تحميل رواية «جرح صبا» PDF
بقلم حور طه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
=سيبوه يعيش خلوه يعيش= =قصدك يعني إن كفاية إنه يتنفس؟ صبا: لو عايز تقتله اقتله!! بس أنت كده بتريحه من عذابه؟ الموت هو خلاص ليه، من اللي هيشوفه؟ درمان وهو مصاب، مسدسه على كاران وهو مغمى عليه: يعني أنت مش بتحبيه؟ ولو مات هتكوني مبسوطة؟ صبا: هكون مبسوطة أكتر لما أشوفه وهو بيتألم كل يوم بعد ما كان السبب في دمار. درمان بشك: اتجوزتي ليه وأنتِ كراه؟ صبا: اتجوزته باتفاق مع جدي، ممكن تسأله. أنا حاولت أكتر من مرة اقتله. كامل أكد كلامها: ده حقيقي. صبا اتجوزته عشان تنتقم لأبوه. درمان: ولما أنتِ بتكرهيه وعاي...
رواية جرح صبا الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم حور طه
=المعلم بينده عليك يبقى تقوم وتروح له
كاران ينظر له باستخفاف: قول لمعلمك لو عايز حاجه يجي ويقولها.
ضاحي بضحكه سخرية: الله الله ابن الطحان فاكر نفسه لسه في قصره.
كاران بصبر: وانت فاكر نفسك هتجي تعمل نمرة من بتوع السيما.
ضاحي: انت ضايقت درمان وتدخلت في شغله، كنت فاكر ان ده هيعدي من غير عقاب.
كاران وقف وبتحذير: ابعد عني، خليك بعيد عني، الافضل ليك.
ضاحي: ارفع على رجليك وثبت اخلاصك ليا علشان اسمح لك تعيش.
كاران بضحكه ساخرة: روح اعمل الشويتين دول على الشبيحة اللي حواليك، أنا لا.
واحد من المساجين بتريقة: الشبح طلعت مراته اللي جايباه هنا.
ضاحي: درمان حاطه في زنزانته، وحط مراته في سريره.
كاران بغضب يضربه بضربات متتالية لحد ما تلموا عليه المساجين، وفضلوا يضربوا فيه لحد ما غاب عن الوعي.
---
في شركة درمان
السكرتيرة: لو سمحت، او في مكانك، انت رايحة فين؟
صبا تدخل مكتب درمان بدون استئذان وتقف قدامه بثقة.
السكرتيرة بسرعة: حاولت أوقفها يا فندم بس...
درمان يقاطعها: تمام، اخرجي انت بره.
صبا: أنا عايزة اشتغل معاك.
درمان: طيب، واللي يجي يطلب شغل يطلبه بالطريقة دي.
صبا: طبعًا، أنا آسفة إني دخلت بدون استئذان.
درمان بابتسامة: بس انت مش محتاجة إنك تستأذني عشان تدخلي مكتبي، طبعًا انت تقدري تشاوري على أي منصب في الشركة وأنا أعينك فيه، بس انت دكتورة، مالكيش عندي شغل في الشركة.
صبا: أنا مش عايزة اشتغل معاك في الشركة.
درمان: ممكن توضحي كلامك؟ واضح إن في دماغك شغل معين.
صبا: أنا عايزة أمسك أعمال المستشفى كلها.
درمان باعجاب بقوة شخصيتها: انت عايزة تنضمي لتجارتنا؟ يا ترى هتكوني قدها؟
صبا بقوة: هسيب لك انت تقيم المسألة دي، ومستنية تليفونك عشان تبارك لي على المنصب الجديد في المستشفى.
درمان اعجابه يزيد بقوتها: بحب النوع الخطير ده من الستات.
صبا بثقة: وهتحبهم أكتر لما تشوف شغلهم.
درمان: تمام، هظبط كل حاجة وأكلمك.
صبا تخرج من مكتبه، ولكن يوقفها درمان: جلسة طلاقك النهاردة، مش عايزة تتراجعي عن الخطوة دي.
صبا تلتفت عليه بنظرات حادة: لو كنت هتراجع عنه ما كنتش أخذته من البداية، مستنية تليفونك!!
تنهي كلامها وتخرج من المكتب.
درمان: الشجاعة مش كل حاجة يا صبا، ولكن هنشوف إذا كنت اتغيرتي فعلاً ولا كل ده تمثيل، أتمنى إنك تكوني مستعدة للامتحان الأول.
---
في فيلا الشهاوي
مالك: جدو، انت وعدتني إن صبا هتبقى ليا، والنهاردة هي هتطلق من كاران.
كامل: أنا عايزك تنسى صبا نهائي، لأنها مش ليك.
مالك بنرفزة: يعني إيه مش ليا؟ هي خلاص هتطلق ورجعت تاني لعيلتها وسجنت كاران، يعني مستحيل ترجع له تاني.
كامل: لما كان كاران الطحان حاطط عينه على صبا، خدها منك، لكن دلوقتي اللي حاطط عينه على صبا درمان، يعني لو كان في احتمال 1% إنها تبقى ليك، مات مع ظهور درمان.
مالك بعصبية: وأنا مش هسمح لدرمان إنه ياخد صبا مني، وانت هتقف جنبي.
كامل: أنا بقول ربنا رزقني بعيلة غبية، أساعدك إزاي وإحنا كلنا كده رحنا في إيده، انت ناسي إنه هو اللي خرجني من السجن بعد ما حبل المشنقة كان بيتلف حوالين رقبتي.
مالك: يعني انت هتتخلى عني تاني وهتجوزها لدرمان زي ما جوزتها قبل كده لكاران الطحان.
كامل بتحذير: أنا عايزك تاخد بالك من مراتك وابنك، فاهمني؟ وانسى موضوع صبا نهائي.
مالك: انت بتستخدم صبا دلوقتي زي ما طول عمرك كنت بتستخدمها عشان مصلحتك وبس.
كامل: صبا اتغيرت كتير، ولو كنت استغليتها قبل كده، فاللي بتعمله دلوقتي بكامل إرادتها، حتى أنا متفاجئ بتصرفاتها.
مالك: درمان مش هياخد صبا مني تاني، ومادام انت بتقول إنك بعيد عن كل اللي بيحصل، فخليك بعيد وما تحاولش تمنعني من أي حاجة هعملها.
كامل: استنى يا مالك، أنا لسه ما خلصتش كلام عشان تمشي، أوعى تفكر إنك تعمل أي حاجة من ورايا.
مالك سابه ومشي وما ردش على كلامه.
كامل بنرفزة: واضح إن كل خيوط اللعبة بتتسرسب من إيدك يا كامل، حبل ورا الثاني، لازم ترجع تاييدهم تاني قبل ما يبوظوا الدنيا.
---
في شركة الطحان
طاهر بنرفزة: انت إيه اللي جابك هنا؟ لك عين تيجي وتوريني وشك بعد اللي عملتيه.
صبا ترمي ملف على المكتب قدام طاهر: المحكمة أصدرت قرارها النهاردة بطلاقي أنا وأخوك، يعني إحنا خلاص انفصلنا، وأنا مش جاية أكلمك في القديم، جاية أتكلم معاك في الجديد.
طاهر بسخرية: إيه جايبة لي دعوة فرحك انت ودرمان؟
صبا: لا، جايبة لك براءة أخوك اللي انت هتتجنن عليها.
طاهر بتركيز: تقصدي إيه بكلامك ده؟ هتغيري شهادتك؟
صبا تقعد وتشيل نظاراتها: أنا ما شهدتش زور على أخوك عشان أغير شهادتي.
طاهر: انت عارفة كويس قوي ليه كاران قتل جدي، لأن كاران لو ما كانش قتله كان هيقتلك، يعني هو حماكي، لكن انت عملت إيه؟ رميتيه في بير غويط مش هيعرف يخرج منه.
صبا: تفتكر أرميه في بير وأسيبه يتنفس فيه، ولا أرميه في قبر الشمس؟ حتى مش هتدخلوا عشان يتنفس.
طاهر: انت عايزة تفهميني إنك لسه بتحبي كاران، وإنك اخترتي سجنه بدل موته؟
صبا بنظرات حقد: أنا مش هخلي أخوك يموت ويرتاح بالسهولة دي، افتكر إن سبق وقلت لك الكلام ده، أخوك هيعيش عشان يتعذب وبس، في كل ثانية وكل دقيقة هيعيشها.
طاهر: لو كنت فاكرة إني هسيب لكم أخويا تاكلوه زي الذيابة السعرانة، تبقى غلطانة يا بنت الشهاوي، وما تعرفيش مين طاهر الطحان وممكن يعمل إيه.
صبا: أنا عارفة إنك مش سهل وإنك ذكي، عشان كده أنا قلت التفاهم معاك هيبقى أفضل.
طاهر: إيه المقابل اللي انت عايزاه قصاد براءة أخويا اللي انت جايباها؟
صبا بابتسامة: أنا قلت عليك ذكي، الملف اللي قدامك ده اعتبر هو براءة أخوك، لو أقنعت كاران إنه يمضي عليه، هيخرج من السجن فوراً.
طاهر يبص على الملف: فيه إيه الملف ده واللي انت عايزاه كاران يمضي عليه؟
صبا تقوم عشان تمشي: لما تفتحه هتعرف هو إيه، ما تخليش نظرتي فيك تخيب يا طاهر، أقنع أخوك إنه يمضي على الملف بدل ما يقضي حياته كلها في السجن.
طاهر بعد ما صبا خرجت من مكتبه يمسك الملف: واضح إنكم لسه ما فهمتوش إن اللعب مع أولاد الطحان مش هيكون سهل قوي كده زي ما انتوا فاكرين.
رواية جرح صبا الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم حور طه
=كاران انت خرجت ازاي من السجن؟
كاران بابتسامه يميل براسه: لسه ما خرجتش بس انت هتخرجني.
كامل: 25 سنه عديت منهم سنتين يعني فاضل لك 23 سنه عض على اسنانك شويه هيعدوا بسرعه.
كاران بثقه: هو انت فاكر اني هقضي عمري في السجن واسيبكم بره تلعبوا براحتكم.
