الفصل 34 | من 41 فصل

رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
22
كلمة
6,428
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

مضى الوقت عليها وكأنه سنوات ....وانتهى فيها المطاف وهي تحس أصابها الصمم من النتيجه....نفس كلام الدكتورة طلعت الفحوصات....مستحيل هالكلام..تحس نفسها بحلم ورح تصحى منه بأي لحظة....
أخذت نفس بصعوبه وهي تناظر كنان إلي ألجمته النتيجه وما نطق بحرف واحد...نطقت بصعوبه وهي تمسك بيده ودموعها تتراقص بعيونها: كنان كذب لا تصدقهم
نفض يده منها بدون ما ينطق أي شيء ...تحرك بخطوات سريعه للخارج ...
التفتت لمنار الي نطقت بلوم: وش قصر عليك كنان حتى تعملين له كذا؟!
امشي نتفاهم بالبيت!!
ناظرتها بيلسان بعبوس وما ردت عليها وهي تتوجه للخارج ....وهي تحس نفسها غرقت بدوامه ما تدري كيف  تطلع منها ...كيف تقنع كنان وكل الادلة بيده!!!
وقفت بتردد وهي تناظر سيارته ...مرت منار من جنبها وهي تنطق بأمر: وش تنتظرين ؟! لا تأخرينا؟! ولا تكلمينه بشيء حتى نوصل ما نيغى يصير لنا شيء على الطريق والسبب حضرتك!!!
شدت بيلسان قبضة يدها وهي ماسكه نفسها ما تسددها بنص وجه منار ...كتمت غيضها وقهرها وركبت السيارة بتردد خايفه يفشلها قدام منار ويطردها...ما رح تتركه حتى يصدقها ... ما رح تسمح لأحد يخرب حياتها مع كنان ....
ناظرته لما حرك السيارة والغضب واضح من عيونه ...إلي وجع قلبها سكوته ..ليه ملتزم الصمت !!
ناظرت منار الي تكلمه بهدوء: هدي يا كنان ... يمكن عندها تبرير مقنع لهذا الشيء
قطعت كلامها لما أشر لها تسكت وما تكلمه...نزلت نظرها بيلسان وهي تحس إنها بداخل بدوامه ...ما هي فاهمه أي شيء!!!
لما تكون بوسط المشكلة وانت مثل الغبي ما تدري عن شيء ولا عقلك قادر يستوعب شيء من الي حوله ...هذا حالها اذا جسدها ما تدري عنه ...أي غفلة وغباء كانت تعيشه ... مين له الهدف يدس لها الدواء بدون ما تدري؟!
أول ما وصلوا نزلت مباشرة خلفه ..وقفتها منار وهي تمسك يدها: اتركيه تهدأ اعصابه وبعدها تتكلمون
قاطعتها بيلسان وهي تنفجر بوجهها:اتركيني! ولا تتدخلين بحياتي!
سحبت يدها وتوجهت خلف كنان بسرعه بدون ما تناظر حولها ...
دخلت الجناح وقفلت الباب بالمفتاح حتى تمنع أي احد يدخل عليهم ...تبغى تكلمه لوحدهم .....دخلت غرفة النوم وهي تسمع حركته هناك ....وقفت متصنمه وهي تشوفه يبحث هنا وهنا والشرار يطلع من عيونه !!
أرخت رأسها على الباب وهي تشوف بحثه بلا فائدة لأنها متأكدة إنها ما أخذت هذي الحبوب!!
حمدت ربها إنه الدواء الي تشربه خلص البارحه وما اشترت غيره ...ما تبغى أحد يعرف بمرضها!!
بلعت ريقها برعب لما اقترب منها وسحب منها حقيبتها .. نطقت بقهر  من تصرفه: كنان
تجاهلها وهو يفرغ محتويات الحقيبة على السرير ..زم شفته وهو يشوف دواء مسكن ..قلبه بيده وهو معقد حواجبه...بعدها ناظرها :هذا الدواء وش يعمل معك؟!
انت مدمنه على المسكنات؟!
بلعت ريقها وقلبها يدق بقوة من ملامحه الغاضبه.... نطقت بصعوبة: هذا الدواء لي
قاطعها بغضب: وليه هذا الدواء لك ؟! ومين صرفه لك؟! وليه دوم تشربين المسكن؟! والا حجه لك علشان لما تشترين الدواء ما احد يشك فيك؟!
رجعت خطوة للخلف والدموع تتراقص بعيونها ما تتحمل يكلمها بذي الطريقه...زمت شفتها تمنع نزول الدموع وتحركت خارج الغرفة وهي تحس بالاختناق!!
طلع خلفها وهوينطق بتوعد: لا تتكلمين!! يصير خير!!
بدأ يبحث بالصالة..اذا كانت تشرب حبوب منع الحمل أكيد رح يلقاه بالجناح... للحين عنده أمل إنهامستحيل تعملها ....قطع افكاره وارتخت يده  وهو يشوف الدواء بأحد الادراج الصغيرة بزاويه الصالة ...قلبه بين يديه  وبعدها ناظرها بخيبة: وهذا بعد كذب؟!
هزت رأسها بالنفي أول مرة تشوف هالدواء: ما أدري عنه وربي
قاطعها لما اعتدل بوقفته ورماه عليها بقرف بدون ما ينطق أي حرف...وتوجه لغرفة النوم قفل الباب بالمفتاح ..متجاهل طرقها وهي تحاول فيه يفتح الباب!!
وقف بوسط الغرفه ما يدري وش يعمل...أصعب شعور لما تجيك الطعنه من الشخص الي حبيته بإخلاص ...مقهور من نفسه وهو يحس كم كان غبي ومغفل وعبيط قدام هالبزر وهو يكلمها عن احلامه وحبه وشغفه لعيالهم ...يحس بمدى سخافته قدامها...كيف تجرأت وعملتها فيها ؟!
ما توقع هالبراءة تحمل من خلفها خبث وقوة ما لها حدود...
يبغى يكسر كل شيء من حوله يمكن يطلع القهر الي بداخله ...استلقى على السرير بتعب ...احداث اليوم كانت منهكه له وصدمه كبيرة ما هو قادر يتجاوزها ....دام ما تبغاه ولا تبغى منه عيال ليه تخليه يعيش بوهم ....شد على قبضة يده بقوة وهو يتمنى يكسر رأسها حتى تتعلم كيف تتلاعب فيه ...بس ما هو كنان الي يمد يده على حرمه...
ما رح يسامحها طول حياته على هذا التصرف ...فتح أزرار القميص العلويه وهو يحس السقف يطبق فوق صدره.....من شدة القهر والغبن إلي جالس يتجرعه!!

