ظليت أدحگلها مصدومة، إيدي على حلگي، جسمي يرجف، عيوني مبحلقتها على صافيناز. تقدم القاتل، كنبص يمها، مسح على خدها بإبهامه. وكف، حط السلاح بخصره، دار نصف وجهه ناحية الباب. قبل لا يدير وجهه بالكامل، ركضت اختلّيت ورا حايط من الحيطان. ظليت إيدي على حلگي وأرجف. مديت راسي، دحگت للقاتل. طلع وظل يتلفت بمكانه يدور بعيونه. بعدين دار وجهه ومشى، تارك المكان. تأكدت راح، گمت بهدوء. رحت على الغرفة بسرعة.
دخلت، لكيت صافيناز بالگاع، مغمضة عيونها وتتوجع. "صافيناز! ركضت گعدت بالكاع يمها، لزمت إيدها. "صافيناز، دحگيلي." فتحت عيونها، دحگتلي. گالت مصدومة وبنفس الوقت متوجعة: "مُلاذ!؟ دورت بعيوني، دحگت اكو شال على أكتافها، أخذته حطيته على مكان الرصاصة. صايرة بكتفها، ضغطت عليها أمنع النزيف. "مُلاذ، ساعديني الله يخليكِ، رح أموت من الوجع." ظلت ضاغطة على كتفها، إيدي الثانية كلها دم وترجف. حطيت إيدي على حلگي بحيرة.
ما أعرف شنو أسوي. بس أطلع گدام الحراس يظلون يلحقوني، بعد ما يعوفوني. أصلاً ما أعرف هسه هم شلون غافلين عني. بقيت إيدي ضاغطة على مكان الدم، وبكلامي أحاول أصحيها. تذكرت أساور، ما عندي غيرها. "رح أرجع لج، تمام؟ طلعت من الغرفة أمشي وأتعثر. شفت الحراس يم غرفة المكياج. مسحت إيديه بفستاني، لونه أحمر وما يبين بيه. هدأت نفسي، رحت ناحيتهم. "وين جنتي؟ ندور عليج صارلنا ساعة!! خزرته: "شعليك انت؟ عفته قبل لا يجاوب، دخلت بسرعة.
دحگت لأساور اللي كاعدة والغرفة فارغة. أغلب الأحيان اكو بنات بالغرفة وياهن كم وحدة يمكيجهن. "ولج دادة، أخيراً شرفتي. صار لي ساعة منتظرج حتى أمسح مكياجج. ذولة الحراس سودوني، يگولولي وين مُلاذ؟ عبالهم شردتي من عندهم." صارت وجوههم صفر. كلامها، ملاحظة الارتباك المغيم على تعابير وجهي. گالت مستغربة: "مُلاذ، شبيج؟ "أساور، ساعديني." "شكوو؟ رحت يمها سولفت لها مختصر عن الشفته. أحجي بسرعة، بسرعة، خايفة على صافيناز لا تفقد.
ضيعنا هواي وقت. ظلت أساور صافنة. "استعجلي أساور، فدووووة! رح تموت البنية، سوي شي، ما عندي غيرج." "تمام، اهدي. وين هي؟ "دحگي، خل نطلع ونكللهم أنا وياج رايحين لغرفة ثانية حتى نجرب فساتين جديدة أو ما أدري. طلعي لي أي عذر، فدوة ساعديني." صفنت للحظات تحت أثر توسلاتي. هزت راسها، اتقدمت تطلع. رحت وراها بسرعة، فتحت الباب. وكفت بالباب والتفتت إلي. "يلا مُلاذ، تعالي." استوقفها الحارس: "وين؟
"أكو بنات بغرفة ثانية ديتمكيجن ونريد نروح يمهم نتونس." -الأستاذ ينتظر، ما يريد تتأخرين؟! حجى موجه كلامه إلي. ردت بدلاً مني أساور. "هسه شدعواك عيني؟ هنه عشر دقايق تكعد يمنا وتروح. ما تصدك، إلحگنا واكعد يمنا." ظل الحارس ساكت. كملنا مشينا أنا وياه. دليتها على الغرفة، دخلنا وسدينا الباب بسرعة. راحت تركض عليها أساور. حاولت تصحيها. فتحت صافيناز عيونها بثقل ورجعت غمضت. "لازم نطلعها منا! "شلووون؟ "ما أعرف، فكري وياي."
صفنت شوية. طلعت جهازها من جيبها. "شدتسويين؟ "بس كيكي يساعدني." "كيكي منو؟ "حبيبي." "ولج ننتظر حبيبج على ما يجي؟ تموت البنية وحق الله." "لا، هنا يشتغل." فتحت تلفونها واتصلت. گاعدة يمها وأصحي بـ صافيناز. كل شوية تفقد وأرجع أصحيه. لحد ما طلعت أساور من الغرفة. رجعت وياها ولد، مش حلت. "كيكي ساعدني بسرعة." "شنو سويتو للبنية؟ "مو إحنا كيكي، مو إحنا. بعدين أفهمك، بليز ساعدني." يوگفوا بحيرة وبعد لحظات اتقدم كيكي.
نزل روحه لـ صافيناز، شالها عن الكاع. خلى إيدها على متنه وسندها عليه، وكفها على رجليها. راحت أساور من الجهة الثانية. رفعت إيد صافيناز حطتها على كتفها. صاحت صافيناز بوجع لمن رفعت إيدها. سكتوها، طلعوا لـ برا يمشون بحذر. خلوني أتقدم گدامهم حتى آمن لهم الوضع. طلعت قبلهم، وكفت أدحك ماكو أحد. داريت الهم وگلتلهم. "ماكو أحد." "ما أريد أتتورط بشي. منو هاي؟ وشكو؟ "ما تتورط بس ساعدها. مو البنية ماتت وراحت وإحنا بعدناا!!
