الفصل 2 | من 18 فصل

رواية جرح غائر الفصل الثاني 2 - بقلم نيرة محمد

المشاهدات
25
كلمة
1,552
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

نور بحيرة وخوف من الموقف اللى هتكون فيه. "كلامك كله صح ياندى... بس أنا خايفة. خايفة أضعف أو أعيط ويبان عليا إنى مش فرحانة ليه. خايفة أروح أقتل ملك دى اللى ظهرت فى حياته وخدته منى وحبها هى مش أنا. هو أنا ما أتحبش ياندى؟ ليه ما حبنيش أنا وأنا طول عمرى جنبه وقدام عينى؟ هو أنا وحشة أوى كده؟ " قالت آخر كلامها بكسرة.

ندى بلهفة لما شافت الكسرة المرسومة فى عينين صاحبتها عمرها، حبت تطيب جرحها وتحاول ترجع لها جزء من ثقتها فى نفسها اللى من الواضح إنها فقدتها. قربت منها وحضنتها واتكلمت بحب.

"انتى أحلى واحدة فى الدنيا يا نور. كل واحد أخد نصيبه من الدنيا على أكمل وجه. فى اللى أخد حب، فى صحة، فى عيلة، فى تعليم. وأنتى عندك كتير تشكرى ربنا عليه. فحاولي تنسى عاصم خالص يا نور، وتشيليه من قلبك. وركزي على المميزات اللى عندك. وسيبى عاصم لمراته يا نور، هو مش نصيبك."

قالت كلامها بتصميم وحزم. نفسها نور تفوق من حبها لعاصم وتركز مع أمها وأبوها اللى هيموتوا من القلق على بنتهم الوحيدة، واللى دايماً حزينة وشارده. تركز فى كليتها اللى فى آخر سنة منها وهى صيدلة فمحتاجة تركيز. وده آخر اللى موجود عندها دلوقتى... بسبب واحد بس وهو... عاااصم. نور كانت بتسمع كلامها وهى مقتنعة بيه جداً وعارفة ومؤكدة إنه كله صح، وده اللى لازم يحصل. بس تمنت إنها تقدر حقيقى تنفذه.

أخيراً بعد تفكير بينها وبين نفسها اتكلمت بتمنى. "صدقينى ياندى هحاول أنفذ كل اللى قولتى عليه، ولأن ده الصح واللى لازم يحصل." صوت خبط على الباب قطع كلامهم ودخلت من الباب أم نور. قربت عليهم واتكلمت موجهة كلامها لنور بحب ولهفة. "أحسن دلوقتى يا حبيبتى؟ ولا لسه تعبانة؟ نور قربت منها وباست إيديها بعد ما حست بتأنيب ضمير بسبب كذبها اللى قلق مامتها عليها كده.

"أنا كويسة يا حبيبتى، متخفيش عليا. وباذن الله هاجى الفرح عشان طنط إيمان وعاصم ما يزعلوش منى." "بارتياح. الحمد لله يا حبيبتى طمنتينى. وكويس كنت خايفة إيمان وعاصم يزعلو، دول جيراننا وعشرة عمر." "متقلقيش يا ماما. أنا هجهز وأشوف هلبس إيه مع ندى، ونروح سوا باذن الله." منى وهى بتستعد عشان تخرج وتسيبهم وجهت كلامها لندى. "ربنا يفرحنى بيكى انتى ونور يا حبيبتى." ندى باحترام. "تسلميلى يا طنط. ربنا يخليكى لينا يارب."

سابتهم وخرجت تشوف وراها إيه تجهزه هى كمان، وسبتهم مع بعض يجهزوا. بعد مرور مدة من الوقت. كانوا واقفين قدام بعض كل واحدة بتحط للتانية اللمسات الأخيرة من الميكب. كل واحدة فيهم ليها جمالها الخاص والهادي. نور كانت لابسة فستان سوارية قمة فى الجمال ومكملة جماله بحجابها. كانت وشها برئ وهادي والميكب رقيق زى ملامحها. كل حاجة فى وشها صغيرة...

شفايفها وأنفاها. والحاجة الوحيدة الواسعة هى عينيها وكانت باللون العسلى الفاتح. كانت فعلاً ملكة برقتها وبساطتها. ندى كانت بتبص لملامحها بانبهار، خاصة إنها هى دايماً شايفة نفسها مش حلوة. وده اللى نور بتنفيه باستماتة. كانت بتبص لنفسها واعتقادها إن الميكب هو اللى محليها. متعرفش إن مفيش بنت وحشة، بس كل واحدة ليها جمالها الخاص.

كانت لابسة فستان سوارية أسود بنفس لون عنيها الواسعة ولابسة حجاب وفوقه تاج مجملة. كانت جميلة ورقيقة. والميكب حرصت إن تخلى نور تخفي سمارها واللى كانت باعتقادها إن ده سر إنها مش حلوة بعكس بشرة نور البيضة. وده كان بيضايق نور منها، لأنها شافت إن ده اعتراض على خلقة ربنا واللى دايماً بيخلقنا بأحسن صورة. "هااااا ياندى طلعت حلوة؟ ندى بانتباه ليها اتكلمت بصدق. "طول عمرك حلوة يا نور. طالعة جميلة ماشاء الله." نور بحب.