**
**
**
ام ماجد تسمع كلام منار بصدمه: وش تقولين؟!
حسبي الله عليها حسبي الله عليها ..كنان وش قال؟!
منار بملامح حزينه : كنان كسر خاطري تضايق كثير
ام ماجد ضربت عصاها الارض بتوعد: وليه يتضايق ؟!
رح نزوجه البنت الي تستاهله وتنجب له درزن عيال وخليها هالكلبة بحسرتها جالسه
قاطعتها منار: باكر يتصالحون ونطلع حنا برا..الحين تلعب بعقله وتكذب عليه بكلام حتى تطلع البريئة والمسكينه
ام ماجد نطقت بغضب: ما هو على كيفها ... أنا اراويها كيف تعمل كذا!!
اعطيني الجوال أكلم ماجد يضع حد لذي المهزلة
قاطعتهة منار بتردد: اخاف كنان يزعل اذا عرف إنه خبرنا ماجد
ام ماجد بلامبالاة: يقول إلي يبغاه ويطرق رأسه بالجدار...أعطيني الجوال!!
سلام واقفه قريب تسمع الكلام والابتسامه شاقه الحلق ...وش هالاخبار إلي تسر الخاطر ..يا شماتتها فيها الحين لما توصل السالفه لماجد ...عنده كنان خط أحمر ...يا فرحتها وأخيرا جاء يوم تبرد خاطرها ببيلسان ...ايوه كذا خليها تنكسر خشومها الي رافعيتهم على قلة سنع!!

**
**
**
جالسة بالصالة على الارض ومرخيه رأسها على الكنبه ....رفض يفتح لها الباب ...أذن المغرب وللحين مقفل الباب على نفسه .... هي ما غلطت ولا عملت شيء حتى ينتهي فيها المطاف هنا؟!
عقلها رح يصيبه الجنون ...مين وضع الحبوب بجناحها ؟!
معقول طول الفترة الماضية كانت تشرب حبوب منع الحمل..وهي الغبية فاتحه آذانها للعلاج عند صالحه!!
أصعب شيء لما تكون مظلوم وكل الادلة عليك ...وش تبرر وش تقول؟!
متأكدة لو تضع يدها على القران وتحلف لهم ما رح يصدقونها ...ليه تتعب نفسها بالتبرير؟!
مسحت دمعه تسللت لخدها...زفرت زفرات حارة والنار الي بداخلها وش يطفيها ؟!
هبط قلبها لما انفتح الباب بشويش ...ناظرته لما خرج من الغرفه وقفلها بالمفتاح خلفه....وتحرك خارج الجناح ولا كأنها موجوده...وش معنى حركته هذي؟!
خنقتها العبرة من تصرفه ... ما رح تسامحه على تصرفاته وتجاهله لها ....
لزوم تعرف مين الي نوى يدمر حياتها ؟!
عقلها يلف ويدور ويوقف عند " منار" ما احد له مصلحه غيرها؟!
معقول تكون هي؟!
بس ماتذكر عمرها دخلت الجناح ...ودوم تهتم فيها وكأنها بنت لها؟!
معقول كانت تبطن لها العداوة والحقد؟!
بس ملامحها وتصرفاتها عند الدكتورة واضح ما عندها خبر بشيء وتضايقت كثير ؟!
تحس رأسها رح ينفجر من كثر التفكير...جسمها تعب من الجلوس على الارض.استلقت على الكنبة بشويش وهي تحس جسمها مكسر .....ما فيها حيل لأي شيء!!

