الفصل 24 | من 65 فصل

رواية جرح الأيهم الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم أيلان

المشاهدات
19
كلمة
4,810
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

الچتال! كمت من مكاني ومشيت ناحيته أريد أتأكد. ما أريد أوهم نفسي. وكع نظره عليه وسع عيونه. فوراً لف نفسه وطلع. لَحَگته بسرعة أدحگله. دار شافني أدحگله، مشيته سريعة وأنا أمشي وراه. مستحيل مستحيل أكذب نفسي أو أوهم روحي. هذا هوَ!!! هو يعرفني حق المعرفة. نظراته وقلقه واضح مثل عين الشمس. طلعت من القاعة وراه. التفت دحگلي مرة ثانية. صار يسرع بخطواته أكثر. ركضت وراه استوقفهم. مُلاذ: أنت! أنت الوووو؟ ما وكف أبد وأنا أصيح له.

هو الوحيد اللي بالشآرع. وكفت بمكاني. صحت: الچتاااال! التفت دحگلي. دار وجهه بسرعة وركض. وسعت عيوني مصدومة، ركضت وراه. انتزعت الكعب من رجليه لأن يعيقني. طلع تلفون يخابر بيه ويحجي بكلام سريع. مُلاذ: الچتاااال اوكف. دورت تلفوني أريد أخابر جسار، أي شخص. ما لگيته. أتذكرت تركت جنطتي بالعرس وبيها تلفوني. خوف وقلق من خسارته يدب بگلبي. رجليه يدخل بيها حجار من الگاع. حسيت عليهن ينزفن دم ومزرفات. كملت ركض. مكان كليتي صار يوجعني.

كمت ألهث وأحتري. بعقلي ألف سؤال ومستمرة أركض وراه. دخل بدربونة، طلع من دربونة. ابتعدنا كلش. دخلنا بطريق أظلم بي أضواء خافتة. وكفت بمكاني لمن شفت الفرع مسدود. كدامنا حايط والچتال انسد الطريق بوجهه. توقف لثواني منطيني ظهره. نزل التلفون من أذنه. ردت أروح له. وكفت بمكاني أجر النفس بصعوبة. مُلاذ: الچتال الأخذ أبوي مني! دارلي بكل جسمه. على ثغره ابتسامة. شردحگت بعيونه اللي شفتها قبل سنين. انحفرت حفر بعقلي. نطقت بصعوبة.

مُلاذ: أنت! أنتتت أنت! ضحك بصوت عالي. -أنا اللي اللي سلمج الظرف وأنتِ طفلة. هههههههههه أنا. مُلاذ: لگيتك، لگيتك. اتقربت منه بخطوات هادئة. حسيت فقدت آخر ذرة بعقلي. خفت يكون هذا حلم وأصحى منه. مُلاذ: ليش؟ ليش كتلت أبوي؟ لييييش يتممتني؟ شنو ذنب أبوي اللي خلاك تكتله؟ أعصابي احتركت. دَحَگت اكو حجارة بالگاع. أخذتها ضربته بيها. انضرب براسه. عاط بالألم، خلا إيده على حاجبه اللي نزف. ألهث وأفور من العصبية.

لحظة منتظرتها من سنين بس ما جنت متخيلة ردة فعلي وشنو رح أسوي؟ أتلتفت بمكانه، عيني عليه. رفع نظرة ودحك لفوق. استغربت نظراته. أخذت حجارة رفعتها هددته بس يتدنالي أضربه. درت وجهي أحاول أشوف لشنو يدحك. ما لگيت شي. كان سطح ومكان فارغ. انداريت دحگتله كزيت على أسناني. مُلاذ: لشنو جاي تدحك؟؟ ضحك نطق كلامه بأريحية. -أنا مو الچتال مع الأسف. أنا بس سلمتج الظرف. الچتال بالقمة، الرئيس. كلنا نشتغل عنده. ما راح توصلين له أبداً.

