مساء الخير للجميع.. بالنسبة لطول البارت تقريبا نفس البارتات الماضيه ..ما احد يقارنه بالبارت الاخير لأنه كان تعويض عن فترة الانقطاع وكان طويل ...فما احد يعلق البارت قصير🤗
البارت كئيب وما فيه أي فرح إلي ما بده يتنكد ما يحضره 💔
قراءة ممتعه🌹
ماجد بهدوء نطق وهو يلاحظ بروز بطنها: اليوم كنت بالقرية وجيت لبيتكم حتى ترجعين معي ...زوجك رجع من السفر ...ارجعي معه وخلينا نفتح صفحه جديدة
زمت شفتها بقهر من إصرارهم وكأنهم يبغون يطلعونها مخبوله والامور متلخبطه عليها : أقولكم طلقني تراني مو خبلة ...وبتذكر نطقت:ورقة الطلاق معي الحين اراويك مين الصادق
توجهت لحقيبتها وهي متأكده ما طلعت الورقه من الحقيبه من ذاك اليوم ... مسكتها ومباشرة مدتها لجدها: شوف ورقة الطلاق يمكن تصدقني!
ختمت كلامها وهي تلمح ابتسامه ثقه ونصر بعيون كنان وابوه...رجعت ناظرت ابو فيصل فتح الورقه وهو معقد حواجبه ..رفع نظره لها ونطق بعبوس: هذا نموذج ورقة طلاق فاضيه ما فيها أسماء..تتمسخرين
قاطعته وهي تسحب الورقه منه...ناظرت الورقه وكل الصدمه حلت فوق رأسها ...مجرد نموذج فارغ...لذي الدرجه كانت غبية وعبيطه ....عاشت اشهر بوهم بسبب الغباء الي فيها ....لذي الدرجه يشوفها ماجد غبية وعبيطه حتى يعمل فيها كذا ....وبقهر خرج من اعماقها نطقت وهي توجه اصبعها بوجه ماجد وبشراسه نطقت: انت واحد كذاااااب
سرعان ما تكورت على نفسها لما هجم عليها كنان يبغى يضربها بعد كلامها ...
وقف بينهم ماجد وهو يمنعه عنها : كنان خلاص اتركها
كنان والنار تغلي غليان بداخله كيف تكلم ابوه بذي الطريقه: ما سمعتها وش تقول
ماجد ويبعد كنان عنها: اتركها
قاطعه كنان بغضب: خلااااص انا مليت من تصرفاتها إلي ما تنطاق لمتى أشوف عوجها وابلع القهر وأسكت
ماجد وهو يقاطعه: كنان اذا لي خاطر عندك اطلع وانا أحل الموضوع!!
تابع كلامه ماجد يحثه على المغادرة: اذا لي خاطر عندك اطلع يا كنان!
رفعت بيلسان نظرها وقلبها يرتجف وهي تشوف عمها فيصل سحبه للخارج غصب عنه.....حست زاد وجع قلبها وهي تشوفه يناظرها بنظرات كره وحقد ولو يطلع بيده يذبحها ما يقصر...
وضعت يدها على رأس السرير تسند نفسها ...وللحين ما هي مستوعبه الموقف...كنان كان رح يضربها ؟!
بلعت غصتها والدموع تتراقص بعيونها ...ناظرت ماجد الي نطق بعتب وهو يكلمها : مشكورة يا بيلسان ...ما أنكر خيباتي كل مرة اكثر وأكثر من تصرفاتك..ما توقعتك كذا ....
عموما أتمنى تحفظي ألفاظك لما تكلميني ...أنا ما اكذب ولا رح أكذب أخر عمري علشان بزر مثلك ما تقدر تتخذ قرارات صائبة بحياتها ....انا لما اعطيتك الورقه ذيك المرة قلت لك " هذي ورقة طلاق؟!"
ما قلت لك هذي ورقة طلاقك من كنان ...انا ما لي ذنب اذا انت غبية وأميه وما فتحت الورقه!!
ذنوبك لا ترميها على غيرك حتى تطلعين بدور الضحيه ..هذا أنا اتكلم قدام عمي ابو فيصل ...كنان تحمل منك تصرفات مقرفه كثير وكل مرة يسكت ..لكن لمتى يبلع السم ويسكت؟!
وبالرغم من كل شيء عملتيه قلنا نفتح صفحه جديده وننسى الماضي ..لكن انت ما تبغين الصلح!!
تقدير لعمي ابو فيصل رح اتغاضى عن اسلوبك الحين بالكلام معي وكأني بزر قدامك ..رح اعتبر إنك ما قلت شيء ...وللحين الفرصه متاحه لك بالرجعة ...فكري بالموضوع من هنا لغاية الساعه ٩ مساء الليلة ...رح اتصل بعمي ابو فيصل واخذ منه الجواب ...اذا رفضت الرجوع وما احد يجبرك على الرجوع ..لكن بالمستقبل لا تتأملين ترجعين لذمة كنان...اعطيناك فرص واكثر من كذا ما احد يتحمل تصرفاتك ...واذا على الجنين بعد الولادة نعرف كيف نرده لبيتنا ..وانت اجلسي طول حياتك مع سلطان واشبعي منه!!
ختم كلامه بعدها استأذن وطلع بهدوء!!
ابو فيصل زفر بضيق وهو يناظرها جلست على الارض بعد ما خارت قوتها!!
سحب كرسي وجلس بصمت يراقبها ...بعد وقت نطق بهدوء: بيلسان فكري بعقلك لو لمرة وحده ...وما تتخذي قرارات سريعه عناد وجكر وتدمري مستقبلك ومستقبل طفلك ...