"غطولي مكان الدم. رح أطلع بيها وآخذها على أساس ثملانة." "انتظر أجيب جنطتي وأجي وياك." "لهي الحراس أول." راحت أساور للحراس لهتهم. عبرنا صافيناز، شالها كيكي بين إيديه. جت أساور بإيدها فروة. غطينا بيها أكتاف صافيناز. لمينا إيديها خليناهم على بطنها، لأن إيديها ممدودة عبالك ميتة. ما أكدر أروح وياهم لأن الحراس بالباب ومنطينهم أمر إذا يشوفون وجهي يرجعوني منين ما جيت. "أساور فدوة انتبهي الها. وين رح تودينها؟ شنو رح تسوين؟
"لا تخافين، رح آخذها لبيت بنت عميد كلية، وأهلها متوفين وعايشة لوحدها." "تماام، تمام." راحت بسرعة وأنا ظليت بناري. رجعت لغرفة المكياج، گعدت كم دقيقة. دخل الحارس معلن عن عودتي لقصر شرف. أو بالأصح للسجن. "افتهمنا، شنو طايرة؟ -أمر الأستاذ هيج." "دتوكل برا انت والأمر. خل أبَدل ملابسي، أطلع هيج؟ طلع وگفه، نفخت بضجر. رجعت گعدت على الكرسي. دخلت إيديه بين شعري. أدعي تنجح خطة كيكي. جاب صافيناز هنا؟ ليش رمى هذاك الرجال عليها؟
وين كانت؟ شنو صاير بالضبط؟ عقلي تعب من التفكير بهاي الأسئلة. بدلت ملابسي، وكفت گدام المراية. لميت شعري، مسحت وجهي شون ما جان. زفرت نفس أهدأ روحي. ما دام ماكو حس منهم، معناها نجحت خطتهم وطلعوا. فتحت الباب طلعت. رجعت للبيت كالعادة، استقبلني شرف. أتمنى أشوف دم سنوني ولا أشوفه. "هههههه، هاي منو كاتل جوجهج كله أحمر؟! "فك ياخة عني." "دتعاي گعدي خل نسولف." گلت باستهزاء أقلد عليه. "لا ما أكعد." ضحك بصوت عالي.
عبالك دا أشاقى وياه؟ گعد على القنفة، جر إيدي أكعد وياه. ضربت إيده حتى يوخرها عني. عاف إيدي وهو يضحك بطريقة تجيب الغثيان. "ليش تأخرتي؟ "جنت كاعدة ويا أساور والبنات." رفع حاجبه بصدمة. "انتِ؟ "اي انا؟ "گعدتي وسولفتي طبيعي؟ "شرف فضني، شتريد؟ "عبالي قبلتي واحد من الزبائن." غمضت عيوني بنفاذ صبر. گمت وگلت: "شرف، مو الكل مثلك ****."
"مُلاذ، لو تموت ما راح أرخص روحي، ولا راح أتقبل المكان العايشة بي، ولا راح تشوف من عندي أي مبادرة للزبائن، أو بالاصح للقذرين اللي تگول عليهم. وخل يكون بـ علمك كائن من يكون، إذا اتقرب لي، دمايته تترس المكان، مفهوم؟ خزرني، راد يحجي، عفته ورحت. توجهت للغرفة اللي بيها ملاك. بـ داخلي ولو نتفة إحساس بالابتهاج والارتياح. صافيناز عايشة، بنفس الوقت خايفة تموت بسبب الرصاصة. رغم كانت بكتفها، يعني مو بأعضائها.
حسب تخميني ممكن تتسبب لها بكسر، لكن بـ موت؟ ما أعرف. رغم هذا الشي، خليت عندي بصيص أمل على رجوعها ويانا. ما گلت لـ ملاك ولا جبت الها طاري. ما أريد أنطيها خبر يفرحها وبعدين يكسرها مثل أول مرة. دخلت يمها، نفس گعدتها وهدوئها. گامت إلي وحضنتني. "يول ملوكة، صايرة بطولي." ابتسمت بهدوء. "إصبعج شلون صار؟ "زين، كل شي مابي." عبرتها وتقدمت. گعدت بالكاع، مديت رجليه. گعدت ملاك يمي، مالت براسها على كتفي. همست بنبرة حزن.
"اشتاقيت لأمي." "أنا هم." "شوكت نرجع الها؟ "بـ يوم من الأيام." "شلون واثقة رح نرجع؟ "ما قابلة أنا بگعدتنا هاي، ولا بـ اللي جاي يصير بيج وبيّ. مجرد منتظرة الوقت الصح." "شلون نخلص منهم؟ "ثقتي برب العالمين لا متناهية. اكو بداخلي شعور واثق رح نتخلص منا." "مُلاذ." "ها؟ "شنو سوينا لهم حتى خطفونا؟ "ما سوينا، هم اللي سووا." "شنو سووا؟ نزلت راسي دحگت للكاع. ما أريد أشمرها بنار الانتقام والحقد اللي حرگتني وما خلتني أنطفي.
"أذونا." "ليش هم ما يحسون بينا؟ ليش أذونا وإحنا ما سوينا لهم شي؟ "الناس مو كلها زينة. اتعلمي درس، الناس أحوال وأشكال. اكو اللي بداخلهم كره وسواد مغطي گلبهم، بحيث ما يكدرون يحبون أحد. يتلذذون بـ عذاب الناس مثل هذولة. بس برأيج... تنهدت وكملت. "برأيج سلطتهم وقوتهم رح تفوق قدرة رب العالمين؟ طاغوتهم ونقمتهم على حياتنا ما رح يتجازون عليها بعدين؟
رب العالمين يشوف ويسمع ويحس بينا. كل هذا رح يرد لهم أضعاف مضاعفة. مثل شرف، هسه عايش مرتاح، سعيد بفلوس الحرام، يحب الفلوس أكثر من روحه. برأيج ربي راح يديم هاي النعمة عليه؟ وهو ما قدر النعمة بالشكل الصحيح! "طبعاً لا، لأن لو هسه عندج ملايين، بس هاي الملايين بالحرام، بعدين رح تنسحب منج وبـ لحظة. شرف رح يعيش هذا الشي." هزت راسها، ساكتة. مسحت گصتي وغيرت الموضوع. "أكلتي؟ قبل لا أطلع. خليت لج أكل." "اي أكلت."
