تحميل رواية «جريح الصمت يا قلبي» PDF
بقلم ضاقت أنفاسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مساء الخير للجميع ... بالبداية بدي اشكر كل من تابعني ودعمني حتى نكمل بهذا الطريق ... ردودكم تسعدني دائما 🥰 بالرواية الجديدة اتمنى منكم التفاعل والتعليق على الأحداث سواء كان التعليق إيجابي او سلبي المهم يكون بأسلوب راقي ...حتى نستمر بالكتابة .... اليوم رح انزل بارت يمكن يشوفه بعضكم قصير ... إلا إنه مجرد تمهيد للرواية ... اتمنى تنال إعجابكم الرواية وبانتظار ردودكم ....دمتم بخير. 🏃 🏃 🏃 مقدمة الرواية & & يحس كل جسمه انهد بعد هالمصيبة ....ضربها وكسرها وللحين ما طلع حرته فيها ...هذي اخرتها ما يقدر...
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ضاقت أنفاسي
قرار أمها بجلوسها كم يوم كان بالنسبة لها شيء فوق الطاقة...ما تدري وش السبب التنافر بينهم !!
كتمت ضيقها وبابتسامه باهته نطقت وهي تناظر أمها الي تكلمها : الحين انظفه!!
خزامى بتنبيه وهي تتابع كلامها: ما ابغى اشوف قشه !
طلعت بيلسان وهي تنطق بهدوء: إن شاء الله!!
ام خزامى بعتب ناظرتها: تراها مو صغيره وتعرف شغلها!!
خزامى عقدت حواجبها: أنا وش قلت لها ؟!
بعدين يبغى لها تشديد حتى تشتغل يعني لو ما قلت لها..حضرتها ولا عبالها جالسه...الجيران رح يزورونك تبغين يقولون بيتهم
قاطعتها أم خزامى بملل:تراك تكبرين الموضوع..بدل ما تستغلين الوقت بجلوسك وتساعدينها بدراستها؟!
خزامى مطت شفتها: ليه قالوا لك مستغني عن مرارتي حتى أدرسها لأني اتوقع ما تعرف تقرأ مثل العالم..
أم خزامى ما عجبها الكلام: يعني انت الدكتورة والفهمانه والباقي أغبياء؟!!
خزامى بترقيع: مو كذا
قاطعتها أمها بعتب: تغيرت كثير يا خزامى ...ما عدت البنت المتواضعة...رفعت خشومك لفوق وأقحمتي نفسك بعالم ما هو بعالمك!!
ردت بضيق من كلام أمها الي دوم تكرره على مسامعها: يا يمه الحياة كذا ... وإلا تبغين أجلس مندفس هنا بذي القرية ...شوفي كيف بنيت نفسي وأثبتت وجودي غصب عن الكل!!
ام خزامى بملل من كلامها المكرر: أبغى أغفى بعض الوقت...لما يرجع ابوك وعيني!
هزت رأسها بهدوء خزامى ..وفتحت جوالها وجلست تطقطق عليه!!
بعد وقت دخلت بيلسان وهي تمسح وجهها بكم العباية...ناظرتها خزامى بانتقاد وملامحها معفوسه بقرف: ترى فيه اختراع تمسحين فيه وجهك يسمونه منديل أو منشفه أو
قاطعتها بيلسان وهي تجلس بطول بال : افتحي على جوجل واسأليه عن فوائد مسح البشرة بكم العباية....ختمت كلامها بغمزه!
خزامى ما عجبها الرد: عشتو وصرت تعرفين جوجل؟!!
مطت شفتها بسخرية بيلسان لما التمست من كلامها السخرية ..قررت تنطش وبداخلها يا كثر التطنيش ....انشغلت بشالها فكته وهي تحس الجو الحار!
التفتت بيلسان بملل لخزامى لما نطقت وهي تناظرها بانتقاد: حنا بأي عصر؟!
في بنت صبية بعمرك تربط شعرها جدوله؟!
إلي بعمرك شعرهم يكون
قاطعتها بيلسان بقوة: والله هالتطور للحين ما وصل للقرية ...ترى كل بنات القرية يربطون شعرهم كذا ... واتوقع كنت وحده منهم وكنت تربطين شعرك مثلنا!!
خزامى تنرفزت من ردها وكأنها تذكرها إنها كانت متخلفه من هنا..وبنبرة قوية نطقت: على فكره انت وقحه ولسانك طويل..خذي مجدك الحين بس أوعدك لما تنتقلين عندنا إلا لسانك يقصه لك وليد حتى تعرفين كيف تراددين الي أكبر منك!
ردت بيلسان بلامبالاة من هالوليد الي ذبحتها فيه: اذا جاء ذاك اليوم لا تقصروا!!
خزامى ولعت معها وهي تشوف الامبالاة منها وبتوعد نطقت: وربي أنا إلي اكسر خشومك إلي رافعيتهم على قلة سنع !!
ناظري نفسك بالمرايه لا جمال ولا مال ولا علم ولا فيك شيء ينعجب على وش شايفه نفسك ؟!
ناظرتها بيلسان بصدمه من كلامها... حست وكأنها تلقت صفعه من قوة هالكلام...إلي يذبحها الي يتكلم بهذا الكلام أمها !!
أمها الي مفروض لو كانت أبشع مخلوقه على وجه الارض توقف بوجه الكل وتقول ابنتي أحلى البنات؟!
هي ليه هالكثر حاقده عليها؟!!
عضت بيلسان على شفتها بقوة من العجز الي تحس فيه ... أصعب شيء لما يكون خصمك أمك أو أبوك ...تبلع السم وتسكت !!
لحظات وبعدها نطقت بيلسان بهدوء ومن الداخل تحس كل شيء فيها ينزف من كلام امها : على فكرة بالنسبة لشكلي ربي خلقني كذا ...وأي شيء خلقه ربي جميل لأنه خلقة ربي وإذا عيبنا على شكل أي إنسان وسخرنا منه نكون نتمسخر ونعيب على خلقة الله...والمال بعد هذي أرزاق من عند ربنا وأنا اعيش في بيت رجل كريم وما قصر معي بفلس لو أتمنى لبن العصفور الا يجيبه لي ..وما يهمني البيت الكبير ولا الأثاث الباهض ..أهم شيء أعيش بخيمة مرتاحة البال....والعلم صدقيني عمرها الشهادات ما كانت دليل على فهم الانسان ورقيه بالتعامل... أبوك وامك ما معهم شهادات ومع ذلك يفهمون أكثر منك ومن وليد الي تحملون شهادات ومب قادرين تفهمون الحياة!!
وأحب أصحح لك شيء مهم ..عمري ما نفشت ريشي أو كنت شايفه نفسي بالعكس أنا بس افتخر بوجودي بذي الدنيا وإني اعبد ربي وأساعد خلقه ولو بكلمة طيبة أو ابتسامة دافية أدخل السعاده لقلبهم من خلال امور بسيطة!!
الحياة قصيرة والشخص الفهمان هو إلي يترك خلفه أثر الناس تتذكره فيه وتدعو له بعد موته!!
وأنا الحمد لله راضيه بكل شيء يعطيني إياه ربي .. وكل يوم أناظر نفسي بالمرايه أحمد ربي على نعمه الي أنعم علي فيه ...وغيري يتمنى هالنعم!!
خزامى رافعه حاجب : ما شاء الله لسانك يعطي دروس يا ليت بالدراسة يكون كذا لسانك ...تتكلم وبكل وقاحه تقول وليد؟!
ما في احترام ؟! تراه ابوك
بيلسان عقدت حواجبها باستنكار ..كل الكلام الي قالته وما علق بذهنها الا كلمة وليد .... أمها ما تقدر تفهمها ... ارخت حواجبها وبنغزه نطقت: اذا لقاني بالشارع وعرفني وقتها ذكريني إنه أبوي!
وبغصه تابعت كلامها :أنا ما لي أب إلا أبوي سلطان وغيره ما عندي!!
ختمت كلامها وتوجهت للغرفه وهي تحاول تحبس الدموع بعيونها ... اي أب يقولون عنه ...سنوات ما شافته ولا يدري عن هوى دارها ؟!
معقول ما يشتاق لها ؟! ما يفكر بحالها فرحانه والا زعلانه؟!
ليه نبذها بذي الطريقه؟؛
وكل فترة يرسل خزامى تزيد ملح على الجرح ؟!
جلست على حافة الشباك ... أخذت نفس عميق تحاول تتخلص من الكدر والحزن الي غزى روحها!!
أكثر شيء يقهرها ..ما أعطوها حقوقها وبكل قوة يطالبون بحقوقهم!
ومع ذلك رح تحاول تضبط أعصابها وما تكون عاقة أو سيئة الاخلاق والطباع ...بس أحياناً يكون كل شيء من حولنا فوق الطاقة!!
**
**
**
نطقت بعبوس وملل من إصرار أبوها : وربي ما داومت يعني وش أعمل ؟!
اروح لبيتهم
قاطعها ماجد بحزم: وش فيها لو رحت لبيتها
ام ماجد بهدوء: يا ولدي ترى كبرتم الموضوع .. متى ما رجعت البنت للدوام تعتذر منها ..وسالفة المشي ما أبغاها خلاص اليوم راحوا ونفذوا كلامك ..حنا هنا بالمزرعه بعيده عن المدرسة والبنات غريبات عن المنطقه وأنا اخاف عليهم ..في ناس ما تخاف ربها
هز رأسه باقتناع هو بس مجرد تأديب لهم ...وما هو ناوي يستمر هالعقاب لأن المزرعه بعيده ويخاف عليهم ...وبتوعد نطق: عشانك يمه رح أغض النظر ..المرة الجاية وربي ما رح يعجبكم تصرفي ..
ام هاني بهدوء: ما رح يكرروها ...وشيء طبيعي البنات بالمدرسة يتشاجرون!
ماجد ناظر ولده: بما إنك إجازة ...توصيل أخواتك عليك
قاطعه باعتراض: بس
ماجد بصرامة: بدون أي اعتراض ...هذي الفترة أنا مضغوط بالشغل
هز رأسه بتفهم : إن شاء الله يبه!
ماجد ناظره بابتسامة رضا: ربي يسعدك ويوفقك ويحقق كل امنياتك!
هز رأسه وبداخله تبعثر ما يدري عند هالامنيه جاءت بباله بيلسان!!
لزوم يتحرى ويعرف إذا نفسها أو لا ؟!
ناظر ام ماجد وهي تتكلم بتساؤل: وش صار على العيال الي تشاجروا على بنت؟!
ماجد ناظر أمه : طلعوا بكفالة وللحين ما سمعنا عنهم شيء!!
أم ماجد هزت رأسها بهدوء: الله يهديهم!!
أنا سمعت ما أدري عن صدق الكلام .. هذي البنت الي تشاجروا عليها العيال تشتغل طقاقه!
ماجد هز كتوفه: والله ما ادري ما سمعت إنها تشتغل كذا ..قالوا انها بالمدرسة
أم ماجد : أنا شفتها لما حضرت الزواج ..البارحة قالت لي ام سلمان إنها نفسها!
رنا باندماج: يعني حلوه لذي الدرجة يتذابحون عليها ؟!
ام ماجد ما تحب تمدح الحريم قدام الرجال: وش تبغين فيها ؟!
رنا بابتسامة: علشان اذا حلوة نخطبها لأخوي
قبل ما تكمل كلامها قاطعتها ام هاني: هذا إلي ناقص طقاقه
ام ماجد بلوم: يعني هي مب ادميه حتى تقولين كذا ؟!
تغني بين الحريم وين المشكلة ؟!
ماجد يقفل الموضوع: يا كثر بنات العيلة ...بنت غريبة ما أزوج عيالي
ناظر أبوه بعدم رضا: وش هالعنصرية؟!
ماجد يوضح وجهة نظره: يا ولدي أنا ضد إنه الشخص يتزوج وحده تختلف أطباعه وحياته عن حياتها ...يعني هنا بالقرية حياتهم وطباعهم وتفكيرهم تختلف عنا ...رح يكون فيه تصادم كبير ... وأنا كلامي ما فيه عنصريه اي ولد من عيالي يبغى بنت من منطقتنا حتى لو ما تقرب لنا أخطبها له ما عندي مشكلة بس إني أخطب له من هنا مستحيل ..فرق كبير بين المستوى المعيشي وشيء طبيعي لزوم الانسان يحط هذي النقطة بعين الاعتبار!
ناظر جدته بعد ما اكتست ملامحه الكدر من كلام أبوه .. ما يبغى يتصادم معه ..
أشرت أم ماجد له يتجاهل لوقتها فرج ما يدري الانسان وش مخبي له القدر!
رنا بخيبه: عاد تونست لو نخطبها الطقاقه خليها تغني لنا ونطقطق عليها
بلعت اخر كلمه بعد نظرات أبوها ...وبحركه سريعه غادرت وهي تنطق: نسيت علي واجب!!
ضحكت ام ماجد بعد خروجها على حركتها وناظرت ولدها: بشويش على البنت!
ماجد بملل من حركات رنا: وقليل عليها!!
**
**
**
متربعه بيدها فنجان القهوة ..تحس بالراحة والسعادة بجلوسها بالمزرعه ...تدخل عالم بعيد عن الناس ومشاكلهم ... وكأنها بجزيره معزوله عن كل العالم ...ناظرت جدها وابتسمت براحه ... سألها باستغراب : غريبة تركت جدتك وجيت هنا!!
انمحت الابتسامه من ملامحها ..وحل مكانه الكدر ما قدرت تخفيه...نطقت بغصه: حبيت أغير جو وترتاح نفسيتي هنا!
هز رأسه بتفهم: خزامى ما غيرها!
مطت شفتها بألم ودموعها تلمع بعيونها...وبنبره موجوعه نطقت : ما أدري كذا طبعها وإلا هي بس مستقصده تنرفزني
ابتسم بثقل:هي قلبها طيب بس انت
تعرفين يعني دكتورة لزوم تكون غثيثه مو يقولون اغلب الدكاتره يكونون كذا..تظن نفسها بالجامعة وكلمتها تمشي على الطلاب بدون اي مناقشه ..ولما تكون هنا تتصادم معك لأنها تتوقع تلاقي السمع والطاعة وين ما تروح لأنها دكتورة!
ختم كلامه بنبره ساخرة... ابتسمت بمحبة لجدها ...تتمنى لو كل الناس مثله ومثل طيبة قلبه وتواضعه!!
تنهدت ونطقت: احس نفسي رح اموت لو أعيش معها بنفس البيت ؟!
ناظرها وهو متأكد اي حركات جنان من بيلسان ..مستعده ترسب مقابل إنها ما تنتقل عند خزامى ..وبنبره حانيه نطق حتى يريح نفسيتها: انت كملي دراسة وما عليك ..من هنا لوقت تخرجك من الثانوية اشتري سيارة ورح اوصلك وأرجعك بنفسي للقرية ..وش تبغين أكثر من كذا!!
توسعت ابتسامتها بعدم تصديق: صدق؟!
هز رأسه بابتسامة راحة وهو يشوف ملامحها الي تبدلت وتغيرت : كم بيلسان عندي!!
اخذت نفس عميق وهي تحس بالراحة والسعادة ترفرف من حولها ...يا جمال الناس الي يدخلون الفرح والسعاده للقلوب المكسورة الي تحتاج لشيء بسيط ويجبر خاطرها بكلمة...بالرغم إنه ما عمل لها شيء مجرد كلام ..الا إنه جبر خاطرها بقوة وكأنها ملكت كنوز الدنيا !!
ناظرت جدها بضحكه: يبه انت ما عندك رخصه قياده؟
قاطعها: معي بس من سنوات طويله...والله ناسي كل شيء!
نطقت بابتسامه عريضه: وتعلمني أنا
قاطعها بضحكه: يمه منك تقلب المواضيع لصالحها ...الحين كملي الثانوية وبعدها يصير خير!!
هزت رأسها بطاعه: ان شاء الله!!
استندت على يديها الي وضعتهم للخلف على الارض ورفعت نظرها للسماء وهي تتخيل نفسها تركب السيارة وتأخذ صديقاتها معها للجامعة ويفلون أمها!!
تبغى تقفز من الفرحه ..متى تداوم بالمدرسة وتشارك صديقاتها جنونها ..حتى لو ما تحقق اهم شيء يعيشون الاحلام بواقع الكلام وكأنها هالأحلام تحققت وصارت جزء من حياتهم....
هز رأسه بابتسامة وهو يناظرها سرحانه وتبتسم ...نطق بتأكيد: بس بالمقابل شدي حيلك غير الطب ما أقبل .. أبغى أشوفك احلى دكتورة
نطقت بابتسامه واسعه: كمل كلامك " يا أم الستين"!!
ابتسم على كلامها بحرج لما قرأ الرقم بالغلط: عاد انت متى ما علقتي على سالفه ما تنسين؟!
هزت رأسها بالنفي وهي تحرك حواجبها: ما أنسى!
تدري
سكتت لما رن جواله ... تنهدت والسعادة غزت روحها وهي تتذكر ذلك الموقف لما كانت بالصف الثالث الابتدائي...اعطوها المدرسة شهادة تقدير ..وقتها مسك جدها الشهادة بالمقلوب وهو ينطق باستنكار " 60 وشهادة تقدير"
ومن وقتها علق عندها العداد دوم تقول معدلها 60!!
رح تشد حيلها وتحقق حلم جدها وغير الطب ما رح تقبل!!
**
**
**
بعد أيام جالسة على الأرض ومتربعه والإبتسامة شاقه الحلق...وهي تناظر نجوى الي تتكلم بحسره: تدرين لو تتحقق هالامنية ونروح للجامعة معك بالسيارة إلا أطير من الفرحه!!
سما بحالمية : يا ربي متى ادخل الجامعة ؟!
بس اخاف ما تعرفين الطريق!
بيلسان بثقه: حافظة الطريق عن ظهر قلب وما رح أضيع!
فاطمه بضحكه: والله انت بالذات ينخاف منك تضيعي الطريق وتصيرين مثل ابوك الي ضيع الطريق وجاء لقريتنا!!
عقدت حواجبها بعدم فهم: كيف؟! ابوي سلطان؟!
فاطمه الي عندها معلومات قليلة:وش فيك تتغابين..ابوك وليد!
ترى جاء للقرية بالغلط ..شوفي القدر الي جمعه بأمك حتى تطلع على ذي الدنيا اجمل بنوته
بهتت ملامحها لهذا الكلام الي تسمعه اول مرة ..لحظة تحس هالاشياء سمعت عنها وهي صغيره بعض الكلام من ام سلمان بس ما فهمتها او ما أعطت نفسها فرصه تسمع الكلام!!!
ابوها كان ضايع؟!!
مئات الاسئلة تزاحمت بعقلها ..حركت شفتها تسألها عن الموضوع...بس سكتت لما اقتربت منهم البنت الي كانت بالإدارة!!
نجوى ناظرتها باستغراب: تبغين شيء ؟!
اذا جاية للمشاكل ترى ما لنا خلق
قاطعتها رنا بهدوء: أبغى بيلسان بكلمتين!!
ناظرتها بيلسان ومزاجها متكدر: وش تبغين ؟!
فاطمه بتحذير: لا تحاولين تفتعلين مشاكل
قاطعتها رنا: أنا اتوقع جالسه اكلم بيلسان ..ابغاها بكلمتين وما رح أخطفها!!
بيلسان ما تثق برنا ..يمكن مخططه على شيء ...و بنبره فيها فتور : قولي الي عندك قدام صديقاتي ..ما رح اتحرك من مكاني !
رنا انقهرت من نبرتها الي حست فيها تعالي..بس مضطره تنفذ كلام ابوها..مدت يدها بهدوء تسلم وهي تنطق: أنا أعتذر لك عن الي صار !!
ناظرت بيلسان يد رنا الي معلقه بالهواء .. كرهت تحط يدها بيدها ..بس ذي ما هي من اخلاق المسلم ..تحاملت على نفسها وسلمت وهي تنطق ببرود: ما صار شيء ..مشكلة وانتهت!
رنا هزت رأسها بعد ما سحبت يدها وتركتهم وغادرت بدون ما تقول حرف واحد ...
رهف بعدم تصديق: الحين هذي المتكبرة جاية تعتذر لك يا بيلسان ...صراحه ما دخلت عقلي!
فاطمه بتأييد: صدق كلامك يا رهف وربي ما دخلت رأسي!!
سما بتفكير عميق للحظات نطقت: لقيتها!!
ناظروها البنات باستفسار : وش سبب هالاعتذار؟!
سما بابتسامة خبيثه: تذكرون يا بنات صاحب السيارة الي جاء للادارة .. اكيد إنه اعجبته بيلسان ويبغى يتقرب منها عن طريق رنا!!
ضربتها نجوى على رأسها: سوالفك الماصخة تظنين كل الناس مثلك..الحين تظنين هالرجال الواصل يستخدم هالأساليب البدائية ..تظنين إنه قيس تبعك يوم ارسل سوير ام الذبان تخبرك بحال العاشق الولهان !
عاد من زينه ما لقى احد يناظر فيه ..قال خليني اجرب حظي مع هالعبيطه هذي ..وانت ما صدقتي جاءت سوير والتصقتي بالرجال!
سما انتفخ وجهها بقهر: وقحه ..قولي من غيرتك لأنه ما احد خطبكم !!
فاطمه وهي تؤشر على الفراغ الي قدامهم بسخرية: رجاء لو سمحتم يا جماعة قلنا لكم سما مرتبطه ما له داعي تتزاحمون لخطبتها ..ابعدوا ابعدوا الله معكم... يلا كل واحد يرجع لبيته ...حنا بمدرسة يلا يلا برا.
بيلسان ضحكت من قلبها على هبل فاطمه ...نجوى وهي تضحك: سما شوفي ذاك ابو قرعه من الصبح واقف طابور ينتظر موافقتك عليه!
رهف وجهها احمر من كثر الضحك: لا انا اقول الي واقف خلفه ...الطويل وابو سكسوكه احلى صار له يومين واقف هنا ينتظر موافقتك يا سما ..يكفي خلاص تواضعي واختاري واحد من بين هالطوابير؟!
سما مدت لسانها بغيض: وربي اوقح منكم ما شفت ... ترى ذلتوني على ذيك السالفه .. صدق لما قالوا الناس تعير وما تغير!!
وناظرت بيلسان الي تضحك بقوة: وانت نشوف اذا ما كان كلامي صحيح ..صدقيني صابون نابلسي ما رح يخلصك مني.. ورح اثبت لك إنه كلامي مضبوط!!
نجوى باهتمام: كيف رح تثبتين؟!
سما بصوت خافت: اسمعوني ..اليوم لما نطلع رح ننتظر اللحظة الي تنقلع فيها رنا ..لأنه المزيون رح يكون بانتظارها ..وحنا رح نراقب اذا ناظر بيلسان فهذا دليل إنه حطها في باله وما جاءت رنا تعتذر عبث!
رهف بتأييد: والله فكره من الآخر!!
ناظرتهم بيلسان وهي تحس بداخلها شيء تعكر من هذا الكلام ...هذي خطوات شيطان ..مستحيل تقبل بهذا الشيء .. وما يهمها أصلا إذا يناظرها او لا؟!
صدق بعض البنات اذا ما أشغلتهن بشيء يفيدهم يشغلوك بأمور توصلك للمستنقع..بدايتها ضحكه ونهايتها حسرة!!
وقفت وهي تنفض عبايتها...وبحزم نطقت: رح اعتبر كلامك مزحه وتغويث كالعادة !!
سحبت نفسها وابتعدت عنهم ..تحس قلبها تلوث من كلامهم ...عقلها بدأ يفكر بهذا الشخص وإذا كلام صديقاتها مضبوط او لا!
هزت رأسها تنفض كل هالأفكار المسمومه من عقلها ...ما رح تقع بهذا المستنقع ابدا ...علشان كذا ما رح تطلع مع البنات ورح ترجع قبلهم لوحدها حتى ما تفتح مجال لهم بهذا الكلام!!!
توجهت للصف وجلست على المقعد ...وضعت راسها على المقعد وهي تفكر بسبب اعتذار رنا لأنه ما دخل رأسها!
*
*
**
"بعد الدوام طلعت قبل البنات ..وغادرت المدرسة بخطوات سريعه..حمدت ربها ما في اي سيارة باب المدرسة...تابعت خطواتها وهي تشغل عقلها بأي شيء..قررت تشغل نفسها بالتسبيح ...
ناظرت الطريق طويل كل مرة ما تحس فيه تنشغل مع البنات بالكلام وتحسه قصير ...
قطع انشغالها بالتسبيح ..صوت ينطق بقصيده غزليه!!
تابعت خطواتها وهي تجهل هالشخص مع مين يتكلم!!
حست الدم تجمد بعروقها لما نطق اسمها بكل صراحه: بيلسان اسمعيني ابغى اكلمك بموضوع!!
وقفت وداخلها دب الرعب لما وقف هالشخص قدامها يمنعها عن الطريق ..الحين عرفت معنى لما قالوا الذيب ما يقرب الا من الشاة الشارده الي بتكون لوحدها... لو ظلت مع صديقاتها ما تجرأ بهذي الوقاحة يكلمها!!
رجعت خطوة للخلف وهي تنطق بتحذير: انقلع عن طريقي والا
قاطعها بروقان: احلى ما فيك قوتك ... اخص يالقوية!!
اسمعيني أبغى اقول لك شيء... راكان طلع للمدينة يخطبك من ابوك ..بس يكون بعلمك على جثتي ما تكونين من نصيبه
ألجمتها الصدمه من كلامه ..اذا راكان وصل لأبوها معناه رح يسحبها للمدينة غصب عنها ...كرهتكم بشده بسببهم رح يخربون كل شيء ...ومن شدة غضبها نطقت بقوة: انقلع من وجهي
ابتعدت عن طريقه وعقلها للحين بحالة صدمة من هالشخص...
صرخت تلقائياً لما مسك يدها وسحبها حتى يكمل كلامه معها ..فرصه انها لوحدها بدون صديقاتها!
بدون سابق إنذار وبكل قوتها سحبت يدها وبحركه سريعه ضربته بحقيبتها المدرسية بكل قوتها !!
وبصوت غاضب نطقت: أدفنك هنا إن اعترضت طريقي يا حقير
كان متوجه للمدرسة ..ولفت نظره الشاب الي سحب البنت من يدها ...
مباشره وقف السيارة لما شك بالموضوع....نزل من السيارة واقترب منهم وصوتها القوي يتردد بالمكان ..
نطق بتوجس: وش صاير؟!
تركي الي يحس كتفه انكسر من قوة ضربتها ...قبل ما ينطق جحظ عيونه وهو يشوف هالشخص الي واقف قدامه...ما يدري من وين طلع له ؟!
ما ناظرت الشخص وقررت تتابع الطريق كافي فضايح...بس وقفها وهو يمد يده قدامها يمنعها من الحركة: لحظة
نطقت بدون ما تناظره بتهديد: وربي اذا ما بعدت عن طريقي الا بالحقيبه
قاطعها برسميه: أنا مدير المركز اذا ضايقك بشيء
تركي بخوف وملامح الالم واضحه عليه: هذي أختي يا حضرة الضابط
سكتت للحظات وعقلها يفكر ...ما تبغى توصل للمركز وتوصل لوليد ...رح تمشيها الحين وبعدها يصير خير ..وبنبرة هاديه مغايره للهجتها الاولى : مشكور حضرة الضابط ..يا ليت تفهمه إذا اعترض طريقي مرة ثانية الا اذبحه بدم بارد ..اعراض الناس ما هي رخيصه!!
ختمت كلامها وتحركت بخطوات هادئة....تحس نفسها ضايعه ورح تبكي بأي لحظة ...تبغى تدعي على راكان ما تدري من وين طلع لها حتى يروح لأبوها!
ناظره الضابط بصرامه: الظاهر اشتقت لزيارتنا!!
ناظر تركي الضابط وعقله يفكر..واضح إنه الضابط رح يسحبه للمركز..ما يدري كم يوم رح يحتجزوه هناك ..ويمكن بذي الفترة يملك عليها راكان وتطير كل احلامه .. مستعد تموت ولا تكون لغيره ..وبعقل طائش مراهق...ركض باتجاهها ...وبلحظة غفلة سحب الموس..رفعه وبكل قوته نزله حتى يطعنها!
الضابط تفاجىء من تصرفه .. دوبه مو قادر يتحرك من الالم ..كيف اندفع بذي السرعه ..وكرد فعل ركض خلفه وهو يصرخ ينبهها: ابعدي يا بنت!
لما حست بأحد يركض خلفها ومع صراخ الضابط ..التفتت للخلف برعب...وصرخت صرخة من اعماق قلبها: تركي لاااااا"
فتحت عيونها وناظرت من حولها بعدم استيعاب!!
أبلة هدى بسخرية: لا والله لو قلت لي كان جبت لك فرشة حتى ما تشوفين كوابيس وإلا فيلم هندي؟!!
وبنبرة حازمه: حنا بالمدرسة ما شبعت من الايام الي عطلتيها من قبل!!
هذا اخر تنبيه لك تنامين بالحصه رح يكون تصرفي أبدا ما يعجبك!!
بيلسان عقلها ما هو مع المعلمة وثرثرتها ...تحس بالأحراج من نظرات البنات عليها ... وش فيها غبية كذا حتى تنام بالحصة ...قبل فترة شافت تقريبا نفس الكابوس بس كانت بغرفتها نايمه !!
نزلت رأسها بارهاق وهذا المنام استنزف قوتها وكأنه حقيقه ...
مسحت وجهها بتعب وهي تفكر معقول راكان يعملها ويخطبها من أبوها؟!!
ناظرت سما الي همست لها بقلق: انت بخير!!
بيلسان بارهاق هز رأسه: بخير
سما زمت شفتها بضيق ..وهي تتذكر قبل فترة قالت لها عن كابوس وشخص يبغى يقتلها بس بيلسان تكتمت على اسمه وما قالت اسم هالشخص..لكن الحين عرفت هويته ..وبنبره هامسه: نفس الكابوس؟!
هزت رأسها بيلسان والغصه بحلقها خايفه يخربون حياتها ....
سما بمواساه كتبت على الدفتر حتى الابلة ما تنتبه لهم: يمكن أضغاث احلام لأنك بالحقيقة خايفه يعملون لك شيء ...تعوذي من الشيطان واتفلي عن يسارك وإن شاء الله ما يصير شيء!!
هزت رأسها بهدوء ورجعت تفكر براكان وتركي وش يبغون فيها ..يعني ما لقوا بالمدينة غيرها ...احيانا تناظر صديقاتها ما شاء الله جميلات ليه متسلطين عليها ؟!!
زفرت بضجر وهي تنتظر الحصه وترجع للبيت ...يمكن الحلم إشارة لها تنتبه للطريق وما تترك صديقاتها...ما رح تتركهم وترجع البيت لوحدها!!
بعد وقت كان ثقيل على بيلسان ...طلعوا من المدرسة بخطوات هادئة ...نسيت بيلسان سالفة صاحب المزرعة ومن قوة انشغالها بسالفة تركي وراكان ما انتبهت على بوابه المدرسة...عقلها يفكر كيف تعرف اذا راكان وصل لابوها او لا؟!
لو وصل لابوها كان خزامى تكلمت ..بس ما جابت سيرة الموضوع!!
نجوى نغزتها بخفيف بعد ما ابتعدوا عن بوابة المدرسة بابتسامه عريضه: شفتيه كان واقف ويناظرك!
ناظرتها بيلسان بعدم فهم: مين ؟!
سما الي تمشي جنب بيلسان نطقت بصوت منخفض: صاحب المزرعة
وقفت وفتحت عيونها باستنكار من كلامهم ... وبغضب نطقت: وش هالخرابيط هذي!!
نجوى ناظرت البنات وبعدها نطقت بتبرير: والله نتمنى لك الخير..وكل الي نبغاه يكون من نصيبك ..لا يقين على بعض..صح يا بنات!!
سما بتاكيد: وربي كل نيتنا طيبه ..يقولون يا حظ من جمع رأسين على وسادة وحده!!
انقهرت من كلامهم وكأنها رح تقبل بشخص من المدينة ..ما تنكر إنها حملت لهذا الشخص بطفولتها مشاعر جميلة بريئة..بس هذا ما يبرر تغير نظرتها لها ...وما رح تقبل تتزوج فيه!!..وبحده نطقت: ومين قال اني اقبل فيه؟!!
نجوى ضربتها على راسها بالكتاب: اقول سندريلا اصحي ...اذا هو اصلا قبل فيك ..بوسي يدك وجه وقفا كل يوم ...وللمعلومه ناظري خلفك!التفتت بيلسان للخلف وهي تشوف سيارته تمشي من جنبهم...
إلتقت عينها بعينه...حست بسهم اخترق قلبها ...نزلت نظرها وتحركت متجاهله البنات ...تحس الشيطان جالس يرمي لها حباله ويزينها عن طريق صديقاتها....
فتحت اول صفحة بالكتاب الي تحمله بيدها ...ناظرت خطها بعبارة دايما تخطها على دفاترها حتى تذكر نفسها
" رب نظرة اورثت في القلب ألف حسرة"
تحس بعد هذي النظرة قلبها تلوث وتكدر ..قررت تستغل طريق العودة بالاستغفار لعله يزول الكدر الي رافقها ..ويطهر قلبها من اي شيء ينقلب بعد وقت لحسرة وندامه...هي موقنه إنه الحب الحلال أجمل!!
رفعت نظرها للسماء ثواني وهي تتمنى القادم أجمل !!
**
**
**
ما كان هدفه يناظر بنات الناس بغير وجه حق ...هو يعترف إنه يتعمد يتواجد حتى يشوفها لعله يعرف إذا كانت نفسها او لا!!
كالعادة شلة الأنس الي معها يتسللون النظر له ..اما هي متأكد ما انتبهت لوجوده ...
يفكر يسأل عن اسمها الرباعي او يسأل عن صاحب المزرعة الي هو جدها ويقارن !!
ناظر رنا الي اقتربت منه وهي تنطق بانتقاد: احد ينتظر بالحر ..ادخل السيارة ابرد لك!!
ديما بضحكه: يبغى يتشمس!!
ركب السيارة وحرك وهو ينطق: كيف دوامكم!!
رنا بعبوس: وش رح يفرق عن الي قبله؟!
نفس الشيء بس زيد شيء للحين مزعج ومعكر مزاجي ...
ديما بضحكه: شكلك نكته لما رحت تعتذرين لها !!
رنا بقهر: قهرتني هالزفته تخيل اقولها ابغاك بكلمتين ..تقول ما في بينا كلام واذا عندك شيء قوليه هنا ...حسستني رح اخطفها وتتكلم من رؤوس خشومها بعد!!
وتخيل بعد ما اعتذرت منها ..تقول ما له لزوم وما صار شيء
يعني ما عبرتني؟!!
وفوق هذا بعد ما روحت لو شفت ضحكهم واصل للشارع من شدة الضحك ..صدق وقاحه!
ديما: ما تلاحظين انه هالشلة دوم تضحك؟!
شوفيهم واقفات بالشارع ويتكلمون وكأنهم بالبيت!
ناظرهم واقفات جنب الشارع ويتكلمون باندماج ..يستغرب من هالشلة بتصرفاتها..وش هالموضوع المهم الي وقفوا علشان يتكلمون فيه!!
اول ما مر من جنبهم التفت لهم ..ويا ليته ما التفت...حس قلبه ما هو بخير ... متأكد هي نفس البنت !
ما رح يضيع الفرصه ورح يخطبها من جدها بعد ما يفاتح ابوه ويقنعه بالموضوع!!
**
**
**
جالس مع أبوه بالصالة ..نطق بتساؤل: يعني انت نازل على القرية؟!
ابو فيصل تثاوب بنعاس : والله صار لي اسبوعين واكثر ما نزلت..ما لي حيل على قيادة السيارة لمسافه ...والسواق للحين ما رجع...رح اشوف خزامى اذا رح تنزل وأنزل معها؟!
وامك رح تنزل معي يعني ما هي بزينة بحقنا المرة انكسرت وما نزورها!!
هز رأسه بتفهم: وأنا رح انزل أزورها اذا دبرت الإجازة!!
ابو فيصل بتنبيه: ما ابغى تصادم بينك وبين سلطان!
اذا ناوي ترجعها أنا أوقف بوجهك
وليد مط شفته بضيق: كل تصرفات سلطان ما تعجبني..اليوم وإلا باكر رح ترجع عندي الناس اكلت وجهي تارك البنت بذيك القرية ...
أبو فيصل باقتراح: دام البنت مبسوطه اتركها ولا تضغطها بأمور ما تبغاها!!
وليد بهدوء: ان شاء الله!!
ابو فيصل بقلق: تجاهل الماضي لما تزور القرية يا ولدي...إلي مات الله يرحمه ..وتخيل نفسك ما رجعت لك الذاكرة!!
زفر بضيق: احاول وإن شاء الله ربي يصبرني!!
أبو فيصل وهو ينهض يبغى ينام: مع إني متأكد إنك ما رح تنزل معنا مثل كل مرة تعتذر وتقول ضغط الشغل
ابتسم بروقان على كلامه:اذا لي نصيب أنزل للقرية رح أنزل بإذن الله!!!
ابو فيصل وهو يتحرك: نشوف آخرتها معك!!
**
**
**
متمدده على طولها بالصالة الصغيرة والملل يرافقها لما خبرها جدها بزيارة خزامى لهم ..ما لها خلق لانتقاداتها ... نفخت بضجر وهي تتذكر سوالف صديقاتها اليوم بالمدرسة ما عندهم سالفه الا سالفة صاحب المزرعة ألفوا قصة حب وهي سندريلا البطلة!!
واليوم نفس الشيء قالوا لها لما طلعوا من المدرسة واقف يناظرها وكأنه ما في احد حوله الا بيلسان...هي ما ناظرت ولا كلفت نفسها تتلفت حتى لو نظره ... تخاف على قلبها يوقع عليل بسوالف ما لها حيل عليها ...يكفي نظرة البارحة ما نامت الليل وهي تفكر فيها .... دفنت رأسها بالوسادة وهي تحس بشعور يداعبها ... ما تدري وش عجبه فيها ...تنهدت وهي تتخيل نفسها سندريلا يخطبها بس أمه تكون شريرة وما تقبل فيها لأنها من القرية ...بس هو من كثر ما يحبها يصمم عليها وتصير مشاكل وعلوم وهو يقول ما اتزوج إلا بيلساااان... وغصب عنهم يتزوجها ..ابتسمت وهي تتخيل شكل رنا وهي حاقدة عليها لأنها تزوجته غصب عن خشومهم!!
رح تلبس فستان زفاف سكري ما تبغى لون أبيض ..رح تترك شعرها على طوله والا تعمله جدوله ...جكر بخزامى رح تربطه جدوله ورح تمسك جدلتها وتحركها يمين ويسار جكر فيهم ...ورح تسمي ابنتها جدايل علشان ينادونها ام الجدايل ...
مدت لسانها بغيض للحين متضايقه من خزامى وكلامها
قطعت أفكارها وجنانها لما وصلها صوت جدتها الي جالسه قريب منها وهي تنطق: تفضلوا تفضلوا حياكم الله!!
فزت على حيلها وهي تشوف جدتها ام فيصل بالمقدمة ما عندها علم بحضورها...اقتربت وهي مسلطه نظرها على ام فيصل ما تبغى ترفع نظرها وتشوف خزامى ..موجوعه منها للحين ..وبابتسامه باهته نطقت: هلا جدتي ...اقول القرية نورت!!
ام فيصل هزت رأسها بهدوء : ربي يسعدك ويحفظك...كيف حالك يا بنتي!
ردت بابتسامة: ربي يسلمك..بخير بخير...تفضلي اجلسي حياك!
تقدمت مع جدتها لحد ما جلست جنب ام خزامى...أخذت نفس عميق قبل ما تلتفت وتقابل خزامى...
لفت وجهها وانخطفت ملامحها وهي تشوفه واقف ويتكلم مع جدهابصوت هامس ...
للحظة ظنته رجل غريب ...وكانت رح تطير لغرفتها ...تحس بالتوتر والارتباك سيطر عليها...تتمنى لو تختفي من الوجود ولا تقترب وتسلم عليه ...
قلبها ما هو قادر يتقبلهم أو يقتنع إنهم أهلها...قطعت أفكارها خزامى: مب ناويه تسلمين
كتمت ضيقها وهي تحاول تظهر إنها طبيعية...اقتربت بهدوء سلمت على خزامى ...وبعدها على ابو فيصل بمحبه ...
بعدها رفعت نظرها لأبوها وبداخلها تردد وتوتر ...مدت يدها بهدوء ظاهري وهي تنطق: كيف حالك
قاطعها وهو يسلم عليها ويناظرها بتأمل: ربي يسلمك..كيف حالك ؟!
سحبت يدها وردت وهي تفسح لهم الطريق: بخير!
اكتفت بالنظر وهي تشوفهم تقدموا وجلسوا بالصالة بعد ما سلموا على جدتها ..وصوت سلطان يرحب ويهلي فيهم...
عيونها تسلطت على وليد وهو يجلس وعدم الراحة واضحه على ملامحه ..ما تدري حست إنه ما اعجبه المكان...التقت عينها بعينه وبسرعة صرفت نظرها لجدها سلطان...وبعدها لخزامى الي جالسة وعيونها على وليد وكأنه ما في الوجود غير وليد..مطت شفتها بسخرية حركات امها غريبة وكأنها مراهقة متأخرة..وليد عندها شيء مقدس وما تسمح لأي شيء يزعله ..ما تدري اذا وليد يحمل لخزامى نفس المشاعر ...
بخطوات هادئة اقتربت وجلست جنب سلطان ..وعقلها بدأ يفكر حتى يعرف سبب زيارة وليد لهم...واخيرا نزل من مستواه ودخل القرية ؟!!!
سلطان ناظرها: وين القهوة؟!
ناظرت جدها للحظات ..بسبب صدمتها بتواجد وليد نسيت تقدم القهوة...نطقت بابتسامه: الحين أجهزها
همت تتحرك بس خزامى قاطعتها وهي تقوم: خليك أنا اجهزها ..
ناظرتها بيلسان للحظات وما عجبها تصرف خزامى ..ما تدري ليه تكدرت جاء لها احساس ...بس صرفته وهي تتوقع إنه يتهيأ لها !!
مر الوقت والهدوء يغلفها وهي تسمع كلامهم بصمت مطبق ...ناظرت ساعة الحائط صار لهم ساعة متواجدين ....
رفعت رأسها وهي تحس نفسها سمعت غلط وهو ينطق: وش رايك بيسان تنتقلين عندنا...انت ثانوية عامة والتدريس بالمدينة افضل وأقوى؟!
تحس بخيبه وهي تسمع اسمها منه ...حتى اسمها ما يعرفه ؟!!
تجرعت خيبتها ونطقت بهدوء: التدريس هنا ممتاز والمعلمات متمكنات من المادة...
قاطعتها خزامى: عندنا افضل المدرسين يعني الغبي يصير يفهم؟!
ابو فيصل: أنا أقول الدراسة بدأت واذا انتقلت كذا تتشتت خليها على حالها وبعد الثانوية تنتقل عندنا!!
سلطان بتأييد: وأنا أقول كذا!
وليد وهو مسلط نظره عليها: وش قلتي؟!
ما لها نفس تتكلم ...ناظرت جدها للحظات وبعدها نطقت: خليني هنا الدراسة بدأت واخاف أتشتت
خزامى تنهي الموضوع: براحتك!
وليد ناظر خزامى للحظات وما عجبه طريقتها بإنهاء الموضوع ...نطق بهدوء: إذا احتجت أي شيء اتصلي والاسبوع القادم رح ارسل لك اسئلة سنوات سابقة تستفيدين منهم وتعرفين طريقة الأسئلة
سلطان ينهي الموضوع وهو يشوف ملامحها متكدرة : صحيح ليه ما جبتم العيال؟!
وليد بهدوء: عندهم دراسة وحنا ما رح نتأخر ..
ختم كلامه وناظر أبوه حتى يرجعون
ابو فيصل بروقان: ما رح نرجع حتى نروح للمزرعه ما تعجبني القعده الا هناك!!
وليد هز رأسه بتفهم: عيل خلينا نروح حتى نكسب وقت..ما ابغى نتأخر على العيال ...
ابو فيصل : يلا توكلنا على الله!!
ناظرتهم بيلسان بكسل..اول مره تكره تروح للمزرعه...ما لها خاطر ترافقهم لاي مكان ...ناظرت وليد الي يكلمها: رايحه معنا؟!
سلطان سبقها بالكلام: هذي تحتاج سؤال ؟!
تراها مثل عمي أبو فيصل ما تحلى لها الجلسة الا هناك!!
ابتسمت على مضض وهي لو يطلع بيدها تندفس بفراشها !!
بغت تتحجج إنها تبقى مع أم خزامى..بس كنسلت وهو تناظر جدها يعجلها !!
***
**
**
بطريقهم للمزرعة تسترق النظر لوليد ..وهي مستغربه من تناقضها ... الظاهر خزامى اصابتها بالعدوى ..وعقلها الحين ما يفكر الا بمراقبة وليد ...تحسه شخص غامض..يعني ما قدرت تفهم شخصيته...إنسان هادىء متزن ..لما تناظره وهو يتكلم تحس الكلام اصطف بالدور من هدوء كلامه...في بعض الأحيان تتحول نبرته للحده .. يناظر كل شيء من حوله بتأمل ملفت للانتباه ...وهي كانت من اكثر الاشياء الي تأملها.... واضح من نظراته ما راقت له او في شيء ما عجبه ..تحسه منزعج كثير لما يناظرها ...مطت شفتها بسخرية يمكن يكون مثل خزامى ما هو عاجبه شكلها ..بما إنه كل عياله بياض الثلج وهي الوحيدة قطعة الشوكولاته بينهم!!
ابتسمت على هذا التشبيه ..حكت خدها وهي تحس نفسها بالغت بتشبيه نفسها بالشوكلاته!!
رجعت تراقب وليد وهو يقود السياره ومع النظارة الشمسية تحس نفسها أمه...بالرغم إنه قريب الاربعين أو دخل الاربعين الا إنه مو باين عليه من باب الأمانة ومن حقها خزامى تخاف عليه ...متأكده رح يتزوج على خزامى هذي الشخصيات تعرفها يغترون بجمالهم ومالهم وعيونهم تزوغ للثانيه والثالثة...
لحظة على هذا الحال ما رح توافق على صاحب المزرعة ..اكيد مثل ابوها رح يتزوج عليها ...ما تبغى تكون مثل خزامى تضيع عمرها حتى تحافظ على زوجها ..تبغى شخص يضيع عمره وهو يحاول ينال رضاها ..وهي تكون مثل ابوها شخصية متزنه ثقيلة وما يعجبها شيء وزوجها مثل خزامى يعمل المستحيل حتى ينال رضاها!!
قرصت نفسها بتوبيخ وش فيها عقلها ما فيه غير سيرة الزواج وهالسوالف الماصخه ...حسبي الله على عدو البنات أفسدوا عقلها خالي الفكر ...كانت مرتاحه من هذي الناحية وآخر همها هذي السوالف ....
الحين تحس صاحب المزرعه جالس يعرش على عقلها وكأنها مراهقة.. شدت بقرصتها لنفسها وهي تهدد نفسها اذا فكرت بذي الأمور مرة ثانية!!
هزت رأسها بطاعه وهي تتعهد ما تفكر بالموضوع مرة ثانية..عندها هدف واحد الدراسة فقط لا غير
بدأت تكرر الكلام بعقلها
الدراسة فقط لا غير
الدراسة فقط لا غير
الدراسة فقط لا غير
الدراسة فقط لا غير
الدراسة فقط لا غير
ناظرت المزرعه وابتسمت براحة لما وقف ابوها قدام المزرعة...نزلت وهي تكلم جدها ابو فيصل عن شجرة صغيرة زرعها وماتت قبل يومين!!
ابو فيصل باتهام: أهملتيها علشان كذا ماتت!
ردت بابتسامة: انت ما تعرف تزرع يا جدي ...اعترف واقبل بالحقيقة!
ابو فيصل بالعصا اشر لها وهو يكرر كلامها بسخريه: اقبل بالحقيقة!
ما بقى الا البزران يعلموني الزراعه!
ادخلي نشوفها !
دخلت المزرعه وما انتبهت على الشخص الي كان ناوي يزور المزرعه ويتعرف على أبوها حتى يتأكد إنها نفسها ... ويضبط امور الخطوبة ....رجع بخطواته لخلف الجدار حتى ما احد ينتبه له ..
استند على الجدار وصوتها الرائق يوصل له ...تنهد وبعدها انسحب بهدوء بعد ما قرر يرتب اوراقه من جديد ...رجع للمزرعه والكدر والضيق يخالطه...
**
**
**
سلطان متعمد كلامه نطق: هذي الشجرة زرعتها انت يا وليد!!
ناظرت ابوها تشوف رد فعله ..استغربت الانزعاج الي ظهر على ملامحه وهو يناظر الشجرة ...زم شفته بلامبالاة وما علق على الكلام!!
خزامى ناظرت الشجرة وهي تنطق: يا ربي كيف الايام تمشي بسرعة..سنوات مرت مثل لمح البصر؟!
عبست بيلسان ملامحها وعيونها تسلطت على الشجرة بحزن اكتسى قلبها ما تدري وش سببه!!
التفتت على وليد وهو يكلمها: وش رأيك نتجول بالمزرعة؟!
تفاجأت من طلبه ما توقعت هالطلب منه ...التفتت لخزامى الي واضح عليها ما عجبها كلامه ..يمكن تبغى تتمشى هي ووليد لوحدهم ... تحس خلف طلبه مغزى...
سلطان بتدخل وهو يشوف ملامح بيلسان متكدرة..ومتأكد وليد يبغى بيلسان لوحدها يبغى يكلمها بشيء ما يدري وش هو بالضبط ..او رح يضغط عليها وينقلها عنده ...ما ينكر إنه يبغاها تنتقل للمدينة هنا يخاف عليها من العيال ...لكن بنفس الوقت يبغاها تنتقل برضاها وما يبغاها تنجبر على شيء ما تبغاه...رح يقطع هالسالفه كلها ..وبهدوء نطق وعيونه على وليد: رح نتمشى فيها كلنا !
وليد رفع حاجب وهو يحس خلاص اكتفى من سلطان ما هو قادر يبلعه : رح نمشي قدامكم...يلا
ناظرت بيلسان سلطان الي ما عجبه رد وليد ...تحركت بعد ما نطق ابو فيصل: روحي يا بيلسان تمشي مع وليد بالمزرعة!
هزت رأسها وهي تتحرك بخطوات هادئة تتمنى يصير أي شيء وما تروح معه ... إنسان ما في بينهم اي تواصل ...ولا في أي مواضيع تربطهم ببعض!!
وش رح تتكلم معه؟!!
سلطان تحرك بتحدي لوليد وهو يمسك بيد بيلسان : يالله مشينا!!
ابتسمت بيلسان لسلطان بمحبة...وتحركت معهم وهي تمشي جنب سلطان وتستمع لكلامهم ..وبداخلها ارتاحت من انتقادات خزامى .. الظاهر طول الوقت عقلها مع وليد وما هي فاضيه لها !!!
**
**
**
**
وضعت القهوة قدامه على الطاولة ..نطقت بضيق من كلامه: أنا وش دخلني؟!
وليد نطق بنبره حاده: تصرفات أبوك زادت عن الحد وأنا بعد كذا ما رح أسكت!!
خزامى رفعت حاجب: أبوي وش علاقته؟!
هي ما تبغاك وما تبغى تمشي معك ما شفت وجهها كيف كان لما قلت لها ؟!
وليد وللحين مقهور من حركة سلطان: دام أبوك رباها وش ارتجي منه ..أكيد زرع فيها كرهي!!
رح تنقهر من كلامه: مين قال ابوي يكرهك؟!
لا تجيب كلام من رأسك ما له أساس ..والبنت كذا طبيعتها رافعه خشومها على قلة سنع ؟!
زم شفته بقهر: كله منك .. أنا من البداية قلت لك ما تروح مع اهلك للقرية..بس انت ركبت رأسك وأرسلتيها هناك..والحين شوفي النتيجة ما شاء الله شيء يرفع الرأس
قاطعته: وعاشت بالقرية وين المشكلة!
ضرب الطاوله قدامه بغضب: المشكلة إنك ما تشوفين بعيونك!!
خليها تنهي الثانوية وبعدها رح أتصرف لأنه من بعدها اذا عتبت رجلها القرية رح أكسرها!
خزامى بضيق: خلاص من هنا لذاك الوقت يصير خير!!
انت روق وكل شيء رح يكون مثل ما تبغى وأفضل ...والبنت لما تنتقل هنا رح تتأقلم على حياتنا!!
زم شفته بقهر: نشوف أخرتها مع سلطان!!
**
**
**
انتهى البارت ...دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ضاقت أنفاسي
مرت الأيام على بيلسان وما عرفت طعم النوم وهي مواظبة على دراستها ...والحين الامتحانات النهائية على الابواب.. تنفست وقلبها مقبوض كلما تتذكر الامتحانات الي رح تحدد مستقبلها !!
جلست على حافة الشباك تريح نفسها من ضغط الدراسة ... أرخت رأسها وهي تناظر للخارج باسترخاء ... ما بقى شيء على تحقيق حلمها...
بس رح تواجه مشكلة السكن ..جدها كل فترة يقول لها لا تهتم بهذا الموضوع...
ناظرت جدها بالحوش وهو يكلمها: وش رأيك ترافقيني للمزرعة وتغيرين جو ؟!
ردت بابتسامة وهي تتحرك : انتظرني لحظات!!
بحركة سريعة لبست عبايتها والشاله ..اقتربت من المرآة وناظرت الهالات السوداء من حول عيونها بسبب السهر وضغط الدراسة...تحركت وبداخلها متأكده بعد الامتحانات رح يرجع كل شيء مثل ما كان ..وتستعيد نضارة وجهها!!
قفلت الباب واقتربت من جدها : وين أمي؟!
سلطان وهو يتحرك للخارج: راحت لبيت أم مفلح!!
هزت رأسها وتابعت السير وهي تناظر كل شيء من حولها بهدوء...
سلطان بابتسامة: لا تضغطين نفسك كثير ...جسمك ونفسيتك لها حق عليك ...
ردت بتبرير:يبه الطب يبغى معدل عالي
سلطان باهتمام: وكيف الحين تحسين نفسك
مطت شفتها بضجر: مليت وربي مليت ..احس الكتاب يقول لي اتركيني بحالي ....حفظت وفهمت كل شيء ...والبنات ساعدتهم بالشرح والفهم وكأني الأبلة ...شعورجميل تكون المعلم وتشرح للطلاب!!
ختمت كلامها بغمزه مع ابتسامة ثقة بنفسها!
سلطان هز رأسه: أنا واثق فيك ..وبإذن الله رح تدخلين الطب حتى لو أدرسك على حسابي الخاص أو أسفرك برا ..الطب ما في غيره
ابتسمت باستبعاد: اسافر برا مرة وحده!!
سلطان هز رأسه: وش فيها؟!
اروح معك أنا وجدتك!
مطت شفتها ما استساغت الفكرة: خلينا ندرس هنا افضل لنا !!
سلطان بهدوء: ما رح نستبق الأحداث لكن بإذن الله رح تدخلين الطب!
هزت رأسها بابتسامه وهي تتخيل نفسها دكتورة وتجلس بمكتبها !
تحس قلبها طار لهذا الشيء ..متى يتحقق؟! ..بالرغم إنها بداية حياتها ما كان الطب من احلامها..بس بالفترة الاخيرة من كثر ما تكلم جدها عن الطب ..دخل رأسها واقتنعت فيه إنه يناسبها!!
بعد وقت دخلت المزرعه ..ناظرت جدها وهي تؤشر على شجرة صغيرة يابسه: شوف يبه ماتت الشجرة الي زرعها جدي !!
سلطان بابتسامه وهو ينزل لمستوى الشجرة ويمسك بأوراقها الصفراء: عرقها أخضر ..بس الأوراق تيبست ...لو تموت رح ينقهر ابو فيصل ...للحين عنده إصرار يزرع شجرة هنا وتكبر!
مطت شفتها بسخرية: ذول اهل المدينة مدلعين ما يعرفون الزراعة
سلطان وقف وهو يقاطعها: ما تذكرين بيت ابو فيصل ...كل الشجر والورد هو الي زرعه ..ما ادري ليه هنا يموت الشجر الي يزرعها؟!
تثاوبت وهي تتحرك: ما أدري !
سلطان: حركي جسمك وتمشي بالمزرعة لوقت اكمل بعض الشغل هنا!!
هزت رأسها بطاعة....تحس نفسها بحاجة للاسترخاء من ضغط الدراسة!!
استقر بها المطاف لشجرتها المفضلة ...تسلقتها بشويش وجلست براحة وهي تناظر المكان من حولها. ...
كالعادة استقر نظرها للمزرعه المجاورة ... الهدوء يحل بالمكان تتوقع إنهم مو هنا بما إنه نهاية الأسبوع....طول الفترة الماضية ما شافته إلا مرتين...كتمت ضيقها وللحين ما فهمت قصده بالكلام الي قاله لها ...ما تدري وقتها ليه سكتت له....للحين كلامه يتردد بإذنها...من بعدها ما شافته... وما عاد يوصل رنا للمدرسة ...وحتى البنات مع الايام ماتت سوالفهم عن صاحب المزرعة وانشغلوا بالدراسة...
نقزت وهي تشوف كرة وقعت من المزرعه الي جنبهم تحت الشجرة ...نزلت بشويش ومسكتها وهي تقلبها باستغراب ...توقعت يكونوا بالمدينة...تسلقت الشجرة مرة ثانية وبحوزتها الكرة وهي تسمع صوت الولد صاحب الكرة ....وبخطوة مجنونه اقتربت من الجدار ..تأكدت ما في أحد الا الولد ...جلست على الجدار وهي تتنفس الصعداء ...ناظرت البيت نفس الشكل ما تغير ...بس الحديقة صارت أجمل .. نفسها تتجول فيها
أخذت نفس..وناظرت الولد وهو يقول لها: ارمي الكرة!
ابتسمت له: وش اسمك؟!
نطق بحده: وش دخلك !
كشت عليه نفس اسلوب رنا بصغرها ماكانت تعطيها وجه...وباستفزاز نطقت: ما رح تحصل على الكرة الا لما اعرف اسمك!!
عبس ملامحه بقهر: اسمي فلاح!
عقدت حواجبها باستغراب: فلاح!!
انقطعت الاسماء يوم ابوك يسميك هذا الاسم!
نطق بقهر: وش عليك مني ..ارمي الكرة؟!
عبست ملامحها من فضاضته: وانت ليه خلقك سيء كذا؟!
رد بتكبر: ما احبكم وأكره القرية!!
رفعت حاجب الظاهر إنه مثل إخوانها ...واضح إنه غصب عنه عايش هنا.. وباستغراب: دام انك ما تحب القرية ليه ما ترجع
قاطعها بضجر: اعطيني الكرة
كشت عليه والفضول قتلها تعرف وش يقرب لهم صاحب المزرعة او على الاقل تعرف اسمه ....ما تدري ليه احتل كبير من تفكيرها ... وبتساؤل نطقت: مين يعيش هنا ؟!
رنا تكون أختك؟!
قاطعها وهو يخزها: انت سروق تبغين تعرفين عدد اهل البيت حتى تسرقينا
ضحكت بخفه على تفكيره الطفولي: من زين مزرعتكم حتى أسرقها ؟!
نطق بقهر وهو على وشك البكاء: اعطيني الكرة والا أكلم بابا
كشت عليه: يالماصخ كله ولا البابا ...
تنهدت وهي تناظر المقعد الي كان يجلس عليه صاحب المزرعة ..اشتاقت تكلمه مثل قبل بس الحين كل شيء تغير!!
ابتسمت وهي ترفع رأسها تناظر اسراب الحمام ..
وبدأت تدندن بصوت هادئ.. متجاهلة الولد وقهره من برودها!
يا صاحبي وين الامان وين المحبة والحنان
وين العيون الي تشوف وش سوت اقدار الزمن ياصاحبي
ماتت مشاعرنا جفا والبرد ما بقى دفى
وين المشاعر والحنين ؟!
يا صاحبي!!
سكتت والتفتت على جدها وهو يكلمها: ما تتركين حركات البزران!!
وش هالكرة الي معك!
ناظرته بابتسامة: الولد هذا وقعها هنا وطلعت ارميها له!
ما في احد غيره
ناظرت الولد ورمتها له : خذ كرتك لا تموت علينا يالمدلع!
أول ما مسك الكرة ناظرها ومد لسانه بغيض !
نطق سلطان بجديه وهو يناظرها. : انزلي يمكن في رجال وانت ماتشوفيهم!
هزت رأسها بتفهم: راحت عن بالي ذي السالفة!!
نزلت واقتربت من جدها وهي تسأل باستفسار: كم صار لهم جيران لنا وما عمرنا تعرفنا عليهم
سلطان بلامبالاة: وش تبغين فيهم ؟!
تعالي نجلس هناك واتركي اللقافه عنك!!
ابتسمت على تعليقه وهي تبرر موقفها: ما هي لقافه يعني تقدر تقول حب فضول!؛
تابعت تحركها خلفه لما ما رد عليها وتابع طريقه بهدوء!!
**
**
**
ليان عقدت حواجبها: لا والله!؛
جدتي بالله عليك قولي دراسة الصيدلة صعبه؟!
ام فيصل بهدوء: والله ما درستها حتى اجاوبك!!
ضحك مسعود على رد جدته: ما لقيت الا جدتي تشهد معك!!
بس خلينا نتكلم بجديه وش جاب الصيدلة للطب؟!
عائشة بتأكيد : فرق كبير بينهم إلي درس طب يكون دكتور وله هيبته والصيدلاني مجرد بائع يعني مثلك مثل بياع الخضرة ..يدخل عليك واحد يقول لك اعطيني كيلو بنادول!!
ليان خزتها بقوة: سخيفه!!
جسار بابتسامه هادئة نطق: كل تخصص وله مميزاته!
كنان هز رأسه بتأكيد: بالضبط يعني حتى الطب فيه تفاوت بالتخصصات
ليان اشرت بيدها بلايك: والله جبتها يعني الي يكون دكتور جراحه ما هو مثل الطبيب عام!
عائشه رفعت حاجب: ما هو عاجبك طبيب عام؟!
يا اختي يكفي فخامة الاسم الدكتورة عائشة بغض النظر عن تخصصي!
رعد حاط يده تحت خده بملل من الدراسة: تراك نافخه رأسك علينا وانا متأكد ابره ما تعرفين تغزينها!
رؤى ضحكت بخفه: وأنا بعد أشك بالموضوع!
عائشه خزتها : لا والله تراكم مسختوها ...والله طبيب عام ومتوظفه ما هو مثلك على مقاعد الدراسة الله اعلم تتخرجين وتصيرين دكتورة مثلي او لا!؛
كنان بهدوء: إن شاء الله رح تتخرج وتصير افضل جراحه!
ام فيصل ناظرتهم: يعني كل واحد نافش ريشه فيكم على الثاني بتخصصه ..وش هالتفكير الي عليكم؟!
خففي يا عائشة وكأنه ما احد صار دكتور غيرك!!
رعد بتأكيد: صادقه يا جدتي ..وربي صكت رأسي وهي تقول دكتورة دكتورة!
عائشه ناظرته: ما بقى الا البزران خلينا نشوف وش يطلع بيدك
قاطعها بثقه: أنا رح اصير دكتور بيطري بإذن الله!
عبست ملامحها: بيطري ليه
قاطعها بابتسامة خبيثه: حتى اقدر أعالجك
فتحت عيونها باستنكار من كلامه...وقبل ما ترد ...نطق مسعود بنهر: انت ما تستحي على وجهك؟!
ام فيصل بانزعاج: رعد اطلع لغرفتك افضل لك ..وانتم يا بنات اشوفكم جالسات هنا !!
ليان وهي توقف : أنا عندي دراسه...استأذن!
عائشه ورؤى وقفوا: وين وين اليوم ما في دراسة ..تعالي نجلس بغرفتك ونأخذ راحتنا!
جسار مط شفته بسخرية بعد خروجها: يعني كذا ما اخذت راحتها!!
ام فيصل ابتسمت: هي انسانه انفعالية بس قلبها طيب !!
**
**
**
اليوم اول يوم بالاختبارات ...وقفت باب البيت اخذت نفس عميق وتحركت بخطوات هادئة باتجاه المدرسة ..وقلبها يدق طبول ...
