الفصل 26 | من 40 فصل

رواية جرح صبا الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم حور طه

المشاهدات
19
كلمة
2,375
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

زين يبقى ابن مين يا ماما؟ امل: انت بتقولي إيه يا صبا؟ زين يبقى أخوك. صبا: ما أنا عارفة إنه أخويا، أنا بس بسألك مين أبوه يا ماما. امل بارتباك: انتي سامعة نفسك بتقولي إيه؟ يعني إيه مين أبوه؟ أبوه يبقى سليم الشهاوي، أبوكي. صبا: تحاليل قدام أمي. امل: للأسف يا ماما، زين مش ابن سليم الشهاوي. أبو زين الحقيقي يبقى مين؟ امل تجلس على طرف السرير وتضع يدها فوق رأسها: إيه اللي خلاكي تعملي تحليل زي ده؟

صبا: كلام جدو في الفترة الأخيرة عن زين ما كانش منطقي، وإنه يفكر يضحي بيه بالسهولة دي برضه ما كانش منطقي. كان لازم أعرف هو بيعمل ليه كده مع زين لحد ما عملت التحاليل وعرفت ليه بيضحي بيه، عشان هو مش من دمه. امل: معندكيش خيار غير إنك تقولي الحقيقة. زين مش ابن سليم الشهاوي ومش من دم جدك، عشان كده فكر إنه يضحي بيه. بس جدك كان عارف ومُتأكد إن لما يضحي بزين لعيلة الطحان مش هيؤذوه. صبا بتفحص: ليه مش هيؤذوه يا ماما؟

أرجوكي احكي لي كل حاجة. وليه بابا قتل أونكل آدم؟ امل: زين يبقى ابن آدم ماهر الطحان. زين يبقى أخو كاران وطاهر من أبوهم. صبا تجلس بصدمة: إيه؟ زين ابن آدم طحان؟ طب إزاي؟ امل: دي حكاية قديمة وطويلة اتدفنت من زمان. صبا: عشان كده بابا قتل آدم الطحان عشان عارف إنك خنتيه معاه. امل بذهول من تفكير بنتها: إزاي تقولي على مامتك كده؟ أو تفكري حتى إن أنا ممكن أعمل حاجة زي دي؟

صبا بجنون: طب فهميني إزاي كنتي متجوزة بابا وخلفِتي من آدم طحان؟

امل بدفاع عن نفسها: أبوكي اتجوزني بالإجبار. أنا عمري ما حبيت أبوكي، وقلبي كان ملك آدم الطحان. ولحد اللحظة دي ملكه هو. بس جبروت أبوكي أخدني منه. بس أنا وباباكي كان في بينا مشاكل كتير لأنه كان عارف إني بحب آدم الطحان وما حبيتهوش. ولما انفصلت عنه، إنتي كان عندك خمس سنين. رجعت لآدم واتفقنا إننا هنتجوز بس في السر، عشان طبعًا أبوكي ما يعرفش. بس للأسف أبوكي عرف بجوازنا، قتل آدم ورجع اتجوزني تاني. بس أنا كنت حامل في زين. ولما

سليم عرف إني حامل قال: "اللي في بطنك ده هيبقى ابني أنا، ولما تولديه هيتكتب باسمي ومحدش هيعرف بالموضوع ده". بس من الواضح إن جدك كان عارف كل حاجة وساكت. صبا كانت تسمع كلامها وهي في ذهول تام: يعني جدو كان عارف ومُتأكد إن عيلة الطحان مش هيؤذوا زين لأنه ببساطة ابنهم. وكان عايز الأخ يقتل أخوه؟ امل ببكاء: أنا آسفة يا بنتي إني مش قادرة أحميكم من كامل الشهاوي، ولا حتى قدرت أحميكم من سليم الشهاوي. الاتنين دمرونا.

صبا: طب ليه بابا ما قتلكيش لما عارف إنك اتجوزتي آدم الطحان وكمان حامل منه؟ إزاي ما قتلكيش؟ لا كمان قبل إنه يربي ابن عدوه؟ امل: عشان سليم الشهاوي ما كانش يقدر يقتل العروسة اللي كان روحه فيها. كان مستعد إنه يعمل أي حاجة عشان بس يحصل عليها. كان مستني إنه يسمع منها كلمة رضا. أبوكي كان بيحبني حب امتلاك، حب مريض. أنا عشت مع سليم الشهاوي أسوأ وأبشع أيام حياتي. صبا بتنهيدة حارة: جهزي نفسك يا ماما، انتي وزين هتمشوا من هنا.