كامل: انت خلاص يا ابن الطحان بقيت كارت محروق.
كاران يقترب منه ويعدل له الكرفته ويحط له ورقه في جيبه: الكارت المحروق ده ممكن يحر'قك معاه.
كامل يفتح الورقه اللي اديها له ويحول وشه ل 100 لون اول ما يقرا الموجود فيها: انت تعرف الراجل ده منين؟
كاران بتريقه: سالت جوجل وهو قال لي "كلمه وهو هيعرف ازاي يخرجني".
كامل بتوتر: انت كده بتعوم في مياه غميقه مش هتعرف تخرج منها.
كاران: هو انت ما حدش قال لك اني بطل في السباحه وبعرف اعوم كويس قوي في بحركم الوسخه.
كامل: انت لو خرجت درمان هيدور ورا الموضوع لحد ما يعرف مين خرجك.
كاران: هستنى ميعاد خروجي؟ وانصحك ما تخلينيش استنى كتير.
كاران ينهي كلامه ويسيبه ويمشي.
كامل: اللعبه بدات تكبر منك والكل عامل ديابه.
💗💗💗💗💗ف المشفي💗💗💗💗💗
زين: بدات احسدك اوقات لما تكون بدون عيله وزوجه واهل بيكون افضل.
حسن يتنفس بعمق: ومين اللي قال لك ان انا شخص وحيد ما عندوش عيله.
زين بابتسامه: طول عمرك وسطينا ما نعرف لكش عيله هو يعني ممكن تكون عيلتك بسيطه وهاديه ما فيهاش مشاكل كثير.
حسن: انا اميل للعزله لكن انا مش وحيد عندي اهلي واصحاب كتير اللي انت واحد منهم !! بس انا لما بحس ان المحيط بتاعي بيضغطني بعرف امتى انسحب.
زين: يا ريت كانت عندنا نفس الاراده اللي عندك نقدر ننسحب فيها لما نحس ان احنا خلاص مش قادرين.
حسن: بتهيا لي ان انت في الوقت المناسب للانسحاب.
زين بتفهم: قصدك يعني انسحب من وسط اخواتي واسيبهم يقتلوا بعض.
حسن: المشكله اللي بينهم كبرت اكثر ما كنا نتوقع اللي انت بتحاول تعمله دلوقتي مش هيمنع الصراع اللي بينهم بالعكس هيضعفوا.
زين ترتفع نبره صوته تلقائي: انا خلاص تعبت من كل حاجه بتحصل حواليا نفسي نعيش بقى في راحه والمشاكل دي كلها تختفي بس كل ما نقول خلاص كل شيء انتهى يرجع اقوى من قبل.
حسن: انا مش هقول لك لو اتحطيت في اختيار بين اخواتك هتختار مين لان انت خلاص اخترت بس عايز اقول لك على حاجه لازم تاخد بالك منها كويس قوي اوعى تنسى ان كاران وطاهر هم اخواتك.
زين بانفعال: انت ليه مفكر اني بكرههم واني ممكن اتمنى لهم الضرر؟ انا خايفه عليهم وخايف على صبا التلاته داخلين لعبه مش عارفين هتنتهي على ايه.
حسن: حاول انت كمان تلعب معاهم بس على الهامش.
زين: مش فاهم تقصد ايه؟
حسن: خليك قريب من درمان وتعرف هو بيفكر في ايه بس من غير ما تاخد اي خطوه.
زين: ازاي عايزني اكون قريب منه ولو عرفت اي حاجه ما احاولش امنعه؟
حسن: انا اللي همنعه. انت هتبقى على هامش وبس يمكن نعرف نحميهم.
زين بتفهم: معاك حق الخطر الحقيقي هو درمان.
حسن: انا وانت هنكون كابوس من غير ما يحس.
💗💗💗💗ف مشفي السجن💗💗💗💗
طاهر بقلق: انت عايز تجنني فهمني ايه اللي حصل انا جيت وظبطت كل حاجه هنا في المستشفى زي ما طلبت وانا مش فاهم ايه اللي بيحصل؟
ملك: مش وقت اسئلتك دي يا طاهر لازم نخيط له الجرح بسرعه. كاران اقلع التيشرت بتاعك.
كاران يقلع التيشرت وهو يتألم: كان لازم اتصرف انا مش هسيبهم يضيعوا عمري في السجن.
طاهر: امضي على التنازل وانت هتخرج.
ملك وهي تخيط الجرح: والله ما فيش داعي للقلق واضح ان كاران عارف هو بيعمل ايه كويس الجرح بسيط.
كاران: لو خدوا المنجم يعني انتهينا.
طاهر: درمان مش هيسمح لك تخرج من السجن غير لو خد منجم الذهب.
كاران بابتسامه الم: ما تقلقش على اخوك بيعرف ازاي يخرج حتى لو نزلوه قاع البئر.
ملك تنهي خياطه الجرح وتضع عليه لزقه: البس التيشرت بتاعك. بس يا ريت تفهمنا انت ناوي على ايه؟
كاران: الحرب اللي جايه بتاعتي وانا مش عايزكم تكونوا طرف فيها.
طاهر: ما فيش حاجه اسمها حربك وحربنا انا معاك على الموت مش هسيبك.
كاران: لو عايز تساعدني يبقى تخليك انت وملك بعيد عن اي حاجه هتحصل انت خلاص بقيت اب بنتك محتاجه لك اكثر مني.
طاهر: بنتي مش هتكون في امان لو ابوها اتخلى عن عمها.
ملك: كاران احنا كلنا عيله وفي مركب واحده ما ينفعش نقف في نص البحر وواحد فينا ينزل هنكمل مع بعض للنهايه.
كاران: اسمعوني كويس قوي انا في خلال كم يوم هخرج من السجن مش عايزك يا طاهر تعمل اي حاجه ولا تقرب من بنت الشهاوي لحد ما اخرج.
طاهر: صبا مش ناويه على خير هي ودرمان.
كاران بتلقائيه: ما فيش داعي تقول اسمها تاني.
طاهر بتعجب: حاضر يا سيدي الي ما فيش داعي لذكر اسمها ناويه تنضم لتجارتهم.
كاران: اللي جاي بركان ما فيش حد منهم هيخرج منه حي.
💗💗💗💗💗علي الجانب التاني💗💗💗💗
كانت تقف في الاسانسير والتساؤل: احنا رايحين فين؟
درمان بابتسامه: انت مش طلبت انك تمسكي اعمال المستشفى كلها؟
صبا: يعني خلاص شغل المستشفى هيبقى اختصاصي.
درمان: اكيد طبعا انت خلاص عرفتي كل حاجه عن شغلنا وبما انك عايزه تكوني جزء منه فده حقك.
صبا: ممكن اعرف مين تاني معانا في شغل المستشفى؟
درمان يفتح باب الاسانسير: اتفضلي. هتعرفي كل حاجه في وقتها ودلوقتي جه وقت الاختبار.
صبا: اختبار ايه انا عملت كل اللي انت طلبته مني لسه في ايه تاني؟
درمان يفتح باب الغرفه: بس ده الاختبار الحقيقي ليكي هستناكي هنا وانت هتدخلي اوضه العمليات وطبعا عارفه شغلك.
صبا تظبط انفاسها وتفهم هو عايز ايه: تمام لو كان ده هو اللي هيثبت لك ان معاكم فانا اكيد هنجح في الاختبار.
درمان: مش لما تعرفي انت هتعملي العمليه لمين؟
صبا بصد'مه اول ما تشوف الشخص الموجود في غرفه العمليات______!!!!
رواية جرح صبا الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم حور طه
صبا بصد,مه أول ما تشوف الشخص الموجود في غرفة العمليات: نااااادر.
درمان: قدامك حاجة من الاثنين، يا ترجعي من الباب اللي دخلتي منه وتنسي الشغل معانا، يا هتدخلي غرفة العمليات وتبقي واحدة منا وما تفكريش إنك تخرجي تاني.
صبا تستجمع نفسها من الصد,مه وتظهر قوتها: يمكن ده أول طفل أنا هعمل له عم,ليه، لكن مش هيكون آخر طفل.
درمان بتفحص: يعني انتِ هتقدري تاخدي أع,ضاء طفل كنتِ بتحميه؟
صبا: طفل زي ده كده كده ما لوش لازمة، المو,ت ليه راحة وأع,ضاءه هيستفاد بيها ناس تانية تستاهلها.
درمان: اتفضلي يا دكتورة وأهلاً بيكي في تجارتنا.
صبا تدخل الغرفة وتقفل الباب خلفها وتقترب من نادر وهو نايم على السرير ومتخدر وجاهز للع,ملية.
***
فلاش باك قبل سنتين.
صبا وكاران يبصوا في البير ويلاقوا نادر جالس ويرتجف من خوفه.
صبا: انت لسه هتقف تتفرج عليه؟ انزل هات الولد.
وبعد مرور وقت قليل خرجوا نادر من البئر.
كاران: نادر احكي لي اللي شفته واللي حصل هنا إيه بالظبط.
نادر: أنا ومريم كنا بنلعب والكرة وقعت في البير وأنا نزلت عشان أجيبها. وأنا بجيبها سمعت صوت ضر,ب نا,ر وصر,اخ. خفت وفضلت واقف مكاني ما خرجتش.
كاران: تمام يا حبيبي، طب أنت ما سمعتش أي حاجة قالوها الرجالة اللي خدوا أصحابك؟
نادر يحضنه بخوف: أنا كنت خايف من صوت ضر,ب الن,ار، ما سمعتش حاجة تاني غير صوت ضر,ب الن,ار. خدوا مريم.
كاران بطمئنان: حبيبي اهدى ما تخافش، أنا هرجع صحابك كلهم ومريم صدقني.
***
عودة من الفلاش باك.
صبا وهي ماسكة حقنة وبتفضيها في المحلول اللي متعلق لنادر: كاران مش في وضع يسمح له إنه ينقذك مرة ثانية يا نادر، المهمة المرة دي هتبقى عليا أنا.