**
**
**
جالس ويناظر جدته المنفعله: ما تبغاك ليه ما قالت من البداية...من اول الخطوبه وهم يتشرطون عليك وحالتهم حالة وبعد الزواج تستعمل هالحبوب حتى ما ترتبط فيك ...
قاطعها ماجد وهو يشوف ملامح كنان منتفخه والضيق والقهر واضح بعيونه: خلاص يمه
ام ماجد وللحين مقهورة: ما خلصنا ..يعني انت تشوف تصرفها مقبول؟!
ماجد بهدوء: البنت صغيرة وما تدري يمكن خايفه من الحمل والولاده وتصرفت بدون وعي!
قاطعه كنان وهو يجبر نفسه على الكلام: الموضوع ما هو مثل ما فهمتم!!
بيلسان كانت تأخذ دواء مسكن وهذا الدواء له مضاعفات يمنع الحمل..وما كانت تعرف
قاطعته ام ماجد بعدم تصديق: يا ذي السالفه الي طلعت الحين ... أول مرة اسمع إنها تأخذ دواء وش هالدواء الي يمنع الحمل سنتين؟!
قول غسلت مخك وكذبت عليك بهذا الكلام....لكن يكون بعلمك اذا ما تزوجت عليها حتى تتأدب وتعرف كيف تتصرف على رأسها وتقلل من احترامك ...
قاطعها ماجد وهو يمط شفته:وش هالكلام؟!
سالفة الزواج ما ابغى أسمعها
قاطعته ام ماجد بقوة: رح تسمعها كل شوي..احمد ربك ما اقدر اطلع فوق والا كنت عرفت كيف أتصرف معها ..ورح اطردها من هالبيت حتى تعرف احترام هذا البيت وقتها يصير خير ....ما أحد قصر معها ..حملناها على كفوف الراحه ومع ذلك كذا تجازينا؟!
قال لك ابوك لا تتزوج من القرية ..تزوج وحده من ثوبنا بس عاندت وركبت رأسك
قاطعها كنان بجمود: جدتي قفلي هالموضوع.. أقول لك ما شربت حبوب منع الحمل ....وحتى لو غلطت هذا الشيء  ما يحملنا ننكر إنها كانت نعم الكنة وما قصرت مع احد او أذ
قاطعته منار بقوة: حنا إلي
قاطعها ماجد بحزم: ام هاني خلاص قفلوا الموضوع!!
قال لكم الموضوع صار فيه لبس والبنت مظلومه ...ما له داعي كل شوي نفتح الموضوع!!
ام ماجد مطت شفتها بقهر: أنا ما يقهرني إلا تكبرها على كنان...والحين بعد سنتين من عمره راحوا ...رح يسافر ..الله اعلم كم سنة يجلس وهو بدون عيال؟!
يا حسرة قلبي عليه ...كنت متلهفه أشوف عيالك ...حسبي الله على من
قاطعها كنان وهو يعتدل بالوقوف: لا تدعين يا جدتي ..ورجاء ما احد يفتح الموضوع معي او مع بيلسان ...
ختم كلامه وغادر البيت بهدوء!!
منار ناظرت خالتها: قلت لك رح تغسل دماغه وتضحك عليه بكم كلمة
ام ماجد هزت رأسها بتوعد: يصير خير!!
تنهد ماجد والموضوع من اول ما سمعه اصابه صداع ما توقع هالحركة من بيلسان ....ما يدري ليه عملت كذا...ما في شيء يبرر فعلتها ....
ما رح يكلمها الحين ...رح ينتظر لوقت تهدأ فيه الأمور
قطع افكاره وهو يشوفها نازله وملامحها مفزوعه ....
ماجد وقف وهو يسأل: وش صاير؟!
نطقت وهي تحاول تسيطر على نفسها وما تبكي: ابوي سلطان بالمستشفى تعبان .. أنا طالعه اخوي رعد ينتظرني؟
ام ماجد بقوة نطقت: اتمنى ما ترجعي بعد سواد وجهك
قاطعها ماجد بقوة: يمه!
ناظرتها بيلسان بحسافه كيف نصدر أحكام بدون ما نتأكد ...ما ردت وسحبت نفسها وطلعت من المكان وقلبها وعقلها مشتت بين جدها وبين حياتها إلي بلحظة تدمرت!!!