جالسة باب بيتهم وهي تناظرها تمشي من قدام بيتهم ...نطقت ام سلمان بحسره: هذي أكيد رح تجيب الاولى على المملكة!!
سلمان وهو يشرب الشاي: اسمع بناتي يقولن إنها ذكية ..تخيلي تدرس البنات الي بصفها وحتى فرع الادبي شرحت لهم قواعد الرياضيات والإنجليزي؟!
يقولون افضل من المعلمات بشرحها...واهلها مرسلين لها اسئلة سنوات سابقة واسئلة متوقعه لذي السنة .. يعني أكيد رح تحصل ١٠٠٪
مطت شفتها ام سلمان بقهر: قول للبهايم الي عندك ولا وحده فيهم فالحه بالدراسة...بس شغل يبلعون
مط شفته بقهر: وش اعمل فيهم اذا عقلهم محشي تبن؟!
وبعدين يمه الوراثه لها دور ... أمها دكتورة وابوها مدير مستشفى******* ويقولون كل عيال عمها بالثانوية حصلوا معدلات عاليه ومن الاوائل على المملكة ودرسوا تخصصات ترفع الرأس..واكيد رح تطلع مثلهم!!
أم سلمان هزت رأسها: علشان كذا ملتزق فيها راكان ..أكيد طمعان بوظيفتها وبفلوس أهلها
مط شفته بسخرية: وتظنين اهلها يقبلون بواحد منتف مثله؟!
ام سلمان عقدت حواجبها: الي يسمعك يقول من زين ابنتهم ؟!!
هذا حنا جالسين نناظر ونشوف مين رح يتزوجها!!
**
**
**
بدأت تكتب وتحس عقلها مشوش مب قادرة تجمع المعلومات ..قلبها يدق بقوة من الخوف ...وش هالتوتر الي صايبها ...زفرت بضيق ..ورفعت نظرها للمراقبة الي اشتبكت مع سما !!
سما بغضب مقهورة من المراقبة ومن صعوبة الأسئلة: قلت لك ما ناظرت أحد
المراقبه1 بحزم: اي نظره ما تعجبني رح اسحب ورقتك
قاطعتها سما بقهر: على كيف ابوك تسحبين الورقه..ما اسمح لك تتهميني بالغش
المراقبة2: خلاص التزموا الصمت وما تشوشي على زميلاتك...وانت ناظري ورقتك!
بيلسان تضايقت من طريقتهم بالكلام: أنا
قاطعتها المراقبة 1بحزم: بدون اي كلام ..كل وحده عينها بورقتها غير كذا رح أعتبره محاولة غش!!
ناظرتها بيلسان بقهر وهي ماسكه نفسها ما تمسح فيها الارض وش هالاسلوب الخايس الي يتكلمون فيه ...نزلت نظرها للورقة وهي تمنع دموعها تتساقط من المشاعر الي اجتاحتها ....عقلها مشوش والتوتر ملازمها ..لزوم تهدي نفسها وتستجمع نفسها من جديد!!
بعد وقت انتهى الامتحان ... زفرت بيلسان بضيق وهي تناظر البنات الي تبكي والي تردح بقهر من صعوبة الاسئلة!!
سما اقتربت منها: وش حل السؤال الثاني ...والله ما فهمت وش يبغون!!
بيلسان احتضنت رأسها من الصداع الي يضرب برأسها: اصبري يا سما بس يخف الصداع!!
دفنت رأسها بالمقعد لما اجتمعوا البنات فوق رأسها يسألونها عن حل الأسئلة!!
ما تدري وش كتبت وش خبصت بالامتحان!
**
**
ينتظر رجوعها من الامتحان على نار ..اول ما دخلت نهض بلهفه: بشري وش صار؟!
زفرت بضيق: والله ماادري ..حليت بس ما ادري وش كتبت كنت خايفه ومتوترة
ام خزامى: بالبداية تحسين نفسك ملخبطة وما كتبت شيء..هذا يصير من شدة الخوف..تتذكر يا سلطان خزامى نفس الشيء اصابها توتر وخوف وما تدري وش كتبت بس بالنتائج كان معدلها ممتاز!!
هزت رأسها : إن شاء الله يكون كذا...جو الامتحان مرعب وربي أناظر يدي ترتجف وانا أكتب
سلطان يهديها: اول متحان رح يكون كذا ..الامتحان الثاني رح تحسين الخوف والتوتر بدأ يتلاشى!!
سكت وهو يناظر جواله يرن ...نطق بخفوت: هذا أبوك!!
هبط قلبها من ذكراه وبداخلها تردد الله يستر من هالاتصال!!
رد سلطان بهدوء: هلا وليد!!...الحمد لله بخير وش اخباركم .....الحمد لله....ايه رجعت من الامتحان...الحمد لله إن شاء الله خير....
مد لها الجوال بهدوء: خذي يبغى يكلمك!!
انقلبت ملامحها بضيق ما لها نفس تتكلم ...أخذت الجوال وردت بهدوء: الو ....الو
ناظرت جدها: ما في صوت!!
سحب سلطان الجوال : راحت الشبكة!!
تنهدت براحه لما انقطع الاتصال ...تحركت بهدوء: أنا رايحه أدرس
قاطعها سلطان بحزم: ترى جسمك له عليك حق ...ذبحتي نفسك بالدراسة ..خذي لك ساعة او ساعتين ارتاحي فيهم وبعدها تصحين تأكلين وتشربين شيء يعدل مزاجك وبعدها تدرسين
قاطعته برفض: هذي الامتحانات النهائية ما في مجال للتكاسل ..رح اضغط نفسي بهذي الفترة!!
سلطان هز رأسه بعدم رضا ...يحس ضغطت نفسها كثير..ولوزم ترتاح ..بس هالبنت عنيده!!.. نطق باستسلام: اعملي الي تبغينه!!
ابتسمت بملامح باهته: ربي ما يحرمني منك!!
**
**
**
رمى الجوال جنبه لما رجع يتصل وفشل الاتصال ...نطق بنرفزه: وش هالقرية المتخلفه حتى شبكة مثل العالم ما في!!
خزامى بضيق من ملامحه المتجهمه: طيب وش قال عن امتحانها؟!
رد بعبوس: يقول الحمد لله .. أنا متأكد إنها من جنبها ...والا المفروض اي طالب لما يرجع من الامتحان يحسب كم علامه راحت عليه ...بس ابوك ما عنده الا الحمد لله ..ما ادري قلبي يقول ابوك دللها وخربها بدلاله والبنت ما تدري عن الدراسة بشيء..يمكن الحين نايمه وكأنه أهل القرية يهمهم الدراسة... وأكيد مصاحبه شلة فاشلة دراسياً...
خزامى مطت شفتها بقهر دوم يحاول يحط الحق والغلط على ابوها ..وبدفاع عن ابوها: يعني اذا البنت غبية وش يعمل لها أبوي؟!
وليد بحده: ما في طالب غبي الي يدرس يلقى النجاح ..بس الظاهر ابنتك من جنبها ....خلينا نشوف اخرتها يوم النتائج الي متأكد رح ترسب بكل المواد!!
كتمت ضيقها خزامى: ليه نستعجل الاحداث قبل حدوثها
نطق بقهر:إخواني واخواتي عيالهم تخصصات ترفع الرأس ..أبغى وحده من البنات تكون طب تعرفين وش يعني طب؟؟
وغير كذا ما رح أقبل!!
خزامى بملل: لجين ذكيه وإن شاء الله تحقق حلمك !!
ليان دخلت الصالة وبيدها كتاب: القهوة جاءت بوقتها ...نشفت ريقي هالصيدله!!
وليد ناظرها وهو يؤشر مكانه: تعالي ريحي نفسك شوي!!
خزامى بابتسامة وهي تمد لها القهوة: باكر لما تتخرجين رح تنسين كل هالتعب ..وتصيرين أحلى صيدلانيه!!
وليد ابتسم لها بالرغم من الكدر الي واضح عليه: ربي يحفظك ...لاتنسين اتصلي باختك واحسبي لها كم علامة راحت لها!!
رح تصيبني جلطه
قاطعته ليان : رنيت لها قبل شوي وما في شبكة ...يا ليتني عندها الحين واساعدها بدراستها ..ان شاء الله تنجح وتصير احلى دكتورة!!
**
**
**
مرت أيام الامتحانات مثل الكابوس بحياتها ... الصداع ما فارقها وهدها المرض والتعب .... تحس خلال هالمدة فقدت التركيز وحالها غريب ...وما تدري وش كتبت بالامتحانات ....جدها طمنها إنه حاله طبيعية تصيب أغلب طلاب الثانويه...
زفرت بضيق ومسحت وجهها بتعب ..وعقلها منشغل بالنتيجة ... تخاف ما تحصل معدل الطب!!
آمال جدها عاليه وما تحب تخيب امل أي احد ...ناظرت جدتها وهي تنطق: يا قلبي نامي وريحي نفسك ...اجهدت نفسك طول الامتحانات
نطقت بنبرة بائسة: خايفه ما احصل الطب .. لأني ما ادري وش هببت بالامتحانات!!
ام خزامى بهدوء: هذي وساوس شيطان ... وإن ما حصلت على معدل الطب عادي وش رح يصير بالدنيا؟!
انقبض قلبها بضيق: لا تقولين كذا يمه ... إن شاء الله رح أدخل الطب
ام خزامى بنبره حانيه: إن شاء الله ربنا يوفقك لكل خير ...والحين نامي وريحي نفسك!!
هزت رأسها بالنفي: مب نعسانه .. خليني جالسه الحين
ام خزامى قاطعتها بتذكر: احتمال كبير خزامى تزورنا
تكدر خاطرها بزياده من هالخبر ..وبذبول نطقت: انا رايح أنام لا احد يصحيني !!
رح تلجأ للنوم حنى ما تلتقي بخزامى..ما لها خلق لانتقاداتها وكلامها الي يغث!!
**
**
**
اقتربت من جدتها ام فيصل وسلمت فوق رأسها: كيفك يا عسل!
ام فيصل ابتسمت لها: ربي يسعدك..وين العزم؟!
ليان بابتسامه دافئة: نهاية الأسبوع اكيد رح اكون عند ماما اشتقت لها كثير ..وعزمتني على مطعم
قاطعتها ام فيصل: يعني رح تمرك
هزت رأسها بابتسامة: اتوقع إنها وصلت ...سلاااام!!
هزت رأسها ام فيصل وهي تنطق: الله يحفظك!!
طلعت ليان وعيون جدتها تتأملها بإعجاب ..ملفته للانتباه بكل شيء... جميله رقيقه هاديه حنونه مؤدبه ومحترمه ..يا حظ الي رح تكون من نصيبه!!
ما تلوم وليد يوم قال لها إنها اغلى عياله واقربهم لقلبه!!
قاطع افكارها دخول خزامى ..ردت السلام وهي تجلس قريب منها !
ام فيصل باستغراب: ما نزلت للقرية؟!
خزامى بضيق: لا تأخرت بالجامعة وما يمديني!
اجلتها لباكر رح تروح معي ليان!
أم فيصل باقتراح: دام إنها كملت الامتحانات ليه للحين جالسه بالقرية..يا دوب يمديك قبل النتائج تعلميها عاداتنا وتقاليدنا وتصرفاتنا..بدون زعل البنت بحاجة لدروس تكثيفيه بالاناقة والترتيب
قاطعتها خزامى بضيق: وتتوقعين تسمع الكلام او تتغير ..ااااه يا خالتي وربي حامل هم انتقالها هنا ... لأنها رح تتصادم مع وليد ...متأكدة من هالشيء ...عنيده وما تسمع كلامي وكأني عدوتها !؛
مفتخره بنفسها وكأنها شيء عظيم .. ومفتخرة بالتخلف الي عايشه فيه...
باكر لما تنتقل عندي ...لما يزوروني صديقاتي كيف اقدمها لهم ؟!
حتى بين سلفاتي ما أدري كيف أتعامل معها ..وانت تعرفين سلفاتي كيف بناتهم
قاطعتها ام فيصل: كلميها بالطيب أمك تقول إنه أسلوبك جاف معها
قاطعتها باستنكار: أنا اسلوبي جاف؟!
ما ادري امي كيف تنظر للأمور...دلعوها بزيادة يا خالتي وكل شيء تبغاه تعمله وما احد يعارضها سواء كان صح او غلط!
والمشكلة راكبه رأسها ما تعيش هنا ..ابوي يقول رح يشتري سيارة وبنفسه يوصلها للجامعه ويرجعها ..متخيله لأي حد وصلت بالدلال؟!
أنانيه وما تفكر إلا بنفسها .. أهم شيء مصلحتها ما تقول وش جابره ابوي يطلع للمدينه كل يوم علشان حضرتها!!
وربي لو يسمع هالكلام وليد ما يحصل خير ... أنا متأكدة رح تصير مشاكل وعلوم يوم النتائج وتقع فوق رأسي!!
قولي يا خالتي وش اعمل؟!
ام فيصل زمت شفتها بضيق: المشكلة وليد وسلطان خشبهم ما هو متراكب وما نبغى تصادم بينهم!!
الله يهدي النفوس..انت يا خزامى باكر لما تنزلي للقرية حاولي تكلمي معها بهدوء وخليها تتفهم الموقف ..لا تنسين علاقتها بليان حلوة ..يمكن تقدر تقنعها وتغير رأيها!!
خزامى بعبوس: يصير خير!!
**
**
يوم النتائج في بيت ابو فيصل ...ام فيصل بابتسامه فخر بأحفادها..نطقت بفرح: مبروك يا عبدالله !!
عبدالله بفرحه بابنته الي طلع اسمها من ١٠ الاوائل..نطق وهو يضمها بقوة : الحمد لله ...تستاهل ريناد!!
ريناد ودموعها تنزل من الفرح : الحمد لله
ليان بابتسامه: ودكتوره جديده بالعائلة ...علامة عمر
سكتت لما دخل عمر وبيده الجوال ويصرخ:نجحت نجحت
فيصل الي كان جالس على أعصابه: كم نسبتك؟؟!
عمر بفرح: ٩٨ ٩٨ اوووووه يسسسسس
ام فيصل مطت شفتها وهي تشوف حركاته: الله يعطينا العقل ..قول الحمد لله!!
نطق بفرح: الحمد لله
وبدأ يسلم ويبارك له الموجودين!!
رعد وهو منشغل بالجوال ..وبضجر: اففففف
ليان بعبوس وقلق ناظرته: ما في شبكة!!
رعد بعبوس: ما في شبكه...ليه ما أخذتي رقمها كان طلعناه
قطع كلامه وهو يناظر أمه وابوه لما دخلوا والعبوس مرسوم على ملامح أبوه.. نطق بتردد: بابا وش صار
وليد زم شفته بضيق وهو يناظره وبعدها التفت على أمه الي نطقت بتساؤل: وش صار على نتيجتها؟!
جلس وهو ينطق : ما في اتصال
عبدالله بانتقاد: وهي ليه للحين جالسه بالقرية؟!
المفروض لما انتهت الإمتحانات انتقلت هنا!
خزامى ناظرته بضيق من كلامه وكأنه ينقصها أحد يعبي راس وليد !!..ما تتمنى غير تمر هالايام على خير!! ...لو ما ركبت بيلسان رأسها ورجعت معهم كان الحين الاوضاع اخف!!
فيصل بتساؤل: هي كيف مستواها ؟!
رعد نطق بحميه: اختي أشطر وحده بالقرية
عبدالله مط شفته بتعالي: تلاقي ما احد يدرس بالمدرسه غيرها !!
خزامى انتفخ وجهها من كلامه ... كانت رح ترد بس سكتت وهي تناظر زوجة فيصل لما نطقت: بالعكس نسبة التعليم بالقرى ممتاز ويحصلون على نتائج مرتفعة !
فيصل ناظر ساعته: أنا وعبدالله طالعين للتجهيزات خبرونا بنتيجة بيلسان اذا نجحت حتى تكون حفلة جماعية الليلة!!
ليان ما عجبها كلام عمها حست بنبرته استهانه وانها ما رح تنجح ...زفرت بضجر ورجعت تحاول تتصل بسلطان لعله يمسك الخط!!
**
**
يوم النتائج ما نامت الليل وهي تنتظر النتيجة...ناظرت جدتها وقلبها يدق طبول: ابوي تأخر!!
ام خزامى وهي تفرك يدينها بتوتر: الحين يجي إن شاء الله!!
عضت على اصبعها الابهام وهي تحاول تهدي أعصابها من شدة الخوف والتوتر ....تعبت كثير بالدراسة ...تبغى تفرح وتزغرد بعد النتيجة ...الحين رح يتحدد مصيرها ومستقبلها ...
ام خزامى جلست بتعب من الوقوف: اذا طلعتي من الاوائل على المملكه رح نروح للمدينه
قاطعتها وقلبها ما هو متحمل اي شيء: يا رب مب قادرة اتحمل ..احس اعصابي تلفت!
أم خزامى تحاول تسيطر على قلبها الي يدق بسرعه ... همست بخفوت : يا رب!!
بدأت بيلسان تمشي بالصالة بعشوائية ...اذا تأخر جدها كمان شوي رح تموت ...
أول ما فتح جدها الباب نطقت برعب: وش صار؟!
سلطان قفل الباب خلفه ودخل بخطوات ميته ...ناظر زوجته الي نطقت وأعصابها تلفت: بشر يا سلطان ترى اعصابي على نار!!
تردد بالكلام وهو يحس بالخيبة ..ما يدري كيف ينقل الخبر ... وبصعوبه نطق: نجحت
ام خزامى براحه: الحمد لله الحمد لله!!
بيلسان تحس قلبها رح يوقف بأي لحظة..ملامح جدها ما ريحتها ...نجحت بس كم معدلها ...نطقت بريق ناشف..وصوت مرتجف خايف يسمع الخبر: كم نسبتي؟!
سلطان سكت للحظات وبعدها نطق بضيق: ٦٩
حست نفسها سمعت غلط ..من هول الصدمة رجولها ما تحملتها ..جلست على الارض مباشرة...عقلها ما استوعب هالكلام..يمكن مقلب من جدها ...وبصوت مخنوق نطقت: كم؟!
ام خزامى بعدم تصديق: ٦٩ اكيد في غلط بالموضوع!!
سلطان اقترب من بيلسان وتجاهل اعتراض زوجته ...نزل لمستواها ونطق بمواساه: قولي الحمد لله!
ناظرته وعيونها غرقت بالدموع ... تحس الرؤية عندها ضبابيه ...تحس نفسها بحلم ورح تصحى منه بأي لحظة...تعبها وسهرها كله طار بالهواء.... تتجرع خيبه ما بعدها خيبة ...٦٩ كيف صار كذا ؟!!
سلطان حط يده على كتفها: قولي الحمد لله!
ناظرته ودموعها تنزل بغزارة .. وبصوت مخنوق نطقت: الحمد لله ال
قطعت كلامها بشهقه ما قدرت تكتمها!!
سلطان يمسح على شعرها بحنيه: ولا تهتمي يا ابنتي ...كله امتحان لا راح ولا جاء ...ما خسرت شيء ..الخسارة إنك ما تدخلين الجنه وباقي الامور مقدور عليها ....
هذي مراحل الحياة بعد مده رح تكون الثانوية ذكرى وما تعني لك شيء...يلا عاد امسحي دموعك وخلينا نفرح بنجاحك!!
بيلسان وهي تمسح دموعها..نطقت بضعف: مب قادرة
قبل ما تكمل احتضنتها ام خزامى بحنيه وهي تنطق وتبكي على حال حفيدتها: ابكي يا بيلسان وما تكتمي شيء بقلبك .. ابكي رح ترتاحين الحين!!
كلام جدها كان عبارة عن زر لدخولها بموجات بكاء مريرة ...
سلطان زم شفته بضيق وهو يسمع لصوت نحيبها بصوت مرتفع ... ما توقع هالنتيجة لانه يعرف بيلسان ومستواها الدراسي مرتفع ...ما يدري وش صار معها حتى حصلت على هالمعدل ...
مسح دمعه تسللت لخده حزن على حالها ... تعبت وماذاقت طعم النوم ومتأكد إنها تستحق الطب...ما هو سهل عليها تحصل على معدل متدني !!
دوم يتمنى يدخل السعادة لقلبها ... بس الثانوية شيء ما هو بيده !!
ناظر جواله الي يرن بإسم وليد ..ما له خلق لهم ..وضعه صامت ورجع ناظر بيلسان الي بدأت تهدأ ..
ام خزامى بحنيه: ارتحتي يمه؟!
بيلسان نهضت عن حضن جدتها ..مسحت وجهها وهي تحس باختناق وكأنها تتنفس من خرم ابره...وبنبره موجوعه: أنا آسفه تعبتكم معي وبالاخير خذلتكم
سلطان قاطعها بعتب: وش هالكلام؟!
لا تهتمي يا بنتي الحياة محطات ..ما زبطت معك هذي المحطة رح تلقين محطة ثانيه ...ما تدري وين الخير؟!
دوم قولي لعله خير؟!
ام خزامى بتأكيد: خير ان شاء الله..وش تبغين بالطب كله دم وإبر ...يوجع القلب مناظره
ابتسمت بمراره على كلام جدتها ... ورجعت ناظرت جدها الي نطق: غسلي وجهك .. خليني اروح أحلي اهالي القرية بهذي المناسبة ...ابنتنا الحلوة كبرت ونجحت ..وش نبغى اكثر من كذا!!
ضحكت بالرغم من شحوبها على كلام جدها ...نطقت بتعب: لا تخلينا مضحكه للناس ..من زين هالمعدل
ام خزامى : الاهم انك نجحتي!
هزت رأسها على مضض وبداخلها ماسكه نفسها ما تدخل بموجه نحيب من شدة الحزن والخيبة الي بداخلها ...
انكسر خاطرها بالنتيجة ...ما توقعتها أبدا ...همست بالحمد ما يدري الانسان وين الخير ...
استأذنت وتوجهت لغرفتها تغسل وجهها ....اقتربت من المرآة وناظرت نفسها..عيونها منتفخه ..وجهها احمر شاحب باهت ..خالي من معالم الحياة!!
يضيق النفس عندها كلما تتذكر المعدل عقلها ما هو مستوعب النتيجة...يمكن في غلط او خربطه بالموضوع!!
وش يطلع بيدها إلا إنها ترضى بنصيبها !!
**
**
**
صدمته بالمعدل ما توقعها .. وش موقفه من اهله شيء مخزي ...وبنبره غاضبه نطق:كله من إهمال اهلك...دلعوها بزياده وطول الوقت ساحبها للمزرعه واذا في دراسة ما تدري عنها ! ...بس أنا الغبي الي قبلت بذي المهزلة
قاطعته بقهر: اذا هي غبيه اهلي وش دخلهم!!
نطق بنبره اعلى: شوفي عيال اخواني معدلات ترفع الراس ...وربي شيء يقرف
خزامى رح تنفجر منه يكبر الموضوع بدون معنى: لا تشمت الناس فينا .. وخليك عادي ...التدريس بالقرية سيء علشان كذا البنت ما حصلت معدل ..وبعدين نافشين ريشهم الله يخلي الدروس الخصوصية كم دفعوا إخوانك تكاليف حتى حصلوا على هالمعدل
قاطعها بقهر: اسكتي اسكتي ..هذي ليان ما بخلت عليها بالدروس الخصوصيه ومع ذلك ما حصلت الطب ...وربي فيني قهر
زفرت بضيق: وليد خلاص قفل الموضوع وخلينا ندخل للداخل وكأنه الوضع عادي !!
ما نبغى فضايح!
هز رأسه وملامحه منتفخه من القهر....دخلوا للصالة وجلس بهدوء ...ابو فيصل ناظره: مبارك نجاح بيلسان
ناظر ابوه بضيق وكأنه يتريق عليه ..على وش يبارك ؟!
ام فيصل وهي تناظره بانتقاد: وش فيك قالب وجهك ...كل طالب وله قدراته ...هذي قدرة البنت ..لزوم تبارك لها وتأخذ لها هدية
نطق بقهر: يبغالها عصاه تكسر رأسها ...البنت تدلعت زيادة عن اللزوم وما تدري عن هوى الدراسة!
ابو فيصل بدفاع: والله البنت درست وتعبت بس خلاص نصيبها كذا!!
والله سلطان من فرحته بها يوزع الحلوان على كل اهل القرية
خزامى مطت شفتها بقهر من تصرفات ابوها ... يبغى الناس تضحك عليهم ؟!
فيصل وهو يلعب بالسبحة: ما عجبك معدلها خليها تعيد هنا مرة ثانية!!
ابو فيصل باعتراض: وشهوله تعيد مرة ثانية..تقدم للجامعة والي يطلع لها تدرسه ... اتصل بسلطان وخليه ييجي علشان الحفلة
وليد ما عجبه الاقتراح .. وكأنه ناقصه مسخره: من زين معدلها حتى تحتفل
ابو فيصل بإصرار: لو كانت نسبتها ٥٠ تستاهل بيلسان حفلة ..تنسى من خلالها تعبها بالثانوية!!
وليد مط شفته بسخرية: اي تعب والسبعين ما قدرت توصلهم!!
كلمه انت يبه يمكن يسمع الكلام منك!!
**
**
**
جالسة على حافة الشباك بروح خاوية ...مرت ايام على نتائج الثانوية للحين ما قدرت تتخطى معدلها. ....
رفضت تروح للمدينة ما لهاخلق تشوف أحد وتجامل فوق طاقتها ....
تحاول تظهر لجدها وجدتها إنه كل شيء رجع لطبيعته ...لكن بداخلها غصة ما قدرت تبلعها ....تحس كل طموحاتها وأحلامها تحطمت مرة وحده ....
تحركت خارج الغرفة وهي تسمع صوت جدتها تنادي عليها...اقتربت بملامح هادئة: هلا يمه!!
ام خزامى بتردد ما تدري كيف تنقل لها الخبر: جهزي يمه اغراضك وليد باكر رح يأخذك
عبست ملامحها بضيق: بس
ام خزامى برجاء: يا يمه والله لو يطلع بيدي ما تغيبي عن عيني لحظة وحده!!
ابوك وجدك احتدت الامور بينهم ..ما ابغى تكبر المشاكل اكثر ...وجدك ركب رأسه يقول ما تطلع الا برضاها ..ويقول رح يأخذك للجامعه بنفسه
مطت شفتها بسخرية: اي جامعه يمه؟!
ما رح يطلع لي ..ودام إني ما رح ادرس وشهوله ارجع لهم
قاطعتها بضيق: وليد راكب رأسه يقول حتى لو ما درست خلاص ما عاد يبغاك تجلسين هنا ...وانت تعرفين كان يبغى يسحبك قبل النتائج
قاطعتها بضيق: هو فجأة تذكرني
ام خزامى برجاء: ما رح تخسرين شيء جربي تعيشي معهم اسبوع ..اذا ما ارتحت كلمينا وربي ما اتركك عندهم!!
بيلسان ناظرت جدتها للحظات ..بعدها نطقت بهدوء: ان شاء الله
وتحركت لغرفتها والضيق تلبسها...بإمكانها تعاند وترفض الانتقال ..ما تبغى تكون السبب بالمشاكل... وبالنهاية هم أهلها ومصيرها ترجع لهم ....
سمعت إنه يوم النتائج اشتبك مع جدها بالكلام ...ما هو عاجبه نسبتها ...مقارنة بعيال عمها ...
قبضت يدها عند قلبها...ما هي قادره تتخطى النتيجة !!
مسحت دمعه تسللت على خدها...
بدأت تجهز أغراضها ... وكلما تمسح دمعة تنزل غيرها!!
**
**
**
**
قررت تجتمع مع صديقاتها وتودعهم ...لبست العباية والشيلة على عجله وطلعت من الغرفه تستأذن من جدتها ...
بعد وقت وقفت قدام البيت وهي تتنفس الصعداء ...تناظر من حولها نظرة وداع ..ما تدري متى ترجع لهذا المكان ...زمت شفتها بضيق وهي تحس انها رح تفارق روحها ...
تحركت باتجاه بيت نجوى حتى تجتمع مع البنات هناك ... طرقت الباب بتوجس ...رجعت خطوة للخلف وهي تحس بالاحراج لما فتح لها ابو نجوى ...
نطق بترحيب: هلا حياك الله يا ابنتي ادخلي ..
وبصوت عالي نطق: نجوى يا نجوى!!
اقتربت نجوى وناظرت بيلسان وصرخت من الحماس لشوفتها!
نهرها أبوها بغضب:وجع ..
ابتسمت نجوى بتورط نسيت وجود ابوها ...سحبت بيلسان للداخل وهي تنطق: ما بغيت تزوريني!
بيلسان ناظرت الغرفه وبضيق نطقت:ارسلي اختك تجمع الشلة هنا ابغى اقولكم شيء!؛
نجوى هزت رأسها ..طلعت من الغرفة حتى ترسل أختها للشلة... وبسرعه رجعت وهي تحقق : وش صاير
ابتسمت بيلسان بدون نفس على لقافتها:لما يجتمعوا البنات
نجوى كشت عليها:انا وش يصبرني لذاك الوقت. ..المهم قولي وش هببت بالامتحانات يا مجنونه ؟!! وش هالمعدل الخايس الي حصلتيه؟!
ابتسمت بيلسان بمرارة: ترى جايه اتونس فكيني من النكد
نجوى تربعت على الأرض قدامها : وربي لما قالوا ما صدقت ..قلت اكيد قي خطأ بالموضوع والا بيسو كيف تحصل هالمعدل..طيب ابوك وليد وامك وش قالوا؟!
بيلسان مطت شفتها بسخرية: سمعت إنه مولع من العصبية وتشاجر مع أبوي سلطان ...وكان يبغى يسحبني لعندهم بس جدي ابو فيصل تدخل وحلف عليه يمين يتركني كم يوم ... ما ادري احس رد فعله مبالغ فيها ؟!
نجوى مطت شفتها بحسره: قولي الحمد لله جدك تدخل .. أنا المسكينة ما لقيت احد يحميني من امي ..
كشفت عن يدينها : شوفي مكان ضربها وربي شعري قطعته
بيلسان عبست ملامحها وهي تنطق بسخرية: ليه أمك متوقعه تكونين من الاوائل على المملكة ؟!
نجوى بضحكه: لا كانت متوقعة احمل مادة أو مادتين ..وما توقعت أرسب بكل المواد!
بيلسان خزتها: استغفر الله حتى التربية الإسلامية ما قدرت تنجحين فيها !
بس أمك كمان بالغت بتصرفها ..يعني رسوبك شيء مؤكد منه ...ما أدري ليه تضايقت وتصرفت كذا
نجوى قاطعتها بابتسامة عريضة: من قهرها ...وقت الشغل أمسك الكتب وما اقبل اشتغل بحجة الدراسة ...طبعا لما شافت النتيجة وراسبه بكل المواد ...ما أدري كيف هجمت علي ونزلت فيني طق تطلع حرة الايام الماضية!!
ابتسمت بيلسان على ملامحها: وتضحكين؟!
نجوى بروقان: متعوده عليها دوم تطقنا!
ما عندنا مصطلح الكرامه بيننا أنا وأمي ...حنا مو مثلك يا مدلعه اذا احد قال لك بسسسس تبكين!!
فتحت عيونها باستنكار: يالكذوب!
بصراحه أنا ما اذكر عمري انطقيت !
نجوى مطت شفتها: يا عمي انت غير عنا !!
يا حظك رايحه للمدينة ما هو مثلي مندفسه هنا !!
بيلسان بوجع: روحي مكاني وأنا اتركوني هنا ... أنا مثل السمك يموت بدون الموية وأنا بدون القرية أضيع
قطعت كلامها بألم وهي تناظر نجوى: وجع ليه تضربين؟!
نجوى تبغى تفترسها: لأنك وحده غبية وعبيطة .. تدرين راكان والا تركي وكثير عليك !
حركت شفتها ترد بس سكتت وهي تسمع الباب ينطرق اكيد البنات وصلوا!!
**
**
**
قضت البارحة يوم جميل مع شلتها...تونست وغيرت نفسيتها شوي...ما تدري تونست فيهم وخاصه انه الشلة كلها راسبه!!
ابتسمت بمحبة للبنات ...تحب بساطتهم وعفويتهم ..ما في تكلف أو مجاملة بصداقتهم!!
رح تشتاق لهم كثير ...تنهدت بضيق وهي تسمع صوت جدها يحثها حتى ما تتأخر.. أكيد أبوها وصل!!
تحس نفسها تساق للموت ...حملت اغراضها وطلعت من الغرفة بملامح هادئة...
وليد رفع نظره لها لما اقتربت منهم .. انزعج من الذكريات الي تداهمه لما يدخل القرية ....
اقتربت وسلمت عليه بهدوء ...هز رأسه بنفس الهدوء: كيفك
قاطعته وهي تسحب يدها: بخير
وليد وهو يناظر سلطان: نستأذن
ام خزامى تحس روحها رح تغادرها ..ما تتصور البيت بدون بيلسان..نطقت بصوت فيه اهتزاز ينذر بالبكاء: اجلس
قاطعها باحترام: ورانا خط يا خالتي
سلطان يحس بالاختناق وما هو طالع بيده شيء ...ومن داخله مقتنع بانتقالها ...وخاصه البارحه سمع عن اشتباك راكان وتركي ..يخاف واحد منهم يؤذيها..الحين تجلس عند أبوها افضل من هنا ..وبنبره هادئة نطق: بيلسان بأمانتكم
سكت لما اقتربت منه بيلسان وحضنته بقوة ..ونطقت باختناق: لا تقول كذا وكأني ما رح اشوفكم مرة ثانية
شد على احتضانها وهو ينطق بضيق: كل اسبوع رح اكون عندك ...
ام خزامى سحبتها وهي تحضنها وتقبلها ودموعها تنزل على خدودها ...بيلسان بصوت مخنوق: ليه تبكين يا يمه ..الحين أبكي!
ام خزامى بوجع: لا تبكي يا قرة عيني ..رح اشتاقلك ..ربي يسعدك ويحفظك!!
زمت شفتها بقوة تمنع دموعها تتساقط ما هي قادرة على وداعهم !!
سلطان ابعد زوجته : ربي يسهل طريقكم ...خلاص كافي الحين تهون البنت !
وليد وهو يناظر ملامحها والاختناق واضح عليها بس ماسكه نفسهابقوة...متعلقة فيهم وكأنهم اهلها ...نطق بهدوء: مشينا!!
مطت شفتها بضيق ..وهي تتحرك بدون ما تناظر جدها لأنها ما تضمن نفسها ترتمي بحضنها مرة ثانية وترفض الرجوع مع وليد ...
اقتربت من السيارة ...ناظرت المكان من حولها بوداع ...اخذ وليد اغراضها ووضعهم بالسيارة ....
سلطان وهو يحثها تركب: قولي بسم الله وتوكلي على الله!!
ناظرته برجاء يخلصها من هالموضوع ..اقترب وليد وهو ينطق بحزم: يلا تأخرنا!!
مطت شفتها بضيق ...وجلست جنبه ....غمضت عيونها للحظات ..بعدها التفتت لجدها لما رفع يده بابتسامة: مع السلامة!!
رفعت يدها ودموعها على وشك النزول...تحرك وليد بهدوء ..وعيونها تناظر كل زاويه بالقرية وكأنها آخر مرة رح ترجع لها !!
تحس تركت قلبها هنا .....وغادرت بدون قلب...
لما وصل الخط العام ..نطق بهدوء : متضايقه ؟!
كتمت ضيقها ونطقت بهدوء: عشت معهم كل سنين حياتي ما هو سهل علي أبعد عنهم!
هز رأسه بتفهم: رح تتعودين ...الحين رح يصير لك حياة جديده واهتمامات جديدة ... والدراسة رح تعيدي الثانويه
ناظرته بفزع بالنسبة لها الثانويه كان كابوس ..تعبت وذبلت وذاقت الويل فيه وبالنهاية انكسرت كل احلامها .. وبداخلها غصة ما تجاوزتها ...مستحيل ترجع لنفس العذاب برجلينها ...اخذت حظها فيه وما رح تعيد التجربة مرة ثانية!
كرر كلامه لما شاف سكوتها: رح تعيدي الثانويه ..ورح اسجلك بأفضل المدارس
قاطعته بنفس الهدوء وبداخلها إحباط وما عادت تثق بقدراتها بعد ما خابت بالنتيجة: ما رح أعيد الثانوية...كل إنسان وله قدراته .. وأنا هذا المستوى الي استحقه
قاطعها برفض لتفكيرها: مو كل الناس يحالفهم الحظ بالتجربة الاولى ...في ناس كثير عادت
قاطعته تنهي الموضوع: وفي ناس كثير رضيت بمعدلها
قاطعها بنرفزه: عاجبك نسبتك؟!
هزت رأسها بمكابره: ايه الحمد لله ..غيري يتمناها
ابتسمت بدون نفس لما طرى في بالها نجوى الي تمنت لو حصلت على ٥٠ !!
مط شفته بضجر من تفكيرها ...سكت للحظات وبعدها نطق: رح انتظر قبولات الجامعة ..بعدها نشوف وش رح يطلع لك!!
هزت رأسها بتسليك ..ومن داخلها الشغف للدراسة مات وما له حضور ...ما عادت تفرق معها تدرس او ما تدرس كله بدون طعم !!
**
**
**
بعد وقت من وصولها جلست بالصالة وهي تحس بالغربة ...ياااااه زمان ما دخلت هذا البيت ...
جلست ليان جنبها وقرصتها بخدها بقوة...وهي تحس الدنيا ما هي واسعيتها من الفرحه: اموت على الي يستحون!!
زمت شفتها بيلسان بضيق وهي تنطق بهمس خافت: انكتمي!!
رعد بابتسامه: وربي اول ما دخلت البيت حسيته منور..
لجين وهي تناظرها بغيره: تراه كذاب من الطراز الحديث ..يحب المدح والمجاملة
بيلسان ناظرت لجين ...العلاقة بينهم شبه معدومه يمكن بسبب فارق العمر بينهم... وكأنه ينقصها بزران!!
عبود ناظر لجين: تقولين هالكلام من غيرتك .. لأنها ليان تحب بيلسان أكثر وحده!
ليان بفرح: وربي أحبها اكثر وحده ...فرحانة كثير وأخيرا رح تشاركني نفس الغرفة ..نجلس نسهر مع بعض!!
بيلسان ناظرت ليان وحكت جبهتها باحراج تحسها تبالغ بالكلام وبإظهار مشاعرها!!
خزامى قفلت الكتاب الي بيدها ...وبهدوء نطقت: ليان خذي بيلسان للغرفة خليها ترتب اغراضها !!
عبود بتدخل: خليها جالسه ..زمان ما شفناها ...
والتفت على اخته وهو ينطق: وش شعورك لما انتقلت هنا
قاطعه رعد : انكتم انت واسئلتك البايخه...
ختم كلامه والتفت على بيلسان بلقافه : بالطريق ابوي وش قال لك ؟!
خزامى ناظرته بصرامه: رعد!!
عفس ملامحه بقهر : يا ربي أنا وش قلت ...مجرد سؤال سؤال
ليان ضحكت على ملامحه: يا حبك للقافه !
تعالي يا بيسو خلينا نجلس بغرفتنا!!
تحركت معها بهدوء...دخلت الغرفة وهي تناظر ليان الي تتكلم عن الغرفة والترتيبات الي عملتهم ...
قاطعتها بملل: ليان اتركي ذي السوالف...لو بيتكم قصر ما يغنيني عن غرفتي بالقرية!!
ليان بإحباط ناظرتها: يا أختي انت عجيبة وغريبة..احيانا اشك بعقلك ...وش يعجبك هناك؟!
جلست بيلسان على السرير وهي تنطق بحنين: تتوقعين امي وأبوي وش يعملون الحين؟!
ليان : باكر تتعودين على فراقهم ..تخيلي نفسك تزوجتي ؟!
كيف رح تتركينهم؟!
بيلسان ما تدري ليه طرى في بالها صاحب المزرعة ...نهرت نفسها على الغباء الي فيه ..تقنع نفسها انها تجاوزت الموضوع بس تحس دوم يكون على بالها وتتمنى ترجع صغيرة تجلس معه وتكلمه ...
مع انتقالها للمدينة انقطع اي أمل يكون من نصيبها ...واضح إنه ابن عز ما رح يناظرها ...وكل نظراته له كانت حقد وكره بس البنات فهموا غلط ..يبغون عرس يطبلون فيه ...وما لقوا الا قلبها العبيط يصدق كلامهم ...
ليان وهي تشوف سكوتها ..نطقت بضيق: بيلسان وربي ما نعض ولا نأكل اللحوم البشرية
عقدت حواجبها بيلسان بعدم فهم لكلامها!
ليان بعبوس: يعني الي يشوفك يقول ذول وحوش ..والله إننا عسل ورح تندمي على الايام الي قضتيها بالقرية...بنات عمي وعمتي وحتى العيال يا زينهم ...رح تنبسطين معنا وتنسين القرية!!
خلاص فكي الكشرة !
ابتسمت بيلسان على كلامها: مو كذا الموضوع ..بس أنا عشت حياتي هناك صعب أتأقلم على حياة جديدة
ليان بثقه: رح تتأقلمين
**
**
**
في اليوم الثاني ..طلعت من الحمام وهي ما تشوف من النعاس..ما نامت الليل ...ما عرفت تنام على السرير...صلت الفجر وفرشت على الارض ونامت... أول مرة يمكن تصحى وقت الظهر ...
عقدت حواجبها باستنكار وهي تشوف ليان داخله ومعها مجموعة بنات ... نطقت بفرح: رح أعرفكم على أختي الحلوة!
ضربت جبهتها بعدم استيعاب لتصرفات ليان ...تحسها مبالغ فيها ...
زمت شفتها لما بدأت تذكر اسماء البنات وصلة القرابة بينهم ...ما استوعبت أي كلمة ...كتمت انزعاجها من تصرف ليان كذا مدرعمه عليها بالبنات ... وبابتسامة مجاملة سلمت عليهم!!
حست من نظراتهم واضح ما عجبتهم ... ناظرت ليان الي نطقت بحماس: وش رأيكم اليوم نطلع للسوق...حتى تشتري ريناد وبيسو ملابس للجامعة!
ريناد بتأييد: ما تحتاج رأي أكيد رح نطلع!!
عائشة وهي رافعه حاجب: أي ساعة لأنه دوامي ليلي!!
رؤى: بعد العصر
شروق : مع مين نطلع؟!
ليان بفرح للطلعة: خالتي خزامى قالت اتفقي مع البنات ورح تأخذنا بنفسها!!
تحركت بيلسان بهدوء بدون اي تعليق ..لبست جلال الصلاة ....فرشت سجادة الصلاة ...وقفت باعتدال ونوت الصلاة وهي متجاهلة كلامهم!!
شروق رفعت حاجب وبصوت هامس: وهذي اختك وش فيها منفسه كذا!!
ليان بترقيع: دوبها صاحية للحين عقلها ما اشتغل...
عائشه جلست على سرير ليان وهي تنطق : ومتى يشتغل عقلها!!
ليان اشرت لها على شفتها حتى تسكت وما تتكلم كذا قدام أختها تخاف تزعل!
رؤى باقتراح: بنات خلينا نجلس بالصالة ولما تكمل اختك صلاة تنظم لنا!
ارتاحت بيلسان لما اقترحوا هالشيء وطلعوا من الغرفة!!
كملت صلاتها وجلست تستغفر ...ما استلطفت البنات والانطباع الاول الي أخذته عنهم كان سيء ... حست إنهم متعاليين وهي ما تحب الناس الي كذا..يمكن تكون نظرتها غلط ...بس الانطباع الأول كان كذا !!
رفعت نظرها لأختها لما دخلت وقفلت الباب بهدوء: تعالي اجلسي!
بيلسان بملل: انت من عقلك مدرعمه البنات علي كذا بدون خبر!
ليان تتريق عليها:نسيت اخذ منك موعد!
اقول قومي نجلس
وقبل ما تعترض سحبتها بقوة للخارج ..اقتربت من البنات وجلست بهدوء !
اكره ما عليها احد يناظرها بتأمل ...عائشة وهي مسلطه عيونها عليها بتأمل: كيفك يا بيلسان؟!
ردت بهدوء: بخير
رؤى: رح نسألك أسئلة حتى نتعرف عليك وعلى شخصيتك... وأول سؤال لي ...ليه رافضه تسكنين هنا؟!
بيلسان عقدت حواجبها بعدم رضا ...ليه جالسه بمؤتمر صحفي..ما راق لها هالكلام .. وبأسلوب هادىء نطقت: ما أحب الاسئلة ..والتعارف يكون مع الايام!!
ريناد اعطت رؤى نظرة شماته..وبعدها نطقت تغير الموضوع: يقولون هاليومين نتائج القبولات ...معقول يطلع لي التخصص الي أبغاه؟!
عائشه بتأييد: اكيد رح يطلع لك معدلك يؤهلك لأفضل التخصصات
ليان بابتسامه: احيانا افكر أعيد الثانوية
عائشه عبست ملامحها: ولا تفكرين بالموضوع ..خليك بائعة ادوية افضل!!
شروق وهي تقترح لبيلسان: لو معدلك مرتفع شوي كان درست مثل عمي وليد إدارة مستشفيات وتصيرين مديرة!
بيلسان انزعجت من كلامهم ..ما تدري هي منفسه والا هم طينتهم ثقيلة ؟!
أو تعرضوا لموضوع للحين مجروحه منه؟!
وبهدوء ردت عليها: ما تهمني الدراسة ... وعلى الاغلب ما رح أدرس
عائشه باستنكار:كيف ما تدرسين!
عائلتنا معروفة بالفهم والذكاء الكل دارس بأرقى التخصصات ما يصير
قاطعتها بيلسان ببرود: عادي يصير لكل قاعدة شواذ ..ما رح تنقص الدنيا اذا تخلف واحد عن الذكاء العالمي الي عندكم؟!
شروق غمزت لها: قولي تفكرين تكملين نص دينك؟!
عائشه قاطعتها بقوة: يا ويلها تفكر بالموضوع .. أنا اكبر وحده وما احد يتزوج قبلي!!
ليان مطت شفتها بسخرية:عشتو ...ومتى إن شاء الله نجلس ننتظرك!
عائشه عبست ملامحها بقهر: وش رأيكم اقوله تعال أخطبني؟!
رؤى فتحت عيونها بصدمه: الاخت مزبطه وضعها؟!
عائشه كشت عليها: تخسين اكون كذا ... أنا اتكلم بشكل عام... وبعدين جدي أبو فيصل قال ممنوع اي وحده من حفيداته تتزوج قبل ما تكمل دراسة ...
شروق باستبعاد: ذيك المرة كان يقول للعيال الي يبغى ونوى يكمل نص دينه يختار اي وحده من البنات والحفلة على حسابه!!
عائشه تونست: ايه وش قالوا ؟!
شروق بقهر: نادت علي جدتي واضطريت اروح قبل ما أحد يكتشفني اتجسس عليهم!!
بنات بالله عليكم ما أحد يتكلم بهذا الموضوع وتفضحوني وربي اذا عرف بابا الا يمسح فيني الأرض
ليان بانتقاد: وانت ليه تتجسسين من الاصل؟!
شروق زمت شفتها بضيق: للصدفة كنت قريبة ..وشدني الموضوع وحبيت اطمئن على مستقبلي؟!
عائشه بجدية: بنات بعدكم صغيرات على ذي السوالف ...لا احد يسمعكم وتصير علوم !
مر الوقت وبيلسان تسمع كلامهم بهدوء...رفعت نظرها على دخول خزامى وهي تنطق: جهزوا نفسكم حتى نطلع!
بيلسان ناظرتها تحسها تبالغ بالبرستيج ....من لما جاءت ما انتقدتها او تكلمت معها بشيء ..البرود يمثل العلاقة بينهم ....نزلت نظرها لما أشرت خزامى لليان ...ما تدري وش همست لها !!
بعدها اقتربت ليان من بيلسان: يلا نجهز
قاطعتها بيلسان بملل هذي الأمور آخر همها: ما رح اطلع !!
خزامى بحزم ناظرتها: لا تأخرينا
قطعت كلامها والتفتت لوليد الي دخل وهو يسأل باستغراب من تجمعهم :وش فيه؟!
خزامى ناظرته: ما تبغى تطلع للسوق تشتري ملابس للجامعة!؛
ألقى نظرة سريعة على البنات يناظرون الموقف بدقة..بعدها سلط نظره على بيلسان جالسه بهدوء ولا كأنه الموضوع يهمها..وبهدوء نطق: مو مشكلة تروح مرة ثانية ...اتركيها على راحتها حتى تتعود على الاجواء!!
خزامى ما عجبها كلامه ...التفت على بيلسان الي ملامحها واضح عليها الاستغراب ..وبحزم نطقت: أنا مو فاضيه كل يوم اطلع للسوق
قاطعها بهدوء: خلاص انت لا تشغلي نفسك أنا أخذها بنفسي للسوق ...تقدروا تروحون الحين!!
تحركي ليان ولا تأخرين البنات!!
هزت رأسها ليان تجهز نفسها ....وبيلسان من الداخل مصدومه من تصرف وليد ...توقعت يجبرها تروح معهم؟!!
كتمت ابتسامتها وهي تشوف خزامى الي واضح عليها الغضب ...مطت شفتها بملل يعني الشيء عندهم بالغصب ما لها مزاج تطلع للسوق ..هي انسانه ولها قرارات ورغبات ما أحد يتحكم فيها!!
بعد وقت غادروا البنات ..تنهدت براحة بعد خروجهم ...نقزت لما نطق وهو يقترب منها : بيلسان!؛
رفعت نظرها له ..اقترب وجلس مقابل لها وهو ينطق بنبرة هادئه فيها صرامه: اسمعيني زين ....
ناظرته وما تدري ليه قلبها رجف من نظرته ..
تابع كلامه وهو يشوف سكوتها: أنا إنسان ما أحب العناد والدلع الي على قلة سنع .... أنا اقدر وضعك مو متعودة على البنات ومن هذي الأمور...لكن مع الايام هذي الاشياء لزوم تتخطيها ...وتتفاعلين مع الناس بشكل طبيعي... والأهم تسمعين كلامنا ....أمك قالت لك تروحين للسوق تطلعين معها وما له داعي العناد وتفشلينها قدام البنات!!,
نطقت بتبرير: أنا ما فشلتها... أنا ما لي خاطر بالسوق وهذا الشيء راجع لي ...ما هو عناد ..بس للإنسان مزاج وأنا ما لي مزاج أطلع
قاطعها وهو رافع حاجب: وحنا ما نعيش على مزاجك ..في قوانين بهذا البيت تمشين فيها انت وإخوانك ...سواء عجبتكم او ما عجبتكم ..حنا نبغى مصلحتكم ونعرف أكثر منكم!!
نطقت بتبرير: انا ما خرقت قوانين البيت..وما عملت شيء غلط ...
هز رأسه بهدوء: أدري وأتفهم موقفك وأراعي مشاعرك الحين .. لكن أنا اتكلم للأيام الجايه بإذن الله...انت عشت عند عمي سلطان وحيده وأكيد كان مدلعك ..بس هنا يختلف الوضع تعتمدين على نفسك بكل شيء وتثبتين جدارتك .. والاهم من كل هذا .. حياتك بالقرية لا تطبقينها هنا ...
عقدت حواجبها : ليه وش فيها حياتي؟!
نطق بهدوء: ما فيها شيء... المطلوب منك تعملين مثل ليان ومع الوقت رح تتأقلمين على حياتنا!!
مفهوم!!
بلعت ريقها من نظراته أبدا ما ريحتها ..هزت رأسها بهدوء وهي تنطق بتسليك: إن شاء الله!
وبتساؤل نطقت: قوانين البيت ما فيها غداء؟!
عقد حواجبه باستنكار لكلامهت هو بجهة وهي تفكر ببطنها !!
نطقت بإحراج لما شافت نظراته : يعني ما أفطرت والحين بعد العصر ..
قاطعها بتفهم : تعالي ننزل تحت الاكل جاهز
حست بالاحراج وبتراجع نطقت: خلاص
قاطعها بحزم: أنا وش قلت؟!
هزت رأسها وتوجهت للغرفة لبست عبايتها والشال ..ناظرت نفسها ما تدري وش فيه وجهها كذا شاحب...
طلعت من الغرفة ونزلت مع الوليد بخطوات هادئة ...ناظرت جدتها جالسه بالصالة مع جدها ..اقتربت وسلمت بابتسامة دافئة!!
ابو فيصل بابتسامة: عسى عجبتك الجلسة هنا ؟!
نطقت بهدوء: الحمد لله!!
ام فيصل بهدوء: رح تتعود مع الايام ... ليه ما طلعت مع البنات للسوق
بيلسان بهدوء: مرة ثانيه
وليد وهو يسأل: اكلتم؟!
ام فيصل بنفي: لا ..ننتظر العيال اليوم عازمهم عندي ما ادري وش فيهم تأخروا!!
وليد هز رأسه: بيلسان ما تغدت للحين على الاساس يتغدون بالمطعم بس ما راحت معهم!!
ابو فيصل هز رأسه : حياها الله ..دقايق ويكونوا العيال هنا
نطقت باعتراض: أنا وش ابغى بالعيال
أبو فيصل ضحك: خلاص ادخلي للمطبخ وخلي ام خليل تحط لك !
ام فيصل تحثها: روح يمه تغدي ولا تستحين ..
هزت رأسها وتوجهت للمطبخ وهي تحس بالحرج ...المكان فاضي ..ناظرت الباب الي يفتح على صالة السفرة...فتحت الباب وحست خارت قوتها وهي تشوف اصناف عديده على الطاولة ....
اقتربت من الطاوله وهي تناظر الأكل ...مسكت صحن وبدأت تأخذ لها من الاكل...
تشجنت وهي تسمع جدها يرحب بأحد ...غبية لزوم طلعت قبل يوصلون ...
ابو فيصل اقترب منها وبدأ يحط لها من الاكل:لا تستحين انت في بيتك!
نطقت بخفوت: كافي!!
ابو فيصل بابتسامة وهو يناظر احفادة: هذي بيلسان بنت وليد ..البارحة انتقلت هنا ورح تستقر معنا!!
وصلها صوت ينطق: حياك الله
هزت رأسها بدون ما تناظر احد : الله يحيكم
اخذت صحنها ورجعت للمطبخ ..قبل ما احد يكلمها..قلبها يدق بقوة من الاحراج!!
الحين يظنون انها مفشوحة أكل!!
وصلها صوت وليد وهو ينطق بضحكه: تعرفني يا مسعود ما رح ازوج بناتي الا بعد التخرج ..تبغى خطبة بدون ملكة!!
ابو فيصل قاطعه: قولوا باسم الله واتركوا عنكم الكلام!
عبست ملامحها معقول أبوها ذبح حاله حتى يسحبها هنا ويزوجها لمسعود!!
مسعود !!
ليه السالفه على كيفهم يزوجونها؟!
حسبي الله على العدو انسدت نفسها عن الاكل..تركت كل شيء مثل ما كان وانسحبت ..وهي تحس بالاختناق اذا كانت هذي خطة أبوها!
الا الزواج ما تنغصب عليه!!
**
**
**
ابو فيصل وهو ينادي بصوت معتدل:بيلسان بيلسان!
ام فيصل باستغراب: ما امداها تكمل اكلها!!
هم وليد يشوفها...اشرت له ام فيصل : خليك أنا اشوفها ...
تحركت للمطبخ ...استغربت لما شافت الصحن مثل ما هو وما لها أثر ... طلعت للصالة ما في أي احد ...نطقت اول ما شافت رعد: وين بيلسان؟!
رعد وهو مستعجل: بغرفتها!!
زمت شفتها بتعجب من تصرفها ...رجعت لهم وهي تنطق باستغراب: رعد يقول بغرفتها
ابو فيصل: ما امداها تأكل
قاطعته وهي تجلس مكانها: الصحن مثل ما هو ما ذاقت منه شيء!!
وليد عقد حواجبه باستغراب من تصرفها ...ناظر مسعود الي نطق بروح مرحه: يمكن خافت لما شافتنا داخلين ...انحرجت
قاطعه أبو فيصل: ما اتوقع كذا!!
وليد : الي يأكل على ضرسه ينفع نفسه!!
عمر بتفكير: يمكن تذكرت جدها وجدتها..وانسدت نفسها عن الاكل...
جسار رفع حاجب بانتقاد: حتى لو متعلقه بجدها وجدتها المفروض خلاص تتأقلم على الوضع..الي بعمرها يتزوجون ..وما هو معقول كل شوي تبكي او تزعل تبغى أهلها
كنان باستبعاد: يمكن تذكرت شيءوطلعت للغرفة تجلبه...تراكم تستبقون الأحداث!
أبو فيصل: كملوا أكلكم وما عليكم من البنات ودلعهم انا اتصرف معهم!!
صحيح زياد وياسر ما قلتم سبب اعتذارهم للعزيمه!!
كنان ابتسم بهدوء: طلع لهم شغل
قطع كلامه وناظر وليدالي رن جواله!!
وليد ناظر الجوال ..زم شفته بضيق...وبعدها رد بهدوء ....الو ...هلا عمي ...الحمد لله بخير ... الحمدلله...بيلسان بغرفتها ...الحين تكلمها؟!.... لحظة الحين اطلع لها ..لا خليك على الخط ...تحرك خارج المكان وهو عابس ملامحه من سلطان الي رح يكون عثرة بينه وبين البنت!!
انتهى البارت ... دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ضاقت أنفاسي
في اليوم الثاني ..جالسه على فراشها وتناظر ليان مستغرقه بالنوم ...ما هي متعوده تنام لوقت متأخر ...ما تدري وش تعمل...فكرت تبادر مبادرة جميله وتجهز لهم الفطور لوقت يصحون بما إنه اليوم جمعه وإجازه ...
قررت بالاول تصلي الضحى وبعدها تطلع ...
بعد وقت قصير وضعت جلال الصلاة على السرير
واقتربت من المرايه ناظرت شعرها بعبوس كالعاده متطاير بالرغم من نعومته.. مشطته وربطته جدوله ...هزت رأسها برضا وتوجهت للمطبخ ...
بدأت تقلب هنا وهنا وتبحث عن الاشياء الي تحتاجها ...تحس تجهيز الفطور اخذ منها وقت طويل ..وهي تبحث عن الاغراض ..ما تدري ليه كل هالبذخ بالمطبخ...ادوات غريبه عجيبه ما تتوقع يستعملونها ..والغاز بصعوبه حتى عرفت تشغله..ما تدري ليه كل هالتعقيد ! حريم يحبون التعقيد وتعب البال ...
ناظرت الفطور برضا ...طلعت من المطبخ حست قلبها وقف وهي تشوف ابوها طالع من جناحه...ناظرها باستغراب: صاير شيء؟!
هزت رأسها بالنفي وبهدوء نطقت: جهزت الفطور
ناظرت خزامى الي طلعت من خلفه ..وبعبوس نطقت: وش هببت بالمطبخ؟!
وليد بهدوء نطق: صحي اخوانك للفطور!!
توجهت بيلسان لغرفتها تصحي ليان متجاهله خزامى الي توجهت للمطبخ تتفقده!!
بعد وقت قصير اجتمعوا على سفرة الاكل ...ناظرت بيلسان خزامى وهي تجهز القهوة ..وبهدوء نطقت: جهزت القهوة
خزامى قاطعتها بهدوء: ابوك ما يشرب الا قهوتي الصبح!!
ناظرتها للحظات وبعدها ناظرت أبوها الي يقلب بالجوال بهدوء!!
ناظرت إخوانها ما احد مد يده للاكل ... وباستغراب نطقت: وش فيكم تحتاجون عزيمه...ليان أصب لك شاهي؟!
ليان زمت شفتها : ما لي نفس بشيء!!
رفعت حاجب باستغراب وناظرت لجين: وش فيك ما تأكلين؟!
لجين مطت شفتها بجعرفه: ما نأكل الا الي تجهزه ماما ..ما نحب أكل اهل القرية واااع
حست بالصدمه من كلامها وناظرت وليد الي نطق بحزم: وش هالكلام؟!
بسرعه تناولي فطورك؟!
عبست ملامحها بانقراف: بابا
وليد بملامح غاضبه: لجين
هزت رأسها بطاعه ..اخذت قطعة من الخبز حتى تأكل..بس يد بيلسان كانت أسرع ..سحبتها وهي تنطق بنبره حاده: لا تأكلين بلاه يصيبك تسمم وتموتي علينا يالنظيفة ...قومي جهزي فطورك بنفسك!!
خزامى وضعت القهوة امام وليد وهي تنطق بانتقاد: وش فيكم على البنت ؟!
توجهت خزامى تجهز لها : خلاص انا اعمل لها ساندويتش أو توست
قاطعتها لجين: ابغى ساندويتش!!
ما فاتتها عيون رعد وعبود الي يبغون يطلبون من خزامى بس سكتوا وما طلبوا!
حست إنها ليان مجاملة مدت يدها وبدأت تفطر بهدوء ....نزلت نظرها بيلسان والهدوء يغلفها ومن داخلها غصه ..ماسكه نفسها بصعوبه ما تقلب الطاوله على رأسهم....
سكبت لنفسها شاهي متجاهله الوضع تشوف نهايتها...وعيونها تتسارق لوليد اكتفى بالقهوة الي جهزتها خزامى!!
جلست خزامى وهي تسكب لنفسها من القهوة الي جهزتها بنفسها!
تحس بيلسان إنها بحاجه لشيء بارد يطفي النار الي بداخلها ...ما تعرف تسكت ...بغت تتكلم بس سكتت لاخر لحظة وهي تحس الكلام بدون معنى ...
اخذت كوب الشاهي وانسحبت بهدوء من المكان ....توجهت للغرفة وهي تحس بالاختناق ورح تضعف وتبكي بأي لحظة...اقتربت من الشباك ..شافت جدها بالحديقة جالس..قررت تجلس عنده...وتغير من نفسيتها ....
لبست عبايتها ونزلت بخطوات هادئة وتوجهت للحديقة ..اول ما لمحهاابتسم لها بمحبه:احلى صباح والله!
ابتسمت له وهي تنطق : ربي يحفظك !
اقتربت منه قبلت رأسه وجلست وبيدها كوب الشاهي ..نطق بروقان: كان حسبتي حسابي
قاطعته وهي تهم بالقيام : اروح
قاطعها: لا والله ما تروحين ...خلاص حطي شوي لي بهذا الكوب!
هزت رأسها وهي تنطق باستغراب: جالس لوحدك؟!
نطق وهو يأخذ منها الشاهي: أحب الصبح أجلس هنا!!
نطقت وهي تناظر المكان بهدوء: وين جدتي ؟!
ابتسم : ما تعرفين جدتك يوم الجمعه لزوم من الصبح تبدأ تحضيرات الغداء ..نرجع من الصلاة لزوم كل شيء يكون جاهز!
هزت رأسها بتفهم ..وعم الصمت للحظات ...نطق بنبرة هادئة: مرتاحه هنا؟!
مطت شفتها بسخرية من هالسؤال ..وبمجامله نطقت: الحمد لله!!
هز رأسه وهو يكرر: الحمد لله !!
وش ناويه تدرسين بالجامعة ؟!
زمت شفتها بضيق من هالسيرة كل ما أحد يفتحها يتجدد حزنها وخيبتها على تعبها الي راح بالهواء: أي تخصص ما هي فارقه معي!!
حس نبرة الضيق بصوتها ...وبمواساة نطق : لا تزعلي من وليد اذا قسى بالكلام ..حلمه يشوف بناته بأفضل التخصصات!
عاد تدرين ايام الثانوية جنني وحنا نحصره حتى يدرس .. وبطلوع الروح حتى يدرس ولما درس بالجامعه نشف ريقنا حتى يدرس ويتخرج...سبحان الله الآباء كذا طبعهم ...بحياتهم يكونون ما هم مهتمين..بس لما يصير عندهم عيال يبغون عيالهم يكونون الاوائل ..يا اخي ليه ما صرت دكتور حتى عيالك يقلدونك؟!!
ضحكت بيلسان بخفه على كلامه ...وبتساؤل نطقت: ليه ما كان يبغى يدرس!
أبو فيصل عبس ملامحه من الماضي..وبتكتم نطق: تقدرين تقولين إهمال ... يبغى يعيش حياته مثل المراهقين.. يعني تقدري تقولين كان عنده مراهقه وامتدت سنوات!
ضحكت من قلبها على ملامح جدها وهو يتكلم ... اختفت الضحكة لما اقترب وليد بخطوات هادئة وهو ينطق: لا تضحكين بصوت عالي !