وبعد مرور وقت تخرج وملابسها مل,طخة بالد,ماء وتقول ببرود: الع,ملية تمت بنجاح.
درمان: مش ندمانة؟
صبا: عشان أحصل على القوة ما فيش مانع إني أدوس على بعض المبادئ الضعيفة.
درمان: واضح إن الدكتور سليم ساب لنا دكتورة أشطر وأمهر منه بكتير وهتقدر تقوم بشغله.
صبا: ممكن آخد نادر وأد,فنه بمعرفتي؟
درمان: تمام، هخلي رجالة يساعدوكي.
صبا: ما فيش داعي، أنا هنهي شغلي بنفسي.
درمان يبص على الد,م المل,طخ ملابسها: اللون الأحمر يلبق لك أكتر.
وبعد ذلك يرن هاتفه عن اتصال: يعني إيه كاران الطحان خرج من الس,جن؟
صبا بذهول تقول بداخلها: عملتها يا ابن الطحان.
درمان بغضب: في خلال ساعة، عايزاه هو وعيلته تحت جزمتي.
كامل: كلهم مختفين، لا موجودين في القصر ولا في أي حتة تانية، كأن الأرض اتشقت وبلعتهم.
درمان بانفعال: عايز أعرف خرج إزاي.
كامل: حاضر، هتحرى عن الموضوع وأعرف.
درمان يقفل التليفون: تنتهي من كل أعمالك عشان ننهي المسألة اللي بينا الليلة يا صبا.
صبا بتفهم: تمام، بس خروج كاران الطحان هيبقى مشكلة بالنسبة لنا، لازم تق,ضي عليه قبل هو ما يتحرك ضد,نا.
درمان: هو كتب شهادة مو,ت هو وعيلته كلها.
***
على الجانب التاني.
طاهر: كل ما أقول لا تسأل، المهم إنه خرج، بس والله راسي هينف,جر، عملتها إزاي دي؟
كاران: سيب كل حاجة لوقتها، أكيد هيجي الوقت اللي هقول لك فيها خرجت إزاي من الس,جن.
طاهر: واضح إن ولاد الطحان راجعين للساحة من تاني.
كاران بابتسامة: ومين قال لك إننا سيبنا الساحة عشان نرجع لها؟
طاهر: هنروح وناخد عقولهم اللي فكرت إنها ممكن تق,ضي على ولاد الطحان.
ملك تدخل وهي تحمل تيا: قولي لعمو حمد الله على السلامة.
كاران ينظر لها بتعمق فهو لم يراها منذ ولادتها: بسم الله ما شاء الله، بنتك كبرت يا طاهر.
طاهر: دي بنتك اللي كنت دايماً بترفض إنك تشوفها.
كاران يحضنها بحب: ما كانش ينفع القمر ده يشوفني في زنز,انة.
ملك: وأديك خرجت بالسلامة وهتشوفها على طول.
طاهر: بس أنت ليه خليتني نسيب القصر ونيجي هنا؟ وهنفضل في المكان ده لحد إمتى؟
كاران بتفكير: أنتوا هتفضلوا هنا لحد ما أأمن خروجكم تاني.
ملك: يعني هنفضل مستخبيين هنا؟
كاران: درمان دلوقتي هيكون زي الثور الها,يج، هيبقى عايز ياخدكم عشان يوصل لي. هتفضلوا هنا لوقت.
طاهر: قد إيه الوقت ده؟
كاران بثقة: 24 ساعة.
طاهر: تمام، يعني لازم نتحرك حالا، قل لي خطتك إيه.
كاران: مهمتك في الخطة دي إنك تفضل مع ملك وتيا هنا وما تخرجوش غير لما أقول لك.
طاهر بعناد: يعني إيه هسيبك تروح لهم لوحدك؟ أنا سبق وقلت لك مش هسيبك.
كاران: طاهر عايزك تثق فيا وما تقلقش، في خلال 24 ساعة هنهي كل ده وأنتم هتكونوا في أمان.
ملك بتردد: كاران ممكن تقول لنا اللي في دماغك بخصوص صبا؟
كاران بغضب يشتعل بداخله: أنا مش عايزة أسمع اسمها مرة تانية، هي خلاص ما,تت بالنسبة لي.
طاهر: كلموني من الملجأ وقالوا إن نادر مفقود ومش لاقيينه.
كاران بانفعال: أنا مش قلت لك يا طاهر إن الملجأ يتأمن كويس قوي لأنهم هيحاولوا ياخدوا الأطفال؟
طاهر: طب أنت رايح فين دلوقتي؟
كاران: لازم أتحرك فوراً، أنتم خليكم هنا ما تخرجوش يا طاهر من هنا، فاهمني.
***
في المقا,بر.
أمل بعيون حزينة باكية: الأولاد في خ,طر كبير قوي، بيخبطوا وبيضر,بوا في بعض وكأنهم أعد,اء، مش عارفة الحرب دي هتنتهي إمتى؟
يجلس بجوارها شيخ يكبر في السن: بنيجي هنا ونشتكي ونرمي حمولنا عليهم وهم بيسمعونا وبيحسوا بينا.
أمل: الحياة بقت صعبة من غيرهم، يمكن لو كانوا معانا كان حاجات كتير اتغيرت.
الشيخ: كل مرة بشوفك فيها عند الق,بر ده أشوفك بتبكي وحزينة، ليه مش قادرة تنسيها؟
أمل بدموع: إزاي أقدر أنساه وهو ساكن بين ضلوعي وأنفاسي؟ يمكن لو كان لسه عايش كان يمكن يقدر يوقف الحرب اللي بين ولادنا.
الشيخ يقف ويمشي: هييجي اليوم اللي هتقف فيه الحرب وهينتهي كل شيء، كوني مطمئنة.
أمل تمسح دموعها وتخرج من المقا,بر وتأتي عربية سوداء وينزل منها رجال لا تعرفهم وياخدوها معاهم.
رواية جرح صبا الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم حور طه
=انتم مين وجايبيني هنا ليه اتكلموا حد يرد عليا
الحرس يخرجوا بره ويسيبوها في اوضه ولا يعطوها اي جواب.
امل بانفعال: استنوا هنا انتم رايحين فين جبتوني هنا ليه.
درمان: عشان تحضري فرح بنتك يا حماتي.
امل بصد,مه: انت بتقول ايه.
درمان: ايه رايك في الفستان اللي انا اخترته لك علشان تحضري بيه فرح بنتك.
امل: انت اكيد اتجن,نت انت ازاي عايز تتجوز صبا.
درمان: انا خلاص اتجوزتها النهارده حفله جوازنا.
امل بذهول: صبا لسه في شهور العده ازاي اتجوزتها.
درمان بضحكه بارده: دي حاجات تافهه وبسيطه ما فيش داعي نقف عندها.
امل بصد,مه: ازاي صبا وافقت على حاجه زي دي.
درمان: ما اكدبش عليك والله يا حماتي موافقتها على الجواز ادهشتني.
امل بعصبيه: بنتي مش هتتجوزك وانا عمري ما هبقى حماتك.
درمان بضحكه ساخره: بس ازاي ده. انا الماذون اكد لي بعد كتب الكتاب وقال لي امل بقت حماتك خلاص.
امل بدمعه حارقه: انت عملت في بنتي ايه ازاي خليتها تتجرد من اخلاقها ومبادئها انت شي,طان.
درمان بتحذير: لو حاولتي تلعبي في دماغ صبا هخليكي تو,دعي ذكرى حبيب القلب اللي دموعك سالت عليه لسنين.
ينهي كلامه ويسيبها ويخرج.
امل تجلس على الارض بضعف ودموعها تسيل على خدها كشلال لا يتوقف وتردد بحر,قه: انت فين يا ادم سبتني ليه. انا فشلت في حمايه ولادنا ودخلوا في دايره الشي,طان وانا عجزه مش عارفه حتى مدي لهم ايدي.
---
كامل: احنا هنتقابل بس لما اكون انا عايزك مش لما انت تعوز.
كاران ينظر لها بطرف عينه باستخفاف: خلاص اعتبر نفسك ان انت اللي عايزني.
كامل: انت للاسف ضغطتني وانا ما قداميش حل غير اني اق,تلك.
كاران: وديني عند اللي مشغلك وانا هخليه يوقف قرار الق,تل اللي درمان اداه لك.
كامل: ضاحي هو اللي قال لك على الراجل الكبير وهو اكيد اللي اداك كل المعلومات اللي معاك.
كاران بتريقه: لو عينيك كانت مفتحه قوي كده في الس,جن كنت عرفت ان ضاحي واحد من الرجاله درمان.
كامل بحيره: اللي تعرفه تاني يا كاران. انت بتلعب لعبه خط,يره ما انتاش قدها.
كاران: بقول لك ايه يا جدو وديني للي مشغلك ووفر عليك وعليا الوقت اللي بيضيع ده.
كامل: نفسي اعرف ايه اللي عندك مخليك تتحرك بالراحه دي ومش خايف اكيد في حاجه في دماغك ده واضح جدا انا عارفك شخص ذكي.
كاران بهدوء: يبقى اكيد عارف اني ما بتكلمش في الوقت اللي لازم اصمت فيه. قدامك ساعتين وتاخذني اللي مشغلك علشان الخوف اللي في عينيك ده يزول.
انهي كلامه ويسيبه ويخرج.
عامر: ليه يا باشا ما قلتلوش على جواز صبا من درمان.
كامل: لو عرف بجواز صبا من درمان في الوقت الحالي هيشوش عقله وهيخليه يتصرف بجنون. خليه الاول ينفذ الخطه اللي عنده علشان يخلصنا من الورطه اللي حطني فيها بخرجه من الس,جن مع درمان. وبعدين صبا ما بقتش مهتميه بيه وده الافضل لنا كلنا انهم يكونوا بعضهم بعض.
عامر: تمام يا باشا بس ايه ممكن تكون الخطه دي اللي عنده عشان يخرج من الدايره اللي درمان حاطه فيها رجالته وبيدوروا عليه في كل مكان واكيد هيلاقوه.
