الفصل 27 | من 40 فصل

رواية جرح صبا الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم حور طه

المشاهدات
19
كلمة
2,630
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

فتحت باب الغرفة بهدوء ودخلت وأغلقت خلفها. كانت تتحرك بخطوات بطيئة وبحذر شديد، إلى حين ضربت رجلها بشيء في الأرض ووقعت على السرير، وضربت يدها في جهاز الإنذار. كاران يتألم فقد وقعت فوقه. "ااااااااااه؟ حرام عليك، عايزة تعملي فيا إيه تاني؟ مش هترتاحي غير لما تموتيني، أنا عارف." صبا تضع يدها على فمه كي لا يصرخ. "هششششش🤫 لم علينا المستشفى كلها وافضحنا." "ما شاء الله عليك، حنجرتك سالكة." صبا وهي ما زالت فوق ويدها على فمه.

"طمني عليك، انت كويس؟ كنت هتجنن عليك." "أنا مش عارفة إزاي طوعتك وضربتك بالرصاص؟ لو كانت الرصاصة جت كده ولا كده وكانت آذيتك ورحت فيها؟ كنت هعمل إيه؟ كاران يرفع يدها من على بقه كي يتنفس. "اااووووف، كنت هتعملي لي عزاء لو فضلت كاتمة نفسي أكتر من كدا." صبا. "ما انت اللي صوتك عالي، هتلم علينا الممرضين. إيه فيل وقع عليك؟ كاران بضحك. "طيب هو الفيل هيفضل فوقيه كده، ولا ناوي يقوم؟ صبا تقوم وتبعد عنه قليلاً وتضربه بغيظ.

"طب اتلمي بقى بدل ما أفضّسك." كاران وهو يعدل جلسته. "ضربتني بالسكينة وسممتيني وضربتي بالرصاص، فضحتيني عشان تبقى كملت يا بنت الشهاوي." صبا تقترب عليه وتلمس خده. "سلامتك يا حبيبي، كنت هموت من خوفي عليك، انت كويس صح؟ ما فيكش حاجة." كاران باطمئنان. "أنا كويس ما تقلقيش. بس بجد خفت عليا." صبا بحب. "بعد ما ضربتك بالرصاص وأخذت زين ومشينا، كان هاين عليا أرجع وأحضنك وأطمن عليك. كنت خايفة قوي أكون آذيتك." كاران بابتسامة حب.

"طيب ما تحضنيني دلوقتي، إيه اللي منعك؟ صبا حضنته جامد وكأنها بتطمن روحها في قربه ولا ترغب في تركه. كان يحضنها أكثر ويضمها إليه بحب. وبعد دقائق قليلة، تبعد عنه فجأة وتقف جنب السرير وبفزع. "ما تيلا تقوم بقى، انت عجبتك النومة ولا إيه؟ كاران يضربها بالمخدة بغيظ. "يخرب بيت أم تحولك، أنا مش عارف إنت فيك إيه، يشد اللي زيي ليكي." يدخل إلى الغرفة فجأة حسن وطاهر وملك بخوف، ولكن يهدؤوا أول ما يشوفوا صبا.

حسن يضع إيده على قلبه ويتنفس. "الحمد لله." كا ران وصبا باستغراب. "في إيه مالكم؟ حسن مشاور بإيده على زرار الإنذار. "جرس الإنذار رن من غرفتك، فكرنا إن في حد جاي يقتلك ولا حاجة." كاران يقوم من على السرير ويقف بجانب صبا وبتلقائية. "ااه، تلاقي الفيل وهو بيتدعبل خبط في زرار الإنذار." صبا تضربه في رجله. "ااااتلمممم." طاهر بتعجب. "فيل؟ هو في إيه؟ كاران يغير الموضوع.

