الفصل 9 | من 18 فصل

رواية جرح غائر الفصل التاسع 9 - بقلم نيرة محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,380
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

نور أنا حاسس إني بحبك أوي ومحتاجك جنبي. نور لما سمعته دقات قلبها علت لدرجة إنها حست إنها سامعة صوت نفسها بقى مسموع. ليه عارف مشاعرها المضطربة؟ فحب يسكت ويديها مساحتها في الصمت، بس نور محبتش تطول عليه وقابلته بصوتها المتقطع والهامس: "انت شايفني إيه يا عاصم؟

عاصم بلهفة: "شايفك أعز صديقة عندي، وده اللي طول عمري عارفه، بس مكنتش عارف إن الصداقة طول عمرها حب من غير ما أحس، لأن مفيش حاجة اسمها صداقة بين راجل وست يا نور، وده اللي عرفته متأخر بعد ما حسيت بحبك." نور سكتت تسمعه، بس حسّت إن قلبها بيوجعها أوي وعايزة تعيط. وفعلاً ما حستش بدموعها اللي بدأت تنزل وصوت شهاقتها اللي بدأ يعلى. وهو سمعه واتكلم بخوف عليها. عاصم بخوف: "بتعيطي ليه يا نور؟ أنا قولت حاجة زعلتك؟

مش طول عمرك بتحبيني وده اللي كنتي بتقوليه؟ أنا دلوقتي بقولك إني طلعت غبي إني مشفتش الحب ده ولا حسيت بيه إلا متأخر، بس مقدرتش أخبي لما حسيت إن فيه مشاعر من ناحيتك." نور بشهقات وصوت عالي: "مش عايزني أعيط وأنا شايفة نفسي رخيصة أوي عندك يا عاصم؟ ليه دلوقتي لما طلقت ملك؟ ليه عايزني بديل ليها؟ ليه عايز تجرحني كده يا عاصم وتكسرني قدام نفسي؟ أنا أستاهل كده منك يعني؟

عاصم كان مصدوم من كمية المشاعر اللي هي حاساها والجرح اللي سببهولها بدون قصد منه. اتكلم بحنان: "نور، إنتي غالية أوي عندي وأنا مكنش قصدي إني أجرحك ولا قاصد كل كلامك ده، بس أنا يا نور حقيقي محتاجلك، حتى لو حالياً مش حبيبة أو زوجة، على الأقل اقفي جنبي كصديقة أو أخت حتى يا نور، ولا أنا مستاهلش إنك تكوني جنبي؟ نور سكتت شوية، ماكنتش قادرة تتكلم ولا عارفة تقول إيه، بس أخيراً حسمت

قرارها واتكلمت بصوت مبحوح: "ماشي يا عاصم، هقف جنبك لأني مقدرش أعمل غير كده، بس لازم أكلم ملك وأقرب بينكم، ماينفعش الحب ده يضيع بسهولة." عاصم بتحذير: "نووور لو كلمتي ملك، انسي إن كان في واحد باسمي في حياتك. أنا وملك حياتنا انتهت لكده ومش عايز حد يتدخل، حتى لو الحد ده إنتي." نور برجاء: "بس ياعاصم ملك... عاصم بمقاطعة: "فكري يا نور، لو حابة تخسريني وإحنا مع بعض طول العمر، كلميها واعصي كلامي. ... سلام."

نور بلهفة: "عاصم استن... عاصم كان قفل السكة ومستناش ردها. بعد ما قفل، قامت وقفت قدام المراية وسرحت في ذكرياتها هي وعاصم. طول عمره بيهتم بيها وبأي تفصيلة تفرحها. دايماً أول واحد يكون جنبها في عيد ميلادها، دايماً كان يوصلها لكليتها في طريقه لعيادته، دايماً اهتمامه بيها مصدر انبهارها بيه. سألت نفسها هي حبته بجد، ولا حبت اهتمامه بيها وحرصه على أي حاجة تفرحها؟

بس اللي صدمها إنها حست إنها لسه بتحبه ومعرفتش تنساه زي ما كانت بتتمنى. بعد تفكيرها في النقطة دي، بصت لنفسها باحتقار واتكلمت لانعكاس صورتها قدامها: "معقول تكوني بديل يا نور؟ معقول ترضي بحب عاصم بعد ما كان ملك غيرك؟

قلبها رد: "بس هو لو كان حبها بجد ماكنش سابها بعد الفترة الصغيرة دي، أكيد بيحبك إنتي بس مكنش حاسس." علت صوتها عشان تسكت قلبها اللي بيتكلم وبي ندافع عنه وبيدق له بعد ما اتكسر على إيديه أكتر من مرة. "اسكت بقا، بطل تدق له بعد ما جرحك وكسرك. لو كان بيحبني ماكنش اتجوز غيري. عمري ما هستسلم لحبك يا عاصم، عمري."

