تحميل رواية «جرح صبا» PDF
بقلم حور طه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
=سيبوه يعيش خلوه يعيش= =قصدك يعني إن كفاية إنه يتنفس؟ صبا: لو عايز تقتله اقتله!! بس أنت كده بتريحه من عذابه؟ الموت هو خلاص ليه، من اللي هيشوفه؟ درمان وهو مصاب، مسدسه على كاران وهو مغمى عليه: يعني أنت مش بتحبيه؟ ولو مات هتكوني مبسوطة؟ صبا: هكون مبسوطة أكتر لما أشوفه وهو بيتألم كل يوم بعد ما كان السبب في دمار. درمان بشك: اتجوزتي ليه وأنتِ كراه؟ صبا: اتجوزته باتفاق مع جدي، ممكن تسأله. أنا حاولت أكتر من مرة اقتله. كامل أكد كلامها: ده حقيقي. صبا اتجوزته عشان تنتقم لأبوه. درمان: ولما أنتِ بتكرهيه وعاي...
رواية جرح صبا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حور طه
لو عايزني أنسى اللي حصل ده يبقى تسيب لي مراتك.
كاران بضحكة ساخرة: هي دي خطتك إنك تعمل كل ده عشان أنا أطلق صبا؟
مالك: صبا حقي أنا، وأنا كل اللي بعمله إني برجع حقي اللي أنت سرقته.
كاران: آخر مرة اتحطينا أنا وانت في مقارنة، صبا اختارتني أنا.
مالك بانفعال: أنت لعبت في دماغ صبا من ورانا وضحكت عليها، وهي اتخدعت فيك، بس في الآخر عرفتك على حقيقتك وسابتك واتخطبت أنا وهيا.
كاران: أنا مش جاية أفتح دفاتر قديمة اتقفلت. تتنازل عن المحضر عشان سلامة روحك، لكن لو أنت مستغني عنها، أنا ما عنديش مانع أريحك منه.
مالك: أنت فاكرني هخاف منك؟ إنتوا اللي من هنا ورايح هتخافوا مني. ولو أنت ما رجعتليش صبا مزاجك، أنا هرجعها غصب عنك.
كاران: واضح إن العلاقة اللي طاهر أدهالك ما كانتش كفاية، بس خليك عارف إن أنا مش طاهر، ويوم ما برفع إيدي ما بنزلهاش غير بعد ما أغسل وأدفن.
مالك بضحكة مستفزة: مستني أشوف آخر اللي في جرابك يا ابن الطحان.
كاران: اللي في جرابي هيبقى صعب قوي إنك تتحمله يا ابن الشهاوي، بس بما إنك حابب إنك تدخل في حرب معايا، فـ أهلاً وسهلاً بيك في الساحة، بس يا ريت تكون قوي بما الكفاية، لأني ما بحبش خصمي الضعيف.
***
على الجانب التاني في مكتب حسن.
ملك بقلق: هم بيعملوا إيه كل ده؟
صبا بتلقائية: بيحاولوا يختاروا الفيلم اللي هنحضره.
طاهر بهدوء: أكيد هيكون فيلم أكشن، أخويا وأنا عارفه.
ملك: أنا مش عارفة إيه الهدوء اللي أنتم فيه ده؟ تفتكروا كاران هيقدر يقنع مالك يتنازل عن المحضر؟
صبا: والله أنا مش عارفة. أنتم عقلكم كان فين عشان تخلو كاران يتكلم مع مالك؟ هيعقد الأمور، مش هيحلها. أنا قلت لكم هتكلم أنا معاها.
طاهر: إيه ده يا دكتورة صبا؟ خايفة عليا ولا إيه؟
صبا: لو عليا، أوصلكم لحبل المشنقة، أنت وأخوك. ولو هعمل حاجة في الموضوع ده، فهيكون عشان ملك، مش عشانك.
طاهر: عيلة الشهاوي هي اللي لازم تتعلق في الحبل ده.
صبا: الأيام بينا يا ابن الطحان، وهنشوف مين فينا اللي هيعلق التاني على الحبل ده.
طاهر: للأسف، الحرب لازم تكون متكافئة، وأنتم بالنسبة لنا مش أكتر من حصان ضعيف بينتظر رصاصة الرحمة.
صبا بتحدي: طب بلاش تستخف بالحصان ده، عشان ممكن يجي في آخر السبق ويقرص وياخد الجولة كلها من بين إيديك.
ملك تقف بينهم: خلاص بقى، أنت وهي، مش وقت خناقكم ده.
كاران يفتح الباب ويدخل.
كلهم في صوت واحد: عملت إيه؟
كاران: والله قرر إنه يلعب معانا.
طاهر بابتسامة: طيب نلحق نسخن بقى عشان ننزل الماتش من أوله.
كاران بغرور: اللي زي مالك مش محتاج إن الواحد يسخن له عشان يلعب معاه، ده أتفه بكتير من إن الواحد يحطه في دماغه.
ملك تتشعلق في طاهر بخوف: يعني أنت هتتحبس دلوقتي؟
طاهر بحب: اطمني، ما تخافيش، مش هتحبس ولا حاجة.
ملك بدموع: إزاي بتقول لي إنك مش هتتحبس ومالك مش عايز يتنازل عن المحضر؟
صبا تبص لكاران بتفحص: إيه المقابل اللي أنت رفضته عشان يتنازل عن المحضر؟
كاران يبص في عينيها بثقة: بما إنك عارفة إني رفضته، يبقى أكيد عرفتي هو عايز إيه.
صبا: تمام. خليني أتكلم معاه وأنا هقنعه إنه يتنازل.
كاران بتخزير: مش عايز أشوفك قريبة من مالك، فاهمة؟ والموضوع ده ما تدخليش فيه.
صبا: وأنا مش هسمح لك إنك تؤذي حد تاني من عيلتي.
كاران: لا، اطمني، مش مالك هو اللي عليه الدور.
صبا: هتلاقيني في وشك لو حاولت تلمس أي واحد من عيلتي. مش هتردد لحظة إني أوجع قلبك على كل حد أنت بتحبه وغالي عليك.
وهنا يدخل حسن فجأة عليهم بلهفة: الشرطة جت بره وعايزين طاهر.
كاران بسرعة: طاهر، أنت هتخرج من هنا فوراً، وأنت عارف أنت هتعمل إيه. أنا خلاص حليت أمر المستشفى.
ملك: تعالى معايا يا طاهر، هخرجك من الباب الخلفي للمستشفى عشان محدش يشوفك.
طاهر باستجابة يمشي معاها ويخرجوا قبل الشرطة ما توصل عندهم.
كاران: حسن، تنفذ اللي قلت لك عليه.
حسن: أنا قلت لكم ألف مرة، خرجوني من لعبكم ده. اللي أنت بتطلبه مني ده صعب وضد مبادئي.
كاران: معلش يا عم الدكتور، اتنازل عن مبادئك عشان خاطر طاهر المرة دي.
صبا: أنا مش قادرة أصدق إن أنا كنت في يوم من الأيام بحب واحد زيك. كل يوم بكتشف إن حقيقتك أبشع من اليوم اللي قبله.
كاران: عشان عيلتي، أنا مستعد أحط الكل تحت جزمته. واللي يفكر يقرب من حد منهم، هدوس عليه تحت جزمته من غير حتى ما أبص عليه.
صبا: خلاص، ما بقتش أتفاجئ من أي حاجة ممكن تعملها.
***
في أوضة مالك.
أمل: تتكسر إيديهم يا حبيبي اللي عملوا فيك كده. طمني عليك، أنت كويس؟
مالك بتعب: الحمد لله، مرات عم، أنا كويس، ما تقلقيش.
زين: مين اللي عمل فيك كده؟
مالك: نسايبكم يا سيدي. ما كفاهمش إنهم خدوا خطيبتي، عايزين كمان ياخدوا البنت اللي عايز يخطبها.
زين باستغراب: كاران هو اللي عمل فيك كده؟
زين: مالك، الهامج اللي اسمه طاهر، بس برحمة أبويا لهبيته الليلة في الحبس.
أمل: هي العيلة دي؟ دي ما فيهاش حد عاقل أبداً؟ ليه يعمل فيك كده المجنون ده؟
زين: أنت ناوي على إيه؟ مالك، أنت كده هتسبب مشاكل لـ صبا.
مالك: صبا هي اللي اختارت إنها تكون بينا.
أمل: يا حبيبي، أنا قلت لك، اعتبر صبا في مهمة هتخلصها وترجع لك تاني. بص على نفسك، شوف الحالة اللي وصلت لها.
مالك: ما تقلقيش عليا، دي كلها جروح سطحية. جدو عرف حاجة؟
زين: أنا كلمته وقلت له، بس أحب أبشرك إنه معصب جداً منك.
مالك بتريقة: وهو كان من امتى جدو هادي؟ بفكر أسميه جدو العصبي.
أمل: طب يا حبيبي ارتاح، وأنا هروح أشوف الدكتور يطمنا عليك عشان نرجع على البيت.
زين بعد ما أمل خرجت: ناوي على إيه يا ابن عمي؟ أنت كنت عارف من البداية إن ده اللي هيحصل.
مالك: هتبقى معايا ولا ضدي يا ابن عمي؟
زين: أنا معاك، لكن بعيد عن أي حاجة تؤذي صبا.
مالك: أنا أساساً بعمل كل ده عشان أرجع صبا تاني لينا.
زين: ليه يا مالك مصر على الموضوع ده وأنت عارف إنه متأكد إن صبا بتحب كاران؟
مالك بانفعال ويضع إيده على خده بألم: قلت لك مش عايزة أسمع الكلام ده تاني. صبا ما بتحبوش. صبا جوزته عشان جدو، أخبرها على كده.
زين: أنت عارف صبا أكتر مني، وإن ما حدش يقدر يجبرها على حاجة هي مش عايزاها. هي اتجوزت كاران لأنها مش هتقدر تتجوز حد غيره، لأنه ملكها من قلبها.
مالك بعصبية: قلت لك ما بتحبوش، مستحيل تختار واحد مريض زي كاران.
زين: لكن للأسف، اختارته. قلبها لما جه يختار، اختار المريض ده وسابت العاقل اللي ربنا يستر وما يصبحش مريض.
مالك: بتسمي حبي ليها هوس؟ مفيش حد في الدنيا ده هيحبها قدي، وأنا مستعد أعمل أي حاجة عشان أرجعها تاني لحضني.
زين بانفعال: صبا عمرها ما كانت ليك عشان ترجع لك. فوق بقى وافهم، الحكاية خلاص خلصت، وبلاش تدخل طرف تالت فيها ملوش ذنب؟ ملك ملهاش ذنب في اللعبة دي، سيبها في حالها. أنت عارف ومؤكد إن طاهر مش هيسيبها لك.
مالك بعصبية: وأنا مش عايزك تقف جنبي، خليك بعيد أحسن طالما أنت خايف قوي كده منهم.
زين: أنت عارف إن أنا ما بخافش من حد، بس أنا بحاول أوصل لك الحقيقة اللي أنت مش عايز تشوفها، مع إنها واضحة وضوح الشمس. كاران وصبا بيحبوا بعض، وطاهر وملك بيحبوا بعض. كل المحاولات اللي أنت بتعملها، هتبقى نتيجتها واحدة في الآخر، هي الفشل. لكن أنا في ضهرك يا ابن عمي ومش هسيبك.
رواية جرح صبا الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حور طه
أخوك كان هيموت، حفيدي، بتهوره. حفيدي رجع من الموت.
كاران: أديك قلتها بلسانك، رجع من الموت. تحب المرة الثانية ما يرجعش خالص.
كامل: أنت بتهددني يعني؟ فوق لأخوك عمله جاي، أنت بتهددني؟
كاران: هو في حد برده يهدد؟ نسيبك متعود عليك يا كامل أنك بتفكر بعقلك. ما تتغباش المرة دي واستخدم برضه عقلك.
كامل: وأنا إيه اللي يضمن لي أن أخوك ما يتهورش مرة ثانية ويعمل حاجة؟
كاران: الضمان هيبقى في اللي أنا هقوله لك دلوقتي، وأنت لازم تنفذه وتقنع بيه حفيدك.
كامل: وهو إيه ده بقى إن شاء الله؟ أحب أسمع.
كاران: حفيدك دلوقتي هيتنازل عن المحضر اللي قدمه ده أولاً، وثانياً ينسى موضوع خطوبته من ملك ده خالص، ما يفكرش فيها ثاني.
كامل: ممكن أقنعه أنه يتنازل عن المحضر، لكن أمنعه من خطوبة ملك مش هيوافق.
كاران: وأنا بالطريقة دي مش هقدر أضمن لك طاهر هيعمل إيه. كامل، حفيدك بيعوم في بحر هيغرقه. استخدم عقلك وخرجه منه.
كامل: لو عايزني أفكر في كلامك وأنهي الموضوع ده نهائي، هتبعد عن تجارتي وما تتدخلش فيها ثاني.
كاران: مش دي الطريقة اللي هتلوي بها دراعي. أنا أخويا كده كده خارج من الموضوع ده، بس لو أنا اللي خرجته هتزعل قوي أنت وحفيدك.
كامل بثقة: أخوك دلوقتي، يروحوا بقت في إيدي، هتضحي بيها بالسهولة دي؟ فكر ثاني.
كاران: عمرك سمعت عن حد واقف قدام القطر وعاش؟ مش عايزك تستعجل على أجلك يا كامل. حاول تعيش اليومين اللي أنا سايبهم لك في هدوء.
كامل: غرورك ده مش هينفعك.
كاران يتسلل شك إلى قلبه ويخرج تليفونه ليتصل بطاهر ويخرج من الغرفة.
***
صبا: أنت بتقول إيه يا زين؟ أنت متأكد من اللي أنت بتقوله ده؟
زين: مالك ناوي على حاجة، وللأسف واضح جداً إن جدو داعمه.
صبا: تفتكر هيعمل إيه؟
زين: ما أعرف. أصلاً أنا مش متأكد قوي من الموضوع ده، بس مالك بيتكلم بثقة. أنا مش قادرة أفهمها. وكان فيه حاجة معاه مقوياه.
صبا: لو جده واقف معايا في اللي هو بيعمله ده، يبقى هو بيتحمل في قوة جده، لأنه عارف إنه مش هيسمح لحد يقرب منه.
زين: إحنا قلنا إن جوازكم هيهدي الخلاف بين العيلتين، بس ده زاده. صبا، مالك مش هيسكت غير لما ياخدك.
صبا: ابن عمك ده واحد مريض. سبق وفهمته ألف مرة إن أنا وهو مش هنكون أكثر من أولاد عم.
زين: مالك مهووس بيك يا صبا، وعنده استعداد يعمل أي حاجة بس ترجعي له.
صبا: ربنا يستر وجنانه ده ما يحطناش في مشاكل أكبر. كاران وطاهر مش خصم سهل، ممكن في لحظة يخفوه. الغبي مش قادر يفهم ده.
زين: طيب أنت هتعملي إيه دلوقتي؟ لو طلع اللي بنفكر فيه صح، هتعملي إيه؟
صبا: أهم حاجة عندي إنك ما تتدخلش في الموضوع ده بأي شكل، فاهمني يا زين؟ ولو عرفت أي حاجة ثاني، تعرفني وأنا هحاول أوقف كاران ونحل الموضوع ده بهدوء.
زين: تمام، ماشي.
***
كاران: يلا يا صبا، تعالي معايا.
صبا: هاجي معاك فين؟ لو عايز ترجع البيت، ارجع أنت. أنا هطمن على مالك وبرجع على بيتي.
كاران يمسك يدها ويمشي: مش عايزة أكرر كلامي. لما أقول لك تعالي، يبقى تيجي.
صبا بانفعال تحاول تسحب يدها منه لكن هو ضغط عليها: إيه اللي أنت بتعمله ده؟ سيب إيدي، الناس بتتفرج عليّ.
كاران بعصبية يقف عند العربية وبتحذير: أنا ممكن أستحمل أي حاجة تعمليها فيا، ولو عايزة تعملي أكثر من اللي أنت عملتيه مش همنعك. بس لو عرفت إن ليكِ يد في اختفاء طاهر، مش هسامحك.
صبا باستغراب: أنت بتقول إيه؟ يعني إيه طاهر اختفى؟
كاران: جدك لو لمس شعرة واحدة بس من طاهر، هدَفنهم كلهم في قَبر واحد.
