لا مستحيل ده يحصل. يارب يطلع كل ده غلط. يارب تطلع خطة من ملك عشان تقهرني. مستحيل عاصم يعمل فيا كده. يارب لا والنبي مقدرش على الوجع ده، هموت والله. كل ده نور بتقوله لنفسها بحالة أشبه للجنون. سمعت باب الحمام بيتفتح. بصت لقت عاصم بيبصلها بصدمة وليه الحق من شكلها اللي يلين الحجر.
عاصم خرج وبص لقي نور جسمها كله بيترعش. نظراتها ليه مليانة دموع. ماسكة في الملاية اللي ستراها، كان حياتها هتنتهي لو سبتها. قلبه اتقبض فجأة ومشي ناحيتها بحذر وقعد جنبها وحاول يلمسها. اتفزع من صرختها وبعد عنها لا إرادياً لما زقت إيديه قبل ماتوصلها وصرخت: "فكر بس، فكر تلمسني وأنا أموت نفسي قدامك دلوقتي حالاً." عاصم بخوف عليها: "مالك يانور؟ إيه اللي حصل؟ أنا زعلتك في حاجة؟ نور بدموع وصوت مهزوز: "عايزة ألبس."
عاصم بصدمة من حالتها: "طب قومي تاخدي شاور الأول. مالك فيكي إيه؟ نور قامت من السرير بجسم بيترعش. حاول يساعدها صرخت تاني: "ابعد عنييي. قولت." عاصم بهدوء حاول يكتسبه بصعوبة قرب منها وحاول يحضنها بس زقته بكل قوتها وقالتله بصراخ وانهيار مفاجئ وهي بتزقه بره الأوضة: "اخرج بره. ابعد عني. أنا بكرهك. منك لله. مش هسامحك أبداً. أنا تعبت منك. أنت هتموتني. منك لله. منك لله."
حاول يفهم كلامها وإيه سبب حالتها الأقرب للجنون دي ويعرف إيه اللي وصلها لكده. بس كان خرج بره الأوضة ورزعت الباب وراه وقفلته بالمفتاح. سمع صوت عياطها العالي وتكسير في الأوضة. خبط على الباب بعصبية: "نور افتحي. انتي بتعملي إيه؟ نور أنا عملتلك إيه؟ أرجوكي اهدي وافتحي وهنتكلم. نور طب إيه يرضيكي وأنا أعمله؟
قال آخر كلامه وهو بيحاول يهدي عشان تفتح وماتأذيش نفسها. بس قابله السكوت التام. مرة واحدة قلبه اتفزع عليها، يكون حصلها حاجة. خاصة وصوتها هدى مرة واحدة. خبط تاني على الباب بصوت عالي وزعق: "نووور. قولتلك افتحي. هكسر الباب."
قابله الصمت. حسم قراره وخبط الباب مرة واتنين وتلاتة بكتفه لغاية ما اتكسر. دخل صدمة منظر الأوضة اللي يعتبر مفيش فيها حتة سليمة. إزاز التسريحة على الأرض مكسر والميكب والبرفانات على الأرض. كرسي التسريحة واقع. كل حاجة مدمرة حرفياً. كل ده ماهمهوش. كل رعبه ووجع قلبه عليها هي. راح ناحية باب الحمام سمع صوت الدش بيتقفل. نده بصوت قلق: "نور انتي كويسة؟
الباب اتفتح فجأة وخرجت منه نور تانية غير اللي دخلت. نظارتها ميته ومهزومة. اتخطته وراحت ناحية السرير وقعدت بهدوء مريب وبصت على الملاية لقت دليل براءتها. شورت لعاصم عليها واتكلمت بجمود: "ليه؟ عاصم بخنقة: "ليه إيه؟ مش فاهم." نور بقوة مصطنعة هي أبعد ما يكون عنها دلوقتي: "ليه لمستني؟ ليه خليتني مراتك ولـوثتني؟ ليه كذبت عليا؟ ليه مدتنيش حرية الاختيار؟
ليه بالكذب والغش والحب المزيف خليتني أكون زوجة تانية وده مستحيل كنت أقبله بإرادتي؟ ليه كده؟ ليه ليه ليه؟ صرخت بانهيار في آخر كلامها بعد ما تملك منها وجعها. مقدرتش تمثل الجمود والقوة أكتر من كده. قامت وكانت بتضرب فيه بكل قوتها ومن غير وعي وكأنها على وشك الجنون.