"خلونا دلوقتي في المهم، الخطه اللي إحنا حاطينها ماشية تمام لحد دلوقتي." صبا. "هم دلوقتي مصدقين إني حاولت أقتلك وإن خطتهم ماشية." طاهر. "أنا كمان سمحت لـ جاسوس مالك إنه يهرب." ملك بتساؤل. "اللي مش قادرة أفهمه، إزاي سمر حقنتك يا كاران بالمخدر وما أثرش عليك؟ صبا. "الأهم من ده؟ إنتوا عرفتوا إزاي إن سمر دخلها في الخطة بتاعتهم دي؟ كاران وطاهر وحسن بابتسامة. حسن. "أنا أقول لكم إزاي؟

لما الممرضة قالت لي إن الدكتورة سمر أخذت من عهدتها عقار وما مضتش على استلامه من هنا، أنا بدأت إني أشك فيها ورقبتها لحد ما سمعتها وهي بتتكلم في التليفون بخصوص العقار ده." طاهر يكمل. "لما حسن حكالي على اللي سمعه في مكالمة سمر مع مالك، اتأكدنا إنهم بيخططوا لحاجة. قلت لحسن خلي عينك عليها من بعيد لحد ما نشوف هم عايزين يوصلوا لإيه." ملك. "طيب إزاي العقار ما أثرش على كاران؟ كاران.

"لأن أنا ما أخدتش العقار عشان يأثر عليا، إحنا بدلناه." ملك. "طب بدلته إزاي؟ حسن يرفع حاجبه. "إيه يا دكتورة، نحن هناملك؟ ملك بابتسامة ترفع يدها. "آسفة يا دكتور، نسيت إن طرف الخيط معاك من الأول." صبا بتركيز. "كاران، ليه خليتني أضرب عليك نار عشان هم يفكروا إن أنا وأنت في بينا عداوة؟ كاران. "كان لازم أكمل لهم الخطه اللي هم كانوا عايزينها." صبا. "يعني أنت كنت عارف إن جدو هيحرضني عليك أنا وزين؟ كاران.

"لما حجازي كلمني في التليفون وقال لي إن خالد البحيري اتقتل وإن الولاد اتخطفوا، حسيت إن في شيء غامض في الموضوع ده. وأول واحد شكيت فيه كان حجازي، لأن مكان الأولاد ما كانش يعرفه غير إحنا الثلاثة، أنا وحجازي وطاهر. وعشان أأكد شك ده، طلبت من حسن يجيب تقرير الطبيب الشرعي بتاع خالد." هنا ملك كانت تسمعه وتتألم في صمت، ولكن طاهر يشعر بها وبألمها، يمسك يدها ويضغط عليها باطمئنان. حسن.

"تقرير الطب الشرعي أثبت إن الرصاصة اللي خالد مات بيها كانت من مسافة قريبة مش من مسافة بعيدة زي ما حجازي قال لك، إن في قناص استهدفوك." كاران. "لما جمعت كل الخيوط ببعض، سمر، مالك خطف الولاد، قتل خالد البحيري، كنت عارف إن في إيد خفية ورا كل ده، بس كنت عايز أتأكد منها. لما كامل بدأ يحرضك عليا، فهمت إن هو له يد في اللي بيحصل ده، بس في نفس الوقت كان في شيء غامض بالنسبة لي مش قادرة أفهمه." طاهر.

"إني وكاران بنعرض التجارة دي من فترة كبيرة، باللوح بإيدينا يمين وشمال مع أي حد، ما كانش حد بيقدر يقف قصادنا، لكن خالد أول ما وقع تحت إيدينا وكان هيتكلم، ما ترددوش لحظة إنهم يخلصوا عليه." كاران. "وده ما يفسرش عندي غير شيء واحد بس، إن في إيد خفية بتحمينا أنا وطاهر، برغم إن إحنا بنعرض مصالحها؟ لأن الإيد اللي تقتل خالد كان سهل عليها إنها تتخلص مننا، لأن إحنا كمان عائق في طريقها وفي طريق تجارتهم." صبا.