"خو مادخل واحد من الحراس؟ دحگت لي بـ انزعاج، عبست ملامحها. وسعت عيوني عليها، مستغربة من تعابير وجهها. اندريت لها. "شكو؟ "ردت أروح للحمام. انتظرت عائشة تجي، لمن أجت رحت وياها. لمن رحت وكملت وأنا دا أغسل، فتح الحارس عليّ الباب وعائشة ماكو." بحَلقت عيوني عليها، گزيت على أسناني. هاي أكثر من مرة يسوون هيج، إذا وياي أو وي ملاك. راح صوتي گد ما تعاركت، وكد ما صيحت ورزلت، بس ماكو فايدة. "أنا أعلمه، ياهوه منهم؟
وصفت لي شكله، بسرعة عرفته. أومأت لـ ملاك براسي. "شنو راح تسوين؟ "ما أسوي." ما اقتنعت بس حاولت تقتنع. غفت ملاك على إيدي، حاولت أشيلها. كبرانة كلش، شلتها حطيتها بمكانها. ابتسمت أدحگلها وأتذكر. لمن كانت صغيرة، كانت بـ خفة الريشة. وهسه كبرت، ملامحها صارت أحلى. بدت تفتهم، صارت واعية أكثر. بس تبقى بعيني طفلة ولازم أحميها. گمت من يمها دگيت باب الغرفة. فتحها الحارس نفسه اللي گالت عنه ملاك. دحگ لي من فوگ لـ جوا، گلت بگلبي:
"أجيت، والله جابك." رفعت عيني دحگت له بنظرات. أشرت له بعيوني "تعال وراي" وغمزت له. انتبه لي، رحت للحمام. دخلت للحمام، ابتسمت بمكر. بديت أنفذ خطتي بعد ما خلصت تنفيذ الفكرة اللي ببالي. وكفت ورا باب الحمام، أنتظر يدخل الحارس. الباب مردود. انطرق الباب بخفة وبـ نقرات خفيفة. -ادخل." ابتعدت من ورا الباب كم خطوة. حطيت إيديه ورا ظهري. دفع الحارس باب الحمام بهدوء. خطى أول خطوة داخل الحمام.
انسكب على راسه جانة تحتوي على مي يصلخ يلهب من الحرارة، و بداخله منظفات مختلفة وشامبو. صاح صيحة فززت الموتى. ضحكت عليه وهو راح يركض للمغسل. دايرة المي اللي بالمغسل على الجهة مال المي الحار. مغمض ما يشوف شي. خلا راسه جوا البوري، بحيث أول ما فتح المي، انسلخ شعره ووجهه. درت وجهي شفت اكو كلور بالحمام. أخذته، ضحكت بشر ورحت له. "يا عزة، هاي شبييك؟ شو افتح إيدك، هذا مي بارد." من ثوله فتح إيده صدك. درت الكلور بـ إيده.
"يلا اغسل وجهك بسرعة." غسل وجهه بالكلور. فحطت من الضحك عليه. دقايق وتحول وجهه أحمر أكثر. وصاح بصوت عالي مرة ثانية. ابتسمت وشاورته. "حتى بعد تبطل تبصبص." صاح بصوت عالي. -كحـ***" درت الكلور على راسه مبتسمة. وعلى أثر صوت صراخه تالت أصوات الركض بالبيت. طلعت وكفت گدام الحمام. سويت روحي جاية وياهم. "شبي هذا؟ "ما أعرف، ادخل شوفه." راح يجيب يمكن، هههههههه. شرف يدحگ لي خازرني، ما مقتنع. درت وجهي ورجعت للغرفة.
فتحولي الباب، بـ داخلي راحة مو طبيعية. دحگت لـ ملاك وضحكت. كل هذا الصياح وهي نايمة. نمت يمها، غطيتها وحضنتها إلي. ما أعرف شصار بيهم بعد، غفيت. نور: صوتي يرجف، عيوني تدمع. "أركان." شمر السجينة من إيده بسرعة، وبإيده الثانية العكازة گوه لازمها. اتوجه لي، جر شالي لبسنيا. "نور، نور بيج شي؟ بجيت وأحجي بصوت يرجف. "أركان، ابوك، كتلت أبوك." "بيج شي؟؟ سوالج شي؟ رفعت إيدي أشّر على أبوه. "أركان، أبوك، أركان." يقاطعني متسائل عني.
أخذ إيدي يدور بيها ويدور وجهي يشوفه. كل عقلي ويا أبوه وأبجي وأشر على أبوه، وهو يحاول يتطمن عليّ ويفهم مني. إذا صار لي شي أو إذا أبوه أذاني. "أبوووك هذااا كتلتتتته." صرخ بوجهي. "عوووووفـي، أبوي، حاچيني. سوالج شي؟ دحگيليي، نوررر! دار وجهي اله، ينقرئ بـ نظراته التساؤل والخوف. هزيت راسي بـ "رفض"، ظل لازم بـ وجهي. "أركان، أبوك! شسويتت؟ أركان كتلت أبوك." "اشش، اش، اهدي." لزم بـ وجهي من الجهتين. أبجي وأرجف، باس گصتي.
رفعني عن الكاع، يلهث، عركان، عيونه حمر، إيده ترجف. "نور، دحگيلي، أكيد ما سوالج شي؟ "ما سوالي، رح يسجنونك! كتلتـه مات، راح يسجنونك." "انسي كل شي، دحگيلي بس." أنادحگت له مثل ما گال. "سوالج شي؟ هزيت راسي بـ "رفض". دار وجهه دحگ لـ أبوه. راح اله، حط إيده على رگبته. رفع عينه دحگ لي، رجع إجا إلي بسرعة. "شوفي، أي شي يصير، انتِ ما تتدخلين، تمام؟ لا تحجين شي أبد." "أركان...
