه بس خليهم يسبوه
عمار: يسبوه ازاي ده لازم يتحاسب علي اللي عمله
روان: عمار بقولك خليهم يسبوه
أومأ لها عمار ليأمر الرجال بترك أمير ليذهب لها بسرعه
أمير بخوف: انتي كويسه انا اسف والله مكنش قصدي
روان: اهدي يامير مش انت جاي تاخد مراتك
نظر لها لبعض الوقت ليقول: اه
روان: وانا موافقه اروح معاك
صدمة حلت على وجوه الجميع خاصة عمار
عمار: تروحي معاه فين ومرات مين النهارده فرحنا
روان: انا مش هتجوزك ياعمار هتجوز أمير
عمار بغضب: انتي مفكراني لعبه تتسلي بيها تقولي نتجوز وقت ما تحبي ومنتجوزش وقت ما تحبي
روان: عمار انا مش بحبك
عمار بسخرية: امال بتحبي مين
روان بقوة: بحب أمير
صدمة جديدة كانت من نصيب أمير الواقف كالصنم لا يقدر على الحديث حتى
عمار بضحك: بجد والله أمير نفسه اللي انتي عاوزة تدميره أمير نفسه اللي كان السبب في موت أبوكي أمير نفسه اللي اتجوزك غصب عنك أمير نفسه اللي رماكي بره بيته من غير رحمة بجد
روان وقد أوشكت على البكاء: اه أمير نفسه هو ده الشخص اللي حبيته
عمار: وانتي مش هتكوني لحد غيري
أمسك يدها بعنف وحاول سحبها خلفه
ولكن يد أمير كانت الأسرع ليلكمه في وجهه بقوة
أمير بغضب: فكر مليون مرة قبل ما تلمس حاجة تخص أمير الجارحي
كاد عمار يرد له الضربة ولكن رجال أمير أمسكوه ليخرجوه للخارج
أمير: خليهم هنا يشوف فرحنا
جلس أمير وروان أمام المأذون لتتم إجراءات الزواج وسط صدمة الجميع وغضب عمار
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير
انتهت الجملة لتمتلئ الزغاريد المكان والمباركات
أمير: تقدروا ترموه بره
نفذ الرجال أوامر سيدهم ليرموا عمار في الخارج
قام هو وعدل من ثيابه ليقول بغضب: مش هسيبك يا أمير وروان هتكون ليا
صوت من الخلف: واللي يساعدك في ده
نظر للخلف بسرعة ليصدم بشدة مما رأى في الداخل
أمير بهمس: روان صدقيني هخليكي أسعد إنسانة في الدنيا وهنسيكي كل حاجة وده وعد مني بس اديني فرصة
روان بابتسامة: وأنا واثقة فيك
احتضنها أمير بسرعة لتنظر هي لمروان ويبتسمان بخبث
في فيلا أمير الجارحي وصلت السيارات لينزل منها الجميع
سمر: والله ما عارفة الناس اللزقة دي ترميها ترجع تاني
أمير بغضب: أمي روان تبقي مراتي يعني أحترمها من احترامي
سمر: متبقاش غير دي أحترمها
أمسك أمير يد روان وصعدوا السلم دون الرد عليها
سمر بغضب: إن ما طفشتك ميبقاش اسمي سمر الجارحي
في الأعلى دخلا الغرفة سويا
أجلسها أمير على السرير وفتح أحد الأدراج وأحضر علبة الإسعافات
روان: دي حاجة بسيطة مش مستاهلة
أمير: برضو لازم نعقمها
قطع أمير كم الفستان وبدأ يطهر لها الجرح
روان بالألم: اااه
أمير: أنا آسف خلصت اهوه
روان: شكرا
أمير: أنا اللي عاوز أشكرك عشان عطيني فرصة تانية وصدقيني مش هتندمي
روان: أنا واثقة فيك يا أمير
أمير: إن شاء الله هكون قد ثقتك
هدخل آخد دش وأطلع
روان: ماشي
دخل أمير الحمام وأغلق الباب خلفه لتسرع هي وتمسك هاتفها وتتصل بشخص ما
مروان: يابت اللزينة إيه اللي انتي عملتيه ده
روان بضحك: مصدق إني سامحته والله صعبان عليا أنا مستحيل أسامحه على اللي عمله وهخلي حياته جحيم
مروان: طب وعمار
روان: حاول أفهمه اللي حصل المهم عندي دلوقتي انتقم
أمير بإستغراب: تنتقمي من مين
نظرت له بصدمة وخوف لتقول روان بتوتر: مروان بيقول إن أحمد وقع ماما من غير ما تعرف عن تنازل عن شركة بابا عشان كده كنت بقول هنتقم
أمير: هساعدك ترجعي شركة أبوكي
روان: بجد
أمير: آه بجد
روان: هدخل آخد دش أنا
دخلت الحمام بسرعة وأغلقت الباب لتتنهد براحة: كان هيكشفني
أخذت حمام دافئ تريح به أعصابها وخرجت لتجده يجلس على السرير ممسك هاتفه
روان بتوتر: احم
نظر لها ليجدها ترتدي
رواية جراح العشق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم روان عبدالله
نظر لها ليجدها ترتدي بيجامه سوداء بنصف كم وتركت العنان لشعرها.
روان: ممكن تبعد عن السرير شويه؟ عاوزه انام.
أمير: لا.
روان: هو إيه اللي لا؟ ابعد شويه.
أمير: مش باعد.
أمسكت المخده من أسفله لتضربه بها على وجهه.
أمير: يابت المجانين! والله ما هسيبك.
أمسكها بسرعة ليضعها على السرير.
روان بضحك: خلاص، أسفه.
أمير: لا، لازم تتعقبي.
كادت ترد ولكنها أفرطت في الضحك لأنه بدأ في دغدغتها.
روان بضحك: خلاص، والله آخر مرة.
تركها أمير لتنظر له بابتسامة.
سمعوا صوت هاتف لتمسك روان هاتفها وتجدها وفاء.
روان باستغراب: ماما هتتصل دلوقتي ليه؟
فتحت الهاتف لتسمع صوت والدتها.
وفاء بتعب: روان، الحقيني. مش قادرة آخد نفسي.
روان بخوف: ماما، اهدي. أنا جايه حالا.
أغلقت الهاتف لتقول لأمير:
روان: أمير، قوم بسرعة. ماما تعبانه.
أمير: قومي غيري هدومك ونروحلها.
دخلت بسرعة لتبدل ملابسها، ثم اتجهوا لمنزل وفاء.
وصلوا بعد مدة ليدخل الطبيب خلفهم. فأمير طلبه بأسرع وقت.
في أحد الغرف كانت وفاء مستلقية والطبيب يقوم بفحصها.
الدكتور: ضغطها واطي جداً. ياريت تبعدوها عن الزعل والضغوط الفترة دي وهكتب لها على شوية أدوية تلتزم بيها.
أمير: تمام، شكراً.
ذهب أمير مع الطبيب للخارج لتجلس روان بجانب وفاء.
روان ببكاء: ماما، أنا آسفة. كل ده بسببي أنا اللي زعلتك.
وفاء: لا ياحبيبتي. أنا بس حسيت بالوحدة لما مشيتي. حسيت البيت فاضي جداً.
روان: خلاص مش همشي من هنا.
وفاء: لا ياحبيبتي. أمير إنسان طيب. أوعك ياحبيبتي تخسريه. هتندمي لو عملتي كده.
فكرت روان في حديث والدتها.
روان: هجبلك حاجة تاكليها.
خرجت روان سريعاً لتبحث عن أمير لتجده يقترب ممسكاً بالدواء.
أمير: ده الدواء بتاع ماما اللي الدكتور كتبه.
نظرت له لبعض الوقت لتضمه بقوة وهي تبكي.
أمير: اهدي ياحبيبتي. الدكتور قال هتبقي كويسة.
روان ببكاء: أنا آسفة يا أمير. بجد آسفة.
أبعدها عنه ليمسك وجهها بين يديه.
أمير: متعتذريش. أنا اللي آسف على أي حاجة عملتها معاكي.