ابو فيصل بروقان: ما في احد كل العالم نايمه!!
وليد جلس جنب ابوه وهو ينطق: حتى ولو ... الجلوس برا له آدابه واحترامه!!
أبو فيصل يغير الموضوع: اليوم أمك عزمت الكل هنا؛
هز رأسه: شفتها الحين وخبرتني!!
وهذا مسعود اول الواصلين ..مستعجل!
ختم كلامه بضحكه ساخره ..عبست ملامحها لاسم هالشخص كرهته بدون ما تشوفه ...
وقفت ترجع للداخل ... ابو فيصل أشر لها تجلس: ما هي حلوة لما شفتيه دخلتي...اجلسي ما رح يأكلك!!
زمت شفتها بعدم رضا ...جلست وهي تشوف نظرات أبوها وهو يؤشر لها تجلس وما تتحرك!!
جلست بعبوس وهي تسمع مسعود ينطق بروقان: وش هالنشاط هذا يا عمي؟!
وليد ابتسم : تظن إني مثلك طول وقتك نوم ...غريبه إنك صاحي من الصبح!!
نطق بروقان: والله مواصل من البارحه ... لأني اعرف نفسي اذا نمت رح تفوتني صلاة الجمعة...قلت اصلي وبعدها أناااام!
ختم كلامه وناظر بيلسان :كيف حالك بيلسان؟!
ردت بجمود : بخير!!
جلس وهو ينطق بضحكه: واخيرا شفنا بنت العم!!
كيف سلطان تخلى عنها وأرسلها!!
ابو فيصل بهدوء: البنت مصيرهاترجع لأهلها .. وباكر تدخل الجامعة هنا أقرب لها
ضحك غصب عنه مسعود وهو ينطق: والله مع هالمعدل ما ادري وش رح يطلع لها !!!
وليد انتفخ وجهه بضيق ونطق: اذا ما عجبني التخصص رح تعيد مرة ومرتين وألف مرة حتى
قاطعه ابو فيصل بعدم رضا: وش هالكلام؟!
مسعود بجديه: يا عمي اذا البنت عقلها ما هو بالدراسة ومستواها منخفض ما هو بالغصب الدراسة..يعني لو تركت ليان تعيد الثانويه وترفع معدلها هذا شيء معقول .. أما بيلسان يعني مستحيييل!!
انتفخت بيلسان من القهر من وقاحته الي زادت عن حدها ..يتكلم وكأنه حكيم زمانه ...وقفت واستأذنت بملامح متجهمه للداخل!!
مسعود حك رقبته بابتسامة : هذي وش فيها نفسيه؟!
وربي مثلك يا عمي تضحك بالسنة مرة!!
الكشرة دوم مرسومه على وجهك!!
ابو فيصل ناظره بانتقاد: الا قول كلامك مثل وجهك ..يعني احترم مشاعر البنت طالعه من تجربه فاشله..وحضرتك جالس تتريق!!
مسعود عبس ملامحه باستياء من تفكير جده: أنا آسف يا جدي ازعجتك بكلامي!!
**
**
*
دخلت بخطوات هادئة وللحين منزعجه من مسعود وكلامه ...صدق بعض الناس ما تعرف تتكلم ... وقفت لما طلعت خزامى من المطبخ وناظرتها بانتقاد فيه حده: وين كنتي؟!
مطت شفتها بسخرية وكأنها بتحقيق..وبهدوء نطقت: بالحديقة عند جدي
قاطعتها وهي تقترب منها : مرة ثانية ممنوع تطلعين برا هذا الباب بدون ما تعطيني خبر...
رفعت حاجب بتعجب: ليه أنا بمعتقل
قاطعتها بحده: ايه بمعتقل ..اقولك الحمام تستأذنين قبل ما تدخلينه؟!
عقدت حواجبها وعقلها يحاول يقتنع إنها هذي امها مو زوجة ابوها ...زمت شفتها بتعجب من هالحال: عيل تسمحين لي أدخل الحمام؟!
خزامى ارتفع صوتها وهي تلتمس السخريه منها: لا تجلسي تتريقين ...وربي ما تعرفيني اذا عصبت.. والحين روحي للمطبخ نظفيه ..ابغاه يلمع لمع وحياة الكسل الي كنت فيها عند امي راحت !
مسكت أعصابها لآخر لحظة.. وبنبرة هاديه نطقت: ان شاء الله...
تحركت باتجاه المطبخ وهي تحاول تبلع الغصة الي بوسط حلقها من الكره الي يشع من عيون خزامى..وما لقت له مبرر!!
**
**
**
الغداء اليوم لكل العائلة ..الحريم بالصالة الداخليه ...جالسه على سفرة الاكل والضيق بداخلها يتصاعد من خزامى وكلامها قبل ما ينزلون ما تبغاها تفشلها .. ناظرتها وهي جالسه جنب زوجة عمها عبدالله ونافشه ريشها بشكل مبالغ فيه ...
اعطت نظره عامه لكل الموجودين ..الكل متأنق وكأنهم رايحين لمناسبه ..وما كانه اجتماع عائلي وما في احد غريب..المفروض يكونون على طبيعتهم وبساطهتم ...مطت شفتها بسخرية من حال بعض الناس والمبالغة بكل شيء....
نزلت نظرها للاكل وتنهدت من كثر الضيق الي رافقها من لما وصلت للمدينة... بدأت تطلع حرتها بالاكل يمكن تنسى كل شيء!!
قاطع اندماجها بالأكل عائشه وهي تنطق بانقراف: وااااع بيسو انت تأكلين لحم؟!
نزلت الملعقه وهي رافعه حاجب: ما فهمت؟!
ليان بانقراف: كيف تأكلين اللحم ؟!
مطت شفتها بتعجب من حياتهم وتفكيرهم ..وبسخريه نطقت: ليه يعني هذي لحوم بشريه؟!
ريناد توضح لها : حنا البنات ما نأكل اي نوع من أنواع اللحوم!!
نطقت بيلسان بسخريه: يا بعد عمري الرقيقات ما يأكلون اللحوم؟!
بس دام إنكم ما تأكلون اللحمه ليه هذا الأكل هنا ؟!!
وش رح تأكلون!
رؤى وهي تؤشر على الأصناف: نأكل سلطات ومعجنات
قاطعتها بيلسان وقلبها حام من هالبرستيج: حلو خليكم على برستيجكم وأنا خليني على فشاحتي وتخلفي!
ناظرت خزامى تعطيها نظرات حاده ..نطقت بعفويه:
أنا مثل أمي خزامى أحب اللحم .. أبوي سلطان خبرني إنها كانت تأكل كيلو لوحدها من كثر حبها لللحم!!
خزامى تغيرت ملامح وجهها من هالكلام ... وقبل ما تنطق بحرف ..نطقت عائشة باستغراب: خالتي خزامى ما تأكل اللحم
ام فيصل نطقت تنهي الموضوع وهي تشوف ملامح خزامى كيف انقلبت وخاصه قدام سلفاتها طول الوقت تقول ما تأكل اللحم : كل واحد ياكل الي يعجبه وما يتدخل بالثاني...
ختمت كلامها وناظرت بيلسان : عجبك الاكل يا ابنتي؟!
ابتسمت بيلسان وهي تشوف ملامح امها الي اكيد متفشله منها: تسلم يدك يا جدتي وربي لذيذ!!
مسكت قطعة اللحم وناظرت عائشة بابتسامة: اتركي عنك هالخرابيط وعيشي حياتك !!
عائشه عبست ملامحها: تدرين لو اكل لقمه من اللحم الا استفرغ!
ام مسعود وهي تأكل من اللحم: يقولون المرأه الي ما تأكل من اللحوم اثناء الحمل يطلع بالجنين تشوهات!!
رؤى : أكيد هذي اشاعات وما هي صحيحه!!
ام مسعود كشت عليها: خليك على هبلك ..
**
**
**
بعد الاكل جالسه بالصالة ومن الداخل تتراقص تبغى تطلق ذيك الضحكه كلما تتخيل شكل خزامى بعد كلامها...وش هالتفكير تحرم نفسها من أشياء تحبها حتى تظهر للمحتمع إنها برستيج ...ومن متى كان أكل اللحم يخالف البرستيج ؟؛
ما تقدر تفهم تفكيرهم وعقلياتهم ...اخذت نفس وهي تحس بالتخمه ..أكلت كثير واصابها تلبك معوي!
تبغى الفراش وتستلقي على طولها ...اقتربت منها عائشه وهي توزع الشاهي .. وبابتسامة نطقت: اكل الدسم يحتاج شاهي يروق بعدها!
ابتسمت بيلسان لها : وربي جاء بوقته!
خزتها عائشة: والله مو صاحية أحد يأكل كذا!!
بيلسان بهيام نطقت: اموووووووت عليها انا واللحم عشق لا ينتهي!
عائشه عبست ملامحها بقرف: وااااع!
اروح اوزع عند الرجال افضل لي!!
تجنبت النظر لجهة الرجال ...يوصلها صوت اعمامها وبعض الشباب دخلوا ....وصوت مسعود يضحك وهو يتكلم!
ناظرت ليان واقفه وهي تتكلم جهة الرجال بابتسامه: مو أنا الي جهزت الشاهي ..هذي عائشة!!
نطق بعبوس: قلنا لهم ليان تجهزه!!
حست بيلسان السمع عندها ضرب وهي تسمع هالصوت الي تعرفه مضبوط...مسكت نفسها لاخر لحظة ما تلتفت.. متأكدة هو ..بس وش يعمل هنا؟!؛
ليان بضحكه: ما احد خبرني خلاص الاسبوع الجاي !!
نطق بابتسامه: خلاص نص الاسبوع رح أكون هنا واعملي شاهي!!
زمت شفتها بيلسان بضيق ..وهي مستغربه من هالعلاقة بينه وبين ليان والميانه الي بينهم ...ما تدري ليه انقهرت وتضايقت !!
جلست ليان وهي مبتسمه: الظاهر رح أشتغل بكوفي
رؤى قاطعتها: ترى يجاملونك
ليان قاطعتها بابتسامة: من غيرتك!!
جلست عائشة وهي تكش عليها: مالت عليك ..يا زين يدي وكل ما يستوى من تحتها !!
بيسو كيف الشاهي؟!
بيلسان تحس نفسها مرتبكه وبعالم ثاني وبصعوبة مسيطره على ملامحها ولابسه قناع الهدوء ..وبنبره منخفضه نطقت: يعطيك العافية ...ما توقعت يطلع من يدك شيء!!
عائشه فتحت عيونها باستنكار: وقحه...حبيبتي لا يغرك هالرقة والنعومه ..ترى خلفها دكتورة سنعه بكل شيء!
مطت بيلسان شفتها بضجر من غرورها وتباهيها بنفسها ...تمدح نفسها كثير ...
ما علقت ونزلت نظرها وهي تجاهد نفسها ما تناظر لجهة الرجال ....توقعت إنه من الماضي وانتهى من حياتها خاصه بعد انتقالها هنا ... بس وجوده هنا عقلها ما هو قادر يستوعبه ....
يمكن تشابه أصوات وما يكون نفسه... اكيد سمعت غلط والتبس عليها الصوت ...وش يجيب صاحب المزرعه هنا ...لو كان صحيح نفسه كان جدها سلطان خبرها او يعرفه. .وحتى جدها ابو فيصل ما عمره طرى هالموضوع...أكيد سمعت بالغلط ...وللحظة فقدت السيطرة على نفسها وإلتفتت نحو الرجال لما نادى عليها أبوها: بيلسان!!
حست الدنيا تلف فيها وهي تلمحه جالس جنب أبوها ....عقلها مشوش وفقد التركيز ...ظنت الشيء الي تحسه بداخلها مؤقت وعابر ...وش فيها مثل المراهقات ..كرهت نفسها بزيادة من ضعفها ... تتعلق بخيط رقيق وتبني آمال واحلام ..وهو أصلا ما يدري عن هوى دارها...وما كلف نفسه يناظرها ..وهذا اكبر دليل إنه كلام البنات خرابيط!!
نطقت بهدوء ظاهري : نعم يبه!
وليد بهدوء مد لها الجوال: تعالي اتصلي بجدك !
ناظرت الجوال يعني كذا مضطره تقترب لجهتهم...كتمت أنفاسها للحظات ...وبعدها تحركت بخطوات هادئة كالعادة تظهر للجميع ثقتها ومن الداخل هشه ما تتحمل أي شيء....تناولت الجوال وغادرت بهدوء الصالة بدون ما تناظر أي أحد !!
خرجت للحديقه وهي تحس نفسها تبغى تبكي ...ما تدري وش هالمشاعر الي باغتتها ...أخذت نفس عميق لعله تستعيد توازنها ...للحين ما هي مستوعبه وجود هالانسان هنا!!
جلست على احد المقاعد ...فتحت الجوال واتصلت على جدها ...وهي تتمنى بلمح البصر تكون عندهم ...مشتاقه لهم وما هي قادره تتقبل وجودها هنا ....
بعد وقت انهت المكالمة وهي تمسح دموعها بطرف كم العباية ...
جلست للحظات حتى تروح أثر الدموع ...بعدها تحركت بروح خاويه حتى ترجع الجوال ...دخلت الصالة وناظرت عائشة تتكلم معه باندماج: وش رايك تتواسط لي بما إنه رئيس القسم صديقك؟!
رد بابتسامه: ما أتعامل بالواسطة؟!
ختم كلامه وإلتقت عينها بعينه للحظات .. عقدت حواجبها لما ناظرها نظره مستفزه بالنسبة لها وهو رافع حاجب وزام شفته ..ما فهمت معناها بس حستها مستفزه ...حافظت على ملامحها ...واقتربت من أبوها وارجعت له الجوال!
ابو فيصل سألها: تكلمتي مع سلطان!
هزت رأسها وهي تناظر جدها: ايه ويسلم عليك !
ابو فيصل بهدوء: الله يسلمه..ما هو ناوي يزورنا؟!
مطت شفتها بضيق من تحقيق جدها: يمكن الاسبوع الجاي!!
ابو فيصل: على خير إن شاء الله!!
لفت نفسها تبتعد ...قاطعهاعمر بتساؤل: يقولون باكر نتائج القبول وش نفسيتك؟!
رفعت حاجب من وقاحته وش علاقته حتى يسألها وكأنها البارحة تعشت معه ...وبهدوء نطقت: ما يخصك!!
ولفت نفسها ورجعت لجهة البنات والضيق ما فارقها ....
ام مسعود بلطف نطقت بهمس وهي تناظرها : زعلتي من سؤال عمر ؟!
هو سأل على نيته
قاطعتها بيلسان بخفوت: ما أحب احد يكلمني ما هو محرم لي بدون ضرورة ..كيف عاد بإنسان جالس يتريق ويتمسخر؟!
ام مسعود بدفاع: ما ظنيته يتمسخر ...دوم حطي حسن النية...
بيلسان هزت راسها وعيونها تلمع بالدمع: لا تنزعجي مني يا خالتي ..بس مو متعوده على هذي الاجواء
ام مسعود بصوت حنون: يا بعد عمري مشتاقه لجدك وجدتك؟!
باكر تتعودين تخيلي نفسك تزوجتي ...كذا سنة الحياة !
وإن شاء الله يطلع لك تخصص جميل وتنشغلي بالدراسة وبعدها ربنا يبعث نصيبك
قاطعتها بابتسامة باهته: ربي يسعدك يا خالتي!
ام مسعود شدت على يدها: وربي دخلت قلبي من اول ما شفتك ...أتذكرك لما كنت صغيرة شبر ونص !
صدقيني تمشي الدنيا وكل الحاضر يصير ماضي ما يقدم ولا يؤخر!
هزت رأسها بيلسان بابتسامه ...وبداخلها تتمنى لو كانت امها برقة ولطافة زوجة عمها فيصل ..
**
**
**
يوم نتائج القبول تظهر البرود واللامبالاة ومن داخلها جالسه تحترق ...ناظرت ابوها وهو يطلع نتيجتها...خزامى وهي تكلمه: ما اتوقع يطلع لها
ليان قاطعتها بفزع: لا إن شاء الله رح يطلع لها احلى تخصص!!
عبود بحماس: يا رب يطلع لك طب وتصيري احسن من عائشة!
ابتسمت على حماسه ونطقت باستبعاد: طب مرة وحده!!
رعد بانفعال: وربي لو كنت صاحب الجامعه إلا أدرسك طب ولو على حسابي!!
ليان بسخرية: يتكلم وكأنه حسابه بالبنك ملايين!!
لجين : يا بخيل أقولك البارحة أعطيني فلوس أشتري ورفضت
ضحك بتورط وهو ينطق: انا ما اعطي الا بيلسان !
ليان ناظرت ابوها بقلق: وش صار!!
نطق وعيونه على الشاشة: لحظة
ليان وهي تتنفس والتوتر واضح عليها: يا ربي متى تنزل النتيجه!
ابتسمت لها بيلسان على توترها وكأنها صاحبه النتيجة....
عبس ملامحه وليد وهو ينطق : تربية طفل!!
ليان بإحباط: تربية طفل!!
حست بيلسان بالصدمة من هالتخصص ...يااااه كيف انهارت كل احلامها مرة وحده ....
وين تعب السنوات الماضية والاجتهاد حتى بالنهاية تحصل على تخصص تربية طفل!!
ناظرت ابوها لما قفل اللاب نطق بغضب من النتيجة: رح تعيدين الثانوية!
بيلسان مستحيل ترجع لنفس التجربة...قبل ما تنطق دخل جدها الصالة وهو يسأل: وش طلع لها ؟!
خزامى بضيق من المشاكل الي رح تصير: تربية طفل
عبس ملامحه ابو فيصل: تربية طفل ؟! وش هالتخصص هذ!؟!
وليد بحزم: رح تعيد الثانويه ..جهزي نفسك
قاطعته بنبره هادئة حازمه: ما رح أعيد الثانوية قلت لكم من قبل
وليد والنار مشتعله بداخله ..قاطعها بصرامه : ومين قال إني أخذت رأيك ؟!
زمت شفتها بقهر من هالقمع الي تشوفه ..وبعناد نطقت: ثانوية ما رح أعيد
وليد بدأت الشياطين تناقز فوق رأسه ..ما عمره احد من عياله كسر كلمته ...وبكل وقاحة ترفض قراراته قدام الكل ...و بصوت هز اركان البيت: انكتمي ...وربي الا تعيدي الثانويه ورجلك فوق رأسك...
قاطعه ابو فيصل بقهر من غضبه: وانت ليه معصب هالكثر؟!
مو كذا التفاهم
قاطعه بقهر: وكأنك ما تسمعها ... أنا لما اقول شيء يتنفذ مباشرة ....فوق نسبتها المخزيه بكل عين تعاند!!
ابو فيصل تنرفز من عصبيته: خلينا نحل الموضوع بالتفاهم ...
ناظر بيلسان وهو ينطق بهدوء: هذا التخصص مرفوض عندنا ..هذي آخرتها تصيرين مربية
ليان ومن داخلها ترتجف نطقت توضح لجدها: جدي هذا التخصص لما تتخرج تدرس بالروضة الأطفال
قاطعها ابو فيصل بترفع: وهذي آخرتها نراكض خلف البزران
بيلسان وهي مصممه على رأيها: وش اختلف عن المعلمة الي بالمدرسة
قاطعها وليد بنظرات ناريه: يختلف كثير ...وقفلي الموضوع أفضل لك!
ابو فيصل مطت شفته بضيق: انت ليه ما تبغين تعيدين الثانوية ؟!
نطقت وبداخلها قهر من تسلطهم : جدي أنا انسانه ولي حق أختار حياتي بنفسي .. وأنا راضيه بهذا التخصص ..ليه اعيد الثانويه مرة ثانية ؟! وش الي رح يتغير؟!
وليد بقوة قاطعها: انت تخصص علمي وماهو أدبي حتى تدرسين تربية طفل ...اسمعيني زين رح تعيدين وبالغصب تحصلي معدل الطب
رفعت حاجب بتعجب من أفكاره ...وبهدوء نطقت: بيني وبين الطب بعد السماء عن الارض ..واذا لذي الدرجة تحب الطب تقدر تعيد الثانويه وتدرس الطب بنفسك
ختمت آخر كلمة وسرعان ما حمت وجهها بيدينها لما رفع وليد يده يضربها ...
ابو فيصل نزل يد وليد بغضب: انت انجنيت ! تبغى تضرب البنت علشان تخصص
قاطعه بغضب: ما سمعت كلامها لي!!
وبعدها التفت لها بنظرات نارية : دراستك للثانوية مرتبطه بوجود أمك بهذا البيت ...وانت حرة بالاختيار!
خزامى شهقت برعب من كلامه ..هذا الي استفادته من بيلسان وعناده ..وبقهر نطقت: عمرها لا درست أنا وش دخلني
نطق بإصرار وتصميم: هذا الي عندي!!
ابو فيصل بقهر: مو كذا تنحل الأمور!!
بيلسان تناظرهم يبغى يضغط عليها بأي شيء حتى ترضخ له ...بس هي خلاص عافت الدراسة وكل شيء طلع من خاطرها .ما له حق يجبرها ...وكل شخص حر باختياراته ... وبهدوء نطقت: تكون عملت لي خير وارجع للقرية!!
فتحت عيونها باستنكار خزامى من ردها ...يعني ما هو هامها طلاقها وتشتت عيالها ..اهم شيء مصلحتها ...فعلا انها أنانية اهم شيء نفسها...وقبل ما تنطق بشيء...نطقت ليان الي دموعها تنزل بضيق من هالحال: طيب تدخل الجامعه وبعدها تحول لاي تخصص افضل...بابا ارجوك اتركها تختار الي تبغاه
زفر بقهر وهو يشوف عياله كيف الخوف والقلق واضح عليهم ...من قهره انفعل بزياده ...ما هو ناوي يطلق بس تخويف لبيلسان...واضح ما يهمها أمرهم أبدا...وكل عقلها بالقرية ...لكن يعرف يداويها ...وبصرامة نطق: ورب الكعبة ورب الكعبة ورب الكعبة طول الفصل كامل ما تدخلين القرية وخلي تربية البزران تنفعك!!
ناظرته بصدمه وكأنه مصيبه حلت على رأسها ... تنتظر اقرب لحظة وتنزل للقرية والحين يمنعها فصل كامل ...ما لهم حق أبدا بهذا الشيء ...وقبل ما تعترض نطق: تحملي نتائج اختياراتك!!
ختم كلامه وغادر المكان!!.
خزامى بعد خروجه ناظرتها بكره: حسبي الله عليك ان نويت تخربين بيتي!!
ناظرتها بيلسان بصدمة اكبر .. جالسه تتحسب عليها. .... الصدمه ألجمتها وما نطقت شيء وعيونها تراقب خزامى لما دخلت جناحها!!
ابو فيصل زفر بضيق: والله ما ادري كيف تفكرون ؟!
لو سكتي يا بيلسان لوقت يروق
قاطعته بمراره: يبغون اصير مثل اللعبة واعيش على كيفهم ؟!
ما احد ذاق التعب والمرض والمرارة والتوتر والقلق والخوف والرعب معي ...تجربة فاشلة وما رح اكررها ...ورح ادرس تربية طفل
قاطعها بضيق: السالفه ما هي عناد يا بيلسان... اهلك يبغون مصلحتك ويبغون الافضل لك!
مطت شفتها بسخرية ...اي مصلحة وأي أفضل يبغونه لها ..١٨ سنة تاركينها وما اهتموا لها ...الحين تذكروها ؟!...وينهم بذيك الايام عنها ؟
رعد بملامح معفوسه من المشكلة الي صارت .. وبضيق نطق: يعني بابا ليه ما يترك كل واحد فينا يختار الشيء الي يبغاه ...مو يقولون الحياة تجارب
قاطعته ليان وهي تناظر بيلسان برجاء: اخزي الشيطان وعيدي الثانوية
هزت رأسها بأسف : هذا شيء فوق طاقتي وما رح اجبر نفسي على شيء ما تبغاه ...
ابو فيصل بنبره هادئة:الحين ادخلي غرفتك وفكري بالموضوع من كل الجوانب. وما تخلين غضبك وزعلك هو الي يسيرك ...هذا العناد ما رح يفيدك ..فكري بعقلانية .. وبالنهاية هذا ابوك وله الحق بالاحترام
نطقت باعتراض على كلامه: بس يا جدي أنا ما قللت احترامه بس عبرت عن رأيي وموقفي
خزها بعتب: وحده عاقلة تقول لأبوها روح ادرس الثانويه
قاطعته بتبرير: والله ما هو قصدي أعاند أو اقلل من الاحترام ..بس
قاطعها بتفهم: ما علينا..الحين اعملي مثل ما قلت لك وإن شاء الله ربنا يجيب الي فيه خير!!
**
**
**
جالس بالكوفي ومسند ظهره للكرسي ويتكلم بروقان: لو شفتم عمي وليد كيف متفشل من هالتخصص ...شوي وتصيبه جلطه!!
جسار مط شفته بسخرية: والله جاء من يكسر كلمة عمي وليد!!
مسعود رفع حاجب: يا اخي هالبنت قوية بزيادة ..تخيلوا هالموقف وكيف وقفت بوجه الكل ورفضت تعيد الثانوية ونفذت الي برأسها ... بنت القرية اقوى من بنت المدينة..يعني فرق شاسع بينها وبين ليان!
جسار هز راسه : بالفعل ليان تبارك الرحمن ما يعيبها شيء ..
مسعود بتذكر: تخيل تقول لعمي تبغى الطب عيد الثانويه وادرس الطب بنفسك!!
ضحك جسار: خطيره هالبنت!!
ابتسم مسعود وبعدها التفت عليه باستغراب: وش فيك ساكت من لما وصلنا!!
كنان هز رأسه بهدوء: مستمع لكلامك.. وكأنه ما عندك غير هالسالفه؟!
مسعود بابتسامه نطق: وازيدك من الشعر بيت .. أمي داخله هالبنت رأسها وتبغى تخطبها لي.. تقول جميله ببساطتها وما عندها تكلف وتصنع!
بهتت ملامح كنان من هالكلام...وناظر جسار الي سأله بابتسامه: وش قلت لها؟!
مسعود مط شفته بلامبالاة: عمي ما يزوج الا بعد التخرج ...انت متخيل اجلس ٤ سنوات انتظرها تتخرج خلال هالفترة يكون عندي طفل بعمر ٣ السنوات بإذن الله!!
تنهد براحة كنان وسأل بهدوء: واضح إنك مضبط وضعك ...
مسعود توسعت ابتسامته: لا مو كذا.... بس بالفترة الجايه رح اقول لامي تبحث لي ..وانتم مو ناويين؟!
جسار باستبعاد: ما أفكر أبدا بالموضوع ...ملحقين على النكد!!
مسعود ضحك على كلامه: يقولون ملح الحياة ..وانت يا كنان
ابتسم بهدوء: لعمر ٣٠ بإذن الله
جسار : خلاص وأنا مثلك بعمر ٣٠ !!
هز رأسه بابتسامة ..ومن داخله مشاعر ملخبطه ...يبغاها بس خايف ومتردد من أمور كثيرة ... البنت يحس من نظراتها تكرهه على المسبحة وما تطيقه ..يخاف اذا خبر ابوها برغبته بالخطوبة ترفضه مباشره وخاصه العلاقة مع اهلها ما هي ذاك الزود ..وتصر على رأيها عناد وجكر...وحسب كلام مسعود ما رح يزوج بناته الا بعد التخرج ..و٤ سنوات خطوبه طويله ...ما رح يستبق الأحداث رح يبقى مطلع على الأوضاع وبافضل فرصة يطلب يدها ...ابتسم وهو يحسها متغيره عن طفولتها..بمرحلة الطفوله كانت أرق وأسلوبها اجمل..حاليا يحسها شرسه بقوة!!
رح يرجع يدرس الموضوع مرة ثانية من كل الجوانب..هذا زواج مو لعبة..يحتاج لتفكير عميق قبل اتخاذ أي قرار!!
**
**
**
مرت الأيام على دخولها الجامعه... بالرغم إنه جدها سلطان نصحها تعيد الثانوية..بس شيء بداخلها اصر ورفض هالشيء..ما تدري هو عناد وجكر وإلا فعلا نفسيتها تدمرت بعد الثانوية...تنهدت وهي تناظر السقف بهدوء...قاطع تأملها ليان وهي ترتب نفسها: ما تبغين تنزلين تحت ؟!
ردت وهي على نفس الوضعية: وكأنك ما تعرفين إني معاقبه
ليان اقتربت منها بانزعاج: لا تهتمي لخالتي خزامى... أنا متأكدة إنها تحبك بس يمكن عندها ضغوطات بالجامعة
قاطعتها بيلسان بلامبالاة: ما عادت تفرق معي !
ليان تنهدت بضيق: كله من هالتخصص الي اصريتي عليه ...شوفي كم صار لنا والأوضاع ما رجعت مثل قبل؟!
بيلسان ناظرتها بابتسامة باهته: الي يسمعك يقول من زين العلاقة من قبل!!
يا اختي اعترفي انه ابوك متسلط وأمي
قاطعتها ليان: لو كان متسلط ما سمح لك تدخلين الجامعة!
بيلسان ناظرتها بعيون لامعه وهي تنطق بغصه: سمح لي بس بالمقابل أنا جالسه ادفع ضرائب اختياراتي!
ليان جلست جنبها بمواساه: جدك وجدتك كل اسبوع تقريبا يزورونك
قاطعتها بيلسان بوجع من اعماقها: لا تبررين ...صدقيني مو فارقه معي ..اروح أنظف المطبخ قبل ما تطلع أمي وتفتح لي اسطوانات حفظتها عن غيب!
زمت شفتها ليان : يعينك الله ... أنا رح انزل !
هزت رأسها بيلسان وتوجهت للمطبخ ..كثير تقنع نفسها إنه الوضع عادي وأي أم تتصرف بهذي القسوة ....بس توصل انها تميز وتفضل ليان عليها ما قدرت تتجاوز هذي النقطه!!
وبحجة إنها كسرت كلام أبوها ...عاقبتها ممنوع تجتمع بالجمعة العائلية..هي متاكدة السبب من كل هذا حتى ما تفشلها او تتكلم بكلام يؤثر على برستيجها مثل يوم اللحم ...
ما تدري إنه ما هي ناويه تنزل وتجتمع مع صاحب المزرعة تخاف على قلبها ينجرف ...للحين ما تدري وش اسمه ولا صلة القرابة ...
ما تسمح لنفسها تسأل اي شيء حتى ما تتمادى مع الايام ...هي أرفع من إنها تنزل مستواها ..والي يبغاها يعرف بيتها ...كرامتها فوق كل شيء حتى لو عاكست قلبها ورغباتها ... وليه تعلق قلبها بشخص ما رح يناظرها بيوم من الايام ...رح توجع قلبها وتذبل عمرها !!
متى تتخرج وترجع للقرية ؟!!
**
**
**
يوم الاحد جهزت نفسها ودخلت المطبخ تفطر قبل ما تروح للجامعه ...
ردت السلام على خزامى وجلست وهي تنتظر البقية ...خزامى ناظرتها بانتقاد: البارحة ليه ما وضعت الأكل بالثلاجة؟!
يعني أنا كل يوم لزوم اعلمك وش تعملين؟!
بيلسان بهدوء: بس انا قبل ما انام وضعته بالثلاجة
قاطعتها خزامى بحده: يعني انا كذابه؟!
مطت شفتها بضيق بيلسان ما تدري وش ترد او تتكلم ...ناظرت وليد لما دخل ...رد السلام وهو يسحب كرسي ويجلس عليه!!
علاقتها فيها من يوم النتائج عاديه او واغلب الاحيان رسمية ..بالرغم إنها رجعت واعتذرت له عن كلامها وإنه ما هو قصدها ... إلا انها تحسه للحين متحامل عليها!!
سأل باستغراب: وش فيك صوتك طالع؟!
خزامى بضيق: الف مرة أقولها قبل ما تندفسين تفقدي المطبخ ...والبارحة أكدت عليها تحط الاكل بالثلاجة .. وكأني أتكلم مع الجدار ....استغفر الله بس!
وليد ناظر بيلسان بهدوء: اسمعي كلام امك واتركي عنك العناد والمجادلة الي على قلة سنع ...شوفي ليان وتعلمي منها !!
ناظرته وهي تبلغ غصتها ...وبهدوء نطقت: ان شاء الله!
خزامى بعدم رضا: ما هي شاطره الا بقول إن شاء الله..وما في تطبيق!!
دخلت ليان بابتسامه رايقه: صباح الخير!
ناظرهاوليد وابتسم: صباح النور!
اقتربت وقبلت رأسه وبعدها اقتربت من خزامى وقبلت رأسها!!
جالسه تتأمل ليان وحركاتها الصباحية.... نزلت نظرها لما جلست ليان جنبها وهي تبتسم لها: يلا نستعجل تأخرنا!!
خزامى ناظرتها: لزوم تفطرين دراستك صعبه وتستنزف منك طاقتك !
ليان بنبره فيها دلع: والله ما احب الفطور كثير ...ما لي نفس!!
وليد بهدوء: اشربوا على الاقل اي شيء قبل ما تطلعون!!
وضعت يدها تحت خدها بملل وهي تناظر ليان تسكب لها شاهي ...تسمع صوت اخوانها لما دخلوا بس ما لهانفس تناظر لشيء...
اخذت الكوب بهدوء وبدأت تفطر ...بعد وقت قصير.. ليان وهي تناظر ساعتها: تأخرنا بيسو يلا تحركي ..افطري بالجامعة!!
وليد ناظر ليان بانتقاد: ما رح يطير الدوام اتركيها تكمل فطورها براحتها!!
وقفت بيلسان وهي تنطق بهدوء: خلاص شبعت ... يعطيك العافيه يمه!!
خزامى هزت رأسها وهي تنطق بتوصيه: لا تتأخرين بالجامعة ... اهتمي بإخوانك بغيابي والاهم المطبخ نظفيه زين بعد الأكل
زمت شفتها وهي تحاول تمسك اعصابها .. وبهدوء نطقت: ان شاء الله!!
استأذنت وتوجهت للغرفة تأخذ اغراضها. .. فتحت الدرج الاول شافت الجوال الي اعطوها أياه..مطت شفتها بسخرية...ما تدري لمتى تتحمل أسلوبهم وتسكت ؟!
تحركت وهي تسمع ليان تستعجل فيها....نزلت تحت ..ابتسمت لجدها وجدتها ... ردت السلام وهي تسألهم عن حالهم باهتمام...ابو فيصل هز رأسه: الحمد لله بخير ... وش فيها اختك اليوم مستعجله ؟!
بيلسان هزت كتوفها بابتسامة: والله ما ادري عنها!!
خليني ألحقها قبل ما تاكلني ..تحركت للخارج بخطوات سريعة ...ناظرت ليان باب البيت واقفه تتكلم مع واحد من عيال عمها...
ليان بابتسامه:عمر وربي اذا ما تحركت الا
قاطعها وهو يلعب بمفتاح السيارة: الحق علي ابغى أخذ فيكم أجر واوصلكم بطريقي!!
ليان بابتسامه: ترى أدري عمي فيصل اعطاك سيارته
عمر كش عليها..نطق وعيونه على بيلسان: كيف البزران؟!
نطقت بهدوء وعيونها على ليان متجاهلة كلامه: تأخرنا!
ليان تحركت لها: هذا باص الجامعه بسرعه تحركي!!
ركبت الباص وجلست وهي تتنهد .. ليان بعتب: ليه تعاملين عمر كذا؟! ترى والله ما يقصد هو يحب المزح
بيلسان وهي تتأكد من شالها: وأنا ما احب المزح
ليان ابتسمت: لا تقولين غرتي لأنه طلع له طب
خزتها بيلسان بقوة: تعرفي تنكتمي وإلا
ليان ضحكت بخفة: خلاص سكتت!!
هزت رأسها وناظرت لجهة الشباك وهي تتأمل الاماكن بهدوء...ما تدري اذا كان رأيها غلط او لا؟!
ما تدري إذا كانت سلبية بالنسبة لنتيجتها أو لا ...ما تنكر الوجع والخذلان الي تتجرعه لما تمر من أمام كلية الطب ..تحس بغصة ما قدرت تبلعها ...معقول ظلمت نفسها والمفروض اعطتها فرصة ثانيه...وسمعت كلام أبوها...والا قرارها صحيح ترضى بنصيبها!!
التفتت لحظات لليان الي تتكلم بالجوال مع امها وتكلمها عن العريس الي خطبها هذا الأسبوع...
رجعت تناظر للخارج وهي تفكر بحال ليان ..فتاة مميزة بكل شيء ...ومحبوبة من الجميع ..والكل يضرب المثل بأخلاقها وتواضعها والاهم جمالها!!
نكست رأسها بضيق من الاحساس الي يداهمها ...صاحب المزرعة اكيد رح يخطبها وما رح يتردد ... وإذا ما خطبها ما رح يترك بنات عمها جمال و يدرسوا طب ..ما هو مثلها !!
مطت شفتها بضيق من نفسها ...وش تبغى فيه ...ليه مهتمه لأمره بهذا القدر...
غمضت عيونها لثواني وهي تذكر نفسها ..من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه!!
اخذت نفس عميق تطرد السلبيه بداخلها ورسمت ابتسامة تعطي لنفسها طاقة جديده لحياتها!!
**
**
**
جالس ومسترخي على الكرسي...ابتسم وهو ينطق بهدوء: إجازه يومين؟!
ام هاني ناظرته باهتمام: لا تقول راجع للمدينة ..اقضي اجازتك هنا!!
ناظرها وبداخله قلبه طاير للمدينة لعله يصدفها بالغلط...ما يدري كيف تفكر هالبنت .. بنهاية الاسبوع الكل يجتمع الا هي ما شافها ؟!
ليه ما تنزل؟! ما يقدر يسأل ويفتح العيون عليها...تنهد وهو ناوي يرجع باكر لعله يشوفها.. وبهدوء نطق: مواعد الشباب !!
ام ماجد ...نطقت بمحبه: جعل ربي يقر عينك
ناظرها بامتنان: ربي يسعدك ويحفظك لنا !!
وباستغراب نطق: وين البنات؟!
سكت لما دخلت رنا كالعادة ..الضجر ما يفارقها: وربي قرفت الحياة..رح ارسب بسبب عنادكم ..وربي هالمعلمات ما يفهمون شيء!!
متى نرجع؟!
أم هاني خزتها:لو تدرسين زين كان فهمت
قاطعتها بدفاع عن نفسها: اكبر مثال إنه العيب من المدرسة ...مدرسة كامله ما نجح منها في الثانوية الا ٣ متخيله الوضع؟!
وبمعدلات منخفضة!!
أم هاني : لا تقارني نفسك ببنات القرية ...هنا ما احد يبغى يدرس ...الزواج عندهم أهم من الدراسة!!
أم ماجد: الشاطر ما يحتاج احد يعلمه..اتركي عنك هالخرابيط واهتمي بدراستك!!
رنا مطت شفتها بضجر: ان شاء الله!!
وبتذكر نطقت بابتسامه: اليوم صارت مشكلة كبيرة بالمدرسة
ام هاني باندماج: بين الطالبات ؟!
رنا بضحكه: لو شفتي البنات كيف اشتبكوا مع بعض ...
مط شفته بسخرية لسخافة البنات: وش سبب المشكلة؟!
رنا بحماس: يقولون اخوات راكان وتركي اشتبكوا مع بعض ..يقولون اليوم الصبح اشتبك راكان وتركي مع بعضهم ..والبنات كملوا الشجار بالمدرسة
رفع حاجب بتذكر: ذول نفسهم الي تكلم عنهم أبوي زمان؟!
للحين يتشاجروا؟!
رنا بابتسامة عريضة: واخيرا عرفت البنت الي ذبحوا حالهم عليها ... وأنا من زمان نفسي اعرف هالبنت الي اخذت عقلهم؟!
ام هاني بهدوء نطقت: مين تكون ؟!
رنا ردت : نفس البنت الي تشاجرت معها زمان بالمدرسة ؟!
ام ماجد ناظرت حفيدها تشوف رد فعله ..... ما توقع بيوم من الايام تكون بيلسان هي المقصودة ...كتم ضيقه ونطق بهدوء خارجي: البنت انتقلت من هنا ...ليه تشاجروا
قاطعته رنا : يقولون راكان للحين مصمم يخطبها ..واليوم كان ناوي يروح للمدينة ويطلبها من أبوها ..بس تركي وصله الخبر واشتبكوا مع بعض ؟!
ام ماجد بتساؤل: وش اسم أبوها ؟!
رنا هزت رأسها بالنفي: ما ادري عنها ... تتوقعين يا ماما مين يأخذها تركي وإلا راكان!
قبل ما ترد ام هاني..نطق بغضب: وانت وش عليك منها؟!
وش علاقتك بالسالفة ؟!
جعل القرد يأخذها انت لاتتدخلين ولا تتكلمين بامور ما تخصك ..والحين تحركي قابلي كتبك احسن ما اطلع عليك كل عصبيتي؟!
انسحبت وهي تناظره بصدمه من عصبيته الي ما لها مبرر..ام هاني بعتب: وش فيك اكلتها كذا ..ترى ما قالت شيء يا ولدي؟
زفر بضيق وبتبرير: عاجبك وهي تنطق اسماء الرجال بكل قوة عين؟!
ام ماجد بهدوء: حصل خير..اتمنى ما يتكرر هالتصرف...ما هو كذا التفاهم!!
مط شفته بضيق: ان شاء الله!!
*
**
**
*
رعد قبل رأسها بفرح : انت أحسن أخت بالعالم!!
ابعدته عنها بيدها بانزعاج من الضجة الي عملها: الحين أهون وما اكتب لك؟!
ابتعد عنها وهو ينطق بفزع: خلاص انكتمت بس اكتبي لي عجزت ألقى الحل والاستاذ متوعد فينا باكر!!
هزت رأسها وبدأت تحل له الواجب بروقان ..اشتاقت للمدرسة وللبنات ...
بعد دقائق مدت له الواجب: خذ
رعد وهو يناظرها متربعه على الارض وبطمع نطق: عندي واجب الفيزياء ما فهمته
خزته بقوة: رعد
وقبل ما ترفض نطق برجاء: بس آخر مرة وما رح اطلب منك مرة ثانية!!
ناولها الدفتر والكتاب بابتسامه عريضه مرتاحه : هذي الأخوات يا عمي!!
ابتسمت على ملامحه ...اخذت منه الكتاب وبدأت تحل الواجب...مندمجه بالحل وما انتبهت على الشخص الي فتح الباب ...
رفع حاجب وناظرها جالسه متربعه على الارض ..لابسه بيجاما بيتيه...شعرها كالعاده جدوله وشعرها الامامي متطاير ..حاطه القلم بفمها وتفكر بعمق!!
رعد الصدمة شلته وهو يشوف أبوه واقف يناظرهم ..ما هو وقت رجوعه ...ومن شدة الخوف ما قدر ينطق حرف واحد!!
اقترب وليد بهدوء ووقف فوق رأسها وهو ينطق بهدوء: وش تعملين ؟!
نقزت على الصوت حست بالحركه بس توقعت عبود .. لأنه ما هو موعد رجوعه...ناظرته وهي تسحب القلم من فمها... وبهدوء عكس قلبها لي يدق بقوة من الخرعه: جالسه
رعد قطع عليها الكلام وهو ينطق بتوتر: تشرح لي الواجب!
زم شفته بتعجب وهو يناظره: تشرح لك؟!
والأستاذ وش وظيفته بالمدرسة ؟!
نزل لمستواها وسحب منها الدفتر بهدوء ...ناظر الحل وهو رافع حاجب بتعجب ...الحل صحيح..التفت لدفتر الرياضيات...تناوله وهو يناظر حلها نفس الشيء ولا غلطه ... متأكد إنها متفوقه بالمدرسة بس ما درست عناد فيهم حتى تبقى بالقرية ..للحين ما يدري وش فيها القرية شيء يخليها متعلقه فيها هالكثر!!
شد على الدفتر بقهر من تصرفاتها ...أحد يضيع مستقبله نكايه بشخص ثاني؟!
رجع ناظرها ولو يطلع بيده يكسر رأسها على كمية الغباء الي فيها ...وش فائدة الذكاء العلمي وبأمور الحياة غبية وما تعرف تأخذ قرار صحيح ؟!
وبنبره حازمه نطق: وش هذا الي كتبتيه؟!
ناظرته بعدم فهم: واجب
قاطعها بصرامه: وربي اذا تكرر هالفعل الا تتعاقبوا الاثنين ...واجباته ينقلع يكتبها بنفسه ما هو حضرتك تكتبيها وهو جالس يتفرج!!
وقف واقترب من رعد بتوعد: خليني اسمع إنه أحد كتب لك الواجب وربي الا تندم ...طول الباب ومب قادر تحل مسألة سخيفه وتافهة؟!
باكر بالثانوية وش رح تعمل؟!
الحين تحمل كتبك وتروح لغرفتك تحل الواجبات ...وعقابك ما في طلوع اليوم!!
بعدها التفت على بيلسان وبصرامه: أتمنى هالتصرف ما يتكرر...لو كان فيك فايدة كانت نفسك الاولى فيها!!
أعطاهم نظرات توعد ..وغادر المكان...
رعد بعد خروجه تنفس براحه: وربي خفت يقطع ورق الحل الي كتبتيه!!!
بيلسان مطت شفتها بسخرية هذا الي يهمه ... وبهدوء نطقت: خذ كتبك واطلع من الغرفة!!
كش عليها وهو يجمع أغراضه: مالت عليك!!
خزته بقوة: نذذذذذل ..
ضحك على ملامحها .. وبابتسامة نطق: وربي إني أحبك يا بيسو !
ابتسمت على كلامه: اطلع قبل ما يرجع أبوي ويعمل لك سالفه !!
تحرك وهو ينطق بقهر: الله يعيني على الدراسه...طق كبدي منها!!
بعد خروجه زفرت بضيق...وهي تتذكر كلامه ..يعني إنها بدون فائدة ؟!
كشرت ملامحها من وليد وخزامى ما تدري وش الي يرضيهم ...تحسه وهو يتكلم شوي ويطحنها!!
رح تسكت وتشوف نهايتها؟!
**
**
**
بالمجلس الكبير جالس ومعقد حواجبه باستغراب من تواجد هالرجال هنا ...وش يبغى منه ؟!
وبنبره ثقيله نطق: حياك الله !
نطق والتوتر يسيطر عليه : انا قاصدك بعد الله ...لي طلب عندك واتمنى ما تردني خايب!!
وليد رجح إنه يبغى يدبره وظيفه .. وبهدوء نطق: إلي أقدر عليه ما رح أقصر فيه...
نطق بهدوء: ما تقصر...ربي يحفظك ..أنا اليوم جاي من قرية ***** أخطب بيلسان على سنة الله ورسوله!!
عقد حواجبه بصدمه آخر شيء توقعه: وش تقول؟!
رد بتأكيد: أخطب بيلسان
قاطعه وهو يرفع حاجب: وانت من وين تعرف بيلسان؟!
اخذ نفس ورد بهدوء: اعرفها من لما كانت صغيره ...وخطبتها من زمان من جدها سلطان بس رفض ...يا عم البنت أنا أبغاها ..وحسب ما وصلني إنها موافقه علي بس جدها وقف عقبة بيني وبينها ...علشان كذا أخذت عنوانك وقررت أتكلم معك بشكل خاص ...اذا وافقت وحصل القبول رح أجيب أهلي وربعي هنا ونخطبها رسمي ... وش قلت يا عم؟!!
انتهى البارت...دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ضاقت أنفاسي
نزلت من باص الجامعه ودخلت وهي تدندن بهمس ...اشتاقت للمزرعه لما تتجول فيها وتغني بحريتها... تحس نفسها مكبوته هنا ...تبغى تغني وتركض وتطلع كل الكبت الي بداخلها ...بالرغم من كبر هالبيت الا انها تحس حريتها مقيده ...
مطت شفتها وهي تناظر البيت من الخارج ...يمكن البعض يشوفها مجنونه لأنه بنظرها بيت جدها بالقرية أجمل وأريح من هذا البيت ...
التفتت للخلف لما سمعت خطوات خلفها ... ابتسمت وهي تشوف حنان داخله خلفها ...وقفت بيلسان وهي تنطق بتساؤل: غريبه ما عندك دوام اليوم؟!
حنان هزت رأسها: ايه عندي داومت ورجعت وقلت اجلس أسلم على جدي وجدتي بما إنه اهلي بالدوام وما في احد بالبيت!!
بيلسان هزت رأسها: وإخوانك الي بالمدرسة ؟!
حنان مطت شفتها بسخرية: وش اعمل لهم ؟!
كل واحد طول الجدار يدبر نفسه بنفسه!!
وانت وش فيك راجعه
قاطعتها بيلسان: أنا دوم اكمل دوامي بهذا الوقت!!
حنان بملل: أكره الدوام وضغط الدراسة ...يا حظك دراستك كلها عن البزران ما هي متعبه !!
بيلسان خزتها: بزر بعينك...يمداك تحولين وتريحين رأسك!!
ضحكت حنان بخفه: علشان الدكتور عبدالله يطلعني جنازة!!
تدرين احمدي ربك إنه بابا ما هو أبوك...لو تكونين عنده اتوقع عندك إعاقة جسدية ونفسية وعقليه!
تدرين أخوي جسار بالثانوية حصل على معدل ٩٤,٨ لو تشوفين وش عمل..قلب البيت فوق تحت...ولما طلعت القبولات طلع له هندسة مدنية وما عجب بابا التخصص وغصب عنه عاد جسار الثانوية وحصل على معدل ٩٤,٩
ختمت كلامها بضحكه ساخره!
ابتسمت بيلسان على كلامها: يعني تعب مرة ثانية علشان عشر واحد!!
حنان هزت كتوفها : ما ادري وش يصيبه بالامتحانات...مع إنه ذكي ما شاء الله..بس خلاص نصيبه كذا!
بيلسان باندماج: ايه وبعدين وش صار عليه؟!
حنان ابتسمت: اضطر أبوي يسفره لبرا يدرس طب والحمد لله الحين اجمل طبيب بالعالم!!
خزتها بيلسان: مين يشهد للعروس أمها وخالتها وعشرة من حارتها!
حنان ابتسمت: ليه أحسك حاقده على العيال؟!
بيلسان بدأت تمشي: اقول تحركي حرقتني الشمس وانت واقفه تسولفين ...
حنان وهي تمشي : تدرين وش يقولون عنك العيال؟!
ناظرتها بيلسان وهي رافعه حاجب:ما يهمني رأيهم ؟!
خزتها حنان: شفت انك حاقده عليهم!!
يلا توقعي وش يقولون عنك ؟!
بيلسان هزت كتوفها بلامبالاة: وش يعرفني!!
حنان ناظرتها وهي تنطق بابتسامة: يقولون ما تشبهينا ..فرق بين البنات وبينك كل البنات بشرتهم بيضاء إلا أنت
وقفت بيلسان ونطقت بسخريه: وش المطلوب مني اروح أدفن راسي بالطحين حتى اصير مثلكم يا فلة بياض الثلج؟!
حنان خزتها: وانت ليه انفعلت كذا ..ترى ما كملت كلامي!
قاطعتها بيلسان بحزم: ما ابغى اسمع الكلام وما يهمني الموضوع بكبره!!
حنان قرصتها بخفه: وش فيك انفعلت ..لا تقولين زعلتي؟!
بيلسان ناظرتها : وليه ازعل ؟!
حنان ابتسمت لها: وربي إنك أحلى وحده فينا ...البارحة اقول لريناد ابغى غماز نفس الي بخدك لما تبتسمين احس كل العالم يبتسم من جمال هالابتسامه!!
نفس الغماز الي بخد عمي وليد ...لو ربي يرزقني زوج بجمال عمي وليد يا حظي!!
بيلسان ناظرتها باستغراب: صدق ما يملى عين ابن آدم غير التراب !!
حنان مطت شفتها: صحيح إني بيضاء بس ملامح وجهي ما هي فاتنه.. عاديه
قطعت كلامها واشرت على الحديقه بابتسامة عريضة وعيونها تشع فرح من شوفته: ناظري ناظري كنان هنا !
تعالي نروح نسلم عليه!!
عقدت حواجبها وهي تحط علامات استفهام من ملامح حنان وكأنها شافت ملاك ...ناظرت بيلسان مكان ما اشرت حتى تشوف كنان الي واضح إنها معجبه فيه كثير ...حست قلبها توقف وهي تشوفه جالس وبيده كتاب يطالع فيه..رن الاسم بإذنها كنان كنان اسمه كنان!
حنان وهي تسحب فيها: تعالي نروح نسلم عليه!
بيلسان أبعدت يد حنان عنها بشويش..وهي تحس نفسها مبعثره: وش ابغى فيه حتى أسلم عليه!
أنا رايحه أشوف إخواني !
كشت عليها حنان : غبيه!
كتمت انفاسها وهي تناظر حنان لما تحركت ...حست الضيق تلبسها من تواجد حنان بالقرب منه ...نهرت نفسها وش علاقتها بالموضوع!!
تحركت والضيق يتضاعف من نفسها ومن بنات القرية الي فتحوا رأسها على أمور هي بغنى عنها ...
لزوم تشغل نفسها عن هذي الامور...توجهت للدور الثاني ...دخلت وهي تنادي على إخوانها ...دخلت غرفتهم وناظرت الحوسه الي عملوها وهم يتضاربون...
اقتربت وهي تنطق بصوت مرتفع: رعد اتركه!!
عبود خلاااص!!
رفعت حاجب وهي تشوفهم ما عبروها ومشتبكين مع بعض ....
طلعت من الغرفه تشوف لجين ....فتحت غرفتها وشافتها تغط بالنوم بملابس المدرسه ..اقتربت منها غطتها وطلعت من الغرفه ..قررت تبدل وتصلي وبعدها ترجع تشوف وش صار مع إخوانها!!
بعد وقت دخلت غرفتهم ...مطت شفتها بعدم رضا وهي تشوفهم رجعوا يلعبوا على البلايستيشن: دوبكم تتضاربوا والحين تلعبون مع بعض
رعد وعيونه على الشاشة: علشان اعلمه كيف يغش ويقول إنه فاز علي
عبود بعناد: فزت عليك ما احدقال لك ناظر جهة الشباك!!
مطت شفتها بانزعاج من شجارهم ...
ناظرت الشباك ونفسها تسول لها تناظر من الشباك رح يكون مقابل لها مباشره وتشوف وش تعمل حنان عنده!!
تحركت خطوتين ..بعدها ذكرت نفسها وهي تقول " رب نظره اورثت في القلب ألف حسرة"
وش تبغى فيهم ؟!
يا ليت لو ترجع للقرية على الاقل ما رح تشوفه كونها جالسه بالبيت ...بس رجوعها للقرية الحين صار شبه مستحيل .. وخاصه بعد كلام جدها سلطان ...وش يقصد إنه جلوسها هنا افضل من القرية وما يبغاها ترجع الحين ؟!!
تحس يصيبها صداع من كثر التفكير وما تلقى اجابه ...طردت كل الافكار الي برأسها ما هو ناقصها صداع ....
جلست على السرير وهي تكلم إخوانها تشغل نفسها عن التفكير: ما تبغون أكل ؟!
رعد باندماج: ما نبغى سم الهاري ..اسكتي ولا تشغلينا!
كشت عليه ورمت نفسها على السرير وهي تنطق: رتبوا الغرفة قبل ما ترجع أمي وأبوي!!
هذا آخر شيء قالته ..وبدون وعي منها غطت بنوم عميق !!
فزت مرعوبه على صوت أمها العالي : وش هذا ؟!
ليه الغرفه كذا ؟!
بلعت ريقها وقلبها يدق بقوة من الخرعه...ما تدري ليه ما يطبقون البرستيج لما يصحونك او يدخلوا عليك الغرفه!؛
ناظرت المكان بعبوس وهي تتذكر إنها نامت بغرفة اخوانها!!
خزامى بغضب نطقت: نايمه حضرتك والبيت مقلوب!!
وش هالفوضى هذي؟!
تحس للحين فاقده التركيز بسبب الصحيان المفاجىء...فركت وجهها لعلها تصحح..وبصوت ناعس نطقت: قلت لهم يرتبوها؟!
ردت خزامى بصوت يرعد: لا والله تعبت حالك كثير... قومي رتبي المكان أشوف؟!
وبعدين وين إخوانك ؟!
ردت بضيق من هالصراخ ومن هالاسلوب الي ما تدري لمتى تتحمله: ما ادري عنهم كانوا يلعبون!
رمقتها خزامى بغل: مالت على الي يعتمد عليك... السناعه بجهة وانت بجهة!!
قووومي تحركي رتبي المكان!
رفعت بيلسان حاجب باعتراض: بس مو انا الي عفستها ..ليه ما يرتبها رعد وعبود لأنهم هم الي وسخوها
خزامى رفعت يدها بتهديد: لا تراددي ونظفي المكان افضل لك!!
قبل ما ترد ناظرت ابوها واقف خلف خزامى وهو ينطق بعبوس: ليه الغرفة كذا محيوسه؟!
خزامى بغضب: شفت بعينك ...هذا وأنا معتمد عليها تهتم بإخوانها ..حضرتها نايمه وتاركه كل شيء خلفها ..وش اللامبالاة هذي!!
وفوق هذا ترادد وما تبغى ترتب
قاطعها وليد بهدوء: طيب ما له داعي صوتك المرتفع..رح ترتب المكان بدون ما تصارخين!
وناظر بيلسان بحزم: رتبي المكان !
ختم كلامه وانسحب ... حست بالقهر بداخلها ورح تبكي بأي لحظة ..هي ما وسخت شيء حتى ترتب ...ليه ما يرتب رعد وعبود لأنهم هم الي عفسوها!!
خزامى بأمر قبل ما تطلع: ابغاها تلمع لمع!
بعد خروجها ...رفعت رأسها بيلسان للسقف تحاول تمنع نزول الدموع... بداخلها قهر وعاجزه عن التصرف ...ناظرت الغرفة بروح ميته لمتى تتحمل... تحس هالشغل بس عليها ..ما عمرها شافت ليان او لجين يشتغلون ...ليه بس هي الي تشتغل بهذا البيت ...
اخذت نفس عميق تهدي نفسها .وتذكرت صلاة العصر ..قريب المغرب...وبسرعه تحركت تجهز نفسها للصلاة ...بعدها بدأت ترتب المكان بهدوء...بعد وقت كملت رجعت جلست على السرير ما لها نفس تطلع وتقابل احد منهم !!
مسحت بخفه دمعه تسللت على خدها ....عبست ملامحها وهي تسمع خزامى تنادي عليها ..تبغى أحد يقنعها ويثبت لها إنها هذي أمها!!
تحركت باتجاه المطبخ وهي تنطق بهدوء: نعم!!
خزامى بعصبيه: يا جعل النعامة ترفسك.. إخوانك للحين بدون أكل ؟!
بيلسان نطقت وهي تناظر إخوانها يأكلون: قلت لهم بس ما قبلوا
لجين بتكذيب: والله ما احد قال لي ...مليت وأنا انتظرها ترجع ..وبعدها نمت قبل ما اشوفها
خزامى بتحقيق: متأخره ؟!
أي ساعة رجعت ؟!
بيلسان خلاص أكثر من كذا مب قادره تتحمل ...بلعت غصتها ونطقت بجمود: مثل
سبقها رعد ونطق قبلها: رجعت مثل كل مرة وحنا رفضنا الاكل ...بس لجين رجعت من المدرسة مبكر عن كل مرة!!
ليان وهي تأكل بهدوء نطقت وهي تناظر لجين: ما قدرت تأكلين شيء ..تنتظرين احد يجهز لك ..تراك مو صغيره
لجين مطت شفتها بعدم رضا لكلامها: ما اعرف !
عبود مط شفته بسخرية: وربي لو كنت المسؤول عنك الا اخليك اسبوع بدون اكل علشان تتعلمين تأكلين بنفسك!!
خزامى بحزم: خلاص كل واحد يأكل وهو ساكت!!
وانت اجلسي
بيلسان بجمود: شبعانه!
خزامى وهي تسحب كرسي لها : دامك شبعانه خذي القهوة لابوك تلقينه الحين بالصالة!!
أخذت القهوة بهدوء وتوجهت للصالة بدون أي كلمة.....حطت القهوة قدام أبوها الي جالس وعيونه على الشاشة!!
تحركت تبغى ترجع لغرفتها بصعوبه ماسكه دموعها ...بس وقفها صوت أبوها: انزلي عند جدتك اتصلت تبغى وحده فيكم انت او ليان!!
هزت رأسها وتوجهت للغرفة تلبس وتنزل !!
**
**
**
جالس بالصالة جنب جدته ...ما توقع اليوم يشوفها ... ما هو قادر يقيمها متكبره والا وش وضعها بالضبط ...
ناظر جدته الي اتصلت بوليد حتى تنزل ليان تعمل لهم شاهي ....
ما في وقت قصير وحلت الصدمه وهو يشوفها نازله ...حس فيها ترددت لما شافته ..بس سرعان ما رجعت ملامحها للهدوء وتقدمت منهم وهي تنطق السلام بهدوء!!
يحس انها متكدرة والدموع بعيونها ...ما يدري وش سببه او تهيأ له!!
نطقت بهدوء: ابوي يقول طلبتيني؟!
ام فيصل رفعت حاجب : والله يا ابنتي قلت له ليان ..علشان تعمل شاهي..كنان يحب يشرب الشاهي الي تعمله!!
ناظرها والكشرة مرسومه على ملامحها وهي ترد: الحين اقول لها لما تكمل اكل تنزل تعمل الشاهي!!
ما يدري ليه حس كلامها وكأنها تتريق عليه ..انزعج من طريقة كلامها !!
ام فيصل : خلاص ما له داعي ..اعملي انت يمكن ليان تعبانه من الدوام!!
زمت شفتها بهدوء: ان شاء الله
وتوجهت للمطبخ..ناظر جدته بتساؤل: كأنها ما تبغى تعمل؟!
خلاص ما له داعي الشاهي ليه تحرجينها
ام فيصل بنفي: وش هالكلام ...وليه ما تبغى؟!
كنان باستغراب: ما شفتي كيف ملامحها
ام فيصل تنهي السالفه: يتهيأ لك ...يمكن دوبها صاحيه من النوم!!
نطق بتوجس: هي دوم عابسه كذا ؟! يعني طبيعتها كذا ؟!
ام فيصل بنفي: لا هي مو كذا بس يمكن متضايقه ما تبغى تعيش هنا ولا تدرس جامعه تبغى ترجع للقرية!!
غريبه هالبنت احد يترك الرفاهيه ويختار حياة التعب والشقى؟!
نطق بتبرير: عاشت كل حياتها هناك أكيد صعب تتأقلم معكم!!
ام فيصل هزت راسها: يمكن!
تجهز الشاهي ودموعها ما وقفت مب قادرة تسيطر عليهم ...
مسحت دموعها بكم عبايتها وهي تأخذ نفس عميق حتى تقدر تسيطر على نفسها !!
ناظرت الشغاله وهي تنطق بصوت مخنوق: تقدري تأخذين الشاهي لهم؟!
الشغاله هزت رأسها بالموافقه!!
جهزت الشاهي واعطته للشغاله ترسله ...غسلت وجهها قبل ما تطلع لفوق ...سحبت كرسي وجلست عليه تنتظر لوقت يروح أثر الدموع ...
بعد وقت قصير..حست نفسها صارت أحسن ...سحبت نفسها وطلعت من المطبخ بدون ما تناظر جهة الصالة وقبل ما تطلب جدتها منها أي شيء!!
اول ما دخلت ناظرتهم مجتمعين بالصالة ..ردت السلام بهدوء!
خزامى وهي تشرب القهوة اشرت لها بعيونها: نظفي المطبخ!!
نطقت باعتراض خلاص ملت من هالحياة كل شيء عليها ويا ليت يعجبهم : وليه انا الي دوم انظف؟!
إلي اكل ينظف
ليان ناظرتهم: خلاص أنا أنظف المطبخ
وليد باعتراض: أنا من زمان قلت ليان ما تشتغل أي شيء دراستها صعبه ويا دوب تكون فاضيه للراحة!
ناظرته بقهر من تفكيرهم ..يعني هي وش مستفيده من دراسة ليان ...وبهدوء نطقت: وأنا عندي دراسة
قاطعها بسخريه: ليه تخصصك يحتاج لدراسة؟!
اسمعي كلام أمك ونظفي المطبخ بدون اعتراض!
ختم كلامه بنظره قويه...