"اسمعيني، أي شي يصير، ما تحجين عن روحج ولا تجيبين طاري، زين؟ فهمتيني؟ دحگت له بـ استغراب. نظرات التساؤل والخوف تنقرئ بـ عيوني. "شراح تسوين؟ حط إيده على خدي. "لا تخافين، ابقي هنا." دحگت له ما فاهمة. فتح تلفونه وما أعرف على منو اتصل. ظل يحجي بالتلفون، ما أسمع أي شي. أذاني بيها صوت صفارة قوي، وعيني على أبوه اللي بالكاع. ضم أركان تلفونه بـ جيبة. إجاني، ذب عكازته ورجع گنبص گدامه. "اي شي يصير، لا تحجين، تمام؟
لا تدخلين مركز ولا شرطة يحاجونجو ولا أي شي، زين؟ فهمتيني؟ "شراح تسوي؟ "لا تفكرين بـ هاي. بس أطلع هذا القذر منا، نظفي المكان." "شراح تسوووي؟ أركان اخاف." "لا تخافين، أنا يمج." وإحنا نحكي سمعنا صوت جهاز أركان. أخذ جهازه وفتح الاتصال بسرعة. "البيت اللي گدامنا." سد الاتصال، أخذ عكازته. سحب صايتي من الكاع لبسنياه. ألف شالي عدل، رجع لزم بـ وجهي. "سمعتيني نور؟ لا شفتي شي ولا سمعتي شي. أطلع منا نظفي المكان، تمام؟
ظليت ساكتة بدون جواب، ودموعي تنزل، أرجف، كل ثانية أشگ. جا صوت رجال ينادي: "أركان؟ دار وجهه أركان، أخذ عكازته. استند عليها وقام طلع بـ باب الغرفة. وأشر للـ اللي گدامه. "عايني، خل نشيله." تقدم رجال ودخل للغرفة. دحگ لي ودحك لـ أركان. رجع دحگ على أبو أركان، وسع عيونه. بدون أي سؤال، دنك رفع أبو أركان من الكاع. أركان يساعد الرجال، سندوا أبو أركان عليهم، وطلعوه من البيت. گمت وراهم ركض، رجلية تسبقني.
أخذوا أبو أركان للسيارة وحطوه لـ ورا. كل هذا وبس أنا وأركان والرجال بالشارع، والدنيا ليل. همست وأنا أبجي. "لا تعوفني." نسينا الحرام، نسينا كل شي. هو يحاول يهديني، وأنا روحي رايحة. رجع إلي، رد باب الشارع، صرنا بالطرمة. واگفين يم الباب، رفع إيده خلاها على خدي. سند گصته على گصتي. "ما أعوفج أنا. انتظريني تمام؟ هزيت راسي ودموعي على خدي. حضني لـ صدره. بجيت البجي المتجمع بـ صدري كله. انطرق باب البيت، طرقات خفيفة.
-أركان تأخرنا." رفعت راسي دحگت له. "آسفة." "اشش، ماكو شي تتأسفين عليه. أنا الأسف. غفلت عنه، لا تحملين نفسج أي ذنب. سوي مثل ما گلتلج تمام؟ ما انتهى شي بعد." "ما بدينا حتى ننتهي." ابتسم ودنك راسه الي. گال بـ نبرة هادئة، إيديه على خدي. "هسه بدينا. لوعة الشوك رح تسكن گلبنا بس ما رح ننسى بعض. اتذكري الحب يبدي باللوعات." زاد بجيني وغصتي وشهگاتي. ما كنت أريد أعوفه، بس ما سمح لي أبد أروح وياه. فتح باب البيت، التفت إلي.
گال بهدوء. "نوره." رفعت عيني اله. هزيت راسي بمعنى "ها". ظل ثواني يدحگ لي. هز راسه وگال: "إنسي، سوي اللي گلتلج عليه، واقـفلي الباب وراي، يلا بسرعة." عافني وطلع، قفلت الباب. بعدين سمعت خطواته تبتعد. ارتجيت بـ ظهري ع الباب، دموعي تصب وأبجي بحرگة. شصار خلال لحظات؟ شنو كان ذنبي حتى أتعرض لـ هيج موقف، وكان الثمن أغلى شخص عندي؟ گمت رجلية ترجف، دخلت جوا. أبجي وأنظف بـ غرفة عزيز، وبنفس الوقت أدعي على روحي بالموت.
حسيت كل شي سيء يصير بسببي. حسيت روحي عبارة عن نقمة. تمنيت أموت أنا هم وأخلص من كلشي. لفت المكان مال دم. أجلف بالمكان، إيديه ينزفن لأن يتشخطن بالجلاّفة. عيوني مغوشة والدموع بيها. أسوأ ليلة تمر عليّ، إجاني اتصال من عزيز. أخذت الجهاز بإيد ترجف. سندت ظهري على جرباية عزيز. فتحت الاتصال ودموعي على خدي. إجاني صوت عزيز. "ها نوره؟ بلعت ريگي وحاولت أحجي طبيعي. "ها عزيز."
"أنا وأبوي وعمتي رح نضل يم بيبي، وضعها تعبان وإحنا هسه بالمستشفى. حضري ملابسها، شوي بعد أجى أخذهن. إسكندر رجع للبيت؟ ناشغت وگلت. "لا عزيز." "نور، شبيج؟ دتبجين؟ نزلت راسي، أبجي بدون صوت. غمضت عيوني وعصرتهم والدموع تنزل. رفعت راسي مرة ثانية بلعت ريگي. ظالة بين اختيارين، يا أخبر عزيز اللي صار، أو أسوي اللي گاله أركان وما أكول لأحد. سرعان ما نطقت متماسكة نفسي. "لا، بس إصبعي انـجرح، بجيت لأن وجعني."
"عقميه وحطي له لزقة. إحنا باچر من الصبح نرجع، إن شاء الله إذا استقر وضع بيبي. عمة منارسة كل شوي يهبط ضغطها، ما أكدر أعوفهم لوحدهم." "تمام." سديت الاتصال. رجعت على حالتي وأسوأ. انطفى كل شي بداخلي. خلصت التنظيف. ذبّيت على مكان الدم هواي منظفات لحد ما راح الدم، بقى منه لون خفيف. دخلت جوا المي بالحمام أنا وملابسي، وعيوني تصب. حضنت نفسي. كل شهقة تطلع من جوف صدري. ظليت على هالحال لفترة طويلة. سبحت گوه، جلفت جسمي كل قوتي.
أحس إيده القذرة بعدها على جسدي. طلعت من الحمام رحت للغرفة. اتمددت على فراشي. ضميت إيديه لتحت حنجي. گرفصت نفسي، دموعي تنزل بهدوء. أبجي بدون صوت وأتغصغص. ما گدرت أغمض عيني من التفكير. شعور القلق والخوف يتوسط گلبي. غادة: دخلنا أنا وباهر للقاعة. دحگت لواحد گاعد على الكرسي مال أساتذة، وحاط الكرسي وسط القاعة ويغني بصوت متوسط، عرفته رماد. "من غبت عني، الهم كتلني، وينك تعال؟ متعذب بالفرگة ومشتاق. اللملقى والبعد طال، طال."