روان: أنا عاوزة نفتح صفحة جديدة ونبدأ من الأول. صفحة نظيفة كلها ثقة ومفيهاش كره ولا حقد لحد.
أمير بابتسامة: فيها حب، فيها احترام، مفهاش زعل. موافقة؟
احتضنته مجدداً لتقول بسعادة: موافقة طبعاً.
في الصباح في منزل وفاء في غرفة روان القديمة استيقظت عندما انتشرت أشعة الشمس في الغرفة.
نظرت بجانبها لتجده ينام بتعب.
روان بحب: هنفتح صفحة جديدة من النهارده وهنسي اللي فات لأنه قدر. وانت ملكش علاقة بيه. بس انت دلوقتي قدري يا أمير. قدري أنا.
قامت بهدوء من جانبه وأخذت حمام دافئ ونزلت لتعد الإفطار.
أعدت الإفطار ووضعته على الطاولة لتجد أمير يسند وفاء وينزلوا لأسفل.
روان: نزلتي ليه؟
وفاء: حد يفوت فرصة يفطر مع ابنه وبنته.
روان: ياسلام. وليه قولتي ابنه الأول مش بنته؟
أمير بخبث: هي هتفرق؟ أنا وانتي واحد.
روان: فعلاً.
جلس الجميع حول السفرة ليبدأوا في تناول الطعام.
أمير: ماما، انتي هتيجي معانا القصر علشان نبقى مطمنين عليكي.
وفاء بنفي: لا يابني. أنا مرتاحة هنا.
أمير: انتي قولتيها بلسانك أنا ابنك. في أم هترفض طلب من ابنها؟
وفاء: بس...
روان: خلاص بقا يا ماما وافقي علشان خاطري.
وفاء: طيب.
قفزت روان بفرحة: هروح أجهز شنطتك.
ذهبت بسرعة لأعلى.
أمير: والله هبلة.
وفاء: أه والله.
بعد مدة كان الجميع في المنزل. ودخلت وفاء إحدى الغرف لتستريح وذهب أمير لعمله.
لوجي: رورو، بصي.
نظرت روان للهاتف الذي تمسكه لوجي.
روان: الله، الفستان ده جميل.
لوجي: هشتريه لكِ.
روان: ماشي، بس هاتي لون أسود.
لوجي: أسود؟
روان: إيش فهمك انتي في الألوان؟ ده أحلى لون.
لوجي: أسود، أسود. أما نشوف.
في شركة أمير كان يجلس في مكتبه ليقتحم مراد المكتب بسرعة.
أمير: في حد يدخل كده؟
مراد: معلش، أصلي فرحان جداً.
أمير: وده ليه إنشاء الله؟
مراد: لقينا ممول للشركة غير عمار.
أمير: مين؟
مراد: هي بنت رجل أعمال مشهور في البلد وأبوها اتوفى وهي الوريثة الوحيدة ليه. وعاوزه شركتها تشترك مع شركة كبيرة وملقتش أحسن مننا.
أمير: حلو، ده أحسن من عمار.
مراد: هحدد معاها موعد ونجتمع في أسرع وقت.
أمير: تمام.
في مكان ما دخل عمار مع رجل ليرشده لأحد الغرف.
صوت: أهلاً وسهلاً.
عمار: أهلاً.
قامت من مكانها لتفتح الشباك لتدخل أشعة الشمس الغرفة.
عمار: هنعمل إيه؟
سمر بشر: هنخطفها.
نظر لها بصدمة ليقول: انتي بتقولي إيه؟
سمر: هشرحلك.
رواية جراح العشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم روان عبدالله
بعد مرور ثلاثة أشهر، أصبحت علاقة روان وأمير مثل علاقة أي زوجين طبيعيين. تم خطبة لوجي ومروان أيضًا، وأصبحت وفاء تسكن معهم.
في صباح يوم جديد، استيقظت روان بضيق لتجد أمير ينظر لها.
"صباح الخير."
"صباح النور."
"إيه ده؟ انتي كسولة كده ليه؟ قومي يلا علطول."
"لسه بدري يا أمير."
"قلت قومي."
نفخت بضيق لتقوم من على السرير وتضع يدها في وسطها.
"قمت أهو. عايز إيه؟"
"جهزلي هدومي."
"انت مقومني عشان كده؟"
"يلا يا كسولة. طلعي الهدوم."
دخل أمير الحمام، وأحضرت روان له ثيابه. كان يقف أمام المرآة يرتدي ساعته.
"هروح المول أجيب شوية حاجات ليا."
"لا."
"هو إيه اللي لا بقا؟"
"تروحي لوحدك؟ لا."
"خلاص. هروح أنا ولوجي."
"تاخدوا معاكم حراسة عشان ميحصلش زي المرة اللي فاتت."
"حاضر."
تقدم منها ليطبع قبلة على خدها.
"هتوحشيني لحد ما أرجع."
"وانت كمان."
نزلا سويًا لأسفل ليتناولا الإفطار.
انتهى الجميع، لتقول روان.
"لوجي تعالي معايا المول."
"أشطا. يلا."
"بصي هقولك. أمير قال ناخد حراسة، بس إحنا هنروح بسرعة ونرجع، فمش مهم."
"بس..."
"متخافيش. هنيجي علطول."
أومأت لها لوجي باستسلام، ليرحلا معًا للمول.
"سمعت إنها رايحة المول مع لوجي من غير حراسة. هي دي الفرصة الوحيدة إنك تخطفها، فاهم؟ ويا ريت متتبقاش زي المرة اللي فاتت."
"متخافيش. المرة اللي فاتت اكتشفوا إن في حد حاول يخطفها، بس المرة دي هخطفها فعلًا."
"أما نشوف."
أغلقت الهاتف لتقول بخبث.
"أخيرًا هنفك منك."
عند روان ولوجي، وصلا إلى المول، لتركن روان السيارة وينزلا معًا.
"هنجيب لبس وحاجات تانية ونمشي علطول قبل أمير ما يرجع."
"أشطا. يلا."
بعد ساعتين، انتهيا من التسوق، ليخرجا للسيارة.
"هما اتأخروا ليه؟"
"أهم ظهروا أهو يا معلم."
"يلا ننفذ."
دخلت لوجي السيارة، وكادت تدخل روان لتجد شخصًا كبيرًا يمسك يدها.
"ممكن تعديني الشارع يا بنتي؟"
"أكيد طبعًا."
أغلقت الباب مرة أخرى لتمسك يد الرجل لعبور الشارع، ولكن ظهرت سيارة سوداء ليفتح بابها وتسحب روان بسرعة وتنطلق السيارة مسرعة.
صرخ الرجل.
"الحقونا يا ناس!"
خرجت لوجي بسرعة لترى السيارة تتحرك ولا أثر لروان، لتصرخ باسمها بصوت عالٍ.
في شركة أمير، كان يجلس في مكتبه حتى رن هاتفه.
"أمير الحق روان!"
"مالها روان؟"
"هي... واحنا في المول عربية..."
"لوجي اهدي وفهميني براحة."
"واحنا في المول عربية خطفتها."
"والحراس اللي معاكم؟"
"مكنش معانا حراس. روان منعتهم ييجوا."
"أهدي وأنا هتصرف."
أغلق الهاتف ليضرب المكتب بغضب. اتصل بمراد ليقول.
"مراد، الشريحة اللي في تليفون روان اتبعيها. اعرفيلي هي فين."
"في إيه يا أمير؟"
"اعمل اللي بقولك عليه بسرعة."
أغلق الهاتف وخرج من الشركة بسرعة. مر حوالي عشر دقائق لتصله رسالة بعنوان روان.
"والله ما هرحمكم لو حصلها حاجة."
قاد سيارته بسرعة جنونية لذلك العنوان. بعد مدة، وصل أمير لعماره سكنية. نظر باستغراب للمكان، ليتاكد من العنوان ليجده مطابقًا. كاد أمير يدخل حتى ناداه شخص ما.
"على فين يا باشا؟"
"طالع فوق."
"بس العماره مش مسكونه."
