تحميل رواية «جرح الأيهم» PDF
بقلم أيلان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في بعض الأحيان تمتلئ الأرواح بالجروح، إن كنت زجاج فإما أن تخدش أو تُخدش، في أحيان أخرى يحدث كلاهما معاً، تُجرح وتُجرح لغاية أرادتها الحياة، تلك الغاية أن تأخذ درس، جيد أم سيء؟ الطريق واحد ونهايته أن "تتعلم". تُجرح الروح وليس لهذا الجرح طبيب يشفيه أو دواء يعالجه. بَغداد عام 1993/9/4 في أحد المنازل الساعة 11:30 ليلاً صرخت صرخة وجع تنهش بجسمي. القابلة: ادفعي. عصرت نفسي وعصرت أعصابي وصرخت. التفتت أضحك لعمتي التي تمسح على يدي، تحولت يدها على شعري تمسده. عمتي: يلا حبيبة، ادفعي الجاهل. كضبت الفراش وشدد...
رواية جرح الأيهم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أيلان
فيروز : فرات وينه؟
نيروز : طالع شوي و يجيه.
زمرُد راحت للغرفة.
نيروز : بنياتج وينهن؟
فيروز : ملوكه عدها امتحان و بقت مُلاذ يمه.
نيروز : يا مُلاذ، داده شكد مشتاقتلها.
فيروز : هههه، حبيبتي هي هم مشتاقتلكم.
نيروز : يا صف صارن؟
فيروز : مُلاذ مرحلة رابعة قانون، و ملاك ثاني متوسط.
نيروز : كبرانات فدوة. مُلاذ بعدها وكحة لا؟
فيروز : بعدها بعدها على خبالها. كل يومية مطلعتلي سالفة شكل تخليني اشيط و انركع ههههه.
نيروز : ههههه اي هي وكيحة. ابو طبع ما يتغير.
فيروز : بعد بزرج لا تكدرين تغيرينه و لا تكدرين تجبرينه يتغير، و لا تكدرين تذبي. تضمينه بوسط گلبج بكل طباعه.
نيروز : اي و الله صدگتي.
غيث : ها يمه منو البارحه تصيح الا اهج و اخليكم.
نيروز : انتوا حالة استثنائية.
فيروز : هههههه.
ضحكوا كل الموجودين.
قاطعنا خروج زمرُد من الغرفة شايلة طفلة صغيرة.
ابتسمت جابتها الي. كمت اخذتها. شلتها بين ايديه تخبل صغيرونه.
فيروز : يا بعد بيتي هالوجه. الله يحفظها و يجعلها من الابناء الصالحين. تتربى بعزكم يبعد بيتي.
بست راس زمرُد.
زمرُد : عمري خالتي تسلمين.
طلعت فلوس حطيتهن بالكماط. ما قبلوا عليه بس لازم واجب هذا الشي.
ظليت اناغيها و كاعدة يمها.
كاموا يحضرون العشا. غم ما جنت اريد و متعشية بس ماردت اكسر بـ نيروز. و هم جانو منتظريني ع الاكل.
خلصنا عشا و ما خلوني اروح للبيت. و شرطوا عليه الا ابات يمهم.
فيروز : البنات وحدهن و الله.
نيروز : داده مُلاذ جبيرة على بختج، قابل بعدهن بالكماط و وحدهن. هاي صارلي شكد مشايفتجاجيتي ساعتين و تروحين ما يصير هيج.
فيروز : غير مرة اجيج و الله.
نيروز : لا لا ما اقبلها عليج. ظلي اليوم و باجر من الصبح ارجعي.
بعد اصرار منها قبلت.
فيروز : زين بس خل ادك عليهن اكلهن رح ابقى خاف يظل بالهن.
نيروز : تمام.
اخذت تلفوني اتصلت على مُلاذ. ظل يرن يرن و ماكو جواب. ظليت اتصل هواي ما جاوبت. نغزني گلبي ما مرتاحه. مُلاذ هواي تلفونها يطفى شحن لو تكون مشغوله ما تجاوبني. كلت بعدين تدك عليه. حاولت اتغاضى عن شعوري السيء. تركت التلفون على جهه و كعدت بالصالة يم نيروز و زمرُد و جنتهم.
انفتح الباب دخل فرات.
فرات : سلام عليكم.
ابتسمت، دحگلي باستغراب. شويه شويه تفككت عقدة حواجبه و ابتسم. تقدم علينا بخطوات خفيفه يدحگلي.
فرات : هاي اليوم منو يمنا.
فيروز : شتكول انت؟
فرات : هاي فيروززز.
ضحك و اجا باس كصتي. ضربته على جتفه.
فيروز : بعدك ارعن.
فرات : هههههه، شبيج خالتي. شنو مشتاقيلج وين ما وين لا تسئلين لا تكولين. هاي عود انا جنت صغير اصيحلج يمه. كبرت بعد مو ابنج.
فيروز : انت وليدي ابني. حتى لو مو من بطني و لا انا الولدتك.
ابتسم ظاهر اسنانه. بست شعره. ظل كاعد يمنا شوية. كام بعدين لـ غرفته راحت مرته وراه.
فرشنا بغرفة نيروز. ظلينا كاعدين نسولف. بس لازمة گلبي و لا عرفت ارتاح. دكيت اكثر من مره على مُلاذ ماكو جواب. صار نص الليل. لا اكدر ارجع و لا اكدر اسوي شي. بقيت كل الليل اتصل. ناموا هم و انا ما اكدر ما مرتاحه. ياما يجيب الصبح و اروح اشوفهم.
مضت عمري انا يم بناتي. ما نفترق لحظة و بكل مكان هنه وياي. يمكن لان ما متعودة بدونهم. هيج انا ما مرتاحه. سميت عليهم و دعيت ربي يحفظهم.
قريت سورة الفلق و غمضت عيوني.
مُلاذ :
صرت اصرخ بكل صوتي و احرك نفسي بـ هستيريه. حلكي مسدود و ايدية مربطات. دحگت للواكف فوك راسي. صرخت بصوت مكتوم.
مُلاذ : ملاااااك.
تلفتت عليهم واحد واحد و اهز بروحي اريد اروح لملاك. اريد اشوف شبيها روحي فرفحت عليها.
دنك الي فوك راسي فتح حلكي. بسرعة صرخت : ملاااااك.
و قزرقط.
بكلبببك قذررر، منو انتم؟؟ شتريدون من عدناا !؟؟؟ حقراء انذالغضب الله عليكم، افتحنييي الله ياخذكم.
بس عيونه مبينه. دحگلي بنظرات قذرة. گال بـ نية اقذر منه.
- تريدين افـ***؟
بحلقت عيوني عليه. خزرته، تفلت بوجهه. فك عيونه بوسع، ضربني بسرعة.
مُلاذ : قذرررر شيل ايدك عني.
رجعت تفلت عليه. راد يضربني وكفه واحد من الواكفين و شاوره. سكت يدحگلي بـ غضب، هز راسه بتوعد الي.
فتح ايديه و رجليه. دفعني على الكاع، صرخت متوجعه. انداريت، كمت بسرعة. زحفت على ملاك حطيت ايدية على خدها.
مُلاذ : ملاك، ملاكي.
بعدت القماش عن عيونها. فتحت اديها و رجليها من الاحبال. جست نبضها، عايشة بس فاقدة الوعي. جسمي احسه متكسر، عقلي ثكيل. بس احاول اسيطر على روحي. رفعت راسي الهم، عطت بيهم بكل صوتي.
مُلاذ : ليششش مدتصحى شسويتولهااا؟
- مخدر.
مُلاذ : منو انتممم ؟ شتريدوووون من عدنااا شتريدون؟
انداريت على الي كاعدينو اشكالهم اشكال اسرى.
مُلاذ : جاوبوني منو ذووووله. انتوا شتسوون هنا ؟؟ ليش هيج اشكالكم؟
كال الملثم باستهزاء.
- غبيه، خطفناج. كل الي هنا تابعين النا. ارواحكم بأيدنا.
- انت الغبي حيووان مجلوب. طبعاً خطفتوني لان انذال. منو دزكم الچتال؟؟ الچتال دزكم طبعاً.
جر شعري الملثم و كال بتحذير.
- لا تظلين تهوبزين على راسنا. اذا صوتج ما انكطع، نكطع لسانج.
مُلاذ : اكل خـ** ما تخوف جلبيا. على ما بـ خيلك اركبه.
ضربني على وجهي، دفرته بـ رجلي. راد يرجع عليه، لزمه نفس الولد يحاجي. دحگلي بطرف عينه و طلع.
اول ما انفتحت الباب حاولت اشوف شكو. بس بسرعة انسدت. رغم جنت خايفة، مصدومة، تايهه. بس ما جنت اكدر اظل صافنه و احلل. لازم اتصرف بـ ردة فعل سريعه اتجاههم. حتى اعرف شنو يريدون و منو همَ!
كل الي كاعدين على عظمهم بس جلدو مكرفصين من البرد. الاطفال يبجون بصريخ. الامهات دمعها ينزل على بجيهم. طلعوا الملثمين كلهم. حتى لو اريد اشرد ما اكدر بلا ملاك. و هواي حرس واكفين. و لمن لمحت المكان جان ممر طويل. جريت ملاك و كعدت بزاوية. ضميتها يمي. لو اجمع خوف العالم كله ما يعادل خوفي على ملاك. ظلينا هيج ما اعرف شوكت جابونا. اكو جامه كلش صغيرة يمر منها ضوا خفيف. بيها ضوا يعني دنيا الصبح. لزمت ايد ملاك متجمده من البرد. اللفاف يلي جان على متوني بعده موجود. ما اعرف شلون ما طاح. اخذته حطيته على طول ملاك. مر وقت بحدود الربع ساعة. عيوني تمشط كل الموجودين. ناس نايمة ناس كاعدة. كلهم يرجفون من البرد و اكو مريضين. ريحة الدم دمرتني. و بقع الدم بكل مكان. حسيت على ملاك تشد بتشيرتي. دحگتلها بسرعة. فتحت عيونهادحگتلي بالبداية صفنت ثواني. فزت و دفعتني رجعت للحايط. لمن شافت المكان و احنا وين. ظلت تتلفت للمكان. كل مرة ترجع روحها للحايط. لحد ما انضرب ظهرها بالحايط. بعدها مستمره ترجع روحها.
ملاك : م ... مُلاذ شنسوي هنا؟؟ مُلاذ شنو هذا المكان؟؟
بدت تبجي بخوف. رحت عليها بسرعة اهديه.
مُلاذ : اشش ملاك دحگيلي ملاك. دحگيلي انا مُلاذ اختج هنا يمج. لا تخافين تمام. لا تخافين انا موجوده. ملاك دحگيليملاك : شنو هذا الدم مُلاذ. منو ذولة الناس، امي ويييين؟
بلعت ريگي شاجاوبها ما اعرف.
مُلاذ : ملاك بس ساعديني و اهدئي. انا يمج بعمرج صارلج شي و انا موجوده؟
ناشغت و هي تبجي. هزت راسها برفض. گالت بخمول : مُلاذ وين احنا؟
مُلاذ : ما اعرف بس رح نطلع منا. اكيد رح نطلع منا.
ملاك : شيريدون من عدنا ؟
مُلاذ : ما اعرف، ملاكي بس ابقي قوية. ابقي وياي زين؟ انا احميج من كلشي. لا تخافين.
هزت راسها، دموعها تنزل عشرة عشرة. ترجف مو بانصاف، ترجف بخوف. تبجي و تناشغ.
ملاك : اريد امي.
بلعت ريكي، ضميتها لصدري. من سنين ما حضنت احد. هسه حضنت ملاك حتى اهديه. مثل ما جان ابوي يهديني لمن جنت ابجي خوفاً من فقدانه. يلمني بحضنه و يدخلني بين ضلوعه. وقتها جنت فعلاً احس بالامان. هسه اتمنى اكدر اوصل هذا الامان لـ ملاك.
تنهدت سندت راسي على الحايط.
مست ملاك : منو ذولة؟
مُلاذ : مخطوفين مثلنا.
ملاك : شيريدون من عدنا شيريدون؟؟
مُلاذ : نفس السؤال ببالي. اكيد رح نعرف بس اصبري.
مستمره تبجي و ترجف بحضني. رغم اريد اركف رجفتها بس ما اسيطر عليها. البرد بالمكان يدك بالعظم.
فيروز :
كعدت الصبح على صوت نيروز و هي تسولف وي بنتها.
نيروز : لمي الفراشات من تكعد فيروز. انا اروح اوصي اخوج يجيب صمونه.
هزت راسها زمرُد. كعدت على حيلي.
فيروز : صباح الخير.
دحگتلي نيروز. صفكت ايد بأيد بأسف.
نيروز : يا باع كعدت المره.
فيروز : لا يمعوده انا اصلاً كل يوم اكعد هجي وكت.
طلعت تحاجي ابنها يجيب صمونه و انا غسلت و رجعت اتصل على مُلاذ. يرن و ماكو جواب اختنكت. گلبي ما مرتاح ابد و احس صاير شيوين تلفونها عنها. معقوله ما تسمعه! من البارحة انا اتصل.
اتصلت على الحجية ام إلياس. سئلتها اذا صايرة عركة بين اسكندر و مُلاذ. گالتلي لا.
الحجية : ليش وين انتِ حبوبه؟
فيروز : اختي نيروز.
الحجية : اي، شمالها؟
فيروز : جايه لـ بغداد و بنتها جايبة طفلة. اجيت الهم و ما خلوني اروح بيت يمهم. و بليل دكيت على مُلاذ ما حصلتها. لحد هسه ماكو ادك و ما تجاوب.
الحجية : يا شمالها الفرخة. خل اروحن اشوفنها.
فيروز : لا ماكو داعي. هسه انا رح اروح للبيت.
الحجية : خابريني من توصلين. ترا طك الضيج بصدري.
تنهدت.
فيروز : ان شاء الله عمه. ان شاء الله ماكو شي.
سديته منها. اتريكوا و اكلت وياهم كم لكمة.
اخابر على مُلاذ بعدها خطها مغلق. كلتلهم، كام فرات يوصلني لـ البيت.
نيروز : لا تخافين تلكيهم نايمات. لو تلفون مُلاذ ضايع.
فيروز : ان شاء الله ماكو.
شبوستها و ودعتهم. طلعت وي فرات نروح لـ بيت.
يتصل و ماكو جواب.
خابرت على جنات.
جنات : هلو عيني فيروز.
فيروز : جنات فدوة ودي غادة لـ بيتنا. خل تشوفلي مُلاذ وين.
جنات : خو ما صاير شي. صوتج مو طبيعي؟
سولفتلها الي صاير.
جنات : خوش خوش. هسه انا و غادة رايحين نشوف.
فيروز : فدوة بس توصلين خابريلي. انا بالطريق جاية.
جنات : خوش.
سدته مني.
فرات : اهدي خالة يمكن مبايلها ضايع.
فيروز : ما اعرف ما مرتاحه.
فرات : هدي يابه ماكو شي ان شاء الله. قابل شيصير الهم بنات كبار.
فيروز : ناسيات الغاز مفتوح. صاير شي بالكهرباء. عايفات الصوبة مشتغلة و نايمات. و صاير قدر لا سامح الله.
فرات : هوب هوب خالة وين طرتي. مُلاذ نبهه من هي و طفلة. ما تنسى هيج شغلات.
فيروز : نبهه بس شلون نبهه تشيب الگلباذا طلعت نايمة و مضيعة التلفونو الله ادكها بالكاع، ضغطي علك.
فرات : هههههه، لا ان شاء الله ماكو شي.
دكت عليه جنات. فتحت خط بسرعة.
فيروز : ها جنات؟
جنات : فيروز اجيت لكيت باب الشارع مفتوح. و باب المطبخ مسدود بس الشبابيج مفتحه. و محد بالبيت.
عركت و ايدي البيها التلفون ترجف. حسيت راسي ثگل.
فيروز : ش .. شلون يعني؟
جنات : دخلت غاده من الشباج. لا مُلاذ و لا ملاك موجودات. البيت فارغ و كله طين و لا بي كهرباء.
روحي انسحنت سَحن. ما ظل عندي عقل. الف حسبة اجت ببالي. كلت لـ فرات يستعجل.
وصلنا للبيت. دخلت بسرعة فتحت الباب. ادحك للزولية بيها تتن. ارجع ارفع عيني ادحك اثار طين واضحة. رحت على غرفة مُلاذ فارغة. رجعت على غرفتنا انا و ملاك. لكيت بالكاع تحفية مكسورة. رجعت ادور تلفون مُلاذ ما موجود. دورت بكل مكان ماكو. اتصلت عليه. رحت ادورة لكيته طايح ورا الصبة بالحديقة. اخذته من الكاع ما مفتهمه شصاير! دخلت جوا، اتقدمت بخطوات ثگيله. كعدت على القنفه. حيلي مهدود و رجلية صارن خيوط.
غاده :
من بعد ما رحنا انا و امي. شفنا حالة البيت و فارغ. اجت خالة فيروز. دورنا و شفنا البيت وضعه مو طبيعي. جاي رجال وي خالة فيروز. مستغرب الوضع ويلي صاير. بقينا واكفين واحد يدحك بوجهه الثاني. و عود انا عندي دوام بس ماكدر اروح. عقلي صار وي مُلاذ و ملاك. جو متوتر، يصب الحيرة بـ گلب الانسان.
فزت خالة فيروز من مكانها فجأه. كامت تركض على غرفة مُلاذ. رحنا وراها انا و امي. شفتها تضرب بميز مُلاذ. تريد تفتح الميز. كامت و هي تبجي. تدور ما اعرف على شنو. لزمتها احاول افتهم.
غاده : خاله فدوه حاجيني شصايرر؟
خرطت وجهها بأيديها. بجت تدك على رجلها. طاحت بالكاع و انا لازمتها.
فيروز : هددو بنتي. شفت التهديد بعيني. شلون عفتهن و رحت شلووون!!!!
دكت على رجليها تبجي. ملخت روحها تملخ. شخطت خدودها. نريد نسيطر عليها ما نكدر. انا مداكدر استوعب كلامه. لزمت خالة فيروز بأيدية. تبجي و تتوسل.
فيروز : انتِ صديقتها. صديقتها تحجيلج كل شي. احجيلي غادة الله يخليج. ابوس ايدج احجيلي. بنتي وين بنتي شصاير وياهاااا؟؟
اخذت ايديه تبوسهم و تبجي. بعدت ايديه و حضنتها.
غاده : و الله ما اعرف شيي و الله. لو اعرف اگول الج بدون ما تگولين. امي تعرف بيبية مُلاذ. اتصلت عليها و حجت الها الصاير. خاله فيروز گلبت الدنيا بالصياح. نزل دم من وجهها كد ما شخطت بي. بكمت ابجي وياها، احاول اثبتهابنفس الوقت كلشي ما مفتهمهشصاير؟ وين مُلاذ؟ وين ملاك؟ شكو؟!
ربع ساعة لكينا اسكندر و اهله كدامنا. سئلوا خالة فيروز شصاير. حجتلهم و هي تنحب و تبجي كوه تنفهم. و حجت الهم عن التهديد الي لكته عد مُلاذ. الكل مصدوم و الحجية لازمه گلبها. عمام مُلاذ مصدومين و يسئلون شوكت صار هذا الحجي. دحگت لـ اسكندر يلي صافن و منزل راسة. يقبض بايدة و يفتحها. رفع راسه دحگلهم. مهندس ابو و شاورة. خالة فيروز دحگتلهم بتركيز. قبل ليكومون و يطلعون. وكفتهم لمن لزمت ايد اسكندر. و كعدت يم رجله تتوسل بي يحجيلها اذا يعرف شي. عم اسكندر لمن شافهم. كال لـ اسكندر يكعد، لحد ما كعدوا. بدا يحجي عن السيارة يلي لاحكة مُلاذ. و الرمي يلي صاير. و هو لاحكها و كادر يخلصها منهم. بعدين حجا عن الچتال يلي تدور عليه مُلاذ. كلنا مصدومين و مبحلقين عيوننا. دموعي تنزل عشرة عشرة. سوده بوجهي. كل هذا صاير بصديقة روحي و ما ادري. قبل لا اوصل لمرحلة اهضم الموضوع. و يدخل يلي صاير براسي. بوسط صفنتي ع الكاع، دموعي تنزل بهدوء تام. فزيت على صرخة امي.
دحگتلها لازمه فك خاله فيروزو تريد تفتح حلكها. هلعت من مكاني ناحيتهم بسرعة. دحگت لخالة فيروز. اصطكت اسنانها منتهيه. طاحت بالكاع و كلنا نتراكض عليها. و الحجية اغمى عليه. ما ندري بعد المن نروح و بمنو نحير. شالوهم للسيارات يركضون بيهم. صعدت وي خالة فيروز و اسكندر. و امي راحت وي الحجية. خالة فيروز راسها بحضني. متجمدة عيونها مفتوحات و ما ترمش. بطت من الخوف. اتوسل بيها تصحى و ابجي. فجأه صار يطلع شي ابيض من حلگها. صرخت بخوف، سودة بوجهي. لو مُلاذ موجودة و تشوفها تتخبل. اسكندر التفت شافها اتخبل. داس للسيارة وصلنا للمستشفى. نزلناها نركض. اجا دكتور يحاول يصحيها. و هي ماكو فاقدة. طلعونا لبرا و سحبوا البردة. بقيت اروح و ارجع. اسكندر راح يشوف بيبيته. امي اجت تركض عليه لمن شافتني.
جنات : ولج يممه شبيها فيروز ؟؟؟
حجيت و انا ابجي : ما ادررري ما ادري. يطلع من حلكها شي ابيض. و ما رمشت ابدد.
دكت امي على رجليها بصدمة. و تصيح سودة بوجهي. مرت عشر دقايق اجانا الدكتور.
الدكتور : صحت الحمدلله على السلامة. انطيناها منوم حتى ترتاح شوية.
جنات : زين دكتور فدوة اروحلك شبيها. شنو طلع شي ابيض من حلكها؟؟
الدكتور : هذا قيء، خلوها ترتاح شوية.
هزينا راسنا ساكتين. و الدكتور راح. رحنا يم خالة فيروز. لكينالها معلكيلها المغذي و نايمة.
مُلاذ :
مرت فترة كلش طويلة. صبح و ليل يمرن ما اعرف الوقت. بس اذا اقدر يكونن يومين مرن. ما دخلوا الملثمين ابدو. لا انا و لا ملاك اتقربنا يم احد.
يدخلون ماعون تمن يحطونه بنص. يصير المراكض عليه يهجمون كل الموجودين. ياكلون بايدهم و ما يلحكون. و يتدافعون ع الاكل. ما اتقربنا من الاكل ابد. بس لمن يجيبون مي انطي لـ ملاك. اكو بنات ثنين كل شوية يتعاركنو يصير المضارب بيناتهن. وحده تركع راس الثانية. الناس من كد ما محبوسة. بدت تستوحش على بعضها.
وحدة من البنات صغيرة. يطلع عمرها ١٣ سنه. تفتر و تروح و ترجع تدحگلنا. من تشوفني ادحگلها تنزل عينها بسرعة.
انفتح الباب دخل واحد ملثم. ما لحكت اشوف شكو برا. و لا لحكت اكوم. حتى لمن شافت البنيه الباب انفتح. تركضت ناحية الباب تريد تطلع. دفعوها لـ جوا. كمت بسرعة. قبل لا اخطي خطواتي. شفت اسوء منظر بحياتي. لزمها الملثم، ضرب راسها بالحايط. البعض صارو يصرخون. و البعض ساكتين عيونهم مغرغره دموع. ضامين ايديهم لـ حنكهم. يشاهدون المنظر الكدامهم بعيونه خايفة. و گلوب مرعوبة و جسم يرجف. ملاك متجمدة بمكانها. رجعت عليها بسرعة. غطيت عيونها بايدي. مستحيل اسمح لـ هيج منظر ينحفر بذاكرتها. ظليت ساده عيونها بأيدي. ادحك الكل كاعدين. البنيه تنضرب من حايط لـ حايط. و تبجي بصريخ. شعرها تكطع. الدم صار بكل مكان. انداريت لملاك، شاورته.
مُلاذ : غمضي عيونج و سدي اذانج. ابد لا تفتحين عيونج. و لا توخرين ايديج عن اذانج تماممم؟
هزت راسها بقبول تبجي. ابعدت عنها و هي مغمضة عيونها. سادة اذاناتها بايديها كل قوتها.
ركضت على البنيه الي صارت لعبه بين ايديهم. حاولت ادفعهم و اوخرهم. صرت سد الها و الضرب طاح كله بيه. جرني واحد منهم. دفعني على صفحة طحت بالكاع. اتموا مجموعة عليها. اريد اكوم ما اكدر. ضربوها خلصوها خلاص بايديهم. رجعوا عليه يدفرون ببطني. ادحك لملاك تصرخ و تبجي تريد تجيني. صرخت بيها حتى ما تجي. جروني من شعري. ضربوا راسي بالكاع. حسيت راسي اتفطر، عيوني كوه افتحها. سبيتهم و غلطت عليهم. صارت مجموعة عليه و مجموعة عليها. يدفرون بينا بلا انصاف. من بين ركلاتهم المتجهه نحو بطني. و تركت عندي الام قوية. استجمعت قوتي و صحت.
مُلاذ : سفللله قذررررين كدرتكم ع النسوان. رجال واحد ما شفت هنا غضب الله عليكم.
رجعوا يضربوني اقوى. دخل واحد ملثم. شاور الي يضربون بالبنية. بوسط المكان شگگو ملابسها مثل الحيوانات. و طلعوها يسحبون بيها. و هي تصرخ من البجي. مصدومة بكل لحظة. و بكل حركه تزيد صدمتي. عيوني صارت نار. دم احسه جمر ينزل من راسي. وخروا عني، طلعوا كل الملثمين مره ثانية. ياربي اذا كابوس صحيني منه. مستحيل هذا واقع! مستحيل اكو هيج شي ؟؟! منو ذولة ؟ شنو هالوحشية و القذارة !
شفت ملاك اجت تركض عليه. نعلقت عيوني، رجعت فتحتهم. فقدت الوعي، ما كدرت اقاوم اكثر. صحيت لكيتهم مضمدين راسي. مخليني بالزاوية و ملاك يمي. ادحگلها دموعها عشرة عشرة. حضنتها ساكته، احس روحي رح انفجر. الى متى رح ابقى اتصرف بهذا الهدوء!
ما ادري انا ليش ما مدركه انا مخطوفة. انا بوضع خطر، اختي بوضع خطر. كل خطوة ممكن اخطيها. تؤدي بينا الى الخطر.
مُلاذ : منو ضمد راسي؟
اشرت على وحدة. حجت و هي تناشغ.
ملاك : ذيج المره تكول هي دكتورة. جابو الها غراض ضمدت بيهم راسي.
ملاك طول ما هي كاعده تبجي. و لا ماكله صارت نحلانه. رغم تحاول ما تبين الي هالشكل. كل ساع تصير زركه نيل. اكول خلص ماتت من الخوف. و گوه اهدئها.
انفتح الباب دخلوا البنية نفسها سحل. مغمي عليها و يجرون بيها. رجليها انكردت بالكاع و همَ يجرجرون بيها. وجهها مشوهه تشوهه. عرفتها من كم قطعة ملابس الباقية عليها. و الباقي مشكك. تركوها بالكاع و طلعوا. دحگت للنسوان. تقدمت من بينهم مرة جبيرة. نفسها الكالت عنها ملاك. اخذت البنيه لـ زاوية و وياها مره ثانيه ساعدتها. ركزت بعيوني عليهم. رفعوا ملابس البنية. دحگت المره الكبيرة للـ مرَة الثانية. هزت راسها بأسف. رغم وجع راسي كمت بسرعة اتجاههم.
مُلاذ : شبيهاا؟
- اغـتصبوها.
صاعقة ضربتني، نملت رجلية. كعدت بالكاع ارجف.
مُلاذ : ش ... شنو اغتصبوها؟؟ تدرين بنفسج شدتحجين؟
- كل يلي تعارضهم يغتصبوها. انتِ شعبالج النسوان الي هنا الساكتات. راضيات بعيشتهن؟؟ صارلي سنه هنا، كُلشي سويتحتى اهرب انا و اطفالي و انقذ نفسي. بس ما كدرت.
كملت المره الثانية و هي تكول.
- جابوا ٣ بنات و اغتصبوا هذني الـ ٣ كدامنا. كدام عيننا لان ٤ مرات هربوا و مسكوهم. يلي يسمعون حسها هيج يسوون بيها.
حسيت الدنيا اسودت بعيني. بلعت ريكي، احس روحي رح تطلع.
مُلاذ : مستحيل هذا واقع مستحييييل. انا داحلم مو؟ كابوس هذاا!
- مو كابوس. احنا هم مثلج بالبداية. ما جنا مصدكين عيوننا و الي نشوفة. و الايام تعودنا. من صرنا نشوف اشياء اسوء. بس هاي الطفلة ماكدرت تتعود. من شهرين جابوها و لسا مصرة تشرد. شكل البنية موتني من القهر.
النسوان اخذن عبايه غطنها بيه. ما اتحملت ركضت للزاوية و تقيئت. اسمع صوت ملاك يميا. احس صدري مختنك خنك. و بكل مره اتقيء اكثر. نقطة مي ماكو. ظليت اتنفس گوه. و اسمع ملاك تنحب من البجي. يميلزمتها و رحنا كعدنا بالكاع. اجر النفس كوه. امي ما غابت لحظه عن بالي. اتمنيت ارجع ابوس ايديها. اعتذر منها على كل لحظة تعبتها بيها. اتمنيت ارجع و اضمها بگلبي. اتمنيت ارجع و اخليها تضربني. اتمنيت ارجع و اشكي الها و ابجي بحضنها. تنهدت مخنوكه.
ملاك تبجي و تحجي.
ملاك : ضربوج هواي. وجهج كله احمر و مجرح.
مُلاذ : مابيه شي.
ملاك : مُلاذ و الله جاي اخاف. منو ذوولة؟؟
شهكت تبجي و حاطة ايديها على عيونها. سكتت ما اكدر احجي شي. انا بنفسي ما اعرف منو ذولة. من الچتال لو ناس ما اعرفهم و لاحكينيلو شنو بالضبط انا بنفسي ما فاهمها.
جت بنية اتجاهنا. ضميت ملاك لصدري اكثر. وكفت البنية يمنا. دنيت نفسي عنها و خزرتها.
ما واثقة بأي شخص هنا. ممكن تريد تاذيني.
مُلاذ : شتريدين؟ منو انتِ؟
حطت ايدها كدامها تهدأنين. نزلت كعدت يمي. صافنياز : ما تخافي مني.
مُلاذ : منو انتِ؟
صافيناز : خطفوني مثلك. كلنا هون مخطوفين.
ظليت ساكته و ادحگلها. و هي شفايفها صارت ترجف و تبجي.
صافيناز : جابوني هون من شي شهر. حاول اهرب بكل طريقة بس ماعم لاقي فرصة.
مُلاذ : و شمدريني انتِ مو وحدة منهم. و مجاي تجذبين عليه ؟
صافيناز : فيكِ تسألي كل يلي هون. ما معقول الاطفال يكذبوا كمان. اساساً ما اجيت اطلب المساعده. بس اجيت اهديكِ.
مُلاذ : انتِ منين. شو كلامج مو مثلنا؟
صافيناز : انا سوريه.
مُلاذ : و شجابج ع العراق؟
صارت تبجي خنك و تحجي.
صافيناز : من شي ٦ اشهر. اجينا لـ هون ع العراق. بابا افلس و لما اجينا هون. كنا نحتاج مصاري قام بابا. اخذ من واحد و تاخر بالدفع بعدين. ما كنا بنعرف مين هذا الواحد. و لا بنعرف بابا اخذ مصاري. بعدين اجا بابا متصاوب. لما عرفنا. و بيوم من الايام بالليل. بلشوا يرموا رصاص على بيتنا. مر يومين بابا و ماماراحوا على الشرطة بدهم يبلغوا. و انا بقيت لوحدي. رن الجرس. قمت افتح الباب لسا مو قادرة. صرخ. خدروني و خطفوني.
عقدت حواجبي معقول هذا الچتال!! طلعت مو بس انا اعاني منهم.
مُلاذ : شلون اصدكج؟؟
صافيناز : ليش حتى اكذب؟؟ شوفي شو عملوا فيني لما حاولت اهرب.
رفعت ردانها ايديها عبارة عن جويات. تبجي و كوه تتنفس. رغم هالشي ما ثقيت بيها.
فزيت على شهكات ملاك دحگتلها. تدحك لـ ايد صافيناز و تشهك. وجهها صار ازرك و ما تتنفس بس تشهك. صرخت بـ فزع : ملاااااك !!!!
فركت صدرها احاول اهديه. ركضت صافيناز ع الباب تدك بيهه. و تكللهم تريد مي. كعدت ورا ملاك ظهرها على صدري. يسندت راسها على كتفي بـ هدوء. لازمه بـ ايدها و اهمس بـ اذنها.
مُلاذ : ملاك ملاك تسمعيني؟؟ ملاك اتنفسي، اذا تسمعيني اضغطي على ايدي.
بس صوت شهكتها ينسمع. ضغطت على ايدي كل قوتها. تنفست براحه. كاموا التموا علينا. دخلت من بينهم صافيناز انطتني مي. يشربته لـ ملاك، كوه كدرت اشربها. المي يخر من حلكها. رجعت وراها. كعدت. حطيت ايدي على شحمة اذانها. افركها بايدي اشتت انتباهها. و اهمس بـ هدوء.
مُلاذ : ملاك اهدئي انا منو؟ انا مُلاذ مو ؟ مُلاذ اختج ما اخليج تتاذين. انا يمج ملاكي، اضغطي على ايدي.
ضغطت على ايدي حيل. كملت كلامي.
مُلاذ : احنا بنات إلياس. و فيروز.
تهمست بصعوبه.
ملاك : إل .. إلياس.
هزيت راسي : اي إلياس. احنا بناتهم بنات إلياس الشجاع. و فيروزة المره القوية، أُمنا. ابد ما رح نضعف ما يصير نضعف. لازم نظل بخير حتى نرد لـ امنا بعدين زين؟؟ زين ملاك ؟
بلعت ريكها بصعوبة و هزت راسها. لزمت ايدها حيل.
مُلاذ : منو انا ؟
گالت بروح رايحة.
ملاك : مُلاذ.
مُلاذ : اسمح يصيرلج شي؟
ملاك : لا.
مُلاذ : وعد ملاك وعد اطلعج منا. لا تخافين انا يمج تمام؟ اتذكري زين احنا بنات إلياس و فيروز. هو لازم نصمد مثلهم و نقاوم. حتى نرجع لـ حضن امنا.
هزت راسها ساكته. و بدأت تهدء تدريجياً. لحد ما نزلت راسها و غفت على رجلي. كعدت يمي المرة الكبيرة الدكتورة. وياها المره نفسها الساعدتها. و صافيناز يمنا. بدت تحجي الدكتورة.
مُلاذ : منو انتوا؟
- انا زينه و هاي كميله. انا دكتورة.
هزيت راسي ساكته.
- مو سئلتي شنسوي هنا؟
مُلاذ : اي.
- احنا مخطوفين مثلج. هذولة الي خطفونا. اكو جان عدهم عداوة وي رئيسهم و خطفوهم. و بعضهم مالهم اي ذنب مخطوفين. من اول ما اجيت لـ هنا. و همَ كل يوم ياخذون شخص.
ركزت بعيونها و گلت بهدوء.
مُلاذ : منين تعرفين؟
- زوجي جان يدور وراهم لان هو ضابط. جان يجي يسولفلي كل شي عنهم. خطفوني انا و ابنائي. و هددوا زوجي بيه و بـ ابنائيبعدين قتلوه كدام عيني. كَلوله تعال لفلان مكان. نسلمك مرتك و جهالك. اخذوني و رحنا رموا عليه ٣ طلقات كدام. رجعوني لهنا و هددوني بارواح ابنائي.
مُلاذ : غضب الله عليهم. ربي عسى الچتال بمرض ما يشفى منه. هو و كلمن وياه. شنو يريدون من الناس المالهم ذنببب؟؟
- ياخذون البنيه علمود ليله. مقابل فلوس الهم. و يبيعونا لـ اشخاص مجرمين وياهم. حتى يحصلون فلوس بينا همو يتاجرون باعضائنا.
يتبع.
رواية جرح الأيهم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم أيلان
رفعت عيني على النسوان لمن شفتهن كعدن يم البنية المغمي عليها.
جاسن نبضها، دمعت عيون الدكتورة "زينة".
هبطت، دحگت لـ ملاك ما اكدر اكوم.
اشرت لـ صافيناز اجت الي بسرعة.
صافيناز: شو صار؟
مُلاذ: روحي شوفي شبيها، ليش ديبجون؟
دحگتلهم ويايه.
هزت راسها، راحت بسرعة اتجاههم.
وكفت يمهم تسئلهم، انگلبت ملامحها گلا.
اجت يمي الدمعه بـ عينها.
صافيناز: ماتت.
قشعريرة صابت جلدي.
ظليت صافنة و ادحك الهم بلا اي ردة فعل.
حسيت مشاعري اتسربت من داخلي.
ما جاي احس بـ اي شي سوى شعور الخوف اتجاهه ملاك.
صارلي هواي ما نايمة.
ما اكدر اغمض عيوني.
و ادحك للـ بنية غطوها بالعباية.
حتى وجهها غطوه.
جابت كميلة عباية ثانية حطتها على ملاك.
رفعت عيني دحگتلها و همست: شكراً.
هزت راسها و راحت.
صافيناز رجعت لـ مكانها تدحكلي و تنزل عينها.
غمضت عيني لـ ثواني منهلكه من التعب.
تراودت الكوابيس بشكل متتالي.
كلهن يتضمنن ابوي، بكل كابوس يوصيني على ملاك.
اخير كابوس جانت امي موجودة.
تضحك هواي كاعدة يمها بس متشوفني.
حاجيتها ما حاجتني، فجأه صارت تبجي.
فزيت مخروعة.
حسيت ايد تسللت على جسدي.
حدقت باللي كدامي، لكيته واحد ملثم بس عرفته هذا الي يشاور ذاك الملثم الثاني.
دحگت لـ ايده على صدري.
فتحت عيوني بوسع و دفرته برجلي.
ردت اصيح سد حلگي بايده.
- انهيج اذا طلع صوتج.
كلت بصوت مكتوم: حيووووان.
- اششش.
رفعت ايدي ضربته بعضد ايدي على فكه بحيث حسيت اسنانه تكسرت و ابتعد عني بسرعة لازم فكه.
رغم اللثام الي لابسه.
تراجعت لورا و ضميت ملاك عنه.
عيوني تدحگله بـ قلق.
رفع حواجبه، هز راسة متحلف.
كام، ابتعد عني.
ظليت ارجف من الخوف.
عيوني بعد ما غمضت.
ما تحملت اللعبان نفس.
زادت عليه لمن شفت رجل جثة البنية مكشوفة من العباية.
وخرت من ملاك بسرعة ركضت على الزاوية تقيئت، متت بدمي.
صارت الريحة تكتل.
جسمي مثلج و كل يوم اخمل.
لا ماكله و لا شاربة و لا نايمة بس اتقيء.
جسمي يكزبر من البرد.
التفكير موتني، موتني، شلون اطلع من.
رجعت كعدت بالكاع.
حسب يلي فهمته الي تشرد اكثر من مرة يغتصبوها.
قررت اتصرف بذكاء.
صح رح نتاذى هنا بس ما اضيع الفرص عليها.
وكع نفسي و ملاك بموقف اصعب من هيج.
تنهدت و ظليت كل شويه اغمض و افتح عيوني بسرعة.
خالة فيروز صارت بوضع يبجي الحجر.
طول الليل كاعدين يمها بالمستشفى بس تون و تدمع.
حاجيها ما تحجي، عينها ع الشباك مثل طفلة تنتظر اهلها.
بقوها بالمستشفى و الحجية جابوها بعربانة يمي.
تنحب و تبجي بحرگان گلبي.
قطع زردومي من كد ما بجيت.
نور لمن عرفت مثل حالنا.
اسكندر رجع لـ بيت خالة فيروز و اخذ وياه ضباط و ناس تحاول تلكا اثر.
الكل متشتت.
ليالي سوداويه تمر كلها كائبة و حزن.
كانوا لمن مُلاذ و ملاك راحن اخذوا كل فرحة وياهن.
لمن طلعنا خالة فيروز من المستشفى ما خليناها ترجع تكعد بـ بيتها.
اخذناها يمنا و اخذنا غراض الها.
اجت اختها نيروز و شافتها و جان وضعها مثل وضعنا.
حاولت هواي تصحي اختها بس ما نفع.
رادت نيروز تاخذ خالة فيروز لـ بيتهم بس گنالها الافضل الها تبقى هنا و ما تنتقل من مكان لـ مكان.
و بعد محاولات قبلت لان گلبها ما يسمح الها تترك اختها هيج.
طول الليل خالة فيروز تونون و ما تنام.
دمعتها بعينها، ساكتة مثل الي بعدها مصدومة و لا مستوعبة.
ما حطت لگمه بحلكها و لا تشرب مي الا غصب امي تشربها.
بس كاعدة و صافنه حتى حركة مجانت تتحرك.
تسمع و تشوف و ترمش، تكدر تحجي بس حسيت فقدت حواسها وي فقدان بناتها.
استمرت على هالحال اسبوع عيونها صارت دم.
احسب نومتها ٤ ساعات ما تطول.
شكد حاولت وياها امي حتى تاكل و لمن اكلت اول مرة، امي وكلتها و هي الاكل يطيح من حلكها و لا تدري بروحها.
حدها للحمام لمن تحتاج و ترجع تظل صافنة.
بعد ما مر اسبوع بيوم غفيت و فزيت على صوتها تصرخ.
ركضت للصالة لكيتها كدامي تدك و تلطم.
اجت امي وراي، دحگنا خالة فيروز تبجي و تصرخ: مُلاذ، ملاك.
تلطم على وجهها لحد ما كصتها ورم.
حاولنا نثبتها، فقدت ع الاخر.
اخير شي امي حضنتها و يبجن.
الغصة خنكتني بجيت وياهم.
صارت تتوسل بينا نلكا بناتها.
استغرق دقايق دفعت خالة فيروز امي عنها.
اخذت عبايتها يلي محطوطه على القنفة طلعت تدور على مُلاذ و ملاك بنص الليل، الشوارع تصوصي.
امي ما لحكت عليه بس انا بسرعة كمزت.
اخذت التلفون و لحكتها.
شكد حاولت اوكفها ما كدرت.
تدور و تصيح باسمهن و تبجي حالها يكسر الگلب.
ما سويت شي غير مشيت وياها و دموعي تصب.
حجت و هي تبجي و تدور بالشارع.
فيروز: يمه مُلاذ وينج.
و الله بعد ما اصيح عليج.
مُلاذ يلا تعالي اطلعي جيبي اختج و تعاي.
باجر اخذها للحديقة مو جانت تريد تروح.
حسيتها فقدت عقلها تحجي متأملة و واثقة رح يطلعون بجهه من الجهات و رح يسمعوها و يجون الها.
فيروز: مُلاذ ابوج يعصب منج هسه.
إلياس مو جنتي تنتظرينه؟ رح يجي.
يلا تعالي خل نروحله.
سودة بوجهي ان شاء الله.
حالها موتني صرت اشهك و ابجي عليها.
اندارت عليه و گالت بهدوء.
فيروز: مُلاذ ما تحب البجي.
لا تبجين، صيري مثل مُلاذ قوية.
ملاك مرات تبجي تعاركها هههه.
ما تقبل بالبجي مُلاذ.
صرنا بعيدين عن البيت و خالة فيروز تمشي باستمرار و انا وراها.
حوالي ثلث ساعة نمشي.
دحگتلها باستغراب.
لمن دحگت هيَ لـ جهه من الجهات ابتسمت و همست: ملاك.
دحگت وياها، بنية واكفة تذب الزبالة.
راحت تركض عليها خالة فيروز و انا وراها.
يبست بـ دمي من شفتها شلون هلعت عليها.
غاده: خاله مو ملاك هاي.
خاله اوكفي.
يتركض و يضحك.
فيروز: لا ملاك هاي.
ملاك هيج شعره.
ما اكدرت اوكفها، وصلت للبنية.
حطت ايدها على كتف البنية گالت بفرحه مكسورة: ملاك.
التفتت الها البنية فازه، و ابتعدت عنها.
بانت على خالة فيروز تعابير الخذلان.
دحگتلي بنظرة تايهه، همست.
فيروز: مو ملاك هاي؟
اعتذرت انا من البنية و راحت هي تركض.
دحكت لخالة فيروز تدحك وراها.
فيروز: چا انا وين بناتي؟
حضنتها لصدري و بجيت بقهر.
خفت لا واحد يتعرض النا بهذا الليل.
ما عندي غير رقم باهر.
اعرفة كاعد بهالوكت، اتصلت عليه.
رد عليه بسرعة.
باهر: هلا غاده.
غاده: هلا بيك باهر.
اعتذر زعجتك به الليـل.
باهر: تؤ تؤ، شلون حجي هذا.
خيرج خو مصاير شي.
غاده: ما عندي غيرك و الله.
صارت شغلة انجبرت اطلع من البيت و هسه انا بعيدة كلش و ماكو حتى تكسيات.
تخفت لا واحد يتعرضلي اتصلت بيك.
تكدر تجي تاخذني؟
باهر: يابه و تسألين هم؟
گليلي مكانج بسرعة، جايج.
كلتله عن مكاني، سديت الاتصال.
دحگت لـ خالة فيروز بعدها صافنة.
التفتت الها و حضنتها بادلتني الحضن.
تدريجياً حسيت اصابعها بدت تضغط على متوني و تنبت بظهري.
تصادر لمسامعي اصوات بجيها بـ حرگه.
ظليت ساكته، حضنتني كل قوتها تبجي.
دموعي تنزل بـ اتم هدوء.
نزلت خالة فيروز للكاع منهاره بالبجي و انا نزلت وياها.
فيروز: ابوس ايدج گليلي وين بناتي.
انا ما اكدر اعيش بدونهن.
تبجي و يهتز جسمه.
لازمه بايدية بين ايديها، دمعها ينزل.
وجهها احمر دم، شفايفها ترجف لمن تحجي.
ظليت اهديها، لحد ما اجا باهر.
ساعدني نصعدها بالسيارة.
خالة فيروز غفت بالسيارة.
باهر ما سئلني عن الصاير، مجرد سئل اذا احنا بخير و اذا نحتاج مساعدة.
انفجرت بالبجي و مكدرت اسكـت.
رغم حاول يهديني بس كل مرة جنت ازيد.
بعدين هدأت و سكتت، اعتذرت منه.
وصلنا لـ بيتنا، نزل خالة فيروز وياي.
دكيت الباب طلعت الي امي.
دحگت لـ باهر باستغراب.
جاوبتها قبل لا تسأل.
غاده: زميلي من الكُلية.
صرنا بعيدين عن البيت اتصلت بي اجا رجعنا.
اشرت لـ باهر على امي.
غاده: هذي امي.
امير: هلا بيك يمه.
تفضل، لا تظل واكف.
باهر: لا خالتي تسلمين.
جنات: لا يمه ادخل استراح تعبناك.
داكين عليك بهالليل و انت ما قصرت.
باهر: واجبي هذا خالة عيوني.
بس هسه لازم ارجع و داعتج.
جنات: وليدي تعبناك تسلم.
الله يحفظك ل اهلك.
باهر: تسلمين عيوني واجبي.
اذا ردتو شي لو تحتاجون شي رقمي يم غادة و اتصلوا عليه خادم انه.
تشكرنا من عنده و راح.
سندت خالة فيروز عليه دخلناها جوا.
خليناها تتمدد و ترتاح.
ظلينا كاعدين يمها.
اجتني رسالة رفعت تلفوني دحگتلهامن باهر مكتوب بيها.
"اذا تريدين تسولفين لـ احد انه موجود"
رديت عليه و كتبت "ما قصرت اعتذر لان زعجتك به الليـل بس انت اول واحد اجيت على بالي و بس انت رقمك يمي"
رجع هو كتب "كل موقف يصير وياج سوي مثل ما سويتي هسه شوكت ما جان اتصلي عليه"
اتشكرت من عنده و تركت التلفون، كمت اصلي و ادعي لـ مُلاذ و ملاك.
صارلنا هواي كاعدين هنا.
صاروا يجيبون اكل بكميات اكبر.
لمن حاجتهم خالة زينه كلتلهم الاكل ما يكفي.
ناكدر اخلي ملاك تاكل و لو شوية.
و على الرغم دوم انا يمها بس كل ما صار موقف بشع تختنكو تصير كوه تجر النفس.
صافيناز صارت على طول تكعد يمي.
حجت الي عن اهلها و شكد مشتاقتلهم و عن قصة حب ابوها و امها و هي بالحقيقة مو بنتهم بس متبنيها لان ما يجيبون اطفال.
و عرفت عمرها ١٦ سنه.
كل ليلة جانت تبجي عليهم.
يتحاضنن هي و ملاك و يبجن بحرگه.
انا ادحگلهم بلا ردة فعل و ساكته.
بيوم و احنا كاعدين، انفتح الباب.
دخل الملثم اتقدم لنص المكان، يدور بالوجوه.
الي ورا واكف گال و هو يضحك.
- يلا فنك تلكا المواصفات الي طلبها.
- هاي الكحـ**** خير من الله ما معقوله ما الكا المواصفات الي يريدها.
- ههههههه.
خزرتهم الغسل لفهم و لف لسانهم بس يكفرون و يفشرون.
كل يوم هيج يجون يدورون بعدين ياخذون بنيه و بعد ما ترجع.
صرنا نفتهم يا اما اخذوا اعضائهن او اغتصبوهن او باعوهن.
هذا الشي جان خنجر يحفر بگلبي.
دحگلنا الملثم اتخصر، اتقدم وكف كدامنا.
غطيت ملاك عنه بسرعة، اشر بعيونه للثاني و گال.
- لكـيـناه.
دحگتلهم باستغراب: ش... شنو شلگيتو؟
بعدني بصدمتي اسمع صوت ملاك الي تبجي ورايه.
هجموا عليه، دفعوني من فوك ملاك.
صرخت بصوت عالي لمن لزموا ملاك.
شدوا ايديه.
مُلاذ: عوفوووووووها وخرو عنهاااالحد يلزمهااا ولكم لحد يلزمها.
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني انااا اخذوني و عوفوهااا.
اخذوني انا، ولكم عوفوهااااااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
اتغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني، مُلاذذذذ.
atغصغص على صوتها، اتلاوى ملاوه بس اريد اتحرر من ايديهم و اروحلها.
انقطع صوتها تدريجياً و اسمع انينها.
مُلاذ: اخذووووني اناااخذوني و عوفوهااا.
ا
كمت ارافس برجلية و اصرخ.
اتلاوى وياهم، ملاك تبجي و تصيح.
تستنجد بيه و ذوله مجتفيني ما يخلوني اتحرك.
ملاك: مُلاذذذذ مُلاذ لا تخليهم ياخذوووني.
مُلاذ، عوفوووووووني،
رواية جرح الأيهم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم أيلان
"الجُــرح الثالث عشر"
"مابية حيل اخذ نفس
ماعندي واهس للحجي
من برا تلكاني أبتسم
بس جوا أطُگ من البجي
مابيه أكمّل هالدرب
تعبان خلوني أنتچي.."
البؤبؤ تارةٍ يكبر ، تارةٍ أُخرى يصغر
احتمالين لهذي الحالة
بسبب الخوف أو بسبب الضوه
و الاحتمال لاول هو الاحتمال الاقوى
تراجعت بخطواتها متمسكه بأيد اختها
و بالأيد الاخرى الروح يلي لازم تنقذها
نزلت عينها بخذلان ناحية زينه
يلي اشتد بُكائها و نحيبها
استمرت تتراجع بخطواتها
همست : اركضن
التفتت .. هي و الروحين يلي وياها
ركضوا مسافة ما تقل عن ال ٣ خطوات
حتى ارتطموا بصدر الـمُلثم الاخر ! ...
مُلاذ :-
حاوطونا من كل الاتجاهات
بلعت ريگي ادحك لـ الـملثم يلي كدامي
جر شعري ، كتمت صوتي متوجعه
نهايتي او عقابي بألاصح؟
اغتصاب أم قتل أم بيع؟
توالت الضربات على وجهي
لَكن الي فززني صوت ملاك يلي صرخت
لزم ايدي بقوة الـمُلثم ، جرني منها وكفني
مُلاذ : ملاك لاااا تخافين
صافيناز ...
قبل لا اكمل اجت ضربه قوية على وجهي
دارني الملثم ، لازم ايديه و يحاول يثبتهن
- بت الكلب بعدها تووووصي
وسعت عيوني ، الشياطين تتلاعب كدام عيني
بينما ما الـمُلثم وراي و لازمني
رفعت راسي بـ حدة و سرعه
ضربت وجهه بـ مؤخرة راسي
بعد ما سمعت عيطته ، تيقنت ضربتي نجحت
مُلاذ : مااااكو غيرك كلب ، حيوووان
توالت الضربات عليه ، طحت بالكاع
اتصادر لمسامعي صوت صريخ البنات
بدأو يضربونا راس بـ راس ، جرو شعرنا
اماطلهم مماطل
اضرب هذا ، يرجع يضربني
و ارافس بس حتى امنعه
اغلط على يلي يضرب ملاك
ارجع اغلط على يلي يضرب صافيناز
يعوفوهن و يجون عليه
حسيت كليتي و بطني تفلشن
ما بقى بيه عظم صاحي ،
أيدي صارت توجعني كلش
طاحت گلادة الرصاصة بـ جف أيدي
شددت لزمتي عليها ، ما تركتها ابد
و انا ملتمين عليه الف واحد
يتفننون بطرق تعذيبي
لَكن الاهم ما اسمع
صرخات عذاب ملاك أو صافيناز
جرني الـملثم و صاح بيهم
يجيبون البنات وراي
رغم جنت گوه امشي و ميته من الوجع
لَكن عيني تعلكت على ملاك و صافيناز
كل دقيقة التفت الهن
اتطمن اذا شفتهن وراي ،
الگلادة بجف ايدي ضامتها
جرونا لزنزانه ثانية
شمرونا داخل الزنزانه بس احنا الـثلاثة
بيها شباك بي حدايد ،
قفلوا الباب علينا متحلفين بينا
كعدت بالكاع أنيت بوجع
دحگت لـ ملاك وجهها مورم
رجعت دحگت لـ صافيناز نفس الشي
اجت الي ملاك تتطمن عليه
هزيتلها راسي بمعنى "انا تمام ما بيه شي"
مُلاذ : و انتن ؟؟
صافيناز : وجهي عم بيوجعني
كسروا سني بظن
مُلاذ : شو تعاي اشوف
اجت يمي فتحت حلگها ، دحگت
مُلاذ : طار السن الجوا
مبروك صرتي ثرمه ، ههههههه
استغربن من عندي لان ضحكت
گالت صافي بتساؤل ،
تدحك بوجوهنا مستغربه
صافيناز : شو يعني ثِرمه؟
مُلاذ : لا بشرفج ثِرمه شني؟
ثَرمه بويه ثَرمه
صافيناز : شو يعني؟؟
مُلاذ : صدك ما تعرفين معناها؟
صافيناز : اا و الله
مُلاذ : يعني هذا الي يكول "ث" بكلامه
مثلاً ، ثلونج ، ثدك ، ثوكت ..
انا احجي و هنه يضحكن
فحطن من الضحك
و لا تگول هستونا كاتلينا و حالنا حال
مُلاذ : تعالي ملاك اشوفج
خو ما متوجعه؟
ملاك : لا بس خرمشوا وجهي
و ايدي توجعني و خشمي يمكن كسروه
مُلاذ : چا شبقيتي دگولي مرمطوني
ملاك : هههههه
مُلاذ : بشرفجن هسه هاي شكولات واحد هستوه كاتلينه
ملاك : انتِ الضحكتينا اول
مُلاذ : دضحكن اووووي
كافي بس نلطم بوجهه الحمزه
صافيناز : الحمزه مين؟
مُلاذ : هاي اذا ارفسها احد يگلي ليش؟
صافيناز : ايه شو ما بعرف ؟
مُلاذ : اكلج انتِ شني ديانتج؟
صافيناز : ما فهمت
مُلاذ : ولج !
صافيناز : كيف يعني ديانتي؟
مُلاذ : يعني مسلمه ، مسيحيه ، يهوديه ، شني السالفة ما تعرفين الديانات؟
صافيناز : فهمت فهمت
مُلاذ : الحمدلله و الشكر
صافيناز : انا مسلمه
مُلاذ : لعد شلون متعرفين الحمزه؟
صافيناز : انا عائلتي مش كتير يحكوا بالدين
يعني ما بعرف كثير
مُلاذ : ها خوش وصلت
هزت راسها
درت راسي لـ ملاك دحگتلها وجهها كله دم
غلطت لمن طلعتهم او ما غلطت بس انغدرت ...
همست : يا ربي ساعدنا
شفت ملاك تغفي
جريت راسها لـ رجلي ، فزت دحگتلي
هدأتها و نومتها على رجلي بـ هدوء
ظليت ادحگلها و هي نايمه على رجلية
دكنت بست شعرها ، تنهدت و همست
مُلاذ : امانة ابوي
اخذت اللفاف الي ما طاح من عندي ابد
انطيته لـ صافيناز لفته و خلته جوا راسها
سندت ظهري على الحايط
البرد يكص كص ، جسمي صار ثلج
ظليت ادحك للبنات
و ارجع عيني اثبتها على ملاك
شلون احميج؟ شلون اطلعج منا؟
يابه وصايتك صعبة كسرت ظهري
و هدت ثلثين حيلي ...