**
**
**
بعد وقت جالسة جنب جدتها والهدوء يخيم عليها...ما تدري وش رح يكون تأثير الجلطه على جدها ....
تحس امور كثير حصلت فوق طاقتها ....ناظرت الجوال والرسالة الي أرسلتها لكنان تخبره بخروجها للمستشفى قرأها وما رد عليها ....
تنهدت بضيق بعد ما قفلت الجوال وناظرت جدتها الي تتكلم وهي تبكي: ما كان فيه شيء ..شرب شاهي وبعدها فجأة تعب!!
بيلسان باختناق نطقت ودموعها تنزل على خدودها من تحت النقاب بخفه:رح يكون بخير لا تحاتين!!
ختمت كلامها وهي تحس نفسها استنزفت طاقه حتى نطقت هالكلمات ...
عبست وشعور الغثيان يرجع لها من جديد ....تعبانة من الحياة ...تبغى ترتاح من كل المشاكل والهموم!!
اقترب رعد وهو يمد لها بعلبة المويه : اشربي
قاطعته وهي تهز رأسها بالنفي للحين على اكل البارحه متأكده لو تشرب أي شيء رح تستفرغ معدتها :ما لي نفس!!
ام خزامى تناولت المويه وهي تسمي وتشرب...بيلسان سألت بخفوت: اتصلت بأمي
قاطعها رعد: جدتي رفضت أخبرها ...بما إنها ما تقدر ترجع ما له داعي نقلقها
عبست ملامحها بقهر وهي تنطق بهمس فيه قهر: حرام تقلق وهي بعيده وكأنه يهمها أحد حضرة الدكتورة!!
رعد اشر لها بعيونه تسكت وما تتكلم كذا قدام جدته ....زمت شفتها بقهر وصدت للجهة الثانيه وهي تمسح دموعها بخفه!!!
تصلب ظهرها من الجلوس ...طول اليوم جالسه على الأرض...وقفت وهي تناظر المكان من حولها...
قاطعها رعد باهتمام: وين
نطقت وهي تمشي ما تدري وين تروح: الحين أرجع
تحس النقاب زاد خنقتها وما هي قادرة تتنفس ..توجهت للمصلى ....دخلت واستلقت على طولها بعد ما كشفت عن وجهها!!
بدأت تأخذ شهيق وزفير لعلها ترتاح ....غمضت عيونها تريح نفسها للحظات ...ومن شدة التعب والارهاق وقلة الاكل دخلت بسبات عميق!!!
**
**
**
مجتعات بالصالة كالعادة ...سلام تتكلم وداخلها فرحه ما تقدر توصفها: أنا لو مكان كنان ما اتركها على ذمتي دقيقه وحده
قاطعتها رنا بعبوس: الحمد لله إنك مو كنان!!!
ديما وهي رافعه حاجب : يعني تشوفين تصرف بيلسان صحيح؟!
يعني ما ادري كيف تعمل بكنان كذا؟!
رنا بدفاع: يعني كنان يقول المشكلة بالدواء الي تاخده أثر ومنع الحمل ..وانتم مصرين إنها تأخذ
قاطعتها ام ماجد: وتظنين إني خبلة أصدق كلامه...أدري به من كثر حبه لها يغطي عليها...لكن نذر علي إلا تتزوج عليها يا كنان وخليها تعرف كيف تستغفلنا كذا!!
سلام هزت رأسها برضا: وفوق غلطها من البارحه ما رجعت للبيت كلها حب بجدها!!
رنا ناظرتها بغيض: انت ليه تغارين منها هالكثر؟!
عبست ملامحها سلام باشمئزاز: بسم الله علي ...وليه أغار منها؟!
صدق ما عندك سالفة!!
ديما ناظرت أمها: هو جدها وش صاير معه
قاطعتها منار بعبوس: والله سلطان مثل القطة بسبع أرواح ..كل شوي يقولون بالمستشفى وبالنهاية صحته افضل منا كلنا!!
ام ماجد بتساؤل: ما رح تزورينه
قاطعتها ببرود: وليه ازوره وهو ما يكلف نفسه يسأل عنا أو يزورني ...ناظري انا زرته من قبل لما صار عليه الحادث ..تحسف يدخل بيتنا ...حتى بالعيد اختار الوقت الي طلعت فيه من البيت وجاء يعايد على بيلسان ...ليه أراكض خلفه؟!
سلام هزت رأسها بتأييد: ايوه كذا الي يتكبر عليك اعطيه أكبر طاف!!
عمي ماجد وش قال على تصرفات بيلسان ؟!
رنا نطقت بابتسامه تغيضها: يقول بعدها صغيره واكيد خايفه مت من الحمل والولاده..في حريم كثير يصيبهم فوبيا من ذي الامور
سلام تعكر مزاجها: سبحان الله كيف عمي يفرق بالمعاملة..وربي لو أنا إلي عملت كذا صابون نابلسي ما خلصني
ام ماجد قاطعتها بهدوء: ماجد يعاملك مثل بناته وحازم معك لأنك بالنهاية ابنة أخوه ..ما هو مثل بيلسان تعتبر غريبه ويتعامل معها برسميه!!
هذا حنا جالسين  نشوف نهاية هالمهزلة!!