وسعت عيوني أكثر. فتح ايديه رفع راسه للسما وعيونه تدحگلي. -ما رح تلگين الچتال أبددداً. فزيت على صوت صرخة باسمي. مُلااااااااذ! قبل لا ألتفت انجريت من ملابسي. صار صوت إطلاق ناري. صرخت، سديت أذاني. بلحظتها طحت على الگاع. كصتي وجعتني. حسيت على شي محاوطني. صار هدوء وأنا بالكاع واكعة بكل جسمي. رفعت راسي أتراودلي صوته. أيهم: مُلاذ!! رفع نفسه، دارني من إيدي يدحگلي. يدور بعيونه خاف أتأذيت. أيهم: مُلاذ عاينيلي تأذيتييي؟

انضربتي سوالج شي؟ مُلاذ كصتج تنزف! بلعت ريگي بصعوبة. هزيت راسي برفض ما مستوعبة شصار. تذكرت الچتال فزيت من مكاني بسرعة. انرفعت حواجبي، فكيت حلگي مصدومة. دحگت للرصاصة اللي اخترقت دماغه. طايح عالسياج اللي كان وراه. راسه مسنود عالسياج، جسمه عالگاع. رجفت شفايفي وأنا فاتحة حلگي. حسيت الغصة اللي ببلعومي تاكل روحي أكل. ظليت متصنمة بمكاني وأدحگله. أنا اللي كنت مستهدفة. الرصاصة عبرت المكان اللي كنت أنا واكفة بيه. ما أعرف شصار.

أذاني انسدت، عقلي غاب عن كل شي. أحس على أيهم يمي. ما أدري شجاي يصير. كل تركيزي على الچتال المزيف اللي كدامي. أتذكر كل كلمة حاجاها و صافنة. قشعريرة تسري بجسمي. حسيت انسكب على راسي ثلج وعقلي متجمد. ما أعرف شكد ظليت هيج. عقلي الغايب عن كل شي وبي ضجيج الدنيا. عيوني المتحجرة بيها الدموع. غصتي الخانگه صدري. هدوئي اللي ينسمع بي صوت صراخي. كمت من مكاني ما أدري وين أروح. شنو أسوي.

رفعت عيوني الخالية من الشعور لـ أيهم اللي واكف كدامي يحجي. شكله يتشوش، صوته ما أسمعه عدل. ضجيج قوي بأذني. رمشت بهدوء، خليت إيدي على أذني. اختل توازني وأنا بمكاني. ما گدرت أوگف أكثر و وكعت. أتذكر أيهم لزمني. من بعدها كل شي كانت تجهله ذاكرتي. اتسلط الظلام مثل الستارة على عيوني... هتان: كمت أغسل وجهي وگلبي محروگ. أحسه عطب رغم ما أبجي هواي. وبالعادة أحب أكون إنسانة مرحة وأترك حزني. تركت العرس ورحت لغرفة التبديل كعدت.

أمسح بوجهي ودموعي ينزلن. أتذكرت الموقف اللي كان سبب بدموعي. طلعت من القاعة أدور على أبوي. راسي دايخ من صوت الأغاني. صافنة عالگاع وأمشي. عقلي منثول. فزيت على ردمة قوية رفعت عيني دحگت للردم. هتان: جسار! عاط بوجهي لأن انصلخ بالجگارة بيده. بسبب ردمتي القوية له وانجوى بالغلط. جسار: شبيييييج عميه؟؟؟؟ فزيت على صوت صياحه مبتعدة عنه. بلعت ريكي ظليت أدحگله وهو وجهه أحمر. هتان: بالغلط ما أقصد والله. شو إيدك خل أشوفها.

ردت ألزم إيده أشوفها. ابتعد عني رافع إيده بمعنى "ما أريد". جسار: طبعاً وين تشوفين؟ أنتِ شتشوفين أصلاً؟ تشوفين نفسج حتى تشوفين المقااابل؟ تركني وراح. ظليت واكفة بمكاني أدحك وراه. بطبيعتي أتحسس. رغم أكرهه حساسيتي هاي اتجاهه أقل المواقف. عودت على المعاملة الحنينة من أهلي. محد يصرخ بوجهي أو ينتقصني بهاي الطريقة. مسحت وجهي بعد ما أخذت نفس عميق. رفعت راسي بلعت ريگي استجمعت قوتي. طلعت من غرفة التبديل متوجهة لداخل القاعة.