عاندت من قبل وليد ورفضت تعيدي الثانويه مع انك كنت تقدري تحصلين الطب بس عناد وجكر بأبوك رفضت ...صدقيني هالعناد بيخرب عليك حياتك ...سلطان ما هو صغير بالعمر وما احد يدوم لأحد ...وانت قدمت له الكثير وضحيتي بحياتك ومستقبلك علشانه ... أنا ما ابغى ينتهي فيك المطاف مطلقه وأنا اعرف كمية المحبة والمعزه الي تحمليها لزوجك .... لا تتخذي قرارات وتندمي عليها بعدين ...فكري بالطفل إلي في بطنك ..وش ذنبه يعيش حياة التشتت بعيد عن ابوه!!
انت جربت هذي الحياة وبالرغم إنه سلطان ما قصر معك بشيء واحتواك وقدملك كل شيء تتمنيه...لكني متأكد إنه بداخلك غصة حرمان !
كل طفل يتمنى يعيش مع امه وابوه بنفس الحضن ويشعر بالامان والاستقرار بتواجدهم حوله...يا تشربين طفلك نفس الكأس الي شربتيه ...أو ارجعي لكنان خلي هالحطب إلي برأسكم يطيح!!
وربنا اوصى بالصلح ... وبالنسبة لسلطان انت شايفه وضعه ...وجوده بالقرية حاليا غلط ...هنا اقرب له لو صار شيء نقدر ندارك الوضع ...رح يستقر عندي وبأي وقت تزورينه ما احد رح يمنعك عنه!!
والحين رح أتركك تفكرين بهدوء .. وأهم شيء فكري بطفلك !!
ختم كلامه وتوجه للخارج بخطوات هادئة باتجاه فيصل وكنان وماجد إلي يتكلمون باندماج...
اقترب وهو يسمع فيصل يرقع لها: بعدها صغيره وما تعرف وش
قاطعه ماجد باعتراض: وين صغيرة ؟!
الغلط راكبها ..ما يصير تبقى على الغلط وما احد يوقف بوجهها!!
وربي لولا كنان ومعزته عندي ما تبقى على ذمته دقيقه...ذبحنا كلام الناس وهم يتكلمون عن القضية الي رفعتها على ام هاني!!
ومع ذلك تنازلت علشان كنان لأني اعرف كمية تعلقه فيها ... ومتأكد لو يطلقها الا يجلس طول عمره على ذكراها ..علشان كذا ابلع السم وامشي برجوعها
أبو فيصل قاطعه بهدوء: وجهك ابيض يا ابو كنان ما قصرت ...لو شخص ثاني ما قبل برجوعها ... انا ما أرقع لها ...بس البنت ما هي سيئة وقلت لك من قبل مجبورة ...ما تقدر تعارض سلطان بحرف ..مخيم على عقلها بشكل كبير
ماجد هز رأسه بتأكيد: ادري ما خرب هالدنيا الا سلطان !!
بس المفروض توعى على نفسها وتأخذ دروس من هالحياة ..باكر يصير عندها طفل
قاطعه فيصل: انت لا تحمل هم حنا رح نكلمها ونتفاهم معها .. وإن شاء هالأغلاط ما تتكرر...
ماجد هز راسه وناظر أبو فيصل بتساؤل: وش قالت بعد خروجي!!
ابو فيصل تنهد بضيق: ما علقت على شيء..الحين عقلها بدوامه بين الرجوع وبين سلطان!!
بس تأكد إنها رح ترجع الليلة لكنان .. ختم كلامه وهو يناظر كنان والصمت يغلفه وعيونه تقدح شرار ...يمكن اول مرة يشوف بذي العصبية!!
ماجد بهدوء: أنا رح أرجعها عندنا
قاطعه كنان وللحين النار الي بداخله ما انطفت من تصرف بيلسان ...هذا التصرف الثاني الي تهين أهله وتقلل من احترامهم ..تغاضى عن سالفة القضية ...بس ترفع صوتها على ابوه وتشتمه هذا الشيء أبد ما يتقبله ...محبته لها شيء والواقع شيء ثاني ...ابوه خط احمر ما يسمح لاحد لو بنظره عليه ...وبنبره حازمه نطق: لا تتعب نفسك يبه ...اتركها عند سلطان ما ابغاها
ابو فيصل قاطعه بضيق من كلامه: يا كنان كبر عقلك ...والخيل من الخيال ..اذا غلطت ربنا غفور رحيم مين حنا حتى ما نغفر زلات غيرنا؟!
فكر بالطفل الي رح يطلع على الدنيا
قاطعه بقلب ميت: اكذب عليك اذا قلت لك عندي محبة أو شغف لهذا الطفل ...
فيصل قاطعه: لما يطلع على الدنيا يتغير رأيك ...هذي ساعة غضب ولزوم ما نتصرف تصرفات نندم عليها !!
ماجد وضع يده على كتف كنان: الطفل ما له ذنب بمشاكلكم .... اليوم رح ترجع لبيتك ...الايام تنسيك كل الي صار .. وبالنسبة لكلامها معي انا مسامحها وما زعلت ...البنت كانت مصدومه وما تدري وش تتكلم فيه !!
ابو فيصل بتأكيد: كلام ابوك مضبوط ..تراها تكلمت بدون وعي ...من قوة الصدمة ..طول الوقت وهي عايشه بوهم..صعبه عليها كثير !!
زم شفته بعدم رضا وما علق .. وبداخله مشاعر جميلة ماتت من تصرفات بيلسان ...ايام وشهور وهو يتوق لطفل ليحمل اسمه ...بسببها انطفى الشغف وما يحمل اي مشاعر لهذا الطفل وما يهمه أمره وكأنه ما يعنيه ...مشاعر الابوة اندفت وما عادت تحيى من جديد!!
**
**
**
فتح عيونه بتعب وهو يحس جسمه مهدود ...ابتسم بتعب وهو يشوفها اقتربت منه بلهفه وهي تتفقده: كيف وضعك الحين؟!
هز رأسه بخفيف وهو مستغرب عيونها متورمه من البكاء: ليه البكاء وانا أبوك!!
ابتسمت بألم: خفت عليك يبه!!
نطق بهدوء وهو يناظر المكان من حوله: أنا بخير!
متى جيت لهنا!!
