الفصل 6 | من 31 فصل

رواية جرح يداويه العشق الفصل السادس 6 - بقلم جنات

المشاهدات
21
كلمة
2,410
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

اشرقت شمس يوم جديد على روح اللي كانت خايفة من القرار اللي خدته وخايفة أهله يكونوا زيه، ونفس القلق كان عند عثمان ويونس وعلي لأنهم عارفين سليم كويس. اليوم عدى بسرعة على الكل. في محل محمد أبو شهد، وهو سوبر ماركت متوسط الحجم، كان قاعد مستني عثمان اللي قاله إنه جايله في الطريق. محمد قام وقف لما سمع عربية وقفت قدام المحل وخرج بسرعة. كان عثمان نزل وقرب منه بفرحة، والاتنين حضنوا بعض. "توحشك يا رفيقي."

"تسلم يا صاحبي، وحشتني أيامنا سوا." "تعالى يا علي يا ولدي سلم على عمك محمد." علي قرب وسلم على محمد. "كيفك يا عمي؟ "بخير يا ابني، تسلم." "ده علي حفيدي وأخو سليم." "ربنا يبارك لك فيهم... تعالوا اتفضلوا." عثمان وعلي دخلوا وقعدوا على الكراسي اللي جوه المحل. "تشربوا إيه؟ "اجعد يا محمد وقولي تعرف سليم ولدي منين." محمد قعد هو كمان. "أنا مش شفته غير مرة واحدة بس، حتى متكلمناش." "لما أنت متعرفوش عايزني بموضوع يخصه كيف؟

ريحني الله يريح جلبك، داني عيني مغفتش من كتر الجلج." "أنا آسف يا صاحبي إني قلقتك.. بص، هو الموضوع كله إن فيه بنت صاحبة شهد بنتي وجارتنا في العمارة. البنت دي أهلها متوفين وعايشة مع خالها ومراته. من سنة تقريباً اتجوزها سليم حفيدك." "سليم متجوز؟ "آه يا ابني." "كيف واحنا منعرفش؟ "خال البنت دي كان سواق سليم الله يرحمه." "قصدك مختار؟

"أيوه، هو مختار كان أخد فلوس من سليم وكان ماضي على وصل أمانة. وفي يوم سليم كان جاي لمختار وشاف روح وسأل مختار عليها، وكان عايزها يعني استغفر الله يقضي معاها يومين ويسيبها. بس مختار أقنعه يكتب عليها. وروح ماكنتش موافقة على الجوازة دي، بس الله يسامحه مختار ضربها وبهدلها وأجبرها توافق على الجواز." "الله يسامحك يا سليم يا ولدي." "طب هي ليه عرفتنا الوقت وسليم بقاله فترة متوفي؟

"البنت شافت عذاب ألوان مع أخوك يا ابني، وكانت رافضة حتى تقعد في الشقة اللي كان مجوزها فيها، وماخدتش منها غير قسيمة جوازهم. وحالتها كانت صعبة جدا." "كيف يعني؟ "أنا هحكيلك على الكلام اللي قالته روح." محمد بدأ يحكيلهم كل حاجة حكتهاله روح لحد ما خالها مختار عرض عليها تبيع ابنها. علي وعثمان كانوا مصدومين. هما آه عارفين سليم وإنه قاسي وقلبه حجر، بس مش لدرجة دي. "لا حول ولا قوة إلا بالله. والبنت فين دلوقتي يا محمد؟

"شهد أصرت تقعد معانا عشان خالها ميأذيهاش تاني." عثمان قام وقف. "خدني ليها يا محمد." "دلوقتي يا جدي؟ "إحنا هنعاود الصعيد الفجر بإذن الله، وإني عايز أجيبها." "حاضر، هكلم شهد أعرفها." *** في شقة شهد، اللي محمد كلمها وغيروا وقعدوا يستنوا محمد واللي معاه يوصلوا. روح اللي كانت متوترة جداً وجسمها كله بيترعش. "يا بنتي اهدّي شوية بقي، هيجرالك حاجة والله." "خايفة أوي يا شهد، أوي." "خايفة من إيه؟ هما هياكلوكي؟

"خايفة أندم على القرار إني عرفتهم." "أهو جدّه جاي يا ستي، ولو حسيتي إنه مش كويس محدش هيقدر يجبرك على حاجة." "ربنا يستر." روح اتخضت لما سمعت صوت جرس الباب. شهد ضحكت. "يالهوي عليكي! هروح أفتح." شهد خرجت من الأوضة وراحت فتحت الباب. "السلام عليكم." "وعليكم السلام، اتفضلوا." "اتفضلوا يا عثمان، اتفضل يا علي يا ابني." عثمان دخل وقعد على الكنبة، وعلي قعد جنبه. "يزيد فضلك." "دي شهد بنتي."