كامل: كاران شخص ذكي لو قدر يقنع الراجل الكبير هيقدر يوقف درمان بسهوله والموضوع ده ينتهي.
عامر: درمان لو عرف انك انت اللي ساعدت كاران يخرج من الس,جن مش هيسكت.
كامل: علشان كده مش لازم يعرف. رتب كل حاجه علشان ناخد قران للراجل الكبير.
عامر: تحت امرك يا باشا.
---
سمر بعصبيه: انا نفسي اعرف هي عامله لك ايه سحره لك ليه مش قادر تشوف حد غيرها.
مالك بتحذير: انا مش فايق لك ومش عايز اسمع صوتك انت فاهمه.
سمر: انا مراتك وام ابنك ليه بتعمل فيا كده.
مالك: انت مش مراتي انت اتفرضتي عليا ولو كنت على ذمتي لحد دلوقتي فده علشان خاطر ابني. في ما تخلينيش اخده منك وارم,يكي في الشارع.
سمر: وانت فاكر ان انا لقمه سهله قوي كده ممكن تبلعها.
مالك يضر,بها بالقلم ويرجع يشد,ها من شعر,ها: انت في البيت ده مش اكتر من خدامه لابني انت فاهمه واوعي شيطا,نك يسوحك وتقفي قدامي ثاني.
يسيبها ويخرج من الاوضه بعد ما ينهي كلامه.
سمر وهي تجلس على الارض: ماشي يا مالك لو ما دفعتك تمن قلبي اللي دوست عليه ده ما بقاش انا سمر.
زين يوقف مالك: في ايه يا مالك بتزعق ليه.
مالك بغضب: بتسالني. ايه عامل نفسك ما تعرفش.
زين: ما اعرفش ايه ما تتكلم.
مالك: الهاني اختك اتجوزت درمان.
زين بصد,مه: اتجوزت درمان.
مالك: اه اتجوزته اختك خلاص اتجن,نت وفاكره ان درمان هو القوه اللي هتخليها تنتقم من كاران الطحان.
زين بعدم تصديق: لا مستحيل صبا مش ممكن تعمل كده.
مالك بعصبيه: بقول لك اتجوزته خلاص تقول لي مستحيل.
زين: ليه يا صبا ليه عملت كده.
مالك: روحي اسالها السؤال ده يمكن تديك اجابه عليها.
مالك يسيبه ويخرج من الفيلا والغضب يعني عينيه ولا ينوي على خير.
---
صبا: خلاص ما بقتش اصدق وشك البريء وكلامك المعسول.
كاران: ازاي قدروا يق,تلوا جواكي كل حاجه نظيفه.
صبا بانفعال: انت اللي قت,لتني انت اللي كل مره بتغرز السك,ينه في قلبي وما كنتش بتسيبه غير وهو مي,ت.
كاران بحب: انا لو كنت عملت حاجه فعملتها علشان انت تعيشي عشان احميكي.
صبا بوجع: انت حرمتني من اكون ام. بنتي ما,تت وانت حكمت عليا بعدها بالمو,ت وانا عايشه. لما اخذت قرار ان هم يشيلوا لي الرحم.
كاران بصدمه: انت بتقولي ايه شالوا لك الرحم.
صبا ب انهيار: انت شايفني مغفله. شايفني غبيه عشان اصدق اللي انت بتقوله ده وانك ما تعرفش.
كاران يقترب منها وتخونه دموعه: انا ما اعرفش حاجه غير ان بنتنا ماتت بعد الولاده. انا اول مره اسمع اللي انت بتقوليه ده.
صبا تكسر كل شيء ياتي امامها بعصبيه: عقلي الغبي ده مصدقك مره مش هيصدقك تاني.
كاران بصوت مكسور: دلوقتي بس عرفت انت قد ايه بتتالمي. انا حاسس بيكي.
صبا بغضب تاشر لها باصبعها: ما تعرفش. ما فيش حد يعرف انا حاسه بايه.
قالت كلمتها الاخيره وهي بتحاول تضربه.
كاران تفادى ضر,بتها واخذها في حضنه وبصوت حزين كله وجع: انا عارف انت بتحسي بايه. انا الراجل اللي بيعشقك كالمجانين.
صبا بصوت ضعيف: انا وثقت فيك سلمت لك وامنت لك انت بس. لكن دلوقتي ايه الفرق بينك وبينهم.
كاران يضمها اليه اكثر: انا اسف. بس انا.
صبا تضربه وتبعده عنها بانفعال: انت خلاص انتهيت والاسف ما عادش يفيد.
رواية جرح صبا الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم حور طه
=ممكن ادخل ابارك واهني يعروسه
صبا بصد,مه: ماما مين اللي قال لك؟
امل تدخل بهدوء: ايه مش عايزاني احضر فرحك؟ اتمنى ما يكونش في مانع ان نحضر فرح بنتي.
صبا وهي تعرف ان خلف هدوء امل بر,كان من الغ,ضب: لا طبعا يا ماما انا بس استغربت لما شفتك هنا.
امل: لا اعترف فاجئتيني قوي ما كنتش اتوقع انك هتتمادي للدرجه دي.
صبا: المبادئ والاخلاق والقيم كل دي حاجات بيتمسكوا بها الضعفاء وانا خلاص ما بقتش ضعيفه دلوقتي مش هسمح لحد يقف في طريقي ويضعفني مره ثانيه كل اللي انت عايزه تكلميني فيه دلوقتي بقى في الماضي خلاص.
امل: اتجوزت درمان ليه؟
صبا وهي تلبس اكسسواراتها: لسه قايله لك يا ماما علشان القوه.
امل ما زالت تحافظ على هدوءها: مش قادره اصدق ان اللي بتتكلم بنتي انت بتسعي ولا حاجه ثانيه لكن ايه هي؟
صبا: تمام!! خليني اعيد لك للمره الاخيره انا بسعى ورا ايه انا عايزه زوج قوي يجيب لي حقي من كل اللي كان لهم يد في اللي حصل لي.
امل: هديك نصيحه اخيره قبل ما امشي لو استمريتي في الطريق اللي انت ماشيه فيه ده مش هتاخدي منه غير ضما,رك.
صبا بدات تستغرب هدوء امل فكانت تتوقع انها ست,صرخ عليها وتضر=ب وتفرق غض,بها: ما كنتش متوقعه منك الهدوء ده لما تعرفي؟ قلت اكيد ماما لما تعرف هتقلب الدنيا ومش هتسكت.
امل بابتسامه مكسوره: تفتكري لو عملت كده هيفيد هيرجعك عن الخطوه اللي اخذتيها ما افتكرش انت خلاص قررت انك تمشي في طريق ابوكي لكن الطريق ده يا بنتي ما فيش في اخره غير المو,ت.
امل تسيبها وتخرج بدون اي كلمه تانيه.
صبا بتحدي: ما تقلقيش يا ماما الارواح اللي عندنا خلصت خلاص؟ اللي فاضل دلوقتي ارواحهم هم.
وهنا ينتفض صوت قلبها غا,ضب ويقول لها: لماذا تجر,حين كل من حولك وتو,جعيهم بتلك الطريقه البشعه؟
صبا ترد على صوت قلبها: احيانا بيكون الو,جع علاج للتعافي؟
صوت قلبها: ولكن بفعلتك هذه هتحكمي عليه بالا,عدام ما زال امامك فرصه للتراجع ولتنتهي كل هذه الا,لام.
صبا: الا,لام لا تتوقف لو كان المر,ض مازال موجود يجب علي استئصاله من جذوره.
صوت قلبها: تدخلين الى طريق اخشى ان تقت,ليني به وانت لا تشعرين.
صبا: انت م,ت بالفعل من اللحظه اللي رجلي خطت فيها ذلك الباب.
💗💗💗💗علي الجانب التاني💗💗💗💗
طاهر: ملك انت فين؟
ملك تفتح باب الحمام: دقيقه يا حبيبي بحمي تيا وجايه.
طاهر بابتسامه: حاضر يا حبيبتي براحتك انا مستنيك لما تخلصوا.
وبعد دقائق قليله تخرج ملك وتبدا تلبس تيا: ها يا حبيبي كنت عايز حاجه؟
طاهر: صبا اتجوزت دارمان.
ملك بصد,مه: انت بتقول ايه يا طاهر اتجوزته يعني كده خلاص اللي بين صبا وكاران اتكسر صعب انه يرجع تاني.
طاهر: اللي بنكسره في لحظه ما بيكفيناش عمري بحاله علشان نصلحه واللي اتكسر اليوم هو اجزاء صغيره ما تعرفيش الاساس امتى انكسر.
ملك تنظر لتيا بحزن: تفتكر قرارنا كان صح ولا هو كان سبب دمر,هم؟
طاهر: كل يوم بتاكد ان القرار اللي اخذته كان هو الاصح.
ملك تنزل من عينها دمعه: يمكن لو كانوا عرفوا الحقيقه ما كانش وصلوا للمرحله دي؟
طاهر: ملك اوعي تلومي نفسك& اللي عملناه كان علشان مصلحه تيا كان لازم نحمي بنتنا.
ملك بدموع: ما بقتش قادره ابص في عينين كاران حياته اتد,مرت اتحرم من بنته والنهارده اتحرم من حبيبته للابد.
طاهر بوجع: احنا ما كانش قدامنا حل ثاني& اصلا اللي بين صبا وكاران كان منتهي من زمان.
ملك: تفتكر هيقدروا يسامحونا لما كل حاجه تتعرف؟
طاهر يرسل تنهيده حاره: اتمنى ان اليوم ده ما يجيش لاني مش عارف انا ممكن اواجهه ازاي.
ملك ترجع للماضي وتقول في داخلها: ما كانش لازم اسمع كلامك ما كانش لازم اوافق على كل ده من البدايه.
طاهر يلمس خدها بحنان: اطمنيان شاء الله كل حاجه هتبقى احسن ما تقلقيش.
ملك بانتباه: يا ريت كل اللي بيحصل ده يبقى كابوس وينتهي.
طاهر: ان شاء الله ينتهي قريب اللي انا خايف منه دلوقتي كاران لما يعرف اكيد مش هيسكت.
