الفصل 36 | من 41 فصل

رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
18
كلمة
10,131
وقت القراءة
51 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

مع مرور الايام وقفت وهي تحس بالاختناق مب قادرة تتنفس ..تحس إنها   بحلم ورح تصحى منه بأي لحظة...اختل توازنها رح تسقط بأي لحظة ..تشبت بالكرسي حتى توقف بكل ثبات وقوة وما يبان ضعفها ..
تناظر ماجد وكأنها بحلم ...تتمنى بأي لحظة أحد يقرصها ويوقظها من هالحلم البشع .... ما توقعت إنه يرفع عليها قضيه بعد ما خسرت القضية....كسر ظهرها مبلغ التعويض ورد الاعتبار من وين تحصله؟!
تحس دموعها بأي لحظة رح ينزلوا من العجز ..مب قادرة تحبسهم أكثر ...ما تنكر إنها غلطانه من البداية برفع القضية وشيء مؤكد يرفعون قضية..بس توقعت عمها ماجد ما يعملها ..توقعت لعا مكانه خاصه عنده وما رح يمرمطها بالمحاكم ...كتمت ضيقها وكل توقعاتها كانت غلط  ..تناظرهم وهم يستكملون الإجراءات....
لمين تروح وتستعين الحين من البشر ...حتى رعد أخر مرة نزل فيها طرده سلطان وما سمح له يكلمها ....والحين وين سلطان؟!
تنهدت بعجز من الحال إلي وصلوا له .....
بعد وقت طلعت من المكان وهي تحس إنها خلاص رح تفقد الوعي بأي لحظة ..رجولها ما تحملها ...استندت على الجدار وعقلها يفكر بالفلوس من وين تحصلها ؟!
اعتدلت بوقفتها لما وقف قريب منها ماجد وهو ينطق بقوة : قلت لك من قبل وحذرتك بس ما سمعت كلامي ...من أول يوم زواج لك قلت لك اذا مشاكلك وصلت برا غرفتك تكبر المشاكل وما رح تخلص..بس ما سمعت الكلام ...ما أنكر إنه تصرفاتك للحين مصدوم منها وما توقعت تصدر منك هذي الأمور ...كنت على طول واقف معك وبالرغم من بعض تصرفاتك إلا إني تغاضيت عنها ...تغاضيت عن حبوب الحمل بالرغم من شغفنا لطفل ...تغاضيت عن كلامك لأم هاني ومع ذلك قلت لك حقك يوصلك وما أحد يظلمك وما نبغى تكبر المشاكل وتوصل المحاكم!!
ومع ذلك عاندتي ورفعت القضية ..والحين رح تجني ثمار أفعالك ... بالمناسبة خذي هذي الورقه...
تناظره وعقلها تحسه يموج موج ...ناظرت الورقة إلي مدها لها ...
ما فيها حيل تمسكها ...ما لها حيل تسمع صدمه جديده...مسك يدها ماجد ووضع الورقه فيها وهو ينطق: هذي ورقة طلاق ...ما له داعي تراكضين بالمحاكم  ...
فتحت عيونها بصدمه من كلامه إلي نزل عليها مثل الصاعقه...كنان طلقها ؟!
تحس كل شيء فيها معتم...وكأنها بيت بدون نوافذ وأبواب ....تحس نفسها خاويه من الداخل وكل شيء بداخلها تحول لرماد!!
ناظرت الورقه لما سقطت من يدها....كل قوتها خارت ..بس لزوم تثبت قدام ماجد وما تنهار قدامه ..ما تبغى نظرات شفقة من أي أحد!!
لزوم تقوي نفسها اكثر وما تضعف!!
ماجد التقط الورقه ووضعها بشنطتها ...نطق بهدوء: ما له داعي بعد كم شهر تقولين إنك أجهضت الجنين لانه الكل يدري إنه ما في حمل ...لا تتعبين نفسك بالتمثيل....والحين بالاذن!!!
تناظر زوله بعد ما غادر وتركها حطام ....جلست على الارض بعد ما انهارت كل قوتها ...بداخلها ألم ما تقدر تتحمله ....تبغى تصرخ من كثر الضغوطات الي بداخلها ....ما تدري كيف وصلت البيت ....دخلت بروح خاوية ...اول ما دخلت رمت الشالة وهي تحسها جالسه تخنقها بزياده ....
ام خزامى هبط قلبها من منظرها الدموع رح تنفجر من عيونها ...بائسة وكل هموم الدنيا فوق رأسها..نطقت بتردد: بيلسان وش صار؟!
جثت بيلسان على الارض...دخلت بموجه بكاء عجز وضعف ما قدرت تكتمها أكثر من كذا ....حياتها تتدمر وهي جالس تناظر وهي مكبلة ما تقدر تعمل شيء!
جلست جنبها ام خزامى وضعت يدها على ظهرها: وش صار؟!
رفعت بيلسان راسها وهي تمسح دموعها الي رفضت تتوقف ... زفرت باختناق: المبلغ هد حيلي من و
ين نحصله؟!
ام خزامى تنهدت بعجز من سلطان وعناده .. دخلهم بسالفه كانوا بغنى عنها..نقطت بمواساة: ربك كريم رح نلقى طريقه
قطعت كلامها ام خزامى وشهقت لما نطقت بيلسان بالمبلغ المطلوب منهم!!
رفعت بيلسان نظرها لجدها الي اقترب منهم بشويش والتعب واضح بملامحه ... نطق بقوة عكس داخله الي انصدم من المبلغ:لا تهتمي رح أدبر أموري
نطقت بيلسان بضعف: من وين
سلطان كتم ضيقه ونطق بهدوء: لو أبيع كل شيء أملكه بس انت لا تهتمين
قاطعته بيلسان وهي تمسح دموعها: لا تبيع شيء..انا أدبر أمري ...رح اخذ مهري من جدي ابو فيصل وابيع الشبكة
قاطعها برفض: انت ما لك علاقه انا دخلتك بذي القضيه وانا
قاطعته بإصرار: انت لا تهتم أنا أدبر كل شيء وله حل!!
وقفت بصعوبه ما هي قادرة تشيل نفسها...وتوجهت لغرفتها تبدل .....عقلها ما هو متصور انفصالها عن زوجها ..تحس انفصلت عن روحها... كيف تشوفه وما تقدر تناظره او تكلمه ..خلاص صاروا غريبين عن بعض!!
هو بطريق وهي بطريق ؟!
بذي السهولة تخلى عنها؟!
ما له حق يطلقها بهذا الشكل ... هي رفضت ترفع قضية الطلاق وتحججت لجدها تأجيلها حتى تخلص قضية منار ....لعل وعسى يصير شيء يغير الأحداث...
ما توقعت منه يستغل الفرص حتى يتخلص منها ...لذي الدرجة كان ينتظر اللحظة الي يتخلص منها ...
ما قدرت تكتم شهقتها بعد ما قفلت باب غرفتها ...وتبعتها شهقات بداخلها وجع ما هي قادرة تكتمه !!!
تحس بداخلها ماتت أشياء كثيره ....وما عادت تشوف أي شيء جميل من حولها!!
**
**
**
جالس بسيارته ويتكلم بالجوال بضيق: ايه هذي وصلتي!
نطق كنان بجمود: طيب ما قلت لها تتراجع
قاطعه ماجد بقهر: يعني تظن سهله اشوفها بهذا الموقف واكون خصمها ؟!
بس هي الي حدتنا على هذا الشيء!!
خلينا نشوف الحين سلطان من وين رح يجمع هالمبلغ وخاصه بعد ما ربعه رفعوا يدهم عن الموضوع بعد ما ضرب كلامهم بعرض الحائط!!
زفر بضيق: ما ابغى يصير لبيلسان شيء وتتضايق ...مو قلت رح تتنازل عن القضيه بس قرصه اذن لسلطان
ماجد هز رأسه : ايه مضبوط بس مو الحين رح اتنازل أبغاه يذوق المرار حتى يقدر يجمع الفلوس!!
كنان كتم ضيقه: المشكلة إنه مسيطر على عقل بيلسان بشكل كبير ...اذا قال شيء خلاص يتنفذ وترمي كل العالم خلفها وما تسمع الا كلامه
ماجد زم شفته بضيق: دام سلطان على قيد الحياة ما رح ترتاح معها ..رح يبقى عثرة بينكم وخاصه بعد هالسالفه ... تحسه حاقد علينا وكأننا سارقين حلاله!!