صبا: ممكن تبطل تهديداتك دي وتفهمني اللي حصل إيه؟ يعني إيه طاهر اختفى؟ هو نزل هو وملك؟ طب فين ملك؟
كاران يشعر بالصدق في كلامها: يعني أنتِ ما تعرفيش إن طاهر اختفى هو وملك، وما حدش عارف هم فين؟
صبا الخوف: لا طبعاً ما أعرفش حاجة زي دي. وإزاي ده أصلاً حصل؟ ومين اللي عمل كده؟
كاران: لو اتأكدت إن عيلتك ورا اللي حصل، ما فيش حد هيعرف يحوشني عنهم وعلى اللي ممكن أعمله فيهم.
يركب عربيته بعد ما ينهي جملته الأخيرة.
صبا تحاول توقفه لكن كاران ساق عربيته بسرعة ومشي: كاران، استني يا كاران.
***
ترجع على المستشفى ثاني وتروح إلى غرفة مالك. كانوا كلهم موجودين. توجه سؤالها لكامل: فين طاهر وملك يا جدو؟
كامل بدهشة من سؤالها: وأنا هعرف منين؟ مش أخوها هربه؟ السؤال ده تسأليه لجوزك مش ليا.
صبا ترسل تنهيدة: بلاش تعملي الشويتين دول معايا يا جدو. قلت لك فين طاهر وملك.
مالك: لو كانت هي دي التمثيلية اللي جوزك عملها عشان أخوه ما يتحبس، أحب أؤكد لك إن الشرطة أكيد هتمسكه وهيتحبس.
صبا بانفعال: أنت تسكت خالص وما تسمعنيش صوتك. حسابي معاك على اللي أنت عملته لسه جاي.
وترجع توجه كلامها لكامل مرة ثانية: هسألك لآخر مرة يا جدو، فين طاهر وملك؟
أمل: صبا، أنتِ إزاي تتكلمي كده مع جدك وابن عمك؟
صبا تحاول تتمالك أعصابها: لو سمحت يا ماما، ما تدخليش دلوقتي بينا.
وترجع توجه كلامها لكامل: وديتهم فين يا جدو؟
كامل: جدك مش مجنون عشان يخطف طاهر الطحان وملك البحيري ويحط نفسه في مشكلة كبيرة مع العيلتين. لو كانت دي طريقتي، ما كنتش جوزتك كاران.
زين: أنت اللي خطفتهم يا مالك.
مالك: أنت اتجننت ولا إيه يا زين؟ وأنا هخطفه ليه؟ أنا مقدم فيه بلاغ والشرطة هتمسكه، يعني مش محتاج إني أخطفه.
صبا: احمدوا ربنا إنه يكون فعلاً ما لكمش يد في اللي حصل ده، لأن كاران مش هيسكت.
***
كان يرجع لوعيه ببطء. ايديه الاثنين مربوطين وعيونه متغطاة: ملك؟
ملك هي الثانية كانت مربوطة وعيونها متغطاة وترد بها الروح حين سمعت صوته وتجاوب عليه بلهفة: طاهر، أنت فين يا طاهر؟ أنا مش شايلك.
طاهر يحاول يفك نفسه: حبيبتي، ما تخافيش، أنا جنبك.
وفي اللحظة دي يدخل شخص ويؤمر رجالاته بأن يشيلوا الغطاء من على عيون طاهر.
طاهر أول ما يشيل الغطاء من على عيونه بانفعال: أنت مين وعايز إيه؟ أنت ما تعرفش أنت وقعت مع مين.
الشخص يصدر ضحكات عالية: قبل ما أعرفك أنا مين، خلينا الأول نقوم معاك بواجب الضيافة.
وشاور الاثنين من رجالاته بأن يضربوا طاهر. كان يتوجع من شدة الضربات: مهما يكون مين اللي وراك، هعرفه وهدفعك ثمن ده غالي قوي.
الشخص يؤمر أحد رجاله بأن يشير الغطاء من على عيون ملك، وأول ما تشوفهم بيضربوا طاهر، تصرخ: أنتم مين وعايزين إيه؟ سيبوه، حرام عليكم. طاهر، رد عليا يا طاهر.
كانوا يضربوه ضربات متتالية ويتوجع: هاااااا؟ أنت خلاص فجرت قبرك بيدك؟ هاااااا.
الشخص يؤمر رجالاته بأن يتوقفوا: أنت هتفضل هنا في ضيافتنا لحد ما أخوك ينفذ اللي إحنا عايزينه.
ينهي كلامه وياخد رجالاته ويخرج.
ملك بخوف: طاهر، رد عليا، أنت كويس؟
طاهر يتألم: أنا كويس، ما تخافيش.
ملك ببكاء: كويس إزاي بس؟ أنت بتنزف.
طاهر يبتسم بوجع: ما تخافيش، مش بوكسين يعني اللي هيموتوني. أنا برضه طاهر الطحان.
ملك ببكاء: مين دول يا طاهر وعايزين إيه؟
طاهر بوجع: مش عارف. ما تخافيش، أكيد كاران هيعرف مكاننا وهيجي يخرجنا. اتطمني.
رواية جرح صبا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حور طه
انت سامع نفسك انت بتقول ايه؟
رؤوف ينتفض من صوت خالد: المعلومه لسه وصلاني حالا يا ريس.
خالد بعصبيه: مين اللي يقدر ويتجرا ويخطف بنت خالد البحيري؟ رجالتك كانوا فين يا رؤوف؟ نايمين على ودانهم؟
رؤوف بخوف: اديني 24 ساعه يا ريس وهعرف مكانها وارجعها.
خالد بتحذير: لو ال 24 ساعه دي عدت وبنتي ما رجعتش بيتها هيبقى ليا تصرف تاني معاك انت والبهائم اللي انت مشغلهم، انت فاهم؟
رؤوف بتوتر: حاضر يا ريس. بس؟
خالد بانفعال: انت هتبسبس؟ ما تنجز يا زفت، في ايه تاني؟
رؤوف: طاهر الطحان مخطوف مع ملك هانم.
خالد بصدمه: طاهر الطحان؟ وايه علاقه ملك بطاهر الطحان؟
رؤوف يبلع ريقه: طاهر الطحان وملك هانم في بينهم علاقه وفي مشكله صغيره حصلت في المستشفى وطاهر ضرب مالك الشهاوي لما عرف ان هو تقدم لها وهو دلوقتي في المستشفى.
خالد مش قادر يستوعب كميه الصدمات اللي عمال ياخدها ورا بعضيها: انت بتقول ايه يا رؤوف؟ يعني ايه بنتي انا على علاقه بطاهر الطحان وانا ما اعرفش؟
رؤوف: انا لسه عارف المعلومات دي حالا يا ريس. هم عرفوا ازاي يخفوا علاقتهم ببعض طول الفتره دي؟
خالد بغضب: تقلب الدنيا ان شاء الله حتى تنزل تحت سابع ارض تعرف مكان ملك وتجيبها لي. ولو بنتي اتاذت ولا لمسوا شعر منها هد,فن عيله الطحان كلها ومحدش هيعرف لهم ق,بر حتى.
رؤوف: انا مش ساكت يا ريس. من ساعه ما جالي الخبر وانا وزعت رجالتنا في كل مكان وبالتاكيد هعرف خبر عنها وارجعها.
خالد: حسابك معايا انت والبهائم اللي شغالين معاك هيكون قاسي قوي. لكن بعد ما اطمن على بنتي امشي من وشي وتعرفني اول باول وصلت لايه.
كان يقف في وسط رجالته بغضب: عايزكم تراقبوا كل واحد في عيله الشهاوي وتعرفوا لي خط سيرهم، حتى رجالتهم يتراقبوا. عايز في خلال ساعتين زمن اعرف طاهر فين.
حجازي: حتى صبا هانم نحطها تحت المراقبه.
كاران يقرب منه ويضغط بيده على كتفه: قلت لك كل عيله الشهاوي تتحط تحت المراقبه ومن ضمنهم صبا، فاهمني.
حجازي باستجابه: تحت امرك يا كرم بيه.
كاران بتفكير: وتخلي عينك كمان على خالد.
حجازي: خالد؟ طب ازاي؟ بنته كمان مخطو,فه.
كاران: حجازي انت تسمع وتنفذ من غير مناقشه.
حجازي باستجابه: اوامرك يا ريس.
ماهر يسمع كلامهم وهو نازل على السلم بخوف: طاهر فين يا كاران؟ مين ده اللي خاط,فه؟
كاران يلتفت على صوته ويجري عليه ويمسكه وينزله ويساعده في النزول: اهدى يا جدو ما تخافش. طاهر كويس.
ماهر بانفعال: كويس ازاي وانت بتقول انه مخطو,ف وانت ما تعرفش اخوك فين؟
وهنا تدخل صبا وتسند ماهر مع كاران قبل ان يقع ويقعدوه على الكرسي: جدو ارجوك اهدى. الانفعال مش حلو عشان صحتك.
ماهر بتعب يضع ايده على قلبه ويوجه كلامه كاران: انت قلت لي انك هتخلي بالك من اخوك ومش هتخلي مش هتخلي حد يلمسه. ودلوقتي هو مفقود ومش عارفين هو فين.
كاران بوجع: هرجعه يا جدو. انا بوعدك اني مش هسمح لحد يلمسه.
ماهر يشتد عليه التعب وقبل ما يغيب عن الوعي: رجع اخوك يا كاران. احميه منهم.
كاران وصبا بخوف وفي صوت واحد: جدو.
وبعد مرور وقت صبا تكشف عليه وتدي له حقنه مهدئ. وكاران واقف جنبها وكانه اتجمد مكانه وبدا يردد: ما قدرتش احميهم؟ فشلت في اني احميكم؟
صبا التفت عليه وتقرب منه خلاص: اهدى جدو كويس. مفهوش حاجه. هو بس نايم علشان المهدئ اللي انا اديته له.
كاران بعيون محمره مثل الجمر يخرج من الاوضه.
صبا بقلق توجه كلامها الي احد الشغالين: خليكي جنب جدو واول ما يفوق تبلغيني. ثم تذهب خلف كاران وتدخل الاوضه وتتصدم لما تلاقي كاران محول الاوضه الى ساحه حر,ب. ولا يترك شيء بمكانه. ومن شده غضبه كان يكس,ر كل شيء ياتيه. وكان الارض تتهز من تحته غضب. ثم يجلس في احد زوايا بالاوضه كطفل. يشق الحجر من صوت بكاء.
صبا لا تتحمل اكثر وهي تراه في تلك الحال تجري عليه بالخوف وتحضنه وتحاول ان تهديه: خلاص اهدى. اللي انت بتعمله في نفسك ده مش هيرجع طاهر. وهو اكيد كويس وبخير. ما تخافش عليه. انا واثقه انهم الاثنين بخير. وهي مساله وقت وهنعرف هم فين.
كاران من وسط دموعه: ارجوكي ابعديهم عن عيلتي. انا عندي استعداد اقبل باي عقاب منك بس خليهم يبعدوا عن اخويا.
صبا قلبها ينشق عليه. فبرغم كل ما فعله بها ما زال يوجد مشاعر بقلبها اتجاهه لا تعرف ان تتخلص منها: صدقني جدو مش ورا خطف طاهر وملك. انا سالته وهو اكد لي ان هو ما عملش كده.
كاران يمسح دموعه: جدك مش شخص يتوثق فيه وفي كلامه. بس انا مش هسمح لعيلتك ان هم ياخدوا اخويا.
صبا: قلت لك جدو ما خطفش طاهر وملك. بلاش تحط اللوم عليهم في كل حاجه بتحصل. روح شوف اعدا,ئك اللي بسم الله ما شاء الله زي الرز وابعد عن عيلتك.
كاران وكانه يتحول الى شخص ثاني يمسكها من ذراعيها ويضغط عليهم بشده: عيلتي دي تستاهل المو,ت الف مره مش مره واحده. ونها,يتهم هتبقى على ايدي. كوني متاكده من ده.
صبا تتالم من مسكته: ليه كل الكره اللي بتحمله لعيلتي ده جواك؟ ايه هو سببه؟ ريحني وقول لي قت,لت بابا ليه؟ وليه دايما بتطارد عيلتي؟
كاران بقسوه: لانهم يستاهلوا المو,ت. اللي زيهم لازم يد,فن 1000 مره وهم عايشين قبل ما يمو,ته. ولو جدك ولا ابن عمك ورا خطف طاهر انا هخليهم يتمنوا المو,ت اهون من اللي هيشوفوه على ايدي.
صبا بانفعال تضر,به بصدره: قت,لت بابا ليه؟ علشان شغل وفلوس؟ ملعون ابو شغلكم على فلوسكم اللي تخليك تق,تل ابو حبيبتك وتكسر,ها وتو,جع قلبها.
كاران: لو تعرفي حقيقه ابوكي كنت هتعرفي ان هو يستاهل اللي حصل فيه.
صبا بدموع: تفتكر ان اي حقيقه بالنسبه لك كانت تستاهل ان انت تق,تل ابويا؟ كان ممكن تسامحه علشاني. لكن انت بعملتك دي غر,زت خنج,ر في قلبي مش عارفه اتخلص منه لحد الان.
وهنا يرن هاتف كاران كان رقم مجهول. فتح بسرعه: ااالو.
الشخص المجهول: مش عايزك تتعب نفسك في البحث عن اخوك لانه طول ما هو معايا انت مش هتعرف توصل له.
كاران يقف بانفعال: انت مين؟ وعايز ايه؟ صدقني مش هرحمك لو لمست شعره منه.
الشخص المجهول بصوت ضحكات عالي: انت دلوقتي في وضع ما ينفعش انك تهد,دني. اخوك في ايدي وحبيبته كمان في ايدي. يعني انت لو ما سمعتش الكلام ونفذت اللي هطلبه منك هبعتهم لك تد,فنهم بمعرفتك.
كاران يتمالك اعصابه: انت وقول عايز ايه؟
الشخص المجهول: ايوه برافو عليك. عايزك كده تسمع الكلام وتعقل عشان مصلحه اخوك.
كاران بعصبيه: ما تخلص بروح اهلك. عايز ايه؟
الشخص المجهول: اللي انا عايزه انت شاطر فيه جدا وما فيش حد غيرك يعرف يعمله. تهر,ب البضاعه وتامنها كويس.
كاران: وانا موافق. شحنه السلا,ح هتبقى في المكان اللي انت عايزه. بس انا بحذرك اوعى تفكر انك تلمس اخويا.
الشخص المجهول: لا شحنه السلا,ح دي هديه مني ليك. البضاعه اللي انا عايزك تامنها بني ادمين؟
كاران بصد,مه: لا لا مستحيل. انا لا يمكن اعمل حاجه زي دي.
الشخص المجهول بتحذير: لا انت هتعمل كده. عشان انت لو ما عملتش اللي انا قلت لك عليه هخلي اخوك وحبيبته من ضمن البضاعه اللي هتتهرب.
كاران بخوف: انا مش هقدر اعمل اللي انت بتقول عليه ده. اطلب مني اي حاجه تاني وانا هنفذها لك بس الا دي.
الشخص المجهول: انا هديك حق الاختيار. يا تامين البضاعه يا روح اخوك. وانصحك انك تفكر في اخوك لان انا اللعب معايا جوله واحده مش اتنين.
ينهي كلامه ويقفل السكه.
كاران ما زال يضع التليفون على ودنه وبيحاول يستوعب هو طلب منه ايه. وكانه تغيب عن هذا العالم والذهاب الى عالم اخر ولا يعد موجود. الافكار والذكريات تجيب من هنا لهناك وهو تايه في الوسط ولا يعلم ماذا يفعل.
صبا تستغرب من حالته وبتنبيه: كاران مين اللي كان بيكلمك؟ هو اللي خا,طف طاهر وملك؟ كاران رد عليا.
كاران ما زال تايه ولا يصدر منه اي صوت ولا حركه.
صبا تهزه علشان يفوق من صدمته: كاران رد عليا. مين ده وعايز منك ايه.
هنا كاران يفوق من افكاره وذكرياته ويرجع للواقع من تاني. يخرج من الاوضه بسرعه ولا يعطيها رد على سؤالها.
صبا بحيره: لقد اصبحت مثل الغرفه المظلمه. كلما تحركت بها اصطدم بشيء جديد ولا تنتهي الصد,مات.
عامر: تفتكر هيوافق؟ معلوماتي عن كاران الطحان انه بيحارب التجاره دي. بيتهيا لي مش هيرضى يكون جزء منها.
الشخص المجهول: هينفذ. خوفه انه يفقد اخوه اللي باقي له في الدنيا دي هيخليه يوافق على اي حاجه نطلبها منه.