"إزاي ومراتي مخطوفة هنا؟"
"مخطوفة إزاي يا باشا؟"
"وانت مالك انت؟"
"كنت بس حابب أعرف. وعلى العموم، الدور التاني هو اللي فيه راجل شاري وعرفت إنه جه هنا النهاردة."
انتهى الرجل من كلامه، ليصعد أمير بسرعة للطابق الثاني. وصل لينظر لباب الشقة بغضب، ليضربه بقدمه عدة مرات حتى فتح. دخل بسرعة لينادي بأعلى صوت، ولكن دون جدوى. لاحظ ضوء صادر من أحد الغرف، ليدخل بسرعة ويصدم مما يرى.
كانت تنام عارية تمام على السرير وتغطي جسدها بملاءة بيضاء وتنام بعمق شديد. نظر لوضعها بصدمة ولم يقدر على الحركة. لاحظ ورقة موضوعة على السرير بجانبها، ليمسكها بسرعة ويقرأ ما فيها.
"عاوز أقولك إنه أحسن يوم قضيته في حياتي مع مراتك. عارف إنها مكنتش واعية لحاجة، بس بجد انبسطت جدًا. ههههه. حابب أعرف شعورك دلوقتي ومرات أمير الجارحي حد تاني لمسها. ههههه."
نظر لها وهي نايمة بوضعها هذا، وللورقة في يده بصدمة. اقترب منها وحاول إفاقتها، ولكنها لم تستجب. أمسك أحد العطور الموجودة في الغرفة وقربها من أنفها لتبدأ في الاستيقاظ بتعب.
"إيه اللي حصل؟"
لم يجيبها، لتقوم وتلاحظ أنها لا ترتدي ثيابها.
"فين هدومي؟"
أمسك أمير ملابسها من الأرض وأعطاها إياها.
"إيه اللي حصل يا أمير؟ رد عليا."
"خطفوكي واعتدوا عليكي."
نظرت له بصدمة لتبدأ في البكاء وهي تغطي جسدها بتلك الملاءة. نظر لها هو، ليترك الغرفة ويخرج. بدأت في جمع قواها لترتدي ملابسها وتخرج له.
"مين اللي عمل كده؟"
"مش عارف."
جلست على الكرسي تبكي وهي تقول.
"حسبي الله ونعم الوكيل فيه. أنا عملتله إيه عشان يعمل كده؟"
"يلا نمشي."
نظرت له من بين دموعها وهو يتحرك للخارج دون النظر لها، حتى أنه لم يكلف نفسه ويطمئن عليها وعلى صحتها، لم يواسيها حتى. نزلت خلفه لتركب السيارة بجانبه بدموع وصمت. بعد مدة، وصلوا أمام المنزل، لينزل هو بسرعة ويدخل، لتنزل هي خلفه.
"أمير لقيت روان؟"
لم يجيبها، ليصعد لأعلى. دخلت هي خلفه، لتجري عليها لوجي ووفاء ببكاء. بينما سمر تنظر لها بصدمة.
"روان يا حبيبتي، عاملة إيه يا روحي؟"
احتضنتها روان ببكاء.
"مش كويسة يا ماما، مش كويسة. اعتدوا عليا يا ماما."
نظر الجميع بصدمة لها من آخر حديث قالته.
"اعتدوا عليا وأنا مش في وعي."
احتضنها وفاء ببكاء.
"حسبي الله ونعم الوكيل فيهم يا حبيبتي. ربنا هيجيبلك حقك."
"أنا عايزة حقي يا ماما."
"أمير مش هيسبهم يا حبيبتي."
نظرت لها لبعض الوقت، لتقول بتعب.
"أنا عايزة أرتاح."
"اطلعي أوضتك."
"عايزة أنام في حضنك النهارده."
"عنيا يا حبيبتي."
أخذتها وفاء لغرفتها، لتنام روان في حضن والدتها وهي تبكي.
في غرفة أمير، كان يتحدث مع مراد.
"ده مش ذنبها يا أمير."
"مش قادر أتقبل الموقف يا مراد."
"لازم تتقبل وتقف جنبها، هي محتاجاك، أوعك تبعد عنها خاصة في وقت زي ده."
أغلق أمير الهاتف وهو يفكر في كلام مراد، لينام من كثرة التعب.
عند سمر، كانت تحدث عمار.
"إنت إزاي سبتها يا غبي؟"
"أنا خططت لكل حاجة. أمير مستحيل يكمل معاها بعد اللي حصل."
"إنت خدت اللي انت عاوزه منها صح؟"
"أنا معملتلهاش حاجة ولا لمستها حتى. في واحدة خلعّت لها هدومها ونيمتها في السرير، وأنا كتبت الورقة بس."
"كده خطتنا فشلت."
"هتشوفي فشلت ولا لأ."
مر يومان، وأمير لا يتحدث مع روان، وتنام هي في غرفة وفاء. كان الجميع بجانبها، سواه هو.
في مساء اليوم الثالث، كانت تقف في غرفتها هي وأمير بسعادة وهي تمسك شيئًا ما. دخل هو الغرفة ليتفاجأ بها تقف هكذا، ولكنه تجاهل ليدخل الحمام.
"أمير، في حاجة عايزة أقولهالك."
نظر لها لبعض الوقت، ليقول.
"إيه هي؟"
أمسكت روان هذا الشيء لتقدمه له بسعادة.
"أنا حامل."
نظر لها بصدمة، ليلقي هذا الشيء من يده بغضب.
"حامل مني ولا من اللي اعتدي عليكي؟"
كانت تسمع كلامه بصدمة وحزن.
"قصدك إيه؟"
"قصدي إنك مش حامل مني."
"إنت بتقول إيه؟"
"أنا مش عايزك ولا عايز الطفل."
نظرت له بكسرة وألم، لتقول.
"يعني..."
"امشي يا روان من حياتي."
لم تستوعب حديثه، لتقترب منه.
"عايزني أبعد عنك؟"
"آه يا روان. امشي."
"بالسهولة دي بتتخلى عني وأنا حامل في ابنك؟"
"ده مش ابني. بطلي تقولي كده. وآه بتخلى عنك. امشي بقا."
ابتعدت عنه بصدمة من حديثه، لتقول بحزن.
"هتندم يا أمير."
نزلت بسرعة من الغرفة وخرجت من القصر دون أن يراها أحد.
رواية جراح العشق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم روان عبدالله
بعد مرور ست سنوات في فيلا جميلة بالقاهرة.
كارما بفرحة: هيييي بابا جيه.
جرت كارما ذات الخمس أعوام على والدها بفرحة.
عمار بسعادة: بابا جه وجاب الشكولاته بتاعت كرومه.
كرما بغضب: ترما مش ترومه.
عمار بضحك: حاضر ياست ترما.
كارما: لا ترما مش ترما.
لم يستطع منع ضحكته ليحملها بين يديه وهو مازال يضحك.
روان بابتسامة وهي تنزل من أعلى: حمدالله على السلامة.
عمار: الله يسلمك.
روان: فين الشكولاته بتاعتي.
عمار: موجودة طبعاً.
جلسوا جميعاً يأكلون في جو مليء بالضحك والحنان.
في قصر أمير الجارحي نزل بهيبته الطاغية من أعلى ليتوجه للخارج.
سمر: برضو مش هتفطر معايا.
أمير: مش جعان.
سمر ببكاء: انت بقالك ست سنين مش بتقعد معايا ولا مع حد من أوضتك للشركة وخلاص.
أمير: مشغول ياماما نتكلم بعدين.
خرج أمير لتجلس هي بتعب وتبدأ في البكاء.
سمر: أنا السبب أنا اللي كنت أنانية فكرت في نفسي ومفكرتش في ابني.
بدأت تبكي بحرقة وشهقاتها تعلو حتى أحست بضيق في صدرها لتقعد فاقدة للوعي.
عند أمير وصل الشركة ليدخل بكل هيبة وتكبر جلس في مكتبه ليدخل عليه مراد.
مراد: صباح الخير.
أمير: صباح النور.
مراد: عامل ايه النهارده.
أمير: زي كل يوم مفيش جديد شغل وخلاص.
مراد: ياما قولتلك هتندم وهو ده ندمك يا أمير.