امل تمسح دموعها: لما سليم الشهاوي سرق عمري سكت. لكن لو كنت فاكرة إن أنا هقف ساكتة وأنا بشوف كامل الشهاوي بيسرق ولادي، لأ. هاخدك انتي وأخوك وهنبعد عن هنا. صبا: أرجوكي يا ماما، الوقت اللي إحنا فيه ما يسمحش لأي نقاش. لأن كل ثانية بتعدي فيها خطورة علينا كلنا. اسمعي كلامي يا ماما وابعدي انتي وزين عن هنا. وما تقلقيش، أنا مرتبة كل حاجة. امل تضع وجهها بين كفيها بحنان: طيب وانت يا قلبي؟ هنسيبك في وسط النار ونمشي؟

صبا بدموع تبوس يدها: ما تقلقيش عليا يا ماما. أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس. بس أهم حاجة انتي وزين تكونوا بعاد، وأكون مطمئنة عليكم إنكم في أمان. امل تستسلم للأمر الواقع وتبدأ تجهز هي وزين عشان يغادروا فيلا الشهاوي بدون ما يشعر بهم أحد. في شركة خالد البحيري. عامر: هو انت فاكر إن شغل خالد بيه تحت إيدي وانا اللي هصفيه؟ رؤوف: أنا بوصل لك كلام ملك هانم. هي مش عايزة يكون لها أي صلة بالتجارة دي.

عامر بضحكة ساخرة: ده على أساس إنهم ممكن يسيبوا لها شغل كل الملايين دي؟ ساذجة قوي مديرتك دي. رؤوف بصبر: عامر، شغلك معانا خلص لحد هنا. يا ريت ما أشوفكش تاني. عامر: بقول لك إيه يا رؤوف؟ ما تخلي ملك هانم تشغلني معاكم في الشركة، أي حاجة يا عم. رؤوف: باين عليك ما سمعتنيش أنا قلت إيه؟ ملك هانم مش عايزة تربطها أي حاجة والشغل القديم. وبعدين ما تروح لعيلة الشهاوي.

عامر بخوف: لا يا عم. عيلة الشهاوي وعيلة الطحان اللي داخل بينهم دلوقتي مفقود واللي خارج مولود. رؤوف: تمام يا عامر. اعمل اللي انت عايزه بعيد عننا. تقدر تتفضل دلوقتي. وانت خارج، عدّي على الحسابات. ملك هانم صرفت لك شيك تقدر تاخده وانت ماشي. عامر: ماشي يا عم رؤوف. بشكرينا المديرة بتاعتك على الشيك. سلام. رؤوف بعد ما عامر مشي: ربنا يكفينا شرك. في المساء.

في أحد الأماكن المهجورة بعيد عن عيون الناس، يوجد الكثير من الرجال المسلحين وأشكالهم لا تفسر غير برجال عصابات أو مافيا. وصوت بكاء الأطفال يعبي المكان. كانوا مربوطين أيديها ورجليها ويضعوا شريط على بقها. ويدخل فجأة إلى المكان كامل بغضب، أول ما يشوف صبا وهي مربوطة بهذا الشكل: انتوا إزاي تتجرأوا إنكم تربطوا حفيدة كامل الشهاوي؟ الرجال المسلحين كانوا يقفوا، ولكن ولا واحد منهم يصدر صوت واحد.

كامل بانفعال: بقول لكم فكوها فوراً. لا أحد من الرجال المسلحين ينفذ أمره. يتجه هو نحوها، ولكن يقف أمامه الحارس: مش مسموح لأي حد يقرب منها لحد الباشا ما يجي. كامل بغضب يسحب مسدسه على الحارس، وقبل أن يطلق عليه يسمع صوت من الخلف: رجّع مسدسِك تاني يا كامل، عشان الطلقة اللي هتضربها مش هتقتل غير حفيدتك. زم حدودك. كامل يلتفت: انت إزاي تخطف حفيدتي؟ قلت لك زين هو اللي قتل كاران، مش صبا. ماهر يجلس على الكرسي

ويضع رجل فوق الأخرى: وانت فاهم إن أنا بقى هصدق الكذبة بتاعتك دي؟ وإني حفيدي الصغير يقتل حفيد الكبير؟ حفيدتك هي اللي ضربت على حفيدي النار وخليته راقد بين الحياة والموت. وانت عارف قوانين اللعبة، روح قصاد روح. كامل: بس إحنا ما بندخلش النسوان والأطفال في شغلنا.

