الفصل 7 | من 18 فصل

رواية جرح غائر الفصل السابع 7 - بقلم نيرة محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,462
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

ماما كفايه عشان خاطري مش عايزه اسمع ده. كان صوت نور اللي خرجت وسمعت صوت امها وهي بتعيط وبتقرا كلامها اللي كتباه هي نفسها في مفكرتها. قربت منها امها وهي دموعها في عنيها، دموع خزلان وصدمه في بنتها وفي اللي قراته. وصلت عندها واتكلمت بصوت مهزوم: "انتي يانور... انتي تخبي عليا كل ده ولا كاني امك وصاحبتك زي ما طول عمرنا بنتعامل؟ ليه تخبي كل ده في قلبك ومتقوليش؟ وكمان كنتي هتموتي كافره وتخسري دنيتك واخرتك كمان؟

حرام عليكي ربنا اللي مغرقك بنعمه وانا وابوكي اللي انتي كل حياتنا نستاهل منك كده." كلام امها كان بينزل عليها يموتها من الندم، بس خلاص عدي وقته. قربت من امها وشدت ايديها تبوسها ودموعها نازله عليها بحزن واتكلمت بندم: "حقك عليا ياماما.. انا عارفه اني مستهلش ام واب زيكم، بس كان غصب عني.. انا طول عمري بحب عاصم ياماما." كملت بشهقات:

"وجعني اوي ياماما اما اتجوز مقدرتش استحمل والله.. عشان كده فكرت بغباء وتسرع.. عشان خاطري متزعليش مني ومتقوليش لبابا." امها حضنتها بحنان امومي، مهما كان قلب ام ودي بنتها الوحيده. طبطبت عليها واتكلمت بهدوء وحزم: "مش نصيبك يانور.. لو نصيبك كان بقي جوزك انتي.. عايزاني اسامحك ومقولش لابوكي يبقي تنسي عاصم خالص وتركزي في كليتك واشوفك احسن دكتوره في الدنيا.. ونصيبك هيجي بس اللي يقدرك ويشوفك ملكه.. فاهماني ولا لا."

نور شددت من حضنها بفرحه انها هتسامحها واتكلمت بصدق: "حاضر ياماما.. والله كل اللي انتي عايزاه هعمله بس انتي تكوني راضيه عني ومسمحاني." "ربنا يهديكي ياحبيبتي ويفرحني بيك يارب.. هخرج انا عشان ترتاحي واشوف انا الاكل اللي علي النار." نور هزت دماغها علامه الموافقه. وبعد ما امها خرجت راحت ناحيه السرير وخدت صوره عاصم وبصت فيها بتامل، وبعدها قطعتها ووعدت نفسها انها تنسي حبه ويكون اخ ليها وبس.

فوق عند عاصم كان واقف بيلبس ترنج رياضي شيك باللون الاسود. وملك بتلبس فستان استقبال كت وعند الركبه باللون الاحمر وفرده شعرها. وكانت في قمه جمالها وهو في قمه وسامته. عاصم باسها من خدها بحب واتكلم: "ايه القمر ده كله ياحبيبتي." ملك بخجل: "انت اجمل ياعاصم.. انا بحبك اوووي." عاصم بجراه: "طب بقولك ايه ماتسيبك من خالتك وامي اللي جاين دول ونشوف موضوع بتحبيني اوي دي." ملك خبطته في كتفه واتكلمت بدلع: "بطل بقا احسن بتكسف."

عاصم لسه هيرد عليها قطعهم جرس الباب. ابتسم وهي ابتسمت وراحوا عشان يستقبلوا ضيوفهم. فتحوا الباب لقوا خالت ملك ومامت عاصم ومامت نور، واللي صدمهم ان نور طلعت معاهم عشان يباركوا ليهم. عاصم بترحاب: "اهلا وسهلا اتفضلوا منورين." ملك اضايقت اما شافت نور وده بان عليها غصب عنها. دخلوا كلهم تحت ترحاب ملك وعاصم وقعدوا واتكلمت خالت ملك بطيبه: "الف مبروك ياولاد ربنا يسعدكم يارب."

عاصم وملك شكروها ورحبوا بالكل. بس نور الوحيده اللي كانت حاسه انها مش مرغوب فيها من ناحيه ملك اللي كانت طول القاعده ماسكه في ايد عاصم كانه هي هرب منها وبتبص لنور بغيظ من غير ما حد يلاحظ. من ناحيه نور كانت بتعامل عاصم عادي وده اللي هي نفسها استغربته، بس فرحت انها هتبدا تنساه او تتناساه. بس كانت حاسه بغيره ملك منها وده اللي مش فاهمه سببه واستبعدت ان عاصم يكون كشف سرها وقال لملك على حبها ليه.