ردت باختناق لحال جدها ساعة يرجع لوعيه وساعة ما يدري عن الي حوله: مستشفى******* حولك لهذا المستشفى وكتبوا لك دخول
عبس ملامحه: وين جدتك ؟!
ردت : بالقرية نجوى وامها عندها
قاطعها وهو يسند نفسه: راجعين للحين للقرية!
نطقت برفض: وين نرجع الحين ؟! قريب الغروب...عندك فحوصات لزوم تأخذها
قاطعه بلامبالاة: ما احد يموت قبل يومه ...يلا تحركي ما أبغى أتأخر على جدتك!!
تابع كلامه وهو يشوف صمتها وكأنها غارقه بالتفكير: بيلسان مشينا!!
زمت شفتها بضيق..اقتربت منه وهي تسنده ... تحركت خارج الغرفة وبعقلها دوامه...وكلام ماجد يتردد بإذنها ...اذا ما رجعت اليوم لا تنتظر بالمستقبل يرجعونها ...تحس بكل خطوة تمشيها خارج الغرفه تودع كنان للأبد ... شيء بداخلها يصرخ لا تذبحين قلبك بالبعد للأبد ...وضعت يدها على قلبها وهي تحسه يتمزق من الألم ....تنهدت بصعوبه وهي تواسي نفسها ...كنان الي تعرفه راح وما عاد يرجع كل شيء بينهم انهدم .. وأكبر دليل لما حاول يضربها ونظراته كلها كره وحقد ...يوجعها قلبها لانتهاء قصتها بهذا الشكل البشع.... هذي نهايه كل شخص يعيش على نيته وينسى وجود افاعي من حوله هدفها تبث سمومها بين الناس!!
غمضت عيونها للحظات " منار" ما احد خرب حياتها غيرها ...ما رح تسامحها طول حياتها ... تقوست شفتها بحزن ما هي منار الوحيدة الي ما رح تسامحها " خزامى، وليد" وكنان وماجد ما رح تسامحهم ...اوجاع قلبها كلها بسببهم !!!
بعد وقت كملوا اجراءات الخروج ..وخرج سلطان على مسؤوليته ....
لفحها الهواء أول ما خرجت من المستشفى ...حست رجولها تيبست وهي تشوف جدها وعمها مع كنان وأبوه!!
لمحهم فيصل نطق بحواجب معقوده: هذا سلطان!!
أبو فيصل زفر بضيق: الظاهر إنه صحي من جنانه!!
متأكد ما رح يقبل برجوعها للكنان
ماجد عقد حواجبه باستنكار: يا عمي انت تخربون بيت البنت وانتم ساكتين...لمتى تتركون سلطان يتصرف على كيفه؟!
انت جدها ابو ابوها وانت لك كلمه عليها ما هو سلطان!!
ابو فيصل هز رأسه بقلة حيلة: وش يطلع بيدي دام إنها تمشي خلفه وما تسمع كلامي!!
ماجد بحزم: خيرها بينكم وبين قرارات سلطان ... وإذا اختارت سلطان قاطعها خليها تعرف إنه أهلها انتم
قاطعه ابو فيصل : مشكلتي ما اقدر أقسى عليها
ماجد : نروح نكلمه الحين ونرجعها؟!
قاطعه كنان بهدوء: اتركهم يبه!!
انت قلت لها كلام واذا كانت تبغى الصلح وتبني بيتها من جديد ...رح ترجع..وذا رجعت مع سلطان معنى هالكلام ما تبغى
قاطعه ابو فيصل بترقيع: وربي إنها تحبك وتعزك بس
قاطعه كنان وبدخله وكأنه خنجر يطعن فيه وهو يشوفها تتحرك مع سلطان باتجاه سيارة الأجرة: إلي يحب يضحي يا جدي ..وبيلسان من لما عقدت عليها وكل حياتها سلطان وأنا بالهامش ...دام متعلقه هالكثر بسلطان اتركها عنده!!
ختم كلامه وتوجه لسيارته والنار تشتعل بصدره ما يدري وش يطفيها!!
**
**
**
جلست بسيارة الاجرة وكتبت رساله لجدها تخبره برجوعها للقرية ..واعتذرت منه إنها ما كلمته خافت سلطان ينتبه على وجودهم وتصير مشكلة جديده!!
قفلت الجوال والضيق يزيد عليها.... ما تدري متى تنتهي المشاكل والنكد ...ناظرت جدها وهو يغط بالنوم ..المفروض ما طاوعته وخرجته من المستشفى..وضعه ما هو تمام ..
شهقت شهقة خفيفه لما وقفت السيارة فجأة عند بوابة المستشفى!!
بلعت ريقها بصعوبه وهي تشوف سيارة كنان اعترضت طريقهم ...
غمضت عيونها للحظات وبداخلها بدأت تنهار ما رح يعدي اليوم على خير ....ناظرت جدها إلي يناظر حوله باستغراب كان غافي وصحي لما وقفت السيارة!!
نزل صاحب السيارة والشرار يطلع من عيونه وهو يصرخ على كنان إلي اعترض طريقه فجأة!!
تجاهل كنان السائق واقترب من جهة بيلسان ..فتح الباب وبحزم نطق: انزلي
غمضت عيونها للحظات تتماسك قبل ما تنفجر بالبكاء ..كل شيء فوق طاقتها!!
مسكت يد جدها الي يبغى ينزل والشرار يطلع من عيونه: يبه
أبعد سلطان يدها عنه وهو ينطق بغضب: ماتشوفين وقاحته...مطلقك وجاي بكل قوةعين يقولك انزلي!!
فتح سلطان الباب ونزل ..تقدم من كنان وهو يدفه يبغى يبعده عن جهة بيلسان: ابعد من هنا
تقدم ماجد وهو يوقف بينهم : أبو خزامى
سلطان بغضب نطق: ابعد ولدك عنها
ابو فيصل بتعب تقدم منهم : سلطان !!
سلطان ناظر عمه وما علق!!
