الفصل 8 | من 18 فصل

رواية جرح غائر الفصل الثامن 8 - بقلم نيرة محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,169
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

عميد كلية صيدلة: بعتذر منك يا نور. تعبتي شوية واتنقلتي المستشفى. يا ريت حضرتك تروحي تشوفي حالتها، وباذن الله خير. أم نور اتفزعت على بنتها، حتى ما ردتش بكلمة واحدة. قفلت التليفون وما كانتش عارفة بتلبس إزاي عشان تروح لها. نزلت من البيت لقت عاصم بيستعد إنه يروح شغله وبيركب عربيته. شافها بتوقف تاكسي وشكلها مرعوب، جري عليها بقلق. عاصم بقلق: خير يا أمي بتجري كده ليه؟

أم نور وهي بتعيط: بالله عليك يا عاصم خدني وديني المستشفى. نور موجودة فيها، وقعت في الكلية وطلبوني أروح لها. عاصم قلبه وجعه عليها وحس بخوف غريب إنها تروح منه، بس فسر ده إنها زي أخته، وأكيد بيحبها وبيخاف عليها. عاصم بخوف: اركبي يا أمي ومتخافيش. نور هتبقى كويسة بإذن الله. ركبت معاه وساق بأقصى سرعة على عنوان المستشفى. بعد شوية وصلوا ونزلوا. دخلوا لقوا ندى بتعيط. جروا عليها. منى بخوف: ندى، نور جرالها إيه؟

كانت كويسة يا حبيبتي قبل ما تنزلي، اتكلمي يا بنتي طمنيني. ندى بدموع: معرفش يا طنط. هي كانت كويسة فعلاً، بس بعد المحاضرة صرخت من دماغها ووقعت. اتلم علينا كل الكلية، وللأسف مش بتفوق. فجبناها المستشفى ولسه جوه من ساعة ما جينا. عاصم خوفه زاد، سألها: حد زعلها يا ندى؟ ندى: لا والله، دي كانت كويسة وبتضحك عادي. قاطعهم خروج الدكتور اللي جه عليهم واتكلم. الدكتور: انتوا أهل المريضة اللي جوه؟

منى بخوف: آه يا دكتور، أنا أمها. هي كويسة، طمني. الدكتور بعملية: خير إن شاء الله. ووجه كلامه لعاصم: وحضرتك؟ عاصم: أنا الدكتور عاصم كارم، والمريضة اللي جوه في مقام أختي. ياريت تطمنا. الدكتور بترحاب: آه، أهلاً بحضرتك، غني عن التعريف. طيب تمام، ياريت تتفضلوا أشرح لكم حالة المريضة بالضبط في أوضة المكتب. وافقوا كلامه وراحوا معاه. وندي دخلت لنور اللي كانت بدأت تفوق وماسكة دماغها وبتتوجع. ندى جرت عليها ومسكت

إيديها واتكلمت بدموع وخوف: مالك يا حبيبتي؟ انتي كويسة؟ حاسة بإيه؟ قوليلي. نور ابتسمت بتعب: متخافيش يا حبيبتي، أنا كويسة. دماغي بتوجعني شوية. وكملت بتحذير: أوعي تقولي لماما يا ندى. ندى: مامتك وعاصم بره عند الدكتور يا نور. إدارة الكلية كلمت مامتك. نور بعصبية لما سمعت اسمه: وهو إيه اللي جابه معاها بقى؟ طب ماما وجت عشان عرفت، هو إيه اللي عرفه وجابه؟ عاصم: ما كنتيش عايزاني أجي أشوفك ولا إيه يا نور؟

ده كان صوت عاصم اللي دخل هو وأمها ومش باين على وشهم أي تعبير. نور بتوتر وخجل: لا عادي يا عاصم، بتكلم إني مش حابة أعطلك يعني وكده. عاصم بابتسامة: ولا عطله ولا حاجة. وبعدين مقدرش أعرف إنك تعبانة وما أجيش أشوفك. نور بكسوف أكتر: شكراً يا عاصم. وبصت لأمها لقيتها مش معاهم وسرحانة. نور موجهة كلامها لأمها اللي مش معاهم أبداً: مالك يا ماما؟ سرحانة في إيه؟ والدكتور قالكم إيه؟ ما قلتوش يعني.