عاصم كان مستسلم ليها وسايبها تخرج كل اللي جواها فيه عشان هو يستاهل اللي عمله. صعب إنها تتحمله بس غصب عنه. كل ده كان عشانها بس. بدل ما يفيدها بقربه دمرها وكسرها. وبعده كان أهون وأرحم. ده كان تفكيره. واتأكد دلوقتي إن سبب انهيارها إنها عرفت الحقيقة. بس دلوقتي لازم يتكلم، لازم يهديها، لازم يقول أي حاجة وإلا هيخسرها للأبد لو فضلت بنفس الحالة. بس قبل ما يتكلم سمعها بتكلمه بكره. صدمة ووجعه:
"حسبي الله ونعم الوكيل فيك ياعاصم. والله أنا عمري ماهسامحك أبداً." ده كان صوت طالع من قلب مجروح، مطعون بالغدر. طالع بدموع الصدمة اللي وقعت على دماغها واللي لسه مش مصدقاها. عاصم بعصبية وجنون قرب منها بعد ما شاف انهيارها قدامه. مسك إيديها الاتنين وقرب وشه منها واتكلم: "انتي عارفة إني بحبك يانور عشان كده كذبت عليكي. مقدرتش أخسرك بعد ما لقيت راحتي وقلبي معاكي انتي." نور نفضت إيديه باشمئزاز وصرخت بقهر: "انت بتقووول إيه؟
انت سامع نفسك أصلاً؟ هي دي كذبة عادية؟ دي حياتي يابني آدم اللي دخلتها بالكذب والغش والحب المزيف." انهارت على الأرض بضعف واتكلمت بدموع مش بتقف وقهر:
"انت دخلت حياتي من تاني بعد ما كنت فقدت الأمل إنك تشوفني أصلاً مش تحبني. كنت بحبك من زمان وانت ولا حاسس ولا شايف. وفي الآخر كسرتني ودبحتني وضيعت آخر أمل ليا في ابن الجيران اللي طول عمري بتمناه. وروحت اتجوزت وعشت حياتك. تعبت واتكسرت ووقعت ولسه هقوم أقف ألاقيك تظهر في حياتي تاني وتجدد الأمل اللي كنت بحاول أموته. وتقربلي. وأقول يا بتي أخيراً حس بيكي وبحبك ليه. بس مراته مستحيل آخده منها. ألاقيك تقولي مراتي شوفت منها قرف
الدنيا كلها وخنقتني واتطلقنا وعايزك تقفي جنبي. ووقفت وقدمت كل حاجة. حتى إني رضيت بواحد مطلق وكتب كتاب بس في المسجد وفستان بسيط مش فستان فرح زي أي بنت مابتتمنا. واقنعت أهلي بكل ده بالعافية وكل ده قولت مش مهم أهم حاجة إني بحبك وانت بتحبني والباقي كله أمور بسيطة أهم حاجة الحب موجود. وفي الآخر آخد صدمة عمري. وأعرف في يوم فرحي وأحلى يوم في حياة أي بنت. إني زوجة تانية. ومن ورا مراتك. وإنك مطلقتهااااش."
قالت آخر كلامها بصراخ وانهيار. كانت بتضرب قلبها اللي حبه واللي كان جزاؤه الجرح والطعن والغدر. شايف انهيارها قدامه ومش عارف يدافع عن نفسه يقولها إيه. نفسه يقرب منها ويحتوي انهيارها ويحضنها ويخفف عنها الجرح اللي كان هو سببه. بس رجله ثابتة. كأنه عاجز.
أخير قدر يتحرك ويقرب منها بعد ما شافها بدأت تفقد توازنها كأنها هتمر بحالة إغماء من اللي هي فيه. قبل ما دماغها تلمس الأرض رفعها بإيديه وخدها في حضنه. وأخيراً سمح لدموعه تنزل عليها. دموع ندم. بس في وقت عدى فيه الندم. كانت بتتشنج وبتبعده عنها بكل قوتها. بس هو أقوى منها فمحاولاتها إنها تبعد عنه فاشلة. اتكلم بصوت حزين بعد ما قوتها ضعفت وبدأت تستسلم ليه:
"أنا آسف يانور. حقك عليا. أرجوكي بطلي عياط. أنا ماستهلش انهيارك ودموعك دي كلها عشاني." رفعت عينيها ليه واتكلمت بدموع: "ليه كذبت عليا ياعاصم؟ ليه فهمتني إنك طلقت ملك وإني هكون الوحيدة في حياتك؟ وفي يوم فرحي اليوم اللي بتمناه من سنين. أكتشف إني زوجة تانية. وإن مراتك ماتعرفش. يعني كذبت علينا احنا الاتنين." عاصم بحزن: "أنا كنت هقولك والله. بس بعد الليلة دي ما تعدي عشان ما أكسرش فرحتك و... نور كملت بسخرية ومرارة:
"فرحتي. آه فعلاً فرحتي. بس ربنا حب يكشفك. وخلاني أشوف رسالة ملك اللي بعتهالك وانت في الحمام. عشان شافتـك اتأخرت عليها وطول اليوم بره وبتقولك متتأخرش عليها لأن انهارده هتكون ليلة مميزة ليكوا سوا." وكملت بدموع وقهر: "شوفت ليلة مميزة ليك هناك. وبقت ليلة مميزة ليا هنا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!