عامر: انت ازاي قادر تكون متاكد بالشكل ده ان هو هيوافق برغم كل المعلومات اللي احنا نعرفها عنه؟
الشخص المجهول: كاران مش هيضحي باخوه ومش هيقبل ان هو يخسره زي ما خسر ابوه واخته قبل كده.
عامر: اتمنى ان هو يوافق لان ما فيش حد يقدر يامن البضاعه دي غيره. خيوط اللعبه كلها في ايديها.
الشخص المجهول: جهز انت كل الترتيبات علشان تتحرك معاها. هو بكثير وهيكلمك بكره عشان يبدا ينفس.
عامر: حاضر. هنعمل ايه مع طاهر وملك؟
الشخص المجهول: طاهر عايزكم توصوا لي على ودنه شويه علشان الفتره الاخيره. لكن ملك محدش يقرب لها.
عامر: تحت امرك يا باشا. احنا هنربيه من اول وجديد.
رواية جرح صبا الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حور طه
خالد يحاول يخلص نفسه من ايدين كاران: انت اتجننت انت بتقول ايه؟ بنتي أنا كمان مخطوفة بسبب أخوك ولو حصل لها أي حاجة أنا اللي مش هرحمك.
كاران: ادعي ربنا ليل نهار إن الموضوع ده ما يكونش لك يد فيه عشان لو اتأكدت إنك بتلعب من ورايا هتكون دي فرصتك الأخيرة ومش هتردد لحظة في إني أحط رصاصة في راسك.
خالد: أخوك لعب بعقل بنتي من ورايا وأنت جاي دلوقتي تقول لي إن أنا خطفتهم؟
كاران: لو أنت ملكش يد زي ما بتقول في خطفهم ليه تطلب مني إني أؤمن تجاربكم الوسخة قصاد إنهم يرجعوا طاهر وملك؟
خالد: يعني إيه مش فاهم؟ أنت في حد كلمك؟
كاران بشك: تجهز أنت وكامل عشان هنتحرك على بالليل.
خالد: استنى عندك فهمني إيه اللي بيحصل ومين ده اللي كلمك.
كاران: اللي حصل حصل وخلاص انتهينا منه بس صدقني لو عرفت إنك ليك يد في اللي حصل ده اللي هتشوفه مني هيكون أسوأ بكتير.
ينهي كلامه ويخرج من مكتب خالد.
عند طاهر وملك.
ملك: تفتكر بابا عرف إن أنا وأنت في بينا حاجة؟
طاهر: لا طبعاً هو هيعرف منين يعني؟
ملك ببراءة: بجد يعني ممكن فعلاً ما يكونش عرف حاجة.
طاهر: يا حبيبتي مش بس بابا عرف، هتلاقي مصر كلها عرفت بعد العلقة اللي مالك خدها.
ملك بخوف: أنت بتلعب بأعصابي ليه؟ مش كفاية اللي إحنا فيه؟ تفتكر مالك هو اللي خاطفنا؟
طاهر وهو بيحاول يفك نفسه: هو أنا مش قلت لك ما تقوليش اسمه تاني.
ملك بتعجب: لا أنا بجد مش مصدقاك! هو ده الوقت المناسب لغيرتك.
طاهر بغيرة: آه وقته وطالما قلت لك ما تقوليش اسمه تاني يبقى ما تقوليش اسمه تاني.
ملك: هو أنت ليه بتسيب الموضوع الأساسي وبتمسك في الفرعيات وبعدين إحنا بنتكلم في أساساً دلوقتي هنخرج من هنا إزاي؟
طاهر: ما تخافيش هنخرج. وبعدين المثلث ده الموضوع أكبر منه بكتير، اللي خطفنا أكيد عايز حاجة بس هي إيه مش عارف.
ملك: طب ليه كل شوية بيدخلوا يضربوك؟ وكان في طار شخص بينكم؟ تتكسر إيديهم إن شاء الله.
طاهر بابتسامة: أنت بتخافي على حبيبك قوي كده.
ملك: والله أنت شايف إن ده وقت السهلوكة بتاعتك؟ مالك مستسلم كده ما تحاول تعمل حاجة تخرجنا من هنا قبل ما يجوا يضربوك تاني.
طاهر يرفع إيديه ويقرب منها ويفكها: يضربوك مين؟ أنا بس كنت سايبهم عشان أعرف مين اللي وراها.
ملك: والله ما يتخاف عليك يا ابن الطحان، فاكك نفسك من بدري وقعدت تسايرني. أنت مجنون واضح إن عيلتكم ما فيهاش حد عاقل.
طاهر يضع وشها بين كفيه بحب: هو أنا لو كنت عاقل كنت سبت بنات الدنيا كلها واتشعلقت في بنت البحيرة.
ملك ترفع حاجبها: وهو أنت كنت تقدر تبص لواحدة غيري وأنا كنت قتلتك يا ابن الطحان.
طاهر بتعجب: حبيبتي هو أبوكي بهت عليك ولا إيه؟
ملك تقرصه بدراعه: هو أنت شايف إن ده وقت إننا نقف نتكلم فيه؟ انجز هنخرج من هنا إزاي.
طاهر بوجع من قرصتها: إيه يا بنت الغباوة دي؟ مش كفاية عليا الضرب اللي أخدته.
ملك بابتسامة: خلاص أنا آسفة أوعدك إن أول ما نخرج من هنا هعالج لك كل جروحك.
طاهر يقترب منها: بحبك حتى لو وجعتيني برضه هفضل أحبك.
ملك: يا طاهر اخلص قبل ما يجوا هنخرج إزاي.
طاهر: الله يخرب بيت صبعتك قتلت الرومانسية؟ تعالي معايا.
طاهر يمسك إيدها ويروحوا ناحية الشباك ويفتحوه ويخرجوا منه قبل ما يجوا رجالة الشخص المجهول مرة تانية.
في فيلة الشهاوي.
أمل: لسه برضه مصر إنك تتقدم لملك بعد اللي حصل ده يا مالك؟
مالك: هو إيه اللي حصل؟ أنا مش شايف إن في حاجة حصلت.
زين بتعجب: والله يعني أنت شايف إن اللي حصل في المستشفى وخطف طاهر وملك ده مش حاجة.
مالك: اللي حصل في المستشفى من طاهر أنا كنت متوقعه لكن خطفهم ده حاجة تانية.
ثم ينظر إلى جده بشك: قل لي يا جدو هو أنت فعلاً ملكش يد في خطفهم زي ما قلت ولا في مفاجأة أنت محضرها لنا؟
كامل: لو كنت تعرف جدك كويس ما كنتش سألت سؤال غبي زي ده.
زين: أنا بجد ما بقتش قادر أفهمكم أنتم الاتنين؟ جدو رمى صبا في وسط النار ولما جه الباشمهندس عشان يخرجها من النار غرقها أكتر فيها.
أمل: والله يا ابني معاك حق بنتي هي اللي بتدفع تمن كل اللي بيحصل ده.
مالك: أنا ما غرقتهاش يا زين أنا اللي بعمله ده بحاول أخرجها.
أمل: يا خوفي تيجي تخرجها تغرق معاها وتضيعوا انتوا الاتنين.
زين بلوم: هتسيبنا كده يا جدو الدنيا تخبط فينا نايمين وشمال وأنت واقف تتفرج علينا؟
كامل بانفعال: أنا بحاول أحافظ عليكم ولو كنت عملت حاجة فعملتها عشان بحافظ عليكم.
زين: أنت للأسف ضيعت ولادك في الأول ودلوقتي بتضيع أحفادك.
زين ينهي كلامه ويخرج ويسيبهم.
أمل ومالك يتنقلوا النظرات على كامل بلوم وعتاب.
في قصر الطحان.
حجازي: أنا جهزت كل التحضيرات بس أنا مش قادرة أصدق إن أنت ممكن تعمل كده؟
كاران: مش هسمح لهم إن هم يؤذوا أخويا وكمان مش هسمح لهم إن هم ينفذوا خططهم.
حجازي باستغراب: أنا مش فاهم إزاي بتقول مش هتخليهم ينفذوا خططهم ومنين خليتني أجهز كل الترتيبات لتأمين البضاعة؟
كاران بثقة: مش معنى إننا بنأمن هروب البضاعة إننا هنسلمها لهم؟
حجازي حيرته تزداد أكثر: طيب فهمني أنت ناوي على إيه؟
كاران: أنت بس اعمل اللي قلت لك عليه وهتعرف كل حاجة في وقتها.
حجازي: أنا وزعت كل رجالتنا زي ما أنت ما أمرت بس للأسف ما قدرتش أوصل لمصدر الرقم اللي كلمك.
كاران: عارف إنك مش هتوصل لحاجة من الرقم لأنه أكيد بيتكلم من شريحة مجهولة ويتخلص منها بعد المكالمة.
حجازي: وطالما أنت عارف كده ليه خليتني أدور ورا الرقم؟
كاران: عشان أنا ما عنديش حاجة أسيبها للحظ، لازم أتأكد من كل حاجة.
صبا تدخل عليهم المكتب.
كاران: روح أنت يا حجازي نفذ اللي قلت لك عليه.
حجازي يخرج من المكتب ويسيبهم.
كاران: جاي تطمني على عيلتك؟ أحب أطمئنك لو؟!
صبا تقترب منه وتضع يدها على شفايفه: لا جاي أطمئن إذا كنت وصلت لطاهر وملك.
كاران بتوتر من قربها: هوصل لهم بس أي حد هعرف إن ليه يد في اللي حصل ده مش هرحمه.
صبا: قلبك لسه ملكي ولا امتلكوا غيري؟
كاران لا يعرف يترجم قربها منه ولا حتى كلامها: هي دي الطريقة لجرحك الجديد؟
صبا بنظرات حب: ما بقاش عندك ثقة فيا؟
كاران: كل مرة وثقت فيك كانت النهاية فتح جرح جديد بس لو فضلت تجرحيني مليون مرة قلبي الغبي ما زال عشقك.
صبا تقترب منه: لو كان لي سلطة على قلبي كان كرهك لكنه ما زال عاشقك رغم كل اللي عملته.
كاران يغمض عيونه ويستنشق أنفاسها التي اختلطت بأنفاسه من قربها: واضح إن قلوبنا عاشقة لدرجة إنها بتتجاهل تصرفاتنا وبتزيد العشق جوانا.
صبا تقترب منه أكثر وتضع شيء في جيبه دون أن يشعر: وكأنها بتصرخ كفاية جرحتوا فينا، إحنا عشقنا ولا ذنب لينا.
كاران يلمس خدها: تعالي ننسى ونسيب قلوبنا تعيش وتتنفس، بكفاية جروح فتحناها.
صبا ترجع خطوتين للخلف بهدوء: يا ريتني أقدر على النسيان، لكن كل ما أقرب منك ما بشمش غير ريحة دم أبويا اللي ملطخة إيديك.
كاران يشدها إليه: قلبي غلبني لما حبك وقدر ينسى ريحة الدم اللي كانت بيني وبينك، فإيه قلبك مش عايز ينسى؟
صبا تمسكه من ياقة قميصه وبصوت مرتفع: لأن الجرح كان أعمق بكتير من إنه يتداوى ويتنسي. أنت بإيدك ضيعت كل حاجة كانت حلوة بينا، أنا وقفت ضد عيلتي واخترتك، لكن أنت ما قدرتش تقف ضد انتقامك وتختارني؟
كاران بألم: أنا اتنزلت عن انتقامي واخترتك أنت. أنت للأسف ما تعرفيش حاجة.
صبا: عرفني؟ اديني سبب واحد يخليك تقتل أبويا؟
كاران يرن هاتفه كان حجازي المتصل: تمام يا حجازي أنا خارج حالاً.
ويرجع يوجه كلامه لصبا: أكيد هيجي اليوم اللي هتعرفي فيه الحقيقة كاملة.
وبعد كده يسيبها ويخرج من القصر.
صبا: الحقيقة أنا هعرفها النهارده مش بكرة.
رواية جرح صبا الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حور طه
كاران كان يتنقل بنظراته على الأطفال بوجع. تنزل من عينه دمعة تحرق الخد، وكأنها تحمل في جوفها بركان، إذا انتفض سيحرق الأرض بكل ما تحمل فوقها. من ذلك المشهد البشع الذي يراه، وكأن الزمن يعيد نفسه.
كلاكيت المشهد من تاني، نفس الحرقة ونفس الوجع.
ولكن ستوب، مش هيتعاد من تاني.
حجازي يضع يده على كتفه، فينتفض كاران وكأنه يُشد من أعماق بئر عميق.
"أنا آسف؟"
"إحنا دلوقتي جاهزين، وكلها ساعة بالظبط ونتحرك."
كاران يبلع ريقه.
"تمام، روح انت عند الرجالة وتمم عليهم كل حاجة، مش عايز غلطة."
حجازي.
"طيب! ما تيجي معايا، واضح إن الوقفة هنا مضايقاك، بلاش تشوف المنظر ده."
كاران يرجع يتنقل بنظراته على الأطفال.
"دول محتاجين لحد يطمنهم، مش لحد يسيبهم. روح انت اعمل اللي قلت لك عليه، وأنا هاجي وراك."
يترك حجازي عند الأطفال المحتجزين، ليقوموا بتهريبهم إلى إنجلترا، ليقوموا هناك بأخذ أعضائهم ورمي أجسادهم في سلات القمامة، وكأنهم حشرات لا تساوي شيئًا.
كاران كان يوزع عليهم الأكل والشرب بحنان، وبطمئنان يقول لهم.
"أنا مش عايزكم تخافوا يا أبطال، أنا مش هسمح لأي حد إنه يلمسكم، بس عايزكم تنفذوا اللي هقول لكم عليه."
يقف طفل لا يتعدى 10 سنوات والدموع بعينيه.
"إحنا سمعنا إنهم هيعملوا لنا عمليات وياخدوا أعضاءنا، إحنا مش عايزين ناكل ولا نشرب، إحنا عايزين نرجع تاني لبيتنا."
كاران بحنان.
"حبيبي، كلكم هترجعوا لأهلكم ولبيوتكم، مش انت بس. أنا مش عايزكم تخافوا، عايزكم تبقوا أقوياء. لو عملتوا اللي قلت لكم عليه، هترجعوا كلكم لأهلكم."
الطفل نادر.
"لكن إحنا مالناش أهل، الشارع هو بيتنا وأهلنا كل واحد بيعطف علينا ويدينا جنيه أو رغيف عيش. انت بتطلب منا إننا نثق فيك، اللي جابنا هنا إننا وثقنا في واحد زيك."
كاران بوجع.
"أنا طبعًا عارف إنكم أكيد فقدتوا الثقة في كل اللي حواليكم، بس أنتم ما قدامكمش حل تاني غير إنكم تثقوا فيه، وأنا هخلصكم من هنا، ما تخافوش. أنتم لا هتسافروا ولا هتروحوا في أي حتة."
الطفل نادر يقترب منه ويحضنه.
"الله يخليك لا تخليهم يؤذونا، إحنا ما عملنالهمش حاجة، بقى لنا 15 يوم بينقلونا من مكان لمكان وبيضربونا، وممكن يقعد يوم كامل ما ناكلش."
كاران يضم الطفل إلى صدره.
"ما تخافش يا حبيبي، محدش هيقرب لكم. وبعدين يا بطل، أنتم لسه العمر قدامكم، في أحلام كتير هتحققوها. الخوف ده ما يليقش ببطل زيك."
الطفل نادر.
"اللي زينا أحلامهم اتحطمت من يوم ما اتولدوا ولقوا نفسهم في الشارع، لا بيت ولا مأوى ولا حد يراعيهم. لقد أصبحنا أطفال بلا أحلام."
كاران بوجع.
"اسمك إيه يا بطل؟"
الطفل نادر.
"صحابي بينادوني نادر."
كاران بابتسامة.
"اسمك حلو يا نادر. قل لي، انت واثق فيا؟"
الطفل نادر.
"واثق فيك، حاسس إنك مختلف عنهم."
كاران.
"لو نفذت كل اللي أنا قلت لكم عليه، كلكم هترجعوا وما فيش حد فيكم هيحصل له أي حاجة."
الطفل نادر.
"طيب، إحنا هنثق فيك وهنسمع كلامك، بس مريم تعبانة قوي وجسمها سخن من امبارح ومش عارفين هي فيها إيه؟"
كاران.
"هي فين دي؟"
الطفل نادر يروح عند مريم، طفلة سبع سنين، وكانت تنام وتهلوس.
"نادر ما تخليهمش ياخدونا يا نادر."
الطفل نادر.
"هي من امبارح على الحالة دي وأنا خايف عليها."