*
**
#*
**

جالسه على طرف السرير بعد ما نقلوا جدها من العناية... نطقت بخفوت: لزوم تأكلين يا يمه!!
أم خزامى برفض: اكلت كم لقمة يكفوني ...ما أقدر أكثر من كذا....انت يلي لزوم تأكلين ..ناظري نفسك كيف شاحبة وذابله ...لو ادري رح يصير فيك كذا ..كان قلت لرعد ما يخبرك!!
مطت شفتها بيلسان بسخريه...ما خبرت جدتها بالاحداث الي صارت ما تبغى تكدر خاطرها وتشغلها بمشاكلها...
زفرت لما ضاق علي التنفس من هالموضوع الي للحين عقلها شغال فيه ...مين الشخص الي تجرأ ووضع الدواء بجناحها؟!
والأهم كيف وصلت الحبوب لجسمها... معقول منار؟!
مسحت دمعه ظلم وقهر تسللت لخدها ...ناظرت جدتها الي نطقت بضيق: ليه هالدموع ...ترى جدك بخير وتعدى مرحلة الخطر ..الحمد لله!!
نطقت وهي تدخل بنوبة بكاء: خفت أفقده...أنا من بعدكم ولا شيء ...
قاطعتها ام خزامى بضيق: كلنا على هذا الطريق لزوم تكونين مدركه لهذي الحقيقه..ما عدنا صغار بأي لحظة رح تسمعين خبرنا...
قاطعتها بيلسان باختناق من هالكلام: لا تقولين كذا !!
إن شاء الله ربنا يطول بعمركم ونعيش مع بعض حياة جميلة وهادئة!!
مسحت دموعها لما رن جوالها ....وقع قلبها وهي تشوف اسم "عمي ماجد " ..بلعت ريقها وردت بهدوء
ام خزامى تناظر ذبولها وانكسارها ما تحب تشوفها كذا ...حامله هم لو يصير فيهم شيء وش رح يصير ببيلسان ؟!
تتمنى ربنا يرزقها ذريه طيبه يكونون سعاده لها بالدنيا
والآخره...
قفلت الخط بيلسان وهي تنطق بخفوت: عمي ماجد قريب من هنا يبغى يزور ابوي
ام خزامى هزت رأسها وهي مستغربه كنان ما جاء: الله يحييه!!
بعد لحظات دخل ماجد بخطوات هادئة...ألقى السلام وهو يسأل عن الحال والأحوال...
تنهدت بيلسان وهي تناظر جدتها ترد على ماجد وتشكره على الزيارة!!
نقزت برعب لما نطق ماجد وهو يهم بالمغادرة : بيلسان تعالي
ناظرت جدتها ما تبغى تحسسها بشيء ...هزت رأسها بهدوء..وتحركت خلف ماجد بهدوء!!
بعد عدة خطوات وقف ماجد وهو يناظر عيونها منتفخات من كثر البكاء ...تنهد وهو ينطق بهدوء: إن شاء الله يقوم جدك بالسلامه
ردت بخفوت: الله يسلمك
زم شفته للحظات وهو يرتب الكلام بعقله: بيلسان أنا وصلني الكلام والامور الي صارت البارحه....ما أدري وش السبب يلي حملك تشربين
قاطعته بنبره مقهورة: أنا ما شربت شيء ...حتى حبوب منع الحمل الي وجدها كنان بالجناح ما ادري مين وضعها والله ما ادري عن شيء
قاطعها وهو معقد حواجبه: كنان وجد الحبوب بالجناح؟!
بس كنان قال إنك تشربين دواء مسكن وهو الي منع الحمل!!
سكتت للحظات وهي تفكر بكلام كنان..ليه قال كذا لأهله ؟!
يعني يدافع عنها وما يبغى يشوه صورتها قدام أهله؟!
ناظرت ماجد الي نطق بعد ما تغيرت ملامحه من كلامها: أنا كنت أبغى اطمئن عليك واعرف ليه تتناولين دواء مسكن ...بس ما توقعت إنه كنان يخفي عني إنه وجد الحبوب بالجناح
قاطعته بيلسان بقهر من كل شيء: أنا ما لي علاقة بذي الحبوب ...اكيد احد وضعها بالجناح حتى يخرب
قاطعها بتحذير: كلامك ثقيل يا بيلسان ...ما في بالبيت الا امي وزوجتي وبناتي؟!
يعني تشكين فينا نعمل لك كذا وحنا إلي اعتبرناك فرد من العائلة...لا تنزعي الثقة الي بيننا...وهذا الكلام ما ابغى أسمعه مرة ثانية....
رح نقفل على الموضوع ولا كأنه صار شيء ...واحب أذكرك للحين مكانك بيننا ولا تخلين
ذيك السالفه تؤثر على شيء!!!
والحين اذا بغيت ترجعين وترتاحين بالبيت وبعدها ترجعين
قاطعته باختناق اي بيت ترجع له وكنان مقفل الغرفة وللحين متجاهلها ما يكلمها : مشكور يا عمي ما قصرت .. ما أقدر اترك أمي لوحدها
هز رأسه بتفهم: اذا تحتاجين شيء
قاطعته بامتنان: مشكور يا عمي ما تقصر...
نطق بهدوء بالرغم من عتبه وزعله عليها بس ما قدر يقسى عليها وهو يشوف اطياف فاطمه فيها : ربي يعلم إني اعتبرك مثل وحدة من بناتي...لا تزعلين على كنان للحين مصدوم وما هو مستوعب إلي صار..وانت أكثر وحده تعرفين كيف كان قلبه طاير على طفل يناديه "بابا" اتركيه الحين بعد ما تبرد السالفة تقدرين تكلمينه وتوضحين له وجهة نظرك!
هزت رأسها وبصوت فيه اهتزاز: إن شاء الله عمي!!