نظر له بحزن: أنا أناني يا مراد مفكرتش فيها رمتها للمرة التانية بعد ما وثقت فيا وأنكرت ابني كل ده علشان أرضي غروري هي قالتلي إني هندم وفعلاً ندمت بس بعد فوات الأوان.
مراد بزعل على حال صديقه: كل حاجة هتتحل إن شاء الله.
في هذه الأثناء دق الباب لتدخل ماري.
ماري بابتسامة: أهلاً يا حبيبي.
أمير: أهلاً يا ماري.
مراد: هسيبك مع خطيبتك بقا.
ماري بابتسامة: سلام يا مراد.
مراد: سلام.
أمير: في حاجة.
ماري: لا حبيت أطمن عليك بس.
أمير: ماري أنا مشغول جداً لو مفيش حاجة ياريت تخرجي بعد إذنك.
نظرت له بحزن لتقول: مدام مشغول أشوفك وقت تاني.
خرجت ماري بحزن ليريح ظهره على الكرسي وهو يتذكر روان.
في هذه الأثناء رن هاتفه ليجيب.
شخص: أستاذ أمير والدتك عندنا في المستشفى جالها ضيق تنفس.
أمير بخوف: أنا جاي حالا.
خرج أمير بسرعة ليذهب المستشفى.
عند روان وعمار.
روان: هطلع كارما أوضتها.
ذهبت روان لتضع كارما في غرفتها ثم عادت.
عمار: عاملة ايه.
روان: كويسة جداً.
نظر لها ليقول: لسه مش موافقة برضو.
روان: عمار إحنا اتكلمنا كتير في الموضوع ده وأنا مش موافقة إننا نتجوز إحنا عايشين زي الأخوات وكارما بتعتبرك أبوها لو مش حابب الوضع أنا ممكن أمشي.
عمار: لا لا تمشي إيه خلاص مش هفتح الموضوع ده تاني وعد مني أنا بحب كارما زي بنتي ومش هستحمل تبعد عني.
نظرت له بحزن فكانت تتمنى أن يكون أمير معها ولكنه كسرها لأجل غروره وكبريائه.
عمار: هطلع أنام.
روان: وأنا كمان.
صعد كل منهم لغرفته ليستريح.
في المستشفى كانت مستلقية على السرير وأمير بجانبها.
فتحت عينيها لتجده أمامها لتبدأ في البكاء.
أمير: ماما أهدي اللي بتعمليه غلط عليكي.
سمر: أنا آسفة.
أمير: أنا اللي آسف علشان كنت بتجاهلك كل الوقت.
سمر: أنا السبب في كل حاجة حصلت.
لم يفهم حديثها ولكنه قال:
أمير: متتكلميش كتير علشان الكلام غلط عليكي.
سمر: بس انت لازم تعرف.
أمير: هتقوليلي بعدين دلوقتي ارتاحي.
كادت تتحدث مرة أخرى حتى فتح الباب ودخلت لوجي.
لوجي ببكاء: ماما حبيبتي عاملة إيه.
سمر: أنا كويسة تعبت شوية بس.
لوجي: ألف سلامة.
سمر: الله يسلمك أمال فين بنتك وجوزك.
لوجي: طبعاً لما عرفت إنك هنا قولت لمروان وزهرة مسكت فينا ولازم تيجي معانا لما وصلنا عيطت عاوزة آيس كريم مروان راح يجيب لها.
سمر: حبيبة قلبي دي جاية تطمن عليا.
لوجي: واضح أوي.
في صباح يوم جديد استيقظت روان باكراً لتذهب للنادي كعادتها.
كانت تمشي في الأرجاء لتشرد قليلاً وتصدم بأحد.
روان: أنا آسفة جداً.
ماري: ولا يهمك عادي.
روان: معلش أنا كنت سرحانة شوية.
ماري بابتسامة: خلاص يا حبيبتي عادي ولا يهمك.
روان بابتسامة: أنا روان وإنتي.
ماري: أنا ماري.
جلسوا قليلاً يتحدثون.
ماري: بجد والله انتي طلعتي عسل أوي.
روان: وإنتي أكتر.
ماري بتذكر: أه صح فرحي آخر الأسبوع ده ياريت تيجي وتجيبي كارما عاوزة أشوفها.
روان: فكرة حلوة أكيد هنيجي بس مين خطيبك.
ماري: خطيبي اسمه أمي....
رواية جراح العشق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم روان عبدالله
نزلت علطول أهو، ياريت تتفعلو بقى.
ماري: خطيبي اسمه أم…
رن هاتف روان لتجيب بسرعة.
روان: كارما حصلها حاجة يداده؟
الداده: لا يابنتي، هي بتعيط بقالها كتير ومش راضية تسكت.
روان: تمام، أنا جاية.
أغلقت الهاتف لتنظر لها.
روان: معلش، أسف. أنا لازم أمشي.
ماري: تمام، نكمل كلامنا وقت تاني.
روان: أكيد.
خرجت روان بسرعة لتتجه لمنزلها.
في قصر أمير، كان الجميع يجلسون.
معاز: عارفة ياتيته، ماما جابت فستان جديد ليا عشان الفرح.
سمر: مبروك عليكي يازهورة.
بدأوا يتحدثون في أمور الزواج، ليتركهم أمير ويصعد.
مروان: هطلع أشوفه.
أومأ له الجميع ليصعد له.
مروان: مالك يا أمير؟
أمير بسخرية: هيكون مالي يعني؟ أختك دمرتني يا مروان.
مروان: أنت السبب الأول في اللي بتعيشه ده، أنت اللي خليتها تبعد عننا كلنا.
أمير بحزن: ندمت، صدقني ندمت.
مروان: بعد إيه بقا؟ أنت فرحك آخر الأسبوع ده.
أمير: مش عايز أتجوزها ومش عايز الشركة.
مروان: كنت هقولك كده. أنت دلوقتي بترتكب خطأ أكبر من اللي قبله بجوازك من ماري عشان شركتك.
أمير: أنا مش عايز أتجوزها، بس أنت عارف إننا مخطوبين من ست سنين من وقت أزمة شركتي، لأنها هي اللي رجعت الشركة تاني. مقدرش أكسر قلبها دلوقتي.
مروان: اعمل اللي تعمله، بس مترجعش تندم.
نزل مروان لأسفل ليجلس بتعب ويتذكر ذكرياتهم القليلة معًا.
مر الأسبوع سريعًا ليأتي يوم زواج أمير وماري.
في أحد الغرف، كانت تقف بفستانها الأبيض الجميل وترتدي حجابها ليزين وجهها الأبيض.
ماري بفرحة: وأخيراً جه اليوم ده.
نظرت لها لوجي بحزن وهي تتذكر روان في نفس هذا الموقف.
ماري: آه صحيح، في واحدة صحبتي اتعرفت عليها جديد، هي متجوزة ومعاها بنوتة وهتيجي الفرح.
لوجي: بجد؟ هبقى أتعرف عليها.
ماري بسعادة: هتحبيها أوي.
في غرفة أمير، كان يجلس بجانبه بدلته لم يرتديها بعد.
مراد: أمير، اتأخرنا.
أمير بحزن: مش قادر يا مراد، مش قادر.
مراد: خلاص، انهي الموضوع ده.
أمير: هبقى أناني، ولتاني مرة هكسر قلب حد.
في هذه الأثناء، دخلت سمر الغرفة لينسحب مراد.
تقدمت منه وجلست بجانبه لتقول:
سمر: في حاجة لازم تعرفها، والنهارده قبل بكرة.
أمير: ممكن نأجلها؟
أمسك ملابسه ليتحرك قليلاً ولكنه توقف فجأة عندما تحدثت:
سمر: بخصوص روان.
نظر لها لبعض الوقت ليجلس مرة أخرى بإستماع.
سمر ببكاء: أنا السبب في كل اللي حصل بينكم. أنا اللي خليت عمار يخطفها في اليوم ده، أنا كنت عايزة أرتاح منها ومفكرتش في العواقب.
كان يستمع لها بصدمة وحزن ولا يقدر على الحديث حتى.