حركت شفتها ترد ..بس شيء بداخلها جبرها على الانسحاب ...دخلت المطبخ ودموعها تنزل بصمت من مرارة الظلم والتمييز ...كل هذا حقد عليها لانها كسرت كلامه وما عادت الثانويه؟!
تتمنى رجولها انكسرت ولا طلعت من القرية ...كانت عايشه في بيت جدها اميره ..كل شيء تطلبه يلبونه ...يدورون راحتها وما يضغطون عليها ولا يجرحونها بالكلام ...
عكس خزامى الي تدور الزله عليها حتى تنفجر بوجهها ..ما هي متعودة على هذي الحياة ...ما هي متعوده احد يصرخ عليها بالطالعة والنازله ...
لو غلطت ما رح تزعل ...الي يذبحها إنها ما غلطت ولا اساءت لأي احد ..ليه يجبروا الشخص يطلع عن طوره وهدوئه ويتعامل بطريقه ما هي من اخلاقه!!
**
**
**
جالس تحت الشجرة ويتكلم بروقان: اااه لو شفت بيتهم ...يجنننننن ...تدري غرفة الضيوف اكبر من بيتنا كله !!
ما ادري بيلسان تاركه هالعز وجالسه بخرابه سلطان!!
ناظره وابتسم بخبث: تبغى تكون قريبه منك؟
ناظره وقلبه يدق طبول: انت متاكد إنها تبغاني
قاطعه بتأكيد: اقولك متأكد ومن مصدر موثوق
ختم كلامه وهو يغمز له!!
تنهد وهوينطق : لو يتم النصيب الا اشتري من فلوس ابوها بيت
قاطعه بعبوس: ترى من اول ما جلسنا وانت توصف بالبيت وتبغى تشتري بيت من فلوسهم. ..وللحين ما قلت لي وش صار معك!
هز رأسه وهو يحك ذقنه: قلت له لي عندك طلب واتمنى ما تردني ...قال حياك والي اقدر عليه ..قلت له ابغى بيلسان على سنة الله ورسوله!!
قاطعه بحماس: ايه وش قال؟!
رفع حاجب: حسيته ملامحه تغيرت وما عجبتني بعدها سألني وش عرفك فيها.. قلت له اعرفها وهي صغيره ...
هز رأسه باندماج: ايه وبعدين؟!
رد بابتسامه: سألني وش اشتغل واذا عندي بيت او لا .. يعني بعض الأسئلة
قاطعه بقلة صبر: ايه وبعدين وش صار ؟!
رد بابتسامه: قال يا ولدي انت تعرف العادات والتقاليد ..يقول بالاول يشاور اهله ويشاور البنت ويسأل عني وبعدها يصير خير!!
نطق بتوجس: ومتى يرد لك الجواب؟!
نطق بضيق: يقول شهر!
فتح عيونه باستنكار: وليه شهر؟!
طول عمرها الناس اسبوع وان طالت اسبوعين ..ليه هو يبغى يسأل عن جدك العاشر!!
وش هالمسخرة؟!
نطق بإحباط: يعني تتوقع يرفض؟!
رفع حاجب بتفكير: ما اتوقع عيال عمها يتركونها لك!!
**
**
**
رمت الكتاب بملل وناظرت ليان مندمجة بين كتبها ... بدأت تدندن بخفوت !
ليان رفعت رأسها لها وابتسمت: دوم تحسين بالملل بالرغم من كل الرفاهيات حولك
بيلسان بإحباط: وين الرفاهيات الي تقولين عنها؟!
ليان باقتراح: وش رايك أعمل لك حساب على مواقع التواصل نفس الي عملته لك السنة الماضية لما زرتك بالقرية ورفضت..اعمل لك حساب وتتسلين وتتعرفين على بنات كثير
قاطعتها بيلسان بملل: ما لي مزاج بذي الخرابيط ما احبها ولا أحب أشوفها!!
ليان بتردد نطقت وهي تشوف الكدر بملامحها: بالنسبة للبارحة زعلتي على كلام بابا؟!
بيلسان مطت شفتها بسخرية: وليه أزعل
ليان تبرر موقف ابوها: بابا من زمان ومن قبل ما تجلسين عندنا ما يسمح لي بأيام الدوام أشتغل شيء حتى ما انشغل عن دراستي ..وكان عندنا شغاله هي تهتم بكل شيء
بيلسان قاطعتها وهي رافعه حاجب : وين راحت الشغاله!
ليان مطت شفتها: صارت مشكله وبابا طردها ومن بعدها حلف يمين ما تدخل الشغاله بيته!
بيلسان مطت شفتها بسخرية وهي تناظر يدين ليان مثل الزبده .. نزلت نظرها ليدينها فرق بينهم ...انتفخت وهي تتذكر كنان الي جالس يبغى يشرب شاهي من تحت يدين ليان!!
اكيد الحين ذايب بهواها...مين ما شاف ليان وما حبها!!
ما هي حسوده بس بعض المواقف تجرحها وما تقدر تبلعها وتتجاوزها ...
ليان باقتراح حتى تخفف ملل بيلسان: فكرتي تشغلي وقتك بقراءة قصه ؟!
او خواطر؟!
أو مطالعة كتاب
بيلسان تثاوبت بنعاس: نعست اسمعي قبل وصول أمي صحيني ما ابغى أتخرع وأنا نايمه من صراخها ...
ليان عبست ملامحها بضيق على بيلسان : خالتي خزامى طيبه بس انت حاولي تفهمينها ...ما ادري ليه متنافرات كذا!!
بيلسان ما ردت واعطتها ظهرها قلة الكلام أحياناً افضل بأمور ما رح تتغير !!
**
**
**
في اليوم الثاني جالسه ومتربعه على الارض ....ضحكت من قلبها على شكل رعد المنتفخ لما فازت عليه ...نطق والنار تغلي بداخله :غشاشه هذي ١٠ مو ٩٠
نطقت من بين ضحكاتها: وربي كتبت ٩٠ بس لأني مغطيه بيدي طلعت كذا!!
رد بعناد وتصميم: لا غشاشه ..اكتبي مره ثانيه!
هزت رأسها وهي تناظر ورقتها قربت تفوز ...غطت بيدها القلم وهي تكتب الرقم ...وبمراوغة كتبت الرقم حتى ما يعرف الرقم الي كتبته..ناظرته وهي تضحك: وش الرقم؟!
ناظرها وهو صاك على اسنانه بقوة ...اكره ما عليه أحد يفوز عليه ...نطق بغيض: ٧٠
رفعت يدها وهي تضحك بقوة: ٦٠
سحب ورقتها وقطعها من شدة قهره وبتهديد: انت غشاشه ...
بيلسان وهي تضحك : وربي ما غشيت بس انت احول ما تقدر تميز الارقام!!
يحس رح يموت لو ما ضربها ...استفزته بضحكها ...وبدون وعي شدها من شعرها وهو ينطق بضحك: لا تضحكين لا تضحكين!!
بيلسان تحاولت تفلت شعرها وهي مستمرة بالضحك على انفعاله ...
شدها باقوى: انكتمي!
مدت يدها وشدت شعره بأقوى ما عندها وهي تنطق بغضب بعد ما وجعها بشده لشعرها: اتركني يا زفته!
نطق بقهر منها: اتركيني انت
تحس شعرها تقطع ..تركت شعره وهي تنطق بغضب: اترك شعري
بعد ما فلتت شعره ..شد شعرها بقوة وبعدها تركه..صرخت من شدة الوجع ...وبدون وعي هجمت عليه ..تضربه وتخمشه..واشتبكوا من جديد مع بعض !!
ما فض اشتباكهم إلا وليد الي دخل على صراخهم ...ناظرهم بغضب وهو يشوف كيف ضاربين بعض ..وبصراخ نطق: وش هذي التصرفات؟!
بزران انتم ؟!
وليه متضاربين؟
ناظر فتات الورق على الارض ...وبغضب نطق: ليه متضاربين
بلع ريقه رعد وهو ينطق بتردد وخوف: كنا نلعب ١٠ و٢٠ بس هي غشاشه
قطع كلامه لما استقرت يد وليد على خد رعد وهو ينطق بغضب: ضارب أختك علشان هذي السخافة؟!
انت ما تستحي على وجهك ....شاربك بدأ يخط على وجهك وهذي تصرفاتك!!
صوتكم طالع وفضحتونا علشان كذا ؟!!
وربي يا رعد اذا ما اعتدلت وصرت رجال مثل العالم والناس الا يكون حسابك عسير ...والحين انقلع غرفتك وان شفتك داخل غرفة اخواتك الا أمسح فيك الارض...
تحرك بسرعه للخارج خوف إنه ابوه يغير رأيه ويطقه مرة ثانية!!
زفر وليد والنار شابه بصدره ..صوت صراخهم واصل لتحت عباله صاير شيء كايد ...ما توقع سخافتهم وقلة عقلهم لذي الدرجة ...وبنبره غاضبه نطق: وش هالتصرفات هذي ؟!
صوت صراخك واصل لتحت ...هذي آخرتها نصير سيرة للعالم؟!
بلعت ريقها ونطقت تبرر موقفها: هو الي بدأ وشد شعري
قاطعها وهو يشد إذنها بقوة:شد شعرك تقومين تعدمين وجهه كذا ؟!
ما في جدار بالبيت تخبريه بتصرفات رعد ؟!
بس لا نصرخ ونضرب وكأننا بالشارع وما في اي احترام لهذا البيت؟!
يعني رعد اعذره ولد ويتضارب مع الاولاد ...بس انت بنت ..صبيه بالجامعة الي بعمرك تزوجوا وانت بكل سخافه تلعبين !!
حاولت تبعد يده عن إذنها تحسها انقطعت...شد بأقوى وهو ينطق بتهديد: اذا تكررت هالتصرفات ما رح يعجبك رد فعلي ... الصوت العالي والضحك العالي ممنوع ...تفهمين والا لا ؟!
ترك إذنها وهو ينطق بأمر: نظفي المكان!!
ختم كلامه بنظره ناريه وطلع من الغرفة!!
تحسست إذنها بشويش وهي تحس أنها مب قادرة تلمسها ...
توجهت للمرايه وناظرت وجهها في بعض الخدوش برقبتها ...رفعت كم بلوزتها وهي تشوف مكان قرصات رعد باللون الازرق !!!
نزلت كم البلوزه ونزلت الارض وهي تفكر بالموقف غلطت او لا...
ما تقبلت يمد يده عليها ما هي صغيره حتى يشد إذنها بذي الطريقه !!
كملت تنظيف والتفتت على ليان الي دوبها راجعه من الجامعه...وضعت اغراضها وهي تتكلم بروقان: تخيلي اليوم وش صار معي؟!
ختمت كلامها وعبست ملامحها باستنكار: وش فيه رقبتك كذا ..وهنا وجهك؟! وشعرك ليه منفوش كذا
حكت بيلسان وجهها بلامبالاة خارجيه وهي تنطق متجاهله سؤالها: وش صار معك ؟!
ليان اقتربت منها وهي تناظرها بتفحص: وش صاير؟!
بيلسان من الداخل تبكي بس تتظاهر بالهدوء: تشابكت مع رعد !
ليان فتحت عيونها بعدم تصديق: تشاجرتم؟!
وش السبب !
مطت شفتها بيلسان ما لها نفس تتكلم: فزت عليه
ليان هزت رأسها بتفهم: يا ربي رعد يتحول لوحش اذا أحد فاز عليه ...ما تشوفينه كيف يعمل بعبود ..ليه تلعبين معه ؟!
بابا جالس تحت ليه ما نزلت وقلت له عن رعد وتصرفاته!!
مطت شفتها بسخرية وبداخلها " جاء وقام بالواجب" :ما قلتي وش صار معك
ليان ناظرتها بعبوس: وربي إنه غبي ...شوفي وجهك كيف خرابيط ...الحين رح انزل لبابا واقول له
مسكت يدها بيلسان وهي تحاول تتحكم بملامحها: جاء ابوي وشافنا !
ليان بتدقيق: وش قال له؟!
بيلسان بسخرية: حصل على محاضره ادبيه مع كف محترم!
ليان ناظرتها: وانت قالك شيء؟!
بيلسان استثقلت تقول لها إنه قطع اذنها وهو يشدها ...وبهدوء نطقت: محاضره أدبيه!!
هزت رأسها بتفهم: خليني اسولف لك وش صار قبل رجوع خالتي خزامى!! موقف يضحك امسكي نفسك لا تموتين من الضحك!!
هزت رأسها بيلسان بعبوس .. وبدأت تسمع لها الموقف الطريف ....
ختمت ليان الموقف وهي تحس بالانتكاسه من رد فعل بيلسان ما ضخكت على الموقف ولو مجرد ابتسامه: وش فيك ما ضحكت؟!
بيلسان ما لها نفس بشيء: خفت اذا ضحكت اموت
ليان خزتها: سخيفه!!
فكي هالكشرة...وربي ما احب اشوف الا ابتسامتك الجميله!!
اكتفت بيلسان بابتسامه مجامله لها !!
ليان ناظرتها بعجز وهي متاكده إنها ما عي مرتاحه معهم .. والأجواء ما ناسبتها!!
**
**
**
مجتمعين على سفرة الاكل وتستمع خزامى لنفس الشريط بملل بس اليوم كانت العصبيه أكبر لأنها اقتربت من ولدها المدلل ...
خزامى وهي تناظرها بقهر من برودها هي مولعه وحضرتها جالسه تأكل ولا كأنه الموضوع يهمها ..وبغضب نطقت: انت ما في إحساس ولا ضمير ...اي شخص عنده كرامه ما يأكل وهو يتبهدل؟!
رفعت حاجب بيلسان بملل وهي تضع الملعقه قدامها ونطقت بسخرية: على هذا القانون رح اموت من الجوع لأنك ما شاء الله بالطالعه والنازلة تزفيني بسبب وبدون سبب ...
خزامى ناظرتها بعصبيه وهي تشوفها رجعت تأكل ببرود: وقحه وقليلة ادب!!
ما أدري عن وليد الي تركك وما حط لك حد ...بس يفرد عضلاته على رعد ...
ناظري اخوك ما عندك رحمه أو شفقه..شوفي وجهه كيف اعدمتيه بأظافرك
قاطعتها بجمود : هو الي بدأ وتمادى وتطاول علي يستاهل
قاطعها رعد ووجهه منتفخ من الخرايط الي رسمتها بوجهه..وفشلته قدام الكل وما له وجه يدوام بالمدرسة: كذابه انت الي بديتي يا غشاشه وفوق هذا أنا إلي اكلت الطق
بيلسان نطقت باستفزاز: تستاهل وتستحق أكثر
قطعت كلامها وهي تتحسس جبهتها بألم لما ضربتها خزامى بالملعقة: انكتمي انت جايه من القرية تخربين بيتي؟!
بعدين مع مشاكلك الي ما تنتهي!!
وربي اذا ما اختصرتي الا اتصرف تصرف ما يعجبك ...يكفي إني ساكته للحين على كسلك والغباء الي معشش بعقلك وبمظهرك الي يفشل وتصرفاتك المقرفه ..بس سكوتي ما رح يدوم ...وربي اذا ما تسنعت الا تندمين
قطعت كلامهاوناظرت رعد الي واقف فوق رأس بيلسان وبخوف ينطق: بيسو انت بخير...وريني اشوف!!
ليان تحاول ترفع رأس بيلسان: ارفعي رأسك أشوف
بيلسان منزله رأسها وضاغطه مكان الضربه ...تحس بالاختناق ..تحاول تأخذ نفس لأنها اذا رفعت رأسها ما رح يحصل خير رح تقلب البيت فوق رأسهم..ما تبغى تفقد عقلها وتتصرف بجنون...
خزامى بانتقاد وهي تشوف كيف وجه رعد مخطوف : الحين أنا حارق دمي عليك يا رعد وانت
قاطعها بقهر شوي ويبكي: ليه تضربيها ...يعني تضاربنا عادي كل الاخوان يتضاربون بس انت لا تضربيها علشاني..
رجع ناظر بيلسان وهو يحاول فيها: ارفعي رأسك...وربي آسف وحقك علي بس ارفعي رأسك!!
طلبك بلسانك اي شيء تبغينه أعمله .. بس ارفعي رأسك!!
ليان اكتست ملامحها القهر من الموقف : بيلسان ارفعي رأسك!!
اخذت بيلسان نفس عميق ورفعت رأسها وهي تناظر امها ودموعها تتراقص بعيونها..وبنبرة مقهوره: هذا هو الرقي والبرستيج الي افنيتي بحياتك علشانه ...رقه واناقه مزيفه ومن الداخل حقد وقسوة ...تذبحك المظاهر بس هذا الي يهمك والباقي بستين داهيه..
خزامى وهي تناظر الاثر الي خلفته الملعقه على جبهتها والدم ينزل بخفه...قاطعتها خزامى : لا تحمليني اتصرف تصرفات ما هي من طبعي بسبب تخلفك !!
بيلسان أبعدت ليان عنها الي تمسح مكان الجرح: اتركيني!!
تحركت للغرفه والقهر بداخلها يشتعل.. وش هالذنب الي اقترفته حتى تعاملها كذا ...اكثر من كذا ما رح تتحمل الحياه معهم ...حياتها هنا يعني عقوقها وما تبغى تكون عاقه ...البعد أفضل لكل الاطراف!!
قررت تتصل بجدها يأخذها ما تبغى لا دراسه ولا شيء.. تبغى فراشها الي على الارض تستلقي بكل راحة وآمان.
**
**
في اليوم الثاني دخلت المطبخ للفطور ... البارحه منعتها ليان تتصل بجدها سلطان.. وهي تقنعها تبعد عن الفكره ... لأنها رح تصير مشاكل للجميع...هي متأكدة لو اتصلت بجدها رح تقوم مشكله كبيره بين وليد وسلطان ....ما تبغى تكون السبب بالمشاكل..رح تسكت وتشوف نهاية هالحياة!
سحبت كرسي وجلست بهدوء بعد ما ردت السلام .. وليد ناظرها وعقد حواجبه وهو يشوف جبهتها منتفخه وفي اثر جرح بسيط ...التفت على رعد بنظرات ناريه ...توقع انها بسبب شجارهم ..وبنبره غاضبه نطق بوعيد: وربي يا رعد إن قربت او لمست وحده من أخواتك الا أكسر رأسك...شوف وجه أختك يا ******
رعد بلع ريقه بخوف من ملامح أبوه...وما قدر يقول إنه ما هو الي عمل كذا فيها..نزل رأسه وسكت!!
ليان ناظرت بيلسان برجاء تقفل الموضوع وما يبغون مشاكل...
رفعت حاجب بيلسان من أول ما جاءت وهي ساكته وأمها تتمادى عليها ..لمتى تسكت ما أحد يتجرع مرارة سوء المعاملة غيرها ..ناظرت امها الي تغيرت ملامحها بارتباك وبدأت تغير الموضوع ..يعني البارحه لما شافت وجه رعد ما سكتت لها والحين تبغى تغطي على الموضوع لأنها هي الجهة المتضررة ...لو كان رعد او عبود ما رح تسكت وتغير الموضوع...وبنبره هادئة نطقت متجاهلة نظرات أمها وهي تتحسس مكان الجرح: هذي الضربه ما هي من رعد
رفع وليد حاجب باستغراب: كيف؟!
ناظرت أمها الي تناظرها بتوعد اذا تكلمت ...ناظرت ليان الي نطقت بسرعه حتى تغطي على السالفة: انز
قاطعتها بيلسان بقهر ما رح تسكت عن حقها : البارحه أمي ضربتني بالملعقة لأني تشاجرت مع ولدها رعد!!
ناظر زوجته بعدم تصديق ...ما نطق بشيء وهو ينتظر منها تبرير...
انتفخ وجه خزامى بقهر من بيلسان الي تحسها ناويه تخرب بيتها ..وبتبرير نطقت: تمادت علي بالكلام وفقدت اعصابي ..ورميت الملعقه من شدة غضبي وجاءت فيها؟!
فتحت عيونها باستنكار وهي تنطق بحرقه مظلوم: انا تماديت بالكلام!!
ليان انت كنت موجوده أنا
قاطعها وليد بغضب: حنا ما رح نخلص من هالمشاكل...يا بيلسان افهمي تراها أمك ما يصير تردين لها الكلام ...دلالك الي عشتيه عند جدك سلطان ما هو موجود هنا ...قلت لك من قبل هنا انظمه تمشين فيها ...ولا تستفزين الي حولك
ناظرته بخيبه على الغباء الي فيها يوم ظنت رح يوقف معها ...وبنبره مهزومه نطقت : وأنا ما عملت شيء
خزامى بهجوم: أنا ما اقدر اتحمل تصرفاتها تستفزني بكل وقاحه
قاطعها وليد وهو يناظرها باتهام:كله بسببك انت ..هذي نتيجة تربية ابوك والحين
قاطعته بقهر: ابوي وش علاقته بالموضوع ؟!
هي وقاحتها زايده وما تحترم الي اكبر منها
ناظرتها بيلسان والغصه بحلقها من هذا الكلام: أنا ما احترم الكبير ؟!
خزامى بقوة: ايه ..يكفي فشلتيني قدام زوجات أعمامك يقولون لي ليه كذا دوم مظهرها مبهدل عكس لين ولجين. ...كم مرةاقول لك إلبسي الملابس الي اشتريتها لك ومع ذلك تعاندين
قاطعتها بيلسان بقوة: انت حاقده علي بزياده من يوم اللحم .. أنا اول مره اشوف انسان يحرم نفسه من اشياء يحبها ويكذب حتى يظهر للعالم إنه متحضر
قاطعتها خزامى وهي تناظر وليد: سمعت بإذنك وش تقول لي؟!
أنا كذابه؟!
وليد ضرب الطاوله بغضب: خلاااااااص!
وش هالكلام يا بيلسان؟!
وحده محترمه تقول لأمها كذا؟!
ناظرته بقهر من تصرفاتهم وبانفعال نطقت: ما هي أمي ..لمتى تخفون الحقيقه ؟!
أدري إني مو ابنتكم ...إلي ابغى اعرفه مين أهلي الحقيقين؟ لمتى تخفون الحقيقه ؟!
ما هي مجبورة تتحملني اكثر من كذا؟!
ليان غطت فمها من شدة الصدمه ...وش هالكلام الي قاعده تخربط فيه!!
وليد رفع حاجب وهو يشك بعقلها :وش هذي الخرابيط؟!
مين قال هالكلام ؟!
بيلسان ودموعها على وشك النزول: ما هو مهم مين قال ..الي يهمني مين أهلي ؟!
تراني مو غبيه لذي الدرجه ..اي احد يشوفني يعرف إني مو ابنتكم..ريحني وقول لي مين أبوي
قاطعتها خزامى والماضي يتراقص قدامها : حنا أهلك يا غبية من وين هالخرابيط
قاطعتها بيلسان بقوة: ما هو صحيح مستحيل تكونين أمي ...يمكن أبوي هذا يكون ابوي ... أما انت مستحيل تكونين أمي ..
ناظرت وليد بقوة: قول لي مين امي وينها ؟! طلقتها والا ماتت ؟!
ليه أحس إني جيت على الدنيا بالغلط
كلمتها رنت بإذن وليد واستفزته بقوة ..فهمها بمعنى مغاير ...وبدون وعي تقدم منها واستقرت يده على خدها ...مسكها من كتفها وهزها بقوة: ما هو وليد الي يعمل الغلط ..تفهمين ..وقاحتك ما توصف ..هذا آخر إنذار لك يا بنت ...اعتدلي وامسك لسانك افضل شيء..
واذا الي خلاك تفكرين بهذا الشيء لون بشرتك المختلفه عنا ...اطلبي من جدك يراويك صور أمك خزامى قبل الزواج وقتها رح تعرفين من وين ورثتي لون بشرتك!!
دفها وطلع من المكان ...ناظرت بيلسان خزامى الي الصدمة حلت عليها من كلامه ...
وبدون وعي طلعت خلفه خزامى والنار تشتعل بداخلها من كلامه الي حست فيه انتقاص وإهانه ....
حل الصمت للحظات على المكان ...بعدها رفعت راسها بيلسان وهي تسمع صوت شجار امها وأبوها...
ناظرت ليان الي نطقت بعتب: صدقيني يا بيلسان ما هو كل شيء بالقلب نقوله؟!
عبود ناظرها وبخفوت نطق: يعني انت مو اختنا!
ضربه رعد على رأسه: انكتم انت وكلامك!
وبضيق نطق: كله بسببي
بيلسان ناظرته للحظات وبعدها حملت نفسها وطلعت بهدوء....
وقفت وهي تسمع صوت أبوها وهو يصرخ على امها: ما يطلع لك تمدين يدك وتضربينها...
خزامى بقهر : واكسر رأسها اذا تمادت بالكلام..هذا انت ضربتها والا حلال عليك ؟!
تجاهلت كلامهم ودخلت للغرفه أخذت أغراضها وطلعت من البيت ...تتمنى مكان تجلس فيه وتطلع كل الكبت الي بداخلها ...
وقفت عند الباب الخارجي للحظات لما شافت اثنين واقفين بطريقها ...ما ركزت عليهم وهي تحس بغشاوة على عيونها من الدموع ....ابتعدت وتوجهت مباشرة للباص الي جاء بالوقت المناسب ... اشرت له ...ركبت وجلست على الكرسي وهي تحس خلاص فقدت قوتها ورح تبكي بأي لحظة ...
دفنت رأسها بحقيبتها وبدأت تبكي بصمت ..أكثر من كذا ما تتحمل!!
**
**
نزل من السيارة مع جسار الي رح يدخل يحضر بعض الاغراض من بيت جده ...تفاجىء لما طلعت بطريقهم..ما ينكر صدمته من ملامحها متغيره وواضح إنها طالعه من شجار ...ورح تبكي بأي لحظة!
تجاوزتهم بدون اي كلمه ....جسار بسخريه: يا اخي احس هالبنت حاقده علينا بقوة...مجرد سلام ما ردت !!
التفت كنان عليها وهي تركب الباص وباستغراب نطق: هي بجامعه ****** هذا الباص يوصل للجامعه؟!
جسار وهو يناظر الباص لما تحرك: يمكن يمر من باب الجامعه!!
قلبه ما ارتاح ..نطق بعجله: ادخل خلينا نأخذ الاغراض تأخرنا!!
دخل الصالة وجلس وهو يناظر جسار توجه لغرفة جده يحضر الاغراض ...
عبس ملامحه وهو يسمع صوت عمه المرتفع وهو يصرخ. ...
ناظر جدته باستغراب: صاير شيء ؟!
ام فيصل هزت كتوفها: يمكن يصرخ على العيال ..البارحه متضارب رعد مع بيلسان ومعصب من البارحه على هذي السالفه!!
رفع حاجب : وليه متضاربين؟!
ام فيصل مطت شفتها بعدم رضا: ما ادري وش يلعبون وفازت بيلسان عليه وتشابكوا ...
نطق بانتقاد: والحين من عقله يضرب اخته علشان كذا
قاطعته ام فيصل وهي تمط شفتها بسخط: ما قصرت باخوها لو تشوفه كيف عامله خرايط بوجهه ورقبته حشى وكأنها قطوة!!
المفروض تكون واعيه اكثر من كذا ..لو كانت بالمدرسة كان عذرناها بس هي بالجامعة ...ما هي صغيره تتصرف كذا ....سبحان من خلق وفرق ...فرق كبير بينها وبين ليان...ربي يحفظها ويسعدها مثل البلسم لما تشوفها تبتسم لوحدك...
أخبر رعد متفشل البارحه وما يبغى يروح للمدرسة ..والحين اكيد وليد ملزم عليه يروح للمدرسة!!
سكتت لما نزلت لجين وإخوانها !!
كنان ناظر رعد الي وجهه كله خدوش ورقبته .. ابتسم بعفويه على حركاتها ... صدق ما فيها عقل اعدمت وجه اخوها..بس على جبهتها ضربه أكيد من حرارة الروح ضربها كذا !!
ام فيصل نطقت بتساؤل: وش فيه صوت ابوك طالع؟!
عبود عبس ملامحه بضيق من النكد لي في بيتهم .. ما له نفس يتكلم ..ناظر لجين الي نطقت بعبوس: كله بسبب بيلسان ماما ضربتها هنا البارحه ..وبابا عصب منها ورجع ضرب بيلسان
قاطعها رعد بحده وهي تطلع أسرار بيتهم: انكتمي وانقلعي قدامي!
ام فيصل عقدت حواجبها: وأمك ليه ضاربيتها
رعد بضيق: كذابه يا جدتي صدقتيها؟!
البارحة زلقت رجلها وضربت بالطاولة
ام فيصل بعدم تصديق:: وابوك ليه ضربها؟!
هز رأسه بالنفي : بابا ما ضرب احد !!
استأذن وطلع مع إخوانه وهو يتوعد بلجين !!
ناظر جدته بصمت وهو يفكر ...معقول أمها ضربتها ؟! وأبوها ليه ضربها ؟!
واضح من شكلها إنها طالعه من شجار. ..بس وش سبب المشكله ...ناظر ليان الي نزلت بملامح عابسه .. يمكن اول مره يشوفها كذا عابسه؟!
اقتربت وهي تسلم بهدوء ...ام فيصل بتحقيق: ابوك ليه صوته طالع!
ليان مطت شفتها : على رعد ما يبغى يروح للمدرسه علشان وجهه!!
هزت رأسها وهي تكمل استفسارها: وبيلسان وش فيها؟!
ليان بانكار: وش فيها ؟!
ام فيصل: غريبه ما هي نازله معك؟!
ليان بهدوء: مستعجله طلعت قبلي!!
ام فيصل : وش فيها جبهتها؟!
ليان ما تدري وش فيها جدتها مسكتها تحقيق: انزلقت رجلها وضربت
سكتت وهي تلتفت على جسار الي تقدم منهم وهو ينطق: كيفك ليان!
ابتسمت مجامله وهي تنطق: ربي يسلمك؟!
جسار باستغراب: غريبه ما طلعت مع بيلسان
ليان تبغى تهرب من الاستجواب: عيل خليني ألحقها واطلع معها
قاطعها كنان وهو ينطق باستغراب: طلعت بباص********
عقدت حواجبها باستنكار: كيف!
جسار باستغراب: ما يوصل للجامعه؟!!
هزت رأسها بالنفي: هذا الباص ما يمر من شارع الجامعه ...متأكدين طلعت فيه ؟!
جسار ناظر كنان وبعدها ناظرها بتأكيد: ايه متأكدين فكرنا إنه يمر من باب الجامعه علشان كذا طلعت فيه!
بهتت ملامحها وناظرت أبوها الي نزل عن الدرج وهو ينطق بجمود: وش صاير؟!!
نطقت ليان بتردد وخوف من المشاكل الي رح تصير: يقولون بيلسان طلعت بباص ********
عقد حواجبه باستنكار: هذا ما يوصل للجامعه... هذا باص يوصل لباص القرية بمجمع********
ليان فتحت عيونها بصدمه من جرأة أختها كيف تتجرأ وترجع للقرية لوحدها!!
***
***
**
انتهى البارت .....انتظروني الجمعه بإذن الله...دمتم بخير🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ضاقت أنفاسي
مساء الخير للجميع... أشكر الجميع على التفاعل ومتابعة الرواية.... بالنسبة لبعض الطلبات بارتين بالاسبوع بصراحه صعب جداً انزل بارتين بالاسبوع..يا دوب اقدر انزل هذا البارت ... وبالنسبة لقصر البارت كمان صعب اخليه طويل ... أنا حالياً هاي استطاعتي ...ولو تسهلت الأمور ما رح اقصر معكم ابشروا...بس الوقت الحالي اكثر من هيك ما بقدر أنزل...وحتى اعوضكم نزلت البارت بكير كثير ....
قراءة ممتعة 🌹
رفعت راسها وهي تحس بالاختناق من دفن وجهها ...القت نظره على الكراسي حست في غلط بالموضوع... بالعادة الباص يكون مكتض ببنات الجامعه..بس الباص وكأنه عائلات...
ناظرت من الشباك هذا ما هو طريق الجامعه...والمفروض وصلت ...
بلعت ريقها والخوف دب بقلبها ..ما في احد جالس جنبها حتى تسأل...جلست على طرف الكرسي وسألت حرمه على مستواها : هذا باص الجامعه ؟!
الحرمه ناظرتها باستغراب من عيونها المتورمه..وملامحها تورث الشك : لا هذا الباص يوصل لمجمع*****
همست بيلسان بخفوت اسم المجمع وهي تحس إنه مر عليها ...بس عقلها مقفل ما تقدر تتذكر...
بلعت ريقها ونطقت: كم الساعة!!
تجمد الدم بعروقها من الوقت الي امضته بالباص بدون ما تحس!!
عقلها ما هو قادر يتصرف كيف تطلع نفسها من هذي الورطه ...بغت تسأل الحرمه وش تعمل..بس تراجعت ما تبغى احد يعرف إنها ضايعه !!
لو نزلت هنا كيف ترجع ...رجح عقلها انها تنزل بالمجمع وبعدها تشوف باص يرجعها للجامعه....بس اذا ما لقت باص للجامعه؟!
خطر ببالها ترجع بهذا الباص ما لها غيره!!
بدأت تستغفر يمكن الي صار معها لأنها عقت امها لو سكتت كان ما صار الي صار ...
عبست ملامحها من لسانها الي جلب لها المشاكل.... وش يصير لو بلعت السم وسكتت افضل من هالورطه ..... فكرة انها ضايعه ترعبها ...معرفتها بالمدينه قليله وما تعرف الا طريق الجامعه .....
كتمت أنفاسها لما وقف الباص ....مسحت دمعه خوف تسللت على خدها بخفه ....ناظرت الناس بدأت تنزل من الباص بتدافع ....
وقفت تنزل وقلبها يدق بقوة ..وعقلها يصور لها ابشع الأحداث..لو قدر الله وصار لها شيء هنا وش تبرر للناس تواجدها هنا ... تجمدت عند هذي الفكرة!!
كل الي تبغاه ترجع للجامعه بدون ما احد يحس فيها ويدري عن الغباء الي فيها ... كيف ما انتبهت لاسم الباص ...
قبل ما تنزل من الباص سألت السائق بتردد: في هنا باص يوصل لجامعه******
رد وهو يطلع سيجاره ويولعهاببرود: في هناك باص يوصل لمجمع ****** وهناك تلاقين باصات الجامعه!!
هزت رأسها ونزلت وهي تتوجه للباص الي قال عنه بحركه سريعه وكأنها لقت طوق النجاة ....اقتربت من الباص وبغت تركب بس وقفها السائق: ما في مكان ...الباص فل!
حست وكأنها سقطت من اعلى الجبل ...وبغصه نطقت: بس أنا مستعجله عند
قاطعها بلامبالاة: يعني وين احطك.. اقولك الباص فل ..وش رأيك تجلسين مكاني؟!
انتظري الباص الي بعده!
انقهرت من رده وحست كل الابواب تقفلت بوجهها. ... ناظرت السائق لما تحرك للباص وركب وتحرك من المكان ..ناظرت المكان باختناق ...
ناظرت رجال يشتغل بالمكان اشر لها : اجلسي هنا لوقت رجوع الباص!!
عفست ملامحها برعب من كلامه ...وش يقصد برجوع الباص ..وبتوجس نطقت: كم يبغى حتى يرجع؟!
نطق بمهنيه: نص ساعة ويرجع
غمضت عيونها للحظات تحاول تتماسك ...تحس قوتها خارت ..نص ساعة وما تدري من المجمع للجامعه كم يأخذ وقت!!
صكت على أسنانها بقوة لو اخذت الجوال كان اتصلت
...سكتت عند هالكلمة ...تتصل بمين ؟!
بوليد علشان يطلع جنازتها ؟!
والا خزامى حتى تلقى عليها الزلة ؟!!
لو كان معها كان اتصلت بجدها ابو فيصل .. متأكده رح يتفهم موقفها وتواجدها بهذا المكان!!
توجهت لمقاعد الانتظار جلست وكل شيء حولها تشوفه رعب برعب....
احتضنت حقيبتها برعب لما مر رجال من قدامها .... ليه تنتظر الباص ليه ما ترجع مع نفس الباص الي جاءت فيه ...نهضت وبدأت تبحث عن مكانه بعيون تائهة .... اقتربت من الباص ..صعدت ووقفت تسأل السائق متى يحرك ؟!
رد وهو رافع حاجب: لما يمتلئ الباص ..ناظرت الباص بإحباط وهي تشوفه فارغ تماما..ما رح تجلس فيه لوحدها ...نزلت وهي تحاول تلقى أمل لرجعتها للجامعه!!
وقفت وحست بالصدمه من الشخص الي ينادي عليها ...التفت برعب سرعان ما تنفست الصعداء وهي تشوف رجال ينادي على ابنته الصغيرة....
تشجعت تسأله دام زوجته معه ...اقتربت وبتردد نطقت: لو سمحت؟!
ناظرها باستغراب: تفضلي اختي
سألت وهي تناظر زوجته: أبغى أسال إذا في هنا باص يمر من شارع جامعه*******
قاطعها وهو يؤشر: ذاك موقف باص الجامعه
قاطعته بضيق: رح يتأخر رجوع الباص أبغى باص يمر من شارع
قاطعها بتفهم وهو يؤشر على موقف باص: ذاك الباص يمر من البوابة الغربية
هزت رأسها بتفهم وهي تشكره ...توجهت للباص وهي تتمنى إنه يطلع اول ما تركب فيه !!!
اقتربت ودخلت الباص وهي على أعصابها..حست بالراحه لما شافته الكراسي شبه ممتلئة ...اختارت اقرب كرسي لها وجلست عليه وعيونها تترقب من حولها بخوف ورعب..متى توصل الجامعة وترتاح من هالشبح!!
بالجهة الثانية دخل وليد المجمع لعله يلحق عليها قبل ما تنزل للقرية ..وبداخله يغلي غليان من تصرفها . وكأنه الدنيا سايبه حتى تتصرف كذا ... اقترب من موقف باص القرية ...سأل وعيونه تناظر بترقب: الباص
قاطعه الرجال: انتظر الباص الثاني ...الباص طلع قبل عشر دقائق..ضرب الارض بقوة من تأخره ...
تحرك وهو ناوي يلحق الباص يمكن يقدر يلحق عليه قبل ما توصل القرية!!
**
**
**
تتكلم بالجوال بضيق: كيف ما لقيتها بالباص؟!
يعني وين راحت؟!
وليد نطق بقهر: شفيها بالجامعه يمكن جسار مخربط ...
ناظرت الساعه: لحظة بهدا الوقت اخبرها تجلس قدام كليتها
قاطعها وليد بسرعه: تحركي وأنا معك على الخط
نطقت وهي تتوجه لكلية بيلسان بخطوات سريعة: ان شاء الله....
بعد وقت قصير وصلت الكلية ..وقفت تناظر المكان ...لسغتقرت عيونها عليها جالسه على احد المقاعد تحت الشجرة...تنفست براحه: هذي هي هنا
وليد بغضب: اعطيني اكلمها؟!
ليان بطاعه: لحظة!!
اقتربت من بيلسان براحه ..وبعتب نطقت: انت وينك من الصبح ندورك!!
بلعت ريقها برعب بيلسان ونطقت بتوجس: ليه؟!
بيان مدت لها الجوال: خذي كلمي بابا!!
اخذت الجوال ونطقت بتوجس: الو
وليد بغضب : وربي إن طلعت بدون جوال مرة ثانية ادفنك بمكانك تفهمين ؟!
ناظرت ليان وبعدها نزلت نظرها وهي تنطق حتى تنهي المكالمه: ان شاء الله ؟!
وليد بتحقيق: يقولون طلعت بباص ******* لا تقولين تفكرين ترجعين للقرية .. وربي أكسر رجلك قبل ما تفكرين
قاطعته باستنكار: القرية؟! أصلا ما اعرف أروح لها لوحدي
قاطعها بحده: ليه طلعت بباص الزفت
ارتعبت من اسلوبه وبتوتر نطقتما تدري كيف عرفوا : أنا
قاطعها ينهي المكالمه: نتكلم بالبيت
ناظرت الجوال لما قفله بوجهها...زمت شفتها بضيق من عصبيته وصراخه ...لو عرف انها طلعت بالباص وش رح يعمل!
مدت الجوال لليان بروح ميته...ليان ناظرتها وهي تجلس جنبها: يا عمري لا تهتمين لصراخ بابا وعصبيته ...انت ما تدرين كيف كان على اعصابه ...تدرين انه توجه للقرية يدور عليك ..بعد ما قال جسار وكنان إنك طلعت بذاك الباص وهو اصلا ما يمر من الجامعه!
ناظرتها باندهاش: جسار وكنان ؟!
ليان هزت رأسها: شافوك لما طلعت ...وربي كلنا على اعصابنا ...
وبرجاء نطقت: بالله عليك يا بيلسان ما تعملين أمور تكون عواقبها وخيمه ...يعني لو كان الكلام مضبوط ما ظنيت بابا يرحمك...تقبلي حياتك وربي تلفت اعصابي وأنا أرسم اسوأ الاحداث... كلنا قلقنا عليك ...حتى جسار وكنان طلعوا مع بابا يدورونك. .كنان ملامحه مخطوفه وباين عليه الضيق
ناظرتها بيلسان بصدمه وكلامها ذكرها بكلام البنات بالقرية ...سرعان ماحست بانتكاسه لما كملت كلامها ليان : وربي كأنه فاقد أخته الصغيره!!
ختمت ليان كلامها وابتسمت وهي تناظر جوالها: شوفي جبنا سيرة القط جاء ينط ..هذا هو يتصل !!
رفعت حاجب بيلسان وما راق لها الوضع ويتصل مع ليان ؟!!
ناظرت ليان لما فتحت خط وصوته يوصلها لما رد السلام ...نطقت ليان بارتياح: وعليكم السلام
كنان بجمود: انت وين؟!
ليان بابتسامه: أنا عند بيلسان جالسه بالجامعه ..انت بعدك مع بابا؟!
كنان بهدوء: لا .. افترقنا أبوك كمل طريقه للقرية !!
ليان بتوجس: ليه راح
قاطعها : ما ادري يقول يبغى يزور عمه سلطان ....المهم ما قالت لك بيلسان ليه طلعت بذاك الباص
ليان ناظرت بيلسان وبهدوء : ما سألتها ..دوبني شفتها!!
نطق بهدوء: على كل حال قولي لها ما تقول إنها طلعت بالباص اختصار للمشاكل .. أنا وجسار قلنا لابوك إننا يمكن خربطنا وما انتبهنا للاسم ... أبوك معصب كثير وما نبغى تزداد الامور سوء ..علشان كذا خليها تقول إنها ما ركبت
ليان نطقت بامتنان: مشكور ...الحين أقول لها
كنان بنفس الهدوء: على خير إن شاء الله... وإن احتجتم شيء خبروني ...
ليان بابتسامه: بإذن الله..ربي يعطيك العافيه ما قصرت...
ختمت المكالمه وناظرت بيلسان بحرص واهتمام: سمعت وش قال ؟!
بيلسان ناظرتها بدون ما تنطق حرف واحد ...
ليان باستفسار: انت طلعت بالباص ؟!
صدت عنها بيلسان وهي تفكر بهدوء ... الحين هذا المجمع هو حلقة الوصل بينها وبين القرية ...لو كانت تعرف ما ترددت دقيقه وحده بالجلوس هنا ...كان هربت للقرية وخلصت من هالحياة ...
عقلها يفكر ويدرس فكرة الهرب ..وترك كل شيء هنا والرجوع للقرية ...بس تحس بالتردد لما تتذكر العواقب ولي رح يصير لو عملت كذا...
ما توقعت وليد مخيف كذا ....ما تدري ليه مصر على تواجدها معهم ....
**
**
في البيت كتمت أنفاسها للحظات من هجوم أبوها بالكلام...بعدها نطقت بهدوء تجاوب على سؤاله: ايه طلعت بالباص
قاطعها وعيونه تشع شرار:ليه طلعت؟!
ناظرت خزامى الي واقفه وتناظر الموقف وهي متكتفه.. بعدها ناظرت ليان الي ناظرتها بلوم وعتب على اعترافها كان بإمكانها تنفي وتنتهي من السالفه. ..
زمت شفتها بضيق ونطقت بهدوء: ما انتبهت على الباص كنت متضايقه
قاطعها بعدم تصديق: ما شاء الله ما انتبهت. ....صرت بالجامعه ومب عارفه تميزين بين باص الجامعه وغيره؟!
اعترفي وقولي كنت ناويه ترجعين للقرية عند سلطان
هزت رأسها بالنفي: ما كنت اعرف إنه الباص يوصل لذاك المجمع الي فيه باص القرية ...قلت لك كنت مخربطه
ليان وهي ترتجف من عصبية أبوها...وبرجاء نطقت: بابا كان بإمكانها تكذب عليك وتقول ما طلعت بالباص بس كانت معك صريحه
قاطعها بحزم: لا تتدخلين يا ليان ....
رجع ناظر بيلسان بوعيد: من الأفضل لك بالمستقبل ما يتكرر هالشيء لأني ما اضمن لك تصرفي ....أنا أكره ما علي البنت المتمردة والعنيده...
البنت المربية تسمع كلام أهلها وتحترم وجودهم وما تخليهم علكة بحلق من حولها !!
ومن الحين ما في جامعه ولا بطيخ ...
خزامى بتدخل: تبغى تفضحنا ويقولون الي حولنا ليه فصلوها من الجامعه
قاطعها بغضب: من زين هالتخصص...ما رح تدرسين جامعه لأني ما اضمن تصرفاتك الغبية ..من باكر تجهزين نفسك وتدرسين للثانويه مرة ثانية ..تفهمين؟!
تحس خلاص طق قلبها من التحقيق والوعيد والتهديد ....تعيد الثانوية من المستحيل بقاموسها والجامعة ما هي سائلة عنها ...خلاص ملت كل شيء من حولها ...تبغى تخلص من هالاستجواب ..وبتسليك نطقت: ان شاء الله!!
استأذنت ودخلت الغرفه نفسها تصرخ وتطلع كل الكبت الي بداخلها..
زفرت بضيق وناظرت ليان الي دخلت خلفها..ونطقت بقهر :قلنا لك انكري السالفه
قاطعتها بيلسان وهي رافعه حاجب: وأنا ما عملت غلط حتى أنكر واكذب علشانه !!
ما في شيء يستحق الكذب علشانه ...وش رح يعمل يعصب والا كف او كفين وبعدها ؟!
والجامعه ستين داهيه وراها
الاهم عندي ما افقد نفسي وأتغير واسلك طريق الكذب ...الي يكذب مرة ومرتين بعدها نفسه تتعود على حياة الكذب والخداع ... وأنا هذي الحياة ما تناسبني!!
تابعت كلامها وهي تعقد حواجبها :لنفرض إنه احد شافني بالمجمع من أهل أبوي وخبره ... وش رح يكون موقفي؟!
رح يدخلني بمتاهة ما تخلص!!
كذا أفضل خلصت من هالسالفه!!
ليان زفرت بضيق: ما ادري وش اقول!! ..انا الي قاهرني دراستك وانت ولا على بالك!!
بيلسان مطت شفتها بلامبالاة: لا تفكرين كثير ... كذا سهل علي الموضوع كنت انتظر وقت التخرج حتى ارجع للمكان الي جيت منه وارتاح من كل هالقرف..الحين بأي لحظة رح ارجع بس أضبط أموري
ليان ناظرتها بصدمه: ترجعين للقرية!!
أنا سمعت بابا يقول ولا تفكر إنها تدخلها مجرد دخول للقرية
ناظرتها بيلسان وهي معقده حواجبها بقهر: يا سلااام ..على كيفكم!!
رح ارجع للقرية واتزوج هناك وأربي عيالي هناك
ضحكت ليان من قلبها على كلامها: هذي مخططه لكل شيء!!
وبجديه اقتربت منها : لا ترفعي سقف احلامك ترى بابا ما رح يزوجك بالقرية ... ما ادري عندي احساس رح تتزوجين عمر بما إنكم بنفس العمر
طالعتها بيلسان بغيض من هالاختيار : انكتمي افضل لك هذا الي ناقصني بزران!!
ابتسمت ليان وغمزت لها: بما انك دراستك التعامل مع البزران اكيد رح تقدرين تتعاملين معاه!
بيلسان بانفعال من مجرد التفكير بالموضوع : هذي الي أبغى اذبحها واشرب دمها!!
**
**
**
في نهاية الأسبوع مجتمعين كالعادة في بيت ابو فيصل ....مط شفته بسخرية وهو ينطق بهمس: يعني هي من عقلها يوم اعترفت وقالت لابوها انها طلعت بالباص
كنان عبس ملامحه من تفكيرها: مع اني قلت لليان تقول لها إننا سحبنا كلامنا ... ما ادري كيف تفكر ...بكل قوة تقول انها طلعت بالباص ومخربطه
جسار مط شفته بسخرية: غبية ان ظنت عمي وليد يصدقها ...عندي احساس انها كانت ناويه ترجع للقرية ...بس باللحظة الاخيرة هونت عن السالفه!!!
كنان تنهد: اتوقع مخربطه لا تنسى انها جديده على المكان ...بس إنه يفصلها من الجامعه بصراحه قوية وما تستحق
جسار مط شفته بسخرية: من زين تخصصها!!
يقول رح تعيد الثانويه مرة ثانية!!
مسعود ناظرهم: انتم وش عندكم تتهامسون
كنان بابتسامة: بعدين !!
اقتربت ليان وهي تقدم الضيافة بملامح مريحه ...
ابو فيصل بمدح : ما نعدم هاليدين !!
عبدالله بإعجاب: زينة البنات ربي يحفظها!!
توسعت ابتسامتها على المديح: ربي يسعدكم!!
رؤى تناظر المشهد ..رفعت حاجب وهي تشوف ابتسامه كنان وهو يكلم ليان ...همست للبنات: اقص يدي اذا ما كان كنان راسم على ليان!!
عائشه رفعت حاجب باستبعاد: ما اتوقع مستحيل ...كنان ما رح يخطب من هنا وخاصه عمي وليد ..والا ناسيين الي صار !!
واذا خطب اتوقع من باب الانتقام يعني رح يطلع عيونها!
حنان بعبوس: بس حنا وش دخلنا؟!
عائشه خزتها: يا حلوه اذا راسمه عليه لا تعلقي نفسك بسراب أفضل لك !!
ريناد باستبعاد لكلام عائشه: ما ظنيته يكون شرير شوفيه دوم مبتسم ولطيف مع الكل ويتعامل برقي
عائشه: يمكن يمثل علينا !!
تابعت كلامها لما شافت ليان متوجه لهم :سكروا الموضوع!!
عائشه باستفسار لما جلست ليان: وين بيلسان زمان ما شفناها ؟!
ليان زمت شفتها بضيق : نايمه
حنان ناظرت خزامى الي جلست عند الحريم: يا خالتي وين بيلسان ما تجلس معنا ؟!
طول وقتها نايمه ؟!
خزامى ما عجبها الكلام ...نطقت بهدوء: لما تصحى رح تنزل
ريناد باستغراب: يا كثر ما تنام هالبنت!!
ليان هزت رأسها بانزعاج ..ومسكت الجوال تنشغل فيه ...
رفعت حاجب لما و صلتها رساله من كنان " صاير شيء مع أختك ليه ما تجتمع مع العائلة؟"
ما رفعت رأسها حتى ما تثير الشبهة حولها ...كتبت بضيق مهما كان ما رح تطلع كل اسرار بيتهم وبتكتم " ما تحب التجمعات "
طلعت من المحادثه وقفلت الجوال وحطت جنبها حتى ما يرسل لها !!
بعد وقت قصير استأذن وطلع من المكان!!
**
**
**
جالسه بالحديقه تحفر حتى تزرع ورده اشتراها اليوم جدها ابو فيصل ...
تبغى تغير من روتين الحياة الممل...زفرت بتعب من الحفر ...سكبت المويه داخل الحفر ...
مسكت الورده تزيل الكيس البلاستيك من حولها ...حست يدها تصنمت وهي تسمع صوته فوق رأسها: وش تعملين؟!
كتمت نفسها وما ناظرته ...متى تخلص من هالانسان كلما تطلعه من عقلها يطلع بوجهها ..وبنبره هادئة عكس دقات قلبها: أزرع
زم شفته بتعجب: ليه ما تجلسين مع البنات ؟! ليه منعزله عنهم؟!
نزعت كيس البلاستيك ونطقت بجمود: عفوا بس وش علاقتك بالموضوع ؟!
اجلس والا ما اجلس هذا شيء راجع لي ...واذا سمحت تغادر ما احب احد يشوفني بموقع شبهة!
رفع حاجب باستنكار: شبهة؟!!
وبعناد جلس على اقرب مقعد ووضع رجل فوق رجل: وهذي جلسه ...أبغى اشوف وين الشبهة بالموضوع يا حضرة الصحافية!!
رفعت نظرها بصدمه من كلامه ..سرعان ما نزلت نظرها وهي تحس قلبها ما هو بخير!!
كملت زراعه الورده متجاهلة تواجده ...مطت شفتها بسخرية وهي تتذكر طفولتها لما كانت تجلس على الجدار وتخبره لما تكبر رح تصير الصحافيه بيلسان!!
للحين يذكر كلامها ....نهرت نفسها حتى ما تتعلق بأوهام ...
نطق وهو يشوف سكوتها : يقولون إنك نايمه؟!
مطت شفتها بسخرية ..حجج امها غريبه وعجيبه حتى تبعدها عن سلفاتها تخاف تفشلها وتتكلم بأمور مخفيه عن ماضي خزامى بالقرية !!
نطق بنصيحه: لا تنظرين لخروجك من الجامعة بسلبيه يمكن تكون نقطه تحول بحياتك للأفضل..الانسان ما يدري وين الخير!!
الحين عندك فرصه تثبتين وجودك
قاطعته بقوة بدون ما تناظره وهي تنهي آخر خطوات بالزراعه: أنا موجوده وما احتاج شهادة ترفعني وتثبت وجودي بالمجتمع ...واذا انت وشلتك ما تشوفوني هذي مشكلتكم تقدرون تراجعون طبيب العيون!!
اخذت الادوات وتحركت بخطوات هادئة للداخل بدون ما تلتفت للخلف !!
***
**
***
يوم السبت جالسه بالصالة تشرب قهوة بروقان والإبتسامة مرسومه على ملامحها...
ابو فيصل خزها: ايه مبسوطه على الجلوس بالبيت لا دراسه ولا خرابيط؟!
توسعت ابتسامتها : والله يا جدي حلو الاسترخاء ..وش ابغى اتعب راسي بالحفظ
ام فيصل ناظرتها بعدم رضا على خروجها من الجامعه: والثانوية ما تدرسين ؟!
ناظرتها بابتسامة: أنا قلت ما رح اقدم الثانوية ..بس ولدك مصمم يخسر
أبو فيصل بنصيحه: يبغى مصلحتك
قاطعته بضيق: مصلحتي ما تبرر له يطمس وجودي ويختار حياتي على كيفه!!
ام فيصل مطت شفتها: وش هالكلام؟!
ابو فيصل : جيل اليوم ما يبغى دراسه!!
بيلسان زمت شفتها بضجر: رجعوني للقرية وأكون لكم من الشاكرين!!
ام فيصل برجاء: لا تفتحين هالموضوع الحين ...اتركي وليد يهدأ وبعدها يصير خير
بيلسان هزت راسها: إن شاء الله...صحيح يقولون عائشة انخطبت
ام فيصل بهدوء: ايه خطبها ولد خالتها ...على الاغلب نهايه الاسبوع الحفلة!!
بيلسان بحماس: وربي زمان ما حضرت حفلة واستانست!!
ابو فيصل خزها: اثقلي يا بنت!!
ضحكت على ملامحه: ترى الرقص مفيد يطلع الكبت الي بداخلنا !!
بلعت ضحكتها لما دخل وليد ومعه كنان وجسار...نزلت نظرها لما أعطاها وليد نظرات متوعده ...
ابو فيصل بترحيب: يا هلا..ارحبوا
وليد ناظرها بحده: اشوفك جالسه وتاركه المذاكره
نطقت بهدوء عكس دقات قلبها بسبب نظراته المرعبه: درست بس ما استوعبت شيء
رفع حاجب: يا سلام ...والمعلمة اليوم ما شرحت لك؟!
ردت بنفس الهدوء: ما افهم عليها
جسار بسخرية: يا عمي تبغى تدخل المعلومات بعقلها بالغصب؟!
ترى الطلاب مستويات..رجعها للجامعه بلاه
قاطعه بحزم: رح تعيد الثانويه كل سنه حتى تحصل المعدل الي يعجبني!!
كنان عفس ملامحه..بذي الحاله متى رح يخطبها !!
ابو فيصل ما هو عاجبه تصرفات وليد: دام الابله ما تفهم عليها ما له داعي مصاريف زايده!!
هذا كنان كل اسبوع هنا يشرح لها الي ما تفهمه وفك عمرك من الخصوصي مصارف على الفاضي!!
انصبغ وجهها من اقتراح جدها ..تبغى تاكله بأسنانها ...وبرفض نطقت: ما ابغى أدرس عند أحد
وليد يكره عنادها وقوة راسها ...وبنفس الوقت ما استحسن فكره دراستها مع كنان ..وقبل ما يرفض ...نطق ابوه بحزم: وربي الا تدرسين عنده ..اشوف ليه نافشه ريشك علينا وكأنك برفسوره!!
اطلعي جيبي كتابك والدفتر وتعالي هنا رح يدرسك قدامي !!
ناظرته بقهر ما تدري كيف يفكرون ..كيف تدرس عنده ؟!
تحركت مجبره لما نطق بنظرات ناريه: تحركي!!
بعد خروجها نطق ابو فيصل وهو يناظر كنان: رح اغلبك يا ولدي اذا ما عندك مانع..ابغى اشوف مستواها وتقيم اذا في فائده من دراستها او لا!!
واذا كانت فاشلة ما له داعي المخاسر .. نبغى نخلص من هالسالفه اكلتم رأسي فيها ...
كنان هز رأسه باحراج: ما عندي مشكله!!
ام فيصل : البنت ما تبغى لا دراسه ولا شيء ..رجعها للقريه وفك عمرك
وليد بعناد: باحلامها تدخل القرية!!
بعد وقت رجعت بخطوات متردده ...ناظرت جدها بقهر من هالموقف الي حطها فيه!!!
ابو فيصل اشر على مكان الي يجلسون فيه البنات : كنان اجلسوا هناك قدامنا حتى تعرف تشرح لها!!
كنان زم شفته وتحرك بهدوء ...تبعته بيلسان بعبوس من نظرات ابوها المتوعده...
جلس بعد ما قرب الطاوله لجهته ..جلست على الكنبه الثانيه وهي محتضنه كتابها. ..وقلبها يدق طبول...
نطق بدون ما يناظرها : اذا سمحت الكتاب!!
مدت الكتاب له بهدوء ...وضعه على الطاوله ...وبهدوء نطق: وش الي ما فهمتيه ؟!
جالسه وعقلها مشوش ومب قادره تستجمع أي شيء .. تسمعه يكلمها بس ما تدري وش قال. ... بداخلها مشتتة ومبعثرة من هالقرب ...
كيف تتخلص من المشاعر الي بداخلها ...تبغى ترجع مثل زمان ما تعرف شيء بذي الامور ...تشتاق لبراءتها الي تجهل كل هالأمور ....
كرر كلامه لما طال سكوتها : بيلسان وين المسائل الي ما فهمتيها!!
تحس لسانها مربوط مب قادره تنطق حرف واحد ... ما في شيء ما هي فاهميته ...قالت كذا حتى توصل لابوها فكرة انها ما تبغى تدرس ...وما كذبت لأنها فعلا تحس المعلمة الي تعطيها دروس خصوصيه ما عندها طريقه للشرح اسلوبها ما عجبها ...استجمعت قوتها ونطقت بعشوائية: الدرس الخامس!
هز رأسه بتفهم ..فتح الكتاب بهدوء ... بدأ يشرح لها بطريقه مبسطه حتى يبسط لها المسألة..
ما سمعت شيء قاله ...عقلها مشوش وعيونها مسلطه على الأرض من شدة الارتباك!!
بعد وقت قصير نطق : خذي جربي هذي المسألة
ناظرت المسألة الي كتبها لها حتى تحلها ...رفعت نظرها لابوها الي نظره مسلط عليهم ...ابتلعت ريقها بصعوبه ..سحبت الدفتر بهدوء لجهتها..مسكت القلم وهي تحاول بصعوبه تسيطر على ارتجافها ....
ناظرت الارقام وهي تحسها متداخلين ببعضهم ...ما هي قادرة تركز ..
كتمت انفاسها للحظات تستعيد نفسها .... تنهدت وبدأت تسيطر على نفسها اكثر...
ناظرت المسألة ..مطت شفتها بسخرية يا كثر ما شرحتها للبنات ...همت تكتب بس سرعان ما تراجعت ...اذا حلتها اكيد أبوها رح يصر عليها تعيد الثانوية...
وبمكر بدأت تأخذ من الشرق وتحط بالغرب !!
سحب الدفتر وهو رافع حاجب: انت تتمسخرين؟!
حليها نفس الطريقة الي شرحت فيها ...يعني ما فهمت لما شرحت؟!
زمت شفتها بتفكير حتى ترتب الكلمات ...تنهدت ونطقت بخفوت: تكسب اجر لو تقول لأبوي إني فاشله وما انفع للدراسة ...هذا انت شفت بعيونك إني فاشلة
رفع حاجب: يعني تعترفين إنك غبيه!!
احتدت ملامحها: لو سمحت عن الغلط ...ما اسمح لك تتمادى معي بالكلام!!
ابتسم بسخرية: طريقة تفكيرك غريبه!!
حسستيني رح أخطفك بين هالحرس!!
مسك القلم وبدأ يكتب المسالة من جديد: تابعي معي خطوة بخطوة!!
كتمت ضيقها من هالدراسه الي طلعت لها ...ناظرت الارقام الي يكتبها ..وبهمس نطقت: لا تتعب نفسك
حط القلم بضجر وناظرها بحزم هامس: العلم سلاح البنت انت ما تستوعبين هالكلام؟!... دام إنك رافضه الدراسة وش طموحاتك للحياه دام الدراسة مشطوبه من حياتك؟!
اقنعيني حتى أساندك واقنع أبوك!!
تناظر الارض وهي تسمع كلامه ...معقول يقدر يساعدها وترجع للقرية ...رح تجرب يمكن تزبط معها ..وبجديه نطقت: انا ابغى ارجع للقرية استقر هناك وابني حياتي هناك
عقد حواجبه وهو يقاطعها: مستحيل يقبل خالي بهذا الشيء...ما رح يرجعك للقرية ...وش هالتعلق الغريب فيها!!
نطقت بعبوس: روحي هناك
زم شفته بعدم رضا.. كلامها ما ريحه ...وبتهور نطق: في طريقه وحده ترجعين للقرية؟!
نطقت وكأنها غريق يتعلق بقشه: وش هالطريقة؟!
القى نظره سريعه على الموجودين منشغلين بالكلام ...تظاهر إنه يكتب على الدفتر وبصوت هامس: إذا خطبتك تقدرين ترجعين للقرية ورح تعيشين عند اهلي بالمزرعه مع جدتي وأمي واخواتي قريب من جدك!!
حست اصابها الصمم من كلامه!!!
وما قدرت تنطق حرف واحد ...ترد فيه على كلامه!!
هو يتكلم بجديه والا يتريق عليها ؟!
ناظرها وهي منزله رأسها للأرض والصدمة واضحه عليها ..ابتسم على ملامحها ...وبجديه رجع يشرح الدرس!!
ناظرته بصدمه من تصرفاته يظنها لعبة يتلاعب فيها ... وكأنه قلبها كره يلعب فيها ....يتكلم عن الخطوبة وفجأه انتقل للشرح!!!
ملت من هالمشاعر الي تداهمها بتواجد كنان ....ارتعبت لما تقدم ابوها منهم وهو يسأل باهتمام:كيف مستواها يا كنان؟!
كنان وضع القلم وهو يناظره بجديه: استيعابها ضعيف ... اعتقد ما عندها اساسيات حتى نقدر نبني عليها ...يعني اعتقد إنك تضيع فلوسك على الفاضي ...مستواها ضعيف جدا...كم صار لي اشرح لها نفس المسأله ومع ذلك ما عرفت تحل شيء!
بس الي استغربه دامها فاشله دراسيا ليه دخلت علمي؟!
عندي فضول اعرف هالشيء؟!
