الفصل 11 | من 18 فصل

رواية جرح غائر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نيرة محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,192
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. نور... كلمة اتمنيت أسمعها من زمان. إني بقيت ملك عاصم ومراته، وعلى اسمه. فرحة الدنيا جوايا وباينة على عيني، مش عارفة أخفيها عنه مهما حاولت. بس ياترى هو فرحان زيي؟ عاصم مركز على نور وشايف عينيها اللي كلها دموع محبوسة من فرحتها. حبها ليه حاسة، وباين للعلن. قبله، بس إحساسه هو بالذنب هيموته. مش عارف اللي بيحصل ده صح ولا غلط.

قرب منها ورفع إيديها لشفايفه يبوسها بعمق، ظاهر كاعتذار أكتر من حب. بس مش عارفة سبب إحساسها ده إيه. قالها بابتسامة وصوت هامس، ما يسمعوش غيرها: "مبروك يا نور. طالعة زي القمر على فكرة." نور بابتسامة رقيقة وخجل: "الله يبارك فيك. أنت أحلى على فكرة." ضحك من تكرارها كلامه ومسك إيديها، وبدأ يسلم على أمها وأبوها اللي عينيهم مليانة دموع وهما بيتمنوا ليهم السعادة. وحتى أم عاصم بتسلم عليهم بحنان وبتبارك لهم بحب.

نور راحت ناحية ندي وحضنتها ودعتلها بالفرحة زيها. ندي دعتلها من قلبها إنها تكون أسعد واحدة في الدنيا مع حب عمرها عاصم. بعد المباركة من الأهل والأصحاب، خرج هو وهي من المسجد اللي كتب الكتاب اتعمل فيه، وركب عربيته وهي جنبه، وبدأ يسوق العربية بهدوء. لف شوية بالعربية وهو ملازم الصمت، ونور مضايقة من سكوته، فحبت تقطع الصمت ده، فاتكلمت: "عاصم، إحنا هنروح على طول ولا هنتمشى شوية بالعربية؟ عاصم

انتبه لصوتها ورد بهدوء: "لا، هنتعشى بره، وبعدها هنطلع على شقتنا." نور بهدوء: "ماشي." وكملت بفرحة فجأة كأنها افتكرت حاجة: "أنا مبسوطة أوي يا عاصم إننا لقينا شقة جنب عمارة بابا وماما، عشان أما يوحشوني أروح لهم، وأروح لمامتك كمان بسرعة." عاصم: "أيوة فعلاً. في أي وقت تحبي تروحي أوديكي بسرعة. بس الحمد لله إنها اتشطبت زي ما إحنا حبين وبالسرعة دي." نور بابتسامة: "فعلاً الحمد لله. كل حاجة كانت متسهلة جداً. إيه ده، وقفت ليه؟

عاصم بهدوء: "وصلنا، يلا." نزل عاصم وفتح باب العربية لنور، ومسك إيديها، وراحوا ناحية مطعم على البحر، قمة في الجمال والروقان. بعد ساعتين كانوا خلصوا العشاء، وروحوا على بيتهم الجديد. "اتفضلي يا نور، واقفه ليه؟ انتي خايفة تدخلي؟ ده صوت عاصم اللي موجه كلامه لنور اللي واقفة على باب الشقة، والخوف باين على وشها بوضوح. نور ردت بهدوء مصطنع: "لا أبداً، مش خايفة. هخاف من إيه؟ عاصم ابتسم ومسك إيديها المرتعشة بحنان عشان يطمنها،

ودخلوا وهو بيكلم بضحك: "لا، فعلاً واضح إنك مش خايفة." نور بغيظ: "بس بقا، هزعل منك والله." عاصم ضحك على كلامها ودخل قعد على أقرب كنبة وقعدها جنبه، وقالها بحنان: "مقدرش على زعلك يا نور. انتي غالية عليا أوي، وإنتي عارفة." نور بخوف: "غالية عليك بس يا عاصم؟ عاصم بتهرب: "حبيبتي القمر، ممكن ندخل الأوضة عشان أنا محتاج آخد شاور يفوقني، لأني هموت من التعب." نور بلهفة لمست وشه