"بسم الله ما شاء الله، كبرتي وبجيتي عروسة كيف الجمر يابتي." "تسلم يا عمو، تشربوا إيه؟ "مالوش لزوم التعب." "تعبكم راحة يا عمو." "إني قهوة سادة يابتي." شهد بصت لعلي. "وحضرتك؟ "قهوة سادة بردوه." "تمام." "نادي على روح الأول يا شهد، وبعدين اعملي القهوة." شهد بصت لعثمان. "لو سمحت بلاش تضغط على روح، حالتها صعبة وأنا خايفة عليها أوي، وبلاش تجيب سيرة اللي اسمه سليم قدامها لأنها لما بتسمع بس اسمه بتخاف جدا."

"متخافيش يا شهد، أنا حكيت لعثمان كل حاجة. وأنا مع روح، وأنتِ اعملي القهوة وتعالي." "حاضر." شهد دخلت الأوضة. "روح، يلا جدّه عايزك يشوفك." "هو لوحده؟ "لأ، معاه واحد شكله حفيده. يلا تعالي متخافيش." "بابا برا وأنا معاكي، يلا." "حاضر." شهد مسكت إيدها وخرجت. ومحمد شافها وقرب من روح. "تعالي يا بنتي." محمد مسك إيدها، وشهد راحت المطبخ. "ده الحاج عثمان يا بنتي، وده علي حفيده." عثمان شايف بنت لابسة نقاب ودرّيس واسع.

"تعالي يابتي اقعدي جمبي." روح بصت لمحمد اللي شاورلها متخافش. روح قعدت جمب عثمان. "كيفك يابتي؟ "الحمد لله." "وكيفه حفيدي؟ روح بصتله. "كويس." "محمد حكالي موضوع جوازك من حفيدي يابتي، وإني بعتذرلك على كل حاجة عملها فيكي يابتي." "لأ، متعتذرش حضرتك مالكش ذنب." "ذنبي يابتي إن مجدرتش أربي حفيدي صح. الله يسامحه ويرحمه." شهد جابت القهوة وقدمتها وقعدت جمب محمد. "محمد، إني عايز أقعد مع روح لحالها."

روح اتوترت وبصت لشهد اللي بتحاول تطمنها. "آه طبعاً.. روح يا بنتي خدي جدك عثمان وروحوا اقعدوا في البلكونة واتكلموا براحتكم." روح كانت قاعدة زي ماهي، وعثمان بصّلها وحط إيده على إيدها اللي بتترعش. "اهدّي يابتي، اهدّي ومتخافيش واصل. يلا جومي معايا." روح قامت وراحوا على البلكونة. *** في الصعيد. رحمة قاعدة في أوضتها، تليفونها رن برقم. "مش هتيأس أبداً، أنا عارفاك كويس." رحمة اتنهدت وردت. "الوطا... "عامله إيه يا رحمة؟

"أظن آخر مرة أنا طلبت منك مترنش عليا تاني." "وإنتي أكيد عارفة ومأكدة إني مش هسمع كلامك، صح؟ "لو سمحت يا طارق، إحنا اللي بينا انتهى ومن زمان. عيش حياتك وسيبني أنا كمان أعيش حياتي." "روح وقلب طارق... كان نفسي أسمع اسمي منك. وبعدين إنتي مصدقة الكلام العبيط اللي بتقوليه ده ومفكرة إني ممكن أعيش حياتي عادي كده وإنتي بعيدة عني؟ إنتي أكيد بتحلمي." "لأ، مش حلم، دي الحقيقة اللي لازم نعيشها إحنا الاتنين. لو سمحت، مع السلامة."

رحمة قفلت وفضلت تعيط. وباب أوضتها اتفتح ودخل يونس اللي سمع صوتها. ورحمة أول ما شافته جرت على حضنه. "في إيه يا رحمة؟ مالك؟ حد زعلك؟ رحمة هزت راسها بلا وهي لسه في حضنه. "طب اهدّي يا حبيبتي وقوليلي مالك؟ "طارق." "هو كلمك؟ رحمة هزت راسها باه وهي بتعيط. "قالك حاجة زعلتك؟ رحمة وهي بتعيط: "هو عمره ما زعلني يا يونس، بس أنا اللي وجعته ببعدي عنه." "طب اهدّي يا حبيبتي، ده نصيب يا رحمة. وأنا هتكلم معاه وأقوله ميرنش عليكي تاني."

رحمة بصتله أوي. يونس ضحك: "مش عايزاني أكلمه، صح؟ رحمة نزلت عينيها في الأرض. "ماشي يا ستي، مش هقوله. بس متنسيش يا رحمة إنكم أغراب عن بعض." "عارفة والله. هو مكلمنيش من وقت طلاقنا، كان بيرن عليا وأنا مش برد عليه، بس رن عليا من رقم غريب وأنا ماكنتش أعرف إنه هو." "هحاول أصدق إنك ماكنتش تعرفي إنه هو... لما إنتوا بتحبوا بعض كده، قرفتونا واطلقتوا ليه؟ "عشان طول ما إحنا سوا طارق مش هيكون أب يا يونس."