وليد انقهر منها دامها ما تبغى تدرس ليه دخلت علمي ...ليه حصلت هالمعدل بالرغم من تفوقها العلمي لما نزل للقرية المديره تقول مصدومه من الدرجه الي حصلتها توقعوها الاولى على المملكة..وبقهر نطق وهو يناظرها : ليه دخلت علمي!!
ناظرت ابوها وعيونه تشع نيران..ما تدري ليه معصب هالكثر ..وبجديه نطقت: دخلت علمي حتى احقق حلم ابوي سلطان واكون طبيبة!!
جسار الي اقترب منهم وسمع كلامها ما قدر يمسك نفسه من الضحك !!
كنان ابتسم على كلامها وعلى ملامح وليد الي رح ينفجر بأي لحظة!!
وليد رفع حاجب : يا سلاااام الحين هذا هدفك من دخول العلمي!!
حاولت تحققي حلم سلطان. .اما أنا أبوك بستين داهيه ... أنا متاكد لما عرفت اني ابغاك دكتورة كنسلت الدراسة نكايه فيني!!!
انتفخ وجه بيلسان من جسار الي يضحك وما لقت معنى لضحكته ما في شيء يضحك ...
جسار من بين ضحكاته: يا عمي هي حاولت ..محاوله جيده يا بنت العم!!
أنا اقول يا عمي اتركها مع بزرانها بالجامعة..واحفظ فلوسك!!
ردت وهي تجمع اغراضها : على الاقل لو اعيد رح ازيد علاماتي ما هو مثل بعض ناس ما قدرت تحصل الا على عشر واحد
جسار فتح عيونه باستنكار: تقارنين نفسك فيني!!
وليد اشر له : اتركها صدق تفكيرها اعوج ..خذي اغراضك ومن باكر ارجعي للجامعه !! أنا احاول ارفع فيك بس انت مصممه تبقين بالقاع!!
أخذت أغراضها وطلعت من المكان وهي ماسكه اعصابها تمسح الارض بجسار الزفت ....زفرت بضيق وكلام كنان يتردد بإذنها " يخطبها"
عضت شفتها بقهر من نفسها كل الاحداث الي صارت تحت عقلها ما ركز الا على جملة كنان!!
ما تدري غصب عنها تحس الفراشات تطير من حولها تحس نفسها رح تطير...يعني كلام البنات مضبوط ... يبغى يخطبها ...اقتربت من المرايه وهي تحس وجهها قلب طماطم من مجرد التفكير إنها تكون على ذمته ...
ما تدري وش عجبه فيها ...ليه ما اختار ليان ؟!
الحين كيف تقدر تستعيد عقلها ...مجرد التفكير بالموضوع طير عقلها...ياااااه كذا رح تدخل مزرعتهم ...نفسها من زمان تدخلها ....
عبست ملامحها بتذكر..رنا أخته ...رح تحاول تبلعها علشانه ..يقولون علشان عين تكرم مدينه!!
كيف شكل امه وابوه؟!
معقول يحبونها ويرحبون فيها!!
يا ربي عقلها طاير مب قادره تركز ...رفعت نظرها للسقف وهي تردد بهمس" يا رب تمم على خير"
تحس شيء بداخلها يقول " خير او شر تبغى تكون على ذمته!!
بس لحظة يمكن إنه يتمسخر عليها ...عقلها ما عاد يستوعب شيء!!
هو فعلا يبغاه والا ما يبغاها؟!
**
**
**
بعد خروجها زفر وليد بضيق ....ابو فيصل بانتقاد: ترى حارق دمك بزياده ... تدرس ولا عمرها تدرس!!
وليد بقهر: الي يقهرني انها قادره بس ليه تتظاهر
قاطعه جسار بسخرية: والله يا عمي هذا الي معاها ..ترى الدراسه بجهة وهي بجهة!
والا وش رأيك يا كنان بما انك درستها ؟!
كنان بهدوء : والله يا عمي حسيت
قاطعه جسار بابتسامه: الاخ واضح انه مستنسب يقول عمي!!
كنان ابتسم بهدوء ونطق : أنا أتشرف اخطب من خالي وليد ... أنا كنت رح أكلمك بالموضوع قبل فترة بس تأجل ..وبما انكم فتحتم الموضوع..بصراحه انا أبغى اخطب بيلسان على سنة الله ورسوله!!
جسار انمحت الابتسامه وناظره باستغراب من كلامه ....
ابو فيصل عقد حواجبه ما توقع هالشي ...توقع يخطب ليان ...بيلسان ما هي بحسابه ابدا!!...وبهدوء نطق: لنا الشرف يا ولدي تكون نسيب لنا!!
وناظر وليد الي الصمت يغلفه ...وحتى يخرجه عن صمته نطق: والا وش رايك يا ابو رعد!!
وليد ناظر ابوه وبعدها ناظر كنان الي ينتظر الجواب وبهدوء نطق : ما عليك قصور يا كنان ...انت تعرف غلاتك عندي وما ارد لك طلب ...بس الرسول عليه السلام نهى عن خطبة الرجل على خطبة أخيه...بيلسان جاء نصيبها وانخطبت
قاطعه باستنكار أول مره يسمع هالكلام: متى؟! ما احد تكلم؟؛
وليد هز رأسه بهدوء: للحن ما اعلنا الخطوبه ...في الوقت المناسب رح نعلنها ...اذا بغيت تخطب ليان ما عندي مانع ...
هز رأسه بالنفي: ليان مثل اختي
قاطعه وليد: لا تعطيني جواب ..فكر بالموضوع وشاور اهلك وبعدها رد لي الجواب!!!
والكلام الي صار بيننا حنا الموجودين ما ابغى يطلع!
نطق بنبره للحين مصدومه: بس ما قلت لنا مين الي خطبها؟!!!
انتهى البارت...دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ضاقت أنفاسي
تنظف بالمطبخ وتتخيل نفسها يوم الخطوبة كيف رح تكون ..ولما يسألونها موافقه أو لا ...كيف رح يطلع صوتها من الاحراج. .. توسعت ابتسامتها وهي ترسم أجمل الأحداث ليوم الملكة ..قاطعت أفكارها خزامى وهي تنطق بانتقاد: اشوفك تبتسمين مع نفسك مثل العبيطة!!
تركت بيلسان الي بيدها وناظرتها باستغراب: يعني الي يبتسم مع نفسه يكون عبيط ؟!
خزامى وهي تناظرها بتقييم: انت بالذات عبيطه ...جالسه تبتسمين لوحدك مثل الغبية..متى تتركين حركاتك هذي وتكونين بنت سنعة؟!
رفعت بيلسان حاجب وتكدر خاطرها ..وبنبره هادئة نطقت : راضيه عن نفسي كل الرضا وما احتاج لتقييم!!
خزامى احتدت ملامحها: تكلمي بتهذيب ترى
للحين ساكته وما تكلمت على حركاتك ...تظنين
إني غبية وصدقت كذبتك يوم قلتي إنك مخربطه ...ادري بك ناويه ترجعين للقرية ..وحتى يكون بعلمك اتصلت بأبوي وخبرته بسوالفك ...
قاطعتها بيلسان بثقه: ابوي سلطان رح يصدقني
خزامى اقتربت منها بغضب: وقاحتك ما لها حدود...تقصدين إنه رح يكذبني ويصدقك؟!تراه متوعد فيك على هالحركة بس يقول لما يزورنا رح يتفاهم معك وجه لوجه!
بيلسان ناظرتها بخذلان: ليه تحاولين تشوهين سمعتي وتطلعيني دوم الغلطانه ... مع اني ما أذيتك بشيء
قاطعتها خزامى بعبوس: كل الاذى شفتك بسببك...
كملي شغلك واتركي عنك الكلام!!
ما تصدق تنفتح اي سالفه وتفتح حلقها ولسانها هالطول ..ما أدري كيف وليد للحين ماسك نفسه عنك وما كسر رأسك على سالفه الباص!!
تجاهلتها بيلسان ورجعت تكمل شغلها وخاطرها متكدر ...حتى الابتسامه استكثرتها عليها ..اي أمومه تحمل لها!!
تنهدت بضيق وتسارقت النظر لأختها لجين الي دخلت المطبخ وهي تتدلع وخزامى كأنه ما في بنت بالعالم غيرها!!
لجين : ماما أبغى عصير!!
خزامى بأمر: بيلسان اعطي أختك عصير من
قاطعتها بيلسان وهي معقده حواجبها ...كذا زودوها وبحده نطقت: يعني ما عندها يد تفتح الثلاجة وتأخذ السم بنفسها وتشربه!!
ترى الوضع زاد عن حده .. أنا هنا مو خدامه عندكم ..تراكم خربطتم بين بيت ابوي سلطان وبين مركز الاستقدام !!
خزامى رفعت حاجب من هالتمرد: الحين لو ناولت اختك علبة العصير تصيرين خدامه؟!
بيلسان وهي تحس بالغصة من التمييز بالمعاملة...نطقت بحرقه نابعه من اعماقها: ايه اصير خدامه ..عندها يد وش طولها ...جالسه تدلعين فيها وكأنها بزر تراها كبيره ...تبغين تدلعينها ما هو على حسابي ...ما هو على حسابي. ....تنقلع بنفسها تأخذ الي تبغى
ليان دخلت باستغراب: وش فيه صوتكم طالع ؟!!
خزامى وهي تشوف وليد واقف خلف ليان: كل الي طلبته منها تناول اختها علبه عصير من الثلاجه قامت نفرت بوجهي وتقول ما هي خدامه وحالتها حاله!!
ليان تقدمت اختصار للمشاكل: خلاص انا اعطيها العصير ما له داعي للمشاكل!!
خزامى بإصرار: وربي ما أحد يعطيها الا بيلسان اشوف وش رح تنقص لو ناولت اختها العصير!!
بيلسان رح تنفجر من هالاستفزاز الي تحسه فوق طاقتها..ما هي عجزانه تناولهم .. بس الوضع زاد عن حده تحس نفسها خدامه ..كل شيء بيلسان وما احد يساعدها ..ما رح تسكت مهما كانت النتيجة ما رح تذل نفسها اكثر من كذا ..وبعناد نطقت: ما رح اناولها السم ..تنقلع بنفسها تأخذ الي تبغى ...يكفي كل الشغل برقبتي .. أنا مو خدامه هنا ..أعيدها واكررها مو خدامه
خزامى قاطعتها وهي تناظر وليد: شفت بعيونك؟!
وليد نطق بهدوء: لجين أي شيء تبغينه تأخذينه بنفسك ...خذي العصير بنفسك وانت يا خزامى ادفعي كفارة ليمينك!!
حست بيلسان بكمية مشاعر ابتلعتها ما قدرت توصفها هل هي سعاده أو الشعور بالانصاف..ما تدري وش الي تحس فيه ...ما توقعت وليد يوقف معها كذا ... زمت شفتها برضى وهي تشوف ملامح خزامى المنتفخة...
لفت نفسها تكمل تنظيف المطبخ..بس سرعان ما لفت وجهها لما وصلها صوت الزجاج الي ارتطم بالارض!
خزامى بانفعال: قلت انا ما تأخذ لجين بنفسها بس كسرتوا كلمتي ..ناظر القزاز على الأرض
لجين باعتذار: ما ادري كيف زلقت العلبة من يدي!
ليان تقدمت بابتسامة مريحه: عادي يا حبيبتي...خلاص اطلعي بلاه يصيبك الزجاج المكسور!!
بيلسان وهي تناظر لجين لما طلعت ..متأكده انها كسرتها متعمده ...
ناظرت ليان الي مسكت قطعة زجاج مكسوره حتى تجمعها...بس وقفها صوت وليد: لا تمسكيه بيدك الحين تنجرحين!!
ناظر بيلسان: نظفي مكان القزاز مضبوط حتى ما يؤذي إخوانك!!
خزامى ناظرتها بشماته: لو ناولتي اختك العلبة مو افضل لك!!
ناظرتهم ودموعها بعيونها تتراقص ...احيانا تكره ليان بسببهم ..وش هالتقديس الي عندهم ...وش يحسون لما يتعاملون بذي الطريقه؟!
وباعتراض نطقت: أنا عندي تحضير لباكر ..دوم انا الي أنظف دور ليان
وليد كان رح يتحرك بس وقف لما تكلمت ..رفع حاجب من جرأتها برفض قراره ..نطق بحزم: قلت لك ما احب العناد ومرادد الكلام...لا تتحججين بدراستك ما ظنيت إنها تحتاج لدراسه او تحضير !!
نظفي المكان بدون اي صوت
قاطعته برفض : ما رح أنظف شيء الي كسر هو الي ينظف..ومب مستعده اخدم تحت رجولهم!!
استفزته برفضها ...تقدم منها بنظرات ناريه ....تحس برجفه رجولها ...بس شيء حثها على الوقوف والثبات على قرارها ...
احكم قبضته على فكها وهو ينطق بنبره ارعبتها: كل مرة أتجاوز غلطاتك وأفعالك وأسلك لك...وأحذرك من غضبي لأنه ما تحمد عقباه ...أراعي إنك كبيره وما أمد يدي عليك ...سالفه الباص مسكت نفسي بصعوبة وانا اقول كبيره كبيرة بس انت مصممه تستفزيني وأكسر رأسك علشان تعرفين لما أقول شيء يتنفذ مباشرة سواء كان صح أو غلط ..يتنفذ بدون اي نقاش ..تفهمين!!
ضغط اقوى وهو يشوف دموعها على وشك النزول: لا تخليني اتعامل معك بطريقة ما أحب أتعامل فيها مع البنات ...
ترك فكها وهو ينطق بأمر: نظفي المكان
قاطعته وهي تتجرع مراره الظلم: وربي ما اسامحكم على ظلمكم لي ...
قطعت كلامها لما استقرت يده بشعرها وهو يشدها لفوق : يعني حنا ظالمين؟!
وش عملنا فيك حتى تقولين كذا!!
نطقت بألم وهي تحاول تخلص شعرها: اتركني!!
نطق بتحذير: يا ويلك يا ويلك يا بنت اذا عدت هالكلام مرة ثانية لأني رح احول حياتك لجحيم علشان تعرفين وش معنى الظلم !!
ناظرها بقهر من تصرفاتها وبقرف دفها بقوة وطلع من المطبخ وهو ينطق بغضب لليان وخزامى : اطلعو للصالة!!
حست ظهرها انكسر لما اصطدم بالرخام...كتمت صرختها من قوة الضربة ...صكت على أسنانها بقوة وهي تقوي نفسها وتردد ما رح أبكي!
زفرت زفرات حارة بداخلها نار مشتعلة مب قادرة تطفيها ....وقفت بشويش بملامح معفوسه من الوجع ....ناظرت القزاز المنتشر على الارض بعجز ...تقدمت بخطوات حذرة وبدأت تجمع قطع الزجاج الكبيرة ...بعد وقت كملت تنظيف المكان ...
سحبت كرسي وجلست عليه وهي تفكر بمكان فاضي تطلع كل الكبت الي بداخلها ..اذا ما بكت رح تموت ...وين تروح لمكان ما في غيرها ؟!!
لمعت بعقلها السطح ..ما عمرها طلعت له ...اكيد رح يكون فاضي وبعيد عن الكل وتقدر تستفرد مع نفسها!!
مسحت وجهها تتأكد ما في أي دموع ..اخذت نفس عميق ...طلعت من المطبخ وارتاحت ما في احد بالصالة ...جالت عيونها بحذر للمكان وبخطوات سريعه توجهت للسطح ..صعدت الدرج بترقب ...فتحت الباب بهدوء ...ناظرت المكان برضا ... يفي بالغرض ...قفلت الباب خلفها وتقدمت بخطوات هادئةمن الجدار ...ناظرت الجهة الاماميه للبيت سكون ما في احد بالخارج ...لفت على كل الجهات واستقرت بالجهة الخلفيه للبيت .. نادرا ما يتواجد فيها أحد ...أرخت رأسها على الجدار وهي تسمح لنفسها بالبكاء....مقهورة من التمييز الواضح بينها وبين إخوانها...ما تدري وش سبب النبذ والكره ... إلي يقهرها ما عملت لهم شيء!!
متى تتزوج وتطلع من هذا البيت ؟!
طق قلبها من الأنظمة والاوامر ما هي متعوده على ذي الحياة ...ما هي متعوده على هذي القسوة!!
**
**
**
جالس بين اهله وعقله يفكر بخطبة بيلسان .. وليه رفض يخبره باسمه..ليه متكتم على الموضوع.. أول مرة يشوف خطوبة سريه !!
معقول بيلسان تعرف بهذا الشيء..لحظة لما قال لها رح يخطبها انصدمت وما علقت بشيء ..وما ظهر عليها اي علامة قبول أو موافقه !!
صك على أسنانه بضيق .. أصعب شئ الحب من طرف واحد ..هو يحترق وهي عايشه حياتها. ... وبنفس الوقت ما هو اناني ويجبرها على الحياة معاه!!
تردد كلام وليد بإذنه قبل ما يطلع...اذا وافقت على ليان رح ننتظر تخرجها ونعلن الخطوبه !!
مط شفته بسخرية..كيف يأخذ أخت الي يبغاها...ما هي راكبه معه أبدا!!
تنهد لو يشوفهارح يسألها عن الخطوبة ومين الي خطبها واذا موافقه على خطيبها او لا؟!
بس كيف يشوفها لوحدها ويتفاهم معها!!
قاطعت افكاره باهتمام: وش فيك يا ولدي سرحان؟!
نطق وهو يحاول يرسم ابتسامه بس باءت محاولته بالفشل: مصدع!!
ام هاني وهي تنادي على الشغاله وطلبت منها تعمل عصير ليمون ..
ناظرها بامتنان: ما له داعي الحين يخف
قاطعته بابتسامة: يريح اعصابك واضح إنك متضايق ...لا تقول من الشغل!!
عقد حواجبه بعبوس: ما في مشاكل بس مصدع شوي...وين جدتي ما أشوفها ؟!
ام هاني بهدوء: راحت للقرية تزور بعض الحريم
قاطعها بتفهم: اها... وإخواني وين!
ردت بابتسامة مريحه: كل واحد منشغل بغرفته !!
هز رأسه وفتح الجوال وهو متردد ..لو يسأل ليان عن خطوبه بيلسان ...سرعان ما كنسل الفكرة اكيد ما معها خبر .. واضح الموضوع سري ...بس بداخله يحس ما في خطوبه ولا شيء ..قال كذا حتى يكنسل الخطوبه...لو يكلم ليان ويأخذ رقم بيلسان حتى يقدر يتفاهم معها !!
ارسل رساله لليان .. زفر بضيق وهو يناظر الشاشه ينتظر ردها !!
رفع نظره لما نطقت بابتسامه: البارحه أنا وماجد كنا نتكلم عن خطوبتك ..ابوك متلهف لذاك اليوم !!
كتم انفاسه للحظات وبعدها نطق: ليه العجلة؟!
ام هاني ناظرته بأمل يأخذ الي في بالها: وابوك اقترح بعض البنات ...رح يفاتحك بالموضوع بأقرب فرصه...البنات الي رشحهم ما شاء الله اخلاق ومن عائلات طيبه الاصل !!
مط شفته بسخرية وهو يعرف البنت الي تحوم حولها حتى تزوجه إياها ..وبهدوء نطق: بالوقت المناسب رح اقول لكم اخطبوا لي بنت فلان
نطقت بإحباط: طيب اسمع ابوك يمكن يعجبك وحده من البنات!!!
نطق حتى يقطع عليها الطريق: لما يكلمني رح اسمعه بس من الحين شرطي بالبنت بشرتها قمحيه ما ابغاها بيضاء ...
عقدت حواجبها باستنكار: وش هالشرط طول عمره الشباب يطلبون البنت البيضاء..انت في بالك بنت معينه؟!
لا تتعبنا وحنا ندور لك قول لنا بنت فلان وريحنا!
وباستدراك نطقت: لا تقول تبغى تخطب من
قاطعها وهو معقد حواجبه باستغراب لما فهم قصدها: ليه وش فيها ؟!
هزت كتوفها بضيق: ما فيها شيء ..بس يمكن ابوك ما يقبل
قاطعها بهدوء: أنا ما حددت البنت الي أبغاها وما قلت فلانه بنت فلان
هزت رأسها بتفهم: انت تعرف معزتك وغلاتك بقلبي وكيف انتظر اللحظة الي افرح فيك ...ومن لهفتي انا وابوك مستعجلين ...لا تتضايق منا
قاطعها بابتسامه: استغفر الله ..ليه ازعل منك يمه انت تفصلين وحنا نلبس!!
توسعت ابتسامتها بمحبه له: ربي يسعدك ويحفظك من عيون الحساد!!
تناول العصير وهو ينطق بابتسامه: ما قلت اسماء المرشحات!!
غمزت له: هذي حصريه عند ابوك هو يكلمك!!
هز رأسه وابتسم ...ارتشف العصير ..سرعان ما تصلب لما وصلته الرساله ..ناظر رقمها وسؤال ليان عن السبب...ما يدري وش يقول ..كتب بتكتم " بعدين اقولك"
قفل الجوال وهو متردد بالاتصال فيها ...ما يستبعد عنها تمسح فيه الارض وتتهمه بالتحرش!!
لما يصعد لغرفته رح يتصل فيها ويشوف وش أصل السالفه!!
**
**
**
متربعه بالصالة وتضحك من قلبها ...بعد ما قررت تتجاهل كل شيء يزعجها..ما رح تنكد حياتها علشان اشياء تقدر تتجنبها ..رح تخلي بالها طويل اكثر ...وتبعد عن المشاكل ...ما لها حيل للزعل والضيق !!
حنان عقدت حواجبها بعبوس وهي تناظر عائشه: وربي إنك شريره!!
عائشه وهي تضحك: زهقوني قال حاسه نفسها تبغى تتعب!!
أنا أول مره تمر علي هذي الحالة ..احد يروح يتعالج قبل ما يمرض!!
وانت لا ينفجر بطنك من كثر الضحك!!
ختمت كلامها وهي تؤشر على بيلسان!!
بيلسان موقف عائشة ضحكها ...اول مرة تشوف دكتورة شريره!!
ليان بابتسامه هادئة: عاد انت دكتورة لزوم يكون بقلبك رحمه
عائشه بضجر: لو تشوفين بعض ناس يصيبك مرض بسببهم!!
ريناد ': لا تعبسين نهاية الأسبوع حفلتك خليك مبتسمه!!
عائشه توسعت ابتسامتها: وانت الصادقه لزوم أبقى مبتسمه ورايقه !!
رؤى بحماس: متى نهاية الأسبوع ابغى ارقص
قاطعتها حنان: عاد من زين رقصك!!
رؤى خزتها: والله افضل منك الي يشوفك يظن جالسه تخبز تحرك يدينها يمين يسار!!
وضعت بيلسان يدها على فمها تمنع ضحكتها العاليه على وصف رؤى للرقص!!
عائشه خزتها: أشوف اليوم رايقه يا بيلسان...بس جالسه تضحكين ..ما قلت لنا تعرفين ترقصين!!
هزت رأسها بالنفي: ما اعرف أرقص
رؤى خزتها: يالكذوب ...كل البنات كذا عند الرقص تلاقينها مستحيه ويسحبونها سحب للرقص..ومع اول هزه ما احد يقدر يوقفها!!
ليان بابتسامه: انا ما اعرف الا اعمل كذا!
ختمت كلامها وهي تهز برأسها يمين ويسار!
بيلسان بضحكه: لا بصراحه تعبت نفسك كذا!!
حنان خزتها : وربي إحساسي إنك رقاصه بجداره
ريناد باستبعاد: اي رقص وهم ما عندهم بالقرية اي جهاز متطور!!
بيلسان هزت رأسها بتأكيد:بالضبط يعني ما عمري جربت أرقص على أي أغنيه
يعني أنا اعرف أغني وارقص بنفسي!!
عائشه وراقت لها : طيب سمعينا صوتك
قاطعتها ليان بفزع تخاف يدخل ابوهم فجأة ويعمل لبيلسان سالفه ... ما تبغى اي تصادم جديد بين بيلسان وأبوها..قلبها اوجعها من هالجفاء الي بينهم: لا لا الحين يدخل بابا
ريناد ناظرت الساعه: ما توقعت يرجع الحين !!
المكان فاضي ما في غير البنات ..والعيال كل واحد بدوامه!!
بيلسان برفض: بالحفلة تشوفون ابداعاتي
ختمت كلامها بغمزه وهي تبتسم لهم!!
حنان بإصرار: طيب غني بصوت منخفض
بيلسان بضحكه: صوتي ما هو حلو بس يناسب جو الاعراس والحماس الي فيه !!
عائشه ابتسمت لها: خلاص وعد تغنين بحفلتي!!
هزت رأسها بيلسان بابتسامه : وعد!
**
**
**
يوم الحفله تناظر الفستان الي اشترته امها له على ذوقها بدون ما تكلف نفسها تأخذها وتشتري بنفسها!!!
رفعت نظرها لليان وهي واقفه قدام المرايه وتناظر نفسها بالفستان الي اشترته برفقة أمها منار ....
ليان وهي تتخصر : كيف حلو؟!
هزت رأسها بيلسان: حلو..ما رح تحطين مكياج
ليان هزت رأسها: عيونك الحلوة ...بابا حرص علي ما احط خرابيط بوجهي ... وبعد اقناع رضي بالروج والكحله خفيفه ما تكون ظاهره!!
وبتنبيه نطقت: بابا اكره ما عليه البنات الي يحطون بوجههم كل الالوان ..انت حلوه مو بحاجه شيء يجملك بس اعملي مثلي!!
هزت رأسها بهدوء اخذت الفستان تلبسه ..بعد وقت وقفت قدام المرايه وهي تناظر نفسها بعدم رضا حسته ما يناسبها او لأنها خزامى اشترته ما راق لها!!
بإمكانها تلبس اي شيء غيره بس اختصار للمشاكل ما اعترضت والتزمت الهدوء!!
ليان دخلت وصفرت بإعجاب : ما شاء الله!!
خصرك كأنه منحوت !!
تعالي احط لك لمسات خفيفه!!
**
**
**نزلت من السيارة ووقفت جنب ليان وهي تعدل الشال ...
خزامى نزلت من السيارة وهي تنطق بتنبيه: اجلسي على الطاوله وما تتحركين !
بيلسان رفعت حاجب بعدم رضا: وليه؟!
خزامى بضجر: يعني بدينا ؟!
ليان ناظرتهم برجاء: ما هو وقته الحين!!
كانت رح تتتكلم خزامى بس سكتت لما مر مسعود من جنبهم وسلم عليهم!!
مسعود بابتسامه: أخباركم؟!
خزامى بهدوء: الحمد لله بخير...ربي يسعدك!
نطق بروقان: الظاهر عمي وليد كان واقف لكم على الباب وممنوع تحطون خرابيط
قاطعته ليان بابتسامه: سمح لما بروج خفيف وكحل!
رفعت نظرها بيلسان نظرها لفوق للحظات بضجر ..مطيح الميانه معهم ..ما تقدر تفهم علاقاتهم ببعض!!
قررت تمشي ما لها خلق تسمع شيء!!
تحركت خطوة وهو ينطق بمزح لما لمح عبوسها وضيقها من تواجده: ابغى افهم شيء واحد ..ليه ابنتك يا خالتي نفسيه كذا ؟!
بنات القرية طبعهم كذا!!
لفت وجهها وناظرته بحده: ما يخصك شيء فيني ..اهتم بنفسك واترك عنك اللقافه وطق الكلام!!
خزامى ناظرتها بقوة: بيلسان ..وش هالكلام؟!
علامك هبيت بالرجال كذا .. ترى ما قال شيء!
وهو صادق تراك نافشه ريشك على الفاضي..
قاطعتها بيلسان بقوة: انا اتكلم مع كل شخص بالقدر الي يستحقه...
تركتهم وتقدمتهم!!
ابتسم مجامله وبداخله ضيق من تصرفها ...ناظر ليان الي نطقت باعتذار: تراها ما تقصد ...هي يمكن
قاطعها بابتسامة أخويه: يا ليت كل البنات مثلك ..انت المفروض يسمونك بلسم الروح!!
خزامى وهي تحس بالفشيله من بيلسان: لا تحط بخاطرك يا مسعود ...
هز رأسه بصوت يوصلها : ما رح ألاحق البزران على كلامهم ... والحين اسمحوا لي أخرتكم!!
واقفه تنتظرهم على بعد خطوات وصوته يوصلها ...الحين هي بزر؟!
صدق إنه قليل أدب!!
خزامى بتوعد لما وصلت عندها: حسابك بالبيت!!
بيلسان بلامبالاة ما ردت وتابعت خطواتها!!
**
**
**
تناظر المكان بهدوء...اول مرة تتواجد بمكان مثل هذا ..رجعت غرتها للخلف بارتباك ...
خزامى اقتربت منها وبحده نطقت وهي تهمس: اذا ما قصيت شعرك هذا ما اكون خزامى..قلت لك لا تربطينه ..تراك مسختيها وفشلتيني بذي الجدوله!!
قطعت كلامها وناظرت وحده من زميلاتها بالجامعه تسلم عليها ....سلمت وهي تبتسم مجامله وبداخلها رح تنفجر من بيلسان الي دوم تتعمد تفشلها!!
نطقت زميلتها بابتسامه وهي تناظر بيلسان: ذي ابنتك!
خزامى باحراج: ايه
قاطعتها وهي تمد يدها لبيلسان: ما شاء الله ربي يحفظها لك!!
هزت رأسها خزامى بتسليك ...ونطقت بهمس لما ابتعدت زميلتها: الوعد بالبيت!!
حافظت على ملامح وجهها..ما رح تفسد فرحتها ..جاءت تنبسط ما هو تتكدر!!
اقتربت حنان وهي تسحب يدها بشويش: يعيني على الجمال ..وبعبوس تابعت كلامها: ليه ما حطيتي شيء بوجهك يزيدك جمال
قاطعتها: حطيت
قاطعتها بعبوس: تسمين نفسك حاطه ..وربي ما هو باين انك حاطه على شفايفك شيء ..والكحل شبه معدومه... ادري هذي قوانين عمي وليد!!
بس ما عليه تعالي انا ازبطك!
حاولت تسحب يدها بشويش: اتركيني ما ابغى مشاكل
ابتسمت بخبث: عمي وليد ما هو هنا يشوفك ..وقبل ما تطلعين امسحي كل شيء وانتهينا!
ختمت كلامها بابتسامة!!
تحركت وهي تنطق بتحذير: يا ويلك اذا
قاطعتها بحماس : رح يعجبك بس اصبري!!
بعد وقت ناظرت نفسها بالمرايه وبعبوس نطقت: احس إنه كثير ...ناظري شفايفي بهذا اللون وكأنه كلب داق بفطيسه!!
لا لا ما عجبني!!
حنان وهي تسحب منها المرايه: وربي تجنني... بالعكس اللون يناسبك كثير مع فستانك الأسود!
وبانتقاد: ما لقيتي الا اللون الاسود ...ليه ما اشتريت فستان يكون لونه
قاطعتها بيلسان: اتركينا من الفستان
حنان اشرت على شعرها: فكيه رح يكون احلى
قاطعتها برفض: ما ابغى كذا أفضل !!
حنان بعبوس: يعني ما هو مناسب
والتفتت على رؤى الي دخلت وهي تصفر بإعجاب: وش هالحركات يا بيسووو!!
حنان زمت شفتها : غبيه خايفه من عمي وليد ...شوفيها ما تركتني احط لها مكياج كامل
رؤى ناظرت بيلسان بتقييم ..وباقتراح نطقت: ليه ما حطيت كريم اساس على الاقل وشدو
قاطعتهم برفض: كذا يكفي احس نفسي مثل المهرج!!
حنان وهي تجمع اغراضها: بكيفك ..بس حلو صح يا رؤى!
رؤى هزت رأسها: حلو بس لو تفكين هالجدله ما ادري وش سرها!!
ابتسمت بيلسان : تأخرنا خلينا نرجع!!
ليان هزت رأسها بأسف اول ما شافت بيلسان دخلت ...لزوم تنبه عليها تمسحه قبل ما يطلعون ...اقتربت وبعتب ناظرت حنان: انت أساس البلا!
حنان كشت عليها: قهرتني ما خلتني احط لها مثل ما ابغى!!
ليان بتبيه: قبل ما نطلع امسحيه وخاصه الي فوق عيونك والروج كثير واضح!!
حنان سحبت بيلسان : تعالي نرقص اتركي هالمعقده هنا!!
تحس رأسها صدع من صوت الأغاني ...ما هي متعوده على هذي الاجواء !!
رؤى : وش فيك واقفه تناظرين وين الي تقول عن نفسها رقاصه!!
بيلسان بابتسامه ؛ما ارقص على هذا ... أنا أغني بنفسي
ليان بهمس: اثقلي واتركي
قاطعتها بيلسان بحماس فرصه تطلع الكبت الي بداخلها : انت ناظري وما عليك!!
بعد وقت كانت متحمسه ومنفعله وهي تغني وترقص... والكل يناظر الموقف باستغراب!!
خزامى انفجرت منها وهي تحس بالفشيلة من تصرفها !! ...وخاصه لما نطقت الي واقفه جنبها : هذي طقاقة ؟!
ناظرت بنات عمها الي يضفقون لها ويحمسونها بزياده ..اكيد يعملون كذا حتى يفشلوها!!
ما تدري كيف تنهي هذي المهزله!!
ام فيصل رفعت حاجب وما عجبها حركاتها واعتبرتها ما تناسب عاداتهم وتقاليدهم!!
همست لأم مسعود : وقفيها المجنونه ناظري الكل يطالعها!!!
ام مسعود وهي تناظر بيلسان بابتسامه: وربي تجنن هي وحركاتها!!
أم فيصل بانتقاد: في البيت تعمل اي شيء بس ما هو قدام أهل المعرس!!
ام مسعود: الحين يدخل العريس يلبسها الشبكة اتركيها!!
ام العريس بابتسامه وهي تناظر بيلسان: هذي بنت عمك!!
عائشه وهي مبتسمه على حركاتها لفتت الانظار عليها: ايه بنت عمي وليد!!
هزت رأسها بإعجاب: الظاهر رح تصير سلفتك!!
عائشه ناظرت أمها بابتسامة: الظاهر خالتي عجبتها!!
ام جسار هزت رأسها: هذا النصيب !!
متى يدخل العريس؟!
زادت دقات قلب عائشه وهي تنطق بتوتر: احس نفسي هونت !!
ام جسار ناظرت أختها بابتسامة: الحمد لله جاء اليوم الي تستحي فيه عائشه!!
**
**
**
بعد وقت جالسه على نفس الطاوله مع امها وجدتها ام فيصل ...زمت شفتها بضيق من الموشحات : ترى كل الي عملته رقصت
خزامى وهي صاكه على اسنانها: انت فضحتينا بحركاتك!!
ام فيصل تلوم فيها: ناظري ليان وتعلمي منها ..واتركي عنك الخفه!!
ترى الحريم ما يعجبهم البنت الخفيفه
قاطعتها باعتراض: ومين قال إني أبغى إعجابهم؟!
انا اعمل الي اشوفه مناسب ...والي يعجبني !!
خزامى بتوعد : حسابك بالبيت عند وليد انت والخرابيط الي بوجهك!!
زفرت بضجر منهم ...كيف ينكدون على الواحد ...وبهدوء نطقت: رح امسحه قبل ما اطلع!
اقتربت لجين وهي تنطق بدلع: ماما شعري احسه ما هو ضابط!!
صدت بيلسان عنهم وهي تحس ضغطها ارتفع ...ما تدري هي لجين طينتها ثقيله والا المشكله فيها؟؟!!
ام فيصل نطقت بخفوت : أم ماجد هنا
خزامى جالت بعيونها تبحث عنها: وش تقرب للعريس؟!
أم فيصل بهدوء: تكون عمة أبو العريس أو خالته ..لحظة والله ما ادري وش فيني نسيت!
قاطعتها خزامى: سلمت عليها
هزت رأسها : ايه سلمت عليها ما في بيننا شيء!!
زفرت خزامى بضجر: لوحدها ؟!
ام فيصل اشرت بعيونها: معها خولة..وعزمتها على العشاء عندنا الليلة !!
زمت شفتها بضيق خزامى .. وما علقت على الموضوع!!
قررت بيلسان تنسحب من الجلسه الي كلها وعيد وتهديد ...
جلست على طاوله لوحدها وهي تناظر العرسان ...ابتسمت وهي تتخيل نفسها هي العروس ...
وضعت يدها تحت خدها بملل...يا كثر الاحلام الي نحلمها وما يتحقق منها شيء...
تتمنى بنات القرية الحين معها حتى يفلون أمها ...بعد وقت اقتربت امها منها : يلا بسرعه راجعين للبيت الحين!!
ناظرتها وهزت رأسها وطلعت معها وهي ناسيه الخراببيط الي بوجهها لأنها ما هي متعوده عليها!!
طول الطريق وخزامى نفس الشريط ما سكتت وهي تتوعد فيها!!
لجين : الحريم يقولون هذي الطقاقه!!
ناظرتها بيلسان بغل : يا جعل يطقون رأسك بالطوفه
خزامى وعيونها على الطريق: اتركي أختك وما لك فيها ...وهي صادقه فشلتيني قدام المعازيم!!
بيلسان زمت شفتها بضيق وناظرت من الشباك ما رح ترد ..ورح تخلي بالها طويل!!
بعد وقت نزلت من السيارة ومن القهر الي بداخلها قفلت الباب بقوة ...
نزلت خزامى بغضب: كسر ان شاء الله!!
يا كثر ذنوبك!!
ليان مسكت يد بيلسان وتوجهت للداخل وهي تتكلم بنصيحه: هدي وخذي الامور ببساطه أكثر ...لا تعصبين .. روقي وابتسمي!
مطت شفتها وابتسمت بدون نفس ....وقفت وهي تسمع صوت جدتها بمجلس الحريم!
ليان سحبتها : غريبه مين عند جدتي تعالي نشوف!
بيلسان حاولت تفلت نفسها: اتركيني الحين تفتح لي موشح
ليان بابتسامه: يا حلو موشحاتها ... تعالي نلقي نظره ونطلع!!
دخلت على مضض معها .. تفاجأت بوجود حريم ومعهم كنان .. رجعت للخلف تنسحب ..بس يد ليان كانت أسرع وسحبتها للداخل ...
ليان بابتسامه: السلام عليكم!!
تقدمت تسلم وهي تسحب بيلسان معها ...انتفخت ملامح بيلسان منها ...
سلمت على الحريم بملامح هادئة...وناظرت جدتها الي اشرت عليها : هذي بنت وليد
ام ماجد نطقت وهي تهز رأسها وعيونها تتأملها: تدرين مرة كنت معزوم على زواج بقرية ****** وكانت بنت تشبه لها كثير تشتغل طقاقه هناك نفس حركاتها حتى بالبدايه ظنيتها نفسها ...
تغيرت ملامح بيلسان ..اسم قريتها ...مين البنت الي تشبهها..أكيد تقصدها بس وش جاب هالحرمه للزواج بالقرية!! ..ما تذكر إنها تشتغل طقاقه!!
ام فيصل تغيرت ملامحها وناظرت بيلسان بتوعد: اجلسوا يا بنات!!
ليان ناظرت كنان بابتسامه: نسيت اسلم عليك..وش اخبارك!!
رد بهدوء: الله يسلمك ..بخير!
جلست جنب ليان بدون ما تناظر لجهته..وهي تحس بعدم الراحه ...ودقات قلبها شيء ثاني....استغربت جلوس كنان مع الحريم !!
ام فيصل بتساؤل: وين خزامى!
ليان: اتوقع طلعت فوق ما تدري بوجود أحد!!
ام ماجد ناظرت بيلسان وهي متاكده نفسها الطقاقه: تدرسين؟!
بيلسان زاد قهرها نظرات جدتها لها وكأنها عامله مصيبه ..صدق يكدرون الخاطر ...وما لها خلق تشوف احد او تتكلم ...وبجمود نطقت : ايه بالجامعه تربية طفل
خولة مستغربه بالخطوبه كانت الضحكه شاقه الحلق والحين بوزها شبرين وكأنه ما هو عاجبها وجودهم!!
جالس يسترق النظر لها بخفه ...ومن داخله يتمنى له سلطه عليها ...يحس النار مشتعله بداخله وهو يشوف هالخرابيط بوجهها ...اكيد الرجال شافوها ...النار تحرقه ..والي زاد قهره رن عليها اكثر من ٣٠ مرة وارسل لها رسالة حاى ترد عليه ضروري وكتب اسمه ومع ذلك تجاهلته تماما...يحس بالضيق يتلبسه لما يتذكر خطوبتها. ...كل الي يبغى يعرف إنه صحيح الموضوع او لا ...زم شفته بضيق وواضح إنه الموضوع صحيح وإنها مخطوبه ..اصلا باين من معاملتها ما تطيقه وما تبغاه ...وهو مستحيل يجبرها على الزواج منه ... لأنه بنظره كل انسان حر باختيار شريك حياته...بلع غصته عند هذي النقطه ما يقدر يتصور إنها تكون لغيره!!
ناظر جدته الي تكلم ليان باهتمام ... والإعجاب واضح بعيونها !!
حست بيلسان بالضيق يزيد وهي تناظر ام ماجد الي بدأت بمجلدات مدح بليان ...هي تحب ليان بس بنفس الوقت هي إنسانه لها مشاعر ...لما تشوف المدح كله لاختها وهي ما احد عبرها ...والمصيبه كله قدام كنان!!
رفعت يدها بالغلط بجانب شفتها ...تلقائيا ناظرت أثر الروج لما نزلت يدها ..حست بالصدمه كيف نسيت انها حطت خرابيط بوجهها ...وجالسه قدام كنان بهذا المنظر...وقفت وتحركت بسرعه للخارج مثل المقروص وهي تشتم الغباء الي فيها ....
دوبها طالعه من المجلس ...تجمدت وهي تشوف ابوها بوجهها ما تدري من وين طلع لها ...بلعت ريقها وهي تتمنى إنه ما ينتبه عليها!!
وليد باستغراب نطق: مين عند امي؛
ردت وملامحها مخطوفه: حريم ما اعرفهم!!
رفع حاجب لما انتبه عليها..وبملامح ما ريحتها: وش هالخرابيط الي بوجهك!!
ردت وهي تحاول تظهر الهدوء: نسيت امسحه
قاطعها وهو زام شفته بعدم رضا: ما قالت لك أمك إنه هالخرابيط ممنوعه!!
تحس الكلمات طارت من عقلها وما هي قادرة تجمع كلمه..سرعان ما ناظرت خلفها برعب لما نطقت من خلفها خزامى: قلنا لها بس ما تكون بيلسان اذا ما عاندت وعملت الي برأسها!!
ناظرتها بيلسان بخيبه دوم تصدمها اكثر..طول عمرها تعرف الامهات يغطوا على عيالهم الا خزامى تدور الزله حتى يمسح فيها وليد الارض!!
رجعت ناظرت ابوها الي نطق : يعني عندك علم بقوانين البيت ومع ذلك عاندتي!
اقترب خطوه وهو ناوي يطلع فوق..سرعان ما رفعت بيلسان يدينها تحمي وجهها لما ظنته رح يضربها!!
ناظرها باستغراب وقبل ما ينطق ناظر كنان الي طلع من المجلس ...وباستغراب نطق لما شافهم واقفين: صاير شيء!!
وليد هز رأسه بالنفي: ما في شيء
رجع التفت لبيلسان واعطاها نظره حتى تطلع فوق!!
تحركت بملامح بائسه من الحياة بدون اي كلمه... وصوت ابوها يوصلها وهو يسأل: مين بالداخل؟!
وقفت بنص الدرج للحظات بصدمه لما وصلها صوته: جدتي ام ماجد !!
قاطعته خزامى: خالتي ام فيصل عزمتهم على العشاء
غطت فمها بصدمه وتابعت خطواتها لغرفتها ... الحين الي كانت جالسه معهم جدته!!
غريب ليه جايه هنا؟!!
لحظة لحظة ذيك المرة قال خالي ...يعني هو ابن عمتها؟!!
عمتها ؟!
زمت شفتها بضيق من نفسها ما تعرف تميز بين عيال اعمامها وعماتها !!
اقتربت من من المرايه وهي تناظر نفسها بعبوس ... وشكل ليان ما يروح من بالها ...اكيد جدته رح تخطب له ليان!!
تحس الاحباط تلبسها ..وش هالحياة ينكدون على الواحد بالغصب!!
كلما تشحن نفسها بالإيجابية..يسلبون منها كل هالطاقه ...تنهدت وهي تردد: لعله خير!!
توجهت تغسل وجهها وتبدل ملابسها بروح خاويه!!
قبل ما تدخل الحمام ..فتحت خزامى الباب ونطقت بحزم: يا ويلك إن شفت ظلك تحت .. لأنه ما هو ناقصنا فشله قدام ام ماجد!!
وحسابك ما خلص ...بعدين رح نتفاهم على سواد وجهك!!
انتفخت ملامح بيلسان بقهر من كلامها ...شدت على قبضه يدها بقوة ...كمحاوله تمسك أعصابها وما ترد عليها !!
زفرت بضيق بعد ما قفلت خزامى الباب...
ارتخت ملامحها وجلست على السرير .. رفعت نظرها للسقف بملل..ما تبغى تبكي مثل الأطفال...من لما جاءت وكل ليله لزوم تنام ودموعها على خدودها ..كلامهم ثقيل ويجرحها ...لمتى تتحمل هالحياة!!!
**
**
**
مجتمعين على سفرة الفطور ..وتناظر الصحن قدامها بعبوس من كلام أبوها الغاضب ...نامت البارحه بوقت مبكر حتى تهرب من هذا اللقاء ..بس الظاهر المواجهة ما في مفر منها !!
ليان ناظرتها بضيق وبنبره فيها رجاء ناظرت أبوها: بابا
قاطعها بغضب اكبر: ليان لا تتدخلين ..كم مرة قلت لك لما اتفاهم مع هذي البنت لا تتدخلين ...وبعدين ما تشوفين حركاتها وتصرفاتها ...وكأنها قاصده أي شيء يضايقنا تعمله!!
اهم شيء عندها تكسر كلمتي ...ناظري أخوك رعد شاربه خط ومع ذلك ما يعارض كلمه اقولها ..بس هذي بكل جرأة تكسر كلامي!!
رفعت رأسها بقوة مزيفه وبدفاع عن نفسها: انا ما
سرعان ما غمضت عيونها بيلسان برعب لما ضرب الطاوله بيده بقوة .. وصدر ضجه بسبب الضربه ..تابع كلامه وهو يبغى يكسر هالثقه الي فيها ...الي متأكد هي سبب تمردها عليهم ..وبقوة نطق وهو يناظر خزامى: وينك عنها يا خزامى لما وضعت هالخرابيط بوجهها ...ما شفت ملامحها كيف صارت تخرع وكأنها مومياء..
رجع ناظر بيلسان : ما ادري كيف تفكرين... تظنين بذي الخرابيط رح تصيرين جميله ؟!!
غلطانه لأنك زدت بشاعه بذي الخرابيط... وفوق هذا شغاله طقاقه ...الناس تتصل يحجزون عندك ما شاء الله ..هذي اخرتها طقاقه؟!
وبنبره اعلى نطق: طقاقه!!
غمضت عيونها للحظات بعبوس من الأجواء المشحونه ..وعصبيته وترتها بزياده!
رفع يده بتهديد : وربي إن شفت رجلك عتبت أي مناسبه بالعائلة الا أكسرها ..تفهمين وش يعني اكسرها!!
ما عدت اتحمل تصرفاتك المتخلفه ...الف مرة قلت لك تخلفك الي عشتيه بالقريه انسيه ...انسيييييه وتعلمي السناعه والأدب والاحترام من ليان!!
اعتبريه هذا اخر انذار لك لأني اكثر من كذا ما اوعدك أتحمل ..
زفر بضيق وناظر الفطور: قولوا بسم الله!!
رعد زام شفته بضيق وهو يناظر بيلسان منزله رأسها..يتضايق عليها ويحز بخاطره معاملة أهله معها بذي الطريقه...ما يلوم بيلسان لوكرهت ليان من كثر ما يقارنون بينهم ..يتمنى لو كانت عنده الشجاعه ويساندها.. لأنه يشوفها ما عملت اي غلط حتى يقابلونها بذي القسوة!!
خزامى نطقت بحزم: بسرعه كمل فطورك يا رعد .. وانت يا بيلسان ما له داعي تروحين للجامعه اليوم ..عندي اجتماع طارئ وما اقدر اتأخر ...نظفي المطبخ والبيت والاكل ما يمداني أجهزه قبل ما اطلع..رح نطلب من المطعم!!
ناظرتها بيلسان والنار مشتعله بداخلها .. وكأنه ينقصها خزامى ..ما ترتاح الا لما تنكد عليها...ما اعترضت ولا نطقت بحرف واحد لأنها ماسكه نفسها بصعوبه ما تنفجر بالبكاء ...
بعد وقت ثقيل على روحها ... انسحب الجميع وما في غيرها بالبيت ... بدأت تمسح دموعها بخفه ....
وكلام ابوها يتردد بإذنها ...يبغى يكسر ثقتها المزيفه...ما يدي إنها من الداخل هشة ..محطمه وما عندها آمال ولا طموحات!!!
زفرت بضيق وتحركت تنجز اعمالها ما تبغى تجلس بقوقعه الاحزان ....
كملت تنظيف وطلعت للحديقه تتمشى فيها ..يمكن ترتاح نفسيتها شوي ....عضت على شفتها والدموع تتراقص بعيونها ...مب قادرة تتجاوز الموقف ...يصرخ عليها وكأنها بزر قدام الكل ...وش الذنب الي اقترفته؟!
جلست على طرف النافورة ...حركت يدها بالمويه بروح ميته..تتمنى القادم أجمل!!
تحركت للداخل بخطوات هادئة ...ناظرت جدتها ام فيصل جالسه تشرب قهوة ...ردت السلام بخفوت!
ام فيصل وكأنها لقت ضالتها: تعالي تعالي
كتمت ضيقها وبداخلها تردد الله يستر ...اقتربت وجلست بهدوء: نعم
ام فيصل خزتها : وش هالتصرفات الغبيه الي عملتيها بالحفلة!!
بيلسان ناظرتها بضيق: اذا انت تشوفينها غباء انا أشوفها قمة الابداع!
ام فيصل فتحت عيونها باستنكار: بنت وش هالكلام؟!
بيلسان بجمود: هذا الي عندي ...ترى مليت من عاداتكم وتقاليدكم الغبية
فتحت عيونها باستنكار: الحين تقاليدنا غبية!!
هزت رأسها بتأكيد: ايه ...ما عملت لا حرام ولا عيب حتى تناظروني وكأني اقترفت جريمه!!
ام فيصل اول مرة احد من احفادها يكلمها كذا ..وبشك نطقت: وليد قال لك شيء؟!
مطت شفتها بيلسان بسخريه وعيونها تلمع لمعه حزن: يعني وش رح يقول بعد ما جلستي معه انت وأمي!!
ما شاء الله تم الشحن بنجاح!!!
فتحت عيونها باستنكار: بنت وش هالكلام ؟!
الحين حنا نبغى مصحتك تقولين هالكلام لنا
ناظرتها بعتب: لو كنت تبغين مصلحتي كان نصحتيني بيني وبينك ما هو تشيشين أبوي علي!!
خلاص خليني ساكته افضل ما اتكلم بكلام ما يعجبكم!!
ام فيصل عقدت حواجبها: يعني الي يسمعك انا ما قلت له يمسح فيك الارض .. كل الي قلته إنك ما تعيدين هالحركات مرة ثانية!!
قاطعتها بسخريه: ان شاء الله..اوامر ثانيه؟!
ام فيصل هزت رأسها: استغفر الله!!
وش هالجيل هذا ؟!
خليني ساكته أفضل!!
ما ردت بيلسان وهي راسمه ملامح عابسه ...حطت يدها تحت خدها وتناظر الجدار بصمت !!
ام فيصل للحين مستغربه حالتها كذا ...اول مره تراددها كذا...هي ما قالت شيء...فتحوا الموضوع وتكلمت خزامى..كل الي قالته لوليد ينبه عليها ما تعيد هالحركات ...معقول وليد زفها ؟!
واضح عليها الضيق والاختناق ..وبتذكر نطقت: ماعندك دوام بالجامعة ؟!
بيلسان ناظرتها بهدوء: الدكتورة خزامى عندها اجتماع
بالجامعه وعطلتني اجلس بالبيت!
ام فيصل بانتقاد: يا كثر غيابك عن الجامعة..باكر يفصلونك
هزت رأسها بلامبالاة .. وما ردت ورجعت لسرحانها!!
ام فيصل مطت شفتها بضيق وبأسف نطقت: لا تزعلين مني يا بيلسان .. ترى كل الي قلته
قاطعتها بيلسان بابتسامه بارده: عادي يا جدتي متعوده!!
اصلا اذا ما صرخ وليد على بيلسان يحس نفسه ضايع ... زمت شفتها بيلسان وهي تتابع كلامها :حلو يكون بالبيت شخص تطلع كل حرتك فيه ... والحمد لله لقى وليد الشخص المناسب الي يطلع حرته فيه وما يلقى أحد يوقفه عند حده ..بحجة بنته حلاله لو يذبحها!!
ام فيصل بنصيحة: تقدرين تتجنبي غضبه ..اسمعي كلامهم ولا تعاندين ..أمك تقول
قاطعتها بيلسان بمرارة لما وصل الموضوع لخزامى: قفلي الموضوع يا جدتي ...
ام فيصل هزت رأسها بقلة حيلة: الله يجيب الي فيه خير!!
ما علقت ورجعت تناظر الجدار بهدوء ...وهي تفكر بطريقه ترجع فيها للقرية ..اهم شيء تبعد عنهم !!
رفعت نظرها لجدها أبو فيصل لما دخل وهو مبتسم: يا هلا ببيلسان!!
اجبرت نفسها على الابتسامه: هلا جدي!!
جلس ابو فيصل باستغراب: غريبه ما عندك جامعه!
بيلسان هزت رأسها : معطلة!!
نطق وهو يناظرها بجديه: ما ينفع تعطلين ناسيه الايام الي غبت فيهم عن الجامعه!!
لا تكرري هالتصرف مرة ثانية باكر يفصلونك
هزت رأسها بتسليك: إن شاء الله!!
وبنبره حنونه: ما يؤمر عليك ظالم ابغى مويه باردة!!هزت رأسها بطاعه: إن شاء الله !
دخلت المطبخ اخذت المويه ..وقبل ما تطلع وصلها صوت جدتها وهي تسأل زوجها: وش صار على خطوبة كنان من ليان!!
حست نفسها اصابها الصمم وما تسمع كويس.. كنان خطب ليان!!!
تحس خلاص قوتها المزيفه خارت ...آخر حلم وأمل لها تحطم وما له أثر!!
عقدت حواجبها لما رن جوال جدها وهو يرحب بالمتصل ..قفل الخط وطلع يستقبله ...رح تنتظر حتى تعرف هويه الضيف...كتمت انفاسها وعقلها عاجز يستوعب الخطوبه...دامه راسم على ليان ليه يتلاعب بمشاعرها ...صكت على أسنانها بقهر من نفسها الي فتحت المجال حتى تكون مراهقة غبية غبية!!
عندها رغبه قويه تضرب نفسها يمكن تستفيق من احلامها الورديه!!
فتحت عيونها بصدمه لما وصلها صوت جدها سلطان وجدتها...ياااه مشتاقه لهم ...بس ما تدري ليه رجولها متيبسه كذا ..
لما دخلوا الصاله طلعت من المطبخ بخطوات بطيئة ....ناظرت جدها الي ابتسم لها بمحبه واضحه: هلا هلا بأجمل ما خلق ربي!!
زمت شفتها تمنع دموعها تنزل من الاهتمام والحب الي ما لقت مثله هنا!!
اقتربت منه بروح خاويه .. سلمت عليه بدون ما تناظره ...امتنعت تناظره حتى ما يشوف الالم والحزن الي بعيونها....حتى ما يحس بخيبتها وحطامها وبعثرتها ...بعد ما فقدت شغف الحياة ..وش بقى لها بعد ما انكسر حلمها بالدراسه ورحلت عن اعز اثنين على قلبها ..والسخص الي تمنته يكون نصيبها خطب أختها ....
سلطان حط يده على كتفها بحنان وقبل رأسها .. وبيده اليمين رفع رأسها وهو يناظرها بتفحص..عقد حواجبه باستنكار:ليه كل هالدموع يا بعد كبدي!!
انتهى البارت دمتم بخير
****
***
***
**
**
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ضاقت أنفاسي
مساء الخير للجميع....قبل ما انزل البارت ..يا بنات أنا من البداية طبعي اعطيكم موعد البارت قبل كم يوم أو بنهاية البارت اكتب الموعد ..يعني ما حددت يوم ...دائما احكي حسب ظروفي ... يعني مو شرط كل جمعة انزل بارت 🙄 يمكن أنزل ٣ بارتات بالاسبوع مو شرط 😁او كل اسبوعين بارت _بمزح_🤗
المهم حتى اكون صادقه معكم كنت للحظة ما بدي أنزل بارت هذا الاسبوع لاني كنت مضغوطه كثير والاسبوع كله عجقه ما بيعلم فيها الا ربي ...وما في وقت للكتابه...وبنفس الوقت ما بدي اكسر حماسكم وانتظاركم.....علشان هيك ضغطت على نفسي وكتبت البارت ...
التعليقات البارت قصير ما بعرف شو لا تكتبوها 🤐
ملاحظة : البارت قصير🥱
اعتدل بجلسته ونطق بهدوء: بس الحين ما افكر بالموضوع
ماجد ناظره بجديه: يعني لمتى؟!
لا تقول لسن ٣٠ لأني ما رح اقبل بهذا الشيء...تملك والاسبوع الي بعده زواج!!
إذا في بالك بنت معينه أخطبها لك ... وإذا ما في بالك احد عندي قائمة بأسماء البنات من جماعتنا
قاطعه بضيق: يبه حالياً ما لي خاطر بالزواج
ام هاني ناظرته بتساؤل: في بالك بنت وتنتظر تخرجها مثلا؟!
قول لنا خلينا نكون على بينة!
ام ماجد نطقت بجديه: يبغى بنت صاحب المزرعة الي جنبنا
كنان ناظر جدته بلوم وعتب ليه تكلمت !
ام ماجد بتبرير: لا تناظرني كذا أنا
ماجد ناظر أمه باستفهام: مين اهلها؟!
وبعدين أنا قلت لك انسى تأخذ من القرية
نطق والضيق واضح على ملامحه: مثل ما تبغى خلاص انسوا السالفه ...والزواج ما افكر فيه
قاطعه ماجد بإصرار: ما رح انسى ...وش اسم أبوها يمكن اعرفه
نطق بتردد من رد فعل ابوه: بنت خالي وليد بيلسان!!
الكل ناظره باستنكار من اختياره ....ماجد ما استوعب الكلام نطق بتساؤل: كيف تقول تبغى بنت من القرية
زم شفته وما له نفس يتكلم : عاشت ايامها هنا ولما دخلت الجامعه رجعت لخالي!
ام هاني انتفخ وجهها وما علقت على الموضوع .. ناظرت خالتها الي نطقت بعدم استحسان لاختياره: هي نفسها الي كانت مع ليان يوم
قاطعها وهو يهز رأسه!!
زمت شفتها بتعجب: اختيارك عجيب يا ولدي!!
البنت ما تناسبك ولا وضعها يناسب أحد ...
قاطعها وما راق له كلامها: ليه وش شفت عليها!!
ام ماجد نطقت بانتقاد: متكبرة وأنا ما أحب هذي الفئة وفوق هذا تتزين وتطلع وهذا الشيء ما يناسبنا؟!
زم شفته بسخرية: يعني
ماجد وحواجبه معقوده : صدقني راحه لك ولنا انسى الموضوع وشوف لك بنت ثانيه يكون افضل!!
زاد قهره بعد كلام ابوه ..هذا الي ما كان حاسب حسابه ..إقناع ابوه .. بس وش فائدة إقناعه دام انها مخطوبه ...الخوض بالموضوع قلة عقل ... وبهدوء نطق: إن شاء الله خير
ماجد يدق الحديد وهو حامي: الاسبوع الجاي رح نروح لبيت ابو ياسر ونشوف ابنته دكتورة أسنان
نطق باعتراض: يبه قلت لك اترك الموضوع الحين!!
سكت للحظات ماجد وبعدها نطق: نشوف آخرها معك بس ما رح يطول سكوتي!
دخلت ديما وهي تتكلم باندماج مع رنا:ايه وأنا مثلك سمعت البنات يقولون خطبها بعد ما ركض خلفها للمدينه!!
رنا بحالمية نطقت بهمس لها: هذا الحب وإلا يا بلاش!
ضحكت ديما على همسها: وش تبغى فيه ما عنده وظيفه حكوميه!!
جلست رنا وهي تنطق: اهم شيء ما ضحك عليها وكان قد كلمته وخطبها!!
ام هاني باستفسار: مين هو؟!
رنا تموت بالسوالف ..تربعت وهي تنطق بحماس لهذا الخبر : نتكلم عن البنت الي تشاجرت معها زمان تذكرين
هزت رأسها: ايه!
تابعت كلامها بابتسامة عريضه بدون ما تنتبه على اخوها الي تشنجت ملامحه حتى يسمع الخبر: بعد ما راحت للجامعة في واحد من القرية يبغاها ...راح خطبها من أبوها وابوها وافق عليه !
حس إنه سمع غلط ..الحين وليد فضل عليه راكان ...اصابه الفضول يشوف راكان الي فضله عليه ورفض خطوبته علشانه!!
ماجد مط شفته بابتسامة: اخبارك قديمه ...القرية البارحة بالليل صارت مشكله كبيره بين راكان وتركي ..بعد ما وصله موضوع الخطوبه ثار تركي من الغضب وتشاجر معه والحين راكان بالمستشفى بالعنايه بعد ما طعنه تركي ..وتركي بعد بالمستشفى بعد ما فزع اهل راكان لولدهم وما تركوا فيه عظمة سالمه!!
ام ماجد بعبوس: لا حول ولا قوه الا بالله!!
رنا هزت رأسها بتفهم: علشان كذا قلت لنا ما نروح للدوام؟!
هز رأسه : وضع القرية الحين ما هو مطمئن لا تروحون للمدرسه لوقت ترجع المياه لمجاريها!
يسمع كلامهم وبداخله نار مشتعلة .. ما توقع وليد يعمل فيه كذا ...
ما هو قادر يجلس هنا أكثر ...يحس وكأنه السقف يطبق على صدره ...حمل نفسه بعد ما استأذن وغادر المزرعة راجع للمدينه!!
**
**
**
بمجلس الرجال بعد ما طلب سلطان من وليد يجلسون مع بعض ...توقع وليد إنه سلطان يبغى يأخذ بيلسان ...بس ما توقع يوصله سالفه راكان... وبهدوء نطق: أنا ما وافقت على خطوبتها من راكان
قاطعه سلطان بغضب: كيف ما اعطيته كلمة وكل اهل القرية يتكلمون بالخطوبه؟!!
تكلم يا ابو فيصل!!
ابو فيصل زم شفته بضيق: والله ما عندي علم بذي السوالف!!
وليد تنهد : اقولكم ما اعطيته كلمة ..هو جاء يخطبها وقلت له نشوف ونرد لك خبر ..بس ما رديت له خبر
سلطان بقهر: وليه ما رديت له خبر بنفس الوقت ...يعني كنت تفكر توافق!!
وليد بدأ يتنرفز من سلطان وبصعوبه ماسك نفسه يتكلم بهدوء: انت تشوفها حلوه ارفضه بنفس الوقت ..الشاب فقير وعلى قد حاله ..لو رفضته بنفس الجلسه رح اكسر بخاطره ورح يظن لأنه فقير رفضته ..قلت له بعد فترة أرد له خبر حتى ما يتحسس ويأخذ على خاطره!!
سلطان بقهر: وليه تعطيه الامل من الأساس ..شوفه كيف نشر خطوبته ..والحين راكان بالمستشفى بعد ما طعنه تركي لأنه خطبها
وليد ما هو فاهم شيء: مين تركي!!
سلطان مسح وجهه بيدينه بضيق: هذا بعد يبغى يخطبها وكل فترة يحطونهم بالتوقيف بعد ما يتضاربون مين رح يخطبها ..والحين الاثنين بالمستشفى حالتهم حرجة بسببك لو رفضته بوقته كان ما صار الي صار!!
أبو فيصل بتفهم: علشان كذا قلت لي ما تبغى بيلسان تجلس بالقرية!!
