مش قادرة أفهمه لحد دلوقتي، إيه اللي يخلي واحد زي الدكتور سليم الشهاوي يسيب مهنته ويلجأ للتجارة والبيزنس؟ مهنة أبوكي ما كانتش أكتر من وسيلة وصل بيها لكل أهدافه. تقصد إيه بما كانتش أكتر من وسيلة؟ أبوكي مش موضوعنا دلوقتي. الموضوع الأساسي هو اللي إنتي بتعمليه دلوقتي. أجبرتني إني أتجوزه، واتجوزته. عايز مني إيه تاني؟ أنا قلت لك اتجوزيه عشان تعرفي كل خبايا، مش عشان تحاولي تقتليه. ويا ريتك بتفالحي، لأ، في كل مرة بتفشلي.
مش هخليه يموت بالسهولة دي. لازم أوريه العذاب ألوان، لازم أحطمه، لازم أكسر قلبه و أخليه يدفع تمن كل حاجة عملها فيا. و أدوقه من نفس الكاس. كل ده ممكن تعمليه، بس لو قدرتي تفكري صح. وبدل ما إنتي بتستخدمي ذكائك في إنك تفتحي جروح، حاولي تستخدميه في إنك تكوني الجرح ده اللي ما يعرفش يعالجه. إنت عايز توصل لإيه يا جدو؟ في شحنة سلاح كاران وطاهر مخزنينها، وإحنا عايزين نعرف مكان المخازن دي.
أنا قلت لك قبل كده يا جدو، أنا مش هكون جزء من شغلكم الوسخ ده. إحنا لو قدرنا نكسر عيلة الطحان، يبقى هو ده حق أبوك اللي إنتي خدتيه. شغلكم الوسخ ده هو اللي حرمني من أبويا، وهو اللي مخليني دلوقتي متجوزة قاتل أبويا ومضطرة أعيش معاه تحت سقف واحد. أنا مش هكون جزء من اللعبة دي. إنتي لسه بتحبي كاران، وأوعي تحاولي إنك تكذبي عليا.
بحبه، وعلشان بحبه هنتقم منه، وهرجع حق أبويا وحق كسر قلبي اللي كان سبب فيها، لكن بعيد عن لعبكم القذر ده. تعرفي لي مكان المخازن دي، وأنا مش هطلب منك حاجة تاني. هسيبك تعملي كل اللي إنتي عايزاه، وهكون جنبك وهساعدك كمان. صبا بصت في ساعتها: الوقت اتأخر ولازم أرجع القصر عشان جوزي مستنيني، بعد إذنك يا جدو. *** أنا هرجع أعيش في القصر. لازم عيني تبقى على صبا طول الوقت.
أوعى يا طاهر تفكر إنك تأذيها. لو عملت أي حاجة لصبا هتخسرني، إنت فاهم؟ يا حبيبتي، هو إنتي حد قال لك إني قاتل؟ أخوكي قاتل، وأول ما جه يقتل، قتل أبو البنت اللي بيحبها. ليه مش عايزني أفكر إنك زيه وإنك ممكن تأذي وتقتل؟ ملك، اللي عايزك تعرفيه إن كاران مش مجرم ولا قاتل. ما فيش سبب يخليه يقتل. مهما كانت الخلافات اللي كانت بينكم وبين عمي سليم، كانت خلافات بيزنس شغل، مش دافع إنه يقتله.
حبيبتي، مش كل الأسباب ظاهرة ونقدر نشوفها بعينينا. إنت وبابا مش متفقين وفي مشاكل بينكم كتير. هو إنت ممكن تيجي في يوم وتق... أوعي تكملي. أنا مستحيل أعمل حاجة تجرحك أو تكسرك. أوعى يا طاهر تفكر إنك تجرحني وتكسرني. أنا مش قوية زي صبا. اللي عايزك تعرفيه إني بحبك وعمري ما أفكر أعمل حاجة تأذيكي. إنت وبابا في خلافات كتير بينكم. بابا ما بيطيقش حتى يسمع اسم عيلتكم. خايفة إن حكاية كاران وصبا تتكرر تاني.