"وانتى أكتر ياحبيبتى ماشاء الله زى القمر." لولووووولولى صوت زغاريط ودوشة قطع كلامهم وده بيدل إن عاصم خرج من بيتهم وراح ياخد العروسة عشان يروحوا القاعة. نور غصب عنها نست فى اللحظة دى كل وعيها لندى ولنفسها إنها تنساه. ضغطت على إيديها جامد، وعضت على شفايفها عشان متعيطش وتبوظ الدنيا. ندى حاسة بيها وبحركتها ودموعها اللى حابساهم بالعافية بس مش قادرة تعملها حاجة. اتكلمت لنور بخوف عليها. "نور ممكن تهدى؟

عشان خاطري هتفضحي نفسك بطريقتك دى." نور بانهيار داخلي وهى بتدعي القوة وهى أبعد ما تكون عنها دلوقتى. "عايزة أشوفه... خدينى أشوفه بسرعة قبل ما ينزل. عايزة أشوفه قبل ما تشوفه هى ياندى." ندى بخوف وترجي. "حاضر... بس عشان خاطري... أهدي. خلي اليوم يعدي على خير." نور هزت دماغها ليها علامة الموافقة.

مشت معاها بخطوات بتحاول تكون ثابتة بس غصب عنها كانت مهزوزة. خرجوا من الأوضة. لقوا باب الشقة مفتوح وباب الشقة اللى قدام شقتهم مفتوح وعاصم وأصحابه ومامته. حتى مامتها بتسلم على مامت عاصم وبتبركلها بحب. كانوا كلهم لابسين لبس سواريه للفرح والشباب بدل استعداد لفرح صاحبهم.

كانت واقفة ماسكة إيد ندى جامد وغصب عنها بدون وعي منها بتضغط عليها. كل ما تقرب منهم كانت بتتأمل وسامته وشياقته ووشه البشوش المبتسم واللى باين عليه السعادة. وده اللى كانت بتتمناه إن سعادته دى كلها كانت تكون عشانها هى مش عشان واحدة تانية. عينيه جت فى عينيها بصلها بزعل بس هى بصتله بابتسامة حزينة. قربت منهم وسلمت على مامته واتكلمت ليها باحترام وحب. "ألف مبروك يا طنط. ربنا يسعده يارب." إيمان بابتسامة وفرح.

"الله يبارك فيكى ياحبيبتى عقبالك انتى ونودى." ندى ابتسمت بمجاملة ونور اتكلمت. "شكراً يا طنط. إن شاء الله." أصحاب عاصم استأذنوا إنهم هيدوروا العربيات ويستنوهم تحت. ندى باركت لعاصم ووقفت جنب أم نور وأم عاصم. وكانت بتتكلم معاهم تلهيهم عن نظران نور اللى فضحاها غصب عنها. هو كمان حس من نظرتها ليه إنها عايزة تقوله حاجة بس محرجة. فبعد عنهم شوية عشان يديها المجال.

قربت منه ومدت إيديها تسلم عليه. مسك إيديها اللى كانت متلجة. بصلها بقلق واتكلم بخوف عليها. "مالك يانور إيدك متلجة ليه؟ لسه تعبانة؟ نور بصوت مرتعش. "أنا آسفة." عاصم بحنية وحب أخوي. "ولا يهمك. أنا مقدرش أزعل منك. بس اتفاجأت بصوتك العالي. ودي أول مرة تعمليها. بس خلاص مفيش حاجة." عاصم لاحظ إن نور متثبتة فى إيديه ومش عايز يحرجها. فبص لايديهم عشان تفهم إن الوضع غريب وملفت.

هى حست بنفسها لما بصلها بعدت إيديها بسرعة واتكلمت بإحراج. "معلش مخدتش بالي." عاصم باستغراب لحالتها. "ولا يهمك. ها إيه مفيش مبروك بقا؟ نور بابتسامة حاولت ترسمها بصعوبة. "مبروك. ربنا يسعدك." عاصم بابتسامة. "الله يبارك فيكي. إن شاء الل...... "عااااصم! ملك خلصت من شوية وبتستعجلك بتكلمك مش بترد ليه؟ قلقتها عليك." عاصم بتذكر رد على كلام مامته. "آه فعلاً عملته سايلنت وأنا بجهز ولسه زى ماهو." واتكلم موجه كلامه للكل باستعجال.

"يلا يا جماعة كل واحد ياخد عربية وورايا لأن اتأخرت عليها أوي." كان لسه هيتحرك إنه ينزل وهما وراه. بس لقى إيد نور بتمسك إيديه فجأة. بصلها باستغراب وسمعها بتكلمه بضعف. "عاااصم ارجوك متسبنيش."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...