اسمعني يا كنان ..دوم انا أنفذ رغبتك حتى لو كانت فوق الجوزة ....يعني انا وافقت على زواجك من بيلسان بالرغم اني كنت ضد هذا الشيء بس ما رضيت ازعلك ...والحين دورك تسمع كلامي وتنفذ الي أبغى أقولك إياه؟!
عقد حواجبه وبتوجس نطق .. خاف يطلب ابوه منه يطلقها وهذا شيء فوق طاقته: اذا أقدر عليه ما رح أقصر
**"
**
**

جهزت نفسها اخذت نفس عميق والضيق للحين ما فارقها ..تحس نفسها البارحه أصابها أنهيار عصبي ...فوق هم الفلوس تتلقى خبر طلاقها ...ما خبرت احد للحين ...ما عندها قوة تقول كنان طلقني تحس رح تنفجر من البكاء ..قلبها ما هو قادر يتحمل كل الاحداث الي صارت ...مسحت وجهها وهي تشجع نفسها لزوم تكون أقوى وتواجه كل الظروف وما تضعف ...طلعت من الغرفة ناظرت جدتها الي نطقت بضعف: تعالي افطري
قاطعتها بيلسان بملامح بائسه: ما أبغى استفرغ على الطريق ...بدون اكل معدتي تقلب علي
ام خزامى قاطعتها وقلبها تقطع على حالها: على الاقل قهوة
هزت رأسها بالنفي: معدتي الحين تثور علي ...لما ارجع إن شاء الله...كيف وضع ابوي الحين!!
ام خزامى هزت رأسها بقلة حيلة: شرب الدواء ونام تعبان كثير
زمت شفتها بضيق: الله يشافيه ويعافيه..ما ابغى أتأخر حتى ارجع
قاطعتها بتوجس: والله قلبي ما هو طايع إنك تروحين للمدينه لوحدك
قاطعتها بهدوء: تغير الوضع كل بنات اهل القرية يطلعون للمدينة بالمواصلات العامة...لا تحاتين ما رح اتأخر!!
استاذنت وطلعت من البيت ...مرت من جنب بيت ام سلمان ...ما ناظرت لهجتهم ما لها خلق لأم سلمان ولقافتها ....
بعد وقت كانت واقفه عند موقف الباص تنتظر قدومه...وعقلها يفكر ويحسب بالفلوس... أحيانا تطري لها فكره الهروب مع جدها وجدتها لمكان ما احد يعرفهم فيه وخلي ماجد ومنار ينتظرون الفلوس...
حست بالاختناق من طاري ماجد ...ما توقعت يعمل فيها كذا .... ليه ما يتفهم موقفها وحالها!!
وأحياناً تطري لها فكرة تتصل بكنان حتى يتدخل ويحل الموضوع...بس سرعان ما تمسح هالفكرة من عقلها ما تبغى تسمع منه كلام ويجرحها وهي يا دوب حامله نفسها !!
اعتدلت بوقفتها لما شافت الباص اقترب منها..اشرت له وما انتبهت على الشخص الي واقف قريب منها ...
ركبت الباص وجلست من جهة الشباك بما انه اغلب الكراسي فاضيه...
ما انتبهت على وجود راكان بالباص ... بعد عدة خطوات وقف الباص ... رفعت نظرها ..سرعان ما عبست وهي تشوف سلمان ركب معهم...
صدت لجهة الشباك وما ناظرت حولها وقلبها ينزف من شدة الوجع ... اكثر شيء يوجعها كمية الغباء الي عاشت فيها ....
عبست ملامحها وهي تحس بمغص خفيف ... رجف قلبها بالخوف... بأقرب فرصه رح تراجع بالمركز عند الدكتورة وتطمئن على الوضع..ما تتحمل فكرة الفقدان ....
عقلها بدوامه ما تنتهي طول الوقت تفكر بكل شيء مر عليها ... اكثر شيء تعجبت منه حملها....  وكيف قدرة ربنا ما يوقفها شيء ..والي مكتوب ييجي لذي الدنيا ما يمنعه حبوب الحمل...سبحان الله يسر لها تشرب خلطة صالحه الي متأكده هي كانت من الاسباب الي ابطلت دواء منع الحمل
تنهدت بهم وهي تتمنى لو تعرف مين وضع الدواء بجناحها ومين تجرأ وشربه إياه بدون ما تدري...لذي الدرجه معمي على نظرها؟!!
ما تدري ليه وثقت بالاشخاص من حولها ...والحين تجني ثمار هالثقة العمياء . 
بعد وقت نزلت من الباص وعيونها تجول على الباص الي رح ينقلها قريب من بيت جدها ...
كتمت غيضها وهي تلمح سلمان عيونه عليها وواضح إنه يراقبها ...ما تدري وش هالوقاحه الي عليه وش علاقته حتى يراقبها ؟!
تجاهلت وجوده وتوجهت للباص وهي تتمنى أول ما تجلس يطلع مباشرة ....تنفست براحه ما في مكان الا لها ...ناظرت سلمان وملامحه منتفخة وهو واقف يناظر الباص ما له مكان !!
ارتاحت اكثر بعد ما تحرك الباص ورجع كيد سلمان بنحره!!
**
**
**
من لما وصلت وهي ساكته تسمع محاضرات جدها الي ما تنتهي وكأنها لها قلب تسمع شيء ... نطقت بضيق من كلامه الي يسم البدن: جدي
قاطعها بغضب: انكتمي كله بسببك لو وقفت بوجه جدك كان ما صار الي صار !!
جدك ما هو بعقله وكل شوي بعقل ما هو سلطان القديم...ليه تجارينه بتصرفاته المجنونه؟!
انت تعرفين اذا رفعت القضيه تحتاجين أدلة ..وفوق الغباء الي فيك ..قالوا لك منار معها شاهدين ومع ذلك عاندت ورفعت القضيه ...والحين وش استفدنا؟!
من وين رح يعطيك سلطان المبلغ؟!
كلنا وقفنا بوجهك وقلنا لك تراجعي ومع ذلك رميت كلامنا بالارض ...
ما أدري سلطان كيف يفكر ..تراها أخته أحد عاقل يشتكي على أخته ؟!
انت وين عينك من زوجك وانت مشتكيه على زوجه ابوه؟!
قاطعته ما تقدر تستحمل كلامه ولومه أكثر..نطقت بغصه وللحين ما هي قادرة تتجاوز طلاقه لها : ما عاد زوجي
عقد حواجبه باستنكار: كيف يعني؟!
لا تقولين رفعت قضية طلاق
قاطعته وهي تنطق باختناق وصوتها يهتز ينذر بموجه بكاء : ما رفعت القضيه هو ارسل ورقة الطلاق!!
انتفخت ملامح ابو فيصل بقهر ما عنده علم بذي السالفه: هذا الي استفدناه من سلطان!!
ما ارتاح الا يوم خرب بيتك!!
تدرين ما ألوم كنان يوم طلقك بعد سواد وجهك ؟!
وش سالفه كذبة الحمل  أنا للحين ما فهمتها من ذاك اليوم؟!
شايفه الرجال مضحكه حتى تكذبين عليه وتقولين انك حامل؟!
قاطعته باختناق كلشيء من حولها يخنقها وخاصه  من كنان كل شيء نقله لجدها :ما شاء الله بنقل الحكي ما احد يسبقه حضرة الدكتور كنان
ابو فيصل اشر لها: انكتمي.. فوق غلطك وتتكلمين بقوة عين ...ترى كنان ما قال لي ...تصرفاتك كلها وصلتني
قاطعته بقلب ميت: ما همني مين الكذاب الي نقل الكلام الي يهمني الحين مهري
زم شفته بسخرية: وانا اقول يمكن جاءت تعتذر عن تصرفها بالمحكمة طلعت بكل قوة عين تبغى فلوس؟!!
زفرت بضيق وهي تناظره بعجز ما عادت تدري وش الصواب: جدي انت تعرف كم اعزك وأحبك بس ما قدرت أرد أبوي سلطان
قاطعها بعصبيه: ما قدرت تردين سلطان ؟!
بس قولي لي وش استفدت من سلطان وعناده!!
انت بنت مثقفه دارسه ولزوم يكون لك رأي..اذا شفت الغلط تقولين هذا غلط وما تمشين فيه!!
نطقت بضعف : أنا غلطت واعترف بغلطي..أدري  المفروض عملت أي شيء واسقطت القضيه ..بس ما لقيت أي شيء حتى أسقطها وأبوي سلطان كل يوم يفتح الموضوع ...مستعده أخسر كل شيء بالمقابل ما أخيب ظن ابوي سلطان لو لثواني.. لو ما رفعت قضيه أنا متأكدة رح اخسر جدي وتدهور صحته اكثر
زفر أبو فيصل بغضب من تفكيرها: هذي الي رح تصيبني جلطه بسببها!!
