الفصل 16 | من 40 فصل

رواية جرح صبا الفصل السادس عشر 16 - بقلم حور طه

المشاهدات
23
كلمة
2,134
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

مش كنت بتزن عليا علشان عايزه تخلفي؟ جهزي نفسك يا ستي علشان تجيبي بيبي حلو كده زيك. سمر بفرحة تقرب عليه تحضنه: بجد هنتجوز وتخليني اخلف؟ مالك: أيوه؟ بس كلامك عليه تعديل بسيط. أنا قلت هتخلفي، ما قلتش هنتجوز؟ سمر تبعد عن حضنه قليل وتبص له بعدم فهم: إزاي يعني أخلف من غير ما نتجوز؟ مالك: انت مش عايزة الجواز؟ أنا هجوزك جوازة ملوكي ما كنتيش تحلمي بيها كمان. سمر: يعني إيه هتجوزني؟ انت مش بتتكلم عن جوازنا احنا الاثنين؟

أنا ما ينفعش أتجاوز حد غيرك. مالك وهو يداعب شعرها: يا حبيبة قلبي، أنا كنت صريح معاكي في الأول. انت صاحبتي اللي بقضي معاها وقت جميل ولذيذ بعيد عن دوشة المشاكل اللي بره. سمر: هو انت ليه ما فكرتش إنك تحبني؟ مالك: عشان يا حبيبتي اللي بيني وبينك مش حب وغرام. اللي بيني وبينك حاجات تانية انتي عارفاها. سمر باستفزاز: ويا ترى الحب والغرام ده بينك وبين صبا؟ ولا لسه برضه مش شايفاك؟ لأنها مش قادرة تشوف غير كاران الطحان.

مالك بهدوء: مليكيش دعوة باللي بيني وبين صبا. وانصحي بلاش تحاولي تستفزيني بالكلام ده، عشان انتي عارفاني بحب أركن عصبيتي على جنب لحد ما آخد اللي أنا عايزه. سمر: ويا ترى بقى من سعيد الحظ ده اللي انت اخترته لي؟ مالك: ابن الطحان. شفت بقى إنها جوازة ملوكي. سمر بضحكة سخرية تاخد سيجارة وتولعها وتنفخ دخانها في وشه: مستحيل! خطتك فاشلة من قبل ما تبتدي. ابن الطحان ممكن يسهر معايا يقضي معايا وقت، لكن عمره ما يفكر إنه يتجوزني.

مالك ياخد من السيجارة: ومين اللي قال لك إن أنا عايزة يتجوزك في الأول؟ عايزك تخلفي منه، وبعدين مسألة الجواز دي تيجي. سمر: بقول لك مستحيل يفكر إنه يتجوزني. تقول لي أخلف منه؟ طب إزاي؟ بقول لك آخره إنه يسهر معايا على البار وعمره ما فكر قبل كده إنه يقرب مني ويلمسني؟ مالك بغرور: أنا مش عايزك تشغلي عقلك وتتعبيه بالتفكير. اعملي اللي أقول لك عليه وتنفذيه وبس. وأنا هخليكي تدخلي عيلة الطحان من أوسع أبوابها. ***

حجازي: كاران بيه، الولاد خلاص بقوا في أمان. ودلوقتي إحنا مستعدين علشان نتحرك للمكان اللي موجود فيه طاهر بيه. كاران: لا يا حجازي. انت هتخليك مع الولاد وهتاخد جزء من الرجالة معاك. والجزء اللي فاضل هيجي معايا. بعدين يرجع يوجه كلامه لصبا: وانت يا صبا، روحي مع حجازي. صبا: لا طبعًا. أنا رجلي على رجلك لحد ما أشوف ملك.

كاران: صبا، مش وقت عنادك ده. الحمد لله إن الموضوع هنا عدى على خير وما حصلكيش حاجة. المكان اللي إحنا رايحينه خطير ومش هينفع تيجي معايا. صبا بإصرار: قلت لك رجلي على رجلك. مش هسيبك. كاران بابتسامة: بصراحة، أنا مش عايزة أصدق اللمعة اللي في عينيكي. صبا بارتباك: لمعة إيه دي؟ أنا عايزة أطمن على ملك ومش هتطمن غير لما أشوفها بعيني. كاران: لمعة الخوف اللي في عينيكي دي. آخر مرة شفتها كانت من زمان أوي. كاران

وما زال ينظر في عينيها: خد الرجالة يا حجازي وروح انت مع الأطفال. وإحنا هنروح نجيب طاهر وملك. حجازي سابهم وأخذ جزء من الرجالة زي ما كاران طلب منه وأخذ الأطفال ومشيوا. صبا وكاران ركبوا العربية ومعاهم الجزء الآخر من رجالتهم واتجهوا إلى المكان اللي موجود فيه طاهر وملك.