كاران يضع يده على جبينها، وبالفعل كانت تحترق من السخونة.
"ما تخافش يا نادر، خليك جنبها وأنا جاي دلوقتي."
كاران يسيبهم ويخرج عند رجالتهم.
"حجازي، في بنت جوه تعبانة جدًا وحرارتها عالية. البنت لو فضلت أكتر من كده احتمال نخسرها."
حجازي.
"طب والعمل إيه دلوقتي، كلها نص ساعة وهيجوا."
كاران بصد،مة.
"صبا؟!"
"انت إيه اللي جابك هنا وجيت أصلًا هنا إزاي؟"
صبا.
"كنت جايه أشوف قتلت أبويا ليه وإيه السبب اللي خلاك تقتله."
كاران وكأنه لسه مذهول إنها واقفة قدامه بالفعل وفي المكان ده.
"ردي على سؤالي، انت جيتي هنا إزاي؟"
صبا.
"ده مش وقته، أنا جيت هنا إزاي، خليني أشوف البنت التعبانة."
كاران بذهول أكبر.
"وكمان عارفة إن في بنت تعبانة جوه."
صبا.
"ممكن تأجل اندهاشاتك دي لحد ما أشوف البنت وأطمن عليها."
كاران يأخذها ويدخلوا عند الأطفال.
وصبا تكشف على البنت وتوجه كلامها لكاران.
"خلي حد من البهايم بتاعتك يجيب لي الشنطة اللي في العربية بره."
كاران يرفع حاجبه.
"هم فعلًا بهايم عشان ما عرفوش إننا بنراقب."
ثم يوجه كلامه لأحد رجاله.
"يحضر الشنطة من عربية صبا ويجيبها."
ويجي، صبا تفتحها وتدي للبنت حقنة وتطلب ماء لتعمل للبنت كمادات لانخفاض حرارتها.
وبعد مرور وقت.
"تمام، البنت كلها شوية وهتبقى كويسة، حرارتها خلاص نزلت."
كاران يسحبها من إيدها ويخرجوا بره.
"ممكن تفهميني جيتي هنا إزاي؟"
صبا تحط إيدها في جيبه وتطلع جهاز.
"ده اللي جابني لحد هنا."
كاران يتذكر لحظة مقربته منه ويضحك على غبائه.
"يعني كنت بتقربي مني عشان تحطي لي الجهاز ده من غير ما أحس بيه؟ في كل مرة بتعرفي تبهريني بأسلوبك الجديد."
صبا.
"الأطفال اللي جوه دول هتعملوا فيهم إيه؟ مش كفاية تجارة سلاح، كمان بقيتوا بتتاجروا في البني آدمين."
كاران.
"بما إنك كنت حاطة لي جهاز عشان تعرفي تيجي ورايا وكنت بتسمعي كل حاجة من خلاله، يبقى أكيد عرفتي إن ده مش شغلي ومستحيل يكون لي علاقة بموضوع زي ده."
صبا.
"امال انت بتعمل إيه هنا؟ والأطفال دول كمان بيعملوا إيه هنا؟"
كاران.
"أنا هنا عشان أرجع أخويا، إنما الأطفال دول هنا ليه أنا ما أعرفش. بس اللي عايز أعرفه بقى دلوقتي، انت إزاي جات لك الجرأة إنك تعملي حاجة زي دي؟ ما خفتيش على نفسك على الأقل."
صبا.
"لازم أعرف انت مخبي عليا إيه."
كاران.
"هو انت مقدرة الخطر اللي إحنا فيه حالًا، ولا انت مش مستوعبة؟ إحنا مش طالعين رحلة."
صبا.
"انت دلوقتي حالا هتقول لي على كل حاجة انت مخبيها عليا."
كاران وهو يسحبها من إيدها ناحية العربية.
"تمام يا حبيبتي، دلوقتي ترجعي على القصر تاني، ولما أرجع نتكلم، لأن ده مش مكان ينفع نتناقش فيه."
صبا بعناد.
"أنا مش هتحرك من هنا غير لما أعرف كل حاجة."
كاران بنفاد صبر.
"طيب، عشان أوصل لك المعلومة بشكل أوضح، كلها دقائق والمكان ده هيتحول لحرب، وانت لازم تمشي. حالة مش بمزاجك."
صبا.
"أنا مش قادرة أصدق إني كنت بحب زعيم مافيا وقاتل قتل."
كاران بتلقائية.
"طيب يا ستي شكرًا، ممكن تمشي بقى من هنا."
حجازي.
"وصلوا."
كاران يمسك إيدها.
"عاجبك كده؟ تعالي معايا."
حجازي.
"أمن على الولاد زي ما اتفقنا، انت فاهم، وخلي رجالتك يتحركوا."
صبا.
"هو في إيه؟ إيه اللي بيحصل هناك؟"
كاران بتريقة.
"ولا حاجة، الحفلة ابتدت. بس محضرة نفسك للاحتفال؟"
صبا.
"أنا عايزة أفهم إيه اللي بيحصل هنا، إيه جو المافيا بتاعكم ده."
كاران.
"أكيد مش مستنية مني إني أقعد أشرح لك دلوقتي إحنا بنعمل إيه هنا أو إيه اللي بيحصل. خليك جنبي هنا ما تتحركيش خطوة واحدة."
وبعدين يسحب سلاحه ويشد أجزاءه.
وتبدأ المعركة.
صبا وهي متخبية خلفه.
"كاران بلاش تقتل حد، عشان مهنتي تحطم عليا إني موقفش أتفرج على أي حد محتاج مساعدة حتى لو كانوا مجرمين."
كاران يرفع حاجبه ويبص لها.
"لا والله؟ امال اللي انت بتعمليه معايا ده اسمه إيه؟ ولا كنت واخدها إجازة من مهنتك؟"
صبا بتلقائية.
"أظن إني ما كنتش بسيبك تموت، ولا تحب المرة الجاية أسيبك تموت عشان أبقى واخدة إجازة فعلًا من مهنتي؟"
كاران يدندن.
"قلبك جمد، شوقك برد، خليت جناح قلبي انكسر من قبل حتى ما ينفرد. في لهفتك يا قوتك، يا ريت لقانا ده ما انكتب، ولا كان هوانا ده اتولد."
صبا تضربه بتعجب.
"انجزي يا عندليب، هنموت وانت واقف تغني."
كاران بغيظ.
"حاضر يا دكتورة، تسمحي لي بس آخد دول."
صبا بخوف وهي شايفة الرجالة المسلحين جايين عليهم.
"تمام، اضرب على الرجلين، لكن ما تضربش في مقتل."
كاران وهو يقرص على شفايفه.
"أي أوامر تانية يا دكتورة؟ ما تخافيش قوي كده، مش هفْسد لك شغلك."
أصوات إطلاق النار المتبادل تملأ المكان.
"هربوا إزاي يا بني آدم، ورجالتك كانوا فين؟"
عامر.
"هم أكيد يا ريس ما بعدوش عن المكان."
الشخص المجهول.
"انت لازم تلاقيهم فورًا، مش لازم كاران يعرف إنهم هربوا."
عامر.
"رجالتنا بيدوروا عليهم في كل مكان، وأكيد هيوصلوا لهم. المكان مهجور، مش هيعرفوا يبعدوا وهم مش معاهم عربية."
الشخص المجهول بعصبية.
"تخرج بنفسك تدور عليهم لحد ما تجيبهم، انت فاهم."
عامر.
"تحت أمرك يا ريس."
ملك وهي تتمسك بيده بخوف.
"طاهر، إحنا هنخرج إزاي من هنا؟ الأماكن كلها شبه بعض."
طاهر باطمئنان.
"هنخرج إن شاء الله من هنا، خليكي واثقة فيا."
ملك بابتسامة.
"هو أنا لو ما كنتش واثقة فيك، كنت حبيتك كل الحب ده."
طاهر بحب.
"تعرفي بقى إني مبسوط ومش خايف من اللي إحنا فيه ده، بالعكس مطمن."
ملك باستغراب.
"إحنا متعرضين إننا نموت في أي لحظة، وكمان الناس اللي خاطفونا دول بيدوروا علينا في كل حتة؟ وانت تقول لي مبسوط؟"
طاهر بابتسامة حب.
"مبسوط عشان مخطوف معاكي."
ملك.
"هو ده وقته يا طاهر، تقدر تقول لي هنخرج من الجحيم ده إزاي."
طاهر يرسل تنهيدة ويشاور لها على الساعة اللي في إيده.
"بطمن طول ما دي معايا."
"يا قاتلة الرومانسية!"
ملك بتريقة.
"والله ساعة بن تن؟ هتضغطي عليها تطلع لنا وحش يخرجنا من هنا صح؟"
طاهر.
"إيه يا بنت السكر ده! لا بتاعت بن تن! بس الساعة دي بمجرد ما أنا ضغطت عليها، كاران هيعرف مكاننا وزمانه دلوقتي جايين، فهمت يا ناصحة."
ملك.
"عشان كده قاعد ومطمن وسايبني أنا الأفكار توديني وتجيبني."
طاهر.
"طب انت مش مبسوطة إنك مخطوفة مع حبيبك، عايز إيه أكتر من كده؟ بصراحة يا دي البنات، أنا مش فاهم لكم."
ملك بابتسامة.
"ولا هتفهمنا يا بابا، إحنا أكبر بكتير من إنكم يا رجالة تفهمونا."
طاهر.
"والله يا بنتي صدقتي، عاملين زي المعادلة الصعبة، تيجي لها يمين تيجي لها شمال، ما تعرفش تحلها."
ملك.
"عشان تعرف تحلها لازم تكون تلميذ شاطر أووووي."
طاهر يغمز لها.
"طيب وهو أنا مش تلميذ شاطر وقدرت أوقعك في حبي."
ملك بحب.
"وهو انت لو ما كنتش تلميذ شاطر، كنت أنا غرقت في بحر حبك وما عرفتش أطلع منه تاني."
طاهر يقترب منها بحب.
أحد الرجال بصوت مرتفع.
"دوروا عليهم في كل حتة، أكيد مش هيالحقوا يبعدوا."
طاهر يضمها وبصوت منخفض.
"عايزك تهدي، ما تعمليش أي حركة تمام، وأنا راجع لك تاني."
ملك بخوف تتمسك به أكثر.
"ارجوك خليك معايا يا طاهر، ما تسيبنيش."
طاهر.
"حبيبتي، أنا مش هسيبك، بس أنا لازم أتصرف لحد ما كاران يجي. ما تخافيش، هرجع لك تاني."
ملك تستسلم وتسيبه.
"خلي بالك من نفسك."
رواية جرح صبا الفصل السادس عشر 16 - بقلم حور طه
مش كنت بتزن عليا علشان عايزه تخلفي؟ جهزي نفسك يا ستي علشان تجيبي بيبي حلو كده زيك.
سمر بفرحة تقرب عليه تحضنه: بجد هنتجوز وتخليني اخلف؟
مالك: أيوه؟ بس كلامك عليه تعديل بسيط. أنا قلت هتخلفي، ما قلتش هنتجوز؟
سمر تبعد عن حضنه قليل وتبص له بعدم فهم: إزاي يعني أخلف من غير ما نتجوز؟
مالك: انت مش عايزة الجواز؟ أنا هجوزك جوازة ملوكي ما كنتيش تحلمي بيها كمان.
سمر: يعني إيه هتجوزني؟ انت مش بتتكلم عن جوازنا احنا الاثنين؟ أنا ما ينفعش أتجاوز حد غيرك.
مالك وهو يداعب شعرها: يا حبيبة قلبي، أنا كنت صريح معاكي في الأول. انت صاحبتي اللي بقضي معاها وقت جميل ولذيذ بعيد عن دوشة المشاكل اللي بره.
سمر: هو انت ليه ما فكرتش إنك تحبني؟
مالك: عشان يا حبيبتي اللي بيني وبينك مش حب وغرام. اللي بيني وبينك حاجات تانية انتي عارفاها.
سمر باستفزاز: ويا ترى الحب والغرام ده بينك وبين صبا؟ ولا لسه برضه مش شايفاك؟ لأنها مش قادرة تشوف غير كاران الطحان.
مالك بهدوء: مليكيش دعوة باللي بيني وبين صبا. وانصحي بلاش تحاولي تستفزيني بالكلام ده، عشان انتي عارفاني بحب أركن عصبيتي على جنب لحد ما آخد اللي أنا عايزه.
سمر: ويا ترى بقى من سعيد الحظ ده اللي انت اخترته لي؟
مالك: ابن الطحان. شفت بقى إنها جوازة ملوكي.
سمر بضحكة سخرية تاخد سيجارة وتولعها وتنفخ دخانها في وشه: مستحيل! خطتك فاشلة من قبل ما تبتدي. ابن الطحان ممكن يسهر معايا يقضي معايا وقت، لكن عمره ما يفكر إنه يتجوزني.
مالك ياخد من السيجارة: ومين اللي قال لك إن أنا عايزة يتجوزك في الأول؟ عايزك تخلفي منه، وبعدين مسألة الجواز دي تيجي.
سمر: بقول لك مستحيل يفكر إنه يتجوزني. تقول لي أخلف منه؟ طب إزاي؟ بقول لك آخره إنه يسهر معايا على البار وعمره ما فكر قبل كده إنه يقرب مني ويلمسني؟
مالك بغرور: أنا مش عايزك تشغلي عقلك وتتعبيه بالتفكير. اعملي اللي أقول لك عليه وتنفذيه وبس. وأنا هخليكي تدخلي عيلة الطحان من أوسع أبوابها.
***
حجازي: كاران بيه، الولاد خلاص بقوا في أمان. ودلوقتي إحنا مستعدين علشان نتحرك للمكان اللي موجود فيه طاهر بيه.
كاران: لا يا حجازي. انت هتخليك مع الولاد وهتاخد جزء من الرجالة معاك. والجزء اللي فاضل هيجي معايا.
بعدين يرجع يوجه كلامه لصبا: وانت يا صبا، روحي مع حجازي.
صبا: لا طبعًا. أنا رجلي على رجلك لحد ما أشوف ملك.
كاران: صبا، مش وقت عنادك ده. الحمد لله إن الموضوع هنا عدى على خير وما حصلكيش حاجة. المكان اللي إحنا رايحينه خطير ومش هينفع تيجي معايا.
صبا بإصرار: قلت لك رجلي على رجلك. مش هسيبك.
كاران بابتسامة: بصراحة، أنا مش عايزة أصدق اللمعة اللي في عينيكي.
صبا بارتباك: لمعة إيه دي؟ أنا عايزة أطمن على ملك ومش هتطمن غير لما أشوفها بعيني.
كاران: لمعة الخوف اللي في عينيكي دي. آخر مرة شفتها كانت من زمان أوي.
كاران وما زال ينظر في عينيها: خد الرجالة يا حجازي وروح انت مع الأطفال. وإحنا هنروح نجيب طاهر وملك.
حجازي سابهم وأخذ جزء من الرجالة زي ما كاران طلب منه وأخذ الأطفال ومشيوا.
صبا وكاران ركبوا العربية ومعاهم الجزء الآخر من رجالتهم واتجهوا إلى المكان اللي موجود فيه طاهر وملك.
وهم داخل العربية كانوا يتنقلوا النظرات بين بعضهم وكان عيونهم تبوح بكل شيء في قلوبهم دون قيود واعتبارات وحواجز بناها القدر بينهم. وفي تلك اللحظة يضع يده فوق يدها ليعيش معها لحظة حب يشعر بدفء قلبها، ولو كان هذا الشيء للحظات.
***
فلاش باك
كاران: حبيبتي، إذا خلصي محاضراتك يلا بينا أوصلك.
صبا تنظر له بنظرات حادة كالسيف وتصمت قليل وكأنه الهدوء قبل العاصفة.
كاران باستغراب من تلك النظرات يسحب كرسي ويقعد جنبها: حبيبتي، مالك في حاجة ولا إيه؟
صبا تمسك الكتاب وتقف وبانفعال تفضل تضربه: أنا حبيبتك مش كده؟ إن ما خليتهم يطلعوا في جنازتك النهارده ما بقاش أنا صبا سليم الشهاوي.
كاران وهو يتوجع من ضرباتها: حبيبتي، اهدي بس هتفرجي علينا الناس؟ إيه اللي حصل لده كله طيب؟ كل ده عشان اتأخرت عليك شوية؟
صبا وهي ما زالت تضربه بالكتاب: ما انت لازم تتأخر وانت هتفضل ولا هتفضل ست سمر؟ الدفعة كلها ملهاش سيرة غير إزاي كاران الطحان شال سمر ودخل بيها الكافتيريا.
