الفصل 4 | من 18 فصل

رواية جرح غائر الفصل الرابع 4 - بقلم نيرة محمد

المشاهدات
33
كلمة
1,655
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

الحق نور ياعاصم الحقها يابني أول ما سمع كلامها واتخيل أن نور ممكن يكون جرالها حاجة، قام نط من على السرير بخوف، وده اللي رعب اللي نايمة جنبه من تحوله المفاجئ. رد بخوف شديد: مالها نور يا أمي؟ جرالها حاجة؟ اتكلمي، انتي كده بتخوفيني عليها أكتر. قابل شهقات مامته وصوتها الضعيف: مش عارفة يابني والله، مني خبطت عليا استنجدت بيا لما جت تصحي نور للكلية، بس لقيتها مش بترد، وشها متلج وشفايفها زرق.

واتكلمت برجاء بسرعة: ياعاصم الله يباركلك انزل شوفها وطمنا عليها، لأننا مش عارفين نتصرف، وأبوها في الشغل كلمناه ولسه موصلش. عاصم باستعجال، بعد ما قام ودخل الحمام وهو معاها على السماعة: طب اقفلي يا أمي، متخافيش، دقايق وهكون عندك. فعلا قفلت السكة، وهو أخد شاور في وقت قياسي وخرج، وبدأ يلبس تحت نظرات ملك القلقة. ملك بقلق وهي شايفه عاصم بيلبس بسرعة رهيبة: إيه اللي حصل ياعاصم؟ ماما مالها؟ ومين نور دي اللي رعباكم أوي كده؟

عاصم بعد ما خلص لبس راح عندها وباس دماغها واتكلم باستعجال: أمي كويسة، نور هي اللي تعبانة ودي في مقام أختي، واللي اتصوروا معانا في الفرح. أنا آسف هنزل أشوفها ومش هتأخر عليكي. ملك بحنية طبطبت عليه: ولا يهمك، ومتقلقش إن شاء الله تبقى كويسة. عاصم: يارب بإذن الله، سلام. سابها ونزل بسرعة. خبط على باب شقة نور بعد ما كان كلم الإسعاف تيجي، نظرًا لحالتها اللي سمعها من مامته. فتحت أم نور وهي منهارة من العياط،

مسكت إيديه واتكلمت برجاء: الحق نور ياعاصم، دي قاطعة النفس خالص. عاصم وهو داخل أوضة نور: متخافيش، الإسعاف جاي في الطريق، وبإذن الله نلحقها. مني بدموع: ياااارب. دخلو لقوا نور نايمة، وشها أصفر وشفايفها زرق، وجنبها أم عاصم وماسكة إيديها وبتعيط. أول ما شافت ابنها قامت بسرعة عشان يكشف عليها. عاصم بص على شكلها وقلبه وجعه عليها، وكان إحساس الخوف من فقدانها متملك منه. قاس النبض لقاه ضعيف جداً.

حس إن لو قعدوا يستنوا الإسعاف بالفعل هيخسروها، خاصة أنها محتاجة أكسجين ومستشفى مش كشف عابر. اتكلم بحزن لأمها: لبسيها بسرعة، أنا مستني بره. أمها برعب وبدموع مش بتقف: بنتي هتروح مني ياعاصم، نور ماتت مش كده؟ عاصم: بعد الشر، إن شاء الله هنلحقها. خرج من الأوضة وسابهم، وأمها وأمه لبسوها إسدال فوق ترنج البيت باستعجال وندوا عليه. دخل شالها ونزل بيها وهما وراه، وركبها العربية بتاعته ورا.

جاي يركب عشان يسوق، شاف أبوها جاي بيجري عليهم بقلق وبييبص على بنته بخوف، وقلبه كان هيقف من منظرها. عم محمد بخوف وهو بيبصلهم: إيه اللي حصل؟ بنتي مالها؟ جرالها إيه؟ كانت نايمة كويسة. قابل دموع مني وإيمان ومردوش عليه، بس عاصم رد: متخافش يا عم محمد، هنلحقها بإذن الله. ويلا مش هنستنى الإسعاف. قال كلامه وركب العربية، وأبوها ركب جنبه.

إيمان ومني ركبوا ورا جنب نور، بعد ما مني خدتها في حضنها برعب، وهي بتدعي لها من قلبها تقوم بالسلامة ليها ومتخسرهاش أبداً، لأنها بنتها الوحيدة. بعد 10 دقايق كانوا في المستشفى، بسبب سرعة عاصم العالية، واللي كانت هتتسبب في حادث أكتر من مرة بسبب السرعة. نزل بسرعة وشالها ودخل المستشفى. الأمن شافوه لحقوه بسرير متحرك، وبسرعة كان داخل مع نور أوضة الكشف من غير ما يقول حاجة لأمها وأبوها وأمه، اللي القلق والخوف عليها هيموتهم.

وده بسبب استعجاله لإنقاذ حياتها. جاله دكاترة من زمايله وأصحابه، دخلو معاه بعد ما الأمن بلغهم بوجود عاصم ومعاه حالة حرجة. عدت عليهم ساعة وهما رايحين وجايين قدام باب الأوضة، والخوف متملك منهم ومش على لسانهم غير الدعاء ليها، وأنها تقوم منها على خير. كل ده ومحدش خرج من الأوضة يطمنهم، وده اللي رعبهم أكتر بحتمالية خسارتها.

