الفصل 35 | من 37 فصل

رواية جراح الروح الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم روز امين

المشاهدات
26
كلمة
5,193
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

ليلاً !!! داخل إحدي المطاعم الفاخرة المتواجده داخل مدينه برلين كانت تجاور زوجها الحبيب ويجاورهما ذاكَ الثنائي الوفي عَلي وأسم تحدث عَلي إلي فريدة بتساؤل: بمناسبة مرور أول إسبوع ليكِ معانا في الشغل يا فريدة،، يا تري نظام الشغل هنا عجبك ؟؟ أجابتهْ بنبرة جاده:

هو بعيداً عن إن الشغل هنا أكثر وبيحتاج منى مجهود ذهني وتركيز أعلي، وكمان برغم جدية المعاملة وإن مفيش أدني تهاون في حق الشغل إلا إني مرتاحه جداً،،يمكن البسبب في ده يرجع إلي إني شخصية جاده في شغلي وبحب النظام أجابها عَلي بتأكيد: ده أكيد ثم نظر لها عاشقٌ عيناها وتحدث بنبرة جادة:

أحلا حاجه هنا في بلاد الغرب هي التقدير للعقليات والمعاملة علي حسب مجهودك وإجتهادك،،يعني كل ما تدي لشغلك حقه كل ما هتلاقي تقدير معنوي ومادي،، وعلي العكس تحدثت أسما ردً علي حديث سليم وأردفت قائلة: بس أكتر حاجة وحشه فيهم هي برودهم المٌميت، البرود هنا واخد حقه معاهم وزيادة، كل واحد في حالة، مفيش حد بيهتم بمشاعر حد ولا فيه اللمه الحلوة والقعدة الصافيه اللي من القلب،،،من الأخر كدة مفيش حياة رد عليها عَلي بإبتسامة سعيدة:

أهي فريدة جت لك علشان ماتشتكيش من الوحدة وعدم الإختلاط،، إختلطي إنتِ وهي زي ما أنتم عاوزين !! رمقهما سليم بنظرة حادة قائلاً: لا بقول لك أيه إنتَ ومراتك إهدوا كده وإستكنوا في بيتكم،،إختلاط أية يا حبيبي إللي بتقول عليه ؟! ثم نظر إلي فريدتهٌ بعيون يملؤها الغرام وأردفَ هائمً: إحنا لسه عرسان جٌداد ومحتاجين للإسترخاء والعزله عن الجميع قهقهَ علي وأردف قائلا بنبرة ساخرة:

حقك يا بااااشا،،كل واحد فينا بياخد له يومين ،،وإنتَ يومينك وجبوا يا حبيبي ،،كلها شهر وتنضم لقائمة البوساء رمقته أسما بنظرة حارقه وإقشعرت ملامح وجهها وتساءلت بنبرة حادة: ويا تري بقا سيادتك من البوساء دول يا باشمهندس ؟ ضحك سليم وتحدثَ إليها بنبرة ساخرة: سيادتك ده إسمه محطوط في أول القائمة،، وطول الوقت مقضيها هو ورٌفقاء السوء نواح وعويل وسخط علي الجواز واليوم اللي إتجوزا فيه

وضعت فريده كف يدِها الرقيق فوق كف يد معشوقها الأبدي وتحدثت بنبرة مٌحذرة: سليم ما تهزرش في المواضيع دي،،أسما ممكن تصدق علي فكرة أما عَلي فرمقهٌ بنظرة حارقه وتحدث بفحيح من ببن أسنانه موجهً حديثهٌ إلي فريدة: سبيه يهزر براحته ويعمل كل اللي علي كيفه ثم حول بصرهِ إليه وأسترسل بتهديد: وليك يوم يا حبيبي وواجبك هيترد لك وبزيادة قهقه سليم وأردف قائلا بغرور: مش أنا يا حبيبي اللي يتقال له الكلام ده،،أنا سليم الدمنهوري يا باشا