تدريجياً بدأ صوته يعلى. أخذ نفس من الجگايرة ونزلها وكمل بصوت هايم ويتلعثم. "ما نكدر بدونك وداعة عيونك، والبعد صااار غصباً علينا." علا صوته أكثر. "عذبنا البعـاااد، نار القلب زاد. لو تلگانا علينا لو نصبح رمَاد. مشتاق لأنفاسك ولـ طيبة إحساسك. حاولنا نسيانك، شنسوي ما فاد؟ دحگت لباهر، اتقدم، گعد بهدوء على واحد من الكراسي. الطلاب مال قسمنا كلهم ملتمين بالباب.
رماد مكمل بلا إدراك بوجودنا، أو يمكن حتى لو أدرك ما رح يهتم ويكمل. "ما تذكر العشرة؟ گلبي خلص صبره وانت بعيد. قلي لك رجعة وتنشف الدمعة. مو شوگنه يزيد. بـ بعادك الروح حضنته الجروح. ما عاشت بدونك صارت حزينة." سكت ونزل راسه، وگال بهدوء. "ادخلوا اكعدوا. يلا رح تبدي محاضرتكم." ظليت مذهولة منه. منين يدري إحنا واگفين؟ گام من الكرسي ونادى باهر وراه. طلع باهر، رحنا إحنا لأماكننا. گعدت وبدت المحاضرات. مُلاذ:
گعدت الصبح رحت غسلت. رجعت دامر من الصالة، گال شرف. "شسويتي للحارس؟ "درت عليه مي حار." شرف نهض من مكانه مصدوماً. تقدم عليه بغضب، تعابير وجهه توضح عدم قبوله على تصرفي، كأنو راح أهتم إذا قبل أو ما قبل. "جلدج يحك." جتفت و اتقربت منه. قلصت عيوني وگلت بهدوء. "شَرف، الما عندك شرف." دحگت بـ عيونه وگلت: "تريد يصير بيك مثله؟ رفع إيده يريد يضربني. حجزتها وخزرته.
"لا تظن لأن گدرت تضربني، اسكت لك. أعتقد لاحظت لمن تضربني أرد لك الضربة وما أسكت. لذالك اتجفى شري وابتعد عني. ردت أشتغل كـ رقاصة ودا اشتغل. وحراسك وراي 24 ساعة ما جاي يعوفوني. الحارس اللي رشيته بالمي، مثل طينتك الخايسة يفتح باب الحمام علينا وإحنا نسبح، وإحنا نستخدم التواليت وإحنا نغسل. لذالك وين ما أشوفه، أفقس عيونه وأعميهن، وأنت تعرفني. ما أحجي شي ما أنفذه، تمام؟ "مُلاذ، صدگيني أختج الثمن." "تكتلها؟
أكتلك وأكتل روحي وراها. تدري بيه أسويها، ما عندي شي أخسره." كز على سنونه وگال بغضب. "مُلاذ." "وسمعته ومشيت." هم مريم گبالتني من الصبحيات، رجعت تعلمني ومستمرة. وتگلي بعد تحتاجين تدريب أكثر. سويت أكل لـ ملاك وأخذته الها. گعدتها، أخذتها تغسل ورجعنا للغرفة. گعدت تاكل، نبهتها على نفسها. طلعت لـ عائشة وصيتها ما تعوف ملاك وحدها إذا طلبت منها. بدلت وطلعت وي الحراس. إجا شرف ويانا.
رحنا للملهى، دخلت أركض ركض على أساور، أريد أعرف شصار بـ صافيناز. دخلت لغرفة المكياج. شفت أساور گاعدة، ركضت عليها. "أساور." دحگت لي ودحگت للبنات الگاعدات. أشرت لي بعيونها على غرفة التبديل. راحت هي، رحت وراها بسرعة. "ها صافيناز، شنو وضعها؟ شلونها؟ عايشة؟ "خذي نفس." "دحجي." "اي عايشة. بنت عمي طلعت لها الرصاصة، وهي دكتورة كلش زينة. وهسه صافيناز يمها." "عفية، أريد أشوفها." "أدري بيج رح تظلين قلقة. لذالك صورتها الج."
طلعت جهازها من جيب البنطرون. دارت الجهاز إلي، راوتني صافيناز. الحمد لله بخير ومضمدين كتفها. "أريد أحاجيها." "ما أكدر أخليج تتواصلين وي أحد. شرف محذرني من هالشي." "أساااور!! شنو السالفة؟ گدامج أحاجيها! "أوف، شمدريني يا مُلاذ. والله بس أنطيج أطيح بـ مشكلة." "تشوفين اكو أحد غيرنا هنا؟ "لا، بس... "أساور؟ سكتت ورجعت فتحت جهازها. اتصلت على رقم. "هلو سوسو، شو الأخبار؟
هههههه، اسمعي أريد البنية اللي يمچ. گولج أقصد أريد أحاجيها. شنو هاي تنبل؟ گعديها داده، گعديها. هههههه، حكم القوي ع الضعيف." ضحكت ضحكتها مال عيقات بالاخير. بعدين أنطتني التلفون. أخذته من عندها بسرعة. "الو." إجاني صوت صافيناز التعبان. "الو." گلت بلهفة والضحكة مرسومة على وجهي. "صافي." "مُلاذ." "اي انا مُلاذ. شلونج شلون صرتي؟ "كتفي عم يوجعني." "شنو صار ليش انتِ هنا؟ هذا اللي كان گدامچ منو؟ ليش أطلق عليچ؟
"ما بقدر أحكي على التلفون. لازم أشوفك وأحكيلك كلشي. كتير تعبت مُلاذ، ما عاد بتحمل." "تمام، صافي... دحگت لأساور. تأشر لي بمعنى "خلصي". وهي واگفة يمي. صاحتها وحدة من البنات. "يلا مُلاذ، عاد." "ما أكدر أعوف الجهاز بإيدج." "لج والله ما أسوي شي، شبيج داحاجي البنية! رجعت صاحتها البنية، من برا. نفخت أساور بضجر وطلعت. بسرعة گلت: "صافيناز بعدج موجودة؟ "اي." حطيت إيدي على حلگي. همست بصوت ناصي. "استغلي الفرصة، صافي."