ماجد ناظر كنان باستغراب من تصرفه ما يدري ليه اعترض طريقهم!!
فيصل نطق بهدوء: سلطان رجع
قاطعه سلطان بقوة: لآخر يوم بحياتي ما رح ترجع ...البيت الي تنهان فيه ابنتي ما تدخله مرة ثانية ...
قاطعه ابو فيصل بقهر من تحجر عقله: انت ليه حقود كذا ...خلاص الماضي راح ..رجع البنت لزوجها
سلطان برفض: تدري لو تيجي منار بنفسها تعتذر لها ما أرجعتها ...
فيصل قاطعه بقوة: ما يطلع لك هالكلام وليه الاصرار على تخريب بيتها
سلطان بتعجب نطق: تخريب بيتها؟!
طيب انا أرجعها اذا جاءت منار وام ماجد واعتذروا من بيلسان ..وشرطي ما تسكن عند اهله يوفر لها بيت مستقل وقتها
أبو فيصل قاطعه بغضب: هو وقت شروطك الحين!!
نزلت بيلسان لما اشتد النقاش بينهم ...واقفهم تناظرهم وهي تتمنى من كل قلبها تموت وترتاح من المشاكل والنكد إلي صار بسببها!!
ابو فيصل ناظرها بحزم: بيلسان ارجعي مع زوجك
سلطان بحزم اكبر:, ما رح ترجع مع شخص ما يقدرها
ابو فيصل نطق بانفعال: تتكلم عن التقدير..احمد ربك إنه للحين متمسك فيها ويبغى يرجعها بعد فعايلها إلي تسود الوجه
قاطعه سلطان بغضب: اوصصصصص ولا كلمه ..ما اسمح لك تتكلم عليها بكلمة ..طول عمرها بيلسان وجهها أبيض ..بس المشكلة فيكم ما تشوفون الأفاعي من حولكم!!
ارجعي للسيارة يا بيلسان!!
ابو فيصل قاطعه: اعطي للبنت فرصة تختار قرارات حياتها اكيد تبغى ترجع مع زوجها بس انت ضاغط عليها ومنحرجه منك!!
سكت سلطان للحظات ....بعدها نطق بهدوء عكس انفعاله قبل لحظات: أنا ما ضغطت على أحد ..وهذي هي قدامكم ..اذا بغيت ترجعين لكنان ارجعي ما رح امنعك ورح احترم قرارك!!
ختم كلامه وتوجه لسيارة الاجرة وجلس فيها ...عيونها كانت تتابع جدها حتى ركب السيارة...ناظرت صاحب السيارة والضجر واضح عليه بعد ما أخروه!!
التفتت على ابو فيصل وهو ينطق: الحين قرري
زمت شفتها بضيق...دوم يحطونها بنفس الموقف ...يطلبون منها تختار ...ويكون الطرف الثاني سلطان ...كيف يبغونها تخذله وتتركه وهو للحظة ما تخلى عنها ...حتى لو كان قرارها غلط وما هو منطقي ...للحين ثابته على رأيها ما تترك سلطان لو أخر بيوم بحياتها ....سلطان الوحيد إلي حسسها بقيمة وجودها بذي الحياة ...كيف تتركه الحين وتغادر لإنسان للحظة كان رح يكسرها علشان غلطت بكلمه وحده على أبوه ...بالمقابل ما عصب وزعل من اهله لما أهانوها !!
تنهدت ونطقت بهدوء وهي تتحاشى النظر لجهة كنان وأبوه: أنا راجعه مع ابوي سلطان ...بالإذن!!
فتحت باب السيارة وجلست جنب جدها ..حست الروح ردت له لما شافها..ابتسمت له بمحبه ...ارخت راسها على كتفه ترمي كل الهموم خلف ظهرها ...
**
**
**
مرت الايام وحملها يثقل يوم بعد يوم .. قلبها يهبط كل ما تتذكر الولاده ...
التفتت على ام خزامى وهي تنطق باستغراب: وش هالصوت!!
وقفت بيلسان بصعوبه وتوجهت للدريشه تشوف الصوت ..ضحكت وهي تنطق بفرحه: يمه مطر!!
ام خزامى تهلل وجهها: الحمد لله!!
بيلسان فتحت الدريشه ومدت يدها والإبتسامة تزين ثغرها وهي تشوف المطر على يدها!!
ام خزامى بحرص: قفلي الدريشه بلاه تمرضين!!
قبل ما ترد صرخت برعب من صوت الرعد وارتد جسمها تلقائيا للداخل!!
ام خزامى ابتسمت وهي تردد: سبحان من سبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته!!
بيلسان قفلت الدريشه ورجعت بخطواتها لجدتها: أحب المطر بس أخاف من الرعد!!
أم خزامى زمت شفتها بضيق وهي تشوف كبر حجم بطنها بالرغم انها بالشهر الثامن...خايفه عليها ..تحسها صغيرة وتحملت المسؤوليه قبل وقتها ...وش ذنبها تعيش بعيد عن زوجها ...سلطان عقد الامور أكثر من اللازم ..ما تشوف كنان بذاك السوء ...بالعكس ما شاء الله عليه وما في أحد كامل!!
قاطعت افكارها بيلسان وهي تنطق: باكرعندي موعد ...الدكتورة تقول ضروري كل اسبوع أراجع عندها!!
ام خزامى بتنبيه: لا تتساهلين يمه قالت لك أي وجع تحسين فيه مباشرة تراجعين المستشفى!!
هزت رأسها ونطقت بضيق: يمه خايفه اموت وما اشوفهم ...اكيد كنان ما رح يتركهم عندكم...خايفه عليهم من منار وتعاملهم بقسوة!!
كل يوم قبل ما انام لزوم تيجيني ذي الوساوس ...
قاطعتها ام خزامى وقلبها نغزها من كلامها : لا تقولين كذا ..ما احد رح يربي عيالك الا انت بإذن الله ..اتركي عنك الوساوس!