كاران بابتسامة أخيراً فهم إن فعلها ده ليه ويحاول يهديها شوية: طيب يا حبيبتي، اهدي وأنا هفهمك كل اللي حصل. اقعدي بس واديني فرصة أتكلم.
صبا تهدأ قليل وتقعد: اتكلم يا ابن الطحان عشان لو كلامك ما أقنعنيش هخليهم يقروا عليك الفاتحة النهارده.
كاران يشرح لها: يا حبيبتي، أنا قابلتها صدفة في الكلية وفجأة واحنا ماشيين كعب الجزمة بتاعتها اتكسر فما عرفتش تمشي، فاضطريت إني أشيلها.
صبا بانفعال ترجع تضربه تاني: ما إن شاء الله حتى تتكسر رقبتها برضه ما كنتش تشيلها وانت عارف إنها عينها منك.
كاران: المهم أنا عيني من مين؟ وبعدين هو انت ما عندكيش ثقة فيا طيب؟ على الأقل خليكي واثقة من حبي ليكي.
صبا: أنا واثقة فيك، بس مش واثقة في سمر وفي الحركات المايعة اللي بتعملها. وأنا متأكدة إن دي كانت حركة منها.
كاران بضحك: أه، ما هو واضح. عشان كده أول ما سمعت الكلمتين جيتي مسكتي فيا.
صبا بابتسامة: أنا عارفة ومتاكدة إنك عمرك ما هتبص لواحدة غيري. وعارفة كمان إن سمر مهما تعمل انت برضه مش هتشوفها.
كاران يرفع حاجبه: يا سلام؟ وانت إيه اللي مخلليك متأكدة قوي كده؟ ما تنسيش إن أنا برضه كاران الطحان.
صبا بحب: عشان أنا متأكدة إن قلب كاران الطحان ملكي أنا وبس.
كاران بابتسامة حب: أيوه يا ستي، ملكك انت وبس. وانت ملكتي كل حاجة فيا، قلبي وروحي وعقلي وعيني. ما بقتش أشوف حد غيرك. فياريت تخفي الجنان بتاعك ده شوية عليا وما تصدقيش أي حاجة تتقال لك.
صبا بابتسامة جذابة: أنا واثقة فيك على فكرة، بس أنا لما سمعت الكلام من البنات عليك انت وسمر غصب عني اتجننت وما قدرتش أتحمل. وبعدين انت عارف إني بغير عليك وغيرتي دي هي اللي مجننانية عليك.
كاران بترجي يبوس إيدها: لا والنبي، أكتر من كده جنان؟ ارحميني شوية.
صبا بتفحص: وبعدين تعالي هنا، انت إيه اللي وداك كلية هندسة أصلاً؟
كاران بتنبيه: يمكن عشان أخويا طالب في كلية هندسة مثلاً؟ فيه إيه يا صبا؟ عديت على طاهر عشان كنت عايزة في حاجة ضروري.
صبا بتذكير: تمام، طب إيه اللي وداها كلية هندسة؟ أكيد كانت عارفة إنك هتروح لطاهر؟
كاران: لا والله ما أعرف. روحي اسأليها. أنا هعرف منين يا حبيبتي؟ إيه اللي وداها كلية هندسة؟ يمكن كانت بتقابل حد هناك؟ وبعدين إحنا هنقضي النهار كله على سمر ولا إيه؟ ما فيش حاجة حلوة لكاران حبيبك بعد الضرب ده كله؟
صبا بابتسامة رقيقة: خلاص، أنا آسفة طيب.
كاران بحب: أهو، أنا كفاية عليا الابتسامة الحلوة دي اللي بشوفها في عينيك.
صبا نظرة الحب اللي في عينيها تتحول لخوف: مش عارفة آخرة الحب ده إيه؟ أو يمكن عارفة نهايته إيه، بس بكذب على نفسي.
كاران بحب يضع إيده على إيدها: آخرته إن أنا وانت هنبقى مع بعض. أنا مستحيل أسيبك.
صبا: عشان نفضل مع بعض ونعيش مطمئنين، لازم تسيب شغلك ده اللي بيشيل لك الموت كل يوم وبيخليه ماشي معاك ومرافقك زي ضلك.
كاران باطمئنان: أنا عايزك تطمني. أنا وانت هنعيش مع بعض وهنبني البيت اللي بنحلم بيه وهنربي عيالنا فيه.
صبا بخوف ويأس: أه طبعًا، هنبني البيت ده بس لو انت عشت وما اتقتلتش في أي لحظة بسبب شغلك ده.
كاران: ليه بتقول الكلام ده دلوقتي؟ إن شاء الله هعيش وهعيش أحلى حياة معاكي.
صبا والدموع في عينيها: ارجوك يا كاران، سيب شغلك ده. خلينا نعيش حياتنا قبل ما الدنيا تسرقها مننا.
كاران بحنان يمسح دموعها: طول ما انت معايا مش هسمع إن لحظة واحدة من حياتنا تتسرق. كوني مطمئنة.
***
عودة من الفلاش باك.
صبا بوجع تسحب إيدها منه: يا ريت تركز في الطريق.
كاران ويفوق من ذكرياته على الواقع المؤلم ويكمل طريقه في صمت.
***
كانت تسنده ويمشوا بخطوات بطيئة وهو ينزف وما زال رجال الشخص المجهول خلفهم.
ملك بخوف: حبيبي، اتحمل شوية خلاص قربنا نوصل.
طاهر بوجع: خلاص يا ملك، مش هقدر أمشي تاني.
ملك تقعدوا خلف شجرة وتقعد بجانبه بدموع: يعني إيه مش قادر تمشي؟ انت هتمشي معايا لحد ما نوصل؟
طاهر يلمس خدها بحب: اسمعي كلامي، خدي الساعة دي البسيها وابعدي عن المكان ده وكاران هيجي ياخدك.
ملك تحاول تمثل القوة قدامه: أنا حبيبي مش ضعيف قوي وهيتحمل وهيمشي معايا. وكاران هيجي لنا احنا الاثنين وياخدنا من هنا.
وهنا يسمعوا صوت الرجال خلفهم يقترب. طاهر يقوم معاها وحاول يمشي بخطوات بطيئة وهو ما زال ينزف ويبتعد قليل عن الرجال الذي يطاردونهم ويفقد طاهر كل قواه على التحمل ويسقط على الأرض.
كانت تضغط بيدها على الجرح وهي في حالة من الذعر والخوف وهي ترى حبيبها بحضنها ومنصاب برصاصة في صدره ولا تعرف ماذا عليها أن تفعل وكان دماغها توقفت.
رواية جرح صبا الفصل السابع عشر 17 - بقلم حور طه
طاهر وهو شبه غايب عن الوعي: كاران هييجي دلوقتي وهياخدك ما تخافيش.
ملك من وسط دموعها: طاهر أنا مش عارفه أعمل لك إيه، أنت إصابتك خطيرة جدًا، لو فضلت تنزف أكتر من كده؟ لا لا لا! أنت قوي، ابن الطحان ما يموتش من رصاصة واحدة، صح؟ أنت كنت على طول تقول لي كده.
طاهر يبتسم بوجع: ما تخافيش، حتى لو أنا مت، كاران هييجي وهياخدك من هنا، بس لو أنا سبتك، خليكي فاكرة إن أنا ما حبتش حد غيرك.
ملك تمسح دموعها: أنت بتقول إيه؟ أنت مش هتسيبني، أنت قلت لي إنك هترجع لي ومش هتسيبني، هتيجي دلوقتي وترجع في كلامك؟ طاهر حبيبي بينفذ وعده ليا على طول.
طاهر وهو ينزف وأنفاسه غير منتظمة: مش هسيبك، مش هسيبك.
هنا طاهر يغيب عن الوعي، وملك بصراخ تهزه عشان يفوق تاني: لا لا، ما تقفلش عينيك، افتح عينيك تاني يا طاهر عشان خاطري، يا طاهر رد عليا، أنا مش هسمح لك إنك تسيبني، طاهر رد عليا، افتح عينيك.
كانت تحاول معه لكي يفتح عينيه مرة ثانية، ولكن بلا فائدة، فكان يغيب عن هذا العالم. أخذته في حضنها وبدأت تبكي، ودخلت في نوبة عياط وخوف من شكله وهو في حضنها غرقان في دمه.
الشخص المجهول بانفعال يمسك عامر من ياقة قميصه: عايش ولا ميت؟ انطق يا زفت!
عامر بخوف يلجم لسانه: ما... ما أعرفش يا ريس، هو ضرب رجالتنا اللي كانوا بيدوروا عليهم، وهو ضرب نار على رجالتنا وقتل منهم اتنين، فرجالتنا اضطروا إنهم يضربوا عليه نار فصبوه برصاصة، وبعدين اختفى.
الشخص المجهول يضربه بالقلم: يا غبي، أنت ورجالتك أغبياء، أنت عارف طاهر الطحان لو مات، هتفتحوا علينا أبواب جهنم! جهز الخطه البديلة وتخلي رجالتك يكملوا وراهم لحد ما يلاقوهم.
عامر: تحت أمرك يا ريس.
الشخص المجهول: استنى عندك، ملك أوعى يكون حد لمسها، لو اتأذت، هحميك أنت ورجالتك من على وش الدنيا.
عامر: لا يا ريس، ملك هانم كويسة، بس هي مع طاهر.
الشخص المجهول بنرفزة: أنا ما كانش لازم أعتمد على شوية بهايم زيكم؟ كاران أمّن البضاعة.
عامر بخوف: كاران ما سلمش البضاعة، وقاتل كل رجالتنا اللي كانوا رايحين يستلموا منه البضاعة، وأخذ الأطفال ومشيوا.
الشخص المجهول بغضب: يعني إيه ما سلمش البضاعة؟ تجيب لي طاهر وملك من تحت الأرض.
عامر: يا ريس، أنا عايزك تطمن، هو كده كده ما يعرفناش.
الشخص المجهول يسحب مسدسه ويحطه بنص راس عامر: عايزني أرجع أثق في كلامك تاني عشان ألاقي كاران الطحان حاطط مسدس في راسي.
عامر وهو يرتجف من الخوف: يا ريس، أنا هجيب لك طاهر وملك، لما يكونوا تحت إيدينا، كاران مش هيقدر يتحرك خطوة واحدة أو يعمل أي حاجة، هينفذ اللي هنطلبه منه.
الشخص المجهول يضغط على زناد المسدس ويخرج طلقة منه: لو ما جبتليش طاهر وملك، الطلقة دي مكانها هيبقى في راسك، فاهمني؟
عامر يفتح عيونه ببطء ويبلع ريقه ويحمد ربنا إن الطلقة اللي خرجت أصابت الجدار: هجيبهم يا ريس، حتى لو كانوا نزلوا تحت سابع أرض، هجيبهم.
كانت هتقع، لكن مسكها: انتبهي.
صبا تنفض ملابسها: آووف! إيه المكان الغريب اللي إحنا فيه ده؟
كاران بابتسامة: هنعمل إيه، دي أفضل عروض للرحلات بتاعتنا. حاولي تقتنعي إننا مش طالعين رحلة.
صبا بتلقائية: لا الحمد لله اقتنعت إني متجوزة رئيس عصابة.
كاران يغمز لها: لسانك بدأ ياخد على جوزي؟ جوزي خلاص، أنا عرفت إني جوزك، مش ههرب منك، ما تخافيش.
صبا تقرصه بذراعه بغيظ: طب ركز بقى في الطريق، خلينا نوصل لهم، مش عارفة إيه المكان المقطوع ده، الواحد لو مات هنا ولا حد هيحس بيه.
كاران بص في الجهاز اللي في إيده ويشاور للأمام: الإشارة بتوصلنا للبيت اللي هناك ده.
وبعدين يوجه كلامه لرجّالته: اتنين هيجوا معايا، والباقي تحوطوا البيت! يلا بسرعة.
صبا تتقدم عنه اتجاه البيت، ولكن يمسك يدها: انت رايحة فين؟
صبا: مش بتقول الإشارة بتوصلنا للبيت، هدخل أشوفهم.
كاران: إحنا ما نعرفش هم لوحدهم ولا في حد معاهم جوه، خليكي ورايا هنا وما تتحركيش لأي مكان غير بإذني.
يتقدم كاران من البيت وصبا خلفه، ويفتح الباب بهدوء، وأول ما يفتحوا يتفاجأ بملك وطاهر في حضنها غرقان بدمه، يجري عليهم بخوف: طاهر! إيه اللي حصل؟
ملك كانت تبكي ولا يخرج صوتها، وكأنها تحولت إلى روبوت، جسد خالي من الروح، لا يشعر بشيء.
صبا فورًا تتفقد نبضه: عايش! طاهر لسه عايش، بس إصابته خطيرة، لازم نتدخل ونخرج الرصاصة ونوقف النزيف.
كاران بخوف يصرخ على رجّالته: جهزوا العربية فورًا، وكلموا المستشفى، خلوه يبعت عربية إسعاف مجهزة بسرعة.
صبا وهي تتفقد الجرح: مش هينفع نستنى لحد ما العربية الإسعاف تيجي وتاخده على المستشفى، لازما تدخل جراحة حالا، ولا هنفقده.
كاران بصدمة: تدخل جراحة في المكان ده؟ طب إزاي؟ مش هرحمك لو حصل له حاجة، مش هرحمك.
صبا لا تفهم منه شيء، وكأنه يعرف الفاعل؟ ولكن تركز على جرح طاهر: الكلام ده مش وقته، خليهم يجيبوا لي الشنطة من العربية، وأنت اخرج بره، وما حدش يدخل هنا.
كاران يأمر رجّالته يجيبوا الشنطة: أنا مش هخرج بره، لازم أطمن عليه! لو طاهر حصل له حاجة، هحرقهم على الأرض قبل ما أبعتهم لجهنم، وما فيش حد فيهم هيفلت من إيدي.
صبا بصوت مرتفع وتحذير: لو عايز أخوك يفضل عايش، تخرج بره حالا.
كاران يخرج وهو مثل الأسد الجريح، وبداخله بركان إذا انتفض سيحرق كل من يقف أمامه، ولا يترك شيء.
صبا تحاول تفوق ملك اللي داخلة في صدمة، ولا يصدر منها ولا صوت ولا حركة، فقط دموع سايلة مثل الشلال.
صبا تهزها: ملك فوقي، وارجعي لوعيك عشان تساعديني ننقذ طاهر! هو لسه عايش، ما ماتش.
ملك تبدأ تفوق: بجد يا صبا، هو عايش؟
صبا بتأكيد: أيوه يا ملك، طاهر عايش، بس لازما ندخل ونطلع الرصاصة ونوقف النزيف لحد ما عربية الإسعاف توصله.
هنا ملك تمسح دموعها وتبدأ ترجع لوعيها، وتبدأ تجهز في الأدوات المتاحة معاهم وتعقمها عشان يخرجوا الرصاصة ويوقفوا النزيف.
كاران أول ما يشوفها خارجة من البيت يجري عليها بخوف وعيونه تحترق بالدموع: طاهر عايش؟
صبا لا يخرج أي صوت منها.
كاران يرجع يمسكها من ذراعيها ويهزها بصوت مرتفع، يرتجف من خوف، ولا ترد عليه وتقول له مات: رد عليا يا صبا، طاهر عايش صح؟
صبا ما زالت ساكتة وتغمض عيونها من ارتفاع صوته.
كاران يسيبها ويدخل عند طاهر، ولكن مسكت يده وقالت بصوت منخفض: طاهر لسه عايش.
كاران وكأن روحه ردت إلى جسده من جديد، ابتسم: عايش صح! أنا عارف إن الحمار ده ما بيستسلمش، مش ممكن يسيبني.
صبا تنظر له بعيون حادة كالصقر: لحد دلوقتي هو عايش، لكن الخطر لسه موجود، ولو ما خرجناش الرصاصة ووقفنا النزيف، ممكن نفقده.
كاران: الإسعاف على الطريق، كلها ربع ساعة وهتوصل، وهو أكيد هيتحمل، صح؟
صبا: اللي قدام أخوك 10 دقائق، لو ما خرجناش الرصاصة ووقفنا النزيف، احتمال كبير نخسره، مش هيتحمل أكتر من كده.
كاران بثقة: أنا عارفه ومتاكد إن انت ممكن تعملي العملية هنا، انت بس خرجي له الرصاصة ووقفي النزيف لحد عربية الإسعاف ما تيجي، أنا واثق فيك.