*
**
**
**

واقفه قريب من الشباك وتناظر ابو سلمان ومعه كم رجال من القرية يزورون سلطان ....
التفتت على جدها من لما صحي للحين ما تكلم بشيء والسكون يحيط فيه...
زفرت بضيق وناظرت من الشباك ....هذا أقرب مستشفى للقرية...وش يضر كنان لو انتقل عليه حتى تكون قريبة لجدها ....
رن جوالها ..ناظرت جدتها بهدوء: هذا اخوي رعد اكيد وصل أنا نازله معه .ما رح أتأخر !!
ام خزامى هزت رأسها وما علقت!!
توجهت خارج المستشفى برفقه رعد لبيت ماجد تأخذ أغراضها بعد ما نوت تجلس فترة عند جدها تقوم فيه ...اول ما وصلت عند البوابه..ناظرت رعد بهدوء: ما رح اتاخر!!
نزلت وقلبها يدق طبول ....خايفه يمنعها كنان من النزول للقرية ....ارسل لها قبل كم يوم تجلس عند جدها لوقت يتشافى بالمستشفى...بس اذا عرف إنها رح تنزل للقرية يمكن يوقف بوجهها!!
دخلت بترقب ما في احد بالصالة..توجهت مباشرة لجناحها...فتحت الباب بشويش ...الهدوء يعم المكان ....سيارته بالخارج أكيد نايم....اقتربت من باب الغرفه ..طرقته بخفيف وحركت مقبض الباب ...عبست ملامحها...الباب مقفل للحين...طرقت أقوى وهي تنطق: كنان كنان!!
انقهرت من حركته وش يقصد منها ... طلعت من الجناح والغصه بحلقها ....
ناظرت رنا طلعت من غرفتها نطقت بهدوء: رنا
اقتربت رنا منها بفرحه لشوفتها: وينك مختفيه ؟!
ومقاطعيتنا ..حتى كنان ما ودعتيه قبل ما يسافر .. للحين ما تكلمون بعض
عقدت حواجبها باستنكار..كنان سافر ؟! ليه ما عندها خبر ؟!
تركت رنا ومباشرة رجعت للجناح وهي تتصل على كنان...كيف يسافر بدون ما يسمع منها ....
شدت على الجوال بقوة ..ناظرت رنا الي نطقت بتوجس: طيارته اقلعت قبل ساعة تقريبا ...ما رح تلقين اتصال!!
حست قلبها هو الي اقلع من مكانه...قفلت الجوال وهي تحس بوجع بقلبها ما تقدر تتحمله ....ناظرت رنا وبخفوت نطقت: تقدري تتركيني وحدي شوي!
هزت رأسها رنا وقفلت الجناح خلفها....تحس كل الابواب تقفلت بوجهها ...احتضنت وجهها بيدينها ودخلت بموجه بكاء...اوجعها تصرفه وتجاهلها لها ....
قطع موجه البكاء رنين جوالها ...ناظرت اسم رعداكيد تأخرت عليه .....
مسحت وجهها بقوة ...وتحركت لباب الغرفة وبخفوت نطقت: انت الي قفلت الباب الي بيننا...ما رح تنسى له هذي الحركة .... وكأنه يطردها من حياته .....
طلعت خط الجوال وهي مستحقره نفسها يوم أرسلت له رسائل تبرر له موقفها...كسرت الخط انتهى كل شيء بينهم وما عاد شيء يربطها فيه ...وما عاد هناك شيء يربطها بالمدينة... كانت أسوأ مرحلة عاشتها بحياتها ......
الي ربطوها بالمدينه رحلوا من حياتها " خزامى..وليد ...وكنان"
تنهدت والاسم الأخير أوجعها حد الصميم.... لأنها بكل بساطه ما تشوف نفسها غلطت حتى تستحق منه هالمعاملة!
تحركت خارج الجناح خالية ما معها شيء ....نزلت بخطوات هادئة وهي تشوف ام ماجد متوجهة للصالة ...تابعت خطواتها بهدوء ...وقفت لما نطقت ام ماجد بقوة: فوق سواد وجهك أشوفك هنا!!!
التفتت  بيلسان على منار الي طلعت من المطبخ وهي تنطق: ما عاد فيه حياء يا خالتي!!
ام ماجد وهي ترفع يدها: خذي اغراضك واطلعي من حياتنا ....ما عاد لك حياة بيننا ... أنا كنت احترمك واقدرك لأنك زوجةكنان..لكن من بعد الحين
قاطعتها بيلسان وهي تنطق بهدوءوالنار تغلي بداخلها: احترم عمرك وما رح أرد عليك ...لكن لو ترتجوني كلكم ما رح أرجع لكنان ...وإلي ظلمني حسبي الله ونعم الوكيل فيه..رح ييجي يوم وربي يأخذ حقي منه ....ما كذب ابوي يوم قال فيكم حقد اسود بقلبكم ....بس أنا الغبية الي ما سمعت كلامه من الأول...
ختمت كلامها وهي تناظر منار بحقد ..ما رح تسامحها لأنه متأكدة مافي غيرها!!
تحركت للخارج بخطوات هادئة بعد ما أسدلت الستار على حياة كانت جميلة بالنسبة لها ...

**
**
**
تحاول قدر الامكان ما تفكر بالامور إلي صارت...تبغى تعيش اليوم بدون حزن او نكد ..يكفي إنها رجعت لأحضان جدها وجدتها  وهذا يكفيها ...صحيح وضع جدها الصحي ما هو ذاك الزود..لكنها مكتفيه إنها تشوفه قدام عيونها ...مستعده تخدمه طول حياتها ...وما رح توفي جميلهم عليها!!
مر اسبوعين على تواجدها هنا ...ما تواصلت مع أي احد من اهل كنان ..ولا كنان ..ما في طرق تواصل خاصه بعد ما عملت له حظر على جوال جدها ...مطت شفتها بسخرية من نفسها وكأنه رح يهتم ويتصل!!
لما تفكر بواقعيه ما تلومه على تصرفه ..أي شخص مكانه ما رح يسكت بالعكس هو حاول يخفي هالشيء عن اهله!!
تحركت للدريشه وهي تناظر الحوش بهدوء ...عبست ملامحها وهي تشتم ريحه طباخ الجيران ..تحس الغثيان ما هو تاركها بالرغم إنها ما اشترت الدواء وما صرفت غيره ...كرهت كل شيء اسمه دواء ...بس الي تستغربه للحين أعراض ذاك الدواء مرافقيتها!!
قفلت الدريشه وتوجهت لغرفة جدها تتفقده ....طرقت الباب بهدوء وفتحت الباب بشويش ..ابتسمت له بمحبه وهي تشوفه صاحي ....اقتربت وهي تنطق بابتسامة عريضة: كيفك الحين؟!
نطق وهو يتأملها بشحوبها وعيونها الدموع تتراقص فيها ما يدري وش سبب هالحزن: أنا بخير ...بس انت بخير؟!
ابتسمت له : كم مرة سألتني وأنا اقولك ما فيني شيء
قاطعها وهو يبتسم بثقل: كل هذا مشتاقه لكنان!!
حست قلبها أوجعها لذكراه ...ما تنكر تعلقها فيه وقلبها يرفرف لطاريه ...بس هو إلي اختار البعد والجفاء بينهم ....تنهدت وهي تنطق بهدوء تغير الموضوع: وش رأيك تجلس بالحوش ..الجو جميل
نطق بتعب: جدتك ما رجعت للحين؟!
هزت رأسها بالنفي: الحين تلقاها على وصول ...اعطيني يدك ...يلا قول بسم الله!!
ساعدته على النهوض ...ناولته العصا وهي تسنده من الجهة الثانيه: ما شاء الله ما تلاحظ يبه إنك تحسنت كثير!!
نطق بسخريه: حاس عمري١٦
ضحكت بخفه: وأحلى شاب!!
استقرت بالحوش وهي تساعده على الجلوس ...بعدها أحضرت القهوة والتمر ... تربعت قريب منه وهي تمد له بالقهوة:تفضل يبه!!
نطق وكل فترة قصيرة يضيع بالكلام: إن شاء الله نشرب من قهوة زواجك !!
ابتسمت بسخريه الظاهر ضرب عقله : ترى متزوجه يبه وش فيك!
عقد حواجبه: صدق ؟! متى ما احد عزمني؟!
ضحكت من قلبها المفروض هالحدث الوحيد الي لزوم ما ينساه جدها يوم كسر ظهر كنان بالمهر..مطت شفتها بقوة وبنفسها تردد يستاهل كنان يا ليت جدها طلب ١٠ مليون منه!!
ضربها بالعصا بخفه: ليه تضحكين؟!

