تحميل رواية «جريح الصمت يا قلبي» PDF
بقلم ضاقت أنفاسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مساء الخير للجميع ... بالبداية بدي اشكر كل من تابعني ودعمني حتى نكمل بهذا الطريق ... ردودكم تسعدني دائما 🥰 بالرواية الجديدة اتمنى منكم التفاعل والتعليق على الأحداث سواء كان التعليق إيجابي او سلبي المهم يكون بأسلوب راقي ...حتى نستمر بالكتابة .... اليوم رح انزل بارت يمكن يشوفه بعضكم قصير ... إلا إنه مجرد تمهيد للرواية ... اتمنى تنال إعجابكم الرواية وبانتظار ردودكم ....دمتم بخير. 🏃 🏃 🏃 مقدمة الرواية & & يحس كل جسمه انهد بعد هالمصيبة ....ضربها وكسرها وللحين ما طلع حرته فيها ...هذي اخرتها ما يقدر...
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ضاقت أنفاسي
اقتربت من ام ماجد ونطقت بلطافه: خالتي نادي
قاطعتها: ايه ..اجلسي أشوف!!
جلست وهي تناظر جميله الي اقتربت منهم ....التفتت لأم ماجد: تفضلي خالتي!!
ام ماجد ناظرت جميله الي سحبت كرسي وجلست بهدوء ...رجعت ناظرت بيلسان وهي تنطق بحذر : ليه ما سلمت على اخوات منار
بيلسان عقدت حواجبها ..نادتها علشان كذا وهي فكرت صاير شيء ...ما تدري كبار السن كيف يفكروا ....وبتبرير نطقت: أنا كنت واقفه ومروا من جنبي وما احد منهم كلف نفسه يسلم علي
قاطعتها ام ماجد: يمكن ما انتبهوا لك ..علشان منار لزوم تسلمي وترحبي فيهم ترى
قاطعتها جميله بضجر من تفكير امها ظنت عندها سالفه: اقول اتركينا من أخوات منار..على أساس حداد وحالتهم حاله وأشوفهم رازات نفسهم ..يبغون نحد على أمهم طول حياتنا... استغفر الله العظيم ما ابغى أغتاب ...فكينا منهم
ختمت كلامها وناظرت بيلسان وهي تتابع كلامها: وانت يا حلوة هذا القفطان من وين اشترتيه؟!
ام ماجد رفعت عيونها بضجر: استغفر الله انت ما تشبعين ملابس كل ما شفت وحده لابسه شيء طلعت عيونك واشتريت مثله؟!
كلها عبايه
قاطعتها جميله : عجبتني كثير شوفي لونها هذا اللون من زمان ادور عليه الأزرق النيلي...يجنن
بيلسان ابتسمت على شكلها وعيونها طالعه على الفستان..نطقت بلطافه: مقدم على حسابك ما يغلى عليك
جميله ابتسمت لها: يا قلبي على الناس الذوق..تسلمين بس من وين اشترتيه
بيلسان بملامح هادئة: كنان اشتراه لي ما أدري من وين
ام ماجد مطت شفتها: والله حاله يعني وش فيها لو لبست مثلك مثل البنات ...ما ادري كيف يفكر وش هالعناد الي برأسه الحين الناس تقول اكيد إنه مقصر على زوجته وتباخل يوديها للمزينه ويشتري لها فستان...تراك الكنة الكبيره وين صارت هذي لابسه عبايه!!
قاطعته جميله بحسره: يا ليتني بأناقتها وألبس على قولتك العبايه ... ترى اغلب الحريم عيونهم على القفطان الي ما هو عاجبك ويسألون من وين اشترته لأنه فخامه ...مع هالشال وربي مثل باربي!!
توسعت ابتسامة بيلسان على كلامها وناظرت خوله الي وقفت فوق رأسها وهي تنطق: اتوقع ما تخلص الحفلة والا القفطان ممزق من عيون جميله!!
جميلة ضحكت بخفه: وش اعمل أحب الملابس الجميلة...
ام ماجد قاطعتها وهي تناظر بيلسان: اقول روحي وسلمي عليهم ما نبغى يكون فيه حزازه او شيء
بيلسان وقفت وهي تنطق بهدوء: اذا اقتربت منهم رح أسلم ..والحين بالاذن ..
ختمت كلامها وتوجهت لجهة ليان بخطوات هادئة!!
ام ماجد بعد ما ابتعدت نطقت بضيق: متأكده ما رح تسلم عليهم!!
خوله سحبت كرسي وجلست وهي تنطق: وانت ليه حارقه بصلتك!!
ام ماجد توضح وجهة نظرها: يعني منار بمقام حماتها ولزوم تحترم اهلها وتقدرهم ..مثل ما منار تحترمها وتقدرها ...يعني انا ما توقعت بيوم من الايام تكون حياتهم كذا ..بالرغم من الاذى الي تلقته منار من خزامى ومع ذلك تجاوزت هالشيء وعاملت بيلسان وكأنها بنت لها ...
خوله هزت رأسها: الكل يعرف معاملة منار لبيلسان وبنفس الوقت بيلسان ما قصرت معها أنا اشوفها مثل الفلفه حولها تساعدها وتواقفها اكثر من بناتها ... يعني أحسها تحاول بأقصى جهدها تكون قريبه من الجميع وتتعامل معهم بود واحترام... وما تغلط على أحد !!
ام ماجد هزت رأسها: صحيح كلامك ....بس أنا ما ابغى أحد يتدخل بينهم ويبث سمومه ويخرب علاقتهم!!
جميله باستبعاد: تراك مكبره الموضوع.. وأنا على بالي عندك سالفه لما أشرت لها ذبحني الفضول أعرف السالفه وبالنهاية هذي سالفتك؟!
ظنيت تبغين تقولين لها ليه متحجبه؟!
خوله وهي رافعه حاجب: وهي ليه لابسه كذا؟!
حتى روج ما حطت؟!
ام ماجد مطت شفتها بعدم رضا: يغار عليها وخايف احد يصيبها بالعين!!!
جميله باستغراب: يعني الي يشوف تشدده عليها وغيرته ما يصدق إنهم خربطوا بالاسم يوم الخطوبه؟!
هذي حاله وهو مخربط هذا لو متعني لها وش رح يعمل؟!
خوله زمت شفتها : تراه يبالغ .. تدرين أنا استغربت لما شفتها بالحفلة ظنيت أنه ما رح يخليها تحضر ..تراها اول مره تحضر مناسبه بالعائلة...يعني الي يسمع كلامه يقول عيوننا حاره وخايف عليها!!
جميلة مطت شفتها بسخرية: والمشكلة ما تقول له لا ..ما تقول الا السمع والطاعة
قاطعتها خوله: وانت وش عرفك انها ما تقول لا ...يمكن قدامنا كذا ...البيوت أسرار ما في حرمه ما تتشاجر مع زوجها بس هي من النوع الكتوم وما تطلع اسرار بيتها حتى لو بلعت العلقم ما تقول شيء!!
أنا معجبه بشخصيتها وثقلها ...عكس حفيدتك الخفيفه!!
يعني رح يكون عندهم فرق بالكناين وحده عاقله وثقيله والثانيه رخمه وخفيفه!!
ام ماجد كشت عليها: وش هالكلام؟!
وش ينقصها سلام حتى تقولين عنها كذا ؟!
حفيداتي ما شاء الله عليهم ما ينقصهم شيء!!
جميله بتساؤل: ما راجعوا للحمل كنت تقولين رح تفتحين الموضوع؟!
ام ماجد هزت كتوفها بقلة حيله: اخوك ماجد عصب من هالسالفه ..يقول هالكلام مبكر وما هو وقته... للحين ما كملوا السنتين !
خوله باستغراب: وليه يعصب ..وش فيها لو عملوا فحص اذا في مشاكل او لا ؟!
ام ماجد مطت شفتها بعدم رضا: أحسه يبالغ بتقديس بيلسان يخاف على مشاعرها من النسمه...ما يبغى تتضايق من هذا الموضوع او تفكر فيه ..والعمر قدامهم ليه العجله!!
خوله ما عجبها الكلام: تقولون احتمال كبير يسافر للخارج على الاقل يكون عنده طفل قبل ما يسافر
ام ماجد بقله حيله؛ يعني وش يطلع بيدي؟!
جميلة هزت رأسها: ربنا ييسر لهم الخير ..الاطفال أرزاق من عند الله !!
**
**
واقفه مع رنا وهي عابسه بضجر: وربي قلت لك ٥٠ مرة حلو وما هو مخترب شيء
رنا نفخت بضيق: احسه
قاطعتها بملل: ترى أكلت رأسي خلاص
قاطعتهم ميس وهي توقف بابتسامة: مرحبا
رنا وهي ماده البوز: كيف شكلي؟!
ميس ابتسمت: يا قلبي مثل القمر...
ختمت كلامها وناظرت بيلسان: كيفك بيلسان؟!
بيلسان للحين ما قدرت تبلعها: الحمد لله!!
ميس وهي تناظرها بتقييم بعدها ناظرت رنا: هذا القفطان الي اكلت رأسي وانت تتكلمين عنه؟!
رنا عقدت حواجبها: وربي يجنن؟!
ميس هزت رأسها: هو حلو بس اللون مو مناسب بيلسان ...دوم اقولكم كنان ما عنده ذوق بالاختيار!
ختمت كلامها بابتسامه مستفزه!!
بيلسان بهدوء ردت: الظاهر هذي المشكله عندكم بالعائلة حتى انت نفس الشيء ...لابسه فستان باللون البرتقالي اول ما لمحتك ظنيتك عامل تنظيف!!
احتدت ملامح ميس: ترى ما اتقبل هذا المزح
قاطعتها بيلسان ببرود: ومين قال إني أمزح!!
ميس بجعرفه: شوفوا مين يتكلم عن الذوق ..الحمد لله عشت في بيت عمي و علموك البرستيج ..تدرين كنت خايفه تلبسين ملابس خايسه وتفشلينا!!
بس الظاهر كنان مدرك لذي النقطه واختار الملابس بنفسه حتى ما تتفشل خالتي منار قدام المعازيم!!
رنا تضايقت من كلامها: ميس عن الغلط
بيلسان ببرود اعصاب استفزت فيها ميس:اتركيها تقول يلي تبغاه ... ما يهمني رأيك ...ولا طلبت اسمعه !
أنا مثل المثل الي يقول "القالب غالب" ما احتاج ملابس عاريه او مبهرجه حتى تظهرني وتجملني للعالم .. أنا أجمل اللباس ما هو يجملني....لو ألبس خيشه أطلع فيها ملكة جمال!!
تركتها وابتعدت وهي تتجول هنا وهنا مثل الفراشه ...قدرت تلفت نظر الناس من حولها بنعومتها وجاذبيتها!!
**
**
**
مر الزواج على خير ...وما طلع العرسان شهر عسل ...علاقتها بسلام بارده وما في تقارب بينهم ..مضى أكثر من أسبوع على الزواج...جالسه جنب عمها وتتكلم باندماج عن مشكلة صارت بالمدرسه مع إحدى الطالبات مع الإداره ...ومتجاهلة حركات سلام المبالغ فيها .. بالنسبة لها تعتبرها قلة أدب هذي الحركات قدام الناس ...
ماجد ختم كلامه وهو ينطق: بذي الحالة للطالبة الحق تشتكي على المدرسه ..مشاكل العالم كثيره ..يشيب الرأس منها !!
بيلسان بهدوء نطقت: الله يهدي النفوس!!
ماجد نطق بنبره فيها سخريه بس مقصوده وهو يلتفت على سلام: لا تخافي يا سلام ما رح يهرب هاني!!
تسلطت النظرات على سلام الملتصقه وماسكه يده ...
سلام بداخلها نار مشتعله من عمها الي مهتم ببيلسان ولا كأنه احد موجود غيرها ..وفوق هذا وقف بوجههم لشهر العسل ومنعهم يطلعون ...وبمجاملة نطقت وهي تترك يده: مو كذا يعني
هاني بابتسامة: من زود المحبه!!
مط شفته ماجد بعدم رضا وناظر كنان الي دخل وهو يرد السلام بهدوء !!
ماجد بترحيب: هلا هلا
ابتسم كنان لأبوه بعد ما قبل رأسه ...وجلس جنب جدته ام ماجد وهو يسألها عن الحال والأحوال!!
بهدوء تناظر كنان وهو يكلم جدته باهتمام ... تحب فيه خصلة الاهتمام والانصات لأمه وجدته ...وما يتجاهل وجودهم يعجبها بره فيهم..ابتسمت برقه لما التقت عينها بعينه !!
رد لها الابتسامه ورجع يكلم منار عن اخوه احمد ....
سلام ضحكت وهي تسمع كلام كنان..وبمداخله نطقت: اليوم كان يتكلم عليك ..
كنان بشبح ابتسامه نطق:وش قال؟!
سلام بابتسامة: يقول هذا كنان ليه جالس هنا يأخذ زوجته ويروح يعيش بالمستشفى ما عندنا وسع بالبيت!!
هاني يكمل عنها: قلت له والله لأقول لبابا ... وبسرعه غير كلامه وهو يرقع خلاص خليه هنا بس زوجته يرجعها للقرية ويجيب دكتورة مثله تعالجنا!!
ماجد بتوعد : هذا الولد رح أقص لسانه
منار بترقيع: بعده صغير ..ما تذكر رنا ولسانها الطويل؟!
ام ماجد مطت شفتها بسخريه: وللحين طويل !!
سلام عبست ملامحها: لا يا جدتي وربي إنها عسوله ولسانها ينقط عسل!!
ماجد نطق بعدم رضا: يا جيل اليوم ما تلاقي احد يعجبك !!
ام ماجد بمدح: رح تشوف سلام كيف رح تكون سنعه ويعتمد عليها
ماجد باستبعاد: نشوف هذا حنا جالسين ننتظر!!
منار وقفت وهي تنطق بهدوء: أنا اقول نسكب الاكل
ام ماجد بتأييد: يا ليت والله!!
تحركت بيلسان خلف منار وتوجهت للمطبخ ....ماجد نطق بنغزه: توقعتك تجهزين لنا الاكل يا سلام دوبنا جالسين نتكلم عن السناعه ..حتى ما كلفت نفسك تجهزين معهم
قاطعته بابتسامة: يا عمي ترى بعدني عروس وما يصير أدخل المطبخ.. لزوم أتدلل
نطق بسخريه: نشوف آخر الدلال!!
هزت رأسها بابتسامة مجامله ومن داخلها تغلي من عمها الي يبغى يظهر الفرق بينها وبين بيلسان ...ما رح تقارن نفسها بذي القرويه وتنزل من مستواها ...ذيك قيمتها المطبخ ما هي سلام الي تشتغل شغاله عند أحد !!
ناظرت هاني بنغزه على كلام أبوه..اشر لها بعيونه تتجاهل وما تهتم!!
بالمطبخ نطقت منار بهدوء: قالت لي رنا احسب حسابها بالاكل لما ترجع هي وديما!!
بيلسان بهدوء: بس احتمال ينامون اليوم عند
قاطعتها منار: مو مشكله حطي لهم ..
هزت راسها وهي تفكر بالدواء خلص اليوم لزوم باكر تشتري الدواء .. اذا كنان رح يرجع للمستشفى رح تزور بيت جدها ابو فيصل وتشتري الدواء ...
وضعت الاناء على الطاوله وابتسمت لكنان لما دخل وهو ينطق بروقان: تبغون مساعده؟!
منار ابتسمت له: راجع من الدوام ونشغلك معنا ؟! ...اجلس وارتاح
قاطعها وهو يأخذ من بيلسان الاطباق ويرتبها على الطاوله: اليوم المستشفى فاضي!!
منار: الله يعافي الناس ويشيفها !!
كنان بهدوء وهو منشغل بالترتيب: امين!
بيلسان وهي تكلم الشغاله : كان بالصالة برا أوراق على الكنبه شفتيهم؟!
الشغاله بنفي: ما شفت شيء!!
بيلسان باستغراب: توقعتك شلتيهم ...ناظرت منار بتساؤل: خالتي شفت الأوراق!!
منار هزت رأسها بالنفي: لا ما شفتهم...ما أدري عنك تتركين أوراقك هنا وهنا!
بيلسان : كنت اكتب فيهم ...وتركتهم لما جهزت القهوة!!
نطق وهو يسحب كرسي: وش هذي الأوراق!!
ضاق صدرها كيف ورق تختفي كذا ..ردت بهدوء عكس ضيقها: للمدرسه!
منار بانتقاد : لا تتركين أوراقك هنا وهنا ..يمكن احد رماهم بسلة المهملات!!
رجع يسألها: يعني مهمات
قاطعته: ما هي مشكله الحين اشوف زميله لي تبعثهم واطبعهم!!
هز رأسه بابتسامة: تدرين اليوم بالمستشفى أفطرنا ساندويتش حمص وفلافل تمنيتك معي بما إنك تحبينه..وش رأيك المساء نطلع ونتعشى ساندويتش حمص وفلافل ؟!
توسعت ابتسامتها لذي الفكره: موافقه ع
قاطعتها منار بشك: تتوحمين على فلافل ومخفين عنا؟!
ضحك كنان: يا ليت انها تتوحم وربي الا اخليها تقرف الحمص والفلافل إلا صبح ومساء حمص وفلافل!!
بيلسان تحس مع الايام بدأ يزعجها موضوع الحمل. .. وخاصه لما تشوف لهفه كنان على طفل ...ما علقت وانشغلت بالتجهيز!
منار ابتسمت لكنان: ان شاء الله ربنا يرزقك ثلاث توائم قاطعها بابتسامه واسعه: والكل يكون بنات ويشبهون بيلسان !
ناظرته وهي رافعه حاجب حسته جالس يتريق عليها وخاصه بعد كلمه منار: خليهم يشبهوك انت أجمل
قاطعها : لو ألف الدنيا ما ألقى أجمل وارق وأصدق من بيلسان!!
يكفي لما تشوفينها تحسين بالراحه تسكن أعماقك وإلا وش رأيك يمه؟!
منار هزت رأسها: ما شاء الله عليها !! خليني انادي عليهم!!
بعد خروج منار نطق بتساؤل:وش فيك قلبت وجهك!!
هزت راسها بالنفي: ولا شيء!!
نطق وهو رافع حاجب: زعلت لانها قالت اني اجمل منك!
خزته بقوة: لا يا شيخ تواضع شوي!!
يعني لو أكون ملكة جمال العالم ما رح تمدحني خالتي لأني أشبه عمتي فاطمه فمستحيل تمدح ضرتها
قاطعها وهو يناظر الباب بترقب: اقول اترك عنك هالكلام ...من لما تزوجنا وانا اقولك رح تعرفين قيمه أمي منار وروعتها تراها عاقله وما رح تغار من إنسانه ميته ...ولو كانت تغار كان ما عاملتني أفضل من عيالها ..اتركي عنك الاوهام وتقبلي حقيقة اني أجمل منك!
ختم كلامه بابتسامة واثقه!!
ناظرته بغل أكيد أخذ بنفسه مقلب وهو يشوف ميس وأشكالها حوله ....
ما ردت وسحبت كرسي وجلست لما دخل ماجد المكان!!
**
**
**
**
البارحه تكنسلت طلعتها مع كنان جاء ضيوف لبيت عمها ماجد ...وما قدرت تشتري الدواء ...تفكر تطلب إذن من المدرسه وتطلع تشتري تخاف اذا وقفته أكثر من ثلاث ايام تنتكس حالتها !!
قاطعها اتصال من عائشه ...فتحت خط وهي تناظر الكاميرا ...كتمت ضيقها وهي تنطق: ما مليت من هالحركات!!
عائشه تصور عن بعد كنان وميس واقفين مع بعض: ولا رح أمل حتى تتحركين ...ترى تفقع مرارتي لما أشوفها معه ...يا أختي تحركي ما عندك دم؟!
كم صار لي اصور لك هالمنظر وانت ولا على بالك؟!
بيلسان وعيونها على الشاشة: يعني وش بيدي أعمل؟!
ما ابغى اعمل مشاكل ...يعني لما يقول لي مثل أختي
قاطعتها عائشه: ما في شيء اسمه أختي ...اليوم أخته وباكر الله يستر!!
تراها فقعت مرارتي ملتصقه فيه وين ما يروح تطلع بوجهه!!
بيلسان زفرت بضيق: خذيها نصيحه مني الرجال اذا طلعت عيونه لبرا ودخلت عقله بنت لو تفرشين له الارض ذهب ما شافك بعيونه ولا قدر لك كل جهدك وتعبك لأنه بعقله إنسانه ثانية ...واذا كان مقتنع فيك لو كنت أبشع خلق الله يشوفك ملاك نازل من السماء ...فما رح أتعب نفسي وأعمل تحقيقات وحالتي حاله علشان هالسالفه ..وبعدين انت تقولين كنان ما يهتم لها بس هي ملتصقة
عائشه قاطعته: بس كثر الدق يلين الحديد!!
انا لما اسمعها تضحك وكأنه احد يطعني بالسكين ...تراها فاقعه مرارتي وكأنه ما احد درس برا غيرها!!
زمت بيلسان شفتها بضيق من ميس .. وبهدوء نطقت: الله يهدي الجميع
عائشه زمت شفتها: ايه الله يهديها وتبعد عن كنان ...تدرين تخصصها مناسب لها تعرفين ليه!
بيلسان بهدوء: ليه
عائشه بابتسامه: لأنه أي حرمه أول ما تشوفها تولد مباشره وما تتحمل ثقل دمها
بيلسان قاطعتها: دامك هالكثر متضايقه منها ليه تعطيها حسناتك؟!
غضي الطرف عنها وادعي لها بالهداية
عائشه قاطعتها : يا برودك!!
صدق ما عندك إحساس ... أنا لو مكانك لو أشوف أي بنت تحوم حول زوجي إلا أنتفها!!!
خليك جالسه مثل الهبله والمويه تمشي من تحت رجولك انت ونظرياتك الغبيه...انت الحين بالمدرسة!!
هزت راسها بهدوء: ايه عندي فراغ
قاطعتها باهتمام: كيف وضعك الحين ؟!
بيلسان بهدوء: الحمد لله .. يعني للحين مداوم على الدواء
عائشه باهتمام: طيب لو تركتيه كم يوم تشوفين النتيجة...يمكن تحسن وضعك ...ترى اماني تقول يمكن يكون عارض مع الايام ويزول بسبب الضربه الي تلقتيها
قاطعتها بيلسان بابتسامه ساخره: انت متأكده إنها اماني دكتورة
عائشه ردت بقوة: ايه دكتورة كانت معي بنفس الجامعه..ليه تسألين
بيلسان بابتسامه: أحسك انت وإياها ضيوف شرف على الطب وما لكم علاقه فيه ..شغل حش وسوالف !!
عائشه فتحت عيونها: صدق انك وقحه الحق علي اتابع تحركات كنان بالدقة وأعطيك كل تحركاته مجاناً وما طلبت منك أجره!!
وبعدين من لما راجعت عند اماني رجع وضعك طبيعي والا لا؟!
بيلسان هزت رأسها: ايه صار وضعي طبيعي..بس الحين نعسانه... صار له يومين الدواء خالص ..يعني الظاهر رح اعيش على الدواء طول حياتي!
ختمت كلامها بنبره موجوعه!!
عائشه عبست ملامحها وهي تحس بنبرتها الموجوعه: ربك كريم...يعني فحوصاتك كلها تمام وما في أي سبب لعلتك ....احتمال كبير لما وقعت هي السبب...ربك كريم إن شاء الله ربنا يشفيك...اشتري الدواء
بيلسان كتمت ضيقها: كنت ابغى أطلب إذن مغادرة بس المديره رفضت قهرتني... أفكر أترك التدريس لأنها ما تنطاق!!
عائشه بسخريه: حلو والله ..كلما ما عجبتك الاداره تتركين الشغل ..هذا لو تشتغلين معي وتشوفين رئيس القسم ؟! وربي يلوع الكبد لا منظر ولا محضر
بيلسان قاطعتها: استغفر الله ..يعني بالزور توقعين الواحد بالغيبه!!
ضحكت عائشه بروقان: يعني تعرفين لما تكوني منفوخه وتبغين تخففين من الضغط الي فيك!!
ما أدري وش يخسرون لما يتعاملون مع الموظفين بإنسانيه؟!
بيلسان بهدوء : انتهى البريك..
عائشه بابتسامه: تمام اشوفك على خير يا قمر!!
ابتسمت بيلسان بدون نفس : إن شاء الله!!
قفلت الخط واجتاحتها مشاعر قهر من ميس ..كل فترة تتواصل معها عائشه تسم بدنها وترحل!!
**
**
**
سلام بنبره مقهورة نطقت: يعني ما شفت كيف يعاملها .. أنا ابنة أخوه المفروض تكون هالمعامله لي
قاطعتها منار بهدوء: رح نبدأ بحركات السلف؟!
كلكم واحد
سلام باعتراض: لا مو كلنا واحد أنا لاحظت لما يشوفها تتوسع ابتسامته وكأنها ملاك نازل من السماء!!
وأنا شغل انتقادات
ام ماجد وبيدها السبحه: وانت تستاهلين ما تعرفين تجلسين مثل خلق الله بأدب واحترام بدون حركاتك !!
ما ألوم ماجد يوم مسح فيك الارض لأنك زودتيها..لا تنسين بنات عمك مو متزوجات عيب هذي الحركات ..لا تلومين ماجد لما يشوف قلة أدبك ويقارنها مع بيلسان ..وربي يوم الصباحيه جلست بعيد عن زوجها من الخجل...كم صار لهم متزوجين وعمري ما شفت منها حركات وقحه ...واذا جلست جنب زوجها ثقيله وراكزه ما هي خفيفه مثلك!!
سلام انتفخت ملامحها: حتى انت يا جدتي؟!
منار بهدوء: خالتي صادقه .. الشهاده لله فرق بينك وبين بيلسان ...ثقيله كثير ومن أول زواجها ما فصلت حالها عنا ...يدها بيدي وما تقارن نفسها ببناتي ...تلاقينها تلزم عليهم ما يلمسون شيء من الشغل حتى يطلعوا ويدرسون ..انت حضرتك بس قلت لك جيبي القهوة قلت مباشره وليه ما تجيبها رنا؟!
مطت شفتها: انا عروس يكفي ما اخذنا شهر عسل!!
ام ماجد رفعت عصاتها: اقول انقلعي ادرسي افضل ما اكسرها على جنبك ...متزوجه وقت الدوام وتبغى شهر بصل!!
تدرين بيلسان هي الي رفضت شهر العسل وما رضيت تروح!!
سلام انفجرت منهم: وبعدين كل شوي تقارنوني فيها ؟!
ام ماجد كشت عليها: مالت عليك..نشوف آخرها معك!!
ما كذبن عماتك لما قالوا عنك خفيفه ورفله!!
سلام عبست ملامحها : عماتي شغل انتقادات ..يقولون كذا لأنهم ما يحبون ماما !!
ام ماجد رفعت نظرها للسقف وهي تحوقل وما ردت عليها!
عم الصمت للحظات..رفعت منار نظرها لبيلسان وهي تدخل بخطوات هادئة ...كشفت عن وجهها وردت السلام بهدوء!!
سلام زمت شفتها بضجر وهي تناظر جدتها لما نطقت: وعليكم السلام والرحمة!
منار بهدوء: يعطيك العافية!!
بيلسان بهدوء: الله يسلمك..رح اطلع أبدل وأنزل
ام ماجد قاطعتها: ما هو مشكله ارتاحي من تعب الدوام ..اليوم الأكل رح يكون بعد ٣ معك وقت تريحين نفسك!!
منار هزت رأسها بتأييد: اذا تبغين اعمل لك قهوة تريحين أعصابك
قاطعتها بلطافه: مشكورة يا خالتي ما لي نفس!!
بعدها استأذنت وتوجهت لجناحها وهي تحس نفسها رح تنام بأي لحظة من التعب!!
سلام مطت شفتها بسخرية: والله ما بقى الا تحملوها وتطلعونها للجناح؟!
ام ماجد خزتها: رح تذبحك غيرتك!!
اطلعي ادرسي لوقت الأكل والا أقول لعمك ماجد إنك ما تدرسين !!
هزت رأسها على مضض وتوجهت لجناحها وهي تفكر كيف تبين لهم حقيقه بيلسان الكذابه جالسه تمثل عليهم إنها سنعه وطيبه وهي أكبر كذابه ...هزت رأسها بتوعد الزمن بينهم وقتها رح يعرف عمها ماجد قيمتها !!
**
**
**
مجتمعات بالاستراحه يتكلمون نطقت لارا باستغراب: انا انصدمت لما سمعت إنه الدكتور عماد منفصل!
رغد بعبوس: يقولون شكاك ..قرفت حالها زوجته من شكوكه ...وصلت فيه لما حملت يبغى يعمل فحص يتأكد إنه ولده!!
عائشه عقدت حواجبها باستنكار: استغفر الله في ناس معقده للحين؟!
لارا: بهذا الزمن الثقه صارت معدومه بين الزوجين ...
عائشه قاطعتها بتحليل: انا اتوقع هذي الاشكال تكون عامله السبعه وذمتها علشان كذا يشوفون كل العالم بوساختهم !!
رغد هزت كتوفها: الله أعلم يمكن شاف حركات البنات والعجب العجاب علشان كذا تعقد وما عاد يثق بأحد!!
ميس تسمع كلامهم وهي تطقطق بالجوال بلامبالاة لولا لارا كان ما جلست مع عائشه ما تدخل عقلها ... جذب انتباهها الكلام لما تحول الكلام عن كنان!!
رغد بتساؤل: هو الدكتور كنان يكون ولد عمك يا ميس!!
هزت راسها وعيونها بالجوال: ايه
عائشه بابتسامه استفزت ميس: تراه متزوج!
رغد هزت راسها: توقعت إنه متزوج ..يعني متزوج دكتورة
قاطعتها ميس وهي رافعه حاجب بسخريه: دكتورة؟!
عائشه قاطعتها وهي تشوف نظرات السخريه: متزوج ابنة عمي
رغد زمت شفتها بتعجب: يا سلام!
أصابني فضول اشوفها معك صورتها!!
عائشه بداخلها حلفت الا تجلط ميس بطريقتها: ايه ثواني!
فتحت الجوال وهي تبحث عن الصور ...
مدت الجوال : شوفوا هذي صور الزواج
رغد ولارا بانبهار: ما شاء الله ..ما ينلام يوم خطبها
قاطعتهم سناء وهي تدخل وتناظر معهم: مين ذي؟!
رغد وهي تتأمل بدقه: هذي زوجة الدكتور كنان؟!
سناء صفرت بإعجاب: هذي صاروخ تجنن!!
ميس انتفخ وجهها من المدح ..نطقت بتنكيس: الله يخلي المكياج ..
سناء وهي رافعه حاجب: حتى لو مكياج ناظري ملامحها جذابه كثير!!
عائشه بابتسامه واسعه: وهذي صورها لما نجتمع مع بعض في بيت جدي بدون مكياج!!
رغد وهي تتأمل: ما شاء الله ...ناظروا خصرها يا بنات منحوت نحت ....عنده هالقمر علشان كذا ما يعطي أحد وجه!!
عائشه بنبره بريئه بس باطنها تقصد كل حرف تقوله: لو تشوفون كيف حفي حتى يتزوجها ..دفع مهرها ****** بس حتى تكون زوجته ...
سناء بتساؤل: يعني هي ما تبغاه؟!
عائشه ابتسمت وهي تشوف ملامح ميس: مو كذا ..بس البنت خطابها كثير.....تدرين للحين حماتي تتحسر لانها ما وافقت على ولدها ...امي حبتها كتير لأخوي سبحان الله نصيبها مع كنان !!
تابعت كلامها بكذب:لو تشوفونه لما كنا نجتمع في بيت جدي عيونه بس عليها وكأنه ما في احد غيرها بالمكان ...وهي دوم معطيته طاف ..الرجال يحب البنت الثقيله مو الخفيفه....بيلسان شخصية هادئة وعندها حدود مع غير المحارم ...تتكلم بأدب واحترام وبصوت طبيعي بدون مياعه وضحك ما له معنى ..وهذا اكثر شيء جذب كنان لها ..يعني نادرا بهذا الزمن تلقى بنت بذي المواصفات!!!
ميس مطت شفتها بسخرية ومن الداخل رح تنفجر: الي يسمعك يصدق ...تراه خطبها بالغلط؟!
سناء عقدت حواجبها باستغراب:كيف؟!
ميس وكلام عائشه استفزها ..ردت وهي توضح سبب هالزواج : كان رايح يخطب أختها ليان ..وعمي ماجد خربط بالاسم بدل ما يقول ليان قال بيلسان!
وما قدر يصحح قدام الرجال !
عائشه رفعت حاجب : ما شاء الله ... بالرغم إنك برا البلد بس الظاهر كل الأخبار توصلك بالتفصيل ...وش هالكذبه الي جالسه تقولينها ..يعني لو ما يبغاها ومثل ما تقولين مخربط يقبل بهذا المهر ؟!
تابعت كلامها وهي تبهر من عندها : من لما تزوجوا وهو يطلب منها تتغطى من كثر ما يغار عليها وما يبغى احد يشوفها..البنت سوقها حامي ...وكان خايف تطير من يده .. تراه صديق أخوي الروح بالروح وكل اسراره عنده
سناء وهي تتأمل الصور: بدون ما تقولين مين يشوف هالقمر وما يحبها...واضح الي كان ينقل لك الاخبار يا ميس كان يطقطق عليك!!
حركت حواجبه بانتصار عائشة وهي تشوف كيف البنات صدقوها وما اهتموا لكلام ميس!!
هزت رأسها ميس بتوعد اذا ما قلبت السالفه على راسها ما تكون ميس!!
**
**
**
تتكلم بالجوال بنبره هادئة ...هزت رأسها بهدوء: إن شاء الله....سلم على أمي... رنيت على جوالها وكان مغلق .... إن شاء الله..بآمان الله ..مع السلامه ...قفلت الخط ...
زفرت بعد هالاتصال ..لما تتكلم مع ابوها تكون على اعصابها ....تخاف من قراراته...من لما سافروا ما قطعتهم وهي تتواصل معهم بإستمرار..وليد يتصل فيها بين فترة وفترة اما خزامى ما تكلف نفسها تتصل معها وهي دوم تتواصل معها .....رفعت نظرها لكنان الي اقترب منها وبيده كوب القهوة : كيف حال خالي وليد؟!
بيلسان بهدوء نطقت: بخير يسلم عليك
جلس وهو ينطق: الله يسلمه
اشر لها تجلس وهو يتابع كلامه: كيف دوامك اليوم؟!
جلست وهي تنطق بملل:التدريس حلو بس الإدارة مزعجه ... ما أدري العلة فيني وإلا فيهم ...اكره شيء اسمه مديره!!
رفع حاجب باستغراب: وليه تكرهين المديره؟!
هزت كتوفها بضيق وهي تتذكر ايام زمان كيف المديره كانت ضدهم وما أنصفتهم ..ومع موقف المديره اليوم زاد كرهها!!
نطقت بروح ميته وهي تناظر أوراق الشجر تتحرك بعشوائية : تشاجرت اليوم مع المديره وأتوقع فصلوني من المدرسه!!
ختمت كلامها وهي تناظره بإحباط وبراءه؟
عقد حواجبه وهو يضع الجوالعلى جنب ويناظرها باهتمام:وش صاير بينكم ..غريبه ما تكلمت ؟!
نطقت ببرود وهي تهز كتوفها: ما أحب أشغلك وانت بدوامك!!
نطق وهو يرجع لنفس السؤال: وش صار بينكم؟! وش سبب المشكله؟!
بيلسان نطقت بحذر: ما يعجبني تصرفاتها .. أحسها تميز بالمعامله بين المعلمات ...يعني المعلمات المقربات منها يعملون الي يبغونه بدون سائل او مسؤول. ... وباقي المعلمات ممنوع نتحرك إلا بأمرها... وفوق هذا نصاب الحصص عالي كثير
خزها وهو يقاطعها: لا تقولين عملت نفس زمان لما كنت بالمدرسة
ابتسمت ابتسامه باهته: بالضبط وقفت قدامها وطلعت كل الي بقلبي ..قهرتني!!
رفع حاجب: وش قالت لك؟!
مطت شفتها بسخرية: يعني وش رح تقول..ما رح تعترف بغلطها ...قالت لي" انت معلمه لسانك طويل وما رح أسمح لوحده مثلك تدرس عندنا!!"
قلت لها بالطقاق الي يطقك انت ومدرستك!!
ختمت كلامها بابتسامه باهته..ما تبغاه يعرف انها كانت رح تطلع تشتري الدواء وبنفس الوقت ما قالت له إنه من أحد اسباب انفجارها بالمديره ..كان بعد اتصال عائشه ضاق صدرها منه ومن ميس ..وانفحرت بوجه المديره
خزها وهو يحسها تخفي شيء: يعني من الباب للطاق تشاجرتم ؟!
وش الي صار حتى تلاسنتم؟!
تنهدت وهي ترد بحذر: طلبت إذن مغادرة
قاطعها بتساؤل: وليه إذن المغادرة يعني تبغين ترجعين للبيت
ردت بنفي:لا كنت ابغى اروح للصيدليه اشتري
سكتت للحظات لما قاطعها: ايش تبغين من الصيدلية؟!
ردت وهي بالعادة تشتري دواء مسكن حتى تغطي على الدواء الي تشتريه وما تكذب: دواء مسكن لوجع الرأس!!
زم شفته: كان شفتي وحده من زميلاتك يعني ما يحتاج تطلعين من المدرسه وتعملين مشكله
قاطعته بهدوء: أنا ما أثق بأحد حتى أشرب دواء منهم.. وأنا ما تمشكلت علشان كذا ...لما رفضت المديره اطلع من المدرسة عادي تقبلت قراراها ورجعت ..بس الي قهرني بعدها غادروا معلمتين من حبيباتها خارج المدرسه لمدة ساعة ورجعوا عادي وما منعتهم
قاطعها بتبرير: يمكن طلعوا لموضوع يخص المدرسه
قاطعته وللحين مقهورة من المديرة: ما شاء الله جالس محامي لهم ..طلعوا يشتروا خضار انا شفت الفاصوليا معهم ...ودوم يطلعون عادي
ضحك بخفه على رد فعلها: أعصابك ..خلاص لا تروحين للمدرسه بالناقص منهم
ردت بضيق: ما أبغى أداوم بذي المدارس ..اذا طلع لي بالمدارس الحكوميه رح اروح غيره لا !!