ملك: هو كاران لسه ما عرفش؟
طاهر: لا هو لسه مكلمني من شويه بيقول ان احنا ممكن نرجع القصرعلى بالليل لان هيكون وقف قرار الق,تل اللي درمان اداله رجالته.
ملك باستغراب: انا مش قادره افهم هو ازاي هيوقف درمان.
طاهر: كاران عارف هو بيعمل ايه وطالما عارف يوقف درمان يبقى ان شاء الله كل حاجه هتتحل واحده ورا الثانيه.
ملك: خلينا نحكي لكاران على كل حاجه واكيد هو هيعرف يتصرف؟
طاهر بتحذير: لا يا ملك مش لازم حد يعرف اي حاجه انا ما عنديش استعداد اخاطر لا بيكي ولا ببنتي انت فاهمه.
ملك: حاضر هسكت ما انا ما عنديش حل ثاني غير اني اسكت.
طاهر: حضري حاجتك انت وتيا علشان هنرجع على القصر.
💗💗💗💗 في قصر يلدرم💗💗💗💗
يلدرم: جاي لمو,تك يا ابن الطحان& ما انت اكيد عارف اني مش هسيبك تخرج على رجليك تاني.
كاران بثقه: لو كنت عايز تقت,لني كنت قت,لتني من سنتين فاتوا وبما انك لسه ما قت,لتنيش وواقف قدامك يبقى زي ما توقعت انت محتاج لي.
يلدرم بضحكه ساخره: ما تديش لنفسك قيمه اكبر من حجمها اللي زيي هيعوز منك ايه؟
كاران: انت عايز واحد هادي لما تحطه في وسط الملعب يستخدم عقله اكثر ما بيستخدم سلا,حه هو ده اللي انت عايزه مني.
يلدرم: غلطان الشخص اللي بتتكلم عنه هو على عرشه وهو الملك دلوقتي درمان هو اللي مسك شغل.
كاران بابتسامه: انت عايز حد يعرف ياخد القرار وينفذ من غير انت ما تشغل بالك في التعديل وراه وانا متاكد ان حفيدك مش هو الشخص ده زي ما انت متاكد بالضبط.
يلدرم يفكر في كلام كاران هو فعلا كل خطوه بيخطيها درمان لازم يعدل عليها هو ذكي اه لكن متهور ما بيعرفش يوزن الامور.
كاران يقف بثقه: تمام طالما فكرت يبقى انا ارجع قصري وانت توقف درمان ونبدا شغلنا كفايه تعطيل.
يلدرم: بس ده مش كفايه علشان اعفي عن روحك انت كنت عايز تد,مر تجارتنا وشغلنا ازاي عايزني اصدق انك هتبقى معانا وانت طول عمرك بترفض شغلنا.
كاران يمسك تليفونه ويبعت منه رساله: هو انا كان ينفع اجي لك وانا ايدي فاضيه &انا بعثت للراجل بتاعك اللي انت كنت حاطه عندي على مكان المخازن السلا,ح اللي طبعا البوليس ما قدرش يوصل لها لانه ما وصلش غير لمخازن كامل وخالد الله يرحمه.
يلدرم بدهشه: عرفت ازاي ان حسن هو الراجل بتاعي عندك؟
كاران: مش عايزك تتفاجئ وتندهش قوي كده ما عرفته بالنسبه لي كانت سهله وبعدين انا لسه هبهرك اكتر.
يلدرم: هتبقى مسؤول عن التهريب لكن شغل درمان مش هتيجي عنده الخلاف اللي بينكم انتهى كلكم هتلتزموا الكلام ده انت وهو وما تنساش تبقى تروح تبارك له النهارده حفله جوازه على مراتك.
كاران ياخد منه الجمله الاخيره بصد,مه ولكن يحتفظ بهدوءه ويظهر عدم اهتمامه: وهجيب لهم ورد كمان وهقول لهم بالرفائي والبنين.
يلدرم: قل لي يا كاران لو عايز صبا هخليه يرجعها لك العرض ده مش هيتوفر تاني؟
كاران يخفي وجعه ولا يظهر امامه اي ضعف ويقول بثبات: ما فيش مي,ت بيرجع تاني.
يلدرم: تقدر ترجع القصر انت واخوك انت دلوقتي في امان.
يخرج كاران من عنده والنيران تشتعل بداخله ولكن لا يتفاجئ كثير من تصرفاتها فهو خلاص تعود منها على الجر,ح ويركب عربيته وسوق زي المجنو,ن وبع,صبيه يضر,ب الدركسون بايده: امتى هتنتهي جرو,حك يا صبا كل مره بتفتحي جر,ح اغمق من التاني روحي تعبت من جرو,حك انت خلاص اخترت طريقك؟ لكن اللي جاي بعد كده طوفان؟
💗💗💗💗💗💗💗💗
يلدرم هو جدد درمان هو اللي مسؤول عن كل الشغل الق,ذر ده.
هتتعرفوا على شخصيته مع متابعه باقي البارتات.
رواية جرح صبا الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم حور طه
في المساء في قصر يلدرم تتم حفلة زفاف صبا ودرمان.
كان الكل مبسوط ويرقص في حفل الزفاف وكان درمان يرقص مع صبا بطريقة رومانسية، لكن صبا كانت تحاول الابتعاد عنه ولا تقترب منه كثيراً.
واستمر هذا الحال إلى حين رأت كاران يأتي. بدأت تبتسم وتتحول تماماً من إنسان جاف إلى شخص لين وعاطفي جداً. كانت ترقص مع درمان وتتقرب منه وتتمايل بحركات بالكاد أقول أنها مستفزة.
درمان باستغراب: انتِ بتعملي إيه؟
صبا بنظرة رقيقة: برقص مع جوزي حبيبي.
درمان بتعجب: كل مرة بتدهشيني أكتر من المرة اللي قبلها. هو انتِ فعلاً ما حبيتشِ كاران؟
صبا وهي تنظر إلى كاران بطرف عينها: قلت لك كاران الطحان ما كانش اختياري، إزاي هحبه؟
درمان باقتناع: أنا هخلّص عليه وهنرتاح منه للأبد.
صبا: ما افتكرش إنك هتقدر تعمل ده.
درمان لسه ما شافش كاران وبثقة: رجالتى بيدوروا عليه في كل مكان ورقبته هتكون هدية جوازك يا عروسة.
صبا تشير بعينيها على كاران: ما فيش داعي رجالتك يدوروا، لأنه جه برجله لحد هنا.
درمان يلتفت ويشوف كاران وبانفعال: إزاي تتجرأ إنك تدخل هنا؟
وقبل أن يقترب من كاران ويضربه، أوقفه صوت يلدرم: درمان؟ كاران في حمايتي دلوقتي وأنت مش هتقرب عليه.
درمان يكتم غضبه بداخله ويقترب من كاران وبصوت منخفض: مش عايزك تتأمل إنك تعيش كتير.
كاران نظرات تحدي: المهم أنت تعيش.
درمان بتريقة: الزوج السابق جاي يحضر فرح مراته، أحيك على شجاعتك بس عايز أديك نصيحة. لو فاكر إن اللي أنت بتعمله ده بطولة وهيُهزني تبقى غلطان.
كاران بسخرية: طيب اسمع بقى نصيحة الزوج السابق. الدكتورة بتتمدد على الطاولة من أول ليلة، انتبه.
درمان: مين عالم عملت فيها إيه؟ خليتِها تكرهك بالشكل ده وتحاول تقتلك بدل المرة اتنين وتلاتة؟
كاران وهو يختلس النظرات بحزن لكن يخفيها بقلبه: لا، الدكتورة مش محتاجة لسبب عشان تدخلك أوضة العمليات. مبروك يا عريس.
بعد انتهاء حفل الزفاف في غرفة درمان:
درمان: في عروسة ليلة دخلتها تلبس ترنج؟
صبا وهي بتلم شعرها أمام المرآة: آه، في أنا. ولحد ما أقتل كاران الطحان مش هتلمس الشعر مني.
درمان يقترب منها: لما يجي الوقت المناسب هخلّص عليه، لكن دلوقتي أنتِ مراتي.
صبا تضع يدها بصدره وتبعده عنها بهدوء: لما يجي الوقت المناسب بتاعك ده، أنا هكون مراتك، لكن دلوقتي لا.
درمان: لو اكتشفت في يوم من الأيام إنك بتخدعيني وإنك لسه بتحبي كاران الطحان، هخليكي تتمني الموت ومش هنوله لك.
صبا وهي تستعد للنوم: وفر طاقتك وتهديداتك دي لابن الطحان اللي جه ووقف قدامك وكأنه بيقول لك لو تقدر على حاجة اعملها.
درمان يخرج من الأوضة بغضب وهو لا يتحمل سماع اسمه ويرغب في قتله أكثر من قبل.
في المشفى:
حسن: أنا عارف إن أي حاجة ممكن أعملها مش هتخليك تسامحني، بس أنا...
كاران بوجع: لا، لا سيبك من المسامحة والكلام اللي مش جايب همه ده، خلينا في المهم، في الشغل.
حسن: كاران اسمعني، اديني فرصة أتكلم.
كاران بانفعال: اتكلم، سمعني الكذبة الجديدة اللي عايز تدخل عليا بيها.
حسن: واضح إن حاجز الثقة اللي كان بيني وبينك اتهز، ومهما أقول أنت مش هتصدقني.
كاران أعصابه لا تتحمل أكثر ويضربه بوكس ويقع على الأرض وبزعيق: عايزني أصدق إيه؟ إن صاحبي اللي كنت بعتبره أخويا، كنت مأمنه على روحي، يطلع هو الشوكة اللي كانت في ظهري كل السنين دي وأنا مش حاسس؟ ما فيش حد قدر لحد اليوم ده يخدعني بالشكل ده زيك!
حسن يقوم ويصد ضربة كاران التالية: قلت لك اديني فرصة أشرح لك أنا ليه عملت كده.
كاران بغضب يضربه بوكس تاني: ده أنا اللي هشرّحك لو ما قلتليش حالا عملتوا إيه في نادر.