"طيب يا حبيبتي، نامي الوقت وكفاية عياط بقى." "حاضر." يونس باس راسها. "تصبحّي على خير يا قلب أخوكي." "تلاقي الخير يا حبيبي." يونس خرج من الأوضة وراح على جناحه ورن على علي اللي رد عليه. "إيه الأخبار عندك؟ "الدنيا مدربكة على الآخر." "إيه المشكلة الجديدة اللي سابهالنا؟ "المشكلة المرة دي أكبر من أي مرة يا يونس." "انت موطي صوتك ليه؟ "إحنا في بيت عم محمد صاحب جدك، وأنا بكلمك وأنا واقف في البلكونة أهو."

"يعني مش هتعرف تتكلم من الآخر؟ "عليك نور." "هتسافر الفجر؟ "بإذن الله." "توصلوا بسلامة. خد بالك من الطريق وبلاش تسوق بسرعة." "بذمتك سرعة؟ ومعايا عثمان بيه الهلالي عشان يرميني من العربية؟ يونس ضحك: "ليك نفس تهزر وانت بتحل في مشاكل أخوك؟ "ونبي بلاش تفكر، ده أنا مكسوف من نفسي إني أخوه بجد. ربنا يسامحه ويرحمه." "ويقلل مشاكله، لأن كدا كتير." "يلا سلام." "سلام." *** في القاهرة.

علي خرج من البلكونة وقعد مع محمد وشهد، اللي قاعدة عينيها على البلكونة اللي قاعدة فيها روح وعثمان. "اهدّي يا شهد، عثمان عارف كل حاجة ومش هيضغط عليها، متقلقيش." "يارب يا بابا، أنا خايفة عليها أوي." محمد بص لعلي. "منور يابني." "الله يخليك يا عم محمد، وبجد أنا بعتذر لكم بنيابة عن سليم الله يرحمه." "الله يجحمه مش يرحمه." محمد بحده: "شهد، عيب كده." "سكت يابابا."

علي كان محروج من الموقف اللي سليم حطهم فيه، لأن سليم مشاكله كانت كتير وهو عايش، وكمان لما مات كل شوية يلاقوا مشكلة بسببه. *** في البلكونة عند روح وعثمان. "محمد جالي على اللي حصلك بسبب حفيدي يابتي، ربنا يسامحه. بس إني حابب أسمع منك يابتي." روح بصتله. "حضرتك عايز تسمع إيه؟ "محمد جالي إنك مكنتيش رايدة الجوازة دي، صح؟ "صح."

"احكيلي يابتي من أول مادخلتي الشقة مع سليم لحد ما جالك خبر موته. إني رايد أسمع منك إنتي وكل حاجة يابتي." روح بصتله واتوترت جداً. "ارفعي عن وشك يابتي." روح كانت مستغربة لأنه بيطلب منها ترفع النقاب. "إني جد ابنك يابتي، واعتبريني في مقام أبوكي لو تحبي يعني. ويعلم ربنا إني حبيتك وهعتبرك فرد من عيلتي وبتي كمان." روح ارتاحت ليه ورفعت النقاب. "بسم الله تبارك الخالق. ربنا يحفظك يابتي ويحميك." "تسلم." "جوليلى يا جدي."

"تسلم يا جدي." "يلا يابتي، إني سامع." روح اتنهدت وبدأت تحكيله كل حاجة من أول يوم ليها في الشقة مع سليم لحد ما خالها جه وقالها إنه مات. وحكتله قد إيه كان بيعاملها بقسوة وبيضربها بقوة وبيعملها كأنها خدامة عنده. حكتله كل حاجة. روح عيطت جامد، وعثمان قام وقرب منها وطبطب على راسها وباس راسها. "حجك على راسي يابتي، على كل حاجة عيشتيها. إني بعتذرلك يابتي." روح مسحت دموعها. "حضرتك مالكش ذنب يا جدي." عثمان قعد جمبها.

"روح يابتي، إني هعاود الصعيد الليلة بإذن الله وهرجع تاني. بس اوعديني لما أعاود هتوافجي على أي حاجة أطلبها منك." "حاجة زي إيه؟ "أنا متأكد إنك واثقة فيا عشان كده حكتيلي كل حاجة، مش كده؟ "صح." "يبجى خلي عندك ثقة فيا إني مش هظلمك واصل يابتي. عشان كده بجولك توعديني إنك توافجي على أي طلب ومن غير ما تسألي عن السبب كمان." روح كانت مستغربة ونفس الوقت خايفة، بس هي حاسة إنه مش هيظلمها. "حاضر."

عثمان قام وقف وروح كمان. ونزلت نقابها وخرجوا. "يلا يا علي يا ولدي." "خليك معانا الليلة يا عثمان وسافروا بكرة." "لأ يا أبو شهد، إني هعاود الليلة عشان أرجع في أسرع وقت لروح زي ما وعدتها. يلا، السلام عليكم." "وعليكم السلام." عثمان وعلي خرجوا وركبوا عربيتهم وراحوا على الصعيد. وروح وشهد دخلوا الأوضة وروح حكت لشهد الحوار اللي حصل بينها وبين عثمان، وبعدها ناموا من تعب اليوم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...