هز رأسه بابتسامة: طيب هدي ليه منفعله كذا ؟!
اعملي الي يريحك ما رح أقول لك أي شيء!!
تنهدت براحه لأنها قرفت التدريس بذي المدرسه.... ناظرته وهي تبتسم له: تتذكر لما كنت بالمدرسة علشان رنا... وقتها لو طلع بيدي أذبحك ما أقول لا !!
قهرتني انت وأختك رافعين خشومكم للسماء...كرهتكم كره ما هو طبيعي...سبحان الله لما أتذكر الموقف أضحك ...يعني أنا ما لي علاقه بالموضوع بس وقع فوق رأسي!!
كنان خزها: تدرين وقتها كان نفسي اصفقك كم كف يكسر خشومك الي رافعيتهم علي وانت تتكلمين معي...للحين أتذكر كلمتك " يا عمي" ..وربي القهر الي أصابني وقتها من كلامك
ضحكت بخفه على كلامه: انت ما تنسى؟!
ابتسم على جنب: ما أنسى حسيت نفسي عجوز وبيده العصا وانت تقولين يا عمي!
نطقت بتبرير: يعني لما كنت بزر كنت كبير فأكيد لما اكبر أنا رح تكون انت عجوز
خزها بقوة: اعترفي يعني كنت تعرفيني
ابتسمت بحنين لأيام الماضي: عرفتك لأنك نفس الشكل ما تغيرت !!
وبتذكر نطقت : تدري نهاية الأسبوع خطوبة صديقتي بالقرية ولزوم أحضر
قاطعها بعد ما انمحت ابتسامته وحل مكانها الانزعاج: قلت لك ..هذي الشلة ما أبغى أي تواصل بينكم ..ومع ذلك للحين تتواصلين معهم
قاطعته بضيق: انت قلت حاولي وأنا حاولت وما قدرت اتخلى عن جزء مني!!
تراهم ما هم بالسوء الي تشوفه!!
واذا ناسي أنا وحده من الشلة ليه تزوجتني دام حنا سيئات
قاطعها بحزم: انت تختلفين عنهم كلهم...وهذا الموضوع انتهينا منه!!
حز بخاطرها تصرفه يعني ما تشوف صديقاتها بهذا السوء...زمت شفتها بزعل وصدت عنه !!
ارتشف من القهوة وهو يناظر كيف انقلبت ملامحها وواضح الزعل عليها ...نطق بوعيد: إياك أسمع إنك استغفلتيني وحضرت الخطوبة
وقفت وهي صاده عنه...يقهرها موققه نحو صديقاتها ... تحركت بعد ما قررت تنسحب افضل ما تنفجر بوجهه...
راقبها وهي تبتعد عنه يقال إنها زعلانه....ما رح يغير موقفه ..الحين تزعل باكر ترضى بأرض الواقع!!
**
**
**
في اليوم الثاني اقتربت وهي ترد السلام ..جلست على كنبه منفرده !!
منار باستغراب: غريبه اليوم ما نزلت للفطور؟!
بيلسان بهدوء: ما صحيت الا الحين
ام ماجد هزت رأسها: كنان يقول انك تركت التدريس؟!
نطقت وهي تحس النعاس رجع لها: ايه تعبت من التدريس استنزفوا طاقتنا!!
أم ماجد بتأييد: احسن شيء عملتيه!!
منار بهدوء: اذا تبغي تفطرين
قاطعتها : ما لي نفس بشيء!!
بدأت بتجهيز الغداء؟! اذا تبغين مساعده ؟!
منار بلطافه: لا تتعبين نفسك...الاكل على النار!!
هزت رأسها ورجعت لسكونها... لزوم تحصل على الدواء ...ما تبغى ترجع لوضع زمان...
ام ماجد لاحظت شحوبها وملامحها البائسه: بيلسان تعبانه؟!
رفعت رأسها وهزته بنفي مع شبح ابتسامه: ما فيني شيء!!
منار بتحليل: يمكن لأنك تأخرت بالنوم وانت متعوده تصحين من الصبح!!
هزت راسها بمجامله: يمكن احس جسمي متكاسل لأني تأخرت بالنوم!!
منار ابتسمت: ماجد يقول
سكتت لما رن جوالها ..ردت بهدوء: هلا وغلا...الله يسلمك...ايه هنا ...ثواني
مدت الجوال لبيلسان وهي تنطق: يتصل على جوالك وما تردين؟!
اخذت الجوال بهدوء .. نطقت وهي تناظرهم يناظرونها بترقب: الو
كنان بنبره ما ريحتها: وينك عن الجوال ٥٠ مرة اتصلت
قاطعته ببرود وللحين متضايقه منه لرفضه حضورها الخطوبه : الجوال فوق
نطق بضيق أكره ما عليه هذي العادة فيها من اول الزواج وهو يقول لها الجوال ما تبعد عنه... وكأنه يكلم الجدار: متى تتركين هالعاده ...كم مرة أقولك خلي الجوال جنبك لما أتصل ...ما أبغى ألف الكره الارضيه حتى أوصلك ..وين ما تكوني الجوال يكون جنبك تفهمين!!
زمت شفتها بضيق تبغى تنهي المكالمه وخاصه قدام منار وام ماجد: إن شاء الله
قاطعها لما حس إنها رح تقفل الجوال: لحظه لحظه وين طايره ؟!
للحين ما تكلمت؟!
مطت شفتها على مضض..وقفت وانسحبت من المكان حتى تأخذ راحتها بالكلام: وش صاير؟!
تنهد كنان بعدها نطق: المدرسه اتصلوا فيني ... تقول المديره اتصلت عليك وما رديت عليها ...انت ما أرسلت لها إنك رح تتركين المدرسة!!
مطت شفتها حارق بصلته علشان المديرة...نطقت بهدوء: ما أرسلت لها وما رح أكلمها أو أتواصل معها
قاطعها وهو معقد حواجبه: يعني كذا الاسلوب بالتواصل مع الناس.. خلاص كل السالفه تقولين لها إنك تركت وش تخسرين ؟!
ردت بعبوس: وانت ليه متضايق هالكثر؟!
ما ذبحنا الا مراعاه مشاعر الناس ...والحين تبغى شيء؟!
ناظرت الجوال لما قفله بوجهها ...يمكن أول مره يعملها وكل هذا علشان حضرة المديره...
زفرت بقهر ما تدري هي يلي أعصابها تلفانه وإلا المديره وميس ما ينطاقوا ...شدت على الجوال بقوة للحظه كانت رح تفقد اعصابها وتضربه بالارض...سرعان ما تذكرت إنه جوال منار ....
تنهدت والضيق تلبسها ....أكثر شيء قهرها الخطوبه كيف ما تحضرها وهي من قبل وعدتها اكثر من مرة الا تحضر خطوبتها لما تنخطب وتغني لها ....
ما تبغى تعقد الامور وتخرب بيتها علشان خطوبه ...رح تطول بالها أكثر وتعتذر منها عن الحضور ..رح تحاول تحضر زواجها !!
رح تتصل بعائشه وتدبر لها الدواء بطريقتها !!!
وكنان رح تضع له حد كيف يقفل الجوال بوجهها!!
**
**
**
قهرته بردها من البارحه قالبه وجهها علشان خطوبة صديقتها ...تظن بهذا الأسلوب رح يغير رأيه ...رح يشوف نهايتها معها...
زم شفته بضيق وهو يشوف ميس متوجهه له ... تحرك حتى يبعد عنها ..سرعان ما نادت وهى تقترب: دكتور كنان!!
بلع ضيقه ورد بهدوء: نعم!
ميس وقفت ونطقت بابتسامة: الله ينعم عليك ...اليوم انا واهلي رح نزوركم
هز رأسه بهدوء: حياكم الله.. عمي معكم؟!
هزت رأسها: على الاغلب رح يكون معنا!!
ناظرت ساعتها : في وقت حتى يخلص البريك....
قاطعها وهو يهم بالمغادرة: ايه معك وقت تجلسين بالاستراحه مع زميلاتك وتأخذين راحتك!!
نطقت بعبوس: ما يعجبني الجلسه معهم ..ما عندهم سالفه الا حياة الدكاترة .. ومبارح ما شاء الله كان الحديث عنك وعن زوجتك!!
عقد حواجبه : أنا
ابتسمت: ايه طبعا المتحدث الرسمي الدكتورة عائشة وهي تتكلم عن حبك لزوجتك وكيف حفيت حتى تزوجتها وللحين حماتها تتحسر على بيلسان لأنها ما وافقت على ولدها !!
ابتسم على جنب وهو فاهم حركه عائشه وكلامها تقصد فيه ميس .. لأنها اكثر من مرة تكلمت معه عن ميس!!
رفعت حاجب: اشوف راق لك كلامها ..يعني كلامها صحيح
قاطعها بابتسامه: صحيح كلامها اكثر من مرة خطبتها وأصريت ما تكون لغيري والحمد لله ربنا جعلها من نصيبي!!
زمت شفتها وهي تشوف بعيونه الرضا ..نطقت وهي ناويه تعكر مزاجه: الله يوفقكم ..حتى شفت صور زواجكم وصورها في بيت جدها كل الصور مع عائشه وكل زميلاتي شافوها
عقد حواجبه : صور الزواج
هزت راسها بابتسامه: ايه صور الزواج!
نطق بهدوء ظاهري: عائشه تحب هذي الاشياء لو بحثت بجوالها رح تلقين صور زواج جدتي!!
قاطعته بقهر من رده: بس هذا الشيء ما يناسب عائلتنا يعني عائشه متزوجه واكيد زوجها يمسك جوالها
قاطعها ينهي الموضوع معها: عائشه محافظة من ذي الناحيه انت لا تهتمي!
والحين بالإذن!!
ضربت الارض بقهر لما ما عبر كلامها ...
**
**
**
عائشه رفعت حاجب : ما شاء الله ما توقعت إنها ميس تشتغل ديلفري بنقل الحكي...معلومه جديده
قاطعها كنان بضيق: اتركينا من ميس..الحين كلامي واضح ..صور بيلسان على جوالك؟!
واذا على جوالك رح تحذفينهم الحين؟!
عائشه قبل ما ترد شافت سيارة زوجها نطقت: زوجي وصل بعدين نتكلم!!
تركته وغادرت المكان ...زفر بضيق من تهربها ...اكره ما عليه ذي الحركات...يمكن زوجها بالغلط يفتح الجوال...يمكن يضيع أو ينسرق منها...ما يدري كيف الحريم يفكرون !!
طلع الجوال واتصل على بيلسان ...صك على أسنانه بغضب ولا كأنه اليوم قال لها لا تتركين الجوال ؟!
انتهى البارت دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ضاقت أنفاسي
مساء الخير ... بالنسبه للبارت رح يكون قصير ...هذا الاسبوع ما تفرغت للكتابه كنت رح أكنسله بس تحاملت على نفسي وكتبت هذا البارت ... أتمنى ما احد يعلق البارت قصير .... قراءة ممتعة 🌹
اسندت ظهرها على الجدار تريحه ..يا كثر ضيوفهم !!
منار مدت لها الحلا: حطيه بالثلاجة خليه يبرد..
هزت رأسها بهدوء ..تناولته ووضعته بالثلاجة..ناظرت الحوسه الي صارت بسبب الحلا ..لو اشتروه جاهز اريح لهم ..ما تدري منار كيف تفكر كل شيء لزوم تعمله بيدها وتضع بصمتها فيه...فيها تشابه بخزامى من هذي الناحيه كل شيء تطبخه بيدها!!
بدأت ترتب المكان والسكون يحيط فيها ومن الداخل تغلي غليان من كنان كيف قفل الجوال بوجهها..تصرفاته تقهر رفعت رأسها على صوت ام ماجد...تركت الي بيدها وتوجهت لها وبهدوء نطق: نعم خالتي!!
ام ماجد : وين الشاهي؟!
نطقت بهدوء: الحين أحضره ...رجعت للمطبخ جهزت الشاهي وأرسلته مع الشغاله!!
منار وهي تطلع الاغراض : رح اعمل عده اصناف من الحلا..صنف واحد ما يكفي
بيلسان ما تدري هي نيتها سيئة ودوم تظن السوء فيها ...بس احساسها يقول لها إنها منار تزيد الحلا حتى تشغلها معها وتزيد عليها التنظيف !!
نطقت بهدوء بيلسان وهي تحس النعاس بدأ يداعب جفونها: انا طالعه أصلي العصر
منار وهي منشغله: الله يقبل
هزت رأسها بيلسان وتوجهت للجناح وهي تحس ظهرها تصلب وهي واقفه بالمطبخ !!
**
**
**
دخل ماجد الصالة وجلس جنب أمه ...بعد ما رد السلام...
ناظرت أم ماجد كنان الي دخل بعد ابوه وجلس قريب منهم بعد ما رد السلام
ماجد بهدوء: وعليكم السلام ..دوبك رجعت من الدوام؟!
كنان بهدوء هز رأسه: ايه
ماجد ابتسم له: الله يعطيك العافيه..التفت على امه وهو يسأل: وين ام هاني؟!
أم ماجد بهدوء : بعد الغداء اتصلت أم محمد رح يزورونا بعد المغرب ومن وقتها ومنار بالمطبخ متوهقه تجهز بالضيافه!!
ماجد رفع حاجب : لوحدها؟!
وين البنات يساعدونها؟!
ام ماجد مطت شفتها: يا جيل اليوم شغل نوم وكسل!!
بس يبلعون على الجاهز!!
ماجد ما عجبه الوضع...اتصل على رنا بعد عدة رنات ردت عليه..نطق بحزم: خلال ثواني تكونين انت واختك وسلام عندي بالصالة!!
قفل الخط وهو يناظر كنان الي بهدوء نطق: وين بيلسان
ام ماجد مطت شفتها: فوق بالجناح..احسها اليوم بما إنها معطله عن المدرسة صارت كسوله ويا دوب تتحرك
ماجد ضحك بخفه: يعني نرجعها للمدرسه ؟!
ام ماجد ابتسمت: ما هو كذا ..بس ما احب اشوف منار لوحدها بالمطبخ...
سكتت وهي تشوف رنا وديما وسلام ...ماجد عقد حواجبه لما اقتربوا منه وهو ينطق بحده: وش تنتظرون حناء نحطه على كفوفكم؟!
ليه ما ساعدتم امكم على تجهيز الضيافه
رنا بتبرير: وربي رجعت من الدوام وما أشوف من التعب
قاطعتها ديما: وأنا مثلها
ناظر سلام وهو للحين معقد حواجبه: وليه ما ساعدتي خالتك؟!
بعدك للحين عروس!!
تضايقت سلام من كلامه وهو جالس يتريق عليها...بس شاطر عليها وبيلسان حاملها على كفوف الراحه ...يقهرها بتفريقه بالمعاملة... وبتبرير نطقت: يا عمي أنا رجعت من الدوام تعبانه ومو قادره أتحرك ..يعني حنا عندنا دوام وتعب ليه ما ساعدتها بيلسان جالسه لا شغل ولا مشغله!!
ام ماجد بانتقاد: بإمكانكم ارتحتم ساعه وبعدها نزلتم
ماجد بحده:ذول يبغون كل شيء جاهز قدامهم!!
سلام قاطعته بدفاع: مو كذا بس كل شخص وله ظروفه ليه ما تعتب على بيلسان طول اليوم بالجناح نايمه وحنا الي ندرس ونتعب تزعل علينا؟!
ماجد بنفس الحده: اتركي بيلسان على جنب ...كم مرة قلت لك لا تقارنين نفسك فيها .....بيلسان دوم مواقفه خالتها بالمطبخ حتى
قاطعته ام ماجد بصراحه: والله العتب اليوم على بيلسان المفروض ساعدتها بما انها معطله!!
راحت أيام زمان الكنه يدها بيد حماتها الحين يبغون خدم وحشم!!
يعني ما يصير تلوم سلام وتترك بيلسان كلهم زوجات عيالك !!
ماجد ناظر كنان بهدوء: اتصل ببيلسان خليها تنزل تساعدهم
هز رأسه بهدوء وهو يتصل عليها ...نفس الشيء ما ترد ...زم شفته بضيق من تصرفها: ما ترد
سلام نطقت بقوة: اكيد نايمه!!
ماجد أعطاها نظره حاده بعدها نطق وهو ينادي على منار!!
لحظات طلعت منار من المطبخ وهي تنطق باستغراب من تجمع الثلاثة: هلا أبوو كنان!!
ماجد بجمود: كم مرة أقولك لا تشتغلين لوحدك ...خليهم يساعدونك
ختم كلامه وهو يؤشر على الثلاث!!
منار لانت ملامحها: يرجعون من الدراسه يبغون يرتاحون... وأنا متعوده على الشغل عادي
قاطعها كنان بضيق ما يحب يشوفها كذا تشتغل وتتعب: لا ما هو عادي ...اجلسي وخليهم يكملون عنك
منار برفض: مستحيل رح يفشلوني قدام الضيوف ما رح يتقنون ...اتركهم يرتاحوا ما ابغى تصيبني جلطه منهم ... أنا وبيلسان نكمل
طلعت بيلسان من المطبخ ما تدري عن شيء ..نطقت بعفويه: خالتي الكيكه صار لونها ذهبي اطفيها؟!
ماجد توسعت ابتسامته لها ...استغرب لما قالت امه بالجناح يعرفها سنعه... اعطى سلام نظرات بمعنى شوفي السناعه : هلا هلا بالشيف الجديد!!
ابتسمت له بود: خالتي الي خلطتهم بس انا
قاطعتها منار بابتسامة: مع الايام رح تصيري افضل مني !!
ردت لها الابتسامه وهي متجاهله النظر لجهة كنان ...
ماجد ناظر أمه بعتب: كيف قلت بيلسان بالجناح
ام ماجد بتبرير: انا شفتها طلعت
منار قاطعتها: طلعت صلت ورجعت
ماجد بابتسامة : هذي زوجة ولدي السنعه...الله يعطيك العافية
ردت بهدوء: الله يعافيك...خالتي الكيكه
منار ضربت جبهتها: بسرعه بسرعه اكيد احترقت ..تحركت بيلسان معها للمطبخ بسرعه!!
ماجد بأمر: يلا تحركوا للمطبخ ليه واقفات؟!
سلام انتفخت ملامحها من القهر بسبب عمها ماجد!
كنان اكتفى يناظر زولها وما فاته وهي تتحاشى النظر له..يقال زعلانه... المفروض هو الي يزعل على بعض التصرفات الي ترفع ضغطه...دوم لما تصير اي مشكله بينهم هو الي يبادر للصلح بس هذي المرة ما رح يتنازل!
**
**
**
منار بعد وقت بضجر نطقت وهي تشوفهم جالسات شغل سوالف: كل وحده على غرفتها تجهزوا ما بقى وقت على وصولهم!!..اوجعني رأسي من ثرثرتكم!
خذي بيلسان فرغي هذي هنا!!
ناظرت الشغالة وهي تطلب منها تنظف خارج البيت!!
بعد خروج الشغالة تابعت منار كلامها لبيلسان : كملي تنظيف وترتيب المكان ..ابغى اروح أتجهز قبل وصولهم!!
ناظرت بيلسان زولها لما خرجت وما انتظرت ردها ...حست بالضيق وهالموقف يتكرر يذكرها بخزامى وحياتها عند أهلها!!
بإمكانها ترمي كلامها بعرض الحائط..بس تراجعت اكيد كنان بالجناح ما تبغى تشوفه ولا تلتقي فيه ...بداخلها غليان ما تبغى تتصادم معه ....رح تشغل نفسها هنا لوقت خروجه!!
بعد وقت تصلبت وهي تسمع صوته لما دخل المطبخ: بيلسان!!
ما تبغى تشوفه ولا تكلمه .. جبرت نفسها وردت وهي منشغله بالتنظيف يقال إنها مندمجه:نعم!
رفع حاجب من طريقة ردها ..ما كلفت نفسها تناظره ...نطق بهدوء عكس قهره من تصرفاتها: تعالي
قاطعته بهدوء: ابغى أكمل تنظيف
نقزت لما ضرب على الطاوله بغضب وهو ينطق: لما أكلمك تتركين كل شيء بيدك
هبط قلبها وزدات دقات قلبها من عصبيته ..موقفه ذكرها بأبوها من قبل لما يعصب عليها بموقف مشابه وقتها ضرب الطاوله بقوة وهو يصرخ عليها ..تحس ماسكه دمعتها بصعوبه ... أكره ما عليها أحد يصرخ عليها ...بلعت غصتها وقبل ما ترد قاطعهم دخول ماجد الي وصله صوت كنان الغاضب: وش فيه؟!
كنان كتم ضيقه: ما في شيء
ماجد ناظر بيلسان الي نزلت نظرها ورجعت ترتب ... متأكد متشاجرين!! .. متأكد سبب الشجار انشغالها بالمطبخ عنه...
نطق ماجد بهدوء: بيلسان اتركي الشغل واطلعي مع كنان
قاطعه كنان بملامح عابسه: ما له داعي أنا طالع مواعد زميلي!
استأذن وطلع بهدوء ... ماجد ناظر زوله لما طلع... بعدها التفت على بيلسان منشغله بعملها ..نطق بحنيه: بيلسان!
ناظرته وهي تحاول تحافظ على ملامحها: هلا عمي تبغى اعمل لك شيء
قاطعها بهدوء: ما ادري وش سبب المشكلة بس
قاطعته وهي تجبر نفسها على الابتسامه: ما في بيننا مشاكل
هز رأسه بعدم اقتناع: إن شاء الله دوم تكون حياتكم سعادة!!..وين البنات ليه ما كملوا معك تنظيف
ردت بهدوء: ما هي مشكله خليهم يرتاحوا راجعين من الدوام تعبانين!!
ابتسم لها بمحبه: الله يقويك
استأذن وطلع من المطبخ..حست النار بداخلها مشتعله من كنان فوق ما هو غلطان حضرته زعلان ...ناظرت المطبخ بعجز كم صار لها تشتغل ...زفرت بضجر وهي تفكر بكنان ما تدري وش يبغى منها كنان ..اكيد رح يفتح لها تحقيق علشان حضرة المديره!!
كملت تنظيف ورجعت للجناح ...غسلت وبدلت ووضعت رأسها ونامت تريح نفسها ...اليوم كان متعب لها!!
**
**
**
دخلت المطبخ وهي تناظره يلمع لمع ...وصلها صوت منار نازله ...ابتسمت بخبث وبدأت تتظاهر بالتنظيف...
دخلت منار ورفعت حاجب بعدم تصديق: سلام
ناظرتها سلام بعبوس: ليه تركتم المطبخ بدون تنظيف
منار باستغراب: بيلسان جلست تنظفه
سلام رفعت حاجب بتمثيل متقن:لقيته مثل ما هو ..يعني حضرتها ما تبغى تنظفه ليه ما قالت ..للصدفه نزلت اشرب مويه ولقيته معفوس ..وجلست أنظفه ما بقى شيء وانتهي من التنظيف!!
منار انتفخ وجهها من تصرف بيلسان ما تبغى تنظف ليه ما قالت لها؟!
وش موقفها لو احد من الضيوف دخل المطبخ وهو مو نظيف وش رح يكون موقفها ...زمت شفتها بضيق: يعطيك العافيه
ابتسمت سلام: الله يعافيك يا خالتي...اتوقع خالتي أم محمد على وصول!!
منار هزت رأسها: خليني اروح استقبلهم وانادي خالتي ام ماجد!!
هزت راسها بابتسامه ..بعد خروجها ألقت اداة التنظيف بقرف!!
رح تكون الشوكه بحلق بيلسان ورح تثبت للجميع إنها الكنة الأفضل!!
**
**
**
مجتمعين بالصالة بعد إصرار أم محمد يجلسون فيها ...مندمجين بالسوالف ... نطقت أم محمد بابتسامة: وكيف كنتك الصغيره؟!
سلام ابتسمت وهي تناظرمنار لما نطقت: ما شاء الله عليها
سلام بمداخله: اليوم نظفت المطبخ بعد الحوسه الي صارت ...تخيلي يا خالتي دخلت المطبخ ولقيته معفوس ..على اساس بيلسان تنظفه ..حضرتها تاركه كل شيء مثل ما هو...لما شفت كذا انقهرت من وساختها
قاطعها ماجد بحده : سلام وش هالكلام؟!
يا ليت توصلين لربع سناعة بيلسان ...ما شاء الله دوم يدها بيد أم هاني
أم ماجد بانتقاد: بس ما هوتصرف تترك الشغل مثل ما هو ...تصرفها ما هو منطقي!!
ماجد استغرب ليه تركت الشغل معقول تضايقت علشان كنان؟! ما دخلت رأسه هالسالفه!!
ميس بمداخله: اهم شيء المطبخ الحين نظيف
رنا بابتسامة: هذا اهم شيء مع اني اشك بكلام سلام!!
خزتها سلام بقوة: وش قصدك؟
رنا هزت كتوفها: ما اقصد شيء!!
ام محمد بتساؤل: وين زوجه كنان غريبه ما نزلت
ماجد بهدوء: يمكن ما تعرف بوصولكم...رنا اطلعي شوفيها
رنا : طرقت عليها وما ردت ..يمكن نايمه!!
ميس ابتسمت بخبث وهي تعرف موقف عمها من هذا الموضوع: كان ودي أشوفها ..البارحه شفت صور زواجها وصور ثانيه اكثر من ٥٠ صورة بجوال عائشة بنت عمها
ام ماجد رفعت حاجب وبملامح عابسه:وليه صورها عند عائشه ؟!
ام محمد بانتقاد: يعني عائشه متزوجه وشهوله تحط صورها عندها ..افرضي زوجها فتح الجوال
ماجد قاطعها وهو ينطق بجمود: انت شفتيهم
ميس ما تدري ليه ارتبكت من نظرات عمها: ايه شفتهم وحتى زميلاتي كلهم شافوا الصور .. أنا خبرت كنان بس ما اعطى ردفعل يعني عادي عنده
قاطعها ماجد بصرامه: لا ماهو عادي ..دوم نكرر عليكم يا ويلكم تعطون اي صورة لكم لأي أحد
ميس هزت رأسها برضا وهي تشوف انفعال عمها: أنا علشان كذا تكلمت لأني اعرف هذا الشيء مرفوض بعائلتنا ويعتبر خط احمر ما نتجاوزه!!
نطق وهو يكتم ضيقه: أنا أحل الموضوع
سلام ابتسمت وهي تشوف ملامح عمها الي تغيرت وواضح فيها الكدر!!
ام ماجد غيرت الموضوع ما تبغى ولدها يتضايق اكثر .....
**
**
**
جالسه بالجناح نامت البارحه وما نزلت للحين تحس ظهرها يوجعها من الوقوف ...الظاهر ما رجع كنان البارحه ...
ما لها نفس تقابل أحد ما نزلت تحت عند أهله ...ارتشفت من القهوة ..رفعت حاجب وهي تسمع صوت الجوال ...زمت شفتها بكسل ما لها حيل تتحرك ..وقفت على مضض وتوجهت لمكانه ..رفعت حاجب وهي تشوف اسم عائشه ...اكيد مصوره كنان وميس ما عندها الا هذي السالفه ...رجعت مكانها وفتحت خط ..وهي تنطق بهدوء:هلا عائشة!!
عائشه بعبوس نطقت: هلا...وينك؟!
ردت بهدوء: بالبيت ليه صاير شيء
قاطعتها بانفجار: حضرة كنان قهرني وربي نفسي أصفقه !!
بيلسان عقدت حواجبها باستغراب: ليه
ردت بقهر: عمل لي مشكله البارحه مع زوجي وما اكتفى تكلم مع بابا وانت تعرفين حضرة الدكتور عبدالله لما يعصب مسح فيني الارض والسبب زوجك!!
بيلسان ما هي فاهمه شيء: ليه
زفرت بقهر: علشان صورك الجوكر الي معي
بيلسان ببرود: ايه
عائشه بغضب: حضرة الزوج الغيور وصلت له أم لسان ميس إنه صورك عندي وحضرته عصب وطلب مني أحذفهم ..انا رفضت وتواصل مع زوجي وأنا تشاجرت مع زوجي لأنها السالفه صارت عناد ورفضت أحذفهم !!
وما اكتفى خبر بابا وانت تعرفين ما اقدر اتكلم قدام بابا...لو شفت كيف عصب بابا علي
قاطعتها بيلسان باستغراب: عمي عبدالله ليه عصب وهو يعرف انه صور البنات كله مع بعض
عائشه مطت شفتها: بابا عنده عادي بس يقول دام زوجها ما يبغى صور زوجته عند احد بتنكتمي وتمسحين الصور
بيلسان تنهدت: وش صار بالاخير؟!
عائشه بقهر: حذفتهم...ما كلمك البارحه عنهم
عقدت حواجبها بيلسان بفهم الحين عرفت ليه جاء للمطبخ اكيد يبغى يكلمها عن الصور .. وبهدوء نطقت: لا ما كلمني
عائشه زفرت بقهر: وربي رفع ضغطي ...يعني ما توقعت كنان كذا .. وأنا طول الوقت اقول عنه رقيق حليم مسالم وربي لو شفت كيف معصب وحالته حاله..عاد من زين هالصور!!
بيلسان ابتسمت: كأنك تتكلمين علي؟!
عائشه ضحكت: أتكلم من قهري
بيلسان بتساؤل: طيب وش عرفه
قاطعتها بقوة: قلت لك ميس أم لسان هي الي وصلت وش فيه عقلك طافي اليوم
نطقت بتوضيح: اقصد ميس كيف عرفت بالصور
تنهدت عائشه: بغيت اقهرها بصورك بس بالنهاية أنا الي انقهرت... اسمعيني أنا قريب من بيتكم ..انزلي خذي مني الدواء...ما لقيت نفس الدواء بس اماني قالت لي اعطتني اسم دواء ثاني ....يلا انزلي ولا تأخريني!!
نطقت بهدوء: دقيقه
قفلت الخط .. لبست بسرعه وطلعت خارج الجناح تأخذ الدواء!!
بعد وقت رجعت وهي تتنهد ما شافت احد ..خبت الدواء بعد ما شربت منه ...رجعت جلست تكمل شرب القهوة...وهي تفكر بموقف عائشه ...ما تدري ليه كنان كبر الموضوع....
احتضنت كوب القهوة بيدينها وهي تناظر للبعيد ...تحس قلبها ميت من كل شيء بهذي اللحظة...... بعد وقت حست بدخوله للجناح ..ما كلفت نفسها تناظره ....اقترب وهو يرد السلام بهدوء
ردت بهمس وهي تناظر كوب القهوة...جلس مقابل لها وهو يناظرها وما هو عاجبه تصرفها ..نطق وهو رافع حاجب: يعني الي افهمه منك اذا ما عملت الي تبغينه تحولين الحياة نكد وزعل ؟! كل هذا علشان خطوبة صديقتك؟!
ناظرته وملامحه متجهمه...نطقت بهدوء: مين جاب سيرة الخطوبه..قبل ما تنتقدني ناظر نفسك وأسلوبك
عقد حواجبه باستنكار: أسلوبي ؟!
هزت راسها بقهر منه: ترى أنا مو بزر تصرخ علي البارحة بالجوال وتقفل الخط بوجهي
ناظرها باستنكار: أنا صرخت عليك؟!
ردت بعبوس: تكلمني وكأني بزر..كل هذا علشان حضرة المديره؟!
وما اسمح لك تقفل الخط بوجهي ... أنا أحترمك وأحترم اهلك بالمقابل مجبور تعاملني باحترام وما اسمح لك تقلل من
قاطعها وهو زام شفته بعبوس: يعني تشوفين تصرفك مضبوط؟!
ردت بنفس الهدوء: ما عملت شيء غلط
استفزته ببرودها وهي تتكلم: كلك على بعضك غلط ...وفوق هذا ما شاء الله صورك عند عائشه
قاطعته بنفس الهدوء: وش فيها؟!
قاطعها والشرار يطلع من عيونه: فيها ألف غلط...ما أبغى أي صورة لك عند أحد تفهمين!!
ناظرته وهو منفعل ..تنهدت والضيق بداخلها استقر ... ما تحب أحد يتأمر عليهاويتحكم فيها .... وبنبرة فيها قهر من تسلطه ما تدري وش قلبه عليها كل هذا لانها طلبت تحضر الخطوبه:صوري شيء خاص فيني وما لك حق تتدخل فيه ..منعتني احضر الخطوبه بس ما لك حق بصوري وخاصه الصور قبل الزواج هذا شيء خاص فيني وانا راضيه فيه!!
استفزته بكلامها ...مسك نفسه بصعوبه ...وقف وهو يهز رأسه بتوعد: يصير خير...حمل نفسه وتوجه لغرفة النوم....نقزت لما ضرب الباب خلفه بقوة!!
تنهدت وهي تحس بشيء كاتم على صدرها ... أرخت رأسها للكنبه والصداع بدأ يضرب برأسها ... تتمنى لو انها ما شربت من الدواء حتى تنام وتهرب من هذا العالم!!!
**
**
**
منار باستغراب نطقت: ما صار شيء بيننا ..البارحه كله ما شفناها واليوم ما نزلت ولما راحت لها رنا قالت مصدعه وتبغى تنام!!
ليان وهي تناظر ولدها على الارض يلعب: غريبه ...اتصلت عليها وجوالها مغلق ..اطلعي ديما شوفيها!!
ديما بضجر وهي تتحرك: يا كرهي لذي المهمه!!
ليان ابتسمت على ضجرها بعدها التفتت لأمها: عمي ماجد وين؟!
منار ابتسمت على دخوله:الطيب عند ذكره!!
وهذا كنان معه!!
ليان ابتسمت له وهي توقف تسلم عليه ...سلم عليها ماجد وهو يرحب فيها ..نزل لمستوى الصغير وهو يلاعبه!!
ليان ناظرت كنان: كيف حالك ؟!
هز رأسه بهدوء: الحمد لله..وش اخبارك
ردت بابتسامة: الحمد لله بخير!!
ماجد جلس وهو يسأل باستغراب؛وين رنا وديما ؟!
منار بهدوء: رنا بالمطبخ وديما طلعت تنادي بيلسان!!
ماجد رفع حاجب: بيلسان زمان عنها والبارحه اتصلت عليها حتى تنزل تجلس معي بس ما ردت علي
منار قاطعته وهي تناظر كنان: البارحه كله ما نزلت ولا اليوم ..حتى ارسلت لها الاكل للجناح وارجعته..صاير شيء وزعلت منا؟!
كنان للحين ما يكلمها ..ما عجبه هالتصرف نطق بهدوء: لا ما في شيء!! ..هي تعبانه شوي !!
منار باستفسار: وش فيها
كنان هز رأسه بهدوء: تعب بسيط
سكت وهو يشوفها نازله مع ديما...صرف نظره عنها واشغل نفسه بالجوال!!
وقفت للحظة لما شافته بالصالة ...لو تدري إنه هنا ما نزلت ...من لما تزوجت اول مرة يزعلون من بعض هالمدة ..دوم ما يمر ساعة او ساعتين الا تصالحوا ....اقتربت وسلمت على ليان بابتسامه باهته: كيفك وش اخبارك؟!
ليان بابتسامه واسعه لشوفتها: الحمد لله بخير!!
نزلت لمستوى الصغير وحملته وهي تلاعبه....ماجد طار قلبه لليوم الي يشوف فيه عيال كنان..نطق بشغف: عقبال ما نشوف عيالكم!!
انطفت الابتسامه من ملامحها وما علقت وهي ترجع الصغير للأرض وجلست جنب ديما بهدوء!
ماجد عقد حواجبه باستنكار: قولوا آمين علامكم سكتم ؟!
كنان استرق النظر لها ..بعدها نطق بهدوء: ربك كريم!!
منار ابتسمت له: إن شاء الله الشهر الجاي نوزع حلوان بمناسبة الحفيد الجديد
ليان ابتسمت: إن شاء الله..وربي إني متحمسه لليوم الي اشوف فيه عيال كنان وبيلسان احيانا قبل النوم اجلس وانا افكر كيف رح يطلع شكلهم!!
ديما بمداخله: اكيد لعمتهم الحلوة!!
بلعت ضيقها من هالموضوع الي بدأ يؤرقها ...ما تدري وش سبب تأخر حملها ...معقول تغير كنان وعصبيته هاليومين لهذا السبب..يبغى عيال؟!
رفعت نظرها لمنار الي تتكلم بهدوء: وش رايكم نشوف ميس بما إنها دكتورة نسائية ..احيانا يكون في مشاكل بسيطه وبإذن الله يتم الحمل..باكر نروح لها
بيلسان عقدت حواجبها باستنكار ما بقى الا ميس تتعالج عندها ...نطقت برفض فيه حده: ما ابغى اراجع عند أحد
قاطعها كنان بتنبيه وهو يشوف ملامحها وهي تتكلم بحده وعبوس: بيلسان!
ماجد يلطف الجو: أنا قلت اتركوا هالموضوع وما ينفتح ...متى ما ربنا اراد رح يرزقهم!!
حست الصدمه اعتلتها من كلامه يعني كانوا يتباحثون بالموضوع من قبل .... وش يضمن لها ما يلعبون بعقل كنان حتى يتزوج الثانيه...
رفعت نظرها لكنان الي يناظرها بعدم رضا... التفتت على سلام الي تقدمت ومعها الضيافه وخلفها رنا!
سلام نطقت بابتسامه: وهذي احلى ضيافه لاحلى ليان!!
ابتسمت لها ليان: يا عمري تسلمين غلبتك معي!
سلام بابتسامة واسعه: غلبتك راحه!!