غمضت عيني كم لحظة
و فزيت على انين ملاك
فتحت عيوني ، دحكت الدنيا صبح
ما حسيت على روحي لمن غفيت
نزلت عيني دحگت لـ ملاك
متعرقة ، تون بوجع ، عيونها تدمع
و تهمس بصوت خافت : يمه بردانه
رفعت عيني دحگت لـ صافيناز
يلي فزت تدحگلها وياي
حطيت ايدي على كصتها
تجوي من الحراره تجوي جوي
ضربت خدها ضربات خفيفه
محاولة اصحيها ، فتحت عيونها بخمول
ملاك : يمه
بلعت ريگها ترطب بلعومها
وجهها احمر دم ،
مُلاذ : ملاك
رجعت اضرب خدها
بس اريدها تصحى
اجت صافيناز يمي بسرعة
مُلاذ : اذا ظلت على حرارتها تنشمر و الله
صافيناز : وقفي
كامت تدك بالباب تطلب منهم يساعدونا
و لا احد جاوب علينا ، لفيت ملاك لف باللفاف
صافيناز لابسه قمصلة خفيفة
اخذتها و لبستها لـ ملاك
فزينا لمن انفتحت الباب
شلت راس ملاك من رجلي
صرت كدامها لو اعرف اموت هالمرة
ما اخليهم ياخذونها
دخلوا الملثمين ، دحگولنا
بـ لحظة رفعوا السلاح بوجهنا
صرخت صافيناز لمن شافت السلاح
غطت حلكها بأيديها
اخذتها و ضميتها وراي
اتوجهه السلاح عليه
دحگتلهم ، عيوني ثبتتها على السلاح
رفعت عيني دحگت لـ الـملثم
اتقرب من عندي
صافيناز كضبت ملابسي بأيدها
مشدده عليهم ، تبجي وراي
فتحت ايديه مكونه حاجز بين صافيناز و الـملثم
حط الـملثم المسدس براسي
-منو بيجن الي خططت للهروب
و قتلت الريس ؟
مُلاذ : انا
رفع حاجبه و هز راسه متحلف
مُلاذ : كسرت الجامه و اخذت الكزازه
و من اخذوني للريس نبتت الكزازه بركبته
و كتلته و بعدين خططت حتى نشرد
جر شعري ، گال بفحيح غضب
-حظج كعد وياج هالمرة
ما رح اكدر اكتلج و اشرب من دمج
لان محجوزه و تجيبين خوش سعر
خزرته ما فاهمه عت شعري اقوى
و كمل بصوت حقير ..
-بس ما يمنع نعذبج
تحسبين جريمة الريس هينه؟
و الله لنشوفج نجوم الظهر
دحگت بـ عيونه ، جر ايدي
غمضت عيوني متاذيه
لان احتمال ايدي انكسرت
صرخت وراي صافيناز خايفه
التفتت الها بصعوبة
اشرت على ملاك بـ عيوني
هزت راسها بقبول فاهمة قصدي
تبجي وراي و تصرخ بـ اسمي
كعدت صافي يم ملاك حضنت راسها
شدوا ايديه و لزكوا حلكي
ربطوا عيوني ، طلعوني يجرون بيه
بكل مره تجيني ضربة بظهري
تكون اقوى من الي قبلها
اسمع كفارهم ، فشارهم
ادعي عليهم و اتحسب
الـملثم مخلل اصابعه بين شعري
و يدفع بيه ، امشي كدامه
ما اعرف بـ شنو انجبحت ، تكومت بالكاع
روحي فرفحت من الوجع
احس شي حار ينزل من راسي
عفية راس ، ما ظل شي ما انفشخت بي
جرني من شعري ، وكفني على رجلية
كملوا مشي بيه لـ فترة
انشمرت بالكاع عيوني مشدودة
رفعت راسي ، ادور على مصدر صوت
تراجعت بجسمي و انا كاعدة
انضربت بـ شي وراي ، بـ قوة
حاولت اشوف ، رفعت راسي
شفت رجلين تقترب مني
واحد لزم وجهي نترت وجهي منه
انرفعت الربطة عن عيوني
غمضت عيوني متوجعه من شدة الضوه
فتحت دحگت لمكان فارغ كدامي ملثم
و يلي وراه واكفين هم ملثمين
- ههههههههه ، استعدي لـ عذابج
دحگت بالوجوهه ما فاهمه
انرفعت عن الكاع
حاولت افلت روحي منهم
و اتصارع وياهم بس مداكدر عليهم
ثنين لازمين ساعد ايديه من الجهتين
و يرجعوني لـ ورا ، كعدوني غصب على كرسي
ردت اكوم ضربني الكدامي ببطني و ثبتوني
كمت اصرخ بصوت مكتوم و اضرب رجلية بلكاع
يلي كدامي لازمني كل قوته
، يثبتني على الكرسي
ربطوني بالكرسي ، دحگتلهم باستغراب
جابوا سطل ماي
و همَ رابطين رجليه رفعوهن
حطوهن بـ سطل المي
حركت الكرسي احاول اطيحه ما يطيح
و اكف واحد وراي و مثبت الكرسي ،
جابوا واير اسلاك الحار و البارد طالعات
بحلقت عيوني عليهم ، حطوا السلك بالمي
دحگلي الـملثم ، عيونه يوضحن هو مبتسم
جدح بشغلتين بايديه مربوطات بالاسلاك
سرت الكهرباء برجلية ،
انتقلت الى كامل جسمي
صرخت من الوجع بصوت مكتوم
رفعت راسي للسكف كرروها مره ثانية
صرخت بصوت عالي
لمن حسيت ازداد التيار
جسمي ينرج رج و يرجف كله
يخترق مسامعي
اصوات ضحكهم
ما اعرف شكد كرروا هذا الشي
بس كل مرة جنت اصرخ صريخ يفحطني
انا ملزوك حلكي ، رجلية يرجفن ،
بكل مرة تطلع روحي و اوصل للموت
ارجع و اعيش ، اشوف الدنيا كدامي تدور
انصعق جسمي
صرخت اناجي بصوت مكتوم : إليييييياس
نزلت راسي الهث ، فوراً رفعت راسي مرة ثانية على اثر صعقة جديدة سحبت روحي
صرخت هم بصوت ما ينفهم
مُلاذ : يممممه ساعدينيي
كل صعقة انصعقها
اناجي و اطلب المساعده
تدريجياً بديت ما احس باطرافي
كهربوني مرة و مرتين و عشرة
لحد ما خارت كل قوتي
انقطع كل صوتي ، ما اكدر حتى اصرخ
الالم يلي تخلل جسدي وكتها
بس الله يعلم بيهه
اتردد باذاني اصوات اهلي
و الذكريات
إلياس : دهر طرني ي بابا
اذا اسمي صار لوسي
إلياس : مُلاذ ، مُلاذي
فيروز : بَـطه تعالي اكلي
إلياس : ليش تتعاركين بابا؟
غمضت عيوني سرت دمعه على خدي
استمرت الاصوات بـ اذني
فيروز : مُلاذ اعقلييي
إلياس : مُلاذي الحلوة
البنات البنات عشرة و اگول گليلات
فيروز : مُلاذ ماما تعالي
إلياس : مُلاذ نمتي ؟
تعالي بابا نامي يمي اذا خايفة
فيروز : خو ما بردانه؟
انهلك جسمي من الصعقات
و انا اعيش بألم الذكرى
اذا الصعقة تهز جسدي
الذكرى تهدم روحي .
انصعقت اخير صعقة
انغلقت عيوني ، مُعلنه انتهاء طاقتي
فتحت عيوني بعد فترة
تجولت عدسة عيني ع الكاع
رفعت عيني ، دحگت لـ ارجاء المكان
فارغ و انا مشدودة ايديه لـ ورا
و ممدديني بالكاع
حسيت رجلية مشلوله
حاولت اكوم ما كدرت
رجعت غمضت عيوني بـ تعب
و احتل السواد رؤيتي
هم رجعت فتحت عيوني
لكيت ملثم واكف كدامي
ظليت ادحگله بـ تعب
دفرني ببطني و طلع
شاغت روحي متوجعه
حسيت رجليه تلزك ببعضها
رفعت نفسي عن الكاع
وسعت عيوني لمن شفت كمية الدم بالكاع
دحگت لـ ملابسي كلها دم
رجعت راسي على الحايط الهث بـ تعب
ما اعرف شكد صارلي انام و اكعد
رجعت عيني ع الدم
غمضتها و درت وجهي
بلعت ريگي اتغصغص و احس زردومي يتكطع
و بلعومي مشخط بموس عبالك
مرت فترة دخلوا الملثمين واحد يعقب الثاني
لمن شافوني كاعده ، دحگت بعيونهم واحد واحد
جروني بـ الكاع اريد ارافس برجلية ما اكدر
رفعت عيني دحگت لـ جنگال فوك راسي
فتحوا ايديه من الحبال و علكوهن بالجنگال
طاقتي منتهيه ما اكدر ادفع احد
و لا اكدر امنعهم ، عباره عن جثة عايشة
يحركون بيها باتجاهات مختلفة و يعذبونها
من بعد ما رفعوني عن الكاع
و ظليت معلگه بالجناگل
اتقدم من بينهم اثنين ملثمين
بأيديهم خيزرانات و يفرون بيهم
اتقدموا عليه واحد وكف وراي
واحد وكف كدامي
ضربوني بالخيزرانات
على ظهري و على بطني
كالعادة صرخت بصوت مكتوم
فرفحت روحي من الوجع
الكاع صارت بحيرة دم
و رجلية خطوط حمر
فوك ألم الشهرية
توالت الآم الضرب و التعذيب و الصعق
ما كدرت ابجي حتى من الوجع
رجعت الدموع تتحجر بعيني
و اتغصغص بوجعي و تشوغ روحي
ضربوني على رجلية
لحد ما حسيت رجلية بعد ما اكدر ارفعهن
توالت التشجيعات الصادرة من الملثمين الثانين
على ضربي بطريقة اقوى
سلموا الملثمين الكدامي
الخيزرانات لـ غيرهم
كرروا ضرباتهم على بطني
بواسطة الخيزرانات
و النزيف يزداد كل مرة و تتضاعف الآمي
ظليت لـ فترة طويلة اناشغ من الوجع
و التف بمكاني
كل مرة يدوروني من واحد لـ واحد و يضربوني
تركوني معلگه بالسكف
و طلعوا و همَ يضحكون
تغاوش النظر بـ عيني
و غلقت عيوني بـ تعب
صحيت على ضربة قوية ببطني
دحگت للملثمين رجعوا اتجمعوا
ويضربون بيه
ايديه شددتهن على السلاسل
ارفع راسي متأذيه ، منهلكه من الألم
حرموني من الاكل و الشرب
يحطون قطرة مي بحلگي
يخلوني افحط لان اريد مي
و ما ينطوني الباقي ، قطرة حرفياً قطرة
تطيح بـ حلگي تحسسني بنعمة الـمي
و العطش يلي مزك بلعومي
ما اعرف شلون كدرت اعيش
كل مرة جان يغمى عليه و انا معلگه بالسكف
بعدين فروني علكوني من رجلية
و راسي لـ جوا و الدم يتجمع براسي
يصير الصداع عندي مو طبيعي
و عيوني تتگلب ، يرجعون يعلكوني من ايدية
كل يوم جنت اعيش انواع من التعذيب
بيوم نزلوني ما اكدر ارفع لا ايد و لا رجل
واحد منهم فتح تلفونه يصورني
و انا ادحك بالوجوه ما فاهمه
اتصادر لمسامعي صوت المكينه
وسعت عيوني ، لمن المكينه سرت على راسي
نزلت عيني دحگت لـ شعري ، دمعت عيوني
خصلات شعري تناثرت على الكاع
بعد ما جانت امي تمشطهن بأيديها
و تعتني بيهن و تظفرهن ...
شعري يلي ملاك جانت تتمنى لونه و طوله
شعري يلي ابوي يبوس ظفيرته و يشمه ! .
حاولت اوخر من جوا ايده بس ثبتوني
گلت بصوت يُكاد يختفي من كثر الصراخ
مُلاذ : عوووف شعري غضب الله عليكم
عوفوووووووني
يقهقهون باصوات مزعجة
تخترق مسامعي و تسببلي الضجيج
و انعدام الراحة
اتقدم الملثم يلي بأيدة التلفون
راواني الفيديو يلي صورة الي
و شلون زينو شعري و صار حفر
و جزء بي شعر و جزء ما بي
نزلت عيني ادحك لـ وجهي مصدومة !
اثار الضرب وجهي ضعيف مطبوك طبك
عيوني ذبلانه ، تحتهم هالات سوده غامقة
عظام خدي مبينه ، شفتي يابسه و بيضة
اما جسمي صاير عبارة عن هيكل عظمي
و ايديه على طولها اثار
بسبب كل يلي تعرضت اله
اقتربت الف خطوة من الجنون
صارت اصوات الضرب تدور براسي
كل لحظة صوت الصراخ و صوت التعذيب
حفظت كل بقعة دم بالمكان يلي كاعدة بي انا
حفظت عدد المرات يلي تعذبت بيها
و عدد الضربات بديت احسبهم وحدة وحدة
شلون تحملت ؟ شلون عشت ؟
بنفسي ما اعرف
و من بعد ما عذبوني و لـ فترة طويلة
بدا الملثم يجيب اكل و يخليني اكل غصب
حتى لو ما اريد
بس اكل اصير اتقيء
لان من فترة طويلة ما ماكله
و اكل اشياء دسمه ما تتحملها معدتي
استجمعت قوتي
گلت برفض و اصرار
مُلاذ : ما اريددددد وخر عني
-ما ميت عليج الشراي رح يجي
يدفع فلوسج ما يريد يشوف هاي الخلقة الزفرة
مُلاذ : شسويتوا باختي ؟؟
-بجهنم الحمره
تفلت بوجهه ضربني
رفعت ايدي بسرعة جريت اللثام من وجهه
شفت وجهه حفظت ملامحه بعقلي كلش زين
سحب اللثام معصب ، نبت الجطل بأيدي
رفع الجطل من ايدي ، متلوث دم
دحگتله ببرود ، طلع من يمي و ايدي تنزف
احس دمي خلص ، بس وصلت لمرحلة
بعد ما احس بالوجع
فتحت ايدي الثانية
دحگت للگلادة الرصاصة
مقاومة كل هذا علمود ملاك و امي
ذكرتهم تحييني ، وصاية ابوي تحييني
اوصل للموت و تطير روحي
و ترجع لجسدي باصواتهم و صورهم
مع انو بديت تدريجياً انسى ملامحهم
لكن هيهات انسى ملامح الألم
محفورة بگلبي قبل عقلي
بعد كم دقيقة انصدمت بشوفة زينه كدامي
و الملثم دخل وراها ،
وسعت زينه عيونها عليه
اتصنمت بـ مكانها
ابتسمت باستهزاء ادحگلها
-امشي ولي عالجيهاا
شوفي شبيهااا و كلمة وحده اذا سمعت
طلقتين وحدة براسج و الثانيه براسها
دخلت بسرعة وبايديها ادوات الضماد
اخذت ايدي تريد تضمدها
نترت ايدي منها
بجت و اندارت للـ ملثم
زينه : ما تنطيني ايدها
اجا الملثم عليه جر ايدي
ما صرخت ، تعودت على الوجع
اساساً داموت على البطيء
حاولت اجر ايدي ما كدرت
لزمها كل قوته عبالك رح يفصمها
و ثبتها خلا زينه تضمدها و هي تبجي
عطت بيها
مُلاذ : وخرررري
ما اريد اسمع صوتج القذر
كله بسببج ...
قاطعني الملثم : تسكتين لا ...
قاطعته قبل لا يكمل
مُلاذ : تحط طلقة براسي؟
- زين تعلمتيي
مُلاذ : طبك مرض هاي الطلقة عندك و يلا كوم و نبت الطلقة براسي عبالك خايفة؟
خزرني ساكت
ابتسمت و گلت
مُلاذ : طبعاً ما تكدر تكتلني
هههههه ما تكدر لان ما تحصل فلوس
ظل ساكت و انا استفزيته
حط المسدس براس زينه
دحگلي يظن رح يخوفني
-كلمة بعد و تموت كدام عينج
مُلاذ : شعلية ؟ موتت الجلاب السود
دحگتلي زينه موسعه عيونها
و تبجي بـ نحيب و تتوسل
دحگتلها ببرود : مو سلمتينا الهم؟
زينه : و الله مجبورة جنت
ضغط الملثم بالسلاح على راسها
-كملي شغللللج
حط السلاح بخصرة
لمن شاف روحه بعد ميكدر يخوفني
مُلاذ : شوفي اثرج زين
دحگيلي زين لا تطلعين منظري من بالج
اشتد بجي زينه
دارت وجهها لـ الملثم و گالت
زينه : اريد معقم
-منيين اجيبلج هسه !!
زينه : اذا ما عندي معقم
ايديها يصير بيها جراثيم و تصير بدمها
و تنتفخ ايدها و تستوجب القطع بعدين
و ممكن ما تنفعك لمن تبيعها
لان منظر ايدها رح يكون مُخزي
دحگلها الملثم بـ غضب
گال بتحذير
- رايح اجيب المعقم و اجي
ارجع اذا الكاجن مسوياتلجن شغلة وحدة
موتجن على ايدي و حق الحق
هزت راسها بقبول ،
طلع الملثم وقفل الباب
اتقربت الي و همست : ملاك بأمان
دحگتلها بـ استغراب ما فاهمه : ش ... شلون؟
زينه : بنفس المكان حطونا
احنا و ملاك و صافيناز
مُلاذ : ههه و تكول بامان
و احنا يم ذولة المجرمين
زينه : لا تخافين تحت حمايتي
مُلاذ : شفنا حمايتج شلونها !
زينه : جنت مجبورة
مُلاذ : حطوا السجينة على ركبتج؟
گالت بعيون مدمعه
زينه : لا ، حطوا السلاح بـ راس اطفالي
بلعت ريكي ساكته
و هي مسحت دموعها
مُلاذ : لا تگلين لـ ملاك عن وضعي
گليلها كل شي ما بيه و راجعه الها
و رح اطلعهم هي و صافيناز
مهما صار و لو كان الثمن روحي
هزت راسها ساكته
دخل الملثم انطانا المعقم و يدحگلنا بـ شك
اخذت زينه المعمقم و ضمدت ايدي ،
اخذها و راحوا ،
رجع الملثم بعد فترة كنبص كدامي
مُلاذ : و خر عني گلت
- اتسممي
مُلاذ : اتسمم انت ماريد
- باقي قليل ويجي ياخذج شرايچ
اتسممي خل يصير بوجهج لون
مُلاذ : شنو شعورك و انت تعذب الناس؟
-شعور حلو تستاهلون
مُلاذ : مريض شاتوقع منك؟
ضربني رجعت انداريتله
و گلت بهدوء
مُلاذ : كسر بأيدك
رفعت ايدي و خرمشت عيونه
ضرب ايدي كل قوته و لزمها
نفسها يلي نبت الجطل بيها
-افصمهاااا الج
مُلاذ : لا عفية خوفتني
كمشت ايده لمن رفعها
مُلاذ : مهما كان الوضع يلي انا بي
لا تظن اخليك تضربني و اسكت
اردلك الضربه ب عشرة
شدد لزمته على ايدي و لواها
ظليت ادحگله ببرود
مُلاذ : شنو ذنبي ؟ عيشتوني كل هذا؟
- شردتي و قتلتي الريس
مُلاذ : هذا ذنبي؟ انقاذ روحي؟
-تستاهلين محد گلج تشردين
اساساً لو ما مبيوعه جان شفنا شغلنا وياج
مُلاذ : عساكم بمرض ما تشفون من عنده
و الله اطلع منا بيوم من الايام ما اتسمى مُلاذ
اذا ما سجنتكم واحد واحد و خليتكم مثل الجلاب
- طبج مرض لا تتسممين
- طبك مرض انت
عافني و طلع ، اتوالت الايام
و بيوم اجو شمروا بنية بداخل المكان
يلي انا بيه ، دحگت للبنيه
دخل وراها الملثم و بلا اي مقدمات
رفع السلاح و اطلق النار عليها
تحديداً براسها ، شهكت بـ صدمة ،
تناثر دمها على الحيطان
و على وجهي سقطت على الارض ميته
بمسافة قريبه عليه و وجهها الي
اتجمدت بمكاني من الخوف
و عيوني جاحظتها
صرخت بصوت عالي
مُلاذ : غضبببب الله عليكم
شسوووووويت شسوويت!!!!
- صوتج ما اسمعه
قبل لا احجي
عافونا و طلعوا ، ظليت بصدمتي
نزلت راسي بهدوء تمددت بالكاع
حطيت ايدي تحت راسي
و كرفصت نفسي مثل الجنين
دحگتلها
اتجمد نظري على الدم المتدفق من راسها
ما يفصل بيننا الا مسافة كم اصبع
تسللت ريحة الدم للـ خشمي
امتلئت رئاتي بيها ، مما سبب الي غثيان
الجثه كدامي هامده
بياض بشرتها بسبب البرد
عيونها يلي مفتحتهم ،
اشتد سواد البؤبؤ بيهم
تدحگلي بشكل مُرعب
رغم هي جثة خاليه من كل روح
لكن قتلها كان عن طريق رصاصة اخترقت دماغها
تركت عيونها مفتوحات على الحياة
بلعت ريگي ، روحي حسيتها تطلع
شكل الجثه يرجف كل ذره بـ جسمي
معقوله رح تكون نهايتي هيج و هنا؟
شنو ذنبها ماتت بهذا العمر و بهاي الطريقه ؟
كمت من مكاني كعدت على حيلي
دموعي نزلت بهدوء و شفايفي ترتجف
تقربت منها ايدي ترجف
حطيتها على عيونها و مسحت عليهم
بلعت غصتي و رفعت ايدي
دحگت لعيونها ، انغلقن
كمت من مكاني كعدت بزاوية الغرفة
ادحگلها و ايدي على اذاناتي مثل المجنونه ...
ملاك :-
من بعد ما فتحت عيوني
و افتقدت وجود مُلاذ ،
عرفت من صافيناز اخذوها
بجيت رغم جانت الصخونه
ماخذه حيل من حيلي
صرخت و جنت اريد بس مُلاذ
دخلوا الملثمين و من شافوني مصخنه
ودوني يم زينه انا و صافيناز
حاولت اعرف شصار عن مُلاذ
بس ماكو كل يوم اشكال الضرب اشوفها
من الملثمين للـ البنات يلي يحاولن يشردن
و الدم يصير بكل مكان
اخاف و الكوابيس تلاحكني
و من جهه عقلي يم مُلاذ
لا جابوها و لا عرفت خبر عنها
اكعد ساعات نبجي انا و صافيناز
اختفت كل ذرة فرح من وجهي
اصوات الرصاص بكل مكان
و كل يوم نسمعها و تكون قريبه من عدنا
صرت اخاف من اي صوت رصاصة يصدر
كم مرة اتحرشوا بيه الملثمين
و جنت افرفح اريدهم يعوفوني
و خالة زينه تنقذني منهم
بيوم اخذوا زينه
و لمن رجعت كلتلي اخذوها لـ مُلاذ
كعدت بحلگها بس اريد اعرف شلونها
سئلتها عن حالها و اذا ماذيها او لا
و الحمدلله عرفت مُلاذ بخير
ما جنت مصدكه ، بس اكدت الي زينه
ملاك : ليش حطوها بغير زنزانه لعد؟؟
زينه : لا تخافين ما بيها شي
حاطيها بغير زنزانه لان شردتكم
و حتى ما تحاول تشردكم مره ثانية
هزيت راسي و اتطمنت مُلاذ بخير
استمرت ايامي السوداويه
و اتمنى ارجع لـ امي
خالة زينه تحاول تحمينا
انا و صافيناز و تمنعهم ياذونا .
كل ليلة نكعد انا و صافيناز
ننتظر الفرج و دموعنا على خدنا ...
نور :-
بعد كل يلي صار
جنت اكعد يم بيبي طول اليوم
نبجي لحد ما ننهلك ...
لا بأيدنا شي و لا نكدر ننقذهم
و بهالفترة عمامي الثانين يلي بغير محافظات
اجو النا بعد ما وصلهم الخبر
كانت الصاعقة يلي سقطت على عائلتنا
سلطان و حسن و جسار و صفاء
و كل اولاد عمامي الثانين موجودين
و ابهاتهم موجودين هم طبعاً ...
اسكندر استمر يدور على اثر
و احد الجيران گايل
" سمعنا صوت بنيه تصرخ بالليل
من بيت ام مُلاذ يوم خطفهم "
مرت اشهر و احنا على وضعنا
لا ليلنا ليل و لا نهارنا نهار
نمر على خالة فيروز نشوفها
احياناً نروحلها نلگاها مكابله الشباك
و كاعده بكل هدوء
بس عيونها ينحجي بيهن التعب
و الهم و الحزن و الدموع
غاده تاركه الدراسة و ما رايحة للجامعه ابداً
حياتنا صارت سوداويه بشكل مو طبيعي
الي فقدناهم مو اي ناس
فقدنا اقرب الاشخاص النا " مُلاذ و ملاك"
ما ندري بيهم عدلين لو ميتين
انا گلبي مفطور و الحيرة ماكلتني
فما بالك بخالة فيروز؟
تكول غاده مرات تروح للحمام
نسمعها تبجي من كل گلبها
و مرات تستوعب و تنفجر
و مرات لا تظل صافنه
قاطع تفكيري
دخول جسار : السلام عليكم
- و عليكم السلام
جسار : شنو ما حصلتوا خبر ؟
احمد : لا
همست امي الكاعده يمي
امي : اذا ما طلعت مهزومه هي و اختها
وي فد واحد هاي ايدي اكصها
طككت عيوني عليها
هاي امي صدك تحجي!!!
الدنيا محروكه حرك و الا شوي نتخبل
و هي تدخل بـ النيات و تسوء الظن !
سمعتها عمتي منارس
كامت و عاطت بصوت عالي
منارس : خاااااافي الله يا ما عدج مستحه
ولج شمسووووياتلج شمسوياتلج
بكد بنتج ولج و اصغر من بنتج !!
جسار : شكو؟؟
احمد : منارس شبيج؟
امي : يا شحجيت انا ؟؟
منارس : هستوج تگولين مهزومات
و رايحات وي واحددد لج شنو من بشر انتِ !
امي : انا گلت ؟؟؟؟ و الله تتبلى عليه
نور : لا ما تتبلى عليج انا هم سمعتج
دحگتلي امي مبحلقه عيونها عليه
كامت بيبي و تعاركن هي و امي
كمت اخذت بيبي للغرفة هي و عمه منارس
احاول اهدئهن ، اسمع من برا اصوات الصياح
بيبي صعد سكرها و احتارينا بيها
ظلت خاله منارس يمها
لحد ما تحسنت بيبي و نامت
طلعت من الغرفة
هجمت امي عليه شبعتني كتل
صرخت بصوت عالي متاذيه
على صوتي طلعت عمتي ،
جرت امي من شعرها
كمت كعدت ايدي موتتني وجع
لازمتها و كاعده ، عمتي تغلط على امي
رجعت امي جرت شعري ، صرخت و بجيت
سمعت صوت جسار يصيح ، صوته هز البيت
جسار : هااااااي شنو هذااااا الصوت !
دخل للصالة و دحك لـ امي
صارت عيونه بـ كصته ،
تقدم عليها و ضربها راجدي!
شهكت و حطيت ايدي على حلكي
اندارلي دحگلي جرني من زندي وكفني
و طلعني من الصاله دخلني للمطبخ
نتر بيه بصوت عالي
جسار : لا ترحييين يمها
عافني و طلع ، عيوني مدمعه
حطيت ايدي على شعري ، اتلمس شالي ماكو
كمت غسلت وجهي ، لبست شالي
طلعت للحديقة مخنوكه من البيت
دحگت لـ جسار كاعد على الصبة
منزل راسه و يدخن الجكاره بين اصابعه
تحمحمت ، رفع راسه دحگلي
اتقدمت ، كعدت على صبة الحديقة
انصى من الصبه الي هو كاعد عليها
ظل يدخن و منزل راسة
كال بصوت خافت : اعذريني
نور : على شنو؟
-ضربت امج
-ليش ضربتها ؟
-ضربتج .
- و اذا ضربتني انا بنتها
هز راسه ساكت ، زفر دخان الجكاره
رفع عيونه دحگلي و هو منزل راسه
جسار : گلتلج اعذريني .
ظليت ساكته ،
مسح على راسه من ورا
جسار : تدرين لو ما راجع
جان مُلاذ هنا؟
نور : ليش ، شعليك انت؟
رفع عينه دحگلي
و بدا يسولفلي عن تخطيطاتهم
الظرف ، الكاسيت ، العنوان
و ما اتبعها من كل يلي صار
ظليت موسعه عيوني و صافنه
بلا اي كلمه ، حتى ما اعرف شحجي
جسار : گلتلها لا تروحيين
گلتلها خطر ، بس ما سمعتني و راحت
نور : شلوووون تضمووون هيج شيي!
رفع عينه دحگلي گال بهدوء : صوتج
انتبهت لـ نبرة صوتي
گلت بصوت اهدء
نور : جان المفروض تكولون!
او على الاقل تبلغون الشرطه ؟!
جسار : جنت ناوي ابلغهم
لكن مُلاذ ما استمعت الي
رفع راسه متنهد
بعدني بـ صدمتي
جسار : دورت ، دورت هواي عليهن
ما لكيتهن و لا لكيتلهن اثر !
نزلت راسي ما تحملت و بجيت
جسار : زاجل ، لا تبجين
رفعت عيني دحگتله ، عيوني مدمعه
نور : ما يستاهلن و الله ما يستااهلن !
جسار : اعرف
نور : تدري مُلاذ صح عصبية
صح الكل يخاف منها صح تبين بارده
صح تتعارك و ما تسكت و تصيح
بس هي بالحقيقة حنونه ، حنونه كلش
ماكو احن منها و الله ، جانت اختي
و ملاك ! ملاك ، حرفياً ملاك
هادئه ما ينسمع صوتها
ما تجرح احد و لا عليها بـ احد
ابتسامتها متفارك وجهها ، تطيب الجرح ملاك
رفعت عيني لمن سمعت صوت بجي
دحگت لـ سلطان ، شعره مخربط
كاعد بنص الحديقة
ايدة على عيونه و يبجي و ينحب !
نور : سلطان !
دحگله جسار وياي
كام جسار اتجهه لـ سلطان
جره من قميصه ، شم ملابسه
اتگلبت عيون جسار ، صارت دم حمر
عكد حواجبه ، كشول ملامحه
رفع ايده ، كفخ سلطان على وجهه ترس ايده
ردت اصرخ بـ فزع
اندارلي جسار ، حط اصبعه على حلكه
بمعنى " اسكتي" ، جسمي يرجف ،
عيوني انملت دموع
جسار اتخبل ، جر سلطان من ياخته
سحبه و فتح باب الشارع دفع سلطان برا
و طلع وراه ، ظليت متصنمه بمكاني
ليش ضربه ؟!!
كمت بسرعة طلعت وراهم
دحكت لـ جسار حاط سلطان على بنيد السيارة
جاره من ياخته و هو فوكا كاز على سنونه
و يحاجي بفحيح غضب ،
يمهم اركان واكف ، لازم زند جسار
يحاول يبعده عن سلطان
دحگولي جسار و اركان لمن طلعت
و ثنينهم بنفس الوقت خزروني و گالو
- ادخلي جوه
دخلت جوه
بلا ما احجي اي شي
و ثنينهم يخوزرون و واحد يدحك للثاني
رحت على بيبي لكيتها بعدها نايمة
و عمه منارس كاعده تصلي و تقرا قرءان
دخل عزيز من برا
عيونه وارمه و حمر و عروك كصته ناطه
نور : عزيز
دحگلي ، و دخل لغرفته
دخلت وراه ، كعد على الجرباية مهدود حيله
عزيز : اطلعي نوره
نور : شبيك ؟
رفع عينه دحگلي بـ ضعف
نزل راسه و عيونه دمعن
كعدت يمه ، مسدت على راسه
حضنته لـ صدري ، صار يبجي
صارله فترة هيج من خطفوا مُلاذ و ملاك
سلطان هم مثل حالة ، اعصابهم شايطه
و ما يكعدون دقيقة
وخر عزيز راسه من صدري
و همس : اطلعي نور
ما حجيت شي كمت و طلعت
نص طالعين و نص هنانه
اخذت جهازي اتصلت على غاده
غاده : الو
نور : الو ، هلو غاده
غاده : هلا عيني
نور : خابرتج اسئل عليكم
ظل بالي يم خالة فيروز ، باجر نجيكم يمكن
غاده : على حالها و الله
بس نور و الله انا خايفة تنجلط مرة لخ
لو يصير بيها شي
نور : يارب نلكاهم
غاده : اذا بعدهن عايشات
نور : اسم الله عليهن
عايشات ان شاء الله
غاده : گلبي رح يطك
كل ما اصفن اتذكر و ابجي
نور : و الله حالي من حالج
اتمنى اكدر اسوي شي جان سويت
تتهدت غاده ، كملت كلامي : داومتي؟
غاده : لا
نور : غاده ميصير هيج !
لازم تداومين ترا ؟
غاده : ولج ما اكدر و الله ما اكدر
تعرفين مكانة مُلاذ يمي
و ملاك من صغرها و انا يمها
مداكدر اكمل حياتي طبيعي
نور : يا ربي ساعدهم وين ما جانو
غاده : هاي صار اشهر !
زين اذا خاطفيها ليش ما يتصلون
يطلبون فدية يطلبون فد شي
معقولة خاطفيهم و مخليهم هيج !
نور : غاده السالفة مو سالفة فلوس ابد
السالفة سالفة ثارات ، نفسهم ذولة الكتلو عمي
مو بعيدة اذا هسه كاتلين مُلاذ و ملاك
حجيتها و بجيت مقهورة
مدايجي ببالنا غير هالاحتمال
غاده : يا ربي احفظهن لـ امهن
خالة فيروز هدرت گلبي عليها و الله
نور : الله يصبرها يا روحي هي
خلصت عمرها تركض شوكت تشوف الراحه..
و انا داحجي ، صار الخط يطوط
مُعلن عن انتهاء رصيدي
تركت جهازي
استغفرت ابعد الافكار يلي دتجيني
كمت توضيت و رحت اصلي يم عمتي
بالي كله وي سالفة جسار
يا ربي دخيل اسمك
كل هذا صاير كدام عيننا و ما ندري !
دخلوا مره ثانية كلهم التموا
جسار : عمي رح تصير سنه
و انتوا تدورون شنو بلعتهم الكااع !
احمد : غير منتظرين شنسوي ؟
جسار : من ط*** اذا عايشات هسه
على هل رهاوه هاي
زمخ اسكندر : و انت شعلييييك ؟؟
جسار : صوتك نصي
لا ادحس النعال عرض بحلكك
اسكندر : شنو شنو گلت شو عيد ؟
جسار : ادحس النعال عرض بحلكك !
كامو واحد للثاني
و صاروا يتضاربون و واحد يعت بالثاني
و دك بوكسيات انگلب البيت بالصياح
اندكت باب البيت حيل ، ركضت اشوفها
فتحت الباب طلع اركان بوجهي
اركان : هاي شكوو؟
نور : اسكندر و جسارر
يتضاربون و مدنكدر نفكهم
عفيييه ادخل شوفهم
دخل بسرعة كوه يحاول يوصل
ما يكدر من ورا رجله
دخل لزم بساعد ايدي استند عليه
و ذب العكازه جتف جسار تك ايد
رفعه من فوك اسكندر
و كلهم ضخمين جسار و اركان
بحيث انا اختفي بيناتهم
اركان : عكازتي
انطيت العكازه بسرعة
اشرلي بعيونه على الغرفة
خزرني ، دخيلك ربي كلهم يخزروني
عفتهم و دخلت للغرفة
دخلت وياي عمتي و بيبي
يلي فزت من وراهم
اما امي مالها صوت
مرت كم يوم و بيبي دكت رجل
تريد تروح للزياره مرت على خالة فيروز
و راحت عليها هي و عمتي منارس
غاده :-
مرت الايام و خالة نيروز
كل يوم تجي تتطمن على خالة فيروز
تسئل اذا اكو تطور و جاوبنا "ما ندري ، لا"
خالة فيروز اساساً عدها شقيقة
لذالك لمن تبجي و الضوا يتسلط عليها
تتاذى كلش تظل تون من الوجع
و الدوا گوه يلا تاخذه
اندك باب بيتنا
كمت فتحت الباب دحگت للحجية
سلمت عليها اتبعتها خالة منارس
دخلوا لـ جوا
اتجهت الحجيه لـ خالة فيروز
كعدت كدامها
الحجيه : يلا كومي وياي
دحگتلها عمه فيروز ساكته
ضعفانه بشكل على عظمها بس جلد
الحجية : اطلبي بناتج من امير المؤمنين
ما يقصر وياج ان شاء الله و حشاه من التقصير
دحگتلها عمه فيروز بعيون مدمعه
كامت سبحت ع السريع ، بس بكل هدوء
اشرت النا الحجية نلبس عبينا
رغم لا مخططين و لا ندري شون نروح
بس الحجية اصرت نروح وياهم
لبسنا ركض ركض
اخذنا جسار و طلعنا متوجهين للنجف ...
مُلاذ :-
اسحل بروحي سحل
رجلية مموتاتني من الوجع كلهن اثار ضرب
رفعت تشيرتي تلمست بطني
عباره عن ندبات الچويات
رفعت عيني دحگت للجثة
زحفت يمها دحگت لـ جف ايدها ابيض ثلج
همست مخنوكه : اگلج اكعدي
حجيت وياها كانو راح تسمعني
ما جنت بوعيي اساساً ، دنكت راسي يمها
مُلاذ : اگلج انا اخاف
رفعت راسي حكيت شعري المحفر
زحفت و رجعت للـ زاويه لميت رجلية و كعدت
ظليت ادحگلها بدون ما ارمش
رجعت زحفت يمها و كنبصت
مُلاذ : اگلج انا اخلصج منا ، اكعدي
بلعت ريكي نزلت راسي تمددت يمها
دحگت بوجهها ملامحها باهته و شاحبه
وجهها ثلج ابيض و ايديها ما بيها لون
الريحة صرت ما افرق بيها
تعودت على ريحة الدم
مُلاذ : تدرين انا جان عندي بابا إلياس
و امي فوفو و اختي مشمش و صديقتي غاده
و صديقتي نور و الحجية
حاولت اتذكرهم واحد واحد
خوفاً ينفقد واحد منهم من ذاكرتي
دنيت راسي يمها و شاورتها
مُلاذ : تدرين اگلج سر ؟
وخرت عنها ضحكت و دنكت
گلت بـ همس : انا احب الناس
حطيت ايدي على حلگي و ضحكت
ما اعرف شلون جنت اتصرف
بس جنت مقتنعه هي جاي تسمعني
و هي تمثل عليه انو هي ميته
مُلاذ : انا اسمي
صفنت اتذكر اسمي
فزيت من تذكرت و گلت : مُلاذ ، مُلاذ اسمي
انكرصت بـ رجلي صرخت و فزيت
دحگت للجثة ، استوعبت انا وين
درت عيني لـ رجلها عليها دود فارسي
ياكل بـ رجليها اكل
دحكت لـ اصبعي عليه دوده فارسيه
صوخت بصوت عالي مفزوعه
طفرت من مكاني و رجعت للزاوية
ادحك لـ منظر الدود ،
حطيت ايديه على راسي
صرخت صراخ عالي من المنظر
كل شي بدا يفوق طاقتي
على اثر صوتي دخل ملثم
صرخت من شفته يجي ناحيتي
ظليت اصرخ هوواي و بلا انقطاع
حسيت راسي شَيب من الجاي اعيشة
- صووووووتج لسانج اكطع اذا صرختي بعد
رجعت اصرخ بصوت عالي
و عيوني تحركني بس ما تدمع
صاح الملثمين الثانيين ، تخبلت
اجو كلهم عليه و يجرون بيه
حشكت روحي بالزوية ماريد اكوم
سحلوني بالكاع و رجلية تكردت
علكوني بالجناكل ، رجلية مدندله
ضربوني على بطني صرخت مفرفحه
مُلاذ : فيروزززز
ضربوني مرات عديدة بالخيزرانه
مُلاذ : فيروزززز ساعديني يمااا
نزلوا على رجلية يضربوهم بالخيزرانه
رفعت راسي ، همست بـ تعب : عينيني يمه
اتوالت الضربات عليه
و انا اصرخ بـ كلمة "يمه"
نزلت راسي لمن سئلني الملثم
- شكد رقم امج ؟
مُلاذ : م .. ما انطي
ضربوني طلعوا روحي
ضربه تجيبني و ضربه توديني
انغلقت عيوني بـ وجع و تعب
حسيت روحي ع الكاع
مادري شيحجون يمي
همست بـ اشياء ما اتذكرها
و سحبني الظلام بـ احضانه ...
غاده :-
وصلنا للنجف بعد وقت طويل
نزلنا من السيارة لابسين العبي
توجهها للـ تفتيش ، دخلنا فتشونا
عبرونا رحنا للحمامات توضينا و غسلنا
و رجعنا دخلنا للـ الامام علي نزور
خالة فيروز اول ما دخلت بجت
اخذناها انا و الحجية للشباك
نتداخل بين النسوان نريد نلوح الشباك
خالة فيروز دمعتها على خدها
وكفت تبجي بـ نص المكان
و تكول بصوت واضح الكل يسمعه
فيروز : طالبه بناتي منك يا علي دخيل اسمك
طالبه بنياتي منك ترجعهن الي
انا ام يا ابو الحسنين و انت اعرف بـ حالي
نخيتك اريد بنياتي يردلي سالمات
و انت ما تقصر ، بناتي مالي غيرهم يا امير المؤمنين ، وين ما جانو احفظهم الي
فقدت زوجي ما عدي طاقة بعد افقد روحين
طلعن من صلب گلبي
دنكت تبجي بحرگه و جسمها يهتز
النسوان لمن شافوها هيج
فسحوا المجال الها و دخلت من بينهم تبجي
و هنه يمسحن على ظهرها و يدعن الها
وحده منهن حطت بـ ايد خالة فيروز علك
اخذته خالة فيروز ، لزمت الشباك
تبجي و تنحب ، جسمها يرجف
النسوان يدعن الامام علي ( عليه السلام)
ينطيها مرادها شدت العلك بالشباك
باست الشباك ، حطت راسها عليه
دخلنا وراها زرنا و هي لازمه بالشباك
تبجي بحرگه ، سودة عليه اتكطع گلبي عليها
اخذناها ، رحنا صلينا و اندعينا
و طلعنا ، صعدنا گبل وي جسار و رجعنا
خالة فيروز ايدها ع گلبها و تبجي بهدوء
رجعنا للبيت منهلكين من التعب
اول ما دخلت نمت .. من بعد هذا اليوم
مرت كم يوم ، خالة فيروز حاولت تقوي روحها
بس كل مره ما تكدر و ترجع گلبها محروك على بناتها
و انا واكفه اطبخ العشا
فزيت على صوت صريخها
تركت الي بايدي و ركضت على صوتها
دخلت دحگتلها بالصالة و منهاره بالكاع
تدك و تلطم على وجهها و تلفونها يمها مفتوح
ركضت عليها اريد افتهم شبيها
كعدت يمها اهدي بيها و ماكو
اسئلها شصاير متجاوب
نزلت عيني اخذت التلفون ، دحگت
يبست بـ مكاني نسيت اصوات خالة فيروز
نسيت صريخها نسيت طرقات الباب
ظليت متصنمه
ادحك لـ صورة بنيه وجهها حاله حال
وجهها مألوف بس مداعرفها
ظليت صافنه بالصوره ادقق بملامحها
لمن تعرفت عليها بصعوبة شهكت
و همست مصدومة
- مُلاذ!!!!!!!!
دحگت لـ خالة فيروز بالكاع
و مفتحه عيونها و امي فوك راسي
تدك و تلطم ، ما مفتهمه شصاير
طاح التلفون من ايدي
فزيت على صرخة امي
ركضنا بـ خاله فيروز للمستشفى
اول ما دخلناها للمستشفى
ركضوا عليها الاطباء يشوفوها
ما اكدر اركز بـ شي
لسا مذهوله من يلي شفته
و الدموع متحجره بـ عيوني
رفعت راسي فازه على اثر صوت الدكتور
دحگتله يحجي وي امي ،
وكعت صاعقة على راسي لمن سمعته يگول
- مع الاسف الجلطة سببت الها شلل !
دحگناله مصدومين
نزلت عيننا على خالة فيروز يلي نايمه !!
ملاك :-
فزيت و انا جنت نايمة بالكاع
على صوت صراخ عالي
دحگت لـ صافيناز يجرون بيها
ركضت عليها : صاااافييي
صافيناز : اتركووووني
جروها جر و هي تبجي
و خالة زينه تركض وراها و تبجي
تريد توكفهم متكدر ، كمت ركضت عليها
لزمت بيها احاول اوخرهم عنها
صافيناز : ملاك الله يخليك اعملي شي
لا تتركووووني
جرني الملثم ، ضربني طحت بالكاع
رفعت راسي ، ادحك للناس صرخت بيهم
ملاك : ما عدكمممم رحمة انتوا
شوفووا جاي يسلبون روووح كدامكممم
الكل يريد يخليهم يعوفون صافيناز
و هم ماكو ميعوفوها
كطعت روحي بالبجي
طلعوها يجرجرون بيها
و سدوا الباب دكيت و لطمت
ياربي شنو ذنبي ؟!
بالبداية مُلاذ اخذوها لـ غير مكان
و هسه صافيناز ، بجيت بحرگه
كعدت يمي خالتي زينه تهديني
و انا ادك على رجلية و ابجي
تعبت بعد ما اتحمل
دعينا ترجع شلون ما رجعوني
رجعت لـ زاويتي و كعدت ادحك للباب
و عيوني الدموع متكومه بيها
و ينزلن عشرة ، عشرة
گلبي حسيته انشلع من صدري
تعذبت هواي ، تاذيت و بكلشي مالي ذنب
اشتاقيت لـ امي و لـ ريحتها
اشتاقيت لـ بيتنا و مكاني و مدرستي
و صديقاتي و حياتي القديمة
ما جنت اتوقع بـ يوم
رح اوصل لهاي المواصيل
ما جنت اتوقع رح اكون بـ هيج مكان
كل الي ببالي رح اكمل حياتي مستقرة
ما جنت ادري القدر رح يلعب لعبته
و يسحبني من داخل الحياة الهادئة
الى حياة كلها ضجيج و قهر
انتظرنا ساعات
لا احد يروح و لا احد يجي
كعدت يم خالة زينه ادري بيها تعرف شي
من حاجت الملثمين و هي مو على بعضها
ملاك : احجي خالة فدوة احجي شكووو ؟
بجت محروك گلبها : الى رحمة الله
اتصنمت بـ مكاني : شنوو؟
اهتز جسمها تبجي
ضمت اولادها لـ صدرها و سدت اذاناتهم
زينه : قتلوا صافيناز و اخذوا اعضائها
تيبست بمكاني : شنووووو!!!
ظليت لا اخذ و لا انطي
هي تبجي و انا صافنه
و الدموع مغركه عيني
بجيت و صرخت : لاااا تجذبين لا تجذبين
كمت وكفت و صيحت : انتِ هم تشتغلين وياهم موو؟ گولي انتِ هم تشتغلين وياهم دتجذبين عليه!!
بحت محروك دمها : و الله ما اجذب
ملاك : شمدررريج لعد شمدريج؟؟
زينه : هسه سئلتهم
بحلقت عيوني عليها
و طحت بالكاع لا ايد و لا رجل
هم رجعت گوه اجر النفس مثل كل مره
اتذكر كلمات مُلاذ
يلي جانت كل ما هيج يصير بيه
تكعد وراي و تفرك شحمة اذاني و تهمس
مُلاذ : احنا بنات إلياس و فيروزته
انتِ ملاك إلياس و انا لذته
إلياس الرجال الشجاع
و فيروزه المرأه القوية ، ذولة اهلنا
انا ما اعوفج انا يمج
لازم نتحمل و نكون مثلهم
حتى نطلع منا و نرجع لـ حضن أُمنا
جريت نفس قوي ، همست اهدء روحي
و دموعي على خدي
ملاك : انا بنت إلياس و فيروز
لازم اصير قوية مثلهم حتى ارجعلهم
مُلاذ ما تعوفني مُلاذ تحميني
مُلاذ راح توفي بوعدها الي
اهدي ملاك ، اهدي ملاك
جبرت نفسي اهدء
اجر النفس و خالة زينه تمرغ صدري
خنكة الدنيا كلها توسطت صدري
و دموعي ما وكفن دقيقة ، فقدت صافيناز ...
مُلاذ :-
مرت فترة طويلة
الجثه بدت تتعفن و تتحلل لمن اشوفها
اصير اتقيء بدون انقطاع ، رغم هالشي
جنت اكعد اسولف لـ هاي الجثه كل شي
كأنو هي عايشة
الـملثم يدخل يوكلني غصب
حتى ترجع صحتي و يبيعني
يدحس الاكل دحس بـ حلكي
عيني ع الجثة يلي شكلها يسحب الروح
صارلها هواي يمي
صرت اسولف كلشي لـ هاي الجثه
مثل المخبلة اكعد يمها و اضحك يمها
و انام يمها ، ما جنت واعيه
لزمت بالحايط سندت روحي عليه
جريت روحي و رحت للزاوية
اخذت خشبه صغيرة واكعه بالكاع
حفرت بيها اسماء اهلي ع الحايط
ظليت اكتب اسماء ،
اسماء ما اعرفها هم كتبتها
تعبت و طحت بالكاع ظهري ع الحايط
تذكرت اغنية مره سمعتها
رغم مرات انسى و فجأه ارجع اتذكر
و اتذكر هواي اشياء مرة وحدة
مُلاذ : طفاج القدر يا شمعتي
خلاني اجر بـ حسرتي
شلي بهالعمر يا دنيتي
بلعت ريكي المشخط و كملت
مُلاذ : محسود على حظي و قسمتي
شلي بهالعمر يا دنيتي
محسود على حظي و قسمتي
فص ملح و ذاب ما بين ايديه و راح
شباب و غاب ما تهنى يوم مرتاح
يا شمس الدنيا و الگمر
انا ادفع شبابي و العمر
سندت راسي على الحايط
و لامه رجليه ، سرت دمعتي على خدي و كملت
مُلاذ : لو يرجع اضمه و اعتذر
و اشوفه شسوا بيه القهر
ظليت اكررها بهمس
و جسمي يرجف ، لامه روحي
انفتح الباب
رفعت راسي دحگت لـ الـملثم
دخل حط الاكل كدامي
- اتزوحري
درت وجهي عنه ، دار وجهي و لزم فكي كل قوته
عصر فكي عصر حتى اكل و افتح حلكي
مقبلت و ظليت ادور وجهي بـ كل مره
مُلاذ : عوووووفني ما اريد زوحارك
كام يكفر ، انداريت اله
مُلاذ : اشوف بيك يوم ان شاء الله
- اذا ما اكلتي ....
قاطعته قبل ليكمل : شتسوي؟
تجويني؟ تعلكني و تضربني؟ تكهربني؟
شتريد تسوي ؟ يلا اكتلني مثلها
خليني جثه هيج ، ما اخاف منك لا تهددني
درت وجهي منه
گال بـ تهديد و هدوء
-ابيع اختج بدالج
هي هم حلوة و بيها خوش فلوس !
انداريتله بسرعة ،
شخصت عيوني عليه مصدومة
مُلاذ : شقصدك ؟؟
- اي طلب ما تنفذي اختج الثمن
رفعت اصبعي بوجهه
گلت بفحيح غضب
مُلاذ : اكتلك و الله اكتلك
المس ملاك انت و حق لا اله الا الله
اخلي دمايتك تترس المكان
لا تظن لان شكلي هيج و لان عذبتوني
معناها اخضع الكم لو تموت
-ههههههههههههههههه
دحگتله قرفانه من اصوات ضحكاته
صوته مقزز ، نزل راسه دحگلي
تحولت نظراته للـ جمود ، گال
-و اذا اگلج امج شافت حالتج هيج
فز جسمي
دحگتله مصدومه : ام .. امي؟؟ وين شافتني ؟؟؟
شسويتوا لـ اميييي ؟ امي شسويتو الها !
لزمت بي من ملابسه اعت بي
دفع ايديه و كمل كلامه
- مع الاسف طلعنا ناسين فرد من عائلتكم
وقت الي اخذناكم عبالنا كلكم
بس ما ندري امكم ماكو
جان هسه طابكه وياكم ههههههه
مُلاذ : امي شسويتووو الها؟؟؟
-دزينالها صورج
فتح تلفونه و دارلي تلفون
بي صوره الي وجهي عبارة عن كدمات
و صايرة شكل ثاني تماماً
رفعت عيني مبحلقتهن عليه
-ما قصرتي انطيتينا رقم امج هههههه
ظليت ادحگله ساكته
ما اكدر اتخيل حتى ردة فعل امي !
امي الي تخاف عليه من الهوا
اذا شافت حالي هيج شيصير بيها؟
خلاني اكل غصب
اول ما طلع اتقيئت كل الاكل الي اكلته
درت وجهي رحت للزاويه
اخذت كلادة الرصاصة
ضامتها بالزاويه خاف ياخذوها مني
كارهه روحي ، جسمي ، شكلي
احس روحي رح تطلع
بالي وي ملاك خايفة عليها
بس اعرفها يم زينه دعيت تكدر تحافظ عليها
و ما تاذيها و لا تنطي بيها
صارت الدنيا ظلمه ، عرفت صار الليل
سمعت اصوات الصراخ
يلي تصدر من الزنزانات الثانية
نمت بالكاع ، خليت ايدي جوا راسي
اسمع اصوات الصريخ و البجي
اغمض عيوني كل قوتي
رفعت ايدي اتلمس شعري
مشيت اصابعي عليه جهه فارغ
و جهه المسها بيها شعر بس قليل
همست بصوت ناصي
مُلاذ : يا شمس الدنيا و الگمر
انا ادفع شبابي و العمر
لو يرجع اضمه و اعتذر
و اراوي شسوه بيه القهر
سكتت و ما كملت
مرت الايام ، تجيني ايام انگلب مخبله
و ايام اصحى بيها على روحي
افكر بـ حل يطلعني منا
و اخذ ملاك و صافيناز وياي
المكان الي انا بي
شباكه صغير كلش و بي حدايد
و ماكو اي شي يوصلني اله
شكد حاولت ادورلي على مفر
بس ماكو كل الحلول منتهيه
دنكت راسي للكاع و ظليت صافنه
دخل الملثم حط الاكل و طلع
عفت الاكل و ما اكلت
مصيري مجهول ...
منو راح يبيعوني اله؟ شراح يصير بيه؟
ملاك شلون راح اخذها وياي ؟
شلون رح اخلصها و اخلص روحي ؟
اشتاقيت لـ امي اشتاقيت لـ وجهها
اشتاقيت لـ صوتها اشتاقيت لـ حنيتها
اشتاقيت لكل شخص احبه
اشتاقيت لـ ملاك يلي ما ادري شصاير بيها
عرفت انا بيا نعمه جنت
و هسه فقدت هاي النعمة
تندمت لان ما جنت الابنه الباره لـ ام مثل فيروزه
جريت الگلاده من الكاع
شديت السلسلة بـ رگبتي عكدتها
دخل واحد من الملثمين ما اعرفه
جر ايدي يريد يوكفني
مُلاذ : شتريدد! وخر عنييي
دخل الملثم الثاني اجالنا
-ها شنو وين ماخذها؟
اتقرب عليه و شاوره
دحگله الملثم الي يجيني دوم و گال
- غير محجوزه ؟
-الامر هيج اجاني
-شوكت ؟
-قبل كم دقيقة
-ليش؟
-عرفوا بالريس
-مو جانو يعرفون ؟
-الحجي ما جان يدري
-هذا عقاب ؟
-استفاده و عقاب
-و لمن نبيعها ؟
-عادي مو مهم قابلين
-خوش اتوكل
صافنه عليهم ما فاهمه حوارهم!
شكو ؟ حسيتهم ديحجون عن لعبه ؟
مُلاذ : وين ماخذيني؟؟؟
ربطوا ايديه و انا اتلاوه وياهم
لزكوا حلكي و شدوا عيوني ، گلت بصوت مكتوم
مُلاذ : ويييين ماخذيني؟؟؟؟؟
مشوني همه و انا كل شويه اوكف
يدفعوني و يخلوني اكمل مشي
حسيت رجليه تنغرز بيها سجاجين
صارلي هواي ما ماشيه عليهن
دوم يضربون رجليه لحد ما تعبن
امشي و اتعثر كوه ادوس عليهن
صار صوت قوي مثل باب انسد
و اسمع اصواتهم يمي
-دكتور بلش
فز جسمي ، يا دكتور شكو؟؟؟
كمت اتحرك بمكاني بـ هستيريه
احاول افلت روحي منهم
حسيت على شي كرصني برگبتي
فوك الظلام يلي مغطي عيوني
بسبب العصابه يلي حاطيها على عيوني
ازداد الظلام اكثر و فقدت ...
نور :-
واكفه اشر هدوم
اندك الباب ، اتقدمت وكفت ورا
نور : منو ؟
جسار : انا
فتحتله الباب
دخل هو و دخل وراه سلطان و صفاء
بعدهم توهم جاي يدخلون جوا
فزيت على صوت صراخ بيبي العالي و مفجع
دخلت ركض لـ جوا ، اركض و ما الحك
شفت بيبي كدام عيني تدك على رجلها
تلفونها بـ ايد عمه منارس و على اذنها
عمه منارس مصدومه ، تستمع للمتصل
عزيز و امي واكفين يدحگون ما مفتهمين
و احنا اتسطرنا بالباب صافنين
اتقدم جسار من بيناتنا
راح لـ بيبي يستفسر عن يلي صاير
جسار : شكو حجيه ؟؟
بيبي تدك على رجلها و تون
الحجية : يا يمه شنشوف بعد ؟
تعال ي وليدي و شوف شصار بـ هَلك
تعال و شوف طشارهم من بَعدك
سلطان : شكوو يمعودين ؟؟
كام جسار ، عاف بيبي يلي تنحب
راح على عمة منارس سدت الاتصال و صافنه
صاح بيهم جسار بصوت فززني من صفنتي
جسار : شكووووووو!
منارس : فيروز انشلت
شهكت ، حطيت ايدي على حلكي مصدومة
دحگت لكل الواكفين
صدمتهم مالها فرق عن صدمتي
جسار : وين هسه همَ؟؟
منارس : بالمستشفى
فاحصيها ما تحس برجليها
عبرنا جسار و طلع ، راح سلطان وراه
اتبعهم عزيز ، بيبي و عمتي لبسن عبيهن
ركضوا وراهم ، عمتي صاحت على جسار ينتظرهم
ظليت متصنمه بـ مكاني ، الغصة واكفه ببلعومي
الدموع غرغرت عيني ، تدريجياً بديت استوعب !