نظر عَلي إلي أسما وأمسك كف يدها بحنان وأردفَ قائلا بنبرة عاشقه: وأنا حبيبتي واثقة فيا لأبعد مدي وأكيد مش هتصدق مجرد كلام مٌرسل،،مش كده ولا أية يا قلبي ؟؟ إبتسمت له بهيام وهزت رأسها بطاعه: أكيد يا حبيبي !! تحدث سليم إلي أسما: بلفك بكلمتين علي غلاب إبتسمت أسما وتحدثت إليه فريدة برجاء ووجهٍ شاحب: خلاص بقا يا سليموه

هنا جاء إليهم النادل يحمل بين يديه حاملً موضوع فوقهٌ بعض الصحون المملؤة بالأطعمه المحببه لديهم بناءً علي طلبهم،، وبدء برص الصحون فوق الطاولة برتابه ورحل هو أمسك سليم الشوكة والسكين وبدأ بتقطيع الطعام ثم غرس قطعة لحم وقربها من فمْ حبيبته،، نظرت إليه وقد بدا علي وجهها الإرهاق والتعب إقشعرت ملامحها وتحدثت برفضٍ قاطع: أرجوك يا سليم إبعد الأكل،،مش قادرة حتي أشم ريحته قربها أكثر من فمها وأردفَ قائلاً بإصرار:

مش قادرة أيه يا حبيبي،،إنتي مأكلتيش حاجه من الصبح شعرت بحاجتها إلي التقيؤ،، أبعدت يدهٌ بحده ووضعت يدها فوق فمها ثم وقفت وأسرعت بإتجاه المرحاض،، جري خلفها ذلك العاشق وتلاهٌ أسما وعَلي اللذان تحركا سريعً خلفهما وصلت أسما إلي سليم الواقف أمام المرحاض الخاص بالسيدات والقلق ينهش داخله ويظهر فوق ملامحهٌ تحدث بلهفه إلي أسما: إدخلي شوفيها بسرعه يا أسما هزت لهٌ رأسها بطاعه ودلفت سريعً وقف علي بجانبهٌ مربتً علي كتفهِ وحدثهُ

بطمأنينة: ماتقلقش يا سليم،،أكيد أخدت برد في معدتها من تغيير الجو هنا هز لهٌ رأسهٌ بإيماء والصمت والقلق يسيطران عليه أما بالداخل،،جرت أسما إلي فريدة التي تقف أمام الحوض تتقيئ بإرهاق والتعب يظهر فوق ملامحها،، وقفت تٌساندها حتي أفرغت ما بداخل معدتها وأنتهت،، ثم غسلت وجهها بالماء الفاتر وقفت منتصبة الظهر ورفعت وجهها للاعلي،، سحبت شهيقً عالياً وزفرته بهدوء أطالت أسما النظر إلي وجهها تتمعن ملامحها وتساءلت: بقيتي أحسن ؟؟

هزت رأسها بإيمائة بسيطه وأجابت بهمهمه: إبتسمت لها أسما وتحدثت بغمزة من عيناها: مبروك يا ديدا ضيقَت عيناها بإستغراب وأردفت بتساؤل مٌتعجب: مبروك علي أية ؟! ضحكت أسما وأردفت قائلة بنبرة دٌعابيه: مبروك علي سليم الصغير اللي هيشرفنا قريب نظرت لها ببلاهه،، ثم إستوعبت حديثها وأردفت قائلة وهي تضع يدها فوق أحشاءها: تقصدي إني ٠٠ لم تٌكمل جملتها لمقاطعة تلك الأسما التي أردفت قائلة بنبرة سعيدة:

حامل يا فريده،،وشك أصفر والحمل باين أوي عليه إبتسمت فريده حين تذكرت أن دورتها الشهرية قد تغيبت عنها منذُ خمسةُ أيام ولكنها أرجعت ذلك السبب للخبطت الهرمونات من جراء الزواج ليس إلا إحتضنتها أسما بسعاده،،وبعد مده خرجتا من الباب،، جري عليها سليم وأمسك كتفيها بعناية وتساءل بلهفة ورعب ظهر بعيناه: مالك يا حبيبي،،إنتِ تعبانه،،طب حاسه بأيه قولي لي ؟؟ ثم حاوط كتفه وهو يحثها علي التحرك معهْ وتحدث:

يلا يا حبيبي نروح المستشفي علشان أطمن عليك نظرت له خجلاً وهزت رأسها بالنفي وكادت أن تتحدث سبقتها اسما التي تحدثت بإبتسامة سعيده: إهدي يا سليم ومتخافش أوي كدة،، اللي حصل لفريدة ده طبيعي جداً للي زيها،،ومش مستاهل كل القلق ده من كتبادل النظر بينهٌ وبين علي الذي فهم مغزي حديث زوجتهٌ وأبتسم،، ثم نظر سليم إلي فريدة التي إكتسي وجهها باللون الاحمر جراء خجلها العالي

حول بصرهِ إلي أسما ونظر لها بعدم إستيعاب فتحدثت أسما وهي تطلق ضحكاتً خفيفه: مبروك يا سليم،،هتبقا بابي قريب نزلت تلك الكلمات البسيطه علي قلبهِ المٌشتاق لذلك الخبر والذي طالما حَلٌمَ به علي مدار سنوات وزلزلهْ،فكمْ من المرات التي سرحَ به خيالهٌ وتخيلَ وجود طفلً لهٌ بالحلال داخل أحشاء أميرته الغالية وفريدته حول بصرهِ إلي تلك الخجلة وطال النظر بينهما وبدون سابق إنذار وصمتٍ تام جذبها وخبأها داخل أحضانه مٌتملكً إياها برعاية

إنسحب علي من المكان هو وزوجته إجلالاً وأحترامً لخصوصية تلك اللحظه المقدسة، وأنتظراهما بالخارج بعد مده وعا علي حالهما وأخرجها هو ثم حاوط وجهها بكفي يداه برعايه ونظر داخل عيناها وتساءل بنبرة هائمة: فريده،،الكلام اللي بتقوله أسما ده صحيح ؟؟ هزت رأسها بإيمائة بسيطة وتملكَ الخجل منها فتساءل هو بفرحة عارمة: يعني حبيبي فعلاً شايل جواه حته مني،،حامل يا فريدة،،حامل في إبني ؟؟ إبتسمت خجلاً وتحدثت بنبرة صوت ضعيفه خجله:

مبروك يا سليم إنفرجت أساريرهٌ وأجابها بعيون عاشقه ونبرة حنون: يا عٌمر وقلب سليم إنتِ كاد لو يود أن يحتضنها ويٌميل علي عٌنقَها وشفتاها ويٌقبلهما بشده لكنهٌ تمالك حالهٌ لأبعد الحدود،، ثم إحتضنَ كف يدها بتملٌك وتحركا للخارج حتي وصلا إلي مجلس أسما وعَلي الذي وقف سريعً ونظر إليهما وتحدث بإبتسامة عارمة وفرحة أخويه: مبرك يا فريدة أجابته بنبرة خجِلهْ: مٌتشكرة يا عَلي

ثم تحرك إلي سليم وجذبهٌ داخل أحضانه وبات يٌربت علي كتفهِ بحنان وتحدثَ مهنئً صديق عٌمرهِ: ألف مبروك يا سليم،،مبروك يا صاحبي بادلهٌ سليم الحضن وشدد منه قائلاً بسعاده: تسلم لي يا عَلي وقفت أسما بجانب فريده وأمسكت يدها وتحدثت بفرحة عارمة: مبرررروك إبتسمت لها فريدة وأجابتها بفرحة عارمة: الله يبارك فيكِ يا أسما أشار لهما عَلي متحدثً: ماتقعدوا،،واقفين ليه ؟؟

أجابهٌ سليم وهو ينحني لمستوي المقعد ليلتقط معطف معشوقة عيناه وحقيبة يدها مٌعتذراً بلباقة: معلش يا جماعه،،إحنا هنضطر نمشي علشان هاخد فريدة وأوديها المستشفي واطمن عليها،، وكمان علشان نتأكد من الخبر وبعدها هنروح علشان فريدة ترتاح عرضت أسما المساعدة مُتحدثه: طب أنا هاجي معاكم علشان أكون مع فريدة أشار لها سريعً: لا يا أسما أرجوكِ،،خليكم إنتم إتعشوا علشان ما تتأخروش علي سليم الصغير