"أنا كمان فكرت، بس وين بدي روح؟ ما بعرف حدا هون." سكتت بسرعة لمن دخلت أساور. "سولفيلي كلشي بعدين. مو تنسين." سديت الاتصال بسرعة، وأنطيت التلفون لأساور. أخذته وگالت: "يلا ميمي، الحگيني." رحت وراها، كـ العادة مكيجتني. وكفت شوي تخابر وتمكيجت. تضحك ضحكة ترج المكان. خلصت، ابتسمت، رفعت وجهي بإيديها تدحك للظلال اللي حطتها. ورجعت تكمل. نزلت نظري لجهازها اللي على الميز. حطته بلا اهتمام. رجعت دحگت له. "منو كيكي؟
"أوف، فارس أحلامي." "هذا الفارس إجاج وهو صاعد على حمار مو حصان." "ياااا هههههه، ليش؟ "لج شني هذا؟ عوووع صابغ أصفر، وكذلته خابطة لـ عيوني، يع." "يااا مُلاذ، شبلاچ؟ غير يخبل كيكي." "صدك من گال ناس أذواق. والله يا ربي، وحدة تحب شرف، و الثانية تحب أبو كذلة." "ههههه، تدرين اسمه كرم. بس أنا أصيح له كيكي، ومواليده 1988." "استلم، نوب اسمه كرم. ليش أسماؤهم متتطابق وي أشكالهم؟ "أووف مُلاذ، شبيج حقـدتي ع الولد."
"خوش، أعذرينا حجينا ع كيكي." ههههه، معذورة ميمي. سكتت وهي كملت مكياجي. راحت على راقصة ثانية تمسح مكياجها. طلعت أنا ومجموعة رقاصات. انتشرنا بالوسط حسب ما گالولنا، ورقصنا. الباقيات منسجمات وي رقصهم، أصلاً عاجبهم هذا الشي والأنظار اللي عليهم. بس أنا جنت أتكطع من داخلي. أكرهه يدحگولي بـ هيج نظرات. أنا أرقص وهم يصفقون. گامو الرياجيل اللي كانوا گاعدين ويرقصون وي الرقاصات ويهزون وياهن. مناظرهم تلعب النفس!
أنا هم إجاني واحد بس غلست عليه. لمحت رجال من بينهم، دحگت له. عدل طاح نظري على عيونه، ركزت عليه. محسيت نفسي شايفتهم. دفعتني وحدة من الرقاصات بـ وركها ترقص وياي، شتت انتباهي. رجعت أرقص وأدحگ له. من بين هوسة الرقص اللي صارت. انتهيت من وجع بطني. حاولت أشوف الرجال بس ماكو، اختفى عن أنظاري. أساساً كان بعيد عني. عفتهم ورحت لغرفة التبديل والمكياج. ما لكيت أساور، عفت المكياج على وجهي. بدلت ملابسي.
دحگت لـ تلفون أساور على الميز، عايفته. أخذته، حطيته بـ ملابسي وطلعت بسرعة. گلت للحراس أريد أرجع للبيت. أخذوني وطلعنا، صعدنا بالسيارة. لكيت شرف گاعد يمي. توترت، سرعان ما سيطرت على تعابيري وهدأت روحي. خفت يدگ جهاز أساور. ظليت ضامته بـ ملابسي. قطعت حتى النفس خاف يحس عليّ. بالألف يا علي وصلنا للبيت. الحمد لله الجهاز ما إجاه أي اتصال. نزلت بسرعة دخلت للبيت. دخل شرف وراي. بـ وجهي رحت على الغرفة اللي بيها ملاك.
فتحوا لي الباب، دخلت على ملاك. إجت حضنتني وحضنتها. الابتسامة مالية وجهي. لزمت بـ وجهها وأدحك بـ عيونه. دحگت لي مستغربة من نظراتي وابتسامتي. "مشمش، عندي خبرين الج، اثنينهن يطيرن من الفرحة." "اي؟ "صافيناز عايشة." وسعت عيونها مصدومة، ما فاهمة وأنا أضحك. "بلا توقف صدمتها بالخبر الثاني." "أجا الوقت اللي نخلص بيه منا." وسعت عيونها أكثر، ما مستوعبة. "شلووون؟ لزمت إيدي فرحانة. "رح نطلع، لا تخافين."
أخذتها لـ زاوية الغرفة وكعدنا أنا وياها. طلعت جهاز أساور من ملابسي. حطت إيديها على حلگها مصدومة. عيونها تشرح مدى فرحتها وحماسها. ضحكت بفرح. شغلت الجهاز، دحگت اكو رمز للتلفون؟ ظليت صافنة. كتبت "1,2,3,4". ما انفتح. كنت أستخدمه بصعوبة. ما أعرف لـ هيج تلفونات. رجعت حاولت مرة ثانية، هم ما فتح. خليته بيني وبين ملاك، ظليت صافنة. أستذكر من كلام أساور. كتبت مواليدها، هم ما فتح. عضيت على شفتي. أتذكرت اليوم لمن گالت أساور:
"مواليد كيكي 1988." كتبتهن، كل أملي يفتح الجهاز. وفعلاً فتح، تنفست براحة. الضحكة ملت وجهي. انداريت لـ ملاك حضنتها بفرحة. بادلتني الحضن، وهي تضحك. رجعت اخذت الجهاز بسرعة. "أخابرمن، أخابرمن؟ ظليت أگرض باظافيري، أحاول أتذكر رقم أمي. عصرت مخي. كتبت الرقم بسرعة، اتصلت عليه. من صار الاتصال، أجيت أگمز من الفرحة. بس رن و رن هواي، ما كان اكو جواب. رجعت اتصلت مرة ومرتين و3. هم ما كان اكو جواب. رجعت أدحك للجهاز بيأسم.
"خاف دنتصل على الرقم الغلط." هزيت راسي بـ رفض: "أعرف رقم أمي." "اتصلي على شخص ثاني." حگت كصتي وصفنت. أتذكرت ضرغام، قبل لا ننخطـف. استرجاع الذكريات: "رقمي يمج، شوكت ما تريدين مساعدة مني اتصلي." رد لي رقمه حتى ينحفظ بعقلي. هزيت راسي ساكتة. ودعته وگمت رجعت للبيت. الان: رجعت أعصر مخي، أحاول أتذكر رقم ضرغام. كتبته حسب اللي أتذكره، ضغطت اتصال. إيدي ترجف، الجهاز على أذاني. لمن بدا يرن زفرت نفس براحة.