اسمعيني أنا رح أنسق مع جماعتي ونروح لبيت ابو كنان حتى يسقط الدعوة
قاطعته بحواجب معقودة: تبغى ابوي سلطان يروح يرتجيهم
قاطعها بغضب: ما ابغى اشوف وجه سلطان ...
نطقت وما عجبها كلامه عن جدها: اعطيني المهر وما عليك انا وأبوي سلطان ندبر الوضع ..ما له داعي تروح ترتجي ناس ما عندهم ضمير
قبل ما يعترض نطقت برجاء: جدي مو هذا مهري وحق لي ؟!
اعطيني
قاطعها بقهر من تفكيرها: حقك ليه تضيعينه كذا ؟!
نطقت بعجز :وش يطلع بيدي أعمل
نطق بقهر وهو يقلدها: وش يطلع بيدي
بالرغم من الهم والحزن الي متلبسها الا انها ضحكت على طريقة جدها بتقليدها!!
اقتربت وجلست امامه على الارض ..امسكت يده وقبلتها وقبلت رأسه وهي تنطق ودموعها تتراقص بعيونها: جدي انا بشر غلطي أكثر من صوابي ....الحياة تجارب وأنا أتعلم من أغلاطي ..وانت أكثر واحد تعرف إني ما ابغى توصل لهذا الحد ولولا أبوي سلطان سمعنا بالغلط كان ما احد عرف بالسالفه...
زفر بضيق ابو فيصل ..لانت نبرته بالرغم من قهره من تصرفها هي وسلطان الا انه لها معزة بقلبه : اسمعيني اليوم رح اكلم ماجد ورح نأخذ جاهة ونحاول فيهم يتنازلون
هزت رأسها وبحرص: جدي لا تجيب طاري رجوعي لكنان..الحين يظنون إننا ميتين على ولدهم!!
دفعها بخفيف من جبهتها: خليهم يعرفون إننا ميتين على ولدهم
ناظرته بعتب: جدي
قاطعها بعبوس: انت لا تتدخلين أنا اتصرف بالشيء الي اشوفه مناسب
ما رح تأخذين فلس واحد من مهرك ...لا تظنين انا  واعمامك تاركين القضية ...اليوم بإذن الله رح نحلها عند ماجد ومن بعدها يا ويلك تمشين خلف خرابيط سلطان ..تفهمين؟!
الحين رح اتصل بكنان
قاطعته برجاء وهي تمسك بيده:جدي لا تتصل الحين يظن
دف يدها بقهر: انكتمي خليني أفهم سالفة الطلاق
اعتدلت بجلستها على الارض وهي تناظره ضغط على زر الاتصال ووضعه سبيكر ...نزلت نظرها للارض ومع كل رنة يهبط قلبها للأرض ...
حست وقفت انفاسها لما انفتح الخط ونطق بهدوء : الو
ما تدري ليه قلبها يوجعها وما لها طاقه تسمع أي شيء ....خايفه يجرحها بالكلام وتنشرخ علاقتهم أكثر ...هزت رأسها بضعف وش بقى بعلاقتهم بعد ما طلقها .....مسحت دمعه تسللت على خدها بخفه ...رفعت رأسها لجدها وهو يتكلم بهدوء ظاهري وهو يسأله عن حاله وأحواله....
زمت شفتها بقوة تحاول تسيطر على نفسها حتى ما تبكي ....
غمضت عيونها للحظات وكلام جدها يتردد بإذنها وهو يتكلم بعتاب: ما توقعت منك هالحركه ؟!...كيف تطلقها؟!
نطق بتوجس: كيف عرفت؟!
ابو فيصل ناظرها وعيونها تتراقص بالدموع ... متأكد من المشاعر الي تحملها بيلسان لزوجها وإنها ما تبغى كل هالمشاكل وطلاقه لها كسرها مهما حاولت تظهر إنه عادي بس واضح من عيونها الحزن والضيق: بيلسان خبرتني!!
ما كنت أبغى توصل بينكم لذي الدرجه
كنان نطق بضيق من غربته الي كبلته وخلته بعيد ما هو قادر يتصرف: والله يا جدي حفيدتك إلي تبغى توصل الامور لهذا الحد!!
ألف مرة قلت لها أهلي خط أحمر ومع ذلك رمت كلامي بعرض البحر ....وتعاملت مع الموضوع بدون احترام لي او لأبوي !!
ابو فيصل يحاول يصلح الوضع: هي
قاطعه كنان وقلبه مليان من تصرفات بيلسان: لا تدافع يا جدي وانت عارف إنها غلطانه ...والا وحده محترمه تروح ترفع قضية على حماتها ؟!
استفزها كلامه عنها بهذا الاسلوب ...قاطعته والقهر يغلي غليان منه: احترم نفسك وعن الغلط ..
قاطعها وهو ينطق بشك: بيلسان عندك يا جدي؟!
ابو فيصل بتعب من مشاكلهم الي ما رح تخلص: ايه عندي وتسمعك
نطق كنان ينهي المكالمه ما له نفس يكلمها للحين معنده على غلطها وتتكلم بقوة عين: أكلمك بعدين جدي
قاطعه ابو فيصل: كنان هذي بيلسان عندي تكلموا خلينا ننهي هذي المهزله
بيلسان قاطعته وهي تتجرع الخيبه من رده ..يبغى ينهي الاتصال ولا يسمع صوتها ...لذي الدرجه كارها ..نطقت بهدوء: ما له داعي للكلام ....كل شيء بيننا انتهى ...والحين يقدر حضرة الدكتور يتزوج دكتورة تليق بمقامه ومقام منار
قاطعها أبو فيصل بغضب ما يبغى الامور تسيء اكثر: تكلمي عدل ..
ناظرته بقهر وبداخلها نار تغلي غليان ..تحس تم خداعها بسهوله ..عاشت الاوهام لأنها غبية وما تقدر تفرق بين الحب والمجامله ....وبنبره مقهورة نابعه من اعماقها نطقت باتهام: انت يا جدي السبب ..كل شيء كان واضح قدامي بس انت زينت لي الموضوع واوهمت بأشياء ما لها وجود ...وانا الغبية الي صدقتك ...
ابو فيصل يحس عقلها فصل وما هو فاهم وش قاعده تخربط: ما فهمت!!
زفرت بضيق وهي تحس نفسها تكلمت بكلام ما له داعي ....مسحت وجهها وهي تحس بالاختناق ما يفارقها ...وقفت وهي تنطق بروح خاويه : ولا شيء ....
كنان أنا
سكتت للحظات تستجمع كلامها: انا اسفه ضيعت من عمرك كم سنة معي ... ادري إنك ما تبغاني من البداية وكان غلط عمي ماجد ....الحين العمر قدامك تقدر تعوض وتلحق على نفسك وتلقى زوجة تسعدك ...وربنا يرزقك الذرية الصالحة منها ...
قاطعها بنرفزه من فلسفتها:  تعرفي تنكتمي ترى ما هو لايق عليك دور الضحيه!!
تتكلمين وكأنك مو انت السبب من حرماني من الابوة؟!
بس أعطيني سبب واحد مقنع لهذا التصرف؟!
وفوق هذا تكذبين مرة ثانية بسالفه الحمل ... تظنين إني لعبة عندك ساعه حامل وساعه
نطقت بقلب ميت تنهي كل شيء بما إنه تم الطلاق: ما بغيت عيال منك حتى ما
سكتت لما قفل الجوال بوجهها ...ناظرت جدها الي نطق بغضب:غبية ما تعرفين تتكلمين ...انا احاول ارجع الموية لمجاريها وانت تخربين كل شيء!!
على بالك الزواج لعبة
قاطعته بحرقه: مطلقني وتبغاني أظهر له إني ابغاه واموت من فرقاه ؟!
خليه يعرف إنه ما يسوى عندي شيء
قاطعها وهو يزفر بقهر: ليه تحملين نفسك فوق طاقتها ...عيونك متورمه من الحزن على الطلاق ...اعرفك واعرف مدى تعلقك فيه فلا تكابرين ..اخزي الشيطان وخلينا نصلح بينكم
ردت وهي تمسح دموعها بخفه: الي انكسر ما يتصلح ...وانا راضيه بحياتي..والحين اسمح لي
قاطعها : انتظري أشوف احد يوصلك
نطقت وهي تغادر : ما له داعي ..اذا شاف ابوي سلطان احد منكم رح يعصب ...للحين ما نسيت وش عمل برعد !!