مسحت بعض دموعها لتكمل:
سمر: عمار ملمسش روان، محدش قرب عليها. كل دي خطة عشان أنت ترميها من حياتك وهو يتجوزها.
أنهت لينظر بكسرة. هل كان كبرياؤه نقطة الضعف التي استعملها عمار ضده؟ كم هو أحمق ليقع في فخ عمار القذر.
أمير بحزن: أنا مش مصدق إنك عملتي كده بجد. أنتِ إيه؟
سمر: أمير، اسمعي.
أمير بصراخ: خلاص، كفاية اللي سمعته، كفاية أوي.
أخذ ملابسه وخرج من الغرفة.
في فيلا روان.
كارما: إيه رأيك يا بابا؟
عمار: قمر يا حبيبة بابا.
روان: يلا بقا عشان اتأخرنا.
عمار: يلا.
خرجوا معاً ليركبوا سيارة عمار متجهين للزفاف.
عند أمير، كان يجلس يبكي والغرفة حوله تكاد تكون قمامة من أثر التكسير.
أمير ببكاء: أنا أناني، مش مصدق إني ظلمتها وهي ملهاش ذنب. يارب سامحني، أنا عرفت غلطتي.
دخلت لوجي عليه الغرفة لتحتضنه بسرعة.
لوجي ببكاء: اهدي يا أمير، عشان خاطري.
أمير ببكاء: أنا ظلمتها يا لوجي كتير. جيت عليها أوي، موقفتش جنبها في أكتر وقت هي محتاجاني فيه.
كانت تبكي في حضنه حتى سمعوا صوت مروان يناديهم ويحثهم على النزول.
لوجي: هتكمل؟
نظر لثيابه لبعض الوقت ليقول: هكمل.
بعد مدة، كان يقف أسفل السلم ببدلته السوداء وكان الحزن يظهر على ملامح وجهه.
بينما الأخرى تنزل من على السلم لتسلم له عقد القرآن.
كانت تجلس بجانبه على طاولة أمام باب القاعة وأمامهم المأذون.
المأذون: موافق على ماري حسن زوجة لك أمام الله؟
صمت قليلاً ليقول: موافق.
في هذه الأثناء، كانت تقف هي أمامهم بصدمة وحزن وهي تسمعه يوافق على الزواج.
أخيرًا، رفع بصره قليلاً ليجدها تمسك بيد فتاة صغيرة وتنظر له بحزن.
أغمض عينيه لعله يتوهم، ليفتحهم مرة أخرى ليجدها أمامه.
أمير بسعادة: روان.
ترك المنديل من يده والطاولة ليجري لها بسرعة.
أمير بسعادة: مش مصدق إنك أخيراً جيتي.
روان بحزن: اللي يسمعك يقول إنك كنت مستنيني، بس الواضح غير كده خالص.
أمير: روان، أنا آسف على أي حاجة عملتها وحشة ليكي.
نظرت له بكسرة لتضحك بسخرية:
روان: على إيه ولا إيه ولا إيه؟ أنت عملت كتير أوي يا أمير.
كاد يتحدث ولكن تحدثت ماري:
ماري بحزن: أنتو تعرفوا بعض؟
روان: معرفوش غير معرفة سطحية بس، آه. وهو ده خطيبك؟ زين ما اخترتي والله.
في هذه الأثناء، دخل عمار الذي كان يصف السيارة.
تقدم منه أمير بغضب ليلكمه على وجهه بقوة.
أمير: وربنا ما هسيبك.
نظرت لهم بصدمة لتترك كارما من يدها وتتجه لهم.
روان بغضب: أمير، سيبه.
أمير: مش هسيبه، ده واطي.
لم تتحمل روان أكثر لتدفع أمير بقوة وتضربه كف على وجهه.
نظر الجميع لها بصدمة لتقول:
روان: لما أنت اتخليت عني، اللي بتقول عليه واطي ساعدني وكان أب لبنتي.
أمير بغضب: هو السبب في كل حاجة.
روان بنفس الغضب: مفيش حد كان السبب في حاجة غيرك أنت، فاهم؟
أمير: أنا عارف إني غلطت، بس هو وماما السبب في اللي حصلك.
كانت تقف وتسمع حديثه بإستغراب لتقول:
روان: إزاي؟
أمير بحزن: هما اللي اتفقوا عشان يخطفوكي ويعملوا الفيلم الوسخ ده عشان تتخلي عنك. بس في الآخر اتضح إن عمار ملمسكيش، وكل ده فيلم عملوه علينا.
نظرت له بصدمة لتنظر أيضاً لسمر التي تبكي وتنظر لها بأسف. وجهت بصرها لعمار الواقف مصدوم مما يسمع لتقول...
رواية جراح العشق الفصل السادس عشر 16 - بقلم روان عبدالله
روان بهدوء مخيف... يلا يا كارما.
تركت كارما لوجي، فهي كانت تحتضنها لتتجه بسرعة لوالدتها.
عمار: روان، ده كداب والكلام ده كله كدب.
روان بغضب: اسكت بقى! عايشة معاك بقالي 6 سنين، اعتبرتك أخويا، فكرتك سند ليا وربنا عوضني بيك بعد اللي حصلي، لاكن طلعت قذر، وانت السبب من الأول.
عمار: روان اسمعيني.
روان: قولتك اخرس!
خرجت ببكاء ممسكة بيد ابنتها لتخرج بسرعة.
كانت تجلس في أحد جوانب الشارع وهي تبكي.
كارما ببكاء: ماما متعيطيش.
مسحت دموعها بيدها لتقول: خلاص مش بعيط.
أمير: روان.
نظرت للخلف لتقوم بسرعة.
كانت تتقدم منه وهي تضربه بيدها على صدره.
روان: انت إيه! شيطان! كل ما أحس إن حياتي اتحسنت تظهر انت وتدمرها.
أمسك يدها ليجذبها لحضنه بسرعة.
أمير ببكاء: أنا آسف، سامحني، أنا اتعذبت كتير لما سبتيني.
أبعدته عنه بسرعة وغضب: إياك تعمل كده تاني! انت مش جوزي يا أمير، فاهم؟ وأنا مسبتكش، انت اللي رميتني علشان انت أناني، مبتفكرش غير في نفسك.
أمير: روان سامحني علشان خاطر بنتنا.
روان بضحك: بنتنا! والله مش دي اللي انت قولت عليها مش بنتك زمان؟
أمير: كنت غبي وأنا السبب، أنا عارف إني أذيتك كتير بس اديني فرصة.
أمسكت يد ابنتها لتقول:
روان بقوة: كان ليك عندي فرصة واحدة وختها زمان وللأسف ضيعتها ومعتش عندي غيرها.
أخذت ابنتها لتتحرك بعيداً وهو يقف ينظر له بصمت وحزن.
في القاعة كانت تقف والدموع في عيناها وتنظر للجميع بكسرة.
أمير: ماري أنا آسف مش هتجوزك.
ماري بابتسامة مكسورة: كنت عارفة إنك مش بتحبني بس ياريتك قولتلي في موقف أفضل من ده.
أمير بحزن: أنا آسف جداً.
ماري: ولا يهمك، روح ورا مراتك وبنتك، أوعك تضيعهم منك تاني لأنك هتندم أكتر من الأول.
أمسكت فستانها لتتحرك خارج القاعة بحزن.
في منزل روان القديم كانت تقف في الشرفة وتنظر للسماء بحزن.
روان ببكاء: ياريتني ما قابلتك يا أمير، انت دمرت حياتي وكسرت قلبي، انت أكتر إنسان أناني شفته في حياتي.
في صباح يوم جديد كانت تجلس على الأرض بجانب سريرها بفستان زفافها.
ماري: أنا غبية، كنت عارفة إنه مش بيحبني ومع ذلك حبيته، أنا غبية غبية.
انكمشت على نفسها لتبدأ في البكاء، فهذا ما تفعله منذ أمس.
عند روان فتحت عيناها لتجد كارما تحتضنها.
كارما: أوبس، آسفة.
روان: عادي يا حبيبتي، أنا كنت هصحي أصلاً.
