الفصل 37 | من 40 فصل

رواية جرح صبا الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم حور طه

المشاهدات
16
كلمة
1,050
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

أنا آسفة جداً، أنت اتأذيت. حرّكت إيدك بس عشان أشوف الجرح. كاران: تمام، اهدي. أنا بخير. صبا بخوف: سيبني أنا أقرر أنت بخير ولا لأ. كاران بتعجب: بس أنا اللي بتألم، إزاي أنتِ هتقرري إذا كنت بخير ولا لأ؟ صبا تفحص جبينه: يعني أخيراً اقتنعت إنك مجروح؟ عشان كده بقول لك سيبني أشوف جرحك. إضافة لكده، ما حدش ممكن يحس بيك قدي. وهنا طاهر يأخذه من تلك الذكريات ويقول لها بتنبيه: أنتِ إيه اللي جابك هنا تاني؟ كاران وهو

ما زال شارد في ذكرياته: كانت بتقول إن ما فيش حد يقدر يحس بيا غيرها، بس الليلة ما قدرتش تحس بالوجع اللي أنا حاسه. طاهر: هي قدرت تنساك وتكون مع واحد تاني غيرك؟ كاران: كانت طالعة شبه الملايكة بالفستان الأبيض. طاهر يجلس بجانبه: بعد كل اللي عملته فيك ده، ولسه قادر تشوفها ملاك؟

كاران: لما شهدت عليا وقالت إني كنت متعمد أقتل جدي واتحكم عليا بـ 25 سنة، قلت أكيد في سبب. لكن لما جت عشان تصالحني على حريتي في السجن ورفعت عليا دعوة طلاق واتطلقت، اتضايقت منها كتير قوي. لكن قلبي كان مازال ليها. لكن لما شفتها الليلة بالفستان الأبيض، اتأكدت من حاجة مهمة قوي! هي ما حبيتشني، ما قدرتش تحبني زي ما حبيتها. طلع كله في النهاية مجرد كذبة كنت عايش فيها.

طاهر تلقائياً: وطالما أنت عارف إنها مجرد كذبة، ليه بتوجع روحك وتحزن بالشكل ده؟ خلاص انساها. كاران بحزن: لأن أكتر حاجة بتوجعنا هي الأكاذيب اللي بنصدقها. طاهر يضع يده على كتفه: إحنا ما بنفوقش غير لما القلم يكون شديد. وأنا عارف إن القلم المرة دي كان فوق احتمالك. بس ولاد الطحان لو اتحرقوا وبقوا رماد، بننفخ في الرماد ده ونشعل من تاني. كاران

يمسح دموعه ويرسل تنهيدة: أنا مش عايز أفكر فيها تاني، ولا عايزة أشوفها، ولا عايز أسمع اسمها تاني. وأي حد حاول يدوس علينا مش هيخلي له أثر على وشه. الدنيا دي وكل واحد هييجي دوره وهيتحاسب على اللي عمله. طاهر: وأنا طول عمري في ضهرك. ومع بعض هنرجع اسم عيلة الطحان تاني يرعب الكل. كاران: عايزك تنفذ اللي هقول لك عليه ده يا طاهر. مش لازم نضيع أي وقت. *** صباح اليوم التالي. فيلة الشهاوي.

زين: عشان خاطري يا ماما، غيري هدومك وتعالي روحي معايا. أمل بتنهيدة: أختك خلاص يا زين ما بقتش محتاجانا. وجودنا أو عدم وجودنا مش هيفرق معاها كتير. زين يجلس بجوارها: أنا عارف إن اللي صبا عملته غلط كبير، بس إحنا ما ينفعش نسيبها. أمل: صبا ما غلطتش بس في حقنا وفي حق نفسها. هي كمان اتعدت على الشرع والدين. عارف يعني إيه أختك تتجوز واحد تاني وهي لسه شهور عدتها ما خلصتش؟ زين: ماما، أنا متأكد إن صبا مش هتخلي دارمان يلمسها.

أمل بحصرة: دي مش بنتي. مش هي دي بنتي اللي أنا ربيتها وكبرتها على حب ربنا وحب الناس وإنها تساعد ما تأذيش. بس هي أول ما جت تأذي، آذت نفسها. زين: عشان كده يا ماما بقول لك لازم نكون جنبها. هي محتاجانا. أمل بانفعال: أختك مش محتاجانا. أختك محتاجة إن عقلها يرجع لها وترجع عن الطريق اللي هي ماشية فيه ده. زين بداخله يقول: أكيد ماما مش هتتحمل لما تعرف إني أنا كمان ناوي أشتغل مع درمان.