كل الضرب اللي حسن أخذه ده ومش عايز يرد عليه.
ويضربه: فهو مقدر مدى الوجع الذي يشعر به الآن: حتى لو متني أنا برضه مش هرد عليك وأتخانق معاك وأضربك. علشان طول عمرنا بنتخانق لبعض، مش بنتخانق مع بعض.
كاران يسيبه ويشير بإصبعه بتحذير: لو عرفت إن ليك يد في خطف نادر مش هرحمك يا حسن، أنت فاهم.
حسن يتألم من ضربات كاران له: أنا ما أعرفش نادر فين وما ليش أي علاقة بخطفه.
كاران بانفعال يمسكه من ياقة قميصه: أوعى تكون فاكر إني ممكن أصدق كلمة واحدة أنت ممكن تقولها بعد الآن.
حسن بانفعال بعد كاران عنه: أنت لازم تصدقني، أنت ليه ما فكرتش أنا لحد دلوقتي ما اتجوزتش؟ ليه رافض تسمعني؟
كاران: كان قدامك سنين كتير تيجي وتتكلم فيها، لكن دلوقتي خلاص فات الأوان على أي كلام ممكن تقوله. ما فيش حاجة هتقولها هتمحي خيانتك ليا يا كلب أسيادك.
كاران ينهي كلامه ويسيبه ويمشي.
حسن يجلس على الأرض بضعف: أنا بقيت كلب ليهم لأني ما كانش عندي حل تاني، كان لازم أبقى الكلب الوفي لأسياده. سامحني يا ابن الطحان، عمري ما فكرت إني آذيك.
عند كامل الشهاوي:
عامر: كاران كان محتفظ بمخازن السلاح بتاعته وما كانش بيستخدمها، بس عرف إمتى يستخدمها.
كامل: كاران الطحان خارج من السجن وعارف هو عايز إيه. هدوءه واستسلامه ليلدرم مش مريحني.
عامر: قصدك تقول إن ده الهدوء اللي قبل العاصفة وإنه ناوي على حاجة؟
كامل: ده بالتأكيد ناوي على حاجة وعلى حاجة كبيرة كمان.
عامر: تحب يا باشا أراقبه وبكده تبقى عنينا عليه لو خد أي خطوة ضدنا نتصرف معاه.
كامل: عارف يا عامر أنا جبتك تشتغل عندي ليه برغم إنك كنت الدراع اليمين لخالد البحيري؟ علشان كنت حاسس إن عندك شوية عقل، عشان لما قررت تبعد عن الطرفين في وقت ما المطحنة كانت شغالة علشان تنجي روحك، تفكيرك عجبني وقتها.
عامر: وأتمنى إن تفضل نظرتك فيا كده على طول يا باشا. أنا عملت إيه بس؟
كامل بانفعال: عشان بدأت تتغابى. أنت فاكر إن أنت ممكن تراقب كاران الطحان وتعرف عنه حاجة هو مش عايز حد يعرفها؟
عامر: معاك حق يا باشا، كاران الطحان ما ينفعش الواحد يستخف بيه، بس أنا قلت...
كامل يقاطعه: أنت ما تقولش، أنت تنفذ وبس. خلي عينك على صبا وعلى طاهر.
عامر: طيب طاهر وفهمتها، لكن صبا هي دلوقتي متجوزة درمان، إيه هيكون علاقتها مع كاران الطحان؟ علاقتهم شبه انتهت.
كامل: طاهر وصبا هما حلقة الوصل بتاعة كاران الطحان، هما شريان حياته، فهمت.
عامر: تحت أمرك يا باشا، بس إحنا هنتصرف إزاي لو درمان عرف إن أنت اللي خرجت كاران من السجن.
كامل: درمان كده كده هيعرف، ولحد ما يعرف لازم أكون فكرت كويس قوي أنا هعمل معاه إيه، وأكون سابق بخطوة.
رواية جرح صبا الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم حور طه
أنا آسفة جداً، أنت اتأذيت. حرّكت إيدك بس عشان أشوف الجرح.
كاران: تمام، اهدي. أنا بخير.
صبا بخوف: سيبني أنا أقرر أنت بخير ولا لأ.
كاران بتعجب: بس أنا اللي بتألم، إزاي أنتِ هتقرري إذا كنت بخير ولا لأ؟
صبا تفحص جبينه: يعني أخيراً اقتنعت إنك مجروح؟ عشان كده بقول لك سيبني أشوف جرحك. إضافة لكده، ما حدش ممكن يحس بيك قدي.
وهنا طاهر يأخذه من تلك الذكريات ويقول لها بتنبيه: أنتِ إيه اللي جابك هنا تاني؟
كاران وهو ما زال شارد في ذكرياته: كانت بتقول إن ما فيش حد يقدر يحس بيا غيرها، بس الليلة ما قدرتش تحس بالوجع اللي أنا حاسه.
طاهر: هي قدرت تنساك وتكون مع واحد تاني غيرك؟
كاران: كانت طالعة شبه الملايكة بالفستان الأبيض.
طاهر يجلس بجانبه: بعد كل اللي عملته فيك ده، ولسه قادر تشوفها ملاك؟
كاران: لما شهدت عليا وقالت إني كنت متعمد أقتل جدي واتحكم عليا بـ 25 سنة، قلت أكيد في سبب. لكن لما جت عشان تصالحني على حريتي في السجن ورفعت عليا دعوة طلاق واتطلقت، اتضايقت منها كتير قوي. لكن قلبي كان مازال ليها. لكن لما شفتها الليلة بالفستان الأبيض، اتأكدت من حاجة مهمة قوي! هي ما حبيتشني، ما قدرتش تحبني زي ما حبيتها. طلع كله في النهاية مجرد كذبة كنت عايش فيها.
طاهر تلقائياً: وطالما أنت عارف إنها مجرد كذبة، ليه بتوجع روحك وتحزن بالشكل ده؟ خلاص انساها.
كاران بحزن: لأن أكتر حاجة بتوجعنا هي الأكاذيب اللي بنصدقها.
طاهر يضع يده على كتفه: إحنا ما بنفوقش غير لما القلم يكون شديد. وأنا عارف إن القلم المرة دي كان فوق احتمالك. بس ولاد الطحان لو اتحرقوا وبقوا رماد، بننفخ في الرماد ده ونشعل من تاني.
كاران يمسح دموعه ويرسل تنهيدة: أنا مش عايز أفكر فيها تاني، ولا عايزة أشوفها، ولا عايز أسمع اسمها تاني. وأي حد حاول يدوس علينا مش هيخلي له أثر على وشه. الدنيا دي وكل واحد هييجي دوره وهيتحاسب على اللي عمله.
طاهر: وأنا طول عمري في ضهرك. ومع بعض هنرجع اسم عيلة الطحان تاني يرعب الكل.
كاران: عايزك تنفذ اللي هقول لك عليه ده يا طاهر. مش لازم نضيع أي وقت.
***
صباح اليوم التالي. فيلة الشهاوي.
زين: عشان خاطري يا ماما، غيري هدومك وتعالي روحي معايا.
أمل بتنهيدة: أختك خلاص يا زين ما بقتش محتاجانا. وجودنا أو عدم وجودنا مش هيفرق معاها كتير.
زين يجلس بجوارها: أنا عارف إن اللي صبا عملته غلط كبير، بس إحنا ما ينفعش نسيبها.
أمل: صبا ما غلطتش بس في حقنا وفي حق نفسها. هي كمان اتعدت على الشرع والدين. عارف يعني إيه أختك تتجوز واحد تاني وهي لسه شهور عدتها ما خلصتش؟
زين: ماما، أنا متأكد إن صبا مش هتخلي دارمان يلمسها.
أمل بحصرة: دي مش بنتي. مش هي دي بنتي اللي أنا ربيتها وكبرتها على حب ربنا وحب الناس وإنها تساعد ما تأذيش. بس هي أول ما جت تأذي، آذت نفسها.
زين: عشان كده يا ماما بقول لك لازم نكون جنبها. هي محتاجانا.
أمل بانفعال: أختك مش محتاجانا. أختك محتاجة إن عقلها يرجع لها وترجع عن الطريق اللي هي ماشية فيه ده.
زين بداخله يقول: أكيد ماما مش هتتحمل لما تعرف إني أنا كمان ناوي أشتغل مع درمان.
أمل تمسح دموعها: روح أنت لأختك اطمن عليها، لكن أنا تحرم عليا شوفتها لحد ما ترجع من الطريق اللي هي ماشية فيه ده.
زين بتنهيدة: يعني ما فيش فايدة يا ماما؟ مش هتيجي معايا؟
أمل: أنا هقعد هنا، هصلي وأدعي لأختك إن ربنا يسامحها على اللي عملته، وعلى اللي لسه ناوية تعمله، وإنه يحفظها من شر نفسها.
زين: حاضر يا ماما. أنا مش هضغط عليك. أنا هاخد حنين ونروح لها.
زين يخرج من أوضة أمل، وأمل ترفع يدها بالدعاء: يا رب احفظ أولادي وردّهم إليك ردًا جميلاً.
***
في أوضة زين وحنين.
حنين: أنا جهزت يا حبيبي. هلبس بس كاران وننزل.
زين يجلس على طرف السرير ويبص على ابنه: من الواضح إننا هنحتاج نغير اسمه.
حنين تضع يدها على خده وبحب: أنا حبيت قلبك الأبيض الحنين اللي لا يعرف يجرح ولا يكره.
زين: القلب ده اتحط وسط نسور كلها بتجرح في بعضها، وهو ما عرفش يوقفهم. فمضطر يبقى واحد منهم.
حنين: حتى لو أجبروك إنك تبقى واحد منهم، أنا عارفة ومأتكدة إنك هتحافظ عليه. التلاتة إخواتك وأنت حلقة الوصل بينهم. عارفة إن مهمتك صعبة، بس أنا واثقة فيك.
زين بابتسامة: برغم كل الضغوط اللي عندي دي، إلا إني بأجي بين إيديكِ وبنسى كل حاجة. لو أنا قوي ولسه واقف على رجلي، فده عشان أنتِ جنبي.