هز رأسه سلطان بضيق بدون ما ينطق حرف واحد!!
وليد عقد حواجبه: ليه انا آخر من يعلم ؟!!
ليه ما كلمتني وقلت الوضع كذا؟!
سلطان مط شفته بضجر: الي يسمعك يقول مقطع نفسك وانت تسأل عنها !!
تراك هجرتها ولا كأنها ابنتك !!
يمكن للحين مو معترف فيها
قاطعه ابو فيصل بضيق: وش هالكلام يا سلطان؟؟!
سلطان زفر بضيق: والله يا عمي ولدك هو الي يجبرني اقول كذا!!
وليد بملامح حاده وباتهام نطق: انت دوم تكرر هالكلام قدامي ...أكيد انت الي لاعب برأسها إنها ما هي ابنتي!!
سلطان ناظره لسخافة كلامه: ايه كل اليوم الصبح كنت اجلس معها وأقرأ فوق رأسها " وليد ما هو ابوك وليد ما هو ابوك""
عبس ملامحه وليد وهو يلتمس السخريه من كلامه: والل
قاطعه ابو فيصل بجديه: والحين وش رح تعمل؟!
وليدهز كتوفه: يعني وش رح أعمل ...ما رح يتغير الشيء ما رح تنزل للقرية وانتهينا من السالفة...
**
**
**
جالسه وملتصقه بجدتها وبعتاب نطقت: وينكم ما نشوفكم!!
ام خزامى بتبرير: يا ابنتي تعرفين المزرعه تحتاج لشغل ومتابعة العمال ...والطريق يتعبني وما لي حيل له!!
خزامى ما هو عاجبها اقتراب بيلسان من امها هالكثر..وبانتقاد نطقت: ليه كذا ملتصقه ابعدي شوي خلي امي تأخذ راحتها
ام خزامى قاطعتها: خليها قريبه مني وربي ما ارتاح الا بشوفتها!!
ابتسمت بيلسان لجدتها بالرغم من ضيقها من كلام خزامى ..ما تدري وش تبغى منها ... وكأنها تغار من قربها من جدها وجدتها هالكثر!!
ام فيصل بتذكر: صحيح وش صار على ام سعيد
ام خزامى هزت رأسها: تعبانه والحين بالمستشفى ما ادري وش فيها ...رح نروح الحين لزيارتها
بيلسان باعتراض: وين تروحون كم صار لكم جالسين
ام خزامى ابتسمت لها : ما نقدر نتأخر أكثر من كذا!!
خزامى نطقت بنبره مستفزه: نهاية الاسبوع رح أنزل عندكم واجلس كم يوم أنا ورعد وعبود ولجين!!
زمت شفتها بسخرية من تفكير أمها.. متأكدة تبغى تستفزها ..ما تدري وش تجني من ذي التصرفات ..
دخل عبود وهو ينطق: يا جدتي يقولك جدي سلطان ينتظرك بالسيارة
ام خزامى وهي تنهض بصعوبه: اخخخ يا رجولي!!
سندتها بيلسان وهي زامه شفتها بقوة ما تبكي ...تبغى تروح معهم ..بس ما هو ملائم تبكي مثل البزران!!
طلعت مع جدتها توصلها للسيارة ...
واقف عند السيارةوملامحه منتفخة ما يعرف ليه دوم يستفزه سلطان بقوة!!
ناظرها وهي تسند جدتها ومتوجهة لهم ...اقتربت وعيونها على سلطان وباين الدموع بعيونها!!
فتح الباب لأم خزامى ....قفلت الباب بيلسان بعد ما قبلت رأسها...
سلطان اقترب منها وسلم عليها وهو يوصيها تهتم بنفسها ودراستها ..ووعدها بزياره قريبة!!
كتمت انفاسها للحظات تستعيد نفسها بعد ما تحرك جدها للسيارة وركبها وغادر ...تحسه انتزع قلبها واخذه معهم ...تحس بداخلها رغبه تصرخ خذوني معكم!!
بس تبقى كلها أمنيات ...كتمت ضيقها وما باحت لهم بشيء ...كالعادة توازن الأمور بعقلها وتشوف السكوت هو الأفضل!!
ناظرت وليد الي نطق بهدوء: بأقرب فرصه رح نروح للقرية زيارة بس مو الحين لأنه الاوضاع ما هي مستقرة هناك!!
رفعت حاجب بعدم تصديق ..وليد بنفسه يأخذها للقرية ...هزت رأسها تنتظر منه توضيح عن اوضاع القرية!!
نطق وهو يتابع ملامحها بدقه: في مشاكل بين اثنين واحد اسمه راكان والثاني اسمه
نسي الاسم وتابع كلامه: نسيت اسمه المهم الاثنين الحين بوضع حرج!!
بهتت ملامحها من كلامه ... ما تدري وش يبغون منها ... تتمنى إنها ما تكون السبب بينهم !!
وليد تابع كلامه: غريبه ما سألت عن سبب الشجار ؟!
متأكدة عنده علم بكل شيء ...ما تدري وش هدفه من كل هالكلام...ما لها خلق لتحقيقه ...ناظرته وهو ينتظر منها إجابه ... وبهدوء نطقت: ما يهمني
سكتت لما شافت عمر دخل من البوابة !!
هز رأسه وليد بهدوء: تقدري تدخلين!!
هزت راسها وتوجهت للداخل وعقلها يفكر براكان وتركي أكيد نفس الشجار كل فترة ..حالتهم سيئة !!
رددت بداخلها ربنا يستر ويحفظهم لأهلهم ويدب بقلوبهم كرهها حتى يتركونها بحالها!!!
دخلت وتوجهت مباشرة لغرفتها والضيق يتصاعد بداخلها ...دخلت الغرفة بهدوء...ناظرت ليان جالسه وبيدها الجوال مندمجه فيه ...ما تبغى تكون حسوده وحقوده ...لما تقارن حياتها مع حياة ليان تحس فرق شاسع بينهم ...كل شيء تتمناه تلقاه بدون أي تأخير ... مدللة والكل ما يرفض لها طلب كل هذا لأنه أمها وأبوها منفصلين...يعني وش تفرق عنها؟!
عاشت حياتها بدون ام واب وحتى لما عاشت معهم بذي الفترة طلعوا المر بحلقها!!
جلست على السرير وهي تتذكر كلام وليد لليان قبل فترة " هدية تخرجك احلى سيارة تختارينها بنفسك"
طيب وهي ليه ما قال لها كذا ؟؟
هو ليه يفرق بينهم كذا؟!
تحسه أكثر شيء يحب ليان بشكل مبالغ فيه....بعدها رعد وبعدها عبود وبعدها لجين ...مطت شفتها بسخرية لأنها متاكده ما هي موجودة بالقائمة أصلا ....لو كان يحمل لها محبه وحنان ما هجرها طول هالسنين ...الحين تذكرها..ما تدري وش هدفه من اصراره على تواجدها هنا!!
رجعت تتأمل ليان وهي مندمجة بالجوال... بداخلها مشاعر ما تبغى تحملها لأختها ... حتى ما تكون حسودة ...ما لها ذنب ليان إنها حصلت على كل شيءتتمناه عكسها كل شيء تمنته فقدته حتى كنان كان من حظ أختها
نهرت نفسها ما تبغى تكون سيئة ...ربنا كريم ودوم يختار لنا الافضل...اكيد إنه ما يناسبها !!
استغفرت بسرها .. ورجعت تتأمل ليان وهي تغبطها بأقرب فرصة رح يرتبط اسمها مع كنان!!
قطعت افكارها وهي تحس بالاختناق..شيء فوق طاقتها وهي تشوف حلم المراهقه يروح لغيرها بكل بساطه..تنهدت وفتحت الدرج سحبت الجوال زمان ما شافته ...رفعت حاجب وهي تشوف مكالمات لم يرد عليها... رقم غريب ..فتحت الرسائل وبهتت ملامحها وهي تشوف صاحب الرقم كنان ..يبغاها ضروري!!
ما تدري لأي حد من الوقاحة وصل ..يظنها سهله يضحك عليها ويلعب بمشاعرها وهو خاطب أختها..ما ظنت إنه حقيرلذي الدرجة ...ما توقعت إنه إنسان نذل بهذا الشكل..رسمت له بمخيلتها من ايام الطفولة بصورة اجمل وارقى ...بس صدق انه كان يلبس قناع مزيف ...
مسحت المكالمات والرسائل وعملت له حظر.. رجعت الجوال بعد ما تكدر خاطرها بزياده!!
رح تحذف هالانسان من قاموس حياتها ...وتتمنى لأختها التوفيق بحياتها ... متأكدة ربنا يعوضها حتى لو بعد وقت بحلم أجمل ... بعد ما فقدت حلم الدراسة وحلم المراهقه!
***
***
***
مرت الأيام بنفس الروتين ...خلال هالفترة الايام بنفس اللون ما في تغيير!
والحين معكر مزاجها خبر خالة عائشة تبغى تخطبها لولدها ....
الفكرة بالنسبة لها ملغيه تماما...متى ما تخلصت من المشاعر الي حملتها لكنان ..وقتها تفكر ترتبط ...ما تبغى تخون زوج المستقبل حتى بمشاعرها الي المدفونة بقلبها ...الزواج رابط قوي ومن أهم شيء بنظرها ما يخون كل طرف الثاني حتى بأفكاره...ما رح تضحك على رجال وتتزوجه وقلبها وفكرها تعلق بمكان ثاني ...مع إنها متأكدة مستحيل يرتبط اسمها باسم كنان!!
بس بنظرها الايام كفيله تخليها تنسى!!
ناظرت ليان متربعه واللاب قدامها ومندمجه فيه ....زفرت بضجر وتحركت وهي تناظر الساعة قرب رجوع أمها ...رح تتفقد كل شيء قبل ما ترجع وتفتح لها صفحات بالانتقاد...طلعت من الغرفه وناظرت أبوها جالس بالصالة ... تفاجأت بوجوده حسب علمها عنده مناوبة!!
وليد ناظرها بهدوء: وين ليان؟!
ردت بنفس الهدوء: جالسه على اللاب
هز رأسه بتفهم: انت وين رايحه
ابتسمت بقلة حيلة: اتفقد المكان قبل رجوع أمي!!
ختمت كلامها والتفتت للخلف على اقتراب أمها الي سمعت كلامها وبهجوم نطقت: تتفقدين قبل ما يوصل الوحش!!
هزت رأسها بفقدان أمل منها ..دوم تفسر الكلام على كيفها ...وكالعادة اتخذت اسلوب اللامبالاة وما تهتم للكلام ولا كأنه يعنيها!!
خزامى اقتربت منها وهي تخزها: متى تتسنعين
وليد بضجر: وبعدين !!
خزامى مدت بأغراضها لها : كم صار لها عندنا وأنا أحاول اعلمها السناعة بس بدون اي فايدة...متى ما صارت سنعه وقتها افكر ازوجها ... وسالفة الخطوبة مثل ما اتفقنا اتصلت بأم جسار ولغيتها!
ختمت كلامها وناظرت بيلسان بأمر: تحركي ودي الاغراض ..فاتحه أذانك للسوالف!!
مطت شفتها وتحركت لغرفة أمها وهي ماسكه لسانها بصعوبه...ما يعجبها تصرف اهلها يمحون شخصيتهم وكل شيء يبغونه على كيفهم ..هذي حياتها ولها حق الاختيار..يعني سمعت بموضوع الخطوبه من البنات ...ما احد فيهم كلف نفسه يستشيرها بالموضوع...ما لهم حق يقررون عنها!
مع إنها بكلا الحالتين رافضه الموضوع ..بس تحب بداخلها يحسسوها بوجودها وانهاكبيرة ولها حق اختيار حياتها!!
بس وش تقول لخزامى الي تحاول تطمس وجودها!!
وضعت الاغراض ..دوبها طلعت من الباب التقت بخزامى الي مباشرة نطقت بأمر: جهزي السفرة ...ما رح اتأخر رح أبدل....
هزت رأسها بتسليك وتوجهت للمطبخ بدون ما تناظر ابوها الي جالس بالصالة!!
بدأت تجهز السفرة وهي تفكر في باكر ...رح تزور القرية...لزوم تكون حذرة مع خزامى حتى ما تعاقبها وتكنسل زيارتها... وكأنها تمسكها من اليد الي توجعها ..اي حرف تنطقه تعتبره تمرد وقلة أدب ..ومباشره تكنسل الزيارة لأجل غير مسمى ....
طول الفترة الماضية الصمت صديقها بحضرة أمها ... التفتت وابتسمت لليان لما دخلت المطبخ وهي تنطق: ميته جوع!!
بيلسان باستغراب:توقعت إنك أكلت بالجامعة!!
ليان عبست ملامحها : ما عندي فراغ !!
توسعت ابتسامتها ليان لما دخل رعد المطبخ ...وبمداعبه نطقت: ليه طلعت من المعتكف كان قلت لي نرسل الاكل لفراشك!!
زم شفته بضجر: اسكتي وربي قرفت حالي .. الثانوية تعذيب نفسي ما هو طبيعي ويزيد هالضغط بسبب ضغط الاهل!
وضعت بيلسان الطبق الي بيدها على الطاولة وهي تحس بالحزن عليه ...مرحلة عذاب نفسي وتعب مرت فيها...كانت نتيجتها سيئة ..بس إن شاء الله رعد يلقى نتيجة لتعبه!!
ليان بهمس نطقت: بليييييز رعد شد حيلك واحصل على معدل يرضي بابا حتى ما يحول البيت لنكد !
زم شفته بعبوس: وش رأيك يعني أبلع الكتب!!
ضحكت بيلسان بخفه على تعليقه: لا تنسى تشرب مويه معهم لتسهيل عملية البلع !
رعد خزها: انت اخر وحده تتكلم ... إنسانة غبية وعبيطه ما ادري كيف عقلك يشتغل !!
ناظر ليان بجديه: أنا أحياناً وهي تشرح لي بعض الامور وتنبهني عليها حتى انتبه لها ..اشك إنها مؤلفة الكتاب !!
نفسي اعرف ليه نسبتك كذا؟!
قبل ما ترد دخل وليد ومعه خزامى وعبود ...ناظرت ليان رعد واشرت له بعيونها يقفل الموضوع ما هو ناقصهم ينفتح الموضوع من جديد ويعصب أبوهم !
دخلت بعدهم لجين ...سحبت كرسي جنب ليان وجلست بهدوء!!
ناظرتها بيلسان للحظات وهي تحسها مع الايام عقلت شوي وخف دلعها عن السابق !!
ناظرت ليان الي نطقت بتردد: بابا
وليد ناظرها وهو يهز رأسه ينتظرها تتكلم!
نطقت بتردد : أبغى ازور ماما باكر
رد باستغراب: طيب روحي وين المشكلة؟!
زمت شفتها بتردد: ابغى ازورها في بيتها الثاني
رفع حاجب بعدم فهم: كيف يعني؟!
ليان تمهد الموضوع حتى يوافق : أنا مشتاقه لها وصار لي اكثر من شهر ما شفتها بسبب الدراسة ...وهي ما تقدر ترجع لبيتها الي هنا ...علشان اختي ثانويه...واقترحت علي ازورها في بيتها الثاني
زم شفته بعدم رضا: ما عمرك جبت طاري انه عندهم بيت ثاني ..وين مكان بيتهم؟! بنفس المنطقه هنا؟!
ليان : لا ... أرسلت لي ماما الموقع
ناظرت بيلسان ابوها الي نطق برفض:قلت لك من قبل تشوفينها بذي المنطقه وغير كذا لا ..وبعدين
قاطعته برجاء: وش تفرق
قاطعها برفض:كلامي واضح ..وبعدين مين يوصلكم للمنطقة
ما قلتي لي وين المكان بالضبط!!
نطقت وبدأت الدموع تتراقص بعيونها من رفضه: ارسلت لي الموقع
قطعت كلامها لما بلعت غصتها!!
خزامى بإقناع: ما تفرق بأي بيت تلتقي فيها ... أنا مستعده أوصلها بنفسي للمكان قبل ما اروح لبيت أهلي ..لا تكسر بخاطرها!!
مطت شفتها بيلسان بسخريه....تراعي خاطر بنت ضرتها اما هي دوم تحاول بأي طريقه تكسر خاطره!!
ناظرت وليد لما نطق بجديه: ما تنزلين لوحدك أختك بيلسان ولجين معك !!
ناظرته ليان للحظات وبهتت ملامحها ... كيف تأخذ أخواتها لأمها وهي من البداية نبهت عليها ما تبغى تسمع أي شيء عن اهل أبوها ولا كأنهم موجودين ...
وبتردد نطقت: ما له داعي ترى رايحه لماما ليه كل هالحرس!!
مطت شفتها بسخرية بيلسان وحست نفسها حارس شخصي لليان ...ابتسمت بسخريه وهي تتخيل نفسها ببدلة سوداء
قطعت أفكارها وناظرت أبوها الي نطق بحزم: لوحدك ما تروحين
خزامى انتفخت من كلامه ..هذا الي ناقصها ترسل بيلسان عند منار حتى تتشمت فيها وهي تشوف تخلف بيلسان ..اكيد رح تفشلها هناك وتتكلم بكلام بدون طعم ...وباعتراض نطقت: تأخذ معها لجين .. بيلسان رح تروح معي لبيت أهلي!
ليان باعتراض: ما له داعي
قاطعها وليد بحزم: انت حره باختيارك إما تروحين برفقة اخواتك أو تجلسين بالبيت!!
بيلسان وهي تناظر ليان كيف تغيرت ملامح وجهها وواضح رافضه وجودهم معها وكأنها ميته حتى تلتقي بطليقة أبوها...وبرفض نطقت: أنا ما أبغى اروح مع احد
قاطعها وليد بحزم : رح تروحين ورجولك فوق رأسك!!
جهزي نفسك رح اشوف عمكم فيصل يوصلكم
ختم كلامه والتفت لرعد : وانت بسرعه كمل أكل وارجع كمل دراستك!!
زم شفته بضيق رعد: ان شاء الله!!
**
**
**
من أول ما ركبت السيارة سلمت على عمها وارخت رأسها على الشباك بضيق...ما تبغى تروح مع ليان ..المفروض اليوم تنزل على القرية...تنقهر من تسلط أبوها ...وحتى ليان واضح إنها ما تبغاهم معاها ...
غمضت عيونها ونامت وهي تفكر كيف تقضي الوقت هناك ..الي قاهرها تحس موقعها غلط ....وحده تبغى تزور أمها هي وش علاقتها؟!
تنقهر من اهتمام أبوها الزايد بليان .. واضح خايف عليها بما إنه مكان جديد!...وضروري يكون معها حارس شخصي!
بعد وقت فتحت عيونها بصعوبة لما نغزتها لجين: قومي وصلنا!
زفرت بضجر بيلسان والنعاس مسيطر عليها ...نزلت من السيارة وناظرت ليان الي الصمت يغلفها ...
لجين بانبهار وهي من حولها:حديقتهم تجنن!!
التفتت ليان لعمها لما طلع من البوابة ولوحت بيدها بالسلامه ...بعدها التفتت على أخواتها: يلا ندخل!!
تقدمت بيلسان وهي تناظر الحديقه بانبهار ...تحب الورد والزرع ...اقتربت من وردة جورية صفراء ...تلفت الإنتباه بجمالها...ثبتت نفسها بصعوبه ما تقطفها ...
التفتت على ليان الي نطقت وهي تحثها: تعالي رح ندخل!!
هزت رأسها بعبوس وللحين ماسكه نفسها ما تطلع حرتها بأخواتها...
اول ما دخلت كان باستقبالهم حرمة نسخة مكبرة عن ليان ...رفعت حاجب بتعجب وهي تناظر ليان رمت نفسها بحضنها بقوة من قوة الاشتياق!
ما تدري ليه حست الموضوع مبالغ فيه وما راق لها ...ما تتصور بيوم من الايام ترمي نفسها بحضن خزامى !!
هزت رأسها باستنكار للموقف ..مستحيل يحصل !!
كتمت ضيقها من الوقوف وهي تشوفهم للحين ما شبعوا سلام ..حشى وكأنه فيلم هندي!!
بعد وقت ابتعدت ليان وهي تؤشر عليهم: ذول أخواتي!!
بيلسان ما هي غبيه حتى ما تشوف نظرات الكره لهم...ما تلومها يعني بنات طليقها اكيد ما رح تحبهم ..مع إنها للحين ما تعرف سبب الطلاق!!
تقدمت وسلمت بيلسان بهدوء وتوجهت لغرفة استقبال أشرت لهم يدخلونها ....
دخلت وهي تسمع لجين تهمس لها: بيتهم يجنن!!
على اول كنبه جلست بيلسان وناظرتهم ماسكين بيد بعض....
ام ليان بهدوء: خذوا راحتكم ..رح أخذ ليان بجوله بالبيت كونها اول مره تدخله!!
الحين ينزلون البنات ويجلسون معكم!!
هزت رأسها بيلسان بتسليك وما نطقت بشيء!!
بعد خروجهم زاد ضيقها ..ناظرت لجين الي جالسه جنبها وتناظر المكان بتأمل....
ما تدري حست تصرف ام ليان ما هو لائق أبدا ... أول مرة تشوف أحد يترك ضيوفه كذا !
صدق قلة ذوق!!
بعد وقت دخلت الشغالة وقدمت الضيافة!!
بعد خروج الشغاله نطقت لجين بانتقاد: يعني ساحبيني من البيت علشان اجلس معك هنا !!
كان جلسنا بالبيت افضل لنا ..على الاقل في اشياء كثير انشغل فيها بدل ما اجلس اتأمل هالجدران!!
وش رايك نطلع نتجول بحديقهم!!
بيلسان بضجر: وش رأيك تنكتمين...بيت أبوك تتجولين فيه!!
زمت شفتها بضيق لجين وبدأت تشرب القهوة مع الحلا!!..وبتعجب نطقت: غريبه ما شرب
قاطعتها بيلسان بقوة: من زين قهوتهم حتى اشربها ... خليهم بالاول يعرفون اصول الضيافة وبعدها افكر اشرب قهوتهم!!
لجين رفعت حاجب: يعني انت زعلتي لأنها ما اخذتنا معهم نتجول بالبيت!!!
رفعت رأسها للسقف بضجر من صغر عقل أختها ...صدق لما تقول أمها بعدها صغيره فعلا بعدها صغيره !!
لجين عبست ملامحها: وش فيك تنافخين .. أنا وش قلت؟!
بيلسان القهر بداخلها يتضاعف من هالزيارة وبالاخير جالسه لوحدها ما أحد عبرهم ؟!
الي زايد قهرها..جدتها وعدتها اليوم تجمع صديقاتها عندهم بالبيت ....
نفسها تمسك ليان من شعرها وتحوسهاحوس!!
ناظرت لجهة الباب لما دخلت حرمة كبيرة بالسن ...رفعت حاجب بيلسان وهي تحاول تتذكر ..شافت الحرمه من قبل بس وين؟!!
ما تدري وش وش فيه عقلها كذا ضارب !!
وقفت بوجهها وسلمت بهدوء ...جلست الحرمه وهي تسألهم عن أهلهم!!
ردت لجين وكأنها ما صدقت تلاقي احد وتكلمه!!
بعد السؤال عن الحال والاحوال ...عم الصمت بالمكان
!!
قطع الصمت دخول ديما ...سلمت عليهم وجلست جنب جدتها بهدوء ....
اجواء مملة الكل ساكت ...وما في أي حديث مشترك بينهم!!
تمنت بيلسان لو اخذت جوالها كان اتصلت بعمها يرجعهم وتخلص من هالملل!!
أم ماجد تناظر بيلسان من وقت لوقت .. متأكدة حفيدها للحين ينتظر لآخر لحظة حتى تكون من نصيبه!!!
رفعت نظرها بيلسان لما نطقت ام ماجد : وش صار على خطوبتك من
قاطعتها لجين بحماس واخيرا لقت موضوع تتكلم فيه: ماما اتصلت بخالتي ام جسار وكنسلت الخطوبة !!
ناظرتها بيلسان باستنكار من لسانها الطويل!!
ام ماجد باستغراب: وليه رفضتم
لجين بنفس الحماس: ماما تقول
قاطعتها بيلسان بتكتم: كل شيء قسمة ونصيب!!
ام ماجد هزت رأسها: الولد ما يتعوض...كل شيء نصيب!!
ديما ناظرت جوالها لما رن ..ردت بهدوء: هلا ....الحمد لله ... ماما مع ليان فوق....ايه جاءت هنا للمزرعة...معها أخواتها ...ما أدري ... إن شاء الله مع السلامة!!
قفلت الجوال وناظرت جدتها الي سألت عن هوية المتصل: هذا كنان يسأل عن أمي
انخطفت ملامحها لما سمعت اسمه ..كنان وش علاقته فيهم ؟!
لحظة لحظة هذي الحرمة جدته ايه الحين تذكرت نسيت اسمها!!
بس وش قرابته لهم؟!
وهذ البنت تكلمه عادي وش يقرب لها..وش يبغى بأم ليان؟!
معقول يبغى يخطب ليان من أمها!!
مر وقت طويل على سالفة الخطوبة وما احد تكلم فيها ...نهرت نفسها تطلعه من عقلها ..رح يخطب اختها لزوم تتغير نظرتها له!!
للحين نفسها تلقى منه تبرير على تصرفه ..ليه عشمها وقال رح يخطبها ...وصدمها لما خطب اختها ..والأدهى واثق من نفسه يتصل فيها يظنها رح ترخص نفسها له ...ما يدري إنها تشوف نفسها بالقمة ...وما تمشي بالطرق الملتوية...ناظرت أم ماجد لما نطقت وهي تكلم ديما: ما قال لك متى رح يرجع
ديما بهدوء: لا قال اكلمكم بعدين!!
كأنه يبغى ماما يسألها عن تجهيزات الحفلة
حست بيلسان بعدم الراحة من هالكلمة "حفلة "؟!
رجعت ناظرت ام ماجد الي نطقت: ليه ما ضرب على جوال أم هاني!
ديما: اتوقع إنه صامت!!
واكيد منشغله مع ليان
ام ماجد هزت رأسها بتفهم: اطلعي اجلسي مع اختك ما اتوقع تجلس كثير اليوم!
ديما وكأنها تنتظرها تقول هالكلام على طبق من ذهب...وبسرعه تحركت للخارج!!
ما عجب بيلسان هالتصرف ..حسسوهم إنهم طينتهم ثقيلة وما هو مرحب فيهم !!
ام ماجد بتساؤل: كنتم في بيت جدك سلطان وبعدها جيتم هنا!!
عقدت حواجبها بعدم فهم: بيت جدي؟!
لا
لجين قاطعتها: ماما راحت لوحدها ....حنا وصلنا عمي فيصل
ام ماجد هزت رأسها: يعني الحين راجعين مباشرة للبيت والا رح تجلسون في بيت سلطان!!
بيلسان ناظرت اختها بعدم فهم ..واضح إنها الحرمة مخرفة وما تدري وش تقول؟!!..وباستغراب نطقت: ما يمدانا نروح لبيت جدي !!
هزت رأسها ام ماجد بملل ..كانت نايمه وصحوها من النوم حتى تجلس مع هالبزران ...ورنا تحججت بدراستها ما قبلت تنزل؟!
التفتت ام ماجد باستغراب لما شافت رنا داخله والإبتسامة مرسومه على ملامحها!!
بيلسان ناظرت البنت الي دخلت بملل هم يدخلون بالتقسيط ...
سلمت رنا عليهم بابتسامة عريضة..وجلست وعيونها تتأمل بيلسان بدقه ... نطقت بتساؤل: تتذكريني؟!
ناظرتها بيلسان بجمود ...وهزت رأسها بالنفي: لا والله ما أعرفك؟!
رنا : يعني تغير شكلي مع الايام؟!
أنا كنت معك بنفس المدرسة هنا بالقرية وتشاجرت معك ومع البنات ...وجاء أخي كنان يصلح الوضع بيننا بالإدارة..تذكرتيني؟!!
تحس بيلسان تصادم الكلام بعقلها...تكلمت هالبنت بكلام ما استوعبه عقلها..هذي وش تخبص بالكلام ..تقول القرية هنا ..وهذي البنت تكون أخت ليان؟!
يعني ليان اخت كنان ؟!!
كيف كان رح يخطبها اذا كان اخوها...هزت رأسها بخفيف تطرد هالافكار وهي تستغفر بداخلها ..اكيد في لبس بالموضوع...هو ابن عمتها كيف تكون ام ليان أخت أبوها..يعني ابوها تزوج اخته ...
استغفرت بداخلها على هالتحليلات الي جابت فيها العيد؟!
عقلها مشوش وما هو مستوعب شيء!!
رنا ابتسمت وهي تشوف ملامحها مخطوفه: وش فيك؟!
تفاجأتي؟!
زمت شفتها بضيق بيلسان: لا مو كذا ...بس يمكن تغير شكلك مع الايام وما تعرفت عليك!!
لجين ابتسمت: دامك تعرفين بيسو تشوفين شكلها تغير؟!
رنا هزت رأسها بالنفي: حسيتها نفس الشكل!!
بس نحفانه شوي!!
لجين بابتسامة: أنحف وحده فينا!!
وبلقافه تابعت كلامها:وش سبب المشكلة الي بينكم؟!
بيلسان ما هو ناقصها لقافة لجين .... تحتاج لوقت تجلس مع نفسها حتى عقلها يحلل ويرتب الامور من جديد ...
يمكن اخو رنا بالرضاعه بس ...عبست ملامحها من الحقيقه المرة بدل ما تدخل بيتهم كنة ...دخلت مرافقة لأختها الي رح تصير كنتهم!!
كتمت ضيقها وهي تتمنى لليان حياة سعيدة ... اكيد رح تكون مبسوطه وقريبة من أمها..بس وش العلاقة الي بين العائلتين ؟!
ناظرت لجين الي مسترسله بالكلام: بابا ايه مدلعها كثير ..اي شيء تتمناه ليان مباشره يتنفذ.. أنا وإخواني لو نبغى شيء نطلب من ليان تقنعه!!
ام ماجد هزت رأسها : ليان ما شاء الله عليها ربنا يحفظها..
رنا بابتسامة: وانت بما إنك الصغيرة أكيد لك مكانةعند أبوك ؟! دوم الصغار يكونون غير!!
لجين هزت رأسها: عند بابا شوي مو كثير مقارنة بليان...بس عند ماما إيه دلوعتها أي شيء ابغاه واتمناه احصل عليه حتى لو سعره غالي!!
رنا هزت رأسها بتفهم: يعني دلوعة الماما...طيب وبيلسان مين مدلعها اكثر امك وإلا أبوك ؟!
لجين ابتسمت بسخريه: هذي ولا احد يعبرها منهم ودوم يصرخون عليها
قاطعتها بيلسان وكلامها ضايقها: لجين
قاطعتها رنا بابتسامة: اتركيها تكمل كلامها!!
دوم الي بالوسط مهضوم حقهم بالبيت تعالي إسأليني وأخبرك!!
لجين تابعت كلامها: هي تعاند بابا وماما كثير علشان كذا يعصب عليها
ام ماجد قاطعتها: وليه تعاندين فيهم .. أمك وأبوك لزوم تسمعين كلامهم ...باكر لما يصير عندك عيال رح تعرفين قيمتهم!!
زمت شفتها وبداخلها نار مشتعلة .. تبغى تستفرد بلجين ومن شعرها تمسح فيها الارض علشان توازن كلامها قبل ما تتكلم مع الناس الغريبة بهذا الشكل!!
رنا رفعت حاجب: ترى بعض الأهالي مستفزين
ام ماجد خزتها: انت حسابك عند ماجد
ضحكت رنا بخفه: امزح يا جدتي!!
صحيح كيف دراستك بالجامعة ؟!
بيلسان ما لها نفس تنطق حرف واحد ..تحس انقلبت عليها المواجع ...وخيم فوقها الحزن ...وبنبره هادئة مختصره: عادي!!
رنا حست بالفشيلة من ردها ...ما تدري ليه هي متكبرة وعابسه ...مع إنها تتذكرها بالمدرسة شاقه حلقها مع شلتها!!
لجين نطقت وهي تناظر رنا الي واضح عليها إنها متفشله: تربية بزران وش رح تلاقينها!!
بيلسان خلاص هذي الجلسة ثقيله على روحها اكثر من كذا ما تتحمل ...نطقت : ممكن تقولين لليان تأخرنا ..خليها تتصل بعمي يرجعنا!!
رنا تحس بالانتكاسه .. لما خبرتها ديما إنها اخت ليان هي نفسها البنت الي كانت معها بالمدرسة ..طارت حتى تشوفها وتجلس معها ...تحس التعامل معها صعب وكأنها مجبورة على الجلوس معهم ..وبهدوء نطقت: إن شاء الله
طلعت من المكان بهدوء ...ناظرت بيلسان ام ماجد غفت بدون ما تحس على نفسها !!
اقتربت لجين منها وهمست : من كثر ما جلستنا ممله نامت الحرمة
ختمت كلامها بابتسامة عريضة!!
ناظرتها بيلسان بتوعد : حسابك بالبيت!!
لجين فتحت عيونها: وش عملت
قاطعتها بيلسان بقوة: انكتمي!
دخلت ليان برفقة أمها ورنا من خلفهم...ليان باعتراض: وش فيك مستعجلة!!
بيلسان ناظرتها بقوة: اتصلي بعمي يرجعنا الحين !!
ام هاني رفعت حاجب: وعلامك تكلمين البنت كذا؟!
وكأنها خدامة تحت رجولك؟!
مطت شفتها بيلسان بسخريه...وكلمة " خدامة" مثل الخنجر تضرب بداخلها ..تذكرها بواقعها لأنها بكل بساطه خدامه لإخوانها ..وليان الملاك الي الكل يبحث عن رضاها وسعادتها !!
رفعت حاجب لما تابعت ام هاني كلامها: رجاء تكلمي زين مع ليان
ليان قاطعتها: ما صار شيء!!
ورجعت ناظرت بيلسان: بس خلينا نص ساعة ...بابا قال نجلس للساعة ٥.٣٠ وللحين بعدها
قاطعتها خلاص ما لها خلق تقابل احد...وبنبره هادئة عكس النيران الي بداخلها: اذا تبغين تجلسين هنا اجلسي ...أنا راجعه الحين !
ليان ناظرت رنا بتساؤل: صار شيء؟!
رناباستغراب: والله ما صار شيء!!
لجين ملت من الجلسه: اتصلي نبغى نرجع عندي واجبات كثيره وما ابغى أتأخر اكثر من كذا!!
تضايقت ليان من تصرفهم..كم صار لها ما شافت امها ولما إلتقت فيها يعملون كذا؟!! وبنبرة وضح فيها الضيق: الحين أتصل بعم
قاطعتها ام هاني : لا تتصلين بأحد..ما اقدر اجبركم على الجلوس ...تقدرون تنتظرونها في بيت جدك سلطان!!
بيلسان رفعت حاجب بعدم استيعاب...الحين هي بالقرية؟!
وش فيه عقلها ما استوعب من البداية انها ذي المزرعة ..اخخخ من الغباء الي فيه .. كيف ما استوعبت هالشيء....كتمت ضيقها ما تقدر تروح لبيت جدها ... لأنه أبوها وافق على زياراتها لبيت سلطان بشرط ما تطلع من باب بيتهم لوحدها الا بمرافقة جدها ...حتى ما يتعرض لها راكان أو تركي.. إذا كسرت كلامه رح يحرمها من القرية لأجل غير مسمى ... اضطرت تتراجع ..وبهدوء نطقت: نص ساعة ونرجع !!
ليان هزت رأسها بموافقه: ان شاء الله
جلست مع أمها وهي تؤشر على ام ماجد: نايمه!!
رنا جلست وهي تحس بيلسان ما هو عاجبها شيء هنا!!
ام هاني بابتسامة: كانت نايمه مسكينه صحيت علشان تجلس مع اخواتك!!
ليان ابتسمت لرنا: يا دبه ساحبه علي بحجة الدراسة ؟!
أم هاني بهدوء: اتركيها نشوف كم رح تحصل بالنهاية!!
ام ماجد صحيت وناظرتهم من حولها باستغراب: ليان بعدك هنا!!
ليان ابتسمت: ترى الساعه بعدها ٤.٣٠
رنا بضحكة: جدتي تظن نفسها بالليل!
وش فيك نمت هنا!!
هزت رأسها بتعب: والله ما ادري غفيت بدون ما أحس على نفسي!!
أم هاني: أخذك لغرفتك يا خالتي اذا تعبانه
ام ماجد هزت رأسها بالنفي: لا يا ابنتي .. عندنا ضيوف ما يصير!!
وش أخبارك يا ليان ..زمان ما شفناك
هزت رأسها ليان: الحمد لله ...والله اشتقت لكم كثير!
ام ماجد هزت رأسها: لا ترجعين حتى يرجع ماجد البارحة كان بسيرتك يقول اشتاق يشوفك!!
رنا بحالميه: اخخخخ اختاري ماما وعيشي معنا على طول وش رأيك؟؛
ليان ابتسمت: ما اقدر اتخلى عن الطرفين ..ماما وبابا بنفس الدرجة ما اتخلى عن أي أحد فيهم !!
ام هاني بهدوء: خليها تتخرج وبعدها يصير خير!!
لجين رفعت حاجب: حتى لو تخرجت بابا مستحيل يفرط فيها ...يعني لو تخرجت ما رح يتغير شيء ورح تبقى عندنا!
ليان ناظرتها : لجين!!
لجين بإصرار: خليها تعرف الحقيقة حتى ما تحلم وتنصدم بالواقع ..بابا ما رح يتخلى عنها
ام هاني تنرفزت من هالبزر وتدخلاتها .. حافظت على هدوء ملامحها: ما احد رح يتخلى عنها ... رح نوصل لحل يرضي الطرفين!!
ختمت كلامها بابتسامة وغمزت وهي تناظر ليان!!
لجين ما فهمت قصدها ..ناظرت بيلسان يمكن تفهمها .. استغربت وهي تشوفها سرحانه وتناظر المنظر الي على الطاولة بعمق. ...حتى توقعت إنها ما هي معهم!!
تسمع كلامهم وهي تفكر بشخصية أم منار ..توقعت تكون شخصية لطيفه مثل ليان ...ما توقعتها أبدا كذا ... شخصيتها قوية ...وواضح إنها رافضه وجودهم هنا ...متعلقه بليان كثير واكيد رح تكون السبب بزواج ليان من كنان حتى تكون قريبة منها!!
تقنع نفسها إنها فرصة جميلة إلتقت بأهل كنان عن قرب ...ما حست بينها وبينهم أي اندماج ...يعني لو كان من نصيبها ما رح ترتاح ... إن شاء الله ربنا يعوضها خير ويداوي قلبها !!
رن جوال ليان ...ردت بهدوء: هلا ...ايه....ما اعرف الطريق...طيب طيب ..ان شاء الله... إن شاء الله...مع السلامة
قفلت الجوال وناظرت بيلسان: بابا يقول ننتظره في بيت خالي سلطان.. عمي فيصل رجع...بابا يقول إنك تعرفين الطريق
رفعت حاجب وعقلها يؤكد لها إنها فعلا بالقرية ....الحين بعد اتصال أبوها تقدر تتمشى بالقرية بحريتها ..ياااه زمان ما تجولت فيها !!
وقفت وهي تتأكد من شالها: يلا
ليان بعبوس نطقت: دقيقه
بعد وقت واقفه بيلسان عند البوابه من الداخل وتناظر الفيلم الهندي ...لجين بسخريه: ليان مشاعرها مرهفة ..بس أمها شريره حسيتها ...ما حبيتها!!
بيلسان استغربت من رنا الي واقفه مع ليان وعيونها مسلطه عليها...تحسها تحوم حولها ما تدري وش تبغى منهم!!
لجين بملل: طفشت ضاع يومي كذا!!
نقزت بيلسان وابتعدت خطوات لما انفتحت البوابة ودخلت سيارة فارهة منها !!
لجين بخفوت صفرت ..وهي تناظر السيارة بإعجاب: واوووو
قرصتها بيلسان بكتفها: انكتمي ترى الوعد بالبيت على تصرفاتك البايخه!!
لجين عقدت حواجبها باستنكار: أنا وش عملت؟!
بيلسان بهمس وهي صاكه على اسنانها: لا تناظري السيارة احسن ما افقع عيونك!!
لجين وهي تتسارق النظر لصاحب السيارة...لحظات ونزل ماجد من السيارة ...نطقت بهمس: هذا ابو كنان!!
بيلسان خفق قلبها بقوة ...تحس تبغى تغادر المكان ما تقدر تجلس أكثر من كذا!!
ألقى نظرة ماجد عليهم وبعدها توجه لزوجته وللبنات ..سلم على ليان بحفاوة وهو يسألها عن اخبارها!!
ليان ابتسمت بمحبه له: الله يسلمك يا عمي!!
ماجد : وين رايحه الحين بعدني ما جلست معك
ام هاني بضيق : ما ادري كيف يفكرون متأكدة أرسلوا أخواتها معها حتى يخربون عليها الجلسه
ماجد قاطعها: ليه يخربون ...حياهم الله ..ليه واقفين كذا لوحدهم؟!
وبنظره حاده نطق: احد ضايقهم بشيء
رنا بدفاع: والله ما عملنا شيء ..بس ما ادري وش فيهم عابسات وكأنه مجبورات على الحضور!!
ليان بتبرير: مو كذا بس
ام هاني بهدوء: طيب اجلسي هنا وهم ينتظرونك في بيت سلطان وقت الرجوع يأخذونك
قاطعتها ليان: ما اقدر مرة ثانية ان شاء الله!!
ماجد اشر على سيارته: اوصلكم افضل من المشي لوحدكم!!
ليان ما تعرف رد فعل بيلسان.. ردت بتردد: ما له داعي .. اختي تقول قريب من هن
قاطعها بحزم: اقول امشي قدامي !!
ابتسمت له: إن شاء الله
ناظرت أمها واخواتها: اشوفكم قريب إن شاء الله!!
لجين بعبوس نطقت وهي تناظرهم : يا كثر كلامهم ...افففف مليت وأنا واقفه!!
خلينا نمشي قدامها يمكن تحس على نفسها وتلحقنا!!
بيلسان وزعت نظرها بأرجاء المزرعه ..وقررت تتحرك لأنها ليان زودتها ...تحركت خطوة وناظرت جهتهم لما نطقت لجين: وأخيرا تحركت بلقيس!!
زفرت بيلسان بضجر من هالزيارة الثقيلة ..وتحركت مع لجين للخارج ينتظرونها!!
لجين بتحسر: خسارة هالبيت الجميل يكون بهذا المكان الخايس.. ناظري مكان بيتهم بعيد كثير عن القرية كيف نمشي على رجولنا!!
لو نلقى سيارة أجرة!!
بيلسان تمشي بروح خاويه...ما لها خلق لسوالف لجين...وقفت والتفتت تشوف ليان خلفهم ولا لا!!
لجين بغضب: هذي وش تعمل بالداخل للحين؟!
بس امسكها هالزفته الا انتفها ...رح اقول لبابا عن امها تلعب بعقل ليان حتى تتركنا وترجع لها!!
صدق إنها خايسه احسن شيء أبوي لما طلقها!!
بيلسان بلحظة فضول: ليه طلقها؟!
لجين شهقت وهي تشوف السياره تطلع: كأنها ليان معه ؟!
زمت شفتها بيلسان بقهر من تصرفات ليان اليوم لا تطاق ... متأكدة رح يوصلهم ؟!
نطقت بحزم لأختها : لا تركبي معهم .. وامشي نكمل طريقنا!!
لجين بتأكيد: شايفيتني قليلة أدب حتى اركب مع رجال غريب!!
امشي وحسابها عند بابا هالزفتة!!
تابعت خطواتها بيلسان بابتسامه ساخره ...تحس لجين تغار من ليان كثير وبنفس الوقت تحبها كثير...ما تدري كيف راكبه معها كذا!!
كتمت أنفاسها لما وقفت السيارة جنبهم. .فتحت الدريشه ليان وهي تنطق: يلا اركبوا عمي ابو كنان رح يوصلنا!!
بيلسان ناظرتها بهدوء عكس القهر الي بداخلها: مشكورين بس أنا واختي نبغى نتمشى... يعطيكم العافية!
ما تركت لاحد فرصة ..تحركت بطريقها بخطوات هادئة...هذا الي ينقصها تركب مع هالعائلة المريضة!!
لجين تجاريها بالخطوات بندم: لو ركبنا معهم ..سيارته من الداخل حلوة ..
زفرت لجين بإحباط لما مرت السيارة من جنبهم .. أما بيلسان تنهدت براحه بعد مغادرتهم!!
وقفت لما اقتربت من بوابة مزرعة جدها ...زمان ما دخلتها... لو كانت لوحدها كان دخلتها..بس لجين ام لسان طويل رح تنقل كل شيء حرفيا!!
لجين ناظرتها لما وقفت..وبسخريه نطقت: ما ادري وش يعجب جدي بذي المزرعه الخايسة!!
شفت مزرعه ابو كنان..اخخخخ منك لو طلبنا نتجول فيها !!
صحيح وش الموقف الي صار بينك وبين اخت ليان بالمدرسة ؟!
وليه كنان جاء
تابعت خطواتها بيلسان وهي تتجاهل الثرثاره الي جنبها .. متأكدة تبغى أخبار وتوردها لأمها!!
لجين بقلق: الطريق طويل..ليتنا رجعنا مع ليان ...شوفي هناك شباب ..عجلي بخطواتك اخاف يخطفونا!؛
استغفرت بيلسان بهمس من أفكار أختها...غمضت عيونها للحظات لنا إلتصقت فيها لجين يقال خايفه!!
واقف يناظرها وما هو مصدق عيونه ..ما توقع يشوفها بعد هالمدة...
نطق بصوت مرتفع يوصل لمسامعها
هلابك والجروح اللي سببها غيبتك تفداك...
هلا باللي حضورة عن جميع الناس يكفيني...
في غيبتك كل الملا عندي أغراب...
لاأحد ابي قربه ولاأحد يبيني...
يغيب كل البشر الا أنت ياعيني...
إن غبت عن دنيتي وش عاد يبقى لي؟
فقدتك..!
وأنكسر قلبي مدري كيف تاليها..،
فقدتك ..!
وأنطفى فرحي من الدنيا ومافيها..،
فقدتك..!
وآآآهـ لوتدري حياتي كيف اقضيها..؟!!!
انتهى البارت...دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ضاقت أنفاسي
لجين وهي ملتصقه باختها وتتلفت من حولها بخوف: هذا يكلمنا ..ناظري يمشي قريب منا!!
بيلسان تحاول تمسك أعصابها... وكأنه ناقصها هذا الزفت ولجين أم لسان طويل ...إن وصلت السالفة لوليد وش يخلصها منه...وبهدوء نطقت: لا تناظري هذا واحد مجنون ودوم يدور بالشوارع كذا!!
لجين ما دخل كلامها بعقلها هزت رأسها بتسليك:اها
ناظري هناك على مدخل القرية سيارة ابو كنان واقفه على جنب الطريق!!
وش يضرك لو ركبنا معه!!
ناظري هذا المجنون للحين يغني وكأنه يحبك
قاطعتها بغيض: يحبك قرد قولي آمين..انت ما تعرفين تمشين بالشارع بأدب واحترام بدون ما تطلقين عيونك هنا وهنا!!
لجين مطت شفتها وشدت مشيتها: أنا غبية الي تركت ليان ورجعت معك!!!
شدت بيلسان بمشيتها وهي مستعجله تبغى ترجع للبيت قبل ما يعمل تركي لها اي شيء!!
**
**
**
بعد رفض بيلسان تركب معهم. ..استغربت ليان من أبو كنان لما ابتسم وحرك بهدوء ... نطقت بتردد: اذا تركتهم بابا يزعل ..لو أنزل
قاطعها بهدوء: الحين ننتظرهم بداية مدخل القرية
سكتت وهي تناظر الطريق ...بعد وقت قصير وقف السيارة على جنب الطريق ..عدل المراية بحيث يكونوا تحت نظره ..بعدها التفت على ليان: ننتظرهم هنا ...وبنفس الوقت اجلس معك زمان ما شفتك...وش اخر اخبارك مع اقتراب التخرج؟!
ابتسمت له: الحمد لله..اي اقتراب مطولين بعد سنة!!
ابتسم وعيونه تتسارق للمراية ..نطق بتساؤل: أبوك منبه عليكم ما تطلعون مع احد
هزت رأسها بالنفي: لا مو كذا ..يعني اتوقع لو لجين تركب عادي بس بيلسان ما تحب تقترب من احد ما هو محرم لها!!
هز رأسه بتفهم: بيلسان الكبيرة والا الصغيرة
ردت بابتسامة: الكبيرة بس انا أكبر منها
قاطعها بسخريه: ندري إنك الكبيرة ..هي بالجامعة ؟!
هزت رأسها: ايه بالجامعه سنة ثانية
زم شفته للحظات وبعدها نطق: وش تدرس
ردت وهي مستغربه من الاسئلة الي كلها مسلطه على بيلسان: دخلت الجامعه تخصص تربية طفل بس بعد الفصل الاول بابا حولها لتخصص رياضيات
هز رأسه وهو يتابع تساؤلاته: هي عاشت حياتها هنا بالقرية ؟!
هزت رأسها: ايه
تابع سؤاله مباشره: ليه ما عاشت عندكم
قاطعته وهي تحس نفسها بتحقيق: جدها سلطان يبغاها عنده بعد ما استقرت خالتي خزامى بالمدينة يعني يبغى ونيس لهم ...هم يعتبروها ابنتهم ...وهي متعلقه فيهم كثير..يعني غصب عنها رجعت لبيتنا .ما تبغى دراسة ولا شيء ..تبغى تجلس بالقرية طول حياتها!!
هز رأسه بهدوء ..وبعدها نطق بتساؤل: هي محيره لأحد من عيال عمك
هزت رأسها بالنفي: ما سمعت من قبل بهذا الشيء..بس بابا ما يبغى يزوج احد الا بعد التخرج
مط شفته بسخرية: ايه .. وكيف علاقتها معكم بما إنها ما عاشت معكم؟!
ناظرته والحيرة تلبستها من اهتمامه : علاقتنا حلوة معنا ... باستثناء ماما وبابا ..العلاقة بينهم ما هي متراكبه أبدا!!
عقد حواحبه باستغراب: وش السبب؟!
مطت شفتها لعدم معرفتها السبب بالضبط: ما ادري.. يعني بابا ييغى لها افضل تخصص وقدم لها كل الوسائل حتى تحصل معدل الطب بس هي رافضه وخالتي تبغاها تتكيف بعاداتنا وتقاليدنا بس هي ترفض هالشيء ومتمسكه بافكار وتقاليد القرية...واكبر عدو لها التكنولوجيا... تخيل يا عمي ما عمري شفتها جلست على التي في او استعملت اللاب حتى جوالها تاخذه للدوام حتى ما يعصب عليها بابا!!
زم شفته بتعجب: كيف تقضي وقتها؟!
سكتت للحظات وهي تستحضر حياة أختها طول السنتين في بيتهم ...وبضيق نطقت: تحضر موادها ...عندها ورد يومي من القرآن وللأذكار ....تنزل تجلس مع جدي تساعده بالحديقة...تجلس مع رعد او معي نتكلم..يعني كذا!!
هز رأسه وهو مستغرب في بنت بعمرها ما انغمست بعالم التكنولوجيا!!!
عم الصمت للحظات وهو يناظرهم من المرايه ...رفع حاجب وهو يشوف تركي يمشي معهم على الجهة الثانية ....نزل من السيارة وما عجبه تواجد تركي هنا!!
تركي أول ما شافه غير طريقه وتابع مسيره بطريق ترابيه حتى ما يلتقي بماجد!!
نزلت ليان من السيارة لما اقتربوا أخواتها....ناظرت ابو كنان بامتنان:مشكور يا عمي على التوصيل
هز رأسه وهو يشوف بيت سلطان قريب:هذا واجبي..نشوفك على خير .مع السلامه!!
هزت رأسها بابتسامة..واقتربت من أخواتها بعتب: وش عملتم
لجين نطقت بعبوس: حسابك بالبيت يا دبه!!
ما ردت ليان وهي تشوف بيلسان تجاهلتها وتابعت خطواتها ولا كأنها شافتها!!
حاولت تجاريها بالخطوات وبتساؤل نطقت: بيسو وش فيك!!
زعلانه؟!
لحظة انتظريني!!
اقتربت من بيت جدها دخلت بدون ما تناظر خلفها!!
ليان ناظرت لجين: وش فيها؟!في
لجين هزت رأسها بالنفي: ما ادري طول الوقت كذا ما تتكلم... وإن قلت لها شيء تقول انكتمي!!!
دخلت ليان خلفها وهي تجاريها بالخطوات...مسكت كتفها : بيلسان!!
بيلسان بصمت نزلت يدها ...وبداخلها خذلان وضيق من تصرف ليان!
ليان عقدت حواجبها: وش فيك ما تكلميني؟!
يكفي احرجتوني
قاطعتها بيلسان وهي تزم شفتها بتعجب
:احرجناك؟!
وبنبرة قوية نطقت: اذا هالرجال محرم عليك ما تجبرينا نطلع مع ناس غريبه!!
ليان ارخت حواجبها وبدفاع: عمي ابو كنان ما هو غريب...ما رح يأكلك لو ركبت...كذا فشلتيني قدامه وكانه رح يخطفك ....
استفزتها الكلمة ..وبقوة مسكت معصم ليان وهزتها بقوة: ما أحد يفشل الا انت وأمك!!
ليان تحاول تفلت يدها وبزعل نطقت: ما اسمح لك تتكلمين على ماما!!
ام خزامى اقتربت منهم باستغراب: وش فيكم ؟!
دفت بيلسان يد ليان بضيق ..اقتربت من جدتها وسلمت عليها !! ليان جرحتها بيلسان بتصرفها ..مسحت دموعها واقتربت تسلم على ام خزامى!!
ام خزامى باستغراب: وش فيكم؟!
ليان وهي تمسح دموعها: ما ادري وش فيها قلبت علي وما تكلمني..ما عملت لها شيء؟!
ام خزامى ناظرت بيلسان بعتاب: وش فيك يمه على أختك!!
بيلسان بضيق : ما فيني شيء!!
التفتت على دخول خزامى ومعها وليد ..زمت شفتها بضيق وكأنه هذا الي ينقصها!!
اقترب وليد سلم على ام خزامى ...والتفت على البنات رفع حاجب وهو يشوف البكاء واضح بعيون ليان.. وباستغراب نطق: ليان كنت تبكين؟!
هزت رأسها بالنفي: لا يمكن دخلت
قاطعتها لجين واقفه تناظرهم : كذابة كانت تبكي ضربتها بيلسان!!
قبل ما ينطق وليد نطقت خزامى بحده وهي تناظر بيلسان: ضربت ليان؟!
انت ما تستحين على وجهك..تظنين نفسك بالشارع!!
ام خزامى زفرت بضيق: استغفر الله.. مباشرة انت هاجمت البنت .. أنا كنت واقفه ما ضربتها
خزامى رفعت حاجب: ادري بك يمه دوم ترقعين لها..
ليان بصوت مخنوق: ما احد ضربني
لجين بتكذيب: دوبكم تخانقتم وحتى بيلسان قالت عنك وعن أمك تفشلون!!
وليد ناظرهم وبهدوء نطق: وش السالفه؟!
لجين : لما رجعنا ابو كنان قال لنا يوصلنا بس بيلسان ما قبلت تركب معه وليان تضايقت لأنها تفشلت من تصرفنا قدام الرجال وكأنه خايفين يخطفنا!!
بيلسان واقفه تناظر لجين بهدوء..ومن داخلها ما في كلمة توصفها ..ما تدري هذي اللقافه الي فيها والفتنه الي تمشي بعروقها وش تحس فيه لما تكون كذا؟!!!
ناظرت خزامى الي نطقت وهي تناظرها بقوة: الرجال بعمر أبوك وش فيها لو ركبتم معه؟!
نطقت بيلسان بهدوء: أنا ما اركب مع رجال غريب
قاطعها وليد وهو رافع حاجب: رجعت لوحدك
لجين بتدخل: ليان رجعت مع ابو كنان وأنا رجعت معها مشي ..وحتى لحقن
قاطعتها ام خزامى: حصل خير يا جماعه ما له داعي
وليد بنبرة هدوء نطق وعيونه تشع شرار: حصل خير
كتمت أنفاسها للحظات وهي تشوف نظراته متاكده ما خلص الموضوع هو رح يقفله وبالبيت يحقق براحته!!
ناظرتهم لما جلسوا ..ما لها نفس تجلس معهم ...تحركت لغرفتها القديمه ... دخلتها بهدوء..قفلت الباب..ناظرت المكان مثل ما تركته ما تغير شيء ..توجهت للشباك مكانها المفضل ... جلست عليه وأرخت راسها على الزجاج ...تتمنى ينسوها هنا .... وتكمل حياتها هنا .. عندها رغبة كبيرة البكاء بس مضطره تكبتها لأنه الوقت ما يسمح!!
مقهورة من ليان حسستها وكأنهم مشردات او تابعات لها ..ما اهتمت لوجودهم معها .. ما راعت إنهم في مكان غريب ... وبالنهاية تقول نفس كلام خزامى إنها تفشل!!
ما تشوف بنفسها نقص او انها تعمل أشياء تفشل؟!
اذا عاش الانسان على طبيعته بدون ما يتصنع يكون إنسان يفشل؟!
ما تدري وش مقياسهم لمفهوم الحياة!!
اخذت نفس عميق وهي تسمع صوت جدتها .. تحركت وتوجهت لهم بهدوء: نعم
خزامى بانتقاد: انت وين طسيتي؟! على اساس اكلتي راسي تبغين تشوفين امي ما اشوفك جلست معها!!
ما هي عجزانه ترد ...ومع ذلك بلعت الكلام كله وهي تحس بالغصه...ما رح ترد افضل!!
خزامى اشرت على البيت: أمي تعبانه وما هي قادرة تنظف البيت ..قومي نظفيه قبل رجوعنا!!
ألقت بيلسان نظره على المكان .. نظيف وما يبغى تنظيف...
ام خزامى طلعت من المطبخ وسمعت كلامها: ما يحتاج ..اجلسي يمه وارتاحي!!
هزت رأسها وجلست جنب لجين وهي تتمنى تستفرد فيها وتنتف شعرها !!
كانت الاجواء مملة الاغلب ساكت ... وخزامى تتكلم لأمها عن دوامها وبعض المواقف!!
بعد وقت نطق وليد: مشينا
ام خزامى: وين يا ولدي ..انتظروا يرجع سلطان
وليد برقض وهو ينهض: تأخر الوقت العيال عندهم دراسة ..مرة ثانية ان شاء الله!!
كانت آخر وحده نهضت ما تبغى ترجع معهم ...تحس نفسها تساق للموت!!
ودعت جدتها وركبت السيارة بهدوء ...لحظات وحرك ابوها السيارة ..والسكون يحيط بالمكان ما احد تكلم بشيء!!!
ليان ناظرت بيلسان مرخيه رأسها على الكرسي وتناظر من الشباك بسرحان ..نغزتها بخفه : بيسو
تجاهلتها بيلسان وعيونها مسلطه للخارج ...ليان ضاق صدرها من صد بيلسان عنها ..نطقت بخفوت: كلميني!!
زعلانه ؟!
هزتها بخفه : لا تتجاهليني كذا !!
أنا اسفه اذا زعلتك او ضايقتك بشيء. ..بس ناظريني وعبريني!!
زم شفتها ليان بقوة تمنع دموعها وهي تشوف صد بيلسان عنها ..ما تحب تشوف احد زعلان منها!!
وليد عيونه تتسارق عليهم وصوت همسات ليان وهي ترتجي بيلسان حتى تكلمها ..وبيلسان متجاهله وجودها تماما .. رفع حاجب وهو يشوف ليان على وشك البكاء ...أكره ما عليه يشوف ليان زعلانه او تبكي ..يكفي انها انحرمت من امها وتشوفها من فتره لفترة ..ليان وضع خاص عنده ما يحب يشوفها متحسسه من اي شيء...وبدون تردد وقف السيارة على جنب تحت نظرات خزامى المستغربه من توقفه المفاجئ...التفت للخلف وبنبره غاضبه نطق: وش رأيك نجيب جاهة حتى ترضين وتكلمين ليان!!
بيلسان ناظرته وهي معقده حواجبها تحاول تستوعب توقفه وصراخه.. بدأ عقلها يستوعب إنها المقصودة ...
تابع كلامه: وش هالحقد الي بقلبك ..حاقده على البنت بدون اي سبب!!
وربي إذا عدت هالحركات وصديتي عن ليان ما يعجبك تصرفي تفهمين؟!لما تكلمك ليان مباشره تردين عليها وما تتجاهلينها!
بداخلها القهر يزيد ... جالس يصرخ عليها وكأنها بزر علشان ما تبغى تكلم ليان... بلعت غصتها ونطقت بهدوء تعبر عن رأيها: بس انا ما ابغى اكلمها هذا شيء خاص فيني ولي الحق أكلم الي أبغى
قاطعها بغضب اكبر: مالك حق بهذا الشيء والحين قولي لها وش بغيتي مني!!
ناظرته والقهر يطلع من عيونها ...متسلطين بكل شيء ..يمحون الشخصية ...ويبغونها تتصرف على هواهم .. وكأنها دميه تمشي على كيفهم !!
نقزت لما صرخ عليها يحثها حتى تكلم ليان ... ناظرت ليان وبصعوبه نطقت: وش بغيتي مني!!
ليان ناظرت ابوها برجاء ما يكبر الموضوع..وليد بإصرار نطق: قولي لها يا ليان وش بغيتي؟!
ليان هزت رأسها : ما ابغى شيء حسيتها زعلانه مني وبغيت اراضيها
قاطعها وليد بقوة:مو انت الي تعتذرين منها ..هي الي تعتذر منك ..اعتذري منها يا بيلسان !؟
بيلسان رح تنفجر بأي لحظة...تحسهم يستغلون الفرص من لما جاءت عليهم حتى يكسرونها ..يحطمون ثقتها بنفسها ...يمحون شخصيتها .... يلوون ذراعها بالقرية ... كتمت انفاسها للحظات ..بعدها نطقت بغصه: أنا آسفه
نزلت رأسها بيلسان وبداخلها تتجرع مرارة التمييز بالمعاملة....وكل يوم بداخلها تتمنى تعرف سبب هالتعامل منهم!!
خزامى نطقت: حرك يا ابو رعد تأخرنا..خلي الكلام للبيت!!
زفر وليد بضيق وحرك السيارة بهدوء ....
لجين تناظر الموقف تعاطفت مع بيلسان ..وحست بالغيرة من ليان ابوها يفضلها عليهم كثير ... وبصوت متردد: بابا
وليد تنكد نطق بدون نفس: نعم
لجين تضايقت من رده :صحيح انها ليان لما تتخرج رح ترجع عند امها؟!
اليوم كانت تقول انها قريب رح ترجع عندها وليان موافقه!
فتحت عيونها ليان باستنكار: ما قالت كذا.. وأنا متى قلت اه؟!
وليد بحزم: لجين اهتمي بنفسك وما تتدخلين بكلام الكبار!!
حست بالفشيله لجين من رده ... غبيه إن. ظنت إنه رح يقلب على ليان!
ناظرت بيلسان الهدوء يخيم عليها وتناظر للخارج بصمت
!!
خزامى بتذكر التفتت للخلف: صحيح بيلسان رتبتي ملابس إخوانك!!
ناظرتها بيلسان وكأنه ينقصها الحين خزامى ...نفسها بيوم من الايام تحس فيها وتوقف معها ...مب قادرة تتحمل اكثر ...اذا نطقت رح تنفجر من البكاء...اكتفت تهز رأسها بالموافقه!!
ليان نطقت عنها: ايه رتبتهم!!
خزامى نطقت بأمر: لما نوصل رتبي ملابس لجين اكيد صاروا حوسه قبل ما تطلع!!
مطت شفتها بسخرية ما تدري مين قال لهم إنها الشغالة حقتهم ... كتمت أنفاسها للحظات حتى تضمن نفسها ما تنطق بشيء وتندم عليه بعدين...ما تدري لمتى الصمت يرافقها؟!!
**
**
**
جالس بالحديقه الخلفيه والهدوء يغلفه ...نطق بشبح ابتسامه وهو يناظر ولده : رجعت على امل تشوفها؟!