صبا بتأكيد: ده حقيقي، أنا ممكن أعمل له العملية وأديله الأمل من جديد إنه يعيش، بس؟ أنا عندي شرط عشان أعمل العملية لأخوك.
كاران مصدوم من اللي بيسمعه منها: انت بتقولي إيه يا صبا؟ انت بتسوميني على حياة أخويا؟ أكيد لا، ادخلي اعملي العملية وأنا هتابع عربية الإسعاف.
صبا: أنا مش هعمل العملية لأخوك غير لما تقول لي قتلت أبويا ليه، وإيه هو السبب اللي خلاك تقتله؟
كاران بعيون محمرة كالجمر: انت سامعه؟ انت بتقولي إيه؟ اللي انت بتتكلمي فيه ده مش وقته، مش أهم من حياة أخويا، تدخلي حالا تعملي العملية.
صبا بتحذير: قدامك خمس دقائق تقول لي فيهم السبب اللي خلاك تقتل أبويا، بعدها هدخل أعمل لأخوك العملية.
كاران مصدوم فيها لدرجة إنه مش مستوعب إنها ممكن تكون بالأسواة دي، مش هي دي البنت اللي هو حبها، كان بيبص لها وكأنه ما يعرفهاش، مش هي دي حبيبته صاحبة القلب الطيب البريء اللي لا يتحمل رؤية جريح، تقف قدامه الآن وتساومه على حياة أخوه، كان يهز دماغه ودموعه تنزل على خده كنار: لا لا مستحيل، انت لا يمكن تكوني صبا، انت شيطان، صبا حبيبتي اللي أنا أعرفها مستحيل تقف تتفرج على حد محتاج مساعدتها.
صبا بنظرات حادة وكأنها تبدلت إلى شخص آخر بالفعل: وقتك بيضيع، وكل ثانية بتعدي الخطر بيزيد على حياة أخوك.
كاران بصوت مرتفع: تمام، عايزة تعرفي قتلت أبوكي ليه؟ جهزي عشان تسمعي حقيقة أبوكي، اتفضلي اسمعي.
أبوكي ده أقذر بني آدم ممكن تعرفيه وتشوفيه في حياتك، عارفة ليه؟ لأن أبوكي أخذ أختي اللي كان عمرها سبع سنين، وحطها على طاولة في مكان مهجور زي ده، وشق صدرها بدون شفقة ولا رحمة، وأخذ قلبها وباعوه للكلاب عشان حفنة من الفلوس، ورمى جسدها في صندوق زبالة، ولما أبويا اكتشف حقيقته وكان هيبلغ عنه، قتله قدام عيني.
صبا كانت تسمع ومصدومة من اللي هو بيقوله وإن أبوها يطلع بالبشاعة دي، كانت عيونها تدمع بدون صوت ولا حركة.
كاران يمسكها من ذراعها ويهزها بغضب: عرفت حقيقة أبوكي كانت إيه؟ أبوكي كان جراح الموت، ما كانش بيدي للناس الحياة، كان بيسرقها منهم ويبيعها، عرفتي قتلته ليه؟ قتلته مش بس عشان أخذ بطأر أبويا وأختي، قتلته عشان أخلص الناس من شره. قولي لي دلوقتي ارتحت لما عرفت حقيقة أبوك البشعة؟ عرفتي أبوك كان دكتور إيه؟ كان دكتور الموت.
وبعد كده يسيبها ويمسح دموعه بزعيق: ودلوقتي انت عرفت اللي انت عايزاها، تدخلي تنقذي طاهر، يلا.
صبا من وسط دموعها تحاول أن يخرج صوتها: تقدر تدخل تطمن على أخوك، أنا خرجت له الرصاصة ووقفت النزيف، حالته دلوقتي مستقرة، بس لازم يتنقل المستشفى حالا.
كاران بص لها باستغراب، ولكن دخل فورًا عشان يتأكد من كلامها ويطمن على طاهر: ملك، طاهر فعلاً كويس.
ملك بابتسامة تختلط بها الدموع تهز بدماغها يعني أيوه: صبا أنقذته في الوقت المناسب، بس لازم ننقله على المستشفى لأنه محتاج نقل دم.
كاران يرتاح قلبه قليل ويمسك يد طاهر ويبوسه: كنت عارف يا بطل إنك مش هتسيبني وإنك قوي زي أخوك. عربية الإسعاف على الوصول، هناخده على المستشفى على طول وهيبقى كويس إن شاء الله.
يدخل واحد من رجّالته: كاران بيه، صبا هانم أخذت عربيتها ومشيت.
كاران بانفعال: يعني إيه يا بني آدم سبتوها تمشي لوحدها؟ تاخذ عربية واثنين معاك وتروحوا وراها وتأمنوها كويس، يلا يا بني آدم لسه واقف.
يخرج ويروح ورا صبا زي ما كاران طلب منه!! وتأتي عربية الإسعاف وتاخد طاهر إلى المستشفى.
رواية جرح صبا الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حور طه
في أول ليلة حطيت فيها راسي على المخدة وكنت عارفة ومتاكدة إنك مش هتيجي تطبطب عليا زي كل ليلة.
قالوا لي أبوكي اتق,تل خلاص مش هتشوفيه تاني وتعودي إنك تعيشي من غيره وبدونه لأنه خلاص ما عادش موجود.
في اللحظة دي حسيت إن الدرع اللي كان بيحميني ات,كسر، وإن القلب اللي كان يساع الدنيا كلها بحنيته خلاص ما,ت.
الليلة دي كانت طويلة قوي، كأنها جبل كبير مهما أك,سر فيه مش عايز ينتهي.
كتمت دماغي في المخدة وقلت أنام عشان أنسى والليل يعدي، لكنه كان واقف مكانه. زي ما هو واقف في الليلة دي مش عايز ينتهي، بس مع اختلاف بسيط إن أنا في الأول كنت عايزة أنسى واللّيلة تعدي عشان أنسى مو,تك اللي كسر,ني.
لكن أنا دلوقتي عايزة أنسى إني بنتك، أو إنك تربطني بيك أي صلة لو حتى كانت بسيطة.
إنت إزاي كنت قادر تخفي وشك الب,شع ورا قناع الطيبة والحنان والدكتور المثالي اللي بيعمل أي حاجة عشان يساعد الناس، وهو في الحقيقة كان هو نفس الدكتور اللي بيسلو,بهم حياتهم وأروا,حهم وأولادهم. وحط علمه ومهنته تحت يافطة التجارة وكسب المال بأي وسيلة كانت.
بنتك يا بابا اللي كانت دايماً فخورة بيك، هي دلوقتي كارهة نفسها عشان هي بنتك وإسمك تحت اسمها.
لو تعرف يا بابا طعم المر,ارة والكس,رة اللي أنا فيهم دلوقتي بسببك؟ ليه ربيتني يا بابا على القيم والأخلاق وإنت بايعهم؟ ليه ربيتني على حب الناس ومساعدتهم وإنت من الجهة التانية كنت جلد,هم؟ يمكن لو كنت خليتني زيك ما كانتش هتفرق معايا دلوقتي، ولا كنت هحس بالو,جع اللي أنا حاساه دلوقتي.
وهنا ياتي رجل يكبر في السن ويجلس جنبها بهدوء:
أكيد الجر,ح كبير لدرجة إنه ما نيمكيش وجابك لحد هنا في الوقت ده.
صبا تغمض عيونها بالدموع:
الجر,ح مفتوح وبينز,ف وأنا ما بقاش عندي قدرة على التحمل.
الرجل الكبير:
الجر,ح اللي بنجر,حوا من شخص عزيز علينا بيكون وجعه صعب، لا ينفع يتخيط ولا يتداوى، لأن على قد المحبة بيكون الجر,ح عميق و و,جعه أشد.
صبا بصوت مخنوق من الدموع:
ليه الدنيا مرة قوي كده؟ بتكسر,نا وتخد,عنا في اللي كنا فاكرينه مثلنا الأعلى. ليه كل حاجة صعبة أوووي كدا؟ يؤ,لمني قلبي، قد اكتفيت من الو,جع، إمتى هينتهي؟
الرجل الكبير:
لا ينتهي، هتتعودي لأن دي طبيعة الحياة.
صبا بوجع:
مش عايزة أتعود؟ عايزة أنسى، عايزة الليلة دي تنتهي بقى بكل أوجا,عها.
الرجل الكبير بصوت منخفض هادي:
حين يأتي ذلك اليوم الذي تقتنعي فيه بأن كل شيء راحل ولا يتبقى غير سكون الليل هذا؟ وانتِ من تتحكمي به، إن تذهبي معه في سكون وهدوء؟ أو تكرري إنك تتألمي بشكل كبير يرهقك حتى الصباح؟ انتِ من سيختار من بينهم الذي يتعب روحك بشكل أقل؟ وتسير خلفه.
صبا تقف وتمسح دموعها:
لن أختار وج,ع قلبي ولن أختار الضعف. فإن كان قدامي فرصة أن أصلح ما أفسده أبي فلن أتنازل عن هذه الفرصة. سأ,حا,رب من أجلها ولو وقف الكون ضدي.
تنهي كلامها وتترك حارس المقا,بر بجوار مد,فن عائلتهم.
في صباح اليوم التالي في المستشفى.
حسن:
كاران تقدر تروح عشان تطمن ماهر بيه.
كاران:
أنا مش همشي غير لما أطمن عليه وأتأكد إنه بقى كويس.
حسن:
أنا مقدر خو,فك على طاهر، بس أنا بطمنك طاهر دلوقتي حالته مستقرة بعد ما نقلنا له الد,م اللي كان محتاجه وهو دلوقتي في العنا,ية. وجودك هنا مش هيفيد بحاجة، على الأقل عشان ترتاح شوية.
كاران:
طاهر كان هيضيع مني في لحظة، ما كنتش هقدر أحط وشي في وشي جده لو كان حصل له حاجة.
حسن اطمئنان:
يا حبيبي هو كويس صدقني.
ملك:
روح إنت يا كاران طمن جدو وأنا هفضل معاه مش هسيبه لحد ما يفوق.
كاران:
لا يا ملك ارجعي إنت على البيت، كفاية اللي شفتيه اليومين اللي فاتوا.
حسن:
إنتوا الاتنين هتمشوا، وأنا هفضل هنا مع طاهر، وأول ما يفوق هكلمكم.
ملك:
لا أنا مش هقدر أسيب طاهر، لازم أطمن عليه أول ما يفتح عينيه.
حسن بابتسامة:
طاهر ده طلع محظوظ، مع إنه لسانه طويل، بس هو بجد محظوظ إنه عنده ناس بتحبه قوي كده وبتخاف عليه.
كاران بابتسامة:
لو سمع كلامك ده مش هيسكت.
ملك:
هو بس يفوق ويعمل اللي هو عايزه.
حسن بهزار:
والله يا دكتورة يعمل اللي هو عايزه، كده بتض,حي بصديق المهنة.
خالد:
ملك.
ملك تجري عليه وتحضنه:
بابا شفت اللي حصل لي.
خالد ينظر لكاران بلوم:
خلاص يا حبيبتي محدش هيقرب منك طول ما أنا عايش. انتِ كويسة؟
كاران يرفع حاجبه ويبص له بتعجب من كلامه ولكن يصمت ولا يتكلم.
ملك:
الحمد لله أنا كويسة.
خالد:
روحي اغسلي وشك وجهزي نفسك عشان ننزل.
ملك تبص لكاران ويقشر لها بعينه يعني تروح معاه:
طيب شوية وراجعة.
تمشي ملك لتغسل وشها وتضبط ملابسها.
خالد يرفع إصبعه بوش كاران بتحذير:
الخ,طر اللي أخوك حط بنتي فيه ده مش هيعدي من غير حساب.
كاران ينزل إصبعه:
طيب بما إنك اتكلمت عن تص,فية الحساب، فجه الوقت اللي هص,في حسابي معاك.
خالد باستغراب:
حساب إيه اللي بتتكلم عنه ده؟ أخوك عرض حياة بنتي للخ,طر؟ ده غير إنه لعب بعقل بنتي من ورايا.
كاران يشاور الحجازي:
طيب إنت دلوقتي هتروح مع حجازي في هدوء بدل ما أقل من كرامتك قدام بنتك.
خالد بانفعال:
إنت عارف نتيجة اللي انت بتعمله ده إيه؟ أنا مش هنا لوحدي، رجالي واقفين تحت وباش.
كاران قطعه وهو يعدل له الكرفتة:
امشي بهدوء مع حجازي عشان هو لو اتغا,بى عليك هيكرمش لك البدلة.
خالد:
إنت كده دخلت في حر,ب ملهاش آخر.
كاران بنظرة حادة:
أنا حذرتك مرة وانت ما التزمتش. بعدين يواجه كلامه الحجازي:
خده يا حجازي؟ ااه وما تنساش تاخد له رجّالته اللي هو فرحان بيهم يونسوه.
حجازي ياخد خالد ويمشوا.
ملك:
إيه ده هو بابا راح فين؟
حسن بتلقائية:
والله الظاهر طلع اسمه في القرعة وطلع رحلة.
ملك بعدم فهم:
بتقول إيه يا دكتور حسن؟
كاران بسرعة:
باباك جاء له تليفون مهم وقال إنه لازما ينزل حالا. أنا هبعت معاكي حد من الرجالة يوصلك لحد البيت.
ملك مشيت وهي مش فاهمة حاجة ولا إيه اللي بيحصل.
في فيلة الشهاوي.
تفتح الستائر وتدخل الشمس في كل أركان الأوضة.
صبا بنعس تشد اللحاف على وشها:
يا ماما اقفلي الشبابيك دي.
أمل تشد اللحاف من عليها:
إحنا خلاص بقينا الظهر، يلا قومي عشان تفهميني إيه اللي بيحصل واللي رجعك البيت متأخر كده؟ إنت اتخا,نقتي مع سبع البرمبة؟
صبا بنعس:
ماما ممكن لو سمحتي تسيبيني أنام ولما أصحى نتكلم في كل اللي انتي عايزاه.
أمل بإصرار:
قلت لك قومي واتكلمي معايا زي البني آدمين. إنت اتخا,نقتي معاه؟ وبعدين إنت كنتي عارفة إن طاهر مضر,وب با,لنار وإنه رجع هو وملك.
صبا بضيق:
طب يا حبيبتي ما إنت الأخبار كلها عندك أهو، عايزة مني إيه؟
أمل تشد اللحاف من عليها:
عايزة أفهم إيه اللي بيحصل. إنتوا عرفتوا مين اللي كان خا,طفهم؟
صبا تقعد على السرير وترجع شعرها لورا:
لا يا ماما. ما عرفناش مين اللي خطف,هم، بس ادعي ربنا إن جدو ما يكونش له يد في الموضوع ده.
أمل بطيبة:
جدك طالما قال ما لوش دخل بالموضوع ده يبقى ما لوش دخل بالموضوع ده، ولا هو المحروس جوزك عايز يرمي التهمة على أي حد؟
صبا:
ماما جدو راح الشركة ولا لسه هنا؟
أمل:
جدك نزل الشركة من الصبح لأنه بيقول عنده مشكلة في الشغل وشايط وعلى آخره مش طايق يشوف حد قدامه.
صبا في داخلها:
أكيد جدو ليه علاقة بالموضوع ده هو كمان.
أمل بتنبيه:
يلا قومي اغسلي وشك وانزلي نفطر سوا.
صبا بابتسامة خفيفة:
تمام يا ماما. زين هنا ولا نازل الجامعة؟
أمل وهي تخرج من الأوضة:
لا قاعد تحت، بيقول ما عندوش محاضرات النهارده.
تنهي كلامها وتنزل تحضر الفطار.
صبا تتجه إلى الحمام لتغتسل وتنزل تفطر معهم.
في الريسبشن.
مالك بابتسامة:
صباح الخير يا زينو. فطرته ولا لسه؟
زين وهو يقلب في تليفونه:
مساوو يا لوك. حماتك بتحبك، مرت عمك لسه بتجهز في الفطار. تعال.
مالك:
هيا صبا بايته هنا من ليلة امبارح.
زين يقفل تليفونه ويبص له بنظرة يفهمها:
طب ما هي العصفورة بتاعتك بتبلغك أول بأول أهو اللي بيحصل، بتسأل ليه بقى؟
مالك والبسمة تعبي وشه:
إيه هي أخيراً فهمت إن هي ما ينفعش تقعد في القصر ده.
زين يقطعه:
بلاش تتحمس قوي كده، إنت أكتر واحد عارف صبا. اهدى؟ فاهمني؟ اهدى.