حنين بضحكة جميلة: مش بيقولوا ورا كل رجل عظيم ست؟
زين يبتسم رغم عنه: ورا كل رجل عظيم امرأة، مش ست. لحد إمتى هفضل أصلح لك في الأمثلة بتاعتك؟
حنين بهزار: مش مهم الاسم، المهم إن المعنى في الآخر واحد.
زين: ماشي يا غلباوية. يلا عشان ما نتأخرش.
حنين تشيل كاران: يلا يا حبيبي عشان ما نأخرش بابا. صحيح يا حبيبي، مالك وسمر ما تعرفش هيرجعوا من السفر إمتى؟
زين بضيق: يا شيخة افتكري لنا حاجة عدلة. على الله جدو يصدق في كلامه ويخليهم بره كده، لأن مالك هنا بيزود المشاكل.
حنين: بصراحة، سمر ديدي حد لا يطاق. بصراحة ابن عمك كمان لا يطاق. مجمع النقص ده كان بيزعجني كتير أنا وطنط.
زين: لا، واضح إنهم المرة دي هيطولوا في السفر. جدو مسك شغل لمالك هناك. يلا حبيبي، هقعد معاكي شوية عند صبا وهضطر أنزل على طول، وهبعت لك السواق يروحك.
حنين: تمام يا حبيبي.
***
في قصر الطحان.
طاهر بعصبية: إيه اللي جاب البني آدم ده هنا؟ ومين اللي سمح له يدخل أصلاً؟ اطلع بره ولو عاوز تحافظ على حياتك، ما تخلينيش أشوفك تاني.
كاران: اهدى يا طاهر وسيبه. أنا اللي سمحت له يجي.
طاهر يسيب حسن: أنت إزاي هتثق فيه تاني بعد كل اللي عمله؟
كاران بهدوء: والله بقى الموضوع ده هيعتمد على شطارته. لو نفذ اللي قلت له عليه، هيكسب ثقتي تاني.
حسن: أنا كنت دايماً صديق ليكم انتوا الاتنين، وكنت بحاول على قد ما أقدر إني ما أخونش الصداقة دي، بس أنا ظروفي كانت أقوى مني.
طاهر: ظروف إيه يا أبو ظروف؟ أنت خاين.
حسن: مش تقيل عليا قوي الكلمة دي يا طاهر. أنا ما خونتكمش بمزاجي، كنت مجبور.
كاران: طاهر، إحنا مش عايزين نتكلم في اللي عدى عشان اللي جاي أهم بكتير.
حسن بابتسامة: يعني أنت خلاص سامحتني؟
كاران: أنت اللي هتحدد إذا كنت هسامحك ولا لأ.
حسن: أنا عندي استعداد أعمل أي حاجة أنت هتطلبها مني.
كاران: طاهر، تاخد حسن. هتنفذ اللي قلت لك عليه الحرف.
طاهر بضيق: حاضر. يلا يا عم المجبور.
رواية جرح صبا الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم حور طه
طاهر بتلقائية: لا واضح إن الخيانة كلهم هيجتمعوا هنا.
إيه اللي جابك إنت كمان يا كامل، هو إحنا ناقصين؟
كاران: طاهر، روح اعمله اللي قلت لك عليه وبلاش تزعج ضيوفنا.
طاهر بتريقة: لا طبعاً، هو أنا أقدر أزعج ضيوفنا الخونة! ما يصحش برضه.
كاران ينظر له نظرة يفهمها.
طاهر: تمام، خارج.
كامل: سلمت كل مخازن السلاح بتاعتك ليلدرم، واقنعته إنه محتاجك، وقدرت تخلص نفسك من الموت. هتعيش؟ بتفكر في إيه دلوقتي؟
كاران بهدوء: بفكر إن أنا أعيش وأحافظ على عيلتي.
الحاجة الوحيدة اللي اتعلمتها في السجن هي إزاي أتنفس. أخدت قرار خلاص إني أعيش في هدوء، مش هخاطر بحياتي وحياة عيلتي مرة تانية.
كامل بانفعال: تعيش في هدوء؟ إنت بخروجك من السجن رميت قنبلة، لو انفجرت هتدمرنا كلنا، وإنت قاعد هنا تتكلم عن الهدوء؟ درمان مش هيسكت ولا يهدى لحد ما يعرف مين اللي خرجك من السجن.
كاران براحة: خليه يعرف، ده لو في حاجة أصلاً يعرفها. طول عمر شغلك نضيف يا كامل، ما بتسيبش وراك ديول.
كامل: ما تخلينيش أندم إني ساعدتك و خليتك تخرج من السجن.
كاران بابتسامة: اهدى يا كامل، الخوف اللي في عينيك ده ما يليقش بيك. متعودين عليك أشجع من كده.
كامل: هديك وقت تفكر، إحنا أعداء ولا أصدقاء؟
كاران يقف قدامه: وأنا فكرت، وهديك فرصة أخيرة يا كامل عشان تنضف.
كامل: اللي إنت بتفكر فيه ده مستحيل.
كاران: أنا ما عنديش في طريقي حاجة اسمها مستحيل. فكر، لأن دي فرصتك الأخيرة، بدل ما تحصل خالد البحيري.
***
في قصر يلدرم:
صبا: إزاي هتقدر تتخلص من كاران وهو بقى في حماية جدك؟
درمان وهو يربط الكرافتة أمام المرآة يلتفت عليها بابتسامة: دي مسألة يعتبر انتهت. قولي لي إيه رأيك، حلوة البدلة؟
صبا بتوتر: يعني إيه انتهت؟ قتله؟
درمان يقترب منها وبحب: أول ما نبدأ أول ليلة في شهر عسلنا، هيكون الموضوع ده منتهي.
صبا: ممكن أعرف إنت بتفكر في إيه؟
درمان: أهم حاجة لازم تعرفيها في الموضوع ده إن كاران الطحان ما عندوش أي فرصة للنجاة. الأمر منتهي.
صبا: إنت ناوي عليه إيه؟ أنا لازم أعرف كل حاجة.
درمان: قتله هيبان إنه حادثة. أنا خارج دلوقتي، وإنت حضري نفسك يا عروسة، هنسافر نقضي أحلى شهر عسل في المكان اللي إنت هتختاريه، على شرف روح ابن الطحان.
يخرج درمان ويسيبها في حيرتها.
صبا: راجل حقير ومقرف، لازم أتصرف.
***
زين: عاملة إيه؟
صبا: مش عارفة، حالتي سيئة بما يكفي، لكن مضطرة أقف على رجلي.
حنين: إزاي قادرة تتحملي كل ده؟
صبا: ومين قال إني متحملة؟ أنا بس بحاول أظهر إني متحملة، لكن أنا من جوايا متحطمة.
زين: ليه عملت كده ووصلت نفسك للمرحلة دي؟
صبا: عشان آخد حقي، عندي استعداد أرمي نفسي في وسط النار.
زين: ما إنت بالفعل في وسط النار، ولا إنت مش حاسة؟
صبا بوجع: ماما لسه زعلانة مني صح؟
حنين: لا يا حبيبتي، هي بس ما قدرتش تيجي معانا.
زين: ما فيش داعي تكدبي عليها يا حنين، هي كانت عارفة نتيجة الخطوة اللي هتاخديها.
صبا تغير الموضوع وتشيل كاران وتبوسه: ما شاء الله، حبيب عمته بيكبر كل يوم.
حنين بابتسامة: بس مغلبني اليومين دول، بيسنن يا ست جديد.
صبا تحضنه: معلش يا حبيبتي، خلي بالك منه وابقي تابعي مع الدكتور على طول.
وبعدين تديها كاران وتاخد شنطتها: معلش، أنا مضطرة أنزل عشان عندي ميعاد مهم، وابقي سلمي لي على ماما.
***
في قصر الطحان:
ملك تقعد قدام كاران، فتظهر له بنظرات غير مفهومة، وكان بداخلها شيء تريد أن تقوله ولكن لا تعرف كيف، عليها أن تقوله، فبداخلها تردد كلما أتت أمامه لتتكلم، يهرب الكلام منها ولا تستطيع قول أي شيء.
كاران يشرب قهوته بابتسامة: ممكن توفري ضربي بنظراتك دي، وتتكلمي وتقولي إنت عايزة تقولي إيه؟
ملك بتردد: خلينا ننهي الحرب دي، إحنا معانا فلوس كتير، خلينا نسافر أي بلد ونبدأ من جديد كلنا.
كاران: يعني عايزانا نهرب وما ناخدش حقنا بعد كل اللي عملوه فينا؟
ملك: هيفيد بإيه الحق لما ترجعوا وواحد فيكم خسر حياته؟
كاران يضع فنجان القهوة على الترابيزة فاطمئناناً: أنا مش عايزك تخافي إنت وطاهر وتيا، مش هسمح لحد يقرب منكم، حتى لو كلفني الأمر ده روحي.
ملك بيأس: يعني إنت مصر على اللي إنت عايز تعمله وعلى الحرب دي؟
كاران بتفحص: إيه اللي إنت عايزة تقوليه ومش قادرة؟ حاسس إن عندك كلام عايزة تقوليه لي، لكن مش قادرة تقوليها.
ملك بارتباك: اللي عايزة أقوله إني امبارح كنت خايفة، والنهاردة أنا مرعوبة. ما بقتش حاسة بالأمان، كل حاجة حوالينا بقت تخوف.
كاران: هم اللي لازم يخافوا دلوقتي، الدور جه عليهم عشان أزرع الرعب في قلوبهم. مش عايزك تخافي من أي حاجة.
كاران ينهي كلامه ويسيبها ويدخل أوضة المكتب.
ملك بصد: صبا!
كاران يقف عند سماع الاسم بدون ما يلتفت على ملك: هو أنا مش قلت ما فيش داعي لذكر اسمها تاني في البيت؟
ملك بتلقائية: اللي ما فيش داعي لذكر اسمها، هي في البيت فعلاً.
كاران يلتفت بغضب ويلاقي صبا واقفة قدامه: إنت إيه اللي جابك هنا؟
صبا: جاية أمد في عمرك شوية.