كارما: انتي مش زعلانة صح علشان اللي حصل امبارح؟
روان: انسي اللي حصل امبارح ويلا ننزل نفطر.
نزلا سوياً لأسفل ليدق الباب.
روان: روحي اقعدي وأنا هشوف مين.
توجهت للباب لتفتحه وتجده أمير.
روان بغضب: انت بتعمل إيه هنا؟
أمير: لسه مخلصناش كلامنا.
روان: كلامنا خلص من زمان.
أمير: أنا لسه بحبك، ارجوكي اسمعني، أنا ندمان على اللي حصل زمان.
روان: امشي من هنا.
أمير: ارجوكي سامحني، خلينا نفتح صفحة جديدة.
روان: لا.
دخلت وأغلقت الباب في وجهه.
مر ثلاثة أيام وأمير يقف أمام منزلها يطلب منها السماح ولكنها ترفض.
روان: أمير اتعذب في الست سنين دول قوي يا روان.
روان: وأنا كمان اتعذبت أكتر منه يا مروان، مكنش حد معايا يقف جنبي.
مروان: جربي تسمحيه.
روان: لو سامحته أبقى واحدة معندهاش كرامة وأنا مقبلش على نفسي كده.
مروان: براحتك، أنا همشي دلوقتي.
روان: المرة الجاية هات لوجي وزهرة معاك.
مروان بابتسامة: حاضر.
خرج مروان لتبحث هي عن كارما في المنزل ولكنها لم تجدها.
روان بخوف: كارما انتي هنا؟
لم تجب عليها لتتحرك للحديقة للبحث عنها.
دخلت الحديقة ولكنها لم تجدها، كادت تعود أدراجها ولكنها سمعت صوت ضحكاتها.
توجهت لها بسرعة وخوف لتختضنها بقوة.
روان ببكاء: خوفت عليكي، انتي بتعملي إيه هنا؟
كارما بابتسامة: بلعب مع بابا.
ظنت روان أنه عمار، رفعت عيناها لتجده أمير.
روان: انت بتعمل إيه هنا؟
أمير: بلعب مع بنتي.
روان: هي مش بنتك، فاهم؟ انت اللي اتخليت عنها.
أمير: بلاش نتكلم في المواضيع دي قدامها.
روان بسخرية: خايف تاخد عنك فكرة وحشة ولا إيه؟
أمير: روان، كارما بنتي حتى لو انتي أنكرتي ده.
روان بصراخ: مدام بنتك، تقدر تقولي اتولدت يوم إيه، امتى عيد ميلادها، امتى اتكلمت أول كلمة ليها، امتى كانت أول مرة تمشي فيها، عندها كام سنة دلوقتي؟
كان صامتاً لا يرد عليها وينظر لها بحزن فقط.
روان: انت متستحقش تكون أب يا أمير.
وفي حاجة حابة أقولهالك قبل ما أمشي، أنا هتجوز عمار.
أمسك يدها بقوة.
أمير بغضب: هتتجوزي اللي كان سبب في خطفك والسبب في كل حاجة؟
روان: انت السبب في كل حاجة! وأه هتجوز عمار لأنه الوحيد اللي وقف معايا في أكتر وقت كنت محتاجاه فيه. عمار راجل أقدر أعتمد عليه مش زيك.
قال آخر كلماتها لتمشي داخل المنزل هي وابنتها.
أمير بغضب: هنشوف يا روان هتتجوزي عمار إزاي.
رواية جراح العشق الفصل السابع عشر 17 - بقلم روان عبدالله
في شركة أمير، كان يجلس في مكتبه بغضب.
مراد: مالك يابني، فضلت شوية وتولع؟
أمير بغضب: روان عاوزه تتجوز عمار.
مراد: بعد ما عرفت الحقيقة؟
أمير: أيوه، بتقول وقف معاها.
مراد: من حتة وقف معاها، فهو وقف فعلاً. عمار كان الداعم والساند ليها الست سنين اللي اتعذبت فيهم بسببك.
أمير بغيظ: امشي، اطلع بره. أنت مع مين بالظبط؟
مراد: أنا مع الحق.
أمير: مراد، أنا لازم أعمل حاجة. روان هتضيع مني، وللأسف ده بسبب غبائي.
مراد بضحك: في حاجة حلوة في الموضوع إنك معترف بغبائك.
أمير: تصدق إني غلطان إني بكلمك.
مراد: خلاص ياعم، اهدي. على العموم، أولًا لازم تعرف إذا كانت بتحبك ولا لأ.
أمير: إزاي؟
مراد: الغيرة أول وسيلة لده.
فكر قليلًا في حديثه ليقف بسرعة ويخرج من الشركة.
مراد: والله متأكد إنه هيغلط بغبائه ده.
في فيلا روان، كانت تعد كعكة هي وكارما حتى دق الباب.
كارما: هفتح أنا.
ذهبت كارما لتفتح الباب لتأتي بعد مدة في يدها شوكولاتة.
كارما: بابا جه.
ظنت روان أنه أمير لتخرج بسرعة وغضب.
كادت تتحدث ولكنها وجدت عمار.
روان: عمار.
كان ينظر لها بصدمة لينفجر في الضحك.
روان بغيظ: بتضحك على إيه إنشاء الله؟
عمار: أنتِ مش شايفه شكلك؟
روان: ماله شكلي؟
أخرج هاتفه ليلتقط لها صورة ويعطيها له. نظرت لشكلها بصدمة، فوجهها وملابسها وجحابها مغطى بالدقيق والكيك.
روان: مهو كنت بعمل كيكة، وأنت عارف إني مش بعرف أطبخ. بس قمر والله.
نظر لها لبعض الوقت لينفجرا معًا في الضحك.
عمار: روان، أنا آسف.
روان: اللي فات نسيته. أنت مش السبب في حاجة. أمير هو اللي أناني.
عمار: يعني أنتِ مسامحاني؟
روان: وموافقة نتجوز كمان.
وقف بصدمة لم يستوعب ما قالته.
عمار بفرحة: بجد؟
روان بابتسامة: أه والله.
اقترب منها ليحتضنها لتدفعه بيدها.
روان: إيه ياسكر، رايح فين؟
عمار: معلش، آسف. اتحمست بس.
في منزل ماري، كانت تجلس بحزن حتى دق الباب.
ماري بصدمة: أمير.
أمير: إحنا لازم نتكلم.
ماري: اتفضل، ماما جوه وعادي تدخل يعني.
دخل أمير المنزل ليجلس.
ماري: تشرب إيه؟
أمير: شكرًا، خلينا نتكلم.
جلست ماري ليقول:
أمير: أنا آسف على اللي حصل في الفرح، وجاي النهارده أصلح كل حاجة.
ماري باستغراب: تصلح إزاي؟
أمير: نتجوز.
نظرت له بصدمة لتقول:
ماري: أنت بتقول إيه؟
أمير: أرجوكي وافقي. أنا آسف على اللي حصل.
ماري: وروان؟
روان: خلاص هتتجوز عمار.
ماري بضحك: أه، قول كده إنك جاي تقول كده علشان هي هتتجوز، مش علشان ندمان.
أمير: لا طبعًا، أنا مستعد أتوزجك دلوقتي.
ماري: تقدر تقول الكلام ده قدام روان؟
أمير بتوتر: ااا.. أه طبعًا.
ماري: تمام، هتصل بيها.
وبالفعل أمسكت هاتفها لتتصل بروان.
ماري: روان، إزيك؟
روان: بخير الحمد لله.
ماري: كنت عاوزاكي في موضوع مهم دلوقتي.
روان: لازم دلوقتي؟
ماري: أيوه.
روان: تمام، مسافة السكة.
أغلقت الهاتف لتنظر له.
ماري: هجبلك حاجة تشربها لحد ما توصل.
تركته وذهبت ليجلس هو بتوتر وخوف مما يفعل.
بعد مدة، دق باب المنزل لتذهب ماري لتفتحه.
روان: اتأخرت عليكي.
ماري: لا طبعًا، اتفضلي.
دخلت لتتفاجأ بأمير. نظرت لماري باستغراب.