جالسه تناظر سلام وهي توزع الضيافه ...رفضت تأخذ منها ... ناظرت ليان الي تمدح مذاق الحلا!!
رنا وهي تجلس جنب بيلسان: انت يا دبه وينك ما نشوفك؟!
بيلسان ما لها خلق لها ..اكتفت تناظرها بدون ما تنطق اي حرف!!
ديما وهي تأكل من الحلا: اكيد ما تنزل تهرب من الشغل..مثل يوم زيارة بيت عمي تركت المطبخ وهربت
بيلسان عقدت حواجبها من كلامها ..اي هروب وهي للحين ظهرها يوجعها من الوقوف... بتساؤل نطقت: تكلميني؟!
ديما هزت رأسها: ايه أكلمك ...سلام نظفته وخلته يلمع لمع
زمت شفتها بيلسان بسخريه: سلام نظفته؟!
منار بعتب: ما تبغين تشتغلين ليه ما قلت من البداية ؟!
ليان رفعت حاجب: حالكم غريب دام الشغاله موجودة ليه تتعبون أنفسكم!!
منار بهدوء: انت تعرفين المطبخ ما احب الشغاله تمسك فيه شيء ... وأنا مبسوطه واستمتع بشغلي بس أنا تضايقت ليه ما قالت إنها ما تبغى تنظفه
بيلسان ناظرت سلام الي تناظرها بثقه وقوه ..أوقح من كذا ما شافت .. فوق كذبها تناظرها بقوة عين ..
زمت شفتها بسخريه تشوف نهاية كذبها ...ما كلفت نفسها تبرر او تكذب سلام ... تركتها بوحل الكذب ما لها خلق تتجادل مع ناس بدون ضمير!!
منار استغربت سكوتها وما علقت على شيء ... نطق ماجد يقفل الموضوع: كيف حال زوجك
ليان ابتسمت: الحمد لله بخير ويسلم عليكم!!
رنا خزتها: البارحه اتصلت عليك وكنت مشغوله وما رجعت اتصلت فيني
ليان برقه: يا قلبي نسيت أتصل عليك .. كان بابا متصل فيني وانشغلت معه ...
سلام بتساؤل: كل اسبوع تتصلين فيهم
ليان بعفوية: اسبوع ؟!
بابا أقل شيء يتصل فيني ٣ مرات باليوم..احيانا انشغل وما اتصل ألقاه يتصل وكأنه صار له شهر ما كلمني من لهفته ...ندمان على سفره ...
سلام بابتسامة: واضح إنه يحبك كثير ومتعلق فيك
هزت راسها ليان: أكثر مما تتصورين ومتعلق بزيادة بولدي!!
سلام هزت رأسها: الله يخليه لكم
قاطعتها ليان: امين!!
واضعه يدها تحت خدها وتسمع لكلامهم ..للحين أبوها يفرق بينهم ... تحس نفسها. غرقت بعالم أحزانها...تخلصت من ذي الاحزان ليه الحين بدأت تستفيق بداخلها وتغرق فيها من جديد؟!
عيونه عليها وهو مستغرب عيونها تلمع بالدموع وكأنها رح تبكي ..ما يحب يشوفها كذا ..وبنفس الوقت يبغى يعطيها درس كيف تحترم قراراته!!
يحسها مستعده تتخلى عنه علشان وحده من صديقاتها ولا كأنه له قيمه عندها أو يهمها أمره!!
سلام بلقافه: وش صار على سالفه الصور؟!
رفعت حاجب بيلسان ما شاء الله الكل يعرف بالموضوع...ناظرت ليان الي نطقت بمداخله: يعني وش فيها ...حنا متعودات بنات العم صورنا مع بعض
قاطعها ماجد بحزم: بس عندنا هذا الموضوع حساس وما نقبل فيه !!
يعني المفروض ابنة عمك تحترم قرارنا
ليان بتوضيح: يعني حنا نحافظ على صور بعض بحافظه خاصه ...ولنا صور جماعيه مع بعض لاننا نثق ببعض...صوري موجوده عند بنات عمي كلهم وبنات عمي نفس الشيء كل صورنا مع بع
قاطعها كنان وهو رافع حاجب: صور بيلسان مع بنات اخوالي؟!
ليان الي حست نفسها تورطت بالكلام:ءء أنا اتكلم عن نفسي
قاطعها ماجد وهو يعيد نفس السؤال على ليان : صور بيلسان مع بنات عمك؟!
سلام بمداخله وهي توجه الكلام لبيلسان بانتقاد: ما تسمعينهم يسألون ؟! جاوبي صورك مع
قاطعها ماجد بحده: انت لا تتدخلين بشيء ما يخصك...
حاست بوزها سلام بعد ما فشلها عمها!!
تابع كلامه ماجد وهو يوزع نظره بين ليان وبيلسان: الصور
قاطعته بيلسان بهدوء : لو بحثت بالمتحف الوطني يمكن تلقى لي صور هناك ...وش يبغون بصوري بنات عمي؟!
ماجد ابتسم على تعليقها ..حس الجو متكهرب بينها وبين كنان..نطق بابتسامة واسعه: يبغون يحتفظون بصورة أجمل بنت بالعالم!
ابتسمت بدون نفس على كلام عمها واعتبرته جالس يتريق عليها ..وما انتبهت على منار الي انتفخت ملامحها من هالمديح وكأنه جالس يمدح فاطمه!!
ليان تحس نفسها ورطت بيلسان بذي السالفه: يا عمي ما في صور لبيلسان اصلا قليل كانت تجلس مع البنات وما تشوفهم كثير !!
نزلت نظرها بيلسان لولد ليان لما تمسك فيها يبغاها تحمله ..حملته وقبلته على خده وهي تمسح على شعره بحنيه: يا قلبي يجنن
ورجعت تقبله مره ثانيه...ارخى الطفل راسه بحضنها باستكانه وراحه!!
بدأت تمسح على شعره وكأنها بعالم ثاني ما تسمع الكلام الي حولها ..تتمنى اللحظة الي يكون طفلها بحضنها ...تاق قلبها لذيك اللحظة... ما أجمل شعور الأمومه!!
رنا توزع نظرها بين بيلسان وكنان ...تحسها بعالم اخر وهي محتضنه الطفل..وكنان واضع يده تحت خده ويتأملها وواضح من ملامحه كيف متلهف لطفل!!
خرجت بيلسان من عالمها بدخول هاني بعد ما نبهتها رنا ..عدلت جلستها وناظرت سلام الي نطقت: الحين أجهز لك الأكل
منار مطت شفتها: يا عيني على الزوجه السنعه
هاني بابتسامة: انا ما اختار زوجتي عبث!!
منار بتذكر سألت: بيلسان وين قالب الكيك
بيلسان مطت شفتها بسخرية..وبهدوء نطقت: إسألي سلام هي الي نظفت المطبخ!
ختمت كلامها وهي تعطي نظرات سخريه لسلام!
سلام عقدت حواجبها باستنكار: قالب الكيك
منار هزت رأسها: ايه مو تقولين نظفت المطبخ كان على الطاوله؟!
سلام توهقت ما تدري عن شيء : لحظة اشوفه!!
تنهدت بيلسان وهي تشوف سلام الي توهقت لو تلف المطبخ ما رح تلقاه ...رح تعطيها درس حتى ما تكذب مرة ثانية... وخاصه هالقالب منار ما تبدله بكل ادوات العالم!!
ماجد وقف وهو ينطق: أنا طالع اجهز نفسي ساعه وراجع للقرية
قاطعه كنان بهدوء: اذا ما في غلبه تأخذ معك بيلسان للقرية؟!
ناظرته بيلسان باستنكار للحظة ظنت ما يبغاها...ارتخت ملامحها لما كمل كلامه: نهاية الأسبوع خطوبة صديقتها تبغى تحضرها .. أنا نهاية الأسبوع رح أنزل وارجعك معي!!
حست نفسها ما سمعت مضبوط ...كيف وافق على نزولها!!
ابتسم على ملامحها المصدومه ...بإمكانه يصلب على رأيه ويمنعها ...بس قلبه ما طاوعه وهو يشوف الحزن بعيونها والذبول ...تابع كلامه وهو يحثها تتحرك: يلا جهزي اغراضك !!
نزلت طفل ليان بشويش وعقلها ما هو مصدق ..ابتسمت له ابتسامه عريضه والدموع تتراقص بعيونها...
نطقت بفرحه: انتظرني يا عمي ما رح أتأخر..تحركت مباشره للجناح تجهز نفسها
ماجد ابتسم: هذي الي دوبها كانت بائسه وحالتها حاله!
ليان بابتسامه: بيلسان حياتها بالقرية احسها بدون القرية مثل السمك تموت بدون مويه
**
**
**
بالطريق ماجد يتكلم وعيونه على الطريق: يمكن تشوفين هالشيء عادي ..بس البنت لزوم تكون حريصه من ذي الناحيه ..يمكن ينسرق الجوال وبعض ناس تستعمله لغايات ما هي شريفه وحصلت كثير بمجتعنا ..انا اتكلم لك من واقع خبرتي
هزت راسها بتفهم: صحيح كلامك يا عمي ..بس أنا
قاطعها وهو يكمل عنها: ادري اخر همك التصوير وهذي الخرابيط!
هزت راسها بابتسامة بائسه:بالضبط ..يعني جوالي ما رح تلقى فيه أي صورة!!!
نطق بابتسامة: بس انت اوفر!!
ارخت راسها على القزاز: كذا أريح لرأسي!!
عبست ملامحها وهي تحس بالغثيان والصداع يضرب برأسها!!
ناظرت ماجد الي نطق بضحكه ساخره: الحين تلقين سلام متوهقه مع منار بقالب الكيك...خليها تتعلم هالدرس وما تأخذ تعب غيرها
عقدت حواجبها باستغراب: كيف عرفت؟!
نطق وعيونه على الطريق: أنا شايفك بعيوني تشتغلين ...وبعدين سلام لو اشوفها بعيوني ما صدقت إنها سنعه ..يمكن مع الايام تتغير ...مشكلتها فاهمه الحياة غلط !!
تبغى تثبت انها الكنه المثاليه بأي طريقه!!
مشكلتنا اذا عشنا علشان نكسب رضا الي حولنا وننسى نعيش علشان أنفسنا!
تدرين أنا كنت معارض لزواجك بكنان
رفعت حاجب لما استرق النظر لها وهو يكمل كلامه: كنت خايف ما تتفقين مع منار ويعيش كنان حياته وهو يفصل بينكم!!
وخاصه يوم الصباحيه لما ما نزلتم خفت تشتغلين شغل الكنة الي تقطع الزوج عن اهله!!
زمت شفتها بعبوس وهي تتذكر ذاك اليوم...وبتبرير نطقت: أحياناً نحكم على الاشخاص بدون ما نعرف ظروفهم ...بذاك اليوم أنا قفلت الباب بالمفتاح ونمت بدون وعي من التعب والارهاق ...وكنان كان مكبل ما هو قادر يفتح الباب ولا قدر ينزل بملابس الزواج ...يعني السالفه ما هي مثل ما ظنيتم..
هز رأسه بتفهم ما كان عنده علم بذي السالفة....نطق بهدوء: يعني ظنينا فيك ظن السوء!! سامحينا!
مطت شفتها بروح خاويه: مسموح يا عمي يا ليت كل الاباء مثلك!!
ابتسم ماجد : التربيه ما هي سهلة باكر لما ربنا يرزقكم اطفال رح تشوفين بعيونك ...الحزم لزوم يكون موجود وبنفس الوقت ما هو طول الوقت عصبيه وجديه يعني لزوم يتنفس العيال شوي ...بس بعض العيال يحتاجون لحزم اكبر وصرامه ... مثل رنا لسانها طويل!!
تابعت كلامه بيلسان بابتسامه: ورافعه خشومها على قلة سنع
ضحك بخفه: بالضبط...دوم اقولها يا بنت نهايتك جيفه تحت التراب ليه التكبر والتفاخر
بيلسان هزت رأسها: بس أحسها صارت أخف من قبل؟!
زم شفته: إن شاء الله ربنا يهديها!!
في كل عائلة تلقى واحد من العيال مختلف عن إخوانه ويتعب اهله معه بالتربية ..في بيتكم مين اكثر شخص اتعب أهله بالتربية ؟!
مطت شفتها بسخرية: أنا ما ادري لأني انتقلت عندهم بعد الثانويه
قاطعها : طيب ما كنت تقضين وقت عندهم
ناظرته بابتسامة متعبه..ما تدري ليه هذا الانسان تحب تتكلم معه بكل اريحيه...نطقت ونبرة الحزن واضحه في صوتها: ما كنت ازورهم كثير يعني ينعدوا على الاصابع واجلس كم ساعه وارجع مع ابوي سلطان..
عقد حواجبه باستغراب: طيب وليد كيف رضي
قاطعته بابتسامة ألم : عادي اصلا ما كنت ألتقي فيه كثير!
هز رأسه بتفهم: طيب بعد الانتقال!
ضحكت بخفه: أنا اكثر وحده غلبته كل حياتي معهم مشاكل ....حياتهم وطريقة تفكيرهم مختلفه عني تماماً...هو زعل كثير لأني رفضت أعيد الثانوية
عقد حواجبه: وش فيها لو عدت الثانويه ؟!
كنان اخبرني إنك ذكيه بس ما تبغين تدرسين
تنهدت وكابوس الثانويه للحين ما نسيته: يا عمي لما تكون حافظ المواد عن ظهر قلب وتشرح للطلاب المسائل بكل سهوله ...حتى نموذج الاسئلة المقترحه الي ارسلها ابوي وليد كله حليته بدون اي غلط ...ما ادري وش اصابني بالامتحانات...كل تعبي وارهاقي طار بالهواء!!
كرهت الثانويه وهذي المرحلة بعد ما انكسرت أحلامي بلمح البصر!!
هز رأسه وهو يحس بالغصه بحلقها: ما تدري وين الخير ..دوم الانسان يقول لعله خير ...والاباء دوم يبغون لعيالهم الأفضل!!
ابتسمت له: اكيد !!
نطق ماجد وهو يناظر ساعته: تأخرت والسبب السيد كنان!
ضحكت بيلسان بخفه وهي تتذكر كنان اكثر من ربع ساعة وهو يعيد ويزيد بكلامه ويوصيها!!
**
**
**
قضت اسبوع بالقرية انبسطت كثير كل يوم البنات عندها في بيت جدها ...تحسنت نفسيتها كثير وغيرت جوها ..بس متضايقه من الصداع واحيانا الغثيان من لما بدأت تشرب الدواء الي اعطتها إياه عائشة وهذي الاعراض ما فكت عنها!!
ناظرت سلام الي توجه لها الكلام: قومي جيبي لجدتي مويه
رفعت بيلسان حاجب: تكلميني؟!
سلام هزت رأسها: ايه أكلمك... يكفي اسبوع حضرتك لا شغل ولا مشغله وكل الشغل برقبتنا .. قومي تحركي أشوف!!
ام ماجد وزعت نظرها بينهم:ما ابغى مويه
سلام قاطعتها وهي توجه الكلام لبيلسان: شفت جدتي زعلت ..تحركي
ضحكت بيلسان بسخريه: انت من جدك تتكلمين؟!
سلام اشرت عليها بفوقيه: لا من عمي..وش هاللطاعه إلي فيك؟! تحركي
قاطعتها بيلسان وهي تهز رأسها بأسف ..الظاهر اخذت بنفسها مقلب ...وبهدوء نطقت: والله جدتك وانت أولى بخدمتها
ام ماجد نطقت بزعل: جعلني للسم اذا شربت شيء... الله أكبر كوب مويه
قاطعتهم منار وهي تقترب بتساؤل: وش صاير؟!
سلام نطقت بسرعه: طلبت جدتي منها كوب مويه قامت تقول هذي جدتك وانت أولى بخدمتها!!
منار عقدت حواجبها باستنكار وهي تناظر بيلسان : وش هالكلام ؟!
وش ينقصك لو أحضرت المويه ؟! ما عندك إنسانية ؟!
بيلسان ما انتبهت على وجود كنان .. نطقت بقوة: قولي هذا الكلام لسلام ...لأنها
سكتت لما نطق كنان بعتب: بيلسان؟!
ناظرته ما تبغاه يفهمها غلط..حركت شفتها تبرر موقفها
قاطعتها منار وهي تنطق بأمر: أحضري المويه لخالتي...تراها بحسبة جدتك
قاطعتها بيلسان وهي تشوف نظرات سلام تشع بالانتصار: ما رح أحضر شيء ... أنا مو
قاطعتها أم ماجد بزعل من بيلسان وسلام: الله يغنينا عن عباده!!
اقترب كنان بملامح جامده ...ناظرهم وبعدها نطق:
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ضاقت أنفاسي
اقترب كنان بملامح جامده ...ناظرهم وبعدها نطق بقوة وهو يوجه الكلام لسلام: بيلسان ما هي مجبورة بخدمة أي شخص؟!
ما هي مجبورة تخدم أي شخص بهذا البيت سواء جدتي او أمي أو أبوي ...حتى أنا زوجها ما هي مجبورة بخدمتي .... وإن عملت شيء من نفسها فهو من طيب أصلها ...
أي شيء يخص جدتي انت يا سلام واخواتي مجبرات تقوموا فيها تراها جدتكم وغصب عنك تخدمينها ...
منار قاطعته وهي تشوف انفعاله: كنان
قاطعها وهو يتابع كلامه بنفس الحده والقوة: أنا أبغى أفترض إنه بيلسان بغت تحضر المويه لجدتي... المفروض انت يا صلام ترفضين هالشيء وتقولين انا أولى بجدتي!!
ما هو ترمين طلباتها هنا وهنا!!
هذي آخر مرة أنبهك وأذكرك إنها بيلسان عاشت هنا ما هو يوم ولا يومين ...عاشت اكثر من سنة ونص وما عمره أحد اشتكى منها وخاصه أمي وجدتي أم ماجد..دوم تساعدهم وتخدمهم بعيونها وما عمرها اشتكت او أظهرت الضجر ..بالعكس تحسها وكأنها فرد من افراد البيت وعايشه معنا من سنوات طويله ...وتعامل أخواتي معامله راقيه وكأنهم أخواتها الصغار...
والحين من لما جيت لبيتنا وأنا ألاحظ عليك تحاولين تشوهين سمعتها وتظهري نفسك الكنه المثاليه على حساب غيرك ...ترى ما أسمح لك أبد بهذا الشيء!!
هذي المرة رح أعديها لكن مرة ثانية ما رح يعجبك تصرفي ...جلست بهذا البيت تحترمين الي فيهم من اكبرهم لأصغرهم وشغل النميمه وهذي السوالف اتركيه أفضل لك ...والحين تحركي أحضري المويه لجدتي بدل ما تجلسين نقطه تحويل للطلبات!!
انتفخ وجه سلام من كلامه ..بس ما قدرت ترد بحرف واحد ...وبهدوء انسحبت من المكان وهي تغلي غليان!!
بيلسان رافعه حاجب وهي تناظر الموقف...حاسه نفسها بحلم ... اليوم كنان محامي دفاع عنها ...ما تنكر حست بداخلها دغدغة من كلامه ...ما توقعت رده كذا ...توقعت يعصب ويزعل منها ....ما توقعته متفهم لهذا الحد ...كل يوم يزيد تعلقها فيه وإعجابها ... نقزت لما نطق بعبوس:يلا تحركي..أنا واقف أكلمك!!
ناظرته ما هي فاهمه شيء ..وقفت لما نطق: انتظرك بالسيارة...طلعت خلفه مباشره وهي ما تدري وين طالعين!!
رجعت سلام بالمويه ومدتها لجدتها ..ام ماجد رفضت : الله لا يحوجني لعباده
سلام بقهر: لا تقهريني يا جدتي
ام ماجد مطت شفتها بزعل: وكنان صادق بدل ما ترفضين الغريبه تقوم فيني
قاطعتها سلام وما بقى شيء على انفجارها: يعني أنا
قاطعتها منار بهدوء: لا تكبرين الموضوع ...لو كنان وصل تصرفك لأبوك أو عمك ماجد رح تعرفين رد فعلهم!!
زمت شفتها بقهر والنار تغلي بداخلها غليان من كنان وبيلسان!!
**
**
**
دفنت وجهها بيدينها وهي مستمره بالضحك...وقف السياره على جنب بهدوء .. ناظرها لما رفعت رأسها وللحين تضحك بخفه: الحمد لله شفنا الغماز ..وش إلي يضحك؟!
نطقت بابتسامه واسعه: ملامح سلام بعد كلامك ضحكتني!!
مط شفته بسخريه: لو ندري كل يوم نعمل بسلام كذا حتى نشوف هالضحكه
خزته بقوة: ليه قالوا لك نكديه؟!
هز رأسه: بصراحه إيه اغلب وقتك كئيبه وساكته وما تضحكين الا بالمناسبات السعيده؟؟
يعني فرق بينك وبين بيلسان الصغيره؟!
رفعت حاجب لكلامه وهي تخزه بقهر!!
ضحك بخفه على ملامحها: لا تناظريني كذا ترى أخاف!!
ارتخت ملامحها ورسمت ابتسامه وهي للحين كلمته انغرست بذاكرتها: إلي يفارق غالي يبتسم؟!
انمحت الابتسامه من ثغره وبهدوء سأل: مين فارقت
تنهدت بيلسان: أمي وأبوي سلطان...يا ليت ترضى نعيش بالقرية
قاطعها بحزم: ولا تفكرين بالموضوع أبدا ...صحيح إني دوم أتراجع عن قراراتي إلي تخصك
نطفت وهي تقاطعه: وليه تتراجع
ابتسم بلطافه : مشكلتي ما احب اشوفك عابسه وزعلانه ...قلبي ما يتحمل ...
نطقت بنبره حزينه تستعطفه: يرضيك أعيش اغلب وقتي حزينه وقلبي يتقطع على بعدهم
قاطعها بصرامه: الا هذا الموضوع مستحيل أتراجع فيه ... وبعدين فترة دراستك ابتعدت عنهم يعني تعودت على فراقهم!!
عبست ملامحها لرده ...المفروض كتبت بعقد الزواج إنها تعيش بالقرية!!
أرخى رأسه للكرسي والصمت يغلفه...نطقت بهدوء: وين رايحين ؟! وليه وقفت من الاصل؟!
ناظرها بابتسامة دافئه: ما ادري وين طالعين ...تضايقت من سلام وبغيت اطلع قبل ما أعصب
سكت وهو يشوفها رجعت تضحك من جديد ...توسعت ابتسامته تلقائيا من ضحكتها: وش الي يضحك الحين؟!
نطقت بابتسامه واسعه: كلما أتذكر شكل سلام وكلامك " نقطه تحويل طلبات"
هز رأسه من هالسالفه الي كل شوي تضحك عليها: انت من جدك؟! يعني ما اشوف شيء يضحك بالموضوع ؟!
بيلسان قاطعته:حنا الحريم ننتبه لأشياء أنتم ما تشوفونها!!
سبحان الله بغت تقهرني وتضايقني وانقلبت السالفه عليها؟!
خزها وهو رافع حاجب: يعني وش تخسرين لو جلبت المويه بدون ما
قاطعته بتبرير: ما شفت أسلوبها الوقح معي .. أنا لو طلبت جدتك مني المويه وربي يعلم ما عمري قلت لها شيء او عبست بوجهها ... أنا الي ضايقني اسلوب سلام لما طلبت جدتك المويه ...حسستني إني الشغاله حقتها!!
ختمت كلامها بعبوس ..سرعان ما ابتسمت وهي تنطق بامتنان: يعني ما توقعت ردك يكون كذا ؟!
حسيتك محامي الدفاع عني!!
ابتسم وهو يشوف السعاده تشع من عيونها: انا دوم محامي دفاع عنك ما دمت على حق!!
ختم كلامه بابتسامة وعقله يدور فيه كلام المديره ..بغى يسألها بس سكت لما شاف انقلبت ملامحها بعبوس: وش فيك ؟!
هزت راسها بالنفي وهي متضايقه من الغثيان الي ما يتركها بحالها: ما فيني شيء..يمكن من جو السيارة أحس معدتي قلبت علي!
رفع حاجب بتوجس: يمكن حامل
قاطعته بتسخيف لتفكيره: كل وحده حست بالغثيان تكون حامل؟!
رد وهو معقد حواجبه من ردها: ايه يمكن تكون حامل ..انت وش يعرفك؟!
ردت بعد ما زمت شفتها بضيق: انت لا تشغل بالك ما هو حمل
قاطعها بنرفزه من برودها: تتكلمين وكأنه بيدك جهاز الفحص..الحين رح أحضر من الصيدليه
قاطعته بضيق: كنان صدقني ما هو حمل .. الطماطم ما تناسب معدتي اذا اكلتها يصير فيني كذا ..
تابعت كلامها وهي تشوف نظراته والضيق واضح فيها:صدقني!!
زفر بضيق وما علق على كلامها ....
تنهدت وهي تشوف لهفته وشوقه لطفل ..هذا الشيء ما هو بيدها ... الاسبوع الي طاف زارت جدتها حرمه بالقرية تعالج بالاعشاب .. أعطتها وصفه للحمل ...ما خبرت كنان ما تعرف رد فعله لأنها متأكده ما يقتنع بذي الامور وخاصة إنه دكتور...عندها أمل العلاج يكون نافع وربنا يرزقها بطفل يكون قرة عين لهم!!
ناظرته بتوجس وهي تشوف سكوته: كنان
رد بهمهمه بدون ما ينطق!
نطقت بهدوء: الأطفال رزق من عند الله متى ما ربنا أراد
قاطعها بهدوء عكس ضيقه: وهذا الشيء ما يعارض إننا نبحث عن العلاج. ..وش مشكلتك لو راجعنا عند دكتورة نسائيه
نطقت بهدوء: أنا قلت لك من قبل أراجع انا وانت لوحدنا ما أبغى أحد معي
رفع حاجب بحده: انت كيف تفكرين ؟!
أمي الي طول الوقت تنتظر اللحظة الي تشوف عيالي وطول الوقت تبحث عن دكتورة بهذا المجال تكون جديره وعندها خبره بعملها ... بكل بساطه أقول لأمي لا تروحين معي لأنه المدام ما تبغاك معنا؟!
رفعت حاجب لما حسته يتريق عليها لما نطق " المدام " ردت بنبرة هادئه وتجاهلت سخريته: تراها ما هي أمك
قاطعها بقوة: وربي إن عدت هالكلمه ما رح يعجبك تصرفي!!
اذا انت للحين حامله أحقاد أمك على امي منار هذا الشيء ما يسمح لك تتطاولين أو تخليني أناظر لها بنفس نظرتك السوداء لها .. أمي ما قصرت معك وحامليتك على كفوف الراحه سواء بوجودي أو بغيابي...عيب هالكلام وما يصير !!
نطقت بتبرير: ليه ما تفهم إنها هذي خصوصيه بحياتي وما أبغى أحد يطلع عليها
قاطعها بصرامه: لا تفكرين تروحين للدكتورة بدون وجود أمي
قاطعته بعبوس: ما رح أروح لأي مكان
هز رأسه وهو يشغل السيارة: أيوه كذا .. خليني مصفي عقلي بدون إزعاج البزران وبعد سنوات طويله نندم على الايام الي فرطنا فيها بالعلاج ونقول يا رب!
تنهدت وما علقت وهي تناظر الطريق بصمت مطبق...
**
**
**
بعد أسبوع واقفه بالمطبخ تجهز القهوة ..رفعت نظرها لدخول سلام تجاهلتها ونزلت نظرها تكمل شغلها. ...سلام اقتربت وهي رافعه حاجب: انت على وش شايفه نفسك؟!
ما كلفت بيلسان نفسها تناظرها ..وتنزل لمستوى تفكير هالبزر ...
تنرفزت سلام من تجاهل بيلسان لها...وبعصبيه نطقت: رح تندمين على وقاحتك بسببك جدتي زعلت مني ووصل الكلام لعمي ماجد بفضل لسان زوجك !!
بيلسان مطت شفتها بسخرية: يعني السالفه مر عليها اسبوع وللحين تتكلمين فيها
رفعت يدها سلام بتحذير: أحذرك لآخر مرة لا توقفين بوجهي... أنا هنا الكنة الأفضل وما رح أسمح لوحده متخلفه مثلك
قاطعتها بيلسان بحده: ابلعي لسانك واحترمي نفسك أفضل لك...ترى مو رايق لك وكأنه ما في عقلي غيرك ...اذا انت موجوده ما ادري عنك ومب شايفك..
ختمت كلامها وتوجهت للثلاجه...
شدت سلام على يدها بقهر ...وبدون وعي مسكت كوب المويه ..لفت وجهها وكبت المويه..سرعان ما تصنمت سلام وهي تناظر الموقف بصدمه!!
شهقت منار لما كبت سلام عليها المويه أول ما دخلت المطبخ...نطقت بغضب وهي عافسه ملامحها من المويه: سلااااام!!
ما قدرت بيلسان تمسك نفسها من الضحك على الموقف ...سلام بترقيع: ءءخالتي أنا
منار بغضب: نعامة ترفسك وش هالتصرفات البزرانيه؟!
سلام بترقيع: هي الي بدأت
سكتت لما انسحبت منار تبدل ملابسها...عقدت حواجبها سلام بقهر وهي تشوف بيلسان تضحك بقوة وهي ضاغطه على بطنها !!
نطقت بكره: انتبهي لا يطق لك عرق!
صدق وقحه ..كل شيء بسببك!!
بيلسان طلعت من المطبخ وهي مستمره بالضحك ...جلست بالصالة وهي تضحك !!
سلام طلعت لها وبصوت غاضب وعالي: هييييييييه ترى باخت السالفه ..على وش تضحكين صدق قليلة أدب!
ناظرت منار الي رجعت وهي تنطق بغضب: خلااااص..ليه كل هالضحك؟
سلام تستعطفها: لا تلوميني يا خالتي تصرفاتها ترفع الضغط!!
ما ردت بيلسان وهي مستمره بالضحك شكل منار متصور بين عيونها!!
تنرفزت منار من ضحكتها: وبعدين معك ؟!
سلام رفعت حاجب هي تشوف بيلسان تجاهلت منار ومستمره بالضحك: وكأنها يا خالتي متشمته فيك؟!
منار ناظرتها بحده: انت انكتمي حسابك بعدين!!
رجعت ناظرت بيلسان: كنان قريب يوصل خليه يتفاهم معك ... هذا البيت له احترامه وما هو مسموح لك تضحكين بهذا الشكل!!
بيلسان كلما تناظر منار تدخل بنوبة ضحك أقوى..تحس ما عادت تتحمل بطنها تقطع ...ما هي قادره رح تموت من هالضحك!!
دخل كنان وهو يناظرهم باستغراب وخاصه بيلسان الي تضحك بقوة .نطق بتوجس: وشصاير؟!
اول ما تكلمت منار دخلت بيلسان بموجه ضحك جديده!!
ختمت كلامها منار بانتقاد: وش هالتصرف هذا ما في احترام
كنان اقترب منها نهضها من كتفها وطلع للحديقه بدون ما ينطق أي حرف!!
اختار مقعد بالظل ..جلس عليه وبهدوء نطق: اجلسي!
اخذت نفس عميق وهي تحس نفسها صارت أحسن!!
وكل شوي ضحكه خفيفه تباغتها!!
بعد وقت تنهدت وحل مكان نوبه الضحك حزن عميق خيم فوقها ....
ناظرها وهي تناظر السماء وعيونها تلمع بالدموع: ارتحتي الحين!!
هزت رأسها بهدوء بدون ما تنطق أو تناظره!
تابع كلامه بهدوء: وش صاير؟!
قطع كلامه لما رجعت تضحك من جديد ؟!..نطق بضجر: لاحول ولا قوة الا بالله!!
يعني اصابني الفضول أعرف سبب هالضحك!!
رن جوالها إلي بجيبتها ...طلعته وهي مستمره بالضحك... أول ما شافت اسم المتصل انمحت الابتسامه من ثغرها وارتسمت الجدية ..نطقت بهدوء: ابوي وليد!
اشر لها تفتح خط ...اخذت نفس وردت بهدوء... يناظرها وهي تتكلم بجديه وكأنها تتكلم مع مسؤول كبير ... ما عمرها تكلمت بدقه عن طبيعه العلاقه بينهم بس إلي يعرفه العلاقه ما هي بذاك الزود!!
بعد وقت قصير قفلت الجوال والصمت يغلفها ..نطق بهدوء:كيف اهلك!
هزت رأسها ما لها نفس تتكلم: بخير!
نطق بابتسامة: لو ندري خالي وليد يقطع هالضحكه كان من زمان اتصلنا فيه!!
ابتسمت : الاباء لهم هيبه تخليك تكون إنسان جدي
قاطعها وهو رافع حاجب: يعني أنا ما لي هيبه عندك
نطقت بابتسامه واسعه: الأب شيء والزوج شيء ثاني!!
انت إنسان رائع متفهم أعجز عن وصفك حتى ما اتوقع عيالنا رح يخافوا منك...يعني لما كنت صغيره بالرغم إنك كنت تكلمني بحزم وصرامه مع ذلك ما كنت اخاف منك كنت أحب أجلس معك أكثر...يمكن كنت اغار من رنا ..كنت احسبها ابنتك حتى اتوقع إني تمنيت أكون ابنتك
كنان طول كلامها وهو مبتسم بس عند جزئية تكون ابنته قاطعها بعبوس: تراك تماديت الي يسمعك يقول عجوز وبيدي العصا؟!
ترى كل الي بيننا ٨ سنوات ...حلوة هذي أكون أبوها ؟!
بالاول عمها والحين أبوها ؟!
ضحكت بخفه على كلامه: قصدي إنه عندك حنيه مثل الاب والعم...
قاطعها بعبوس: مهمها حاولت ترقعين ما تنفع ..والحين وش سالفة الضحك قوليها خليني أضحك بعد ما عكرت مزاجي بسوالفك الماصخه!!!
**
**
** واقفه عند الشباك وتراقبهم وعيونها طالعه وهي تسمع صوت ضحكات كنان مع بيلسان ...التفتت على منار: تعالي يا خالتي شوفي ؟!
منار باستغراب تقدمت : وش فيه
سلام أشرت عليهم: شوفي كيف يضحك مع بلقيس بدل ما يمسح فيها الارض على ضحكها حضرته جالس يضحك مثلها!!
وما راعى مشاعرك يا خالتي أكيد يضحكون عليك!!
منار انتفخت ملامحها وهي تناظرهم وصوت ضحكاتهم لعندها ...كتمت ضيقها وبحزم نطقت: انت وش علاقتك تتجسسين عليهم؟!
وش تبغين فيهم ؟! يضحكون والا يبكون؟!
رجال وزوجته انت وش علاقتك ؟!
كافي تصرفك للحين ما نسيته ورح أتفاهم مع أمك على تصرفاتك البزرانيه!!
سلام تفشلت وانقهرت من رد منار: يعني تتكلمين وكأنك ماتعرفين بيلسان ووقاحتها ..شايفه نفسها على قلة سنع !
ما ادري على وش يحبها عمي ودوم مهتم فيها ...تدرين أكثر شيء يقهرني لما يتصل من دوامه حتى يطمئن عليها ...ليه كل هالاهتمام؟!
كل هذا لأنها تشبه أم كنان ؟!
قاطعتها منار بانفعال: انكتمي ولا تتدخلين بأمور ما تعنيك!!
سلام بعد ما غادرت منار كشت عليها وهي متأكده إنها أصابت الهدف بالضبط وواضح من انفعال منار ...رح تحركها مثل ما تبغى بس تحتاج لوقت حتى يصير كل شيء مثل ما تبغى!!
**
**
**
بيلسان متربعه على سرير رنا وبيدها الكتاب وتكتب الترجمه لها بروقان!
رنا متربعه على الارض وقدامها وجبة بطاطا تأكل وهي تتأمل بيلسان....نطقت بتساؤل: وش تحطين على بشرتك ؟!
رفعت نظرها بيلسان وابتسمت على شكل رنا والكاتشب على طرف شفتها: إلي يسمعك يقول فاضيه لذي الأمور!!
رنا ابتسمت: وش إلي مشغلك؟!
أكيد كنان ... تدرين لزوم تحافظين على أذكارك وتحصنين نفسك وكنان!!
عيون الحاسدين عليكم!!
ابتسمت بيلسان وهي فاهمه قصدها عن سلام: الحمد لله محافظه على أذكاري وكل يوم لزوم أخلي كنان يشرب مويه أكون قرأت فيها الاذكار...تدرين بدايه زواجنا كان كنان يتضايق لما يشوفني ..بعد فترة طويلة من زواجنا صارحني إنه يحبني وبنفس الوقت يصيبه الضيق لما يشوفني ومن وقتها وانا مداومه على هالشيء والحمد لله تحسن الوضع كثير !!
رنا ابتسمت: الحين الكل يتكلم عن حب كنان لك ..يقولون هذا وهو مخربط بأختها وحالته حاله كيف لو كان متعني لها!!!
بس سمعت أكثر من شخص. يقولون إنك ما تبغينه أو عادي ما تحبين كنان مثل ما يحبك...ما يدرون عنك وعن عشقك له!!
بيلسان مدت لها لسانها: غليظه!
رنا ضحكت بخفه: ترى لا يغرك سكوتي ...ترى محسوبتك كاميرا للمراقبه آخر طراز !
اشوف الحب والوله من عيونك
قاطعتها بيلسان وهي تضربها بالخداديه: كذابه!!
ضحكت رنا على ملامحها المنحرجه: أموت على الي يستحون....تدرين أنت أجمل وأحلى كنة ربنا رزقنا إياها..يا حظ كنان فيك!!
خزتها بيلسان: ايه اكذبي علي بهذا الكلام حتى أترجم لك!
رنا بروقان: وربي ما أكذب!!
بيلسان تناظر ساعة الحائط: معقول كمل كنان شغله
قاطعتها رنا: اكيد للحين جالس يكتب ..بلييييز كملي لي والله طلعت روحي من هالكتاب!!