بهتت ملامح كنان للحظات ..بعدها نطق: أنا
قاطعه وهو يهز رأسه بتعجب: الحين زال الستار عن البنت الي اختارها ولدي....عاشت حياتها هنا بالقرية ...هي نفسها البنت الي اخترتها بنفسك ..هي نفسها البنت الي تشاجرت مع رنا .. هي نفسها البنت الطقاقه الي قالت جدتك عنها. .هي نفسها البنت الي تذابحوا راكان وتركي عليها ...هي نفسها بنت وليد
قاطعه كنان بضيق: قلت لك من قبل خلاص قفلنا الموضوع
احتدت ملامح ماجد: كيف تقفل وانت للحين رافض الزواج!!
ارتخت ملامح ماجد لما حس انه انفعل ..وبهدوء نطق: أنا مو ضد البنت بالعكس شفتها وعجبتني
قاطعه باستغراب: شفتها؟! كيف؟!
ابتسم ماجد وهو يتذكر الموقف: لما وصلت ليان لبيت سلطان بس رفضت تركب معي !!
عقد حواجبه باستغراب: وليه رفضت تركب معك؟!
هز كتوفه ماجد: ما ادري ليان تقول إنها ما تحب تتعامل مع الناس الغريبة!!
سكت للحظات وبعدها نطق بحنين : تشبه أمك كثير....نفس النظره لما تكون هاديه ومن الداخل تغلي غليان من الغضب...
ختم كلامه بابتسامة حزينه ....تنهد بعدها نطق بتساؤل: ليه اخترت هالبنت من بين كل البنات؟!
كنان تفاجىء من السؤال ...وقبل ما يجاوب نطق ماجد ب
نصيحه: يا ولدي البنت ما شاء الله عليها ما ينقصها شيء ... بس زواجك منها ما هو مناسب أبدا...
إذا كنت تفكر بالانتقام عن طريقها هي ما لها ذنب حتى ابوها ما له ذنب ...واذا كنت فعلا حبيتها وتبغاها.. احب اذكرك بأم هاني...اعتبرتك مثل ابنها وأكثر ..فضلتك على عيالها .. وربتك احسن تربية ...وتنتظر اللحظة الي تزوجك فيها ...ما ظنيتك تجازيها وتتزوج من هذي البنت!!
يعني يمكن أتقبل فكرة انك تتزوج من بنات وليد.. أتقبل زواجك من ليان فقط ..على الاقل تفرح أمك بقرب ليان منها ...اما بيلسان
قاطعه كنان بتبرير: ليان مثل رنا وديما ... بعدين أمي ما رح تزعل اكيد رح تفرح لي اذا تزوجت البنت الي اخترتها بنفسي!!
ماجد بهدوء: يا ولدي أنا حياة المشاكل ما أحبها..تبغى تتزوج بنت لزوم تكون علاقتها مع الكل تمام....حياة الحريم عجيبه وتفكيرهم غريب ..اذا كرهوا بعضهم من الصعب تصلح بينهم ..رح تقضي وقتك تصلح بينهم وكل شوي شجار وتقضي عمرك قاضي بينهم ...صدقني رح تتعب فوق ما تتصور..انت تعرف غلاتك ومعزتك عندي ...ما رح اقبل بهذا الشيء لك ..علشان كذا ما رح اقبل بخطوبتك من بيلسان الا
اذا ام هاني بنفسها قالت موافقه عليها وما في بقلبها شيء على البنت!!
وما ظنيتك تقبل تتزوج وهي مو موافقه على زواجك
قاطعه والهم اكتسى ملامحه: أكيد ما رح اتزوج الا اذا كانت موافقه
قاطعه بتذكير: لا تنسى لو بغيت تخطبها كيف ترافقك ام هاني وتخطبها لك؟!
انت تقبل تدخل بيت ابو فيصل ؟!
كنان بضيق من العقبات الي بينهم كل يوم تزيد: أكيد ما اقبل بهذا الشيء
ماجد بنبره هادئة: العقبات بينكم كبيرة وما في توافق بينكم!!
صدقني عمره الحب ما فتح بيوت ... باكر تتزوج وتنسى..وتبقى هالايام ذكرى جميله تبتسم لما تتذكرها ... ما تدري وين الخير..يمكن ربنا يرزقك بنت حلال تنسيك بنت وليد وطوايفها...
وبعدين انت ما تعرف البنت كيف تفكيرها وطريقة حياتها .. الشكل شيء والانسان من الداخل شيء ثاني!!
أنا ما اعيب على البنت ..بس يمكن البنت عندها عادات او تصرفات ما تناسبك وترفض تتأقلم معك ...
مط شفته بسخرية: يعني بنت ابو ياسر الي أعرفها واعرف تصرفاتها
قاطعه ماجد بتوضيح: أنا أتكلم عن الخير واقول ما احد يدري وين الخير ...صحيح أنك حبيت شكلها بس ما تدري عن حياتها ...دوم ردد ربنا ييسر لك الخير...فهمتني!!
هز رأسه كنان بتفهم: فهمت عليك...ما احد يدري وين الخير..والنصيب ما احد يدري عنه ... ومثل ما قلت لك ما رح اخطب اي بنت الا اذا كانت أمي موافقه عليها!! هز رأسه ماجد برضا: ربي يسعدك ويوفقك ويرزقك بنت الحلال!!
عم الصمت للحظات ..بعدها نطق ماجد : اليوم تركي كان يمشي قريب منها بالشارع
ناظر ابوه وبداخله احلام تحطمت .. وبهدوء نطق: اقترب منها
ماجد هز رأسه بالنفي: لا لما نزلت من السيارة بسرعه غادر المكان!!
تابع كلامه ماجد: لا تنسى ما ابغى افرط بولدي البكر ..ذول العيال مجانين شفت بالماضي كيف ضربوا بعض ما اضمن يتعرضوا لأي شخص يخطبها ..والمثل يقول ابعد عن الشر وغنيله!!
اكتفى بالصمت وهو يفكر بطريقه تجمعه فيها بالحلال...كل يوم العقبات بينهم تزيد ....
رح يوكل أمره لربه وإذا كان له نصيب فيها رح يأخذها غصب عن الجميع وإذا ما له نصيب فيها لو وافق الكل ما رح تكون من نصيبه!!!
ماجد نطق بتساؤل: أنا سمعت من رجال إنها مخطوبة لولد عمها بس الموضوع سري للحين..ما ادري اذا إشاعة او صدق البنت مخطوبه
عقد حواجبه باستنكار: مخطوبة ؟! وليه ما تكلمت من قبل؟!
ماجد هز كتوفه:الحين تذكرت
قاطعه كنان والضيق واضح بملامحه: اكيد إشاعه ما عمري سمعت بهذا الشيء...مين من عيال عمها ؟!
ماجد ناظره : على ما اعتقد جسار ويقولون لهم فترة طويله مخطوبه له ...ينتظرها تتخرج وتتزوج
كنان الخبر ألجم لسانه..معقول لما خطبها من وليد كان يقصد جسار ..كان جسار موجود ولا عمره لمح لهذا الشيء!! نطق بعدم تصديق: ما عمري سمعت بهذا الشيء...وكثير اجلس مع جسار بس ما عمره لمح لهذا الشيء ...ومستحيل توافق عليه بيلسان
ماجد عقد حواجبه وهو يشوف تعلقه فيها .. وبشك نطق: انت بينك وبينها تواصل ؟!
كنان هز رأسه بالرفض: كذا عشمك فيني؟!
ماجد زم شفته: يعني ثقتك إنها ترفض جسار كبيره ...لا تنسى ولد عمها واكيد تشوفه كثير وما يعيبه شيء!!
زم شفته بضيق وبمواساة لنفسه نطق: كل شيء قسمه ونصيب!!!
***
**
***
بالجامعة جالسه تناظر ورقه الامتحان ... علامة كاملة بس ما تحس بالفرحة ولا تحس بقيمة هالشيء... البنات يناظرونها بإعجاب لتفوقها بس هي ما تحس بطعمه... تمنت تلقى الاهتمام بدراستها من اهلها ... اجبروها على هالتخصص بالرغم إنها ما تبغاه ..ما عمرها فكرت تدرس رياضيات ...مطت شفتها بعدم رضا ....سرعان ماهزت رأسها برضا .... ما تدري وين الخير؟!
وضعت الورقة بين الكتب وارخت ظهرها للمقعد وهي تناظر من حولها بهدوء ...بالرغم مر ايام على زيارة ليان لكن للحين متكدرة من هالموقف....يمكن لانها ما طلعت الكبت الي بداخلها وما بكت لأنها ما لقت وقت للبكاء...غمضت عيونها للحظات وهي تواسي نفسها ما بقى شيء على التخرج ...ضغطت نفسها فوق طاقتها حتى تتخرج بثلاث سنوات ..ما بقى الا سنة وتبعد عن الضيق والحزن ...تبغى تستعيد حريتها ..تعيش مثل ما تبغى هي ...تخاف اذا تأخرت أكثر من كذا تفقد ثقتها وقوتها .... لمتى تكتم صرخات بداخلها ...تخاف تنفجر بالوقت الغلط!!
قاطع افكارها فاطمه الي اقتربت وجلست جنبها : كيفك يا بطة!!
ابتسمت بيلسان لها للصدفه التقت بفاطمه قبل فترة : هلا وينك هذا الأسبوع ما شفتك!!
فاطمه خزتها:يقولون نازله للقرية يا خاينه !!
بيلسان عبست ملامحها: جاءت بسرعه وما جلسنا كثير يا دوب
قاطعتها فاطمه بابتسامة: خلاص سامحتك ..وربي نجوى متحلفه فيك ..مشتاقه لك ...ليه ما تزوريها بكليتها؟!
بيلسان زمت شفتها : صعب .. كليتها بعيده من هنا ..يعني اهلي ما يقبلون!!
فاطمه ابتسمت بغمزه: نطلع الصبح ...اهلك لا تقولين لهم ..نطلع للكلية ونرجع لما ينتهي الدوام " لا من شاف ولا من درى"!!
بيلسان ابتسمت بهم ما تحب الاستغفال ...ما يروق لها تستغفل اهلها بأي شيء ..وبرفض نطقت: خلي مغامراتك لنفسك ..لو كنت عند أبوي سلطان ما عندي مشكلة بس هنا الوضع يختلف!
فاطمه هزت رأسها بتفهم: طيب نهاية الأسبوع تعالي خلينا نجتمع
بيلسان هزت راسها: اشوف امي اذا نزلت رح اعطيك خبر!!
فاطمه : رح اكلمك حتى أتاكد من نزولك ...بس يا ليت يكون الجوال معك وتردين علي...ذيك المرة يقولي مغلق !!
بيلسان هزت راسها بتسليك ..خطها مفصول كم صار له ما احد شحنه ... وهي ما طلبت من احد يشحنه لها .. ما تحس بشغف او تعلق بالجوال ..وش تبغى فيه ...تحسه ضياع الوقت ....
فاطمه بتذكر: ما قلت لك ؟!
بيلسان هزت رأسها بالنفي: وش فيه؟!
فاطمه بضحكه: سندريلا واخيرا تقدم لها شارل؟!
توسعت ابتسامتها بيلسان: صدق ؟!
فاطمه بابتسامة: لو شفتيها ما صدقت نفسها مثل المجنونه ..كل شوي تقول شفتم مثل ما قالت بيلسان ..من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه... وأنا تركته لله وربي عوضني وجعله من نصيبي!!!
تنهدت بيلسان بابتسامه : ربي يسعدها ويوفقها بحياتها!!
فاطمه نغزتها: عقبالك!!
تلاشت الابتسامه نطقت بفقدان أمل: ما افكر بالزواج .. ابغى اكون نفسي
فاطمه قاطعتها: ولد عمك رح ينتظرك طول هالوقت ؟!
عقدت حواجبها باستنكار: ولد عمي؟؟
فاطمه خزتها بعيونها: لا تنكرين ترى معي خبر.. إنك مخطوبه لولد عمك ...كنت انتظرك تخبريني بس حضرتك مكتمه
قاطعتها بيلسان بحواجب معقوده: مين قال لك؟!
فاطمه : كل القرية يعرفون بخطوبتك من وقت سالفة راكان وتركي !
تابعت كلامها بضحكه ساخره: الحين لو تشوفين راكان وتركي صاروا اصدقاء بعد ما فقدوا الامل منك ...قبل كم يوم شفتهم جالسين مع بعض ...الظاهر يشكون لبعضهم جمر فراقك !!
تحس بيلسان فمها تيبس من هالكلام الي اول مره تسمعه ... أي خطوبه تتكلم عنها ..ما عمره احد تكلم قدامها....مين من عيال عمها ؟! .... وبخفوت نطقت: تعرفين اسم ولد عمي؟!
فاطمه هزت راسها بابتسامة عريضة: يقولون اسمه جسار!!
غمضت عيونها للحظات تحاول تستجمع نفسها ...جسار؟!
ما تدري وش تقول أو تعبر عن هالصدمة ...ناظرت فاطمه المتحمسه: اكيد معك صورته... ابغى اشوفه
بيلسان عقدت حواجبها باستنكار : ما معي
قاطعتها فاطمه بتكذيب: صار لك قريب السنتين مخطوبه معقوله ما عمرك صورتيه...
وباستدراك تابعت كلامها: لا تقولين عندكم العادات ما تجلسين مع خطيبك!!
هزت رأسها بتسليك ... وبداخلها دوامه وكأنه هذا الي ينقصها!!
ما تدري كيف تتصرف ...حتى لو اعترضت وصرخت من الصبح للمساء ما رح يقبل ابوها ورح يجبرها على هالزواج!!
صكت اسنانها بقوة ..ما هو على كيفهم ..هذي حياتها تختارها بنفسها ...ما رح تسمح بذي المهزلة!!
ارتخت ملامحها وهي تفكر إن اعترضت وش رح يغير شيء!!
إن رفضت جسار وإن جاء غيره لمتى ترفض ؟!
كنان ما رح يخطبها وما في بينهم نصيب ... معقول تختار حياة العزوبية وتعيش على ذكراه!!
بالمقابل هو ما يدري عن هوى دارها!!
ما تبغى الزواج من كنان ولا جسار ولا احد ..ما تبغى الموضوع كله ...رح تركز على مستقبلها ..رح تثبت وجودها !!
دام ما احد تكلم قدامها حتى بنات عمها ما عمره احد فتح هذا الموضوع ...ودوبه ولد خالة جسار خطبها ..لو كان صحيح كان ما تقدم لها ...اكيد قالوا كذا بالقرية حتى يقطعوا طريق راكان وتركي عنها!!
حست بالراحة بدأت تتسلل لداخلها ...ما في تفسير لهذا الموضوع الا كذا!!
**
**
**
جالسه بالصالة على الارض ومسنده ظهرها على الكنبة...تحس بالنعاس يداعب اجفانها مب قادرة تفتح عيونها... من لما رجعت من الجامعه وهي مستلمة رعد بالتدريس ...ناظرت أبوها الي يقلب بالجوال ..نطقت بهدوء: يبه
نزل الجوال وناظرها ينتظرها تتكلم..نطقت بنبره هادئة: تأخر الوقت أبغى انام
قاطعها باستنكار: دوبها الساعه ٩ وين تأخر ؟!
وبحزم تابع كلامه: أنا قلت ما رح تناموا الا لما تكملين الوحده كامله
عبست ملامحها بضجر ...وهي تناظر رعد واضح رح ينفجر من الدراسة: أنا نعسانه اشوف ليان تكمل له الاختبار
قاطعها برفض: ليان جالسه تدرس ..تقطع دراستها علشان حضرتك تتحججي بالنوم
رعد بمحاوله اخيره:ما بقى شيء باكر تكمل
قاطعه بصرامه: قلت الحين يعني الحين
رعد بتردد: طيب ندرس بغرفتي الاجواء افضل
مط وليد شفته بسخرية: علشان حضرتك تجلس على النت وحضرتها تنام ..ادري فيكم...الجو هنا هادىء لو سقطت ابره نسمعها ...كملي يا بيلسان !
زمت شفتها بضيق وناظرت رعد برجاء يفتح عقله ويكمل بسرعه!!
رجع رعد يكمل حل الأسئلة وهو يحس بالضيق على بيلسان وش ذنبها تنحشر معه بالدراسة ...حتى ما يعطيها ابوه فرصه تدرس على موادها ...متفرغه له تراجعه بالمواد بالرغم إنه كل ماده مسجل عند استاذ دروس خصوصيه!!
حطت يدها تحت خدها بملل وهي تنتظره يكمل الحل ...رفعت نظرها لخزامى الي اقتربت منهم وبيدها مجموعه اوراق ...وضعتهم على الطاوله ...وتحركت للمطبخ ..رجعت بعد وقت معها القهوة ...ناولت وليد كوبه بعدها جلست وهي تؤشر على الاوراق: بيلسان خذيهم ..الورقه الاولى الأجوبة النموذجيه ...صلحي الاوراق بناء عليها ..ويا ويلك لو تخربطين ...لزوم الليله اجهزهم ....
كتمت ضيقها وتناولت الاوراق وهي تناظرهم بعجز وملل ..نفسها تطلع كل الي بداخلها..بس تتراجع لأنها تعرف العواقب الي رح تصير....
بدأت تصحح الاوراق وعيونها تلمع بالدموع ..تحس نفسها هنا آلة بدون مشاعر او أحاسيس!!
قطعت التصليح لما مد لها رعد بالورقه : كملت حل الأسئلة!!
وليد باهتمام:اتركي اوراق الجامعه وانتبهي مع اخوك!!
بدأت تصحح له وتشرح له بعض الاخطاء الي ارتكبها
وليد مركز معهم نطق بعصبيه: انت وين عقلك كم مرة تكرر عليك الدرس وش هالعقل الي فيك...ما ابغى ولا غلطه تفهم والا ما تفهم!!
رعد عبس ملامحه بضيق من صراخ ابوه عليه .. نطق بضيق: إن شاء الله
خزامى بتدخل: من كثر ضغط الدراسة يخربط الولد ..اعطيه فرصه يريح نفسه!!
وليد بعبوس: ولدك وأنا اعرفه اذا ما انضغط ما يحصل علامة!!
ارجعي يا بيلسان اكتبي اسئلة على نفس الدرس ..ما ابغى ولا غلطة !!
كتمت بيلسان ضيقها ..تحس نفسها رح تنفجر بأي لحظة.. رجعت تكتب من جديد ومن الداخل تغلي غليان!!!
وليد يكلم خزامى بهدوء: لا تنسي باكر حاولي ارجعي من الجامعه وقت مبكر حتى يمدانا نروح لبيت ابو نورس!!
خزامى عقدت حواجبها: ليه مستعجل خليها
قاطعها بإصرار: كم صار له راجع وأنا للحين ما زرته !!
ونبهي على ليان تجهز نفسها قبل الوقت
خزامى هزت رأسها: ولجين
هز رأسه: تجهز نفسها !
رعد وهو يناظر ابوه : وأنا بابا ؟!
قاطعه وليد بحزم: انت اندفس بدراستك ..هذي بيلسان عندك تدرسك
ارخت بيلسان القلم من يدها وناظرتهم بانزعاج من تحكمهم..ما تعرف مين ذول الناس..بس ما عجبها تصرفهم اخواتها يروحن وهي تندفس بالبيت وباعتراض نطقت: أنا أبغى اروح
خزامى نطقت باستنكار: نعم!!
انت تعرفين الناس الي رايحين لهم ؟!
هذا المسؤول عن ابوك بالمستشفى..ناس فوق فوق يعني مب ناقصني فشيله حتى أخذك !!
رفعت حاجب بيلسان: وليه أفشلك؟!
يعني ليان ولجين يشرفوك!! وش يختلفون عني؟!
خزامى نطقت بحده:انت وش يفهمك بالبرستج وال
قاطعتها بيلسان بقوة: الي فهمك هذي الاشياء يفهمني ..ترى مثلي مثلك عشت بالقرية .. أنا على الاقل لما انولدت كانت القرية فيها شوية تحضر ما هو على دورك ما في اي مقومات الحياة
قاطعتها خزامى بانفعال وهي تحسها دوم تذكرها بأصلها والحياة الي عاشتها : انت وقحه!
صحيح عشت بالقرية بس من لما دخلت المدينة تأقلمت هنا ما هو مثلك كم صار لك هنا وللحين مثل ما انت ..حتى الجدوله للحين ما تغيرت!!
تلقائيا مسكت بيلسان جدولتها ...وبدفاع نطقت: وليه أتغير واتصنع حياة ما هي حياتي!!
خزامى فتحت عيونها باستنكار: يعني انا أتصنع حياتي
وليد بضجر: اتركوا الولد يركز!!
وانت يا بيلسان قلت لك رح تجلسين مع اخوك ما له داعي المجادله!
متى تفهمين اني ما احب احد يعاندني ويجادلني بأي شيء أقوله!!
ردت وبداخلها نار تغلي ما هو حب بالمشوار لكن اسلوبهم يضايق: رح اجلس مع رعد..بس ليان ولجين معي يجلسون
قاطعها بانفعال: لا والله وش رايك تأخذين مكاني والقرارات بيدك !!
ردت بقهر: ليه عند الطلعات والتجمعات والاسواق عادي تترك دراستها ليان .. أما وقت الشغل والكرف عندها دراسه
قاطعها وهو رافع حاجب بعدم رضا عن كلامها ..وبصرامه نطق: لا دراسة ولا غيره ..انا بالعلن اقولها ليان ما هي مجبورة تشيل لو ملعقه او ترتب اي شيء ..كل شيء يكون جاهز قدامها ... سواء عندها دراسه او عطلة او اي ظرف من الظروف ..تفهمين هالكلام..وما له داعي كل شوي تقارنين نفسك بليان ...الفرق كبير بينكم كبير
حركت شفتها ترد وبداخلها قهر من كلامه ...سرعان ما صكت على أسنانها بقوة لما نطق بتحذير: اي كلمة تقولينها الحين صدقيني ما هي من صالحك ...اهتمي بنفسك وبشغلك وما لك علاقه بأي أحد... والشهر هذا ما في زيارة للقرية حتى تعرفين كيف تراددين بالكلام!!
انتفخت ملامحها مب قادرة تسكت ...لمتى تكتم بداخلها ...ناظرت رعد الي اشر لها بعيونه تسلك الموضوع اختصار للمشاكل!!
مطت شفتها بسخرية يظنون الفعل سهل مثل الكلام ... بداخلها بركان رح ينفجر بأي لحظة ...شيء بداخلها يحثها تمسك اوراق الجامعه وتقطعهم تقطيع حتى تقهرهم مثل ما يقهروها ...او ترمي كتاب رعد على الأرض بقوة وتقول له درس ابنك بنفسك...
تعوذت بداخلها من الشيطان الي جالس ينفخ فيها ويزيد غضبها ...اختارت قرار الصمت حتى ما تتعرض للضرب...ما تحب توصل لذي المرحلة وكأنها بهيمه...نزلت نظرها لدفتر رعد وبدأت تكتب له مسائل من جديد ..ورعد يناظر يدها كيف شاده على القلم من شدة ضيقها!!
خزامى زفرت بضيق: ما ادري هالبنت متى تعقل ...كم مرة قلت لها ما ابغى اشوف شعرك كذا جدوله مفشليتني فيها !!
بس جكر فيني تعملها!!
وليد يتنرفز اذا احد عارضه .. ناظرها وهي تكتب لرعد مسائل ...نطق بهدوء: وربي ما احب أمد يدي على بنت أو اتكلم بكلام ثقيل بس تستفزني بقوة ...ولا واحد من عيالي يجادلني بذي الطريقه!!
خزامى هزت رأسها بتوعد: انا اعرف كيف أتصرف معها واخليها تندم اذا فكرت بيوم من الايام تعاندنا!!
تكتب وهي تسمع كلامهم ...حسسوها وكأنها فعلا متمرده وحالتها حاله ...ما قالت شيء حتى يعصبوا عليها كذا ...وين العدل بين الابناء ؟! وينهم من حديث الرسول عليه الصلاة والسلام العدل بين الاولاد حتى لو بالقبلة!!
أحياناً اعتزال كل الي من حولك راحة بال !!
**
**
**
اليوم الثاني نايمه بآمان الله ...حست احد سحب شعرها ..قبل ما تفتح عيونها وترفع نفسها ...رن بإذنها صوت المقص...حست نفسها تحلم. ..او ليان تقص شيء...فتحت عيونها وهي تحس بشخص خلفها ..وصوت المقص فوق رأسها ...لما استوعب عقلها الموقف..رفعت نفسها بقوة ..وهي تناظر خزامى بيدها الجدلة ...بهتت ملامح بيلسان وعقلها مب قادر يستوعب فعلها ...وبصوت مصدوم كله عتب وخذلان وعدم تصديق: ليه قصتيه!!
خزامى ابتسمت بخبث: كذا ارتحنا من الجدلة وقرفها ..من بعد اليوم ما رح تقدرين تربطين شعرك جدله!!
تلمست شعرها بتردد ويدها ترجف ...شعرها يا دوب واصل لتحت أذنها !!
بلعت ريقها وهي تشوف الابتسامه
شاقه حلق خزامى بعد ما انتقمت منها ....بعد تهديدات البارحة ما ظنت لو واحد بالمئة تعمل كذا وإنها كانت ناويه على شعرها !!
تبغى احد يقنعها انها هذي أمها ما هي زوجة أبوها ...ضاق الهواء بصدرها ..مب قادرة تأخذ النفس ...غمضت عيونها لثواني تحاول تتماسك ...وبدون شعور نزلت دموعها تشكي حالها وقلة حيلتها....فتحت عيونها ونطقت بنبره مخنوقه: أكرهك
رفعت حاجب خزامى : تكرهيني!!
قبل ما تكمل كلامها ناظرت ليان الي دخلت الغرفه ...وشهقت لما شافت شعر بيلسان بيدها ..وباستنكار نطقت:خالتي ليه عملتي كذا!!
نزلت نظرها لبيلسان لما مسحت دموعها ورجعت استلقت على الفراش بروح خاويه !!
خزامى بحزم: كذا أفضل ..الف مرة قلت لها ما ابغى اشوف هالجدلة ومع كذا تعارضني وما تسمع كلامي!
رجعت ناظرت بيلسان وهي معطيتها ظهرها: جهزي نفسك رح اخذك للصالون تعدل شعرك بعد ما ارجع من الدوام
ليان بتساؤل: وبيت ابو نورس
قاطعتها خزامى : ابوك اجلها لباكر!!
ختمت كلامها وطلعت من الغرفه بكل غطرسه ...ليان زمت شفتها بضيق .. جلست قريب من بيلسان ونطقت ليان وهي تشوفها رجعت للنوم: بيلسان
كتمت ليان أنفاسها للحظات وهي تحس بالضيق من قسوة خزامى مع ابنتها ....مسحت دمعه تسللت على خدها حزن على أختها ..مهما كان غلطها ما توصل انها تقص شعرها ...خاصه انها تحس بيلسان تحب شعرها وواضح تعبت عليه حتى وصل لهذا الطول!!
وجمال البنت وأنوثتها تظهر بشعرها !!
ما لقت كلمة تواسي فيها أختها ...اقتربت منها وهمست بإذنها: لا تضايقي نفسك رح يرجع يطول من جديد ...وبكل الحالات جميلة ...افتحي عيوني يا قلبي ولا تنكدي على نفسك !!
زفرت بضجر لما ما ردت عليها ...ناظرت الساعه عندها دوام ولزوم تطلع ...نطقت بضيق: تأخرت على دوامي لما ارجع رح اكلم بابا هذا الشيء ما يصير!!
همت تتحرك مسكت طرف ملابسها بيلسان وهي تنطق بدون ما تفتح عيونها: لاتتدخلين !!
زفرت بضيق ليان وطلعت من المكان !!
تحس بيلسان للحين انها بحلم وبأي لحظة تصحى منه ...رفعت يدها تتحسس شعرها ...حست بوجع بقلبها وهي تتلمس قصره!!
نهضت نفسها وتوجهت للمراية تناظر نفسها ....بدون شعور بدأت تبكي بنحيب على شعرها ...بداخلها مشاعر كره وحقد لكل شيء من حولها ...يبغون يكسرونها ويذلونها ...ما رح تسمح لاحد يعمل فيها كذا ....وبحركه جنونيه ...فتحت الادراج تبحث عن شيء في بالها ....سحبت الشفرة وقفت قدام المراية وبيدها الشفرة..رح تحلق شعرها كامل ..ورح تثبت لهم ما احد يقدر يكسرها ..وشعرها ما تبغاه ما هي فارقه معها !!
**
**
**
وليد يمشي مع خزامى بعد ما خبرته بالشيء الي عملته الصبح ....ناظرها بغضب: مجنونه انت ؟!
كيف تقصين شعرها كذا ؟!
انمحت ابتسامتها ونطقت بتبرير: اليوم رح اخذها للصالون تقص لها قصة
قاطعها وليد بغضب: ما يحق لك تعملين كذا!!
كيف طاوعك قلبك تقصين شعرها!!
امشي نتفاهم بالبيت ...وربي ما يمشي هالموضوع بسلام!!يصير خير!!
تابعت خطواتها وقلبها يدق طبول من الخوف من نظراته . ما تدري ليه عصب كذا .. توقعت ينبسط على تصرفها !!
اول ما دخل وقف للحظات وهو يشوفها جالسه بالصالة وبيدها دفتر تكتب عليه ..والهدوء يخيم عليها.... التفت للخلف وناظر خزامى وهو كاتم الضحكه على شكل خزامى وهي تناظر بيلسان وعيونها طالعه ... عامله شعرها كله جدولات صغيره!
تقدم وجلس وهو يرد السلام...ردت السلام بيلسان وهي تناظر خزامى بثقه ويا جبل ما يهزك ريح !!
خزامى رمت اغراضها على الأرض بقوة ..واقتربت منها والشياطين تنط فوق رأسها: انت وش تبغين مني بالضبط؟!
بيلسان بهدوء نطقت: شعري أنا ...اعمله مثل ما ابغى وما اسمح لاحد يتدخل بهذا الشيء...
خزامى ناظرت وليد بقهر: اشوفك ساكت..تسمع وش تقول؟!
وليد طلع جواله ببرود: ابنتك وتفاهمي معها
ناظرته بيلسان بقهر ما نطق ولا علق على شعرها الي قصته خزامى بدون اي حق ...لكن تعرف كيف ترد لهم الحركة لو على موتها الا تعملها ...بس خليها تطبخها على نار هادئة...أقسمت الا تذوقهم نفس القهر الي تجرعته....يصير خير!!
خزامى بأمر: انقلعي فكي شعرك وجهزي نفسك رح نروح للصالون تعدل شعرك
نطقت برفض: ما رح أعدل فيه شيء وما رح اسمح لاحد يمسك شعري ..
ختمت كلامها ورجعت لغرفتها وبداخلها النار تغلي غلي ...حتى لو نفذت خطتها ما رح يزول قهرها وحسرتها على شعرها الي فقدته ...
خزامى ناظرته بقهر: شفت
قاطعها وهو يحط الجوال جنبه ... وبنبرة قوية نطق:انت كيف تعملين كذا بشعرها ...خافي ربك شعر البنت كيف خربتيه كذا !!
خزامى خافت من نظراته وبتبرير نطقت: تستاهل
قاطعها بغضب: وربي ان تكررت هالحركة ما رح يعجبك تصرفي أبدا... أنا ماحبيت اتكلم قدامها ...مثل ما حرقت قلبها على شعرها تعملين اي شيء تطيبين خاطرها ...ما تشوفينها القهر والضيق واضح بملامحها ...دوم اقولك عيالنا لو وبختيهم او ضربتيهم عادي بس لا تسلبي منهم شيء يعتبروه ملك خاص فيهم!!
انتفخت ملامحها بقهر من كلامه : وليه انت تسلب منها حق اختيار تخصصها بالجامعه .. ليه سلبت منها خيار انها تعيش عند اهلي
قاطعها بقوة: وش جاب هذا لهذا ؟! انا ابغى مصلحتها واختار لها الافضل؟! حتى تكون بأمان ومستقبل افضل!!
بس انت يوم قصيت شعرها وش الانجاز العظيم الي عملتيه؟!
انا لما اصرخ واعصب عليها اعمل كذا لاني ابغى مصلحتها .. بس انت
قاطعته بقهر: الحين أنا الغلطانة!!
تناولت اغراضها وتوجهت لغرفتها والقهر يغلي بداخلها غليان!!!
**
**
**
جالس مع أمه والهدوء يسود المكان .. جلس مع جسار وتعمد يتكلم عن الزواج والخطوبة وما جاب جسار طارىء شيء يتعلق بخطوبته من بيلسان ...ولما سأله عن البنت الي يفكر يتزوجها قال إنه رح يتزوج من خارج العائلة...يحس بالراحة بعد ماجلس مع جسار اكيد فهم ابوه السالفة غلط ....دام إنها للحين ما تزوجت رح يبذل جهده حتى تكون من نصيبه ....نطق بنبره هادئة: يمه
ام هاني ناظرته باهتمام: سم يا ولدي
قاطعها بابتسامة: ربي يحفظك ويطول بعمرك...بغيت افتح معك موضوع الخطوبه
هزت رأسها باهتمام: وأنا اسمعك
ابتسم لها باقتضاب .. بعدها نطق: أنا فتحت مع أبوي موضوع الخطوبة ..وانت تعرفين إني أبغى بيلسان
قطع كلامه لما شاف ملامحها تغيرت والضيق واضح فيها. .. نطق بمراعاه: أكمل كلامي؟!
هزت رأسها بضيق: كمل يا ولدي!!
كنان تابع كلامه: انت وش رأيك بالموضوع ؟!
سكتت للحظات بعدها نطقت: هذي حياتك وما اقدر اتحكم فيها ...
نطق وهو يحثها على الاجابه: هذي حياتي وحياتكم ...الي يسمعك يقول رح اسافر وابعد عنكم
نطقت بصراحه: ما امنعك اذا بغيتها ..بس بالمقابل اذا تزوجتها ما رح أشارك بأي شيء يخص زواجك ...وانت تعرف كم انتظر هذا اليوم؟!
مط شفته بضيق: يا يمه ليه ما تنسون الماضي؟!
نطقت بمراره: صعبه يا كنان ..ما احد تجرع المر والعذاب مثلي ..انا الي انظلمت ومستحيل انسى ذيك الايام !!
نطق يضغط عليها:ويهون عليك ما اخطب البنت الي ابغاها
ردت بضيق: أنا قلت لك ما رح اوقف بوجهك الله يوفقك
قاطعها بإصرار: وأنا ما اقبل اتزوج وانت مو راضيه
نطقت بعد ما تنهدت: أنا وصلني الاذى كثير سواء من ابوها ومن أمها ..انا شخصياً ما في بيني وبين البنت شيء..بس اهلها ما اقدر اقابلهم بعد الي صار
زم شفته بضيق: يعني والحل
رفعت حاجب ونطقت بتفكير: اوافق بشرط واحد ؟!
استبشرت ملامحه ونطق بلهفه : وش هالشرط؟!
نطقت بهدوء: الكأس الي شربوني منه تشربه لبيلسان ..وبعدها تكمل حياتك معها عادي ..اهم شيء يذوقون نفس الكأس!!!
**
**
**
من بعد صلاة الفجر ما نامت وهي تفكر بخطتها ...ناظرت ليان تغط بالنوم ....وقفت بحذر لبست العباية والشال ... رفعت مخدتها واخذت أداة الانتقام ...اخذت نفس عميق تقوي نفسها ...تحركت خارج الغرفه بخطوات حذرة ...توجهت لغرفة لجين ...دخلت على اطراف أصابعها ...وقفت فوق رأسها وهي تشوفها تغط بالنوم...كتمت انفاسها بيلسان وهي تحس قلبها طبول ...وبحركة حذرة مسكت شعرها وبدأت تقص فيه بشويش حتى ما تحس عليها ....تنفست براحه بعد ما كملت مهمتها ...طلعت من الغرفه بترقب ... رجعت لغرفتهم ...تنفست براحه كذا خلي خزامى تذوق نفس القهر ...مر طيف وليد بين عيونها..حست بالحقد عليه ما وقف معها وانصفها ..لو كانت ليان مكانها الا يقوم الدنيا وما يقعدها ... رح تذوقه نفس الشعور ...وبحذر تقدمت من ليان قصت من شعرها بشويش....ابتعدت لما حست ليان تململت..بعد وقت قصير رجعت كملت شغلها لما تأكدت إنها نايمه...
تنفست براحه بعد هذي المهمة ...وضعت المقص على السرير ..حملت شنطتها وكتبها ...وطلعت من البيت بخطوات حذرة تخاف احد يشوفها ...رح ترجع للقرية ولو يذبحونها ما رجعت لهذا البيت !!!
انتهى البارت...دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ضاقت أنفاسي
تنفست براحه بعد هذي المهمة ...وضعت المقص على السرير ..حملت شنطتها وكتبها ...وطلعت من البيت بخطوات حذرة تخاف احد يشوفها ...رح ترجع للقرية ولو يذبحونها ما رجعت لهذا البيت !!!
تصنمت لما شافت جدها دوبه داخل من البوابة الخارجيه ...ما يمداها تنزوي عن نظره بعد ما لمحها ...قلبها يرتجف خايفه يكتشفوها قبل ما تهرب ...اقترب منها ابو فيصل بابتسامة: صباح الخير
ردت وهي تحاول تحافظ على هدوء ملامحها: صباح النور!!
وقف وهو يناظرها حامله كتبها..بعدها ناظر ساعته: كأنك طالعه مبكر للجامعه؟!
ردت وقلبها يدق طبول..وبصعوبه حتى حافظت على هدوئها: عندي امتحان
هز رأسه بابتسامه: تعالي نجلس هناك وهاتي معك القهوة والتمر..باقي وقت طويل لوقت دوامك للجامعه..وما ظنيت تلقين مواصلات الحين!!
زمت شفتها ما هو وقت جدها ...ناظرت للخلف بخوف وترقب ...تخاف بأي لحظه يكتشفونها ... اضطرت تهز رأسها بطاعه....وتوجهت للداخل بعد ما وضعت اغراضها على قريب من الباب ...
الوقت يمر وهي على أعصابها ..كل شوي تلتفت من الرعب وهي تحس أبوها نزل لها ...لازم تطلع قبل ما يصحون ... اقترب موعد استيقاظهم!!
جهزت كل شيء بسرعه وطلعت لمكان جدها اقتربت منه وكلما اقترب الوقت تزيد دقات قلبها .. جلست قريب منه على مضض ...وباقتراح نطقت: جدي وش رايك ننزل للقرية الحين.
ابتسم بسخرية: الظاهر بعدك للحين نايمه او الامتحان أثر عليك !!
أي قرية بهذا الوقت ...اقول صبي القهوة وتقهوي معي قطع كلامه وناظرها وهو يحسها ما هي على بعضها!!
جالسه وتتسارق النظر كل شوي لباب البيت ...تحس طعم القهوة وكأنها تتجرع السم..ما لها نفس بشيء ...وضعت القهوة.. أكثر كذا من ما تتحمل الرعب لزوم تغادر... وبهدوء نطقت: للحين ما كملت دراسة على الامتحان رح اروح اكمل مذاكره بالجامعة اعذرني يا جدي!!
مسك يدها ورجعها للجلوس: الوقت مبكر اقولك اي جامعه الحين!!
هزت رأسها بالطاعة وقلبها يدق بقوة مع الوقت ..من وين طلع لها جدها الحين ....كتمت أنفاسها تحاول تسيطر على نفسها!!
ناظرت جدها لما رن جواله ...عقد حواجبه باستغراب لما نطق اسم المتصل ...رد بهدوء: الو... وعليكم السلام..ربي يسلمك ....عسى ما شر ....لا حول ولا قوة الا بالله ...متى ....ربنا يرحمه ويتغمده برحمته ...إن شاء الله ...مع السلامة!!
قفل الخط والتفت عليها لما سألته بخوف لما وصلها صوت جدها سلطان بس ما عرفت عن مين يتكلم: وش صاير؟!
ابو فيصل بهدوء: هذا جدك سلطان يخبرني إنها ابو خالد توفى والحين هو هنا بالمستشفى
سكتت للحظات ما تذكر عمرها التقت فيه...حمدت ربها إنها ما راحت للقرية كان توهقت جدها هنا ...لزوم تروح له الحين ..سألت بتوجس: اكيد رح تروح عنده الحين؟!
عبس ملامحه ابو فيصل:وين اروح؟!
من زين العلاقة بيننا وبين بيت ابو خالد ...بعد الدفن نعزيهم وانتهينا!!
زمت شفتها بضيق .. وبتساؤل نطقت رح تروح لوحدها: أي مستشفى ؟!
جاوبها وهو يحس عندها سالفه ..الارتباك واضح عليها ...
بعدها وقفت : تأخرت يا جدي انا
سكتت لما وصلها صوت وليد وهو ينادي عليها والشرار يطلع من عيونه!!!
**
**
***
طلعت من غرفتها وهي تثاوب ...رح تجهز الفطور .. تحركت لغرفة البنات تصحي بيلسان حتى تساعدها كالعادة ...فتحت الباب بشويش ...عقدت حواجبها وهي تشوف سريرها فاضي توقعت إنها بالحمام ...قفلت الباب ورجعت للمطبخ تجهز الفطور ...
بعد وقت عقدت حواجبها باستنكار لتأخر بيلسان ... متأكدة رجعت تنام ..توجهت للغرفة وهي ناويه عليها ...وش هالكسل الي فيها ..فتحت الباب وعيونها على سريرها فاضي ...مستحيل للحين بالحمام ...توجهت للحمام طرقت الباب وفتحته ...عقدت حواجبها وهي تشوف المكان فاضي!!
وين راحت البنت؟!
اقتربت من ليان تسألها : ليان ليان
قطعت كلامهاوشهقت لما تحركت ليان انتبهت على شعرها المنثور على السرير!!
ليان فتحت عيونها بانزعاج وهي تنهض: وش فيه؟!
خزامى الصدمة اخرستها ..اشرت على السرير باستنكار!!
ليان مستغربه منها وش صاير ..ناظرت مكان ما اشرت ...وسرعان ما شهقت برعب: شعر مين!!
تلمست شعرها بيد مرتجفه...وبدون وعي توجهت للمراية ...انصعقت وهي تشوف شعرها مقصوص بطريق عشوائية!
التفتت على خزامى وباتهام نطقت: انت قصيتي شعري!!
خزامى هزت رأسها بالنفي وفكها يرتجف حاسه بوجود كارثه : لا لقيتك كذا!
تحركت للخارج وهي تنادي بصوت مرتفع ودموعها تنزل بقهر: بابا بابا
خزامى طلعت خلفها مباشره ....وقفت لما طلع وليد على صوتها المرتفع ...
وليد وهو يشوف شعرها مقصوص بطريق عشوائية..ناظر خزامى باتهام: انت وش عملت؟!
خزامى تحس ريقها نشف ...نطقت بضعف: لقيتها كذا !!
تحركت لغرفة لجين تدور على بيلسان لانها متاكدة انها هي الي عملت كذا ...دخلت الغرفة ما في غير لجين نايمه ..اقتربت منها انصدمت وهي تشوف شعر لجين!!
هزتها بخفيف: لجين لجين
نهضت لجين بعبوس...وخزامى تناظر شعر لجين على السرير ...التفتت على دخول وليد ...والنار تشتعل بداخلها من بيلسان!!
وليد نطق بتساؤل عن الفاعل: بيلسان؟!
خزامى بقهر نطقت: ما في غيرها ...
ضحك ضحكه قهر وغبن ...سرعان ما نطق بغضب والنار تشتعل بعيونه : وينها؟؛
خزامى هزت كتوفها: ما ادري مب ملاقيها!!
قطعت كلامها لما صرخ وهو ينادي : بيلسااااااان
ما هي موجوده بكل البيت ...نزل مباشره والنيران مشتعله بداخله من تصرفاتها ....
لمحها عند ابوه بالحديقه ...نطق بكل غضب: بيلسان!!
رجعت خطوة للخلف ونطقت برعب: جدي أنا بوجهك او تمسك ابوي حتى اهرب
ابو فيصل وقف باستغراب ما هو فاهم شيء..ناظر وليد الي تقدم منهم وكأنه اعصار .. وكلامها حتى تهرب...صاير شيء وهو ما يعرفه!!
تحس رجولها تيبست ما قدرت تهرب ...صرخت لما مسك من كتفها وسحبها معه بقوة ..متجاهل نداء ابوه عليه!!
أول ما دخل صالتهم ..دفها بقوة على الارض وبغضب نطق: ليه قصيتي شعر اخواتك؟!
كتمت وجع رجلها لما سحبها مع الدرج...ناظرت ليان ولجين شعرهم حوسه ...ما قدرت تكتم ضحكتها على شكلهم ...وضعت كفها على فمها تخفي
ضحكتها!!
سرعان ما بلعت ضحكتها لما اقترب وليد منها وجن جنونه وهو يشوفها تضحك...زحفت للخلف برعب ومتأكده رح تطلع جنازه!!
اقترب ابو فيصل وهو يلهث وبغضب نطق: انت انجنيت وش فيك على البنت!!
وليد بغضب: قول وش عملت هالزفته ..ناظر شعر البنات قصتهم وهم نايمين
ابو فيصل ناظر ليان وحس القهر تلبسه وهو يشوف شعرها مقصوص لحد اذنها بطريقه عشوائيه... نطق وهو يناظر بيلسان بقوة: انت الي قصيتي شعرهم؟!
بيلسان تحولت ملامحها للضيق : ايه
ابو فيصل بغضب: وش هالتصرفات الصبيانية ..مهما عملت فيك اختك ما توصل لذي الدرجة ..
وليد بقهر ناظرها : انت انسانه مريضه ..ما عملت لها شيء ليان ..وش هالغيرة والحسد الي بقلبك لذي البنت
قاطعته بقهر يغلي بداخلها منهم ما شافته عمل كذا لما قصت خزامى شعرها والحين قام الدنيا علشان ليان : من زينها حتى احسدها
قاطعها والنيران تطلع من عيونه :انكتمي ...كم صار لي متحمل تصرفاتك من لما جيتي وأمسك نفسي واقول باكر تتسنع ....ودوم اقولك لا تجبريني أعاملك بطريقه ما أحب اتعامل فيها معك
قاطعته بقهر من نظرتهم لها ...ما عملت لهم شيء ..ودوم يطلعها غلطانه: ليه ما قلت شيء لما قصت امي
قاطعها وهو يسحبها من كتفها ..وقفها قدامها وهو يهزها بقوة: انا لما اتكلم ما تقاطعيني ..تفهمين
ابو فيصل أبعده عنها و بحده نطق: اتركها ...إياك تمد يدك عليها وربي إن لمستها ما يناطق لساني لسانك تراها بوجهي
وليد بقهر نطق: شايف تصرفاتها بعينك
ابو فيصل قاطعه : ادري بها غلطانه وما لها حق بهذا التصرف أبدا..تقدر تتفاهم معها بأسلوب ثاني تحسسها بغلطها ..عاقبها بأي شيء الا الضرب تفهم!!
هز رأسه بهدوء خارجي ومن الداخل يغلي غليان: مثل ما تبغى يبه ..ارتاح
قاطعه ابو فيصل: قطعتم علي شرب القهوة ..انا نازل الحين امك اكيد تحاتيني.. ومثل ما قلت لك لا تلمسها..وربي ما يعجبك تصرفي إذا لمستها!!
هز رأسه بهدوء وهو يناظر ابوه طلع وهو يوصي فيه ويحذره يلمسها!!
قفل الباب بعد خروج ابوه ...رجع وهو يناظر بيلسان واقفه بهدوء ..نطق وهو يقترب منها وبنبره تحذير : وربي إن تكرر هالتصرف ما تلومين الا نفسك ...
تظنين نفسك بالشارع ؟!!
هذا البيت له عاداته وتقاليده وقوانيه غصب عنك تحترمين كل شيء فيه ...ما رح أضربك لكن رح تتعاقبين حتى تحسبين حساب لأي تصرف غبي تعملينه... من الحين ما ابغى اشوفك بالمكان الي اجلس فيه ..وممنوع تجتمعين معنا على وجبة أكل..وممنوع اي واحد من الموجودين هنا لسانه يناطق لسانك ...وزع نظره على عياله وهو ينطق بنبره اعلى: وربي اذا سمعت او شفت واحد فيكم يكلمها ما يلوم الا نفسه ...رح يستمر هالوضع لوقت اشوفك تعلمت وش يعني الاخوة وش يعني عائلة. ....واذا سمعت حرف واحد طلع من هنا لسلطان او خالتي حتى أبوي وأمي ما تلومين الا نفسك... وإن فكرت مجرد تفكير تهربين للقرية ..صدقيني رح تندمين على اليوم الي فكرت تستغفليني انت وسلطان !!
تفهمين؟!
والحين انقلعي للجامعة .... نطق بقوة وهو يناظرها واقفه مثل الجماد تناظره: تحركي
زمت شفتها بضيق وتحركت للخارج وهي تحس نفسها رح تموت اذا ظلت ساكته ...لمتى الكلام الي بقلبها يبقى حبيس بصدرها !!
وكأنها ميته حتى تكلمهم ...اهم شيء قهرتهم مثل ما قهروها ...تنهدت بضعف وهي تحس بصوت ضعيف بداخلها ينهرها ..ذول امك و ابوك حتى لو كانوا غلطانين لزوم تصاحبيهم بالحسنى ...ما تدري ليه يصعبون الاهل على عيالهم. ..وش يخسروا لو رفقوا بعيالهم وساعدوهم حتى يكونون بارين ويأخذون الأجر العظيم ...ليه يضغطونهم فوق طاقتهم ويطلعونهم من طورهم حتى يقعون بالإثم!!
تابعت طريقها وهي تهمس بالاستغفار ودموعها أخذت مجراها ...تشكي بصمت حالها!!..بغت تقهرهم بس زاد القهر الي بداخلها وهي تشوف فرق المعاملة...وقفت تنتظر الباص وبداخلها صوت ضعيف يردد " ايام وتزول..القادم أجمل"
**
**
**
وليد زفر بضيق وهو جالس مع اهله: يعني تشوف تصرفها صحيح؟!
ابو فيصل بانتقاد:بس خزامى ما لها حق تقص شعرها ..اكيد من قهرها عملت كذا
ام فيصل ما عجبها تصرف بيلسان:يعني أمها قصت شعرها تقوم تقص شعر اخواتها بذي الطريقه!!!
طول عمرها الام تقص شعر ابنتها على كيفها ..يا جيل اليوم ما ادري كيف يفكرون!!!
ما ادري احس هالبنت غلط بتربيتها سلطان !!
وليد هز رأسه برضا لكلامها : الحمد لله لقيت احد يؤيدني ...
ابو فيصل خزه: انت من كرهك لسلطان انتقل تلقائيا لبيلسان!
كل حقدك وسخطك لأنه سلطان رباها !!
ترى الرجال ما قصر ورباها احسن تربيه ..ما اشوف هالأغلاط الي تشوفونها. ...
وليدبانفعال: يعني تشوف عنادها شيء عادي؟!
ما تعمل إلا الي برأسها !! وربي تحتاج تكسير رأس!!!
ابو فيصل خزه بشك: متأكد ما ضربتها؟!
مط شفته بسخرية: ومين قال من الاصل كنت ابغى اضربها ..... أنا أكره ما علي ضرب البنات بس ذي البنت تستفزني!!
أبو فيصل بسخريه: لو تقول لك مرحبا تحسها تستفزك لأنها كانت العقبة بحياتك وجودها خرب كل مخططاتك علشان كذا تستفزك..!!
يمداك تروح تودع ابو خالد قبل الدفن !!
وليد زم شفته بعدم رضا عن كلامه..والسخريه واضحه بكلامه: وش هالكلام يبه؟!...كم مرة قلت لك وربي إني نسيت منار وطوايفها ..الحياة تستمر بكلا الحالتين .. وبعدين هي متزوجه وكل واحد له حياته الخاصه ...والحمد لله راضي بحياتي وعيالي!!
ابو فيصل مط شفته بسخرية: احاول أصدق!!
وليد ضحك بضيق: بكيفك تصدق او لا ...
ام فيصل: غريب ما قلت لخزامى عن موت ابو خالد
وليد بلامبالاة: لو عرفت ليان اكيد رح تطلب تروح للعزاء وما رح تقبل تروح للصالون وجدها ميت...خليها تروح تعدل شعرها لو شفتي كيف حاست شعرها حوس بيلسان...كلما اتذكر يضيق صدري ...وأتمنى تكون قدامي بيلسان واصفقها تصفيق ....يعني ليان شعرها كان يجنن وما عملت لها شيء حتى تتصرف معها بذي الطريقه!!
ام فيصل زمت شفتها: الله يهديها هالبنت !!
راحت للجامعة؟!
وليد بقرف: انقلعت !!
أحيانا ما اصدق تخلص دراسه واقلعها لاول واحد يخطبها
ام فيصل خزته بقوة: وش هالكلام ...هذا مسعود يبحث عن عروس عيال عمها أولى فيها
قاطعها وليد : تبغين توهقي فيها مسعود تراها قويه ومسعود إنسان طيب ... هذي يبغالها واحد صارم يمشيها مثل الألف ...ويادوب تمشي معه!
ام فيصل ضحكت بخفه: مو لذي الدرجة تراك تبالغ ...صحيح فيها طبع العناد بس حبوبه وهاديه وما احد يشكي منها الا انت وخزامى!!
وليد ابتسم : يمه دوبك معي وش الي قلبك علي!!
ابو فيصل بملل: يا رجل تراك مب عارف تتعامل مع البنت لا انت ولا حضرة الدكتورة ...تظن البنت وحده من الطالبات تفرض سيطرتها عليها ..تراها انسانه لها حرية اتخاذ القرار الي يخصها
وليدهز رأسه بعدم اقتناع: الاب يعرف مصلحة عياله اكثر وتدخلي دوم بمكانه!!
**
**
**
تحس نفسها طول اليوم شارده وهي تفكر بخطوتها القادمة ...سلطان موجود هنا ...ما تدري تتواصل معه وترجع معه ...او تبلع المر وتسكت؟!
تخاف اذا وصل الموضوع لسلطان تكون العواقب وخيمة!
كتمت ضيقها مب قادرة تتخذ قرار صحيح!!
معقول كان تصرفها غلط ...صحيح ما لها ليان ولجين ذنب بس كان بداخلها شيء يحثها تنتقم عن طريقهم...وقفت بحيره وش تعمل ؟!
تحركت بروح خاويه وهي تستخير ربها ..يهديها تعمل الشيء الصح!!
بعد وقت كانت عند البوابه الخارجية..مطت شفتها بضيق من تواجدها هنا ...تحس بدأت تكره هذا المكان وكل الي فيه ...
دخلت والعبوس مرسوم على ملامحها خاصه بعد ما شافت مسعود وجسار واقفين ما تدري مين ينتظرون!!
تابعت خطواتها ولا كأنها مرت من جنبهم. ...وهي تتمنى سالفة الخطوبة ما هي صحيحه ...وصل مسامعها صوت مسعود وهو ينطق بانتقاد: السلام لله!!
تابعت خطواتها بتجاهل وكأنه ينقصها حضرته ...دخلت وتنفست براحه ما في احد بالصالة ... وبسرعه توجهت للأعلى ...فتحت الباب وتنفست براحه ...البيت واضح ما في أحد !!
توجهت لغرفتها ...حركت مقبض الباب ..عقدت حواجبها باستنكار الباب مقفل ..طرقت بخفه:, ليان ليان
واضح ما في احد بالداخل ...ليه الباب مغلق!!
ناظرت رعد الي طلع من غرفته .. نطقت بتساؤل: ليه الباب مغلق؟!
هز رأسه بقلة حيله ما يقدر يكلمها..اكتفى وهو يؤشر لها على غرفه ثانيه بدون ما يتكلم..
استغربت ليه اشر على ذي الغرفة دوم كانت مغلقه ولا عمرها دخلتها حسب معلوماتها إنها فارغه...توجهت لها وفتحت الباب بحواجب معقوده...سريرها واغراضها هنا .....يعني فصلها عن غرفة ليان ...يمكن خايف عليها منها ...دخلت وبدون شعور ابتسمت بسعادة من قلبها ..واخيرا غرفة منفصله لها ..تنام لوحدها ..لو تدري من زمان قصت شعرهم حتى تأخذ راحتها بغرفة لوحدها....
قفلت الباب بالمفتاح واخذت نفس عميق ...وضعت اغراضها على السرير ..توسعت ابتسامتها وهي تشوف باب يفتح على شرفة صغيره ....تحركت بفرح فتحت الباب ووقفت على الشرفه وهي تناظر من حولها باندهاش ...مكان جميل ما توقعت تحصل عليه!!
رجعت للداخل ...رمت نفسها على السرير وهي تضحك مو مصدقه تحس نفسها بحلم ورح تصحى منه بأي لحظة!!
**
**
**
ام فيصل بهدوء نطقت: اشوف شعركم كيف صار
ليان والضيق واضح بملامحها للحين مقهورة على شعرها ..نزلت الشيلة والدموع تتراقص بعيونها!
ام فيصل شهقت باستنكار: ليه قاصيته كذا؟!
خزامى زمت شفتها بضيق: هذا الي زبط معهم لأنها
ام فيصل انتفخت من الغبن: وانت اشوف شعرك!!
لجين كشفت شعرها..
ام فيصل بقهر: وربي ابغى اقول يكسر يدينها على هالتصرف !!!
ما أدري كيف عقلها يفكر ... صدق العقل زينة!!
وبتساؤل نطقت: متى رايحه للعزاء!!
خزامى عدلت جلستها بضجر: ما لي خلق أقابل أحد ...شوي وييجي وليد يأخذ ليان للعزاء!!
اطلعي يا ليان جهزي نفسك!!
هزت رأسها وطلعت وخلفها لجين الي تتكلم على بيلسان وما تركت شتيمه الا قالتها!!
ام فيصل بعتب: لو ما قصيتي شعر بيلسان كان ما صار الي صار ...ليه تقصين شعرها والله حلو كان
قاطعتها خزامى بتبرير: ذبحتني بذي الجدوله دوم رابطه شعرها فيها ...فشلتني
ام فيصل قاطعتها بانتقاد :شعرها وهي حره فيه تربط مثل ما تبغى ..وش تبغين فيها .... اكيد من حرة قلبها وقهرها على شعرها الي قصتيه قامت وقصت شعر أخواتها حتى تقهركم!
يعني انت السبب ... اتمنى تحاسبي على تصرفاتك لأنه جيل اليوم ما هو مثل قبل ما تضمنين تصرفاتهم!!
خزامى ما هي رايقه لمحاضراتها: ان شاء الله خالتي!!
رح تروحين للعزاء !!
ام فيصل مطت شفتها لسخافة سؤالها: من متى بيننا علاقات وكأنك ناسيه الماضي!!
وانت مب ناويه تروحين؟!
خزامى بسخرية: هذي انت قلتيها من زين العلاقة بيننا !!
سنوات ما شفتهم ولا زرتهم تبغين احضر العزاء!!
**
**
**
**
فتحت عيونها بعبوس وهي تشوف كل شيء حولها ظلام ...تحس عقلها مقلوب وين هي؟!
نهضت نفسها وبدأ عقلها يسترجع الاحداث ...وقفت بشويش حتى تنير المكان ...تنهدت براحه وهي تشوف المكان حقيقه ما هو خيال ....
اقتربت من الباب وضعت إذنها لعلها تسمع أي شيء ...هدوء البيت وما في أي صوت ..قررت تعمل لها كوب قهوة وتجلس على الشرفه رح تكون الجلسه خيال!!
طلعت من الغرفه...ناظرت الساعه الي بالصالة ١٢ ...نامت كل هالوقت ...دخلت المطبخ جهزت القهوة وطلعت من المطبخ وهي تشعر براحه ما في شغل ولا احد ينتقدها ..تنام مثل ما تبغى ما في دراسة لرعد ولا شيء ...يا جمال هالحياة !!
رجعت للغرفه قفلت الباب ....انارت الغرفة اناره خفيفه ..توجهت للشرفه وجلست وبداخلها مشاعر جميله تدغدغها!!
استنشقت القهوة بروقان...ضحكت بخفه وهي تتذكر شكل اخواتها !!
يا قو قلبها ما تدري كيف طاوعت قلبها وعملت كذا ...ما تنكر إنها ندمت على هالتصرف ...بس مو مشكله كان خير لها حصلت على الاستقلال !!
اقتربت من حافة سور الشرفه ....وهي تناظر مدخل البيت مكشوف هنا ..تقدر تشوف الي طالع والنازل ..رفعت حاجب لماشافت سيارة دخلت ...عقدت حواجبها لما شافت كنان نزل من السيارة وبعدها نزلت ليان ... راجعه مع كنان بهذا الوقت المتأخر ...مطت شفتها بانتكاسه الظاهر انها خطبتهم تمت بس للحين ما اعلنوا عنها!!
زفرت بضيق وهي تشوفه واقف معها يكلمها ...تمنت لو يصلها الصوت وتعرف وش قال لها ....يمكن يقول لها لما تتخرجي ما رح انتظر دقيقه ورح اعلن للكل زواجنا!!
كشت عليه بقهر ...وهي حاقده على بنات القرية هم السبب ...اوجعوا لها قلبها وهي الي طلعت خسرانه...
نقزت لما وصلها صوت الهرن ... واضح إنه معهم احدبالسيارة ...
نهرت نفسها وش تبغين فيهم ..كذا ما احد يتضايق غيرها. ..تنسى موضوعه وتعود نفسها بأي لحظة يعلنوا خطوبته من ليان حتى يكون الوضع عندها عادي وما تنتكس من جديد!!
اعتدلت بجلستها لما دخلت ليان ...وهي تصبر نفسها خذ الشخص الي يحبك مو الي تحبه ...
**
**
**
صحيت على ألم بطنها بسبب الجوع ..البارحه ما اكلت شيء ...بس قهوه...اليوم ما عندها دوام ...غريبه ما احد صحاها تجهز الفطور....طلعت من الغرفه بتوجس ...الهدوء يخيم على المكان ....ناظرت الساعة كانت ١.٣٠ فتحت عيونها بفجعه نامت طول هالوقت ...قررت تأكل شيء يسندها....توجهت للمطبخ ابتسمت وهي تشوف كل شيء نظيف ومرتب ..تنهدت براحه هذا اهم شيء ارتاحت من شغل البيت ...عقدت حواجبها باستغراب بالعادة امها تجهز الاكل قبل ما تطلع لدوامها ...ما في شيء موجود...أكيد رح يطلبون بالمطعم!!
رح تمشي أمورها بأي شيء لوقت الغداء ...حاولت تفتح الثلاجة بس مقفله ؟!
عقدت حواجبها تستوعب هالحركة...وش تقصد بذي الحركة؟!
ضاق خلقها لتصرف أمها ...حتى زوجة الاب ما تعمل كذا...كتمت ضيقها وتوجهت لغرفتها تلبس وتنزل لبيت جدها اكيد وقت غداء عندهم!!
نزلت ما في احد بالصالة وهو المطلوب ..توجهت مباشره للمطبخ يمكن تلقى شيء تأكله ...عبست ملامحها اول ما شافت ام خليل ..سرعان ما ابتسمت لما ناظرتها ام خليل: كيفك خالتي!!
ام خليل هزت رأسها لها : هلا ..ورجعت تكمل شغلها
اقتربت بيلسان وهي تشوف على الطاوله اصناف الحلا تذوب النفس ... مدت يدها تأخذشيء تسد جوعها ..سرعان ما عبست لما ابعدت يدها ام خليل وهي تنطق بحزم: لا تلمسين شيء!!
عقدت حواجبها بعبوس : ليه؟!
ام خليل بجديه: اليوم في ضيوف لا تخربين شيء
نطقت بنبره تلين فيها رأسها: لو اخذت قطعه وش ينقص
ام خليل بحزم: ينقص كثير..اترك كل شيء على حاله..
بيلسان مطت شفتها : الحق علي ابغى اذوقه لذيذ او لا؟! ام خليل خزتها: واثقه من شغلي وما احتاج احد يذوقه!!
تنهدت بيلسان وسحبت كرسي وجلست وهي تنطق بملل: يعني لما ييجي الضيوف رح تقسمينه وترتبينه وما رح يبقى على حاله
زفرت بضجر ام خليل وهي تنطق: لا حول ولا قوه الا بالله!!
ابتسمت بيلسان بحزن: انت الخسرانه!!
ما ردت عليها وهي تكمل شغلها ...دفنت راسها بالطاوله للحظات ومعدتها تقرصها قرص من الجوع...رفعت رأسها بتساؤل نطقت؛ عندك بنات بعمرنا؟!