وهم داخل العربية كانوا يتنقلوا النظرات بين بعضهم وكان عيونهم تبوح بكل شيء في قلوبهم دون قيود واعتبارات وحواجز بناها القدر بينهم. وفي تلك اللحظة يضع يده فوق يدها ليعيش معها لحظة حب يشعر بدفء قلبها، ولو كان هذا الشيء للحظات. *** فلاش باك كاران: حبيبتي، إذا خلصي محاضراتك يلا بينا أوصلك. صبا تنظر له بنظرات حادة كالسيف وتصمت قليل وكأنه الهدوء قبل العاصفة. كاران باستغراب من تلك النظرات

يسحب كرسي ويقعد جنبها: حبيبتي، مالك في حاجة ولا إيه؟ صبا تمسك الكتاب وتقف وبانفعال تفضل تضربه: أنا حبيبتك مش كده؟ إن ما خليتهم يطلعوا في جنازتك النهارده ما بقاش أنا صبا سليم الشهاوي. كاران وهو يتوجع من ضرباتها: حبيبتي، اهدي بس هتفرجي علينا الناس؟ إيه اللي حصل لده كله طيب؟ كل ده عشان اتأخرت عليك شوية؟ صبا وهي ما زالت تضربه بالكتاب: ما انت لازم تتأخر وانت هتفضل ولا هتفضل ست سمر؟

الدفعة كلها ملهاش سيرة غير إزاي كاران الطحان شال سمر ودخل بيها الكافتيريا. كاران بابتسامة أخيراً فهم إن فعلها ده ليه ويحاول يهديها شوية: طيب يا حبيبتي، اهدي وأنا هفهمك كل اللي حصل. اقعدي بس واديني فرصة أتكلم. صبا تهدأ قليل وتقعد: اتكلم يا ابن الطحان عشان لو كلامك ما أقنعنيش هخليهم يقروا عليك الفاتحة النهارده.

كاران يشرح لها: يا حبيبتي، أنا قابلتها صدفة في الكلية وفجأة واحنا ماشيين كعب الجزمة بتاعتها اتكسر فما عرفتش تمشي، فاضطريت إني أشيلها. صبا بانفعال ترجع تضربه تاني: ما إن شاء الله حتى تتكسر رقبتها برضه ما كنتش تشيلها وانت عارف إنها عينها منك. كاران: المهم أنا عيني من مين؟ وبعدين هو انت ما عندكيش ثقة فيا طيب؟ على الأقل خليكي واثقة من حبي ليكي.

صبا: أنا واثقة فيك، بس مش واثقة في سمر وفي الحركات المايعة اللي بتعملها. وأنا متأكدة إن دي كانت حركة منها. كاران بضحك: أه، ما هو واضح. عشان كده أول ما سمعت الكلمتين جيتي مسكتي فيا. صبا بابتسامة: أنا عارفة ومتاكدة إنك عمرك ما هتبص لواحدة غيري. وعارفة كمان إن سمر مهما تعمل انت برضه مش هتشوفها. كاران يرفع حاجبه: يا سلام؟ وانت إيه اللي مخلليك متأكدة قوي كده؟ ما تنسيش إن أنا برضه كاران الطحان.

صبا بحب: عشان أنا متأكدة إن قلب كاران الطحان ملكي أنا وبس. كاران بابتسامة حب: أيوه يا ستي، ملكك انت وبس. وانت ملكتي كل حاجة فيا، قلبي وروحي وعقلي وعيني. ما بقتش أشوف حد غيرك. فياريت تخفي الجنان بتاعك ده شوية عليا وما تصدقيش أي حاجة تتقال لك.