بيلسان رجعت تكتب وهي تنطق بتثاوب: قال لي أغيب ساعه وارجع يكون كمل البحث .. وأنا صار لي ساعتين مسنتره عندك!!
رنا بملامح رجاء: بالله عليك تكملي ..لو كمل كان اتصل أو جاء ينادي عليك ..أخوي وأعرفه ما يقدر يجلس بدونك !!
أنا متأكدة لما يكمل رح يتصل!!
هزت رأسها بيلسان على مضض ورجعت تترجم لها ...وعقلها يفكر بجدها سلطان باكر عنده مراجعه بالمستشفى..لزوم تروح وتلقاه هناك وتتأكد من وضعه ... يحرقها قلبها لما تتفكر بحال جدها ..وحيد لا سند ولا ولد يعينه ويوقف معه ..تقهرها أمها بأنانيتها كيف قبلت على نفسها تسافر وتترك أبوها بالوقت الي يحتاجها فيه.... اغلب الوقت تفكر بجدها وجدتها وتنتظر نهاية الاسبوع على نار لزيارتهم ..لو يطلع بيدها ما تتركهم لو لحظه ...والحين تنتظر سفر كنان حتى ترجع لهم وتعتني فيهم ...رفضت تسافر مع كنان وتتركهم ... ما هي قليلة اصل حتى تترك الي ربوها واهتموا فيها بطفولتها وعوضوها عن كل نقص وحرمان ... الحين دورها ترد لهم المعروف!!
تنهدت ورفعت راسها تسأل رنا : اسمعي
سكتت لما شافت كنان واقف قريب منها ويناظرها بابتسامة: اشوفك مبلطه هنا وناسيه زوجك!!
نطقت باحراج ما تدري متى دخل الغرفه: لا والله ما نسيتك بس رنا قالت لو كمل كان اتصل؛!
نطق هو يخزها: لي ساعه انتظرك واقول الحين ترجع والحين ترجع!
ما تنعطي وجه ... بعدين وش هذا المندمجة فيه وأشغلك عني؟!
سحب منها الكتاب وهو يتصفح!
رنا برجاء:بالله خليها تكمل لي ترجمه الكتاب والله ما افهم شيء وما لي خلق اجلس أبحث عن الترجمه
يناظر ترجمتها وهو رافع حاجب : عن طريق الجوال تترجمين
رنا قاطعته بفخر: زوجتك هي المترجم بذاته!
ابتسمت بيلسان على فخر وثقة رنا فيها ...سرعان ما انمحت ابتسامتها لما ابتسم على انفعال رنا وبتشكيك نطق: وانت الهبلة مصدقه يمكن تكتب لك خرابيط وانت جالسه مثله الغبية تبلعين من هالأكل؟!
رنا بثقه: ما هي أول مرة تساعدني دوم تكتب لي وحتى الابحاث اغلبها الحلوة تكتبها لي
قاطعها بانفعال من تكاسل رنا : لا والله؟!
وش هالكسل ؟!
قالوا لك زوجتي تشتغل عندك؟!
حسابك عند ابوي رح أخبره بكسلك وتقاعسك عن الدراسه والله ما
قاطعته رنا برجاء: بالله عليك ما توصل أبوي..خلاص ما ابغى مساعدتها الله لا يحوجنا لعباده!!
كنان بتهديد: خلي هالتصرفات تتكرر وربي ما احد يردني عن ابوي !!
ادرسي بجهدك وتعبك وما هو تعب غيرك!
رنا بتسليك: ان شاء الله!!
بيلسان رافعه حاجب من انفعاله ...ناظرها وهي تناظره بحاجب مرفوع: وش فيك تناظريني كذا ؟! يلا تحركي!
نطقت بانتقاد: وش فيك هبيت بأختك كذا؟!
وش فيها لو ساعدتها ؟!
قاطعها بإصرار على رأيه: تعتمد على نفسها؟!
نطقت وهي تتكلم بنبرة هادئه: يعني الكتاب بنظرها طلاسم لو تجلس خمس سنوات ما رح تفهم شيء! ... وأنا درست هالمادة واعرفها وين المشكلة اذا ساعدتها فيها وكتبت لها شرح للأمور الصعبة وترجمت لها بعض المصطلحات ؟!
رنا ناظرتها بمحبه: ويلوموني بحبك!!!
احلى زوجة أخ بالعالم
قاطعها كنان بحزم: رنا!!
رجع التفت على بيلسان: هذي السوالف ما تمشي علي لأني أعرف أختي واعرف كسلها ...لو جلست معها أكثر رح تأكل رأسك حتى تروحين للامتحان مكانها
رنا بضحكه: كيف عرفت ؟!
خزها بتوعد: اذا ما خبرت أبوي عنك
قاطعته بفزع: توبه توبه والله ما رضيت هالشريرة تروح مكاني على الامتحان!!
نطق وهو يضع الكتاب على السرير بشويش: مجرد تفكير لا تفكرين بالموضوع يا رنا حتى ما
قاطعته بضحكه: مجنونه اعملها علشان بابا يقطعني!!
هز رأسه بابتسامة ساخره: هذي انت تعرفين عقابك...ختم كلامه ومد يده لبيلسان بابتسامة: يلا يا مدام!!
**
**
**
**
مرت الأيام ونفس الروتين ما في تغيير...علاقتها وتعلقها بكنان كل يوم عن يوم تصير أقوى ....
بس خبر حمل سلام بعثرها وزعزع ثقتها بعلاقتها مع كنان ....حمل سلام شيء ما توقعته وخاصه انها للحين بالجامعه تدرس....
ما تنسى فرحة اهل كنان بهذا الخبر وتنغيزات البعض عليها بسبب تأخرها ...
بالرغم كنان ما أظهر ضيقه وبان عليه الفرحه لأخوه ...بس هي تقدر تشوف ضيقه وكدره من تأخر الحمل ...وصارت الضغوطات عليها أكثر حتى تراجع عند دكتورة ...وللحين كنان معند إنها منار تكون معهم.....بنظرها هذي مسألة شخصيه تخاف يكون عندها مشكلة وما تبغى أحد يعرف فيها.....ما تدري ليه تتحسس من سالفه المرض والمشاكل الصحيه وما تحب كنان او احد من اهله يطلع عليها ....يمكن تخاف تكون هي سبب لفراقها عن كنان!!
للحين مداومه على دواء ذيك الحرمه بس ما في فائده للحين...تنهدت وهي تكتم ضيقها ...رفعت نظرها لأم ماجد الي تكلمها: وش قلت يا ابنتي؟! مثل ما قلت لك يمكن تكون عندكم مشكله بسيطه وبإذن الله يتم علاجها!
وخالتك منار تعرف الدكتورة ومتأكده من براعتها بهذا المجال ..يقولون ما احد تعالج عندها إلا بإذن الله ربنا يرزقه بالذرية!!
ناظرت كنان الي يناظرها والسكون يحيط فيه ..وما علق بكلمه ...
منار تحثها على الكلام : وش قلت؟!
تنهد كنان ونطق بهدوء: أنا قلت لها من قبل والحين أعيد الكلام .. إذا ما لك خاطر تراجعين بهذا الموضوع ما رح اجبرك...وما تفكرين بالموضوع كثير. ... يكفيني إني أعيش معك وهذي نعمه من ربي تكفيني عن كل شيء...بس بنفس الوقت
قاطعته بهدوء وهي تتنازل عن عنادها: الي تشوفونه!!
ختمت كلامها وعيونها تلمع بالدموع ....خايفه خايفه من نتيجه الفحص وتكون عقيم ...ويكون هالشيء فراق كنان....ما تتصور يبعد عنها ويتزوج غيرها ... اكيد منار وجدته ما رح يسكتون ....تحس رح تموت لو يصير هالشيء ما رح تتحمله أبد !!!
منار ابتسمت: على بركه الله ..باكر نروح عند الدكتورة ونشوف وش رح تقول!!
ام ماجد من قلبها: عساها تبشرنا باكر بتوأم عيال!!
ابتسم كنان على كلام جدته. ....وهو يحس قلبه طار للعيال...وهو يتخيل كلام جدته يصير حقيقه والدكتورة تبشرهم باكر بالحمل!
**
**
**
مجتمعين بالصالة والهدوء يغلفها وهي تناظر فيلم بايخ يرفع الضغط عنوانه " أنا أتوحم" ما تركت أحد بالدنيا إلا ويعرف إنها تتوحم.... ناظرت رنا إلي همست لها: الله يعين رح نتحمل طول شهور الحمل!!
ابتسمت بيلسان بدون نفس: الله يعين!!
سلام وهي مستمره بالكلام مع ام ماجد: بعد العصر ما قدرت انام وأنا أحس بالغثيان ...والله ما عدت أعرف طعم الاكل ....طول وقتي على الليمون ..يقولون اذا الأم اشتهت الحامض يكون فيها ولد!!
بيلسان بداخلها تتمنى يكون فيها توأم بنات علشان الليمون ينفعها!!
ام ماجد صكت رأسها سلام: بنت او ولد كله من عند الله!!
هاني بابتسامة: إن شاء الله بنت
قاطعته سلام بعبوس: إن شاء الله ولد!!
حمدت ربها جوالها رن حتى ترتاح من مقابلة وجه سلام لأنها متأكدة كل كلامها نكايه فيها ...
فتحت خط وردت بهدوء وهي ترجع للجناح: هلا كنان.....الحمد لله بخير...كيفك.....كيف الدوام
رنا وهي تناظرها غابت عن عيونها ...بعدها التفتت على سلام بحده: انت وبعدين معك..ما تركت احد الا وعرف إنك حامل؟!
ديما ناظرتها باستغراب: وانت ليه منفعله كذا!!
رنا بنفس الانفعال: عيب عليك احترمي وراعي شعور الناس
قاطعتها سلام بغطرسه: الي يسمعك يقول أنا السبب بعدم حملها؟!
أنا وش علاقتي اذا هي عاقر؟!
وما احد يقدر يمنعني أفرح بحملي على كيفي...
قاطعتها منار بهدوء: يكفي انت وإياها....
هاني ناظر رنا الي ملامحها منتفخه: انتبهي لا تنفجرين اشوفك مطيحه الميانه مع أعداء أمي .... انت دوم كذا الي يكره أمي تموتين عليهم
قاطعته منار بجمود: هاني ما له داعي هالكلام أنا
سلام رفعت حاجب: ما ادري كيف قبلت تعيش معك ومعروف عنهم إنه
قاطعتها ام ماجد بحده: انت وش علاقتك؟!
كم مرة أقول لك لا تتدخلين بشيء ما يعنيك ...البنت ما شفنا منها الزلة ...مثل النسمه الرقيقه نقوم نظلمها علشان ماضي ما كانت موجوده فيه؟!
منار وخزامى يصطفلوا حنا ما لنا علاقه فيهم
هزت رأسها منار بتأكيد : كلام خالتي مضبوط ...ابغى اشوف علاقتكم مع بعض جميله وبدون مشاكل!!!
**
**
**
**
في اليوم الثاني ....جالسه بالعيادة والتوتر والقلق يحيط فيها...هذي المشاعر عاشتها ايام الثانويه...قلبها يدق طبول ...كتمت أنفاسها للحظات تحاول تستعيد نفسها ...
همس لها كنان : وش فيك
قاطعته وهي تهز رأسها بالنفي : ما فيني شيء!!
اقتربت منار منهم بعد ما طلعت من غرفة الدكتورة : خلينا نعمل هالفحوصات علشان لما يوصل دورنا ما نتأخر!!
ناظرتها بيلسان بقهر من تدخلها ...متأكده كله من تحت رأسها....
وقفت لما سحبها كنان بشويش: يلا حتى ما نتأخر!!
خرجت معهم على مضض ...وهي تتمنى يصير أي شيء وما تدخل على الدكتورة برفقة منار ....قلبها ما هو مرتاح!!
بعد وقت رجعت جلست بصالة الانتظار والصمت يغلفها !!!
غمضت عيونها للحظات وكلام منار يوصلها وهي تكلم كنان: تخيل يقولون لك حامل ؟!
من الحين اذا كانت بنت تسميها على اسمي!!
كنان ضحك بخفه: اسماء البنات لبيلسان تفاهمي معها ما أقدر أتكلم بدون موافقتها...اذا كان ولد مستعد يكون اسمه على الاسم الي تختارينه!!
منار بابتسامة: ابغى اسم البنت على اسمي ..وش قلت يا بيلسان؟!
ناظرتها بيلسان للحظات...ما هي رايقه لها ..همت ترد سرعان ما سكتت وهي تسمع اسمها!
ناظرت منار الي وقفت بلهفه: يلا إن شاء الله توأم عيال!!
التفتت على كنان إلي أشر لها تقوم....تحركت وهي تحس نفسها تساق للموت...
تمشي خطوة لقدام وخطوة للخلف..ودقات قلبها بتزايد .....أخذت نفس عميق لما انتهى فيها المطاف على السرير بعد ما سألتها الدكتورة عدة أسئلة وأغلب اجابتها " ما اعرف" وما أدري"
كنان ناظرها باستغراب من طريقة كلامها مع الدكتورة وتتكلم بدون نفس ..ما عجبه أسلوبها أبدا ...
غمضت عيونها بيلسان وهي تحس بنظرات كنان عليها .... شعور الرعب تسلط عليها وما فارقها...تحس رح تفقد الوعي بأي لحظه والنفس ضاق عليها!!...الضغط النفسي كبير..ما تقدر تتحمل أكثر!!
وقت قصير مر عليها وكأنه سنوات ....بلعت ريقها بصعوبه لما نطقت الدكتورة وهي تناظر الجهاز: ما أشوف فيه مشاكل هنا...كأنه
قاطعتها الممرضه وهي تمد لها بالفحوصات ....جلست الدكتوره وتناولت الاوراق وهي تناظر بحاجب مرفوع ...وزعت نظرها بين بيلسان وكنان ...بعدها رجعت تناظر للورقه ....وبعبوس نطقت: انتم تبغون تتعالجون للحمل؟!
منار هزت رأسها: ايه
مطت شفتها بسخرية وهي تناظر بيلسان: ليه المخاسر يا ابنتي؟!
دام ما تبغين عيال المفروض تصارحين زوجك وأهله أفضل من استغفالهم
عقدت بيلسان حواجبها ما هي فاهمه عليها شيء ....كنان قاطع الدكتورة بقلة صبر: وش تقصدين
الدكتورة وهي تناظره وتنطق بكل بساطه: زوجتك تستعمل حبوب منع الحمل ...هذي نتائج الفحص!!
بيلسان تحس نفسها ما سمعت عدل ....أو جالسه تهزر هالدكتورة ....
ناظرت كنان الي ملامحه انخطفت وهو يناظرها وعقله ما استوعب الكلام ...نطقت بتكذيب: كذابه وربي ما أخذت انت
قاطعتها الدكتورة بحده: احترمي نفسك وتكلمي بأدب معي....
التفتت على كنان وهي تمد له الورقة: خذ شوف النتائج واعرضها على غيري وشوف وش يقول
سحب الورقه بملامح متجهمه وهو يلقي عليها نظره...بعدها إلتفت وناظر بيلسان بخيبه من تصرفها...كتم ضيقه وعنده أمل في خربطه أو غلط بالفحص.... ناظر منار والشرار يطلع من عيونها وهي تكلم بيلسان: ليه تعملين كذا ؟
ليه تكسرين فرحتنا الي ننتظرها من سنوات؟!
ليه
قاطعها كنان بجمود: خلاص يمه...
ناظر بيلسان بجمود والنيران تطلع من عيونه: يلا ب
سكت ما عنده القدرة ينطق اسمها...يحس نفسه انشطر نصفين ... أو بحلم رح يصحى منه بأي لحظة..ما قصر معها بشيء حتى يستحق هالفعل منها!!!
تحرك بخطوات هادئة للخارج وبيلسان من خلفه تحاول تجاريه بخطواته: كنان لا تصدقها هذي وحده كذابه ...تبغى تخرب حياتنا ...كنان بس اسمعني
وقف بملامح رجف قلبها منها وهو ينطق: بعدين نتكلم!!
تابع خطواته باتجاه السيارة ..ناظرت منار الي نطقت لما مرت من جنبها: عمر ذيل الكلب ما انعدل!!
شدت بيلسان على قبضتها بقوة وهي تحس نفسها رح توصل للجنان ....وش هالخرابيط الي صارت من حولها ...تحركت بقهر لما ضرب هرن ... توجهت للسيارة ركبت وهي تنطق كآخر محاوله ودموعها على وشك النزول: كنان اسمعني!
تجاهلها وحرك السيارة والصمت يغلفه ... بعد وقت وقف بمواقف المستشفى وبجمود نطق: انزلي
رجف قلبها بزيادة...ما تدري وش رح يعمل هنا ....نزلت وهي تناظر منار تسأله عن
سبب تواجدهم هنا ....نطق بنفس الجمود: بعدين
قاطعته بيلسان ودموعها على وشك النزول: ما رح اتحرك حتى اعرف ليه أنا هنا ...وحتى تسمعني
قاطعها وهو يتوجه لها احكم قبضة يده على ساعدها وتوجه للداخل متجاهل محاولتها تفك يدها!!!
**
**
**
كالعاده جالسه باب بيتها وتراقب البيوت والناس من حولها ....نطقت باستغراب:قبل فترة اشوف صالحه عند ام خزامى
قاطعتها نوره وهي تحلل: يمكن بيلسان تتعالج عندها
ام سلمان اعتدلت بجلستها: كيف فاتتني هالنقطه...اكيد إنها تتعالج عندها
نوره هزت رأسها: أكيد كم صار لها متزوجه وما حملت...بس غريبه ما تعالجت بالمستشفى ؟
ام سلمان: أنا اقول شكلها عاقر ...كذا تحلى السالفة أكيد رح يتزوج كنان عليها....
ختمت كلامها بضحكه شريره!
نورة عقدت حواجبها: معقول تقبل يتزوج عليها
قاطعتها ام سلمان بشماته: وكأنه على كيفها ...ما رح يجلس بدون عيال ... أنا لزوم أشتغل شغلي ...اول ما تنزل ام ماجد لزوم أزورها وأزين قدامها بنات سلمان ...لعل وعسى تخطب وحده منهم لكنان .
مطت شفتها نورة باستخفاف : ما أتوقع يقبلون ....اكيد يبغون وحده من مستواهم
ابتسمت ام سلمان بمكر: ما عليك أنا أدبرها
**
جالسه تنتظر النتيجه وقلبها يدق طبول بقوة ..متأكده صار في خلل بالنتيجه او خربطه ....الحين لما تطلع النتيجه رح توقف كنان عند حده وما تسمح له يعاملها كذا ... والدكتورة رح تشتكي عليها ...ناظرت منار الي جالسه جنب كنان وبمواساة نطقت: إن شاء الله تكون النتيجة فيها خربطه... كثير تصير خربطه بالفحوصات!!
ما علق وكل تصرفات بيلسان تمر بعقله ....كثير رددت على مسامعه من بداية زواجهم ما تبغى عيال ...ودوم تتهرب لما يفتح موضوع العلاج ...واليوم طول الوقت مرتبكه ومتوترة وخايفه من شيء ...وكلام المديره لما خبرته كثير تستأذن وتغادر حتى تروح للصيدلية.. كل هذا يعطيه نتيجه وحده ما تبغى منه عيال... عند هذي النتيجه يضيق صدره ويحس بالاختناق ... لأنها بكل بساطه أبدعت بطعنه بظهره ...لكن بداخله أمل مستحيل بيلسان تعملها ...أكيد فيه خربطه بالموضوع علشان كذا أحضرها لمختبر المستشفى واعاد الفحص من جديد!!!
ناظرها تمسح دموعها من تحت النقاب بخفه ... نزل نظره لجواله يرن ...ناظر اسم جدته ..اعطاها مشغول...
ناظر منار الي نطقت بهدوء: خالتي
هز رأسه بدون ما ينطق حرف واحد!!!
انتهى البارت...انتظروني الاثنين بإذن الله... دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ضاقت أنفاسي
مضى الوقت عليها وكأنه سنوات ....وانتهى فيها المطاف وهي تحس أصابها الصمم من النتيجه....نفس كلام الدكتورة طلعت الفحوصات....مستحيل هالكلام..تحس نفسها بحلم ورح تصحى منه بأي لحظة....
أخذت نفس بصعوبه وهي تناظر كنان إلي ألجمته النتيجه وما نطق بحرف واحد...نطقت بصعوبه وهي تمسك بيده ودموعها تتراقص بعيونها: كنان كذب لا تصدقهم
نفض يده منها بدون ما ينطق أي شيء ...تحرك بخطوات سريعه للخارج ...
التفتت لمنار الي نطقت بلوم: وش قصر عليك كنان حتى تعملين له كذا؟!
امشي نتفاهم بالبيت!!
ناظرتها بيلسان بعبوس وما ردت عليها وهي تتوجه للخارج ....وهي تحس نفسها غرقت بدوامه ما تدري كيف تطلع منها ...كيف تقنع كنان وكل الادلة بيده!!!
وقفت بتردد وهي تناظر سيارته ...مرت منار من جنبها وهي تنطق بأمر: وش تنتظرين ؟! لا تأخرينا؟! ولا تكلمينه بشيء حتى نوصل ما نيغى يصير لنا شيء على الطريق والسبب حضرتك!!!
شدت بيلسان قبضة يدها وهي ماسكه نفسها ما تسددها بنص وجه منار ...كتمت غيضها وقهرها وركبت السيارة بتردد خايفه يفشلها قدام منار ويطردها...ما رح تتركه حتى يصدقها ... ما رح تسمح لأحد يخرب حياتها مع كنان ....
ناظرته لما حرك السيارة والغضب واضح من عيونه ...إلي وجع قلبها سكوته ..ليه ملتزم الصمت !!
ناظرت منار الي تكلمه بهدوء: هدي يا كنان ... يمكن عندها تبرير مقنع لهذا الشيء
قطعت كلامها لما أشر لها تسكت وما تكلمه...نزلت نظرها بيلسان وهي تحس إنها بداخل بدوامه ...ما هي فاهمه أي شيء!!!
لما تكون بوسط المشكلة وانت مثل الغبي ما تدري عن شيء ولا عقلك قادر يستوعب شيء من الي حوله ...هذا حالها اذا جسدها ما تدري عنه ...أي غفلة وغباء كانت تعيشه ... مين له الهدف يدس لها الدواء بدون ما تدري؟!
أول ما وصلوا نزلت مباشرة خلفه ..وقفتها منار وهي تمسك يدها: اتركيه تهدأ اعصابه وبعدها تتكلمون
قاطعتها بيلسان وهي تنفجر بوجهها:اتركيني! ولا تتدخلين بحياتي!
سحبت يدها وتوجهت خلف كنان بسرعه بدون ما تناظر حولها ...
دخلت الجناح وقفلت الباب بالمفتاح حتى تمنع أي احد يدخل عليهم ...تبغى تكلمه لوحدهم .....دخلت غرفة النوم وهي تسمع حركته هناك ....وقفت متصنمه وهي تشوفه يبحث هنا وهنا والشرار يطلع من عيونه !!
أرخت رأسها على الباب وهي تشوف بحثه بلا فائدة لأنها متأكدة إنها ما أخذت هذي الحبوب!!
حمدت ربها إنه الدواء الي تشربه خلص البارحه وما اشترت غيره ...ما تبغى أحد يعرف بمرضها!!
بلعت ريقها برعب لما اقترب منها وسحب منها حقيبتها .. نطقت بقهر من تصرفه: كنان
تجاهلها وهو يفرغ محتويات الحقيبة على السرير ..زم شفته وهو يشوف دواء مسكن ..قلبه بيده وهو معقد حواجبه...بعدها ناظرها :هذا الدواء وش يعمل معك؟!
انت مدمنه على المسكنات؟!
بلعت ريقها وقلبها يدق بقوة من ملامحه الغاضبه.... نطقت بصعوبة: هذا الدواء لي
قاطعها بغضب: وليه هذا الدواء لك ؟! ومين صرفه لك؟! وليه دوم تشربين المسكن؟! والا حجه لك علشان لما تشترين الدواء ما احد يشك فيك؟!
رجعت خطوة للخلف والدموع تتراقص بعيونها ما تتحمل يكلمها بذي الطريقه...زمت شفتها تمنع نزول الدموع وتحركت خارج الغرفة وهي تحس بالاختناق!!
طلع خلفها وهوينطق بتوعد: لا تتكلمين!! يصير خير!!
بدأ يبحث بالصالة..اذا كانت تشرب حبوب منع الحمل أكيد رح يلقاه بالجناح... للحين عنده أمل إنهامستحيل تعملها ....قطع افكاره وارتخت يده وهو يشوف الدواء بأحد الادراج الصغيرة بزاويه الصالة ...قلبه بين يديه وبعدها ناظرها بخيبة: وهذا بعد كذب؟!
هزت رأسها بالنفي أول مرة تشوف هالدواء: ما أدري عنه وربي
قاطعها لما اعتدل بوقفته ورماه عليها بقرف بدون ما ينطق أي حرف...وتوجه لغرفة النوم قفل الباب بالمفتاح ..متجاهل طرقها وهي تحاول فيه يفتح الباب!!
وقف بوسط الغرفه ما يدري وش يعمل...أصعب شعور لما تجيك الطعنه من الشخص الي حبيته بإخلاص ...مقهور من نفسه وهو يحس كم كان غبي ومغفل وعبيط قدام هالبزر وهو يكلمها عن احلامه وحبه وشغفه لعيالهم ...يحس بمدى سخافته قدامها...كيف تجرأت وعملتها فيها ؟!
ما توقع هالبراءة تحمل من خلفها خبث وقوة ما لها حدود...
يبغى يكسر كل شيء من حوله يمكن يطلع القهر الي بداخله ...استلقى على السرير بتعب ...احداث اليوم كانت منهكه له وصدمه كبيرة ما هو قادر يتجاوزها ....دام ما تبغاه ولا تبغى منه عيال ليه تخليه يعيش بوهم ....شد على قبضة يده بقوة وهو يتمنى يكسر رأسها حتى تتعلم كيف تتلاعب فيه ...بس ما هو كنان الي يمد يده على حرمه...
ما رح يسامحها طول حياته على هذا التصرف ...فتح أزرار القميص العلويه وهو يحس السقف يطبق فوق صدره.....من شدة القهر والغبن إلي جالس يتجرعه!!
**
**
**
ام ماجد تسمع كلام منار بصدمه: وش تقولين؟!
حسبي الله عليها حسبي الله عليها ..كنان وش قال؟!
منار بملامح حزينه : كنان كسر خاطري تضايق كثير
ام ماجد ضربت عصاها الارض بتوعد: وليه يتضايق ؟!
رح نزوجه البنت الي تستاهله وتنجب له درزن عيال وخليها هالكلبة بحسرتها جالسه
قاطعتها منار: باكر يتصالحون ونطلع حنا برا..الحين تلعب بعقله وتكذب عليه بكلام حتى تطلع البريئة والمسكينه
ام ماجد نطقت بغضب: ما هو على كيفها ... أنا اراويها كيف تعمل كذا!!
اعطيني الجوال أكلم ماجد يضع حد لذي المهزلة
قاطعتهة منار بتردد: اخاف كنان يزعل اذا عرف إنه خبرنا ماجد
ام ماجد بلامبالاة: يقول إلي يبغاه ويطرق رأسه بالجدار...أعطيني الجوال!!
سلام واقفه قريب تسمع الكلام والابتسامه شاقه الحلق ...وش هالاخبار إلي تسر الخاطر ..يا شماتتها فيها الحين لما توصل السالفه لماجد ...عنده كنان خط أحمر ...يا فرحتها وأخيرا جاء يوم تبرد خاطرها ببيلسان ...ايوه كذا خليها تنكسر خشومها الي رافعيتهم على قلة سنع!!
**
**
**
جالسة بالصالة على الارض ومرخيه رأسها على الكنبه ....رفض يفتح لها الباب ...أذن المغرب وللحين مقفل الباب على نفسه .... هي ما غلطت ولا عملت شيء حتى ينتهي فيها المطاف هنا؟!
عقلها رح يصيبه الجنون ...مين وضع الحبوب بجناحها ؟!
معقول طول الفترة الماضية كانت تشرب حبوب منع الحمل..وهي الغبية فاتحه آذانها للعلاج عند صالحه!!
أصعب شيء لما تكون مظلوم وكل الادلة عليك ...وش تبرر وش تقول؟!
متأكدة لو تضع يدها على القران وتحلف لهم ما رح يصدقونها ...ليه تتعب نفسها بالتبرير؟!
مسحت دمعه تسللت لخدها...زفرت زفرات حارة والنار الي بداخلها وش يطفيها ؟!
هبط قلبها لما انفتح الباب بشويش ...ناظرته لما خرج من الغرفه وقفلها بالمفتاح خلفه....وتحرك خارج الجناح ولا كأنها موجوده...وش معنى حركته هذي؟!
خنقتها العبرة من تصرفه ... ما رح تسامحه على تصرفاته وتجاهله لها ....
لزوم تعرف مين الي نوى يدمر حياتها ؟!
عقلها يلف ويدور ويوقف عند " منار" ما احد له مصلحه غيرها؟!
معقول تكون هي؟!
بس ماتذكر عمرها دخلت الجناح ...ودوم تهتم فيها وكأنها بنت لها؟!
معقول كانت تبطن لها العداوة والحقد؟!
بس ملامحها وتصرفاتها عند الدكتورة واضح ما عندها خبر بشيء وتضايقت كثير ؟!
تحس رأسها رح ينفجر من كثر التفكير...جسمها تعب من الجلوس على الارض.استلقت على الكنبة بشويش وهي تحس جسمها مكسر .....ما فيها حيل لأي شيء!!
**
**
**
جالس ويناظر جدته المنفعله: ما تبغاك ليه ما قالت من البداية...من اول الخطوبه وهم يتشرطون عليك وحالتهم حالة وبعد الزواج تستعمل هالحبوب حتى ما ترتبط فيك ...
قاطعها ماجد وهو يشوف ملامح كنان منتفخه والضيق والقهر واضح بعيونه: خلاص يمه
ام ماجد وللحين مقهورة: ما خلصنا ..يعني انت تشوف تصرفها مقبول؟!
ماجد بهدوء: البنت صغيرة وما تدري يمكن خايفه من الحمل والولاده وتصرفت بدون وعي!
قاطعه كنان وهو يجبر نفسه على الكلام: الموضوع ما هو مثل ما فهمتم!!
بيلسان كانت تأخذ دواء مسكن وهذا الدواء له مضاعفات يمنع الحمل..وما كانت تعرف
قاطعته ام ماجد بعدم تصديق: يا ذي السالفه الي طلعت الحين ... أول مرة اسمع إنها تأخذ دواء وش هالدواء الي يمنع الحمل سنتين؟!
قول غسلت مخك وكذبت عليك بهذا الكلام....لكن يكون بعلمك اذا ما تزوجت عليها حتى تتأدب وتعرف كيف تتصرف على رأسها وتقلل من احترامك ...
قاطعها ماجد وهو يمط شفته:وش هالكلام؟!
سالفة الزواج ما ابغى أسمعها
قاطعته ام ماجد بقوة: رح تسمعها كل شوي..احمد ربك ما اقدر اطلع فوق والا كنت عرفت كيف أتصرف معها ..ورح اطردها من هالبيت حتى تعرف احترام هذا البيت وقتها يصير خير ....ما أحد قصر معها ..حملناها على كفوف الراحه ومع ذلك كذا تجازينا؟!
قال لك ابوك لا تتزوج من القرية ..تزوج وحده من ثوبنا بس عاندت وركبت رأسك
قاطعها كنان بجمود: جدتي قفلي هالموضوع.. أقول لك ما شربت حبوب منع الحمل ....وحتى لو غلطت هذا الشيء ما يحملنا ننكر إنها كانت نعم الكنة وما قصرت مع احد او أذ
قاطعته منار بقوة: حنا إلي
قاطعها ماجد بحزم: ام هاني خلاص قفلوا الموضوع!!
قال لكم الموضوع صار فيه لبس والبنت مظلومه ...ما له داعي كل شوي نفتح الموضوع!!
ام ماجد مطت شفتها بقهر: أنا ما يقهرني إلا تكبرها على كنان...والحين بعد سنتين من عمره راحوا ...رح يسافر ..الله اعلم كم سنة يجلس وهو بدون عيال؟!
يا حسرة قلبي عليه ...كنت متلهفه أشوف عيالك ...حسبي الله على من
قاطعها كنان وهو يعتدل بالوقوف: لا تدعين يا جدتي ..ورجاء ما احد يفتح الموضوع معي او مع بيلسان ...
ختم كلامه وغادر البيت بهدوء!!
منار ناظرت خالتها: قلت لك رح تغسل دماغه وتضحك عليه بكم كلمة
ام ماجد هزت رأسها بتوعد: يصير خير!!
تنهد ماجد والموضوع من اول ما سمعه اصابه صداع ما توقع هالحركة من بيلسان ....ما يدري ليه عملت كذا...ما في شيء يبرر فعلتها ....
ما رح يكلمها الحين ...رح ينتظر لوقت تهدأ فيه الأمور
قطع افكاره وهو يشوفها نازله وملامحها مفزوعه ....
ماجد وقف وهو يسأل: وش صاير؟!
نطقت وهي تحاول تسيطر على نفسها وما تبكي: ابوي سلطان بالمستشفى تعبان .. أنا طالعه اخوي رعد ينتظرني؟
ام ماجد بقوة نطقت: اتمنى ما ترجعي بعد سواد وجهك
قاطعها ماجد بقوة: يمه!
ناظرتها بيلسان بحسافه كيف نصدر أحكام بدون ما نتأكد ...ما ردت وسحبت نفسها وطلعت من المكان وقلبها وعقلها مشتت بين جدها وبين حياتها إلي بلحظة تدمرت!!!
**
**
**
بعد وقت جالسة جنب جدتها والهدوء يخيم عليها...ما تدري وش رح يكون تأثير الجلطه على جدها ....
تحس امور كثير حصلت فوق طاقتها ....ناظرت الجوال والرسالة الي أرسلتها لكنان تخبره بخروجها للمستشفى قرأها وما رد عليها ....
تنهدت بضيق بعد ما قفلت الجوال وناظرت جدتها الي تتكلم وهي تبكي: ما كان فيه شيء ..شرب شاهي وبعدها فجأة تعب!!
بيلسان باختناق نطقت ودموعها تنزل على خدودها من تحت النقاب بخفه:رح يكون بخير لا تحاتين!!
ختمت كلامها وهي تحس نفسها استنزفت طاقه حتى نطقت هالكلمات ...
عبست وشعور الغثيان يرجع لها من جديد ....تعبانة من الحياة ...تبغى ترتاح من كل المشاكل والهموم!!
اقترب رعد وهو يمد لها بعلبة المويه : اشربي
قاطعته وهي تهز رأسها بالنفي للحين على اكل البارحه متأكده لو تشرب أي شيء رح تستفرغ معدتها :ما لي نفس!!
ام خزامى تناولت المويه وهي تسمي وتشرب...بيلسان سألت بخفوت: اتصلت بأمي
قاطعها رعد: جدتي رفضت أخبرها ...بما إنها ما تقدر ترجع ما له داعي نقلقها
عبست ملامحها بقهر وهي تنطق بهمس فيه قهر: حرام تقلق وهي بعيده وكأنه يهمها أحد حضرة الدكتورة!!
رعد اشر لها بعيونه تسكت وما تتكلم كذا قدام جدته ....زمت شفتها بقهر وصدت للجهة الثانيه وهي تمسح دموعها بخفه!!!
تصلب ظهرها من الجلوس ...طول اليوم جالسه على الأرض...وقفت وهي تناظر المكان من حولها...
قاطعها رعد باهتمام: وين
نطقت وهي تمشي ما تدري وين تروح: الحين أرجع
تحس النقاب زاد خنقتها وما هي قادرة تتنفس ..توجهت للمصلى ....دخلت واستلقت على طولها بعد ما كشفت عن وجهها!!
بدأت تأخذ شهيق وزفير لعلها ترتاح ....غمضت عيونها تريح نفسها للحظات ...ومن شدة التعب والارهاق وقلة الاكل دخلت بسبات عميق!!!
**
**
**
مجتعات بالصالة كالعادة ...سلام تتكلم وداخلها فرحه ما تقدر توصفها: أنا لو مكان كنان ما اتركها على ذمتي دقيقه وحده
قاطعتها رنا بعبوس: الحمد لله إنك مو كنان!!!
ديما وهي رافعه حاجب : يعني تشوفين تصرف بيلسان صحيح؟!
يعني ما ادري كيف تعمل بكنان كذا؟!
رنا بدفاع: يعني كنان يقول المشكلة بالدواء الي تاخده أثر ومنع الحمل ..وانتم مصرين إنها تأخذ
قاطعتها ام ماجد: وتظنين إني خبلة أصدق كلامه...أدري به من كثر حبه لها يغطي عليها...لكن نذر علي إلا تتزوج عليها يا كنان وخليها تعرف كيف تستغفلنا كذا!!
سلام هزت رأسها برضا: وفوق غلطها من البارحه ما رجعت للبيت كلها حب بجدها!!
رنا ناظرتها بغيض: انت ليه تغارين منها هالكثر؟!
عبست ملامحها سلام باشمئزاز: بسم الله علي ...وليه أغار منها؟!
صدق ما عندك سالفة!!
ديما ناظرت أمها: هو جدها وش صاير معه
قاطعتها منار بعبوس: والله سلطان مثل القطة بسبع أرواح ..كل شوي يقولون بالمستشفى وبالنهاية صحته افضل منا كلنا!!
ام ماجد بتساؤل: ما رح تزورينه
قاطعتها ببرود: وليه ازوره وهو ما يكلف نفسه يسأل عنا أو يزورني ...ناظري انا زرته من قبل لما صار عليه الحادث ..تحسف يدخل بيتنا ...حتى بالعيد اختار الوقت الي طلعت فيه من البيت وجاء يعايد على بيلسان ...ليه أراكض خلفه؟!