أقنعت نفسها بكلامها وراحت ناحية السرير ونامت عليه بتعب نفسي وجسدي، وما حستش إلا وهي راحة في النوم، وآخر صورة شيفاها في خيالها عاااصم وبس. عند عاصم، كان قاعد في البلكونة وحاطط راسه بين إيديه ويفكر. هل هو ظلم ملك؟ طب هي لو عرفت إنه نيته إنه يتجوز نور ودي أكتر واحدة بتكرها، يا ترى هيبقى إيه رد فعلها؟

افتكر هدوئها في شغلها وشقاوتها معاه هو وبس، ودلعها عليه وشراستها في غيرتها عليه، وإد إيه ليها شخصيات كتير مع بعض وكلهم بيحبهم، ومش متخيلها من غيرهم. الحيرة متملكة منه ومش عارف اللي بيعمله صح ولا غلط، بس اللي متأكد منه إن نور تستاهل كل حاجة حلوة منه وأكتر. قام من مكانه بإرهاق وتعب ودخل وقعد على السرير وبص على مكان ملك واتنهد بحزن.

تاني يوم، نور قامت بكسل. مكانتش حابة تقوم بس لازم تروح الكلية وتشوف مستقبلها. خرجت من أوضتها بعد ما صلت ولبست وراحت ناحية المطبخ. شافت أمها مديها ضهرها وبتحضر الفطار. جت من وراها وباست خدها واتكلمت بحب: "صباح الفل على أجمل أم في الدنيا." أمها لفت بلهفة وخدتها في حضنها واتكلمت: "صباح النور على ست البنات. يلا هتفطري قبل ما تروحي الكلية؟ أنا خلصت أهو."

نور بحنان: "أنا آسفة يا حبيبتي، مستعجلة أوي لأن محاضرتي 10 ونص، يعني لسه نص ساعة مسافة الطريق. هاكل أي حاجة مع ندى، ماتقلقيش عليا." أمي: "لأ مش هيحصل، ولو مصممة هعملك سندوتش ليكي وواحد لندي وتوعديني أول ما توصلي تاكلي." نور باستسلام: "ماشي يا ماما، بس بسرعة عشان متأخرة." أمها بدأت تجهز الأكل وخدته ونزلت بعد ما ودعتها وطمنتها إنها مش هتتأخر.

قفلت باب الشقة لقت عاصم في وشها خارج من شقة مامته ونظراته مركزة عليها. هربت من نظراته واتكلمت بصوت هادي: "صباح الخير يا عاصم." عاصم بابتسامة: "صباح النور يا نور." نور بخجل منه: "طنت إيمان أخبارها إيه؟ عاصم بنفس الابتسامة: "الحمد لله بخير. ... كنتي راحة الكلية أوصلك في طريق؟ نور بهروب منه، مش عايزة تكون جنبه كتير عشان قلبها اللي بيحبه ما يضعفش بقربه: "أنا هستنى ندى تحت ونروح سوا." عاصم فاهم إنها بتهرب

منه فحب يسيبها براحتها: "تمام، براحتك يا نور. أنا ماشي." بعدها نزل قدامها وهي نزلت وراه. ركب عربية وشافها مستنية إنه يمشي عشان هي كمان تركب وتمشي. وقف قدامها بعربيته وفتح الإزاز واتكلم من وراه بأمر: "اركبى." نور بغيظ لأنها عرفت إنه فاهمها: "مش راكبة." عاصم بتحذير: "قولت اركبي أحسن ما أنزل أركبك أنا وساعتها هضايقك بجد."

نور بخوف من تهديده ركبت ورزعت باب العربية بضيق. بص لها بعصبية بس اختفت لما شاف شفايفها المضمومة بزعل طفولي وهزت رجلها من التوتر. ابتسم عليها ومن غير ما يحس لمس إيديها وحضنها بين إيديه ورفعها لشفايفه وباسها بعمق، رغم إحساسه برعشتها وإنها حبست نفسها بسبب تصرفه ده، بس كمل وسألها بهدوء: "بتهربي مني ليه يا نور وإنتي لسه بتحبيني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...