أمل تمسح دموعها: روح أنت لأختك اطمن عليها، لكن أنا تحرم عليا شوفتها لحد ما ترجع من الطريق اللي هي ماشية فيه ده. زين بتنهيدة: يعني ما فيش فايدة يا ماما؟ مش هتيجي معايا؟ أمل: أنا هقعد هنا، هصلي وأدعي لأختك إن ربنا يسامحها على اللي عملته، وعلى اللي لسه ناوية تعمله، وإنه يحفظها من شر نفسها. زين: حاضر يا ماما. أنا مش هضغط عليك. أنا هاخد حنين ونروح لها. زين يخرج من أوضة أمل،

وأمل ترفع يدها بالدعاء: يا رب احفظ أولادي وردّهم إليك ردًا جميلاً. *** في أوضة زين وحنين. حنين: أنا جهزت يا حبيبي. هلبس بس كاران وننزل. زين يجلس على طرف السرير ويبص على ابنه: من الواضح إننا هنحتاج نغير اسمه. حنين تضع يدها على خده وبحب: أنا حبيت قلبك الأبيض الحنين اللي لا يعرف يجرح ولا يكره. زين: القلب ده اتحط وسط نسور كلها بتجرح في بعضها، وهو ما عرفش يوقفهم. فمضطر يبقى واحد منهم.

حنين: حتى لو أجبروك إنك تبقى واحد منهم، أنا عارفة ومأتكدة إنك هتحافظ عليه. التلاتة إخواتك وأنت حلقة الوصل بينهم. عارفة إن مهمتك صعبة، بس أنا واثقة فيك. زين بابتسامة: برغم كل الضغوط اللي عندي دي، إلا إني بأجي بين إيديكِ وبنسى كل حاجة. لو أنا قوي ولسه واقف على رجلي، فده عشان أنتِ جنبي. حنين بضحكة جميلة: مش بيقولوا ورا كل رجل عظيم ست؟

زين يبتسم رغم عنه: ورا كل رجل عظيم امرأة، مش ست. لحد إمتى هفضل أصلح لك في الأمثلة بتاعتك؟ حنين بهزار: مش مهم الاسم، المهم إن المعنى في الآخر واحد. زين: ماشي يا غلباوية. يلا عشان ما نتأخرش. حنين تشيل كاران: يلا يا حبيبي عشان ما نأخرش بابا. صحيح يا حبيبي، مالك وسمر ما تعرفش هيرجعوا من السفر إمتى؟ زين بضيق: يا شيخة افتكري لنا حاجة عدلة. على الله جدو يصدق في كلامه ويخليهم بره كده، لأن مالك هنا بيزود المشاكل.

حنين: بصراحة، سمر ديدي حد لا يطاق. بصراحة ابن عمك كمان لا يطاق. مجمع النقص ده كان بيزعجني كتير أنا وطنط. زين: لا، واضح إنهم المرة دي هيطولوا في السفر. جدو مسك شغل لمالك هناك. يلا حبيبي، هقعد معاكي شوية عند صبا وهضطر أنزل على طول، وهبعت لك السواق يروحك. حنين: تمام يا حبيبي. *** في قصر الطحان. طاهر بعصبية: إيه اللي جاب البني آدم ده هنا؟ ومين اللي سمح له يدخل أصلاً؟

اطلع بره ولو عاوز تحافظ على حياتك، ما تخلينيش أشوفك تاني. كاران: اهدى يا طاهر وسيبه. أنا اللي سمحت له يجي. طاهر يسيب حسن: أنت إزاي هتثق فيه تاني بعد كل اللي عمله؟ كاران بهدوء: والله بقى الموضوع ده هيعتمد على شطارته. لو نفذ اللي قلت له عليه، هيكسب ثقتي تاني. حسن: أنا كنت دايماً صديق ليكم انتوا الاتنين، وكنت بحاول على قد ما أقدر إني ما أخونش الصداقة دي، بس أنا ظروفي كانت أقوى مني. طاهر: ظروف إيه يا أبو ظروف؟ أنت خاين.

حسن: مش تقيل عليا قوي الكلمة دي يا طاهر. أنا ما خونتكمش بمزاجي، كنت مجبور. كاران: طاهر، إحنا مش عايزين نتكلم في اللي عدى عشان اللي جاي أهم بكتير. حسن بابتسامة: يعني أنت خلاص سامحتني؟ كاران: أنت اللي هتحدد إذا كنت هسامحك ولا لأ. حسن: أنا عندي استعداد أعمل أي حاجة أنت هتطلبها مني. كاران: طاهر، تاخد حسن. هتنفذ اللي قلت لك عليه الحرف. طاهر بضيق: حاضر. يلا يا عم المجبور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...