أنا مش عايزك تخافي. الخلاف اللي بيني وبين أبوكي أنا أعرف إزاي أحله من غير ما يكون في أي ضرر ليكي. خليكي واثقة فيا. أنا بحبك يا طاهر ومش متخيلة حياتي من غيرك. بس بابا لو عرف اللي بينا مش هيسكت. ولا أنا أقدر أعيش من غيرك يا ملك. إنتي أحلى حاجة حصلت في حياتي. ما تخلينيش أندم في يوم إني حبيتك يا طاهر. ما خلاص بقى يا بنتي. اطلعي من جو الدراما بتاعك ده. يلا قومي معايا. على فين؟ على مكانك المفضل. من زمان ما رحناش هناك. ***
في المساء في قصر الطحان كانت تجلس بالأوضة وتفكر في كلام كامل وهل يجب عليها فعلاً أن توافق على ما قالوا لها وتستغنى عن مبادئها. وهنا يرد عليها صوت عقلها: لقد تخليتي عن مبادئك منذ البداية ودخلت الطريق بإرادتك، فهذا الطريق لا يميز الخطأ من الصح، كل شيء يوجد فيه متاح. بس أنا لا يمكن أكون جزء من اللعبة دي. ولكن أصبحتي جزء منها. والانسحاب من هذا الطريق لا يكون بتلك السهولة الذي أدخلتيه بها.
أنا دخلت الطريق ده عشان أجيب حق أبويا من اللي قتله، لكن مستحيل أكون سبب في أذية حد بريء وأشارك في بيع الموت للناس. كان عليكي التفكير بكل هذا منذ البداية. فالآن لا يوجد خيار أمامك، إما تكمليها أو الانسحاب والتخلي عن هذا الانتقام. وفي تلك اللحظة يدخل عليها الأوضة ويقفلها. إنت بتعمل إيه؟ يلا اطلع بره عشان عايزة أنام. كاران
يشاور بيده على الأوضة: إنتي ناسيه إن دي أوضتي وإن ده القصر بتاعي. ما فيش حد يطردني من أي مكان أدخله. لا، فيه. أنا بطردك. وقدامك دقيقتين وتطلع من الأوضة. لا، الدقيقتين دول أنا هسيبهم لك تستوعبي فيهم إن أنا وإنتي هننام في الأوضة دي الليلة. إنت أكيد فقدت عقلك لدرجة إنك مش مستوعب إنت بتقول إيه. قلت لك اطلع بره.
ده سريري وأنا هنام عليه الليلة دي وكل ليلة. وإنتي لو حابة ممكن أسمح لك تنامي جنبي. ولو مش حابة ممكن تنامي على الكنبة. ممكن تنامي على الأرض، إنتي حرة. مش هجبرك. هات مفتاح الباب خليني أطلع أنام في أوضة تانية. واضح إنك ما فهمتيش أنا قلت إيه. إنتي هتنامي معايا في نفس الأوضة، مش في أوضة تانية، ماشي يا مراتي الحلوة. إنت عايز إيه؟ أوعى تفكر للحظة إني مراتك بجد. إنت عارف كويس قوي إني مش طايقاك.
والله ولا أنا طايقاك يا صبا. بس طالما ظروف جماعتنا، فإحنا مضطرين إن إحنا نتحمل بعض. يا بني آدم إنت جبله! بقول لك مش طايقاك، بكرهك. هات مفتاح الأوضة. يا ريت تتعودي على وجودي معاكي في الأوضة. يمكن بكرة أفكر آخد منك حقي. نجوم السما أقرب لك من إنك تلمس الشعرة منّي. هي النجمة مش ملاحظة إنها مقفولة عليها باب أوضة واحد معايا. يعني لو عايز أعمل حاجة، لأ هي ولا أي حد تاني يقدر يمنعني. ده إنت قلبك قوي بقى!
مش خايف أسيبك تنام وأكتم لك نفسك بمخدة ما أخليش النهار يطلع عليك؟ يا ريتك كنتي بتعرفي تقتلي. بس أنا بحييكي على شجاعتك. شرف المحاولة يستحق التقدير. بس يا ريت لما تيجي تحاولي تقتـليني مرة تانية، قصدي تالتة، يبقى اختاري لي كده موـتة تليق بكاران الطحان. ينعل أبو برودك. بلاش طوله لسان واتخمدي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!