ضحكت بيلسان على انفعال جدتها...تنهدت بعد الضحكه وهي تنطق: شيء جميل لما تموت تلقى احد يحترق على فراقك ...الحمد لله ربي رزقني محبتكم لأني متأكدة ما رح يفقدني أحد غيركم!!
ختمت كلامها. والغصه خنقتها ..ام خزامى تحاول تبعد هالافكار السوداء الي محششه بعقلها بس دوم تفشل: لا تقولين هالكلام..نسيت صديقاتك ...نجوى وكأنها أختك ؟!
حتى
سكتت لما رن الجوال ..عقدت حواجبها ام خزامى وهي حتى تشوف الاسم لضعف نظرها ...نطقت بخفوت : هذي خزامى!!
زمت شفتها بيلسان وما علقت...ام خزامى بنصيحه: يا بيلسان مهما قست خزامى تبقى أمك وربنا أمر بالوصل
قاطعتها بيلسان بانزعاج من صوت الرنين: وكأنك ما تعرفين خزامى ..ردي عليها بلاه تموت علينا وتظن صاير شيء لكم!!
ام خزامى خزتها بتنبيه: ما يصير تقولين كذا .. عيب هذي أمك!!
هزت رأسها وما علقت وهي تتحرك بصعوبه تغادر المكان ...ما عاد لها قلب للمشاكل والقيل والقال ... وقفت عند الشباك وهي تناظر المطر وتتمنى من ربها يقومها بالسلامه وتربي أطفالها بنفسها ...
عبست ملامحها لما حست بألم خفيف بظهرها!!
زادت نبضات قلبها بخوف ....ما تبغى الولادة وكلام صالحه يمر قدام عيونها عن تجارب الحريم بالولادة..تحس انها رايحه للموت برجولها!!
التفتت على جدتها الي تكلم خزامى عن وضع سلطان!!
قررت تروح تتفقد جدها..وقفت لما طلع جدها من الغرفة ..ابتسمت له بمحبه:صح النوم!
سلطان ابتسم لها: كأني أسمع صوت المطر!!
بيلسان هزت رأسها: ايه
سلطان تنهد وهو يقترب من الشباك ويناظر المطر ينزل بغزاره!!
حس جسمه مهدود استند على الجدار...بيلسان الي تراقبه بدقه تحسه هالايام زاد عليه التعب والمشكلة رافض يروح للمستشفى..نطقت بقلق: يبه انت بخير!!
نطق بعبوس: بخير بخير...وش بقى للانسان
قاطعته بضيق: لا تقول كذا يبه...تر
قاطعه بابتسامة دافيه وهو ينطق بنبره حزينه: رح أرحل من هالدنيا ...هذي امانه اطلبها منك لا تبكي علي بس ابغى منك الدعاء والمسامحه..اذا رحلت ارجعي لزوجك
قاطعته ام خزامى الي انهت المكالمه واقتربت منه وهي تسمع كلامه: وليه ما ترجعها الحين؟!
ناظر زوجته للحظات بعدها رد وهو يتنهد : ما ادري أحس اليوم بالضيق ..شعور إني ظلمتك ما تركني بحالي!!
قاطعته بيلسان بابتسامه حزينه: ما ظلمتني يبه أنا اخترت بنفسي!!
دام إني معكم ما يهمني أحد .. وعيت على الدنيا وما أعرف غيركم ...وش أبغى
قاطعتها ام خزامى: فكري بعيالك ليه يتشتتون ويبعدون عن أبوهم؟!
بيلسان مطت شفتها بسخرية: ابوهم!!
اتركينا من الماضي لأنه نقاشنا فيه عقيم!!
سلطان رجع يناظر للخارج وهو ينطق بتوجس: المطرغزير والوضع ما يطمئن!!
ام خزامى طاح قلبها برعب وذاك اليوم ما نسيته..نطقت وملامح الخوف ارتسمت عليها: أنا اقول خلينا نطلع من هنا
قاطعها وعيونه تراقب المطر: ننتظر ساعة اذا بقى المطر غزير كذا رح نطلع
قاطعته ام خزامى برفض: وليه ننتظر حتى يتأزم الوضع ..البنت يا دوب تقدر تمشي حملها ثقيل ..خلينا نطلع الحين!!
بيلسان إلبسي وهاتي معك حقيبتك وخلينا نمشي!
بيلسان تحس جدتها مكبره الموضوع: يمه وين نروح؟!
ام خزامى وفكرة المغادرة تملكت عقلها: اي مكان بعيد عن القرية!!
سلطان اشر لبيلسان: جهزي نفسك يبه!!
تناظرهم وعقلها ما هو مستوعب ليه خايفين من المطر هالكثر... تحركت لما نطقت جدتها تحثها على التحرك: يلا يا بنت ما في وقت!!
بعد وقت كانوا باب البيت والمطر ينزل بغزارة... الشارع فاضي كل الناس في بيوتها !!
بيلسان باعتراض: وين نروح بهذا المطر...ما في سيارة تنقلنا!!
نطق سلطان بتعب والمطر يضرب وجهه: خلينا نمشي يمكن نلقى سيارة او أي شيء!!
تحركت معهم وهي تسند جدها وبالواقع تحتاج احد يسندها ...وقفت وهي تحس بالتعب والمطر ما يتوقف.. بدأت ترتجف بعد ما تبللت: يمه وين نروح كل الناس في بيوتها..الحين ابوي يتعب
قاطعتها ام خزامى: امشي وما عليك من أحد ...الجو ما يطمئن!!
تابعت المشي بصعوبه مع المطر الي يضرب بوجهها بقوة...ما تدري ليه خايفين من هالمطر هالكثر!!
**
**
**
جالسة بالصالة في بيت أهله ويناظر سيلان المطر على قزاز النافذة ....عدل جلسته والتفت لجدته إلي تكلمه: وش صار على زوجتك؟!
كلما سألنا تتجاهلون انت وابوك بالجواب!!
زم شفته بضيق: وش تبغين أقول؟!