**
**
**
زفر بقهر وهو ينطق : الله يأخذ السائق هو السبب ما ركبت مع العشاق بنفس الباص ..كنت ابغى اصورهم لأني متأكد طالعين يلتقون ببعض!!
اخخخخ لو قدرت ألحقهم كان صورتها وارسلت صورها لزوجها خليه يشوف
قاطعته ام سلمان:كان ارسلت صورها لأبوها !!
هالكلبة بدون حياء طالعه تلتقي براكان !!
زمت شفتها بقهر وهي تناظر ولدها: ليه ما لحقتهم بأي شيء
نطق بقهر: قالوا لك جالس على بنك من وين اجيب اجرة سيارة الاجرة؟!
جلست مثل الغبي بالمجمع انتظر رجوعهم وما احد رجع منهم اضطريت ارجع لما اتصل فيني ابوي يبغاني ضروري..ما ابغى أعلق بلسانه ويفتح معي تحقيق
نورة تتابع باندماج: دام انها عملتها والتقت فيه ..متأكده رح ترجع تطلع وتلتقي فيه ...حضرتها اخذت
راحتها بعد مرض سلطان !!
سلمان بتوعد: لا تخافين رح امسكهم مسك اليد ..انا خلفهم والزمن طويل!!
نورة بتساؤل:مو تقولين انها أجهضت ما امداها قليلة الحيا
قاطعتها ام سلمان: والله ما ادري ام ماجد قالت لي إنه حفيدها رح يطلقها ولما سألتها انها حامل ...قالت بقرف انها اجهضت!!
المشكلة ام خزامى بئر مغلق ما تقدر تأخذ منها حرف واحد ...
سلمان بتفكير نطق: أظن انها حامل لأنها اغلب الوقت حاطه يدها على بطنها
نورةقاطعته بتحليل: يمكن لأنه رح يطلقها قالت لهم انها اجهضت حتى ما احد يأخذ الطفل منها
سلمان باستبعاد: هذا الكلام زمان الحين الوقت تغير ..والحضانه للأم ...
أم سلمان نطقت بتحليل:اتوقع انها اجهضت ترى حماها ماجد وما هو انسان بسيط تلعب معهم هذي اللعبة!!
سلمان نطق: ان شاء الله ما تكون حامل ...علشان أول ما تنتهي عدتها أخطبها
خزته نوره: وش تبغى بوحده ساقطه مثلها
قاطعها: الخيل من الخيال انا أمشيها على الصراط المستقيم
ام سلمان مطت شفتها بسخرية: وليه ما مشيت الجنية الي عندك على الصراط
حك جبهته باحراج: يمه
قاطعته نوره بواقعيه: وانت من عقلك للحين عندك امل توافق عليك وانت بعمر ابوها
؟!
ناظر حوله بتفقد وبعدها نطق بصوت هامس: الطرق الملتوية تجيبها!!
نورة عقدت حواجبها: كيف؟!
نطق بابتسامة خبيثه: اليوم وانا راجع ...جاءت للقرية حرمه تفتح للناس وتعمل حجب وهذي السوالف...بغيت اجيبها هنا بس خفت يباغتنا ابوي وتصير علوم ..ما ادري
كيف
قاطعته ام سلمان: وانت تصدق هالكذابات؟!
تراهم يبغون منك فلوس
قاطعها بعدم اقتناع: وانت وش عرفك انهم كذابات ؟!
نورة بتوجس نطفت: تخيلي يمه الحرمه هذي نفسها الي جاءت علينا زمان
هزت يدينها ام سلمان: ما ادري...
تابعت كلامها وهي تناظر سلمان: كيف شكلها
سلمان وهو يوصفها عبس ملامحه: طويله طويله وجسمها مليان يمكن بعمر ٥٥
قاطعته ام سلمان: ذيك الحرمه كانت قصيره ونحيله!!
سلمان بشك ناظرها: ومين ذيك الحرمه وليه جاءت لكم؟!
يمه لا تقولين عملت لأبوي
قاطعته بارتباك: اقول انكتم ..من زين ابوك حتى ابيع ديني علشانه!!
سلمان وهو يخزها: ليه جاءت
مطت شفتها ام سلمان بعبوس: ذاك الوقت كنت انا ونورة بالبيت ما شفنا الا هالحرمه طقت الباب ودخلت علينا ...انا على بالي وحده من القرية جاية تزورنا  .... طلعت هذي الحرمه تعمل حجب وسحوره ...
سلمان وهو رافع حاجب: ايه
ام سلمان مطت شفتها: انا كل هالخرابيط ما اصدقها ...وقتها من باب الضحك بغينا نكشف كذبها ...قلنا لها لنا جاره حظها يفلق الصخر
وقتها قاطعتني وقالت: جارتك هذي حامل
تفاجأت من كلامها  وتابعت معها حتى اشوف مدى كذبها ...قلت لها أبغى تعملين شيء يخليها تكره هالطفل الي ببطنها ..طلبت منا أثر لها ...وقتها كانت نوره عندها بلوزه لخزامى أعطتها لها خزامى
سلمان قاطعها: ايه بدون تفاصيل وش صار
نورة بضحكه: اتذكر وقتها كانت البلوزه لونها اصفر
سلمان قاطعها: اسكتي واتركي امي تكمل ..وش صار
ام سلمان بعبوس: اعطيناها البلوزه وبدات تعمل امور غريبه .. المهم بالنهاية طلبت مني مبلغ عالي
وقتها طردتهاوقلت لها إني كذبت عليها وعلاقتي بجارتنا فوق الريح بس عملت كذا حتى أظهر كذبها ...وطردتها من البيت هذا الي ينقصني ساحرات!!
وبتحريص: انتبه يا سلمان تمشي بهذا لطريق ..ترى صلاتك ما تنقبل اذا رحت لهم
نوره: كلهم كذابات ودجالات
سلمان هز رأسه: يصير خير!!!
*
**
**
**

هاني نطق بغضب من الأحداث الاخيره: يعني أخذ جاهة لحضرة بيلسان حتى تتوسط لنا عند بابا ويرجع سلام ؟!
ام ماجد وهي تحرك السبحه برفق: لا يسمعك أبوك من يوم السالفه ما احد قادر يكلمه!!
منار زمت شفتها بضيق: يعني حنا وش علاقتنا حتى يقلب  علينا ...كل هذا لانها شبيهة فاطمه راحت
قاطعتها ام ماجد بنهر: اتركي هالكلام لو يسمعك ماجد ما رح يمر الموضوع مرور الكرام!!
هاني بقهر: يعني لمتى مانع رجوعها؟!
منار عدلت جلستها: افضل شيء صار من هالسالفه كلها طلاق بيلسان ..ما توقعت نخلص منها بذي السهولة ... وموضوع سلام مقدور عليه مع الايام اكيد رح يروق ابوك وترجع المويه لمجاريها!!
وترجع حياتنا افضل من قبل وجود بيلسان بين
قاطعتها ام ماجد: حياتنا الحمد لله ما فيها شيء وحتى بوجود بيلسان ...البنت ما شفنا منها شيء إلا سالفة الحمل هي الي خربت كل شيء والا من قبل كان كل شيء
قاطعها هاني بقهر: وش الفائدة وحياتي تشتت بسببها !!
ام ماجد بهدوء: اصبر تهدأ الامور شوي وبعدها يصير خير
قطعت كلامها وهي تناظر ماجد الي دخل بملامح جامده ..رد السلام ونطق بجمود : جهزوا الضيافة عندنا ضيوف الليلة
ام ماجد قاطعته: مين
نطق بنفس الجمود: عمي ابو فيصل معه جاهة كبيرة حتى نتنازل عن القضية
ام ماجد عقدت حواجبها: ويرجعون بيلسان؟!
ماجد زم شفته : موضوع رجوعها شيء ثاني ما رح نتكلم فيه ...انتم جهزوا الضيافة !
ختم كلامه وتوجه لجناحه يريح نفسه قبل وصول الجاهة!!
منار ناظرت خالتها: متاكده يبغون يرجعون بيلسان
هاني بتوعد: وربي ان رجعت الا ترجع سلام ..ماادري ليه بابا يفرق بينهم!!
ام ماجد زفرت بضيق: لا تستعجلوا الأحداث !!
**
**
**
**
مرت الأيام على الموضوع بعد الجاهة الي اخذها ابو فيصل تم الصلح ومن بعدها انتهى كل شيء ...وانتهت علاقتها بالعالم الي خارج القرية ...كل فترة تتواصل مع جدها ابو فيصل وتتطمئن عليه ...اما خزامى ووليد ما تواصلت معهم... ولما يتصلوا تتجنب ترد عليهم وتوكل المهمه لجدتها  ...رجعت لأيام زمان عالمها هذا المكان بس وما تعرف شيء غيره ....