لمن طلعت شفت أيهم تلفونه على أذانه. يمشي بسرعة وبدأ يسرع خطواته أكثر ويركض بإستعجال. استغربت حالته ردت أروح أشوفه. بس توقفت بمكاني ما فاهمه. رحت على أمي. كعدت يمها بهدوء وشاورتها. هتان: أيمن وين؟ اندارت إلي دحگتلي. -مو كان هنا؟ أشرت على مكان دحگتله. هزيت راسي برفض. هتان: ما أعرفك. قامت بسرعة ولحگتها. وقفت بمكان بعيد عن أصوات الأغاني. رفعت تلفونها واتصلت على أيمن. ما جاوب طلع تلفونه مشغول. نزلت تلفونها سدت الاتصال.

اتصلت على أيهم. هم ما جاوب وتلفونه مشغول. اندارت نظراتها توحي قلقها وحزنها الدائم. أمي: عرس أخوهم وين راحوا؟؟ أكو واحد يعرف عرس أخوه ويروح؟ هتان: ما أعرف بس خاف طلع لهم شغل عاجل. أمي: اكو شي عااجل هسه أكثر من عرس أخوج؟ هتان: والله ما أدري ماما يا رب خير. لزمت گلبها وقلقها واضح. أمي: لازم أحاجي أبوچ لا تجين وراي. تركتني وراحت، لحگتها بسرعة. هي تمشي سريع وصلت للباب. راحت على أبوي وكفت بمكاني. لمن گالت.

أمي: أيهم وأيمن ماكو هاااشم! أبوي: شنو ماكو؟ تلگيهم طلعوا يتطوطحون بالشارع السكارة ال**** ال**** ما عليهم شي. فشر فشار قوي علي. همست. متعودة على فشاره عليهم بهاي الطريقة. أمي: خاف يتعرضولهم هاااشم. خاف يتعرضولهم شوفهم وين؟ أبوي: ما يصير لهم شي قزرقط ما بيهم. أعرفهم أنا وين كلش زين. أمي: كله بسببك كل اللي صار بيهم بسببك. دمارهم ونفورهم من عدنا بسببك. كز على سنونه أبوي. رفع إيده بعصبية دمغ أمي على راسها.

وهي خطية لابسة كعب بحيث تعثرت. بس ما وكعت. ردت أطلع وأروحلهم خاف ياذيه. بس استوقفني لمن رفع إصبعه مهددها. أبوي: نرجع للبيت ونشوفين يصير بيج. على هاي جراتج القذرة مثلج عقابچ وخيم. تركها وطلع وهي بمكانه. نزلت راسها تمسح دموعها. رحت عليها شافتني. حاولت تسوي نفسها طبيعية. ما گلت شي حضنتها ومشين لداخل القاعة. اجت لي نور صديقة غاده حسب ما گالت. نور: شفتي مُلاذ؟ هزيت راسي برفض. تركتنا ورجعت شاورت أم مُلاذ.

ظليت عاكده حواجبي مستغربة شديصير؟ مُلاذ: أحس على نغزات بگلبي. كوابيس تتراود وتغادر، يبقى أثرها. فز جسمي فتحت عيوني دحگت للسقف. للحظات نظري كان مو واضح. وبدأ يتوضح تدريجياً. دورت بعيوني. رفعت إيدي خليتها على كصتي اللي توجعني. درت وجهي، راسي على المخدة. دحگت بالمكان اللي أنا بيه. اتكونت عقدة الاستغراب بين حواجبي. شنو هذا المكان؟!! كعدت على حيلي بسرعة أتلتفت مستغربة. بلحظتها سمعت صوت خطوات.

درت وجهي رفعت راسي دحگت لـ أيهم. لمن شافني كعدت جا ناحيتي. جر كرسي كعد كدامي. أيهم: ها؟ تحسين بوجع بيج شي؟ تريدين شي؟ متاذية؟ تركت كل أسئلته. عگدت حواجبي گلت بإستغراب. مُلاذ: وين أنا؟ أيهم: بـ بيتي. درت وجهي أدحك نزلت إيدي من راسي. استغربت أكثر من جوابه. مُلاذ: شسوي ببيتك شجابني؟ أيهم: اغمى عليج وراسج كان ينزف. كومي ناخذ لج أشعة خاف تأذت الجمجمة. وكعتج كانت قوية. وهو يحجي اتذكرت لينا اللي گالت عنه زوجي.