منى انتبهت ليها واتكلمت: هه، مش سرحانة ولا حاجة يا حبيبتي. وقالنا إنك بتتدلعي أوي علينا وجسمك ضعيف، عشان كده بتقعي من طولك. فلازم تاكلي كويس. نور بارهاق: حاضر يا ماما، إن شاء الله. عاصم استأذن منهم وخرج لما تليفونه رن. بص لقى ملك اللي بتتصل، رد عليها. قابل صوته الهادي: أيوه يا حبيبي، انت وصلت المستشفى ولا لسه؟

عاصم: لا يا ملك، أنا لسه ما رحتش. نور تعبت وروحنا المستشفى واحنا معاها دلوقتي. شوية وهنزل على العيادة وأكلمك من هناك أطمنك إني وصلت. قابل عصبيتها المفاجئة: هو فيه إيه يا عاصم؟ إحنا مش ورانا غير نور هانم بتاعتك دي؟ ما تشوف مصلحتك وتروح عيادتك، ولا هتفضل تجري وراها من مستشفى لمستشفى كده؟

ملقاش رد عليها غير إنه يقفل في وشها بدل ما يطلع كل اللي جواه عليها، وساعتها مش هتستحمل كلامه ولا أسلوبه معاه. رنت عليه تاني مردش عليها. بص للتليفون بضيق وعمله صامت. ودخل لنور يطمن عليها. فات أسبوعين واللي حصل فيه كالتالي: نور دايماً حاسة بتعب، بس مش عايزة تقلق أمها وأبوها معاها، فبتستحمل وتكتم في نفسها وتروح كليتها بصورة طبيعية.

ملك وعاصم علاقتهم بدأت تتوتر بسبب غيرة ملك الزيادة عن حدها، وده كان كلام عاصم، واللي بدأ يتخنق منها لأنه شايف إن دي قلة ثقة فيه وفي نفسها. أكتر يوم بيكون فيه مشاكل بينهم لما بينزل هو وملك عند مامته ويشوف نور بالصدفة هناك. وده بيكون أسوأ يوم عليه، لأن غيرة ملك من نور بقت مرضية. وفي المقابل نور مش بتقابل ده إلا بالهدوء والطيبة على أمل إن ملك تطمن من ناحيتها وتحبها في يوم.

في يوم، وده هيكون نقطة تحول في حياة الجميع، نور كانت قاعدة بتذاكر. سمعت تليفونها بيرن. بصت لقت رقم عاصم. ردت بهدوء. نور: الو. عاصم: أيوه يا نور، إزيك؟ نور: الحمد لله يا عاصم. انت عامل إيه؟ وملك أخبارها إيه؟ عاصم بخنقة: مش كويس يا نور، مش كويس أبداً. نور بخوف عليه من صوته: مالك يا عاصم؟ قلقتني. ملك حصلها حاجة؟ عاصم بحزن: طلقتها يا نور. أنا طلقت ملك. نور بصدمة: بتقول إيه؟ انت بتقول إيه؟ مستحيل ده يحصل. طلقتها ليه؟

عاصم بخنقة: نور، أنا مش قادر أتكلم في الموضوع ده دلوقتي، بس أنا عايز أقولك حاجة تانية. نور باستسلام: براحتك يا عاصم. مش هضغط عليك دلوقتي، بس ممكن يكون فيه صلح وحل أكيد. وشوف عايز تقول إيه، أنا سمعاك. عاصم بصوت مخنوق: نور، أنا حاسس إني بحبك أوي. ومحتاجك جنبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...