تشغل وقتها بأي شيء حتى ما تبقى غارقة بعالم الاحزان ..للحين ما إلتأم جرحها من كنان ...ما كان سهل عليها تطلع من حياته بذي السرعه ...لكن داخلها متيقنه كل شيء نصيب ومقدر ....وربنا اختار لها الأفضل ...ما رح توقف حياتها على فراقه ...عمر الحياة ما بتوقف على رحيل أي احد ... رح تسعد نفسها بنفسها ...رح تشغل نفسها بأطفالها وهذا يكفيها من ذي الدنيا .....
مسحت على بطنها بألم وهي تحس بحركتهم ...نطقت بعبوس وهي تناظر نجوى الي ضحكت: اشوف فيك يوم ...يا رب ترزقها درزن عيال وما يمداك تحكين شعرك منهم
نجوى بابتسامة: يسعد أمهم وين ما راحت وحسبي الله على ابوهم !!
بيلسان وهي تمد لها بكوب الشاهي: حسبي الله مرة وحده!!
نجوى بابتسامة عريضة وهي تتناول كوب الشاهي: كم صار لي جالسه أنتظر ...ترى كلكم ارتبطتم الا انا جالسه انتظر
بيلسان ابتسمت: حسستيني وكأننا نعاج وربطونا ...انا الحمد لله فكيت نفسي
نجوى تنهدت : تدرين لما أفكر بحياتك انقهر ليه انتهت قصتكم كذا..وربي كنتم مناسبين لبعض ...
ابتسمت بيلسان بألم ..وبخفوت نطقت: كل شيء نصيب بالدنيا !!
نجوى ارتشفت من الشاهي وهي تصدر صوت عالي : تدرين لما اشوف نهاية حياتك وأناظر البنات بعد ما ارتبطوا ما نشوفهم الا بالقطارة اكره الزواج وسنينه ... أحسه يقيد الحرية .. هذا انا في بيت ابوي اعمل الي ابغى واحووووم القرية ما احد يقول لي شيء..وش يجبرني أرتبط بشخص واقف لي على الحرف وين رايحه وين طالعه ..اطبخي انفخي وربي العيال ودرسيهم وتتحملين أهله إلي يغثووون..لا يا قلبي اعيش فراري افضل لي!!
بيلسان ضحكت من قلبها ملامح نجوى لما تتكلم بذي الطريقه تضحكها من كل قلبها !!
نجوى كشت عليها: ايه اضحكي ...اصلا افضل شيء انفصلتي عنه تراه كان حاكرك ولا نشوفك الا بالقطارة
انمحت ابتسامتها ..كلما تحاول تتناساه الا يذكرونها فيه...نطقت تغير الموضوع: وش صار على ولد ام محمد؟!
نجوى عبست ملامحها بقهر: يا خيتي هذي الحرمه قلبي ما تقبلها كرهتها من كل قلبي ...احسها تسلك لنا..كلما تشوف امي تقول لما يتوظف نتقدم رسمي لها ..وانا متأكدة كذابه ما تبغاني!!
بيلسان ابتسمت: دام انك كرهتيها وما دخلت قلبك معنى هالكلام رح تكون حماتك!
فتحت نجوى عيونها : صدق والله كيف فاتتني هالنقطه!!
بيلسان بنبره هادئة ومن الداخل جروحها تنزف وهي تنصحها: خذيها نصيحه مني لا تتزوجين واحد اهله ما يبغونك ...حتى لو كان بينكم حب وموده صدقيني الحقد والانتقام يدمر كل شيء بلحظة غفله منك ...وما احد يخسر مثل البنت ...حنا البنات لما نحب نعطي كل حياتنا واولوياتنا لهذا الشخص ونقدمه على العالم كله ..بالمقابل انت بالنسبة لهذا الشخص جزء من حياته....عنده أولويات تلاقينه مهتم بأهله وربعه وظيفته ومواقع التواصل واشياء كثيره بحياته متعلق فيها وانت جزء بسيط من هذي الاشياء...فلو فقد هالجزء من حياته ما رح يؤثر على حياته لأنه حياته شبه مكتمله وانت جزء مكمل وفقدانك يقدر يعوضه ويتزوج غيرك وتمشي حياته على افضل ما يكون ... أما حنا نبقى عالقين ما بين الماضي والحاضر والمستقبل بعد ما فقدنا حياتنا ....لأننا اعتبرناه كل حياتنا ..وحطي خط احمر تحت كلمة" كل"
نجوى لانت ملامحها للحزن وهي تناظر بيلسان الي تتكلم بنبره محروقه: رح ييجي يوم ويعرف قيمتك
قاطعتها بيلسان وهي تزفر زفرات حارة: ما ابغى ذاك اليوم ... لأنه كل شيء يخصه انطفى وما عاد له قيمه بالنسبة لي ... صدقيني زواجي منه كله غلط بغلط وهو ما بغاني من اول مثل ما قلت لك كان يبغى أختي!!
كل شيء نصيب ...الحمد لله !!
نجوى زمت شفتها بضيق: كل شيء نصيب انت لا تفكرين كثير ...وفكري بحملك واهتمي بصحتك والباقي مقدور عليها مع الايام رح تنسي هالزفت وسنينه والله ما يستحق يشوف طرف منك ...اخخخخ وربي لو كان قدامي الا بالنعال على وجهه...كيف يقدر يزعل هالوردة!!
ضحكت بيلسان فعلا نجوى فاصله وما منها فائده!!

**
**
**
**
متربعه على سرير امها ..وعيونها تراقب حركات أمها وهي ترتب المكان بكل هدوء ....
نطقت ليان بتساؤل: وللحين عمي ماجد مصمم ما ترجع سلام؟!
منار ناظرتها للحظات وبعدها رجعت تكمل ترتيب: يعني البنت ما عملت شيء ...ما ادري ليه قالب عليها كذا ؟!
ليان تنهدت بضيق: وبيلسان خلاص ما رح يرجعها كنان؟!
منار تركت الي بيدها وجلست مقابل لها على السرير ...وبملامح منزعجه نطقت: وانت تشوفين انها تستحق ترجع بعد ما اشتكت علي!
ليان بدفاع: بس بيلسان انجبرت من عمي سلطان ...والكل يعرف انها ما تبغى ترفع القضية ...وبعدين الصلح تم المفروض كنان يرجعها
منار زمت شفتها ما عجبها الكلام: تستاهل
ليان قاطعتها بضيق: ماما لا تقولين كذا.. تراها اختي وما ارضى عليها ...يكفي بابا إلي للحين متوعد وفيها وينتظر اللحظة الي يرجع فيها ويمسح الارض فيها!!
زمت منار شفتها بتعجب: غريب ما هو واقف معها ؟!
ليان مطت شفتها بسخرية: يوقف معها ؟!
سكتت للحظات بعدها تابعت كلامها بتوجس: ماما ليه بابا وخالتي خزامى ما يحبون بيلسان؟!
منار عقدت حواجبها باستغراب: ما يحبونها ؟!
ليه تقولين كذا؟!
تنهدت ليان وهي تنطق باختناق: أنا مقهورة على حالها وخاصه بعد الطلاق ...بيلسان ما تستاهل هالشيء ....يكفي المعاملة الزفت الي شافتها من بابا وخالتي!!
يا ماما لا توقفي ضدها انت بعد!!
منار نطقت بتساؤل: وش شافت ؟! كنت تقولين انها عنيده ورفضت تدرس مثل ما يبغى ابوك علشان كذا المشاكل!!
ليان بعبوس نطقت: بيلسان من طفولتها ما كنت احس بابا يحبها ...وصل عمرها ١٨ ولا زارها بالقرية يمكن بعد الثانويه مرة وحده حتى يسحبها للمدينه ...
يعني تخيلي طفله من لما وعيت على الدنيا ما شافت بابا الا كم مرة وكانت تلتقي فيه في بيت جدي ابو فيصل ...عمره ما فقدها او قال ابغى اشوفها او اشتاق لها !!
وحتى لما انتقلت عندنا كانت معاملته معها صارمه وحازمه لو كنت مكانها ما تحملتها
قاطعتها منار ما تبغى تسمع اي شيء عنها: عندها خزامى اكيد دللتها وخربتها بالدلال
ليان قاطعتها بعبوس: خالتي خزامى!!
انا أشك إنها ابنتها ...ماما بالله عليك بيلسان ابنتها والا في شيء مخفي عنا؟!
منار عقدت حواجبها باستغراب: ليه تقولين كذا؟! ايه ابنتها!