بإيديها واتكلمت بخوف عليه: "بعد الشر عنك يا حبيبي، مالك؟ حاسس بإيه؟ للحظة اتجمد من لمستها ولهفتها عليه وحبها ليه بالطريقة دي. خد نفس وطلعه مرة واحدة بوجع عليها: "ممكن تهدي يا نور، مش أوي كده. أنا كويس، متخافيش. إرهاق بس من الوقفة طول النهار." وكمل بحزن: "إنتي لسه بتحبيني أوي كده يا نور؟ نور بدموع اتجمعت

في عينيها وصوت ضعيف: "لسه بحبك. دي كلمة بسيطة على اللي حساه يا عاصم. مش عارفة إزاي قبلت بحبك وهو في وقت كان سبب كسرتي وضعفي لما اتجوزت ملك. مش عارفة إحساسي بالذنب هيموتني بسببها. حاسة إني أخدتك منها، رغم طلاقكم، وإنك حبتني. بس قلبي بيوجعني أوي عليها، لأني جربت إحساسها. إني أحب ويتكتب عليا إني أفارق اللي بحبه."

عاصم كان بيسمعها، وكل كلمة بتقولها بتدبحه. دلوقتي بس عرف إنه مش هيكون سبب فرحتها، بالعكس، ده هيكون سبب حزنها ووجعها للأبد. قرب منها وبقى بينه وبينها مسافة لا تذكر، وشاف عينيها اللي غمضت بخجل، وحس بضربات قلبها اللي علت من قربه. استجاب ليها، ولقلبه اللي بيقوله قرب، ماتبعدش. باسها بقوة، ومشاعر مضطربة، هي حستها. بعد ثواني بعد عنها، وبصلها لقاها بتهرب من عينيه. سمع صوتها الهامس: "مالك؟ عرف إنها حست بحيرته، فلقى

نفسه بيجاوبها بدون وعي: "عايزك مراتي يا نور." ماداش فرصة لصدمتها من كلمته، ولقيته شالها بين إيديه، وراح ناحية أوضتهم، وقفل الباب وراه. بعد شوية، كان عاصم في الحمام، وهي بتبص على باب الحمام بشرود. بتفكر ليه ما كانتش حاسة بحبه وهما مع بعض؟ ليه كانت حاسة إنه واجب عليه وبيأديه وبس؟ ليه مفيش مشاعر حستها بينهم؟ ليه ما احتواهاش في حضنه بعد ما بقت مراته قولاً وفعلاً؟

ليه بعد ما انتهى منها، بعد عنها بتهرب من نظرتها وقام من غير ولا كلمة ودخل الحمام اللي لسه ما خرجش منه لحد دلوقتي؟ ليه حست إنها شافت نظرة ندم بيحاول يخفيها، بس ما قدرش، وحستها؟

فاقت من خنقتها وتفكيرها على صوت موبايل عاصم اللي بيتهز تحت إيديها، دليل وصول رسالة. لفت نظرها، ووقف قلبها اسم باعث الرسالة. بس كذبت نفسها وإحساسها بالرعب لما شافتها باسم "ملك حياتي". حبت تقطع شكها وتفتح الرسالة، بس يا ريتها ما فتحتها. حست لما قرت محتواها إن روحها فارقت جسمها. لقت نفسها لا إرادياً بتمسك الملاية اللي ستراها بشدة وخوف، ودموعها نزلت بوجع لما قرأت: "عاصم حبيبي، مش بترد ليه؟

قلقتني عليك. طول النهار مشوفتكش. بقولك اهو عشان متتأخرش عليا. محضرالك ليلة مميزة لأحلى وأجمل زوج في الدنيا. اوعى تتأخر عليا لأزعل منك بجد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...