سلام هزت رأسها بتأييد: ايوه كذا الي يتكبر عليك اعطيه أكبر طاف!!
عمي ماجد وش قال على تصرفات بيلسان ؟!
رنا نطقت بابتسامه تغيضها: يقول بعدها صغيره واكيد خايفه مت من الحمل والولاده..في حريم كثير يصيبهم فوبيا من ذي الامور
سلام تعكر مزاجها: سبحان الله كيف عمي يفرق بالمعاملة..وربي لو أنا إلي عملت كذا صابون نابلسي ما خلصني
ام ماجد قاطعتها بهدوء: ماجد يعاملك مثل بناته وحازم معك لأنك بالنهاية ابنة أخوه ..ما هو مثل بيلسان تعتبر غريبه ويتعامل معها برسميه!!
هذا حنا جالسين نشوف نهاية هالمهزلة!!
*
**
#*
**
جالسه على طرف السرير بعد ما نقلوا جدها من العناية... نطقت بخفوت: لزوم تأكلين يا يمه!!
أم خزامى برفض: اكلت كم لقمة يكفوني ...ما أقدر أكثر من كذا....انت يلي لزوم تأكلين ..ناظري نفسك كيف شاحبة وذابله ...لو ادري رح يصير فيك كذا ..كان قلت لرعد ما يخبرك!!
مطت شفتها بيلسان بسخريه...ما خبرت جدتها بالاحداث الي صارت ما تبغى تكدر خاطرها وتشغلها بمشاكلها...
زفرت لما ضاق علي التنفس من هالموضوع الي للحين عقلها شغال فيه ...مين الشخص الي تجرأ ووضع الدواء بجناحها؟!
والأهم كيف وصلت الحبوب لجسمها... معقول منار؟!
مسحت دمعه ظلم وقهر تسللت لخدها ...ناظرت جدتها الي نطقت بضيق: ليه هالدموع ...ترى جدك بخير وتعدى مرحلة الخطر ..الحمد لله!!
نطقت وهي تدخل بنوبة بكاء: خفت أفقده...أنا من بعدكم ولا شيء ...
قاطعتها ام خزامى بضيق: كلنا على هذا الطريق لزوم تكونين مدركه لهذي الحقيقه..ما عدنا صغار بأي لحظة رح تسمعين خبرنا...
قاطعتها بيلسان باختناق من هالكلام: لا تقولين كذا !!
إن شاء الله ربنا يطول بعمركم ونعيش مع بعض حياة جميلة وهادئة!!
مسحت دموعها لما رن جوالها ....وقع قلبها وهي تشوف اسم "عمي ماجد " ..بلعت ريقها وردت بهدوء
ام خزامى تناظر ذبولها وانكسارها ما تحب تشوفها كذا ...حامله هم لو يصير فيهم شيء وش رح يصير ببيلسان ؟!
تتمنى ربنا يرزقها ذريه طيبه يكونون سعاده لها بالدنيا
والآخره...
قفلت الخط بيلسان وهي تنطق بخفوت: عمي ماجد قريب من هنا يبغى يزور ابوي
ام خزامى هزت رأسها وهي مستغربه كنان ما جاء: الله يحييه!!
بعد لحظات دخل ماجد بخطوات هادئة...ألقى السلام وهو يسأل عن الحال والأحوال...
تنهدت بيلسان وهي تناظر جدتها ترد على ماجد وتشكره على الزيارة!!
نقزت برعب لما نطق ماجد وهو يهم بالمغادرة : بيلسان تعالي
ناظرت جدتها ما تبغى تحسسها بشيء ...هزت رأسها بهدوء..وتحركت خلف ماجد بهدوء!!
بعد عدة خطوات وقف ماجد وهو يناظر عيونها منتفخات من كثر البكاء ...تنهد وهو ينطق بهدوء: إن شاء الله يقوم جدك بالسلامه
ردت بخفوت: الله يسلمك
زم شفته للحظات وهو يرتب الكلام بعقله: بيلسان أنا وصلني الكلام والامور الي صارت البارحه....ما أدري وش السبب يلي حملك تشربين
قاطعته بنبره مقهورة: أنا ما شربت شيء ...حتى حبوب منع الحمل الي وجدها كنان بالجناح ما ادري مين وضعها والله ما ادري عن شيء
قاطعها وهو معقد حواجبه: كنان وجد الحبوب بالجناح؟!
بس كنان قال إنك تشربين دواء مسكن وهو الي منع الحمل!!
سكتت للحظات وهي تفكر بكلام كنان..ليه قال كذا لأهله ؟!
يعني يدافع عنها وما يبغى يشوه صورتها قدام أهله؟!
ناظرت ماجد الي نطق بعد ما تغيرت ملامحه من كلامها: أنا كنت أبغى اطمئن عليك واعرف ليه تتناولين دواء مسكن ...بس ما توقعت إنه كنان يخفي عني إنه وجد الحبوب بالجناح
قاطعته بيلسان بقهر من كل شيء: أنا ما لي علاقة بذي الحبوب ...اكيد احد وضعها بالجناح حتى يخرب
قاطعها بتحذير: كلامك ثقيل يا بيلسان ...ما في بالبيت الا امي وزوجتي وبناتي؟!
يعني تشكين فينا نعمل لك كذا وحنا إلي اعتبرناك فرد من العائلة...لا تنزعي الثقة الي بيننا...وهذا الكلام ما ابغى أسمعه مرة ثانية....
رح نقفل على الموضوع ولا كأنه صار شيء ...واحب أذكرك للحين مكانك بيننا ولا تخلين
ذيك السالفه تؤثر على شيء!!!
والحين اذا بغيت ترجعين وترتاحين بالبيت وبعدها ترجعين
قاطعته باختناق اي بيت ترجع له وكنان مقفل الغرفة وللحين متجاهلها ما يكلمها : مشكور يا عمي ما قصرت .. ما أقدر اترك أمي لوحدها
هز رأسه بتفهم: اذا تحتاجين شيء
قاطعته بامتنان: مشكور يا عمي ما تقصر...
نطق بهدوء بالرغم من عتبه وزعله عليها بس ما قدر يقسى عليها وهو يشوف اطياف فاطمه فيها : ربي يعلم إني اعتبرك مثل وحدة من بناتي...لا تزعلين على كنان للحين مصدوم وما هو مستوعب إلي صار..وانت أكثر وحده تعرفين كيف كان قلبه طاير على طفل يناديه "بابا" اتركيه الحين بعد ما تبرد السالفة تقدرين تكلمينه وتوضحين له وجهة نظرك!
هزت رأسها وبصوت فيه اهتزاز: إن شاء الله عمي!!
*
**
**
**
واقفه قريب من الشباك وتناظر ابو سلمان ومعه كم رجال من القرية يزورون سلطان ....
التفتت على جدها من لما صحي للحين ما تكلم بشيء والسكون يحيط فيه...
زفرت بضيق وناظرت من الشباك ....هذا أقرب مستشفى للقرية...وش يضر كنان لو انتقل عليه حتى تكون قريبة لجدها ....
رن جوالها ..ناظرت جدتها بهدوء: هذا اخوي رعد اكيد وصل أنا نازله معه .ما رح أتأخر !!
ام خزامى هزت رأسها وما علقت!!
توجهت خارج المستشفى برفقه رعد لبيت ماجد تأخذ أغراضها بعد ما نوت تجلس فترة عند جدها تقوم فيه ...اول ما وصلت عند البوابه..ناظرت رعد بهدوء: ما رح اتاخر!!
نزلت وقلبها يدق طبول ....خايفه يمنعها كنان من النزول للقرية ....ارسل لها قبل كم يوم تجلس عند جدها لوقت يتشافى بالمستشفى...بس اذا عرف إنها رح تنزل للقرية يمكن يوقف بوجهها!!
دخلت بترقب ما في احد بالصالة..توجهت مباشرة لجناحها...فتحت الباب بشويش ...الهدوء يعم المكان ....سيارته بالخارج أكيد نايم....اقتربت من باب الغرفه ..طرقته بخفيف وحركت مقبض الباب ...عبست ملامحها...الباب مقفل للحين...طرقت أقوى وهي تنطق: كنان كنان!!
انقهرت من حركته وش يقصد منها ... طلعت من الجناح والغصه بحلقها ....
ناظرت رنا طلعت من غرفتها نطقت بهدوء: رنا
اقتربت رنا منها بفرحه لشوفتها: وينك مختفيه ؟!
ومقاطعيتنا ..حتى كنان ما ودعتيه قبل ما يسافر .. للحين ما تكلمون بعض
عقدت حواجبها باستنكار..كنان سافر ؟! ليه ما عندها خبر ؟!
تركت رنا ومباشرة رجعت للجناح وهي تتصل على كنان...كيف يسافر بدون ما يسمع منها ....
شدت على الجوال بقوة ..ناظرت رنا الي نطقت بتوجس: طيارته اقلعت قبل ساعة تقريبا ...ما رح تلقين اتصال!!
حست قلبها هو الي اقلع من مكانه...قفلت الجوال وهي تحس بوجع بقلبها ما تقدر تتحمله ....ناظرت رنا وبخفوت نطقت: تقدري تتركيني وحدي شوي!
هزت رأسها رنا وقفلت الجناح خلفها....تحس كل الابواب تقفلت بوجهها ...احتضنت وجهها بيدينها ودخلت بموجه بكاء...اوجعها تصرفه وتجاهلها لها ....
قطع موجه البكاء رنين جوالها ...ناظرت اسم رعداكيد تأخرت عليه .....
مسحت وجهها بقوة ...وتحركت لباب الغرفة وبخفوت نطقت: انت الي قفلت الباب الي بيننا...ما رح تنسى له هذي الحركة .... وكأنه يطردها من حياته .....
طلعت خط الجوال وهي مستحقره نفسها يوم أرسلت له رسائل تبرر له موقفها...كسرت الخط انتهى كل شيء بينهم وما عاد شيء يربطها فيه ...وما عاد هناك شيء يربطها بالمدينة... كانت أسوأ مرحلة عاشتها بحياتها ......
الي ربطوها بالمدينه رحلوا من حياتها " خزامى..وليد ...وكنان"
تنهدت والاسم الأخير أوجعها حد الصميم.... لأنها بكل بساطه ما تشوف نفسها غلطت حتى تستحق منه هالمعاملة!
تحركت خارج الجناح خالية ما معها شيء ....نزلت بخطوات هادئة وهي تشوف ام ماجد متوجهة للصالة ...تابعت خطواتها بهدوء ...وقفت لما نطقت ام ماجد بقوة: فوق سواد وجهك أشوفك هنا!!!
التفتت بيلسان على منار الي طلعت من المطبخ وهي تنطق: ما عاد فيه حياء يا خالتي!!
ام ماجد وهي ترفع يدها: خذي اغراضك واطلعي من حياتنا ....ما عاد لك حياة بيننا ... أنا كنت احترمك واقدرك لأنك زوجةكنان..لكن من بعد الحين
قاطعتها بيلسان وهي تنطق بهدوءوالنار تغلي بداخلها: احترم عمرك وما رح أرد عليك ...لكن لو ترتجوني كلكم ما رح أرجع لكنان ...وإلي ظلمني حسبي الله ونعم الوكيل فيه..رح ييجي يوم وربي يأخذ حقي منه ....ما كذب ابوي يوم قال فيكم حقد اسود بقلبكم ....بس أنا الغبية الي ما سمعت كلامه من الأول...
ختمت كلامها وهي تناظر منار بحقد ..ما رح تسامحها لأنه متأكدة مافي غيرها!!
تحركت للخارج بخطوات هادئة بعد ما أسدلت الستار على حياة كانت جميلة بالنسبة لها ...
**
**
**
تحاول قدر الامكان ما تفكر بالامور إلي صارت...تبغى تعيش اليوم بدون حزن او نكد ..يكفي إنها رجعت لأحضان جدها وجدتها وهذا يكفيها ...صحيح وضع جدها الصحي ما هو ذاك الزود..لكنها مكتفيه إنها تشوفه قدام عيونها ...مستعده تخدمه طول حياتها ...وما رح توفي جميلهم عليها!!
مر اسبوعين على تواجدها هنا ...ما تواصلت مع أي احد من اهل كنان ..ولا كنان ..ما في طرق تواصل خاصه بعد ما عملت له حظر على جوال جدها ...مطت شفتها بسخرية من نفسها وكأنه رح يهتم ويتصل!!
لما تفكر بواقعيه ما تلومه على تصرفه ..أي شخص مكانه ما رح يسكت بالعكس هو حاول يخفي هالشيء عن اهله!!
تحركت للدريشه وهي تناظر الحوش بهدوء ...عبست ملامحها وهي تشتم ريحه طباخ الجيران ..تحس الغثيان ما هو تاركها بالرغم إنها ما اشترت الدواء وما صرفت غيره ...كرهت كل شيء اسمه دواء ...بس الي تستغربه للحين أعراض ذاك الدواء مرافقيتها!!
قفلت الدريشه وتوجهت لغرفة جدها تتفقده ....طرقت الباب بهدوء وفتحت الباب بشويش ..ابتسمت له بمحبه وهي تشوفه صاحي ....اقتربت وهي تنطق بابتسامة عريضة: كيفك الحين؟!
نطق وهو يتأملها بشحوبها وعيونها الدموع تتراقص فيها ما يدري وش سبب هالحزن: أنا بخير ...بس انت بخير؟!
ابتسمت له : كم مرة سألتني وأنا اقولك ما فيني شيء
قاطعها وهو يبتسم بثقل: كل هذا مشتاقه لكنان!!
حست قلبها أوجعها لذكراه ...ما تنكر تعلقها فيه وقلبها يرفرف لطاريه ...بس هو إلي اختار البعد والجفاء بينهم ....تنهدت وهي تنطق بهدوء تغير الموضوع: وش رأيك تجلس بالحوش ..الجو جميل
نطق بتعب: جدتك ما رجعت للحين؟!
هزت رأسها بالنفي: الحين تلقاها على وصول ...اعطيني يدك ...يلا قول بسم الله!!
ساعدته على النهوض ...ناولته العصا وهي تسنده من الجهة الثانيه: ما شاء الله ما تلاحظ يبه إنك تحسنت كثير!!
نطق بسخريه: حاس عمري١٦
ضحكت بخفه: وأحلى شاب!!
استقرت بالحوش وهي تساعده على الجلوس ...بعدها أحضرت القهوة والتمر ... تربعت قريب منه وهي تمد له بالقهوة:تفضل يبه!!
نطق وكل فترة قصيرة يضيع بالكلام: إن شاء الله نشرب من قهوة زواجك !!
ابتسمت بسخريه الظاهر ضرب عقله : ترى متزوجه يبه وش فيك!
عقد حواجبه: صدق ؟! متى ما احد عزمني؟!
ضحكت من قلبها المفروض هالحدث الوحيد الي لزوم ما ينساه جدها يوم كسر ظهر كنان بالمهر..مطت شفتها بقوة وبنفسها تردد يستاهل كنان يا ليت جدها طلب ١٠ مليون منه!!
ضربها بالعصا بخفه: ليه تضحكين؟!
بيلسان ابعدت العصا بشويش والحزن خيم فوقها وهي تشوف حال الانسان من بعد القوة كيف يصير ضعيف وكأنه طفل صغير يحتاج من يرعاه ويهتم فيه ...نطقت والغصه بحلقها: يبه ترى إنت كنت شاهد على عقد زواجي ...لاتقول إنك نسيت؟!
هز رأسه بعبوس: والله ما أذكر...تدرين جدتك ام خزامى الله يرحمها كانت
سكت وهو يشوفها تضحك بقوة وهي تناظر جدتها الي دخلت وهي تسمع كلامه: هذا الشايب ما رح يرتاح الا لما يدفني!!
متى كان الدفن!!
دفنت بيلسان وجهها بيدينها لما نطق جدها: مين هذي!!!
ام خزامى اقتربت وجلست وهي تلهث بتعب: اخخخخ يا رجولي!!
ناظرت بيلسان الي صوت نحيبها مع ضحكها ما تدري هي تضحك والا تبكي: بسك يا بنت..تعوذي من الشيطان!!
مسحت وجهها واثار الدموع واضحه بعيونها ... أم خزامى نطقت بمواساة وهي تشوف سلطان حط يده تحت راسه واضح إنه غفى: كلنا على هذا الطريق ...
هزت رأسها بيلسان وهي تشعر بالاختناق: شعور صعب لما تشوف الشخص إلي كنت تشوف كل القوة فيه ويمدك بالطاقة والقوة بهذا الضعف!!
خايفه تسوء حالته وما عاد يعرفنا!!
ام خزامى والدمعه بطرف عينها: ما رح يوصل لهذا الحد .. الدكتور قال حالة عرضيه ومع الايام إن شاء الله رح يكون أحسن!!
هزت رأسها بيلسان وهي تسأل: كيف وضع الخالة خديجه؟!
ام خزامى مطت شفتها بضيق: حالها يكسر الخاطر تعبانه عسى ربنا يشفيها!!!
اعتذرت لها عن تأخيري لزيارتها ...والله ما لي حيل أتحرك ...للحين أحس نفسي مقطوع !!
بيلسان بضيق: ربك يعين....نسيت اقهويك!!
ام خزامى هزت رأسها بالرفض: ما أبغى!!
تنهدت بضيق وبعدها تابعت كلامها: هناك كانت ام سلمان لو ادري انها هناك كان أجلت الزيارة حتى ما اشوفها!!
يا كثر أسئلتها !!
بيلسان مطت شفتها: تجاهليها
ام خزامى هزت رأسها: بعض الحريم سألوا اذا رح تدرسين العيال بالبيت؟!
بيلسان هزت كتوفها: ما اتوقع وضع ابوي يحتاج لرعاية وصعب أوفق بين التدريس
قاطعتها ام خزامى: هذا الشيء يرجع لك ...حتى تشغلي وقتك ..خاصه بعد العصر جدك ما يحتاج لشيء ..تقدري بذي الفترة تعملي إلي تبغينه!!
هزت رأسها بهدوء: رح أفكر بالموضوع!!
قطعت كلامها وهي تسمع جوال جدها بالداخل يرن ..ام خزامى: شوفي الجوال يمكن خزامى
مطت شفتها بيلسان بسخريه من لهفةجدتها على خزامى ..توجهت للداخل ..احضرت الجوال وهي معقدة حواجبها الاسم مو مسجل... توجهت لجدتها ومدت لها الجوال: رقم غريب!!
ام خزامى نطقت بخفوت: الله يستر
فتحت خط وردت بهدوء: الو....وعليكم السلام...الحمد لله...حياك الله ابو كنان ....والله الحمد لله بخير وسلامه ....ايه تحسن وضعه ....ربي يسلمك....ايه موجوده...لحظه
مدت الجوال لبيلسان الي ملامحها مخطوفه: خذي عمك ماجد يبغى يكلمك!!
أخذت الجوال ويدها ترتجف وقلبها يدق بقوة..ما تدري ليه حدسها يقول رح يوصل لها ورقة الطلاق ..كتمت انفاسها للحظات تستعيد نفسها وبهدوء نطقت وهي تبتعد عن جدتها: الو
ماجد بهدوء: السلام عليكم
ردت بتوجس: وعليكم السلام والرحمة
نطق بعتاب: وينك يا القاطعه ما تقولين لي بيت عم ازورهم واسلم عليهم ..والا خلاص كنان سافر نسيتينا؟!
نطقت وهي تحاول تسيطر على رجفتها: مو كذا يا عمي ..ربي يعلم معزتك عندي بس ما اقدر اترك ابوي سلطان وخاصه بهذا الوضع ...يحتاج أحد يهتم فيه وأمي يا دوب تقوم بنفسها
هز رأسه بتفهم: الله يشافيهم ...بس هذا مو عذر لزوم تعطيني يوم وتتغدي معنا
قاطعته برفض وهي تتكلم بصراحه: ما أقدر يا عمي اعذرني .. أنا لي كرامه وعزة نفس وبيت انطردت منه مستحيل أدخله
قاطعها وهو معقد حواجبه: مين طردك؟!
ردت بهدوء: خالتي ام ماجد وام هاني ... بعد سفر كنان طردوني وسمعوني كلام ثقيل بحقي
قطعت كلامها لما خنقتها الغصه
ماجد انتفخت ملامحه من الكلام : خبرتي كنان؟!
نطقت بعد ما تنهدت: لا ما خبرته
قاطعها بحزم: باكر ننتظرك على الغداء وكل شخص أساء لك رح يعتذر منك
قاطعته برجاء: لا تحملني فوق طاقتي يا عمي ...ما ابغى احد يعتذر مني ...وما اقدر اترك ابوي وامي ...تعال انت لزيارتي
قاطعها بهدوء:اوعدك ما رح تمر السالفة مرور الكرام ... وإن شاء الله بأقرب فرصه أزورك ...واذا احتجت أي شيء هذا رقمي اتصلي فيني ...كنان يمكن كلمك علشان الفلوس ارسل لك وانا
قاطعته بصرامه: ما ابغى فلوس يا عمي ...مو محتاجه ابوي سلطان ما يقصر
نطق بإصرار: ونعم بجدك بس هذا حقك وزوجك هو المسؤول عن نفقتك...باقرب فرصه رح اكون عندكم..والحين سلمي على اهلك
نطقت بهدوء: الله يسلمك..مع السلامه
قفلت الخط وهي تحمل لهذا الرجل مشاعر جميله ...يا ليت كل الاباء مثله!!
تنهدت الظاهر ما خبر أحد إنه ما يكلمها وما في بينهم تواصل..ما تدري وش مغزاه يوم يظهر للكل إنه وضعهم عادي والسالفه ما أثرت على علاقتهم!!!
**
**
بعد اصرار جدتها عليها تراجع بالمركز من الغثيان والتعب والنعاس الي يصيبها ....متمدده على السرير تنتظر النتيجه وهي تناظر جدتها بسخريه واقفه وتدعي من قلبها تكون حامل ...ما تدري أي حمل رح يكون وهي قبل سفر كنان ما كان عندها حمل ...يعني سالفة الحمل بالنسبة لها مستحيل ... نطقت بهدوء: يا يمه حمل مستحيل ... أكيد كل تعبي ..قلة غذاء
ام خزامى اشرت عليها بعدم اقتناع: وحضرتك ما تأكلين ما لك نفس ومعدتك تقلب عليك لأنك حامل ...ترى كلها اعراض حمل لا تنسين للحين ما جاءت...ماني جاهله ما افهم بذي الامور!!
هزت رأسها بيلسان بملل من عناد جدتها ... ناظرت الدكتورة الي دخلت ومعها النتائج...نطقت بهدوء: دمك ضعيف كثير .. تحتاجين تغذية علشان الجنين!!
عقدت حواجبها بيلسان باستنكار: اي جنين
الدكتورة بمهنيه: انت حامل
قطعت كلامها الدكتورة وابتسمت وهي تناظر ام خزامى تزغرد والفرح واضح بعيونها!
بلعت بيلسان ريقها بصعوبه من المصيبة الي وقعت فيها الحين ...كيف حامل كيف ؟!!!!
ناظرت الدكتورة بقهر: ابغى اعيد الفحص لأني متأكدة فيه خربطه بالموضوع!!
ام خزامى باعتراض: وليه تعيدينه؟!
أنا من قبل الفحص وأنا متاكده انك حامل ...حتى صالحه ذيك المرة لما شافتك قالت لي إنك واضح عليك الحمل!!
**
**
**
**
مر ايام على تواجده بالغربة .. بدأ يتأقلم على الوضع ..لكن بداخله نار وحرقه ما انطفت ... للحين زعلان ومقهور منها .... لأنه يحبها قرر الابتعاد أفضل لوقت تهدأ النفوس...ما يبغى يجرح ويتكلم بكلام يعمل فجوة كبيره بينهم !!
حاول قدر المستطاع يظهر لاهله إنه الوضع بينهم عادي وما في مشكلة وإنه راح للمستشفى يودعها علشان جدها !!
ما احد يدري إنه لو شافها ما يضمن نفسه يدفنها بمكانها ...للحين سكينة الغدر الي طعنته فيها تنزف ...ما يدري كم يحتاج من الوقت حتى يتشافى الجرح .... إلي يعرفه رح يخليها تذوق من نفس الكأس ومثل ما تجاهلت وجوده بهذا الموضوع لمدة سنتين ..رح يتجاهل وجودها أضعاف السنتين ....رح يدوس على قلبه يكفي اهانه له!!
قاطعه رنين الجوال ..فتح خط وهو مستغرب اتصال منار قبل ساعه كلمته ...فتح خط ورد بهدوء: الو ....
منار نطقت بانفعال: سمعت الخبر بيلسان حامل ؟!
عقد حواجبه: حامل؟!
منار نطقت باستنكار لهذا الموضوع: كيف حامل وانت قبل السفر ما كان عندها حمل؟!
**
**
**
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ضاقت أنفاسي
مساء الخير للجميع... الرواية ما انتهت رح نستكملها بعد رمضان بإذن الله... أشكركم على متابعتكم .... قراءة ممتعة 🌹
فتح خط وهو مستغرب اتصال منار قبل ساعه كلمته ...فتح خط ورد بهدوء: الو ....
منار نطقت بانفعال: سمعت الخبر بيلسان حامل ؟!
عقد حواجبه: حامل؟!
منار نطقت باستنكار لهذا الموضوع: كيف حامل وانت قبل السفر ما كان عندها حمل؟!
تضايق من كلامها وكأنها تشك بأخلاق بيلسان ... وبنبرة صارمه نطق: وش هالكلام!!!
ترى ما أسمح لأحد بكلمة على بيلسان وكلامك يمه ثقيل
قاطعته منار بتبرير: أنا ما أتهم أحد بس الفحص ما ظهر الحمل وكيف يصير حمل وهي تأخذ حبوب منع الحمل
تنهد وهو يضبط أعصابه..بعدها نطق بقوة: أعتقد إني قلت لكم إنها بيلسان ما أخذت حبوب منع الحمل والتأثير صار من دواء المسكن منع الحمل ...وبعدين في نسبه من الحريم تحمل وهي تأخذ حبوب منع الحمل ..يعني شيء عادي يصير..لو افترضنا إنها أخذت الحبوب
ما عجبها رده وهي تحس بيلسان غاسله عقله: والحمل الدكتورة قالت ما في
قاطعها بتوضيح وهو يطول باله: الحمل كان بفترة ما يظهر بالفحص ..يعني لما عملت الفحوصات كانت حامل بداية الحمل وما يظهر !!
بعدين مين خبرك بحملها ؟!
منار مطت شفتها بقهر: سمعنا من أم سلمان حرمه من القرية ...غريبه ما خبرتك بيلسان بحملها؟!
وإلا هذي بعد رح تخفيها عنك
رد بهدوء عكس النيران الي بداخله من تصرفات بيلسان ..يسمع من الناس إنها حامل : يمكن تبغى تعملها مفاجأة لي!!
زارتكم اليوم
قاطعته بقهر ما هي قادرة تقلبه عليها ..دوم يبرر لها تصرفاتها : ليه حنا شفناها من لما سافرت ما زارتنا ولا اتصلت فينا ...حتى جوالها دوم مغلق ... ذيك المرة قلت لك إنها ما تزورنا وش
قاطعها بنبره هادئة: منشغله مع جدها وما تقدر تتركه ...بأقرب فرصه رح تزوركم
منار بدون نفس: إن شاء الله خير ...ما ابغى أشغلك ...أكلمك بوقت ثاني
نطق بنفس الهدوء: إن شاء الله..مع السلامه
قفل الخط والضيق اعتراه ...ليه ما فرح بالحمل؟! مو هذا الخبر الي كان من زمان يتمنى يسمعه ...انطفت فرحته وما يهمه الموضوع..والشغف الي كان يحمله لهذا الطفل انطفى وما عاد له وجود....
زفر بضيق وهو يفكر كيف ربنا كتب له طفل غصب عنها بالرغم ٱنها بيلسان حاولت بكل الطرق تمنع الحمل بس إرادة ربنا اقوى منها!!
ما رح يسامحها بعد ما مسحت الفرحه من قلبه......
**
**
**
جالسه بصالة ألاكل أحرجها ماجد وجبرها تتناول الغداء معهم ...تحس الاكل رح يطلع من حلقها وهو يجبرها تأكل ....
ابتسمت بلطافة لماجد لما نطق بملامح مريحه: ما بغينا نشوفك !!
ردت بابتسامة واسعه وهي تلمح ملامح سلام انتفخت من القهر: ما ينمل الجلوس معك يا عمي ..بس تعرف ابوي سلطان ما اقدر أتركه
قاطعها بتفهم: يعني لو تزورينا هنا ساعة ما رح يؤثر على سلطان
هزت رأسها : إن شاء الله!!
تناولت لقمه صغيره على مضض ما لها نفس بالاكل ...تمضغ الاكل ببطىء..غصت بالاكل لما التقت عينها بعين منار الي تناظرها وكأنها سارقه حلالها!!
كحت بقوة ...ماجد بخوف مد لها المويه: قولي بسم الله!!
شربت المويه وهي تحس روحها طلعت ...عبست ملامحها بضيق ...
ناظرت سلام الي نطقت: بشويش الاكل ما هو طاير وما رح يخلص
قبل ما تردعليها تكلم ماجد بحده: يا زينك وانت ساكته!!
ديما ورنا يتابعوا الموقف بهدوء بدون أي تدخل!
ما علقت بيلسان وهي تحس بمشاعر غريبه وكأنها أول مرة تجلس معهم وتتناول الاكل ...ليه تحس نفسها وكأنها اول مرة تقابلهم ...نظراتهم لها ما ريحتها باستثناء ماجد الي يرحب فيها بطريقه مبالغ فيها
ناظرت ماجد إلي رن جواله..هبط قلبها توقعت يكون كنان..تنهدت براحه الظاهر واحد من الدوام ...
قفل الخط ووقف وهو ينطق: كان ودي أجلس معك بالحديقة ونشرب شاهي .. بس مضطر أطلع للدوام!!
ام ماجد بملامح هادئة: الله يحفظك ويوفقك يا ولدي!!
ابتسم لها وبعدها استأذن وغادر!!
بعد الأكل جلست بالحديقه ناظرت رنا الي جلست جنبها بابتسامة: كيف الحمل؟! لو تدرين فرحتي لما سمعت خبر حملك ..
سلام خزتها بقوة وما علقت ....رنا توسعت ابتسامتها وهي تشوف ملامح سلام والقهر يأكل قلبها ...نطقت وهي ترجع تناظر بيلسان: بابا رح يبدأ بتجهيز ذيك الجهة لطفلكم
قاطعتها سلام بقهر: لطفلكم؟!
سلامات الظاهر إنك ما تشوفين إنه رح يكون عندنا طفل قبلها !!
والألعاب لطفلنا رح تكون!!
رنا رفعت حاجب: أصل
سكتت وهي تشوف امها وجدتها متوجهات لجهتهم!!!
ناظرت بيلسان ساعتها بما إنه عمها ماجد اعتذر وطلع لشغله رح ترجع للبيت ..افضل من مقابلة وجه منار ...الواضح بعيونها كلام كثير بس بلعته بوجود ماجد !!..وقت الغداء طول الوقت تخزها بنظرات ما ريحتها!!
جلست منار وهي تناظر بيلسان بتقييم.. بعد وقت قصير نطقت بتشكيك : كم صار لك حامل؟!
رفعت بيلسان حاجبها وهي تحس سؤالها مبطن وكأنها تطعن فيها بطريقه غير مباشره ... زمت شفتها بيلسان وردت بنبرة لمست فيها منار السخرية: من وقت وقفت حبوب منع الحمل!!!
ام ماجد رفعت العصا: تتمسخرين علينا؟!
ترى أدري بك كذابة لا حامل ولا شيء ...بس خفت كنان يتركك قلت خليني أكذب حتى تربطينه !
منار تكمل عن أم ماجد : عاد إلا الحمل ما فيه كذب؟!
شهر شهرين ثلاث اربع خمس سته سبعه ثمانيه تسعه ونزيد شهر بعد ...عشرة أشهر وبعدها ؟!
وش رح تبررين لماجد وكنان ؟!
وين الطفل ؟!
وش رح يكون موقفك؟!
ضحكت بيلسان بخفه على كلامهم ...بعدها نطقت بثقه: شهر شهرين ونزيد شهر بعد ...اممم بعدها نقول طاح الجنين!!!
الله يعوض علينا!!
ختمت كلامها بغمزه مع ابتسامه مستفزه!
قاطعتها ام ماجد بانفعال: وش هالوقاحه الي فيك!!
صدق ما عرفناك الا الحين وظهرت على حقيقتك ...وكل الماضي تمثيل!!
ما قصر كنان معك بشيء ليه تجازينه كذا ؟!
منار عقدت حواجبها: رح أفرض إنك صادقه وكنت حامل ..ذاك الوقت ما رح اسكت لذي المهزله ...من وين الحمل وانت فحصت وما كان فيه حمل ..بعد كم يوم من سفر كنان تقولين حامل؟! من وين
قاطعتها بيلسان بقوة وقلبها يدق بقوة من عظم كلامها: انكتمي ما اسمح لك تطعنين بعرضي تفهمين؟!
الحمد لله أنا متزوجه وعند زوجي ما هو مثلك انجبت ليان وانت في بيت أبوك
فتحت منار عيونها بصدمه ...كيف عرفت بيلسان بهذا الموضوع ...كان سري والي يعرفون ينعدون على الأصابع....بلعت ريقها وهي تحس بالاحراج من نظرات سلام ورنا .. وبقوة نطقت: حقيرة ...فوق سواد وجهك جايه تكذبين علي
قاطعتها بيلسان بقوة: الي بيته من قزاز ما يرمي بيوت الناس بحجاره!!
ام ماجد اشرت على البوابة: انقلعي لا بارك الله فيك ...صدقيني ما تجلسين على ذمة كنان ...واراويك كيف تكلمين الي اكبر منك كذا يا طقاقه!
بيلسان وقفت بابتسامة مستفزه: زمن الاحترام ولى ... وأنا اعامل كل شخص بإلي يستحقه...وحفيدك هو الي حفي حتى توافق عليه الطقاقة ودفع الي فوقه وتحته حتى يلمس ظفر من الطقاقه!!
سلام كشت عليها: الظاهر إنك لك فتره ما ناظرت نفسك بالمرايه!!!
بيلسان ابتسمت بثقه: ما احتاج المرايه دام إني اشوف جمالي بعيون كل الي حولي!!
ناظرتهم باستخفاف: اشوفكم بعد كم شهر تزوروني لما يوصلكم خبر الجنين طاح!
ام ماجد بتوعد: هين هين رح تنكشف الاعيبك ويعرفك كنان على حقيقتك!!
والحين اطلعي من هالبيت ما ابغى اشوف وجهك لأنك تماديت بتصرفاتك!!
زمت شفتها بيلسان بتحسف وهي تناظر المكان بتأمل..هذا المكان إلي من طفولتها تمنت تدخله وتتجول فيه ... الحين تتمنى إنها ما دخلته ولا عرفت أهله ولا أوجعت رأسها ...ما كانت تدري إنها رح تكون طعم سهل لانتقام منار ...
تنهدت ولفت وجهها وهي تغادر بخطوات هادئة للخارج ..ومن الداخل تنزف كل شيء من حولها يحزنها ...عيونها تتأمل كل شيء من حولها ..ما تتوقع ترجع مرة ثانية هنا ... بدأ العد التنازلي لفراقها عن كنان للأبد ...ما تمنت تنتهي حياتهم بهذا الشكل ....رسمت حياة أجمل معه ...بس حقد وحسد الناس ما يترك كل شيء على حاله ...ما تنكر عاشت معه ايام جميله وحتى مشاكلهم اليوميه كان لها نكهة جميلة تبتسم تلقائيا لما تتذكرها ...ما كان شخص سيء كنان .... بس هو بشر ومن حقه يزعل ..بس بالمقابل من حقها يسمعها ويصدقها لو كان فعلا يحبها مثل ما كان يتغنى لها!!
زفرت بضيق لما تعدت البوابة الرئيسية... مسحت دموعها إلي تنزل بخفه...ليتها ما قبلت عزيمه ماجد وما قابلت أحد ..وقفت على جنب الشارع والغثيان رجع لها ...شعور مقرف يرافقها متى تنتهي فترة الوحام ....
افضل شيء تركت دواء النوم تخاف يكون له تأثير على الجنين ...لما سألت الدكتورة عن هالدواء من آثاره الجانبية يعمل صداع وغثيان ... يعني بعد ما تركته طلع لها الوحام ما رح ترتاح من الغثيان !!
مسحت على بطنها وهي تمشي بشويش ..للحين عندها هاجس انها الدكتورة خربطت وما في حمل ...كيف رح يكون موقفها قدامهم لو كان ما في حمل؟!
رفعت نظرها للسماء للحظات ..نزلت نظرها ليدها وهي تمسح على بطنها ..تتمنى يطلع الجنين على الدنيا بصحه وعافيه ويملأ عليها حياتها ....ابتسمت بالرغم من ضيقها .....قلبها طاير ليوم الولادة..متى تحمل طفلها بين يدينها وتحضنه !!
تنهدت وقلبها ينبض بقوة لذيك اللحظات ...
حست بشيء ضايقها وهي تتذكر موقف كنان؟!
للحين ما تدري وش موقفه عن الحمل؟!
معقول يسمع كلام منار ويشكك فيه؟!
ما رح تهتم لكلام أحد أهم شيء هي تبغى هذا الطفل وما يهمها كلام احد أو نغزاتهم!!
هي متأكدة وواثقه من نفسها ..ما رح تسمح لكلام منار يؤثر عليها ...
بلعت غصتها وكلام اهل كنان أوجعها لذي الدرجه يشوفونها كذابه حتى تكذب بسالفه الحمل ... عاشت معهم سنتين ما هو يوم ويومين معقول ما عرفوا معدنها .....اوجعها فراق كنان إلي ما سأل عنها ...ولا كلف نفسه يودعها او يعطيها خبر إنه مسافر ..كانت مثل الغبية المويه تمشي من تحت رجولها ....ما رح تسامحه على كل دقيقه تجاهلها وما فكر فيها وبمشاعرها وكأنه ما يعرفها!!