أكد عَلي علي حديث زوجته ولكن سليم أصّر على موقفهٌ الرافض وأخذ زوجته وذهبا إلي المشفي حيث قامت الطبيبة النسائيه بفحصها وإجراء الإختبار اللازم للتأكٌد من حملها ،،وبالفعل تأكدت من الحمل الذي إكتملَ إسبوعهٌ الخامس ،،حيثٌ أنهٌ تم مٌنذ أول ليلة بالزفاف

وبعد مٌدة كانت تقطن داخل أحضانهِ الحانية تغفوا بسلام فوق تختهما ، أما هو فكان ينظر إليها ويمسح بحنان فوق شعرها الحريري ويفكر بإستيعاب عطايا الله الهائلة له ، وكم أن ربهٌ رضي عليه وأكرمه وأعطاهٌ الراحه والسعادة بسخاءٍ وكرمٍ ليس ببعيد علي قدرة وعظمة الله عز وجل أخذ شهيقً عميق وزفرهٌ براحه وهدوء،، وبلحظة غفي بسلام بجانب أميرتهٌ حاملة حٌلمهٌ الغالي ***☆***☆***☆***☆*** بعد مرور خمسة أشهر داخل ألمانيا

كانت تجاورهٌ الجلوس بإرتخاء فوق الأريكة المتواجده ببهو منزلهما السعيد ، تسترخي للخلف ببطنها المٌنتفخ جراء حَملِها بتؤمها الأول والذي أسعدهٌ وأشعرهٌ بقمة الشٌكر لله عندما علم أنهما صبي وفتاة !! أمسك قطعة من ثمار التفاح الشهي وقربها من فمها ،،نظرت لهٌ بحنان وإقتضمت نصفها وإقتضم هو باقي القطعه كاد أن يٌقدم علي تقطيع ثمرةً أخري أوقفته هي بإشارة من يدها قائلة بتملل ودلال: كفاية يا حبيبي،، شبعت ومش قادرة أكل أكتر من كده

إبتسم لها وأبعد صَحن الفاكهه واضعاً إياه فوق المنضده وسند ظهرةِ خلفاً ثم سحبها داخل أحضانه وتحدثت هي علي إستحياء: سليم أجابها علي الفور: نعم يا قلب سليم تحدثت بنبرة مٌتلبكة: إحنا طبعاً هننزل الإسبوع الجاي مصر علشان نحضر فرح ريم أجابها بهدوء: إن شاء الله يا حبيبي تلبكت مرة أخري وخرجت من بين أحضانه تنظر إليهِ بتوتر فتساءل هو بإستغراب: مالك يا فريدة ؟؟ أجابتهْ بنبرة مٌترقبه: بصراحه كده أنا عوزاك تصالح مامتك وتعتذر له

نعم،، قالها وهو يتراجع بجلسته وينظر إليها بإستغراب ثم أكمل بتعجب لحديثها: أصالحها وأعتذر لها كمان،، ليه،، هو مين اللي غلط في حق التاني يا فريده ؟! اجابتهٌ سريعً: يا سيدي عارفه إنها غلطت وغلطها كبير كمان، بس خلاص يا سليم،،مش هنفضل نعاقبها العمر كله علشان غلطة تحدث بهدوء محاولاً تمالك أعصابه كي لا يٌحزنها: خليكي بعيد عن الموضوع ده أحسن يا فريده ردت عليه برفضٍ وإصرار:

لا مش هخليني يا سليم،،بصراحه أنا مش عاجبني إنك تقاطع مامتك الفترة دي كلها،، إنتَ كدة بتغلط وبتغضب ربنا يا سليم إتسعت عيناه ونظر لها بذهول وأردف مٌتساءلاً: أنا بغضب ربنا يا فريده ؟! ردت عليه بنبرة جاده:

أيوة بتغضب ربنا يا سليم،،ربنا قال في كتابهٌ العزيز،، بسم الله الرحمن الرحيم،، "وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًانظر لها بملامح حزينه وأجابها مٌفسراً لموقفهٍ:

بس أنا عمري ما كٌنت وحش في أمي يا فريدة،، أنا بقَوم سلوكها علشان بعد كده تفكر بدل المرة ألف قبل ما تٌقدم علي أي خطوة أجابته بنبرة هادئة ولكن معترضه: مش مطلوب منك كده علي فكرة،،دي أمك، يعني كل اللي مطلوب منك هو إنك تبرها وتودها وتديها كامل الإحترام أجابها مفسراً لموقفهٌ:

وأنا عمري ما كنت عاق في معاملتي لأمي يا فريدة ، حتي بعد ماعرفت إنها كانت السبب في بعدي عنك طول السنين دي كلها ، مأذتهاش بكلمة واحده وكل اللي عملته هو إني بعدت عنها علشان مأذيهاش حتي بالنظرة ،،لكن للأسف مفهمتش رسالتي ، بعدها راحت لكم البيت وغلطت في حقك إنتِ وأهلك ،،وبردوا سكت وأكملَ مٌعترضً:

لكن لما يوصل بيها الحال إنها تمشي ورا الشيطان اللي إسمه حُسام وتعمل اللي عملته ده،، هنا بقا Stop ونقطة ومن أول السطر يا باشمهندسة !! لحد هنا وكان لازم أقف لأمي وامنعها من إنها تأذي نفسها قبل غيرها ، للأسف أمي الفلوس خلتها إتجبرت وبقت محتاجه لضرورة التقويم لسلوكها وتفكيرها الخاطئ ، وخصوصاً بعد ما إبتدت تدوس علي مشاعر وقلوب الناس من غير حتي ما تحس بالذنب وأسترسلَ مٌفسراً:

والتقويم ده مكنش هيحصل غير لما تحس إنها فقدت القوة اللي وصلتها لحالة التجبر دي،،،وأول قوة أمي كانت بتستقوي بيها هي أنا يا فريده وأكملَ بتيقن: وجودي معاها وطاعتي ليها وغفراني المتساهل لكل ذنب بتعمله هما اللي وصلوها لكده ردت علي حديثهٌ بهدوء وحكمه إكتسبتهم من أصلها الطيب: مش مطلوب منك كل ده،،،أهلنا هما اللي المفروض يربونا ويقومونا،، مش العكس يا سليم أجابها بقوه وإصرار على موقفهٌ:

أنا عملت اللي أنا شايفه صح من وجهة نظري ولمصلحة أمي،،وجهة نظرنا للموضوع مختلفه يا فريدة، وعلي فكرة،، أنا أستشرت دكتور نفسي قبل ما أخد الخطوة دي وهو اللي شجعني ثم نظر لها وتحدث بهدوء: ممكن بقا تهدي ومتفكريش في أي حاجه علشان خاطر اللي في بطنك أجابته بهدوء: ما اللي أنا بقوله ده علشان اللي في بطني يا سليم وضعت يدها تتلمس وجنتهٌ بحنان وأردفت قائلة بنبرة هادئة:

أرجوك يا حبيبي تفهمني ، أنا مش حابه ولادي ييجم للدنيا ويلاقوا علاقة بباهم بجدتهم مقطوعه،، إزاي هيجي لي عين أدعي ربنا واطلب منه إنه يبارك لنا في ولادنا ويجعلهم بارين بينا وإنت مقاطع مامتك يا سليم وأكملت برجاء: علشان خاطري يا سليم،،وحياة فريده عندك كفاية بٌعد وجفا لحد كدة إحتضن كف يدها الموضوع فوق وجنته وقبلهٌ بحنان وتفاخر بزوجتهِ ذات المعدن الطيب وتحدث هامسً: وحياة فريدة لأعملك كل اللي إنتِ عوزاه ثم أكمل بنبرة حزينه:

وبعدين مين اللي قال لك إني مش هتجنن علشان أشوفها وأخدها في حضني وأراضيها ،،إنتِ فاكرة إن بٌعد أمي عني مش فارق معايا ؟؟ بالعكس يا فريدة،،أنا طول الوقت حاسس بالذنب وحاسس إن ربنا زعلان مني ، وده بالفعل ظهرلي في عدم توفيقي في شغلي الفترة اللي فاتت،، وكأن ربنا بينبهني وبيقول لي فوق من غفلتك قبل فوات الأوان وأكمل بهدوء:

وبرغم إن بعمل كده غصب عني وعلشان مصلحتها وربي شاهد وعالم بصحة كلامي،، إلا إني زعلان من نفسي جداً ،،بس هانت يا حبيبي،،والله هانت تنفست عالياً وأبتسمت لزوجها الحنون وتحدثت: أنا بحبك أوي علي فكرة إبتسم لها وسحبها من جديد داخل أحضانهْ الدافئة وسحب عليها الغطاء وردَ قائلاً: وأنا بعشقك يا فريدة ***☆***☆***☆***☆*** بعد إسبوع وصل فريده وسليم وعلي وأسما إلي أرض الوطن بسلام كي يحضروا حفل زفاف ريم ومراد

أوصل سليم فريدة إلي منزل والدها حيث إقترحت هي عليه أن يذهب إلي والدتهِ بدونها كي تٌفسح لهم المجال بالعتاب والحديث براحه دون حساسية وجودها وصل سليم إلي منزل والدهِ قابلهٌ قاسم بحفاوة وأحتضنهٌ بحنان قائلاً: حمدالله على السلامه يا باشمهندس !! أجابهٌ سليم بحنان: الله يسلم حضرتك يا بابا خرجت ريم من غرفتها علي صوت أبيها رأت شقيقها الغالي جرت عليهْ صارخه بإسمهِ بسعادة،،إحتضنته بحنين قائلة:

حمدالله علي السلامه يا حبيبي،،وحشتني أوي يا سليم رد سليم عليها وهو محتضن وجهها بكفيهِ بعنايه: وإنت كمان وحشتيني أوي يا حبيبتي،،وأكملَ بحنان: مبروك يا عروسة ألتهبت وجنتيها خجلاً وتحدثت: الله يبارك فيك يا حبيبي !! وجه قاسم سؤالهٌ لنجلهِ بإهتمام: أومال فين مراتك يا أبني ؟! اجاب والدهٌ بهدوء: وديتها عند بباها

كانت تقبع داخل منفاها ودموع الحنين تنهمر فوق وجنتيها بغزارة وذلكَ حين أستمعت لصوتهِ التي إشتاقته بجنون،،إشتاقته وأشتاقت رائحتهٌ العطرة ، نظرة عيناهٌ الحانيه ، صوتهٌ الحنون المنادي بأمي وبرغم إشتياقها الحاد له لن يحق لها الخروج لإستقباله وأخذهِ بين أحضانها إستمعت لطرقات خفيفه فوق الباب،،إعتدلت بجلستها وجففت دموعها سريعً إمتثالاً لكرامتها وتحدثت بنبرة ضعيفه: أدخل

فتح الباب بهدوء ونظر لغاليتهٌ التي إشتاقها حد الجنون،، ولكن ما منعهٌ عنها غير إرادتهِ القوية في تقويمها وتعديل سلوكها الذي أصبحَ مؤخراً أناني وغير مبالي بقلوب البشر بطريقة غير مقبوله ولا مٌرضيه له ولا لرب العالمين إنتفض قلبها بشده حين رأتهْ متواجداً أمامها ينظر إليها بقلبٍ مٌنفطر لأجل هيئتها التي تبدوا عليها ، حيثٌ فقدت كثيراً من وزنها وذبلَ وجهها وكٌسر كبريائها الذي إعتاد عليه منها

إنتفض قلبهٌ صارخً لأجلها وتحرك إليها بساقين مرتعشتين ،،جلس بجانبها فوق تختها ،،فأنزلت بصرها خجلاً وفرت دمعه هاربه من بين جفنيها صرخ قلبهٌ لاجلها أمسك كف يدها بعنايه وأشتياق وأردف قائلاً بنبرة حنون: أزيك يا ماما رفعت إليه بصرها وتعمقت داخل مِقلتيهْ بحنان وبدون سابق إنذار إنهمرت دموعها بشدة وشهقة عالية خرجت من صدرها شقت بها صدرهْ صرخ قلبهٌ مٌتالمً لأجلها،،جذبها بعناية وأدلفها لداخل أحضانه وبدأ بتهدأتها قائلاً