اتجهت گبل للغرفة
فرشت سجادتي و بجيت بحرگه
على يلي ديصير بيهم
اسمع امي و ابوي من برا يتعاركون
لان امي تتشمت بخالة فيروز
اتجاهلت اصواتهم ، رفعت ايديه ادعي
ربي يبرد گلوبهم و يرجع البنات سالمات
و امهن توكف على حيلها و يرتاحون
من يمي تعبت الله يساعد گلبهم ، همَ شلون؟
كملت صلاتي ، اتصلت على غاده من تلفون الحجيه جاوبتني و الهَم بصوتها
غاده : هلا نور
نور : شصاير يمعودة
و الله رح اموت بيوم من الي جاي يصير بينا
غاده : شحجي و شخلي
حسبي الله و نعم الوكيل بمنو جان السبب
و الي وصلهم لكل هذا
نور : ليش هيج صار بيها ؟؟
غاده : ولج شحجيلج؟ دازين لـ خالة فيروز
صورة مال مُلاذ و وجهها مشوهه من الضرب
گوه يلا عرفتها و شعرها مزين
وجهها صاير عباره عن عظام فوكها جلد
اذا اراويج الصورة و الله تشحطين و تموتين
امي شافت الصورة و هبط ضغطها
نور : عزه بعيني يمه سوده عليه
شو دزيلي خل اشوف
سدت الاتصال مني ، دقايق و وصلتني صورة
هي مصورة الصورة ب تلفون خالة فيروز و دازتها
شحطت من صدك شحطت !
هاي مُلاذ ؟ شصاير بيها شمسوين بيها
گلبي ورم من شفت الصورة ظليت متصنمه
اجاني اتصال من غاده ، كعدت ع الجرباية
رجلية صارت خيوط من الي شفته
نور : عزه بعيني يمه يا ربي دخيلك
لج شمسوووين بيها يمه گلبي ورم
غاده : رغم الصورة و حال مُلاذ بس
معناها عايشات المهم عايشات
نور : و ملاك ؟
غاده : مالها لا صورة و لا شي
نور : يمه سودة عليه بس لا مسوين شي للطفلة
يمه ملاك حلوه و خدود سودة عليه يا ربي دخيلك انت احميها و احفظها و استر عليهن
رفعت عيني على صوت سلطان
الي عيونه مگلوبات حمر
سلطان : شبيها ملاك؟
نور : مابيها
صاح بصوت عالي معصب
سلطان : شبيها ملاك احجيي!
نور : غاده بعدين احاجيج
سديت الاتصال و سلطان اتخبل
يسأل عن ملاك ، كعدته و هدأته
سولفتله عن الصورة و راويتها اله
بسرعة رفع تلفونه اتصل على اسكندر
و رجع اتصل على جسار
سلطان : ها جسار اسمع
اسمع لا تكفرنا ما شارب
روح على تلفون فيروز تلكا يمها صور
شوفهن و اسكندر جايك للمستشفى
و اني جايكم بالطريق يلا
سد الاتصال و كام بسرعة
يريد يطلع طلعت وراه دخل عزيز
عزيز : وين رايح ؟
سلطان : دازين صورة مُلاذ ل فيروز
عزيز : صدددك؟
عبره سلطان مستعجل
و هو طلع يركض وراه
رجعت دخلت لـ بيبي ، جابوها و راحوا
لكيتها تنحب و تبجي و تحط هدومها بـ جنطه
گوه واكفه على حيلها على ساعه يصير بيها شي من القهر
نور : ها بيبي وين رايحة ؟
الحجيه : رح اظلن يم بيت جنات
اچم من يوم لحد ما تصير فيروز زينه
نور : شبيها بيبي ؟؟ ليش ما جبتوها لهنا؟
الحجيه : امج هسه تقهر المره فوك قهرها
خل اروحلهم انا ما ارتاح اظلن هنا الوب
نور : شلونها شلون وضعها؟
الحجيه : المره صارت سكتاوي
اخ يمه يا گلبي تعال شوف شصار ببنايتك إلياس
نور : الله يرحمه لو موجود جان مات من القهر
بجت بيبي بحرگه
لميت ملابسها انا و اجا صفاء اخذها
لـ بيت خالة جنات هي و عمتي منارس
غاده :-
اجا جسار يمي
دحگتله مستغربة مد ايدة و اشرلي
جسار : انطيني تلفون خالة فيروز
وين يا صورة تحجون عنها؟
طلعتله الصورة و انطيته التلفون
ظل موسع عيونه و صافن
يدحك للصورة يدور فد اثر ، فد شي يلكا عليهم
رجع يتصل على الرقم يلي دز الصورة
ماكو الرقم مغلق
اجا اسكندر و التموا كلهم
اخذ اسكندر التلفون و طلع و هم لحكوه
اجت خالة نيروز همين
خالة فيروز بعدها نايمه
قبل لا تنام وغزوها بالابر برجليها
ما حست بأي الم ، لمن سئلها الدكتور
اذا جاي تتوجع هزت راسها بالرفض
من كد ما تعبانه و حزنانه على بناتها
من كد ما هي مصدومة بكلشي يصير
حتى ما استوعبت هي انشلت
ظلت ساكته ، انطوها منوم و نامت
كعدت يم امي تبجي عليها
نيروز يمها و ثنينهم يبجون
فرات كاعد و ساكت يدحگلهم
طلعنا خالة فيروز من المستشفى
رجعوا الولد و الخط مغلق ، كلشي ما لاكين
تعابيرهم يحتلها اليأس و التعب
وكف جسار بالباب مال بيتنا
جسار : اي شي تحتاجون خابروني
منارس : جسار امي ناسيه حبوب الضغط
جبيهن النا فدوة
هز راسه و طلع
خالة نيروز بقت و ابنها فرات هم
و منارس و الحجية ...
نور :-
طلعت كعدت بالحديقة
البيت خنكه و امي تدخل و تطلع تغلط عليه
و تتشمت بـ خالة فيروز ، كلشي و لا الشماته حوبة المظلوم تكسر الظهر ، بس امي ما تتقبل كلامي
تنهدت و رفعت راسي ساكته
اندكت باب البيت ،
اساساً جنت لابسه شالي و صايه
لان ما اكدر اطلع حتى للحديقة بدونهن
اخاف احد يشوفنا من السطح او شي
كمت فتحت الباب دحگت لـ اركان
و عيوني ماليها التعب
نور : اتفضل
اركان : اعذريني كل شوي داك بابكم
نور : لا عادي گول
اركان : شصار ؟ ماكو شي جديد؟
نور : لا و الله كل شي ما لگينا
هاي منتظرين الفرج
اركان : لتخافين يلگوهم ان شاء الله
نور : و الله اكو احساس بداخلي
واثق ميه بالميه راح يرجعن
و هنه الحمدلله عايشات
اركان : صدك عايشات ؟ شلون عرفتي؟
سولفتله عن الصورة الدازيها لـ خالة فيروز
و هو يستمع الي بـ تركيز
اركان : ما طالبين شي فلوس مثلاً او شي؟
نور : لا
اركان : لعد ليش دازينها؟
نور : ما اعرف و الله انا هم فكرت
بس مدالكا جواب كلشي مجهول
رب العالمين وحده يلي يعلم شنو منتظرنا
اركان : خليج واثقة باحساسج
يرجعن ان شاء الله يرجعن
نور : من حلكك لـ باب السما
فزينا على صوت جسار
جسار : الله بالخير
اركان : هلا بيك جسار
جسار : خيركم خو ما صاير شي ؟
اركان : دكيت بابكم اسئلكم اذا لگيتوا شي جديد و طلعتلي نور و كالت ماكو
جسار : خوش
اركان : يلا حبيبي جسار اي شي تحتاج انا هنا
ظل بالي يمكم و احيت اتطمن
جسار : حبيبي ما تقصر
رجع اركان لـ بيته ، وكف بالباب اركان
دحگلي حركلي بـ عيونه "لـ جوا"
انداريت و دخلت ، رجعت كعدت مكاني
حتى ماكدر افرح لان داحجي وي اركان
حب طفولتي و مراهقتي و شبابي
كدرت اشوف بعيونه المشاعر ناحيتي
رغم هالشي الحزن مخيم على روحي
من كل النواحي من الوضع الي احنا بي
و لان اعرف نهايتنا انا و اركان مو لـ بعض
دحگت لـ جسار يلي اتقدم كعد كدامي
على الصبه بايده ورقة من الاشجار
يدحك للـ ورقة و ينتف بيها
جسار : من شوكت تحبينه لـ اركان ؟
صدمني و ظليت صافنه
رفع عينه و گال : زاجل
نور : شنووو!
جسار : من شوكت تحبينه لـ اركان ؟
نور : مـ ... مـ.. ما احبه
اريد الكلمة تطلع من حلگي
كمت امتمت ، گوه احجي
جسار : ما لا ينطقة اللسان تنطقة العيون
نور : فهمت غلط ...
جسار : زاجل ما احب الجذب تدرين بيه
سكتت و بلعت ريكي
جسار : شنو حبيتي بي؟
شنو العجبج شنو الجذبج اله ؟
يا ربي استرني و ادركني
هذا منين يعرف
نور : فهمان غلط
جسار : ليش حبيتي اركان ؟
كمت بسرعة : ما اريد احجي بهيج موضوع
درت وجهي ، مشيت كم خطوة
اجاني صوته
جسار : الزاجل كسر ظهري
و انا الجنت ما اقبل يكسرون جنحه .
ظليت ساكته و صافنه و متصنمه مكاني
حسيت بي واكف وراي
جسار : شنو السوا و ما سويته ؟
نور : جسـ...
گال بـ هدوء
جسار : اششش
عافني و دخل جوا
دخلت انا هم بسرعة و رحت لـ غرفتي
بعد ما طلعت منها
مُلاذ :-
فتحت عيوني ، غواش كدامي
حركت ايديه حسيت ما يتحركون
و صار صوت سلاسل
الم فضيع يحتل منطقة كليتي
نزلت عيني ادحك انا بمكان ثاني تماماً
فزيت بسرعة
صرت ادور بعيوني ، تذكرت اخير شي
لمن جانو يحجون يمي و بعدين فقدت
المكان فارغ ، رفعت عيني دحگت معلكيلي مغذي ، رجعت دحگت لـ ايديه مكلبجيهم بالسدية
و رجلية كذالك ، رفعت نفسي احاول اكوم ما اكدر و يحتل بطني وجع مو طبيعي
مُلاذ : منووووو هنااا؟
صرخت رجعت بطني تاذيني
صرت اتلوى بمكاني ، لحد ما شفت الملثم دخل
- ها صحيتي ؟
مُلاذ : شسويتوليييي وين جبتوني؟
-مبروك بقت عندج كليه وحده
وسعت عيوني بصدمة عليه
مُلاذ : شنوو!
-ديلا يمعودة مو زين ما اخذنا كلياتج ثنينهم
ههههههههههههه
ظليت مبحلقة عيوني عليه مصدومة
اتجمد نظري ع الفراغ و ظليت صافنة
وين وصلت ؟ شراح اشوف بعد ؟
غلط صدر مني بوقت حقد و غضب
كلفني حياتي و حياة اختي
و لو بس حياتي ما اهتم
صرخت و غلطت عليهم
بس كل مرة جنت اتوجع
رافست برجلية و ايدية احاول افلتهم
مُلاذ : طلعوووووونييي منااااااااا
طلعوووني ما سويت شي انااا
انتوا كتلتوا ابويييي ما سويت شي انا
بديت تدريجياً افقد وعي
و احس شي غزير ينزل من بطني
انغلقت عيوني و احتلني الظلام
ومضات من الضوه خفيفة
اصوات البجي و الصياح
ايد امي على خدي همست
فيروز : انا انتظرج
گلت بصوت تعبان اناجيها : يمه
بجيت و گلت : يمه تعبت
مسحت على راسي بأيد حنونه
و همست : الخالق القادر وياج
مُلاذ : يمه انا اريدج
فيروز : انا يمج يبعد امج
شلت ايدي اريد احطها على ايدها
اندارت و عافتني و راحت
بجيت بحرگه وراها ، رجعت دخلت بالظلام
ورا فترة فزيت لكيتني بنفس المكان
و الملثمين كاعدين يسولفون
و انا ادور بـ عيوني مكان يخنك و قديم
بطني بيها الم خفيف ، جسمي بردان
عرك يتصبب من كصتي
ظليت ادحك للسكف و ساكته
رحت لـ عالم ثاني عالم الوجع و التعب
عالم التساؤلات "ليش انا هيج صار وياي؟"
صارلي شكد هنا ما اعرف
معقولة امي ما حست؟ معقولة امي عافتني؟
تخليت عن نفسي و عن كلشي الي
عشت علمود ملاك و علمود اطلعها منا
انتهيت و انكسر ظهري الف كسرة
ظليت ايام بذاك الفراش و المكان القذر
يغيرون الي مغذيات و ايديه مكلبجيها
و يسدون حلگي بـ لاصق حتى ما اغلط عليهم
انجبرت اكل حتى اظل عايشه و اطلع ملاك
بس شلون اطلعها؟ انا بنفسي ما ادري
التفتت لـ الملثم الي كاعد بصفي
- ف اي يحلوة هذا الي اشتراج
رح يجي بعد فتره قليلة و تودعين
مُلاذ : و ليش لسا مخليني يمكم؟
-ها مستعجلة على رزقج؟
خلاج يمنا لان عنده شغل و رح يرجع يشتريج
مُلاذ : الله ينتقم منكم
-عيب عليج
مُلاذ : تعرف العيب انت قذر خايس
ابن الـ *****
-بهاي صدكتي بس هسه اضرب كليتج
اخلي الخياطات تصيح الغوث
مُلاذ : بيك خير سويها ، جبان
تفلت عليه و درت وجهي
بس اريد اطلع حرگتي بيهم
ليل و نهار ادعي عليهم و اتحسب
و هم ما يرتاح گلبي
بس اعرف حوبتنا تطلع بيهم ان شاء الله ...
نور :-
واكفه بالمطبخ اسوي عشا
انداريت دحگت لـ امي لمن دخلت
تصيح و هي تتعارك وي ابوي
امي : هسه على اساس مدري شحجينا
گلبت الدنيا الي يسمعك يكول حاجين عن الملكه
هي كلها فيروز
احمد : تسواج و تسوه عشيرتج
لا تظلين تتشمتين اكلي *** و ضبي لسانج
امي : طبعاً ما يعجبك نحجي ع الخانم
من عمايلها السوده هيج صار بيها
سبحانك اللهي و سبحان العداله الي عندك
دخل عزيز للمطبخ
و عاط : كافيييي انتِ ما تملين
ما تخافين يصير شي بواحد من عدنا
امي : ولك اركعك على حلكك بالجفجير هسه
تأدب و لا تعلي صوووتك !
عزيز : اسكتييي كافي النهار كله تتشمتين
و تحجين ع الناس خبلتيناا كرهت العيشه بهذا المهجوم من ورا دعاويج الناس تدمرت و تطشرت
دخل اسكندر و صاح
اسكندر : و انت شنووو تصيح على امي ؟
عزيز : حاجي امك كافيها دعاوووي
اسكندر : اشكك حلك لك
راد اسكندر يضرب عزيز
ابوي صار بيناتهم و انا هم
عزيز يفشر على اسكندر
صارت مضارب ، هوسه و صياح
شال عزيز الجدر الي ع النار
ضرب اسكندر بي
اسكندر انصلخ و طاح الجدر بالكاع
رجع اسكندر يريد يكتل عزيز
و امي تغلط على عزيز تكول عدوها
و تتحسب عليه و تزيد الطين بله
ركضت دكيت على جسار ما عندي غيرة
مرت ربع ساعة و الصياح و الهوسه ما هدت
صار المشامر و اتكسرت الماعين
اتعورت رجلي بالكزاز
نسيت وجعها من الهوسه
اجو جسار و صفاء ، دخل سلطان وراهم
يفاككون بين اسكندر و عزيز
الي صارت بينهم الدمايه للركب
فاككوهم و خلو كل واحد بمكان
سلطان و جسار راحوا يم عزيز بالحديقة
و ابوي و صفاء كعدوا يم اسكندر
اسكندر : وحق الحسين الا ادخله للسجن
اذا ما اخلي يتهجول بالسجون
ما اتسمى اسكندر و هذا شاربي مو عليه
احمد : اسكت كافي شو ايدك خل اشوفها
نتر ايده من ابوي و تجى راسه ع القنفة
حطيت الكلنس على رجلي
و اغمض عيوني حيل
دخل جسار من برا يرعد
و صاح امي : عليااااااء
دحگوله كلهم فازين و اسكندر خزر جسار
وكفت امي بسرعة و هو راح عليها
كمت انا صرت بـ نصهم خفت عليها
من اخير مره ضربها ،
رفع اصبعه يحجي بـ تحذير
جسار : اذا ما تفكين ياخه من فيروز
هنا امدج و ارفس بـ بطنج
اسكندر : لك انت منو تهددد؟؟
كام اسكندر و جسار عاط
جسار : گول لـ امك تفك ياخة من فيروز و بناتها
لا و حق هو العباس احطك انت وياها جوا تاير السيارة و اسحككم و زلمة طالع من ظهر ابو الي يطلع وراكم و يحجي الا اسحكه فوككم
رجعوا اسكندر و جسار يتعاركون
و صارت مطاحن ،
جسار ابد ميقبل على بيت خالة فيروز
و من جان صغير جان كله وي عمي إلياس
و يعتبرة من اعتبار ابوه
اصلاً ابو جسار و عمي إلياس
جانو هم الاقرب لـ بعض
و ظهر بـ ظهر ما يتفاركون
دخل سلطان من برا
فرقهم واحد عن الثاني
گوه واكفه على رجلي و الدم ينزل منها
بس محد منتبهه و انا ساكته
اندكت باب البيت بـ همجيه
عافهم ابوي و طلع يشوف منو
سلطان جر جسار طلعه برا
شوي وسمعنا عيطتهم من برا
كل شوي يصير صياح
و افز اكثر من المره الي قبلها
كل شوية تصير مشكلة و تتعبني اكثر
بحيث بهاي الفترة اذا مر اليوم بدون صياح
الزم گلبي و اگول يمكن هذا يوم القيامة
فزيت و رحنا بسرعة اتجمعنا بالباب
دحگت لـ مره واكفه تبجي بالطرمة
و ابوي يصيح بيها
-انتِ شتحجييين؟؟؟؟
اسكندر بسرعة عبرنا و طلع لمن شافها
جرها من ايدها و هي تبجي و تتوسل بي
و احنا متصنمين مكاننا كل شي مفاهمين
صدمتني لمن گالت
-اناا جنت مرته و الله طلكني و انا حامل منه
حاجو فدوة اروحلكم عمي انا اريد هالطفل هو ابو
ابوي ظل ساكت و متصنم
امي طلعت تصيح و تكللها جذابة و تتعارك وياها
ضرب اسكندر المره بكل قوته
و هي گبل خشمها و حلگها صبن دم
هم رجعت الهوسه انهارت كل قوتي
كمت گوه اوكف على رجلية
صدمة فوك صدمة متزوجها و متطلك
وفوكها حامل من عنده؟؟ احنا كلشي ما ندري
الباب مال شارع مفتوح
و الجيران التمت علينا
و اسكندر يضرب بالمره و يريد يطلعها
جسار صار بنصهم و يحامي المره
و هي متحاميه بي و لازمه بـ ظهره
و ابوي يتعارك وي اسكندر
تغاوشت عيوني صرت گوه اشوف
و الكزاز لسا بـ رجلي كوه صامده
طحت بالكاع ، حسيت على صوت اركان
فتحت عيوني بخمول و انا بالكاع
اجو اركان و سلطان سندوني دخلوني جوا
دخل وراهم جسار ، دحك اركان لـ رجلي
اركان : هاي شصاير برجلج؟؟
دحگلي جسار و زمخ : شبيج انتِ ما تحجين؟؟؟
اركان : جسار لا تصيح على كيفك وياها
خزره جسار و اركان هم ردله الخزره
صحت من وجع رجلي
جابو ملقط و كعد جسار يطلع الكزاز
اباوع لـ اركان صار وجهه احمر
اذاني جسار و هو يطلع الكزاز و صحت
اركان : يمعود على كيفك شجااااك!
جسار : شوف الضوا شلون ناصي
و هي تحوص وين اشوف اناااا؟؟؟
اركان : وخر اسويها انا بدالك
جسار : لا بالله؟
اركان : جسار ترا رابي وياكم
مالها داعي تعابيرك هاي
جسار : هسه انا اطلع الكزاز من رجلها
دخل عزيز دحگلي
مرعوب : نوره شبيج؟؟؟
نور : رجلي بيها كزاز
دحگلي و دحك لـ قدم رجلي
يلي بايد جسار و اركان يدحگلي
عزيز : اطلعوا انتوا خل اسوي رجلها
جسار : مو جاي اسويهاا
عزيز : انا اسويها اطلعوا شوفوا شسالفة المره
جاي وراكم انا خل اشوف نور
انطا الملقط و طلعوا
و كعد هو يسوي رجلي و لفها
عزيز : نوره لا تطلعين تمددي و ارتاحي
معليج بـ ذولة هسه تخف الهوسه
هزيت راسي و هم طلعوا
و انا تمددت تعبت من المشاكل و الهوسه
بس بعدني مصدومة من قصة زواج اسكندر!
مُلاذ :-
بعد فتره طلعوني من المكان الي انا بي
و هم جانت عيوني مشدودة و ايديه و حلكي
رجعوني للمكان الي جنت بي
بس الجثة شايليها و باقي دود ع الكاع
كعدت بالكاع و ظل هذا حالي
تمر الايام لمن اسئل الملثم على ملاك
يجاوبني بـ كلمة
"زينه نفذي الي نريدة و تظل زينه"
مُلاذ : و شمدريني ملاك صدك زينه؟؟
شمدريني ما جاي تجذب عليه؟
راواني صورة بتلفونه لـ ملاك
ظليت ملزمه بالتلفون و هو بايده
و ادحك لـ ملاك
زينه بس ملامحها تعبانه
زينه بس الكسره بـ عيونها
زينه بس متدمرة نفسيتها
زينه بس بعيدة عني و عن امها
و ما عاشت شعور الاب
نتر ايدة الي بيها تلفون مني
دار وجهه و طلع
رجعت لمكاني ، حطيت راسي على رجلية
و اليأس ياكل بيه اكل و يلتهم روحي
مر وقت همين بالايام ما اعرف اقدره
بس اشوف من الشباك الصغير صبح و ليل جابولي زينه تفتح الخياط
مُلاذ : شلونها ملاك؟ خو ما ياذوها؟
زينه : لا هي زينه ما يتدنون الها
دائماً لمن يدخلون اغطيها بعباتي
اخليها وراي عبالهم واحد من جهالي
مُلاذ : گليلها ما بقى شي رح اخلصها منا
هي و صافيناز و انتوا هم اذا باعوني احاول اشتكي عليهم
زينه : صافيناز ...
گالت اسمها و نزلت دموعها
مسحت وجهها ، بلعت غصتها
عگدت حواجبي : شبيها؟
زينه : صافيناز قتلوها
اخذوا اعضائها و قتلوها
وسعت عيوني بـ صدمة
ظليت ادحگلها مصدومة
مُلاذ : مستحيييل ، منو گال؟
زينه : سئلت الملثم گلي ودعتكم
مُلاذ : شنو ودعتكم؟
اصلاً شلون تصدكين بكلامهم؟
زينه : هو گال هيج
مُلاذ : گال ماتت؟
زينه : لا گال ودعتكم
مُلاذ : گال اخذوا اعضائها ؟؟
زينه : لا
مُلاذ : لعد شلون تحللين من كيفج؟؟
زينه : يعني اذا ما ماخذين اعضائها
و لا مموتيها لعد وينها؟؟
مُلاذ : يمكن باعوها صخموا لطموا؟
چا انتِ گبل گلتي ماتت
زينه : ما ادري مُلاذ رح اتخبل هنا
شوف شمسوين بيج اتندمت لان حجيت
مُلاذ : نطلع منا فد يوم بأذن الله
اصبري الصبر مفتاح الفرج
هزت راسها ساكته
فتحتلي الخياط دخل الملثم من برا
اخذها و راحوا
هم مرت يومين او اكثر ما اعرف
دخل الملثم و بلا سابق انذار
شدوا عيوني و ايديه و حلكي
و طلعوني من مكاني
بعد فترة طويلة من المشي ،الاصوات بدت تتعالى ، حسيت الهوا كفخ بوجهي ، ظليت اتلفت بـ راسي ادور ع الاصوات منين تجي ، سمعت صوت باب ينفتح ، ما حسيت غير لمن انشمرت
ع الكاع بـ حده ،
اتلفت براسي اسمع اصوات خطوات
ادور ع مصدر الصوت ، وين اخذوني ؟
شراح يسوون بيه؟ رفعت راسي لمن واحد گال
-هاي الي تريدها باشا
و هو يحجي سمعت صوت انين يمي
ظليت مركزه وي الصوت
حسيت اكو وحدة مسوين بيها مثلي
فزيت على لمسات تتجول على راسي
و تحولت على ركبتي ظليت ادور بروحي
و اتراجع لـ ورا و انا كاعدة
تحولت اللمسات على جسدي
رافسات برجلي و صرخت بصوت مكتوم
توالت اصوات الضحك العالية اصوات قذره تتصادر لـ مسامعي ، تخليني اشمئز
بلعت ريكي ، كعدوني على ركبي
ايديهم فوك متوني مثبتيني
رفعوا القماش عن عيوني نظري تغوش لـ لحظات
لحد ما اتوضح المنظر يلي كدامي
رفعت راسي دحگت لـ رجال لابس قاط
سمين و اصلع ملامحه مقرفة مبين مجرم
و اكف كدامي و يضحك بـ شر
-رحبي بـ شرايچ
خزرته و هو ضحك
ياشر عليه : و الله لطيفة هاي
ضحكتني اكثر من هاي ...
ابتعد من كدامي
توسعت عيوني بـ صدمة و انا اشوف
ملاك مكعديها نفسي ، تدحگلي و تبجي
الرجال يأشر عليها بـ ايده ...
رواية جرح الأيهم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أيلان
مُلاذ : ها مشمش ضجتي وحدج؟
ملاك : أي كلش جنت منتظرتج.
جلست مُلاذ بجانب ملاك على الأرض، واحتضنتها.
مُلاذ : هياتني اجيت.
ملاك : وين جنتي؟
مُلاذ : بالشغل.
ملاك : هم اجوج نسوان اليوم؟
مُلاذ : أي.
ملاك : شنو مناسبتهن؟
مُلاذ : عندهن عرس ومكيجتهن.
ملاك : جانن هواي؟ لأن تأخرتي.
مُلاذ : أي كلش هواي، گوه خلصتهن.
هزت مُلاذ رأسها ومسحت على شعر ملاك.
ملاك : إيديج حمر؟
مُلاذ : هاي الحمرة ثابتة كلش، أنا من أمكيجهن تديرين بيه الوصخ والدمار روحي عبالك زعطوطة، فـ ظلت الحمرة بيهن شگد غسلتهن ما راح.
تنهدت ملاك وهزت رأسها.
مُلاذ : أكلتي؟
ملاك : لا.
مُلاذ : ليش؟ ذولة الجلاب ما جابولج؟
ملاك : تدرين ما آكل منهم بس منج.
مُلاذ : خوش، هسه أقوم أسويلج.
ملاك : مُلاذ.
مُلاذ : ها مشمش؟
قالت ملاك بصوت يرجف ومتوتر:
ملاك : عليّ الشهرية.
وسعت مُلاذ عينيها:
مُلاذ : ليش ما كلتيلي جايتج؟
ملاك : ما جنتي موجودة، منتظرتج حتى أبده.
مُلاذ : تمام، كومي وياي.
أخذتها مُلاذ ولزمت إيدها.
نزعت مُلاذ قمصلتها الخفيفة ولفّتها حول ملاك.
دقت مُلاذ باب الغرفة حتى تخرج.
سمعوا صوت القفل ينفتح.
فتحت الباب، وطلع بوجههم الحارس.
الحارس : وين؟
مُلاذ : لشيب الخلفوك.
عبرته ومشت، وأخذتها للحمام وأعطتها الأشياء التي تحتاجها.
أخذت لها ملابس حتى تسبح.
ملاك : عفيه لا تروحين.
مُلاذ : هياتني واكفة بالباب.
ملاك : أخاف.
مُلاذ : شحده اليوصلج وأنا هنا.
هزت ملاك رأسها.
سدّت مُلاذ باب الحمام ووقفت بالباب تنتظرها تخلص.
مرّت عائشة من أمامها.
مُلاذ : عائشة.
عائشة : نعم.
مُلاذ : تسوّكتي اليوم بفلوس من؟
عائشة : ابني غسّان دزلي فلوس لأن الأستاذ ما انطاني هال شهر.
مُلاذ : غسّان فلوسه حلال مو؟
عائشة : أي.
مُلاذ : تمام، حضريلي الغراض الجبتيهن بالمطبخ.
عائشة : تمام خانم.
مُلاذ : لا حول ولا قوة إلا بالله. لج عيني كم مرة أگولج أنا مو خانم، وحالي من حالج، وهنا قاعدة إجباري!!
عائشة : اعتذر خانم.
مُلاذ : لا إله إلا الله.
امتدحت عائشة بخاطرها.
عائشة ذهبت.
تدرين إذا ظلت واقفة شوية أظل أدردم وبعد ما أسكت.
خلصت ملاك بعد فترة طويلة.
طلعت من الحمام وأخذتها مُلاذ للغرفة ومشطت شعرها وظفرته.
رجعت جلست على الدوشك المفروش في الأرض.
مُلاذ : أروح أسويلج أكل، تجين وياي؟
هزت ملاك رأسها بالرفض.
تركتها مُلاذ على راحتها ودقت باب الغرفة.
فتحوا الباب وخرجت.
مُلاذ : كم مرة أگلك تبطل تقفل الباب!!
الحارس : الأمر هيچ.
مُلاذ : طاح حظك وحظ الأمر.
تركته وذهبت للمطبخ.
شافت عائشة مسفطة المواد.
وقفت تسوي أكل.
دجاجة صغيرة نظفتها عائشة وغسلتها.
أي شيء فيه سكاكين وأشياء حادة ما يخلوني أستخدمه، يشيلوهن ويضموهن لأن سبق وشهرت السكينة بوجهه شرف، صار لهم درس بعد ما يحطون شي حاد.
كملت عائشة.
ذهبت مُلاذ وحطت على الدجاجة صلصة، أدخلتها للفرن تنتظرها تنشوي.
بهالاثناء وقفت تسوي حلاوة لملاك.
هي لا تأكلها، لكن ملاك تحبها كلش.
مُلاذ تهوس وعائشة تلم وراها، رغم أكلها لها أن تجلس وتترك المواعن، لكنها لا تسمعها وتظل تلملم.
إذا ما اشتغلت تظل تحوص.
خلصت الدجاجة، فلستها لقطع صغار.
سوتها حميسة، وقفت عائشة تثرم الفلفل والطماطة.
درتهن ويا الدجاج وحطت بهارات.
خلصت الحميسة.
حطتها بصمونة كهربائية جبيرة.
حطت عليها صلصة تحبها ملاك.
سوت لها لفتين وسوت وحدة لها.
صبت الحلاوة بماعون صغير.
حاطين خواشيك بلاستيك، حتى الخواشيك الحديد شالوهن، جنها الخاشوكة انقلبت سكينة وهي ما تدري.
أخذت لبن وحطتهن بصينية، وذهبت للغرفة بيدها الصينية.
الحارس : ذني المن؟
مُلاذ : الج.
صدق الحارس أراد أن يأخذها.
مُلاذ : شگد قشمر أنت، دافتح الباب.
صدقت أني هيچ ما بيه خير. أسوي لأشكالكم، إلا تخبلتش، شبيكم مگربين لو عميان؟ سووا لرواحكم. مبارك، جنكم جلاب تحرسون بالبيوت.
ابتلى على روحه لأن صدق فتح لها الباب ودخلت.
حطت الصينية.
مُلاذ : يلا ملوكة، ركضي تعالي.
عاجت لي بسرعة، جلست بجانبها.
أعطتها اللفتين.
ملاك : ليش دوم تسوين الج قليل؟
مُلاذ : ما أحب الأكل الهواي أنا.
يلا أكلي، عوافي.
هزت ملاك رأسها مبتسمة، وجلست تأكل، مبين عليها جوعانة كلش.
صار لي هواي مشغولة عنها، المجلوب شرف ما يخليني أروح يمها إلا يشوفني أسير أنظار اللي بالملهى.
جلست تأكل معها وهي تأكل وساكتة.
خلصت اللفة، قالت لها تأكل اللفة الثانية.
ملاك : شبعت.
مُلاذ : ما يصير مشمش، أنتِ مريضة، تحتاجين أكل، وجهج أصفر، لازم تأكلين.
جبرتها تأكل لأنها تتأذى كلش لمن تجيها الشهرية، تصير صفرة.
كملت اللفة الثانية گوه وأكلت حلاوة.
خلصت، أخذتهن وودتهن بالمطبخ.
وقفت عائشة تغسل بس الصينية، لأن الباقي كله بلاستيك ولفات.
أخذت ملاك للحمام تغسل.
غسلت مُلاذ أيضاً ورجعتا للغرفة.
نامت مُلاذ على الدوشك وملاك نامت بحضنها.
ظلت تفلي شعرها وهما ساكتين، ينظرون للسقف.
ملاك : شوكت نرجع لأمي؟
مُلاذ : نرجع بيوم من الأيام أكيد.
ملاك : هي تتذكرنا هسه؟
مُلاذ : الأم ما تنسى أطفالها.
ملاك : أبداً؟
مُلاذ : أبداً.
ملاك : ليش ما دورت علينا؟
مُلاذ : دورت بس ما لگتنا.
ملاك : شمدريج؟
مُلاذ : أعرف أمي.
هزت ملاك رأسها ساكتة.
بدأت تدريجياً تسمع صوت بكائها بحرقة.
لا هي متقبلة الوضع ولا هي، بس تحاول تمشي الحياة لحد ما يطلعون من هنا.
ظلت تمسد شعرها وهي ترتجف وتبكي وغصة.
احتضنتها كل قوتها، لازمة ملابسها مثل الطفلة.
ظلت تنظر للسقف وهي نائمة على ظهرها.
يدها في شعر ملاك، تحك فروة رأسها بأصابعها بهدوء.
قالت بفصيح اللغة العربية بصوت هامس:
مُلاذ : وإن نافسك الموت وأخذني منكِ، اعلمي أن روحي تداخلت مع روحك، ولا يفرقهم سوى الكره المستحيل أن يبدر من قلبك الرقيق نحوي، ملاكي.
رجعت كملت بهدوء:
مُلاذ : أحد نصوص إلياس.
ملاك : ما تعوفيني مو؟
مُلاذ : أبداً.
هدأت، تدريجياً بدأت تغفو.
نامت بهدوء مثل جلستها بكل شيء هادئة.
نعم، أنا مُلاذ إلياس، التي كانت ستصبح محامية. شائت الأقدار وجعلتها راقصة بأحد ملاهي بغداد، بعد أن بيعت، واليوم عدت ٧ أشهر على بيعي وشغلي كراقصة. أما على اختطافي، فعدت أكثر من سنة.
زيّفت صورتي لملاك، ما قلت لها اختكِ راقصة، قلت لها أنا أمكيج البنات وهم يجون لهنا.
إذا تسألون ليش بعدج باقية بهذا المكان وأنتِ تقدرين تطلعين وتشتغلين كراقصة وتقدرين تستنجدين بالناس وتنقدين نفسج، راح أجاوبكم، لأن أنا مهددة بأختي.
سبق وحاولت أهرب وأهربها، لكن النتيجة كانت تعذيب ملاك قدام عيني، ضربوها لدرجة قطعت النفس، وبمعجزة ردت إلي، أما أنا كل شيء ما سووا لي، عرفوا نقطة ضعفي وين، واكتفوا يشوفوني أتعذب على عذابها.
شرف استغل الفرصة صار يهددني بها، والآن أنا أنتظر أقرب فرصة حتى أنقذ ملاك وروحي من هنا.
أما عن صافيناز، ما سمعت عنها شيء لحد الآن، وما نعرف إذا عايشة أو ميتة.
غادة:
بعد الأيام الصعبة التي لا تزال مستمرة.
لوعة قلبي على صديقتي وأختها وأمها.
خالة فيروز صارت مشلولة تماماً، لكن تستطيع التحدث. مع ذلك لا تتحدث.
نجلسها على كرسي متحرك وهي صافنة طول اليوم. شگد ما نحاول وياها ما تحكي ولا تسوي شيء، بس صافنة.
أمي اعتنت بها بأكمل شكل، ما تفضل عليها أبداً، بالعكس هذا واجبنا. أتمنى أقدر أسويلها الأكثر.
تكسر خاطري كلش لمن تسمع الباب انفتحت، تتلهف تشوف منو فتح الباب، عبالها بناتها، بعدين يخيب ظنها واحنا نطلع.
بيوم بارد يقطع الجسم من البرد والدنيا مطر، دخلت يم أمي بالمطبخ.
دحكت لخالة فيروز، أمي مخليتها يم الشباك، تدحك على المطر وأمي تطبخ وتسولف وياها.
جنات: لقيت فد دشداشة بالسوق، نيلية تخبل ومطرزة، بس غالية، ي داداه، بـ 15 ألف؟ الله يسامحهم. يعلون بالأسعار وماكو.
ظلت تتطرق لمواضيع مختلفة وتسولف ويا خالة فيروز رغم ما ترد، بس تحاول تغير لها جو وتسولف وياها.
خالة فيروز جالسة وتستمع لها، لكن وجهها يخلو من كل التعابير.
كانت الحجية يمنا، قبل فترة رجعت لبيتها، ما متعودة غير على مكانها وفراشها وظلت ما مرتاحة.
السنة راحت عليّ وما داومت.
دخلت أمي عليّ بالسنة الجديدة وخلتني ألبس ملابسي غصب عني.
جبرتني أروح للكلية وأداوم تحت عصبيتها، وإذا بوزت تنفجر.
مشيت الطريق كله دمعتي بعيني ومستصعبة أداوم بلا مُلاذ.
الإحساس بالذنب يقتلني، لأن تعاركت وياها بآخر فترة ولا رديت على اتصالاتها.
دخلت المحاضرات وطلعت منها بدون نفس.
باهر كذلك رسب بهذه المرحلة وظلينا نتلاطم.
حاولنا نساعد بعض ونشد حيلنا ونعدي هالمرحلة.
جالسين أنا ومجموعة بالحديقة، يسولفون ويضحكون وأنا مالي نفس.
عيوني تدور على باهر وأثر له، لحد ما شفته دخل هو ويوسف وغياث.
تقدم من بينهم بخطوات ثقيلة، رجل ضخم.
نظري تجول على كل اللي جالسين، لمن رفعوا نفسهم ووقفوا باحترام له.
صفقوا ويصيحون: حيووو حيوو الرماد.
وقفت وياهم أصفق، ويتدور بعقلي تساؤل "اسمه رماد!".
رفع إيده حطها عَ صدره بامتنان، حنى رأسه بحركة "شكر".
تقدم، جلس على صبة بالحديقة.
باهر وغياث يمه، كلهم قاموا وراحوا يمه.
أنا صافنة مثل الأطرش بالزفة.
ذولي شبيهم ليش تموا عليه؟ اللي ما لقى مكان جلس عالأرض.
فزيت من صفنتي، سحلني باهر من إيدي، أخذني يمهم، جلست عالأرض يم باهر.
صاح غياث: حيو حيوو سبع السباع.
صاحوا كلهم بصوت واحد: يا جثيررر الهلا بـ اليحرك گلوبنا ويچويها.
ضحك رماد: ما عاش اليحرك گلبكم.
كامل: عمييي عجل عجل أغنية رايدين.
رماد: شني ولك شايفني مسجل؟
كامل: لا لا حبالك الصوتيه يلفن على گلبي.
غياث: رح ألفهم على ركبتك.
اهتز جسم رماد يضحك.
كامل: أنت حبالك الصوتيه حبل يشرون عليه الهدوم ما يصيرن، اسكت.
غياث: ولك...
قاطعهم رماد بنبرة هادئة:
رماد: إشش.
باهر: هلااا هلاااا، هاي كلمة السرة.
ضحكوا وأنا ضحكت وياهم رغم ما فاهمة.
دحكت البنات عيونهن يلمعن ويدحگن له.
دست باهر: غادة، شبيهم ذولي يدحگون هيج؟
باهر: مو بعينج طول وشخصية وصوت وجمال ومهنة وفلوس، شيريدن بعد؟ لو أنه رماد ما أخليهم يحاجوني إلا بفلوس.
ضحكت وهو ضحك على ضحكتي.
غمض عيونه رماد بذهول ونطق بنبرات غنائية:
رماد: صدك مخطوبة ي فلانه؟ ذب نفس: صدك باجر يزفّونج؟ عسى لا يجي باجر وأشوفن دمعة عيونج.
عبر جزء وقال:
رماد: لبست الخاتم بإيدي، وإيدي حيل حزنانة.
رفع إيده حاوط إصبعه الحلقة ونزل رأسه بقهر مبتسم.
دحگت الكاعدين كلهم وجوههم حمر على صوته والنبرة اللي فيها، اكو بنات دمعن، عبالك كاعدين بفاتحة.
هم عبر جزء وكمل:
رماد: لي سنتين وأنا صابر، گالولي يجي باجر.
رفعوا إيديهم يصفقون ببعض، وتصدر أصوات الطنين المتناغمة مع الأغنية.
رماد: شيخلص الليل؟ رجفت كلماته وكمل: وظنوني على جيتك على باجر.
لي سنتين وأنا صابر، گالولي يجي باجر، يخلص الليل وظنوني.
رفع رأسه صار يغني بصوت أعلى مغمض:
رماد: وأنا.. على جيتك على باجر أنا صابر!
تسللت دمعة من عينه اللي مغمضها وترتجف، سارت على خده.
دست باهر: ديبجي!
باهر: الرماد تعبان، خلي يبجي. هلبت تطفى نار گلبه برشة دموع!
استمروا اللي كاعدين حوالينا يغنون، ودموعه تنهمر بقوة.
بلع ريگه.
رماد: أطالع صورتك.. وأبد ماترمش عيوني. باجر لو أشوفك اجيت.. صدك ينخطف لوني. أنا صابر على باجر على جيتك على باجر أنا صابر.
فتح عيونه وسحب نفس عميق لداخله.
رفع إيده سلم عليهم، قام، أنطانا ظهره ومشى بخطوات ثقيلة، رزينة.
طلع من الحديقة.
ظلت صافنة مدهوشة. معقولة اكو هيج شخص؟ من گد الحب يبجي؟
قاطع صفنتي، دست باهر: كومي يلا.
غادة: وين؟
باهر: نروح نشتري من النادي.
غادة: ما أشتهي أنا.
باهر: امددج هنا هسه وأگعد على بطنج. ميتين من الجوع تاكلين مثل الحبابة.
ضحكت ورحنا للنادي.
باهر غير لي جو كلش.
نور:
رجعت للبيت من الدوام.
دورت بجنطتي ما لگيت المفتاح. تذكرت أنا ناسيته الصبح.
دقيت الباب حتى يطلعوا لي.
محد فتح الباب.
ظليت واقفة وأدق بالباب وماكو أي صوت ولا أحد يفتح الباب.
أخذت جهازي اتصلت على أهلي ما يجاوبون.
لحد ما أبوي جاوب، سألتهم هم وين؟ گال طالعين كلهم وشوية ويرجعون، وأنا من هنا ناسية المفتاح، ظليت مشتولة بالباب.
انفتح باب بيت أركان.
درت وجهي بسرعة لباب مالتنا.
التفتت نص التفاته، دحگت لأم أركان.
طلعت تذب الزبل (حاشاكم).
سكتت، رجعت درت وجهي.
صاحت عليّ أم أركان:
أم أركان: خالة، منو أنتِ؟
درت وجهي، دحگت لي، وتفكت العقدة اللي بين حواجبها وابتسمت.
قالت بصوت حنون:
أم أركان: يا هاييي نويرة.
ابتسمت وسلمت عليها.
رحت بوستها وهي هم بوستني.
أم أركان: شتسوين واقفة بالباب؟
نور: نسيت مفتاح البيت بالبيت وما ماخذته وياي، وأهلي كلهم طالعين، فـ منتظرتهم.
أم أركان: يااا.
هزت نور رأسها ساكتة.
أم أركان: تعالي ادخلي يمنا على ما يجون.
نور: لا خالة، هسه يجون، گالوا ما يطولون، خل أنتظرهم أنا هنانه.
أم أركان: يا ولج مخبلة أنتِ؟ تعالي ادخلي يمنا تظلين واقفة بالشارع؟
بطبعي خجولة كلش، وإذا واحد بزني أبجي من الخجل.
هي ظلت تمدحني وتگول ما يصير تظلين بالشارع، وما شاء الله عليج حليوة، بحيث گمت ما أتفس من الخجل ودخلتني گوه لبيتهم.
دخلت مرتبكة، صار لي هواي ماشايفه بيتهم، من فاتحة بنتها آخر مرة اجيت الهم، رغم بنتها ماتت ورجلها مو زين، لكن هي فد إنسانة خلوقة وصبورة، لا اشتكت ولا گالت ورضت بقدر رب العالمين.
جلست بالصالة، منزلة راسي ومستحية، عبالك زعطوطة.
نوب نسيت أسألها إذا أركان موجود لو لا، وظليت بحيرتي، خاف يطلع وينصدم بي.
جت خالة تقدم لي مي وعصير.
أخذتهم من إيدها وحطيتهم على الطبلة.
فزيت لمن انفتح باب البيت.
ظليت گوه لازمة روحي، سمعت صوت أركان.
أركان: يمه، يمه، ولج غندورة وينج فحطتيني؟
ضحكت أمه وطلعت من المطبخ.
وي طلعتها دخل أركان الصالة، وانصدم بشوفتي.
رجعت دنكت، وهو صافن وأنا عيوني تروح منا وتجي منا.
خالة أم أركان تضحك على أركان وتگله "خزيتنا".
أركان: هلو.
نور: هلو.
حكيت رگبتي ببلاهة.
خالة أم أركان سولفت لأركان عن سالفتي.
تخصر وخزرني.
أركان: ولج نويرة، عود شني ما تطبين يمنا؟
ابتسمت بخجل: مو أنتظر أهلي.
أركان: جا تظلين بالشارع تنتظريهم؟
هزت نور رأسها بالرفض.
راحت خالة، ما أعرف شتسوي.
أركان جلس بطرف القنفة ويدحگ لي.
أركان: شلونج؟
نور: زينة.
أركان: رجلج شلون صارت؟
نور: هم زينة.
أركان: مُلاذ ما عرفتوا عنها شي؟
نور: لا.
هز رأسه ساكت.
أركان: شمالج منزلة راسج؟ ارفعي، دحگيلي. تراني والله ما آكلج.
ضحكت ورفعت راسي دحگت له.
أول ما دحگت له صارت عيني بعينه.
ثنينا سكتنا، ظلينا واحد يدحك بعيون الثاني.
اختفت ابتسامتي وعيوني ظلت أسيرة بعيونه.
رفعت عيني لكصته، تتصبب العرق منه.
رفع إيده مسح كصته، دار وجهه بتوتر.
دنك رأسه يلعب بالجداحة اللي بإيده.
أركان: جسار.
نور: ها؟
رفع عينه دحگ لي، وأنا أدحگ له بفهاوه.
أركان: جسار شيريد منچ؟
نور: ما يريد؟
راد يحجي وسكت لمن أمه اجت وبإيدها كيكة مسويتها.
أكلت كم لقمة لأن عيب منها، ولحت عليه أكل.
أركان ظل كاعد وعينه عليّ، وترني كلش.
رجعت أمه هم راحت مرة ثانية.
أركان: أنعلهم وأشعله.
نور: منو؟
ضحك وحك حاجبه: أهلي.
نور: يا ليش؟ عيب ما يصير.
ضحك وظل ساكت.
أشر لي بعيونه على الكيكة "أكلي".
هزت نور رأسها وأكلت مثل الحبابة.
دخل أبو أركان ويصيح بصوت عالي.
مالته العصبية، طاح الجطل من إيده، ظلت مفزوعة على أثر صوته.
أبو أركان: أركاااااان.
بسرعة أركان قام صار گدامي وحجزني وراه.
وأبوه دخل وهو مستمر يصيح ويفشر.
غادة:
طلعت من المحاضرة.
لحقني باهر وهو ينادي لي.
باهر: غادة.
غادة: ها، هلو.
باهر: هلا بيج.
ابتسمت وهو كمل كلامه.
باهر: عندج شي؟
غادة: لا، ليش؟
باهر: فكرت نطلع ناكل، إذا ما عندج شي؟
غادة: لا ما عندي بس..
باهر: بس؟
كنت تعبانة ومالي خلك أطلع، بس ما ردت أكسر بخاطره.
غادة: خل أخابر أمي أگللها.
هز رأسه بقبول.
اتصلت على أمي، گلت لها رح أطلع وي البنات.
وافقت بس بشرط ما أتأخر.
طلعنا أنا وباهر.
راح لسيارته صعد بيها وصعدت وياه.
أول ما صعدت السيارة بيها ريحة تجنن ودافية بما إننا بالشتا.
ظلينا طول الطريق أنا وباهر ساكتين، وهو يسوق وكل شوية يرمقني بنظرة.
لحد ما انقطع هذا الصمت بمبادرته.
باهر: شلون أمج؟
غادة: زينة.
باهر: المرة اللي كانت وياج هذاك اليوم خالتج؟
غادة: لا أم صديقتي، بس اعتبرها خالتي. كلش قريبين علينا كانوا وكلش نحبهم ويحبونا.
باهر: إذا ماكو مانع أكدر أسأل؟
غادة: أي عادي، اسأل.
باهر: ليش هيچ جانت حالتها؟
غادة: بناتها.
باهر: شبيهم؟
غادة: انخطفوا.
باهر: شلون؟!!
حكيت له رؤوس أقلام عن الموضوع، وهو ظل مصدوم ويستمع لي.
باهر: لحد الآن ما لقيتوهم؟؟
هزت غادة رأسها بالرفض.
غادة: فص ملح وذاب.
باهر: إذا تريدين مساعدة أو أي شيء تعرفيني إنه موجود وبكل وقت.
غادة: ما تقصر، تسلم.
باهر: لا يمعودة شيلي الرسمية هاي، ولا تخافين إن شاء الله يلقون البنات.
غادة: إن شاء الله، والله عندي إحساس يرجعون، بس خالة فيروز حيل خطية.
باهر: ضناها طبعاً ما تتحمل فرگاه.
غادة: هم صحيح، الله لا يحط أحد بموقفها.
باهر: آمين.
قاطعنا صوت رنين تلفون باهر.
ابتسم يدحك للشاشة وجاوب.
باهر: هلا يمه، گولي عيوني.
من گال "هلا يمه"، ظلت صافنة عليه.
گالها بصوت رجولي وحلو ما أعرف أوصف، بس گالها بطريقة تخلي الواحد يتمنى يكون أم.
انرسمت ابتسامة على أطراف شفايفي على أثر حديثه وياها وشلون مملي بالاحترام.
ظلت ساكتة وأستمع لهم بلا إدراك مني.
سد الاتصال، اندار لي وقال:
باهر: عندج مشكلة إذا أخذنا أختي ويانا؟ هي على طريقنا.
غادة: لا يمعود بالعكس، آخذها أكيف، بس خاف عيب منها وأنا هيچ صاعدة وياها.
باهر: لا خايبه، أصلاً ما تفهم هيچ.
عدها السالفة عادي وتعرف عندي زميلات بالكلية.
هزت غادة رأسها ساكتة.
وهو راح أخذها من كليتها.
كلية هندسة.
ردت أنزل أصعد وراها، خلاني باهر.
باهر: بالعكس هي تحب تنام، ورادوا تصعد بالورا وتمدد رجليه.
ما حجيت شي، ظليت ساكنة بمكاني.
شوية وطلعت بنية من الكلية.
صعدت بالورا بسرعة.
هتان: هلاووو.
باهر: هلا بيج.
غادة: هلو.
صرخت صرخة فززتني.
هتان: يمممممه.
ظليت مصدومة، شكو؟
حتى باهر اخترع واندار لها.
باهر: ولج شكووو؟
مدت راسها دحگت لي، وروحها رايحة.
هتان: عزه، يمه.
رجعت لورا لازمة گلبها، وأنا صافنة مثل الأطرش بالزفة.
باهر: ولج شبيج؟
هتان: و العباس أسفة، بس اخترعت من گلتِ هلو ما شفتج.
ضحك باهر وهي تضحك وياه بخرعة، وأنا صافنة، تالي استوعبت يلا ضحكت.
تقدمت هتان من بين الكشنات، مدت روحها.
بست خدي، ضحكت على لطافتها.
نوب وجهها كله نمش وهي تخبل، وجهها فد لطيف وحلو.
هتان: هاي بوسة اعتذار.
غادة: حبيبي.
دحگلنا باهر وضحك.
ساق السيارة، متجه للمطعم.
انتبهت لهتان تحرك له بحواجبها وعيونها، وتتغامز وياه وهو انتبه لها بالمراية.
ظل متلبك من حركاتها ويمسح بكصته.
كل شوية يضحك.
هتان: أي شسمج ي بنيه؟
غادة: اسمي غادة، وأنتِ؟
هتان: هتان، بس الله اسمج حلو.
غادة: أنتِ هم اسمج حلو مثلج.
هتان: يعني إذا أريد أدلع؟ أگول غدو؟ لو غدغد لو غديوه.
غادة: ههههههههه.
باهر: غديوه شنو؟ ههههه. القابج تلعب الروح.
هتان: لوتفان استاز باهز نو يتكلم وذ مي لايك ذس. (الترجمة: رجاءً استاذ باهر، لا تحكي وياي هيچ).
ضحكت من كل گلبي على طريقة كلامها، وهو يتجاوب وياها عبالك عدهم لغة وحدة.
باهر: نو هتانيزو اي سبيك وذ يو هو اي وانتلوتفان رسبيكت ماي سبيكز. (الترجمة: لا هتان، أحجي وياج مثل ما أريد. رجاءً احترمي كلامي).
هتان: نو نو نو.
يا ربي يخبلون، كلشي ما أفهم عليهم بس أضحك، تمنيت عندي أخ وهيچ علاقتنا.
تقدمت هتان من بين الكشنات، دحگت لي.
هتان: غدوز واي يو ار بيوتفل؟ (الترجمة: غادة، أنتِ ليش حلوة؟)
غادة: حبيبي أنتِ البيوتفل.
هتان: اوف اوف غدوز، أنه طاح في حبك.
غادة: ههههههههه.
ظلينا طول الطريق هيچ.
فحطوني من الضحك عليهم.
هتان تمددت بالورا لحد ما وصلنا للمطعم.
اندار باهر كعدها.
نزلنا ناكل، خلصنا ووصلوني للبيت.
نور:
ظليت خاطرة ورا أركان.
التفت أركان لأمه، مادري شسوى بعيونه.
لزمتني خالة تريد تطلعني، ولازمة بـ جف إيدي وأركان يمنا.
أبو أركان صار بوجهنا.
تغيرت تعابير وجهه لمن شافه، خفت كلش، وجهه حيل شراني.
ابتسم ابتسامة شر، بلعت ريگي.
الخوف غطى على كل جزء بي.
أبو أركان گال بطريقة مو حلوة:
أبو أركان: هاي منو الحلوة؟
تقدم أركان صار گدامي، كز على سنونه، منزل رأسه لمستوى أبوه.
أركان: ضيفه وتروح.
دحگ له أبوه بتحايل ولسانه يمشي على أسنانه:
أبو أركان: عيب تروح بلا مانقدم لها شي.
أركان: قدمنا لها، وهسه تريد تروح.
قال بصوت هادئ لكن يبين فيه التهديد:
أبو أركان: أركان، هاي نور؟
دحگت لإيد أركان اللي قبضها، وبالإيد الثانية لازم إيدي ومخليني وراه.
تلفوني، دحگت رقم بيبي.
دار لي أركان ودحگ لي بنظرة ما عرفت أوصفها، بس حسيت شگد منقهر.
طلعت أنا وأمه من البيت وظلوا أركان وأبوه.
أم أركان حاولت تسوي الوضع طبيعي وظلت تتعذر مني وتگول مو بوعيه أبو أركان.
طلعت من يمهم وودعتهن.
لكيت بيبي بالباب مال بيتنا.
رحت لها.
الحجية: وج وينج؟ مو أدگن عليج؟
سولفت لها جنت يم بيت أركان لأن هم أتأخروا، بس ما سولفت لها عن أبو أركان واللي صار آخر شيء.
دخلنا جوا ودخلت وراي عمه منار.
سألتهم وين كانوا؟ گالت: من جنت أنا بالشغل.
طلعت بيبي متخربطة، وماخذيها للصيدلية حتى يشوفون ضغطها، خصوصاً هال فترة بيبي كلش تعبت.
گوه تدوس على رجليها وتمشي بسبب كبر عمرها، دتتعب وصحتها تتدهور.
إسكندر ملتحق.
عزيز يطلع من الصبح يرجع نص الليل.
أهلي يقفلون الباب عبالهم عزيز راجع.
أطلع أنا أفتح له الباب وأدخله، وكل يوم نفس الروتين.
البنية اللي جانت حامل من إسكندر اندعمت ومات الطفل، لكن هي بقت عايشة.
گطعت گلبي لمن اجت تتحسب على إسكندر.
رغم هذا الشيء، إسكندر ما برر لأي واحد منا عن اللي صار.
أبوي ما سكت عنه، اتعارك وياه، لكن ما تلقى أي جواب من إسكندر.
بذيج الفترة لمن عرفنا بالبنية، بيبي جانت ببيت خالة جنات، ما تدري بالموضوع.