بعد الولادة رح تمشي بإجراءات الطلاق ما تبغى رجال بحياتها ...رح تعيش مع طفلهاوجدها وجدتها ويكونون اجمل عائلة وهذا يكفيها!!
تنهدت بضيق تحاول تقنع نفسها فراق كنان عادي وما عاد له وجود بحياتها ...وقلبها يدق لطاريه💔...هزت رأسها بتعب من نفسها تفكر بألف سالفه بنفس الوقت عقلها متضارب ومشاعرها مختلطة....
**
**
*
منار والقهر بداخلها يغلي غليان كيف عرفت بيلسان بذي السالفة ...ناظرت أم ماجد الي نطقت بتبرير لسلام: ما ادري من وين جابت هالكذبة ؟!
سلام هزت رأسها بتصديق: انا ما صدقتها هالكذابه ...انا ما يقهرني الا عمي ماجد ..ما شفتيه كيف استقبلها ..وعلى الأكل وكأنه ما في أحد غيرها على طاولة الاكل!!
ليه كل هالاهتمام والتقديس؟!
فوق تصرفاتها ومع ذلك يعاملها وكأنها ملاك نازله من السماء ؟!
وأنا خبزه يابسه ما قال لي
قاطعتها ام ماجد: ما احد كبرها علينا غير ماجد ....باكر يذوب الثلج ويبان كذبها ...
رنا واضعه يدها تحت خدها بملل: تغيرت يا جدتي كنت دوم مع الحق ..بس أنا اشوف من لما دخلت سلام هالبيت قلبت وجهك على بيلسان .. لأنه بكل بساطه في وحده هنا فتانه بس شغلها تحفر
قاطعتها سلام بغضب: احترمي نفسك .. أنا وش ذنبي اذا ظهرت على حقيقتها!!
رنا عبست ملامحها: عقبال ما تظهر حقيقة قلبك الاسود؟
ما ادري ليه كاره بيسو لذي الدرجه؟!
وعلى فكره رح اقول لبابا إنكم طردتوها
قاطعتها منار بغضب: اشوفك محامي دفاع عنها ..ما سمعتي كلامها عني ؟!
لكن يكون بعلمك لو حرف واحد يوصل لماجد يحرم علي لساني يناطق لسانك وغضبي عليك ليوم الدين وخلي بيسوووو تنفعك!!
ختمت كلامها وتوجهت للداخل والنار الي بداخلها ما انطفت ....مسكت الجوال وأرسلت لكنان " مشكور على حفظ السر "
قفلت الجوال وهي متأكدة كنان خبر بيلسان أكيد هو ما في غيره ...وليد مستحيل يتكلم ويفضح نفسه قدام ابنته وخزامى ما تدري ولا سلطان ...الي يعرفون ينعدوا على الأصابع!!
رح تخليها تندم على كلامها!!
لحظات ورن جوالها ....تنهدت وردت والغصه بحلقها: الو
كنان باستغراب نطق: أي سر؟!
منار باختناق وكلام بيلسان ضايقها كثير ... بدأت تسرد له كلام بيلسان عنها ...
قاطعها بثقه: ورب الكعبه ما طلع مني حرف واحد لبيلسان بهذا الموضوع...
إلي قال لك كذاب مستحيل بيلسان تقول هالكلام عنك .. أنا أعرفها مستحيل تعملها
قاطعته بقهر وخيبه: يعني أنا الكذابه؟! اقولك قالت لي بوجهي الحين قدام خالتي ورنا وسلام..ما احد خبرني!!
والا جدتك بعد كذابه!!
عقد حواجبه باستنكار مستحيل بيلسان تعمل كذا ....ما يدري وش الي غيرها: مو كذا ... يمكن قالتها بزلة لسان وما هو قصدها!!
نطقت منار بقوة: الا قصدها ...بس ما ادري عنك متغير كذا .. وكأنها غسلت دماغك وما عدت كنان الي أعرفك!!
زم شفته بضيق: يا يمه
قاطعته بقهر: تدري انا عرفت السبب ...لو كانت أمك على قيد الحياة وقالت لها بيلسان هالكلام كان موقفك تغير وما سمحت لها بحرف واحد على أمك ..أما أنا ما أعني لك شيء مجرد مربية
قاطعها بنرفزه: يمه ترى ما احب هذا الكلام ... لأنك تعرفين محبتك وقيمتك عندي!!
نطقت بقهر: لو صدق تعزني وتحبني تعمل لي قيمه...ما تتصور كيف أحرجتني قدام
قاطعها بعد ما تنهد: بيلسان ليه قالت لك هالكلام ؟!
يعني فجأة بدون سابق انذار قالت لك انت كذا وكذا؟!
وش الي صار بينكم؟!
منار زفرت بضيق بعدها نطقت حتى تخرب على بيلسان اذا نوت تشكي لكنان ...لزوم تكون روايتهم أقوى: بداية الموضوع أنا سألتها كم صار لك حامل؟!
ردت علي بسخريه وهي تقول: من يوم ما تركت حبوب منع الحمل!!
زم شفته بقهر من بيلسان هو يرقع من خلفها وينكر قدام اهله إنها شربت حبوب منع الحمل..وهي بكل قوة عين تتكلم كذا...كتم ضيقه وهو ينطق: وبعدين؟!
منار تابعت كلامها: خالتي ام ماجد تشك إنها حامل ...تراها حرمه كبيره وما هي صعبه عليها تميز الحرمه الحامل ...خالتي من لما شافتها قالت لي انها كذابه وما هي حامل ... فخالتي لما شافت وقاحتها بالرد قالت
لها إنها كذابه وما في حمل!!
وأنا قلت لها الحمل ما فيه كذب شهر و شهرين وبعدها وش رح تعمل!
تخيل بكل وقاحة تقول: إنها بعد شهرين رح تقول طاح الجنين وانتهت السالفه!!
لو شفتها ما تصدق انها هذي بيلسان البريئة الهادئة!!
لسانها وش طوله مثل الأفعى....ولا فوق هذا تقول لخالتي ..ولدك حفي حتى أقبل فيه
تعكر مزاجه بزياده من هالمكالمه ...ما يدري وش فيها بيلسان تتصرف كذا...معقول تكذب بسالفه الحمل ؟!
ما يتحمل منها أي تصرف أخرق ... لو تكون فعلا تكذب بسالفة الحمل ما رح يسامحها طول حياته!!
قاطعها كنان بضيق : توكلي على الله وما يصير الا كل خير!!!
قفل الخط وبداخله قهر وعجز وهو بعيد ..كيف يحل هالمشاكل وهو بعيد وحضرتها ما معها جوال !!!
شد على قبضة يده بقوة لو تطلع كذابه بسالفه الحمل إلا يعطيها درس قوي كيف تتلاعب فيه!!
**
**
**
حاولت بكل جهدها تتجاهل الموقف الي صار بينها وبين اهل كنان ...ما رح تقضي الوقت تستنزف طاقتها وتضايق نفسها بسببهم ... رح تأخذ حقها بيدينها بالايام القادمه ورح تخليهم يعتذرون لها ويرتجونها ترجع لكنان ...قاطع أفكارها سلطان وهو ينطق باهتمام:انتبهي يبه لا تنزلق رجلك
ابتسمت على اهتمام جدها وجدتها المبالغ فيه ..يخافون عليها تسقط على الأرض ويتأذى الجنين ... لو تدفع كل كنوز العالم ما رح تلقى مثلهم أحد يحبها ويتحمل حالات الجنان إلي تصيبها...مارح ييجي اليوم وتوفيهم حقهم!!
ام خزامى بحرص: قلت لك لا تشطفين
قاطعتها بيلسان بابتسامه: لا تخافين يمه إلي ربنا كاتب له حياه رح يعيش بكل الظروف!!
ام خزامى ابتسمت لها: ربي يحفظك..متى تمر الشهور وأحمل طفلك بين يديني!!
سلطان بابتسامة واسعه: اذا بنت رح يكون اسمها " رهف"
ضحكت بخفه: كل يوم تعطيني اسم يا جدي ..حدد اسم واحد!!
ام خزامى وهي تعدل جلستها نطقت بهدوء: كل طفل ينزل واسمه معه ..وعساه يكون ولد حتى يكون لك سند بذي الدنيا!!
تابعت شغلها وقلبها يبغى بنت تكون مؤنسه لها تلبسها الفساتين وتلعب بشعرها وتكون رفيقتها ... وعقلها يبغى ولد يكون معين لها بعد الله ...وخاصه إنه الطلاق بنظرها ما في مفر عنه ... رح تخلعه قبل ما يطلقها هو ....
قطعت افكارها وناظرت جدها الي يكلم خزامى والإبتسامة شاقه الحلق بالجوال ..بداخلها عتب كبير على أمها ...ما تدري كيف قلبها طاوعها تترك امها وابوها علشان شيء ما تحسه يستحق ...دام انها دكتورة وراتب ممتاز ليه السفر ؟!
الانسان مهما يوصل تبقى عينه فارغة!!
توسعت ابتسامتها وهي تسمع ضحكة جدها .. حمدت ربها هاليومين وضعه تحسن ورجع مثل قبل وأفضل ..إن شاء يدوم بخير وصحه وعافيه!!
تركت إلي بيدها وتوجهت للخارج وهي تسمع الباب ينطرق ...تحس النوم بدأ يداعب جفونها ...عندها أشغال كثيرة ما وقت هالنوم!!
وقفت خلف الباب وهي تنطق بهدوء: مين ؟!
فيصل بهدوء: افتحي يا بيلسان
فتحت الباب وتوارت خلف الباب : تفضل يا عمي
دخل ابو فيصل وعمها فيصل يسندها ...قفلت الباب وسلمت على جدها بحفاوة: كيف حالك ؟!
ابو فيصل هز راسه وهو يناظرها بملابس البيت وشعرها كالعاده جدلة: الله يسلمك
ناظرت عمها فيصل بابتسامه واسعه وهي تسلم عليه: كيف حالك يا عمي!!
فيصل هز رأسه بثقل: الله يسلمك!!
نطقت وهي تؤشر للداخل: تفضلوا حياكم الله
فيصل باعتذار: انا عندي مشاغل إن شاء الله لما أرجع لأبوي نشرب القهوة عندكم!
ابو فيصل بهدوء: اتركي عمك مضغوط بالشغل وانا أحرجته حتى يوصلني!!
استأذن فيصل وغادر المكان!!
ابو فيصل بهدوء: افتحي لي طريق!!
نطقت بابتسامه: إلي يسمعك يقول جدتي من صالون لصالون ...اشك اذا يعرف جدي شعرها!!
ضحك ابو فيصل بخفه على كلامها..تابعت كلامها: كل الحريم لما يكبرون دوم يتغطون !!..تفضل يا جدي!!
ابو فيصل شد على يدها إلي اسندته فيها: وش الي سمعته عنك يا بيلسان؟!
رفعت نظرها له باستنكار: وش الي سمعته؟!
ابو فيصل بعتب: ما ابغى اكلمك قدام سلطان. . لأني متأكد رح يكبر رأسك بزياده لأنه رح يرقع أغلاطك !!
نطقت بحواجب معقوده: ما عملت شيء
قاطعها بعتب: وش الكلام إلي قلتيه لأم هاني!!
ارتخت ملامحها ظنت عنده سالفه وبالاخير حضرة منار؟! ..وببرود نطقت: وش عرفك ؟! وصلت فيها تتصل فيك وتشكي لك
ابو فيصل يواري بالكلام وما حب يقول لها إنه ام ماجد الي اتصلت : كلمني كنان
لجمتها الصدمة وهي تحس نفسها ارتطمت بالأرض...الحين كنان يتصل بجدها يشتكي منها؟!
لأي حد ما هو متحملها حتى يتصل بجدها ...بلعت ريقها بصعوبه وهي تنطق ببرود ظاهري ومن داخلها نار من تصرفات كنان: وش قال لك؟؟
أبو فيصل بنصيحه: يا بنت ما يصير تعايرين الناس
قاطعته بيلسان والغصه بحلقها من كنان: أدري إني غلطت بهذا الموضوع...وما يصير أعاير الناس ..بس أحيانا الناس تجبرنا نطلع من طورنا ونتعامل معهم بنفس اخلاقهم!!
ابو فيصل بتفهم: كوني مثل النخله
قاطعته بقهر: ترى الواقع ما هو مثل الكلام ... أنا بشر ولي طاقه للتحمل
ابو فيصل تقدم من كرسي موضوع بالحوش..جلس عليه وهو يتنهد: أدري بس كلامك ثقيل ....وفوق هذا مقفله جوالك يبغى يتواصل معك كنان
قاطعته وبداخلها نار تشتعل من كنان ..الحين مرسل لها جدها وحالته حاله علشان حضرة منار ...وما كلف نفسه يتواصل معها بأي طريقه حتى يطمئن عليها ....والحين بكل وقاحه مرسل لها جدها ...وش يبغى من هالحركه يضغط عليها
قطعت افكارها وهي تناظر جدها يكمل كلامه: ليه مقاطعه زوجك ؟! ....فكري بعقلك يا بيلسان. ...تبغين الناس تتشمت فيك ...الرجال يحبك وشاريك كذا تتعاملين معه ومع اهله؟!
احترام اهله من احترامه ... فكري بمنطقيه لا سلطان ولا انا رح ندوم لك!!
طلع جواله من جيبه لما رن ..نطق وهو يناظر اسم المتصل وهو معقد حواجبه حتى يتحقق من الاسم: هذا كنان يتصل...خذي كلميه
نطقت برفض: ما ابغى أكلمه ..وخبره إني ما رح ارجع له حتى يضع حد لمنار
قاطعها ابو فيصل بنرفزه: اترك عنك ذي السوالف !!
خذي كلميه واسمعي كلمة زوجك وما ابغى اسمع سالفه الطلاق تفهمين!!
زمت شفتها بقهر لما فتح جدها الجوال ونطق بضيق: خذ كلم زوجتك!!
مد لها الجوال ...قهرها جدها بتدخله ...اضطرت تمسك الجوال لما نطق ابو فيصل بنرفزه: خذي
زفرت بضيق ... وردت بهدوء: الو
كنان متأكد رافضه تكلمه ..فوق تصرفاتها الي ترفع الضغط وجالسه تزعل... كتم ضيقه وبهدوء نطق: السلام عليكم
زادت نبضات قلبها لما سمعت صوته ...كتمت انفاسها حتى تضبط نفسها ...بعدها نطقت ببرود: وعليكم السلام!!
رفع حاجب من نبرتها البارده: ليه جوالك مقفل؟! نلف الدنيا حتى أقدر أوصلك ؟!
مطت شفتها بألم ...معقول ما وحشته ....توقعت لما يتصل تظهر بنبرته حنيه ما هو يبدأ بالتحقيق ...حتى ما سأل عن حالها وأحوالها ....كتمت أوجاعها من هالجفاء.... ونطقت بخيبه: ما له داعي تلف الدنيا ...بأقرب فرصه رح ارفع قضيه
قاطعها ابو فيصل بغضب: بيلسان وربي إن سمعت هالكلمه ما يصير خير!!
تكلمي عدل أفضل لك!!
كنان زم شفته بتعجب من كلامها ...وصوت جده يوصله: ما شاء الله في تطورات!!
انت عقلك ضارب
قاطعته بحده: عن الغلط لو سمحت !!... مو انت ما تكلمني وما تبغاني وأنا بعد ما ابغى اكلمك... وإلا علشان الماما منار تنازلت واتصلت حتى
قاطعها بحده: ترى مو فاضي اسمع هذي الخرابيط ...كلها كلمتين ...جهزي نفسك وارجعي للبيت مع جدي أبو فيصل... أنا الغبي إلي سمحت لك تجلسين عند جدك أشوف لسانك ما عاد يحترم إلي اكبر منه وناسيه إني زوجك
قاطعته بهدوء: رجوع ما رح أرجع
قاطعها بنبره قويه: اخزي الشيطان وارجعي للبيت ..لا تختبرين صبري يا بيلسان!!
ابو فيصل بتدخل: بيلسان
نطقت بقهر من تدخل جدها: ما رح أرجع لا اليوم ولا بعدين ...
ابو فيصل عصب من عنادها ما يبغى توصل للطلاق ..هو يعرف بيلسان وعنادها: ناسيه إنك حامل ورح يكون بينكم طفل
قاطعته بيلسان بغصه وكلام اهل كنان للحين يتردد بإذنها: ما في شيء يربطنا ...كذبه وبأقرب فرصه رح تنتهي!!
ابو فيصل عقد حواجبه بعدم فهم: وش قصدك؟!
سحب منها الجوال وهو يكلم كنان: لا تجننوني!!
تنهدت بضيق من كل شيء من حولها ...تحس تم شحن كنان بنجاح..تحسه متحامل عليها وما هو طايقها ..... ما تستبعد كل هذا تمهيد لزواجه من الثانيه...للحين كلام ام ماجد يتردد على اذنها وهي تتوعد الا تزوجه!!
مسحت دموعها بخفه وهي تناظر جدها يتكلم بهدوء: اسمع مني دام العلاقات ما هي زينه بينهم ...ما انصحك ترجع للبيت ..ما نبغى مشاكل ... متى ما رجعت يصير خير!!...ايه اتركها هنا ......اخزي الشيطان وما رح توصل لهذي المواصيل!!.... إن شاء الله....خذ كلمها
ناظرت جدها بقوة وهي تنطق وبداخلها بركان رح ينفجر بأي لحظه: ما ابغى اكلمه وما رح أرجع للبيت ...طردوني مرتين من بيتهم...ويبغاني أرجع اجلس معهم بعد ما قذفتني منار....قالوا لكم ما عندي كرامه وما في بيت يلمني؟!
أنا جالسه في بيت ابوي سلطان وما رح أطلع منه !!
أبو فيصل وضع الجوال سبيكر بعد ما طلب منه كنان:تكلم يا كنان ؟!
ترى جدتك ام ماجد لما اتصلت فيني ما قالت إنهم طردوها ومتكلمين عليها كلام ما هو زين؟!
الحين الوضع اختلف قالوا بيلسان تعاير منار ومن هذا الكلام!
كنان تنهد ورأسه رح ينفجر من المشاكل الي ما تنتهي: بيلسان مين إلي طردك؟!
وليه ما خبرتيني
قاطعته بخذلان: إلي يسمع يقول رح توقف معي وتترك أهلك؟!
نطق بهدوء: اكيد ما رح أترك أهلي وأقاطعهم علشان زوجتي لكن بنفس الوقت ما اسمح لأحد يهينك ويقلل من احترامك!!
ابو فيصل هز رأسه برضا بكلامه:هذا الكلام عين العقل ...من يومك انسان منصف واتمنى تأخذ حق حفيدتي ما هي حلوة بحقنا تنطرد
قاطعه كنان بهدوء: حقكم يوصلكم يا عمي ...بس ابغى اسمع منها السالفة حتى أقدر أتصرف
ابو فيصل ناظر بيلسان: تكلمي وش صار معك؟!
مطت شفتها بسخرية ليه تتعب نفسها وتتكلم وبالنهاية مستحيل يوقف معها ضد أهله...وبهدوء نطقت: ما ابغى شيء منك إلا توصل رسالة لمنار إني ما اسامحها طول حياتي على كلامها ... وجدتك حكيمة زمانها ما انصفتني وفوق هذا تطردني للمرة الثانية....على بالكم سكوتي يطول؟!
وربي اي كلمه اسمعها من طرفكم ما رح يعجبكم تصرفي أبد ...
كنان ضحك بالرغم من قهره ...يا حلوها وهي تهدد ويقال معصبه!!
بيلسان استفزها ضحكته ... وبقهر نطقت: ولا انت رح أسامحك ... وش تختلف عن اهلك يوم طردتني من الجناح وسافرت والغرفةمقفلة بالمفتاح .. وبكل قوة عين تقول ارجعي!!
وين ارجع أجلس بالصالة والا بالمطبخ؟!
عقد حواجبه باستنكار : أنا ما قفلت الغرفه ..وطلعت منها وهي مفتوحه؟!
مطت شفتها بسخرية: يعني الجني الازرق قفلها؟!
ما أبغى أزيد بالكلام وتزيد الحواجز بيننا ...كل الي ابغاه أتذكرك بالخير ...الى هذا الحد لزوم نحط نقطه لنهاية هذي الحياة!!
ابو فيصل بغضب من كلامها ألغى السبيكر ..وبعصبيه نطق: اقول انكتمي ... أنا أقول قفل يا كنان وبعدين أكلمك ...خليني اتفاهم معها.....مع السلامه!!
قفل الخط وناظرها بغضب: مجنونه انت تخربين بيتك؟!
بيلسان زمت شفتها: جاي يحاسبني ليه ما حاسب منار على لسانها
قاطعها ابو فيصل : انت تعرفين إنه العلاقة زفت بين أمك ومنار ....لزوم تتحملين
قاطعته بقوة: ما في شيء يجبرني أتحمل
أبو فيصل زفر بضيق: كل بنت لما تتزوج تواجه مشاكل مع بيت حماها ..ايام وتعدي ...كنان لا تخسرينه تعوذي من الشيطان ...واتركي فترة غياب كنان فترة للتفكير بحياتك...
نطقت بقهر من تفكير جدها: لذي الدرجه تبغى تمسح بكرامتي الارض ...فوق ما طردتني ام ماجد مرتين وطعنت منار بعرضي وجالسه تشكك وتسأل من وين هالحمل .... وتكلموا بكلام يجرح إني كذابه ..وتبغاني بكل بساطه أنسى حتى تمشي الحياة
قطعت كلامها وتجمدت وهي تسمع صوت سلطان ينطق بحده: إيه عادي دوسي على كرامتك بالارض علشان يرضى السيد كنان!!
التفتت لسلطان والشرار يطلع من عيونه وجدتها واقفه جنبه....التفتت لجدها ابو فيصل الي اعطاها نظرات لوم وعتب ..بسبب لسانها وصلت السالفة لسلطان ..وهذا اخر شخص كان يبغى يسمع بالمشكلة لأنه بكل بساطه رح يعقدها وتكبر المشكلة بزياده!!
رجعت بيلسان غرتها للخلف بارهاق وتعب ما كانت تبغى توصل السالفه لجدها ...
ابو فيصل بترقيع: انت فاهم السالفه غلط ..ترى
سلطان قاطعه بقوة: أنا إلي رح احط لمنار حد ...
نادرته وهو يطلع جواله ..ما تدري مع مين رح يتصل ...تجمدت لما نطق: الحين رح أتصل مع ماجد واراويه !!!
**
**
**
ام ماجد نطقت بقهر: هذي نهايتها يرفع كنان صوته علي بسببها!!
حسبي الله ونعم الوكيل!!
منار بقهر مماثل: قلت لك رح تغسل عقله ...لو شفتيه كيف يكلمني .. أنا يصرخ علي كنان !!
كل هذا علشان بلقيس!!
رنا نطقت بضيق من اجواء النكد: يعني حنا
قاطعتها منار بغضب: انت بالذات ما ابغى اسمع صوتك!!
مثل اخوك غاسله عقلك هالزفته!!
سلام تزيد الحطب على النار : حتى عمي واقف معها ضدكم ...الله اعلم وش هببت بالكلام حتى قلبوا عليكم!!
ام ماجد بقهر: حسبي الله عليها ... لا والمشكلة ماجد خايف على الجنين ...للحين مصدق كذبها!!
ديما بخفوت نطقت تنبه وهي تشوف ابوها دخل البيت : بابا
ماجد دخل والغضب واضح بعيونه بعد ما اتصل فيه سلطان ...يقهره سلطان بأسلوبه الفظ وتفكير عقله غبي ومتخلف ...مسك أعصابه وجلس بعد ما رد السلام!!
ام ماجد بزعل نطقت: ايه داخل وقالب وجهك علشان حضرة بلقيس
قاطعها والشرار يشع من عيونه : ترى الغلط راكبكم من راسكم لأرضكم...طاردينها وتشككون بطفلها ...رح تعذرون منها
قاطعته منار بقهر: يعني حنا الكذابات وهي الصادقه
سلام بخبث مدت جوالها لعمها: اسمع يا عمي ترى سجلت كلامها مع جدتي وخالتي
قطعت كلامها لما سحب ماجد منها الجوال بقوة وضربه بالجدار وهو ينطق والشرار يشع من عيونه: انت اساس البلاء..انت الفتنه بذاتها ...كم صار لها بيلسان بهذا البيت ما احد شكى منها ...من لما دخلت انت هالبيت فتنتي الناس ببعضها ... وش دخلك حتى تسجلين لها ؟!
مين سمح لك تتدخلين؟!
وبصراخ نطق: مين سمح لك تتدخلين؟!
أشر عليها ....خذي أغراضك وما ابغى اشوف رقعه وجهك بهذا البيت ...متى ما احترمت هذا البيت وتركت نقل الحكي والنميمه وقتها يصير خير...والحين بيتي يتعذرك!
ختم كلامه وهو يؤشر لها تطلع من البيت!!
سلام الصدمه شلت لسانها ..فوق ما كسر جوالها ويطردها ؟!
ما قدرت تنطق حرف واحد وهي تتراقص من الخوف من عصبية عمها ...ناظرت جدتها الي نطقت بدفاع: جاي تتشاطر على هذي الضعيفه .. أما ذيك ما احد يقدر عليها ...وش علاقتها حتى تطلع حرتك فيها ...ترى الي شربت حبوب منع الحمل ذيك الغريبه ما هي ابنة اخوك!!!
سلام تحركت لجناحها لما نطق بحده واصرار: وربي ما تنام بهذا البيت ...خليها تتعلم كيف تكون محضر خير وبعدها يصير خير!!
ام ماجد هزت رأسها بزعل: ايه هذي نهايتها انت وولدك تطلعون حرتكم فينا
ماجد قاطعها بجمود: الحق حق يمه ... ما عمري شفت على البنت زله ..وكلها اخلاق وذوق علشان موقف صغير اكيد عندها مبرر له اقوم أنسف كل الخير الي شفته منها؟!
ما رح اسمح لأي احد يقلل من احترام كنان او اي شيء يخصه ....وبيلسان زوجته ولها احترامها ...ومثل ما زعلتم كنان انتم بطريقتكم ابغاه يرضى وما يتكدر خاطره!!
وتأخذون هديه وتطيبون خاطر بيلسان ...وغير كذا ما عندي!!!
**
**
**
عقدت حواجبها وهي تسمع كلامه وطريقته الغاضبه من تصرف سلطان ...ختم كلامه وهو ينطق: ترى ابوك أخذ بنفسه مقلب ...سكتت قلت البنت رباها ويعتبرها بنت له بس ما توصل يتدخل بأمور ما تخصه ويخربط الدنيا ببعضها!!
زمت شفتها بضيق من ابوها تقديسه لبيلسان مبالغ فيه ويهتم فيها أكثر منها ...تنقهر لما تشوف هذا الوضع والنار تحرقها من الداخل ...كتمت حسدها وغيرتها ونطقت بهدوء: ما احد كلمني بالموضوع ..كيف عرفت؟!
وليد مط شفته: ابوي كان بالقرية يبغى يصلح الوضع بينهم .وابوك سمع السالفه ...وانت تعرفين عصبية ابوك وعناده ...اتصل بماجد ومسح فيه الأرض بدون أي احترام!!
وفوق هذا مصمم على الطلاق ويبغى يرفع قضيه على اخته منار!!
خزامى عبست ملامحها بكره لمنار: يا حنون وانت اكيد متضايق على منار
قاطعها بحده:لا تفسرين الكلام على مزاجك... مهما صار تبقى منار اخته كيف يشتكي عليها؟!
خزامى بقرف: من زين هالاخت...خليه يشتكي عليها ويكسر خشومها
وليد قاطعها بغضب: تراك بدون عقل وما تفكرين ....حتى ما سألت عن سبب المشكلة؟!
لسان ابنتك طويل ويبغى له قص...وش لها حتى تعايرها بسالفة ليان
ضحكت خزامى : تدري اول مرة يعجبني تصرف من تصرفات بيلسان ...يسلم لسانها خليها حتى تعرف منار قدرها
قاطعها بغضب: الحين صرت تحبين بيلسان ....
خزامى قاطعته: مافي أم تكره ضناها
قاطعها باتهام: الا انت ...ترى ادري بك ما تحبينها ولا تطيقينها لأنها ربطتك فيني
فتحت عيونها : وش هالكلام ؟!
اشر لها تسكت وهو يتابع كلامه: ما رح يمر الموضوع مرور الكرام .. ورح أحاسبها بيلسان على هذا الكلام..وربي إن وصل الكلام لليان ما يصير خير!!
خزامى مطت شفتها بقهر: ما هو ذابحك الا ليان..يمداك تتصل ببيلسان و
قاطعها وهو ينطق بقهر: حضرتها كم صار له جوالها مغلق ..واتصلت على سلطان ما يرد علي!!
أنا رح اموت بجلطه بسبب بيلسان وابوك؟! يظنون الدنيا تمشي على كيفهم!!
خزامى ضاق خلقها من المشاكل: اتصل برعد ينزل للقرية ويشوفها
قاطعها بعبوس: اتصلت فيه ومضغوط بدراسته وما يقدر ينزل!!
زم شفته بتفكير وهو يتوعد بسلطان ما رح يسمح له يتمادى!!
خزامى عقدت حواجبها بتذكر: وأبوي ليه يبغى يشتكي على منار؟!
وليد زفر بقهر من تصرفات سلطان: يبغى يرفع قضية قذف انها منار منكره إنه حمل بيلسان من
قاطعته خزامى وهي تحس بالضيق اعتراها...داهمها نفس الشعور لما عرفت بحملها لما اختفى وليد ...وش أصعب من شعور أحد يشكك بحملك : حقيره..تظن اعراض الناس سهله حتى تتكلم فيها ..وانت جالس وساكت على هالمهزله
قاطعها بحده: لا تجلسين تنظرين علي ..انا اعرف شغلي ...منار انكرت هذا الكلام ومعها شهود إنها ما طعنت ببيلسان ...بس الظاهر عقل ابنتك ضارب وما أدري كيف تفهم الحكي!!!
مطت شفتها بقهر: ما شاء الله محامي دفاع ...يمداك تروح تدرس محاماة حتى تدافع عنها اذا ابوي رفع عليها قضيه...
ناظرها بقوة: تكلمي عدل افضل لك!!
ضحكت بتهكم: الحين بيلسان إلي ما تفهم الكلام وسرعان ما صدقت منار ....تراها وحده كذابه وتبغى تخرب بيت بيلسان حتى تنتقم منك ومني
نطق بسخريه: ما شاء الله تحليل من الآخر!!
سرعان ما احتدت ملامحه وهو ينطق: لو تبغى تخرب بيتها كان خربته من زمان صار لها سنتين عندهم وما شافت بيلسان من منار شيء سيء...بس ابنتك الغبية الي تبغى تخرب بيتها بيدها ...
تحمد ربها إنه كنان للحين تركها على ذمته وما طلقها ...متخيله إنه حضرتها لها سنتين تشرب حبوب منع حمل ؟!
الغلط راكبها من رأسها لرجولها ...وفوق هذا سلطان جالس يرقع لها بكل عين قوية!!
تصرفات سلطان تفشل قدام الجماعه ...ما احد قصر معها واحترموها كذا تجازيهم؟!!!
خزامى مصدومه من الكلام: اذا كانت تاخذ حبوب منع الحمل ..كيف حامل الحين؟!
وليد زفر بضيق: هنا مربط الفرس ...منار وام ماجد يقولون إنها تكذب وما هي حامل ...وعملت هالكذبه حتى كنان ما يطلقها أو يتزوج عليها بعد سواد وجهها !!
ابوي يقول إنها قالت لام ماجد ومنار انها بعد كم شهر رح تقول إنه الجنين طاح ...بالله هذي سوالف وحده عاقله؟!
يا ليتني هناك وأعلمها إنه الله حق !!
خزامى نطقت بانتقاد: ما شاء الله كل شيء ينقلونه لعمي ابو فيصل ؟!
ناظرها وهو يخزها: ترى ام ماجد إلي كلمت أبوي !
مطت شفتها وبداخلها بيلسان قليلة عليهم !!...
**
**
**
جالسه بالصالة ومرخيه رأسها للجدار وهي تفكر بالاحداث الي صارت بالنهاية ...جدها عقد الموضوع ...متضايقه من اسلوب جدها مع ماجد. ... بالنسبة لها ماجد شخصية غير عن الكل... إنسان محترم ويستحق الاحترام ...ما عجبها طريقة جدها معه ....
المشكلة معند وحالف الا يمشي باجراءات الطلاق!!
ما تنكر انها قالت لكنان انها تبغى الطلاق ...بس كذابه كل هذا كلام ...تحس نفسها رح تنفصل عن روحها. ...ما تتصور الحياة بعيده عن كنان .... مجرد كلام عابر تنطقه أي زوجه حتى تحس بقدرها عند زوجها ...
بس جدها قلب الامور لشكل مريب ...وين موقفها من عمها ماجد وكنان وهي تدخل المركز وتشتكي على منار ..
جدها رح يصعب الامور وما قابل يسمع منها حرف واحد !!!
غمضت عيونها للحظات تستجمع نفسها لما اقتربت جدتها: خذي كلمي ابوك؟!
ناظرت جدتها بعتب ولوم ما لها خلق لمحاضرات الحين ...ام خزامى هزت كتوفها بقلة حيلة من اصرار وليد!!
تنهدت ونطقت بهدوء: الو
وليد بغضب: انت وش مهببه ؟!... فتنت العالم ببعضها؟!
ترى كل سواد وجهك وصلني؟!
عقدت حواجبها باستنكار من هجومه عليها ...ما كلف نفسه يسمع منها ...نطقت بخذلان: يعني
قاطعها بقوة: ولا كلمه .. أنا الغبي الي تركتك عند سلطان ..خرب تربيتك وما علمك احترام الي اكبر منك!!!
احمدي ربك للحين على ذمة كنان وما طلقك بعد سواد وجهك وفوق هذا تغلطين على ام هاني؟!
بيلسان انفجرت من هجومه بهذا الشكل...نطقت بقهر: كل هذا علشان زعلنا منارووووووو
قاطعها وهو يلتمس بكلامها سخريه: انكتمي..صدق وقاحتك ما لها حدود ...
اسمعيني زين تحملين قشك وترجعين لبيت زوجك ..وسوالف سلطان تنسيها...ما في عندنا بنات يطلقون تفهمين؟!
واذا عتبت رجلك باب المركز وربي ما يصير لك خير ...وفوق هذا غضبي عليك وخلي سلطان ينفعك!!
زمت شفتها تمنع دموعها ...يحملونها فوق طاقتها وكل واحد يتأمر عليها .....
غمضت عيونها للحظات لما نطق بغضب لما ما شاف منها إجابه: تسمعين كلامي أفضل لك...ولا تجبريني أتصرف بطريقه
قاطعته بغصه: على الاقل من باب الانصاف تسمع مني
قاطعها بقوة: انا اعرف ام هاني ما تكذب أبد...بس انت الظاهر تدريس سلطان لك جاب نتيجه ..الحقد هو الي يسيرك
مطت شفتها بخيبه ما رح تجادله بدون فائدة: تبغى شيء ابغى أروح اجهز الفطور
نطق بسخريه: ايه هذا الي يبغاه سلطان شغالة تحت رجوله بدون ما يدفع فلس واحد ..رح يخرب بيتك وانت مثل الغبية تمشين خلفه ...
ناظرت بيلسان الجوال لما قفله بوجهها ....تحس بالاختناق منهم كلهم...وين تروح وتسمع كلام مين؟!
ناظرت جدها إلي طلع من غرفته ونطق بأمر: يلا تحركي
ام خزامى باعتراض: بالاول تفطر
قاطعها بقوة: ما ابغى فطور ما رح أسكت لأي شخص يؤذي بيلسان لو بالنظرة فما بالك اذا تكلم عليها كلام ثقيل ...وربي ما اسكت لهم دام للحين فيني روح..قومي تحركي
بيلسان نطفت برجاء: يبه انسى السالفه ..انا فهمت قصدها غلط ... هذا أنا جالسه هنا وما رح أرجع عندهم ...لا تكبر السالفة
قاطعها بغضب: رح أكبرها وما رح أسكت لمنار ...حتى تتعلم كيف تتكلم عليك.. تظنين هالسالفه سهلة؟!
ربيتك أحسن تربية وبك
قاطعته بيلسان ودموعها تتراقص بعيونها ما تبغى السالفه تكبر أكثر : يبه اسمعني
قاطعها بغضب: ولا كلمه ...قومي تحركي أفضل لك...ما ربيتك ضعيفه كذا ... ربيتك إلي يناظرك بعين تناظريه بعي
ام خزامى مسكت بيده: اعمل إلي تبغاه بس انسى سالفه الشكوى
سلطان بعناد: والله ما أسكت لها
تابع كلامه وهو يناظر بيلسان بغضب: تحركي
وقفت على مضض وعقلها مب قادر يطلعها من هذي السالفه ....ما همتها منار بس إلي يلوي ذراعها ماجد وكنان !!
لزوم تلقى طريقه تقنع جدها فيها!!
**
**
**
بالمركز ماجد رفع حاجب وهو كاتم غضبه: انت من عقلك تتكلم؟!
ترى اذا ناسي تراها أختك؟!
سلطان نطق بقرف: ما عندي اخوات ولا احد منهم يشرفني!!
ماجد رفع نظره لبيلسان ما هو باين منها غير عيونها ...نطق بعتب: وانت وش رأيك يا بيلسان
قاطعه سلطان بحده: كلامك معي أنا ..اترك بيلسان وما تتدخل فيها ...
ماجد بصعوبه ماسك اعصابه: على الجوال تماديت بكلامك ومع ذلك احترمت كبر سنك وتغاضيت عن طريقتك معي ...بس ما اسمح لك تتمادى أكثر من كذا ؟!