ام ماجد بنصيحه: رجعها يا ولدي اذا كانت حامل يمكن بعد هالمدة تعرف غلطها وماتكرر الغلط!!
وربي قلبي يعورني وأنا اشوف هاني يحمل طفلته وانت جالس كذا بدون زوجه وعيال!!
ما تبغاها وطلعت من رأسك تزوج غيرها يا ولدي!!
بنات اعمامك مثل الفش على القش!!
سكتت وهي تناظره يضحك بقوة .غبشت ملامحها: وليه تضحك؟!
بلع ضحكته وللحين ابتسامته مرسومه على ملامحه: المثل الي قلتيه ضحكني!!
لانت ملامحها ونطقت تحاول تقنعه: الحرمه ما يسنعها الا حرمة ثانيه ...تزوج وشوف كيف رح تصير زوجتك
قاطعها ينهي الموضوع: سالفة الزواج ما افكر فيها ... وبيلسان اتركيها متى ما طاح الحطب من راسها ترجع من نفسها!!
ام ماجد نطقت بقوة: قول متى ما مات سلطان ترجع
كنان ينهي الموضوع: انت لا تشغلي بالك بالموضوع!!
رفع نظره لأبوه الي نزل عن الدرج مستعجل ...نطق استغراب: وش صاير!!
ماجد تدارك نفسه ونطق بهدوء ظاهري: ما في شيء..راجع للدوام للضرورة!!
ما ارتاح لنبرة ابوه: صاير
قاطعه ماجد وهو يهم بالخروج: بعدين نتكلم !!
ام ماجد بعد خروجه: وكأنك ما تعرف ابوك عند الدوام يبيع كلأهله!
يا كثر مشاكل اهل القرية!!
سكتت للحظات بعدها تابعت كلامها: انا الاسبوع الي طافتكلمت مع ابوك علىرجوعها وقلت له لو يروح لبيتهم ويطمئن عليها ويتأكد من سالفه الحمل!!
كنان بطول بال: يا جدتي قلنا لكم حامل ليه انت وامي مو مصدقات؟!ويعدين الي يكذب بالحمل شهر شهرين وبعدها وش يقول؟!
تراها بأشهرها الاخيرة
قاطعته ام ماجد: تراك ما تعرف كيد النسوان أعرف وحده قالت انها حامل ومشت بالكذبة للشهر الاخير ..والناس تسأل متى تولد ومتى تولد وهي سايقه بالكذبة ..وانتهى شهرها وخذ شهر زياده وهي مصممه على كذبتها ...اخر شيء اخذها زوجها بنفسها على الدكتور وسأله سببتاخر ولادتها يومها انصدم لما خبرهالدكتور انها مب حامل ..وطول ذاك الوقت تكذب عليهم
رفع كنان حاجب بعدم تصديق: طيب بطنها
قاطعته: الحرمه كانت مليانه ولها بطن كبير وهذا ساعد على كذبتها!!
ناظر ساعته: الله يهدي الجميع..قرب وقت دوامي ...تبغين شيء ؟!
ام ماجد ناظرته بابتسامة: الله يوفقك يا ولدي!!
**
**
*
**
**
*
ام خزامى تمسح دموعها بضعف وهي تشوف نفس السيناريو يتكرر...تناظر من حولها الناس الي هربت قبل وصول السيل ....والمطر للحين ما وقف ....ناظرت زوجها بعجز وهي تشوف حالته تزداد سوء .. وللحين المساعدات ما وصلت ....طلعت منها شهقة وهي تشوف بيلسان واضعه حقيبتها فوق رأس سلطان تمنع المطر عن رأسه ....وفكها يرتجف من البرد. ...شفايفها باللون الأزرق....تحس رح تفقد بيلسان وزوجها اذا تأخر الاسعاف...حست شعر راسها وقف لما سمعت صراخ وصوت رجال يقول ام سلمان ماتت!!
وقفت بصعوبه حتى تتأكد من الخبر ...تمشي بحذر من بين الناس ..اقتربت من تجمهرالناس من حول ام سلمان .. نطقت وفكها يرتجف: وش صاير؟!
ردت وحده من الحريم: الاسعاف تأخر وجسمها ما تحمل
ام خزامى جلست على الارض وعقلها وقف ما عاد يتحمل الصدمة وما تدري وش تتكلم الحرمة فوق رأسها!!!
رفعت نظرها للسماء ودموعها اختلطت بقطرات المطر: يا رب!!!
ما فيها حيل توقف على رجولها ..وخاصه بعد ما لمحت ام سلمان على الارض وغطوا وجهها!!
بلعت ريقها برعب وشعور الرعب دب بقلبها... أسندت نفسها بصعوبه وهي تسمع صوت الاسعاف ...تحركت باتجاه سيارات الاسعاف وهي تنادي بكل صوتها:ساعدوا زوجي وابنتي!!
مع حضور الاسعاف صار تدافع بين الناس ..فقدت توازنها ام خزامى وسقطت على الأرض ...صكت على شفتها وما ينسمع الا صوت أنينها..تبغى تقوم تتحرك مب قادرة!!!
اقترب منها شاب وهو ينادي فريق الاسعاف: هنا حالة مستعجله!!
تحاول تنطق حتى تخبرهم يساعدوا زوجها وبيلسان بس من شدة التعب والوجع والبرد تتكلم بكلام ما هو مفهوم ...حملوها على النقاله متجاهلين محاولتها بالكلام
... أرخت رأسها وحالتها لا يرثى لها وهي تردد: سلطان ..بيلسان
**
**
**
تناظر من حولها عيونها تجول تبحث عن جدتها ...ما تدري وين راحت ...تسمع صوت سيارات الاسعاف بس بعيده عنها ...وما تقدر تترك جدها لوحده مع تزاحم الناس...تحس يدها تشنجت وما عادت تقدر تمسك فيها شيء!!
نطقت وفكها يرتجف وهي تحاول بجدها يبقى مستيقظ: يبه الاسعاف وصل لا تخاف!!