بعد شوية خرج عاصم من الأوضة ومش باين على وشه أي تعابير تدل على حالته. قرب منهم واتكلم بهدوء يطمنهم، بعد ما كلهم جروا عليه عشان يطمنوا على نور: اتطمنوا، الحمد لله لحقناها، وإن شاء الله نور هتبقى كويسة. كلهم اتكلموا في نفس الوقت: بجد ياعاصم نور كويسة، ولا أنت بتقول كده بس عشان خايف علينا؟

عاصم بهدوء: لا كويسة والله، إحنا حطيناها على التنفس الصناعي، عشانها كان نفسها ضعيف، وعملنا غسيل معدة، لأن سبب حالتها إنها تقريباً أكلت حاجة ملوثة. أمها ردت: بس هي ما أكلتش حاجة من ساعة مارجعنا من فرحك. عاصم بغموض: يمكن حاجة من بوفيه الفرح كانت فاسدة أو حاجة. عن إذنكم هروح أتابع حالتها، أنا خرجت بس عشان أطمنكم. كلهم اتنفسوا براحة بعد ما طمنهم، وهو سابهم ودخل ليها يتابعها.

بعد مدة من الوقت نفسها بدأ ينتظم، وأمورها بدأت ترجع بشكل طبيعي، فخرجوها من العناية المركزة وبقت في أوضة عادية. عاصم كان بيكلم ملك يعتذر لها عن التأخير ويحكيلها الظروف اللي حصلت وسبب تأخيره، وهي من حبها فيه راعت ظروفه ومزعلتش إنه سابها تاني يوم جوازهم. دخل الأوضة لقي نور فاقت وبتتكلم بصوت ضعيف مع أمها وأبوها وأمه، تطمنهم إنها حاسة إنها كويسة وميخافوش عليها.

كانت مش عارفة تحط عينيها في عينيه وبتهرب من نظراته بخوف، بس اللي مطمنها إن أهلها بيكلموها عادي، وده اللي أكد إنهم مايعرفوش سبب تعبها الحقيقي. هو مكنش حابب يبصلها من زعله منها وعليها، بس شاف إنهم لازم يتكلموا ويشوف عملت كده ليه. ووجه كلامه لكل اللي في الأوضة وقالهم: بعد إذنك يا عمي ياريت تتفضلوا شوية تقعدوا بره عشان نور ترتاح، لأنها محتاجة للراحة.

محمد بتقدير: حاضر يابني وربنا يكرمك على تعبك معانا، مش عارف أشكرك إزاي. وأتأسف للعروسة بالنيابة عنا لأننا قلقناكم وخدناك منها انهارده. عاصم باحترام: ولا يهمك يا عمي، إحنا أهل ومفيش شكر بين الأهل. تقدروا ترتاحوا شوية بره وأنا هتطمن على نور وأحصلكم. بالفعل الكل بدأ يخرج بعد شكر منهم ليه إنه كان سبب نجاتها بعد إرادة ربنا. قرب من سريرها بعد خروجهم بدون تعبير واضح، واتكلم بهدوء: ممكن تبصيلي؟ حاطة وشك في الأرض ليه؟

ولا مكسوفة من نفسك؟ رفعت عينيها ليه وكان الحزن والكسرة باينين فيهم، اتكلمت بصوت ضعيف من تعبها: مش عارفة أقول إيه. أنا آسفة، عارفة إني غلط، بس ارجوك متزعلش مني ياعاصم، كان غصب عني. عاصم بعصبية خفيفة نظراً لحالتها، بصلها باحتقار: غصب عنك؟ هو إيه اللي غصب عنك؟ إنك كنتي هتموتي كافرة؟ غصب عنك؟ إيه السبب اللي يخليكي تاخدي كمية البرشام دي كلها واللي كانت هتضيعك؟ وكمل بعتاب: بتنتحري يانور؟

ما فكرتيش في عذاب ربنا ليكي وأهلك وحزنهم وكسرتهم، واللي بسببها مقدرتش أقولهم الحقيقة، واللي انتي عملتيه في حق نفسك وحقهم؟ قابل كلامه دموعها اللي نزلت بخجل من نفسها وندم من اللي عملته، واللي خلاها تحط راسها في الأرض، متقدرش ترفعها في عينه. حاول يهدي نفسه لما شاف حالتها، واللي ممكن تسوء بسبب التوتر والضغط والزعل. اتكلم

بهدوء وقسوة بعض الشئ: اهدي ومتعيطيش، دموعك مش هتعمل حاجة، كل اللي عليكي إنك تستغفري ربنا وتوعديه إن الجنان اللي عملتيه ده عمره ماهيتكرر تاني، وتدعي إنه يسامحك. وتروحي ترتبي مذاكرتك بقا اللي أهملتيها دي، فاهمة كلامي ولا لأ. هزت دماغها علامة الموافقة على كلامه، بس مكنتش قادرة ترد ولا ليها عين تدافع عن نفسها. بس سؤاله اللي قاله ليها، واللي خلاها ترفع عنيها ليه بدموع وصدمة إنه كشفها، لما سمعته بيقول: نور انتي بتحبيني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...