ماري: أمير هيقول كلام ولازم تكوني موجودة.
تنهد أمير ليقول:
أمير: أنا هتجوز ماري.
نظرت له بحزن وكانت على وشك البكاء.
روان بحزن: ألف مبروك.
ماري: خلاص، الفرح هيكون مع فرحك أنتِ وعمار.
نظر لها الاثنان بصدمة من حديثها.
أمير: لا طبعًا.
ماري: ده شرطي علشان نتجوز، وأظن روان مش هتعارض، صح؟
روان: أه طبعًا، الفكرة حلوة.
أمير بغيظ: تمام.
روان: أنا لازم أمشي علشان كارما لوحدها.
أمير: وأنا رايح الشركة.
خرج الاثنان من المنزل.
أمير: أنتِ مش زعلانة؟
نظرت له لتقول:
روان: وهزعل ليه أصلًا؟ تتجوز ولا لأ دي حياتك.
أمير: بجد؟ أنتِ فكرتي في بنتنا هتعيش إزاي وأبوها وأمها بعاد عن بعض؟
روان: أنت طول عمرك بعيد عننا، فمش هتفرق. وعمار مش هيحسسها بغيابك أصلًا.
أنهت كلامها لتركب سيارتها وتتحرك بسرعة.
ركل هو سيارته بغضب ليقول: "عمار مش هيحسسها بغيابك أصلًا، يلهوي على البرود."
ركب سيارته بغضب وبدأ في التوجه لشركته.
كان يقود السيارة ليتخيل روان ترتدي فستان زفافها وتقف بجانب عمار.
اشتد غضبه وغيرته لتعمي عيناه، زاد من سرعته ولكن ظهرت أمامه سيارة كبيرة من العدم.
حاول تفاديها ولكن بسبب سرعته الكبيرة اصطدم بها.
فتح عينيه بتعب ليرى تجمع من الناس حوله ليقول بتعب: "روان."
أغلق عينيه ليفقد الوعي.
بعد مدة، كانت تجري في طرقات المستشفى وهي تبكي بقوة وتصرخ باسمه.
وصلت أمام غرفة العمليات لحظة خروج الطبيب منها.
سمر ببكاء: ابني عامل إيه؟
الدكتور بحزن: أنا آسف.
رواية جراح العشق الفصل الثامن عشر 18 - بقلم روان عبدالله
الدكتور بحزن: أنا آسف، البقاء لله.
كانت تقف بصدمة، فما سمعته غير صحيح، مستحيل أن يموت ويتركها.
ذهبت للطبيب لتمسكه من ثيابه بغضب وبكاء: أنت كذاب، أمير مستحيل يموت ويسيبني، هو لازم يصلح كل حاجة، هو قال كده، أمير مش هيسبني.
سقطت على الأرض بضعف وهي مازالت تبكي.
ولكن فجأة قامت من مكانها ومسحت دموعها لتدفع الطبيب بغضب وتقتحم الغرفة.
دخلت الغرفة لتجده مستلقياً على السرير ومغطى بملاءة بيضاء.
روان ببكاء: أمير قوم، متعملش كده، أنت لازم تخاليني أسامحك، أمير قوم عشان خاطري، متعملش فيا كده.
كانت تبكي بقوة بجانبه، ولكنها تدفعه بيدها.
روان بصراخ: أمير قوم بقى، عشان خاطري، عشان كارما بنتنا، قوم بقى.
لم يحدث شيء ولم يرد عليها، لتحضنه هي بقوة ومازالت تبكي.
ولكنها توقفت فجأة عن البكاء ونظرت له باستغراب، لترفع تلك الملاءة بسرعة.
كان الآخر مستلقياً على السرير يحاول كتم أنفاسه بصعوبة.
لاحظت هي حركته، رموشه، لتكور يدها بغضب وتضربه على صدره بقوة.
أمير بألم: يابنت المجانين.
روان بغيظ: أنا اللي بنت مجانين برضه ولا أنت.
أمير: أنا عملت إيه.
نظرت له لبعض الوقت لتجلس على الكرسي بتعب.
روان ببكاء: أنت عملت إيه، أنا كان قلبي هيقف، عارف يعني إيه، فكرت إني خسرتك وأنت جاي تقولي عملت إيه.
اعتدل في جلسته ليضمها لصدره بأسف.
أمير: أنا آسف، عملت كده عشان أعرف كنتي بتحبيني ولا أنا بحبك يا روان ومش عايز أخسرك، بس ارجوكي سامحيني.
روان: أنا بحبك وأكتر من نفسي كمان، بس مش قادرة أسامحك، حاسة إني هاجي على كرامتي لو سامحتك.
أمير: أنا آسف على أي حاجة عملتها بجد، أنا أناني وحقير، صدقيني اتعذبت في بعدك عني كتير أوي، كان الندم بيقتلني، كنت بتخيلك كل يوم، مكنتش مستوعب أنا عملت كده إزاي، أنا آسف.
شعرت أنها بين أحضانه لتدفعه بقوة.
أمير بألم: أنا آه مامتش، بس عملت حادثة برضه.
روان بضحك: معلش نسيت، بس أنت إزاي تحضني كده.
أمير: مراتي.
روان: قصدك كنت مراتك.
أمير: وماله، تبقي مراتي تاني.
روان بحزن: مش هقدر.
نظر لها ليقول: بس إحنا بنحب بعض.
روان: أنت هتفضل كده مش حاسس بالناس اللي حواليك، أنا في حياتي عمار، مستحيل أكسر قلبه تاني عشانك يا أمير، هبقى أنانية، وأنت في حياتك ماري، حرام تكسر قلبها، هي بتحبك.
أمير بحزن: يعني إيه.
روان بضعف: حكايتنا انتهت يا أمير، معتش في روان وأمير تاني، من النهارده كل واحد يشوف حياته بعيد عن التاني، لأن وجودنا مع بعض أذية للي حوالينا، سلام يا أمير.
نظرت له بحزن لتغادر الغرفة وترحل تحت نظراته الحزينة.
فور رحيلها دخل مروان ولوجي وسمر بسرعة.
لوجي بحماس: ها قالت إيه.
أمير بحزن: حكايتنا خلصت خلاص، خسرتها.
نظر له الجميع بحزن لتحضنه سمر.
سمر ببكاء: أنا السبب، أنا آسف.
أمير: ده مش غلط حد غيري.
بدأت تربت على ظهره بحنان لتنزل دموعه بصمت.
في سيارتها كانت تجلس وهي تبكي بحرقة، فهي لا تريد الابتعاد عنه.
روان ببكاء: ليه كده، ليه بيحصل معانا كل ده، أنا زهقت.
بدأت في البكاء بقوة وصوت شهقاتها يعلو.
بعد مرور أسبوعين لم يتحدث فيهما روان وأمير أبداً، جاء اليوم المنتظر وهو يوم زفاف روان وعمار وأيضاً أمير وماري.
كانت في غرفتها منتظرة مروان لينزلها لأسفل.
دق الباب ودخل مروان.
مروان بابتسامة: ألف مبروك.
روان بحزن: الله يبارك فيك.
مروان: مش عارف إن كان قرارك ده صح ولا غلط، بس في النهاية دي حياتك أنت.
نظرت له بحزن لتقول: يلا ننزل.
أمسك يدها لتمشي معه وينزلا السلم معاً ليسلمها لعمار.
كانت تجلس بجانبه على الطاولة والمأذون أمامهما.
المأذون: موافقة يابنتي.
صمتت قليلاً لتقول بحزن: موافقة.
في الأعلى في غرفة أمير دخلت عليه ماري بفستانها.
ماري: أمير لازم نتكلم.
نظر لها باستغراب لتقول:
ماري: أنا مش عاوزة أتجوزك، مش عاوزة أتجوز واحد مش بيحبني، أنت بتحب روان، خدي نصيحة مني كصديقة، دي آخر فرصة ليك يا أمير، أوعى تضيع منك، روح لها.
نظر لها لبعض الوقت ليقول: شكراً.
اكتفت هي بالابتسامة له ليجري هو لأسفل بسرعة.