ليان تنهدت : ما اقدر اتصور انها ابنتها .. معاملتها تقول غير كذا ...انت ما تعرفين كيف عاملتها وكأنها ابنة ضرتها ..والكره والحقد الي تناظرها فيه واضح للكل ..قاسيه معها وما رحمتها أبد ... أنا عاملتني أفضل منها بكثير وتحترمني وتقدرني للحين ...بعكس بيلسان كسرت فيها أشياء كثيره ....
بيلسان عاشت مثل اليتيم الي تربى في بيت جده ... ما ادري وش سبب الكره الي تحمله خالتي خزامى لها ...كثير حرمتها تطلع تجتمع مع بنات عمي حتى ما تفشلها ..صديقاتها ما تخليها تظهر لهم تتفشل منها ....وانقهرت من بابا لانه بعد الثانويه جبرها تعيش معنا ..تخيلي ما تبغاها معنا بنفس البيت؟!
منار نزلت نظرها وهي تفكر بكلامها ...ليه خزامى تكره بيلسان...المفروض تكون أحب عيالها لانها ربطتها بوليد ...والاهم وليد ليه ما يحبها حسب كلام ليان؟!
نفضت افكارها متاكده ليان متوهمه ..وتبغى تلين مشاعرها حتى تلقى احد يوقف مع بيلسان ويرجعها ...مستحيل توقف مع رجوعها وهي كانت تنتظر اللحظة الي تفارقهم ..
زمت شفتها بضيق وتأنيب الضمير ما تركها ... رفعت نظرها وسألت بتوجس: وش قال ابوك وامك عن طلاقها!!
ليان مطت شفتها بسخرية: وش رح يقول ؟!
متوعد فيها انا ابغاها ترجع لكنان قبل رجوع بابا ..ابغاها تكون بأمان حتى لا تتأذى منه!!
يعني ما اهتموا لنفسيتها وحالتها بعد الطلاق ...بابا كل همه القضية وما فرق معه الطلاق لأنه من الاصل ما يبغى يزوجها لكنان يعني جاءت له على طبق من ذهب..وخالتي خزامى ما تبغى كنان...يعني ما اهتموا للطلاق لأنه الزواج من اساسه ما يبغونه !!
تدرين لو اقول لك شيء تنصدمين؟!
منار رفعت حاجب باستغراب: قولي ؟!
ليان بتردد نطقت: بس لا تقولين لأحد حتى عمي ماجد وبالاخص كنان؟!
منار هزت رأسها: ما رح اقول لأحد تكلمي!
ليان بتردد: بابا فرح بطلاقها ..وعمي ابو نورس لما سمع بطلاقها ..كلم بابا وخطبها لأخوه وبابا ما عنده اعتراض يقول ننتظر فترة حتى الناس ما تتكلم ويزوجوها!!
قاطعتها منار باستنكار: من متى هالكلام وليه ما قلت من الاول
مسكت يدها ليان برجاء: ماما لا تتكلمين بشيء وكأنك ما عندك علم ...إن وصل الخبر إني تكلمت تعملين لي مشاكل!!
هزت رأسها على مضض وهي تنطق: وبيلسان عندها علم؟!
ليان هزت رأسها بعجز: وش يعرفها ...ما أحد تواصل معها غير جدي ابو فيصل... وحتى اتصلت عليها اكثر من مرة وما ردت علي...و خالتي خزامى حسب علمي تتواصل مع امها وابوها وما تكلم بيلسان !!
تابعت كلامها وهي تتنهد: خاطري ازورها وأشوفها بس خايفه من عمي سلطان يطردنا ...من بعد الصلح جن جنانه تخيلي اتصل بجدي ابو فيصل وما احترمه لأنه أخذ جاهة للصلح...ومتحلف اذا شاف أحد الا يطرده
منار زمت شفتها بتعجب: والله حاله!!
ترى الكبر شين ..الله يديم علينا العقل!!
ليان نطقت بحرص: يمه الكلام ما يطلع!!
هزت رأسها منار وهي ما تدري عن الشخص الي بالصالة يسمع كلامهم بدون ما يدرون!!
ليان بتساؤل: وكنان متى يرجع؟!
منار تحركت تكمل ترتيب الغرفه:على الاغلب يومين
قاطعتعا بتعجب:صدق!!
منار هزت رأسها وما علقت على الموضوع وهي تنطق بتنبيه: روحي تفقدي ولدك ترى رنا وأعرفها الحين تأكله!!
هزت رأسها بابتسامة: نسيته!!
**
**
**
جالس على مقاعد الانتظار  ويناظر الناس من حوله ..بعدها التفت على الفتاة الي جالسه جنبه بدأ يتكلم معها ويفضفض لها : أنا كان عندي عيال كثير ..بس قليلين الخاتمه تزوجوا وتركوني!!!
ناظرها وهي تسأل بهدوء: ما تزورهم؟!
نطق بكره: يخسون ازورهم ..بعد ما قطعوني..وما احد يزورني ...ما يقولون ابونا تعبان ويحتاج دواء ورعايه!!
أعيش بالبيت لوحدي اطبخ وانظف
ابتسمت بألم: وزوجتك وين!!
نطق وهو معقد حواجبه: زوجتي؟!
انا ما تزوجت ...وش أبغى بالحريم ونقرتهم!!
توسعت ابتسامتها على كلامه ...سرعان ما اختفت ابتسامتها لما نطق وهو معقد حواجبه:وانت ليه جايه للمستشفى ؟!
نطقت بذبول : عندي مراجعه للحمل
قاطعها بتساؤل: وين زوجك ؟! او اهلك لوحدك جايه!!
أسندت رأسها على كتفه وبداخلها وجع من هالحال ...فقدت زوجها وفقدت كل الي حبتهم من قلبها والسبب هو...
نطقت بصوت بائس: ما عندي غيرك يبه!!
أبعدها عنه بشويش: يا بنت عيب الناس تناظرنا !!
ابتسمت على انحراجه ... ومسكت يده قبل ما يتحرك :قرب دورنا اجلس!!
ناظرها وهو معقد حواجبه:انت تعرفيني!!
تنهدت واليوم حالة جدها سيئةللغايه ...من زمان ما أصابته بهذه الدرجه ...وبحنيه نطقت: اعتبرني ابنتك وانت ابوي!
هز رأسه بعدم رضا وهو يبعدها عنها: والله حريم بحاجه لطق ...فلتانه ما تستحين على وجهك تكلمين اي أحد!!
إلتزمت الصمت لما حست صوته بدأ يعلى ..ما هو ناقصها فضائح..وخاصه بعد ما وقعت عينها على ابغض مخلوق عرفته بالنسبة لها " سلمان" من لما طلعت من البيت وهو يتبعهم ....والحين جالس بالجهة المقابلة يقال جاي يتعالج!!
فركت عيونها وهي تحس النوم بدأ يداعب جفونها ...ناظرت نجوى الي مدت لها بالمويه: وش فيك نعست!!
ابتسمت بتوجس لما ناظرها سلطان بتقييم وصد عنهم بدون ما يتكلم!!
جلست نجوى وهي كاتمه ضحكتها على حركة سلطان!!
نغزتها بيلسان: لا تفضحينا !
نجوى عبست ملامحها وهي تلقي نظره خاطفه على سلمان الي جالس وعيونه عليهم مسلطه: الله يأخذه مثل الشوك بالبلعوم ...خرب أم الطلعه ..ما تركت كذبه ما قلتها لأمي حتى يسمحون لي اروح معك وأفل أمها ونستانس ما ادري رح يطلع لي قرد الجيزة!!
يا ثقل طينته ... يقهرني بنظرته وكأنه يقول شايفكم!!
وكأنه موظف مراقبه
قاطعتها بيلسان بعبوس وهي تحس بالمغص: تجاهليه !!
نجوى ناظرت الساعه: كم صار لنا ننتظر الدور!!
بيلسان تنهدت بضجر من الانتظار تحس ظهرها تصلب من الجلوس: ربك كريم!!!
بعد وقت طويل جاء دور سلطان ...وقفت بيلسان وهي تسنده بيدها: يلا يبه دورك!!
ناظرها لثواني وكأنه طفل ضائع ما يعرف احد من حوله!!
هزت رأسها بحنيه وهي تحثه يتحرك!!
حمدت ربها لما مشى معهاوما اصدر أي ضجيج!!
نجوى وهي تمشي معها نطقت بشويش: وربي اذا لحقنا الا بالنعال بوسط جبهته !!
ابتسمت بيلسان على ملامحها المنفعله وهمست لها : اضبطي اعصابك!!!