ام خليل هزت رأسها بالرفض: ما عندي بنات!!
بيلسان : تخيلي اني ابنتك وطلبت منك الحلا معقول ما تطعميني!؛
ام خليل ابتسمت: انا طبعي كذا ما احب احد يقترب من شغلي حتى لو كان خليل بذاته ما رح اخليه يقترب من الحلا!!
ابتسمت بيلسان لها: خليل كم عمره؟!
ام خليل ابتسمت بمحبه لولدها : ١٩ يدرس بالجامعة رياضيات
رفعت حاجب بيلسان باهتمام: مثلي ...شفت بيني وبين ابنك نقاط تشابه ...صحيح اني اكبر منه بس مو مشكله نتجاوز هالسنه الي بيننا ...خالتي وش رأيك تخطبيني لولدك ...يقولون مرة استاذ رياضيات تزوج معلمة رياضيات خلفوا علبة هندسه ...
ناظرتها ام خليل بجمود وما علقت!!
بيلسان بابتسامه:.وش رأيك بهذي المناسبة تذوقيني هالحلا؟!
ابتسمت ام خليل لها: ولا بأحلامك
عبست بيلسان ملامحها: خالتي أنا خطيبة ولدك المفروض تهتمين فيني ..
ام خليل برفض: لا تضيعين وقتك ما رح اعطيك شيء !!
بيلسان حطت يدها تحت خدها: بما إنه ما في حلا خلينا نكسب العريس .. متى تيجين مع ولدك وتخطبيني؟!
ام خليل بنصيحه: لا يسمعك احد وتصير علوم ..ذي السوالف ما ينمزح فيها!!
بيلسان قرفانه الحياة وما هي فارقه معها: ومين قال إني أمزح!!
خلص انا الموضوع اقتنعت فيه وموافقه عليه أنا اتخرج قبله وأجمع فلوس لوقت تخرجه ونستقر بالقرية
ضحكت ام خليل على كلامها: والله رايقه!!
وعادي عندك تاخذين واحد أصغر منك؟!
بيلسان ابتسمت:عادي العمر ما هو مقياس ...اهم شيء يكون ناضج وعاقل ويتحمل المسؤوليه والشكل مو فارقه معي...ما قلت لي كيف شكله ولدك؟!
اذا يشبهك ما شاء الله
قاطعتها ام خليل : اقول اترك عنك هذا الهبل ..روحي اشتغلي بشيء يفيدك
قاطعتها بيلسان بدلع: جوعااااانه وربي معدتي تقرصني قرص ...تدرين هذا اليوم الثاني بدون أكل!!
ناظري وجهي كيف شاحب ..يرضيك زوجة ولدك تكون كذا!!
ام خليل خزتها: ما عندك يدين تطبخين؟!
بيلسان هزت رأسها: ما اعرف اطبخ ..
ام خليل: اطلعي فوق وتعلمي طبخه تطبخينها تراك مو صغيره
بيلسان رجعت ارخت رأسها على الطاوله: تخيلي مقفلين الثلاجه وللحين ما احد رجع ...ما ادري وين طسوا...ذبحني الجوع!!
خزتها ام خليل وتقدمت وحطت قدامها من الحلا: قولي بسم الله!!
بيلسان رفعت رأسها لها ...ناظرت صحن الحلا...ما تدري ليه حست نفسها متسوله ...وليه تكلمت كذا معها .. وكأنها ميته على حلاها....وكأنها كانت فاصله تتكلم بدون وعي ....ابعدت الصحن عنها بضيق: الله لا يحوج عباده للبشر...فيكم قسوة ما تنطاق!!
وقفت حتى تطلع...وقفتها ام خليل: الحق علي الي اعطيتك بعد ما خرب شكل الحلا ...
بيلسان ما ردت وقررت تطلع للحديقه من باب المطبخ ..
بس وقفتها ام خليل وهي تنطق بإصرار: وربي ما تطلعين حتى تأكلينها!!
يلا ارجعي حلفت يمين!!
مطت شفتها بيلسان ومعدتها تقرصها قرص : بهذا الزمن لزوم نحط الكرامه على جنب ...
رجعت جلست وبدأت تأكل بهدوء!!
نطقت بتساؤل: كيف خليل مع الرياضيات ؟!
ام خليل بهم: والله مو كثير يشكي من صعوبة المواد ..الفصل الماضي حمل مادة وهذا الفصل رجع نزلها مره ثانيه بس وضعه ما هو مطمئن!!
بيلسان باهتمام بدأت تسالها عن المواد الي نزلهم ختمت كلامها: دقيقه يا خالة الحين اعطيك اوراق وابحاث المادة واسئلة الامتحانات وحتى المادة شرحتها بالعربي على الكتاب نفسه ...الحين اعطيه كتابي..
تحركت لغرفتها وجمعت كل شيء يخص مواد خليل ... رجعت وهي تلهث .. ابتسمت وهي تحط الاغراض على الطاوله : رح يستفيد منهم كثير ..بس اهم شيء نهاية الفصل يرجع لي كل شيء!!
ام خليل بامتنان: مشكورة ربي يسعدك!!
اقتربت اخذت الاغراض ووضعتهم عند اغراضها!!
قاطعهم دخول عائشه وهي تعلك بروقان...وقفت وفتحت عيونها بانبهار: واووووو حلا ...انفي لا يخطىء...كنت حاسه في شيء لذيذ هنا من خلفنا ..اقتربت تتذوقه..ابعدتها ام خليل بحزم: اقول اطلعي برا ..باحلامك تلمسين شيء!!
عائشه بقهر: انت ليه دوم كذا لئيمه معنا ..نفسي مرة ما تطرديني من المطبخ!!
ام خليل بإصرار: برا
عائشه باعتراض: ليه بيسو حطيتي لها؟!
بيلسان ابتسمت: وربي نشفت ريقي حتى حصلت على هالقطعه
عائشه جلست جنب بيلسان وسحبت منها الصحن وبدات تأكل باعتراض: يا اختي دوم هالحرمه متضدده لنا...من لما كنا صغار دوم تطردنا ...بس ليان الي تعطيها الي تبغاه!!
ام خليل ابتسمت: والله ذيك واسطتها قوية!!
عبست عائشة ملامحها:: ايه ذيك عمي وليد مقوي عينها كل شيء تبغاه تأخذه... كان دلعها ماصخ ...دوم حاملها ويلف فيها من مكان لمكان حتى تسكت ليانوووو!!
ما هو مثلنا يا حسرتي ما اذكر بعمري حملني بابا او
دلع واحد فينا !!!
تدرين بابا اذا واحد بكى فينا وش يعمل؟!
ابتسمت بيلسان وهي تناظرها باندماج: وش يعمل
عائشه مطت شفتها بسخرية: يمسك النعال بتهديد وهو يصرخ بصوت عالي:" تسكت والا كيف ؟!
تابعت كلامها بضحكه : طبعا نبلع العافية ونسكت ... لأنه اذا بكينا ما تدري من وين النعال يتساقط ... المهم صحيح كان بابا قاسي بس طلع بنتيجه شوفينا كلنا نرفع الرأس بالدراسة!!
بابا للحين حازم معنا والدراسة خط احمر يعني لو تكون تنازع لازم تكمل واجبك وبعدها بستين داهيه!
بيلسان ابتسمت: واضح إنه عمي عبدالله شخصيه حازمه وصارمه!!
عائشه هزت رأسها بابتسامة:وش نعمل تعودنا عليه ...لانه بالاول وبالاخير يبغى مصلحتنا!!
مدت الصحن لام خليل بعد ما كملته ..وبنبره لطيفه : الله لا يهينك حطي قطعه صغيره
ام خليل بصرامه قاطعتها: بأحلامك
عائشه خزتها: يا شريره
وبتذكر ناظرت بيلسان: انت يا شريره وش عامله بليان ولجين!!
حركت يدها بيلسان بلامبالاة..نطقت عائشة بابتسامة وهي تهز رأسها: اما جدتي متحلفه فيك تلقي وعدك!!
بيلسان ابتسمت: ما هي فارقه
عائشه خزتها: مو فارقه ...وبتحقيق : بالله عليك كم طراق حصلت من وليدوووو...تراك لمست المحظور ..تعرفين وش يعني ليان..خط احمر!!
يلا قولي وش عمل لك؟!
بيلسان ابتسمت: وربي ما حصلت أي شيء
قاطعتها بتكذيب: تبغين تقنعيني عمي وليد ما عمل لك شيء؟!
تراه نسخه من بابا لما يعصب يتحول لوحش كاسر!!
ضحكت بيلسان من قلبها على التشبيه ..ام خليل بنهر: وطي صوت ضحكتك ترى جدك بصالة السفرة يتغدون!! بلعت ضحكتها ونطقت بورطه وهي تناظر الباب الفاصل بين المطبخ وسفرة الاكل: هنا
عائشه ضحكت بخفه: عادي جدي ما يقول شيء عن ضحكنا!!
دوم يقول اضحكوا مثل ما تبغون
ام خليل بانتقاد نطقت بصوت منخفض: بس كنان هنا
عائشه وقفت بابتسامة: وليه ما قلت من الاول .. زمان ما شفته ..اروح اسلم عليه!!
تركتهم وتوجهت لصالة السفرة!!
الصدمة ألجمتها ما توقعت وجود أحد هنا ..رفعت نظرها لام خليل لما وضعت قدامها صحن حلا: ادري بها الدبه اكلته من قدامك..صحتين وعافيه!!
ابتسمت لها بيلسان بمجامله وعقلها وتفكيرها بالاشخاص الي بصالة السفرة!!
***
**
اصر عليه ابو فيصل يتغدى معهم ..دوبه يأكل لما وصله صوتها وهي بالمطبخ تحاول تحصل على قطعه من الحلا!
ام فيصل مطت شفتها: هذي عادة الحفيدات يبغون كل شيء جاهز ..بس ام خليل واقفه لهم بالمرصاد !!
ابو فيصل ابتسم: خليهم يأكلون اذا ما اكلوا من بيت جدهم من وين يأكلوا!!
ام فيصل هزت رأسها: تراهم ما ينعطون وجه!!
زمت شفتها بضيق ام فيصل لما بدأت تتكلم بيلسان عن خليل ..ناظرت زوجها بعدم رضا عن كلامها..ابو فيصل بترقيع: يا حليلها مطيحه معها الميانه. تظنها رح تلين وتعطيها حلا!!
زم شفته كنان بعدم رضا وهي تتكلم بذي الطريقه عن خليل..يا كثر ما يتمنى تكون على ذمته ...
ام فيصل نطقت بانحراج وهي تسمع سوالف بيلسان الماصخة عن اهلها وانهم مقفلين الثلاجه حست بالاحراج قدام كنان ..وبترقيع نطقت:يا حليلها تحاول تخليها تعطف عليها هالكذوب!!
نطق بعدم رضا وهو يسمعها رجعت تتكلم عن خليل : ترى كلامها ما هو منطقي أبدا..وعلى أي أساس تعطيه اغراضها الجامعيه
ابو فيصل بترقيع:ما فيها شيء ..تراه اصغر منها
نطق بقهر: اصغر منها والاخت عارضه نفسها عليهم!!
تابع كلامه بسخريه لما وصله صوت عائشة: كملت بوجود عائشة!!
ابو فيصل بهدوء: الي يسمعك يقول طلعت تقابله ..ترى اعطت أمه وكل سوالفها مزح
ام فيصل نطقت بجديه: يا ولدي لا تتعلق بسراب ...وليد ما رح يوافق على زواجك منها ...وبعدين العلاقه بين العائلتين ما هي تمام ... كيف يصير بينهم زواج ...وفوق هذا البنت عقلها وتفكيرها يختلف عنكم ....
كنان زم شفته بضيق: انسي علاقة العائلة ...ابغى سبب واحد يخليه يرفض زواجي... يقول مخطوبه وينه خطيبها؟!
صرنا قريب السنتين وينه هالعريس السري؟!
ابو فيصل زم شفته بضيق: صدقني لمصلحة الطرفين
كنان بإصرار: أنا للحين انتظرها لآخر لحظة
قاطعته ام فيصل بتعجب: غريب ليه بيلسان بين كل هالبنات؟!
بنات عمها واختها أحلى
قاطعها : القلب وما يهوى... رح أرجع أتقدم لها قريب
أبو فيصل بنصيحه: صدقني ما رح يقبل..وبعدين البنت أكيد لها رأي ويمكن ما تبغاك!!
زم شفته بضيق ما يبغى يكون أناني ..هي حرة باختيار حياتها ....نطق برجاء: لو اطلب منك خدمه وحده يا جدي
ابو فيصل هز رأسه: الي اقدر عليه وما رح أقصر ..
كنان بهدوء: بس أبغاك تسألها عن رأيها فيني ..ابغى اعرف اذا موافقه علي او لا ...حتى اعرف كيف اتصرف
سكت لما وصله صوت ضحكاتها !!
ابو فيصل تنهد وبعدها نطق: اسمعني يا كنان ...أنا ما عمري تدخلت بزواج احفادي بالعكس اعطيهم الحرية بهذا الشيء ...أنا رح أشوفها واذا كانت
سكت لما دخلت عائشه بابتسامة عريضة:سلام للجميع!!
عبس ملامحه وكأنه ينقصه عائشة ما هو وقتها ...يبغى يوصل لرأيها الخاص بدون ضغط او اجبار تبغاه أو لا!!
ابو فيصل بصوت مرتفع نادى بعد ما اشر لعائشه تجلس : بيلسان بيلسان
بعدلحظات دخلت بيلسان بانحراج وبهدوء نطقت بعد ما ردت السلام: نعم جدي!!
ابو فيصل نطق بترحيب متجاهل هذرتها مع ام خليل بعد ما وصلهم حديثهم: هلا هلا حماتك تحبك تعالي تغدي معنا!!
زمت شفتها بضيق ما تدري كيف جدها يفكر يعرف انها ما تحب تختلط بأحد ومع ذلك يحطها بمواقف غريبه ..وبهدوء نطقت وهي تفهم نظرته المتوعده بس قدام كنان يظهر العكس: تسلم يا جدي بس شبعانه..انتظركم بالصالة
وهمت ترجع بسرعه ...ابو فيصل بإصرار وقفها: وربي الا تجلسين وتأكلين!!
كنان وقف وللحين منزعج من كلامها مع ام خليل : خليها تأخذ راحتها
ام فيصل ناظرته: اقول اجلس بلا هذرة زائدة..وانت تعالي اجلسي ما رح يأكلك!!
ما عجبها نبرة جدتها واضح تم شحنها بنجاح عليها..تقدمت لما نطق ابو فيصل بحزم: اقول تعالي!!
جلست جنب عائشة ...تحس نفسها صدت عن الاكل ...
أبو فيصل باستغراب سألها: غريب ليه رفضت تروحين معهم للمطعم؟!
عقدت حواجبها باستنكار ما عندها علم اي مطعم ؟!..كتمت ضيقها من تصرفاتهم ...تاركينها بدون اكل وطالعين للمطعم....وبهدوء نطقت عكس خيبتها : ما احب الاماكن العامة
ابو فيصل هز رأسه بتأكيد: صادقه وش اجمل من طبخ البيت!!
هزت راسها بتسليك ونزلت نظرها لصحنها تأكل
بشويش وعقلها يفكر بحركة أمها ...لذي الدرجة كاره وجودها ....ما يحق لها تقفل الثلاجه ..طالعين للمطعم طيب هي ؟!؛ وش وضعها ؟! ما فكروا فيها ولا كأنها موجوده!!
اخذت نفس لما خنقتها العبرة!!
عائشه بروقان: ما في اخبار سعيده يا كنان ؟! متى تتزوج؟!
كتم ضيقه من هالموضوع ...وبهدوء نطق: قريب إن شاء الله
عائشه بحماس: بالله اعطيني التفاصيل ...مين وكيف ومتى!؛
نطق بهدوء: للحين ننتظر الرد من العروس
عائشه بابتسامة:من وين
؟! تشتغل معك يعني؟! والا من اهل ابوك؟!
حست بيلسان ملامحها بهتت ...وبداخلها خنجر انغرس بقلبها ...هذا هو فارس الاحلام بدأ يرحل...معقول خطب ليان رسمي وينتظرون الجواب!!
ابو فيصل بهدوء يقفل الموضوع:كل شيء قسمه ونصيب!!! انت لا تتدخلين خليك بحالك!!
عائشه حاست بوزها : صحيح لمين الحلا الي تجهزه ام خليل؟!!
ام فيصل بهدوء: اصدقاء جدك
عائشه خزته بابتسامة: حركات والله وصار عندك اصدقاء!!
ابو فيصل مط شفته: يا كثر هذرتك!!
عائشه نفخت نفسها بثقه: اصلا كل الناس تحب تجلس معي حتى اكلمهم ..
قطعت كلامها لما رن جوالها ...ابتسمت ابتسامه عريضه وهي تنطق: الحب يتصل!!
فتحت عيونها بيلسان باستنكار من وقاحتها ... ابو فيصل نهرها : يا قليلة الحياء..حسابك بعدين
توجهت للحديقه وما ردت على جدها!!
تنهد ابو فيصل وبعدها وقف : يلا يا ام فيصل!!
وقفت بيلسان بسرعه ...عقدت حواجبها باستنكار لما نطق جدها: انت كملي صحنك !!
وناظر كنان : كمل اكلك وخذ راحتك حنا بالصالة ننتظرك؟!!
كنان هز رأسه براحه واخيرا انفتح له المجال يكلمها بنفسه ..عبس ملامحه وهو يناظرها تكلم جدها ومصره على المغادره ...سرعان ما جلست لما عصب ابو فيصل وهو ينطق: قلت لك اجلسي...
انتهى البارت...دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل العشرون 20 - بقلم ضاقت أنفاسي
مساء الخير ..عذرا عن التأخير بس الواتباد كان معلق ويرفض النشر 🤔 المهم انحلت المشكلة ... قراءة ممتعة 🌹
نزل راسه براحه بعد خروج جده ..غمض عيونه للحظات وهو يرتب الكلام بعقله حتى ما تفهمه غلط ...رفع رأسه حتى يمهد للموضوع...بلع قهره وهو يشوفها متوجهه لباب الحديقه....بإمكانه يوقفها ويكلمها بس حس انها ثقيله ..حتى لو كلمها ما رح تعطيه جواب..هذي بنت واكيد تستحي من ذي الامور ..لزوم يلقى بنت من نفس عمرها تسألها عن رايها أكيد البنات يفضفضون لبعض وما يكون فيه حياء بينهم ... وقف بهدوء بعد ما قرر المغادره..توجه لباب المطبخ ..رفع حاجب وهو يشوف جده واقف جنب الباب ينتظرهم ....بغى يضحك على شكل جده وهو ملتصق عند الباب وواضح إنه يبغى يتسمع عليهم !!!
ابو فيصل نطق باهتمام اول ما شافه: وش قالت!!
كنان مط شفته بسخرية: قبل ما اتكلم هربت للحديقه!!
ضحك ابو فيصل بخفه بعدها نطق بفخر: البنت ثقيله ثقييييييله وما هي خفيفه!!!
نطق بعبوس: والحل يعني؟!
ابو فيصل تنهد وبعدها نطق: أنا مثل رأي جدتك .. ما تناسبك يا ولدي!!
وربي إنك عزيز علي مثل غلاة امك الله يرحمها ...واتمنى لك السعاده...بس صدقني بيلسان ما تناسبك
نطق بهدوء: الخيل من الخيال يا جدي
قاطعه ابو فيصل بضيق: ما ابغى بيلسان تعيش حياة الضيم عندكم....
كنان ما عجبه الكلام: ليه وش فينا حتى تقول هالكلام؟!
ابو فيصل زم شفته : منار ما اضمن تطلع الماضي من عيون هالبنت ... ترى بيلسان انسانه بسيطه وقلبها رقيق حتى لو اظهرت قوتها وعنادها ...ما ابغى تظل تكتم كل شيء بقلبها
كنان بدفاع: أمي مستحيل تضايقها ...إنسانه طيبه وتراعي مشاعر الناس...والماضي انطوى والحمد لله عايشه مع ابوي ومبسوطه ما هو ناقصها شيء حتى تتحسف على الماضي...جدي اذا ما يعجبكم نسبي قولها بوجهي وما له داعي تتحجج بأي شيء!!
أبو فيصل تنهد: اخطبها مرة ثانية وانا رح احاول بوليد !!
ابتسم برضا: مشكور يا جدي وما رح أنسى لك هالمعروف!!
بعد مغادرة كنان ...كانت جالسه مع جدها وجدتها وتسمع موشحات من جدتها ...ناظرت الساعه ٥ وللحين ما احد رجع ....
رجعت ناظرت جدتها الي نطقت بنرفزه من برودها: انا اكلمك!!
بيلسان بابتسامه باهته..والضيق ما فارقها: وأنا اسمعك!!
ام فيصل بقوة نطقت: لو سمع ابوك سوالفك عن خليل الا يمسح فيك الارض
بيلسان بهدوء: هذا انت قلتيها لو سمع ...بس هو ما سمع !!
ام فيصل ناظرتها بقهر: يا برودك...هذي السوالف ما تصير حتى لو كانت مزح ...
حتى جدك سلطان الي دلعك ما يقبل فيها!!
ابو فيصل ناظر زوجته: خلاص اتركي لي مجال اتكلم!!
ام فيصل مطت شفتها: تكلم اشوف يمكن تتفاعل معك ...
ابو فيصل ناظرها بهدوء ..وبنبره نصح : اتمنى دوم تحاسبي على كلامك ...يعني اليوم ما كان كلامك مناسب قدام كنان !!
وحتى من باب المزح ما يصير تقولين كذا!!
ام فيصل بمداخله: وربي حسيت نفسي بحجم النمله قدام كنان وانت تتكلمين صار لك يومين ما اكلت والثلاجه مقفله ...وش هالكلام الناقص كل هذا علشان تحصلين على الحلا؟!
نطقت بضيق: أنا اسفه ما كنت اعرف إنه في احد وما كنت اعرف انه الصوت يوصل لكم ...
وبنبره رجاء نطقت: بالله تقفلي الموضوع ولا تتكلمون فيه .. لأني ما اضمن نفسي ...خلاص طق قلبي وما ابغى اتعدى حدودي...كل انسان له طاقه ..لا تحملوني فوق طاقتي ...نبهتوني على شيء واعتذرت عن هالتصرف خلاص انتهى كل شيء ..ليه تعيدون بالسالفه ألف مرة!!
ابو فيصل رفع حاجب وهو يشوفها على وشك البكاء ..اعطى زوجته نظره تتركها وما تتكلم!!
ام فيصل وهي تناظر بيلسان مسحت دمعه بخفه حتى ما احد يشوفها ... تنهدت بندم طبعها اذا عصبت تلين بسرعه..وما تحب تشوف احد زعل بسببها ...وبندم نطقت: أنا اسفه يا ابنتي اذا ضايقتك بكلامي .. بس أنا
قاطعتها بيلسان بصوت مخنوق: مسموحة يا جدتي..حلالك !!
ابو فيصل وهو يتأملها: ابوك للحين زعلان منك وعلشان كذا ما رحت للمطعم؟!
هزت رأسها بالنفي...وما علقت على الموضوع .... وعم الصمت على المكان...
بعد وقت قصير وقفت واستأذنت للمغادرة ... رجعت لغرفتها قفلت الباب على نفسها. ...وجلست على الارض قريب منه وهي مسنده ظهرها للجدار ...تنتظر رجوعهم تشوف احد يفقدها او يسأل عنها!!!
بعد وقت حست بحركتهم بالبيت ...ما احد اقترب من غرفتها أو سأل عنها ..انقهرت من حركتهم ..ما رح تكون البنت الهبلة الي تبلع السم وتسكت...
اخذت نفس عميق تقوي نفسها ...وطلعت من الغرفة بخطوات هادئة...ناظرت امها وأبوها جالسين بالصالة ...نطقت السلام بهدوء ...زمت شفتها لما تجاهلوها ولا كأنها واقفه تكلمهم ...نطقت وهي معقده حواجبها: أولا السلام لله ... ثانياً ما تبغون تكلموني بكيفكم ..بس ما يحق لكم تمنعوني عن الأكل ..طالعين للمطعم وما فكرتوا فيني وش أتسمم ...وفوق هذا مقفلين الثلاجه ...أي أهل انتم ؟!
اذا مب قادرين تتحملون مسؤوليتي ومب قادرين تصرفون علي وتشوفوني حمل كبير رجعوني لجدي سلطان
وليد وهو رافع حاجب بتحذير: قلت لك من قبل الكلام الزائد ما احبه!!
وبعدها ناظر خزامى بحواجب معقوده: وش سالفة الثلاجة؟!
خزامى هزت كتوفها:ما ادري وش تخربط...ترى ما توصل لذي الدرجة...صدق المعروف ما يدوم طبخت لك قبل ما اروح للدوام والحين قالبه علينا
وقف وليد توجه للمطبخ لحظات ورجع وهو يسأل بنرفزه: مين قفل الزفت؟! اذا ما كنت انت مين قفله ؟!
خزامى هزت رأسها: وربي ما ادري ...وقلت لك تراها ابنتي ما توصل لذي الدرجة!!
وليد بصوت مرتفع نادى على عياله كلهم ...لحظات كان الكل قدامه ...ناظرهم بغضب وبنبره حاده: مين الي قفل الثلاجه؟!
ويا ويله الي يكذب!!
الكل حلف يمين إنه ما عمل كذا ...وصل الدور للجين ... نطقت بفك يرتجف خوف من أبوها: ء
وليد بغضب: تكلمي
نطقت بصعوبه: ايه انا
عقد حواجبه باستنكار: وليه؟!
لجين بتبرير: خليها تنقهر مثل ما خربت شعري
قطعت كلامها لما استقرت يد وليد على خدها..وهو ينطق بغضب: انت كيف تسمحين لنفسك تعملين كذا ؟!
لجين بدأت دموعها تنزل وهي كاتمه شهقات ورجولها ترتجف من الخوف!!
تابع كلامه وهو ينطق بقوة: وربي ان تكررت هالحركه الا ادفنك بيديني تفهمين!!
خزامى ناظرته وهي رافعه حاجب: ترى ما هو اسلوب تضربها كذا؟!
قاطعها والشرار يطلع من عيونه: انا نهايتي ادفن بناتك وارتاح من همهم ...وش هالحركات الي يعملونها!!
زفر بضيق وناظر بيلسان بتحقيق: اكلت في بيت جدك؟!
هزت رأسها بهدوء ومن الداخل متضايقه ما تبغى تخرب العلاقه بينها وبين اخواتها أكثر من كذا ...
خزامى ناظرتها بانتقاد: دامك اكلت ليه عملت كل هالبلبله؟!
ما أدري ليه دوم تحاولين
قاطعها وليد: لو يطلع الاكل من حلقها من كثر الشبع ما لأحد حق يمنعها تأكل من بيت ابوها ...لا ترقعين تصرفات لجين لأنه الغلط غلط!!!
مطت شفتها باستغراب من تصرفات وليد ما تقدر تتوقع رد فعله ما توقعت يوقف معها بهذا الشكل ..توسعت ابتسامتها لا اراديا لما نطق وهو يكلم لجين: تحركي للمطبخ جهزي عشاء لأختك ويا ويلك ان سمعت صوتك!!
مطت شفتها خزامى بغل وما عجبها تصرفاته ...وخاصه وهي تشوف لمعة الانتصار بعيون بيلسان عليهم ...ما تدري إنه هاللمعة سببها مشاعر جميله تسلسلت لروحها الميته إنه احد وقف معها ...
بعد وقت قصير طلعت لجين من المطبخ ونطقت وللحين تمسح دموعها: الأكل جاهز
كانت تبغى ترفض بس تخاف من رد فعل وليد هذا الانسان ما تتوقع رد فعله وخاصه لما اشر لها على المطبخ: روحي ولا تنسي العقاب للحين مستمر !!
مطت شفتها بسخرية لزوم يخربها بالنهاية...توجهت للمطبخ ..سحبت كرسي وجلست وهي متأكدة لجين تدعي عليها بالسم الي يهري معدتها...
ابتسمت وهي تتخيل شكل لجين ...بس تستاهل هالزفته ..ما توقعتها كذا حقودة ....سمت بالله وبدأت تأكل بهدوء والإبتسامة مرسومه على ملامحها ما تدري وش سببها ...لحظات واكتسى الحزن ملامحها ..وهي تفكر لو كانت ليان هي الي عملت حركة لجين كيف رح يكون موقفه؟!
متأكدة رح يقفل الموضوع وما يقول لها شيء ..عكسها هي ولجين إذا اقترفوا امور ما تعجبه يكون تصرفه قاسي وصارم!!
معقول للحين على اطياف ام ليان ؟!
**
**
في اليوم الثاني ابو فيصل بنرفزه: ابغى سبب واضح لرفضك؟!
يعني الرجال كم له ينتظرها
وليد وهو يشرب القهوة ببرود: وانا ما قلت له ينتظرها؟!
ام فيصل بتدخل: طيب شوف رأي البنت يمكن موافقه
نطق بحزم: بناتي ما لهم رأي بعد رأيي وخاصه بذي الامور انا أقرر المناسب ...وبعدين البارحة التقيت بأبو نورس ولمح لي انهم بأقرب فرصة رح يزورونا ويخطبون لنورس
أبو فيصل عبس ملامحه: وانت من عقلك توافق
وليد عبس ملامحه : انت اكثر واحد تعرف انه
ابو فيصل بعبوس: تقدر ترده وتقول ابن عمتها اولى فيها!!
وليد هز رأسه بالنفي: ما اقدر ارده تراه صديقي وما يطلع بيدي
ام فيصل باقتراح: تقدر تقول حيرها ولد عمها ..مسعود قلت لك يبحث عن عروس
زم شفته بضيق: قلت لك مسعود قلبه طيب من قبل
قاطعه ابو فيصل:بس هم ما خطبوا بيلسان اتوقع انهم رح يخطبون ليان!!
تنهد وهو ينطق: ليان لكنان وغير كذا ما عندي!!
ام فيصل بانتقاد: هذا زواج وكل طرف حر باختيار شريك حياته وما يطلع لك تجبر احد
مط شفته بتعجب: ومين قال إني رح أجبر أحد؟!
ابو فيصل ما عجبه كل الكلام: بس كنان ما خطب ليان
وليد رفع حاجب بابتسامة: رح يخطبها
ابو فيصل بنرفزه: لا تجنني الولد مصمم على بيلسان ليه دخلت ليان بالموضوع ؟!!
وليد بهدوء: لا تستعجل الأحداث كل شيء وقته حلو
ابو فيصل بتوعد: لا يغرك سكوتي وربي ان شفت شيء ما يعجبني الا اقلبها على رأسك!!
**
**
**
واقفه قدام المرايه تعدل شعرها ...ابتسمت وهي تحس نفسها جودي ابوت كل جدله متطايره وواقفه ..منظرها مضحك كذا!!
زمت شفتها بحزن وهي تتذكر شعرها ...لمتى تسكت عن خزامى..ما هي عجزانه ترد وتتكلم ..الي يكسر ظهرها هذي امها كيف تتعامل معها!!
تنهدت وهي تواسي نفسها هانت ما بقى شيء وبعدها ترجع وما عليها من احد !!
قرصها الجوع الحين وقت الاكل...طلعت للمطبخ ناظرت امها وهي تجهز السفرة
ردت السلام بهدوء ..واقتربت تجهز معها بهدوء لما تجاهلتها خزامى وما ردت السلام!!
رفعت نظرها لأبوها لما دخل المطبخ . عفس ملامحه بانزعاج وهو ينطق: أنا وش قلت لك
ردت بهدوء وهي تتغابى..كثير نظهر بمظهر الغبي حتى نخفف من علقم الحقيقه المره: وش قلت
وليد وه رافع حاجب: قلت ما ابغى اشوف رقعة وجهك على السفرة حتى ينتهي العقاب
ردت وهي معقدة حواجبها: والاكل
قاطعها بلامبالاة ظاهريه حتى يقهرها: تأخذين صحن وتأكلينه بغرفتك او تأكلين بعد ما نكمل
مطت شفتها بقهر: قالوا لك إني فضله حتى اكل من بعدكم!!
وش هالذنب العظيم الي اقترفته حتى تعاملني كذا ...هذي امي قصت شعري وكان احلى واطول من ليان بألف مرة ..ما شفتك قاطعتها والا عصبت عليها ..والا ليان ابنتك وأنا من الشارع؟!
وش هالتفريق بالمعاملة!!
سحبت كرسي وجلست وهي تنطق بتصميم: رح اجلس معكم وما رح أتحرك!!
ختمت كلامها وكتفت يدينها بملامح اصرار !!
سرعان ما ارتخت ملامحها وهي تشوفه يضحك بصوت مرتفع..ما توقعت رد فعله كذا ...توقعت يقلب الطاولة فوق رأسها!!
هالرجال صعب تتوقع رد فعله!!
تنهد بعد موجة الضحك وطريقتها وملامحها ذكرته بمريم ...كان موقف مشابه قبل زواجها ..وكانت رد فعلها نفس هالتصرف مع أبوه...ابتسم بروقان وهو ينطق: حياك الله معنا..هذي المرة رح أعديها لك ..لكن صدقيني مرة ثانية ترتكبين تصرفات غبيه ما رح أسكت عنها ورح تتعاقبين حقيقه!!
خزامى رفعت حاجب: هذا الي طلع معك ...تضحك؟!
وليد بهدوء:كثر الضغط يولد الانفجار ..ما بغيت تنفجر بوجهنا لأني وقتها ما أضمن تبقى على قيد الحياة!!
مطت شفتها بسخرية من كلامه ..يعني عارفين انهم يرفعون ضغطها ويحملونها فوق طاقتها ...ما رح ترد اهم شيء أثبتت وجودها وهذا كافي !!
**
**
**
تناظر المزرعه بابتسامة زمان ما دخلتها..ناظرت جدها ابو فيصل الي تواسط لها عند وليد واخذها معه للقرية...ونطقت بروقان: ليه ما تبني بيت بهذي القرية .. الاجواء هنا جميله
سلطان بابتسامة:لا تسمعك ام فيصل!!
ابو فيصل زم شفته: يا زين الجلسه هنا ...بس جدتك رافضه رفض قاطع ...ما تبغى تطلع من بيتها...
شربت شاهي وهي تنطق بتساؤل: شفنا على الطريق يبنون بنايه كبيره وش ذي؟!
سلطان هز رأسه: والله ناس تقول مستشفى وناس يقولون مدرسه خاصه..تعرفين اهل القرية هنا تسمعين ألف روايه
نطقت باستبعاد: مدرسه خاصه ما ظنيت مين يدرس عياله بمدارس خاصه هنا ...يا دوب يرسلون عيالهم للمدارس الحكوميه!!
ابو فيصل بتخمين: اتوقع انها مستشفى ..اذا تذكرت رح أسأل كنان
مط سلطان شفته بعدم رضا ...ضحك ابو فيصل على تعبير وجهه: هوما له علاقة بمنار واهلها تراه حفيدي!!
سلطان بعدم اقتناع: عاش تحت يدينها
أبو فيصل بمقاطعه: مهما صار بالماضي تبقى اختك والدين امرك بصلة الرحم!!
سلطان بعبوس: لو اشوفها تموت ما ناظرتها او ساعدتها .. أنا غير امي ما لي علاقه بأحد!!
أبو فيصل بعدم رضا: هذا وانا اقول عنك العاقل ... سنوات طويله مرت وللحين الحقد بينكم...اعوذ بالله من هذي القلوب!!
سلطان مط شفته بلامبالاة: ما هو حقد ..بس ما يعنون لي شيء ...عشت حياتي وحيد بدون اخوة واخوات ...ولا حتى أم ...تركتني وراحت تتزوج وما سالت عني ...الطفل ما ينسى جروحه تبقى غصه بداخله طول حياته .... عمرها ما كانت الام بالنسبة لي ..كل همها ابو خالد وعيالها وأنا آخر همها ...ما كانت تسأل عني تشوف كيف حياتي هنا وهنا!!
ابو فيصل تنهد : ايام وراحت وربنا عوضك بخزامى واحفاد
سلطان بنبره عميقه: للحين احس بمرارة ذيك الايام يا عمي...عمرها الايام ماداوت جراحنا ...الايام تشغلنا عن التفكير بالماضي..والا الماضي موجود وعمر الموجوع ما نسي اوجاعه!!
عم الصمت بعد كلام سلطان ..تسمع كلام جدها ونبرة الالم والواجع واضحه وهو يتكلم كيف عاش طفولة مشتته بعيد عن امه .. علشان كذا عاش بذي القرية ...وابتعد عن الكل ... حست بوجع بداخلها وهي تحس بينها وبين جدها اوجاع مشتركة ...عمر امها ما سألت عنها او اهتمت لأمرها!!
رجعت ناظرت جدها الي غير الموضوع وبدأ الحديث عن المزرعه وبعض المشاكل فيها ....
ابو فيصل قاطعه : ليه ما تبني بيت جديد وحديث بوسط هالمزرعه صدقني رح يكون المكان غير ..وبدل ما تسكن في ذاك البيت تسكن هنا
قاطعه وهو يرفض اقتراحه: وش بقى من العمر يا عمي!!
وبعدين العمار دمار ما هو ببلاش ...
ابو فيصل هز رأسه: صدق البناء مكلف كثير...تدري عبدالله ولدي بنى الدور الثاني لجسار كلفه مبلغ كبير...هذا وهو طابق ثاني كيف لو كان بيت مستقل شوف كم رح تكلف الارضيه وهذي الأمور ؟!
سلطان هز رأسه: صادق ...جسار وين يداوم؟!
ابو فيصل ابتسم: الحين يداوم بمستشفى*******بس اتوقع رح ينقلوه لمكان ثاني
سلطان: ما خطب؟!
ابو فيصل مط شفته بسخرية: يبحث عن ملاك للحين ما لقى البنت الي تدخل قلبه .. ومرة يقول ما ابغى اتزوج الا بعد الثلاثين
سلطان ابتسم: احسه عاقل وفهمان يا حظ الي رح تكون من نصيبه!!
ارتبكت بيلسان وملامح الانزعاج واضحه عليها لما ختم كلامه جدها وهو يناظرها ويبتسم؟!
وش قصده بالنظرات ....زمت شفتها بضيق يا خوفها المويه تمشي من تحت رجولها وهي ما تدري!!
ناظرت ابو فيصل لما نطق بهدوء: الله يوفقه ويرزقه بنت الحلال الي تسعده لانه يستاهل كل خير!!
سكت للحظات وبعدها نطق بتردد وهو يناظر بيلسان: وعقبالك قريب إن شاء الله!!
سلطان ابتسم لها: ان شاء الله ..بس انا رح اشرط على عريسها يسكنها في بيت قريب مني هنا بالقرية !!
ابو فيصل ضحك: ولنفرض وليد اشترط تكون قريبه منه ...عز الله طار العريس!!
سلطان بروقان: اهم شيء اشوفها بخير ومبسوطه كل الي ابغاه!!
ابو فيصل شجع نفسه ونطق: واتوقع العريس الي رح تكون قريبه منك ومن وليد جاء؟!
سلطان عقد حواجبه باستنكار: احد خطبها؟!
وناظر بيلسان بتساؤل...ناظرته وهي تهز رأسها بالنفي ما عندها علم ووجهها قلب طماطم!!
ابو فيصل بهدوء: خطبها كنان ويبغى يعرف رأيها
قاطعه سلطان بعبوس: وش تقول ؟!
تمزح اكيد
ابو فيصل باستغراب: ما امزح
قاطعه سلطان بقوة: لو على جثتي ما رضيت بذي المهزلة
ابو فيصل ما عجبه رده: ليه وش يعيب الرجال ؟!
سلطان برفض قاطع: مستحيل اقبل بهذا الشيء...قول له ما عندنا بنات للزواج!!
ابو فيصل عقد حواجبه: يمكن البنت موافقه عليه وتبغاه
قاطعه سلطان: ما لها كلمه بعد كلمتي لأني اعرف مصلحتها ومستحيل ارميها بهذا الشكل ....
نزلت نظرها للارض وهي تسمع كلامهم..تحس عقلها مشوش ...كنان خطبها؟! اكيد جدها مخربط وخطب ليان!!
تحس كل احلامها تكسرت وهي تناظر جدها سلطان معصب من هالموضوع ويتوعد ما يتم الموضوع....اكتفت بالصمت وهي تشوف جدها ابو فيصل منفعل اكثر منه وهو يردد:" ما رح يتزوجها الا كنان ورح تشوف انت ووليد وش يطلع بيد ابو فيصل""
ابوها رافض هالزواج ؟!!...زمت شفتها بضيق من تدخلاتهم بحياتها الشخصية...هذي حياتها هي والمفروض يستشيرونها ما هو على كيفهم يرفضون كذا بدون ما يأخذون رأيها!!
وليه جدها سلطان حاقدكذا على كنان وش علاقته بمنار حتى يعمل كذا ؟!
سلطان بقوة نطق: هذي ابنتي وما رح اسمح لاحد يزوجها
قاطعه ابو فيصل بضيق : والله احترنا فيكم ..انت رافض كنان ووليد يخطط يزوجها لنورس
قاطعه باستنكار سلطان: ابن ابو نورس؟!
وبغضب : ما هو على كيفكم...وربي انا ساكت لوليد لكن اذا تمادى ما رح يعجبه تصرفي !!
ما رح اغلط غلطتي الاولى وازوج بدون ما اغربل العريس
قاطعه ابو فيصل بحواجب معقوده: ليه وليد وش ينقصه حتى تقول كذا؟!
سلطان بقوة نطق: ينقصه الكثير ..ألف مرة تمنيت لو يرجع الزمن وقتها لو يموت ما حطيت يدي بيده
ناظرت جدها ابو فيصل لما وقف والزعل واضح على وجهه من صراخ سلطان بوجهه وكلامه عن وليد...نطق بقوة: قومي تحركي راجعين الحين؟!
سلطان زفر بضيق يحس نفسه انفعل بزياده..بعدها نطق: اقول اجلس ياعمي
ابو فيصل بزعل: خلاص
سلطان قاطعه: يا عمي اجلس
أبو فيصل بهدوء والزعل واضح بعيونه: مب زعلان بس كافي انا قلت لوليد ما رح نتأخر
نطقت بضيق من تصرفهم وكأنهم بزران... كل يوم تطلع لها سالفه جديده مرة جسار والحين نورس..مين نورس هذا ؟!!.. طردت كل الافكار ونطقت بجمود: بس ما شفت جدتي ولا سلمت عليها
ابو فيصل بحزم: مرة ثانية...يلا نتحرك!!
زمت شفتها وتوجهت للسيارة بعد ما سلمت على سلطان...كل احلامها تتبخر قدام عيونها...ما تقدر تنطق وتقول بكل جرأة انا ابغى كنان وانتظر اللحظة الي يطلبها بالحلال...ما عندها الجرأة تتكلم بذي المواضيع ..هي بنت وتبقى البنت عندها حياء وحرج من ذي المواضيع...مستعده تخسر فرصة عمرها بالزواج وما توقف وتتكلم بذي الامور... والحين عقلها تشوش بزيادة من سالفه نورس؟!
ركب ابو فيصل السيارة وحرك بهدوء ....بعد لحظات نطق: وش رايك بالموضوع!!
ناظرته بضيق ولسانها معقود وش تقول وش تتكلم..ما اعطوها فرصه للكلام بعد المشادة الي صارت بينهم. ...قبل ما تنطق وقف جدها السيارة وهو ينطق: هذا كنان هنا!!
ما ناظرت لجهته... قلبها يوجعها من كل شيء ...
وقف السيارة لما شاف جده هنا ...نزل من السيارة واقترب من جده سلم عليه بابتسامة: كيف حالك يا جدي!! اشوفك هنا؟!
ابو فيصل يحاول يرجع لهدوئه وطبيعته: جينا زيارة قصيره لسلطان !!
هز رأسه بتفهم ونطق بهدوء: دامك وصلت العشاء عندنا
قاطعه ابو فيصل باعتذار: والله يا ولدي ما اقدر
قاطعه بإصرار: ما في مفر .. ومنها تتجول بمزرعتنا رح تعجبك كثير
ابو فيصل تنهد : خليها مرة ثانية
قاطعه بإصرار:الحين واذا ما لبيت عزيمتي ما رح أدخل بيتكم
قاطعه ابو فيصل على مضض: تم ..اسبقني وأنا خلفك بإذن الله
ابتسم له : حياكم الله!!
بعد ما توجه كنان لسيارته ..ناظرها ابو فيصل وهي تناظر لجهة الشباك ..نطق بتوجس من رد فعلها: الرجال ألزم علينا
ناظرته بملامح متجهمه : ألزم عليك مب علي ... أنا وش علاقتي حتى اروح معك ..وديني لجدتي اجلس عندها ...ترى اذا عرفت إني هنا وما مريت عليها تزعل
قاطعها زهو يهز رأسه: مثل ما تبغين!!
كتمت ضيقها ورجعت تناظر الطريق بعد ما حرك السيارة ...
**
**
**ماجد بترحيب :حياك الله يا عمي
ابو فيصل بهدوء: الله يحييك ..وينك ما تنشاف حتى ام فيصل عتبانه عليك
ماجد قاطعه باعتذار: والله يا عمي مشغول ... وخاصه تواجدي هنا أخذ وقتي !!
أبو فيصل هز رأسه: الله يقويك
ماجد بملامح مريحه: تسلم يا عمي ..
وبتساؤل نطق: يعني انت كل اسبوع تجيب البنت لسلطان ؟!
ابو فيصل : لا والله اغلب الايام انزل لوحدي ...البنت عندها دراسه ...بس انا متعلق بذي المنطقه وخاصة مزرعه سلطان تعجبني والجلسه فيها ما تتعوض!!
كنان بابتسامة: ما عجبتك مزرعتنا؟!
ابو فيصل وهو يناظر من حوله المكان: ما شاء الله .. تبارك الرحمن كل شيء فيها جميل!
هنا الاجواء هادئة بعيده عن كل الازعاج ...ما كنت ادري من قبل ان هذي المزرعه لكم؟!
ماجد هز رأسه: خبرني واحدعنها وسعرها كان مغري ..اشتريتها وعدلنا فيها كثير...
زم شفته ابو فيصل بإعجاب: واضح انكم تعبتم عليها ...ناوي تبقى هنا طول الوقت
ماجد : اذا انتقلت من هنا اكيد رح انتقل لمكان عملي ورح نصير مثل زمان وقت العطلة نقضيها هنا!!
أبو فيصل بتساؤل: يعني كنان ما رح يسكن فيها لما يتزوج
ماجد بالنفي: اكيد لا ...وظيفته بالمدينه ليه يسكن هنا ..رح يجلس في بيتنا هناك
كنان بابتسامة: بالاجازة نزوركم!!
ماجد ابتسم بشغف وهو ينتظر ذيك اللحظة لما يزوج كنان ويفرح فيه!!
**
**
**
ام خزامى بضيق نطقت: الواضح جدك رح يعقدها ..ما يصير يكون رد فعله كذا ...وحتى وليد احسه نكايه بسلطان يرفض اي شيء من طريقه ...قبل فترة اتصل فيه سلطان وخبره عن شخص تقدملك ما شاء الله ما ينقصه شيء ومباشرة رفضه بحجة ما يبغى يزوجك الحين!!
والحين سلطان رح يكنسل خطوبة نورس وكنان لأنهم عن طريق اهل ابوك ...يعني السالفة سالفة عناد وانت الضحية!!
زمت شفتها بضيق: يا جدتي مب فارقه الزواج ..الي يضايقني ليه يطمسون شخصيتي...انا صاحبة الموضوع ولزوم يكون لي رأي بالموضوع!!
ام خزامى تنهدت وبمواساة نطقت: كل شيء نصيب بذي الدنيا !!
هزت رأسها واسندت راسها على الجدار ...حست بالحر نزلت الشال وهي تهف على نفسها ونسيت سالفه الشعر ..ناظرت جدتها برعب لما شهقت ..وبخوف نطقت: وش فيه يمه؟!
ام خزامى بقهر: وين شعرك ؟!
تنهدت بيلسان على بالها صار شيء ...تلمست شعرها وهي تنطق: انقص
ام خزامى عصبت: ليه قصتيه ؟! ول
قاطعتها بيلسان بضيق : قصته أمي
ام خزامى بنبره قويه نطقت: وليه قصته يا جعل يدها للكسر!!
زمت شفتها بسخرية: لأني دوم اربطه جدله وبنظرها الجدلة شيء تخلف وتتفشل منه
نطقت بقهر: الحين هذي بعقلها والا انجنت .. استغفر الله في وحده عاقله تعمل كذا؟!
بيلسان ارخت راسها للجدار ودموعها تنزل بهدوء..تعبت من كل شيء ..وبنبره موجوعه نطقت: تعبت يا يمه مب قادرة اتحمل اكثر ..انا اشك انها امي..احس زوجة الاب أحن منها ....تكرهني وما تحبني أبد..لو يطلع بيدها طول الوقت يمسح فيني ابوي الارض ...دوم تصرخ وتبهدلني سواء غلطانه أو لا ... احيانا احس نفسي الشغاله حقتهم ... متى تخلص الدراسة وارجع هنا ....تعبت من الحياة معهم !!
ناظرت جدتها برجاء:قولي لي ليه تكرهني كذا ؟!!
ما عملت لها شيء!!
ام خزامى ضاق صدرها ..اقتربت منها وبحنان نطقت: ومين قال انها تكرهك ما في ام تكره ضناها ...بس هي حازمه وصارمه بعض العيال يظنون انه كره
قاطعتها بمراره: ما اشوفها تعمل كذا مع اخواني
ام خزامى بتبرير: لأنك البكر ..اغلب العائلات البكر يتلقى حياه صعبة وقاسيه مختلفه عن باقي اخوانه لأنه بنظر الاهل كبير ..... والله لو يطلع بيدي ما نمت برا هالبيت بس وش نعمل لدراستك ..تحملي ما بقى الا القليل وخزامى الزفت انا اتفاهم معها
بيلسان بتردد:لا تقولين شيء قلته لك .. أنا تكلمت من باب الفضفضه..انا اطمح تزين العلاقه بيني وبينها ونكون فعلا ام وابنتها ..اذا قلت لها عن كلامي اخاف تزيد الفجوة بيننا!!
ام خزامى وهي تمسح على شعرها: انت لا تهتمي انا اعرف كيف اتفاهم معها !!
هزت رأسها والهم اكتسى ملامحها وهي تفكر بحياتها مربوطه بيد ثلاث اشخاص وكل واحد يتصرف على كيفه!!!
**
**
**
جالس بمكتبه ويفكر بكلام ابوه واصراره على زواج كنان من بيلسان...ما رح يتأخر بالتنفيذ ...رح يتحرك قبلهم وينفذ كل شيء في باله ...
مسك الجوال وابتسم وهو يناظر الرقم ..ثواني وضغط زر الاتصال...بعد عدة رنات وصله صوت صاحب الرقم بعد تعريفه بنفس والسؤال عن والاحوال نطق بهدوء: بالنسبة لموضوع كنان
عقد حواجبه ماجد بعدم رضا:ايه
وليد تابع كلامه: قبل فترة كلمني ابوي بموضوع الخطوبة .... اكيد عندك علم بالموضوع
ماجد رح يقطع عليه ويكنسل خطوبة بيلسان بطريقته: ايه عندي علم بس
قاطعه وليد : أنا موافق على خطبته ليان
عقد حواجبه باستنكار من الاسم الي ذكره ...معقول كنان كنسل عن بيلسان وخطب ليان؟!
تابع وليد كلامه: يا ليت تعطيه خبر الموافقه وترتبون اموركم لأني خلال الفترة الجايه احتمال كبير اسافر وما ادري متى ارجع علشان كذا ما رح اربط كنان اكثر من كذا!!
ماجد زم شفته بضيق....ما يبغى من بنات وليد زوجة لولده بس دام انه مصمم كنان على بنات خاله وليد ما رح يوقف بوجهه وخاصه انها ليان كذا تفرح مناربقرب ابنتها منها ...نطق بهدوء: على خير ان شاء الله نرتب امورنا ونتواصل معكم
وليد بابتسامة راحه: على خير إن شاء الله.
قفل الجوال ووضعه وهو يفكر بعمق بالاول رح ينهي سالفة ليان رح يسافر وهو مرتاح انها بخير ...وبعدها يشوف موضوع سلطان وليه يحشر أنفه بكل شيء...خليه يرتب اموره اول بأول بعدها يصير خير
**
**
**
مجتمعات بنات العم بالصالة وضحكهم طالع ...حنان وهي تضحك: وربي لو شفتم شكلها ام خليل لما طلبت منها جدتي تعمل حلا خاص فينا حنا البنات بذي المناسبة!!
رؤى بضحكه: وربي حسيتها تقول لنا يا جعلكم بالسم الي يهري معدتكم!!
ليان بابتسامه: تتوقعون تضبطه بما انه لنا؟!
عائشه زمت شفتها: وربي انها شريرة اتوقع تعمله خايس نكايه فينا؛!!!
ريناد مطت شفتها: ننتظرها ونشوف النتيجه لما نذوقه!!
جالسه تناظرهم بصمت والضيق ما هو مفارقها ...تحس نفسها ضايعه .... ما تدري وش تبغى من هالحياة ....تحس نفسها تتجرع العلقم بعد انتشار خطوبة كنان لأختها ليان ...تحاول تظهر انها عادي وكل شيء طبيعي بس ما عي قادرة تمثل اكثر..غصة غصه ما هي قادرة تبلعها ... كل شيء تتمناه تحسه يتبخر ويبعد عنها ...حتى وصلت لدرجه ما تبغى تتمنى ولا تحلم بشيء...اه داخلها احباط ويأس ما قدرت تتجاوزه ...
للحين ما هي قادرة تستوعب شيء واحد ...متاكده جدها ابو فيصل قال يبغى يخطب بيلسان...بس كيف الحين صارت ليان ....ما تدري من كثر انتظارها لذي الجمله سمعت بالغلط ... الظاهر إنه قلبها الي سمع وترجم الكلام على كيفه ....كتمت ضيقها وناظرت عائشة الي نطقت بابتسامه: وش رايك يا بيسو بذي المناسبة تغنين لنا ؟!
تحس نفسها مثل الطير يرقص مذبوح من شدة الألم ....يبغونها تغني وترقص على خطوبه كنان .. تنهدت وبهدوء نطقت: ما لي مزاج!!
حنان بضحكه: خايفه يطلع بوجهك عمي وليد!!
عائشه غمزت لها: انا اتواسط لك وما رح يردني!!
ريناد مسكت يدها برجاء: لا تردينا يا بيسو
سحبت يدها بهدوء وبروح ميته: تعبانه والمكان ما هو مناسب!!
رؤى كشت عليها: اتركوها اكيد زعلانه على فراق ليان!!
التقت عين بيلسان بعين ليان للحظات وبعدها صرفت نظرها ...علاقتهم من ذاك الوقت ماتحسنت ...للحين تحسها ليان زعلانه على شعرها وتبكي من وقت لوقت ..بالرغم انها اعتذرت لها بس تحسها للحين مقهورة على شعرها!!
عائشة بابتسامة: بس تدرين يا ليان صراحه كثيرمناسبين لبعض ..سبحان الله الاثنين مميزين بكل شيء!!
حنان بضحكه ساخره: وأنا الغبيه الي ظنيت انه يمكن يخطبني ..يا خسارة الوقت الي ضيعته لما اروح اسلم عليه ..طلع الاخ عاشق وما يدري عن هوى دارنا!!
ضحكت ليان على تعليقها لأنه تعرف حنان اي شخص تشوفه تتوقع انه يخطبها وترسم احلام خياليه معه!!
روىء بابتسامة: ما عليه اخواني موجودين
حنان بضحكه: خلاص اخطبيني لواحد من اخوانك وانا اخطبك لواحد من اخواني اتفقنا!!
عائشه ابتسمت وهي تناظر رؤى: اخوي جسار ابعدي عنه عروسته جاهزة جالسه اقنعه فيها!!
رؤى كشت عليها: يقال ميته عليه..وبلقافه تابعت: مين العروس نعرفها؟!
عائشه ابتسمت: كل شيء بوقته حلو!!
مطت شفتها بيلسان بسخريه تحس انها من لما انولدت وهم يقولون مسعود وجسار يبحثون عن عروس وللحين ما تزوجوا!!
ناظرت ام خليل لما تقدمت منهم وهي تنطق بدون نفس: الحلا جاهز ...وحده تهز طولها وتجهزه لكم!!
تركتهم وطلعت من الصالة...رؤى وهي كاتمه ضحكتها: يمه يمه من نظراتها شوي وتأكلنا!!
حنان وقفت بحماس: اروح اشوف وش عملت لنا..مشتهي شيء حلو!!
عائشه بحماس: تعالوا يا بنات للمطبخ نأكل هناك !!
ناظرت زولهم بيلسان لما توجهوا للمطبخ وهم يتراكضوا ...تنهدت بضيق ووقفت وتوجهت للخارج لزوم تتخطى الموضوع بأسرع وقت ... ما تدري وين الخير....
تمشي بالحديقة بلا هدف ... ناظرت جدها يسقي الزرع ومنشغل ..اقتربت منه وهي تنطق بهدوء: يعطيك العافيه
ابو فيصل ابتسم لها: الله يعافيك ..اشوفك لوحدك وين البنات!!
نطقت وهي تجلس على الارض زتطوتتربع: بالمطبخ يأكلون حلا
هز رأسه بتفهم: ليه ما اكلت معهم
عفست ملامحها:ما
لي مزاج!!
اساعدك جدي
أبو فيصل برفض: ما بقى شيء ..ارتاحي !!
بداخلها شيءيحثها تسأل جدها عن الموقف الي صار بالقرية وتتأكد هو قال بيلسان والا ليان
!!
بس تتراجع ما هي حلوة بحقها ...لزوم ترضى بالنصيب ...قاطعت افكارها وناظرت جدها لما اشر على شجرة نخيل صغيره: شوفي ذيك الشجرة اخذتها من مزرعة سلطان وما ماتت
ابتسمت مجامله: اتقنت الزراعة واخيرا
خزها بقوة: تخسين كل هالشجر الي تشوفيها انا زرعتها ...
هزت رأسها وهي تناظر المكان وكأنها اول مرة تشوفه بتقييم: كأنه الشجر هناك متقارب من بعضه
قاطعها بغرور: انت وش يعرفك بذي الأمور...
نطقت بتوجس: تواصلت مع ابوي سلطان ؟!
ابو فيصل ترك الي بيده وناظرها وهو ينطق بهدوء: اتصل فيني واعتذر عن أسلوبه بس انا قلت له ما زعلت
قاطعته: دامك ما زعلت ليه طلعت وقتها
ابو فيصل تنهد : سلطان كان معصب وانا معصب اذا جلست اكثر ما اضمن وش رح يصير فقررت الانسحاب افضل !!
وبتردد: بغيت اسالك سؤال ولك حرية الجواب
ناظرته وهي تهز راسها: ان شاء الله
نطق بتوجس: ليه رفضت كنان؟!
عقدت حواجبها باستنكار وحست انها سمعت غلط ... رفضت كنان؟؛
ليه احد استشارها حتى ترفض...لحظة معقول سمعت غلط ويمكن سألها جدها عن شخص ثاني وهي ما سمعت زين ...وبعبوس نطقت: ما سمعت
ابو فيصل هون عن الموضوع ما رح ينبش بشيء انتهى: خلاص انسي ...شوفي جدتك وش تعمل وقولي لها جدي ينتظرك برا.... يلا تحركي!!
تحس نفسها ما هي مستوعبه شيء ..تحركت وبداخلها شتات ...ما تدري هي سمعت صح والا من الصدمه صارت تتخيل اشياء ما هي واقعيه؟!
**
**
**
جالسه بغرفة ليان وتناظر بنات عمها من حولها يطقطقون على ليان بذي المناسبة ...تحس وكأنه شيء مطبق على صدرها مب قادرة تتنفس ...لو تزوج وحده غريبه اخف عليها ..اما اختها صعبه كثير...تحس نفسها سيئة خلاص هذا زوج اختها لزوم ما تفكر فيه ...
ناظرت حنان الي نطقت:الحمد لله ما في حفلة خطوبه بس جاهة رجال والا هالهبلة هذي كيف تعمل تسريحه؟!
حركت نظرها بيلسان لشعر ليان تحت اذنها بشوي ...رجعت ناظرت عائشة الي نطقت بقهر على شعر ليان : ورب لو انا مكانها الا انتفك تنتيف!!
قبل ما ترد ناظرت خزامى الي دخلت والإبتسامة شاقه الحلق: ما بقى شيء وتوصل الجاهة ..ان شاء الله تمر الامور على خير ...
اذا ظلت واقفه رح تموت ضاق التنفس عندها ...حملت نفسها وطلعت من الغرفه استندت على الجدار وهي تمسح بيدها الثانيه وجهها ...تحس حرارتها مرتفعه ...وش فيها انقلب حالها كذا ...رح تفقد وعيها بأي وقت ...ما ظنت انها تضعف بهذا الشكل ...
كانت غبيه لما كانت مراهقه ترسم احلام ورديه ...كانت خايفه من هذي اللحظة الي تتلاشى فيها احلامها الوردية وتنصدم بالواقع!!
قررت تنزل تحت وتبتعد عن هذي الاجواء الي تخنقها ..يمكن يتحسن وضعها ....
انصدمت لما نادت عليها جدتها : واخيرا شفت وحده فيكم وين طاسين فوق ...تعالي يمه وزعي الضيافه ام خليل صار عندها ظرف طارىء ورجعت لبيتها وذيك الشغاله الخبلة ما اعتمد عليها!!
بغت ترفض بس ما في مفر وهي تحثها تتحرك...توجهت للمطبخ...اخذت الضيافه وتوجهت لمجلس الحريم ...دخلت بخطوات هادئة ...ما توقعت تشوف ام ماجد هنا ومعها حرمة اول مرة تشوفها ....اقتربت بعد ما ردت السلام ...وزعت الضيافه وبغت تطلع بس ام فيصل اشرت لها بعيونها تجلس...جلست وهي تحس تكلف نفسها فوق طاقتها ..
ام ماجد ناظرتها بتأمل وبضيق نطقت: كيف حالك وكيف دراستك؟!
بيلسان هزت رأسها ونطقت بخفوت: بخير الله يسلمك!!
خلود بتساؤل: هذي مين؟!
ام فيصل:هذي اخت ليان واسمها بيلسان!!
هزت رأسها بابتسامة:حياك الله اول مرة اشوفك !
ام فيصل بهدوء: الله يحييك...وين امك يا بيلسان ؟!
ختمت كلامها مع دخول خزامى وهي تهلي وترحب فيهم!!
ومن خلفها ليان والبنات !!
ما تدري ليه وين ما تروح يكونون خلفها!
**
**
ما هو مصدق نفسه من لما خبره ابوه بموافقه وليد وانهم ينتظرونهم بأقرب فرصه ...اختار اقرب موعد وهو ينتظر اللحظة الي تصير على اسمه...قبل ما يدخلون المجلس نطق ماجد له بخفوت: اذا تم الامر ما له داعي تدخل تشوفها تراك مطيح الميانه مع ليان
عقد حواجبه باستنكار: ليان؟! وش علاقتها؟!
ماجد ناظره بشك: كيف وش علاقتها ..تتكلم وكأنك مب جاي تخطبها
كنان يحس كل عقله مشوش: لحظة لحظة في خربطه بالموضوع انا
قاطعه ماجد وهو يشوف وقفته ما هي حلوة والرجال دخلوا: بعدين نتكلم ...
تركه ودخل بهدوء ورزانه .. اضطر يدخل خلف ابوه وهو يحس بالاختناق ...وش هاللبس بالموضوع...هو خطب بيلسان كيف انقلب الموضوع لليان ...عض على شفته بقهر من خاله وليد ما في غيره لعب بالموضوع...وهو الاهبل ما تاكد من الموضوع بنفسه ... وكان عنده مناوبة ما شاف احد من اهله حتى يتداول الموضوع قدامه ...امه واخواته في بيت ابو خالد بسبب العزاء ...ما شاف احد جهز نفسه ومباشره إلتقى بأبوه هنا...وقع بالفخ برجوله!!!
وحاله مثل الي بوسطه خنجر ما هو قادر يطلعه ولا يبلعه ..كيف يخلص نفسه من هذا الموضوع ويقلب الموضوع عليهم...كيف يتصرف !!
!!
**
**
**
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