نزل الدرج بسرعة رهيبة ليقف أمامهما، ولكن قبل أن يتكلم.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
لم يستطع التصديق، ها هي آخر فرصة له قد ضاعت هباء.
نظرت له بحزن لتنزل دموعها وهي تنظر له.
أمير بدموع: ألف مبروك.
عمار بابتسامة: الله يبارك فيك.
وجه عمار نظرة لروان ليجدها تبكي ليقول...
رواية جراح العشق الفصل التاسع عشر 19 - بقلم روان عبدالله
فاقت من شرودها على صوت المأذون.
المأذون: موافقة يا بنتي.
نظرت له باستغراب، أكانت تتخيل منذ قليل؟
كانت ما زالت تنظر له، ليقول مرة أخرى:
المأذون: موافقة يا بنتي.
انتبهت له لتقول:
روان: موافقة.
المأذون: امضي هنا.
أمسكت القلم ونظرت للورقة أمامها، لتنزل دموعها بصمت. كادت توقع، ولكن أوقفها صوت شخص ما.
ماري: استني يا شيخنا.
نظر لها الجميع باستغراب.
ماري: هو ينفع واحدة متجوزة تتجوز تاني؟
كان الجميع ينظر لها بصدمة. وأمير الواقف بجانبها.
أمير: أنا وروان متطلقناش، لأنها سافرت ومحدش فينا مضى على ورقة طلاق. وأنا طلقتها مرة واحدة، وكمان أنا رددتها غياباً من زمان في شهور العدة.
كان الجميع ينظر لهم لا يفهمون شيئاً، حتى قال عمار.
عمار بابتسامة: والله لو انتوا ما كنتوا وقفتوا الجوازة دي، كنت وقفتها أنا.
نظرت له من بين دموعها، ليكمل:
عمار: كله عارف إنكم بتحبوا بعض، بس انتوا عليكم دماغ عايزة تكسير والله.
ضحك الجميع على حديثه.
أمير: عايزة تفضلي معايا؟
نظرت له بفرحة ودموع، لتقول:
روان بابتسامة: انت لسه بتسأل؟
اقترب منها بسرعة ليأخذها في أحضانه.
أمير: أنا آسف على أي حاجة حصلت بسببي. هعوضك عن الأذى اللي سببته لكِ، بس سامحيني.
روان بابتسامة: مسامحاك.
اقترب أمير من كارما ليحملها بين يديه وهو يقبلها.
عند عمار، كان يقف بجانب ماري وينظران لهما بسعادة.
عمار: هما اتجوزوا، إيه رأيك نلحقهم؟
ماري: أفهم من كده إن ده عرض جواز؟
عمار بابتسامة: أيوه، إيه رأيك بقى؟
ماري بابتسامة: عرضك مرفوض.
ابتعدت عنه قليلاً لتنظر له وتضحك على شكله المصدوم.
عمار: وماله، التقل حلو برضه.
مرت الأيام عليهم بسعادة، وأمير وروان علاقتهما جيدة جداً.
كانت تجلس في غرفتها ممسكة بهاتفها، حتى دخلت كارما بسرعة.
كارما: بابا ومراته تحت.
نظرت لها بصدمة، لترمى الهاتف من يدها بسرعة وتنزل الدرج بأقصى سرعة.
دخلت الغرفة لتجد أمير يجلس وماري بجانبه.
روان وقد أوشكت على البكاء: إيه ده يا أستاذ أمير؟
نظر لها الاثنان باستغراب.
روان ببكاء: هو ده اللي أنت اتغيرت، تتجوز عليا يا أمير؟
كانا ينظران لها بصدمة.
دخل عمار الغرفة ليجدها تبكي.
عمار: مالك يا روان بتعيطي ليه؟
روان: أمير يا عمار اتجوز عليا.
نظر له عمار ليقول:
أمير: وربنا كدابة، والله ما اتجوزت غيرها.
روان: أنت اللي كداب، أمال ماري تبقى مين؟
أنهت حديثها لتجدهم جميعاً يضحكون عليها.
روان بغيظ: بتضحكوا على أحزاني؟
اقترب منها ليأخذها في أحضانه.
أمير: بنضحك عشان اللي إنتِ قولتي.
نظرت لهم بعدم فهم.
ماري: أنا وعمار هنتجوز، وجينا نعزمكم.
روان: بس كارما قالتلي إن أبوها ومراته تحت.
عمار: ما كارما متعودة تقولي بابا.
نظرت لكارما بغيظ، لتبادلها الأخرى ببراءة.
أمير بزعل مصطنع: إنتي ممكن تفكري إني اتجوز عليكي بجد؟ أنا مش مصدق.
روان: لا يا حبيبي، أنا بس فهمت غلط.
أمير: بس أنا زعلان.
روان: حقك عليا.
عمار بصراخ: بطلو قرف بقى، يلا يا ماري، أنا جالي المرارة.
أمير: أحسن، يلا هوينا.
نظر له بقرف، ليبادله الآخر نفس النظرة، ثم يرحلا.
في المساء، كان يجلس في غرفته، لتخرج هي من الحمام بتوتر.
روان: أمير.
أمير: نعم؟
روان بسرعة: أنا حامل.
لم يستوعب ما قالته، ليقول:
أمير: ماشي.
مرت دقيقة صمت، حتى نظر لها بصدمة ممزوجة بالفرحة.
أمير بسعادة: إنتي قولتي إيه؟
روان: أنا حامل.
اقترب منها بسرعة ليأخذها في أحضانه.
أمير: ده أسعد خبر، أنا مبسوط جداً.
روان بفرحة: وأنا كمان مبسوطة قوي.
أمير بسرعة: تعالي اقعدي، متفضليش واقفة كتير، وهننقل الأوضة اللي تحت علشان متطلعيش السلم كتير، وهتفضلي في السرير متقوميش منه.
كان يتحدث وهي تنظر له ببلاهة وفم مفتوح.
روان: صبرني يارب.
بعد أسبوع، كانت تجلس على كرسي في قاعة أفراح، فاليوم زواج عمار وماري. ولكن أمير أمره ألا تتحرك من على الكرسي.
لوجي: قومي يا روان نسلم على ماري.
روان بسرعة: يلا.
كادت تقوم، ولكن أمير نظر لها بشرار وتحذير، لتجلس مرة أخرى.
روان ببلاهة: خليها يوم تاني.
لوجي بضحك: لا، ده ربنا رعب بقا.
عند عمار وماري، تم كتب كتابهم، وكان الجميع فرحاً بزواجهم.
عمار: وأخيراً اتجوزت.
ضحكت ماري عليه بشدة، وبدأت قصة حبهما.
بعد ثلاث سنوات، في منزل أمير، كانت تقف في المطبخ تشرف على إعداد الطعام.
روان: يلا بسرعة، زمانهم على وصول.
دق الباب، لتجري كارما وتفتح الباب.
كارما بابتسامة: زهرة تعالي معايا، جبت لعبة جديدة.
جرت كارما وزهرة معاً، في وسط صدمة لوجي ومروان.
روان: بنتي بقى ومعندهاش ذوق، هنعمل إيه؟
ضحك عليها الجميع، ليدخلوا معاً للداخل.
دق الباب مجدداً، وكان عمار وماري وابنتهما كيان ذات العام.
كان الجميع يجلس في الحديقة الخلفية للقصر بسعادة.
روان: عمار، إحنا عاوزين نقرب منكم أكتر، ونحجز بنتكم كيان لابني سيف.
نظر لها عمار بقرف، ليقول:
عمار: بنتي أنا تتجوز ابنك المتشرد ده؟
روان: وماله ابني يا أخويا، والنبي قمر زي أمه.
أنهت حديثها لتجد زهرة صاحبة الثماني أعوام تتقدم منهم ببعض البكاء.
زهرة: طنط روان، ابنك سيف ضربني.
روان: هو شقي شوية صغيرين يعني.
عمار: على جثتي أجوزهاله.
روان: طب، اسكت بقى، وبنتك هتكون لابني.
عمار: هنشوف.
جلس الجميع يضحكون عليهم، وهما ينظران لبعض بعند وتحدي.
تمت.