ماهر وهو يلوح بمسدسه: انت اللي دخلتها، مش أنا. يبقى لازم تتحمل نتيجة اللي هي عملته. طول ما حفيدي لسه فيه النفس، حفيتك هيبقى فيها النفس. بس اللي عملته لها عقاب وهتنفذه. كامل: عقاب إيه ده اللي صبا هتنفذه؟ ماهر بضحك خبيث: عقاب بسيط جداً. هتكمل شغل أبوها. مش عايزين يدخل حد غريب وسطنا. كل هذا وصبا لا تستطيع الكلام، تسمع لهم فقط ومصدومة تماماً في ماهر. فقد اعتادت على كامل وإنه يخرج منه كل شيء؟

لكن ماهر اتضح إنه هو رأس الأفعى اللي بينشر السم بينهم وهم لا يشعرون. ماهر يأمرهم أنهم يفكوا صبا: ها يا دكتورة، جاهزة علشان تكملي شغل أبوكي؟ صبا والصدمة ما زالت تؤثر عليها: انت اللي ورا كل ده يا جدو؟ طب إزاي؟ ده أنا شفت منك حنية ما شفتهاش في جدي اللي أنا من دمه. تطلع انت اللي بتعمل كل ده؟ طب ليه؟

ماهر: لأن ميزان القوة هو اللي دايماً كسبان وربحان. وهو ده شغلنا اللي بيدينا القوة إننا ندوس على أي حد تحت جزمتنا لو فكر إنه يقف قصادنا. صبا: وعملت لك إيه القوة دي؟ أخذت منك ابنك الوحيد؟ وأخذت حفيدتك وهي عمرها سبع سنين؟ ضحيت بيهم عشان يفضل ميزان القوة في إيدك؟ ماهر: ابني كان غبي. والحب ورطة مع أمك وخلّاه يخرج عن طوعي. صبا بضحكة ساخرة: وتفتكر إن الابن لما يخرج عن طوع أبوه يكون عقابه الموت؟ وإنك تسيبه يتقتل كده عادي؟

إزاي ما فكرتش تنتقم له من اللي قتله؟ ماهر: لأن تجارتنا دي لها قواعد وقوانين لازم الكل يلتزم بيها. لما سليم الشهاوي قتل ابني، قانوننا بيقول إن روح قصاد روح. وزين كان هو المقابل قصاد روح ابني. صبا بوجع: طب وليلى كان ذنبها إيه إنه يتأخد قلبها وتتدفن طفولتها وشبابها وأحلامها؟ إزاي قدرت تدخل حفيدتك اللعبة دي؟ ماهر بجحوده:

مش في مثل بيقول: "الطبّاخ السم بيدوقه". ليلى كانت في تلك الحالتين ميتة، بس قلبها كان غالي قوي. هو اللي دخلنا التجارة دي لينا وفتح لنا الباب. صبا مصدومة من كلامه: انت إيه؟ ما عندكش قلب؟ إزاي هانت عليك حفيدتك إنك تعمل فيها كده؟ أكيد انت مش بني آدم، انت وحش. مستحيل تكون بني آدم من لحم ودم بيحس.

ماهر: العاطفة ملهاش مكان في حياة اللي زينا اللي اختاروا إنهم يبقوا أقوياء. في طريقنا لا يوجد مكان للمشاعر والعواطف السخيفة اللي بتخلي الإنسان ضعيف. ويرجع يوجه كلامه لرجّالته: هاتوا أول طفل للدكتورة عشان هتعمل له العملية. صبا بخوف: لا لا، مستحيل. أنا لا يمكن أعمل حاجة زي دي. كانت أول طفلة تخرج أمامها كانت مريم، كانت تبكي وهم يسحبوها بدون شفقة ولا رحمة. صبا ينطفئ جسدها خوفاً،

تأخذها في حضنها: مريم، ما تخافيش يا حبيبتي. ماحدش هيقرب لك. ترجع تبص لماهر وكامل: حرام عليكم، إزاي ما فيش في قلوبكم رحمة ناحية الأطفال دول؟ كامل: عشان تعيشي يا صبا، لازم تعملي العمليات دي. صبا تنظر لجدها بحقد: لو عايزين تقتلوني، اقتلوني. لكن أنا مش هعمل العمليات دي ومش هسمح لكم إنكم تأخذوا الأطفال دول. ماهر

يؤشر بمسدسه ناحية مريم: خلاص يا دكتورة، أنا هسهل عليكِ عملك. لو انت قلبك ضعيف للدرجة دي إنك تعملي العملية وهي عايشة، رصاصة وتشوفي شغلك براحتك. كده كده ماتت. صبا تنظر في عيون ماهر وكامل بثقة وتحدي: انتوا خلاص انتهيتوا. ماهر: بلاش تكوني واثقة للدرجة دي، لأن إحنا ما بننتهيش. صبا تقف أمامهم بشموخ: ولكن جه الوقت اللي تنتهوا فيه. وفي تلك اللحظة يدخل كاران وطاهر مثل أسدين تحرروا من قيودهم ويقتلون جميع رجال ماهر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...