قرروا أهلي يسدون هذا الموضوع وما يحجون لكائن من يكون، لأن إذا درت بيبي مستحيل تخلي إسكندر گاعد ويانا تحت هال أفعاله.
أمي دافعت عن إسكندر بشكل خلاني صافنة.
أنا لمن صارت سالفتي أنا وأركان أكلتني بأسنانها، ولسا تتذكر وتعير بيه، رغم ما كان لي أي ذنب وما سوينا أي شيء!
بس إسكندر؟ على الرغم هو مذنب، لكن دافعت له ووقفت بصفه.
بالي ما صفى أبداً.
أتذكر أبو أركان وليش هيچ دخل يصيح؟ شنو ممكن يكون بينه وبين أركان؟ لدرجة أركان هيچ ما طايق أبوه، وهذا الشيء واضح على وجيهم.
واحد ما يطيق الثاني، نظرات الكره بـ عيونهم، اللي يشوفهم مستحيل يعرف هذولة أب وابنه، راح يفكرهم غربة.
لكن مع ذلك سكتت عن الموضوع.
جمعتنا أنا وأركان هواي صدف، بس أبداً ما حجينا.
لمن أطلع من شغلي أشوفه صدفة، لمن أروح أشتري شي إلي هم ألكاه.
إذا طلعت لأي مكان ألكاه متواجد.
ما أعرف يلاحگني أو هاي صدف.
اتغاضيت عن الموضوع، وما أكدر أكذب لمن جنت أشوفه أفرح، ويتدفق من داخلي شعور الحب ناحيته.
من وهو طفل كان رزينة وثگيل، ما يخاف من أحد، وإخواته يستقون بي، وهو سند لهن يلبي لهن احتياجاتهن.
وهذا الكلام لمن جنت صغيرة، كانت وحدة من أخواته صديقتي، تسولف لي عنه، لذلك كل مرة كانت تسولف لي كان أركان يتوسط گلبي وأحبه أكثر.
حبيته من وأنا طفلة وكبرت وكبر حبه وياي، ولحد هذه اللحظة أحبه.
أرجع مثل أول مرة أركان شافني بيها وشفته، شلون جنت أخجل منه وهو يضحك ويروح.
بمرور الأيام، جسار صارت تصرفاته وياي ما أعرف شلون، بس يهتم إلي كلش.
سمعته مرة وهو يهدد أمي إذا اتقربت لي وضربتني راح يأذيها.
ظليت صافنة، رجعت لغرفتي مثل ما رحت يمهم وهم ما يدرون بيه.
جسار انقطعت أخباره بفترة من الفترات.
عرفت أمه حالتها تعبانه، هم رحنا وزرناها أنا وبيبي، وهي جانت توصينا نعتذر من خالة فيروز لأن ما راحت لها وهي تعبانة من فترة طويلة، لكن كانت ساكتة عن روحها وما تكول لأحد.
وقبل فترة لاگينها واقعة بالبيت، صاير عندها حالة إغماء من شدة التعب وتحتاج راحة لفترة طويلة.
كل هذا يصير وسلطان ما يعرفون وينه.
سألت جسار گال:
جسار: سلطان الله خبله، تسودن، طالع يدور على ملاك صبح وليل.
طبعاً جسار ما سامح له هيچ ياذي روحه، ومتعاركين. سلطان عايف البيت وطالع.
هنا جانت صدمة جديدة.
سلطان وعزيز نفس العلة عدهم "حب ملاك".
جنت خايفة لا تخرب صداقتهم بسبب هذا الشيء، بس البنية هم مالها ذنب.
أكذب عليكم إذا أگول أنا ناسية ملاك ومُلاذ.
دائماً هن بلساني وأدعي لهن.
متربطة وما بأيدي شيء، صرت أفقد الأمل برجوعهن.
بيوم تخربطت بيبيتي، طلعوا كل اللي بالبيت، بقيت وحدي.
ظليت بقلق وأمي أصلاً يم أهلها.
أبوي وعمتي أخذوا بيبي وراحوا، لا إسكندر ولا عزيز موجودين.
ظليت أفتر بالبيت وأدعي بيبي ما بيها شي.
اندكت باب البيت، لبست صايتي وشالي.
طلعت وكفت ورا الباب: منو؟
الرجل: أبو المولدة.
فتحت الباب وطلعت، دحگت له.
الرجل: أريد الحجية.
نور: والله ما موجودة بس أنا بالبيت.
الرجل: زين من ترجع حاجيها عليه.
نور: تمام.
راح أبو المولدة وأنا سديت الباب.
دخلت جوا، اتصلت على عمتي ماكو متجاوب.
ظليت جالسة بالصالة وانتظر.
سمعت صوت ربدة صارت من برا.
ظليت مستغربة واندك الباب.
رغم الخوف مالي گلبي بس ردت أشوف منو.
طلعت وكفت ورا الباب گلت "منو" ماكو جواب.
رجعت كررتها هم محد جاوب.
فتحت الباب ع النص ما لقيت أحد.
رجعت أدور بالطرمة على مصدر الصوت.
وقفت بالحديقة أدحك ماكو أي أحد.
الدنيا ظلمة، تأكدت ماكو شي.
التفتت أريد أفوت لجوا، شهگت وصرخت.
لما شفت أبو أركان وراي، مبتسم.
أول ما صرخت فوراً حط إيده على حلكي.
تحول، صار وراي، أصرخ بصوت مكتوم.
لحظات خلت روحي تطير من الخوف، لازمني بإيده اللي على حلكي وهو يجر بي لداخل البيت.
ضربت صدره وهو يضحك وما يهدني.
دخلني لجوا وأتلاوى وياه ملاوه، أريد أحد ينقذني من إيده.
أول ما دخلنا أخذني لغرفة عزيز.
شمرني عالأرض، أبجي وأصرخ وأتوسل.
طلع حربته، شهرها بوجهي، صار يهددني إذا صرخت يكتلني.
حط السكينة على رقبتي وهو فوقي.
بجيت بصوت مكتوم، حسيت غصتي قطعت بلعومي، وإذا أتنفس يكتلني.
ما تحملت لمن حاول يفتح الصاية ويرفع شالي عن شعري، شمره.
نور: عووووووفني الله يخليك عوفني! أنا ما أعرفك، ما سويت لك شي!!
ريحته قذرة ومقيد إيديه.
عيوني ينزل منها جمر مو دموع.
حاول يبوسني ويعتدي عليه وأيديه تدفعه وأدور بوجهي لاتجاهات مختلفة.
رفعت راسي وصرخت بصوت عالي.
نور: ساااااااااعدونيييي.
للحظات وحسيت روحي راح تنسلب مني.
لمن بدأ يرفع دشداشتي، إيديه تتلمس رجلي، فرفحت روحي.
أريد أوخره عني ما يوخر.
أضخم مني وسمين، أكبر مني بهواي.
فزيت لمن زاد ثقله وتوقف عن الحركة.
دفعته عني طاح من فوقي على ظهره، ابتعدت من جواه لورا أدحگه مصدومة.
الدموع على خدي، عاقدة حواجبي.
ظليت متصنمة، رفعت راسي.
انصدمت أكثر لمن شفت أركان بإيده سكينة يقطر منها دم أبوه.
مُلاذ:
مشيت بصفي الحارس، الكبوس على راسي، مغطية وجهي.
دخلت لغرفة التبديل والمكياج.
نزعت الكبوس، ظهرت كدمات وجهي.
ظلت أساور مبحلقة عيونها عليّ، رغم مو أول مرة تجيني وهذا حالي.
تقدمت جلست عالكرسي.
وقفت أساور تمكيجني.
غزالة وفلة من أسبوع ما يجون، وحدة إيدها مكسورة، الثانية وجهها مصلوخ.
حطت لي المكياج أساور، وأنا روحي طالعة بس أريدها تخلص.
خفت الكدمات اللي على إيدي تتحول، تخفي الكدمات اللي على ظهري وآثار الحزام.
خلصت، قمت لبست ملابسي.
وقفت قدام المراية أدحك لنفسي.
أريد يتمرر بداخلي شعور حزن، خوف، لكن ماكو، متجردة من كل شعور.
حسيت روحي إنسان آلي.
ارتديت الكفوف حتى أخفي شكل إصبعي المكسور.
وأنا أدحگه، تذكرت قبل يومين شنو صار.
قبل يومين:
دخلت البيت، من بعد جولات الرقص.
التعب ماخذ ثلثين حيلي، صفحتي تأذيني، لا إيد ولا رجل.
استقبلني شرف، جر إيدي، يمشي بسرعة وأنا وراه.
كل شي ما فاهمة وليش هو معصب؟
مُلاذ: شتريدددد؟؟ وخر إيدك عني.
دار عليّ ضربني راشدي، طحت عالأرض انجرحت شفتي.
رفعت راسي، دحگت له.
دورت بعيوني أريد شي أضربه بيه.
حكت للمزهرية، قمت ركضت أخذت تحفية.
شمرتها عليه بس ما طاحت بيا.
جا عليّ وهم رجع ضربني، طحت مرة ثانية.
أجوا الحراس عليّ جروني من الكاع وگفوني.
لزمني شرف من زندي، أخذني للغرفة.
أضرب بكتفي كل قوتي، إيدي طاحت گد ما ضربته.
دخلنا للغرفة، أنهال عليّ بالضرب تحت كلمات "فشلتيني".
مُلاذ: ماخذج رقااااصة لو مصارعة؟؟؟ كسرتي ايدها موو؟ كسرتي ايدها؟
رفعت عيني دحگت له.
صار فوقي، لزم فكي.
شرف: إذا ما تنعدلييييين ادفنج بكاعج، قبلج أدفت أختج وأخليج تشهدين على موتها.
رفعت راسي، تفلت بوجهه.
ضربني على وجهي.
جر إيدي، لوا إصبغي السبابة، ظل ضاغط على إصبغي ويلوي بيه لحد ما إصبغي طك وانكسر.
صرخت بوجع، إصبغي انشلع من مكانه.
ظلت أتلوى بمكاني وهو راد يطلع.
قمت كامشة إيدي متوجعة، أدور شي أريد أضربه بيه، لكن طلع قبل ما ألكاه.
جلست على الجرباية، لازمة إيديا، وينعدن من وجع، وروحي رايحة.
رفعت إيدي دحگتلها ترجف.
انفاسي صارت تتسارع.
شعري نزل على وجهي، العرق يتصبب من كصتي.
بلعت ريگ، رفعت راسي دحگت وراه، وأنا متحلفة بيه، يجي يوم أطلع كل شي سوا بي.
الآن:
رفعت راسي فازة من صوت أساور.
إيدها تلوح گدامي.
أساور: يلا مُلاذ ديصيحون.
جهزت راسي وطلعت.
ظهرت من خلف الستائر.
رقصت كالعادة، لكن الفرق زبائن جدد.
نظرات أقذر من اللي قبلهم.
فريت شعري ونزلت عالأرض أهز شعري.
رفعت راسي، دحگت لواحد كاعد يصورني.
سمعت بفترتها اكو نت من كلام أسابر، دائماً تسولف لي شنو ينشرون وشنو يحطون، لأن ما عندي جهاز ما أعرف هالشيرغم ما أريد أطلع بهذا المنظر القذر، بس تمنيت ينشرني واحد من أهلي يشوفني ويعرفون مكاني وينقذوني منا.
سرعان ما خاب أملي، لمن تقدم واحد من النوادل ومنع الرجال من التصوير.
خلصت، درت وجهي رايدة أروح.
أوقفني واحد من اللي يشتغلون، أشر لي على وحدة من الطاولات حتى أروح أشوف الزبون.
موتني هذا الزبون، قتلني قتلت كل يوم يريد يشوفني وكل مرة أرفض.
أخير شي قررت أروح أريد أشوف شنو يريد.
رحت، سحبت الكرسي جلست گدامه.
حطيت إيديه على الميز.
مُلاذ: أي گول؟
الرجل: وأخيراً شرفتي؟ رغم جنت مأيس تجين.
مُلاذ: أريد أعرف شنو سبب إصرارك؟
الرجل: حبيت أتعرف.
مُلاذ: وهاي الرقاصات كلهن ما لقيت غيري؟
الرجل: لا أنتِ تختلفين، جذابة كلش، ملامحج وكذا.
مُلاذ: والحاصل؟
الرجل: ليش معصبة؟
مُلاذ: ما معصبة بالعكس، بقمة هدوئي.
الرجل: الليلة مقابل شگد؟ لأن مبينة أنتِ صعبة.
رفعت حاجبي مصدومة.
حكيت كصتي، بللت شفتي وابتسمت.
مُلاذ: بگد ما تاخذ أمك.
فزز عيونه عليّ، مصدوم مني.
درت وجهي، گلبي يترسه الحقد على شرف وعلى القتال وعلى اللي خطفوني وباعوني.
وأنا أمشي دحگت اكو ظل وراي.
درت لگيت الحارس يمشي وراي.
هزيت إيدي وكملت مشي.
رجعت للغرفة بدلت، مسحت مكياجي.
طلعت عالسريع، أخذني الحارس.
طبعاً مرافقني على مدار 24 ساعة، ما يخليني أتحرك حركة وحدي، تحت تعليمات شرف وتشديده على أوامره.
رجعني للبيت، بوجهي رحت يم ملاك وظليت يمها وسويت أكل لها وتمددنا وكل يوم هذا السيناريو.
كعدت الصبح على صوت عائشة.
عائشة: خانم، خانم.
فتحت عيوني بنعاس.
دحگتلها وأنا أتمغط.
مُلاذ: شكو؟
عائشة: اجت مدام مريم.
مُلاذ: هاي شتسوي هنا؟ مو گلتلها بعد ما أحتاجها لا تجين؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة.
عائشة: يمكن الأستاذ گال لها.
فزت ملاك تدحگ لي مخروعة.
ملاك: شكوو؟
مُلاذ: ماكو.
ملاك: منو اجا؟ شكو؟ رح ياخذونا؟ وين ياخذونا؟
مُلاذ: إش، محد ياخذنا، ولا رايحين لمكان.
وحدة اجت حتى تمكيجها.
هزت ملاك رأسها بالقبول.
رجعت نامت.
قمت من يمها، طلعت للصالة، دحگت لمريم.
مُلاذ: مو گلت ما أحتاج دروس بعد؟
قامت وهي تطقطق بكعبها عالأرض.
مريم: أنا أطيع أوامر الأستاذ.
مُلاذ: شلون أوامر فدوة لله! اللي يسمعج يكول هذا مدير شركة، ولا چنه مدير ملهى، والله غاسلة.
مريم: رجاءاً اتجهزي حتى نبدأ.
مُلاذ: ما أريد، ما رح نبدي بشي، تعلمت رقص وها هي!
مريم: والأستاذ يريدج تتعلمين أكثر.
مُلاذ: إذا ما عاجبه، روحي أنتِ ارقصي بدالي.
درت وجهي أريد أروح.
لزمت إيدي واستوقفتني.
نترت إيدي منها وخزرته.
مريم: رجاءاً لا تخليني بموقف صعب.
وي الأستاذ!
مُلاذ: يكصب راسج؟
مريم: بليز مُلاذ.
دحگتلها من فوق لتحت.
هاي صدگ تحجي؟ لا ونوب عرفت تحب شرف؟ على شنو تحبه؟ على صلعته؟ لو كرشه؟ لو ريحة العرق اللي ما تطلع من عنده؟
صدگ من گال الناس أذواق.
وهي عود تخبل، شعرها مجعد وأشگر، بيضة وعيونها وساع وخضر، وخصرها وجسمها وشكلها يخبلون! وتحب هذا المملطخ!
تنقهر إذا ما نفذت له أمر واحد، وإذا ضوجته يصير همها ومهمومها.
أول مرة شفتها دخلت تتوسل بي علمود ما أضوج "الأستاذ" وأسمح لها تعلمني الرقص.
هزيت إيدي.
مُلاذ: الحمد لله والشكر على نعمة العقل.
بدأت تعلمني حركات جديدة بالرقص.
جسمها مرن وتتحرك بارتياحيه.
أنا أضلاعي تتكسر يلا أسوي الحركة.
وهم قسيت على روحي وتعلمت، مجبورة.
لليل رحت للملهى، جلست بغرفة المكياج.
أساور: شبيج داده؟
مُلاذ: شبيه بنص الخير؟
أساور: أف لتصيحين عليّ، تدرين أنا أخاف من الأصوات العالية.
هزت مُلاذ إيدها.
مُلاذ: أنا شلون بيه وي النازوكيين.
أساور: اوف اوف مومو، لو تدرين شصار البارحة.
مُلاذ: ما أريد أدري.
أساور: لا لا خل أسولفلج.
مُلاذ: لا حول..
سبقتني وصارت تحجي عن الحدث اللي استصعبته البارحة.
أساور: الادبسز مرسى تدرين شسوت؟
ما جاوبتها وهي كملت.
أساور: راحت وي هذا الحليو اللي دوم يجي أبو عيون وساع، عرفتي مو؟
مُلاذ: وأنتِ منو گال لي أنا قناصة؟ كل يومية جايبت لي واحد جديد.
أساور: أهووو، هسه شبيج مو داحجيلج؟ فـ أي شنو چان تجي وتتبختر گدامي وتگلي هيچ سوت وهيچ سوت. والله ظليت بعازتج، ردت واحد يكتلها ويفوخ گلبي بيها، بس ماكو.
رفعت راسي دحگتلها رافعة حاجبي.
أساور: أوي، هسه وإذا گلتِ وحدة علموديه.
هزت مُلاذ إيدها واندارت.
يلا بالله هاي شحاجيها؟
أساور: لج عيني الزلم صايرة متنجرع من حلاوتهم.
مُلاذ: أساور تخلصين المكياج وأنتِ ساكتة، لا تدرين شسوي؟
أساور: شتسوين؟
مُلاذ: الزكج بعلبة الظل.
أساور: اوف مُلاذ، يعني أجي أفضفض لج هيچ ترديني؟ وأنا ما أعوّل أجي. الجهال ماكلين راسي وأجي أسولفلج.
حكيت كصتي ساكتة.
وهي سكتت، رجعت گالت:
مُلاذ: ليش هيچ تسوين؟
أساور: شسوي؟
مُلاذ: تعيشين أطفالج هيچ؟ تظنين ما رح ينطبع هالشي بعقلهم؟
أساور: شسوي الهم؟ شو داوكلهم وأشربهم وعندهم بيت.
مُلاذ: بس ما عندهم أم حنينة، ما عندهم أحد يسمع لهم، ما عندهم أحد يواسيهم إذا اتعوروا، ما عندهم أحد يمسح دموعهم إذا بكوا. لا تخلين الأكل والشرب والبيت من ضمن التربية والاحتياجات، لأن هاي الأشياء واجب عليج توفريهم لأطفالج. شلون ما قررتي تخلفينهم لازم تتحملين.
أساور: اهوووو مُلاذ، شنو دترزنيني؟
مُلاذ: لا مجرد جاي أگول الحقيقة. أزراعي الحب بـ گلب أطفالج.
أساور: يمعودة هو أنا أهلي ما حبوني، تريديني أسوي شي ما متعلمة عليه وي أطفالي على گولتج؟
مُلاذ: واو! يعني أهلج ما حبوچ وعشتي شعور انعدام الاهتمام والحب، ومجربة الأذية والدمار الشامل اللي يصير، ودتخلين أطفالج يعيشون نفس الشيء؟!! أهنيج صراحة وهاي هم، بدال ما تعوضيهم؟
أساور: مُـ...
مُلاذ: يكفي أساور، أول شي فكري بكلامج؟ هذا الكلام منطقي برأيج؟ أنتِ بنفسج ما مقتنعة باللي داتحجين، تريدين أنا أقتنع؟
عفتها وگمت بدلت وطلعت.
خلصت رقص، رجعت دخلت بالممر مال غرف مكياج وبعضهم غرف هيچ.
أمشي ووقفت بمكاني لمن اتصادق لمسامعي أغنية.
"طفاج القدر يا شمعتي، خلاني أجر بحسرتي، شلي بهالعمر يا دنيتي"
جلست عالأرض، لميت رجلي لصدري.
بلعت ريگي، گوه أجر النفس.
الدموع تحجرت بعيني لمن گال:
"يا شمس الدنيا والقمر، أنا أدفع شبابي والعمر، لو يرجع أضمه وأعتذر"
ظلت جالسة، كل كلمة بالأغنية تنحفر بروحي.
سمعت أصوات من وحدة من الغرف.
ردت أكوم وأروح لغرفة المكياج، لحد ما صار صوت قوي كلش مثل صوت الضربة.
ركضت أشوف شنو.
دحگت للغرفة مردود الباب.
درت وجهي تراجعت ردت أروح، بس سمعت أصوات تواسيل وبجي.
درت وجهي ورجعت للغرفة.
دحگت من الفتحة مال باب.
رجل واقف ومقابله بنية ما واضح شكلها.
رفع مسدسه ورمى عليها؟!!
شكو وليش وشصاير؟ محد يعرف!
ظلت متصنمة بمكاني، مصدومة وسكن جسمي متجمد والدم صعد براسي.
لمن رماها كان المسدس كاتم، وأصوات الأغاني عالية طغت على صوت الإطلاق الناري.
طاحت البنية عالأرض، فاگدة.
اتلطخ القاتل بالدم!
دارت وجهها البنية ناحية الباب، شهگت، حطيت إيدي على حلكي كاتمة صوتي.
أدحگلها، همست متيبسة بمكاني.
مُلاذ: صافيناز!!!
... يتبع ...
رواية جرح الأيهم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم أيلان
ظليت أدحگلها مصدومة، إيدي على حلگي، جسمي يرجف، عيوني مبحلقتها على صافيناز.
تقدم القاتل، كنبص يمها، مسح على خدها بإبهامه.
وكف، حط السلاح بخصره، دار نصف وجهه ناحية الباب.
قبل لا يدير وجهه بالكامل، ركضت اختلّيت ورا حايط من الحيطان.
ظليت إيدي على حلگي وأرجف.
مديت راسي، دحگت للقاتل.
طلع وظل يتلفت بمكانه يدور بعيونه.
بعدين دار وجهه ومشى، تارك المكان.
تأكدت راح، گمت بهدوء.
رحت على الغرفة بسرعة.
دخلت، لكيت صافيناز بالگاع، مغمضة عيونها وتتوجع.
"صافيناز!"
ركضت گعدت بالكاع يمها، لزمت إيدها.
"صافيناز، دحگيلي."
فتحت عيونها، دحگتلي.
گالت مصدومة وبنفس الوقت متوجعة:
"مُلاذ!؟"
دورت بعيوني، دحگت اكو شال على أكتافها، أخذته حطيته على مكان الرصاصة.
صايرة بكتفها، ضغطت عليها أمنع النزيف.
"مُلاذ، ساعديني الله يخليكِ، رح أموت من الوجع."
ظلت ضاغطة على كتفها، إيدي الثانية كلها دم وترجف.
حطيت إيدي على حلگي بحيرة.
ما أعرف شنو أسوي.
بس أطلع گدام الحراس يظلون يلحقوني، بعد ما يعوفوني.
أصلاً ما أعرف هسه هم شلون غافلين عني.
بقيت إيدي ضاغطة على مكان الدم، وبكلامي أحاول أصحيها.
تذكرت أساور، ما عندي غيرها.
"رح أرجع لج، تمام؟"
طلعت من الغرفة أمشي وأتعثر.
شفت الحراس يم غرفة المكياج.
مسحت إيديه بفستاني، لونه أحمر وما يبين بيه.
هدأت نفسي، رحت ناحيتهم.
"وين جنتي؟ ندور عليج صارلنا ساعة!!"
خزرته:
"شعليك انت؟"
عفته قبل لا يجاوب، دخلت بسرعة.
دحگت لأساور اللي كاعدة والغرفة فارغة.
أغلب الأحيان اكو بنات بالغرفة وياهن كم وحدة يمكيجهن.
"ولج دادة، أخيراً شرفتي. صار لي ساعة منتظرج حتى أمسح مكياجج. ذولة الحراس سودوني، يگولولي وين مُلاذ؟ عبالهم شردتي من عندهم."
صارت وجوههم صفر.
كلامها، ملاحظة الارتباك المغيم على تعابير وجهي.
گالت مستغربة:
"مُلاذ، شبيج؟"
"أساور، ساعديني."
"شكوو؟"
رحت يمها سولفت لها مختصر عن الشفته.
أحجي بسرعة، بسرعة، خايفة على صافيناز لا تفقد.
ضيعنا هواي وقت.
ظلت أساور صافنة.
"استعجلي أساور، فدووووة! رح تموت البنية، سوي شي، ما عندي غيرج."
"تمام، اهدي. وين هي؟"
"دحگي، خل نطلع ونكللهم أنا وياج رايحين لغرفة ثانية حتى نجرب فساتين جديدة أو ما أدري. طلعي لي أي عذر، فدوة ساعديني."
صفنت للحظات تحت أثر توسلاتي.
هزت راسها، اتقدمت تطلع.
رحت وراها بسرعة، فتحت الباب.
وكفت بالباب والتفتت إلي.
"يلا مُلاذ، تعالي."
استوقفها الحارس:
"وين؟"
"أكو بنات بغرفة ثانية ديتمكيجن ونريد نروح يمهم نتونس."
"-الأستاذ ينتظر، ما يريد تتأخرين؟!"
حجى موجه كلامه إلي.
ردت بدلاً مني أساور.
"هسه شدعواك عيني؟ هنه عشر دقايق تكعد يمنا وتروح. ما تصدك، إلحگنا واكعد يمنا."
ظل الحارس ساكت.
كملنا مشينا أنا وياه.
دليتها على الغرفة، دخلنا وسدينا الباب بسرعة.
راحت تركض عليها أساور.
حاولت تصحيها.
فتحت صافيناز عيونها بثقل ورجعت غمضت.
"لازم نطلعها منا!"
"شلووون؟"
"ما أعرف، فكري وياي."
صفنت شوية.
طلعت جهازها من جيبها.
"شدتسويين؟"
"بس كيكي يساعدني."
"كيكي منو؟"
"حبيبي."
"ولج ننتظر حبيبج على ما يجي؟ تموت البنية وحق الله."
"لا، هنا يشتغل."
فتحت تلفونها واتصلت.
گاعدة يمها وأصحي بـ صافيناز.
كل شوية تفقد وأرجع أصحيه.
لحد ما طلعت أساور من الغرفة.
رجعت وياها ولد، مش حلت.
"كيكي ساعدني بسرعة."
"شنو سويتو للبنية؟"
"مو إحنا كيكي، مو إحنا. بعدين أفهمك، بليز ساعدني."
يوگفوا بحيرة وبعد لحظات اتقدم كيكي.
نزل روحه لـ صافيناز، شالها عن الكاع.
خلى إيدها على متنه وسندها عليه، وكفها على رجليها.
راحت أساور من الجهة الثانية.
رفعت إيد صافيناز حطتها على كتفها.
صاحت صافيناز بوجع لمن رفعت إيدها.
سكتوها، طلعوا لـ برا يمشون بحذر.
خلوني أتقدم گدامهم حتى آمن لهم الوضع.
طلعت قبلهم، وكفت أدحك ماكو أحد.
داريت الهم وگلتلهم.
"ماكو أحد."
"ما أريد أتتورط بشي. منو هاي؟ وشكو؟"
"ما تتورط بس ساعدها. مو البنية ماتت وراحت وإحنا بعدناا!!"
"غطولي مكان الدم. رح أطلع بيها وآخذها على أساس ثملانة."
"انتظر أجيب جنطتي وأجي وياك."
"لهي الحراس أول."
راحت أساور للحراس لهتهم.
عبرنا صافيناز، شالها كيكي بين إيديه.
جت أساور بإيدها فروة.
غطينا بيها أكتاف صافيناز.
لمينا إيديها خليناهم على بطنها، لأن إيديها ممدودة عبالك ميتة.
ما أكدر أروح وياهم لأن الحراس بالباب ومنطينهم أمر إذا يشوفون وجهي يرجعوني منين ما جيت.
"أساور فدوة انتبهي الها. وين رح تودينها؟ شنو رح تسوين؟"
"لا تخافين، رح آخذها لبيت بنت عميد كلية، وأهلها متوفين وعايشة لوحدها."
"تماام، تمام."
راحت بسرعة وأنا ظليت بناري.
رجعت لغرفة المكياج، گعدت كم دقيقة.
دخل الحارس معلن عن عودتي لقصر شرف.
أو بالأصح للسجن.
"افتهمنا، شنو طايرة؟"
"-أمر الأستاذ هيج."
"دتوكل برا انت والأمر. خل أبَدل ملابسي، أطلع هيج؟"
طلع وگفه، نفخت بضجر.
رجعت گعدت على الكرسي.
دخلت إيديه بين شعري.
أدعي تنجح خطة كيكي.
جاب صافيناز هنا؟ ليش رمى هذاك الرجال عليها؟ وين كانت؟ شنو صاير بالضبط؟
عقلي تعب من التفكير بهاي الأسئلة.
بدلت ملابسي، وكفت گدام المراية.
لميت شعري، مسحت وجهي شون ما جان.
زفرت نفس أهدأ روحي.
ما دام ماكو حس منهم، معناها نجحت خطتهم وطلعوا.
فتحت الباب طلعت.
رجعت للبيت كالعادة، استقبلني شرف.
أتمنى أشوف دم سنوني ولا أشوفه.
"هههههه، هاي منو كاتل جوجهج كله أحمر؟!"
"فك ياخة عني."
"دتعاي گعدي خل نسولف."
گلت باستهزاء أقلد عليه.
"لا ما أكعد."
ضحك بصوت عالي.
عبالك دا أشاقى وياه؟
گعد على القنفة، جر إيدي أكعد وياه.
ضربت إيده حتى يوخرها عني.
عاف إيدي وهو يضحك بطريقة تجيب الغثيان.
"ليش تأخرتي؟"
"جنت كاعدة ويا أساور والبنات."
رفع حاجبه بصدمة.
"انتِ؟"
"اي انا؟"
"گعدتي وسولفتي طبيعي؟"
"شرف فضني، شتريد؟"
"عبالي قبلتي واحد من الزبائن."
غمضت عيوني بنفاذ صبر.
گمت وگلت:
"شرف، مو الكل مثلك ****."
"مُلاذ، لو تموت ما راح أرخص روحي، ولا راح أتقبل المكان العايشة بي، ولا راح تشوف من عندي أي مبادرة للزبائن، أو بالاصح للقذرين اللي تگول عليهم. وخل يكون بـ علمك كائن من يكون، إذا اتقرب لي، دمايته تترس المكان، مفهوم؟"
خزرني، راد يحجي، عفته ورحت.
توجهت للغرفة اللي بيها ملاك.
بـ داخلي ولو نتفة إحساس بالابتهاج والارتياح.
صافيناز عايشة، بنفس الوقت خايفة تموت بسبب الرصاصة.
رغم كانت بكتفها، يعني مو بأعضائها.
حسب تخميني ممكن تتسبب لها بكسر، لكن بـ موت؟ ما أعرف.
رغم هذا الشي، خليت عندي بصيص أمل على رجوعها ويانا.
ما گلت لـ ملاك ولا جبت الها طاري.
ما أريد أنطيها خبر يفرحها وبعدين يكسرها مثل أول مرة.
دخلت يمها، نفس گعدتها وهدوئها.
گامت إلي وحضنتني.
"يول ملوكة، صايرة بطولي."
ابتسمت بهدوء.
"إصبعج شلون صار؟"
"زين، كل شي مابي."
عبرتها وتقدمت.
گعدت بالكاع، مديت رجليه.
گعدت ملاك يمي، مالت براسها على كتفي.
همست بنبرة حزن.
"اشتاقيت لأمي."
"أنا هم."
"شوكت نرجع الها؟"
"بـ يوم من الأيام."
"شلون واثقة رح نرجع؟"
"ما قابلة أنا بگعدتنا هاي، ولا بـ اللي جاي يصير بيج وبيّ. مجرد منتظرة الوقت الصح."
"شلون نخلص منهم؟"
"ثقتي برب العالمين لا متناهية. اكو بداخلي شعور واثق رح نتخلص منا."
"مُلاذ."
"ها؟"
"شنو سوينا لهم حتى خطفونا؟"
"ما سوينا، هم اللي سووا."
"شنو سووا؟"
نزلت راسي دحگت للكاع.
ما أريد أشمرها بنار الانتقام والحقد اللي حرگتني وما خلتني أنطفي.
"أذونا."
"ليش هم ما يحسون بينا؟ ليش أذونا وإحنا ما سوينا لهم شي؟"
"الناس مو كلها زينة. اتعلمي درس، الناس أحوال وأشكال. اكو اللي بداخلهم كره وسواد مغطي گلبهم، بحيث ما يكدرون يحبون أحد. يتلذذون بـ عذاب الناس مثل هذولة. بس برأيج..."
تنهدت وكملت.
"برأيج سلطتهم وقوتهم رح تفوق قدرة رب العالمين؟ طاغوتهم ونقمتهم على حياتنا ما رح يتجازون عليها بعدين؟ رب العالمين يشوف ويسمع ويحس بينا. كل هذا رح يرد لهم أضعاف مضاعفة. مثل شرف، هسه عايش مرتاح، سعيد بفلوس الحرام، يحب الفلوس أكثر من روحه. برأيج ربي راح يديم هاي النعمة عليه؟ وهو ما قدر النعمة بالشكل الصحيح!"
"طبعاً لا، لأن لو هسه عندج ملايين، بس هاي الملايين بالحرام، بعدين رح تنسحب منج وبـ لحظة. شرف رح يعيش هذا الشي."
هزت راسها، ساكتة.
مسحت گصتي وغيرت الموضوع.
"أكلتي؟ قبل لا أطلع. خليت لج أكل."
"اي أكلت."
"خو مادخل واحد من الحراس؟"
دحگت لي بـ انزعاج، عبست ملامحها.
وسعت عيوني عليها، مستغربة من تعابير وجهها.
اندريت لها.
"شكو؟"
"ردت أروح للحمام. انتظرت عائشة تجي، لمن أجت رحت وياها. لمن رحت وكملت وأنا دا أغسل، فتح الحارس عليّ الباب وعائشة ماكو."
بحَلقت عيوني عليها، گزيت على أسناني.
هاي أكثر من مرة يسوون هيج، إذا وياي أو وي ملاك.
راح صوتي گد ما تعاركت، وكد ما صيحت ورزلت، بس ماكو فايدة.
"أنا أعلمه، ياهوه منهم؟"
وصفت لي شكله، بسرعة عرفته.
أومأت لـ ملاك براسي.
"شنو راح تسوين؟"
"ما أسوي."
ما اقتنعت بس حاولت تقتنع.
غفت ملاك على إيدي، حاولت أشيلها.
كبرانة كلش، شلتها حطيتها بمكانها.
ابتسمت أدحگلها وأتذكر.
لمن كانت صغيرة، كانت بـ خفة الريشة.
وهسه كبرت، ملامحها صارت أحلى.
بدت تفتهم، صارت واعية أكثر.
بس تبقى بعيني طفلة ولازم أحميها.
گمت من يمها دگيت باب الغرفة.
فتحها الحارس نفسه اللي گالت عنه ملاك.
دحگ لي من فوگ لـ جوا، گلت بگلبي:
"أجيت، والله جابك."
رفعت عيني دحگت له بنظرات.
أشرت له بعيوني "تعال وراي" وغمزت له.
انتبه لي، رحت للحمام.
دخلت للحمام، ابتسمت بمكر.
بديت أنفذ خطتي بعد ما خلصت تنفيذ الفكرة اللي ببالي.
وكفت ورا باب الحمام، أنتظر يدخل الحارس.
الباب مردود.
انطرق الباب بخفة وبـ نقرات خفيفة.
"-ادخل."
ابتعدت من ورا الباب كم خطوة.
حطيت إيديه ورا ظهري.
دفع الحارس باب الحمام بهدوء.
خطى أول خطوة داخل الحمام.
انسكب على راسه جانة تحتوي على مي يصلخ يلهب من الحرارة، و بداخله منظفات مختلفة وشامبو.
صاح صيحة فززت الموتى.
ضحكت عليه وهو راح يركض للمغسل.
دايرة المي اللي بالمغسل على الجهة مال المي الحار.
مغمض ما يشوف شي.
خلا راسه جوا البوري، بحيث أول ما فتح المي، انسلخ شعره ووجهه.
درت وجهي شفت اكو كلور بالحمام.
أخذته، ضحكت بشر ورحت له.
"يا عزة، هاي شبييك؟ شو افتح إيدك، هذا مي بارد."
من ثوله فتح إيده صدك.
درت الكلور بـ إيده.
"يلا اغسل وجهك بسرعة."
غسل وجهه بالكلور.
فحطت من الضحك عليه.
دقايق وتحول وجهه أحمر أكثر.
وصاح بصوت عالي مرة ثانية.
ابتسمت وشاورته.
"حتى بعد تبطل تبصبص."
صاح بصوت عالي.
"-كحـ***"
درت الكلور على راسه مبتسمة.
وعلى أثر صوت صراخه تالت أصوات الركض بالبيت.
طلعت وكفت گدام الحمام.
سويت روحي جاية وياهم.
"شبي هذا؟"
"ما أعرف، ادخل شوفه."
راح يجيب يمكن، هههههههه.
شرف يدحگ لي خازرني، ما مقتنع.
درت وجهي ورجعت للغرفة.
فتحولي الباب، بـ داخلي راحة مو طبيعية.
دحگت لـ ملاك وضحكت.
كل هذا الصياح وهي نايمة.
نمت يمها، غطيتها وحضنتها إلي.
ما أعرف شصار بيهم بعد، غفيت.
نور:
صوتي يرجف، عيوني تدمع.
"أركان."
شمر السجينة من إيده بسرعة، وبإيده الثانية العكازة گوه لازمها.
اتوجه لي، جر شالي لبسنيا.
"نور، نور بيج شي؟"
بجيت وأحجي بصوت يرجف.
"أركان، ابوك، كتلت أبوك."
"بيج شي؟؟ سوالج شي؟"
رفعت إيدي أشّر على أبوه.
"أركان، أبوك، أركان."
يقاطعني متسائل عني.
أخذ إيدي يدور بيها ويدور وجهي يشوفه.
كل عقلي ويا أبوه وأبجي وأشر على أبوه، وهو يحاول يتطمن عليّ ويفهم مني.
إذا صار لي شي أو إذا أبوه أذاني.
"أبوووك هذااا كتلتتتته."
صرخ بوجهي.
"عوووووفـي، أبوي، حاچيني. سوالج شي؟ دحگيليي، نوررر!"
دار وجهي اله، ينقرئ بـ نظراته التساؤل والخوف.
هزيت راسي بـ "رفض"، ظل لازم بـ وجهي.
"أركان، أبوك! شسويتت؟ أركان كتلت أبوك."
"اشش، اش، اهدي."
لزم بـ وجهي من الجهتين.
أبجي وأرجف، باس گصتي.
رفعني عن الكاع، يلهث، عركان، عيونه حمر، إيده ترجف.
"نور، دحگيلي، أكيد ما سوالج شي؟"
"ما سوالي، رح يسجنونك! كتلتـه مات، راح يسجنونك."
"انسي كل شي، دحگيلي بس."
أنادحگت له مثل ما گال.
"سوالج شي؟"
هزيت راسي بـ "رفض".
دار وجهه دحگ لـ أبوه.
راح اله، حط إيده على رگبته.
رفع عينه دحگ لي، رجع إجا إلي بسرعة.
"شوفي، أي شي يصير، انتِ ما تتدخلين، تمام؟ لا تحجين شي أبد."
"أركان..."
"اسمعيني، أي شي يصير، ما تحجين عن روحج ولا تجيبين طاري، زين؟ فهمتيني؟"
دحگت له بـ استغراب.
نظرات التساؤل والخوف تنقرئ بـ عيوني.
"شراح تسوين؟"
حط إيده على خدي.
"لا تخافين، ابقي هنا."
دحگت له ما فاهمة.
فتح تلفونه وما أعرف على منو اتصل.
ظل يحجي بالتلفون، ما أسمع أي شي.
أذاني بيها صوت صفارة قوي، وعيني على أبوه اللي بالكاع.
ضم أركان تلفونه بـ جيبة.
إجاني، ذب عكازته ورجع گنبص گدامه.
"اي شي يصير، لا تحجين، تمام؟ لا تدخلين مركز ولا شرطة يحاجونجو ولا أي شي، زين؟ فهمتيني؟"
"شراح تسوي؟"
"لا تفكرين بـ هاي. بس أطلع هذا القذر منا، نظفي المكان."
"شراح تسوووي؟ أركان اخاف."
"لا تخافين، أنا يمج."
وإحنا نحكي سمعنا صوت جهاز أركان.
أخذ جهازه وفتح الاتصال بسرعة.
"البيت اللي گدامنا."
سد الاتصال، أخذ عكازته.
سحب صايتي من الكاع لبسنياه.
ألف شالي عدل، رجع لزم بـ وجهي.
"سمعتيني نور؟ لا شفتي شي ولا سمعتي شي. أطلع منا نظفي المكان، تمام؟"
ظليت ساكتة بدون جواب، ودموعي تنزل، أرجف، كل ثانية أشگ.
جا صوت رجال ينادي:
"أركان؟"
دار وجهه أركان، أخذ عكازته.
استند عليها وقام طلع بـ باب الغرفة.
وأشر للـ اللي گدامه.
"عايني، خل نشيله."
تقدم رجال ودخل للغرفة.
دحگ لي ودحك لـ أركان.
رجع دحگ على أبو أركان، وسع عيونه.
بدون أي سؤال، دنك رفع أبو أركان من الكاع.
أركان يساعد الرجال، سندوا أبو أركان عليهم، وطلعوه من البيت.
گمت وراهم ركض، رجلية تسبقني.
أخذوا أبو أركان للسيارة وحطوه لـ ورا.
كل هذا وبس أنا وأركان والرجال بالشارع، والدنيا ليل.
همست وأنا أبجي.
"لا تعوفني."
نسينا الحرام، نسينا كل شي.
هو يحاول يهديني، وأنا روحي رايحة.
رجع إلي، رد باب الشارع، صرنا بالطرمة.
واگفين يم الباب، رفع إيده خلاها على خدي.
سند گصته على گصتي.
"ما أعوفج أنا. انتظريني تمام؟"
هزيت راسي ودموعي على خدي.
حضني لـ صدره.
بجيت البجي المتجمع بـ صدري كله.
انطرق باب البيت، طرقات خفيفة.
"-أركان تأخرنا."
رفعت راسي دحگت له.
"آسفة."
"اشش، ماكو شي تتأسفين عليه. أنا الأسف. غفلت عنه، لا تحملين نفسج أي ذنب. سوي مثل ما گلتلج تمام؟ ما انتهى شي بعد."
"ما بدينا حتى ننتهي."
ابتسم ودنك راسه الي.
گال بـ نبرة هادئة، إيديه على خدي.
"هسه بدينا. لوعة الشوك رح تسكن گلبنا بس ما رح ننسى بعض. اتذكري الحب يبدي باللوعات."
زاد بجيني وغصتي وشهگاتي.
ما كنت أريد أعوفه، بس ما سمح لي أبد أروح وياه.
فتح باب البيت، التفت إلي.
گال بهدوء.
"نوره."
رفعت عيني اله.
هزيت راسي بمعنى "ها".
ظل ثواني يدحگ لي.
هز راسه وگال:
"إنسي، سوي اللي گلتلج عليه، واقـفلي الباب وراي، يلا بسرعة."
عافني وطلع، قفلت الباب.
بعدين سمعت خطواته تبتعد.
ارتجيت بـ ظهري ع الباب، دموعي تصب وأبجي بحرگة.
شصار خلال لحظات؟ شنو كان ذنبي حتى أتعرض لـ هيج موقف، وكان الثمن أغلى شخص عندي؟
گمت رجلية ترجف، دخلت جوا.
أبجي وأنظف بـ غرفة عزيز، وبنفس الوقت أدعي على روحي بالموت.
حسيت كل شي سيء يصير بسببي.
حسيت روحي عبارة عن نقمة.
تمنيت أموت أنا هم وأخلص من كلشي.
لفت المكان مال دم.
أجلف بالمكان، إيديه ينزفن لأن يتشخطن بالجلاّفة.
عيوني مغوشة والدموع بيها.
أسوأ ليلة تمر عليّ، إجاني اتصال من عزيز.
أخذت الجهاز بإيد ترجف.
سندت ظهري على جرباية عزيز.
فتحت الاتصال ودموعي على خدي.
إجاني صوت عزيز.
"ها نوره؟"
بلعت ريگي وحاولت أحجي طبيعي.
"ها عزيز."
"أنا وأبوي وعمتي رح نضل يم بيبي، وضعها تعبان وإحنا هسه بالمستشفى. حضري ملابسها، شوي بعد أجى أخذهن. إسكندر رجع للبيت؟"
ناشغت وگلت.
"لا عزيز."
"نور، شبيج؟ دتبجين؟"
نزلت راسي، أبجي بدون صوت.
غمضت عيوني وعصرتهم والدموع تنزل.
رفعت راسي مرة ثانية بلعت ريگي.
ظالة بين اختيارين، يا أخبر عزيز اللي صار، أو أسوي اللي گاله أركان وما أكول لأحد.
سرعان ما نطقت متماسكة نفسي.
"لا، بس إصبعي انـجرح، بجيت لأن وجعني."
"عقميه وحطي له لزقة. إحنا باچر من الصبح نرجع، إن شاء الله إذا استقر وضع بيبي. عمة منارسة كل شوي يهبط ضغطها، ما أكدر أعوفهم لوحدهم."
"تمام."
سديت الاتصال.
رجعت على حالتي وأسوأ.
انطفى كل شي بداخلي.
خلصت التنظيف.
ذبّيت على مكان الدم هواي منظفات لحد ما راح الدم، بقى منه لون خفيف.
دخلت جوا المي بالحمام أنا وملابسي، وعيوني تصب.
حضنت نفسي.
كل شهقة تطلع من جوف صدري.
ظليت على هالحال لفترة طويلة.
سبحت گوه، جلفت جسمي كل قوتي.
أحس إيده القذرة بعدها على جسدي.
طلعت من الحمام رحت للغرفة.
اتمددت على فراشي.
ضميت إيديه لتحت حنجي.
گرفصت نفسي، دموعي تنزل بهدوء.
أبجي بدون صوت وأتغصغص.
ما گدرت أغمض عيني من التفكير.
شعور القلق والخوف يتوسط گلبي.
غادة:
دخلنا أنا وباهر للقاعة.
دحگت لواحد گاعد على الكرسي مال أساتذة، وحاط الكرسي وسط القاعة ويغني بصوت متوسط، عرفته رماد.
"من غبت عني، الهم كتلني، وينك تعال؟ متعذب بالفرگة ومشتاق. اللملقى والبعد طال، طال."
تدريجياً بدأ صوته يعلى.
أخذ نفس من الجگايرة ونزلها وكمل بصوت هايم ويتلعثم.
"ما نكدر بدونك وداعة عيونك، والبعد صااار غصباً علينا."
علا صوته أكثر.
"عذبنا البعـاااد، نار القلب زاد. لو تلگانا علينا لو نصبح رمَاد. مشتاق لأنفاسك ولـ طيبة إحساسك. حاولنا نسيانك، شنسوي ما فاد؟"
دحگت لباهر، اتقدم، گعد بهدوء على واحد من الكراسي.
الطلاب مال قسمنا كلهم ملتمين بالباب.
رماد مكمل بلا إدراك بوجودنا، أو يمكن حتى لو أدرك ما رح يهتم ويكمل.
"ما تذكر العشرة؟ گلبي خلص صبره وانت بعيد. قلي لك رجعة وتنشف الدمعة. مو شوگنه يزيد. بـ بعادك الروح حضنته الجروح. ما عاشت بدونك صارت حزينة."
سكت ونزل راسه، وگال بهدوء.
"ادخلوا اكعدوا. يلا رح تبدي محاضرتكم."
ظليت مذهولة منه.
منين يدري إحنا واگفين؟
گام من الكرسي ونادى باهر وراه.
طلع باهر، رحنا إحنا لأماكننا.
گعدت وبدت المحاضرات.
مُلاذ:
گعدت الصبح رحت غسلت.
رجعت دامر من الصالة، گال شرف.
"شسويتي للحارس؟"
"درت عليه مي حار."
شرف نهض من مكانه مصدوماً.
تقدم عليه بغضب، تعابير وجهه توضح عدم قبوله على تصرفي، كأنو راح أهتم إذا قبل أو ما قبل.
"جلدج يحك."
جتفت و اتقربت منه.
قلصت عيوني وگلت بهدوء.
"شَرف، الما عندك شرف."
دحگت بـ عيونه وگلت:
"تريد يصير بيك مثله؟"
رفع إيده يريد يضربني.
حجزتها وخزرته.
"لا تظن لأن گدرت تضربني، اسكت لك. أعتقد لاحظت لمن تضربني أرد لك الضربة وما أسكت. لذالك اتجفى شري وابتعد عني. ردت أشتغل كـ رقاصة ودا اشتغل. وحراسك وراي 24 ساعة ما جاي يعوفوني. الحارس اللي رشيته بالمي، مثل طينتك الخايسة يفتح باب الحمام علينا وإحنا نسبح، وإحنا نستخدم التواليت وإحنا نغسل. لذالك وين ما أشوفه، أفقس عيونه وأعميهن، وأنت تعرفني. ما أحجي شي ما أنفذه، تمام؟"
"مُلاذ، صدگيني أختج الثمن."
"تكتلها؟ أكتلك وأكتل روحي وراها. تدري بيه أسويها، ما عندي شي أخسره."
كز على سنونه وگال بغضب.
"مُلاذ."
"وسمعته ومشيت."
هم مريم گبالتني من الصبحيات، رجعت تعلمني ومستمرة.
وتگلي بعد تحتاجين تدريب أكثر.
سويت أكل لـ ملاك وأخذته الها.
گعدتها، أخذتها تغسل ورجعنا للغرفة.
گعدت تاكل، نبهتها على نفسها.
طلعت لـ عائشة وصيتها ما تعوف ملاك وحدها إذا طلبت منها.
بدلت وطلعت وي الحراس.
إجا شرف ويانا.
رحنا للملهى، دخلت أركض ركض على أساور، أريد أعرف شصار بـ صافيناز.
دخلت لغرفة المكياج.
شفت أساور گاعدة، ركضت عليها.
"أساور."
دحگت لي ودحگت للبنات الگاعدات.
أشرت لي بعيونها على غرفة التبديل.
راحت هي، رحت وراها بسرعة.
"ها صافيناز، شنو وضعها؟ شلونها؟ عايشة؟"
"خذي نفس."
"دحجي."
"اي عايشة. بنت عمي طلعت لها الرصاصة، وهي دكتورة كلش زينة. وهسه صافيناز يمها."
"عفية، أريد أشوفها."
"أدري بيج رح تظلين قلقة. لذالك صورتها الج."
طلعت جهازها من جيب البنطرون.
دارت الجهاز إلي، راوتني صافيناز.
الحمد لله بخير ومضمدين كتفها.
"أريد أحاجيها."
"ما أكدر أخليج تتواصلين وي أحد. شرف محذرني من هالشي."
"أساااور!! شنو السالفة؟ گدامج أحاجيها!"
"أوف، شمدريني يا مُلاذ. والله بس أنطيج أطيح بـ مشكلة."
"تشوفين اكو أحد غيرنا هنا؟"
"لا، بس..."
"أساور؟"
سكتت ورجعت فتحت جهازها.
اتصلت على رقم.
"هلو سوسو، شو الأخبار؟ هههههه، اسمعي أريد البنية اللي يمچ. گولج أقصد أريد أحاجيها. شنو هاي تنبل؟ گعديها داده، گعديها. هههههه، حكم القوي ع الضعيف."
ضحكت ضحكتها مال عيقات بالاخير.
بعدين أنطتني التلفون.
أخذته من عندها بسرعة.
"الو."
إجاني صوت صافيناز التعبان.
"الو."
گلت بلهفة والضحكة مرسومة على وجهي.
"صافي."
"مُلاذ."
"اي انا مُلاذ. شلونج شلون صرتي؟"
"كتفي عم يوجعني."
"شنو صار ليش انتِ هنا؟ هذا اللي كان گدامچ منو؟ ليش أطلق عليچ؟"
"ما بقدر أحكي على التلفون. لازم أشوفك وأحكيلك كلشي. كتير تعبت مُلاذ، ما عاد بتحمل."
"تمام، صافي..."
دحگت لأساور.
تأشر لي بمعنى "خلصي".
وهي واگفة يمي.
صاحتها وحدة من البنات.
"يلا مُلاذ، عاد."
"ما أكدر أعوف الجهاز بإيدج."
"لج والله ما أسوي شي، شبيج داحاجي البنية!"
رجعت صاحتها البنية، من برا.
نفخت أساور بضجر وطلعت.
بسرعة گلت:
"صافيناز بعدج موجودة؟"
"اي."
حطيت إيدي على حلگي.
همست بصوت ناصي.
"استغلي الفرصة، صافي."
"أنا كمان فكرت، بس وين بدي روح؟ ما بعرف حدا هون."
سكتت بسرعة لمن دخلت أساور.
"سولفيلي كلشي بعدين. مو تنسين."
سديت الاتصال بسرعة، وأنطيت التلفون لأساور.
أخذته وگالت:
"يلا ميمي، الحگيني."
رحت وراها، كـ العادة مكيجتني.
وكفت شوي تخابر وتمكيجت.
تضحك ضحكة ترج المكان.
خلصت، ابتسمت، رفعت وجهي بإيديها تدحك للظلال اللي حطتها.
ورجعت تكمل.
نزلت نظري لجهازها اللي على الميز.
حطته بلا اهتمام.
رجعت دحگت له.
"منو كيكي؟"
"أوف، فارس أحلامي."
"هذا الفارس إجاج وهو صاعد على حمار مو حصان."
"ياااا هههههه، ليش؟"
"لج شني هذا؟ عوووع صابغ أصفر، وكذلته خابطة لـ عيوني، يع."
"يااا مُلاذ، شبلاچ؟ غير يخبل كيكي."
"صدك من گال ناس أذواق. والله يا ربي، وحدة تحب شرف، و الثانية تحب أبو كذلة."
"ههههه، تدرين اسمه كرم. بس أنا أصيح له كيكي، ومواليده 1988."
"استلم، نوب اسمه كرم. ليش أسماؤهم متتطابق وي أشكالهم؟"
"أووف مُلاذ، شبيج حقـدتي ع الولد."
"خوش، أعذرينا حجينا ع كيكي."
ههههه، معذورة ميمي.
سكتت وهي كملت مكياجي.
راحت على راقصة ثانية تمسح مكياجها.
طلعت أنا ومجموعة رقاصات.
انتشرنا بالوسط حسب ما گالولنا، ورقصنا.
الباقيات منسجمات وي رقصهم، أصلاً عاجبهم هذا الشي والأنظار اللي عليهم.
بس أنا جنت أتكطع من داخلي.
أكرهه يدحگولي بـ هيج نظرات.
أنا أرقص وهم يصفقون.
گامو الرياجيل اللي كانوا گاعدين ويرقصون وي الرقاصات ويهزون وياهن.
مناظرهم تلعب النفس!
أنا هم إجاني واحد بس غلست عليه.
لمحت رجال من بينهم، دحگت له.
عدل طاح نظري على عيونه، ركزت عليه.
محسيت نفسي شايفتهم.
دفعتني وحدة من الرقاصات بـ وركها ترقص وياي، شتت انتباهي.
رجعت أرقص وأدحگ له.
من بين هوسة الرقص اللي صارت.
انتهيت من وجع بطني.
حاولت أشوف الرجال بس ماكو، اختفى عن أنظاري.
أساساً كان بعيد عني.
عفتهم ورحت لغرفة التبديل والمكياج.
ما لكيت أساور، عفت المكياج على وجهي.
بدلت ملابسي.
دحگت لـ تلفون أساور على الميز، عايفته.
أخذته، حطيته بـ ملابسي وطلعت بسرعة.
گلت للحراس أريد أرجع للبيت.
أخذوني وطلعنا، صعدنا بالسيارة.
لكيت شرف گاعد يمي.
توترت، سرعان ما سيطرت على تعابيري وهدأت روحي.
خفت يدگ جهاز أساور.
ظليت ضامته بـ ملابسي.
قطعت حتى النفس خاف يحس عليّ.
بالألف يا علي وصلنا للبيت.
الحمد لله الجهاز ما إجاه أي اتصال.
نزلت بسرعة دخلت للبيت.
دخل شرف وراي.
بـ وجهي رحت على الغرفة اللي بيها ملاك.
فتحوا لي الباب، دخلت على ملاك.
إجت حضنتني وحضنتها.
الابتسامة مالية وجهي.
لزمت بـ وجهها وأدحك بـ عيونه.
دحگت لي مستغربة من نظراتي وابتسامتي.
"مشمش، عندي خبرين الج، اثنينهن يطيرن من الفرحة."
"اي؟"
"صافيناز عايشة."
وسعت عيونها مصدومة، ما فاهمة وأنا أضحك.
"بلا توقف صدمتها بالخبر الثاني."
"أجا الوقت اللي نخلص بيه منا."
وسعت عيونها أكثر، ما مستوعبة.
"شلووون؟"
لزمت إيدي فرحانة.
"رح نطلع، لا تخافين."
أخذتها لـ زاوية الغرفة وكعدنا أنا وياها.
طلعت جهاز أساور من ملابسي.
حطت إيديها على حلگها مصدومة.
عيونها تشرح مدى فرحتها وحماسها.
ضحكت بفرح.
شغلت الجهاز، دحگت اكو رمز للتلفون؟
ظليت صافنة.
كتبت "1,2,3,4".
ما انفتح.
كنت أستخدمه بصعوبة.
ما أعرف لـ هيج تلفونات.
رجعت حاولت مرة ثانية، هم ما فتح.
خليته بيني وبين ملاك، ظليت صافنة.
أستذكر من كلام أساور.
كتبت مواليدها، هم ما فتح.
عضيت على شفتي.
أتذكرت اليوم لمن گالت أساور:
"مواليد كيكي 1988."
كتبتهن، كل أملي يفتح الجهاز.
وفعلاً فتح، تنفست براحة.
الضحكة ملت وجهي.
انداريت لـ ملاك حضنتها بفرحة.
بادلتني الحضن، وهي تضحك.