بيلسان ابعدت العصا بشويش والحزن خيم فوقها وهي تشوف حال الانسان من بعد القوة كيف يصير ضعيف وكأنه طفل صغير يحتاج من يرعاه ويهتم فيه ...نطقت والغصه بحلقها: يبه ترى إنت كنت شاهد على عقد زواجي ...لاتقول إنك نسيت؟!
هز رأسه بعبوس: والله ما أذكر...تدرين جدتك ام خزامى الله يرحمها كانت
سكت وهو يشوفها تضحك بقوة وهي تناظر جدتها الي دخلت وهي تسمع كلامه: هذا الشايب ما رح يرتاح الا لما يدفني!!
متى كان الدفن!!
دفنت بيلسان وجهها بيدينها لما نطق جدها: مين هذي!!!
ام خزامى اقتربت وجلست وهي تلهث بتعب: اخخخخ يا رجولي!!
ناظرت بيلسان الي صوت نحيبها مع ضحكها ما تدري هي تضحك والا تبكي: بسك يا بنت..تعوذي من الشيطان!!
مسحت وجهها واثار الدموع واضحه بعيونها ... أم خزامى نطقت بمواساة وهي تشوف سلطان حط يده تحت راسه واضح إنه غفى: كلنا على هذا الطريق ...
هزت رأسها بيلسان وهي تشعر بالاختناق: شعور صعب لما تشوف الشخص إلي كنت تشوف كل القوة فيه ويمدك بالطاقة والقوة بهذا الضعف!!
خايفه تسوء حالته وما عاد يعرفنا!!
ام خزامى والدمعه بطرف عينها: ما رح يوصل لهذا الحد .. الدكتور قال حالة عرضيه ومع الايام إن شاء الله رح يكون أحسن!!
هزت رأسها بيلسان وهي تسأل: كيف وضع الخالة خديجه؟!
ام خزامى مطت شفتها بضيق: حالها يكسر الخاطر تعبانه عسى ربنا يشفيها!!!
اعتذرت لها عن تأخيري لزيارتها ...والله ما لي حيل أتحرك ...للحين أحس نفسي مقطوع !!
بيلسان بضيق: ربك يعين....نسيت اقهويك!!
ام خزامى هزت رأسها بالرفض: ما أبغى!!
تنهدت بضيق وبعدها تابعت كلامها: هناك كانت ام سلمان لو ادري انها هناك كان أجلت الزيارة حتى ما اشوفها!!
يا كثر أسئلتها !!
بيلسان مطت شفتها: تجاهليها
ام خزامى هزت رأسها: بعض الحريم سألوا اذا رح تدرسين العيال بالبيت؟!
بيلسان هزت كتوفها: ما اتوقع وضع ابوي يحتاج لرعاية وصعب أوفق بين التدريس
قاطعتها ام خزامى: هذا الشيء يرجع لك ...حتى تشغلي وقتك ..خاصه بعد العصر جدك ما يحتاج لشيء ..تقدري بذي الفترة تعملي إلي تبغينه!!
هزت رأسها بهدوء: رح أفكر بالموضوع!!
قطعت كلامها وهي تسمع جوال جدها بالداخل يرن ..ام خزامى: شوفي الجوال يمكن خزامى
مطت شفتها بيلسان بسخريه من لهفةجدتها على خزامى ..توجهت للداخل ..احضرت الجوال وهي معقدة حواجبها الاسم مو مسجل... توجهت لجدتها ومدت لها الجوال: رقم غريب!!
ام خزامى نطقت بخفوت: الله يستر
فتحت خط وردت بهدوء: الو....وعليكم السلام...الحمد لله...حياك الله ابو كنان ....والله الحمد لله بخير وسلامه ....ايه تحسن وضعه ....ربي يسلمك....ايه موجوده...لحظه
مدت الجوال لبيلسان الي ملامحها مخطوفه: خذي عمك ماجد يبغى يكلمك!!
أخذت الجوال ويدها ترتجف وقلبها يدق بقوة..ما تدري ليه حدسها يقول رح يوصل لها ورقة الطلاق ..كتمت انفاسها للحظات تستعيد نفسها وبهدوء نطقت وهي تبتعد عن جدتها: الو
ماجد بهدوء: السلام عليكم
ردت بتوجس: وعليكم السلام والرحمة
نطق بعتاب: وينك يا القاطعه ما تقولين لي بيت عم ازورهم واسلم عليهم ..والا خلاص كنان سافر نسيتينا؟!
نطقت وهي تحاول تسيطر على رجفتها: مو كذا يا عمي ..ربي يعلم معزتك عندي بس ما اقدر اترك ابوي سلطان وخاصه بهذا الوضع ...يحتاج أحد يهتم فيه وأمي يا دوب تقوم بنفسها
هز رأسه بتفهم: الله يشافيهم ...بس هذا مو عذر لزوم تعطيني يوم وتتغدي معنا
قاطعته برفض وهي تتكلم بصراحه: ما أقدر يا عمي اعذرني .. أنا لي كرامه وعزة نفس وبيت انطردت منه مستحيل أدخله
قاطعها وهو معقد حواجبه: مين طردك؟!
ردت بهدوء: خالتي ام ماجد وام هاني ... بعد سفر كنان طردوني وسمعوني كلام ثقيل بحقي
قطعت كلامها لما خنقتها الغصه
ماجد انتفخت ملامحه من الكلام : خبرتي كنان؟!
نطقت بعد ما تنهدت: لا ما خبرته
قاطعها بحزم: باكر ننتظرك على الغداء وكل شخص أساء لك رح يعتذر منك
قاطعته برجاء: لا تحملني فوق طاقتي يا عمي ...ما ابغى احد يعتذر مني ...وما اقدر اترك ابوي وامي ...تعال انت لزيارتي
قاطعها بهدوء:اوعدك ما رح تمر السالفة مرور الكرام ... وإن شاء الله بأقرب فرصه أزورك ...واذا احتجت أي شيء هذا رقمي اتصلي فيني ...كنان يمكن كلمك علشان الفلوس ارسل لك وانا
قاطعته بصرامه: ما ابغى فلوس يا عمي ...مو محتاجه ابوي سلطان ما يقصر
نطق بإصرار: ونعم بجدك بس هذا حقك وزوجك هو المسؤول عن نفقتك...باقرب فرصه رح اكون عندكم..والحين سلمي على اهلك
نطقت بهدوء: الله يسلمك..مع السلامه
قفلت الخط وهي تحمل لهذا الرجل مشاعر جميله ...يا ليت كل الاباء مثله!!
تنهدت الظاهر ما خبر أحد إنه ما يكلمها وما في بينهم تواصل..ما تدري وش مغزاه يوم يظهر للكل إنه وضعهم عادي والسالفه ما أثرت على علاقتهم!!!