وهو يتحسس ظهرها بعناية: أنا أسف يا حبيبتي،،والله أسف،،والله أسف،، حقك علي راسي يا أمي كانت تبكي داخل أحضانه مٌتشيثة بكتفيه بشده وكأنها تخشي رحيلهٌ وإبتعادهٌ من جديد فتحدثت بنبرة مٌستعطفة قطعت بها نياطَ قلبهِ: أنا اللي أسفه يا سليم،،أنا اللي أسفه يا أبني وخرجت من داخل أحضانه وتحدثت من بين شهقاتها وبنبرة ذليله أردفت بلهفه: أنا أسفه ومستعده أبوس إيدك وإيد مراتك بس إرجع لي زي الأول يا سليم،،إرجع لحضني تاني يا ابني

إتسعت عيناه بذهول ورفض عقلهٌ تصديق ما تراه عيناه من ذل وأستهانة والدتهٌ الغاليه بتلك الطريقه المهينه لكبريائها هز رأسهٌ نافياً وأردفَ برفضٍ تام: لا عِشت ولا كٌنت لو خليتك تهيني نفسك ليا أو لأي مخلوق في الدنيا دي كلها،،إنتِ غالية أوي يا أمي وغلاوتك ماتتقارنش بأي حد أصلاً ، إنتِ أغلي عندي من مراتي ومني أنا شخصياً يعني إنتَ خلاص مش زعلان مني يا سليم،،،كلمات تساءلت بها أمال بنبرة مٌتلهفه ونظرة مترقبه

صرخ قلبهُ لأجلها وأردفَ قائلا بنبرة حنون ولمعة دمعة سكنت مقلتيه: أنا مقدرش ازعل منك يا حبيبتي ،،بٌعدي عنك كان مجرد تعبير عن إعتراضي علي تصرفاتك الأخيرة مش أكتر، ، لكن ربنا يعلم أنا قضيت الكام شهر اللي فاتوا دول وعدوا عليا إزاي !! مالت برأسها وبكت بفرحه ،،وضعت يدها فوق ذقنهِ النابته تتحسسها بحنان وتساءلت: يعني خلاص سامحتني ومش هتبعد عني تاني يا حبيبي ؟؟ هز رأسهٌ نافياً وأمسك كف يدها مٌقبلاً إياه بحنان وتحدث:

أوعدك إن عمري ما هبعد عنك تاني يا حبيبتي طب ومراتك ؟ ،،قالت جملتها بترقب قلق إبتسم لها وأجابها بإبتسامه: فريدة هي اللي اترجتني علشان أجي أعتذر لك يا أمي !! إختفت إبتسامتها وحزن داخلها وتساءلت: يعني لولا مراتك قالت لك مكنتش هتسامحني يا سليم؟؟ إبتسم لها وتحدث بنبرة صادقة: هتصدقيني لو قٌلت لك إني كٌنت مقرر أرجع لك وأعتذر لك قبل ما هي تفاتحني ؟؟ إبتسمت وأردفت قائلة بنبرة حنون:

المهم إنك رجعت لي ،،ريم قالت لي إن فريدة حامل إبتسم لها وأردفَ قائلا بتأكيد: جهزي نفسك يا أمال هانم،،هتبقي أجمل وأصغر وأشيك تيتا لأجمل توينز،، ولد وبنوته إتسعت عيناها بذهول وآنبهار وتحدثت بنبرة صوت سعيدة: مبروك يا حبيبي،،ربنا عوض صبرك إنتَ ومراتك خير وقف وأوقفها معهْ وتحدث قائلاً لها بهدوء:

أنا خارج أتكلم مع بابا شوية علي ما حضرتك تاخدي شاور وتتشيكي وتظهري في أبهي صورة ليكِ علشان تخرجي تعملي لي الأكل اللي بحبه من أديكي أجابته بنبرة حزينه وملامح مٌنكسرة ذليله: مش هينفع يا سليم،، أنا ممنوع أخرج من أوضتي طول ما بباك موجود في البيت قبل وجنتها قائلاً بإطمئنان وتحدث: كل حاجه هترجع زي الأول وأحسن يا حبيبتي ،،متقلقيش يا امي