رفعت إيدي گدامي. وقفته عن الكلام. وخرت الغطا عني. كمت من مكاني بصعوبة. ضجيج براسي. لزمت بيه وغمضت عيوني متأذية. كام أيهم صار كدامي. أيهم: شبيج حاچيني مُلاذ؟ ردت أمشي انتبهت لـ رجليه ملفوفات. رفعت عيني دحگتله. مُلاذ: ليش لاف رجليه؟ أيهم: متعورات وداخل بيهن كزاز. نظفتهن منه وعالجتهن. تتأذين إذا مشيتي هيج. ظليت أدحگله مستغربة شنو كزاز شنو وكعت؟ منين اجاني الكزاز حتى يعورني؟ عبرته ومشيت لـ الباب. خطيت كم خطوة و وكفت.

رجليه أذتني ووجع راسي مستمر. استذكرت كل اللي صار والچتال وقتله. أحذيتي اللي نزعتها، سيارتي جنطتي اللي تركتهم. و الأهم من كل هذا أتذكرت سؤالي. "الچتال شيسوي بعرس أخو أيهم؟ التفتت لـ أيهم اللي واكف وراي. فاتح ايديه اثنينهم خايف أوقع حتى يلزمني ويسندني. عقدت حواجبي أدحگله گلت بإستغراب. مُلاذ: الچتال؟ ظل يدحگ بعيوني ساكت. نظراته مثل نظراتي وهو هم مستغرب. أيهم: الچتال منو؟ مُلاذ: الچتال شيسوي بعرس أخوك؟

أيهم: منو الچتال اللي كنتي تلحگينه شنو يريد منج؟ گلت بعصبية بعد ما أتذكرت كل شي. مُلاذ: الچتال هو السلمني الظرفففف. هو السلمني بإيدي تهديد أبوي. الچتال شيسوي بعرس أخوك؟؟ هز راسه برفض. أيهم: م... ما أعرف يمكن لحگج الج؟ مُلاذ: شمدريك بيه طلعت؟ منين تعرف أنا وين رحت؟ ابتعد عني دار وجهه مسح على ركبته من ورا. التفت إلي مرة ثانية وهو متخصر دحگلي. أيهم: شفتج تطلعين من القاعة ولحگتج. مُلاذ: ليش لحگتني؟

أيهم: خفت عليج طلعتي مستعجلة. امج واختج تركتيهن. أتذكرت أمي وملاك قلقانات عليّ هسه. بنفس اللحظة أتذكرت زواجه. إشارات استفهام بعقلي وأسئلة. تعب ماخذ ثلثين حيلي، هم بكبر الدنيا. وجع راسي، إرهاق، صدمات. كلام الچتال المزيف يطن بأذني. حيرة، دهشة، استغراب، خيبة. الكثير من المشاعر الثانية اللي ما عرفت أوصفها. وكالعادة السؤال كان جوابه سؤال. أيهم: خليني أوصلج؟ ما عندج سيارة ولا شي يساعدج ترحين.

رجليج ملفوفة وتعبانة وراسج مضروب. امج واختج أكيد قلقانات عليج، خليني أوصلج؟ مُلاذ: ليش ما گلتلي أنت متزوج؟ سكت وبهت وجهه ظل يدحك بوجهي. حلگه مخيط وخالي من كل جواب لسؤالي. مُلاذ: تستاهل مراتك تعرف أنت تحاجي وحدة ثانية؟ حتى لو ما كان اكو بيننا شي أنا وياك ما تستاهل. عندك طفل فوكاها منها تستاهل هيج تسوي بيها؟ أيهم: تستاهل. مُلاذ: طبعاً هذا رح يكون جوابك مثـ.... أيهم: لا تحجين بشي ما تعرفينه. مُلاذ: هاي الحقيقة.