اليوم عدي بيهم حلو واتمنوا ليهم السعاده وبعدها كل واحد راح بيته. وفضل ملك وعاصم اللي بيبصلها بزعل مش عارفه سببه. ملك دخلت عليه كان نايم على السرير وباصص للسقف بشرود. قربت منه ونامت في حضنه وانكلمت بحب: "ممكن اعرف حبيبي زعلان مني ليه." عاصم بعدها عنه براحه واتكلم بعصبيه خفيفه: "ممكن انا اعرف انتي بتعملي كده ليه." ملك باستغراب من عصبيته المفاجاه: "بعمل ايه ياعاصم.. وبعدين انت متعصب كده ليه عليا." عاصم بضيق:

"مش عايزاني اتعصب ياملك وانتي مقابله نور زي الزفت؟ باستثناء الكل كنتي مقبلاهم احسن مقابله.. مش عيب ياملك وهي في بيتك." ملك بصوت عالي طلع غصب عنها: "ايوه قول كده بقا.. انك مركز معانا ومع نور هانم بالذات.. وخايف اووي على مشاعرها كمان." عاصم شدها من دراعها جامد ناحيته واتكلم بهدوء مخيف: "شوفي دي اول واخر مره صوتك يعلى عليا.. فاهمه ولا لا." مفيش رد. صرخ بصوت اعلى: "انطقي فاااهمه ولا لا."

ملك بخوف وهي بتبعد عنه واخدت جنب على اخر السرير من رعبها من عصبيته الغريبه عليها: "فاهمه.. فاهمه." عاصم نفخ بضيق واستغفر في سره. هو ليه اضايق كده من مقابله ملك لنور؟ ليه زعل على حزنها اللي باين في عنيها من معامله ملك ليها؟ ليه اتعصب اووي كده على ملك عشانها؟ كل دول اساله كان بيقولها لنفسه باستغراب. بص جنبه كانت ملك عطياه ظهرها وجسمها بيتهز دليل على عياطها. زعل من نفسه انه زعلها. قرب منها وحط ايديه على شعرها.

اتنفضت وبعدت عنه لدرجه انها وقعت من على السرير لانها كانت في اخره. بصت عليه وهي واقعه عيطت اكتر وصعب عليها نفسها. قام نزل قعد جنبها على الارض وخدها في حضنه غصب عنها رغم مقوامتها ليه. اتكلم جنب ودانها بحزن: "حقك عليا ياملك متزعليش.. بس اضايقت منك لما عليتي صوتك عليا." وكمل بمعاتبه: "ينفع تزعقي كده ياملك مش عيب." هزت دماغها في حضنه علامه الموافقه واتكلمت بهمس: "انا غلطانه بس بغير عليك اوي منها ياعاصم." عاصم بحنان:

"انا مش هزعل منك المره دي عشان فاهم انك بتحبيني وبتغيري عليا مع ان مفيش اي داعي للغيره بس هتفهم ده.. بس ده ياريت مايتكررش تاني وصوتك يكون عالي لاني مش بحب الاسلوب ده بينا.. ماشي." ملك: "ماشي.. انا اسفه ياعاصم." عاصم بحب: "خلاص مفيش حاجه.. وعلي فكره انا كمان بحبك." وقبل ماترد عليه كان شالها من على الارض بهدوء ونيمها على السرير واتكلم بمشاكسه: "ياريت تلزقي فيا عشان متقعيش الواقعه دي تاني.. كان شكلك يضحك بصراحه."

ملك بغيظ: "يضحك.. ماااشي ياعاصم.. ماشي." عاصم ضحك على غيظها منه وخدها في حضنه. وبعد دقايق كانوا راحوا في النوم من غير ما يحسوا. تاني يوم نور صحت بنشاط. وصلت وفطرت مع امها وابوها ولبست وراحت على كليتها وهي جواها طاقه وامل انها شخصيتها هتتغير للاحسن وهتتقدم في دراستها اللي كانت هملاها وتكون افضل من ما كانت. في نص اليوم تلفون بيت نور رن. امها راحت ترد سمعت صوت راجل غريب بيقولها:

"السلام عليكم.. ده رقم بيت الطالبه نور صفوان." مني بخوف ورعب على بنتها: "ايوه.. هو مين حضرتك وبنتي فيها حاجه." المتصل: "انا عميد كليه صيدله.. بعتزر من حضرتك." نور..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...