كاران بانفعال: أنا بجد ما بقيتش أستغرب بجاحتك، وإن يكون عندك الجرأة إنك تيجي وتقفي قدامي تاني.
صبا: وطّي صوتك شوية، وخلينا نتكلم. إنت هتموت.
كاران يدخل أوضة المكتب وصبا وملك يتنقلوا النظرات بين بعضهم، وبعدين تدخل وراء كاران.
كاران بعصبية: امشي يا صبا، ما تخلينيش أشوف وشك تاني، ابعدي عني.
صبا: درمان ناوي يقتلك، وتبان إنه حادثة، عشان ما يخلفش كلام جده.
كاران بسخرية: ويا ترى البيه جوزك عارف إنك جاية لي هنا عشان تحذريني منه؟
صبا: إنت واقع في مصيبة، درمان مش هيرتاح غير لما يقتلك.
كاران بوجع: إنت قتلتيني وأخدت روحي، ما سبتش حاجة لأعدائي ياخدوها. ودلوقتي تخرجي من الباب ده، مش عايزك تظهري في حياتي مرة تانية.
ملك تدخل المكتب وبخوف: درمان هنا!
رواية جرح صبا الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم حور طه
كاران:: يا ترى ايه سر الزياره الغريبه دي؟
درمان:: السر عندك انت، وأنا هعرفه دلوقتي أو بعدين.
كاران يقعد ويحط رجل على رجل:: ما تقلقش، هتلاقيني قاعد مستنيك علشان آخد روحك.
درمان:: هو انت فاكر إنك مهما بعدت بخيالك هتقدر تقف قدامي؟ انت دلوقتي شغال عندي، حتى النفس اللي انت بتطلعه ملكي. انت كلك على بعضك ملكي أنا.
كاران بهدوء:: طيب لو كنت جايه علشان تتباهى، أنا مش فاضي لك، ورايا شغل مهم.
درمان:: أنا مش عايزك تستعجل على أجلك.
كاران بحركة سريعة يخرج مسدسه ويحطه في رأس درمان:: إيه مالك؟ الخوف قلبك من أسد لقطة؟
درمان:: طبعًا، انت عارف إنك لو ضغطت على الزناد ده هتكتب شهادة وفاتك انت وسلالتك كلها.
كاران بابتسامة وهو يرى الخوف في عينيه ينزل المسدس ويحطه في يده:: لو تقدر انت تضغط على الزناد ده وتقتلني، ما تترددش لحظة. ده طبعًا لو عندك الشجاعة.
درمان يمسك المسدس وشيء بداخله يقول له أطلق، ولكن شيء آخر يمنعه. فهو لا يستطيع كسر كلمة جده.
كاران يأخذ منه المسدس:: بما إنك ما تقدرش تتخطى كلمة جدك، يبقى ما تورينيش وشك تاني. وتعالى اقف وتلوح بإيديك عشان المرة دي أنا هعديها لك. المرة الثانية حتى جدك مش هيقدر يحميك مني. الباب من هناك.
درمان بتحذير:: انت أيامك معدودة وهتنتهي قريب.
كاران بثقة:: خليك متأكد إنها مش هتنتهي على إيدك.
***
عند صبا وملك.
صبا تضع إيدها على قلبها وتتنفس ببطء:: كانت هتبقى مصيبة لو شافني هنا.
ملك:: خلاص اهدي، هو مشي. عدت على خير المرة دي.
صبا بدون أي مقدمات تحضنها:: مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه. تعرفي عيوني فيها دموع كتيرة رفضت إنها تنزل، ما ينفعش أضعف وأسيبها تنزل.
ملك:: ابكي، هترتاحي.
صبا تتماسك:: ما فيش وقت للبكاء والنواح، لازم نكمل الطريق اللي بدأناه، ما عندناش حل تاني.
ملك:: حساكي موجوعة، انت بخير؟
صبا:: حاسة إني عايزة أموت، لكني مش قادرة. الإنسانة الطيبة اللي جوايا ماتت، واتحكمت فيها واحدة تانية.
ملك:: فين نادر يا صبا؟
صبا:: أنا لازم أمشي دلوقتي.
ملك تمسك يدها:: أتمنى إن ما يكونش نادر هو اللي قتل الإنسانة الطيبة اللي جواكي.
صبا تسحب يدها منها وتخرج في هدوء قبل أن يرجع كاران ويشوفها مرة ثانية!!!
***
علي الجانب التاني.
حسن:: دي المفتاح اللي هيدخل كاران عيلة يلدرم.
طاهر:: كانت فين دي؟ كأنها مختفية، ولا كأنها من العيلة دي، ما بتظهرش.
حسن:: الموضوع ده شرحه يطول.
طاهر:: انت مش بتقول إنها اخت درمان؟ ليه مش عايشة معاهم؟
حسن:: تمام، إحنا قدامنا ساعة على ما تخرج، أكون أنا حكيت لك حكايتها.
طاهر:: ما شاء الله عليك، طلعت داهية وعارف حاجات كتير.
حسن:: انت لسه زعلان مني؟ صدقني، كان غصب عني.
طاهر:: لا يا راجل، أزعل منك إيه؟ هو انت دوست على رجلي؟ انت خنتني بس.
حسن:: يا ابني، قلت لك ما تقولش الكلمة دي تاني.
طاهر:: انجز وقولي حكاية البنت دي.
حسن:: أريال تبقى اخت درمان من أبوه. أبوه لما سافر شاف أمها في لبنان، اتعرف عليها وعاشوا جو الحبيبة، واتجوزوا وخلفوا أريال. وفضل الموضوع مستخبي ومتداري عن الكل، حتى يلدرم ما كانش يعرف إن ابنه متجوز ومخلف كمان.
طاهر:: هااا، وبعدين كمل.
حسن:: لما الموضوع اتعرف وأم درمان عرفت إنه كان متجوز عليها، ما اتحملتش الصدمة وماتت نفسها. من ساعتها درمان ما بيحبش أريال، ودايماً بيشوفها إن هي السبب في موت مامته.
طاهر:: يعني يلدرم اختار درمان وساب أريال وما جابهاش تعيش معاه؟
حسن:: لا، ما تخلاش عن أريال. بالعكس، كان بيراعيها، كان دايماً بيبعت لها فلوس، وكان بيروح يزورها كل سنة مرة، لحد ما البنت مامتها ماتت ويلدرم قرر إنها تيجي وتعيش هنا. بس طبعًا علشان يمنع المشاكل اللي ممكن تحصل من درمان، فقرر إنه يشتري لها الفيلا دي وتعيش فيها.
طاهر:: شكلك تعرف كتير قوي. يبان إنك سهل وبسيط.
حسن:: اللي أنا شفته في حياتي علمني كتير.
طاهر:: إيه هو السر اللي عندك اللي خلاك تخونه ويخليك تشتغل عند الناس دي؟
حسن يشوف أريال وهي خارجة:: لازم نتحرك دلوقتي. يمكن مرة ثانية أحكي لك على السر اللي رماني في قاع البئر، وللأسف ما عرفتش أخرج منه.
طاهر:: مين ده اللي نازل معاها؟ هي متجوزة؟
حسن بتلقائية:: لا، ده صاحبها وعايش معاها.
طاهر:: ما شاء الله، العيلة كلها ملعوب في شجرتها.
حسن:: مش وقت اللي انت بتقوله ده يا طاهر، شغل عربية واتحرك وراها.
طاهر وهو بيشغل العربية عشان يمشي وراهم:: تمام، وده هنتخلص منه إزاي؟
حسن:: لا، ما تشغلش بالك بيه، أنا هعرف إزاي أسحبها.
طاهر:: فعلاً، ما كانش لازم أسأل السؤال ده. معانا أكبر مخادع.
حسن:: ما فيش فايدة في طول لسانك ده، أنا عارف. سوق وانت ساكت.
طاهر:: أنا مش عارف كاران واثق فيك تاني إزاي؟ أنا لو مكانه هفتح باب العربية دلوقتي وأنا سايق وأرميك.
حسن يلبس نظارته:: عشان أخوك عنده عقل، مش بطيخة زيك.
طاهر:: حسن، مش عايز أسمع صوتك لحد ما نخلص المهمة الزفت دي.
***
في شركة يلدرم.
درمان بانفعال:: أنا عايز أعرف إنت إزاي تدي الأمان لكاران الطحان؟
يلدرم:: من امتى وانت بتناقش قراراتي؟
درمان:: عشان قرارك المرة دي غلط. كاران الطحان دمر تجارتنا، حتى وصلت بيه إنه قتل جده اللي رباه. إزاي وثقت فيه بعد كل اللي عمله؟
يلدرم:: كاران الطحان هينفذ اللي مطلوب منه، وبعد كده هيختفي.
درمان:: أنا واثق ومتاكد إن الكلب ده ناوي على حاجة، واللي خرجه من السجن أنا هعرفه.
يلدرم:: خليك في شغلك، كاران مش هتوهب ناحيته. بكرة حفلة عيد ميلاد اختك، يا ريت تحضر المرة دي.
درمان بعصبية:: قلت لك 50 مرة، دي مش اختي، ومش عايز لا أشوفها ولا أسمع صوتها ولا حتى اسمها.
يلدرم:: لحد امتى هتفضل مغفل وما بتشوفش غير تحت رجليك؟ الكره لأمك زرعته جواك ناحية اختك، لسه ماثر عليك بعد كل السنين دي؟
درمان:: أنا سبتها تعيش عشان انت حاططها تحت حمايتك، لكن ما تجيش دلوقتي وتقول لي اختك، لأني عمري ما هشوفها أختي.
رواية جرح صبا الفصل الأربعون 40 - بقلم حور طه
رواية جرح صبا الجزء (2) الفصل الحادي عشر 11
درمان:: انا سبتها تعيش عشان انت حاططها تحت حمايتك لكن ما تجيش دلوقتي وتقول لي اختك لان انا عمري ما هشوفها اختي
&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;بقلمي حور طه&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;
خلونا نصلي علي الحبيب قلبك يطيب💗
&;