أيهم: أنه خارج هاي الحقيقة. أنه مو الكذب ولا الحقيقة المزيفة. أنه الي أسبابي وظروفي. مُلاذ: دكتور خلي قيمة لزواجك ولـ مرتك. أيهم: ما أريدها. مُلاذ: ما يخصني حتى وإن كان ماكو شي بيننا. أنا مرة وهي مرة ولو ما أحس بإحساسها ١٪؜ ما يحق إلي أكون بنفس المكان وياك بعد. أيهم: ما أريدها يا بشر ماااا أريدها. ما ناقشت أكثر تركته وطلعت من بيته. حافية وأحس سجاجين تنغرز برجليّ. لحگني وصار كدامي منعني أكمل طريقي. أيهم: خل أوصلج.

مُلاذ: هسه آخذ تكسي وأروح. أيهم: لا أنا أوصلج ما تاخذين تكسي. مُلاذ: ما أريد أنا أروح. أيهم: أوصلج وبعد ما تشوفين وجهي، وعد. رفعت عيني دحگتله. مُلاذ: ما عندي عداوة وياك. بس تصرفاتك غلط قبل لا أعرف بيك متزوج. وبعد ما عرفت تصرفاتك غلط. أيهم: حقج ما أگول شي. روحي اصعدي خل أوصلج. فتح سيارته وأنا رحت أمشي ع كيف. حسيت بي وراي، بلعت ريگي. لمن حط جاكيته على متوني. مُلاذ: ما أريد. أيهم: باردة مُلاذ جاي ترجفين.

مُلاذ: ما أحتاجه. أيهم: من نصعد السيارة ذبي. مُلاذ: شتسوي جاي وراي؟ أيهم: رجلج خاف توقعين من وراي. مُلاذ: ههههه، رجليه هاي هواي تحملت. ما رح تتحمل الكزاز؟ بفضل الچتال تعلمت ع الألم. عيونه صارت حمر، ابتعد عني يفرك بوجهه. صعدت بالسيارة أجا هو هم صعد. سندت راسي ع الشباك واستمر الهدوء هذا. الضجيج بعقلي والمواقف والذكريات. ما جاي أستوعب ولا جاي أكدر أصدق شي بعد. انهلكت طاقتي وانتهت. حزنت على نفسي.

حزنت على اللي جاي تمر بي إنسانة. لو أبوها موجود كان كل هذا ما صار بيها. حزنت على إلياس وحزنت على بنته اللي هي أنا. كنت لذته ومُلاذه وروحه. هسه أنا لا شيء سوى الخيبة والأمال اليائسة. على هيئة بشر، تتجسد بملامحي. وصلنا گدام القاعة نزعت جاكيته. أشوف الدنيا محتركة گدام القاعة. أمي وملاك ونور وجسار وصافي. واقفين بالباب. أول ما نزلت من السيارة رحت الهم ركضوا عليه. أمي واضح قلقها. لمن شافت حالي بقت تسأل شصاير وشبيه.

جسار يسألني شصاير وراح على أيهم. گله لهم أيهم ما تسألوني شي هسه ويتركوني أرتاح. التزموا بكلامه. عرض عليه جسار يوصلهم. رفضت ما قبلت أبد. مُلاذ: أنا أروح وأوصلهم. رادت تحجي أمي وسكتت. تعرفها خافت أنا أنخطفت أو صارلي شي. ودعتنا صافيناز وراحت وي سايقها الخاص. ودعتنا نور وعمتي وهم راحوا وي جسار. گلي أيهم هو يوصلنا ما قبلت. اتوجهت للسيارة، صعدت. گعدت رامية ايديه وصافنة ع الجامة الكدامي.

صعدوا ملاك وأمي فوراً بدت تسأل عن الصاير. عن حالة وجهي وكصتي ورجليه ووين أحذيتي؟ حجت لي عمتي سمعت بحالة قتل صايرة هنا. درت وجهي دحگت له. رجعت دحگت للچامة. أسوق بـ تك ايد. والايد الثانية مالي خلك حتى أرفعها. ما جاوبت على أمي واستمرت أسألتها. عصبت مني لأن ما أحجي. اتوسلتها ما تلح عليّ. طمنتها أنا بخير وما بيه شي. لمن شافت حالي التعبان سكتت عني. رغم هذا أعرف بقى هالشي يحفر براسها. وصلنا للبيت نزلوا ونزلت. دخلنا البيت.

