كانت ترجع لوعيها ببطء وتنظر بعيونها على المكان وتحاول تقعد وتستوعب أيه المكان اللي هي موجودة فيه. مالك: صح النوم، منورة بيت المتواضع يا دكتورة. ملك: خلاص بقيت بلطجي؟ وآخرك إن انت تخطفني؟ مالك: ما تقلقيش، لو حبيب القلب نفذ اللي أنا هطلبه منه، انت مش هيحصل لك حاجة، أوعدك بده. ملك: وعدك ما لوش قيمة عندي؟ بس أنا اللي عايزة أوعدك وعد، إن لو ما سبتنيش أمشي دلوقتي، طاهر مش هيسيبك، فاهمني؟
والمرة دي مش هتبقى علقة، هيبقى فيها خلاص روحك، فاهمني؟ مالك: طبعاً، اللي أنا عايزه هو بس اللي هيتم. أنا مش عايزك، يجيبه لي حقي، وأنا هسيبك. ملك: انت من كل عقلك فاكر إن كاران ممكن يديك صبا؟ صبا تبقى غبي لو فاكر إن هو ممكن يديها لك. مالك: صبا دي حقي أنا، ولو هو فاكر إن أنا اللي هسيبها له يبقى غلطان، هيجيبها لي ورجله فوق رقبته.
ملك: انت بتلعب في عداد عمرك وأنت مش دريان، بس أنا بنصحك عشان العشرة اللي كانت بينا، سيبني أمشي وأنت كمان اهرب، خلاص ما بقاش ليك مكان هنا. مالك: أنا فعلاً هاخد بنصيحتك وهمشي من هنا، بس مش لوحدي، همشي أنا وصبا حبيبتي. ملك: انت لو ما وقفتش اللعبة دي حالا وسبتني أمشي، هيكون تمن اللي انت بتعمله ده غالي قوي. مالك
يخرج هاتفه ويكتب رسالة: أنا دفعت الثمن خلاص، لما دمرتوا عيلتي وسجنتوا جدي، الدور عليكم دلوقتي إنكم تدفعوا التمن. يا ابني اقعد بقى، خيلتني، أنا فيا اللي مكفيني. زين بانفعال: اقعد ازاي يا ماما؟ وأنا مش عارف إيه اللي بيحصل وليه إحنا هنا؟ أمل: يا حبيبي، أختك قالت إن إحنا لازم نبقى بعاد عن الفيلا. زين: بعصبية: انت مخبية عليا إيه يا ماما انت وصبا؟ إيه اللي أنا ما أعرفوش؟
هي كذبت عليا وقالت لي أجي أوصلك عند صاحبتك وفجأة ألاقي نفسي مخطوف. أمل بخوف: أنا خايفة على أختك، هي دلوقتي في وسط النار، وبكلمها ومش بترد عليا. زين: طب خلي الناس اللي بره دي تسمح لي إني أخرج، وأنا هشوفها فين. ما ينفعش أبقى قاعد محبوس هنا زي النسوان وأختي في وسط النار. أمل: أختك مش لوحدها يا حبيبي، أختك معاها ربنا هيحفظها لنا ويرجعها لنا بالف خير. زين: ماما، انت تعرفي إيه ومخبية عليا؟
أمل بتردد: زين، أنت كبرت وبقيت شاب، بسم الله ما شاء الله عليك، فاهم وواعي. أنا عايزة أقول لك على حاجة يا ابني. زين بتركيز: قول يا ماما، أنا سامعك. أمل وهي تفرك كفيها ببعض: زين، سليم الشهاوي مش أبوك. زين بتلقائية: يوووه؟ يا ماما، هو ده وقت هزار؟ مش عارف صبا مش بترد ليه على التليفون ومش عارف إيه الجو المريب اللي أنتم عاملينه ده. أمل بتأكيد: زين، أنا مش بهزر، سليم الشهاوي مش هو أبوك الحقيقي. زين: ماما، انت بتتكلمي بجد؟
ولما أنا مش ابن سليم الشهاوي أبقى ابن مين؟ أوعي تقولي لي إنك انت كمان مش ماما. أمل بحنان: أنا أمك، وأبوك الحقيقي يبقى آدم الطحان. زين يقف بصدمة: انت بتقولي إيه يا ماما؟ آدم الطحان أبو كاران وطاهر يبقى أبويا؟ أمل تحكي له الحكاية كلها، كان يسمع لها وهو مصدوم في كل كلمة وحرف تقوله، لقد وصل إلى هذا العمر ولا يعرف من هو أبوه الحقيقي، يعيش كل هذا العمر وهو يكره عائلة الطحان، التي يتضح أن جذوره تمتد لها.
زين: يعني جدو كامل عمل كل ده هو وبابا سليم؟ وكمان كانوا عايزينني أقتل أخويا؟ يعني لو كنت نجحت إني أقتل كاران، كنت هبقى قتلت أخويا بإيدي. أمل بدموع: الحمد لله يا حبيبي إني خطتهم ما نجحتش، وإن كلكم بخير، والكبوس ده يخلص. زين يمسح دموعها: هيخلص، وكل واحد أذانا هياخد جزاؤه. على الجانب الآخر، يعلن هاتف طاهر عن وصول رسالة: {لو الشاطر أخوك ما جابش صبا في خلال ثلاث ساعات في المكان اللي هبعته لك؟ هبعت لك أنا جثة حبيبتك}.