الحين رح تكون افضل!!!
سلطان بدأ يفقد الوعي...نطقت برعب وخوف وهي تضرب على وجهه بخفه: يبه يبه
ناظرت من حولها بعجز كل واحد منشغل بمصيبته ...نطقت بصراخ : وين الاسعاف ؟!
عضت على شفتها بقهر وعجز ما احد يسمع صوتها بهذي البلبلة....
تحس نفسها رح تفقد الوعي بأي لحظة ما عاد لها حيل لتحمل أكثر ...
رجعت تصرخ بأعلى صوتها لعله يوصل لها الاسعاف ...تحس صوتها انبح وما احد مهتم لأحد ..والمشكلة جدتها ما تدري وين راحت!!
وقفت بصعوبه بعد ما وضعت حقيبتها تحت رأس جدها تناظر من حولها بعجز .. وين تروح وكيف تنقذ جدها!!
مسحت وجهها وهي تنحب من عجزها ..لو تلقى جدتها تجلس عند جدها وتروح تحضر الاسعاف ...وين تلقاها الحين ...
ناظرت جدها والمطر ينزل بغزارة ويضرب وجهه وهو مستكين ومستسلم ...نزلت وملامحه ما ريحتها ...وضعت يدها مكان النبض ...حست الراحه تسللت لقلبها وهي تحس بنبضاته!!
أشرت بيدها وهي تلمح طاقم الاسعاف وبكل صوتها كانت تصرخ مثل المجنونه: هنا هنا ابوي ابوووي!!
حمدت ربها لما اقتربوا منها ... نطقت ودموعها ما وقفت: ابوي تعبان!!
وضعوه على النقالة وحملوه بسرعه ..بغت تروح معهم ..تذكرت جدتها...لزوم تلقاها!!!
سرعان ما دب الرعب بقلبها لما الناس استنفرت وعلي صراخهم والكل يركض بجنون ..ما تدري وش صاير...تناظر حولها وقلبها يدق بقوة.. بدأت تمشي بين الناس وعيونها تبحث عن جدتها...
صرخت بوجع من تدافع الناس ...مسكت يدها فاطمه وهي تنطق برعب: يقولون السيل جاي هنا!!
اهربي!!
بيلسان تصنمت من كلامها ... السيل جاي ...بس جدتها هنا ما تقدر تتركها ... نطقت وهي تترك فاطمه؛ جدتي هنا ما رح اتركها!!
بدأت تتحرك وتصرخ: يمه يمه وينك؟!!!جثت على ركبتها وهي تحس خلاص ما فيها حيل أكثر تتحرك ....كيف تلقاها بين الناس ...وصوت الشرطه يطلبون من الناس يبعدوا عن المكان...
ناظرت من حولها بعجز ....والناس تلاشت من حولها وبدأ المكان يفضى....
يوصل لمسامعها صوت يصرخ وينادي: ابعدي السيل جاي!!
لحظات كانت رح تفقد الوعي ...كانت يد نجوى أقرب لها ...أسندتها وهي تنطق ببكاء: مجنونه انت!!
بيلسان نطقت بضعف: مب قادرة امي ما ادري وينها
نجوى ودموعها تنزل من هالكارثه الي اول مرة تشوفها: الكل يتوجه من ذي الناحية اكيد تلقينها هناك!!
بيلسان بصعوبة تمشي ...نطقت وهي تبعد نجوى عنها: لا تأخرين نفسك بسببي...تحركي
نجوى برفض: امشي بسرعه المكان خطر يمكن بأي لحظة تتشكل السيول!!
بيلسان ما عادت تقدر تمشي ...جثت على الارض..وبصعوبه نطقت: نجوى اتركيني رح اكون بخير ...لا تخافين
قبل ما تنطق نجوى كانت يد ابو نجوى اقرب ..رجع لها بسبب تأخرها....نطق بغضب: ليه واقفه امشي تحركي
بغت ترد نجوى بس ما اعطى لها فرصة ابوها وسحبها بعجلة حتى يبعدوا عن هالمكان الخطر!!
ناظرتهم الكل بدأ يبعد أكثر وأكثر...زاد ارتجافها ما تقدر تتحمل أكثر ..رفعت نظرها للسماء ودموعها اختلطت بالمطر الي يضرب وجهها بقوة رددت بضعف "لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين"
يا رب لطفك !!
تسمع احد يصرخ عليها حتى تتحرك ..ما عادت تقدر تركز على الصوت ...لحظات وكانت جثة هامدة على الأرض!!
**
**
**
خزامى بعد ما حزمت أغراضها ناظرت وليد الي نطق: سبحان الله من زمان قلت لك نكنسل هالسفر ونرجع بس طول الوقت رافضه وانت ترددي احلامي. ...والحين اشوفك رميت كل شيء خلفك وتبغين الرجوع
قاطعته وما قدرت تحبس دموعها: ذول امي وابوي ...تعرف وش يعني ام واب!!
للحين ما احد يدري خبر عنهم !!
انا قلبي مشتعل نار وانت على ابرد ما عندك
قاطعها وهو يقلدها وهو رافع حاجب: ما شاء الله أمي وأبوي..وما ذكرت بيلسان؟!
والا
قاطعته بقهر: والله ما لي خلق للنقاش..وليد الله يرضى عليك
نطق وهو يقاطعها: تأكدي ما بقى اغراض خلفك ...
سكت لما رن جواله ...هبط قلب خزامى لما نطق بخفوت: هذا رعد!!
فتح الخط مباشره وهو ينطق: وش صار؟!
رعد بضيق: ما في شيء جديد الوضع هناك صعب وما يسمحون لأحد يقترب من المكان ما قدرنا نعرف شيء
قاطعه وليد بتحذير: انتبه تقترب من المكان ...ارجع يا رعد ويا ويلك لو غامرت ونزلت
رعد تنهد بضيق: كيف تبغاني اشوف اختي ما يندرى عنها واجلس متفرج
قاطعه بصراخ ووعيد: رعد وربي ان اقتربت من المكان ما يصير خير ..تفهم!!