**
**

بعد اصرار جدتها عليها تراجع بالمركز من الغثيان والتعب والنعاس الي يصيبها  ....متمدده على السرير تنتظر النتيجه وهي تناظر جدتها بسخريه واقفه وتدعي من قلبها تكون حامل ...ما تدري أي حمل رح يكون وهي قبل سفر كنان ما كان عندها حمل ...يعني سالفة الحمل بالنسبة لها مستحيل ... نطقت بهدوء: يا يمه حمل مستحيل ... أكيد كل تعبي ..قلة غذاء
ام خزامى اشرت عليها بعدم اقتناع: وحضرتك ما تأكلين ما لك نفس ومعدتك تقلب عليك لأنك حامل ...ترى كلها اعراض حمل  لا تنسين للحين ما جاءت...ماني جاهله ما افهم بذي الامور!!
هزت رأسها بيلسان بملل من عناد جدتها ... ناظرت الدكتورة الي دخلت ومعها النتائج...نطقت بهدوء: دمك ضعيف كثير .. تحتاجين تغذية  علشان الجنين!!
عقدت حواجبها بيلسان باستنكار: اي جنين
الدكتورة بمهنيه: انت حامل
قطعت كلامها الدكتورة وابتسمت وهي تناظر ام خزامى تزغرد والفرح واضح بعيونها!
بلعت بيلسان ريقها بصعوبه من المصيبة الي وقعت فيها الحين ...كيف حامل كيف ؟!!!!
ناظرت الدكتورة بقهر: ابغى اعيد الفحص لأني متأكدة فيه خربطه بالموضوع!!
ام خزامى باعتراض: وليه تعيدينه؟!
أنا من قبل الفحص وأنا متاكده انك حامل ...حتى صالحه ذيك المرة لما شافتك قالت لي إنك واضح عليك الحمل!!
**
**
**
**
مر ايام على تواجده بالغربة .. بدأ يتأقلم على الوضع ..لكن بداخله نار وحرقه ما انطفت ... للحين زعلان ومقهور منها .... لأنه يحبها قرر الابتعاد أفضل لوقت تهدأ النفوس...ما يبغى يجرح ويتكلم بكلام يعمل فجوة كبيره بينهم !!
حاول قدر المستطاع يظهر لاهله إنه الوضع بينهم عادي وما في مشكلة وإنه راح للمستشفى يودعها علشان جدها !!
ما احد يدري إنه لو شافها ما يضمن نفسه يدفنها بمكانها ...للحين سكينة الغدر الي طعنته فيها تنزف ...ما يدري كم يحتاج من الوقت حتى يتشافى الجرح  .... إلي يعرفه رح يخليها تذوق من نفس الكأس ومثل ما تجاهلت وجوده بهذا الموضوع لمدة سنتين ..رح يتجاهل وجودها أضعاف السنتين ....رح يدوس على قلبه يكفي اهانه له!!
قاطعه رنين الجوال ..فتح خط وهو مستغرب اتصال منار قبل ساعه كلمته ...فتح خط ورد بهدوء: الو ....
منار نطقت بانفعال: سمعت الخبر بيلسان حامل ؟!
عقد حواجبه: حامل؟!
منار نطقت باستنكار لهذا الموضوع: كيف حامل وانت قبل السفر ما كان عندها حمل؟!
**
**
**

انتهى البارت..دمتم بخير 🌹

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...