لـ لحظات رن وانفتح الخط. فزيت من مكاني، گمت وكفت. و وكفت ملاك وياي، متوترة. -الـ" "الـ" "منو وياي؟ "الضابط ضرغام؟ -نعم، اتفضلي؟ "أنا مُلاذ." دام الصمت لـ ثواني. مثل شخص ما مصدگ، ورجع نطق بصدمة. -مُلاذ!!!! "ضرغام اسمع، فدوة ما عندي وقت أبد." -وين انتِ؟ "ما أعرف والله ما أعرف. الله يخليك ساعدني." اسمع صوت حركة يمه. -تمام مُلاذ اسمعي، ظلي على الاتصال وياي تمام؟ رح نحدد موقعج." "تمام، تمام."
ظليت لازمة بالتلفون، وبالإيد الثانية لازمة بـ ملاك. قابضة على إيدها كل قوتي، وهي دموعها تنزل من الفرحة. "ها؟ حددتوا؟ -انتظري، بس خلي الاتصال مفتوح." ظليت ساكتة، لزمت بـ إيدينات ملاك. ابتسمت وگلت سوا مثل ما تعاهدنا. إذا لگينا الفرصة اللي نطلع بيها منارح نگول هذا الكلام، نطقنا سوية. -إحنا بنات إلياس وفيروز. تهالرجل الشجاع والمرأة القوية المحاربة. ما ضعفنا، صرنا مثلهم ورح نطلع منا." ابتسمنا بوجه بعض وتحاضنا.
سرعان ما اختفت فرحتنا لمن انفتح الباب. ابتعدنا عن بعض بسرعة، فاز. دحگت لـ شرف رجعت لـ ورا، صرت سد للتلفون حتى ما يشوفه. ارتد الباب، صابني خلال لحظات. مشاعر الذعر والخوف تسللت لكل جزء بداخلي. اتقدم عليّ، لميت ملاك بحضني. يلي خايفة وترتجف، واضح على ملامحها الرعب. "تعال." "شتريد؟ جر إيدي وكومني. ملاك بكت وصاحت وراي. طلعني شرف من الغرفة، كله ريحة نتنه، توضح هستوه كان يشرب، كأنو سابح بالعرق. "شرااايد من عندي؟؟
مثل كل مرة اخذني للغرفة، محاول يعتدي عليّ، إن كان صاحي أو ثمل. بـ كل المرات جنت أحاول أملص نفسي منه وأنجح. كنت أنجح بالحفاظ على نفسي، وبكل الطرق، وكان عندي الاستعداد أقتله، في سبيل ما يجردني من ملابسي ويترك آثار اعتداءه عليّ. ورغم هذا الشي، أبسط حقوقي إنو محد يتعرض لي. من أبسط حقوقي أعيش بلا ما أنجبر أجادل، حتى ما أفقد نفسي ويغتصبوني. بينما كانوا بعض البنات الثانيات يعرضن نفسهن بنفسهن. بس هم يعوفون كل هاي خلق الله.
كانوا يجون عليّ أو على البنات اللي يخافن على نفسهن، ويعتدون عليهن بلا خوف، وبلا رحمة وبلا تفكير. مثل الحيوانات بالضبط! اتلاويت ملاوه وي شرف وهو گدامي ويحاول يرفع ملابسي. أريد أدفعه ما أكدر، صرخت صراخ. حنجرتي راحت گد ما صرخت. خرمشت وجهه بأظافيري. قبضت إيدي وضربته على خشمه. ورغم خشمه نزف، ما عافني. وحاول يوصل شفته لـ رگبتي. رفعت رجلي ضربته بين رجليه. صاح بسرعة، رغم صياحي أنا، بس محد إجاني.
لكن أول ما صار صوته، خلال دقيقتين لقيت الكل متواجد. لزموني الحراس، جـتـفـوني، وأنا أتعارك وياهم أحاول أطلع من بين إيديهم. أسمع صوت ملاك تدك بالباب، تبجي وتصيح. گام شرف عن الكاع گوه. إجا ضربني، كل ضربة يضربني أفشر عليه. حاول يشگگ ملابسي، ثنين حراس لازميني من الجهتين مكعديني على رگبي بالكاع وهم مثبتيني. "عوووووفني." صرت أتحرك بمكاني بـ هستيرية. شرف صار فوگايه، طيحني ع الكاع.
والحراس طلعوا وأنا أصرخ مثل واحد عبالك راح يذبحونه أو يعدمونه. شرف لازم بـ ثنين إيديه ومقيدهن بإيده، النفس يصعد ما ينزل. لعبت نفسي، صار عندي غثيان قوي. اختنكت لمن وصل إيده لـ ملابسي. فوراً صار صوت رمي من خارج البيت. فز شرف فوراً وابتعد عني مرعوب. گام وكف بحيرة، ركض ناحية الشباك. يتعثر بخطواته، دحك من الشباك. گام يكفّر. گمت من مكاني بصعوبة، اندار شرف إلي. تقدم عليّ، لميت ملاك بحضني.
يلي خايفة وترتجف، واضح على ملامحها الرعب. دحگت اكو جداحة يمها باكيت جگاير محطوطة على الميز. ركضت اخذتها، شعلت الجداحة. "بس تتقرب عليّ، أحركك والله أحركك." ابتعد عني ورفع إيديه گدامه يهدينيو يبتعد بـ خطواته. ابتعد كلش. اندار على مجر، فتحة ما جنت فاهمة شكول. لحد ما طلع مسدس وشهرة بـ وجهي. خلال لحظات انثقبت بطني بـ رصاصتين، واحدة تلو الأخرى. گوه صرت أجر النفس وبطني تنزف. لزمت بيها، ملاك بعقلي. ملاك قافلين الباب عليها.
اسمع أصوات صياحها وبجيها. أصوات الدوريات والشرطة، ومن بينهم يجي صوت ضرغام. حسيت روحي دتنازع، ما أعرف إذا من أجل الخروج أو البقاء. أصوات ضجيج، صياح. مست كلمات متقطعة. گوه أجر النفس. "جايه يمك، أشهدُ أن لا اله إلا الله ومحمد... حسيت نَفسي خلص، غمضت وجاهدت لأجل إنهائه. "أشهدُ أن لا اله الا الله، وأشهد ان محمد عبده ورسوله." احتضنني الظلام بعد ما نفذت طاقتي. احتـل السواد رؤيتي، مثل ستارة اتسلطت تخفي الضوء. نور:
بعد أيام من اللي صار، ما شفت أركان، ما جنت أطلع من الغرفة. رجعت بيبي، وإجا إسكندر. وجابوا أمي، بس؟! بس أركان ماكو، أركان ما موجود! انطويت على نفسي، كرهت الكل وكل شي. بطلت أكل وأطلع من الغرفة. تدخل أمي تحجي ساعات عليّ، وتتعارك، توصل بيها تضربني. ما أجـاوب ولا أتحرك. أبقى ساكنة بفراشي بهدوء. اليوم كله أبجي وعيوني تورمت. الكل لاحظ تغيري المفاجئ. عمتي منارسة، بيبي، عزيز، حاولوا يفهمون شبيه، بس كانت علتي داخلية.