زم شفته بضيق: ان شاء الله..مع السلامه!!
قفل الخط وناظر خزامى وهي تنطق برعب: يا خوفي يعاندك وينزل المكان خطر!!
وليد نطق بقهر: ما ادري ليه ابوك ملتزق بذي القرية!!
خزامى عبست ملامحها بضيق : يقولون اول مرة تصير سيول بالمنطقة بهذا الشكل!!
اتذكر لما انجبت بيلسان كنت وقتها نفاس ... صار سيول وخرجنا من البيوت والمطر يضرب فوق رأسنا ...كان يوم عصيب
سكتت بعبوس وهي تتذكر هاليوم العصيب....ماتدري وش رح يتحمل امها وأبوها الوضع بهذا العمر!!
تنهد وليد وهو ينطق بضيق: الله يستر ما تجهض بيلسان من الرعب !!
ندمان على سفري قد شعر رأسي ...كل شيء متدمر ومب قادر أعمل شيء ....
ناظرته بانتقاد: لو كنت هناك وش يطلع بيدك تعمل
قاطعها بقوة: لو كنت موجود كان بيلسان الحين مو بالقرية كلها ..جالسة ومرتاحه في بيت زوجها وما هي بحياة الشقى ...او على الاقل لو كنت موجود كان انقذت ابنتي بدل ما أنا هنا واقف مربوط مب قادر أعمل أي شيء!!
ختم كلامه وتحرك للخارج يتصل بأبوه لعله يلقى أي خبر عنهم!!
**
**
**
فتحت عيونها بتعب وهي تناظر حولها بعبوس ....ما زالت جموع الناس من حولها ..والمطر متوقف ...رفعت نظرها لنجوى الي اقتربت منها وهي تنطق بقلق: كيف وضعك الحين!!
بيلسان باستغراب: انا كنت
نجوى جلست على مستواها وهي تنطق باختناق: فقدت الوعي ..وجبرت ابوي نرجع لك وساعدنا بعض الرجال
قاطعتها باستنكار:حملوني الرجال!!
نجوى بالرغم من الظروف الصعبة الي هم فيها ..بس ما تترك طبعها بالسخريه: لا احضروا حبل وسحبوك سحب!!
نطقت بيلسان بتعب ما لها خلق للسخرية: سخيفه!!
وش صار الحين وليه
قاطعتها نجوى بجديه وهي تدخل بدوامه حزن ودموعها تتساقط تعبر عن ضيقها: يقولون السيل اغرق أغلب بيوت القرية
بيلسان نطقت بصدمه: كيف؟! بيتنا وش صار عليه؟!
نجوى زفرت بضيق: لا تخافي على قصر جدك تراه أثري ويقدر يصرف المويه بدون تأثر!!
بيلسان ضاق صدرها من كلامها ...وقفت بصعوبه وجسمها يرتعش من البرد ...ملابسها كلها موية ...غير الطين على عباتها!!
ناظرت من حولها وهي تنطق: امي شفتيها
نجوى هزت رأسها بالنفي: ما شفتها
تحركت تبحث بعيونها عن جدتها متجاهلة كلام نجوى ..لزوم تلقى جدتها اكيد الحين تحاتيها!!
**
**
**
بعد ساعات انتهى بها المطاف بالمستشفى بعد ما تعدت المنطقة مرحلة الخطر وقدرت سيارات الإسعاف توصلهم ...
تبحث عن جدها وجدتها بعد ما عرفت انه تم نقل اهل القرية لهذا المستشفى!!
تعبت وهي تبحث وما لقت ضالتها ....استندت على الجدار وصدرها يعلو ويهبط ودموعها ما وقفت ...وشعور الغربة و بهذا العالم ما فارقها !!
تناظر الناس من حولها مثل النحل والمكان لوحده يوجع القلب ..هذا يصرخ وهذا ينادي ....للحين يتم اسعاف القرى الثانية ....
كل شخص منشغل بمصيبته!!
غمضت عيونها للحظات تحاول تستذكر اي رقم من اهلها ...عقلها طاير وما هي متذكرة اي شيء!!!
تحركت خارج المستشفى بعد ما قررت تشوف مستشفى ثاني!
شدت على اسنانها وهي تحس بوجع ببطنها !!
وضعت يدها على بطنها برعب ...ما هو وقته الحين تبغى تطمئن على اهلها !!
تابعت خطواتها للخارج ما قدرت تمشي أكثر ..جلست على الدرج الخارجي ..دفنت وجهها بيدينها بعجز ....
وش اصعب من الشعور العجز وانت تشوف كل الابواب تقفلت بوجهك!!
بهذي اللحظة توقن ما احد يفرج الكربة غير ربنا ...رددت بخفوت يا رب فرجك!!!
ما عاد لي طاقه اتحمل أكثر!!
**
**
**
من لما سمع الخبر وجن جنونه...هو آخر من يعلم ...احساسه ما خاب حس ابوه عنده سالفه لما طلع وأخفى عنه ....
كم صار الوقت وما في خبر عنها ... بحث عنها بين الناس وما لها أثر ... ينقبض قلبه لما يتوقع أسوأ سيناريو....ما يتحمل انها ترحل عن الدنيا ...صحيح قضوا فترة بعيد عن بعض ...بس اهم شيء انها على قيد الحياة وينتظر اللحظة الي ترجع له ....بس الحين بدأ الامل بداخله يتلاشى..ما لها أثر بأي مكان...سلطان وام خزامى بنفس المستشفى ليه هي ما هي معهم ليه ؟!
ناظر ساعته صار له اكثر من ٤ ساعات يبحث عنها ...رح يشوف هالمستشفى لعل وعسى يلقاها !!
نزل من السيارة وانصدم من اعداد الناس الي متواجده هنا !!
كيف يلقاها بين هالجموع؟!
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!