نظرت له ببارقة أمل وتحرك هو للخارج وأسرعت هي إلي المرحاض لتفعل ما طلبهٌ منها نجلها العزيز وغاليها *** جلس بجانب والدهٌ وأستسمحهُ وطلب منه إرجاع والدتهٌ إلي مكانتها الاولي فتحدثَ قاسم محاولاً التماسك: أيوة يا أبني بس أنا حالف يمين وحرمتها علي أرد عليه سليم مٌفسراً: أنا سألت في مشيخة الأزهر وعرفت إن يمين التحريم ليه كفارة بتندفع وكأن الأمر لم يكٌن،،صيام شهرين متتاليين أو إطعام أو فلوس ،،الأمر محلول بإذن الله يا بابا

تحدث قاسم بتمنع مٌصطنع وذلك لحفظ ماء الوجه: أمك معملتش حسابي وصغرتني قدامك وقدام الناس يا سليم،،وأنا خلاص،، مبقتش عاوزها تاني في حياتي أجاب والدهَ ناهياً النقاش في ذلكَ الموضوع: خلاص بقا يا بابا علشان خاطري ،،مش قولنا ننسي اللي فات ؟ واكملَ مٌداعبً إياه:

وبعدين ملوش لزوم تعاند نفسك وتكابرها اكتر من كده،،أنا عارف يا قاسم بيه إنك تعبان وتايه من غير ماما،،بأمارة عينك اللي كانت هتسيب حضرتك وتجري جوة الاوضه تدور عليها وأنا بفتح الباب وخارج من عنده تحمحمَ خجلاً وأردف قائلاً بنبرة صارمه: وبعدين يا ولد غمز سليم بعيناه وتحدث: خلاص بقا يا أبو سليم قلبك أبيض بعد مده من الوقت كانت ريم تجاور شقيقها بالوقوفوكان قاسم يقف مقابلاً لوقفة أمال التي تنتفض داخلياً وتحدثت بنبرة صوت ضعيفه:

أنا أسفه يا قاسم إنتفض داخلهٌ بسعاده وتحدث إليها بنبرة حاول التحكم بها كي لا يصرخ بإسمها ويأخذها داخل أحضانه وذلك لشدة إشتياقه لها: ولا يهمك يا أمال،،يلا أدخلي المطبخ إعملي لنا الغدا علشان سليم وحشه الأكل من إديك نظرت له بحنين وتحدثت بنبرة هادئة رقيقه متحمسه: حاضر يا قاسم ، ساعه بالكتير والأكل يكون جاهز وتحركت إلي المطبخ إلي أن أوقفها صوت قاسم الحاني: أمال إستدارت له فاسترسل هو حديثهٌ ذات المعني:

إعملي إنتِ الأكل وخلي رٌقيه تاخد البنات وينقلوا حاجتي من أوضة سليم لأوضتنا نظرت ريم إلي سليم وأبتسما بسعادة وإنتفض داخل أمال بفرحة عارمه فأكمل قاسم مفسراً موقفه بإحراج: يعني ، أنا بقول نفضي الأوضه علشان سليم لو حب يجيب مراته ويباتوا هنا ثم نظر إلي سليم وتساءل: ولا أيه يا سليم ؟ رد سليم سريعً لمساندة والدهٌ: كلام حضرتك مظبوط يا بابا،،أنا فعلاً هجيب فريدة اليومين الجايين ونبات هنا وأكيد هحتاج لأوضتي

إبتسمت أمال وتحركت سريعً لداخل المطبخ وأخبرت العمال بسرعة نقل كل الاشياء الخاصه بقاسم ووضعها من جديد إلي غرفتها وبعد مده جلس الجميع حول مائدة الطعام وتناولوا طعامهم بشهيه مفتوحه وأحاديث مثمرة ونظرات متشوقه وعاشقه بين قاسم وآمال ومشاعرهم الجياشه التي ولدت من جديد إنتهي البارت

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...