مالك:
أنا بوعدك إن هي هترجع هنا على طول وقريب قوي.
زين بشك:
إنت ناوي على إيه تاني يا باشمهندس؟ مش كفاية اللي حصل لحد كده.
مالك بفرحة أول ما يشوفها نازلة ويقول بصوت منخفض:
خلاص غير الموضوع، نتكلم بعدين.
ويرجع يوجه كلامه لصبا:
صباح الخير على عيونك الحلوين.
صبا:
صباح الخير يا مالك، كويس إنك جيت، كنت هكلمك في التليفون.
مالك ونبضات قلبه غير منتظمة:
أنا دايماً قريب منك في أي وقت هتحتاجيني فيه هتلاقيني.
صبا بعدم اهتمام لكلامه تواجه كلامها لزين:
حبيبي قول له ماما إن احنا قاعدين شوية في الجنينة على ما الفطار يجهز.
يخرجوا بعد كده ويقعدوا في الجنينة ومالك كان طاير من السعادة، وكأنها قالت له تعالى نتجوز، مش تعالى نقعد شوية في الجنينة.
صبا تخش في الموضوع فوراً:
أنا عايزة أفهم اللي إنت عملته مع ملك ده كان ليه، وإنت عارف إن هي وطاهر بيحبوا بعض ومرتبطين.
مالك بهدوء:
أولاً أنا كنت أعرف إن هم بيحبوا بعض من أيام الجامعة، لكن إنهم مرتبطين لحد دلوقتي أنا ما كانش عندي علم بالموضوع ده. وفكرت إنهم سابوا بعض من زمان بسبب طبعاً الخلافات اللي بين العيلتين.
صبا بشك:
طيب علشان نقفل الموضوع ده نهائي، ملك تنسى موضوع خطبتها ده، وطاهر يسحب الشكوى اللي إنت مقدمها ضدهم.
مالك:
من غير ما تقولي يا بنت عمي، أنا سحبت الشكوى اللي قدمتها ضد طاهر، وموضوع ملك أنا هكلم جدو يقفله مع عمي خالد.
صبا مستغربة من استسلامه:
طيب كويس والله إنك عملت كده من نفسك، بس ممكن أعرف بقى إيه الخطة الجديدة اللي إنت عايز تعملها؟
مالك يقرب منها ويمسك إيدها:
صدقيني أنا مش هعمل أي حاجة تاني تزعلك مني.
تسحب إيدها منه:
مالك اسمع مني الكلمتين دول؟ وصدقني لو ما كنتش تهمني ما كانش هتفرق معايا إني أقولهم لك.
مالك بابتسامة:
وأنا سامعك، وأي حاجة هتقوليها أنا هعملها.
صبا ترسل تنهيدة:
بص يا مالك، شغل السهوكه بتاعك ده معايا بلاش منه. تمام؟ ويا ريت لو تحاول تشوف حياتك بعيد عني وعن ملك. وأنا عارفة إن إنت وماما ما شاء الله الكيمياء عالية بينكم، لو قلت لها تدور لك على عروسة صاحبتها كتير وعندهم بنات زي القمر، خليها تشوف لك واحدة منهم وحل عن دماغي.
تنهي كلامها وتسيبه وتقوم.
مالك:
إنتِ عروستي، وإنتِ قمري، إنتِ مش هتنازل عنه مهما حصل، إنتِ ليا مهما لفيتي ورحتي، هتبقى ليا في الآخر يا صبا.
رواية جرح صبا الفصل التاسع عشر 19 - بقلم حور طه
مالك:: ومن امتى وانا برجع عن حاجة عايز اعملها
سمر:: يا مالك بلاش اللعبة مع عيلة الطحان مش سهل وانت عارف
مالك:: وهو انت شايفني لقمة سهلة تتبلع
سمر:: للأسف لا
عارفة انك مش سهل
مالك أنا بحبك انت ليه مش عايز تصدق أني فعلاً بحبك
مالك وهو بيشرب قهوته:: سمر بلاش رغي كتير في الموضوع ده عشان إحنا اتكلمنا فيه قبل كده وانت عارفه إن قلبي هو ملك الصبا وما حدش هيدخله غيرها
فاهدي كده وركزي واعملي اللي قلت لك عليه ومش عايزة أي عك
سمر بتنهيدة:: تمام لو انت مصر على الموضوع ده يبقى أنا عندي شرط
مالك بفهم:: ما تقلقيش رصيدك في البنك هيعلى بمجرد ما تنفذي اللي أنا قلت لك عليه
سمر:: تمام يبقى كده اتفقنا هيبقى إمتى
مالك:: هظبط كل حاجة وأكلمك بس اسمعيني كويس عايزها روحه بدون رجعة فهماني
سمر بابتسامة مكر:: قلبها هيتكسر بشكل هتكون بعدها مصدر شفقة لكل اللي يعرفها ويشوفها
مالك:: لازم تفهم إنها ملهاش حد غيري وإنها ارتكبت أكبر خطأ لما سابتني
سمر:: طيب أنا همشي دلوقتي عندي عملية كمان ساعة
مالك بسخرية:: والله أنا أحيانا بنسى إنك دكتورة
سمر بمياعة تبوس خده:: لا يا حبيبي ما تنساش الطب ده هو اللي بياكلنا عيش
آه صحيح شيك أوي المطعم ده خلينا نحتفل فيه بعد المهمة ما تخلص
تسيبه وتمشي بعد كده
مالك يخرج تليفونه:: اتحركي فوراً ونفذي اللي قلت لك عليه
ينهي المكالمة ويترك الحساب على الطاولة ويذهب هو الآخر
في المشفى
طاهر:: يلا بقى بلاش دلعك ده لازم تخلص الوجبة بتاعتك كلها انت خسرت دم كتير لازم تخلص الوجبة بتاعتك والعصير كمان بتاعك
طاهر:: حبيبتي هو انت ما عندكيش عناوين تانيين تخرجي طاقتك معاهم خلاص يا ما متتش من الرصاصة هتموتيني من كتر الأكل اللي انت بتوكليهوني ده
ملك:: بعد الشر عليك يا حبيبي ما تقولش كده وبعدين أنا الدكتورة بتاعتك ولا أقول لك عليه تنفذه
طاهر:: لا على حد علمي إن الدكتور بتاعي هو حسن هو اللي متابع حالتي مش انت
ملك وهي تحط الأكل في بقه:: عادي إحنا زملاء وبنبدل الشغل مع بعض
طاهر يبلع الأكل اللي حطيته له ويتنفس:: بتبدلو الشغل مع بعض؟ ده على أساس إن أنا توك توك وبتبدلوا عليه
كاران كان قاعد على الكنبة ويضحك عليهم:: ما تاكل يا عم التوك توك بقى وخلصنا
يضحكوا الثلاثة وتدخل عليهم صبا بوش مبتسم على غير العادة
صبا ابتسامة:: عامل إيه دلوقتي يا طاهر
طاهر يحاول يتنفس من الأكل اللي ملك بتحطه له ورا بعضيه:: الحمد لله بخير الفضل لربنا ولكي شكراً يا صبا
صبا وهي بتبص في تقريره:: مفيش داعي للشكر أنا عملت واجبي وبس
ترجع تبص لملك:: وانت يا دكتورة انت هتقضي النهار كله جنبيه ولا إيه عندنا مرضى تانيين محتاجين نفس الاهتمام
طاهر:: أنا آسف لو كنت ضايقتك وبجد شكراً على اللي عملتيه معايا
صبا بضحك:: ماشي يا سيدي طالما أنت مصر إن انت تشكرني يبقى لي عزومة عندك يا عم طاهر
وترجع تقرب من كاران:: أنا قدامي ساعة وأخلص ونرجع على البيت يا كوكو
تخرج من الأوضة وتسيب الثلاثة في صدمتهم ويبصوا لبعض باستغراب
كاران بدهشة:: هي قالت لي هنرجع على البيت يا كوكو
طاهر بنفس الدهشة:: اااه وقالت لي ليا عزومة عندك يا طاااهوره
ملك هي الثانية لا تختلف عنهم كثير وابتسامة:: هو في إيه يا جماعة؟ هي اللي كانت هنا من شوية دي صبا؟
طاهر وكاران في صوت واحد وهم مسمين:: اااه صبا
كاران بابتسامة يخرج وراها ولكن طاهر يوقفه
كاران:: استنى انت رايح فين
ملك:: هيكون رايح فين يعني أكيد رايح ورا صبا إيه الذكاء ده
كاران بابتسامة يهز دماغه:: والله معاكي حق يا دكتورة خطفت قلبي وسابتني ومشيت
طاهر بتحذير:: كاران انتبه صبا كل مرة بتبقى فيها كده بتبقى وراها محاولة اغتيال
ملك تلقائية:: حتى بعد ما أنقذتك لسه بردك بتشك فيها على فكرة صبا عمرها ما فكرت إنها تؤذي حد
طاهر يرفع حاجبه:: لا والله وبالنسبة للمرتين اللي حاولت تقتل أخويا فيهم إيه؟
كاران وهو خارج:: يمكن كلامك صح بس ضحكتها وراها حاجة لكن المرة دي مختلفة
طاهر بتريقة:: تفتكر المرة دي هتضربك بالنار وتخلص
ملك وهي بتاكله:: ما تاكل وانت ساكت روح يا كاران أنا هفضل هنا معاه
خرج وسابهم يكملوا نقار مع بعض في الوجبة اللي مش عارفة تخلصها له
زين كان يجلس في مكان هادي بالجنينة بعيد عن الدوشة وده مكانه هو وحنين اللي دايماً بيقعدوا فيه وشارد في حال أخته ولا يشعر بوجود حنين اللي وصلت عنده
حنين تجلس بجانبه:: اللي واخد عقلك يتهنى بيه؟
زين بابتسامة:: ما فيش غيرك متهني بيه
حنين تساله:: ما حضرتش المحاضرة ليه
زين يرسل تنهيدة:: بالي مشغول على صبا؟ مالك مش ناوي يستسلم وحاسس إنه ناوي على حاجة
حنين:: صبا وكاران بيحبوا بعض لازم ملك يفهم ده ويبدأ يفكر في مستقبله
زين:: ده كمان إحساسي أنا عارف صبا كويس هي قالت إنها ما بتحبهوش بس أنا عارفه ومتاكد إنها لسه بتحبه حاولت كتير مع مالك إنه يفهم إن صبا خلاص ما بقتش ليه بس رافض حتى إنه يفهم
حنين باطمئنان:: اطمن إن شاء الله كل المشاكل دي تتحل
ثم تخرج شيء من شنطتها وتكمل بابتسامة بحب:: كل سنة وأنت طيب يا حبيبي
زين بحب:: وأنت على طول معايا يا قلبي أنا كنت ناسي إن اليوم عيد ميلادي
حنين بحب:: لو أنت ناسي أنا ما بنساش
زين ينظر لها بشغف:: بحبك قوي يا حنين
حنين بتلقائية:: وأنت هتقضيها حب وبس مش ناوي تيجي تقابل بابا؟
زين غير مستوعب لما قالت هي اللي دايماً تأجل الموضوع لبعض الدراسة:: أنت قلت إيه؟ عيدي تاني كده لإن مش مصدق!!
حنين بابتسامة:: اللي سمعته إلا إذا أنت مش واخد علاقتنا بشكل جدي؟
زين بعتاب كله حب:: الله يسامحك أنا من يوم ما كان عندي 10 سنين وأنا جدي بعلاقتنا وأنت كنت بتأجلي وتقولي لي نخلص دراسة الأول
حنين برقة:: خلاص استعد في أقرب فرصة عشان تطلبني من بابا
زين يقف ويحملها فجأة ويدور بها بفرحة وضحك
حنين تتنفس بهدوء:: أهدى ونزلني وبعدين من إمتى وأنت بتشيلني كده؟
زين::
زين باعتذار:: آسف بس ما حسيتش أنا بعمل إيه من فرحتي خلاص مش هتتكرر تاني
حنين تبتسم لأنها تعرفه:: طيب يلا مش هتوصلني
زين بفرحة:: اتفضلي يا أميرتي بس إيه اللي غير رأيك لسه فاضل لنا سنة على التخرج؟
حنين باندفاع:: عشان أرتاح من ظن ماما كل يوم ألاقيها جايبة لي عريس شكل قلت أريحها عشان تحل عن دماغي
زين يرفع حاجبه بتعجب:: يعني أنا بقيت سد خانة عشان ترتاحي من ظن ماما!! لا على فكرة مش مصدقك
حنين بضحك:: تحب أسد الخانة بواحد من اللي بتجيبهم ماما وبصراحة آخر واحد كان حليوه
زين بغيره:: وأنت شفتيه فين إن شاء الله؟
حنين بدلع:: مش هقول لك؟
زين بغيظ:: حنين ما تعصبتيش؟
حنين بضحك تقرص خده:: شكلك حلو وأنت غيران عسل يا ناس
زين قلبه يلين لضحكتها بس أخذ موقف ويرسم على وشه الزعل
حنين بحب:: خلاص بقى افرض وشك ده يعني هشوفه فين؟ صورته اللي شفتها وبعدين أنا قلبي لزينو حبيبي وبس
زين ابتسامة يمسك ايدها ويمشوا:: يلا بينا ندي لحماتي العريس المناسب
كان يمشي وراها وبيتابع كل حركة بتعملها بدقة عالية وكأنه مستغرب من تصرفاتها كانت تضحك وتهزر مع المرضى وهي بتمر عليهم؟ وكانت تضحك مع الممرضين وكانت مثل فراشة طايرة في المكان ولكن برغم كل السعادة اللي هو شايفها في عينيها والفرحة دي كان يشعر بداخله إن وراء كل هذا الضحك وجع دموع شيء بداخلها تحاول إن تداريه بكل هذه التصرفات الغريبة ولكن ظل إن يتابعها في صمت بدون إن تشعر به لوقت إن انتهت من وقت عملها وانتظرها أمام غرفة الأطباء
صبا بمرح تمسك ايده:: يلا بينا أنا خلصت
كاران:: تمام يلا تحبي نتعشى في مكان قبل ما نرجع على البيت
صبا بفرحة الأطفال:: آه أحب جدا بس عايزة أخوك تعزمني في أكتر مكان كان بيجمعنا
كاران باستغراب ولكن ابتسم:: إيه اللي فكرك بالمكان ده دلوقتي
صبا:: خلاص بقى ما تبقاش كئيب عايزة أرجع أعيش معاك تاني كل حاجة كنا بنعيشها مع بعض
كاران ابتسامة حب:: حاضر يلا بينا
شعر برعشة قد افتقدها منذ زمن طويل أول ما شبكت ايدها بايده كأي حبيبين نظر لها الابتسامة حب وضغط على ايدها وكأنه لا يود الابتعاد عنها وخرجوا من المستشفى داخل العربية
صبا كانت تنظر له كعصفور عاشق اكتفى من البعد ويرغب في إن يعود إلى عشه ومسكنه ليروي ظماه من بحور عشق عينيه
كاران وهو سايق:: ليه بتبص لي كده وكأنك أول مرة تشوفيني
صبا وهي ما زالت سرحانة في عيونه:: مشتاقة لك عيوني عايزة تشبع من شوفتك اللي غبائي حرمني منها لسنين
كاران يضغط على الفرامل فجأة عند سماع كلماتها ويوقف العربية ويرجع يبص لها:: قصدك إيه بالكلام ده
صبا تقترب منه بحب:: قلبي ما زال عاشقك وعايزك قلبك لسه عايزن-------!!!؟؟؟
كاران قاطعها وقام بـ إلقاط شفتيها بقبلة طويلة وعمق قبلته أكثر واستسلمت هي الثانية إلى مشاعرها
كاران يبعد عنها قليل ويضع دماغه بدماغه بابتسامة حب:: أنا قلبي طول الوقت عايزك وعمره ما أتمنى حد غيرك
صبا بمرح:: يلا امشي ودينا على مكاننا مش عايزة أشوف حد غيرك
كاران بابتسامة يشغل العربية من تاني ويمشي:: حاضر يا قلبي
صبا تقف زي الأطفال على الكرسي وتطلع دماغها من فتحة العربية وتفرد إيديها كفراشة وبصوت مرتفع:: بحبككككككك أنا بحبك يا كاااران 😍خلي الدنيا كلها تسمع إن قلبي ما زال عاااااااشقك بحبككككككك
كاران بضحك وبصوت مرتفع:: وأنا بحبكككككك😍 يا مجنونة قلبي
رواية جرح صبا الفصل العشرون 20 - بقلم حور طه
كان يوجد بيت في مكان بعيد عن دوشة الناس وكأنه لا يوجد غير هذا البيت في كل المنطقة. بيت جميل بجنينة صغيرة فيها الكثير من حقول الورود والأشجار الجميلة، كان بيت كبيوت الأحلام المزينة، جميل ويخطف النظر من شدة جماله وروعة.