صبا بابتسامة جذابة: أنا واثقة فيك على فكرة، بس أنا لما سمعت الكلام من البنات عليك انت وسمر غصب عني اتجننت وما قدرتش أتحمل. وبعدين انت عارف إني بغير عليك وغيرتي دي هي اللي مجننانية عليك. كاران بترجي يبوس إيدها: لا والنبي، أكتر من كده جنان؟ ارحميني شوية. صبا بتفحص: وبعدين تعالي هنا، انت إيه اللي وداك كلية هندسة أصلاً؟ كاران بتنبيه: يمكن عشان أخويا طالب في كلية هندسة مثلاً؟ فيه إيه يا صبا؟

عديت على طاهر عشان كنت عايزة في حاجة ضروري. صبا بتذكير: تمام، طب إيه اللي وداها كلية هندسة؟ أكيد كانت عارفة إنك هتروح لطاهر؟ كاران: لا والله ما أعرف. روحي اسأليها. أنا هعرف منين يا حبيبتي؟ إيه اللي وداها كلية هندسة؟ يمكن كانت بتقابل حد هناك؟ وبعدين إحنا هنقضي النهار كله على سمر ولا إيه؟ ما فيش حاجة حلوة لكاران حبيبك بعد الضرب ده كله؟ صبا بابتسامة رقيقة: خلاص، أنا آسفة طيب.

كاران بحب: أهو، أنا كفاية عليا الابتسامة الحلوة دي اللي بشوفها في عينيك. صبا نظرة الحب اللي في عينيها تتحول لخوف: مش عارفة آخرة الحب ده إيه؟ أو يمكن عارفة نهايته إيه، بس بكذب على نفسي. كاران بحب يضع إيده على إيدها: آخرته إن أنا وانت هنبقى مع بعض. أنا مستحيل أسيبك. صبا: عشان نفضل مع بعض ونعيش مطمئنين، لازم تسيب شغلك ده اللي بيشيل لك الموت كل يوم وبيخليه ماشي معاك ومرافقك زي ضلك.

كاران باطمئنان: أنا عايزك تطمني. أنا وانت هنعيش مع بعض وهنبني البيت اللي بنحلم بيه وهنربي عيالنا فيه. صبا بخوف ويأس: أه طبعًا، هنبني البيت ده بس لو انت عشت وما اتقتلتش في أي لحظة بسبب شغلك ده. كاران: ليه بتقول الكلام ده دلوقتي؟ إن شاء الله هعيش وهعيش أحلى حياة معاكي. صبا والدموع في عينيها: ارجوك يا كاران، سيب شغلك ده. خلينا نعيش حياتنا قبل ما الدنيا تسرقها مننا.

كاران بحنان يمسح دموعها: طول ما انت معايا مش هسمع إن لحظة واحدة من حياتنا تتسرق. كوني مطمئنة. *** عودة من الفلاش باك. صبا بوجع تسحب إيدها منه: يا ريت تركز في الطريق. كاران ويفوق من ذكرياته على الواقع المؤلم ويكمل طريقه في صمت. *** كانت تسنده ويمشوا بخطوات بطيئة وهو ينزف وما زال رجال الشخص المجهول خلفهم. ملك بخوف: حبيبي، اتحمل شوية خلاص قربنا نوصل. طاهر بوجع: خلاص يا ملك، مش هقدر أمشي تاني. ملك تقعدوا خلف

شجرة وتقعد بجانبه بدموع: يعني إيه مش قادر تمشي؟ انت هتمشي معايا لحد ما نوصل؟ طاهر يلمس خدها بحب: اسمعي كلامي، خدي الساعة دي البسيها وابعدي عن المكان ده وكاران هيجي ياخدك. ملك تحاول تمثل القوة قدامه: أنا حبيبي مش ضعيف قوي وهيتحمل وهيمشي معايا. وكاران هيجي لنا احنا الاثنين وياخدنا من هنا.

وهنا يسمعوا صوت الرجال خلفهم يقترب. طاهر يقوم معاها وحاول يمشي بخطوات بطيئة وهو ما زال ينزف ويبتعد قليل عن الرجال الذي يطاردونهم ويفقد طاهر كل قواه على التحمل ويسقط على الأرض. كانت تضغط بيدها على الجرح وهي في حالة من الذعر والخوف وهي ترى حبيبها بحضنها ومنصاب برصاصة في صدره ولا تعرف ماذا عليها أن تفعل وكان دماغها توقفت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...