رجعت اخذت الجهاز بسرعة.
"أخابرمن، أخابرمن؟"
ظليت أگرض باظافيري، أحاول أتذكر رقم أمي.
عصرت مخي.
كتبت الرقم بسرعة، اتصلت عليه.
من صار الاتصال، أجيت أگمز من الفرحة.
بس رن و رن هواي، ما كان اكو جواب.
رجعت اتصلت مرة ومرتين و3.
هم ما كان اكو جواب.
رجعت أدحك للجهاز بيأسم.
"خاف دنتصل على الرقم الغلط."
هزيت راسي بـ رفض:
"أعرف رقم أمي."
"اتصلي على شخص ثاني."
حگت كصتي وصفنت.
أتذكرت ضرغام، قبل لا ننخطـف.
استرجاع الذكريات:
"رقمي يمج، شوكت ما تريدين مساعدة مني اتصلي."
رد لي رقمه حتى ينحفظ بعقلي.
هزيت راسي ساكتة.
ودعته وگمت رجعت للبيت.
الان:
رجعت أعصر مخي، أحاول أتذكر رقم ضرغام.
كتبته حسب اللي أتذكره، ضغطت اتصال.
إيدي ترجف، الجهاز على أذاني.
لمن بدا يرن زفرت نفس براحة.
لـ لحظات رن وانفتح الخط.
فزيت من مكاني، گمت وكفت.
و وكفت ملاك وياي، متوترة.
"-الـ"
"الـ"
"منو وياي؟"
"الضابط ضرغام؟"
"-نعم، اتفضلي؟"
"أنا مُلاذ."
دام الصمت لـ ثواني.
مثل شخص ما مصدگ، ورجع نطق بصدمة.
"- مُلاذ!!!!"
"ضرغام اسمع، فدوة ما عندي وقت أبد."
"- وين انتِ؟"
"ما أعرف والله ما أعرف. الله يخليك ساعدني."
اسمع صوت حركة يمه.
"-تمام مُلاذ اسمعي، ظلي على الاتصال وياي تمام؟ رح نحدد موقعج."
"تمام، تمام."
ظليت لازمة بالتلفون، وبالإيد الثانية لازمة بـ ملاك.
قابضة على إيدها كل قوتي، وهي دموعها تنزل من الفرحة.
"ها؟ حددتوا؟"
"- انتظري، بس خلي الاتصال مفتوح."
ظليت ساكتة، لزمت بـ إيدينات ملاك.
ابتسمت وگلت سوا مثل ما تعاهدنا.
إذا لگينا الفرصة اللي نطلع بيها منارح نگول هذا الكلام، نطقنا سوية.
"- إحنا بنات إلياس وفيروز.
تهالرجل الشجاع والمرأة القوية المحاربة.
ما ضعفنا، صرنا مثلهم ورح نطلع منا."
ابتسمنا بوجه بعض وتحاضنا.
سرعان ما اختفت فرحتنا لمن انفتح الباب.
ابتعدنا عن بعض بسرعة، فاز.
دحگت لـ شرف رجعت لـ ورا، صرت سد للتلفون حتى ما يشوفه.
ارتد الباب، صابني خلال لحظات.
مشاعر الذعر والخوف تسللت لكل جزء بداخلي.
اتقدم عليّ، لميت ملاك بحضني.
يلي خايفة وترتجف، واضح على ملامحها الرعب.
"تعال."
"شتريد؟"
جر إيدي وكومني.
ملاك بكت وصاحت وراي.
طلعني شرف من الغرفة، كله ريحة نتنه، توضح هستوه كان يشرب، كأنو سابح بالعرق.
"شرااايد من عندي؟؟"
مثل كل مرة اخذني للغرفة، محاول يعتدي عليّ، إن كان صاحي أو ثمل.
بـ كل المرات جنت أحاول أملص نفسي منه وأنجح.
كنت أنجح بالحفاظ على نفسي، وبكل الطرق، وكان عندي الاستعداد أقتله، في سبيل ما يجردني من ملابسي ويترك آثار اعتداءه عليّ.
ورغم هذا الشي، أبسط حقوقي إنو محد يتعرض لي.
من أبسط حقوقي أعيش بلا ما أنجبر أجادل، حتى ما أفقد نفسي ويغتصبوني.
بينما كانوا بعض البنات الثانيات يعرضن نفسهن بنفسهن.
بس هم يعوفون كل هاي خلق الله.
كانوا يجون عليّ أو على البنات اللي يخافن على نفسهن، ويعتدون عليهن بلا خوف، وبلا رحمة وبلا تفكير.
مثل الحيوانات بالضبط!
اتلاويت ملاوه وي شرف وهو گدامي ويحاول يرفع ملابسي.
أريد أدفعه ما أكدر، صرخت صراخ.
حنجرتي راحت گد ما صرخت.
خرمشت وجهه بأظافيري.
قبضت إيدي وضربته على خشمه.
ورغم خشمه نزف، ما عافني.
وحاول يوصل شفته لـ رگبتي.
رفعت رجلي ضربته بين رجليه.
صاح بسرعة، رغم صياحي أنا، بس محد إجاني.
لكن أول ما صار صوته، خلال دقيقتين لقيت الكل متواجد.
لزموني الحراس، جـتـفـوني، وأنا أتعارك وياهم أحاول أطلع من بين إيديهم.
أسمع صوت ملاك تدك بالباب، تبجي وتصيح.
گام شرف عن الكاع گوه.
إجا ضربني، كل ضربة يضربني أفشر عليه.
حاول يشگگ ملابسي، ثنين حراس لازميني من الجهتين مكعديني على رگبي بالكاع وهم مثبتيني.
"عوووووفني."
صرت أتحرك بمكاني بـ هستيرية.
شرف صار فوگايه، طيحني ع الكاع.
والحراس طلعوا وأنا أصرخ مثل واحد عبالك راح يذبحونه أو يعدمونه.
شرف لازم بـ ثنين إيديه ومقيدهن بإيده، النفس يصعد ما ينزل.
لعبت نفسي، صار عندي غثيان قوي.
اختنكت لمن وصل إيده لـ ملابسي.
فوراً صار صوت رمي من خارج البيت.
فز شرف فوراً وابتعد عني مرعوب.
گام وكف بحيرة، ركض ناحية الشباك.
يتعثر بخطواته، دحك من الشباك.
گام يكفّر.
گمت من مكاني بصعوبة، اندار شرف إلي.
تقدم عليّ، لميت ملاك بحضني.
يلي خايفة وترتجف، واضح على ملامحها الرعب.
دحگت اكو جداحة يمها باكيت جگاير محطوطة على الميز.
ركضت اخذتها، شعلت الجداحة.
"بس تتقرب عليّ، أحركك والله أحركك."
ابتعد عني ورفع إيديه گدامه يهدينيو يبتعد بـ خطواته.
ابتعد كلش.
اندار على مجر، فتحة ما جنت فاهمة شكول.
لحد ما طلع مسدس وشهرة بـ وجهي.
خلال لحظات انثقبت بطني بـ رصاصتين، واحدة تلو الأخرى.
گوه صرت أجر النفس وبطني تنزف.
لزمت بيها، ملاك بعقلي.
ملاك قافلين الباب عليها.
اسمع أصوات صياحها وبجيها.
أصوات الدوريات والشرطة، ومن بينهم يجي صوت ضرغام.
حسيت روحي دتنازع، ما أعرف إذا من أجل الخروج أو البقاء.
أصوات ضجيج، صياح.
مست كلمات متقطعة.
گوه أجر النفس.
"جايه يمك، أشهدُ أن لا اله إلا الله ومحمد..."
حسيت نَفسي خلص، غمضت وجاهدت لأجل إنهائه.
"أشهدُ أن لا اله الا الله، وأشهد ان محمد عبده ورسوله."
احتضنني الظلام بعد ما نفذت طاقتي.
احتـل السواد رؤيتي، مثل ستارة اتسلطت تخفي الضوء.
نور:
بعد أيام من اللي صار، ما شفت أركان، ما جنت أطلع من الغرفة.
رجعت بيبي، وإجا إسكندر.
وجابوا أمي، بس؟! بس أركان ماكو، أركان ما موجود!
انطويت على نفسي، كرهت الكل وكل شي.
بطلت أكل وأطلع من الغرفة.
تدخل أمي تحجي ساعات عليّ، وتتعارك، توصل بيها تضربني.
ما أجـاوب ولا أتحرك.
أبقى ساكنة بفراشي بهدوء.
اليوم كله أبجي وعيوني تورمت.
الكل لاحظ تغيري المفاجئ.
عمتي منارسة، بيبي، عزيز، حاولوا يفهمون شبيه، بس كانت علتي داخلية.
شنو أجاوبهم؟ شنو أحجي؟
متيقنة ومتأكدة مليون بالمية سجنوا أركان وأبوه مات، خصوصاً بعد ما سمعت صرخة أم أركان بـ لوعة وهي بالشارع.
علمت روحي، تمنيت أندثر بفراشي وأموت.
خسرت كل شي.
حياتي صارت كآبة بـ كآبة، ضعفت وأسود أسفل عيوني.
والكل كانوا مصدومين مني.
رادوا يطيحون على علتي بس ما حجيت.
اكتفيت بالسكوت واللجوء إلى الهدوء والظلام.
دموعي تنزل على مخدتي بغزارة، بلا توقف.
شگد تحملت مخدتي دموعي، لو عدها لسان جان اشتكت من گد ما بجيت.
كل بجـيّ كان بلا جدوى.
أعرف ما رح يتغير شي من أبچي، بس ما عندي أي حل ثاني.
إذا أكتم أطگ وأموت.
أركان حذرني أحجي شي.
أعرف حتى يحميني، بدون ما أگول اللي صار.
تمنيت يجي شخص وينصحني، شنو لازم أسوي، بس محد حجيت له.
بـ يوم وأنا بفراشي تنهدت بضيق.
بـ نفس اللحظة فزيت على صوت عزيز اللي صاح بصوت عالي مملي بالفرحة، مبشر أفراد البيت.
"مُلاذ وملاك لگوهن."
أول ما سمعت، گمت گعدت على حيلي، ساندة نفسي بكف إيدي اللي على الفراش، مصدومة.
استمع للأصوات برا.
الكل مصدوم، تدريجياً بدأوا يستوعبون، يفرحون، يتسائلون عنهم.
لحد ما گال عزيز.
"هسه هم رايحين للمستشفى."
اتصلت على غادة فوراً وبلغتها.
خرجت من قوقعة حزني على أثر خبر عودة مُلاذ وملاك.
لبست عباية وشال، طلعت بسرعة.
دحگولي مستغربين من فترة طويلة ما طلعت من الغرفة.
طلعت بيبي وعمتي من الغرفة الثانية، هم هم لابسين عبيهم.
اتقدم عزيز باس گصتي، يضحك والابتسامة على وجهه.
ضحكت لأول مرة بعد فترة طويلة.
طلعنا من البيت وأبوي ويانا، متوجهين للمستشفى.
عزيز يتصل كل شوية بإسكندر.
استمرت الدعوات من قبل بيبي وعمتي، والخوف اللي مترصد گلبهن وگلبي.
تحت تساؤل...
"شنو صاير بيهن لـ درجة داخلات مستشفى؟!"
أول ما وصلنا، نزلنا، دخلنا للمستشفى.
سألنا عنهم، طلعوا بعد ما جايين.
وگفنا قريب على باب المستشفى ومنتظرين.
بعد فترة متوسطة لا طويلة ولا قصيرة، إجت سيارات إسعاف، صفت بـ باب المستشفى.
اتبعتها سيارة إسكندر.
نزل ويا ضابط.
اتجّهوا لـ سيارة الإسعاف، فتحوا بيبانها.
ركضنا عليهم كلنا، بعد ما كنا ننتظر هاللحظة قرابة السنتين.
نزلوا السديات، وحدة منهم حاملة مُلاذ، الثانية حاملة ملاك.
أول ما شفناهم، تعالت أصوات "الصياح، البجي".
صاعقة نزلت على راسنا لمن سمعنا من إسكندر: "مُلاذ مصابة بـ رصاصتين."
ملاك رجلها مكسورة وراسها مضروب.
ملاك تبجي بـ وجع ولازمة بـ راسها.
انقلبت المستشفى خلال ثواني.
يمشون بالسدية الدكاترة وإحنا وياهم.
يركضون ويبعدون بينا عنهم، وخصوصاً مُلاذ منتهية على الأخير.
دحگت لدكتور من بعيد، إجا ناحيتنا وياه دكتور ثاني.
وجه كلامه الدكتور للمسعفين.
"فرزدق: شنو حالة المريضة؟"
جاوبه واحد منهم.
"-رصاصتين ببطنها، وضعها خطير."
هز راسه الدكتور بإيجاب.
أمرنا بالابتعاد عن السدية، أمر الممرضين والدكاترة الثانيين بالاستعجال.
ابتعدنا عن السدية، حتى يشوف بـ وضوح.
ظهر شكل مُلاذ من خلفنا، رفعت عيني دحگت للدكتور الثاني.
للحظات اتجمد بـ مكانه، مثل شخص انسكب عليه ماي ثلج.
انخطف لون وجهه، عيونه تمركزت على وجه مُلاذ.
موسع عيونه، ثابت بمكانه.
لزم بـ يدات السدية يحاول يوكف على طوله.
دنك الها مركز بـ معاني وجهها.
عيونه تلونت باللون الأحمر مثل الدم.
يفترن على ملامحها، بـ استمرار من دون ثبات.
بلع ريگه بصعوبة، أنفاسه مرة ترتفع مرة تنخفض.
حسيته فصل عن العالم.
تَفَوّه بـ صوت هامس منادي بـ لهفة ممزوجة بـ الفرحة المكسورة.
"الأيهم: جَرح الأيهم! ..... في ثَنايا الرُوح تُكمن الجَروح
تُحفر في قَلبِ شخصاً لا يَبوح
يصمد مُترجي الألم أن يَزوح
يشتاق إليها و ينوح
يفتقد عطرها الذي يَفوح
نص في قانونه أن العُشق لـ أُخرى غَيرِ مسمَوح
فـ أختِفائها يجعله كَالمذبوح
يُحاول نِسيانها كَالطموح
لكَن جرحه لا يلتئم و يبقى مفتوح
من هو؟ هوَ الأيهم المَجروح."
رواية جرح الأيهم الفصل السادس عشر 16 - بقلم أيلان
كان يؤدي عمله المعتاد.
سكن الطوارئ بلا ارتياد.
يساعد الارواح التي تُصارع الأجساد.
ليلتها، كان متوجهاً نحو جسد تلك الفتاة.
توقف الزمن في عينيه ومات.
تدحرجت عينيه بين ثنايا وجهها مستنكراً.
هبت نسمة الريح حوله وكانت سبباً في تفوهه بكلماته الداله على اللهفة، مردفاً:
"أخذوا ملاك للردهات."
فزز الدكتور نظراته وصاح بالواقفين.
"أيهم: اتحركوا بسرعة."
ركضوا الممرضين والدكاترة بملاك لغرفة العمليات.
التفتنا على صوت غادة التي جاءت من ورانا.
"غادة: نووور."
التفتت إليها.
كنت منتظرتها.
"عمتي وبيبي راحن ورا ملاك."
"نور: غادة."
ضحكت لخالة فيروز.
خالة جنات تدفع بالكرسي وهي تستعجلها.
ودموع خالة فيروز على خدها.
رحت ناحيتهم بسرعة، لزمت ايديه خالة فيروز.
"ما مصدقة وتبجي، الدموع مالية عينها."
حجت وهي تتلكأ.
"فيروز: بناتي، بناتي وين؟"
دنكت لها وكنبصت قدامها.
"نور: ملاك أخذوها للردهات و مُلاذ..."
وسعت عيونها تدحك لي.
"فيروز: مُلاذ؟"
"نور: رح يسوولها عملية. متصاوبة رصاصتين ببطنها."
شهقت خالة فيروز بصدمة.
وحتى غادة وخالة جنات انصدموا.
بجت خايفة، صارت تدك على راسها.
حاولنا نهدأها بتذكيرها بملاك.
أخذنها لها ودخلنا يمه.
لكيناهم لافين رجلها ومضممدين راسها وهي تبجي بلا توقف وجسمها يهتز.
"فيروز: ملاك."
التفتت فازة على صوت امها.
شهكت خالة فيروز، لهفة وشوق لبنتها.
صار موقف يبجي الصخر.
حركت رجلين الكرسي خالة فيروز وراحت عليها، وهي تبجي.
كعدت ملاك على السدية بسرعة، متناسية ألمها يلي كانت قبل كم ثانية تبجي منه أو تبجي لسبب ثاني، محد يعرف.
فتحت ايديها لخالة فيروز.
تحاضنوا ملاك وخالة فيروز بشدة.
يبجن بصوت مسموع، بحيث التموا كل الدكاترة والناس على صوت بجيهم.
وكفنا كلنا على صفحة، عيوننا تدمع ونبجي على بجيهم.
خالة فيروز تبجي بلوعة وتكول:
"فيروز: يمه بنتتتتي يمه."
بوست بملاك وشددت ايدها عليها.
وملاك هم محاوطتها بشدة، كأنو خايفين يخسرون بعض مرة ثانية.
حضنوا بعض لفترة طويلة، هم هيج.
الناس كلها تدمع على حالهم.
اتقربت مني مرة كبيرة بالعمر.
"ليش يبجون؟"
"نور: بناتها جانن مخطوفات."
"يااااه."
هزيت راسي، ضميت شفتي.
ابتعدت خالة فيروز وملاك عن بعض.
وحدة تدحك للثانية.
بعد ما فقدنا الأمل بعودتهنانصدمنا بوجودهن.
وبلـحظة صار كل شي.
"ملاك: مُلاذ، مُلاذ شصارلها؟"
رفعت راسها خالة فيروز تدحك لنا.
هزيت راسي بعدم معرفة.
"نور: دخلوها للعمليات."
"فيروز: اريد اشوفها. اريد اشوف مُلاذ."
"نور: ما يسمحون."
ضحكت خالة فيروز لملاك.
خلتها تتمدد.
تقربت منها وكالت:
"فيروز: لا تخافين انا هنا. بس اروح اشوف اختي."
جهزت راسها بقبول.
حركت الكرسي خالة فيروز.
رحت بوست ملاك واتبعت خالة فيروز.
"دحكت ملاك من بيناتنا وكالت بصدمة: صافيناز!!"
تقدمت بنية ما شايفيها ولا نعرفها على ملاك وحضنتها.
ملاك بادلتها الحضن وبجن ثنينهن بحرگة گلب.
كلنا ما فاهمين.
"ملاك: عبالي متتي. وين رحتي عني وعفتيني!؟"
ابتعدت صافيناز عن ملاك وباست گصتها وكالت بهدوء.
"صافيناز: رجعتي لـ امك اخيراً."
هزت راسها ملاك بابتسامة.
"ملاك: انتِ هم رح ترجعين."
"صافيناز: ربي يسمع منك."
ظلت كاعدة يمها.
اتقدمت وكفت يم امي.
"غاده: منو هاي؟"
"جنات: قبل لا تجين علينا وتگلليلنا اندك باب البيت وطلعت اشوف.
"لكيت هاي البنية واكفة بالباب."
"صافيناز: انتوا بيت ام غاده؟"
لهجتها غريبة وطريقة نطقها للكلام.
هزيت راسي بقبول.
تعابير الاستغراب بانت على وجهي.
"جنات: منو انتِ؟"
"صافيناز: انا بعرف مُلاذ وملاك."
وسعت عيوني بصدمة.
"جنات: شلون، شلون، منين تعرفينهم؟"
"صافيناز: خطفوني معهم."
وسعت عيوني بصدمة.
دخلتها لـ جوا.
لعل وعسى نلكى اثر من هاي البنية.
اول ما جابت طاريهم كدام فيروز، فيروز بسرعة فزت ودحگتلها.
بدت تنطق بصعوبة، لان فترة طويلة كانت ساكتة.
متسائلة عنهم وتبجي.
سولفت النا البنية وقبل لا تكمل، طلعتي تكولين لگو ملاك ومُلاذ.
هزيت راسي بقبول.
"غاده: ما انتبهت الها لحد ما طلعنا."
"جنات: كنا مستعجلين."
أومات براسي.
رحنا يم ملاك، ضعفانة كلش خطية.
عيونها الخضر ذبلانات، اسفلهم مخيم السواد ومكون هالات.
بيبي وخالة منارس والكل التموا.
دخل سلطان وهو يدور على ملاك بلهفة.
واتبع دخوله، دخول عزيز.
أجو ناحيتها ثنينهم يستائلون عنها ويتحمدون الها بالسلامة.
طلعت ورحت اشوف مُلاذ.
وصلت يمهم دحگت لخالة فيروز.
كاعدة بالباب تبجي.
رافعة ايديها تناجي رب العالمين.
نور واكفة يمها من جهة.
جسار واكف من الجهة الثانية.
كانوا واكفين بهدوء.
لمن اشتد صوت خالة فيروز.
جسار تقدم وحضنها لـ صدره.
"جسار: الحمدلله رجعن بناتج. خواتي هنه واخذ حگهن من عيونهم. ما اتسمى جسار وشاربي مو عليه، اذا ما خليت الاخذهم منج جوا رجلج."
حضنت خالة فيروز جسار وظلت تبجي بحرگه على صدره، مثل أم تحتضن ابنها وهي تعتبره ابنها.
طلعت ممرضة كلنا فزينا ودحگلناها.
رحنا ناحيتها بسرعة.
راحت ورجعت تركض، ما افتهمنا شكو.
في غرفة العمليات:
اتجهوا الممرضين ناحية الدكاترة.
يساعدوهم بارتداء مئزرهم الطبي.
ارتدوا الكفوف ثم الكمامات.
كانوا يرتدون بارتياح، الا الأيهم.
كان مستعجل لاداء عملية مُلاذه.
اتجاه ناحية مريضته، بدأوا بالعملية.
الأيهم مصمم هو يلي رح يسوي العملية.
ناوله الممرض يلي بجانبه الادوات.
بدأ بعمله وهو يصب كامل تركيزه.
بعد مرور كم دقيقة، نطق فرزدق.
"فرزدق: ايهم ايدك ترجف! خليني اسوي انا العملية."
اتكلم بحسم مصر على تنفيذ كلامه.
"الأيهم: انه الراح اسويها."
"فرزدق: أيهم المريضة ممكن تفقد حياتها بسببك. اضافة الى ان وضعها خطر."
"الأيهم: انه الراح اسوي العملية. والمريضة..."
رفع عيونه دحك لمُلاذ وكمل بتأكيد: "رح تعيش."
سكت فرزدق متنرفز من حالة أيهم.
رغم تركيز أيهم، لكن حياة حبيبته بين ايديه.
سبب اله التعرق يلي يتصبب من جبينه.
گلبه ينبض بجنون كأنوا رح يطلع من مكانه.
وضع مُلاذ خطر، زلة وحدة تموتها.
"فرزدق: أيهم!! الاعضاء متضررة. خليني اقوم انا بالعملية."
التفت أيهم لـ فرزدق.
عقد حواجبه خازر فرزدق ومتنرفز.
"الأيهم: كلمتي ما اثنيها."
التفت يكمل عمله بكامل هدوئه.
فقط صوت نبضات قلب مُلاذ بالجهاز ينسمع.
أيهم دكتور ناجح في عمله، بكل العمليات فرزدق يحاول هو يلي يقوم بالعملية، لكن الكل يفضلون أيهم هو يلي يقوم بيه.
مهما كانت العملية صعبة والحالة خطرة تكون جملتهم: "بس أيهم اليكدرلها."
وبلـحظة من اللحظات، بدت نبضات قلب مُلاذ تضعف ويصدر صوت الجهاز المزعج دلالة على ذلك.
بسبب كلام فرزدق المستمر، الي شتت انتباهه أيهم.
فرزدق كأنما لزم زلة عليه وبدأ يأكد كلامه وانو هو لازم يسوي العملية.
رغم الضجة يلي صارت بغرفة العمليات.
"فرزدق: ابتعد يا اخي مصر تموتها!"
كال بنبرة هادئة مجرورة دالة على نفاذ صبره.
"الأيهم: دكتور فرزدق."
كمل وهو يميل براسه.
"الأيهم: اتوكل برا."
شخص فرزدق عيونه بذهول من طرد أيهم اله.
"فرزدق: مو بس انت دكتور هنا!"
رفع عينه أيهم بانعدام صبر.
دحك للممرض يلي كدامه بنظرة.
اتسارع الممرض، حاول يطلع هو وفرزدق بلطف.
كل الكادر الطبي يلي كان بالعملية كانوا يحاولون وي الأيهم ويعالجون مُلاذ لحد ما رجع النبض طبيعي.
زفروا نفس دلالة على الراحة.
مرت فترة على هذا الحال، والأيهم رجفة ايده ما خفت ولا راحت.
كان مركز كل التركيز بعمله، خصوصاً هو انسان دقيق بالعمليات ويحاول فوك طاقته يعالج المرضى.
وكم من مريض عاد للحياة بسبب اصرار الايهم بالانعاش.
اكتشف ايهم متروك قطع من الخيوط داخل جسم مُلاذ وبطنها ناحية كليتها.
مشرحة مرتين، مرة فوق الكلية ومرة بمكان الكلية.
رفع عينه يدحك للوقت الي يمر.
انتهت العملية بعد فترة، تمت بنجاح.
رفع راسه الأيهم وايديه مرفوعات.
زفر انفاسه براحة وتعب.
تقدم الأيهم على مُلاذ دنك الها.
انتزع الكمامة من وجهه ونزلها.
ابتسامة سرت على شفته ظاهرة اسنانه.
همس بصوت خافت.
"الأيهم: الحمدلله على السلامة فوصتي."
التفت للكادر وصفق ايد بايد فرحان.
"الأيهم: تسلم ايديكم شباب."
ابتسموا الكل وجاوبوا باصوات متفاوته.
"-ايدك السالمة دكتور."
من بعد بكاء خالة فيروز المستمر واجت يمها الحجية وعلى طول يدعون، انفتحت باب غرفة العمليات وخرج من عدها سدية مُلاذ ويمها نفس الدكتور.
حركت خالة فيروز كرسيها بسرعة ناحيته.
ابتسم وكال بهدوء.
"أيهم: العملية نجحت. بتكم قوية ما ينكدرلها هههه."
ضحك وضحكت خالة فيروز واحنا هم ضحكنا وياهم ع الواهس.
"أيهم: وضعها ما نكدر نحدده، بس حالياً مستقر واذا صارت مضاعفات لا سامح الله، انه اتدخل لا تخافون."
أومات براسها.
اتجاهوا بمُلاذ لوحدة من غرف المستشفى واحنا نتبعها والدكتور يمها واسكندر وراه.
اتقدم اسكندر من الجهة الثانية لزم ايد مُلاذ.
بالخطأ دحگت للدكتور، خزر اسكندر خزره بس اسكندر ما منتبه.
"أيهم: ايدك الكانولا!"
"اسكندر: مو يمها."
"أيهم: حتى لو."
مشوها اسرع واسكندر وكف.
دحك وراهم بغضب.
"اسكندر: هذا شعليه!"
"ضرغام: الابرة تمتد ف ممكن تأوت من واحد يلزمه."
دخلوها للغرفة ونقلوها للسرير يلي بالغرفة.
اتقدم الدكتور يعدل مغذيها وما سمح لنا بالدخول.
گال لازم ترتاح كم دقيقة.
بقينا ننتظر برا.
بعد كم دقيقة طلعوا الدكتور والممرضة.
سمحولنا بالدخول بس كم دقيقة.
دخلنا بسرعة.
قدمت الكرسي خالة فيروز ناحية مُلاذ.
أخذتها ايديها تبوسهم وتبجي وتبوس گصتها وشعرها.
أجا الدكتور مبتسم ومُلاذ بدت تحجي متبنجة.
"مُلاذ: انجب لك حيوان."
رغم حزننا بس ما تحملنا وضجكنا.
"أيهم: شسمج انتِ؟"
"مُلاذ: ها؟"
"أيهم: شسمج؟"
گالت وهي تجر بالكلمة، بعدها مبنجة.
"مُلاذ: اسمي؟"
"أيهم: أممم."
"مُلاذ: اسمي فوصة."
صفنا عليها والدكتور ما كدر يخفي ضحكته.
بس غطينا عليه وضحكنا احنا هم.
"مُلاذ: انجب اسويلك اكل شنو؟ انت شكول اكل؟"
"أيهم: ما نريد عمي شبعانين."
"مُلاذ: اسمي فوصة، وين مُلاذ؟"
ضحكتنا فحطتنا من الضحك وهي تسب ونوب فتحت عيونها تدور بيه.
وجرت الدكتور من تشيرته ونوب الدكتور ميكدر يسكت فحطان من الضحك عليها.
"مُلاذ: انت شني؟"
"أيهم: شني؟"
"مُلاذ: شو انت حلو؟ يمه يمه خزتنا."
خالة فيروز كامت تزلغ خدودها.
أنا اجيت ادخل بـ هدومين.
نوب مُلاذ ما لكت غير هسه تتغزل.
طول عمرها ما متغزلة برجال وهي صاحية انوب مو هي مبنجة.
ادحك لـ اسكندر صارت عيونه بـ كصته.
"أيهم: صدك؟"
"مُلاذ: انجب."
عافت تشيرته ودارت وجهها عنه.
وخالة فيروز تتعذر من الدكتور.
"أيهم: لا عادي عادي، ههههههههههه."
سكتت شوية وكالت بصوت مشحرج وهي متبنجة.
"مُلاذ: طفاج القدر يا شمعتي. خلاني اجر بحسرتي. شلي بهالعمر يا دنيتي. محسود على حظي وقسمتي. فص ملح وذاب، ما بين ايديه وراح. شباب وغاب ما اتهنى يوم وارتاح."
نزل الدكتور يحط مغذي ثاني بأيدها وصار صوتهم سوا.
"أيهم ومُلاذ: يا شمس الدنيا الگمر. انا ادفع شبابي والعمر. لو يرجع اضمه واعتذر. واشوفه شسوه بيه القهر."
سكتت مُلاذ ورجعت حجت مبنجة: "بابا. قبل شوية جنا نضحك، هسه گمنا نبجي."
أنا ما تحملت جسمي يهتز وابجي.
وخالة فيروز حاطه كف ايد مُلاذ على حلكها ودموعها تنزل بغزارة.
اتحمد الدكتور النا بالسلامة وطلع.
هو يريد يطلع ضرب جتفه اسكندر.
خزره الدكتور ودحگله من فوك لـ جوا.
وهو رد الخزره.
بقى يدحگله بنظرات مليانة استهزاء.
دار وجهه وطلع.
اتقدمنا يم مُلاذ، ظلينا ساكتين.
اشكالهم متغيرة وذبلانة وتعبانة.
حتى خالة فيروز صح جانت يمنا بس روحها جانت يمهم.
ندارينا لمن انفتحت الباب.
دخلت عمتي و وياها ملاك و وياهم صافيناز.
غاده جانت يمنا ومدري وين راحت.
"فيروز: ليش كمتي؟"
"ملاك: بس راسي يوجعني. قلقت على مُلاذ."
خليناها تكعد وترتاح.
مُلاذ مبنجة وتحجي باشياء ما تنفهم.
"مُلاذ: الخايس شرف ابو النسوان. طاحظك وحظ اسمك وحظ الشرف وياك. الزمال ابن الزمال."
دحگنا لملاك ما فاهمين.
"ملاك: لمن خطفونا باعونا لواحد اسمه شرف."
خالة فيروز مصدومة.
وكلنا مصدومين اساساً.
ما ردينا نسئلهم شي هسه.
فكرنا نخليهم يرتاحون بعدين نسألهم.
التفتت لمن دخلت غاده.
اتبعها جسار.
"غاده: ها كعدت؟"
"نور: لا بعد."
قدمت لفات الكل يلي متواجدين.
بعضهم اخذوا وبعضهم ما اخذوا.
"نور: شنو هاي؟"
"الحجية: لفات جبنة. وانا وصيتها تجيبلكم اكله."
هزيت راسي ساكتة.
ظلينا كاعدين ننتظر مُلاذ تصحى.
بس ما صحت اساساً.
ملاك جانت تحتاج عناية طبية لان ضعفانة كلش وعدها التهابات وجسمها يحتاج للتغذية والعلاج.
مُلاذ حتى لو تصحى ينوموها لان تظل تون وتتخبل من الوجع.
البنية يلي جاية وياهم اسمها صافيناز كتفها نزف فجأة بسرعة.
أخذوها عزيز وجسار يشوفون كتفها شبي.
دخل الدكتور بعد فترة.
طلب من عدنا نفرغ الغرفة لان اعدادنا هواي والغرفة صغيرة.
"فيروز: عمه انتوا ارجعوا للبيت."
"الحجيه: ي فيروزة انحلت عكدة لسانج. بحلة بناتج عليج هسه عرفت ليش إلياس حبج."
ابتسمت خالة فيروز بتعب.
اتقدمت بيبي باست كصتها.
رادت بيبي تبقى بس محد سمح الها لان هي اساساً تعبانة ومريضة.
بقيت أنا وعمتي منارس.
وخلينا غادة ترجع هي وامها.
حتى ثاني يوم يجيبون ملابس للبنات.
"فيروز: انا ابقى يم مُلاذ."
"اسكندر: انا هم ابقى وياج."
"أيهم: بس شخصين لازم يبقون بالغرفة."
"اسكندر: وهاي ياهو گال هالمعلومة؟"
"أيهم: انها."
"اسكندر: انا باقي هم."
"أيهم: فقط شخصين!"
"اسكندر: و ٣ اشخاص شيصير مثلاً؟"
"أيهم: تختنك المريضة يصير نفس بالغرفة."
"اسكندر: و شني فيل انا؟ حتى اذا فيل هم من يتنفس ما يسحب كل الاوكسجين."
"أيهم: هذا شي انت اعرف بي بعد."
"فيروز: اسكندر يمه روح انا ابقى."
"اسكندر: خاله بشرفج. يعني هسه انتِ مقتنعة بهالكلام؟"
"أيهم: و حضرة جنابك ليش ما مقتنع؟"
"اسكندر: ما معقولة تواجد ٣ اشخاص يأثرون على المريضة!!"
"أيهم: انت شتصير منها؟"
"اسكندر: ابن عمها."
"أيهم: حلو يعني لا اخوها ولا ابوها. الست شتصير منها والبنية؟"
"فيروز: امها وهاي البنية اختها."
"أيهم: هاهيه انحلت امها واختها يبقن يمه. ما اكو داعي لاشخاص زيادة بالغرفة. وخصوصاً انتوا جايين من برا. وممكن تضروها وغير معقمين."
زفر اسكندر بغضب وطلع من الغرفة.
بس خالة فيروز وملاك ظلن يمها.
ظلينا كاعدين أنا وعمه برا على الكراسي قدام الغرفة.
حضنت عمه راسي وميلته على كتفها.
"منارس: نورتي حبيبتي بنيتي. شصاير وياج يمه، ليش ما تسولفيلي؟"
حطيت راسي على كتفها مكسورة.
دمعت عيوني وعبست شفتي.
كل هالفترة ما نسيت بس قاومت.
"منارس: سولفي والله اتفطر گلبي."
"انا امج اكثر من علياء وانتِ بنتي. همج وحزنج هذا جاي ياكل بگلبي. ما اتحملت اكثر روحي راحتبجيت بحرگه وعيوني تصب. لزمت ايدها وحطيت راسي عليه."
"نور: عمه."
"منارس: سولفي ي بعد عمتي."
سولفت الها كل شي من الالف للياء.
الشهقة بصوتي ودموعي تنزل على ايديها وهي مصدومة وتستمع الي موسعة عيونها.
"نور: عمه فدوة اخذيني اله. رح اموت اختنكت گلبي يوجعني. كل الصار ذنبي كل الصار انا السبب."
ظلت عمتي مفزوعة ومفتحة عيونها بوسعرغم صدمتها جرت راسي لـ صدرها.
حضنتني وتبوس راسي وهي حاضنتني.
ناشغت و گلت وانا ابجي.
"نور: ابوس ايدج اخذيني اله."
بعدت راسي عن كتفها تبجي وتعتذر لان عافتني وطلعت.
هزيت راسي برفض.
"نور: عمه عمه لا تعتذرين. بس اخذيني لـ اركان الله يخليج."
"منارس: ليش ما سولفتي؟ ليش ما گلتي من البداية؟?"
"نور: ما جنت اكدر."
الحيرة اتجسدت على ملامحه.
نظرات القلق انبثت من عيونها.
تسائلت اذا سوالي شي مثل اغتصابه.
هزيت راسي برفض.
ثنينا دموعنا صارت ما توكف.
اتقدم ناحيتنا جسار وسلطان.
"جسار: شبيكم؟"
مسحت دموعي بسرعة ودحگت لـ عمة منارس.
هزت راسها برفض وكالت.
"منارس: ما صاير بجينا على البنات."
حطيت ايديه على وجهي وجسمي يرجف.
بجيت ما اكدر اسكت والزم نفسي.
مسحت دموعي، عابسة شفتي.
الدمعة بطرف عيني بس احد يحاجيني ابجي.
راح سلطان يجيب النا مي.
جسار وعزيز كعدوا يمنا.
مسحت عمتي دموعها.
"منارس: شلونها البنية؟"
"عزيز: ما اعرف بقايا رصاصة باقية بكتفه. ما ادري شنو، هسه راح ارد يمها."
"منارس: مو تعوفها خطية."
"عزيز: هي هاي ياهي؟"
حجت عمتي مختصر اله عن البنية.
زفروا نفس بغضب عزيز وجسار.
"عزيز: اولاد الكلب مدخلينهم ب فلم اكشن اولاد النعل ما يستحون يمدون ايدهم على بنية اذا ما اطلع مصارينهم بس اشوفهم ما اتسمى عزيز."
گام معصب وراح يم صافيناز.
شوية وشفنا الممرضين يدخلون سديةويتبعهم الدكتور.
گام جسار اتقدم عليه.
"جسار: ها دكتور المن هاي السدية؟"
"أيهم: علمود البنية المريضة الجوا."
"جسار: تسلم دكتور تعبناك ويانا."
ابتسم وهز راسه.
"أيهم: واجبي."
دخلوا السدية للغرفة.
اتقدم علينا الدكتور.
"أيهم: اذا تريدون اكل او شرب الكافتيريا موجودة. بس تستقر حالة المريضة وتصحى ابلغكم واتفضلوا يمه."
"منارس: تسلم بعد عيني يمه ماتقصر."
هز راسه الدكتور وراح دخل لـ غرفة مُلاذ وياه ممرضة.
دحگت للدكتور لمن دخل وجايب سدية وياه.
ساعدتني الممرضة اتمدد عليها.
"فيروز: تسلم يمه."
هز راسه مبتسم.
اتقدم جر كرسي كعد كدامي.
"أيهم: انطيني ايدج احطلج المغذي."
ما انطيته ايدي، مترددة واخاف.
دحگت لـ امي هزت راسها بإيجاب.
انطيته ايدي بـ هدوء حط الي المغذي.
گال وهو يحط المغذي.
"أيهم: شسمج أنتِ؟"
"ملاك: ملاك."
رفع عينه دحك لي ورجع دحك لـ مُلاذ هز راسه مبتسم.
"أيهم: يا صف ملوكه؟"
دحگت لـ امي ما اعرف شكد مر وانا ما مداومة بس كنت ثاني متوسط.
"فيروز: المفروض هسه هي رابع اعدادي."
"أيهم: اها جميل، يلا ننتظرج تصيرين دكتورة ويانا مبينة سباعية."
ابتسمت بحماس على كلامه ومأت راسي بقبول.
"أيهم: تريدين تصيرين دكتوره؟ لو شنو تريدين تصيرين؟"
حجاها وگام ضرب ابرة بالمغذي.
"ملاك: اريد اصير دكتورة اسنان."
"أيهم: حلووو، يلا وعد مني انه افتحلج العيادة واكضلج وين العنده سن يوجعه واجيبه الج."
ابتسمت وامي ضحكت.
هو هم ضحك، راح على مُلاذ وكف يمها.
"أيهم: الفو..."
قبل لا يكمل كح وحط ايده على حلقه.
يكح ما انتبهنا لـ كلمته.
"أيهم: العفو."
بلع ريگه وكال بصوت مبحوح.
"أيهم: المريضة يا مرحلة اعدادية لو متوسط؟"
"فيروز: لا، كليه المفروض هسه هي متخرجه. بس صارت ظروف بعد ان شاء الله تصير زينة وترجع تكمل."
ضحك وكال.
"أيهم: اها ما جنت ادري."
هزت امي راسها مبتسمة.
"أيهم: الحمدلله على السلامة مرة ثانية. اذا تحتاجون شي الممرضين موجودين. كلولهم نريد الدكتور أيهم وهمَ يبلغوني."
هزينا راسنا بقبول وطلع من يمنا الدكتور.
اجت امي لـ يمي تمسح على ايدي وترجع تمسح على شعري.
لحد الان ما مستوعبه تماماً وخايفة يكون هذا حلم واصحى منه.
ماكو شي يفرحني كثر أنا بين احضانه.
لكن الي وجعني هي مشلولة وعرفات قصتها.
وأنا بعدني ما ناسيه كل يلي صار.
لكن الي معوضني عن كل شي وجود امي بجانبي رغم هذا الشي.
الخوف بعده متوسط گلبي.
سولفت لـ امي كلشي، كلتلها شلون عذبونا واذونا ولمن حاولنا نهرب منهم بس ما كدرنا.
بعدين فرقونا خلونا كلمن بمكان.
امي تستمع الي عيونها مغرغرة بالدموع.
كانت متندمة لان عافتنا وطلعت.
رغم هذا الشي ما كان ذنبها.
بعد فترة دخلوا نور وعمتي يمنا.
اتقدموا عليه حضنوني وبوسوني.
دخل ورا شوية سلطان وانطانا اكل.
واتبعه جسار ورا فترة اجو عزيز واسكندر وياهم عمي احمد.
اتحمدولي بالسلامة.
ظلوا ينتظرون مُلاذ تكعد بس ما كعدت.
راحوا لان صارت الغرفة مزدحمة.
بقت عمتي منارس ونور وسلطان وجسار.
والدكتور كل شوي يدخل يبدل مغذي لمُلاذ.
سألوا ليش مُلاذ لسا نايمة كال هذا شي طبيعي وهي تحتاج راحة.
عمتي منارس رفعت امي من الكرسي ومددتها يمي.
سلطان وعزيز راحوا بأمر من جسار.
اكو قنفة صغيرة بالغرفة.
اتمددت عليها عمه منارس.
نور وجسار بقوا كاعدين.
گالوا من نكعد احنا هم ينامون.
جابوا كراسي وحطوه وكعدوا.
فزينا الصبح على صوت مُلاذ وهي تون بوجع.
رفعت راسي بسرعة وامي فزت تريد تكوم ما تكدر.
أجو نور وجسار رفعوا امي.
كعدوها على كرسيها، راحت عليها امي وهي تحرك بكرسيها ناحيتها.
فزت عمتي منارس همين.
راح جسار يصيح للدكتور.
امي ظلت روحها تلوب على ونين مُلاذ.
وأنا هم خايفة عليها حيل.
دخل الدكتور مستعجل وعيونه حمر وهو يلبس باللاب كوت.
اتقدم على مُلاذ يفحصها.
اتبعته الممرضة.
الدكتور يكللها اشياء تسويها.
اخذ ابرة تهدء الألم ضربها بالمغذي.
ونت بـ ألم، دارت عيونها، دحگت للمكان.
اتطلب منها دقايق حتى تصحى وترجع لـ وعيه.
انرفع السواد مثل الستارة عن عيوني.
غمضتهم بانزعاج على اثر ضوء قوي.
اتغاوش النظر بيهم لـ ثواني.
حسيت بألم الرصاصة كأنوا هستوه اخترق جسدي.
ونيت من الوجع وروحي رايحة.
"مُلاذ: اخخخ."
لزمت بطني، شفت ناس يتجهون نحوي.
غمضت عيوني متوجعة واسمع ضجة يميل.
لمدة دقايق ما حسبتهم، الألم بدا يهدأ.
درت براسي متوجعة، فتحت عيوني.
أحاول اشوف وين انا ومنو يميشخصت عيوني بصدمة لمن شفت امي.
تتجه نحوي وهي على كرسي.
حلگي حسيته اتخيط مكدرت انطق بكلمة.
فرحة غمرتني، هاي امي اجت الي!!
لكن سرعان ما غابت فرحتي وفكرته حلم كالعادة.
اتقدمت ايدها على شعري، ابتسمت بخفوت.
حجيت بوهن ممزوج بالتعب.
"مُلاذ: يمه تعاليلي."
"فيروز: ها يبعد امج ها."
اتصادر لمسامعي صوت بجيه.
"مُلاذ: شوكت اشوفج بالحقيقة؟"
"فيروز: هاي انا حقيقية."
"مُلاذ: لا حلم اعرف انا."
"فيروز: والله حقيقية يبعد امج."
"مُلاذ: تعبوني يمه، اريد ارد لحضنج."
لزمت ايدي وبجت دنكت.
"فيروز: هاي انا يمج شوفيني."
مسحت على خدي.
وباست ايدي، هالمرة فعلاً حسيت بيها يمية.
تطلب مني ثواني حتى استوعب هاي امي!!
أنا مداحلم او اتخيل، امي يمي.
تدريجياً بديت استذكر كل يلي صار.
نسيت وجعي وكل شي.
نطقت مصدومة: "يمممه!"
بجت وهزت راسها بمعنى "ها".
لزمت ايديها ما مصدكة وعقلي حسيته متجمد للحظات.
دايخة كلشي ومداكدر اسيطر على روحي.
حاوطت راسي بايدها ودموعها تنزل عليه.
ما مصدقة يلي كدامي امي.
بوست شعري وكل وجهي.
ظليت مصدومة وادحك بالوجوه.
معقوله هاهيه خلصنا؟ لگونا ونفذنا؟
بعد ما استوعبت حسيت مي ثلج نزل على گلبي.
دحگت لضحكة ملاك يلي مختفية من زمان.
رجعت بين اهلي رجعت للامان يلي يم امي.
حاولت تحضني بس ما كدرت.
اكتفت لازمه ايدي وتسألني عن حالي.
التفتت على صوت الدكتور.
"أيهم: ست مُلاذ."
حسيت صوته بي رجفة خفيفة او يتهيء الي ما اعرف.
دحگتله وهو اردف مكمل.
"أيهم: شلون تحسين وضعج؟"
"مُلاذ: ألم ببطني."
"أيهم: هذا خياط العملية لا تخافين رح يخفو رح اكتبلكم علاجات تخفف الوجع. لكن بالاول لازم اوصيج ما تتحركين وترافسين."
رفعت حاجبي على كلمة "ترافسين" وهو نطقها مبتسم وكمل بنفس الابتسامة.
حسيته حاصر ضحكته گوه.
"أيهم: يعني بلا افراط بالحركة."
"مُلاذ: لا لتخاف ما ارافس. مو مطي انا الحمدلله والشكر."
"أيهم: لا حشاج ست بس اقصد يعني لا تتحركين هواي حتى ما تنفتح الخياطات."
هزيت راسي وهو دار وجهه عني.
درت وجهي لـ امي وملاك ونور يضحكون.
و من شافوني ادحگلهم سكتوا.
حتى جسار يضحك وياهم!!
يعني هسه طلعت أنا ارافس؟
طلع الدكتور اول ما طلع گلت.
"مُلاذ: هذا شكد غثيث. وانتوا عليمن تضحكون؟?"
ما اتحمل جسار وضحك.
خزرته، سكت.
مر اليوم على هالحالة.
اخذوا ملاك للبيت وانا بقيت بالمستشفى.
ورروحي طلعت ما اكدر اسوي شي وحدي.
أجا ضرغام وياه ضباط ثانيين.
صاروا يسألوني اسئلة عن الخطفونا وشنو صار وشلون خطفونا ومنو شفت ومنو ما شفت.
وطبعاً اسكندر كان من ضمن الموجودين.
حجيت الهم كل شي.
لكن اتخطيت موضوع الريس يلي قتلته.
وصفت الهم شكل واحد من الملثمين الي رفعت القناع عن وجهه.
وصفت الهم شكل المكان.
انطيتهم اسماء الملثمين الي كدرت التقطها.
سولفت عن النسوان الي خاطفينهم وزينه.
جابوا واحد يمي وخلوني اوصف شكل الملثم.
وصفت شكله تماما بالتفصيل الممل.
بعد عدة محاولات من الرسام اتوصل للشكل المطلوب راسمه.
مثل وصفي طبق الاصل.
أومات الهم براسي.
حجيت الهم عن بيت شرف والملهى والي يشتغلون هناك وشرف هو الي مترأسهم.
طلعوا من يمي وهم متأكدين راح يلقون القبض عليهم.
خصوصاً لزموا شرف قبل لا يهرب.
ولزموا وياه الحراس والناس الي عنده.
لمن فتشوا بيته لكو عناوين ثانية لاماكن ثانية ولكو مخدرات وعرك وجنط من الفلوس لا تعد ولا تحصى.
لگو صوري وصور ملاك وصور عائشة وصور مريام وصور النا واحنا نايمين وانا اركص وانا اكل وانا اتعارك وانا اريد ابدل صور تشيب الراس.
وكلهن عرضهن اسكندر كدامي.
سئلني عن كل شخص بالصور.
وصور ثانية لناس ما اعرفهم.
شرف المريض مصور نسوان دمهن بطولهن.
ما اعرف يتلذذ بهالصور لو شنو؟!!
وصور رقاصات كانوا ويانا ومنهن صورة لصافيناز وهي ترقص.
هواي اشياء راواني اسكندر وسولفلي وكال شرف ما اعترف لحد الان.
لكن رح يخلونه يعترف.
"اسكندر: ليش ما اتصلتي عليه واتصلتي على ضرغام؟?"
"مُلاذ: ما جنت اتذكر رقمك وضرغام مرة انباك بيتنا وانطانا رقمه بقى عندي وحفظته."
اتحول الشخص الطبيعي الجان كدامي وانگلب جلب.
اي نعم جلب.
"اسكندر: اي رقمة تذكري بس رقمي ما تذكريكاتلج ضرغام كتل شدعوه هلكد حافظة رقمه؟ لو مخابراتكم ما جانت تخلص؟"
"مُلاذ: انت حيوان؟؟؟ لو حيوان؟ هستوني كلت بدا هذا ينعدل تالي رديت انجلبت، شجاك ما تكلي شجاك؟ الجلابية تمشي بدمك انت؟؟ وين اتذكر رقمك؟؟ ونوب وضعي اخيس من الخيسة اكعد اخذ خيرة وانا اتذكرك؟?"
ظل يمسلت وانا منا وجع الخياط.
جيت اهفه بالمغذي لو ما داخلة امي.
بعد ما راحت للصحيات برفقة عمتي.
خزرني اسكندر رديتله الخزره.
عافني وطلع.
"مُلاذ: حيوان جلب اثول مطي ثور."
دحگولي ما فاهمين.
التفتت عليهم قبل لا يحجون شي.
"مُلاذ: لحد يسئلني شكو."
هدرت نفس هواي وانا احاجي هالحيوان.
سكتن وهنه اصلاً ساكتات.
ما حجن.
شياخذ حيز من تفكيري.
شلل امي بسبب الجلطة.
حسمت قراري اول ما اصير زينة.
أنا اخليها ترجع تمشي وأعالجها.
الفرحة جانت غامرتني لرجوعنا.
لكن ما نسيت انتقامي من شرف والچتال بس هاي المرة راح يكون كل شي بالشكل القانوني وبـ عقلانية.
والقادم اعظم مني الهم.
بقيت بالمستشفى لأيام.
انتبهت لوجود شخص يوكف بباب غرفتي.
لمن يفتحون الباب اشوفه.
ما ارتاحيت ابد لهذا الشخص.
غاده اجت الصبح ورجعت لان امها وملاك وصافيناز وحدهم وداها جسار، واخذوا امي وياهم للبيت تسبح وتبدل ويجيبون الي علاجات.
بقت نور يمي واشوف الحزن واضح بعيونها.
"مُلاذ: نوره."
فزت من صفنتها واندارت الي.
"نور: ها عيني؟ تحتاجين شي؟"
"مُلاذ: شصاير؟"
"نور: شنو؟"
"مُلاذ: شصاير؟ من رجعت ما لكيتج مثل قبل."
تنهدت بضيق وهزت راسها بنفي.
"نور: ما صاير شي."
"مُلاذ: امج مضوجتج؟"
"نور: لا."
"مُلاذ: ابوج؟"
"-لا."
"اسكندر؟ او عزيز؟"
"-لا."
رفعت حواجبي و گلت بهدوء.
"-اركان؟"
اول ما گلت اسمه دحگتلي بعيون مملية بالدموع وانفجرت تبجي بصوت مكتوم.
ايدها على حلگها وترجف مو بانصاف.
عدلت كعدتي ما فاهم.
"مُلاذ: نور؟؟ شصايرررر!؟"
رفعت عينها دحگتلي تبجي.
ما اكدر اكوم واروح الها.
"مُلاذ: نور احجي ما اكدر اجي لج. احجي يمكن اكدر اساعدج."
حطت ايديها على وجهها كلها ترجف.
نزلت ايدها تشهك وتبجي وتفرك برجله.
"نور: ضيعت حياته بايدي مُلاذ."
عگدت حواجبي مستغربة كلامها.
"مُلاذ: شلون؟?"
گامت تتمتم وبعد لحظات سردت الي كل يلي صار وياها.
بذيج الليلة المشئومة حسب ما سمتها.
وهي تتغصغص ظليت مذهولة ومصدومة.
جربت شعورها شنو يعتدي عليك شخص وحتى لو ما سوالك شي بس تتمنى تموت الف مرة ولا تعيش ذاك شعور الخوف والفزع.
من صدمتي كامت اطرافي ترجف.
نور ما حصلت خبر عن اركان ابد ولا تكدر تسأل احد.
اول كلمة يگولوها اذا سألت: " وانتِ ليش تسألين؟"
بعد ما اختفى اركان اختفوا اهل اركان همين.
يعني ما تكدر تحصل اي خبر عنهم.
مسحت وجهي بحيرة وهي تتنحب وتبجي.
أشرت الها بايدي.
"مُلاذ: تعالي."
دحگتلي ما فاهمة.
رجعت كررت: "تعالي عيني."
اجت ناحيتي، كعدت يمي.
ضميتها لـ صدري وانا امسح على ظهرها.
فرغت كل البجي يلي بداخلها وجسمها يهتز.
وضاغطه على ظهري كل قوتها.
فد انقهرت.
يا ربي هاي البنية شوكت ترتاح؟
منين تتلكاها؟
"نور: مُلاذ جاي اموت والله جاي اموت. روحي جاي تنسلب مني والله."
خفت وعيطت ولو ادري اركان رح يسمع ما كان طلعت صوت، شيصير بيه خل يصير.
بس هو خل يظل سالم.
منو لـ امه وخواته غيره؟
منو يكدر يحميهن غيره؟
منو سند الهن ومنو يحبهن غيره؟
بعدت وجهه من ركبتي.
حطيت ايدية على خدودها المختفيات.
"مُلاذ: متأكدة ابوه مات؟"
"نور: ما اعرف."
"مُلاذ: اهله شلون اختفوا؟"
"نور: ما اعرف دكيت بابهم شكدمحد فتحلي وهاي ام قاسم گالت راحوا منا. محد افتهم ليش وشنو السبب."
"مُلاذ: يمكن ابوه ما مات؟!"
"نور: بس شلون؟ شلون؟ كدام عيني جان ينزف."
"مُلاذ: اذا انطعن بـ ظهره حتى لو نزف ممكن يكون ما ميت. اركان ما گال هو مات. ولا تخافين انا اشوفلج اركان وشنو وضعه."
دحگتلي ومسحت خشمها.
گالت بانعدام تصديق: "صدك؟?"
"مُلاذ: والله."
"نور: شلون؟"
"مُلاذ: انا اعرف لا تشغلين بالج هسه انتِ. بس انتظروا خل اطلع مناتردلكم مُلاذ مثل قبل واحسن."
حضنتني وهي تبجي وتتشكرني.
مسحت على ظهرها، ابتعدت وطلعت تغسل.
ارتاحيت لمن مُلاذ گالت هي تشوفلي اركان وين لان اعرف مُلاذ ما تحجي شي اذا ما تنفذه.
رحت اغسل وجهي وكفت بحديقة المستشفى اجر نفس.
اختنكت كلش داخل المستشفى.
هدأت نفسي وشربت مي.
اخذت وياي كم شغلة لمُلاذ ورجعت متجهة لغرفتها.
وانا امشي ومرسومة ابتسامة على ثغري، حاسة وواثقة مُلاذ رح تحصل خبر.
فزيت وطاح الاكل من ايدي، اتجمدت بمكاني بعد ما اتصادر لمسامعي صوت صراخ عالييصدر من الغرفة يلي بيها مُلاذ.
يتبع.
رواية جرح الأيهم الفصل السابع عشر 17 - بقلم أيلان
فزيت و طاح الأكل من إيدي.
تجمدت بمكاني بعد ما وصل صوت صراخ عالي لمسامعي.
يصدر من الغرفة اللي بيها ملاذ.
ركضت ناحية الغرفة وأنا أتعثر بخطواتي.
نور: ملاذ، ملااااذ.
دخلت للغرفة ودحكت مصدومة.
الغرفة فارغة، ملاذ ما موجودة.
شخص واقف وخلفه شخص ثاني يتلاوى وياه.
لما ركزت، انتبهت هذا الدكتور!
الدكتور ضرب الشخص حيل على وجهه.
بإيده سكينة والدكتور رافعها وصادها.
وهو يريد يوصل إيده للدكتور ويصيح.
الدكتور انهار بالضرب على المجرم.
بحيث صوته رج الغرفة رج.
غطيت أذاني.
نزلت دموعي وأنا خايفة تهسترت.
اندفعت من جتفي، دخلوا الشرطة.
دخل ضرغام، يركضون ناحيتهم.
بلا ما يفهمون أي شي.
القو القبض على الشخص.
ظليت جامدة بمكاني.
راح قلبي، فكرت ملاذ صارلها شي.
بس استغربت أكثر لما شفت الغرفة فارغة.
من بعد ما أخذوا هذا المجرم وطلعوه برا الغرفة.