تركتهم ورحت بوجهي لغرفتي المظلمة. نمت على الفراش بهدوء. خليت كف إيدي تحت المخدة وصافنة ع الفراغ. نزلت نظري بهدوء لمن انفتحت الباب. دخلت أمي كعدت يمي وظلت تسأل. گلت بهدوء وبعدني أدحك للفراغ. مُلاذ: عادي أبقى وحدي؟ سكتت ومسحت على شعري. اتقربت باست شعري ودموعها نزلت عليّ. دنكت تمسح على خدي ودموعها على خده. ردت أتصرف وأنطي ردة فعل أهديها بس تعبانة. تعبانة حتى من النفس الأخذه أحسه ثگيل عليه. ما تتحمله رئاتي، تركتني وطلعت.

وهكذا مر الوقت كله صافنة للصبح. تعبانة ومنهلكة وعيوني يجافيها النوم... هتان: باهر زفوا أصدقائه واحنا وياهم. بس انكسرت فرحته لأن إخوانه ماكو. رغم حاولت أغير له جو بس ما گدرت. رجعنا للبيت. دخل أبوي من برا يصيح بعصبية. يحجي بالتلفون، بعدين هدّأ. ما فهمت الموضوع وظلينا مستغربين منه. على الرغم هو من يرجع من سفرة دوم هيج عصبي كلش ومتنرفز ويتعارك. بدلت ملابسي ومسحت مكياجي، غسلت. البيت هادئ لا أيمن ولا أيهم موجودين.

نزلت گعدت جوا وأبوي كان بالغرفة. أمي تدك ع أيهم وعلى أيمن. ولا واحد يجاوب بيهم ظلت تلوب. فزينا على صوت عالي عاينت لـ أيهم اللي دخل. دفر الباب، أنفاسه المرتفعة وجهه الأحمر. صاح بصوت عالي. أيهم: وييييييينه؟ أمي: يمه اسم الله الرحمن. شبيك يمه شكووو؟ أيهم: بالغرفة مو؟ بالغرفة؟ لعب بلسانه على أسنانه وعاقد حواجبه. راح للمطبخ، رجع بإيده سكينة. كمنا نتصارخ، ختلنا وحدة بظهر الثانية. أمي گدام أيهم عبرها ودفر باب غرفتهم.

صرخنا بصوت عالي ولينا لازمة بملابسي. نسمع أصوات صياحه وأمي تصرخ. ركضنا دخلنا عاينت لـ أيهم اللي خانگ أبوي. ورافع السجينة يريد يضربه. أبوي لازم إيد أيهم يمنعه ويتلاوة وياه. أمي ركضت عليه تتوسل بي وتبجي. أيهم: شوووووووكت أخلص مننننننك. شوكت تمووووووت شووووووكت. يريد يوصل السجينة اله ويصيح بعصبية. أبوي كز على سنونه ويتلاوى ويا أيهم. وهو متخبل يصرخ بعصبية وشرايينه نطت. شمر السجينة وحط ايديه بخوانيك أبوي.

كلنا التمينا عليه نتصارخ ونتوسل. أيهم يصيح بغضب، ضاغط على خوانيك أبوي. أيهم: بعدددددته عنننننك. بعدته عن قذارتك. بعدته عن كلشي يخصك. حافظت عليه بكل الطرررررق منك. صاح بعصبية أكثر. أيهم: خليييييتني إنه أطلب منه يصير قاااااتل. خليتني إنه أسوووووي مجرررم. أبوي وجهه صار أحمر، أيهم يصيح بغضب. رحت أزحف لزمت بإيده أبجي وأصرخ. هتان: أيهم أبوس ايدك أيهم بابااااااا. أيهم حباب عوووفه أيهم رح يموت. أيهم أبوس ايدك.

أتوسل بي وأبجي وأتغصغص. عاينلي أيهم ترك أبوي تدريجياً وابتعد. صدره يرتفع وينخفض، انجن. كمت وكفت وطحت ع الگاع رجليه ما تعينني. أبوي يجر النفس بصعوبة. عاينت لـ أيهم اللي دفع لينا وطلع بسرعة. مسحت دموعي النازلة، أناشغ. كمت لأبوي بسرعة وأمي راحت ورا أيهم. حاولت أخلي يجر النفس أنطيته مي. كعدته وشربته المي دقايق استعدل وضعه. عاين لباب اللي طلع منه أيهم. انرسمت ابتسامة انتصار على شفته. عگدت حواجبي مستغربة منه، بلعت ريكي.