**
**
**

ليان بضيق نطقت: ليه ساكت تكلم !!
رد بهدوء: قلت لك من قبل ما ابغى اتكلم بهذا الموضوع!!
ليان تضايقت من بروده: صدقني
قاطعها يقفل الموضوع: بيلسان
سكت للحظات للغلط الي ارتبكه..تابع كلامه بتصحيح: ليان قلت قفلي الموضوع!!
نطقت بقهر: عنادك رح يدمر كل شيء !!
بيلسان ما تستاهل منك تطلقها حتى ما انتظرت ترجع وتتفاهم معها مباشره كذا تقطع العلاقه
قاطعهة وهو رافع حاجب ببرود: ومين قال إني طلقتها؟!
ارتخت ملامحها وبصدمه نطقت: كيف ؟!
مط شفته بملل: ما ادري عنك ..ترى انت الي نشرت خبر إني طلقتها وحتى عند اهلي
قاطعته بعدم تصديق: بيلسان قالت لجدي ابو فيصل ..عمي ماجد اعطاها ورقة الطلاق
قاطعها وهو يناظر ساعته: ليان وربي ما لي خلق
قاطعته: طيب ليه
نطق قبل ما تكمل: إسألي أختك ليه مستعجله على الطلاق وجلعت هذه الاشاعه ..تراها على ذمتي للحين ...
قاطعته بتوجس: رح ترجعها
ما رد عليها استأذن وغادر يكمل شغله !!
ضربت الارض ليان بقهر من عناده ...التفتت على ميس الي اقتربت منها وهي تنطق: وش فيك معصبه وتنافخين!!
ليان تحاول تضبط أعصابها: ما فيني شيء!!
ميس ابتسمت باستفزاز: اليوم اكيد رح تيجي لبيت عمي ماجد ...سلام راجعه للبيت
قاطعتها ليان وبداخلها قهر ليه سلام رجعت وبيلسان ما احد سأل عنها : وعمي ماجد وافق؟!
ميس هزت راسها: اعمامي جلسوا معه واقنعوه ...خاصه بعد رجوع كنان أصر على رجوعها ...يبغى ينهي كل الخلافات
صكت على اسنانها ليان بقهر ..تحس تصرفهم فيه انانيه ...ليه ما فكروا ببيلسان وحالها ...ما تدري ليه متعاطفة مع اختها...تحس في شيء مخفي خرب حياتها ....
تبغى تساعدها بس ما تدري كيف ؟!!!
**
**
**
تحس قفلت بوجهها الدنيا لما اعطاها الدكتور تحويله لمستشفى*********
ناظرت نجوى بقله حيله: وش العمل الحين؟!
نجوى زمت شفتها بضيق: الدكتور قال لا تتأخرين وضعه ما هو مطمئن
نطقت والغصه بحلقها: ما ادري وجدتي بالبيت لوحدها
نجوى بحيره: ما اقدر أطلع معك للمستشفى بطلوع الروح حتى وافقت أمي هنا
بيلسان بلعت غصتها: لا لا تتعبين معك ..بس ابغى خدمه منك تروحين عند امي وتتفقدينها
نجوى مدت لها الجوال: كلمي أمي ما رح تردك !!
هزت رأسها وهي تحس بالحرج وهي تكلف على الناس ...كلمت ام نجوى وما قصرت معها رح تجلس مع امها لوقت رجوعهم !!
نجوى اخذت الجوال : وربي لو انا الي كلمتها الا تمسح فيني الارض بس معك تتكلم بذوق
قاطعتها بيلسان: ما هو وقتك الحين ...خليني ألحق على الدوام ...يلا شرفي!!
نطقت نجوى بفرح: ما اصدق امي وافقت اروح معك!!
هزت رأسها بيلسان بأسف هي بعالم ونجوى بعالم كل همها وناستها وتغير جو البيت!!!
تقدمت  من جدها وهي تنطق بلطف: يلا يا يبه!!
خرجت من المستشفى بدون ما تروح لموعدها ما في وقت ..رح ترجع بوقت ثاني!!
نجوى وهي تناظر من حولها: كيف نروح الحين
بيلسان نطقت بهدوء: اكيد بسيارة اجرة
قطعت كلامها وهي تؤشر لسيارة اجرة .....
ساعدت جدها يركب السيارة بعد ما وقف لهم سائق السيارة ...قبل ما تركب نجوى ..رن جوالها ...نطفت بتوجس: هذي امي!!
اشرت لها بيلسان ترد عليها ...زفرت بيلسان بضيق وهي تناظرها تتكلم بالجوال ...
قفلت الجوال نجوى بعبوس: أمي تقول أبوي قريب من هنا يبغى يرجعني .. رافض اروح معك ..يقول يمكن يدخل جدك انت اهلك هناك ..انا وين أروح!!
هزت رأسها بيلسان كلامهم منطقي ..لو دخل جدها وين تروح بنجوى!!
ودعتها وركبت بالسيارة بعد ما لمحت سلمان واقف يراقبهم بدقه!!
ما تنكر انه نفسها توقف السيارة وترجع تضربه بالنعال على وجهه ...ما تدري وش وقاحته .... جالس مراقب عليهم ومتاكده ما عنده شغل بالمستشفى بس طالع يراقبهم!!
*
**
**
بعد وقت وصلت باب المستشفى وقلبها يرتجف وهي تحس جدها كل شوي يذبل أكثر!!!
نزلت من السيارة وساعدت جدها على النزول ...توجهت وقلبها كلما اقتربت يدق اكثر وأكثر!!
بعد وقت طويل واقفه بالطوارئ تنتظر أي دكتور يشوف حالة جدها .....
انحنت على الجدار وهي تحس بمغص خفيف ...رفعت رأسها واقتربت من جدها لما دخل الدكتور....طلعت لما رن جوال جدها ...ردت بهدوء وهي تشوف اسم نجوى..نطقت بخفوت: الو
ام خزامى بخوف: بيلسان وش صاير على سلطان!!
بيلسان وهي تحس بالاختناق ..كيف تهدي جدتها وهي تبغى أحد يطبطب على كتفها ويردد على مسامعها كل شيء بخير..وبنبره هادئة نطقت: لا تخافي يمه ..وضعه تمام بس الدكتور يقول لازمه بعض الفحوصات رح نعملها ونرجع
ام خزامى ما هي مرتاحه لنبرتها: كيف وضعه للحين ما يعرف احد
قاطعتها بيلسان: ما ادري من لما طلعنا وهو ملتزم الصمت ما تكلم بشيء!!
ام خزامى بحرص: اتصلي بجدك او احد من اعمامك يوقف معك لا تبقين وحدك!
نطقت بهدوء: الحين اشوف رعد
ام خزامى: اي شيء يصير أعطيني خبر!!
هزت رأسها وكأنها تشوفها: ان شاء الله يمه ..سلام
قفلت الخط وارجعت الجوال لحقيبتها ..ومسحت دموعها الي تنزل بدون سبب!!
تحس شيء جاثم فوق صدرها ....رجعت دخلت تشوف وش صار على جدها ...تصنمت لما خبرها الدكتور دخول!!!
ما تدري كيف تتصرف الحين...نطقت بضيق: يعني ضروري
قاطعها بجفاء: ما ادري عنك ..اقولك دخول!!
شدت قبضة يدها لا تسددها على وجه الدكتور !!
طلعت من المكان وهي تمسك جوالها ..تتصل  على رعد ...انفصل الخط وما رد عليها ....
رجعت اتصلت على جدها ابو فيصل!! نفس الشيء ما يرد ....
قررت تكمل اجراءات الدخول وبعدها تتصل بجدها او عمها!!
توجهت تكمل اجراءات الدخول .... واقفه ومندمجه بالاجراءات...حست أصابها الصمم وهي تسمع صوت كنان يتكلم بالجوال ...
وضعت يدها على بطنها وهي تحس بمغص قوي ...انحنت بخفه وهي تسمع الموظف الي واقفه عنده يكلمه بضحكه: العشاء عليك الليلة!!
كنان بضحكه: انا نص ساعه  وطالع لا تنتظر وتموت من الجوع!!
الموظف بضحكه: يصير خير ..رح نصيدك بيوم!!
رجع لشغله وهو ينطق بمهنيه: كذا تمام!!
هزت رأسها بدون ما تناظره ...مب قادرة تتحرك .. وكأنه اصابتها ام الركب ..تخاف تلتفت وتشوفه مقابلها...وهذا اخر شيء كانت تتوقعه تلتقي فيه!!
رفعت نظرها للموظف وهو ينطق: اختي اقولك كل شيء تمام ..تفضلي افتحي المجال لغيرك!