دخل ضرغام يتساءل وأنا أتساءل منو هذا الشخص.
أيهم: صار لي فترة من اجت مريضتكم لهنا.
لاحظت يوقف بالباب ساعات.
تجي اتصالات، وكم مرة راد يدخل للغرفة.
بس تطلعون أنتوا موجودين، يخلي ويروح.
البارحة دخل لهنا لحقته والكل نايم.
أسئلة منو أنت؟ يكلي جيت زيارة.
عرفت سالفته مو خالية.
هسه أخذت المريضة لأن ما ارتحت والغرفة فرغت.
خليت واحد مكانها، جيت لقيته داخل للغرفة.
وبإيده سكينة، يريد يذبح النايم هنا.
شهكت وحطيت إيدي على حلقي.
ظلينا مصفصفين وصافنين.
نور: ملاذ هسه وين؟؟
أيهم: لا تخافين جاي نسوي لها فحوصات.
ضرغام: تسلم دكتور، إحنا كنا ندور على الأفراد المتبقية من شرف وأنت لقيت لنا واحد منهم.
تصافحوا، هز رأسه الدكتور.
أيهم: واجبي.
ضرغام: هسه المريضة وين، شلون وضعها؟
أيهم: هسه رح أروح أشوفهم.
هزينا راسنا.
انتبهت لركبته متعورة بالسجينة وخلف أذانه هم.
ردت أروح وياه أشوف ملاذ.
بس استوقفني ضرغام.
ضرغام: من يجون لا تفتحين هذا الموضوع لهم أبداً.
أم ملاذ وضعها تعبان ورح يخافون كلش.
خلينا نسده هنا ونغير غرفة ملاذ، وإذا اضطر الأمر نغير المستشفى.
نور: تمام.
دخل اسكندر، تبعه دخول خالة فيروز.
دحكوا بالغرفة باستغراب ونطقوا سوا.
- وين ملاذ؟
ضرغام: إحنا هم جينا سألنا عنها.
گالوا ودوه يفحصونها وتحاليل.
ماكو داعي نروح وياهم.
فيروز: ليش فحوصات مال شنو؟
ضرغام: أشياء روتينية.
فيروز: أكيد؟
ضرغام: نعم.
هزت رأسها خالة فيروز ما مقتنعة.
بس حاولنا نقنعها.
ظلينا منتظرين ملاذ وخفنا عليها كلش.
خالة فيروز قامت تلوى.
ظلينا هواي ننتظر.
لحد ما جتي ممرضة گالت.
الممرضة: الضوء كان مقطوع بقسم التحليل والفحص والآن قدرنا نصلحه.
ما قدرنا نشتغل بدون ضوء.
فـ هسه رح نكمل، لا تخلون بالكم على المريضة، هي بأمان يمنا.
هزينا راسنا.
دحكت لخالة فيروز.
ارتاحت ولو شوية.
طلعتها للحديقة وظلينا نفتر أنا وياها لحد ما تجمعوا الكل.
رجعنا للغرفة ننتظر ملاذ ونسولف.
ملاذ:
درت وجهي الحيرة تتوسط قلبي.
ورا ما طلعت نور من يمي.
ما توقعت أبو أركان هيج أبداً!
صحيح كان يشرب وسكير.
ولو شأتوقع منه، وين اكو سكير بي خير؟
هزيت إيدي، نزلت نفسي بصعوبة.
نمت على السرير، خليت إيدي على بطني.
درت وجهي ناحية الشباك.
أدحك للضوء اللي يمر منه.
أحس بالهواء اللي أتنفسه.
من بعد ما كنت بمكان يمر بي نتفة ضوء والهواء اللي بي شبه رح ينتهي.
من انباعيت كان الضوء عمى بالنسبة لي.
والهواء سم أتجّرعه.
بسبب الظروف اللي عشت بيها.
بس هسه أحمد الله ألف مرة.
فزيت من صفنتي لمن انفتح الباب حيل.
وسعت عيوني مخترعة، انداريت أدحك.
لقيت الدكتور دخل عليّ وبإيده مدري شنو.
ملاذ: دكتور شمالك كل شويه تداهمني وتشربني العافية؟ تكول داخلين عليّ داعش.
تقدم عليّ بسرعة بدون ما يحجي.
تعابيره واضحة عليها "التوتر والاستعجال".
أيهم: كومي بسرعة.
ملاذ: شنو، شكو، منو؟
أجا عليّ، وخر الغطا عني.
بسرعة لزمت الغطا.
ملاذ: شبييييك؟؟
أيهم: وخري إيدج بسرعة استعجلي.
ملاذ: شكو شبيك خبل أنت؟
ما حاجاني، سحب الغطا عني.
هذا شماله الخبل المسودن.
حط يمي شال وعباية.
وخر المغذي من إيدي.
لبسني الشال، أنا صافنة.
هاي شصاير؟
شني متت وما أدري وجاي أتوب بالبرزخ؟
ملاذ: لك أنا ما محجبة.
أيهم: أدري بيج أم شعر.
جر العباية لبسني إياها.
كل حركة يتحركها باستعجال.
يا ربي استرني وأدركني.
ملاذ: ولك شتريد؟ منو أنت؟؟
شبيك ياااا وخررر.
أيهم: اسكتي، صوتج بس اسكتي.
ملاذ: يمه بطني.
ولك ما أكدر أصيح، شكو؟
أيهم: بس أوكفي، هسه أفهم.
مجطركاعة سودة مصخمة ملطمة، شلعتي قلبي.
وكفني على رجليه.
لف الشال عدل وسد العباية الإسلامية.
لزم زندي وراد يجرني وياه ويمشي.
ثبتت رجليه بمكاني.
ملاذ: شكووو خبلتني ترا؟!!
جر زندي أكثر ومشى بيه.
وأنا أحجي وأدردم.
أيهم: ولج بس صوووتج، صوتج موتتيني!
ملاذ: يماااا راح يخطفوني مرة ثانية.
كمت أعيط وأصيح بعلو صوتي.
سد حلكي بإيده ويجرجر بيه.
وأنا أتلاوى وياه وبطني موتتني.
أيهم: ولج طركاعة فضحتينا.
أنتِ منوووو يخطفج؟ أنتِ تخطفين اللي يخطفج.
يا مخبل يخطفج ما تكليلي؟
مرر إيده من ورا ظهري، حاطها على حلقي.
الإيد الثانية لازم زندي، صاير حاجز بيني وبين الناس.
ملاذ: أنعل أبو الچتال، أنت من يمه موووت.
عليك وعلى اللي خلاك دكتور.
يا ما تستاهل امداااك، ولكم ديخطفووووون!
يتهسترت الناس تدحك لي مستغربة.
رجع سد حلكي بسرعة.
عود اسكت؟ لا أعيد بصوت مكتوم وأحوص.
أيهم: الخياطات انـ*** بيهن.
ملاذ: ولك عوووووفني، يمااااا خطفوني.
يماااا خطفوني مرة ثانية بالعباس.
أروف ببطنك أخنكك بجهاز الإعطاء.
أيهم: أربطج بي هسه.
اسكتي كافي فضحتيني.
مروا ممرضين من يمنا.
وإحنا نمشي، وخر إيده عن حلقي وأنا أعيد.
ملاذ: ولكمممم الحكولي ديخطفنييي.
يوگفوا يدحگولنا باستغراب.
شلت إيدي، خرمشت خده، كام ينزف.
اندار عليّ وعاط بيه.
أيهم: كاااافي.
جت وحدة من الممرضات ناحيتنا.
بسرعة وخرت إيد الدكتور عن حلقي وصرخت.
ملاذ: انقذينيييي، يريد يخطفني.
اتجاهلتني الحيوانة، عبالك حايط.
حولت نظراتها للدكتور، گالت بقلق.
الممرضة: دكتور أنت زين؟
ملاذ: ولج ديخطفنييي، سم مابي.
تعالي انقذيني من هذااا.
گال دكتور ثاني.
- دكتور أيهم صاير شي تحتاج مساعدة؟
كمل مشي يجر بيه، هز رأسه برفض.
أيهم: لا ماكو داعي، اعذرونا، هاي مخبلة.
- دكتور على بختك هاي مستشفى.
شيسوون المخابيل داخلين هنا.
غير مكانهم الشماعية!؟
أيهم: هو إنه هسه ماخذها للشماعية.
كمم حلگي بإيده وضغط عليهم.
ملاذ: ولك سافل نعال حيووووان.
دعوفني بغل حمار رحل مخبل مسودن.
أنا مخبببببله؟
جلبببب.
ضغط على حلكي أكثر.
عضيت إيده وبعده مثبتها على حلقي.
أيهم: خرب شرف شرفج.
ولج أنت تخطفين العالم مو العالم يخطفونج.
وصلنا لغرفة، فتح الباب، دخلني بيها.
دفعني.
كان مكتب وأكو قنفة، كعدني عليها.
ملاذ: بعدني ما مكملة تفكيري.
بعدني ما حامدة رب العالمين عدليا.
ظلام يا جلاب، طاحظك وحظ الچتال.
أيهم: ولج طركاعة الله السودة.
اكعدي هناا لا تطلعين.
ملاذ: عووووفني، شتريدون من عندي؟
والله أرجع و أهرب منكم، عبالكم أخاااف؟!!
أفكس عيون الچتال، والله أفكس عيونه.
دار وجهه مغلس عني، راد يطلع.
كمت أصيح أريد أطلع.
دار وجهه عليّ، صاح بيه معصب.
أيهم: اكعددددي گلت!!
ملاذ: لاااا تصيح عليييه! شتريد مني؟؟
رجع گال بنفس العصبية والصوت العالي والخزرة.
أيهم: يا أم عقeline، واحد يراقبج.
يراقبونج، الله أعلم شمسوية.
بحيث يريدون يطلعون روووووحج.
انتظري هنااا واكعدي، خل أروح أطّف ذاك العارم.
ملاذ: منين تعرف أنت؟ شمدريك؟
ضحك باستهزاء.
أيهم: لا تصيحين ولا تتحركين.
تنفتح خياطاتچ هسه، أرجعچ لمكانچ.
دار وجهه، أخذ مفتاح الباب وطلع.
قفل الباب عليه من برا!
أسمع صوته يحجي وي واحد.
أيهم: أوكف هنا ولا تخلي كائن من يكون يوصل هنا.
وإذا سألوك منو، يصيح: گول صوت جاهل جايبه الدكتور وياه.
اختفى صوته وأنا اتخبلت.
وكفت أدك بالباب ولازمه ببطني.
دكيت لمن تعبت وصرخت لمن انهد حيلي.
لكن لا حياة لمن تنادي.
وكفت هادئة لكم دقيقة.
عيوني تدور بالغرفة، زفرت أنفاس تلهث.
رحت كعدت على القنفة، طاقتي منتهية.
رفعت الشال عن راسي وخليته على القنفة.
دورت عيوني بالمكان أتفحصه.
مكتب فخم بالمعنى الحرفي، من الطراز الحديث.
الجدران كلها بيض إلا جدار خلف المكتب أسود.
تتوسط الجدار لوحة مخطوط عليها اسم "الأيهم" بطريقة مزخرفة، خط عريض كأنوا اللي كتب الاسم وخطه كان بكل عناية وحبال.
خط ذهبي، اللوحة سوداء سواد قاتم.
الجدار الثاني، موضوع رفوف مزينة بالجمجمة.
رسمة القلب الحقيقي ودماغ مثل اللعبة وأعضاء أخرى.
بجانب الرفوف على طول الحايط صورة تتضمن هيكل عظمي وشرح الأجزاء، مع تأشيرات.
الجهة الثانية صورة الأعضاء وأسمائهم وشرح عنهم، مؤشر عليهم أيضاً.
الشرح بالصورتين باللغة الإنجليزية.
الرفوف ماخذة الوسط بين الصورتين.
وهذا الشي ضايف جمالية للجدار!
تقدمت على المكتب بهدوء.
دحكت على الاسم (د. أيهم) يتبعها اسم أبوه.
رحت على اللوحة، تقربت منها.
دحكت لاسمه المخطوط بشكل مثالي.
نزلت عيني لطرف اللوحة.
مكتوب بخط غير واضح.
إلا شخص يركز حرف "m".
رفعت حواجبي باستغراب.
هزيت راسي بتعجب.
ليش هيج الحرف صغير وبطرف اللوحة؟
لما ركزت باللوحة اكتشفت حرف "m" موجود هووواي باللوحة وبالزوايا.
لكن كان الحرف باللون الرمادي.
اتغاضيت عن هالحرف.
معقولة هذا الكائن الخبل يحب؟
درت وجهي، دحكت للمكتب.
مرتب، نظيف، عليه أشياء تخص الطب.
تتوسط المكتب سماعة أطباء.
على المكتب صورة لطفل صغير.
أخذت الصورة، ابتسمت على شكل الطفل.
شكد بريء شكله وابتسامته بالصورة.
ملاذ: الخبل كان بريء وهو صغير.
هزيت إيدي، رجعت الصورة لمكانه.
رحت يم الباب أحاول أسمع.
ما سمعت أي شي، حاولت أفتحها ما تفتح.
رجعت كعدت على القنفة اللي قدام المكتب.
لونها أسود وقماشها جلد، شكلها فخم.
مثل اللي يطلعن بالأفلام، قعدتها مريحة كلش.
صفنت والف حسبة ببالي.
هم رح يرجعون يخطفوني؟
مستحيل أصلاً يفكون ياخة عني.
فكرت إذا رجع الدكتور أوگف ورا الباب وأضربه بشنو أحصل وأشرد.
ما أريد أنخطف مرة ثانية.
أتراوى بعقلي سيناريو.
هسه ديجهز ابر التخدير حتى يخطفني.
ودينطي خبر للمجرمين اللي وياه.
حتى يلزموني ويخدروني ويخطفوني.
ويأخذون كليتي الثانية وأموت!
وأنا أتخيل فزيت على روحي.
لازمه بإيدي وحدة من الجماجم.
ضغطت عليها قوية وثگيلة.
شني هذا الخبل بس لا كاتل واحد صدك.
وماخذ جمجمته؟
صرت كل شي أتوقع.
هزيت إيدي، رحت وكفت ورا الباب.
رجليه تعبن من الوگفة والانتظار.
سمعت صوت خطوات وصوت الدكتور.
حضرت نفسي واستعديت.
شددت لزمتي على الجمجمة اللي بإيدي.
كتمت أنفاسي وأنا واقفة ورا الباب.
انفتح القفل وانفتح الباب.
دخل الدكتور يدور عليّ.
أدحك لظهره شعرضه واكتافه وشطوله تگول تيل.
وكفت ورا بإيدي الجمجمة.
راد يندار كمزت أحاول أوصل له.
ضربت راسه بالجمجمة.
وكفت بإيدي الجمجمة.
حطيت أظافيري بحلكي صافنة عليه.
صار هدووووء.
خلا إيده على مكان ضربتي.
عبالي رح يطيح مثل الأفلام.
بس شو هذا يا جبل ما يهزك ريح؟
التفت إلي عاكد حواجبه.
إيده على رقبته من ورا.
أنا أرمش وأدحگله بهدوء.
بدال لا أشرد بعده على نفس وضعه.
گال بهدوء واضح فيه الاندهاش.
أيهم: خرب العرامه.
بحلق عيوني عليه وهو نظراته باردة.
نزل إيده من رقبته بيها دم.
رفع عينه خزرني.
جر الجمجمة من إيدي.
شمرها على القنفة، اتقدم وگف كدامي.
نتر بيه بصوت عالي.
أيهم: شبيييج مخبلة أنتِ؟؟
ملاذ: والله ما أخليكم تخطفوني.
أيهم: منو خاطفج يا مخبل خاطفج؟؟
افتهمتيني شنو حجيت مساع لو لا؟؟
ظليت ساكتة وهو كمل.
أيهم: واحد يراقبج يا أم عقلين يا أم ٣ عقول.
واحد يراقبج ودخل لغرفتج يريد يكتلج.
لو ما متلاحگج بالليل جان هسه أنتِ ميتة.
گال عود هو من أهلج ودخل يشوفج.
وهسه حصل له فرصة ثانية حتى يدخل علييج ويگتلج!! فهمتي؟؟
ظليت ساكتة.
رافعة عيوني أدحگلهم.
ملاذ: منين عرفت يراقبني؟
أيهم: ما يخصج.
خزرته وكمل: أهلج ينتظرونج.
هزيت راسي بهدوء.
ملاذ: شكراً.
ردت أطلع، وكف كدامي وحجز الباب عني.
دحگتله باستغراب.
ملاذ: شكو؟!
أيهم: شمسوية؟
منو ذولة ليش جاي يلاحگونج؟
شسويتي الهم حتى ما يعوفوج بحالج؟
ملاذ: دكتور شكراً على مساعدتك.
عدا هيج ما يخصك أي شي.
أيهم: يخصني.
خزرته ما فاهمة كلامه.
وهو ما اتراجع بقى ساكت ويدحگلي.
ملاذ: ما يخصك! ما أعرفك أنا.
أيهم: أنتِ مريضتي ومسؤوليتج عليّ.
ملاذ: وهاي شتدخلها بـ هاي؟
أيهم: الها دخل كلش جبير.
سكتت وعيوني تخزر.
بيدرت وجهي أريد أطلع.
صاح وراي.
أيهم: برطمت أم براطم.
انداريت عليه موسعة عيوني!!
وصلت حدها وياه كلش، ماخذ راحته؟
رحت عليه معصبة، مكان الخياط يوجعني.
ملاذ: أنت ماخذ راحتك كلش؟؟
أعرفك تعرفني وتحجي عني هيج!
سد الباب اللي وراي.
خلا إيده عليها وهو كدامي.
دنك الي، انسفطت بالباب.
أيهم: جذبت؟
ملاذ: دكتور!
أيهم: مريضتي؟
ملاذ: أنت نازع الحياء فرد نوب؟!
أيهم: من تلبسينه ألبسه وياج.
ملاذ: ما تضحك أولاً.
ثانياً شوكت قللت ادب مثلك؟
أيهم: قصدج شوكت ما قللتي أدب.
أول ما حاجيتج زركتيني بـ "انجب".
كل ما أحاجيج يطلع لي جعفر من داخلج.
خو لسانج مترتين ينلفن لف على الواحد.
شبعتيني عض وخراشيش وضرب.
گلبتيني مخبل وخاطف ودكتور مسيء لمهنته، ها بعد أعد؟
ملاذ: أولاً جنت مبنجة وما أدري بروحي وأمي معتذرة منك عن كلمتي.
ثانياً جعفر مو بداخلي، أنا جعفر بنفسه.
ثالثاً غلطان لساني ٣ مترات مو مترين.
رابعاً العض والخراشيش ردة فعل لا أكثر.
خامساً أنت ما فهمتني وانجبرت أقلبك مخبل.
سادساً أريد أمي، لا تعد بعد.
مركز وياي ويستمع لي.
يلمن خلصت، ضحك وهز رأسه بقبول.
الأيهم: زين نتصاحب؟
عقدت حواجبي.
الأيهم: لا تصيرين نحسة.
جاي أطلب الصحاب.
ملاذ: يلا خوش اتصاحبنا.
منو يسوي عمليتي أنوب؟
ضحك گال رافع حواجبه.
الأيهم: بس أنا أسويه.
لأن بس أنا أعرف الجقلصت عيوني أدحگله.
قربت وجهي من وجهه أريد أحجي.
كفخني عطر مثل عطر أبوي بالضبط.
أول ما صار بخشمي نزلت نظري مستغربة.
عيوني تدور بالمكان على مصدر العطر.
نسيت شجنت رايدة أحجي.
ركزت بالعطر، والله عطر أبوي!!
عبالك هو واقف كدامي.
درت وجهي تركته وطلعت بسرعة.
مثل شخص انهزم، وهمت نفسي.
حسيت شخص يمشي وراي.
انداريت لقيته أيهم.
ملاذ: شتريد لاحگني؟
أيهم: غير أوديج لغرفتج!
وين تعرفين شلون اجيتي؟
ملاذ: لا شكراً، أنا أندل.
رفع حاجبه بمعنى "متأكدة؟".
ملاذ: أندل.
حط إيديه بجيبة، ميل رأسه.
گال بهدوء وهو يرفع أكتافه: بكيفج.
درت وجهي عنه ومشيت.
هسه أنا وين؟ أتذكر الغرفة صار لي شكد محبوسة وهذا المخبل من طلعني كان كدامي.
كل شي ما شفت من وراه.
منين دخلنا منين طلعنا ما أدري.
حكيت گصتي بحيرة.
وكملت مشي وكفت أدحك ممرات ثنين.
صفنت عليهن منين أروح هسه.
ملاذ: امشي ورا إحساسج الما موجود ملاذ.
رحت يمنه وأمشي وأمشي.
وأدور بالغرف، أهلي ماكو.
وأنا أمشي شفت ممرضات.
من عابت كون، يدحگ لي بطرف عينهم.
مشيت شوي بعد، لگيت ممرضة ثانية.
رحت عليها.
ملاذ: ي بنيه ي بنية.
الممرضة: نعم.
ملاذ: وين نور؟ تعرفين نور؟ بنية جتي وياي.
هيج گصيرة ولابسة شال وعباية سود.
ودمعتها بعينها وتفتر.
أسولفلها وأوصف شكل نور.
وأحرك إيديه، أراويها طول نور.
أرجع إيدي على عيني.
وأنزل بطرف إصبعي لخد.
بمعنى "دموع نور".
دحگت الممرضة لمكان بعيد.
انداريت أدحك وياها، ما لكيت شي.
ضحكت الممرضة، دارت وجهها ومشت.
صفنت عليها، هاي شبيها!
صحت وراها متنرفزة.
ملاذ: على كيفج رح يدك خشمج بالسقف.
وسؤال، منو ما يعرف نور يعني؟
ما اندارت ولا عبالك، كملت مشي.
ملاذ: امداج أي والله وامداي همين.
رجعت أدور وأفتر، كفشتي شكبرها.
جني مخبلة أروح منا وأجي منا.
الوادم تدحگ لي مستغربة مني، أخزرهم.
يعوفوني ويروحون، حتى اللي يريد يساعدني يبطل.
كمت ألطم على وجهي وأزلغ خدودي.
ملاذ: ضيعني الحيوان، ضيعني.
أجا صوته من وراي.
أيهم: لا تخافين، هسه الحيوان شخصياً يدليج.
التفتت عليه خازرته.
رحت عليه معصبة، من وراه ضيعت أهلي!
ملاذ: ضيعت أهلي من وراك.
و هسه خياطاتي يمكن انفتحت.
ورجليه راح تموتني من الوجع.
إذا طحت هنا فـ بسببك لأن ضيعتنييي.
أيهم: إذا انفتحت خياطاتچ أخيطهم من جديد.
وإذا طحتي أسندج، وإذا ضعتي أدليج.
أصير لج دكتور وسند وبوصلة.
ملاذ: بعد ما تصير سيارة؟
أيهم: ممكن.
رفعت عيوني أدحك بعيونه.
گلت بنفاذ صبر، گازه على أسناني.
ملاذ: رجعني لأهلي.
أيهم: تعالي.
مشى كدامي، اندار عليّ.
حرك لي رأسه بمعنى "يلا".
مشيت وراه بهدوء ونوب حافية.
وكاع المستشفى عبالك ماسحيها بدهن.
ظليت أمسح رجل برجلي لعبت نفسي.
ملاذ: هاي العباية منين جبتها؟
أيهم: مال ممرضة وياي.
ملاذ: عيع شبيك دجيب جديدة.
بالله طلعت الممرضة اللي وياكم.
لا سامح الله مريضة وعدتني.
شلون بيه شلون؟
أيهم: شلون بيج شلون؟ گالها بطريقة لطيفة وهو يدحگ لي وضحك.
سرت ابتسامة على شفتي فوراً، تداركت الوضع.
رجعت غندبت ملامحي.
ملاذ: أي يعني تجيب لي عباية ممرضة؟
أيهم: تعذريني، جان لازم أكول لليراقبج.
انتظر خل أشتري لها عباية جديدة وأجيك.
أخيك مو هسه تكتلها، خل ألحك عليها لا تفطس.
طبكت شفتي، فلتت ضحكة مني.
يضحك وياي، انداريت دحگت له، خزرته.
بسرعة سكت، رد لي الخزرة.
ملاذ: طبعاً أنتوا الدكاترة فد قفاصين.
أيهم: رحم الله والديج.
واشتعلوا أهلي إذا ساعدتج بعد.
ملاذ: يووو سبيتني سبايه.
هو شسويت جيت طلعتني من الغرفة.
سودنتني وفتحت خياطاتي والآن رح ترجعني.
أيهم: اسكتي أم شعر.
لسانج إذا انمد شي، ضمه بعد.
وبعدين وين خياطاتچ انفتحت؟
لو مفتوحات جان هسه هنا بحيرة دم.
ملاذ: معليك بلساني.
أيهم: ينرادله جاره.
عيبت عليه ودرت وجهي.
وكف فجأة واندار عليها.
شر لي على الكراسي.
أيهم: شو تعالي هنا.
ملاذ: ليش؟
أيهم: تعالي.
مشى، مشيت وراه كعدت على الكرسي.
تقدم فتح العباية، لزمتها.
ملاذ: خييير؟
أيهم: بس خل أشوف.
خاف انفتحن صدك.
ملاذ: مااا ما وخر عني.
أيهم: ولج يابه بس أشوف مكان الخياط.
ملاذ: لااا!
أيهم: لا تتعبيني، بس أشوفهن.
هزيت رأسي برفض ما قابلة.
زفر نفس بفحيح غضب وگام.
دار بعيونه شاف ممرضة، صاح عليها.
أيهم: الممرضة أسيل.
التفتت اله ودحگتله.
بانت تعابير الفرح على وجهها.
جت ناحيتنا بسرعة.
أسيل: اتفضل دكتور؟
أيهم: بس شوفي لي خياطاتها خاف انفتحن.
دحگت لي ودحگت له باستغراب.
كمل كلامه قبل لا تحجي.
أيهم: ما تخليني أشوفها.
لأن أبوي اللي سوى عمليتها!
أسيل: تمام دكتور، لا تعصب، هسه أشوفها.
جت ناحيتي گالت بهدوء.
أسيل: أكدر أشوفهن؟
هزيت رأسي بقبول.
أكو غرفة بصف.
دخلتني بيها ودخل أيهم ويانا.
أشرت بيدها على السدية بمعنى "اكعدي".
كعدت، حسيت رجليه اتگرمن من التعب.
جت ناحيتي وأيهم واقف.
منتظر تشوف الخياطات.
ملاذ: دور وجهك.
دار وجهه ساكت.
جت الممرضة نزعتني العباية.
رفعت تشيرتي تشوف الخياط.
أدحك للـ أيهم يرفع راسه وينزله.
ويهز رجله ومنتصر ومنطيني ظهره.
أيهم: ها أسيل؟؟
أسيل: لا ما بيهم شي.
اندار بسرعة وبطني بعدها ما متغطية.
جريت العباية على السريع غطيته.
ملاذ: شبييك؟! اصبر.
استغفر لهمس وكف يفرك عيونه.
نزلت التشيرت على بطني وضميته.
دحگت لي الممرضة بنظرات قلقة.
بعد ما شافت الآثار اللي ببطني.
أسيل: أنتِ زينة؟
نزلت عيوني وأنا أتذكر أسبابهم.
بلعت ريگي، رفعت عيني لـ أيهم.
اللي منزل إيده عن عيونه.
محاوط بيها خشمه وحلقه وواگف يدحگلنا.
مترقب جوابي، نظراته ينقري بيها شعور.
ما عرفت أوصفه، انداريت على الممرضة.
همست بعد ما بلعت ريگي.
ملاذ: زينة.
هزت راسها بقبول.
رغم تعابيرها توضح عدم اقتناعها.
ابتسمت بلطافة.
أسيل: عندج العافية.
ملاذ: الله يعافيج.
ردت أكوم، أشر لي أيهم أكعد بمكاني.
أيهم: اكعدي، اكعدي.
ملاذ: ليش؟
أيهم: أسيل تعالي شوي.
راحت يمه الممرضة.
وكف يحاجيها وأنا صافنة عليه.
هي تهز راسها بمعنى "أي".
غطاها أصلاً البنية بعد ما أشوفها من ورا.
تطلب كم دقيقة وهمَ يتغامسون والبنية طلعت.
ملاذ: وين راااحت؟
التفتت عليه وجا ناحيتي.
حاط إيديه بجيبة.
أيهم: تبلغ أهلج نتأخر عليهم.
وتسوي بعد شغلة.
ملاذ: شنو، شنو ليش نتأخر؟
ابتسم ورقص حواجبه.
أيهم: رح أخطفج.
ملاذ: أدري بيك صوجي صدگتگ.
بس والله أخنكك بجهاز الإعطاء.
أيهم: أدري جهاز إعطاء لو حبل مشنقة.
ملاذ: حبل مشنقة.
ابتسم وهز رأسه.
تقدم الي أكثر: شلون صارت بطنج؟
ملاذ: توجعني.
أيهم: هسه آخذج ترتاحين.
وأضربج أبرة تهدء الألم.
ملاذ: شصار على اللي جان يراقبني؟
أيهم: أخذوا الشرطة.
ملاذ: زين شصار بالضبط ما گلتلي؟
أيهم: لا تشغلين بالج بهاي السوالف.
هسه المهم أنتِ زينة.
ملاذ: أريد أعرف.
أيهم: بعدين أسولفلج.
تدوخين هسه، أصلاً وجهج أحمر.
وضعج كلش تعب، لازم ترتاحين.
تتمددي على ما تجي أسيل ونروح.
ملاذ: أنت ليش ساعدتني؟
أيهم: واجبي هذا.
هزيت راسي ساكتة.
أيهم: اتمددي يلام.
ملاذ: لا تكش روحي.
أيهم: ليش؟
ملاذ: ما أدري، السدية أحسها وصخة.
أيهم: جا شلون جنتي نايمة هنا؟
ملاذ: غيرولي فراش السرير، ترا أهلي جابوا لي لحافي.
ومسحولي السدية كلها بمنظف يلا گدرت أنام.
أيهم: لا تدققين هلكد، تتعبين.
ملاذ: ما أعرف، ما أتقبل كل شي.
أيهم: لا تتقبلين كل شي، بس لا تزيدينها هم.
هزيت رأسي ساكتة.
أيهم: كومي شوي.
ملاذ: وين؟
أيهم: كومي.
كمت، نزلت من السدية و وكفت.
نزع اللاب كوت اللي لابسه.
فرشه على السدية و لجوا فرش العباية.
الأيهم: يلا تمددي.
دحگت له، ما ردت أظل ما قابلة على كل شي.
أشوف شلون يحاول يخليني أرتاح.
ما ردت أفشله أو أعيب التصرف تجاهه.
هزيت رأسي بقبول وتمددت بصعوبة.
أيهم: ها مرتاحة؟
هزيت رأسي بقبول: شكراً.
أيهم: العفو.
أخذ كرسي، حطه يمي وكعد.
جتف إيديه، تجى ظهره على الكرسي.
ظل ساكت ويدحگ لي.
أدحگ له بنظرة خاطفة.
أرجع أدور وجهي، أحس بي يدحگ لكل ملامحي.
ما تحملت أتوتر من أحد يدحگ لي.
ملاذ: وترتنيد.
دار وجهه مشتت نظراته.
أيهم: بالغلط، اعذريني.
گام من يمي، طلع من جيبه باكيت جكاير.
فتح الشباك وكف بالشباك، دار الي وجهه.
الجكارة معلكة بحلكه.
أيهم: خو ما باردة؟
هزيت رأسي برفض.
ملاذ: لا مو باردة.
ما استمع لكلامي.
خلا الشباك على النص، وكف كدام الفتحة.
بحيث صار سد للهوا وما يوصلني.
ورث جگارته وهو واقف بالشباك.
الغرفة هدووووء، قاطع هذا الهدوء.
صوت رنين تلفونه، فتح الاتصال فوراً.
حطه على اذنه، أسمع مقتطفات من كلامه.
أيهم: هلا، أي، عندي شغل، ما أكدر.
بالله العظيم إذا رجعت يصير الحجي.
مو خوش حجي، خل أرجع ويصير خير.
شمر گطف الجگارة، سد الشباك.
طلع جگارة ثانية، التلفون على اذنه.
عقد حواجبه معصب، ورث جگارته.
طلع من الغرفة وهو يحجي بالتلفون.
سد الباب.
ظليت كاعدة وحدي.
بالله هاي أسيل وين راحت؟
نوب هسه أهلي أكيد قلقانين عليّ.
زفرت نفس بتعب، مرت دقايق طويلة.
بهذي الغرفة وحدي والهدوء محاوطني.
انفتح الباب، عقدت حواجبي، دحگت لـ أيهم.
دخل وجهه مگلوب گلاب مو مثل قبل كم دقيقة.
لحد ما نزلت نظري لجف إيده ينزف!
فزيت بسرعة من مكاني، كعدت على حيلي.
لزمت بطني متوجعة بس تغاضيت.
ملاذ: شبيها ايدددك؟
أيهم: ما بيها، اتمددي.
أريد أحجي، عافني، راح جاب شاش.
ومادري شنو بعد وي الشاش.
أجا كعد على الكرسي اللي يمي.
يعالج إيده، أدحك لوجهه، أبد ما متوجع.
حتى نتفة تعابير عن الوجع ماكو.
لفها وهو ساكت.
ملاذ: شبيها إيدك؟
أيهم: ما بيها.
ملاذ: خل أشوفها.
أيهم: لا عوفيها، تمددي ارتاحي.
نزل راسه، حط إيده على گصته.
يهز رجله باستمرار، ظليت ساكتة.
ما أعرف شنو أتصرف بهيج مواقف.
انفتح الباب دخلت أسيل، رفع عينه أيهم دحگلها.
گام الها، أخذ علاليك من إيدها.
أيهم: عشتي.
أسيل: اعتذر دكتور اتأخرت.
أيهم: ما صار شي، حاجيتي أهلها؟
هزت راسها بقبول.
أيهم: شگالوا؟
أسيل: كلتلهم دنسويلها فحوصات.
وهم گالوا تمام منتظرينها.
أيهم: عفيه.
ابتسمت الممرضة.
أسيل: دكتور تحتاج شي بعد؟
أيهم: أي تعالي.
طلع لها كاسة سفري مادري شنو بيها.
انطاها الها وانطاها خاشوكة بلاستيك ولفة وصمونه.
رفضت أسيل تاخذهم بس أيهم أصر عليها كلش، أخذتهم وهي خجلانة منه.
تشكرته وراحت والابتسامة على وجهها.
اندار الي.
أيهم: هسه نجيج ست فوصة.
العفو ست ملاذ.
ملاذ: شبيييك شبييك بالغلط حجيتها.
يعني أنا متنجة أحسب كلامي؟؟
أيهم: هههههه، يلا هاهيه ما أحجي.
لا تضوجين ست فوصة.
خزرته وهو ضحك.
سحب الكرسي القدامي.
أيهم: فنج شجبت الج؟
ملاذ: مخدرات؟
أيهم: تؤ شني دكتور لو نعل؟
ملاذ: هههههه، كلور؟
أيهم: أي أغسلج بي.
ملاذ: حلويات؟
أيهم: ماكو داعي، أنتِ موجودة.
ملاذ: اهووو بطل هالدروب.
ضحك وطلع من العلاقة علبهم.
ملاذ: شنو هاي جبت لي الماس؟
حط العلبة بحضنه.
ودحگ لي بنظرات فطستني ضحك.
ضحك على ضحكتي وفتح العلبه.
دحگت حذاء بالعلبة.
ملاذ: يااااا.
قلد بنفس نبرتي.
أيهم: ايييي.
ملاذ: شسوي بيها هاي؟
أيهم: تاكليها.
ملاذ: طوختها أنت ترا!
أيهم: شتسوين بيها يعني غير تلبسينها.
ملاذ: ما أكدر أقبل شي منك.
أيهم: اش.
ملاذ: لا تگلي اش.
أيهم: اسكتي ما أسمع كلمة.
ملاذ: ما أريد.
أيهم: بعدين رجعيها عود.
رفضت ألبسها وما ردت أخذه.
بس إصراره يكتل الواحد كتل.
دنك وأنا أحجي لبسني إياها، ظليت صافنة.
وكعد يشد القيطان.
ملاذ: دكتور شبيك ما أريد.
لا تلبسني وخر ياا؟!!
أيهم: بعدين انزعيها، لا ترديني.
مو اشتريتها علمودج؟
ملاذ: اهوووو دكتور.
هسه شبيك هيج حباب؟
أيهم: ههههههه.
گام كعد على الكرسي مرة ثانية.
جر طاولة متحركة ينحط عليها الأكل.
دور على معقم ورشة عليها ومسحها بالكلينس.
حط عليها علاقة وكاسة شوربة وخاشوكة.
ويمها صمون حجري.
أيهم: جبت لج هم لفة ثانية مال كص.
بس أول أكلي شوربة، صار لج هواي مماكلة عدل ومعدتج ما تتحمل أكل دسم گبل.
ملاذ: دكتور؟ ما أريد.
أيهم: ملاذ، رجاءاً!
ملاذ: ما جاي أرتاح هيج ترا.
قاطعني قبل لا أكمل.
أيهم: لا تفكرين هذا الشي بس وياج.
انه وي كل مرضاي هيج وأسألي عني.
ورح يجاوبوج، ماكو داعي ما ترتاحين.
جسمج جاي يرجف وأنتِ أساساً ما ماكلة.
ما تريدين ترجعين لصحتج أنتِ؟
هسه إذا نطلع منا نطيحين والله.
يلا أكلي.
أكلني وشربني بالحجي.
أريد أحجي ما يخليني ويقاطعني.
ونوب أنا جوعانة صدك.
حطيت الخاشوكة وكعدت آكل.
بس إيدي ما أسيطر عليها ترجف.
أحس بأيهم كل شوي يريد يسوي شي.
ومتردد ما يكدر يحجي.
يلمن أكلت لقمة بعد.
زفر نفس عالي، مال رأسه.
گال بعيون تتمنى القبول.
أيهم: خليني أوكلج؟
دحگت له ودحگت لإيدي.
نزلت الخاشوكة خجلانة.
ملاذ: دكتور ما أحب أحد يشفق عليّ.
أيهم: ما شفقان عليج أبد بس...
ملاذ: بس؟
أيهم: الشوربة حارة أشوفها جاي توگع عليج.
وجاي تنصلخين بس ما تحجين، خليني أوكلج؟
بلعت ريگي، صدك كم مرة انصلخت.
بس بلعتها وسكتت ما حجيت.
ما أعرف هو شلون مركز انتبه من وكعت.
ظليت ساكتة.
أتقدم كعد كدامي.
أيهم: يلا أوكلج؟
بلعت ريگي أدحگله.
أومأت برأسي بهدوء.
أخذ كاسة الشوربة بسرعة.
وأخذ الخاشوكة ويشربني الشوربة.
إيده تحت حلكي وهو يوكلني.
حتى إذا طاحت الشوربة.
تطيح على إيده وينصلخ.
أيهم: عفيه بالحبابة.
ابتسمت على نبرته، ما تحملت وضحكت.
يضحك وياي وهو مستمر يوكلني.
أيهم: اش يلا لا تغصين.
أومأت بالقبول، قدم الخاشوكة.
يوكلني، عاف الخاشوكة، أخذ صمون.
ويغمسه بالشوربة ويوكلني.
أيهم: خلي مجال لفة الكص.
حجيت واللقمة بحلكي.
گوه أحجي: لا دكتور لا.
حطيت إيدي على حلكي.
كملت اللقمة، بلعتها وكملت كلامي.
ملاذ: دكتور كافي بس شوربة.
وترجعني لأهلي.
أيهم: لفة الكص هم تاكليها.
ملاذ: لا.
أيهم: أكليها.
ملاذ: لااا دكتور لا تخليني أطلع جعفر.
أيهم: هذا كله وما مطلعة جعفر.
ملاذ: جعفر موياهو الجان.
جعفر إذا ظهر جان هسه أنا ما آكل.
أيهم: لا دخيلج خلي مضموم.
بطلنا عمي، عوفي لفة الكص.
ابتسمت، فتح بطل اللبن صغير وشربني.
ورجع يغمس صمون ويوكلني.
لحد ما انتخمت.
ملاذ: دكتور عليك الله كافي والله رح أطك.
هاي الشوربة انمسحت مسح.
أيهم: بس هاي اللقمة بعد.
ملاذ: بداعة أمك كافي شـ....
بعدني داحجي وحطها بحلگي.
ملاذ: يباوو ولك كافي شبعت.
ضحك وكام نكث إيديه.
شال الكاسة وبطل اللبن وكل شي.
شمره بالعلاقة وشدها.
طلع من علاقة ثانية كلينس رطب.
أطاني كلينسة مسحت حلكي بيها.
ابتسم وگال بصوت لطيف: عَفيــه.
هزيت إيدي، درت وجهي وضحكت.
فتح الشباك حتى تتهوى الغرفة.
رجع الغراض لـ مكانهن.
أجاني گال بحماس.
أيهم: يلا نروح لماما.
ملاذ: دكتور والله مو صوجك.
الا أطلع لك جعفر من داخلي.
أيهم: دطلعي رح يموت إذا بقى بداخلج.
راح اخذ العباية واللاب كوت.
ملاذ: ما أريد العباية.
عض إصبعه گال ممثل العصبية: اااخ اخ.
أخذ اللابكوت والعباية.
حطهن على ساعد إيده.
ملاذ: يلا دكتور رجعني لأهلي.
كافي هواي تعبت اليوم.
أيهم: امشينا بوية امشينا.
طلعنا من الغرفة.
دحگ بعيونه وگال.
أيهم: انتظري.
راح دقايق ورجع إلي.
ملاذ: شنو هاي؟
ماخذ كرسي متحرك وجاي الي.
أيهم: يلا اكعدي حتى نوصل أسرع.
ملاذ: والله ما أكول لا.
ابتسم، كعدت.
مشى بيه يدفعني.
رفعت راسي دحگت له، نزل راسه دحگ لي.
وهو يمشيني بالكرسي المتحرك.
ملاذ: دكتور عود أنتوا ليش قفاصين؟
أيهم: بويه شبيج كارضة ملحتنا.
هاي ياهو گلج إحنا قفاصين؟
ملاذ: دكتور يعني هسه أنا علاج أبو الخمسمية يفيدني.
أنتم تكتبون طن علاجات وما نصير زينين.
أيهم: وين اكو علاج بخمسمية أولاً.
ثانياً مجربة علاج من العلاجات اللي كتبناهمو ما فاد وياج؟
ملاذ: دكتور ما جربت بس يعني والله هواينوب أكلك دكتور؟
زفر نفس، ضحك وگال.
- كولي.
ملاذ: أنتم ليش خطكم يلعب النفس؟
يعني 12 سنة تدرسون، كمل عليها دراسة الكلية.
كل هذا أنتم تكتبون ومتعلمين ع الإنجليزي.
ليش عود خطكم ما ينفهم ويلعب النفس ويسبب دوخة وإحنا نقراه؟
أيهم: يا يمه يا حبيبه هذا كله بخطنا؟
ملاذ: والله دكتور تحس الورقة مكتوب بيها مادة مخدرات مو علاج.
الخط شاطح والواو شادة حيلها صايرة نون.
والزاي نقطتها شاطحة، شمالكم دكتور؟
أكو واحد يركض وراكم؟
أيهم: طركاعة مو لسان، فصلتينا تفصل.
بس باعي يعني هسه إنه من أكتب أكون مستعجل لأن عندي مرضى.
ولازم أشوفهم وأستعجل بشغلي.
فـ أكتب بسرعة، مرات هذا خط الشخص هو هيج يكتب.
يعني متعود ع السرعة.
ملاذ: زين أبو الصيدلية شلون يفتهمكم؟
أيهم: يتعودون بعدين على خطنا ويفهمون الدوا اللي يحتاجه المريض.
من يشوف الحالة شنو.
ملاذ: ها، زين، دكتور.
أيهم: ها ها.
ملاذ: شبيك دكتور ما تتحمل.
أيهم: عمي إنه المسكين حاچيم.
ملاذ: اسمع دكتور.
أيهم: يلا جاي أسمع.
ملاذ: يعني هسه أنتم تطبقون النصايح اللي تنطوها لـ مرضاكم؟
أيهم: بالنسبة إلي، بعضهم أطبقهم.
بعضهم لا.
ملاذ: يعني مثل شنو ما تطبق؟
أيهم: يعني مثلاً ما أنصح بالتدخين.
وأمنع المرضى والناس من التدخين وأبين الهم أضراره، بس أنا أدخن.
ملاذ: يعني يعلم ع الصلاة وما يصلي.
أيهم: ههههههه، بالضبط.
وصلنا لغرفة غير غرفتي القديمة.
مليت الجماهير متجمعة.
بس انفتح الباب كلهم دحگولي.
حكيت حاجبي وسندت كصتي على إيدي.
ملاذ: سلام عليكم.
- وعليكم.
يجاوبون ويدحگولي بطرف عينهم.
ونوب يرجعون يدحگون للدكتور.
جت أمي عليّ بكرسيها.
فيروز: ليش كاعدة على كرسي؟
ملاذ: تعبت شوي والدكتور جاب لي كرسي.
ابتسم بطرف شفته يدحگ لي.
وهو وراي صارت أصابعه على خصلات شعري.
بسرعة وخرهن واتحمّحَم.
أيهم: التحاليل باجر تطلع.
هزيت راسي بإيجاب.
اسكندر: وهاي الفحوصات صارلها فوك الساعتين؟
أيهم: أي، اكو مشكلة؟
اسكندر: أبد ماكووو، طراطير إحنا هنا!
من الصبح لحد هسه ندور على الخانم.
تالي طلعت تسوي فحوصات، شلون سالفة.
المطي ما يقتنع بيها.
اتقدم أيهم من وراي.
بخطوات رزينة على اسكندر.
أيهم: أنت شنو قصدك من كل هذا؟
گام اسكندر من مكانه.
راح على أيهم گال بعصبية.
اسكندر: تعرف مقصدي كلش زين.
أيهم: لا والله؟ لازم ناخذ إذن منك؟
احتدوا كلش بيناتهم.
وحتى ضرغام كان كاعد.
گام صار بيناتهم: اهدوا شباب.
گاموا سلطان وصفاء همين يفرقونهم.
وهم واحد يخزر الثاني.
أيهم عيونه تريد تطلع من محجرها.
كمت بصعوبة، إيدي على بطني.
أمي لزمت إيدي، هزيت راسي.
بمعنى "مابيه شي".
اتعديتها ومشيت.
نور همين گامت اجت ناحيتي هي وعمة منار.
ملاذ: مابيه شي.
رحت عليهم، دخلت بيناتهم.
وجهي لـ اسكندر: شبيك أنت؟
اسكندر: ملاذ باحلامج تراب، باحلامج تخلصين مني زين؟
ملاذ: ليش تحب تحرج روحك؟
وتخليني أفشلك گدام الناس.
الف مرة گلتلك و أرجع أكولها.
أنا أشرف منك، أنت ما توصل لشعراية مني.
يعقد حواجبه اسكندر.
الدم صعد بوجهه، رغم هالشي.
أبداً ما اهتميت، عت زندي حيل.
كلهم گاموا يصيحون على اسكندر.
بيبي: اسكندررر عوف البت، ما أكدر اكو ومن.
تعالي منار لزميني ما أگدر أحرك جدمي.
نور:
صارت عيطة وهوسة.
وأيهم يدفع بـ اسكندر عن ملاذ.
اتخبل يريد يهجم على اسكندر.
كلنا مستغربين ردة فعله هاي؟
بس اتجاهلناها بسبب المشكلة اللي دتصير.
ملاذ: أنت شنووو وتمد إيدك عليّ؟
لا تجي وتستشرف براسي.
ما سويت شي غلط ولا أسوي، الكل يعرفوني هنااا ويعرفونك أنت شنو!
كز على سنونه الدكتور گال بحدة.
أيهم: ملاذ وخري من النص.
جره سلطان واندارت ملاذ للدكتور.
ملاذ: شكراً دكتور، باجر آخذ الفحوصات.
ظل يدحگلها معصب.
ومشخص عيونه على اسكندر.
ملاذ: دكتور رجاءاً.
نزل عيونه الها تدريجياً، نظراته الشاخصة.
اللي توحي العصبية، بدت تذبل.
تتحول إلى نظرات مليانة كلام.
بلع ريگه وهو يدحگ بعيون ملاذ.
اسكندر يصيح، ضرغام يصيح بـ اسكندر.
بيبي ما قابلة على اسكندر، مكان جوه مليء بالمشاحنات الصارت.
بس همَ كانوا بعالم وحدة.
نهاية حرب النظرات، دار وجهه أيهم.
طلع بسرعة وهو يمسح بكصته.
تبعه سلطان، راح وراهم صفاء.
ظلت ملاذ تدحگ وراهم لثواني.
بدأ يختل توازنه تدريجياً.
لزمت براسه.
بلحظة وكعت من طولها على الكاع فاقدة.
دحگت لمكانها عليه قطرات من الدم.
يتبع.
رواية جرح الأيهم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم أيلان
جثه هامده يتسلل منها الدماء
متيبسة على الارض تاركه بقع واضحة.
جدران ضيقة ذات لون ابيض مائل للرمادي
ملوثه بـ بقع الدم الصغيرة و الكبيرة.
ارض صلبه باردة ، خالية من الدفو.
"يلي حاوطني بـ احد المرات من قبَل
و انا بـ احضان والدي.
عيون الجثه الهامدة مفتوحة على وجهي."
غمضت عيوني مُتمنيه زوال هذا المنظر.
فتحت عيوني مره ثانية ، فزيت مبتعده.
انفاسي تلهث ، بعد ما شفت الجثة بـ وجهي.
ضوء خافت يرمش يسبب الرعب النفسي.
اصوات الزناجيل تحتد بـ مسامعي.
الضحكات المقرفة الـمُثيرة للـ اشمئزاز
تتراود من اتجاهات مختلفة.
غطيت اذاني ، غلقت عيوني.
العرق يتصبب من جبهتي.
انفتح الباب.
رفعت راسي مرعوبه.
اذاني مسكره بـ احكام بواسطة كفوف ايديه.
دحكت لـ طولة لحد ما انرفع نظري لـ وجهه.
دم متصبب من جبينه ناحية رگبته.
وسعت عيوني ، همست بـ صوت يرجف.
مُلاذ: بابا!
شهكت بـ عمق روحي.
فتحت عيوني بـ صعوبه.
الوجع هايج بيهم.
كأنوا راح يطلع فص عيني من مكانه.
عقدت حواجبي و نظري مشوش.
بـ طريقة خلتني ادوخ و اتشتت.
غمضت و رجعت فتحت عيني.
فركت عيني بـ اصبعي ، ادحكت.
وضح نظري هالمرة اكثر.
كأنو انرفع الضباب يلي مغطي عيني.
درت نظري بالغرفة ، الدنيا ظلمة.
ضوء خفيف يمر من الشباك.
دحكت الكل نايمين بـ طريقة مبعثرة.
امي نايمة على كرسيها و بمكانها.
نور ماكو ، خالتي نيروز جاية و باقية.
ذيج الايام كلها تجيني و تروح بس هالمرة باقية.
جسار متجتف ، ساند راسه على الحايط ، غافي.
القنفه نايمة عليها بيبي.
مغذي معلق بـ ايدي.
عيوني تتراوح بالغرفة.
حطيت ايدي فوك بطني.
حاولت اكعد ، بلعومي يابس.
غمضت عيوني حيل.
عكفت ملامح وجهي متوجعه.
درت وجهي لـ اتجاهات مختلفة.
احاول اشوف المي وين.
فزيت على صوت غاده.
غاده: مُلاذ.
گلت مستغربه: غاده؟
گامت الي بسرعة.
كانت بـ جهة مظلمة ما شفتها.
غاده: ها كعدتي.
اجت عليه بسرعة.
تتطمن عن وضعي.
مُلاذ: شصارلي؟
غاده: انفتحت الخياطات و سووهن.
اجيت بعدين و عرفت بيك.
مُلاذ: الدكتور؟
غاده: يا دكتور؟
مُلاذ: أيهم.
قدمت شفتها.
رفعت اكتافها بـ عدم معرفة.
غاده: منو هذا؟
هزيت راسي ، نافية.
نافضة افكاري: هيج ماكو شي.
غاده: صارلي شكد منتظرتج تكعدين.
ابتسمت ، بلعت ريكي.
گلت بـ صوت مشحرج.
مُلاذ: اريد مي.
فوراً اخذت البطل المحطوط على الميز
بجانب راسي و فتحته ، قدمته الي.
رفعت راسي بـ ايدها و شربتني.
رجعت نمت بمكاني.
مُلاذ: شوكت اطلع منا؟
غاده: لحد ما تصيرين زينه كلش.
باعي ايدج منفوخه جسار يكول
حاجيت الدكتور كال لازم نعالجها.
رفعت ايدي يلي كسر بيها اصبعي.
و فعلاً انتفخت بمرور الايام.
بحيث صرت ما احس بوجعها.
و لا كدرت الاحظها بسبب انشغالي.
مُلاذ: صافيناز شلونها؟
غاده: ما اكدر اگلج وضعهن كلش زين.
هي و ملاك.
ملاك كل يوم بالليل نسمع صراخها
و تبجي و توسوس و هي نايمة ما تهدء ابد.
تروح حبالها الصوتية و هي على فد بجيه عبالها خطفوها مره ثانية و تظل تدور على امها.
بلعت ريك.
نظري يتراوح على السقف.
مُلاذ: الي صارلها ابد مو سهل.
غاده: ما عرفت منج شنو الصار.
بس ملاك سولفت و لمن سولفت.
ما حجت اي شي غير خطفوكم و باعوكم.
و بـ اكثر الي حجته انتِ جنتي ماكو.
يوم موجودة و يوم لا!
ههه اگللها شغلوني رقاصة؟
خلوني وجهه اعلاني للملهى مالتهم...
زفرت نَفس.
مُلاذ: جنت امكيج بنات.
غاده: اكيد؟
مُلاذ: و الله اعرفج.
تضمين هواي انتِ و تكبتين بداخلج.
مُلاذ: ابد ، لتخلين.
جهزت راسها بـ قبول.
كعدت على الكرسي يمي و انا غفيت.
***
نور:-
وكفت كدام المراية ادحك لـ وجهي.
شكد تعبان و داخلي منهار.
درت عيوني متلافية شكلي.
نشفت شعري اخذت المشط ، عقلي شارد.
صفنت لـ دقايق بيني و بين نفسي.
امشط شعري بـ هدوء.
نظري ع الكاع.
تصعق عقلي الافكار بـ اشياء مختلفة.
تارةً افكر بـ اركان و شنو صار بي.
ارجع و افكر بـ اهله و يعود تفكيري لـ ابوه.
فزيت ، وگع المشط من ايدي.
على اثر صوت الصياح.
گمت بسرعة اتجهت نحو الباب اشوف شكو.
فتحت باب غرفتي و وكفت بالباب.
امي: ظل على هاي سووووالفك.
جدت عطف منكم لمن الله گاللها بس.
ابوي: تنجبين و تبلعين لساااان.
جو حق علي بن ابي طالب الزمج ادوس بمصارينج.
من باجر اطلكج و اردج لـ اهلج.
امي: بزرك واحدهم بطووولك.
و حايرلي بـ فيروز صاير من توالي عاشك.
ظليت مبحلقة عيوني و صافنه.
ابوي انهال بالضرب على امي.
اسكندر و عزيز يريدون يرفعونه عنها ما يلحكون.
كعدت بالكاع ، ادحكلهم ، ايدي ترجف.
دفعت امي ابوي عنها.
گامت دشداشتها مشكوكه ، شعرها مخربط.
خدها طبعات اصابع ابوي.
بيرفعت اصبعها و صارت تصيح.
امي: بناتها لوووو شريفات.
مو سنتين محد يدري بيهن وين ما وين.
الله اليعلم شسوو بيهن و ذبوهن عليكم.
بعد ماكو واحد يتزوجهن تذبهن على گلوبنه.
منارس: شهالحجي هذااا.
خافي الله ، خافي الله بالناس.
اتقي ربج ، كلامج ثمني ولج بكد ولدج.
بيش مأثرات عليج ؟؟
حوبتهن ما تتعداج ان شاء الله ي علياء.
استمر الصراخ و الهوسه دامت.
الا اسكندر يلي انسحب بـ هدوء.
كعد على القنفه ، صافن و يفكر.
عزيز طلع ابوي و عمتي ردت لغرفتها.
اسكندر اتبعهم و طلع.
كعدت امي تشتم حظها و تدعي علينا و على بيبي و عمتي.
انا ادحگلها ، خفت اكون مثلها بالمستقبل.
التفتت و دحگتلي بـ خزره.
ظليت مكاني ما كدرت اكوم.
رجليه قوالب ثلج انغرست ع الارض.
اجت ناحيتي امي جرتني من الكاع.
عمري عبر ال ٢٠ سنه.
بعدني انذل و انضرب و انهان!
امي: جبتج خلفتج ظليتي عاله على گلبي.
خلفتج عبالي تفيدين ما فديتييي بـ شي.
بلاء اسود نقمة سوده خلفتج.
و انگلبت حياتي جحيم بالزايد.
سحبتني لـ داخل الغرفة.
و دفعتني: ما اريددد اشوف جهرتج.
غضب اجتاحني بـ لحظة من اللحظات.
صرخت بصوت عالي و انا اضرب رجلية بالكاع.
بطريقة هستيرية: كااااااااااافي.
اوسعت عيونها عليه.
ما اعرف ، ما اعرف شسويت.
شكد صرخت شكد حجيت.
شكد ظليت اضرب رجلية ع الكاع.
و اضرب بايديه على رجلية.
نور: عووووووفيني كله من ورااااج.
كل شي صااااار بيه من وراج.
عوفينييي ، شسويتلج اناااا شسويتلج؟؟؟
امي: بـ كلشي ما فلحتيييي.
حجيت منفعله: بـ شنووو ما فلحت.
شنووو سويت الج صووتي ما يطلع.
صووتي من كد هدوئي ما تسمعينها.
اذا اتعورت ناشغت بالسكته.
خفت تسمعيني و تكتليني.
اذا انضربت سكتت و بلعت غصتي.
ما طلعت صوت ما نطقت حرف.