كان هذا محتوى الرسالة. طاهر بغضب: هقتلك يا مالك، انت خلاص انتهيت. كاران: في إيه يا طاهر؟ الرسالة فيها إيه؟ طاهر يدي له التليفون عشان يقرا الرسالة وبعصبية: لو لمس الشعرة الواحدة بس من ملك، مش هيخليه يتنفس نفس واحد تاني. كاران: تمام، اهدى يا طاهر؟ هو كده كده مش هيقدر يعمل لملك حاجة. صبا: ما تقلقش يا طاهر، مالك مش عايز ملك، عايزني أنا، وأنا مش هسمح إن هو يؤذيها.
طاهر بعصبية: كنت فاكرة يا صبا إن أنا ممكن أضحي بيكي عشان أرجع ملك، أنا هرجع ملك، وهخلص لكم على مالك عشان نخلص. كاران بتفكير: خلونا نهدى دلوقتي عشان نفكر، إحنا هنعمل إيه؟ ملك دلوقتي تحت إيده، وكل خطوة لازم نخطيها نبقى عارفين إحنا بنعمل إيه. صبا: مالك مش هيتراجع ولا هيسيب ملك غير لما ياخدني مكانها، أنا هروح له عشان يسيب ملك. كاران يبص لها وهو رافع حاجب: نعم يا أختي؟ سمعني تاني كده، انت قلت إيه؟
صبا: عندك حل تاني ولا نسيبه يؤذيها؟ طاهر بانفعال: هقتلك يا مالك، ورحمة أمي لأقتلك. كاران بحزم: خلاص، انت وهي مش عايز أسمع أصواتكم انتوا الاتنين، انت تهدي غضبك ده شوية؟ وانت ما أسمعكيش تقولي هروح له دي تاني. طاهر بعصبية: عايزني أهدى إزاي؟ بيقول لي هبعت لك جثة حبيبتك، وانت تقول لي إيه ده؟ أنا مش ههدى غير لما آخد روحه. كاران: وتفتكر إن عصبيتك دي هترجعها لك؟
يبقى لازم تهدى وتسمعوني انتوا الاتنين وتنفذوا اللي هقول لكم عليه. صبا وطاهر في صوت واحد: عندك خطة صح؟ كاران: عندي، بس أول حاجة فيها إنكم تهدوا وتسمعوا اللي أقول لكم عليه وتنفذوه بالحرف الواحد. صبا وطاهر باستجابة وينتظروا ويسمعوا ما يقول لهم. كان يربطها على حافة الهاوية، تنظر إلى الأسفل وتغمض عيونها بخوف ورعب وتقول بصوت مرتعش: انت مجنون، مجنون.
مالك: واضح إنك ما كنتيش واخده على محمل الجد، وهو ده اللي انتوا نسيتوه، إنكم لسه ما كسرتمش عيلة الشهاوي. ملك وهي بينها وبين الموت خط رفيع جدا، إن تجاوزته سينتهي كل شيء: مالك، أرجوك وقف المهزلة دي، انت مش مقدر خطورة اللي انت بتعمله، طاهر مش هيسيبك. مالك بضحك ساخر: ما تقلقيش، محضر له مفاجأة لما يجي هو وأخوه، هتعجبهم قوي. ملك: نزلني من هنا، أنا بدأت أخاف، أرجوك يا مالك، انت بتعمل ليه كده؟
مالك ينظر لها بقسوة: مش انت بس لازم تخافي، كلكم لازم تخافوا من مالك الشهاوي. طار عيلتي، هاخده من كل واحد فيكم. كاران بصوت مرتفع: مااااااالك. يلتفت عليه مالك ويوجه مسدس ناحيته: أخيرا الباشا وصل. كاران يبص على ملك وهي معلقة على حافة الهاوية ويرجع ينظر إلى مالك بتحذير: فكها، خلينا نتفاهم. مالك بضحكة ساخرة: وقت التفاهم خلص، فين صبا؟ كاران
يقترب منه بخطوات بطيئة: اللعبة اللي انت بتلعبها دي كبيرة قوي عليك يا ابن الشهاوي، فكها وخلينا نتكلم، يمكن أسمح لك إنك تعيش. مالك ولا ينوي التراجع: أنا اللي مش هسمح لك إنك تعيش، انت جيت برجليك للموت. مالك الشهاوي هيدفنك هنا دلوقتي يا ابن الطحان. كاران بابتسامة ساخرة: عارف إيه أكبر عدو للواحد؟ تكبره بيخليه أعمى ومش شايف خطوات رجليه وهي بتوديه على قبره. مالك: القبر ده اللي هحطك فيه؟ فين صبا؟
كاران بتلقائية: كلكم يا ولاد الشهاوي ما فيكمش خبر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!