سلطان بقوة: لا تسمح لي ... أنا هنا جاي ارفع شكوى وانت
قاطعه ماجد بحواجب معقودة: أنا ما عندي مشكلة ترفع هالشكوى...بس تحتاج لشهود ...مين يشهد إنها منار قالت هالكلام؟!
وخاصه إنها للحين تنكر وتقول ما قالت!!
سلطان بنفس القوة: ربي معنا!
ماجد رفع حاجب: ونعم بالله ...بس ذي اجراءات تحتاج لشهود...واذا ما كسبتها وربي الا أرفع عليكم قضية رد شرفيه
سلطان بلامبالاة: اعمل إلي تبغاه ...
ماجد نطق بنبره فيها تهديد: لا تقدمين على ذي الخطوة يا بيلسان لأنك إنت الخسرانة ...لا تسلمين أمرك له !!
تتمنى بيلسان تموت بذي اللحظة وترتاح من كل شيء حولها ..وخاصه بعد وصول جدها ابو فيصل وعمها فيصل اشتبكوا بالكلام مع سلطان ...كلهم ضده وهو مصمم الا يرجع لها حقها وكرامتها من منار!!
تحس نفسها بموقف صعب ...جدها ابو فيصل وعمها فيصل يهددونها اذا قدمت الشكوى...وعمها ماجد من جهة يحذرها تمشي بالاجراءات..وابوها وليد اليوم قفل الخط وهو يهدد فيها ويتوعد ....وجدها سلطان يهددها ويتوعد اذا خذلته ما يعرفها ولا يبغى يشوف وجهها ؟!
كتمت أنفاسها للحظات تحاول تمسك نفسها وتنطق كلمه ما تزعل الاطراف الي من حولها ...موقف لا تحسد عليه ...الكل يناظرها وينتظر منها كلمة!!
ناظرت جدها ابو فيصل الي نطق بتوعد: يا ويلك اذا قدمت هالشكوى...
حولت نظرها لماجد إلي نطق بقوة: أنا قلت لك من قبل حقك ويوصلك وأي شخص غلط عليك ما رح أسكت له ...لكن اذا كبرت الموضوع وقدمت الشكوى تحملي نتائج قرارك ولا تقولين عمي ماجد .. لأني وقتها ما رح ارحمك ولا رح اكون بصفك!!
سلطان قاطعه بقوة: لا تجلس تهدد فيها قدامي ...أدري بكم عاشت عندكم بذل وكأني ما اعرف منار ونذالتها ...بس خلاص جاء الوقت إلي أحرر ابنتي منكم ومن ظلمكم ... أنا من الاول ما ابغى هالنسب لكن أنا الحين رح أعدل كل شيء ..يلا يا بيلسان خلينا نكمل الاجراءات ..ما ابغى نتأخر على المحكمه!!
ختم كلامه بثقه إنها بيلسان ما رح تكسر كلامه قدامهم ورح تمشي معه....
ما تقدر ترد جدها وهي تشوف نظراته كلها أمل إنها تكمل معه. ... ما تحرك جدها وعمل كل هذا الا حتى يرد لها كرامتها..كيف تخذله وتتركه وحيد بهذا الشكل...حتى لو كان الثمن غالي ما رح تترك جدها ..ما تقدر تخذل نظرته ...ما تقدر تخذل الشخص الي فتح لها يدينه يوم تركتها امها وابوها ..ما لقت حضن دافئ يحتضنها غيره ...صعب عليها ترده خايب ...بلعت ريقها بصعوبه وهي تنطق: رح أقدم الشكوى
قاطعها فيصل بغضب: انت مجنونه تمشين خلف سوالف سلطان؟!!
ابو فيصل رفع يده بتهديد: وربي اذا رفعتم الشكوى اعتبروا العلاقة الي بيننا مقطوعه ..وما اعرفكم ولا تعرفوني!!
لو أشوفكم تموتون ما ناظرتكم ....
ختم كلامه وطلع من المكان وخلفه فيصل الي اعطاها نظرات تهديد ووعيد!!
ماجد انتفخت ملامحه من ردها وكأنها مغيبه عن الوعي وما تسمع الا كلام سلطان ....هز رأسه بتوعد:اعملي إلي تبغينه يا بيلسان!!
نزلت نظراتها ما تقدر تشوف نظرات ماجد لها ...ما تبغى تفقد محبة الشخص إلي اعتبرته مثل ابوها ... متأكده رح يتفهم موقفها مع الايام ...بلعت غصتها واسم كنان يتردد بعقلها ..وش رح تكون رد فعله؟!
موقنه إنها جالسه تدمر بيتها بيدينها...مطت شفتها تواسي نفسها بيتها تدمر من قبل ما يسافر كنان ...لو سمعت كلام جدها ما كانت حياتها كذا ..اكبر غلط ارتكبته يوم وافقت تسكن مع منار بنفس البيت ...حذرها جدها بس ما اخذت كلامه على محمل الجد ...والحين جالسه تخسر كل شيء من حولها.....
ليه ما نلقى حل وسط يجنبنا الخسائر؟!
ونرضي الطرفين!!!
***
**
**
**
كنان ألجمته الصدمه لما خبره أبوه بالشيء الي صار ...سكت للحظات بعدها نطق بضيق: وجاءت للمركز
ماجد بضيق: ايه جاءت انا حذرتها وجدك ابو فيصل وخالك حذروها والجماعه ما قصروا وتضايقوا من تصرف سلطان ...بس هي رمت كل كلامنا ووقفت مع سلطان ...وحسب كلامهم بعد ما طلعوا من المركز يبغى يأخذها للمحكمه حتى يطلقها!!
زم شفته بعدم تصديق: ذول من عقلهم يتصرفوا كذا؟!
تنهد ماجد وهو ينطق بهدوء:إلي حذرتك منه صار ...قلت لك ما أبغى يضيع عمرك وانت تصلح بين الحريم ... شوف كيف كبر الموضوع وصار شكاوي بمركز الشرطه ...
نطق كنان باختناق: طيب وش رح يصير الحين؟!
ماجد مط شفته ببرود: انا حذرتهم وما سمعوا الكلام...ما معهم شاهد على دعواهم ...ما رح يستفيدوا شيء ..بس أنا رح أرفع رد شرفيه عليهم وأدفعهم إلي فوقهم والي تحتهم حتى يتعلم كيف
قاطعه كنان والضيق اعتلاه: يبه بيلسان
قاطعه ماجد بقوة: أنا رح اعمل كذا جكر ببيلسان حتى تتعلم إنه قرارات سلطان كلها غلط وخليها تندم يوم مسكت بسلطان ورمت بكلامنا الارض!!
والطلاق أنا معه خليها تتطلق هذي الحياة ما تناسبك دام طول وقتك حتى تصلح بين الحريم ...بعد ذي السالفه مستحيل نقدر نصالح بينهم ..بنات اعمامك وعماتك يا كثرهم ...اختار لك بنت منهم ..حلاة الثوب رقعته منه وفيه!!
اول ما ترجع رح نرتب ذي الامور وبعدها يصير خير!!
**
**
**
ام سلمان فاتحه اذانها لكلام ولدها: يعني الحين بينهم المحاكم؟
سلمان بضحكه شماته: ايه بينهم المحاكم ...قلت لك من قبل رح يأخذها فترة ويطلقها لما يمل منها!!
ام سلمان باستغراب: بس هي حامل
قاطعها وهو يرتشف من كوب الشاهي ويصدر صوت مزعج: اذا انجبت اكيد رح يسحبونه ... عيال عز ما رح يتركون ولدهم يعيش بالفقر!!!
ام سلمان ابتسمت برضا: وأخيرا جاء اليوم الي ينكسر فيه خشومها رافعيتهم على قلة سنع!!!
طيب ابوها وخزامى وش يقولون
نطق سلمان: ما ادري عنهم !!!
أم سلمان بتفكير: معقول بعد ما تتطلق يخطبها راكان
قاطعها باستبعاد: تراه تزوج ...
سكت للحظات وبعدها نطق بهمس : وش رأيك فيها لي زوجة ثانيه؟!
ختم كلامه بابتسامة عريضه!!
عبست ملامحها: تبقى اموت بقهري!!
نطق بإقناع: يا يمه رح نستفيد منها ابوها معه فلوس ..ونخلي سلطان يسجل المزرعه باسمها وبعدها أحصل عليها ..وفوق هذا تكون شغاله تحت رجولك وتطلعين حرتك فيها ...ومنها اعوض حظي الاغبر ..وش جاب بيلسان لأم السعف والليف ...والله خاطري اصبح بوجه جميل
قاطعته بعبوس: اقول اسكت لا احد يسمعك ...وش جابك لها تراها قريبه من عمر بناتك
قاطعها بلامبالاة: تراها مطلقه ورح تقبل
نطقت بتفكير : وسلطان رح يقبل يزوجك اياها
نطق بابتسامة خبيثة: ابوي وسلطان علاقتهم قويه واكيد رح يقنعه واذا ما نفعت هالطريقه رح ألقى ألف طريقه ...متى تتطلق ويخلى الجو لي!!
ام سلمان عبست ملامحها: ما ادري وش يعجبكم فيها ..ما اشوف هالجمال الي تتكلمون عنه!!!
ابتسم: ما هو ضروري تشوفينه أنا اشوفه!!
بلع كلامه لما طلعت زوجته وهي تنطق: خالتي عمي ابو سلمان اتصل ويقول عنده ضيوف
قاطعتها ام سلمان بعصبيه: ما احد مطفرناالا عمك وربعه..استغفر الله!!!
**
**
**
**
جالسه بالحوش بروح خاويه بعد ما تعقدت الأمور ...ناظرت جدتها ام خزامى لما نطقت بمواساة: رح تزين إن شاء الله!!
نطقت بضيق: ما كنت ابغى توصل لهذا الحد ...صحيح منار غلطت بحقي بس عمي ماجد ما قدرت اناظره...كيف
سكتت وهي تزم شفتها بضيق ما هي قادرة تعبر عن الي بداخلها!!
ام خزامى هزت رأسها بتفهم: أدري إنك تقدرينه وتحترمينه وما تبغين تعملين أي شيء يضايقه او يخرب علاقتك فيه ..بس انت تعرفين سلطان وعناده ..وهو من الاصل ما يبغى هالزواج وحاول بأي طريقه يفركشه!
بيلسان نطقت باختناق: يعني أنا بين نارين ...كنان وأبوي سلطان ..ما ادري ليه ابوي سلطان يكره كنان وعمي ماجد لهذه الدرجه بالرغم إنهم
قاطعتها ام خزامى بمواساه: المحبة من الله ..وجدك ما يحبهم وما يرتاح لهم..هو ما يحب أي شيء يخص ويقرب من ابو خالد !!
جدك من النوع اذا كره شخص صعب يصفى قلبه له ... انا اقول لو تتواصلين مع عمك ماجد وتفهمينه وضعك يمكن يلقى طريقه يلغي الشكوى بدون ما يدري سلطان!!
تواصلي مع كنان على الاقل خليه يكون على علم بالسالفة وإنك ما تبغين الانفصال
بيلسان قاطعتها بضيق: الانفصال ما في مفر منه ... دام العلاقة بين الاهل وصلت لهذا الحد ما ظنيت تزين العلاقة مرة ثانية .... لا تنسين الجوال ابوي سلطان عامل عليه حظر وما يترك أحد يمسكه!!
ختمت كلامها وهي تحس بالنوم بدأ يداعب جفونها ...وبدون مقاومه غطت بالنوم ...ابتسمت ام خزامى وهي تشوفها غطت بالنوم ..متاكده هذا من الحمل كثير من الحريم يصيبهم كذا ...
تنهدت بحزن على حال بيلسان ...سلطان صعب عليها الأمر ...ويضعها بموضع صعب .. والمشكلة بيلسان ما ترفض له طلب من شدة تعلقها فيه ...تخاف اذا رفضت يصير له شيء ..
كم حاولت تقنع زوجها يعدل عن تصرفه ويفكر بحال بيلسان بس العناد الي فيه ما ينطاق!!
رح ترسل لصديقاتها يزورونها يمكن تتحسن نفستها وتتناسى الموقف الي وضعها فيه سلطان!!!
**
**
**
**
**
ام ماجد زمت شفتها بقهر: والنعم بذي الكنة!!
أول مرة اشوف كنة بوقاحتها وجرأتها تروح تشتكي على حماتها ؟!
منار بقهر من ماجد الي من يوم السالفه يتكلم بالقطارة والضيق واضح عليه ..نطقت وهي على وشك البكاء: بالله يا خالتي انت كنت جالسه انا شككت بعرضها...انت تعرفني اكثر شيء يا ابو كنان
ام ماجد قاطعتها: حسبي الله عليها من كذبها .. أنا جالسه وكل الي تقصده منار إنها كذابه وما هي حامل .. هذا الي قلناه وقصدناه ...اما إنها تتبلى علينا بكلام ما قلناه هذا ما يصير!!
ماجد زفر بضيق من هالسالفه: ليه تفتحون السالفه ألف مرة ....قلت لكم هالسالفه ما احد يفتحها
ام ماجد بقهر: كيف ما نفتحها وانت طارد سلام من البيت
قاطعها بحزم: موضوع سلام انتهينا منه ..متى ما احترمت هالبيت وقوانينه وقتها أفكر برجوعها.. وبعدين اخوي ما زعل قال اتركها تتربى عندي الظاهر إني ما عرفت اربيها!!
لسانها طويل ويحتاج لقص!!
ام ماجد بقوة نطقت: اذا سلام لسانها يحتاج لقص بيلسان وش
قاطعها بقوة: قلت لكم ما ابغى اسمع هالموضوع بهذا البيت ...وسيرة بيلسان ما احد يطريها قدامي!!
**
**
**
يتمنى سلطان قدامه ويكسر راسه على عناده...يقهره بتفكيره .نطق بقهر بعد ما ضرب الطاوله بقوة: القضية ١٠٠٪ خسرانين
احد يقدم قضيه وما معه شاهد واحد؟!
خزامى بضيق من سوء الاحوال إلي وصلت له: والحين وش رح يصير؟!
وليد زفر بضيق: أكيد لما يخسروها رح يرفع عليهم ماجد قضية حتى يرد اعتباره بعد ما اتهموا منار ظلم ومعها شهود إنه ما قالت
قاطعته خزامى وعدم الراحه رافقتها: ابوي يصير عليه شيء!!
مط شفته بقهر: لا تخافين على ابوك كل شيء برأس بيلسان ترى الشكوى باسمها ... الله أعلم كم رح يدفعهم ماجد على القضية الي رفعوها
زفرت بضيق من تفكير أبوها وش استفاد الحين. وبتردد نطقت:رح اساهم مع ابوي بالفلوس إذا صار عليهم شيء
قاطعها بقوة: وربي ما يوصل فلس واحد لهم ...وان سمعت إنك شاركت ودفعت معه ...اعتبري كل شيء بيننا انتهى ... لا تنسين كلها طلقه وتنهي كل شيء بيننا وانت اختاري!!
انتفخت ملامحها من كلامه ما يطلع له يقيدها كذا...ناظرته وهو يناظر الجوال كل شوي!!
نطقت بتساؤل: تنتظر أحد
نطق بضيق وعيونه على الجوال: انتظر رعد ارسلته للقرية ...أبغى اوصل لبيلسان لزوم تتنازل عن القضيه قبل ما تسوء الاحوال ....هذي نهايتها بناتنا بالمحاكم
عقدت حواجبها من تناقضه: دوبك تتكلم وكأنه الموضوع ما يهمك
رجع ضرب الطاولة بقوة: كيف ما يهمني ..تراها ابنتي تفهمين وش يعني ابنتي!!
يوم والا يومين ويرجع الزهايمر لأبوك ويقع كل شيء فوق رأس الغبية المتخلفه ييلسان!!
أشر على الجوال وبداخله نار تغلي غليان: هذا رعد يتصل
**
**
*
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ضاقت أنفاسي
مع مرور الايام وقفت وهي تحس بالاختناق مب قادرة تتنفس ..تحس إنها بحلم ورح تصحى منه بأي لحظة...اختل توازنها رح تسقط بأي لحظة ..تشبت بالكرسي حتى توقف بكل ثبات وقوة وما يبان ضعفها ..
تناظر ماجد وكأنها بحلم ...تتمنى بأي لحظة أحد يقرصها ويوقظها من هالحلم البشع .... ما توقعت إنه يرفع عليها قضيه بعد ما خسرت القضية....كسر ظهرها مبلغ التعويض ورد الاعتبار من وين تحصله؟!
تحس دموعها بأي لحظة رح ينزلوا من العجز ..مب قادرة تحبسهم أكثر ...ما تنكر إنها غلطانه من البداية برفع القضية وشيء مؤكد يرفعون قضية..بس توقعت عمها ماجد ما يعملها ..توقعت لعا مكانه خاصه عنده وما رح يمرمطها بالمحاكم ...كتمت ضيقها وكل توقعاتها كانت غلط ..تناظرهم وهم يستكملون الإجراءات....
لمين تروح وتستعين الحين من البشر ...حتى رعد أخر مرة نزل فيها طرده سلطان وما سمح له يكلمها ....والحين وين سلطان؟!
تنهدت بعجز من الحال إلي وصلوا له .....
بعد وقت طلعت من المكان وهي تحس إنها خلاص رح تفقد الوعي بأي لحظة ..رجولها ما تحملها ...استندت على الجدار وعقلها يفكر بالفلوس من وين تحصلها ؟!
اعتدلت بوقفتها لما وقف قريب منها ماجد وهو ينطق بقوة : قلت لك من قبل وحذرتك بس ما سمعت كلامي ...من أول يوم زواج لك قلت لك اذا مشاكلك وصلت برا غرفتك تكبر المشاكل وما رح تخلص..بس ما سمعت الكلام ...ما أنكر إنه تصرفاتك للحين مصدوم منها وما توقعت تصدر منك هذي الأمور ...كنت على طول واقف معك وبالرغم من بعض تصرفاتك إلا إني تغاضيت عنها ...تغاضيت عن حبوب الحمل بالرغم من شغفنا لطفل ...تغاضيت عن كلامك لأم هاني ومع ذلك قلت لك حقك يوصلك وما أحد يظلمك وما نبغى تكبر المشاكل وتوصل المحاكم!!
ومع ذلك عاندتي ورفعت القضية ..والحين رح تجني ثمار أفعالك ... بالمناسبة خذي هذي الورقه...
تناظره وعقلها تحسه يموج موج ...ناظرت الورقة إلي مدها لها ...
ما فيها حيل تمسكها ...ما لها حيل تسمع صدمه جديده...مسك يدها ماجد ووضع الورقه فيها وهو ينطق: هذي ورقة طلاق ...ما له داعي تراكضين بالمحاكم ...
فتحت عيونها بصدمه من كلامه إلي نزل عليها مثل الصاعقه...كنان طلقها ؟!
تحس كل شيء فيها معتم...وكأنها بيت بدون نوافذ وأبواب ....تحس نفسها خاويه من الداخل وكل شيء بداخلها تحول لرماد!!
ناظرت الورقه لما سقطت من يدها....كل قوتها خارت ..بس لزوم تثبت قدام ماجد وما تنهار قدامه ..ما تبغى نظرات شفقة من أي أحد!!
لزوم تقوي نفسها اكثر وما تضعف!!
ماجد التقط الورقه ووضعها بشنطتها ...نطق بهدوء: ما له داعي بعد كم شهر تقولين إنك أجهضت الجنين لانه الكل يدري إنه ما في حمل ...لا تتعبين نفسك بالتمثيل....والحين بالاذن!!!
تناظر زوله بعد ما غادر وتركها حطام ....جلست على الارض بعد ما انهارت كل قوتها ...بداخلها ألم ما تقدر تتحمله ....تبغى تصرخ من كثر الضغوطات الي بداخلها ....ما تدري كيف وصلت البيت ....دخلت بروح خاوية ...اول ما دخلت رمت الشالة وهي تحسها جالسه تخنقها بزياده ....
ام خزامى هبط قلبها من منظرها الدموع رح تنفجر من عيونها ...بائسة وكل هموم الدنيا فوق رأسها..نطقت بتردد: بيلسان وش صار؟!
جثت بيلسان على الارض...دخلت بموجه بكاء عجز وضعف ما قدرت تكتمها أكثر من كذا ....حياتها تتدمر وهي جالس تناظر وهي مكبلة ما تقدر تعمل شيء!
جلست جنبها ام خزامى وضعت يدها على ظهرها: وش صار؟!
رفعت بيلسان راسها وهي تمسح دموعها الي رفضت تتوقف ... زفرت باختناق: المبلغ هد حيلي من و
ين نحصله؟!
ام خزامى تنهدت بعجز من سلطان وعناده .. دخلهم بسالفه كانوا بغنى عنها..نقطت بمواساة: ربك كريم رح نلقى طريقه
قطعت كلامها ام خزامى وشهقت لما نطقت بيلسان بالمبلغ المطلوب منهم!!
رفعت بيلسان نظرها لجدها الي اقترب منهم بشويش والتعب واضح بملامحه ... نطق بقوة عكس داخله الي انصدم من المبلغ:لا تهتمي رح أدبر أموري
نطقت بيلسان بضعف: من وين
سلطان كتم ضيقه ونطق بهدوء: لو أبيع كل شيء أملكه بس انت لا تهتمين
قاطعته بيلسان وهي تمسح دموعها: لا تبيع شيء..انا أدبر أمري ...رح اخذ مهري من جدي ابو فيصل وابيع الشبكة
قاطعها برفض: انت ما لك علاقه انا دخلتك بذي القضيه وانا
قاطعته بإصرار: انت لا تهتم أنا أدبر كل شيء وله حل!!
وقفت بصعوبه ما هي قادرة تشيل نفسها...وتوجهت لغرفتها تبدل .....عقلها ما هو متصور انفصالها عن زوجها ..تحس انفصلت عن روحها... كيف تشوفه وما تقدر تناظره او تكلمه ..خلاص صاروا غريبين عن بعض!!
هو بطريق وهي بطريق ؟!
بذي السهولة تخلى عنها؟!
ما له حق يطلقها بهذا الشكل ... هي رفضت ترفع قضية الطلاق وتحججت لجدها تأجيلها حتى تخلص قضية منار ....لعل وعسى يصير شيء يغير الأحداث...
ما توقعت منه يستغل الفرص حتى يتخلص منها ...لذي الدرجة كان ينتظر اللحظة الي يتخلص منها ...
ما قدرت تكتم شهقتها بعد ما قفلت باب غرفتها ...وتبعتها شهقات بداخلها وجع ما هي قادرة تكتمه !!!
تحس بداخلها ماتت أشياء كثيره ....وما عادت تشوف أي شيء جميل من حولها!!
**
**
**
جالس بسيارته ويتكلم بالجوال بضيق: ايه هذي وصلتي!
نطق كنان بجمود: طيب ما قلت لها تتراجع
قاطعه ماجد بقهر: يعني تظن سهله اشوفها بهذا الموقف واكون خصمها ؟!
بس هي الي حدتنا على هذا الشيء!!
خلينا نشوف الحين سلطان من وين رح يجمع هالمبلغ وخاصه بعد ما ربعه رفعوا يدهم عن الموضوع بعد ما ضرب كلامهم بعرض الحائط!!
زفر بضيق: ما ابغى يصير لبيلسان شيء وتتضايق ...مو قلت رح تتنازل عن القضيه بس قرصه اذن لسلطان
ماجد هز رأسه : ايه مضبوط بس مو الحين رح اتنازل أبغاه يذوق المرار حتى يقدر يجمع الفلوس!!
كنان كتم ضيقه: المشكلة إنه مسيطر على عقل بيلسان بشكل كبير ...اذا قال شيء خلاص يتنفذ وترمي كل العالم خلفها وما تسمع الا كلامه
ماجد زم شفته بضيق: دام سلطان على قيد الحياة ما رح ترتاح معها ..رح يبقى عثرة بينكم وخاصه بعد هالسالفه ... تحسه حاقد علينا وكأننا سارقين حلاله!!
اسمعني يا كنان ..دوم انا أنفذ رغبتك حتى لو كانت فوق الجوزة ....يعني انا وافقت على زواجك من بيلسان بالرغم اني كنت ضد هذا الشيء بس ما رضيت ازعلك ...والحين دورك تسمع كلامي وتنفذ الي أبغى أقولك إياه؟!
عقد حواجبه وبتوجس نطق .. خاف يطلب ابوه منه يطلقها وهذا شيء فوق طاقته: اذا أقدر عليه ما رح أقصر
**"
**
**
جهزت نفسها اخذت نفس عميق والضيق للحين ما فارقها ..تحس نفسها البارحه أصابها أنهيار عصبي ...فوق هم الفلوس تتلقى خبر طلاقها ...ما خبرت احد للحين ...ما عندها قوة تقول كنان طلقني تحس رح تنفجر من البكاء ..قلبها ما هو قادر يتحمل كل الاحداث الي صارت ...مسحت وجهها وهي تشجع نفسها لزوم تكون أقوى وتواجه كل الظروف وما تضعف ...طلعت من الغرفة ناظرت جدتها الي نطقت بضعف: تعالي افطري
قاطعتها بيلسان بملامح بائسه: ما أبغى استفرغ على الطريق ...بدون اكل معدتي تقلب علي
ام خزامى قاطعتها وقلبها تقطع على حالها: على الاقل قهوة
هزت رأسها بالنفي: معدتي الحين تثور علي ...لما ارجع إن شاء الله...كيف وضع ابوي الحين!!
ام خزامى هزت رأسها بقلة حيلة: شرب الدواء ونام تعبان كثير
زمت شفتها بضيق: الله يشافيه ويعافيه..ما ابغى أتأخر حتى ارجع
قاطعتها بتوجس: والله قلبي ما هو طايع إنك تروحين للمدينه لوحدك
قاطعتها بهدوء: تغير الوضع كل بنات اهل القرية يطلعون للمدينة بالمواصلات العامة...لا تحاتين ما رح اتأخر!!
استاذنت وطلعت من البيت ...مرت من جنب بيت ام سلمان ...ما ناظرت لهجتهم ما لها خلق لأم سلمان ولقافتها ....
بعد وقت كانت واقفه عند موقف الباص تنتظر قدومه...وعقلها يفكر ويحسب بالفلوس... أحيانا تطري لها فكره الهروب مع جدها وجدتها لمكان ما احد يعرفهم فيه وخلي ماجد ومنار ينتظرون الفلوس...
حست بالاختناق من طاري ماجد ...ما توقعت يعمل فيها كذا .... ليه ما يتفهم موقفها وحالها!!
وأحياناً تطري لها فكرة تتصل بكنان حتى يتدخل ويحل الموضوع...بس سرعان ما تمسح هالفكرة من عقلها ما تبغى تسمع منه كلام ويجرحها وهي يا دوب حامله نفسها !!
اعتدلت بوقفتها لما شافت الباص اقترب منها..اشرت له وما انتبهت على الشخص الي واقف قريب منها ...
ركبت الباص وجلست من جهة الشباك بما انه اغلب الكراسي فاضيه...
ما انتبهت على وجود راكان بالباص ... بعد عدة خطوات وقف الباص ... رفعت نظرها ..سرعان ما عبست وهي تشوف سلمان ركب معهم...
صدت لجهة الشباك وما ناظرت حولها وقلبها ينزف من شدة الوجع ... اكثر شيء يوجعها كمية الغباء الي عاشت فيها ....
عبست ملامحها وهي تحس بمغص خفيف ... رجف قلبها بالخوف... بأقرب فرصه رح تراجع بالمركز عند الدكتورة وتطمئن على الوضع..ما تتحمل فكرة الفقدان ....
عقلها بدوامه ما تنتهي طول الوقت تفكر بكل شيء مر عليها ... اكثر شيء تعجبت منه حملها.... وكيف قدرة ربنا ما يوقفها شيء ..والي مكتوب ييجي لذي الدنيا ما يمنعه حبوب الحمل...سبحان الله يسر لها تشرب خلطة صالحه الي متأكده هي كانت من الاسباب الي ابطلت دواء منع الحمل
تنهدت بهم وهي تتمنى لو تعرف مين وضع الدواء بجناحها ومين تجرأ وشربه إياه بدون ما تدري...لذي الدرجه معمي على نظرها؟!!
ما تدري ليه وثقت بالاشخاص من حولها ...والحين تجني ثمار هالثقة العمياء .
بعد وقت نزلت من الباص وعيونها تجول على الباص الي رح ينقلها قريب من بيت جدها ...
كتمت غيضها وهي تلمح سلمان عيونه عليها وواضح إنه يراقبها ...ما تدري وش هالوقاحه الي عليه وش علاقته حتى يراقبها ؟!
تجاهلت وجوده وتوجهت للباص وهي تتمنى أول ما تجلس يطلع مباشرة ....تنفست براحه ما في مكان الا لها ...ناظرت سلمان وملامحه منتفخة وهو واقف يناظر الباص ما له مكان !!
ارتاحت اكثر بعد ما تحرك الباص ورجع كيد سلمان بنحره!!
**
**
**
من لما وصلت وهي ساكته تسمع محاضرات جدها الي ما تنتهي وكأنها لها قلب تسمع شيء ... نطقت بضيق من كلامه الي يسم البدن: جدي
قاطعها بغضب: انكتمي كله بسببك لو وقفت بوجه جدك كان ما صار الي صار !!
جدك ما هو بعقله وكل شوي بعقل ما هو سلطان القديم...ليه تجارينه بتصرفاته المجنونه؟!
انت تعرفين اذا رفعت القضيه تحتاجين أدلة ..وفوق الغباء الي فيك ..قالوا لك منار معها شاهدين ومع ذلك عاندت ورفعت القضيه ...والحين وش استفدنا؟!
من وين رح يعطيك سلطان المبلغ؟!
كلنا وقفنا بوجهك وقلنا لك تراجعي ومع ذلك رميت كلامنا بالارض ...
ما أدري سلطان كيف يفكر ..تراها أخته أحد عاقل يشتكي على أخته ؟!
انت وين عينك من زوجك وانت مشتكيه على زوجه ابوه؟!
قاطعته ما تقدر تستحمل كلامه ولومه أكثر..نطقت بغصه وللحين ما هي قادرة تتجاوز طلاقه لها : ما عاد زوجي
عقد حواجبه باستنكار: كيف يعني؟!
لا تقولين رفعت قضية طلاق
قاطعته وهي تنطق باختناق وصوتها يهتز ينذر بموجه بكاء : ما رفعت القضيه هو ارسل ورقة الطلاق!!
انتفخت ملامح ابو فيصل بقهر ما عنده علم بذي السالفه: هذا الي استفدناه من سلطان!!
ما ارتاح الا يوم خرب بيتك!!
تدرين ما ألوم كنان يوم طلقك بعد سواد وجهك ؟!
وش سالفه كذبة الحمل أنا للحين ما فهمتها من ذاك اليوم؟!
شايفه الرجال مضحكه حتى تكذبين عليه وتقولين انك حامل؟!
قاطعته باختناق كلشيء من حولها يخنقها وخاصه من كنان كل شيء نقله لجدها :ما شاء الله بنقل الحكي ما احد يسبقه حضرة الدكتور كنان
ابو فيصل اشر لها: انكتمي.. فوق غلطك وتتكلمين بقوة عين ...ترى كنان ما قال لي ...تصرفاتك كلها وصلتني
قاطعته بقلب ميت: ما همني مين الكذاب الي نقل الكلام الي يهمني الحين مهري
زم شفته بسخرية: وانا اقول يمكن جاءت تعتذر عن تصرفها بالمحكمة طلعت بكل قوة عين تبغى فلوس؟!!
زفرت بضيق وهي تناظره بعجز ما عادت تدري وش الصواب: جدي انت تعرف كم اعزك وأحبك بس ما قدرت أرد أبوي سلطان
قاطعها بعصبيه: ما قدرت تردين سلطان ؟!
بس قولي لي وش استفدت من سلطان وعناده!!
انت بنت مثقفه دارسه ولزوم يكون لك رأي..اذا شفت الغلط تقولين هذا غلط وما تمشين فيه!!
نطقت بضعف : أنا غلطت واعترف بغلطي..أدري المفروض عملت أي شيء واسقطت القضيه ..بس ما لقيت أي شيء حتى أسقطها وأبوي سلطان كل يوم يفتح الموضوع ...مستعده أخسر كل شيء بالمقابل ما أخيب ظن ابوي سلطان لو لثواني.. لو ما رفعت قضيه أنا متأكدة رح اخسر جدي وتدهور صحته اكثر
زفر أبو فيصل بغضب من تفكيرها: هذي الي رح تصيبني جلطه بسببها!!
اسمعيني أنا رح أنسق مع جماعتي ونروح لبيت ابو كنان حتى يسقط الدعوة
قاطعته بحواجب معقودة: تبغى ابوي سلطان يروح يرتجيهم
قاطعها بغضب: ما ابغى اشوف وجه سلطان ...
نطقت وما عجبها كلامه عن جدها: اعطيني المهر وما عليك انا وأبوي سلطان ندبر الوضع ..ما له داعي تروح ترتجي ناس ما عندهم ضمير
قبل ما يعترض نطقت برجاء: جدي مو هذا مهري وحق لي ؟!
اعطيني
قاطعها بقهر من تفكيرها: حقك ليه تضيعينه كذا ؟!
نطقت بعجز :وش يطلع بيدي أعمل
نطق بقهر وهو يقلدها: وش يطلع بيدي
بالرغم من الهم والحزن الي متلبسها الا انها ضحكت على طريقة جدها بتقليدها!!
اقتربت وجلست امامه على الارض ..امسكت يده وقبلتها وقبلت رأسه وهي تنطق ودموعها تتراقص بعيونها: جدي انا بشر غلطي أكثر من صوابي ....الحياة تجارب وأنا أتعلم من أغلاطي ..وانت أكثر واحد تعرف إني ما ابغى توصل لهذا الحد ولولا أبوي سلطان سمعنا بالغلط كان ما احد عرف بالسالفه...
زفر بضيق ابو فيصل ..لانت نبرته بالرغم من قهره من تصرفها هي وسلطان الا انه لها معزة بقلبه : اسمعيني اليوم رح اكلم ماجد ورح نأخذ جاهة ونحاول فيهم يتنازلون
هزت رأسها وبحرص: جدي لا تجيب طاري رجوعي لكنان..الحين يظنون إننا ميتين على ولدهم!!
دفعها بخفيف من جبهتها: خليهم يعرفون إننا ميتين على ولدهم
ناظرته بعتب: جدي
قاطعها بعبوس: انت لا تتدخلين أنا اتصرف بالشيء الي اشوفه مناسب
ما رح تأخذين فلس واحد من مهرك ...لا تظنين انا واعمامك تاركين القضية ...اليوم بإذن الله رح نحلها عند ماجد ومن بعدها يا ويلك تمشين خلف خرابيط سلطان ..تفهمين؟!
الحين رح اتصل بكنان
قاطعته برجاء وهي تمسك بيده:جدي لا تتصل الحين يظن
دف يدها بقهر: انكتمي خليني أفهم سالفة الطلاق
اعتدلت بجلستها على الارض وهي تناظره ضغط على زر الاتصال ووضعه سبيكر ...نزلت نظرها للارض ومع كل رنة يهبط قلبها للأرض ...
حست وقفت انفاسها لما انفتح الخط ونطق بهدوء : الو
ما تدري ليه قلبها يوجعها وما لها طاقه تسمع أي شيء ....خايفه يجرحها بالكلام وتنشرخ علاقتهم أكثر ...هزت رأسها بضعف وش بقى بعلاقتهم بعد ما طلقها .....مسحت دمعه تسللت على خدها بخفه ...رفعت رأسها لجدها وهو يتكلم بهدوء ظاهري وهو يسأله عن حاله وأحواله....
زمت شفتها بقوة تحاول تسيطر على نفسها حتى ما تبكي ....
غمضت عيونها للحظات وكلام جدها يتردد بإذنها وهو يتكلم بعتاب: ما توقعت منك هالحركه ؟!...كيف تطلقها؟!
نطق بتوجس: كيف عرفت؟!
ابو فيصل ناظرها وعيونها تتراقص بالدموع ... متأكد من المشاعر الي تحملها بيلسان لزوجها وإنها ما تبغى كل هالمشاكل وطلاقه لها كسرها مهما حاولت تظهر إنه عادي بس واضح من عيونها الحزن والضيق: بيلسان خبرتني!!
ما كنت أبغى توصل بينكم لذي الدرجه
كنان نطق بضيق من غربته الي كبلته وخلته بعيد ما هو قادر يتصرف: والله يا جدي حفيدتك إلي تبغى توصل الامور لهذا الحد!!
ألف مرة قلت لها أهلي خط أحمر ومع ذلك رمت كلامي بعرض البحر ....وتعاملت مع الموضوع بدون احترام لي او لأبوي !!
ابو فيصل يحاول يصلح الوضع: هي
قاطعه كنان وقلبه مليان من تصرفات بيلسان: لا تدافع يا جدي وانت عارف إنها غلطانه ...والا وحده محترمه تروح ترفع قضية على حماتها ؟!
استفزها كلامه عنها بهذا الاسلوب ...قاطعته والقهر يغلي غليان منه: احترم نفسك وعن الغلط ..
قاطعها وهو ينطق بشك: بيلسان عندك يا جدي؟!
ابو فيصل بتعب من مشاكلهم الي ما رح تخلص: ايه عندي وتسمعك
نطق كنان ينهي المكالمه ما له نفس يكلمها للحين معنده على غلطها وتتكلم بقوة عين: أكلمك بعدين جدي
قاطعه ابو فيصل: كنان هذي بيلسان عندي تكلموا خلينا ننهي هذي المهزله
بيلسان قاطعته وهي تتجرع الخيبه من رده ..يبغى ينهي الاتصال ولا يسمع صوتها ...لذي الدرجه كارها ..نطقت بهدوء: ما له داعي للكلام ....كل شيء بيننا انتهى ...والحين يقدر حضرة الدكتور يتزوج دكتورة تليق بمقامه ومقام منار
قاطعها أبو فيصل بغضب ما يبغى الامور تسيء اكثر: تكلمي عدل ..