"يعني أنت عايز تقول إن الإيد اللي بتحمي التجارة دي هي نفسها اللي بتحميكم؟ كاران. "أيوه! وللأسف حجازي أقرب رجالي. الإيد الخفية دي هي اللي بتمسك بطوقه وتحركه، مش أنا." صبا. "طيب تمام، كل اللي أنت بتقوله ده! ليه طلبت مني إني أضربك بالرصاص ويبان إني قتلتك؟ كاران. "علشان الإيد اللي بتحميني مش هتقبل إنها فشلت تحميني! أنا متأكد إن هو هيظهر نفسه قدامك عشان يعاقبك على اللي أنت عملتيه ده! دي قوانين اللعبة بتاعتهم." ملك بوجع.

"تفتكروا مين اللي بيعمل كل ده فينا؟ طاهر. "بالتأكيد هنعرفه وهنحاسبه على كل اللي عمله، مش عايزك تقلقي طول ما أنا جنبك." ملك بحب. "أنا ما بقيتش أطمن غير وأنت جنبي." طاهر ينظر لها بحب ويصفنوا في عيون بعضهم. علي الجانب التاني. كاران يقترب من صبا. "الجزء اللي جاي هو أهم من كل اللي عدى ده. لو حاسة إنك خايفة أو مش هتقدري تكملي، قولي لي وأنا مش هخليكي تعملي أي حاجة وتعرضي حياتك للخطر." صبا تنظر له بحب.

"مش عايزك تخاف عليا، لازم نكمل اللعبة اللي بدأناها عشان نرتاح كلنا." كاران. "مش هسامح نفسي لو حصل لك حاجة." صبا بابتسامة. "أنا عارفة ومأكده إن حبيبي مش هيسمح لأي حاجة تحصل لي، لأني متأكدة إنه هيحميني." كاران يضع وشها بين كفيه. "أنا عايش في الدنيا دي عشان أحميكي، مش هخلي أي حد يقرب منك طول ما أنا فيا نفس." حسن يقف وسطهم مثل العصفور وحيد يغرد للعشاق. "وبدون أي سبب، إنذار؟ احححم؟ احححم؟ إيه يا حبيبي أنت وهو؟

هتعملوا إيه دلوقتي؟ أنا كده عملت اللي عليا." الأربعة ينتفضوا من صوت حسن. طاهر. "أنت فعلاً عملت كل اللي عليك. إيه اللي موقفك هنا دلوقتي؟ كاران. "حسن، زين وطنط أمل حطيتهم في مكان آمن؟ حسن باطمئنان. "ما تقلقش، هم دلوقتي في أمان." كاران. "حسن، هتاخد ملك وهتستنونا عند زين وطنط أمل. ما تتحركوش من مكانكم غير لما نكلمكم، تمام؟ كاران بص لصبا. "جااااهزة؟ صبا بثقة. "جاااهزة، إن شاء الله ربنا هيكون معانا." ملك تبص لطاهر.

"خلي بالك من نفسك؟ خلي بالكم من نفسكم أنتم الثلاثة وطمنونا أول ما الكابوس ده ينتهي." طاهر. "ما تقلقيش يا حبيبتي، إن شاء الله كل حاجة هتنتهي على خير." يخرجوا من الأوضة لينفذوا الجزء الأخير من الخطة. عودة من الفلاش باك. صبا تقف أمامهم بشموخ. "ولكن جه الوقت اللي تنتهوا فيه." "اااالااااان✋" وفي تلك اللحظة يدخل كاران وطاهر مثل أسدين تحرروا من قيودهم ويقتلوا جميع رجال ماهر. ماهر بصددمة. "انتوا جيتوا هنا إزاي؟

كاران يقترب عليه. "قصدك تقول أنا جبتك هنا إزاي؟ طاهر يمسك كامل. "رايح على فين؟ الحفلة لسه بتبتدي." يقعد كامل على الكرسي وبعدين ينظر إلى جده بغضب. "أنت إزاي قدرت تعمل فينا كل ده؟ ماهر. "أنا كل اللي كنت بعمله إني كنت بحميكم وبحمي تجارتي اللي كبرتكم وخلت أسماءكم ترعب الكبير قبل الصغير." كاران بوجع.