جرني ضمني لصدره وأنه مستغربة... ملاك: مرت كم يوم مُلاذ وضعها غريب. أشوفها نَحِلانة على طول. أدخل غرفتها. أدحك لعيونها المخيم تحتها هالات السهر. شفتها اليابسة دلالة على عدم شربها قطرة ماء. إيديها وجسمها اللي يرجفن بشكل غريب. شعرها اللي دوم نازل على وجهها ومفتوح. متروك بدون تمشيط واهتمام ويوگع. تظل كاعدة ع الجرباية وصافنة عالگاع. أمي كعدت يمها وحاولت تفهم شكو بس ما فهمنا. أسبوع كامل ع هذا الحال.

أمي تتعارك وياها لأن ما تأكل تدحگلها ساكتة. تدور وجهها وتروح تنام. ما راحت لشغلها ولا شافت موكلينها ولا شافت محل الورد. ولا شرفت ع بناء محل الحلويات. البيت كله قايم عليها فرغ من المساواك. كل الفلوس وكل المصاريف عليها ومنها. أنا رحت وحاجيتها ما حاچتني ولا ردت. ظلت نايمة بفراشها وصافنة. أفز ع اتصالات تلفونها من الموكلين. من جسار من غادة من نور من صافي. من عمتي منارس من إسكندر تجيها رسائل هوايه.

تاركة تلفونها ما تجاوب ولا تسوي شي. استغربنا وفرحنا لمن كعدت بيوم الصبح. أكلت كم لقمة من الريوك. طلعت جابت مسواك. حاجت أمي وحاجتني بمواضيع عادية. وطلعت لمكتبها. ما كنا نعرف گدامنا إنسانة تعبت من المحاربة. ما استسلمت بس احتاجت لراحة. ظنينا هذا حالها بسبب مشكلة أو شي بالشغل وياها. رغم كنا آخر ناس نتوقع تعبها بسبب شي عادي. لكن حللنا من كيفنا لأن ما نمتلك جوابها... مُلاذ: أمشي وأتحرك وأسولف رجعت مثل قبل.

بس هالمرة خالية من كل شعور تماماً. ما أعرف بعد شنو رح أشوف. ومن شنو رح أعاني. لَكن الأكيد هاي مو النهاية! ما سولفت لـ جسار ولا لأي شخص. موضوعي صعب ينفهم حتى لو شرحته... اتصلت بـ ضرغام اللي اتصل عليه هواي. بتلك الفترة بس كنت أحاول أستوعب. كل اللي صار وياي من توفى أبوي لهاللحظة. وما استوعبت تماماً بقى عقلي ينبض بالأسئلة. بلغني هو لگى الشاهد اللي حجا عنه أركان. وقبل يقابلنا ويشهد لصالح أركان.

رحت لمكتبي وبلغت ضرغام يجي للمكتب. وحتى الشاهد رح ننتظره بالمكتب. عدى هواي وقت واحنا ننتظره يجيه. رفعت ساعتي دحگتلها. رجعت عيني على ضرغام. اللي صافن عليه وايده تحت خده. مُلاذ: متأكد رح يجي؟ ضرغام: طبعاً هو أكد إلي. يمكن اتأخر بسبب ازدحام أو شي ثاني. خليت راسي ع الطاولة بملل. أنتظر قدوم الشاهد اللي ينقذ أركان. وطبعاً ضرغام جاي يدور ع أهل أركان. انطرق باب المكتب ردت أكوم. أشر لي ضرغام أكعد. كام فتح الباب.

سمع ضرغام يهلي بي ويرحب. ويگله انتظرناه هواي. يوصل إلي صوت الشاهد وهو يعتذر. كمت وكفت أنتظره يدخل. تقدم بخطوات واثقة بـ أتم هدوئه. دخل لمنتصف المكتب التفت إلي. عگدت حواجبي مصدومة، مستغربة. رفع ايده نزع مناظرة الشمسية ظاهر عيونه. ابتسم تك خد، نطق بهدوء وصوت خشن... أيمن: السلام عليكم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...