اذا طحت رفعت نفسي و كمت وحدي.
اذا اتمرضت كمت بنص المرض.
اسوي الكمادات لـ روحي بس حتى ما ازعجج.
سنين عمري انهدرت و راحت.
و انا ادور على بصيص ضوه.
يتسلط عليه و تشوفيني ، شسويتلج ؟
شنو ذنبي القذررر لهاي الدرجة !!!
كدام عينج تدمرت و انهلكت.
عمتي سألت عليه ، عمتي لاحظت حزني.
عمتي انكسرت عليه ، عمتي بجت عليه.
و أنتِ دمرتيني و هلكتيني و اتغاضيتي عني.
خليتيني ادور على حب الام و انا عندي ام.
خليتيني افتقد النومة على رجلين الام.
و انا عندي ام ، خليتيني اتمنى كلمة يمه.
بدون كسرة الخاطر الواضحة بـ نبرتي.
موتتي امي و هي عايشة.
كل صياحي ، شوغتي ، لوعتي.
كانت بلا جدوى بعد ما اتقدمت عليه.
و ضربتني طحت على الكاع.
قبضت ايديها تضربني.
على ايدي و وجهي.
ظليت مكاني بلا اي حركة حتى صوتي ما طلع.
استمعت لـ صوت عمتي ، تصيح بـ خوف.
اتقدمت تدفع بـ امي عني و تطردها خارج غرفتي.
اجت ناحيتي تركض ، رفعتني عن الگاع.
كعدتني على الجرباية ، هرولت خارج الغرفة.
رجعت دخلت بـ ايدها كاسة مي شربتني.
نظري بالفراغ و صافنه.
بلعت غصتي.
الاحمرار يحاوط عيني.
احتضنتني عمتي لـ صدرها.
راحة ايدها تمسح على ظهري بـ هداوة.
***
مُلاذ :-
فتحت عيوني مثل ذبانه دايخة.
انام و اكعد و ارجع انام و اكعد.
دورت بـ عيوني امي يمي بـ كرسيها.
رجعت دحكت ممرضة لازمه ايدي.
ابره حاطتها بالكانولا و تمشي بيها ببطئ.
الدكتور واكف و متجتف.
مُلاذ: يمه.
اجت امي ناحيتي بسرعة.
فيروز: ها حبيبتي.
مُلاذ: شكو؟
فيروز: جاي يكملون علاج.
جهزت راسي.
مُلاذ: وين الباقيين؟
فيروز: انا مساع اجيت رحت اشوف ملاكو اجيتج و جسار و غاده و عزيز راحوا.
مُلاذ: انتوا ناقليني لـ غير غرفة؟
فيروز: اي.
مُلاذ: ليش؟
التفت الي الدكتور.
أيهم: هاي الغرفة افضل الج.
حجاها و غمز.
ما فهمت.
اكتفيت خازرته.
مُلاذ: الحجيه وين؟
فيروز: رجعوها ما خليناها تبقى.
رح يرجعون بعد شوية جنات و غاده.
مُلاذ: صافي و ملاك منو يبقى يمهن؟
فيروز: عمتج منارس و نيروز.
رح يروحن الهم.
هزيت راسي بـ قبول.
مُلاذ: يمه ديربالكم على صافي.
فيروز: بعيونهم مخليها.
بس هي اهلها وين ؟ يعني ما تعرفهم يا منطقة؟
مُلاذ: خل اطلع منا و احل كل شي.
فيروز: بس اكعدي يمه.
بس اركديلي بـ مكانج.
و الله مالي طاقة اخسركم بعد.
مُلاذ: فيروز لا تخافين هالمرة محد يخسر.
الثانية.
مجرد راح ارجع كل شي لـ مرامه.
فيروز: شوكت تتخلين عن حس المسؤولية هذا.
مُلاذ: فوفو تعلمت منج حس المسؤوليه.
ابتسمت ، اخذت ايدي تريد تبوسها.
سحبتها بسرعة.
مُلاذ: يمه لا تضوجيني.
فيروز: ما اكدر ادنكلج ابوسج.
مُلاذ: فوفو يعني اله تبوسين.
دهجتي.
من نبدي العلاج بوسيني براحتج.
ضحكت ، هزت راسها بـ ايجاب.
مُلاذ: شعجب ما گلبتي الدنيا.
ع البارحه ....
بعدني داحجي و أيهم صار يكح.
مُلاذ: ها دكتور سلامات.
ولك دكتور ، وين المي؟
حط ايده على حلكه يكح كل قوته.
مُلاذ: يا شحط شبيك دكتور.
غصيت بـ شيكام يدك على رجله و يكح.
امي راحتله بالكرسي بسرعة.
الممرضة قدمت اله المي.
رفع راسه ، اخذ البطل صكه كله.
فيروز: ها خالة خو ما بيك شي؟
ظل يشرب مي و يدحگلي.
خزرته.
نزلت عيني لـ ايده يسوي حركة گرصة.
ظليت مستغربة هذا شماله.
فجأه وكع بطل الـمي من ايد الدكتور على امي.
أيهم: العفو العفو خالة.
مُلاذ: دكتور جنك دايخ شو تعال اكعد.
فيروز: لا عادي يمه عادي.
أيهم: اسيل ساعدي الست.
حاولي تنشفين ملابسها اعتذر خالة.
فيروز: لا يمه ما صار شي.
هسه ملابسي ينشفن من وحدهن.
أيهم: لا ما يصير ما يصير.
أسيل استعجلي.
ركضت أسيل ناحية امي.
فيروز: ولج لا يمه عادي عوفيه.
ما اكدر اطلع منو يبقى يم مُلاذ.
أيهم: انه يمها خاله لا تخافين.
بس نشفي ملابسج بسرعة و تعاي.
طلعوا امي ينشفون ملابسهن.
مُلاذ: دكتور هاي سوالف اغنياء.
هسه تكعد بالشمس هم ينشفن ملابسها.
و هم تحصل فيتامين D.
سد الدكتور الباب.
اجاني يدك على رجله.
أيهم: ولج اسكتي ولج.
مُلاذ: انت شني تسكتني.
بعدين شني ولج شني اعرفك تعرفني؟
أيهم: اكرصيها لهاي البراطم اكرصيها.
ما تدري بالسالفة مال الي رايد يكتلج.
الضابط الجان هنا هو بلغنا ما نحجي.
و انتِ لسانج يهرول.
مُلاذ: ياااااااا.
تخصر و وكف يدحگلي.
مُلاذ: دكتور لا تدحگلي شعليه انا.
أيهم: گلبت المي على المره من وراج.
مُلاذ: دكتور شمدريني.
بعدين انت شنو من دكتور ، دكتور.
بالله تمرضت امي من وراك شون؟
أيهم: شيكض لسانج بعد.
اتقدم كعد يمي يكمل بالابره.
بلع ريگه ، كال بـ هدوء.
أيهم: شبيها ايدج؟
شوصلها لهاي الحالة؟
رفعت ايدي دحگت اله.
نفضت افكاري ، حركت راسي بـ "رفض".
مُلاذ: ما بيها ، حادث.
اصبعي انكسر و ورمت ايدي.
أيهم: شلون انكسر؟
مُلاذ: حادث.
أيهم: منو كسره؟
مُلاذ: حادث.
أيهم: منو كسره؟
مُلاذ: انا.
غمض عيونه فرك وجهه.
أيهم: منو كسر اصبعج؟
مُلاذ: ليش تسأل؟
أيهم: اريد اعرف.
مُلاذ: فضولي كلش انت.
أيهم: بالمواضيع التهمني!
مُلاذ: و موضوعي مهم؟
أيهم: لو تعرفين رح تفهمين.
مُلاذ: شنو اعرف؟
أيهم: الي اطلق عليج.
نفسه كسر اصبعج؟
مُلاذ: دكتور انت ليش تسأل.
كل مهنتك هي تعالج مرضاك.
ما تتدخل بـ حياتهم و باللي عاشوه.
و لا توكلهم و تشربهم و لا تحميهم.
احتدت تعابير وجهه.
خلا ايده على عينه فركها حيل بـ ايده.
كمل الابره بـ الكانولا.
دام الهدوء كم دقيقة.
كسرت هذا الهدوء بـ سؤالي.
مُلاذ: شوكت اطلع منا؟
أيهم: كم يوم بعد.
مُلاذ: شكد يعني؟
أيهم: يومين او ثلاثة.
مُلاذ: و الخياط؟
أيهم: نوخره بعدين.
هزيت راسي بـ قبول ، انفتحت باب الغرفة.
رفعت راسي بـ صعوبة ، أيهم ظل كاعد مكانه.
ضرغام: مُلاذ كاعده؟
دخل و دحگلنا انا و ايهم.
و اتبع دخوله اسكندر يلي فزز عيونه علينه.
مُلاذ: اي كاعده.
اسكندر عبر ضرغام و اجا ناحيتنا.
وكف يمي من الجهه الثانية خلا ايده على شعري.
خزرته.
درت راسي ما اريد يلزمني.
دحگت لـ أيهم خازره هم و يدحك لـ ايدهم.
مُلاذ: اسكندر.
اسكندر: كولي حبيبتي؟
اوسعت عيوني عليه ، هذا شبي مخبل!
لا و فوكها مو وحدي ضرغام و أيهم موجودين.
مُلاذ: وخر ايدك عن شعري.
و اترك هاي التصرفات التافهه!
درت وجهي دحگت لـ أيهم.
نزلت عيني على ايده يلي قابضها.
اتحولت نظراتي للاستغراب مفاهمه.
بعدت راسي من ايد اسكندر.
اسكندر: شتسوي هنا؟
أيهم: شلك علاقه؟
اسكندر: انت تدري انا ضابط.
بـ دقيقتين يشيلوك منا و بـ امر مني.
أيهم: ضابط؟ هههههه ما لايگلك.
عيون اسكندر صارت بكصته.
و أيهم مفرش رجليه ع الكرسي.
كاعد بكل اريحيه شهالدكتور الغريب!؟
لا يخاف من احد و لا يستحي.
اتقدم ضرغام ، لزم زند اسكندر.
ضرغام: اسكندر هالحجي ماله لزوم.
اسكندر: وخرررر ضرغام.
نترا ايده من ايد ضرغام.
و ايده بعدها على شعري.
أيهم: ارفع ايدك عن شعرها.
رفع حواجبه اسكندر ، ضحك بـ صدمه.
ترك شعري و اتجهه من الجهه الثانية.
لـ أيهم و صار كدام الكرسي.
اسكندر: و انت اشوفك ماخذ راحتك كلش؟
أيهم: طبعاً.
اسكندر: متحمس على السجن؟
أيهم: تهمتي؟
اسكندر: خلال دقيقتين تتلبس بتهمة المخدرات.
او محاولة ضرب ضابط و الاعتداء عليه.
أيهم: تهديد واضح كدام ضابط اخر.
ممكن تتحاسب عليه.
أيهم يحجي بكل برود.
اسكندر اعصابه فايره ، انا و ضرغام.
اتخذنا وضعية المشاهد ، ما فاهمين شديصير!
گام ايهم من الكرسي ، حط ايديه بـ جيبه.
دار لـ اسكندر ، أيهم اطول من اسكندر.
و اضخم منه و اكتافه عراض.
بحيث شكلهم هو و اسكندر خلاني اريد اضحك.
دنك أيهم لـ اسكندر.
أيهم: و اكتب وياهن ، محاولة اغتصاب للضابط.
مو بس اعتداء خاف تنساها.
اوسعت عيوني مصدومة ، اسكندر تيبس بـ مكانه.
اندار ايهم و اجا وخر عني المغذي القديم.
خلالي مغذي جديد.
أيهم: لازم تتغذين بس.
كل افضل.
حتى تتركين المغذيات و تبقالج الابر.
رح اشوف امج و اجيبها يمج.
اندار و خلا و طلع بكل اريحية.
و اسكندر بعده متصنم مكانه.
بعد خروج ايهم بـ لحظات.
راد اسكندر يطلع ورا ايهم و ضرغام لازمه.
مُلاذ: انت شبيك خبللل؟؟؟
گلي خبل انت من شنو تعااااني !
اجا عليه بسرعه و ضرغام لازمه.
اسكندر: لسانج اكصه اموتج هنااا.
افتهمتييي! هنا احط ايدي بـ خوانيك.
جوخرت الغطى عني شمرته.
وخرت المغذي من ايدي و سديت مكان المغذي.
كمت لـ اسكندر لازمه بـ بطني.
مُلاذ: شتريددد تسووووي ؟ تخوفني انت؟
ضرغام: مُلاذ ردي لـ مكانج.
مُلاذ: وخر ضرغام ! انت ما تخوفني زين؟؟؟
اعتقني اعتقني معليك بيه لا اختك و لا مرتكو لا امك و لا اعودلك ب شي غير بت عمك!
اسكندر: اكسر خشمج و اخذج غصباً عليج.
ضرغام: اسكندررر ، مُلاذ ردي لـ مكانج!
مُلاذ: ضرغام وخررر گلت.
اتقدمت على اسكندر اكثر.
مُلاذ: لو تموت لو يصبوك من ذهب.
لو تحط سجينه على رگبتي انا مو الك.
زين؟ افتهمت؟ على كص ركبتي.
اسكندر: ضرغام اطلع برا.
مُلاذ: ما يروح لـ مكان.
ضرغام: تريد تموت البت انت !
مُلاذ: ما يكدر يسويلي شي.
اسكندر: ضرغاااام اطلع برا.
اريد احاجيها كل شي ما اسويلها.
مُلاذ: شتريد مني؟؟؟ شتريد !
صاح اسكندر بـ ضرغام.
ضرغام دفع اسكندر بـ كتفه و طلع.
بقينا بس انا و اسكندر.
ما كدرت اوكف اكثر مكان الخياط رجع يوجعني.
كعدت على السرير و سانده روحي بـ ايديه.
جر اسكندر كرسي كعد كدامي.
اسكندر: سؤال واحد راح اسئلة الج.
و تجاوبيني بكل صراحه فهمتي؟؟
مُلاذ: شتريد؟
اسكندر: لمن خطفوج احد كدر يلمسج؟
اوسعت عيوني عليه مصدومة.
حسيت راح يطلعن من محاجرهن.
اسكندر: احجي شسوولج؟
شكم واحد ؟؟ احنا المفروض نسوي فحص اصلاً!
اطرافي صارت ترجف من الصدمة.
حلكي حسيته اتخيط.
اسكندر: نحدد موعد فحص و نشوفج.
من بعد محاولات كدرت انطق.
مُلاذ: انت .. انت شدتحجي!
اسكندر: كم واحد؟؟؟ جاوبيني.
مُلاذ: ولك انت شدتحجي !
انا اشرف منك بنص الخطف محد كدر يلمسني.
انت شدتخرط شداتحجي !! حافظت على روحي.
و على ملاك ما خليت واحد يتدنا النا !
تجي انت القذر تحجي من وحدك!!
اسكندر: مُلاذ سنتين بطولهم و عرضهم.
من المستحيل ماكووو واحد اتدنى يمج !!
كليلي شكم واحد ؟
مُلاذ: اطلع برا.
ظل كاعد مكانه.
رفعت ايدي اشرت على الباب.
مُلاذ: اطلع بررررررا.
اسكندر: مُلاذ !
عطت بصوت اعلى يطلع بـ اللحظة يلي عطت بيها كل الادوات الي محطوطه على الميز اخذتها.
وصرت اشمره بيها ، كام مبتعد عني.
انا مستمره شنو يلي يطيح بـ ايدي اشمره.
دخل ضرغام ، دخلت امي و انا اشمر.
اعصابي تلفت انهارت و تهسترت.
فوك كل يلي تحملته فوك كل الي شفته.
يجون يتهموني اتهامات باطله !!!
انا اشرف منه و اشرف من الخلفوه.
يجي انسان مثل هذا الحثاله هيج يحاجيني !!!
يتشكك بيه و يظن انا اخاف منه و اخفي شي.
ما عندي شك اذا سمعوا كلامه رح يصدكونه.
و ما يهمني يصدكون او ما يصدكون.
انا محد عاش الي عشته محد شاف يلي شفته.
يجون و يتهمون بيه اتهامات باطله !
اعصابي ترجف و هو كام مبتعد.
دخل ضرغام يدفع بـ اسكندر عني.
و بـ لحظة فزيت على صراخ امي.
لمن شفت اسكندر هو و الدكتور ع الكاع.
و الدكتور فوكاه و يضربه كل قوته.
تركت كل شي اختنكت من المكان يلي انا بي.
صرت گوه اجر النفس ، الاصوات تزرف راسي.
كمت من مكاني بـ صعوبة لزمت بالحيطان.
تركت الغرفة و طلعت امشي بالممر.
ايدي على الحايط ساندة نفسي عليه و امشي.
التفتت لـ امي دحگتلها يمي بالكرسي مالها.
و تحرك بي وراي تريد تلحك عليه.
و تلزم ايدي ، لزمت ايدها و ظليت امشي.
فيروز: يمه وين رايحه رح تنفتح خياطاتج؟!!
ظليت ساكته و امشي.
دحگت لـ جسار يلي اجا من بعيد.
و عبروه كم شرطي يركضون.
رجعت يمر كدامي شلون قتلت الريسة.
الجثه يلي انقتلت كدامي ، شرف ، الملهى.
الحراس ، الملثمين ، الانظار يلي كانت عليه.
كعدت بالكاع رجليه ما تعينني.
ضغطت على محاجر عيوني.
امي اتملكها الخوف و الرعب.
صارت تصيح بصوت شبه عالي.
رفعت راسي دحگتلها هزيت راسي بـ رفض.
مُلاذ: محد سوالي محد كدر.
فيروز: شنو شبيج يمه.
يمه بنتي رح تموت.
لزمت بـ ايدي و جسار فوك راسي.
مُلاذ: محد سوالي شي حتى ملاك.
محد سوالنا انا حافظت علينا.
حافظت على امانة ابوي ضربونا.
بس ما خليتهم يسوولنا شي...
***
فيروز :-
ادحگلها تحجي و توهوس وحدها.
عيوني تصب دموع عليها.
جسار: منو وياها ؟؟
درت وجهي دحگت للـ الدكتور.
خطية اخذوا الشرطه و احنا مفاهمين الصاير.
دحگتله يدحك لـ مُلاذ و يحاول يشوفها.
الشرطه محاوطينه و يدفعون بي.
التتمت المستشفى و كلهم يمشون ورا الدكتور.
الممر كله اتجمع يمشي وراها.
جانا ضرغام بسرعة ، كنبص يم مُلاذ.
انطاها بطل مي ، اخذ البطل جسار.
فتح البطل الها و يحاول يشرب مُلاذ.
بس ما تتقبل ، حجا النا ضرغام عن البداية.
الباقي هو همين ما يعرف شصار.
مُلاذ مستمرة توهوس وي نفسها.
اجت جنات من بعيد صحت اله.
ركضت علينا بلا ما تفتهم الصاير.
اخذن مُلاذ ، غاده و جنات يرجعنها للغرفة.
انا و جسار وراهم و ضرغام راحو اسكندر ما موجود بالغرفة.
كرهت هذا الكرسي ، يمنعني اساعد بنتي.
فلذة كبدي روحي من هالدنيا.
عاجزه حتى أنُ ارفعها عن الكاع.
نوموها بـ مكانها و هي ساكته و صافنه.
رفعت راسي لـ جنات يلي كعدت على القنفة.
تطبطب على ايدي و تصبرني.
جنات: شوي و يتحسن وضعها اكثر.
و تسولفلج شصاير.
هزيت راسي بـ قبول ساكته.
عيني عليها و دموعي تنزل.
اموت من اشوفهن هيج.
راح جسار يسأل عن اسكندر.
مرت فترة مُلاذ نوموها بـ ابرة.
دخل جسار ندحگله نترقب جوابه.
جسار: اسكندر مضروب راسه بالكاع.
متعور و هسه مضمدي راح ورا ضرغام.
فيروز: زين شصاير ؟؟
جسار: ما اعرف و الله.
صحت مُلاذ ، حاولنا نعرف منها بس ماكو.
ما گالت اي شي و لا قبلت تگول.
مُلاذ: الدكتور؟
سولفت الها عنه.
اوسعت عيونه.
مُلاذ: شنو هالحيووووان يسجن بكيفه؟!!!
فيروز: مُلاذ خياطاتج.
مُلاذ: انطيني تلفونج يمه.
فيروز: شتسوين بي ؟؟
مُلاذ: انطيني التلفون.
انطيتها التلفون بسرعه.
و هي تدور تدور ، التفتت الي.
مُلاذ: عندج رقم ضرغام؟
هزيت راسي بـ قبول.
قدمت الي الجهاز گالت مستعجلة.
مُلاذ: شوفيلي اياه.
اخذت الجهاز من عدها.
دورت على رقم ضرغام و انطيته.
مُلاذ: الو ها ضرغام.
مُلاذ انا تعال للمستشفى اريد احاجيك.
فركت وجهها و كملت معصبة.
مُلاذ: گل لـ اسكندر يسحب شكوته.
حاجي ضرغاام ! تعال للمستشفى.
سكتت و نزلت الجهاز سدت الاتصال.
ظلينا كاعدين و ننتظر ، اجا ضرغام.
ضرغام: سلام عليكم.
-و عليكم السلام.
مُلاذ: يمه تكدرين تجيني؟
رحت الها و اني احرك بـ عجلات الكرسي.
وصلت الها گالت بـ هدوء.
مُلاذ: يمه اريد احاجي ضرغام بـ شغلة.
تكدرون تطلعيهم كم دقيقة.
فيروز: شتحاجينه؟
مُلاذ: اكو موضوع اريد احاجي بي.
فيروز: مُلاذ لا تموتيني بـ شنو تحاجينه؟
مُلاذ: يخص صافيناز اريد احاجي بي.
فيروز: شبيها ؟
مُلاذ: يمه!
اتنهدت ، من خوفي عليه.
ما اكدر اعوفها و اروح لـ اي مكان ، هزيت راسي بـ قبول.
التفتت الهم.
فيروز: تعالوا نطلع لـ برا شوية.
دحگولي كلهم مستغربين.
هزيت راسي الهم بـ معنى "يلا".
اتقدمت جنات تدفع الكرسي و غاده بصفها.
جسار بقى بالغرفة و طلعنا احنا ننتظره.
***
مُلاذ :-
دحگت لـ جسار يلي واكف على صفحة.
اتقدم عليه بـ هدوء دنك الي.
جسار: مُلاذ صاير شي؟
مُلاذ: لا بس اريد احاجي ضرغام.
بـ موضوع يخص صافيناز.
جسار: اكيد؟
هزيت راسي بـ قبول.
جسار: تمام ، اذا تحتاجين شي.
انا هنا موجود.
مُلاذ: تمام.
طلع من الغرفة اجا ضرغام ناحيتي.
ضرغام: شصاير؟
اشرت على الكرسي: اكعد.
اخذ الكرسي وكعد.
شبك ايد بـ ايد و حنى ظهره: اسمعج؟
مُلاذ: اريد احاجيك بموضوعين.
اول موضوع الدكتور تطلعونه.
ضرغام: هذا الشي مو بـ ايدي ؟!
اسكندر اشتكى عليه.
مُلاذ: حاول وي اسكندر ضرغام.
الدكتور ماله علاقه ما اعرف ليش هيج اتصرف.
بس ماله اي علاقة و لا اله ذنب و انت تعرف.
ضرغام: مُلاذ هذا الدكتور شيريد؟
مُلاذ: مثل ما گلتلك انا ما اعرفة.
و لا هو يعرفني مجرد ردة فعلة ، كـ اي رجل عاذا شاف احد يتعرض لموقف مو حلو.
راح يحاول يدافع عن الشخص الثاني.
انتَ هم ما سمحت لـ اسكندر يحاجيني.
بـ طريقة مو حلوه و ما اعتقد من اللازم اسألك عن سبب تصرفك هذا لان ردة فعل طبيعية.
اتنهد و هز راسة بـ قبول.
ضرغام: تمام احاول احلها.
و اشوف جاره وي اسكندر.
مُلاذ: زين.
ضرغام: الموضوع الثاني شنو كان؟
مُلاذ: ردت احاجيك عن شغلة.
بس هذي الشغلة تبقى بيناتنا ضرغام.
ما تحجيها لـ اسكندر و لا لـ اي شخص.
ضرغام: مستحيل ، ما رح احجي اكيد.
سولفي شصاير؟ شنو الموضوع؟
حجيت اله عن موضوع نور.
اوسع عيونه و صافن و انا اسولف.
ضرغام: زين ليش ! ليش ما حجت لـ اخوها؟؟
مُلاذ: ضرغام اسكندر مو صاحي اولاً.
ثانياً نور بنت خجوله كلش و هادئه و تخاف.
من المستحيل تروح و تسولف لـ اسكندر هالموضوع انا اساساً ما كنت اريد اسولفه.
لان هي سولفت الي و ما سولفت لـ غيري.
حسيت نفسي داحجي سرها.
بس ما اكدر لازم اساعدها.
و بالأكثر اساعد اركان يلي اختفى !
ضرغام: زين شنو اكدر اسوي ؟؟
مُلاذ: اريد تعرف اركان و ابوه وين.
و عائلة اركان شصار عليهم.
اعذرني ضرغام بس ما عندي غيرك.
اطلب من عنده هذا الشي.
ضرغام: لا ، عادي بالعكس.
همزين حاجيتني.
مُلاذ: وهسه؟
ضرغام: تمام راح اشوفلج الوضع.
سهله ان شاء الله.
مُلاذ: اركان اعرفلي وينه.
ضرغام: تمام ، أنتِ شلون صرتي؟
مُلاذ: زينه ، رح اسألك بعد شغلة.
ضرغام: گولي.
مُلاذ: الي اجا حتى يطعني.
شصار عليه؟ ما عرفتوا ليش؟
ضرغام: مرسول من جماعة شرف.
لكن شرف و الي لزمناهم ويا.
رافضين يعترفون على رأيسهم و حتى ...
مُلاذ: حتى شنو؟؟
ضرغام: لگو شرف بالحمامات.
ايديه مشرحه بموس و ميت.
رواية جرح الأيهم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم أيلان
مُلاذ: شلون يعني؟
ضرغام: مستحيل يكون هو. منتحر. الاحتمال الأكبر رئيسهم رسل شخص يقتلهم.
مُلاذ: زين شلون المن حاطينهم بالسجن! شلون يكدرون يدخلون موس وأشياء حادة!
ضرغام: مُلاذ، سجون العراق لا شيء! مجرد اسم. أنا ضابط وأگولج هالشي. مجرد بهاي السجون يمنعون المجرمين من الخروج، وإلا همَ مستمرين بـ إجرامهم. أساساً شرف بمحاكمته انحكم بالإعدام. وعرضنا عليه نخفف عقوبته إذا اعترف على رئيسهم. وأكذب عليج إذا أگلج الفكرة ما دخلت عقله، بس لگيناه ميت.
مُلاذ: و الحل ضرغام؟ و الحل! محد يعترف على رئيسهم وتالي! الچتال هسه مكمل حياته بكل اريحية.
ضرغام: نلقاه. لابد نحصل ثغرة.
مُلاذ: زين والمكان اللي كنا فيه؟ الملثمين؟ شصار عليهم؟
ضرغام: أحد حراس شرف كان يشتغل بالمكان اللي أنتِ بيهم.
مُلاذ: أي؟
ضرغام: هو دلانا وخففنا من عقوبته. وأمنا بـ زنزانة وحدة وصديقنا حارسه. هو اللي يجيب الأكل ويودي له. بس ما يعرف رئيسهم.
مُلاذ: واللي بداخل المكان شصار عليهم؟
ضرغام: نقلناهم للمستشفى. وبعضهم ما تحملوا ولقيناهم ميتين. والبعض الآخر هسه عايشين. ورجعوا لـ أماكنهم. مُلاذ.
مُلاذ: الحمدلله. ها؟
ضرغام: تدرين أنتِ أنقذتيهم؟
مُلاذ: ما أنقذت أحد. مجرد حالفني الحظ.
ضرغام: لا مُلاذ، لا. هواي قبلج شردوا. بس محد كدر ينقذ هذوله الناس. بخروجج أنتِ وملاحظاتج وكلامج ووصفج كدرنا نوصل الهم وكدرنا نقبض عليهم. تدرين شغله؟ صحيح الوضع اللي كنتي فيه صعب والله لا يعيدها، بس...
مُلاذ: بس شنو؟
ضرغام: الناس اللي هناك يحمدون ربهم لأن كنتي وياهم وكدرتي تطلعينهم. ممكن رب العالمين أرسلج الهم. نجاة على هيئة بَشر.
ابتسمت ساكتة. ما دام صمتي إلا لثواني ورجعت أروي فضولي.
مُلاذ: اللي بالملهى؟
ضرغام: شبيهم؟
مُلاذ: اكو وحدة اسمها أسـاور. شصار عليها؟
ضرغام: ما خلينا واحد. كلهم ألقينا القبض عليهم.
مُلاذ: ضرغام، أسـاور عدها أطفال. وهناك هي كانت فقط تمكيج.
ضرغام: بس مجرمة وياهم مُلاذ! تعرف بـ سوالف شرف وسكتت عنها.
مُلاذ: مالها ذنب والله خطية. هي باوع صحيح كان لازم تشك شرف. بس مالها ذنب؟ عدها أطفال.
ضرغام: بالمحكمة يحددون مصيره.
سكتت. نزل رأسه ضرغام. فرك وجهه. صفن ثواني وأردف.
ضرغام: يلا أنا أروح.
مُلاذ: تمام. بس لا تنسى موضوع الدكتور وأركان.
ضرغام: لا تخافين. سهلة إن شاء الله.
هزيت رأسي وهو ودعني وطلع. نزلت نفسي متمددة. خليت راسي على المخدة. صفنت أفكر بـ كلام ضرغام.
فعلاً ممكن أنا عشت أشياء صعبة وتأذيت هواي وتعذبت. بس ناس ثانية كدروا هسه يرتاحون ويرجعون لـ أماكنهم.
قاطع تفكيري دخول أمي واتبعوها خالة جنات وغادة وجسار. حذرتهم يدخلون إسكندر للغرفة وما أريد أشوفه. وهكذا مرت الأيام. المفروض يومين و٣ وأطلع من المستشفى. لكن بقيت أسبوع. وسوولي فحوصات وتحاليل. طلع عندي جرثومة بالمعدة والتهابات. من الملل خليتهم يكعدوني على الكرسي المتحرك اللي جابه لي الدكتور وعرضت على أمي نتسابق. خليتها تدك وتلطم.
مُلاذ: يلا فيروز منا للباب.
فيروز: ولج يمه مخبلة أنتِ؟
مُلاذ: فيروووز، هسه خل نتونس شبيج.
غادة: هههههه والله مو صاحية.
جسار: خالة بيش توحمتي على هاي؟
انفتحت باب الغرفة. دخل عزيز بـ إيده أكل. صاح وهو بالباب: وينها ملكة الجنان؟
وهاجاني وراه صوت سلطان.
سلطان: ملكة المخابيل. التلفزيون القديم.
وأنا كاعدة على الكرسي. مشيت عجلات مالته بـ إيديه. أخذت مخدتي اللي على السرير. شمرتهم بيها وهم يضحكون.
مُلاذ: انتوا عجبتكم سالفة المستشفى؟
سلطان: عزيز صارله شهر ينشر المغذي مالتج والناس تتحمدله بالسلامة.
مُلاذ: ياااا. عمي زين من ما نشرت روحك ع السدية.
حك أرنبة خشمه سلطان وانفجر بالضحك وعزيز يدحگله بـ تك عين.
مُلاذ: ها؟ بس لا نشرت هيج؟ خو إسكندر كل شي أتوقع منك.
عزيز: انجب.
سلطان: نشر روحه ع السدية. كاتب سوولي عملية قلب. كاتبته بالتعليقات: شو راوينا الخياط. يگلي ما أقدر. رجعت رديت عليه گلتله ليش سوو العملية بـ ط*** والناس يردون عليه بـ ضحكات.
بندنا من الضحك على تعابير عزيز وسلطان يصنف عليه وعزيز معاجبهم.
مُلاذ: حييييل وياك.
عزيز: ملكة الجنان. هاي حتى أنتِ هيج تكليلي.
غادة: عزوز اذا نسيت أذكرك.
عزيز: حتى أنتِ؟
ضحكت غادة وهي تغص بالضحك. انداريت لأمي.
مُلاذ: فيرووووز خنستي و الله ما أعوفج.
فيروز: ولج مُلاذ.
سلطان: هاي شتريد التلفزيون القديم؟
مُلاذ: سلطااان ابو لحية مكناسة.
سلطان: انجبي وعوفي لحيتي تسواج.
مُلاذ: دولي جنها مكناسة.
ركصت الهم حواجبي وگلت.
مُلاذ: تصوووويت.
جسار: دخيلك ربّي.
مُلاذ: منو يصوت نلعب أنا وأمي سباق بالكراسي منا للباب. اللي توصل أول تفوز. منو يريد نلعب يرفع إيده؟
كلياتهم رفعوا إيديهم عدا خالة جنات وهم يضحكون ويشجعون الفكرة. أمي تدحگلي بـ قلة حيلة. ركصتلها حواجب.
مُلاذ: يلا فيرووز.
جبرتها. صارت كراسينا يم بعض وسلطان يعد لنا لحد ما گال "3". انطلقنا أنا وأمي للباب فحطانين من الضحك. عبرتها وفازت وهي تضحك. ابتسمت على ضحكتها وعدناها مرتين. مرة هي فازت مرة أنا. ويصيحون بـ حماس ويشجعون.
بالمرة الثالثة واحنا نتسابق انفتح الباب وأنا قريبة عليه حيل. رفعت عيوني دحگت للدكتور.
مُلاذ: دكتور؟
لابس كمامة ومدري شنو فوك راسه. بس عيونه مبينة. دحگ بالغرفة رجع دحگلي.
أيهم: لازم نفتح الخياط.
انداريت دحگت لـ أهلي. رجعت درت وجهي اله.
مُلاذ: تمام.
أخذوني لغرفة يفتحون الخياط وأمي هم اجت وياي. الباقين بقوا بالغرفة. جسار وكف برا خارج الغرفة.
أجاني الدكتور يريد يرفع تشيرتي ويفتح الخياط. جلبت بملابسي. جارتهن لـ جوا ما أخلي يرفعهن.
أيهم: خل أفتح الخياط بسرعة!
مُلاذ: دكتور لا دكتور شني تشوف بطنيييي!
أيهم: يابه إنه اللي سويت العملية.
مُلاذ: ماااااااا.
فيروز: ولج يمه خل يفك الخياط.
مُلاذ: مااااا.
أيهم: أسيل، عبير كضوهـا.
رفعت راسي أدحك وأدور بوجهي. ما فاهمه. وجان يلزمني ممرضتين. وحدة من رجليه والثانية من إيديه. وأنا أحرك بـ نفسي ما أثبت.
مُلاذ: دكتووور ولك عوف بطني. ولج يمااااااا تعالي حاچي.
ثبتني وغمض عيونه ودار وجهه. غطى بطني بالغطى، خلا بس الخياطات ظاهرة.
أيهم: اسكتي يلا كافي.
مُلاذ: والخياط الثاااني شون تفتحه؟
أيهم: إنه أسوي ما عليج بس اهجد.
ياجت أمي يمي تصبر بيه وتسكتني. يكعد الدكتور يفتح بالخياط.
مُلاذ: دكتوررر هسه شبيك ع كيفك؟ هي هيج يفتحون الخياط.
أيهم: چا شلون يسوونه؟؟
مُلاذ: غير أنت الدكتور شمدرين؟
يرفع عينه دحگلي.
أيهم: شلون بينا وي أم شعر؟
مُلاذ: وشبيها أم شعرر؟
دنك الي وهمس يم أذاني.
أيهم: ما بيها. تم.
رفعت عيوني أدحگله وأخوزر بي وهو لابس كمامة. عيونه صارت بـ عيوني كم لحظة ورجع يكمل شغله.
مُلاذ: ليش لابس كمامة؟
أيهم: أفضل.
مُلاذ: ليش أفضل؟
رفع عينه يدحك مثل اللي تذكر شيكول. تعابير وجهه بـ انزعاج.
أيهم: أفضل.
ما اهتميت. درت وجهي عنه. فتح الخياط وراح ع الخياط الثاني. كشولت ملامحي متوجعة من فتح الخياط. درت وجهي اله لمن سأل.
أيهم: شجنتي تسوين لمن دخلت الغرفة؟
مُلاذ: نلعب أنا وأمي سباق. مادام هي عدها كرسي وأنا عندي كرسي.
وضحت عيونه ابتسامته. أمي ما تسمعنا لأن نحجي بصوت ناصي.
أيهم: منو فاز؟
مُلاذ: أنا مرتين وأمي مرة.
أيهم: عفيه.
مُلاذ: عليك.
فتح الخياطات. اتنهد گال بـ نبرة واضح بيها الحزن.
أيهم: رح تطلعين باجر منا.
مُلاذ: اخيراً.
هز رأسه ورفع عيونه يدحك للسكف. رجع دنك يمي گال بصوت شبه مخنوك.
أيهم: لا تنسيني زين؟
عگدت حواجبي ما فاهمه. كام من يمي بسرعة گال وهو يمشي.
أيهم: الحمدلله ع السلامة.
فيروز: الله يسلمك.
حتى ما استمع لـ جواب أمي عدل. ترك الغرفة وطلع وسد الباب. ظليت أدحك وراه. نظري يدور بـ أنحاء الغرفة. والاستغراب واضح على تعابير وجهي. گمت كعدت بـ خفة. غطيت بطني.
من بعد هذا اليوم طلعت من المستشفى. تركنا بيتنا القديم لأن ممكن يكون مراقب. دور النا جسار على بيت وبهالفترة بقينا احنا كاعدين بـ بيت غادة. بعد ما ارتحت كم يوم بديت أسمع أحجي من الأقارب، وبالأخص من أهل إسكندر. عن موضوع خطفنا وإنو احنا مغتصبينا.
هالكلام دمر ملاك. لمن سألوها ودمر أعصابها. ورغم بعدني ما متشافة تماماً. لكن ما كدرت أسكت! عمامي ونسوانهم وعمتي عُلا كلهم كانوا مصرين على روحتنا للفحص! اتخبلت وتهسترت.
مُلاذ: انتوا شدتحجووووون !!!! من كل عقلكممم لو على كص ركبتي ما أروح. أنا وملاك نعرف كلش زين شنو عشنااا. أنا ما سمحت لـ أي شخص يتقرب النا! تجون هسه انتوا تحجون من كيفكم.
محمد: يا عمي جفي شر المشاكل وامشن سون هالفحص.
مُلاذ: لووووو أموت.
الحجية: محمد راح أكوم أطيح حظك. هاي عود أنت الجبير.
فيروز: بناتي ومسؤوليتهن عليّ. محد له حق يسوي هيج.
أحمد: يابه واحد ياخذ حذره!! عليمن خايفة إذا ما صاير شيم؟
مُلاذ: ما خااايفه بس مو من حقكم. مو من حقكم تخلوني أنا وملاك هيج يصير بينااا.
عُلا: مُلاذ بعدين وكت الصدك تظلين حايرة.
فيروز: عُلااا! شتحجين أنتِ؟ منو تظل حايرة؟ يا حسافة والله إلياس جان مخليج بـ عينه أكثر من كل خواته. تالي تتهمين بنته بهالكلام!!
منارس: البنات ما مسويلهم شي. ما دام هن ما قابلات ما يصير هالشي.
إسكندر: خل نروح ونشووف. لو يخااااافون.
مُلاذ: أنت صوتك لا يطلع. أنت اكطعععع حسك.
علياء: لو ما لاعبين بيج لعبة جان ما حجيتي هيج.
هجمت عليها وعمتي لزمتني.
مُلاذ: لج أنتِ شتخرطييييييين.
الحجية: نعاللل علياء صمي حلگج.
فيروز: انتوا بـ أي حق داخلين هنا وتفرضون رأيكم علينا وتتهمونا!
محمد: مُلاذ اذا ما سويتوا الفحص نزوجكم لواحد من ولد العشيرة.
وسعت عيوني عليه.
مُلاذ: ما اسووووي الفحص. ولا أتزوج واحد لو تذبحوني هنا.
محمد: بنتي مستحيل. ما مسوين الكم شي مستحييييييييل!
مُلاذ: لا تگلي بنتي أولاً! ثانياً مستحيل ما مسوين النا شي مو؟
محمد: أي مستحيل. وين رح تكدريلهم أنتِ! ألف زلمه هناااك ما معقول كلامج؟!
سلطان: يابه كافي خريطي يرحم والديكم. صارلي ساعة صافن وساكت. أريد أشوفكم وين توصلون. طلعن من حلك الموت وما عولنا يطلعن. تجون تسفطون من يمكم!!
مُلاذ: خلص راح أسوي الفحص.
فيروز: مُلاذ!
مُلاذ: يمه، اوكفي.
كملت كلامي و أنا رافعة إصبعي أحذرهم.
مُلاذ: وجهكم بعد ما أشوفه ورا الفحص. لا الكم علاقة بينا ولا النا علاقة بيكم. بس أنا أسوي الفحص ملاك ما تدخلونه.
محمد: تهددينا هسه أنتِ!
مُلاذ: لا، بس ابعد من محيطنا. كلمن مابي خير حتى نعرف منو صاحبنا بـ وكت ضيگنا.
محمد: هاهيه عمي بس... اذا الفحص يعاكس كلامج نزوجج من ولد العشيرة.
إسكندر: أنا أتزوجهـا.
درت راسي اله. دحگت هزت راسي بالموافقة. طردهم سلطان وغادة صفت وياه وطردتهم.
غادة: مُلاذ، مُلاذ ما مجبورة تثبتين شيم.
مُلاذ: ما رح أثبت. راح أكسر عينهم. وبالأخص إسكندر راح أكسر راسهم.
مرت الأيام. أمي ما راضية. بس حسمت قراري. راح أفكس عيونهم. وبالأخص إسكندر راح أكسر راسهم.
أجا اليوم اللي رحت بيه للدكتورة. والكل متجمهر گدام الباب.
أبشع شعور ممكن الإنسان يعيشه. أهلك المنك وبـيك يشمروك برسط النار. لا لي ذنب ولا ارتكبت غلط. طلعت من حلك الموت گدام عينهم. بس ذبوني بـ موت سكتاوي. يسلب روحي بـ كل هدوء من دون حس. عيني ع السقف الأفكار تتجمد بـ عقلي. الدكتورة كشفت عليّ، عجزت أوصف شعوري. الموت جان أرحم الي من هاللحظة. بلعت ريكي وعيني ع السقف. گلبي نار تسعر بي. رفعت راسها بعد مدة الدكتورة. گمت گعدت على حيلي.
الدكتورة: ما أكول غير الله يساعدج عليه.
معافتني وطلعت بلغتهم بـ أنو أنا بعدني "عذراء". طلعت وراها دحگت بوجههم. ما أكذب إذا گلت اكو نطفة فرح بوجههم. كانت تعابيرهم تصرخ بـ الخيبة.
مُلاذ: وجهكم بعد ما أشوفه. عتبة الباب ما تتخطوها. شمرتوني بـ نار بس الله يعلم شلون تلسع الواحد وتلچم گلبه. إلياس لو شافكم اليوم بهالوضع جان گتل روحه. لـ هنا انتهى كل حجي بيني و بينكم. مواقفكم سولفت الي داخلكم. أنا طالعة منا. بس ما أبريكم الذمة. لا أنا ولا ملاك. منا لـ يوم الدين.
حجيتها وروحي محروگها. أجبر الكلمة تطلع من حلگي. سحبت كرسي أمي ومشيت بيها. اتبعني خطوات أهلي اللي كانوا واثقين مني. أما اللي جوا فـ هم لا شيء سوى "حثالة".
رجعنا للبيت. رحت على الفراش. غطيت بـ وجعي وغصت بي. غركت بنص الوجع وبـ داخلي متحطمة. گمت من مكاني فركت صدري حيل. بطني توجعني دمرتني من الوجع. گمت طلعت للحديقة. إيدي على بطني وأمشي. گوه أجر النفس والقهر خانگني خنك.
رجعت دخلت للبيت. حاولت أنام. لمن غفيت الجثة ما فارقت منامي. الريس ما غادر من كوابيسي. الملهى، النظرات، الضحك، أصوات الرصاص. الزناجل والزنزانات، جدران مصخمة ضوء يرمش. أبوي ما غادروا كوابيسي. كل يوم وكل ليلة تراود بـ منامي. نفس الرعب ما گدرت أنسى. بالعكس. مخاوفي توسطت أحلامي. مانعتني من النسيان. كم لبثت وركضت بـ هذي الكوابيس. لمن فزيت منها كان العرق يتصبب من گصتي. فزيت من كابوس الجثة اللي أشوفها بكل مكان.
على صوت الصريخ العالي يصدر من ملاك. رحت لغرفتها دحگت الها تبجي. تضرب راسها بـ إيديها وتملخ شعرها. ركضت ناحيتها جريتها لـ حضني. أهدئها وألامها على صدري. رفعت إيدي على شعرها أمسح عليه. حاوطتها تك إيد. سويت مساج لـ صدرها. غادة وصافي والكل التم بالغرفة.
مُلاذ: اشش اش اهدي. هاي أنا مُلاذ. ملاك.
ملاك: خطفووونا. موت أطفال ماتت.
مُلاذ: لا ما خطفونا. رجعنا. رجعنا هاي يم أمنا إحنا. بنات إلياس وفيروز. تگولين نسيتي؟ إحنا منو؟ ها ملاك؟ إحنا بنات منو؟
گالت بصوت يناشغ. تتغصغص الكلمة گوه تطلع من حلگها.
ملاك: بنات إلياس.
مُلاذ: ومنو؟
ملاك: وفيروز.
مُلاذ: إحنا وين؟
دحگت بـ أطراف الغرفة. جاوبت نيابة عنها.
مُلاذ: إحنا ببيت خالة جنات. مو صحيح؟ اتذكرتي؟
صفنت ثواني وهزت راسها بـ قبول.
مُلاذ: هسه إحنا بـ أمان. محد يكدر يسوي النا شي بعد.
اندارت الي.
ملاك: أبد؟
مُلاذ: أبد.
ملاك: ما يضربونج؟
مُلاذ: لا.
ملاك: ما يبيعونا؟
مُلاذ: لا.
ملاك: أمي يمنا؟
مُلاذ: أي يمنا.
هزت راسها والمناشغ بـ صوتها. حضنتها لـ صدري أقوى.
مُلاذ: نكوم ننام؟
ما جاوبت. رفعتها عن الكاع بصعوبة. نومتها على مكانها ونمت بـ صفها. ظليت يمها أمسح على شعرها. كل شوي تفز وأهديها وترد تنام. لحد ما غفت تماماً والكل متواجد. وأسمع صوت أمي من الصالة. تريد تجينا بس ما تكدر تكوم. ابتعدت من يم ملاك بـ هدوء. غطيتها زين وگمت رحت للصالة. گعدت على القنفة فركت وجهي. وخليت إيديه على محاجر عيوني. أمي تون لأن ما تكدر تكوم.
فيروز: شبيكم؟؟
مُلاذ: ملاك مثل كل يوم.
ظلت ساكتة وإيدها على عيونها وتبجي. ضربت على رجليها حيل بـ إيديها.
فيروز: ذني الما گدر أمشي عليهنننن.
استمرت تضرب رجليها حيل. صحت معترضة على فعلها.
مُلاذ: لااااا لا تضربين نفسج. جريت إيديها ثبتتهم بـ إيديه.
مُلاذ: رح نبدي بالعلاج وترجعين تمشين. لا تخافين تمشين بعدين وأحسن من قبل.
بقت تبجي حضنتها لـ صدري. أمسح على ظهرها لحد ما سكتت.
فيروز: أريد أشوف ملاك.
مُلاذ: نامت.
فيروز: أي بس أريد أروح يمها.
هزيت راسي بـ قبول. كومناها كعدناها ع الكرسي. أخذتها خالة جنات للغرفة مال ملاك. دحگت لـ صافي اللي قاعدة وتدحگلي.
صافيناز: مُلاذ.
مُلاذ: گولي صافي.
صافيناز: بعرف مو الوقت المناسب. بس أنا كثير اشتقت لـ أهلي. مابدي أحكيك بهالموضوع وانتِ بـ هيك وقت صعب. بس...
قاطعتها.
مُلاذ: ما ناسيتج أنا وطبعاً رح نشوف أهلچ. بس أول شي أريد أعرف كل شي صار من بعد ما أخذوج من يم ملاك.
هزت راسها بـ قبول. حطت إيديها على وجهها ضغطت على محاجر عيونها وبجت.
غادة: أنا أعوفكم براحتكم.
هزت راسها بـ نفي صافيناز.
صافيناز: لا ابقي ابقي.
يرجع كعدت غادة بـ هدوء. شبكت إيديه بـ بعضهم متتظرة صافي.
صافيناز: من بعد ما أخذوني من جنبهم. يعني من المكان اللي حبسونا فيه. أخذني الملثم ورماني عند رجل واحد. ما عرفت شو بدهم مني. عطاهم مصاري كثير. بكيت واتجننت. ما بدي روح وخدروني وأخذوني. غصت بـ بجيها وكملت.
صافيناز: اغتصبني. ما كنت حتى أقدر أقوم. واهتموا انتظرت أخرج من هُنيك وما تركني. صار مجنون فيني. هو يقول هيك. بكل أوقاتي جنبي. ويحكي معي. ويجبرني على أشياء ما بدي اياها. كان يقول هو بـ يحبني. حاولت أهرب ما تركني. كنت أنام ولما أفيظ ألقاه جنبي. وبـ يحذر الحراس يلمسوني. بـ ياخذني للملاهي ويقعدني جنبو. وهو يتطلع بـ البنات اللي يرقصوا. لما يشوفني ما أغار ولا بحبو يجن. ولما نرجع يسوي كثير أشياء تأذيني. وباليوم اللي لقيتيني فيه أخذني هو لـ ملهى وخلاني أجلس جنبو. وأتطلع هوَ بـ واحد كان يتطلع لي. قام ضربوا وأخذني لـ غرفة وهو سكران. رفع سلاحو وبدو يقتلني. كثير توسلت فيه يتركني بس ما تركني. وأطلق عَليّ وراح. وأنا متأكدة عم يدور عَليّ. لما رماني كان من دون وعي. لانو ما كان بدو يقتلني أبداً. كم مرة ضربني. قام خلا السيجارة بـ إيدو.
ظليت صافنة وهي تسولف ودموعها تصب. دحگت لـ غادة فاتحة حلكها وتدحگلنا.
مُلاذ: تمام. انسي هذا. راح نحاول نلقا أهلج. بس حاجيني معقولة ما تذكرين مكانكم؟ أي شي؟
صافيناز: ما بعرف اسم المناطق هون.
مُلاذ: رقمهم ما حافظته؟
صافيناز: بتذكر رقم ماما بس.
مُلاذ: زين لعد نحاول نتصل بيهم.
صافيناز: يلاا خلينا نتصل.
مُلاذ: مو هسه الصبح.
هزت راسها بـ قبول.
غادة: يمه گلبي رح يطگ. شلون تحملتوا؟!!
مُلاذ: تتحملين مجبورة. أنتِ تتحملين. أنا لو ما إيدي والكفخة وأرافس وأعيط وشكو شي أحصله أضرب بي. جان هسه أنا هم مغتصبيني.
صافيناز: بس أنا كثير حاولت أدفع. وما بعد عني ولا تركني.
مُلاذ: يا تدفعينه بابا. إذا ما تدفرينه وتضربي ما يوخر منج. أنا روحي طلعت. شفت الموت بـ عيني. قويت نفسي ورفعت رجلي ضربت شرف. خليته يصرخ. ألف مرة ضربته. انتهت هالليلة وكلّمن قام لـ مكانه.
بعد كم يوم اجاني ضرغام.
ضرغام: دورت الج على أركان. واللي عرفته أبو أركان ما ميت!
مُلاذ: شنووو؟
فرك وجهه رفع راسه وكمل.
ضرغام: أبو أركان مطعون بـ ظهره. ماكو أي دليل على موته. عرفت المستشفى اللي أخذوه الها. كان مطعون بـ ظهره بس ما مات. لمن صحى اشتكى على أركان. يعني اشتكى على ابنه.
مُلاذ: شلوون عرفت؟؟
ضرغام: اتبعت الموضوع وسألت وأصدقائي اللي كان يحققون وياه. عرفت منهم وشفت أركان. واللي عرفته هم أبو أركان طالع من المستشفى ورايح للسجن.
لمن التقيت بـ أركان بـ صعوبة يلا رضى يحجيه. وگلي أبوه جاي للسجن مهدده بـ أمه. گائل اله: ما رح تلكى اثر عنهم. من ذاك اليوم لـ هذا اليوم أهل أركان وأبو أركان مختفيين.
وسعت عيوني مصدومة.
مُلاذ: يعني؟؟
ضرغام: يعني أبوهم ضيع أركان عنهم. ومن الممكن قنعهم يروحون يشوفون أركان. بس بالحقيقة وداهم لـ مكان ثاني.
غرست إيدي بـ شعري.
مُلاذ: زين شراح يصير على أركان؟؟ شگد انحكم؟
ضرغام: لأن أركان ما گايل سبب طعن أبوه. وصل حكمه لـ أكثر من خمس سنوات. لأن تعتبر جريمة عمداً.
مُلاذ: زين وبهالحالة شلون تخفف عقوبته؟؟
ضرغام: لازم واحد من الشاهدين ع الجريمة يعترف ويحاول يساعد أركان ويكون اكو دليل.
مُلاذ: وهذا الواحد نور.
ضرغام: بالضبط. بس نور ذكرت. اكو شخص ثاني كان وي أركان. راح أدور عليه وأحاول أتواصل وياه ويشهد لصالح أركان حتى تخفف عقوبته. وطبعاً أنا هم راح أحاول بالعرف والناس.
مُلاذ: شكراً ضرغام. والله ما أدري شحجي. بس لازم أركان يطلع ولازم نلكا أهله. أركان ويانا من الطفولة ونعتبره باعتبار أخونه.
هز رأسه بـ قبول.
ضرغام: إن شاء الله رح أحاول. وإن شاء الله يطلع.
هزيت رأسي وبعد فترة ودعني وراح. مرت الأيام. لكينا بيت وشلنا اله. وطبعاً استمر الكلام من قبل الناس عن أنو أنا وملاك مستحيل ما اغتصبنا. رغم الدكتورة گالت الهم بعظمة لسانه. بس ما نفع. وگالوا اتفقت ويا الدكتورة. ردعتهم وكملت طريقي بلا اهتمام الهم. ملاك طول هالفترة ما تحسن وضعه. بالعكس انتكست أكثر. وأنا الكوابيس ما فارقتني.
صافيناز اتصلنا على رقم أمها. والصدمة كانت لمن عرفنا أمها ميتة. من قهرها اتمرضت وماتت. بس أبو صافيناز وحدة. اتحطمت صافيناز. بس مع ذلك كان عدها نتفة من الفرح. لأن لگت أبوها. اخذناها أنا وعزيز. سلمناها لـ أبوها. كان لقاء مليء بالمشاعر. والاثنين يبجون ومتلهفين ومشتاقين لـ بعض. طلعتهم من البيت اللي كانوا بيه. وأجروا بيت ثاني وكعدوا بي.
إسكندر حذرته ما أريد أشوف وجهه. لكن هم لكيته كل يوم بوجهي وين ما أطلع. ووين ما أروح. رجعت أكمل بالكُلية. ملاك عرضتها على دكتور نفسي. وأمي بدت بالعلاج الطبيعي. صرنا نروح أنا وياها الدكتورة اللي رحنا الها. كانت دكتورة زينة. وتدريجياً أمي بدت تتحسن. طبعاً مو من أول مرة. بس بالصبر والمحاولة. أنا جنت أساعدها بالبيت وأحاول أسويلها نفس الأشياء اللي تسويهن دكتورتها. تعبت هواي وتأذت. بس ما خليتها تترك العلاج وضغطت عليها. واستمرت وياها علاج بالبيت وعلاج يم الدكتورة. ملاك استمرت على حالها. وعرضتها على دكتور ثاني ودكتور ثالث. لحد ما لقينا دكتورة طاحت على علتها. وبقت تتعالج يمها. أما أنا. مجرد رجعت للـ كلية ورجعت أدرس. أخذت سيارتي اللي بيبي چانت مخليتها بالگراج والسويج يمها. نظفتها وعبيتها بانزين ورجعت أسوق. بس ناسيه أشياء بالسياقة ورجعت أتعلم.
هكذا مرت فترة طويلة من حياتي. تعبر الـ ٥ أشهر. رجعت ملاك لـ مدرستها. وحاولت أكمل حياتنا ونمشيها من حيث ما توقفت. بس كوابيسي استمرت وأحياناً جنت ما أنام. بعد ما كعدنا بالبيت الجديد. جنت لمن أطلع أذب الزبل أو أداوم وأطلع لـ مكان أحس اكو شخص واكف ويراقبنا. ما اهتميت گلت يمكن غلطانة وأتوهم. بس هواي جنت أحس هيج. وحتى بالجامعة أو بـ أي مكان ثاني. على طول هاي الأشهر أنا جنت حاسة ومو مرتاحة.
بيوم بالليل طلعت أذب الزبل. حسيت اكو حركة قريبة. دحگت للبيت القدامنا تحت الشجرة. لمحت شخص انطاني ظهره ومشى. وعلى راسه كلاو القمصلة. دوم ألمحه بس ما أشوف شكله. ما تحملت أبقى مكاني ركضت ولحقته.
مُلاذ: أنت، الوووو؟ منو أنت؟
دحك هَييسرع مشيه وأنا وراه أصيح. والدنيا ظلمة.
مُلاذ: الووووو اطرش أنت؟ ترا شفتك أكثر من مرة گدام بيتنا وبدوامي وبكل مكان أروح اله! شتريد؟
اتوقف مكانه. مشيت بسرعة. صرت گدامه على راسه الكبوس. الضويات فوگ راسه شكله ما واضح. نظراتي ينقري بيها التساؤل.
مُلاذ: منو أنت؟
رفع راسه أكثر. رجع كلاو القمصلة لـ ورا بس ما نزعه. إيديه بـ جيوب القمصلة. وسعت عيوني عليه أدحك بـ عيونه. همست مصدومة.