تقف بالجنينة بشغف:
كل حاجة زي ما هي وكأني لسه سايباها امبارح، ما فيش حاجة اتغيرت ولا حاجة اتحركت من مكانها.
كاران بابتسامة:
كل حاجة زي ما هي عشان أنا كنت بهتم بيها كل يوم وكل ساعة، كنت حريص على إن الورود تفضل زي ما هي مفتحة ما تدبلش والبيت يفضل بيلمع ما يتراكمش عليها التراب ويصبح مهجور.
صبا تقطف وردة وتشمها بعمق:
يا الله قد إيه اشتقت لوردة عصفور الجنة، فكرت إنك سبتها تدبل وتموت زي ما حبنا دبل.
كاران يقاطعها:
لو كان حبنا مات بالفعل كنت هتلاقي كل الورود دي دبلت وماتت، وبما إنها لسه مفتحة وريحتها فيها كنت بتأكد كل يوم إنك هترجعي لي تاني.
صبا تجري على البيت بفرحة وتفتحه والدور بعنيها في كل ركن موجود فيه:
البيت ده أساسنا بشكل خاص جداً.
وترجع تمسك إيده وتقعدوا على الكنبة وتضع رأسها على صدره وتغمض عيونها لتستشعر دقات قلبه:
وحشني صوت دقات قلبك، اشتقت لها قوي.
كاران وهو يلف ذراعيه حواليها ويضمها إليه:
ذلك القلب الذي ينبض بداخلي فهو يتنفس من عشقك وينبض من أجلك دائمًا.
وبعد ذلك يبعدها قليلاً وينظر إلى داخل عينيها:
أنا عارف إن كل التصرفات اللي أنت بتعمليها دي بتحاولي تداري بيها الوجع اللي جواكي، ولو كنت فاكرة إني مش سامع صوت الوجع اللي في قلبك تبقي غلطانة.
صبا تخونها دموعها وتنزل:
كنت دايماً بتشوف وجعي، كنت دايماً بتحس بيا، بس أنا بغبائي ضيعتك، إنت إزاي قادر تحبني برغم اللي أبويا عمله فيك وفي عيلتك؟
كاران يمسح دموعها:
لما اتعرفت عليك أول مرة؟ كانت نيتي إني أرد لأبوكي اللي عمله في أختي وأبويا فيكي، أيوه ما تستغربيش، كنت هاخد انتقامي من أبوكي منك، لكن قلبي حبك ومنع عقلي إنه يؤذيكي، وبدل ما كنت جاية أنتقم منك لقيت نفسي بحميكي حتى من نفسي، يوم ما ضربتيني بالسكينة يوم فرحنا قلتي لي الانتقام كان أكبر من العشق، غلطانة، العشق أكبر من أي انتقام.
صبا وهي تبكي:
أنا بتحمل وبحاول إني أتحمل الوجع اللي جوايا بس مش قادرة، بحاول أهرب بس أنا قلبي موجوع قوي، حتى لو إنت مسامحني أنا مش قادرة أسامح نفسي ومش عارفة أبعد عنك.
كاران بحب:
صبا إنتِ مالكيش ذنب في أي حاجة أبوكي عملها، لو كان في حاجة حلوة أبوكي عملها في حياته فإنتِ يا صبا، صدقيني يا صبا إنتِ أنظف حاجة في حياة أبوكي، أنا عايزك تنسي كل ده وما تلوميش نفسك على أي حاجة.
صبا تمسح دموعها:
هنسى، بس قبل ما أنسى لازم أوقف التجارة دي لأن أكيد جدو متورط فيها، أنا متأكدة.
كاران بخوف:
إنتِ بتقولي إيه؟ لأ طبعًا إنتِ مش هتدخلي في الدايرة دي ولا هتعملي أي حاجة، وصدقيني كل واحد ليه يد في التجارة دي أنا هقطعهاله.
صبا بإصرار في داخلها لا ينوي التراجع ولكن تظهر له أنها لن تفعل أي شيء:
خلاص ما تقلقش، أنا مش هعمل حاجة وأنا واثقة فيك وإنك هتقدر إنك تحافظ على الأطفال دول.
كاران بابتسامة:
أكيد، أنا هعمل كل اللي يطلع بإيدي عشان أوقفهم! عايزك تكوني مطمنة.
صبا بشغف:
طيب أنا جعانة وعايزة أكل.
كاران يضع وجهها بين كفيه:
لو كان يطلع بإيدي كنت أطعمتك نص قلبي.
صبا بزعل مصطنع:
والنص الثاني لمين؟
كاران بضحك:
أكيد هتجوعي تاني.
صبا تحضنه بابتسامة:
بحبك.
كاران وهو يضمها بحب:
وأنا بموت فيك يا قلبي.
وهنا يرن هواتفهما الاثنين مع بعض، وكان هذه الدنيا لا ترغب في التقاء هاتين الاثنين لوحدهم ولو قليلاً.
كاران يخرج تليفونه:
حجازي المتصل يوجه كلامه لصبا: طب يا حبيبتي أنا هرد على المكالمة دي هرجع لك.
صبا وهي ترفع هاتفها:
وأنا هشوف ماما عايزة إيه.
كاران أخذ تليفون وخرج في الجنينة:
إيه حجازي سامعك.
حجازي:
كاران بيه هنعمل إيه مع خالد البحيري ورجالته، هنفضل حاجزينهم؟
كاران بتفكير:
إنتوا بعتتوا رسالة لملك من على تليفون خالد إنه مسافر يومين علشان ما تقلقش؟
حجازي:
أيوه يا كاران بيه بعتناها لها امبارح بالليل، بس هي بترن كتير على التليفون وأنا اضطريت إني أقفل.
كاران:
تمام أنا جاية حالا.
كاران يدخل عند صبا وأول ما تشوفه:
حبيبي أنا مضطر أمشي عشان ماما عايزاني ضروري، مش عارفة إيه.
كاران:
تمام يا حبيبتي، أنا كمان عندي شوية شغل هخلصهم ونبقى نتقابل بالليل في القصر.
صبا تأخذ شنطتها ويذهبوا من بيت أحلامهم الجميل إلى واقعهم المؤلم الذي لا يتركهم وشأنهم.
في المشفى.
حسن بانفعال:
إزاي تاخد منك عقار زي ده من غير ما تمضي على استلامه.
الممرضة:
هي قالت إنها محتاجاها لمريض ضروري وأخذته ومشيت على طول.
حسن بزعيق:
إحنا هنا مش في سوقة؟ وده شغلك وإنتِ مسؤولة عنه، وأي دكتور ياخد منك أي حاجة لازم يمضي على استلامها! ده اسمه إهمال وأنا مش هسمح بيه في المستشفى.
الممرضة ببكاء:
أنا آسفة يا دكتور حسن، أنا عارفة إني غلطانة، بس ارجوك سامحني، أنا ماليش مكان غير هنا.
حسن:
أنا هكتفي بلفت نظر المرة دي، لكن لو اتكرر تاني هتتحولي للتحقيق! الدكتورة سمر فين؟
الممرضة:
في غرفة العمليات.
حسن تحذير:
أول ما تخرج تيجي لي على المكتب، وتاني مرة لما الدكتورة سمر بالذات تاخد منك أي حاجة لازم تمضي على استلامها، فهماني.
الممرضة:
حاضر يا دكتور، إن شاء الله الموضوع ده مش هيتكرر تاني.
حسن:
اتفضل على شغلك.
على الجانب الآخر.
ماهر:
حبيبي طمني عليك، عامل إيه دلوقتي.
طاهر:
حبيبي أنا بخير والله، بس إنت اللي إيه اللي جابك وإنت تعبان؟
ماهر:
يا حبيبي ده أنا كنت هتجنن عليك عشان أجي وأشوفك، بس المرض هو اللي حاشني عنك.
طاهر:
حبيبي ألف سلامة عليك، اطمن أنا كويس.
ماهر:
أمال أخوك فين؟ قالوا لي إنه هنا.
طاهر:
كاران مشي عشان عنده شغل مهم، هيخلصه ويجي.
ماهر:
مين اللي خطفك وعمل فيك كده؟
طاهر:
مش عارف يا جدو، يمكن ناس كانت محتاجة فلوس ولا حاجة.
ماهر:
بقيت بتخبي عليا إنت وأخوك كتير، وفاكرين إني كبرت ومش فاهم إنتوا بتعملوا إيه.
طاهر:
يا حبيبي إنت الخير والبركة، ربنا يخليك لينا.
ماهر:
ويبارك لي فيكم يا حبيبي، بس لينا قعدة لما تقوم بالسلامة إنت وأخوك.
طاهر الابتسامة:
إن شاء الله يا حبيبي.
خالد بانفعال:
إنت خاطفني ومحتجزني هنا وفاكر إن ده هيعدي كده بالساهل؟
كاران يقعد على الكرسي ويشيل نظارته:
اقعد ووطي صوتك، واحد غيرك كان هيحمد ربنا إنه لسه واقف على رجليه لحد دلوقتي.
خالد:
ليه هو أنا اللي عرضت حياة بنتك للخطر وخليت أخويا يلعب في دماغها لحد ما يعلقها بيه؟
كاران:
لأ، إنت اللي خطفت بنتك وإنت اللي عرضت حياة أخويا للخطر، ولو كان جرى له حاجة كنت إنت زمانك ميت.
خالد يعمل نفسه مش فاهم:
وإنت فاكر إنك هتلبسني الليلة دي؟
كاران بابتسامة يقعد على الكرسي:
أنا عارف إنك هتخطف طاهر من قبل حتى ما تخطفه، وكنت سايبك تلعب عشان بس أوصل للولاد اللي انتوا كنتم خاطفينه بس اللي ما كنتش عامل حسابه إن رجالتك يتغابوا ويضربوا على أخويا نار.
خالد يبلع ريقه:
إنت بتقول إيه؟
كاران:
حجازي هات الهدية بتاعة خالد بيه.
حجازي يدخل وفي إيده واحد من رجالة كاران.
خالد بيبص له بارتباك وكاران يطلع مسدسه ويضرب على الحارس ويقتله:
كان لازم أعمل كل اللي عملته ده وأخلي كل اللي حواليا يصدقوا إني ما أعرفش مين اللي خطف طاهر عشان جاسوسك ده يوصل لك إن خطتك ماشية زي الساعة.
خالد:
يعني سبتني عشان بس توصل للي إنت عايزه؟
كاران:
إنت غبي يا خالد؟ فكرت إنك ممكن تقف قدامي؟ أنا حذرتك مرة وقلت لك وقف التجارة دي، بس إنت ما سمعتش الكلام.
خالد بترجي:
كاران ارحمني، بلاش تقتلني زي ما قتلت سليم الشهاوي، الطريق ده اللي بيدخله مش بيخرج منه بمزاجه ولو حاول يخرج بيتصرف.
كاران:
أنا مش وسخ إيدي فيك! أصل إنت كده كده ميت، الناس اللي إنت المفروض توصل لهم البضاعة هما اللي هيخلصوا عليك لأنهم ما استلموش حاجتهم، أنا بقى هسيبك ليهم وهما يخلصوا عليك بمعرفتهم.
خالد بخوف:
أنا مستعد أعمل لك أي حاجة بس تحميني منهم أنا وملك، أنا عارف إن طاهر بيحب ملك، دول ما بيرحموش.
كاران يقعد على الكرسي يحط رجل على رجل:
أول ما طاهر يقوم بالسلامة هنكتب كتابه على ملك، ده أولًا، ثانيًا بقى والأهم عشان أحميك منهم لازم تقولي على شركاتك التانيين وكل واحد ليه يد في التجارة الوسخة دي.
خالد:
أنا لو فتحت بقي هيخلصوا عليا، أنا ما ينفعش أقول لك على أسمائهم.
كاران:
طيب ما إنت كده كده ميت؟ بس لو قلت لي على أسمائهم هيبقى عندك فرصة إنك تعيش.
خالد:
هقول لك على أسمائهم بس إنت هتحميني منهم إزاي؟
كاران:
أحميك منهم إزاي دي بتاعتي مش بتاعتك، إنت اللي عليك دلوقتي إنك تقعد مع حجازي وتديله كل أسماء شركاتك، تمام يا خلودة.
خالد وهو يرتجف من خوفه:
حاضر... حاضر يا كاران.
في فيلة الشهاوي.
صبا تجلس وتقطف الملوخية:
أنا مش عارفة برغم كل الشغالين اللي موجودين عندك وعندك الطباخ ليه بتقفي في المطبخ وتتعبى نفسك؟
أمل تأخذ منها الملوخية وتضربها على يدها:
قلت لك كام مرة ما تسيبش العصاية الصغيرة دي في ورقة الملوخية.
صبا:
تحبي أقطعها لك بالمشرط؟
أمل:
وخضرتها كمان تصحى منك في الحلة؟ والله ما إنت نافعة؟ أنا مش عارفة بيحب فيك إيه.
صبا:
ماما أو إنت يكون هو ده الموضوع اللي إنت مكلماني وخلتيني أجي علشانه؟
أمل:
ماله مالك ابن عمك بيحبك وشريكي وهبقى مطمنة عليك معاه.
صبا بضيق:
مالوش يا ستي، هو زي الفل، أنا بتبطر روحي بقى شوفي له واحدة تستاهلوا غيري، أنا ما بفكرش في مالك ولا عمري هفكر إني اتجوزه.
أمل ترفع حاجبها:
لكن فكرتي في كاران الطحان واتجوزتيه؟
صبا تغير الموضوع:
المحشي بيشيط يا ماما هبص عليه.
أمل تفهم حركات بنتها:
لأ اقعدي أنا موطية عليه.
وبعدين تكمل بتركيز:
أوعى يكون حصل بينكم حاجة؟
صبا ترجع تتذكر لحظاتهم مع بعض في بيت أحلامهم وتبتسم ولا تجاوب على أمل.
أمل تضرب على صدرها بفزع وتشدها من شعرها بدون أي مقدمات:
يا نهارك أسود؟ قرب منك؟ هقول إيه لابن عمك دلوقتي اللي قاعد مستني إنك تطلقي منه.
صبا تتألم من مسكة أمل لشعرها:
إيه اللي بتعمليه ده؟ آآآه! سيبي شعري يا ماما! آآآه!
أمل بانفعال وما زالت تمسك شعرها:
هو ده الجواز اللي على الورق؟ ما بحبوش يا ماما؟ وأنا زي المغفلة صدقتك.
صبا تتألم وتحاول أن تخلص شعرها من يدين أمل:
جوازنا لسه على الورق، كاران ما لمسنيش ولا حصل بينا حاجة! آآآه! سيبي شعري يا ماما!
أمل تترك شعرها وتبلع ريقها وتتنفس بهدوء:
وقعت قلبي، خفت لما سكتي وما ردتيش، كنت هقول إيه لابن عمك اللي قاعد مستني ده.
سبع تقاطعها بانفعال وهي ترتب شعرها:
إنت بتقولي إيه يا ماما؟ أنا بجد مش مصدقاك؟ وهوه ماله أصلًا؟
أمل:
لأ ماله ونص، ابن عمك بيحبك وأنا هطمن عليك معاه.
صبا تقف علشان تمشي:
طيب بصي يا ماما يا حبيبتي عشان نخلص من الموال ده نهائي، أنا مش هتجوز مالك حتى لو ما كملتش مع كاران برده مش هتجوزه.
أمل:
استني هنا، إنت رايحة فين؟
صبا:
ماشية يا ماما.
وهي ماشية تقابل زين.
زين:
إيه يا حبيبتي ده إنت لسه جاية، ماشية ليه؟
صبا وهي لسه شيطة من اللي أمل عملته معاها:
زين هي ماما بقت عنيفة كده إمتى؟ الواحد ما يعرفش يتكلم معاها كلمتين.
زين:
والله أنا مش عارف، أنا هفاتحها إزاي في موضوع جوازي.
صبا بابتسامة:
حبيبي ألف مبروك، خلاص أخيرًا هنخلص من حدوتة زين وحنين.
زين بابتسامة:
آه يا ستي، بس ادعي لي أعرف أقنع ماما.
صبا بضحك:
هي مهمتك فعلًا صعبة، بس بالتوفيق إن شاء الله. يلا سلام.
زين بضحك:
سلام يا مجنونة.