شنو أجاوبهم؟ شنو أحجي؟ متيقنة ومتأكدة مليون بالمية سجنوا أركان وأبوه مات، خصوصاً بعد ما سمعت صرخة أم أركان بـ لوعة وهي بالشارع. علمت روحي، تمنيت أندثر بفراشي وأموت. خسرت كل شي. حياتي صارت كآبة بـ كآبة، ضعفت وأسود أسفل عيوني. والكل كانوا مصدومين مني. رادوا يطيحون على علتي بس ما حجيت. اكتفيت بالسكوت واللجوء إلى الهدوء والظلام. دموعي تنزل على مخدتي بغزارة، بلا توقف.
شگد تحملت مخدتي دموعي، لو عدها لسان جان اشتكت من گد ما بجيت. كل بجـيّ كان بلا جدوى. أعرف ما رح يتغير شي من أبچي، بس ما عندي أي حل ثاني. إذا أكتم أطگ وأموت. أركان حذرني أحجي شي. أعرف حتى يحميني، بدون ما أگول اللي صار. تمنيت يجي شخص وينصحني، شنو لازم أسوي، بس محد حجيت له. بـ يوم وأنا بفراشي تنهدت بضيق. بـ نفس اللحظة فزيت على صوت عزيز اللي صاح بصوت عالي مملي بالفرحة، مبشر أفراد البيت. "مُلاذ وملاك لگوهن."
أول ما سمعت، گمت گعدت على حيلي، ساندة نفسي بكف إيدي اللي على الفراش، مصدومة. استمع للأصوات برا. الكل مصدوم، تدريجياً بدأوا يستوعبون، يفرحون، يتسائلون عنهم. لحد ما گال عزيز. "هسه هم رايحين للمستشفى." اتصلت على غادة فوراً وبلغتها. خرجت من قوقعة حزني على أثر خبر عودة مُلاذ وملاك. لبست عباية وشال، طلعت بسرعة. دحگولي مستغربين من فترة طويلة ما طلعت من الغرفة. طلعت بيبي وعمتي من الغرفة الثانية، هم هم لابسين عبيهم.
اتقدم عزيز باس گصتي، يضحك والابتسامة على وجهه. ضحكت لأول مرة بعد فترة طويلة. طلعنا من البيت وأبوي ويانا، متوجهين للمستشفى. عزيز يتصل كل شوية بإسكندر. استمرت الدعوات من قبل بيبي وعمتي، والخوف اللي مترصد گلبهن وگلبي. تحت تساؤل... "شنو صاير بيهن لـ درجة داخلات مستشفى؟! أول ما وصلنا، نزلنا، دخلنا للمستشفى. سألنا عنهم، طلعوا بعد ما جايين. وگفنا قريب على باب المستشفى ومنتظرين.
بعد فترة متوسطة لا طويلة ولا قصيرة، إجت سيارات إسعاف، صفت بـ باب المستشفى. اتبعتها سيارة إسكندر. نزل ويا ضابط. اتجّهوا لـ سيارة الإسعاف، فتحوا بيبانها. ركضنا عليهم كلنا، بعد ما كنا ننتظر هاللحظة قرابة السنتين. نزلوا السديات، وحدة منهم حاملة مُلاذ، الثانية حاملة ملاك. أول ما شفناهم، تعالت أصوات "الصياح، البجي". صاعقة نزلت على راسنا لمن سمعنا من إسكندر: "مُلاذ مصابة بـ رصاصتين." ملاك رجلها مكسورة وراسها مضروب.
ملاك تبجي بـ وجع ولازمة بـ راسها. انقلبت المستشفى خلال ثواني. يمشون بالسدية الدكاترة وإحنا وياهم. يركضون ويبعدون بينا عنهم، وخصوصاً مُلاذ منتهية على الأخير. دحگت لدكتور من بعيد، إجا ناحيتنا وياه دكتور ثاني. وجه كلامه الدكتور للمسعفين. "فرزدق: شنو حالة المريضة؟ جاوبه واحد منهم. -رصاصتين ببطنها، وضعها خطير." هز راسه الدكتور بإيجاب. أمرنا بالابتعاد عن السدية، أمر الممرضين والدكاترة الثانيين بالاستعجال.
ابتعدنا عن السدية، حتى يشوف بـ وضوح. ظهر شكل مُلاذ من خلفنا، رفعت عيني دحگت للدكتور الثاني. للحظات اتجمد بـ مكانه، مثل شخص انسكب عليه ماي ثلج. انخطف لون وجهه، عيونه تمركزت على وجه مُلاذ. موسع عيونه، ثابت بمكانه. لزم بـ يدات السدية يحاول يوكف على طوله. دنك الها مركز بـ معاني وجهها. عيونه تلونت باللون الأحمر مثل الدم. يفترن على ملامحها، بـ استمرار من دون ثبات. بلع ريگه بصعوبة، أنفاسه مرة ترتفع مرة تنخفض.
حسيته فصل عن العالم. تَفَوّه بـ صوت هامس منادي بـ لهفة ممزوجة بـ الفرحة المكسورة. "الأيهم: جَرح الأيهم! ..... في ثَنايا الرُوح تُكمن الجَروح تُحفر في قَلبِ شخصاً لا يَبوح يصمد مُترجي الألم أن يَزوح يشتاق إليها و ينوح يفتقد عطرها الذي يَفوح نص في قانونه أن العُشق لـ أُخرى غَيرِ مسمَوح فـ أختِفائها يجعله كَالمذبوح يُحاول نِسيانها كَالطموح لكَن جرحه لا يلتئم و يبقى مفتوح من هو؟ هوَ الأيهم المَجروح."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!