التفتت خلفها بحذر وهي تشوف حرمه واقفه خلفها ...تنهدت براحه ما له أثر بالمكان ...قررت ترجع لغرفة جدها وما تطلع منها حتى ما تلتقي فيه!!
ما تدري اذا كانت تتوهم او لا ...بس متأكده صوته ...بس كيف وهو مسافر؟!!!
دخلت الغرفة ومنشغله بالجوال تتصل بجدها ....استرقت بعض النظراتعلى  جدها يغط بالنوم ...نطقت بهدوء حتى ما تزعج سلطان اول ما انفتح الخط: السلام عليكم...كيفك يا جدي..الحمد لله بخير ...وضعه ما هو زين ...انا الحين بمستشفى******* كتبوا له دخول...أمي بالقرية ايه معها خبر...ايه لوحدي..رعد اتصلت عليه وما يرد...ما رح يقول شيء اليوم من بدايته ما يعرف أحد...الله المستعان .... إن شاء الله مع السلامه...
قفلت الخط وهي تشعر بالضيق ..كشفت وجهها وجلست على الكرسي..وعصافير معدتها بدأت تزقزق وبنفس الوقت النوم متسلط بعيونها ...جالت نظرها بالمكان وين تنام ....في سرير فاضي بس تخاف يحطوا فيه احد بأي لحظة تراه قسم الرجال ....
قفلت الستار من حولها ...دفنت راسها على السرير ...وغطت بالنوم تبغى تريح شوي لوقت وصول جدها ابو فيصل!!
**
**
**
طلع من مكتبه وهو يقفل الباب والجوال على اذنه : هلا يبه ..وش صار معك؟!.....كيف ما لقيتها ؟!وين طالعه ؟!..... مراجعه مع سلطان ؟! ...طيب كلمت أم خزامى.....ايه صحيح نسيت انها لوحدها ......خلاص  أنا بعد يومين نروح لهم ... متاكد رح يوقف بوجهنا سلطان... اذا رفضت ترجع معنا ورجعت تتمسك بسلطان رح اتركها ونشوف مين رح يندم...ادري السالفه ما هي عناد بس هي زودتها بتصرفاتها ..... إن شاء الله خير ...وين وصلت؟!  دقيقه وأنزل لك..مع السلامه !!
قفل الخط ووقف لما شاف ابو فيصل ومعه خاله فيصل ..اقترب منهم وهو يسأل: سلامات وش صاير؟!
فيصل بهدوء بعد ما سلم عليه : والله سلطان هنا كاتبين له دخول!!
عقد حواجبه كنان: هنا!!
ابو فيصل هز رأسه: ايه هنا!!
وزوجتك هنا اذا
قاطعه كنان وهو يهز رأسه واشر لهم يكملوا طريقهم وهو يمشي معهم ....ابو فيصل  بنصيحه: يا ولدي طول بالك..بنات اليوم ما هو مثل حريم زمان تسمع كلمة زوجها ...الحين ما فيهم الا المرادده وطول اللسان!!
فيصل رفع حاجب: اذا طولت لسانها انا الي رح اقصه لها !!
خلاص في حد تحترمه وتبلع العافيه!!
كنان بهدوء تجاهل الحديث بهذا الكلام: ابوي تحت ينتظرني لحظة أخبره يصعد لنا!!
ابو فيصل هز رأسه بموافقة بدون ما ينطق بشيء
بعد وقت كانوا امام الغرفة...دخل فيصل بخطوات هادئة ....فتح الستار بشويش وهو يشوف سلطان نايم .وبيلسان تغط بالنوم وهي جالسه على الكرسي ورأسها مدفون بالسرير ....ما يدري كيف تتنفس...التفت على ابوه وهو ينطق بهدوء: ما شاء الله غرفة نوم!!
ما ادري كيف تنام كذا ؟!
هم فيصل يصحيها ..قاطعه ابو فيصل: اتركها نائمه !!
ما ناظر جهتها وعيونه على ابو فيصل الي يتكلم بهدوء: والله عجزت اتصرف مع سلطان .. كلما تقدم فيه العمر يصير عقله بحجم حبة السمسم...والمشكلة هذي الخبلة ماشيه خلفه بدون
فهم!!

مستعده تدمر كل شيء علشان حضرة سلطان!!
فيصل اقترب منها متجاهل كلام ابوه... هزها بشويش: بيلسان ..بيلسان
ردت وهي متعمقه بالنوم:هممممم
رجع هزها بصوت اقوى:  بيلسان تحركي!!
مب قادرة تفتح عيونها من النعاس وفي احد يسحبها من عالم الاحلام ..ما تبغى تصحى ....
مع اصرار عمها ..فتحت عيونها بصعوبه وهي عافسه ملامحها تحاول تستوعب المكان ...فركت رقبتها وهي تحسها متشجنه من طريقة نومها ...مسحت وجهها بيدينها ..بعدها التفت على جدها يغط بالنوم ..ناظرت عمها فيصل واقف جنبها ..نقزت أول ما شافته ما توقعت وجوده ..وقفت وهي تنطق بصوت واضح فيه النوم: كيف حالك يا عمي ؟!
سلم عليها فيصل واشر على ابوه: سلمي على ابوي وعلى زوجك وعلى عمك!!
تشنجت ملامحها اول ما التقت عينها بعين كنان ...لحظة معقول للحين تحلم ...بسرعه غطت وجهها وناظرت عمها بعتب ليه ما اعطاها خبر..
فيصل دفها بخفيف: سلمي يا بنت
ناظرته بقهر ليه كذا مدرعمين عليها بهذا الشكل ...اقتربت وسلمت على جدها وقلبها تحسه رح يقع منها من قوة الدق!!
سلمت على ماجد بجمود ..بغت تلف وترجع مكانها ...بس يد ابو فيصل كانت أسرع ....نطق بعد ما أمسك بيدها: سلمي على زوجك
ما تدري جدها أصابه زهايمر والا وش بالضبط ... فوق ما طلقها يبغاها تسلم عليه ...مسكت أعصابها وبهدوء نطقت : اتوقع قلت لك اننا انفصلنا وما
قاطعها ابو فيصل بقلة صبر: ترى ما راجعتك بكذبتك ...يا كثر كذباتك ...ما ادري وش هدفك يوم تقولين انه طلقك
بيلسان قاطعته بقوة بعد كلامه الي استفزها ما عمرها كذبت ليه يقول عنها كذا : عمي ماجد اعطاني ورقه الطلاق!! .. هذا هو قدامك إسأله
ابو فيصل زفر بضيق: لا حول ولا قوه الا بالله
يا بنت أقولك ما طلقك
ماجد بهدوء نطق وهو يلاحظ بروز بطنها: اليوم كنت بالقرية وجيت لبيتكم حتى ترجعين معي ...زوجك رجع من السفر ...ارجعي معه وخلينا نفتح صفحه جديدة
زمت شفتها بقهر من إصرارهم وكأنهم يبغون يطلعونها مخبوله والامور متلخبطه عليها : أقولكم طلقني تراني مو خبلة ...وبتذكر نطقت:ورقة الطلاق معي الحين اراويك مين الصادق
توجهت لحقيبتها وهي متأكده ما طلعت الورقه من الحقيبه من ذاك اليوم ... مسكتها ومباشرة مدتها لجدها: شوف ورقة الطلاق يمكن تصدقني!
ختمت كلامها وهي تلمح ابتسامه ثقه ونصر بعيون كنان وابوه...رجعت ناظرت ابو فيصل فتح الورقه وهو معقد حواجبه  ..رفع نظره لها ونطق بعبوس: هذا نموذج ورقة طلاق فاضيه ما فيها أسماء..تتمسخرين
قاطعته وهي تسحب الورقه منه...ناظرت الورقه وكل الصدمه حلت فوق رأسها ...مجرد نموذج فارغ...لذي الدرجه كانت غبية وعبيطه ....عاشت اشهر بوهم بسبب الغباء الي فيها ....لذي الدرجه يشوفها ماجد غبية وعبيطه حتى يعمل فيها كذا ....وبقهر خرج من اعماقها نطقت وهي توجه اصبعها بوجه ماجد وبشراسه نطقت: انت واحد كذاااااب
سرعان ما تكورت على نفسها لما هجم عليها كنان يبغى يضربها بعد كلامها ...
وقف بينهم ماجد وهو يمنعه عنها : كنان خلاص اتركها
كنان والنار تغلي غليان بداخله كيف تكلم ابوه بذي الطريقه: ما سمعتها وش تقول

انتهى البارت..دمتم بخير 🌹

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...