"آخر حاجة كانت ممكن تيجي في بالي إن أنت اللي كنت حاطط الخنجر ده في ضهري طول السنين دي، وإن سليم الشهاوي ما كانش أكتر من قطعة شطرنج أنت بتحركها، وإن اللي قتل أبويا وأختي يبقى جدي." ماهر. "أبوك كان لازم يموت لأنه كان عايز يدخل الشرطة بينا ويبلغ عن تجارتنا. أنا ربيتك أنت وأخوك عشان تكملوا التجارة دي، بس للأسف عرق الحنية بتاع أبوكم غرز فيكم." كاران بغضب يسحب سلاحه بوش ماهر. "وأنا هقتل عرق الحنية ده معاك."

صبا تجري بسرعة وتقف قدام سلاحه. "لا يا كاران، أوعى تخليه ينجح في إنه يبقى زيه. ما تخليش غضبك يسيطر على رحمتك." كاران بوجع. "إزاي عايزاني أرحم اللي ما كانش عنده رحمة لابنه وحفيدته؟ اللي زي ده ما لوش رحمة." صبا تحط إيدها على مسدسه وتنزله بهدوء. "رحمتك مش ليه، رحمتك لقلبك أنت. لو قتلته قلبك هيموت، هو ما يستاهلش إن قلبك يموت عشانه." كاران بضعف وينزل مسدسه وصبا تنجح في إنها تاخذه من إيده.

ماهر يسحب سلاحه على صبا ليطلق عليها. ولكن كاران بحركة سريعة يسحب مسدس آخر كان معه ويطلق عليه. صبا تنتفض من صوت الرصاص وتحضنه وهي تصرخ. كاران بدموع ينظر إلى جده وهو ملقي على الأرض يغرق في دمه. "ما كانش لازم تنسى إنك علمتني أحمل مسدسين، وإن لو واحد اتاخد مني التاني يبقى حميني؟

وبعد قليل تأتي الشرطة ورجال الأمن تملا المكان، ويأخذوا الأطفال، ويأخذوا جثة ماهر، ويلقوا القبض على كامل بتهمة الاتجار في السلاح والأعضاء، بعد أن تحفظوا على كل مخازن السلاح. الضابط. "إحنا قدرنا نتحفظ على كل مخازن اللي موجود فيها السلاح، وقبضنا على كل رجالة كامل، واللي كانوا كمان شغالين مع خالد البحيري. وده طبعًا ما كناش هنعرف نوصل له غير بمساعدتك." كاران. "أنا ما عملتش حاجة. أنا بس مسكتكم طرف الخيط وأنتم كملتوا."

الضابط ينظر لهم هم الثلاثة. "أنتم كويسين مش كده؟ ما حدش فيكم حصل له حاجة؟ طاهر بضحك. "الحمد لله يا حضرة الظابط، بس حاول المرة الجاية ما تتأخرش." صبا بقلق. "هم الولاد كلهم بخير وكويسين صح؟ الضابط باطمئنان. "آه الحمد لله، كلهم كويسين وبخير. بعد إذنكم." بعد ما الضابط يمشي، كاران وطاهر وصبا يحضنوا بعض بابتسامة وفي صوت واحد. "وأخيرًا الكابوس انتهى." وهنا يعلن هاتف طاهر عن اتصال. "دي ملك، هطمنها إن إحنا كويسين."

كاران يأخذ صبا في حضنه ويضمها بعمق. طاهر بانفعال. "لو لمستي شعرة منها، مش هيكفيني فيك إني أفصل لحمه عن عظمه." كاران وصبا بقلق وفي صوت واحد. "في إيه يا طاهر؟ طاهر تتحول كل ملامحه إلى غضب. "ملك؟ كاران وصبا. "مااااااالها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...