مُلاذ: أيهم!
أيهم: جَرحه؟
يتبع ...
رواية جرح الأيهم الفصل العشرون 20 - بقلم أيلان
مُلاذ: أيهم!
أيهم: جرحه؟
ازدادت العقدة التي بين حواجبي أكثر.
ضحك بعيونه وهو ينطق الكلمة بجدية.
ابتعدت بخطواتي لورا.
مُلاذ: أنت شتسوي هنا؟
هز رأسه برفض وأردف:
أيهم: ما أسوي.
مُلاذ: دكتور! ترا من شهور أنا حاسة اكو أحد وراي وتجاهلت. أنت هسه لقيتك أنت هذا الشخص. شتسوي هنا؟ شدلاك ببيتنا؟
ابتعد عني بهدوء، راح قعد على جهة بالشارع. سند روحه ع الحايط، طلع باكيت الجكاير من جيبه. ركزت نظري على الجكارة اللي بيده. رفعها حطها بين شفافيته، سحب دخانها حيل، نزلها، زفر الدخان من خشمه.
تقدمت عليه ووقفت قدامه، گلت متسائلة:
مُلاذ: دكتور احجي شتسوي هنا؟ منين تعرف بيتنا؟
رجع جر نفس من الجكارة، نزلها، مد ايده على ركبة رجله، زفر الدخان من خشمه مرة ثانية.
أيهم: جيت أطمّن عليكِ.
مُلاذ: ليش حتى تطمّن؟
رفع أصابعه الاثنين السبابة والوسطى، أشر على بطني بيهن.
أيهم: علمود جرحكِ.
مُلاذ: صار لي أكثر من ثلاث شهور من طلعت من المستشفى. برأيكِ رح يظل جرحي لسّا ما التئم؟
أيهم: بعض الجروح ما تلتئم لو يمر دهر، تبقى مفتوحة وتلجم الگلب.
رفعت حواجبي، حنيت ظهري، صار وجهي كدام وجهه.
مُلاذ: دكتور منين تعرف بيتنا؟ وليش تراقبني من شهور؟
زفر دخان الجكارة بوجهي. كشولت ملامحي وغمضت عيوني مزعوجة. رفعت نفسي و وخرت الدخان، أمسح بوجهي.
مُلاذ: شجااااااي تسوووي أنت؟
أيهم: صوتكِ لَذَه.
مُلاذ: تدلع بكيفك وتراقب بكيفك وتأمر بكيفك، سلامااات؟ منو أنت؟
أيهم: متوهمة.
مُلاذ: متوهمة وأنت تراقبني من شهور؟
أيهم: ليش أراقبكِ؟
مُلاذ: شي أنت أعلم بيه بعد!
أيهم: متوهمة لَذَه.
مُلاذ: ليش من صحت وراك هسة مشيت بسرعة وما التفتت؟
أيهم: أدري ردة فعلكِ هيج رح تكون.
مُلاذ: تريدني أصدكك هسه؟ ليش دتراقبني؟
أيهم: ليش حتى أراقبكِ؟
مُلاذ: أنا أسألك عن السبب؟
أيهم: لأن أحبكِ.
عقدت حواجبي وتوسعت عيوني مصدومة. قبل لا أحجي كمل كلامه.
أيهم: وأنه ما أحبكِ؟ بس اللي يحب يراقب، وأنه ما أحبكِ حتى أراقبكِ.
زفرت نفس مرتاحة، درت وجهي عنه. وكفت أفرك صدري وأجر نفس. بلعت ريكي وگلت:
مُلاذ: سالمين ترا إحنا ببغداد، خاف عبالك كاعدين بتركيا لو أمريكا. بعدين أنت كل مريض تروح لبيته تتطمن عليه؟
أيهم: أي، نعم.
مُلاذ: شنو الي يثبت؟
أيهم: ليش حتى أثبت؟
مُلاذ: حتى أصدكك.
كام من مكانه، نزل الكلاو من راسه. طلع جكارة ثانية ورثها، بعد ما خلصت ذيج. اتقدم عليه صار كدامي، نزل راسه الي، قلص عيونه وبَعد الجكارة، گال بهدوء يوتر:
أيهم: كلش حلوة أنتِ؟
گالها بطريقة تساؤل. حسب اللي فهمته يقصد بكلامه "هلكد أنتِ حلوة حتى الكل يراقبج ويحبج؟"
نظرات القلق اتوضحت بعيوني. عدم الفهم والاستغراب. خزرته وگلت:
مُلاذ: شارب شي أنت سكران؟
ابتسم بهدوء، مال راسه.
أيهم: أي شارب.
رفعت حاجبي متفاجئة، مبتسم ويحجي.
مُلاذ: ششارب؟
تقربت عليه أشم ريحته. قربت خشمي من قميصه، بلا إدراك وبيناتنا مسافة حيل قليلة. اشتميت ريحته وگلبي دك حيل. نفس ريحة أبوي وعطر أبوي. ما أكدر أنكر ولا أكدر أگول متوهمتها. قسم بكل شي نفس الريحة بالضبط! عطره اللي دورت عليه سنين بملابسي وملابسه، دورت عطره بين كل الناس ولا لكيتها.
فزيت مبعدة راسي، لمن همس أيهم بأذني:
أيهم: كاس الندم.
دحگتله باستغراب.
مُلاذ: شنو؟
أيهم: مو گلتِ ششارب؟
مُلاذ: أي؟
أيهم: أني جاوبتك كاس الندم!
كشولت ملامحي، دفعته عني، درت وجهي أمشي. سمعته وراي يصيح بصوت مو كلش عالي.
أيهم: بجامتك حلوة.
نزلت راسي أدحك لبجامتي، مرسوم عليها ميكي ماوس. درت وجهي له، ظل ساكت ويدحگلي. نزل نظره على بجامتي، ابتسم خانك ضحكته.
مُلاذ: همزين گلت لي حتى بعد ما ألبسها.
درت وجهي للبيت، كرضت شفتي بأسنان معصبة. دفعت باب البيت، دخلت. اتقدمت على باب المطبخ وأنا أحجي بعصبية:
مُلاذ: حيوان، دكتور سافل، ما يستحي على نفسه شعليك بـ بجامتي!! لا و نوب يگول جاي أطمّن عليچ.
رفعت راسي وقلدت عليهم.
مُلاذ: كلش حلوة أنتِ؟
مُلاذ: مو حلوة، العب النفس، شعلييييك؟
دفعت باب المطبخ، مينفتح طلع مسدود. رجعت أدفع أريد يفتح، ميفتح.
گت الباب: الوووو يمعودين.
ملاك: منو؟
مُلاذ: الجيرررران، شكو قفلتوا الباب؟
اسمع ركضتها، اجت بسرعة فتحت الباب.
ملاك: ما أدري بيج براو سديته معبالي.
نزعت حذائي اللي ما لابستها عدل، دخلت وأنا أحجي.
مُلاذ: شلون بـ فيروز الثانية؟
ملاك: شبيج؟
مُلاذ: مابيه.
ملاك: مُلاذ.
وكفت مكاني والتفتت له.
هانده اسمي بنبرة حيرة وحزن. عقدت حواجبي متسائلة عن سبب تكون هاي التعابير على ملامحها.
مُلاذ: گولي؟
ملاك: رجعت أحلم.
مُلاذ: مثل شنو رجعتي تحلمين؟
اتقدمت كعدت على القنفه، أشرت لها تجي يمي. اتقدمت كعدت يمي گالت بهدوء وهي صافنة بالفراغ.
ملاك: أحلم بالأطفال والناس اللي هناك. دائماً أسمع صوت الرصاص. أنا أخاف، أخاف من صوت الرصاص، أخاف منه. هنا خذوا أبوي، خذوا هواي ناس.
رفعت راسها دحگتلي، عيونها مملية بالدموع والخوف.
ملاك: أنا ما أحب صوت الرصاص.
مُلاذ: لا تخافين، ما رح تسمعين هالصوت، ولا رح يصير شي. هسه أنتِ بأمان.
ملاك: مُلاذ داتعذب والله، داتحمل شي فوگ طاقتي. ما أريد أشرح للدكاترة، ما أريد أسولف. أنا مو مريضة نفسياً والله، أنا مو مخبلة.
مُلاذ: ملااااك! كم مرة أعيد وأكرر، أنتِ مو مريضة نفسياً ولا مخبلة. مجرد تحتاجين لدكتور يساعدج تعدين هالفترة!
ملاك: لمن حجيت لوحدة من صديقاتي گالت بس المخابيل يروحون للأطباء.
رمشت بعيوني، غمضتهن بنفاذ صبر. هي فوراً طاحت دمعتها ورا كلماتها. شفايفها صارت ترجف وعبست ملامحها.
مُلاذ: أنا كم مرة أگلج لا تشاركين حياتج وي صديقاتج ولا وي أحد!!! تريدين تسولفين شي؟ تعالي وسولفي إلي لو لأمي!
ملاك: هي صديقتي...
قبل لا تكمل قاطعتها بعصبية، رافعة إصبعي، كازه على أسناني.
مُلاذ: ماكو أي شخص أمان! افتهمتي؟ الصديقة اللي تگولين عنها هسه باجر رح تطلع عليج سوالف من جوة الكاع. السر اللي أمنتِ الها اليوم باجر تسمعي من الكل. الموضوع اللي خفتِ تشاركينه وي أحد، ثقيتي بيها وشاركتيها باجر رح تعيرج بيها. ملاك، الناس مو أمان، لا تنطين ثقتج لأي شخص كائن من يكون.
هزت راسها بقبول وعيونها مدمعة.
ملاك: بطلتي تحضنيني؟ رجعتي مثل قبل؟
مُلاذ: ملاك والله ما أكدر، ما أعرف! هذيج الفترة جنت لازم أضغط على روحي. جنه نحتاج لبعض وبعدنا نحتاج لبعض، بس مداعرف والله أنا ما أعرف أحضن دوم أو أكون عاطفية. أنا ما أكدر أحضن أحد.
مسحت دمعتها وگالت بهدوء:
ملاك: عادي.
مُلاذ: يلا كومي نامي.
ملاك: تصبحين على خير.
مُلاذ: اجمعين.
دارت وجهها وراحت لغرفتها هي وأمي. دوم وبكل بيت لازم اكو غرفتين، وحدة منهم المفروض تكون خطار، بس نسويها غرفة نوم. ينامن بيها أمي ومشمش وأنا أنام وحدي. أمي رادت تخلينا بنفس الغرفة، بس دائماً أقترح عليها نكون كاعدين بالغرفتين الموجودات أفضل.
تنهدت وگمت. بعدني توني أريد أدخل غرفتي، سمعت صيحة ملاك.
ملاك: مُلااااذ.
رحت بسرعة لغرفتها، دخلت. دحگت لأمي فازة من نومها، مخترعة. تدحك لملاك وتسأل شكو.
مُلاذ: شكوووو؟
رفعت إصبعها تأشر بخوف وعيونها مدمعة وشفتها ترجف.
ملاك: ابـ... أبو بريص.
رفعت راسي أدحك لإصبعها وين يأشر. طلع أبو بريص (تكرمون) بالسگف. انداريت عليها وخزرتها. طن كلام صار بحلگي، سكتت.
مُلاذ: امشي جيبي الماسحة والقاصر.
ركضت جابت الماسحة والقاصر، اجت نطتنيياهن وراحت لبدت ورا أمي.
مُلاذ: شمالج ما تگليلي؟ شني أسد خو ما أسد؟
ملاك: أخاف.
مُلاذ: حسابج بعدين على هاي صرختچ. عبالي شو شصار.
درت وجهي وهفيت أبو بريص بالماسحة. ركض بسرعة وأنا أركض وراه وبأيدي القاصر. ملاك تصرخ وأنا أعيط بيها. أمي ما تكدر تكوم وهي تعت بـ هدوم أمي.
ملاك: يمااااااا اجاني.
مُلاذ: ويييين اجاج ويييين؟ أنت اوكف ابن الجلب منو گلك تطب للبيت؟ ونوب الدنيا شتا شتسوي هنا حيوان!
فريت الغرفة وراه أنا وماسحتي وأغلط عليه وأسب.
مُلاذ: أنت تسميك أيهم تركض مثله. لك أيهم اووووكف اشتعلوووو خل الزمكه.
فيته حيل ومات، ملاك جرت نفس مرتاحة. خلصت ونظفت مكانه، انداريت لملاك.
مُلاذ: بالله العظيم إذا صرختي مرة ثانية علمود هيج سالفة أكتلج أنتِ مو الأبو بريص.
ردت نامت بمكانها وأمي هم نامت. رحت غسلت، لعبانة نفسي. غسلت، رحت لغرفتي، دخلت. لميت شعري لفوك كباية، نزعت تشيرتي، كعدت ع الجرباية.
حنيت ظهري، شابكة إيديه. عيوني ع الفراغ، صداع يحتل عقلي. أخذت جهازي، لگيت نور متصلة. رجعت اتصلت عليها.
نور: الو مُلاذ.
مُلاذ: ها نوره؟
نور: مُلاذ فدوه أريد أشوفه تعبت.
مُلاذ: مدا يقبل.
نور: أقنعيه، مُلاذ والله گلبي ديحتر.
مُلاذ: تمام أحاجي ضرغام.
نور: أقنعي الله يخليج.
مُلاذ: إن شاء الله.
نور: تمام، آسفة أزعجتج.
مُلاذ: لو يمي أطكج دفره، أطلع معدتج من حلكج شني أزعجتني؟ أمشي ولي عني.
ضحكت بخفة وسدت الاتصال. نزلت الجهاز، دحكت للتلفون أريد أتركها. جأتني مسج تتضمن "شلونج؟" وجعت، اخذت التلفون وكتبت.
مُلاذ: زينة.
نور: أكيد؟
مُلاذ: أكيد.
نور: رح تكدرين تنامين اليوم؟
زفرت نفس، نزلت راسي، فركت كصتي بحيرة. بهاي الأثناء جاني اتصال. جاوبت، خليت التلفون ع أذني.
مُلاذ: الو.
جسار: صفنتي؟
مُلاذ: ما اعرف.
جسار: رح تكدرين تنامين من دون كوابيس؟
مُلاذ: ربما.
جسار: من كم يوم ما نايمة؟
مُلاذ: ما اعرف ما عديتهم.
جسار: أبداً ما نمتي؟
مُلاذ: أغفى ساعة وأفز.
جسار: لنفس السبب؟
مُلاذ: اممم.
جسار: ليش ما تراجعين طبيب نفسي مثل أختج؟
مُلاذ: ما أريد.
جسار: ليش؟
مُلاذ: عاجبتني نفسي بهذا الوضع.
جسار: رح تتعبين أكثر بالأيام الجاية.
مُلاذ: هذا مبتغاي.
جسار: بس ما رح ينفع هيج؟
مُلاذ: جسار، روحي ما تغذت غير من التعب.
جسار: بس هيج روحچ جاي تدمريها!
مُلاذ: مو أكثر من ما جاي تدمر روحك.
جسار: ما جاي أدمرها.
مُلاذ: ما منتبه أنت.
جسار: مثلچ أنا أتغذى من التعب.
مُلاذ: يمكن هيج أفضل النا.
جسار: صح، ما نعيش بغير طريقة.
مُلاذ: اممم.
جسار: نامي، حاولي.
مُلاذ: إن شاء الله.
نزلت التلفون، سديت الاتصال. رجعت بظهري لورا، شمرت نفسي متمددة. شوكت رح أنتهي وأبدي؟ محد رح يعرف معنى هالكلمة غير. حاولت ما أنام، بقيت أفتر بالغرفة.
رجعت اتمددت ع الجرباية، غمضت عيوني. گلت بهدوء، صوت شبه مختفي، أدندن.
مُلاذ: طفاج القدر يا شمعتي، خلاني أجر بحسرتي.
غمضت عيوني، انتقلت للظلام. تسلطت الأضواء ع الجثة المرمية بالوسط. صوت صدى يغني الأغنية.
صدى: شلي بهالعمر يا دنيتي آاااهم، محسود على حظي وقسمتي.
ارتفع صوت إطلاق النار. ثم صوت الصراخ. الدم لون الأرض. استمر صوت صدى الأغنية بالارجاء. اندفع الباب، دخل الملثم. انصعق جسمي بالكهرباء. صرخت باسم ملاك، رفعت عيني أدحك لأبوي اللي واكف بعيد ومتجتف ويدحگلي. عيوني ما انزاحت عنه. انضربت بقوة على ظهري بشي قوي. شهكت، فزيت، فتحت عيوني. دحگت لسگف الغرفة، كعدت على حيلي. مسحت وجهي بكف إيدي، ضربت راسي.
مُلاذ: غبية لا تناميين، لا تنامين.
گمت من مكاني، طلعت للصالة. ظليت كاعدة بالصالة للصبح. كعدت أمي، أخذت ملاك وديتها لدوامها. رجعت أنا يم أمي.
فيروز: ليش ما رحتي لدوامج؟
مُلاذ: بعد شوي أروح.
هزت راسها بقبول.
مُلاذ: اليوم عندك جلسة علاج مو؟
فيروز: أي.
مُلاذ: تمام تعاي خل نطبق كم تمرين أنا وياج هسه.
فرشت لها فراش، مددتها على ظهرها. كعدت يمها بالكاع.
مُلاذ: يلا رح نبدي.
هزت راسها بقبول، بلعت ريقها. رفعت رجلها بإيدي، بديت أسويلها تمارين. رجلها أرجعها لورا ناحية صدرها وأحركها. ظليت أكرر بالتمارين برجليها ثنينهم. كومتها سندتها عليه، جبت المشاية خليتها تلزم بيها وتحاول تمشي، وأنا أساعدها. گوه تخطي برجله. تعبت، صارت تلهث گد ما تعبت.
فيروز: تعبت.
مُلاذ: يلا هاي آخر شي.
ابتعدت عنها مسافة، رفعت إيديه وأشرت لها.
مُلاذ: يلا فيروز تعالي.
فيروز: تعبت مُلاذ.
مُلاذ: يلا هسه تعالي، هاي آخر مرة.
قدمت خطواتها بثقل وصعوبة، ومشيت لحد ما وصلت إلي.
مُلاذ: عفييييييه.
ابتسمت بتعب، اخذتها كعدتها ع القنفه. استراحت شوي، رحت بدلت ملابسي. لبست بنطرون كابوي وقميص أبيض وفوقهم كوت بيجي. أخذت قلادة رايدة البسها. اتلمست عنقي اللي طاحت منه قلادتي. ما لگيتها مرة ثانية، ما أعرف وين وكعت حتى. تنهدت، لبست قلادتي. فتحت شعري فردته، رشيت عطري. أخذت السويج، طلعت من الغرفة. اتقدمت كعدت بالباب، لبست كعب بيجي. أخذت جنطتي، اجتني أمي.
فيروز: مُلاذ انتبهي لنفسج.
مُلاذ: من عيوني فوفو. هسه رح أجيب يمج جوجو.
فيروز: عوفي. المرة مبتلية بيه؟
مُلاذ: لا فوفو حبايب أنتم. من أخابرك تحضري أخذج للدكتورة.
فيروز: مُلاذ انتبهي، واختج...
قاطعتها قبل لا تكمل.
مُلاذ: لا تخافين ملاك سلطان يروح لها قبل خروجها بساعة وأنتِ تعرفينه.
هزت راسها بقبول. فتحت الباب وطلعت.
فيروز: بيباي.
مشت كم خطوة الشارع بيها نزلة والسيارة موكفتها قريب. رفعت تلفوني اتصلت.
مُلاذ: وينكم؟
أسد: هنا قريبين بالفرع اللي يصعد.
مُلاذ: خل أشوفكم.
دارت تدور بعيوني لحد ما شفتهم. رحت لهم.
أسد: سلام.
مُلاذ: هلو.
رجعت شعري لورا، حطيت إيدي ع خصري وكملت كلامي.
مُلاذ: انتبهوا لأمي وللبيت. أي شي تشكون بيه اتصلوا عليّ وتدخلوا. مراويتكُم الأشخاص اللي إحنا نعرفهم. غيرهم إذا دك بابنا وشفتوه يحاول يدخل تدخلوا، تمام؟
أسد، معتصم: تمام.
مُلاذ: إذا تحتاجون شي، دكوا الباب واطلبوا مثل كل مرة أوصيكم.
هزوا راسهم بقبول مبتسمين. درت وجهي، رحت للسيارة، صعدت. اتوجهت لخالة جنات، اخذتها وديتها لبيتنا. رجعت رحت للكلية. خلصت دوام، طلعت بسرعة، صعدت السيارة. فتحت تلفوني دحگت أمي داكة عليّ. اتصلت عليها حطيت الهتفون بأذني وأنا أسوق.
مُلاذ: ها يمه گولي.
فيروز: ملاك لسا ما كوم.
مُلاذ: سلطان ما جابها؟
فيروز: لا هي المفروض طالعة من زمان.
مُلاذ: ها، لا تمام يمكن وداها تشتري وتاخروا، لا تخلين بالج.
فيروز: شوفي وردي لي خبر.
مُلاذ: خوش.
اتصلت ع سلطان.
سلطان: هلا مُلاذ.
مُلاذ: ها سلطان اگلك.
سلطان: گولي.
مُلاذ: أنت رحت لملاك مو؟
سلطان: أي بس طلعت من وكت.
مُلاذ: ليش؟ صاير شي؟
سلطان: بالمدرسة صايرة مشكلة وياها. من الـ 9 أنا هنا اجيت للمدرسة انتظره. بعدين عرفت صايرة مشكلة وهي منهارة أعصابها ومغمي عليها. اخذتها للمستشفى.
مُلاذ: صدددك تحجي؟ ليش ما خابرتني!
سلطان: ما فضيت والله.
مُلاذ: وين يا مستشفى؟
سلطان: نفسها الجنتوا بيها.
سديت الاتصال فريت الستيرن. رجعت من طريقي، اتوجهت للمستشفى. أول ما وصلت اتصلت ع سلطان.
مُلاذ: وينك؟
سلطان: بالردهات إحنا.
مُلاذ: تعال إلي بسرعة.
سديت الاتصال. دقايق وشفته كدامي. اجاني وگلي "يلا أمشي". مشيت وياه.
مُلاذ: شبيها شنو منهارة شكوو؟
سلطان: وحدة صرخت بالمدرسة على ملاك وگالت لها انتِ مخبلة وتروحين لدكتور نفسيي والبنات ظلن يسبسن عليها. منهارة أعصابها وقامت تصيح والمدرسات وحدة ضاربتها.
وكفت مكاني موسعة عيوني.
مُلاذ: شنوووو! ضاربتها؟
سلطان: اعرف اعرف راجع لهم وعيونها إذا ما افرك حلگهن وحدة وحدة، بس أريدها تتحسن أنا أعلمهن ذني البرابيك.
ضربت رجلي بالكاع معصبة. ما أكدر أروح لهم هسه بالي يم ملاك. رحت للردهات. وكفت بمكاني لمن دخلت. شفت ملاك نايمة ع السدية. أيهم واگف يمها ويسولف وياها.
رحت ناحيتها وكفت يمه.
مُلاذ: ملاك.
أول ما شافتني بجت، وجهها صار أحمر. دنكت عليها خليت إيدي ع شعرها.
مُلاذ: اشش اش أهدي أنا يمچ.
مسحت دموعها، دنكت بست گصتها. هي ترجف وعيونها تدمع. مسحت ع خدها. عيونها مطككة، وجهها أحمر دم، الغصة واضحة عليها.
مُلاذ: شصار؟
بلعت ريقها، رجعت مسحت دموعها. حسيت ع صوت أيهم وراي.
أيهم: اگعدي.
التفتت له. لكيته مخلي لي كرسي. هزيت راسي: شكراً.
أيهم: العفو.
سحبت الكرسي، گعدت. لزمت إيدين ملاك بإيديه.
مُلاذ: سولفي.
بدت تسولف لي عن صديقتها. لمن جانت تريد ملاك تمشي وياها. صديقتها مانعتها وگالت لها "ما أمشي وي مخابيل".
ملاك: صارت تگول عني مخبلة وخلت كل البنات يعرفون ويحجون عني ويگولون عني مخبلة. صيحت عليها ودفتها. اجت المدرسة ضربتني، صرخت عليّ گلت لي تأدبي وغلطت عليّ گالت أنا ما متربية وما أعرف شصار وراها، ما أتذكر.
هزيت راسي بقبول. أحس نار تطلع من أذاني. عيوني تريد تطلع من مكانها. التفتت لسلطان گلت بهدوء، متمالكة أعصابي.
مُلاذ: أنت منين عرفت؟
سلطان: الحارس سامع الهوسة. دخل عليهم. من شايف ملاك يعرفني أنا أخذها. اجاني جنت كاعد يمه گلي البت اللي تاخذها متخربطة بالإدارة وتبجي رجل بالكاع ورجل بالإدارة. اخذتها وجبتها لهنا.
هزيت راسي بقبول. رجعت انداريت لملاك.
مُلاذ: اسم صديقتج والمدرسة اللي ضربتج؟
ملاك: ليش؟
مُلاذ: احجي استعجلي يللا.
بلعت ريقها، دموعها مستمرة تنزل.
ملاك: صديقتي اسمها هالة والمدرسة اسمها منور.
مُلاذ: زين يلا امسحي دموعج ولا تبجين، محد يستاهل.
اندارت لسلطان، كملت كلامي.
مُلاذ: سلطان، اخذها للبيت وقبلها وديها تشتري لها شتريد. أمي لا تخليها تعرف وأنا لحگتكم، عندي شغل هسه جايه وراكم.
ملاك: وين رايحة؟
مُلاذ: عندي شغل.
سلطان: انتظريني نحل هالشغل سويهم.
مُلاذ: سوي اللي گلت لك عليه سلطان.
سلطان: مُلاذ!
مُلاذ: ما أعيد كلامي.
اجا سلطان إلي، وكف كدامي. گال بصوت ناصي:
سلطان: أنا أريد أعاقبهم!
مُلاذ: وأنا أريد توصل ملاك للبيت.
سلطان: مُلاذ نروح أنا وياج!
مُلاذ: انتهى النقاش. إذا ما توصلها گلي حتى هسه أنا أوصلها بدربي.
سلطان: تمااام تمام أنا أوصلها.
مُلاذ: مفهوم كلامي؟
سلطان: تمام.
سحبت جنطتي وطلعت. مشيت بسرعة فتحت السيارة وصعدت. داشغل بالسيارة، فزيت ع فتحة الباب. دحگت لأيهم وهو يصعد السيارة وياي!
مُلاذ: أنت شتسوي هنااا!
أيهم: السلام عليكم.
مُلاذ: وعليكم السلام. شكوو؟
أيهم: ماكو سلامتچ رايح وياچ.
مُلاذ: أنت شتريدد من عندي؟
اندار عليه. دحگلي.
أيهم: ما أريد.
مُلاذ: شتريددد شكو صاعد وياي؟
أيهم: ما أخليج ترحين وحدچ.
مُلاذ: شعليك يا اخيييي شعليييييك؟
أيهم: عليّ زين؟ يلا حركي السيارة.
مُلاذ: شتريد من عندي أنت؟ أعرفك تعرفني؟؟ منو أنت وشنو هالجرأة هااي؟ البارحة الكاك كدام بيتي واليوم بسيارتي. باجررر وين؟
أيهم: بـ بيتي.
خزرته وعطت: انززززل من السيارة.
أيهم: ما أنزل.
مُلاذ: انززززل.
أيهم: لو تحجين منا لباچر لو مو تطرديني. سالفة أخلّيج وحدچ ترحين هاي أيسي من عدها قطنة وشيليها من أذانج.
ضربت الستيرن حيل بإيديا وصحت فيه: شعليييك بييييه!!!
رجع هو هم صيح بصوت أعلى.
أيهم: علييييه مو أنا السنين أتلوّع عليج تالي أخليج هسه ترحين مرة ثااانية!
سكنت بمكاني عاكده حواجبي، ما فاهمه كلامه، أدحك بعيونه.
مُلاذ: شجاي تحجي؟
مسح وجهه حيل، طلع جكارة يدخن. رفع ساعته وگال.
أيهم: إذا تأخرتي بعد مارح تلگيهم.
بلعت ريگي، درت وجهي. رجعت بظهري لورا، شغلت السيارة. اتجهت للمدرسة، الهدوء سيد المكان. أحس بي يدحگلي. اندار أدحگله، يدور وجهه. ظلينا على هالحال لحد ما وصلت. وكفت السيارة بـ باب المدرسة. نزلنا أنا وأيهم، مشينا يم بعض. دخلنا المدرسة سويه.
أيهم: مو تكضيهم تكتليهم، ترا مالي خلك أفاككم.
مُلاذ: محد گلك تجي أنت عزمت روحك.
أيهم: عادي عاجبني. صار لي هواي ما شايف نسوان تتمالخ. أريد أشوف.
اندارت عليه، قلصت عيوني، أدحگله. ابتسم تك خد وهو يمشي يمي، أردف.
أيهم: بس عيونچ المكحلة كافية تحرگهم.
كملت مشي مبتسمة، دخلنا لمكتب المديرة. دحگت مو مديرتهم اللي موجودة. مديرة المدرسة الثانية اللي دوامهم ظهر.
مُلاذ: السلام عليكم.
المديرة: أهلاً.
مُلاذ: تعرفين مديرة المدرسة اللي داوموا قبلكم؟
هزت راسها بقبول مترددة.
المديرة: نعم أعرفها، تفضلي؟
مُلاذ: عندچ رقمها؟
ظلت ساكتة تدحگلنا بارتباك. التفتت ع أيهم لمن گال.
أيهم: نحتاج مكانها، لان بنتنا صايرة مشكلة وياها هنا ونريد نحاجي المديرة.
دحگت له مستغربة، عاكده حواجبي. اجا طن كلام بحلگي بس سكتت. لمن شفت المديرة اقتنعت، انطتنا رقمها. سجلته يمي اتشكرتها وطلعت. أول ما طلعت انداريت لأيهم.
مُلاذ: أنت شنو تگول لها بنتنا خيرر!
أيهم: حتى تنطينا الرقم. قل أعوذ بالله. تخيلي عندي بت منچ ما أطب البيت، أروح أنام بالشارع أشرف لي.
مُلاذ: الحمدلله والشكر، لا أعرفك ولا تعرفني ولا تصير عندي بنية ولا ولد. وفر أحلامك لنفسك.
أيهم: ما أحلم إنه، لأن أحلامي كدامي.
انداريت عليه وخزرته: شتقصد أنت؟
أيهم: لا تصدكين روحچ حبيبها. قصد السيارة هايه. أنتِ كابوس ما أخليج. مو النوب حلم.
اندارت ع السيارة، أشر عليه. دحگتلها صدك حلوة وفخمة. درت وجهي ورحت للسيارة، اجا وياي صعد. اتصلت ع المديرة، رن رن، جاوبت.
مُلاذ: الو.
المديرة: أهلاً، منو؟
مُلاذ: مديرة مدرسة #### وياي؟
المديرة: نعم اتفضلي منو؟
مُلاذ: أنا مُلاذ اخت ملاك إلياس. حسب ما عرفت صايرة مشكلة اليوم ووحدة من الطالبات مقللة الأدب بكلامها ووحدة من المدرسات رافعة إيدها ع اختي!
المديرة: نعم صار هيج شي أنا جداً أعتذر...
قاطعتها قبل لا تكمل.
مُلاذ: اعتذارج مقبول، أريد عنوان الطالبة وعنوان المدرسة.
المديرة: ست مُلاذ أنا أعتذر منچ جداً بس من غير المسموح لي أنطي هيج معلومات. أنا رح أتصرف بهالموضوع والطالبات بيناتهم لا بد تصير مشاكل وكلام مو حلو، وأنا باجر رح استدعي أهل الطالبة الأخرى وما يصير خاطرج إلا طيب.
مُلاذ: عزيزتي أتفهم كلامج وأشكرج بس أريد عنوانهم. اتركي عنوان الطالبة. أريد عنوان المدرسة. الموضوع اللي صار من غير الممكن السكوت عنه، نهاااائياً.
التفتت ع أيهم اللي كاعد يمي ويحرك لي إيديه بمعنى "عفية، عفية". خزرته ورجعت كملت.
مُلاذ: أو يصير الحجي غير حجي وأنا غير مسؤولة عن اللي يصير بعدين.
المديرة: ست مُلاذ...
مُلاذ: ست رجاءاً أريد عنوان المدرسة أو رح أنجبر أروح أشتكي عليكم بالتربية.
اختفى صوتها واستغرق ثواني حتى انطتني عنوان المدرسة. غلقت الاتصال. رحت ع العنوان وأنا أدور وأسأل لحد ما وصلت. نزلت من السيارة. نزل أيهم وصار وراي. اتقدمت أدك الباب.
أيهم: رح ينكسر.
مُلاذ: معليك.
اجاني صوت مرة: منووو؟
همس أيهم مجاوبها.
أيهم: صگارتچ.
وأنا أدحك بعيونه گلت بصوت عالي:
مُلاذ: أنا.
انفتح الباب ع النص. مدت راسها مرة من الباب، دحگت لي. گلت بهدوء وأنا رافعة حاجبي.
مُلاذ: أنتِ منور؟
منور: نعم اتفضلي منو؟
مُلاذ: مُلاذ إلياس، اخت الطالبة ملاك إلياس اللي رفعتي إيدج عليها اليوم!
منور: ما أعرف.
هيج عقدت حواجبي، دفعت باب البيت. أيهم دفر الباب برجله قبل لا تنفتح. گامت تصرخ وأنا دخلت عليها.
منور: أنتِ بأي حق تدخليين لبيتي؟
قبل لا تحجي شي زايد، رفعت إيدي، صگتتها راشدي قوي. صرخت بصوت عالي وعلى أثر صوتها طلعوا اللي بالبيت وكانوا ولد جبير وبنية صغيرة كلش.
ولد: منووو أنتِ؟
اتقدم عليّ ومنور تصرخ.
منور: أنتِ بأي حق تضربيني؟
مُلاذ: وأنتِ بيا حق تضربين اختي!!! تايهة الج هيّ، مخليها تدرس، ما مخليها حتى تضربينها ولا عبالج. لـ هنا وخلصت، رايحة أشتكي عليج يم التربية.
الولد: شنوووو ضربتج!!!
اتقدم عليّ لمن وصل إلي خزرته. بلحظتها جره أيهم من ياخته وهو وراه. همس بأذنه بصوت مسموع.
أيهم: بلا تصرفات رجولية مالها داعي. افتهم الموضوع لو مسيت شعرة منها، إيديك أكسرهن وأكسرك فهمت؟
الولد: منوووو انتوا شنو طابين تتهددون علينا؟ أو الله أتصل بالشرطة هسه عليكم.
مُلاذ: أتصل ع الشرطة تخوفني؟ وأنا رح أروح للتربية أشتكي على هاي الحيوانة.
ظلت ساكتة وعيونها مدمعة. اتقدمت عليها لزمت فكها حيل. كزيت ع أسناني وگلت.
مُلاذ: لا تنسين اسمي مُلاذ. احفري بعقلج حتى تعرفين على منو تماديتين.
ترت وجهها من إيدي. أيهم دفع الولد بعيد. اجا عليه وگال بتساؤل.
أيهم: نروح؟
هزيت راسي بقبول. طلعت من بيت منور وأنا أخزرها وما سمعت لها صوت. التفتت ع أيهم لمن گال مبتسم.
أيهم: ارتاحيتي هسه؟
مسحت وجهي، ابتسمت. هزيت راسي بقبول. اتقدمت ع السيارة وأنا أحجي.
مُلاذ: أنت هم طلعت مو قليل.
أيهم: بلا شك.
گالها وركب بالصدر. گلبوت بعيوني وأنا مبتسمة، صعدت بالسيارة. رفعت تلفوني واتصلت.
مُلاذ: الو سنار.
سنار: هلو مُلاذ گولي.
مُلاذ: أنا ما أجي اليوم ع الشغل.
سنار: تمام.
سديت الاتصال نزعت الهتفون. اندارت لأيهم لمن گال.
أيهم: شنو تشتغلين؟
مُلاذ: نادلة بمطعم.
أيهم: اها يا مطعم؟
مُلاذ: ####.
أيهم: عرفته، ليش تشتغلين؟
مُلاذ: ونسة ما متونسة گلت أتونس اشتغل بمطاعم.
أيهم: مو جاي نسولف مثل الأوادم.
مُلاذ: غير أجيب فلوس ليش أشتغل يعني؟
أيهم: أنتِ مو متخرجة وعندچ وظيفة؟
هزيت راسي برفض.
مُلاذ: هاي آخر سنة لي.
أيهم: اها.
هزيت راسي بقبول.
مُلاذ: وين أوصلك؟
أيهم: ماكو داعي نزليني اركب تكسي.
مُلاذ: خل أوصلك بدربي.
أيهم: لا عدي شغل أريد أروح لمكان.
مُلاذ: تمام بـ راحتك.
وكفت السيارة وهو نزل. رحت ع أمي اخذتها للدكتورة لأن هي محدد مواعيدنا تكون قريب العصر. رجعت رحت لملاك اطمنت عليها نايمة ويمها خالة جنات باقية. رجعت طلعت ورحت اشتريت غراض. رحت اخذت أمي من يم الدكتورة ورجعت للبيت وعدا اليوم وأنا يم ملاك.
ثاني يوم وديت ملاك ونزلت وياها. دخلت للمديرة گلت لها تستدعي الطالبة واتصلت ع أهل الطالبة واتصلت بهم. دخلت هالة وهي ما فاهمة شكو. اتبعها دخول أهلها.
مُلاذ: بنتچ حاچيه ع اختي! غالطة عليها ومتهمتها بالخبال.
أهلها خزروها وهي بسرعة بجت. بقوا يتعذرون مني ويطمون فعل بنتهم وانتهى الموضوع بمحاولة أهلها بنقلها من المدرسة لمدرسة ثانية. مر أسبوع من بعد هاليوم والبنية انحولت. والمدرسة رحت عليها للتربية عرفت من ملاك إنو المديرة متعاركة وياها ومنور تركت المدرسة.
اتقدمت، لبست لبس الشغل استلمت المواعين. كل شوي يجيبون لي مواعين وأغسلهم. الصداع ياكل براسي أكل. اتصلت ع سلطان يروح ياخذ أمي. سديت الاتصال وخليت التلفون بجيبي. بقيت لليل أغسل المواعين. إيديه تجرحت گد ما غسلت.
سلام عليكم.
فزيت واندريت. دحگت لأيهم.
مُلاذ: بسم الله الرحمن الرحيم. شتسوي هناااااا؟
دخل وراه أبو المطعم. دحگت له وهو يوصيني.
صاحب المطعم: انتبهي عليه، لازم يغسلهم كلهم.
طلع وخلاني أنا وأيهم. نظرات الاستغراب والتساؤل تنقري بعيوني.
مُلاذ: ولك شجاااابك!!!
أيهم: شني اجيت آكل حرام؟
مُلاذ: شتسووووي هنا؟؟؟؟ شني هالصدرية شيريد أبو المطعم منك؟
أيهم: مو شنو هذاك هذا...
مُلاذ: شنو هذاك هذا احجي عدل فهميني شكو؟ شجابك هنا! أيهم تراقبني؟
أيهم: اهوووو كل شي صاحت تراقبني. عمي أنا رجال اجيت آكل وبالغلط، طلبت نص المنيو وصار الحساب هو. وأنا ما عندي فلوس أنطيتهم حل أفضله هو أغسل المواعين.
ظليت موسعة عيوني عليه وهو يحجي بجدية، ابتسامة على وجهه.
مُلاذ: تحجي صدك؟
أيهم: وداعة براطمج هاي.
عضيت شفتي حيل بعصبية. دورت بعيوني لگيت سجينة. سحبتها وحطيتها بوجهه.
مُلاذ: من تحجي وياي تادب.
أيهم: هنة براطم قحط؟
مُلاذ: أبو بريص.
أيهم: أم براطم.
دفعني عن المغسل واتصرف. وكف يغسل المواعين وأنا صافنة. كل شوي يگلي "ها نظيف؟!" هز رأسي وب عقلي ألف سؤال.
أيهم: مُلاذ مُلاذ عايلني.
دحگت له وهو صم مي بإيده شمره عليّ. شهكت وعطت. اخذت جفجير، أركض وراه. الطباخين والنوادل صافنين علينا. هو يضحك عليّ. رجعنا للمطبخ وكف مستسلم.
أيهم: يلا خذ حقك.
ما جذبت خبر رحت عليه هطرته بالجفجير. عاط وكام يفرك إيده.
أيهم: فوصه، أم براطم.
مُلاذ: أبو بريص.
أيهم: انكتم.
مُلاذ: انكتم أنت.
دحگ لي بطرف عين. رجع يغسل المواعين لحد ما خلص. ونوا من الجهة الثانية أنشفهم. فرغ المكان وكل الكل انتهى دوامهم. الدنيا ليل، طلعوا وأنا بقيت وهو هم. دخل صاحب المطعم.
أيهم: خلصنا.
صاحب المطعم: يلا رح أقفل المطعم.
هزينا راسنا. نزعت الصدرية اللي ع ملابسي. خليت الأكل الباقي بسفريات. أيهم يخلي وياي ويعزل ومخلية أكل جديد هم. طلعت وهو لحقني بإيدينا الأكياس. گال متحمس.
أيهم: شلون جان غسلي؟
لبست كوتي ودحگت له. منزعجة من اللي سواه. أنا أعرف وهو يعرف ما جا صدفه ولا ما عنده فلوس.
مُلاذ: حلو.
طلعت، تركته صاح وراي.
أيهم: مُلاذ، مُلاذ.
التفتت له واگفه مكاني. اجاني وكف كدامي.
أيهم: شراح تسوين هسه؟
مُلاذ: عندي شغل.
أيهم: اجي وياج؟
مُلاذ: بـ كيفك.
تركت سيارتي مكانها. اجاني اتصال أخذت تلفوني. دحگت لرقم أمي، تسأل عني لأن تأخرت. بلغتها رح أجي وغلق الاتصال. مشينا أنا وأيهم، لحد ما وصلنا لمكاني المعتاد. دحگت للأطفال اللي يلمون بغراضهم وعينهم ع الطريق ينتظرون جيتي، ابتسمت لهم. رفعت العلاقة اللي بإيدي، صحت عليهم.
مُلاذ: منو منتظرني؟
ركضوا عليّ حاوطوني، وزعت عليهم الأكل وهم يضحكون، يتشكروني مبتسمين.
مُلاذ: لمن تاكلون وتخلصون اقروا الفاتحة لألياس وترحموا له.
زهره: أنا دائماً أدعي له حتى من ما تجيبين النا أكل.
ابتسمت مسحت ع شعرها. گلت مشجعتها.
مُلاذ: عفيه.
كل الأطفال اللي موجودين صاروا يساندوها بنفس الكلام ويگولون هي تذكرهم حتى يقرون الفاتحة.
شوق: منو عمو؟
التفتت دحگت لأيهم اللي واگف وراي. على ثغره مرسومة ابتسامة يدحگلهم.
مُلاذ: هذا...
دحگت له وهو دحگ لي منتظرني أكمل، ما عرفت أوصف.
مُلاذ: هذا العم دكتور.
صاحوا الأطفال معجبين بمهنته: ياااا.
اتقدم يسلم عليهم ويسولف وياهم. ابتسمت أدحگلهم، گنبص والتموا عليه. دحگت لـ "حزن" كاعدة وحدها. اتقدمت عليها، حاضنة نفسها، تدحك للكاع الدموع مالية عينها.
مُلاذ: حزن؟
اتقدمت كعدت يمها. رفعت راسها دحگت لي. نزلت دمعتها. مسحتها بإصبعي، ميلت راسي لها.
مُلاذ: شصاير؟
گالت معبسة ملامحها، دموعها مستمرة بالنزول.
حزن: ماما...
مُلاذ: ما تحسنت؟
هزت راسها برفض.
حزن: سمعتها تحجي هي وجيراننا گالت ماما هي رح تموت.
ردت أحجي قاطعني صوت أيهم. رفعت راسي دحگت له.
أيهم: شبيها أمچ مريضة؟
رفعت راسها حزن، دحگت له. هزت راسها بقبول، دموعها مالية عينها. گنبص أيهم كعد گدامها يمسح دموعها.
أيهم: شبيها؟ شنو مرضها؟
بجت، جسمها يهتز من البجي. تبجي بحرقة وتحجي.
حزن: عدها دودة ببطنها ويكولون إذا تنفجر تتسمم وتموت.
مُلاذ: زائدة دودية.
أيهم: لا تبجين، إنه أعالجها.
رفعت راسها من إيديها، دحگت له.
حزن: شلون تعالجها؟
رجعت ضمت وجهها تبجي بصوت. وخرت إيديها ودحگتلنا لمن گال أيهم مجاوبها.
أيهم: إنه دكتور.
حزن اندارت إلي تتأكد، هزيت راسي بقبول. رجعت دحگت له وهو كمل.
أيهم: إنه أعالج أمچ لا تخافين.
حزن: بس ما عدنه فلوس.
أيهم: بدون فلوس أعالجها.
حزن فززت عيونها ما مصدقة، مصدومة، مستغربة. الأطفال اللي يقضون طفولتهم بالشارع هم أكثر أطفال ما يثقون بأي شخص. لو قَدم لهم أحد مساعدة رح يفكرون هوا. رح يتسائلون هواي، رح يحاولون يطلعون غلط. يخافون من الثقة ويخافون من الكسرة. أحد الأطفال اللي يعرفون هذا الشعور، أنا.
مُلاذ: لا تخافين حزن، هسه تكدرين تفرحين لأن عمو خوش دكتور وهو اللي سوا عمليتي.
ابتسم أيهم يدحگلها. رجع نظره لحزن اللي نظراتها تحولت للفرح. صارت تسأله إذا صدق يحجي، ما مصدقة. شفت نظرات الكسرة بعيون أيهم لمن سألته حزن.
حزن: عادي أحضنك عمو؟
ابتسم يدحگلها: طبعاً عادي.
گامت حضنته حيل وهي تبجي وأنا كاعدة ع الرصيف أدحگلهم. التموا الأطفال يمنا. گلنا لحزن تلعب وياهم. هزت راسها الفرحة غامرتها، الهم انزاح عنها. راحت تلعب وياهم وتكمز فرحانة عكس قبل شوي. گمت تمشيت شوي، كعدت بالجهة المقابلة الهم أدحگلهم وهم يلعبون وراي سياج. سندت نفسي عليه أدحگلهم، اجا أيهم كعد يمي.
أيهم: منين تعرفينهم؟
مُلاذ: دائماً أشوفهم.
أيهم: محد رح يكدر يفهمهم.
مُلاذ: وجعهم وقلة حيلتهم ما رح يفهمها بس اللي مجربها.
أيهم: أهلهم وين؟
مُلاذ: بعضهم متوفين. بعضهم ذابين جهالهم هيج.
أيهم: شعورهم صعب.
مُلاذ: ماكو شعور أصعب من شعور الموت. لمن تفقد شخص عزيز عليك. قلة الحيلة ما رح تكدر تصدق ولا تتقبل. رح تتمنى بس تكدر ترجع عزيزك للحياة. كثرة الفقدان رح تغيم بالبرود ع گلبك.
أيهم: الأطفال ما يستاهلون هيج يصير بيهم.
مُلاذ: محد يستاهل أطفال أو كبار. الحياة تجبرنا ع أشياء تخلينا ننضج ونكبر.
نزلت راسي، لعبت بأصابعي. أيهم منتظر أكمل كلامي، رفعت راسي دحگت للسما، تنهدت، أردفت مكملة.
مُلاذ: أنا جنت وحدة من هذول الأطفال.
نزلت عيني لأيهم اللي عاگد حواجبه مستغرب.
أيهم: شلون يعني؟
هزيت راسي برفض. فضة أفكاري: انسى مو مهم. رديت أكوم راد يلزم إيدي. بَعد إيده بسرعة.
أيهم: سولفي مُلاذ لا تخافين مني أو مو مني بس لا تخافين من الثقة بيه.
درت بعيوني دحگت له. رجعت سندت راسي. رغم أبداً ما أسولف اللي عشته بس اجتني رغبة أحجي. نظري يتراوح ع الأطفال اللي يلعبون.
مُلاذ: بعمر عشر سنوات.
نزلت نظري للكاع، رفعت إيدي مسحت وجهي. كملت كلامي بعد ما رجعت سندت راسي.
مُلاذ: توفى والدي، مات بحضني ع رجلي مات وهو ينطق الشهادة. ما أعرف لحد هاللحظة كل ما أتذكرته كل ما أتذكرت طريقة موته ترجع لي نفس القشعريرة وهوسة عقلي.
ابتسمت تك خد وأنا الذكريات محفوظة بذاكرتي، ذكرى، ذكرى.
مُلاذ: أمي دخلت بصدمة. ملاك صغيرة عمرها سنة أو سنتين ما أعرف، جانت طفلة يلزمها عناية، يلزمها الحب والاهتمام هواي أشياء. وصية أبوي قبل لا يموت: ملاكه وفيروزته بأمانتي وأصون الأمانة.
انداريت دحگت له وضحكت گلت وأنا أضحك بهدوء.
مُلاذ: أتخيل طفلة بعمر عشر سنوات بعدها ابتدائي ما مكملة اكو أمانة برگبتها. ما جنت أعرف الوصية شنو ولا الأمانة شنو. كل اللي فهمته أنا اليوم مسؤولة عن أهلي. أنا رح أصير أب وسند واخت وبنت لهم. أمي بصدمتها ما تطلع من الفراش. كل الوقت نايمة وتبجي. عمي غزوان مات ورا أبوي حسب ما گالوا من قهره. گعدوا لگوه ميت. ورا كم يوم من وفاة أبوي بيبي دخلت غيبوبة من صدمتها وحزنها. الكل احتار بيهم، نسونا أنا وملاك. حتى عمتي اللي هي أحن شخص احتارت نسيت الدنيا وظلت تركض وتواسي. ما جان النا أحد ولازم ندفع أيجار ولازم نتسوك ولازم ملاك عدها حليب وحفاظات لازم عدها ملابس تدفيها ومكان دافي. كل هذا خلاني أطلع يوم أبيع ورد، يوم أبيع كلنس، يوم أشتري بطالة مي وأفتر أبيعهم. شفت أنواع وأشكال من الشارع. صارت بيه مصايب، تجسرت. صرت ما أخلي أحد يحاول يتقرب لي. كرهت البشر وكل شي. أمي كل ظنها أتاخر بدوامي بس أنا جنت لا أطلع وأشتغل وأبيع وأخلي فلوس بجيبي وأأمن حليب ملاك وأكل لأمي لمن أرجع للبيت. اشتغلت بالمحلات بكل مكان، اشتغلت قريب السنتين هذا وضعي. أنا ربيت ملاك ما أكلك أمي ما جانت تتحرك. لا طبعاً جانت تحاول بس ينتهي بها المطاف وهي نايمة بالفراش. حرت واحتاريت، أتجنن ولا أحد يحاول يقرب من عندي ويخليني أتكئ عليه مستحيل. گبرت ملاك على إيدي واعتنيت بأمي لحد ما يوم رجعت من المدرسة واشتغلت ورحت للبيت. دخلت لگيت الكل ملمومين وناس تصيح وناس ترفع وناس تكبس. شايفيني وأنا أشتغل، راحوا يگولون لأمي إسكندر اللي شايفني. أمي اتجننت. شلون أشتغل وأ شلون أبيع كلنس. بـ يومها بجت بجي محد باجي. ساعات هي تنحب وتبجي. هددوهـا بينا إذا ما رجعت لوعيها ووقفت ع رجليها ياخذونا أنا وملاك منها. اتعاركت وياهم وطردتهم. أنا تعلمت لازم يكون عندي كلمة، لازم أحط حد لكل شخص. سنين محد يدري بينا، ولمن شافوني أبيع ما خافوا عليّ، خافوا غيرهم يشوفني ويحجون عليهم. استمريت أشتغل جنت مثل طلقة تايهة. كل يوم زارفت لي گلب شخص وبالأخص أمي طايشة ما أعرف شسوي وين أروح. شلون أحتوي ملاك وشلون أكبرها. وصية أبوي رنت كل ليلة بأذني حتى عن أمي ابتعدت. جنت خايفة، خايفة أتعلق بيها أكثر وأخسرها. حسيت أبوي بسببي مات. ما گدرت أكون الابنة البارة ولا گدرت أكون الأخت السند. المهم عندي أعيشهم، المهم يعيشون. جنت وبعدني نار تحرق اللي ياذي أهلي. جانت ناري تلسع بيه لأن أكثر أذيتهم مني. دموع أمي تنزل عليّ ومني. جانوا الكل يسألوني: مُلاذ أنتِ ليش هيج؟ مُلاذ ليش ما تحبين الناس؟ مُلاذ ليش هذا الطيش؟ مُلاذ شوكت تعقلين؟ محد شاف مُلاذ محد عرف شنو بيها مُلاذ. محد سمع لـ مُلاذ محد انتبه لحيرتها...
دحگت بعيون أيهم اللي يستمع إلي بتركيز. وجهه أحمر وعيونه رجيج الدموع بيها. دار وجهه ومسح عيونه بسرعة. انزعجت من نفسي لأن حجيت له. لكن منظر الأطفال گدامي أخذني لعالم ثاني. ابتسمت ورجعت شعري گلت متغاضية.
مُلاذ: سطرت راسك مو؟
ابتسم ودحگ لي. هز راسك برفض.
أيهم: إذا السطرة منچ قابلة.
مُلاذ: خوش رح تنسطر هواي بعد.
ابتسم وأردف، تحت نظرات ما گدرت أوصفها.
أيهم: كل الهلا.
مُلاذ: تأخرت كلش.
أيهم: الأطفال راحوا.
مُلاذ: أي انتبهت.
گمت من مكاني نكثت ملابسي، وهو گام وياي ينكث بهدومه.
أيهم: رح ترحين بالسيارة غير؟
مُلاذ: أي.
أيهم: وين موكفتها؟
مُلاذ: هناك.
أشرت له.
أيهم: نمشي لها؟ لو ها ما تقبلين؟ أخاف أطلع مراقبچ لو أريد أخطفچ.
انداريت له وقلصت عيوني.
مُلاذ: بلا شك أنت مراقبني.
أيهم: شلون بسندرلهم.
مُلاذ: شنو؟
أيهم: سندرله.
مُلاذ: خالي اسمها سندريلا شني سندرله؟
أيهم: نفس الشي ثنينهن حذائهن ضاعت. وكضها الأمير ويركض وراهن. ي سندرله دوگفي يـ أم المروة، سندرله مسوية روحها خفاش الليل تركض وذاك الأغم يركض وراها. دگضها وأشمرها بالحذاء. شمالك هي أثول.
مُلاذ: شنو يشمرها بالحذاء؟ أنا بمكان سندريلا أنبت الحذاء برأسه.
أيهم: عمي أنتِ مرندلة مو سندرله. هم زين ما گضوج وحطوج أميرهم.
مُلاذ: عوووع.
قلد عليّ وهو يگول: عوووع.
ابتسمت وضحكنا.
أيهم: أختي دوم تتابع وتگضني. أيهم إلا تتابع وياي ما عندي حل. أكعد أتابع.
مُلاذ: عندك أخت؟
أيهم: أي.
مُلاذ: الله يحفظها.
ابتسم ودحگ لي.
أيهم: ويحفظچ.
هزيت راسي ساكتة. صعدت بالسيارة أريد أروح. الدكتور ما قبل أوصله. رجعت للبيت. مرت الأيام أيهم ما شفته بعد ولا تصادفنا أساساً. ما اهتميت. بيوم صار شي مو بالحسبان. اتصلت عليّ نور بالليل تبكي.
نور: مُلاذ.
گمت من مكاني بسرعة. خفت وتوترت: شكووو؟
نور: مُلاذ بيبي...
مُلاذ: شبيها؟
شهگت تبكي.
مُلاذ: احجي شبيهاااا نورررر!
نور: ما أعرف ما أعرف. اتخربطت اخذوها للمستشفى.
مُلاذ: شنوووو موته؟ لا تخبليني!!!
گامت تبجي أكثر، سديت الاتصال منها. أدك عليهم محد يجاوب. رحت أب بدل ملابسي بسرعة وأنا أحط غراضي بالجنطة. أمي وملاك اخترعوا ع صوتي. أجن إلي بسرعة. أمي اجتني تمشي بالمشاية خايفة، مخروعة وما فاهمة شكو.
فيروز: شكووو؟
مُلاذ: بيبي متخربطة كلش رايحت لها.
أخذت جنطتي وأنا أمشي. أمي صاحت وراي.
فيروز: خل أروح ويااج مُلاذ.
مُلاذ: ما الحگ يمه أنا أتصل عليچ.
اقفلن الباب وراي وأنا أتصل لا تتصلن عليّ. طلعت بسرعة وأمي توصيني. صعدت السيارة اتصلت بنور متجاوب. شغلت سيارتي وحركت بسرعة. وصلت للمستشفى وأنا دايسة للسيارة بس أريد أوصل. اتصلت ع الباقين لحد ما جاوبني جسار گال هو هم بالمستشفى. اجاني بسرعة وأخذني من باب المستشفى.
مُلاذ: شصايررر!
جسار: واقعة فد مرة، صار لها هواي تعبانة. الدكتور حجيه ما يبشر بخير. لسا ما طلعوها ولا طلعوا.
شفتهم كدامي اتصنمت مكاني، جسار راح عليهم. گوه أخطي الخطوة. ما أريد أوصل ليمهم. خوف اتوسط صدري. الكل نظرات الانتظار والخوف بعيونهم تشرح وتعبر عن مدى حبهم لها. وصلت ليمهم، انفتحت الباب. طلعوا الدكاترة والممرضين واحد ورا الثاني. درت وجهي ناحية الغرفة، أدحگ. بلعت ريگي وأنا أدحگلها ع السدية. إيديها مرمية ع الجوانب، مغمضة عيونها. الضو متسلط عليها. بلغنا الدكتور بوفاتها. توالت أصوات الصراخ الرنانة دالة ع لوعة گلوبهم. صفرت أذاني. رفعت إيدي بهدوء حطيتها ع صدري. أحاول أتنفس گلت بصوت مشحرج، مصدوم.
مُلاذ: بيبي!!!