ناظرته بقهر وبداخلها نار تغلي غليان ..تحس تم خداعها بسهوله ..عاشت الاوهام لأنها غبية وما تقدر تفرق بين الحب والمجامله ....وبنبره مقهورة نابعه من اعماقها نطقت باتهام: انت يا جدي السبب ..كل شيء كان واضح قدامي بس انت زينت لي الموضوع واوهمت بأشياء ما لها وجود ...وانا الغبية الي صدقتك ...
ابو فيصل يحس عقلها فصل وما هو فاهم وش قاعده تخربط: ما فهمت!!
زفرت بضيق وهي تحس نفسها تكلمت بكلام ما له داعي ....مسحت وجهها وهي تحس بالاختناق ما يفارقها ...وقفت وهي تنطق بروح خاويه : ولا شيء ....
كنان أنا
سكتت للحظات تستجمع كلامها: انا اسفه ضيعت من عمرك كم سنة معي ... ادري إنك ما تبغاني من البداية وكان غلط عمي ماجد ....الحين العمر قدامك تقدر تعوض وتلحق على نفسك وتلقى زوجة تسعدك ...وربنا يرزقك الذرية الصالحة منها ...
قاطعها بنرفزه من فلسفتها: تعرفي تنكتمي ترى ما هو لايق عليك دور الضحيه!!
تتكلمين وكأنك مو انت السبب من حرماني من الابوة؟!
بس أعطيني سبب واحد مقنع لهذا التصرف؟!
وفوق هذا تكذبين مرة ثانية بسالفه الحمل ... تظنين إني لعبة عندك ساعه حامل وساعه
نطقت بقلب ميت تنهي كل شيء بما إنه تم الطلاق: ما بغيت عيال منك حتى ما
سكتت لما قفل الجوال بوجهها ...ناظرت جدها الي نطق بغضب:غبية ما تعرفين تتكلمين ...انا احاول ارجع الموية لمجاريها وانت تخربين كل شيء!!
على بالك الزواج لعبة
قاطعته بحرقه: مطلقني وتبغاني أظهر له إني ابغاه واموت من فرقاه ؟!
خليه يعرف إنه ما يسوى عندي شيء
قاطعها وهو يزفر بقهر: ليه تحملين نفسك فوق طاقتها ...عيونك متورمه من الحزن على الطلاق ...اعرفك واعرف مدى تعلقك فيه فلا تكابرين ..اخزي الشيطان وخلينا نصلح بينكم
ردت وهي تمسح دموعها بخفه: الي انكسر ما يتصلح ...وانا راضيه بحياتي..والحين اسمح لي
قاطعها : انتظري أشوف احد يوصلك
نطقت وهي تغادر : ما له داعي ..اذا شاف ابوي سلطان احد منكم رح يعصب ...للحين ما نسيت وش عمل برعد !!
**
**
**
زفر بقهر وهو ينطق : الله يأخذ السائق هو السبب ما ركبت مع العشاق بنفس الباص ..كنت ابغى اصورهم لأني متأكد طالعين يلتقون ببعض!!
اخخخخ لو قدرت ألحقهم كان صورتها وارسلت صورها لزوجها خليه يشوف
قاطعته ام سلمان:كان ارسلت صورها لأبوها !!
هالكلبة بدون حياء طالعه تلتقي براكان !!
زمت شفتها بقهر وهي تناظر ولدها: ليه ما لحقتهم بأي شيء
نطق بقهر: قالوا لك جالس على بنك من وين اجيب اجرة سيارة الاجرة؟!
جلست مثل الغبي بالمجمع انتظر رجوعهم وما احد رجع منهم اضطريت ارجع لما اتصل فيني ابوي يبغاني ضروري..ما ابغى أعلق بلسانه ويفتح معي تحقيق
نورة تتابع باندماج: دام انها عملتها والتقت فيه ..متأكده رح ترجع تطلع وتلتقي فيه ...حضرتها اخذت
راحتها بعد مرض سلطان !!
سلمان بتوعد: لا تخافين رح امسكهم مسك اليد ..انا خلفهم والزمن طويل!!
نورة بتساؤل:مو تقولين انها أجهضت ما امداها قليلة الحيا
قاطعتها ام سلمان: والله ما ادري ام ماجد قالت لي إنه حفيدها رح يطلقها ولما سألتها انها حامل ...قالت بقرف انها اجهضت!!
المشكلة ام خزامى بئر مغلق ما تقدر تأخذ منها حرف واحد ...
سلمان بتفكير نطق: أظن انها حامل لأنها اغلب الوقت حاطه يدها على بطنها
نورةقاطعته بتحليل: يمكن لأنه رح يطلقها قالت لهم انها اجهضت حتى ما احد يأخذ الطفل منها
سلمان باستبعاد: هذا الكلام زمان الحين الوقت تغير ..والحضانه للأم ...
أم سلمان نطقت بتحليل:اتوقع انها اجهضت ترى حماها ماجد وما هو انسان بسيط تلعب معهم هذي اللعبة!!
سلمان نطق: ان شاء الله ما تكون حامل ...علشان أول ما تنتهي عدتها أخطبها
خزته نوره: وش تبغى بوحده ساقطه مثلها
قاطعها: الخيل من الخيال انا أمشيها على الصراط المستقيم
ام سلمان مطت شفتها بسخرية: وليه ما مشيت الجنية الي عندك على الصراط
حك جبهته باحراج: يمه
قاطعته نوره بواقعيه: وانت من عقلك للحين عندك امل توافق عليك وانت بعمر ابوها
؟!
ناظر حوله بتفقد وبعدها نطق بصوت هامس: الطرق الملتوية تجيبها!!
نورة عقدت حواجبها: كيف؟!
نطق بابتسامة خبيثه: اليوم وانا راجع ...جاءت للقرية حرمه تفتح للناس وتعمل حجب وهذي السوالف...بغيت اجيبها هنا بس خفت يباغتنا ابوي وتصير علوم ..ما ادري
كيف
قاطعته ام سلمان: وانت تصدق هالكذابات؟!
تراهم يبغون منك فلوس
قاطعها بعدم اقتناع: وانت وش عرفك انهم كذابات ؟!
نورة بتوجس نطفت: تخيلي يمه الحرمه هذي نفسها الي جاءت علينا زمان
هزت يدينها ام سلمان: ما ادري...
تابعت كلامها وهي تناظر سلمان: كيف شكلها
سلمان وهو يوصفها عبس ملامحه: طويله طويله وجسمها مليان يمكن بعمر ٥٥
قاطعته ام سلمان: ذيك الحرمه كانت قصيره ونحيله!!
سلمان بشك ناظرها: ومين ذيك الحرمه وليه جاءت لكم؟!
يمه لا تقولين عملت لأبوي
قاطعته بارتباك: اقول انكتم ..من زين ابوك حتى ابيع ديني علشانه!!
سلمان وهو يخزها: ليه جاءت
مطت شفتها ام سلمان بعبوس: ذاك الوقت كنت انا ونورة بالبيت ما شفنا الا هالحرمه طقت الباب ودخلت علينا ...انا على بالي وحده من القرية جاية تزورنا .... طلعت هذي الحرمه تعمل حجب وسحوره ...
سلمان وهو رافع حاجب: ايه
ام سلمان مطت شفتها: انا كل هالخرابيط ما اصدقها ...وقتها من باب الضحك بغينا نكشف كذبها ...قلنا لها لنا جاره حظها يفلق الصخر
وقتها قاطعتني وقالت: جارتك هذي حامل
تفاجأت من كلامها وتابعت معها حتى اشوف مدى كذبها ...قلت لها أبغى تعملين شيء يخليها تكره هالطفل الي ببطنها ..طلبت منا أثر لها ...وقتها كانت نوره عندها بلوزه لخزامى أعطتها لها خزامى
سلمان قاطعها: ايه بدون تفاصيل وش صار
نورة بضحكه: اتذكر وقتها كانت البلوزه لونها اصفر
سلمان قاطعها: اسكتي واتركي امي تكمل ..وش صار
ام سلمان بعبوس: اعطيناها البلوزه وبدات تعمل امور غريبه .. المهم بالنهاية طلبت مني مبلغ عالي
وقتها طردتهاوقلت لها إني كذبت عليها وعلاقتي بجارتنا فوق الريح بس عملت كذا حتى أظهر كذبها ...وطردتها من البيت هذا الي ينقصني ساحرات!!
وبتحريص: انتبه يا سلمان تمشي بهذا لطريق ..ترى صلاتك ما تنقبل اذا رحت لهم
نوره: كلهم كذابات ودجالات
سلمان هز رأسه: يصير خير!!!
*
**
**
**
هاني نطق بغضب من الأحداث الاخيره: يعني أخذ جاهة لحضرة بيلسان حتى تتوسط لنا عند بابا ويرجع سلام ؟!
ام ماجد وهي تحرك السبحه برفق: لا يسمعك أبوك من يوم السالفه ما احد قادر يكلمه!!
منار زمت شفتها بضيق: يعني حنا وش علاقتنا حتى يقلب علينا ...كل هذا لانها شبيهة فاطمه راحت
قاطعتها ام ماجد بنهر: اتركي هالكلام لو يسمعك ماجد ما رح يمر الموضوع مرور الكرام!!
هاني بقهر: يعني لمتى مانع رجوعها؟!
منار عدلت جلستها: افضل شيء صار من هالسالفه كلها طلاق بيلسان ..ما توقعت نخلص منها بذي السهولة ... وموضوع سلام مقدور عليه مع الايام اكيد رح يروق ابوك وترجع المويه لمجاريها!!
وترجع حياتنا افضل من قبل وجود بيلسان بين
قاطعتها ام ماجد: حياتنا الحمد لله ما فيها شيء وحتى بوجود بيلسان ...البنت ما شفنا منها شيء إلا سالفة الحمل هي الي خربت كل شيء والا من قبل كان كل شيء
قاطعها هاني بقهر: وش الفائدة وحياتي تشتت بسببها !!
ام ماجد بهدوء: اصبر تهدأ الامور شوي وبعدها يصير خير
قطعت كلامها وهي تناظر ماجد الي دخل بملامح جامده ..رد السلام ونطق بجمود : جهزوا الضيافة عندنا ضيوف الليلة
ام ماجد قاطعته: مين
نطق بنفس الجمود: عمي ابو فيصل معه جاهة كبيرة حتى نتنازل عن القضية
ام ماجد عقدت حواجبها: ويرجعون بيلسان؟!
ماجد زم شفته : موضوع رجوعها شيء ثاني ما رح نتكلم فيه ...انتم جهزوا الضيافة !
ختم كلامه وتوجه لجناحه يريح نفسه قبل وصول الجاهة!!
منار ناظرت خالتها: متاكده يبغون يرجعون بيلسان
هاني بتوعد: وربي ان رجعت الا ترجع سلام ..ماادري ليه بابا يفرق بينهم!!
ام ماجد زفرت بضيق: لا تستعجلوا الأحداث !!
**
**
**
**
مرت الأيام على الموضوع بعد الجاهة الي اخذها ابو فيصل تم الصلح ومن بعدها انتهى كل شيء ...وانتهت علاقتها بالعالم الي خارج القرية ...كل فترة تتواصل مع جدها ابو فيصل وتتطمئن عليه ...اما خزامى ووليد ما تواصلت معهم... ولما يتصلوا تتجنب ترد عليهم وتوكل المهمه لجدتها ...رجعت لأيام زمان عالمها هذا المكان بس وما تعرف شيء غيره ....
تشغل وقتها بأي شيء حتى ما تبقى غارقة بعالم الاحزان ..للحين ما إلتأم جرحها من كنان ...ما كان سهل عليها تطلع من حياته بذي السرعه ...لكن داخلها متيقنه كل شيء نصيب ومقدر ....وربنا اختار لها الأفضل ...ما رح توقف حياتها على فراقه ...عمر الحياة ما بتوقف على رحيل أي احد ... رح تسعد نفسها بنفسها ...رح تشغل نفسها بأطفالها وهذا يكفيها من ذي الدنيا .....
مسحت على بطنها بألم وهي تحس بحركتهم ...نطقت بعبوس وهي تناظر نجوى الي ضحكت: اشوف فيك يوم ...يا رب ترزقها درزن عيال وما يمداك تحكين شعرك منهم
نجوى بابتسامة: يسعد أمهم وين ما راحت وحسبي الله على ابوهم !!
بيلسان وهي تمد لها بكوب الشاهي: حسبي الله مرة وحده!!
نجوى بابتسامة عريضة وهي تتناول كوب الشاهي: كم صار لي جالسه أنتظر ...ترى كلكم ارتبطتم الا انا جالسه انتظر
بيلسان ابتسمت: حسستيني وكأننا نعاج وربطونا ...انا الحمد لله فكيت نفسي
نجوى تنهدت : تدرين لما أفكر بحياتك انقهر ليه انتهت قصتكم كذا..وربي كنتم مناسبين لبعض ...
ابتسمت بيلسان بألم ..وبخفوت نطقت: كل شيء نصيب بالدنيا !!
نجوى ارتشفت من الشاهي وهي تصدر صوت عالي : تدرين لما اشوف نهاية حياتك وأناظر البنات بعد ما ارتبطوا ما نشوفهم الا بالقطارة اكره الزواج وسنينه ... أحسه يقيد الحرية .. هذا انا في بيت ابوي اعمل الي ابغى واحووووم القرية ما احد يقول لي شيء..وش يجبرني أرتبط بشخص واقف لي على الحرف وين رايحه وين طالعه ..اطبخي انفخي وربي العيال ودرسيهم وتتحملين أهله إلي يغثووون..لا يا قلبي اعيش فراري افضل لي!!
بيلسان ضحكت من قلبها ملامح نجوى لما تتكلم بذي الطريقه تضحكها من كل قلبها !!
نجوى كشت عليها: ايه اضحكي ...اصلا افضل شيء انفصلتي عنه تراه كان حاكرك ولا نشوفك الا بالقطارة
انمحت ابتسامتها ..كلما تحاول تتناساه الا يذكرونها فيه...نطقت تغير الموضوع: وش صار على ولد ام محمد؟!
نجوى عبست ملامحها بقهر: يا خيتي هذي الحرمه قلبي ما تقبلها كرهتها من كل قلبي ...احسها تسلك لنا..كلما تشوف امي تقول لما يتوظف نتقدم رسمي لها ..وانا متأكدة كذابه ما تبغاني!!
بيلسان ابتسمت: دام انك كرهتيها وما دخلت قلبك معنى هالكلام رح تكون حماتك!
فتحت نجوى عيونها : صدق والله كيف فاتتني هالنقطه!!
بيلسان بنبره هادئة ومن الداخل جروحها تنزف وهي تنصحها: خذيها نصيحه مني لا تتزوجين واحد اهله ما يبغونك ...حتى لو كان بينكم حب وموده صدقيني الحقد والانتقام يدمر كل شيء بلحظة غفله منك ...وما احد يخسر مثل البنت ...حنا البنات لما نحب نعطي كل حياتنا واولوياتنا لهذا الشخص ونقدمه على العالم كله ..بالمقابل انت بالنسبة لهذا الشخص جزء من حياته....عنده أولويات تلاقينه مهتم بأهله وربعه وظيفته ومواقع التواصل واشياء كثيره بحياته متعلق فيها وانت جزء بسيط من هذي الاشياء...فلو فقد هالجزء من حياته ما رح يؤثر على حياته لأنه حياته شبه مكتمله وانت جزء مكمل وفقدانك يقدر يعوضه ويتزوج غيرك وتمشي حياته على افضل ما يكون ... أما حنا نبقى عالقين ما بين الماضي والحاضر والمستقبل بعد ما فقدنا حياتنا ....لأننا اعتبرناه كل حياتنا ..وحطي خط احمر تحت كلمة" كل"
نجوى لانت ملامحها للحزن وهي تناظر بيلسان الي تتكلم بنبره محروقه: رح ييجي يوم ويعرف قيمتك
قاطعتها بيلسان وهي تزفر زفرات حارة: ما ابغى ذاك اليوم ... لأنه كل شيء يخصه انطفى وما عاد له قيمه بالنسبة لي ... صدقيني زواجي منه كله غلط بغلط وهو ما بغاني من اول مثل ما قلت لك كان يبغى أختي!!
كل شيء نصيب ...الحمد لله !!
نجوى زمت شفتها بضيق: كل شيء نصيب انت لا تفكرين كثير ...وفكري بحملك واهتمي بصحتك والباقي مقدور عليها مع الايام رح تنسي هالزفت وسنينه والله ما يستحق يشوف طرف منك ...اخخخخ وربي لو كان قدامي الا بالنعال على وجهه...كيف يقدر يزعل هالوردة!!
ضحكت بيلسان فعلا نجوى فاصله وما منها فائده!!
**
**
**
**
متربعه على سرير امها ..وعيونها تراقب حركات أمها وهي ترتب المكان بكل هدوء ....
نطقت ليان بتساؤل: وللحين عمي ماجد مصمم ما ترجع سلام؟!
منار ناظرتها للحظات وبعدها رجعت تكمل ترتيب: يعني البنت ما عملت شيء ...ما ادري ليه قالب عليها كذا ؟!
ليان تنهدت بضيق: وبيلسان خلاص ما رح يرجعها كنان؟!
منار تركت الي بيدها وجلست مقابل لها على السرير ...وبملامح منزعجه نطقت: وانت تشوفين انها تستحق ترجع بعد ما اشتكت علي!
ليان بدفاع: بس بيلسان انجبرت من عمي سلطان ...والكل يعرف انها ما تبغى ترفع القضية ...وبعدين الصلح تم المفروض كنان يرجعها
منار زمت شفتها ما عجبها الكلام: تستاهل
ليان قاطعتها بضيق: ماما لا تقولين كذا.. تراها اختي وما ارضى عليها ...يكفي بابا إلي للحين متوعد وفيها وينتظر اللحظة الي يرجع فيها ويمسح الارض فيها!!
زمت منار شفتها بتعجب: غريب ما هو واقف معها ؟!
ليان مطت شفتها بسخرية: يوقف معها ؟!
سكتت للحظات بعدها تابعت كلامها بتوجس: ماما ليه بابا وخالتي خزامى ما يحبون بيلسان؟!
منار عقدت حواجبها باستغراب: ما يحبونها ؟!
ليه تقولين كذا؟!
تنهدت ليان وهي تنطق باختناق: أنا مقهورة على حالها وخاصه بعد الطلاق ...بيلسان ما تستاهل هالشيء ....يكفي المعاملة الزفت الي شافتها من بابا وخالتي!!
يا ماما لا توقفي ضدها انت بعد!!
منار نطقت بتساؤل: وش شافت ؟! كنت تقولين انها عنيده ورفضت تدرس مثل ما يبغى ابوك علشان كذا المشاكل!!
ليان بعبوس نطقت: بيلسان من طفولتها ما كنت احس بابا يحبها ...وصل عمرها ١٨ ولا زارها بالقرية يمكن بعد الثانويه مرة وحده حتى يسحبها للمدينه ...
يعني تخيلي طفله من لما وعيت على الدنيا ما شافت بابا الا كم مرة وكانت تلتقي فيه في بيت جدي ابو فيصل ...عمره ما فقدها او قال ابغى اشوفها او اشتاق لها !!
وحتى لما انتقلت عندنا كانت معاملته معها صارمه وحازمه لو كنت مكانها ما تحملتها
قاطعتها منار ما تبغى تسمع اي شيء عنها: عندها خزامى اكيد دللتها وخربتها بالدلال
ليان قاطعتها بعبوس: خالتي خزامى!!
انا أشك إنها ابنتها ...ماما بالله عليك بيلسان ابنتها والا في شيء مخفي عنا؟!
منار عقدت حواجبها باستغراب: ليه تقولين كذا؟! ايه ابنتها!
ليان تنهدت : ما اقدر اتصور انها ابنتها .. معاملتها تقول غير كذا ...انت ما تعرفين كيف عاملتها وكأنها ابنة ضرتها ..والكره والحقد الي تناظرها فيه واضح للكل ..قاسيه معها وما رحمتها أبد ... أنا عاملتني أفضل منها بكثير وتحترمني وتقدرني للحين ...بعكس بيلسان كسرت فيها أشياء كثيره ....
بيلسان عاشت مثل اليتيم الي تربى في بيت جده ... ما ادري وش سبب الكره الي تحمله خالتي خزامى لها ...كثير حرمتها تطلع تجتمع مع بنات عمي حتى ما تفشلها ..صديقاتها ما تخليها تظهر لهم تتفشل منها ....وانقهرت من بابا لانه بعد الثانويه جبرها تعيش معنا ..تخيلي ما تبغاها معنا بنفس البيت؟!
منار نزلت نظرها وهي تفكر بكلامها ...ليه خزامى تكره بيلسان...المفروض تكون أحب عيالها لانها ربطتها بوليد ...والاهم وليد ليه ما يحبها حسب كلام ليان؟!
نفضت افكارها متاكده ليان متوهمه ..وتبغى تلين مشاعرها حتى تلقى احد يوقف مع بيلسان ويرجعها ...مستحيل توقف مع رجوعها وهي كانت تنتظر اللحظة الي تفارقهم ..
زمت شفتها بضيق وتأنيب الضمير ما تركها ... رفعت نظرها وسألت بتوجس: وش قال ابوك وامك عن طلاقها!!
ليان مطت شفتها بسخرية: وش رح يقول ؟!
متوعد فيها انا ابغاها ترجع لكنان قبل رجوع بابا ..ابغاها تكون بأمان حتى لا تتأذى منه!!
يعني ما اهتموا لنفسيتها وحالتها بعد الطلاق ...بابا كل همه القضية وما فرق معه الطلاق لأنه من الاصل ما يبغى يزوجها لكنان يعني جاءت له على طبق من ذهب..وخالتي خزامى ما تبغى كنان...يعني ما اهتموا للطلاق لأنه الزواج من اساسه ما يبغونه !!
تدرين لو اقول لك شيء تنصدمين؟!
منار رفعت حاجب باستغراب: قولي ؟!
ليان بتردد نطقت: بس لا تقولين لأحد حتى عمي ماجد وبالاخص كنان؟!
منار هزت رأسها: ما رح اقول لأحد تكلمي!
ليان بتردد: بابا فرح بطلاقها ..وعمي ابو نورس لما سمع بطلاقها ..كلم بابا وخطبها لأخوه وبابا ما عنده اعتراض يقول ننتظر فترة حتى الناس ما تتكلم ويزوجوها!!
قاطعتها منار باستنكار: من متى هالكلام وليه ما قلت من الاول
مسكت يدها ليان برجاء: ماما لا تتكلمين بشيء وكأنك ما عندك علم ...إن وصل الخبر إني تكلمت تعملين لي مشاكل!!
هزت رأسها على مضض وهي تنطق: وبيلسان عندها علم؟!
ليان هزت رأسها بعجز: وش يعرفها ...ما أحد تواصل معها غير جدي ابو فيصل... وحتى اتصلت عليها اكثر من مرة وما ردت علي...و خالتي خزامى حسب علمي تتواصل مع امها وابوها وما تكلم بيلسان !!
تابعت كلامها وهي تتنهد: خاطري ازورها وأشوفها بس خايفه من عمي سلطان يطردنا ...من بعد الصلح جن جنانه تخيلي اتصل بجدي ابو فيصل وما احترمه لأنه أخذ جاهة للصلح...ومتحلف اذا شاف أحد الا يطرده
منار زمت شفتها بتعجب: والله حاله!!
ترى الكبر شين ..الله يديم علينا العقل!!
ليان نطقت بحرص: يمه الكلام ما يطلع!!
هزت رأسها منار وهي ما تدري عن الشخص الي بالصالة يسمع كلامهم بدون ما يدرون!!
ليان بتساؤل: وكنان متى يرجع؟!
منار تحركت تكمل ترتيب الغرفه:على الاغلب يومين
قاطعتعا بتعجب:صدق!!
منار هزت رأسها وما علقت على الموضوع وهي تنطق بتنبيه: روحي تفقدي ولدك ترى رنا وأعرفها الحين تأكله!!
هزت رأسها بابتسامة: نسيته!!
**
**
**
جالس على مقاعد الانتظار ويناظر الناس من حوله ..بعدها التفت على الفتاة الي جالسه جنبه بدأ يتكلم معها ويفضفض لها : أنا كان عندي عيال كثير ..بس قليلين الخاتمه تزوجوا وتركوني!!!
ناظرها وهي تسأل بهدوء: ما تزورهم؟!
نطق بكره: يخسون ازورهم ..بعد ما قطعوني..وما احد يزورني ...ما يقولون ابونا تعبان ويحتاج دواء ورعايه!!
أعيش بالبيت لوحدي اطبخ وانظف
ابتسمت بألم: وزوجتك وين!!
نطق وهو معقد حواجبه: زوجتي؟!
انا ما تزوجت ...وش أبغى بالحريم ونقرتهم!!
توسعت ابتسامتها على كلامه ...سرعان ما اختفت ابتسامتها لما نطق وهو معقد حواجبه:وانت ليه جايه للمستشفى ؟!
نطقت بذبول : عندي مراجعه للحمل
قاطعها بتساؤل: وين زوجك ؟! او اهلك لوحدك جايه!!
أسندت رأسها على كتفه وبداخلها وجع من هالحال ...فقدت زوجها وفقدت كل الي حبتهم من قلبها والسبب هو...
نطقت بصوت بائس: ما عندي غيرك يبه!!
أبعدها عنه بشويش: يا بنت عيب الناس تناظرنا !!
ابتسمت على انحراجه ... ومسكت يده قبل ما يتحرك :قرب دورنا اجلس!!
ناظرها وهو معقد حواجبه:انت تعرفيني!!
تنهدت واليوم حالة جدها سيئةللغايه ...من زمان ما أصابته بهذه الدرجه ...وبحنيه نطقت: اعتبرني ابنتك وانت ابوي!
هز رأسه بعدم رضا وهو يبعدها عنها: والله حريم بحاجه لطق ...فلتانه ما تستحين على وجهك تكلمين اي أحد!!
إلتزمت الصمت لما حست صوته بدأ يعلى ..ما هو ناقصها فضائح..وخاصه بعد ما وقعت عينها على ابغض مخلوق عرفته بالنسبة لها " سلمان" من لما طلعت من البيت وهو يتبعهم ....والحين جالس بالجهة المقابلة يقال جاي يتعالج!!
فركت عيونها وهي تحس النوم بدأ يداعب جفونها ...ناظرت نجوى الي مدت لها بالمويه: وش فيك نعست!!
ابتسمت بتوجس لما ناظرها سلطان بتقييم وصد عنهم بدون ما يتكلم!!
جلست نجوى وهي كاتمه ضحكتها على حركة سلطان!!
نغزتها بيلسان: لا تفضحينا !
نجوى عبست ملامحها وهي تلقي نظره خاطفه على سلمان الي جالس وعيونه عليهم مسلطه: الله يأخذه مثل الشوك بالبلعوم ...خرب أم الطلعه ..ما تركت كذبه ما قلتها لأمي حتى يسمحون لي اروح معك وأفل أمها ونستانس ما ادري رح يطلع لي قرد الجيزة!!
يا ثقل طينته ... يقهرني بنظرته وكأنه يقول شايفكم!!
وكأنه موظف مراقبه
قاطعتها بيلسان بعبوس وهي تحس بالمغص: تجاهليه !!
نجوى ناظرت الساعه: كم صار لنا ننتظر الدور!!
بيلسان تنهدت بضجر من الانتظار تحس ظهرها تصلب من الجلوس: ربك كريم!!!
بعد وقت طويل جاء دور سلطان ...وقفت بيلسان وهي تسنده بيدها: يلا يبه دورك!!
ناظرها لثواني وكأنه طفل ضائع ما يعرف احد من حوله!!
هزت رأسها بحنيه وهي تحثه يتحرك!!
حمدت ربها لما مشى معهاوما اصدر أي ضجيج!!
نجوى وهي تمشي معها نطقت بشويش: وربي اذا لحقنا الا بالنعال بوسط جبهته !!
ابتسمت بيلسان على ملامحها المنفعله وهمست لها : اضبطي اعصابك!!!
**
**
**
ليان بضيق نطقت: ليه ساكت تكلم !!
رد بهدوء: قلت لك من قبل ما ابغى اتكلم بهذا الموضوع!!
ليان تضايقت من بروده: صدقني
قاطعها يقفل الموضوع: بيلسان
سكت للحظات للغلط الي ارتبكه..تابع كلامه بتصحيح: ليان قلت قفلي الموضوع!!
نطقت بقهر: عنادك رح يدمر كل شيء !!
بيلسان ما تستاهل منك تطلقها حتى ما انتظرت ترجع وتتفاهم معها مباشره كذا تقطع العلاقه
قاطعهة وهو رافع حاجب ببرود: ومين قال إني طلقتها؟!
ارتخت ملامحها وبصدمه نطقت: كيف ؟!
مط شفته بملل: ما ادري عنك ..ترى انت الي نشرت خبر إني طلقتها وحتى عند اهلي
قاطعته بعدم تصديق: بيلسان قالت لجدي ابو فيصل ..عمي ماجد اعطاها ورقة الطلاق
قاطعها وهو يناظر ساعته: ليان وربي ما لي خلق
قاطعته: طيب ليه
نطق قبل ما تكمل: إسألي أختك ليه مستعجله على الطلاق وجلعت هذه الاشاعه ..تراها على ذمتي للحين ...
قاطعته بتوجس: رح ترجعها
ما رد عليها استأذن وغادر يكمل شغله !!
ضربت الارض ليان بقهر من عناده ...التفتت على ميس الي اقتربت منها وهي تنطق: وش فيك معصبه وتنافخين!!
ليان تحاول تضبط أعصابها: ما فيني شيء!!
ميس ابتسمت باستفزاز: اليوم اكيد رح تيجي لبيت عمي ماجد ...سلام راجعه للبيت
قاطعتها ليان وبداخلها قهر ليه سلام رجعت وبيلسان ما احد سأل عنها : وعمي ماجد وافق؟!
ميس هزت راسها: اعمامي جلسوا معه واقنعوه ...خاصه بعد رجوع كنان أصر على رجوعها ...يبغى ينهي كل الخلافات
صكت على اسنانها ليان بقهر ..تحس تصرفهم فيه انانيه ...ليه ما فكروا ببيلسان وحالها ...ما تدري ليه متعاطفة مع اختها...تحس في شيء مخفي خرب حياتها ....
تبغى تساعدها بس ما تدري كيف ؟!!!
**
**
**
تحس قفلت بوجهها الدنيا لما اعطاها الدكتور تحويله لمستشفى*********
ناظرت نجوى بقله حيله: وش العمل الحين؟!
نجوى زمت شفتها بضيق: الدكتور قال لا تتأخرين وضعه ما هو مطمئن
نطقت والغصه بحلقها: ما ادري وجدتي بالبيت لوحدها
نجوى بحيره: ما اقدر أطلع معك للمستشفى بطلوع الروح حتى وافقت أمي هنا
بيلسان بلعت غصتها: لا لا تتعبين معك ..بس ابغى خدمه منك تروحين عند امي وتتفقدينها
نجوى مدت لها الجوال: كلمي أمي ما رح تردك !!
هزت رأسها وهي تحس بالحرج وهي تكلف على الناس ...كلمت ام نجوى وما قصرت معها رح تجلس مع امها لوقت رجوعهم !!
نجوى اخذت الجوال : وربي لو انا الي كلمتها الا تمسح فيني الارض بس معك تتكلم بذوق
قاطعتها بيلسان: ما هو وقتك الحين ...خليني ألحق على الدوام ...يلا شرفي!!
نطقت نجوى بفرح: ما اصدق امي وافقت اروح معك!!
هزت رأسها بيلسان بأسف هي بعالم ونجوى بعالم كل همها وناستها وتغير جو البيت!!!
تقدمت من جدها وهي تنطق بلطف: يلا يا يبه!!
خرجت من المستشفى بدون ما تروح لموعدها ما في وقت ..رح ترجع بوقت ثاني!!
نجوى وهي تناظر من حولها: كيف نروح الحين
بيلسان نطقت بهدوء: اكيد بسيارة اجرة
قطعت كلامها وهي تؤشر لسيارة اجرة .....
ساعدت جدها يركب السيارة بعد ما وقف لهم سائق السيارة ...قبل ما تركب نجوى ..رن جوالها ...نطفت بتوجس: هذي امي!!
اشرت لها بيلسان ترد عليها ...زفرت بيلسان بضيق وهي تناظرها تتكلم بالجوال ...
قفلت الجوال نجوى بعبوس: أمي تقول أبوي قريب من هنا يبغى يرجعني .. رافض اروح معك ..يقول يمكن يدخل جدك انت اهلك هناك ..انا وين أروح!!
هزت رأسها بيلسان كلامهم منطقي ..لو دخل جدها وين تروح بنجوى!!
ودعتها وركبت بالسيارة بعد ما لمحت سلمان واقف يراقبهم بدقه!!
ما تنكر انه نفسها توقف السيارة وترجع تضربه بالنعال على وجهه ...ما تدري وش وقاحته .... جالس مراقب عليهم ومتاكده ما عنده شغل بالمستشفى بس طالع يراقبهم!!
*
**
**
بعد وقت وصلت باب المستشفى وقلبها يرتجف وهي تحس جدها كل شوي يذبل أكثر!!!
نزلت من السيارة وساعدت جدها على النزول ...توجهت وقلبها كلما اقتربت يدق اكثر وأكثر!!
بعد وقت طويل واقفه بالطوارئ تنتظر أي دكتور يشوف حالة جدها .....
انحنت على الجدار وهي تحس بمغص خفيف ...رفعت رأسها واقتربت من جدها لما دخل الدكتور....طلعت لما رن جوال جدها ...ردت بهدوء وهي تشوف اسم نجوى..نطقت بخفوت: الو
ام خزامى بخوف: بيلسان وش صاير على سلطان!!
بيلسان وهي تحس بالاختناق ..كيف تهدي جدتها وهي تبغى أحد يطبطب على كتفها ويردد على مسامعها كل شيء بخير..وبنبره هادئة نطقت: لا تخافي يمه ..وضعه تمام بس الدكتور يقول لازمه بعض الفحوصات رح نعملها ونرجع
ام خزامى ما هي مرتاحه لنبرتها: كيف وضعه للحين ما يعرف احد
قاطعتها بيلسان: ما ادري من لما طلعنا وهو ملتزم الصمت ما تكلم بشيء!!
ام خزامى بحرص: اتصلي بجدك او احد من اعمامك يوقف معك لا تبقين وحدك!
نطقت بهدوء: الحين اشوف رعد
ام خزامى: اي شيء يصير أعطيني خبر!!
هزت رأسها وكأنها تشوفها: ان شاء الله يمه ..سلام
قفلت الخط وارجعت الجوال لحقيبتها ..ومسحت دموعها الي تنزل بدون سبب!!
تحس شيء جاثم فوق صدرها ....رجعت دخلت تشوف وش صار على جدها ...تصنمت لما خبرها الدكتور دخول!!!
ما تدري كيف تتصرف الحين...نطقت بضيق: يعني ضروري
قاطعها بجفاء: ما ادري عنك ..اقولك دخول!!
شدت قبضة يدها لا تسددها على وجه الدكتور !!
طلعت من المكان وهي تمسك جوالها ..تتصل على رعد ...انفصل الخط وما رد عليها ....
رجعت اتصلت على جدها ابو فيصل!! نفس الشيء ما يرد ....
قررت تكمل اجراءات الدخول وبعدها تتصل بجدها او عمها!!
توجهت تكمل اجراءات الدخول .... واقفه ومندمجه بالاجراءات...حست أصابها الصمم وهي تسمع صوت كنان يتكلم بالجوال ...
وضعت يدها على بطنها وهي تحس بمغص قوي ...انحنت بخفه وهي تسمع الموظف الي واقفه عنده يكلمه بضحكه: العشاء عليك الليلة!!
كنان بضحكه: انا نص ساعه وطالع لا تنتظر وتموت من الجوع!!
الموظف بضحكه: يصير خير ..رح نصيدك بيوم!!
رجع لشغله وهو ينطق بمهنيه: كذا تمام!!
هزت رأسها بدون ما تناظره ...مب قادرة تتحرك .. وكأنه اصابتها ام الركب ..تخاف تلتفت وتشوفه مقابلها...وهذا اخر شيء كانت تتوقعه تلتقي فيه!!
رفعت نظرها للموظف وهو ينطق: اختي اقولك كل شيء تمام ..تفضلي افتحي المجال لغيرك!
التفتت خلفها بحذر وهي تشوف حرمه واقفه خلفها ...تنهدت براحه ما له أثر بالمكان ...قررت ترجع لغرفة جدها وما تطلع منها حتى ما تلتقي فيه!!
ما تدري اذا كانت تتوهم او لا ...بس متأكده صوته ...بس كيف وهو مسافر؟!!!
دخلت الغرفة ومنشغله بالجوال تتصل بجدها ....استرقت بعض النظراتعلى جدها يغط بالنوم ...نطقت بهدوء حتى ما تزعج سلطان اول ما انفتح الخط: السلام عليكم...كيفك يا جدي..الحمد لله بخير ...وضعه ما هو زين ...انا الحين بمستشفى******* كتبوا له دخول...أمي بالقرية ايه معها خبر...ايه لوحدي..رعد اتصلت عليه وما يرد...ما رح يقول شيء اليوم من بدايته ما يعرف أحد...الله المستعان .... إن شاء الله مع السلامه...
قفلت الخط وهي تشعر بالضيق ..كشفت وجهها وجلست على الكرسي..وعصافير معدتها بدأت تزقزق وبنفس الوقت النوم متسلط بعيونها ...جالت نظرها بالمكان وين تنام ....في سرير فاضي بس تخاف يحطوا فيه احد بأي لحظة تراه قسم الرجال ....
قفلت الستار من حولها ...دفنت راسها على السرير ...وغطت بالنوم تبغى تريح شوي لوقت وصول جدها ابو فيصل!!
**
**
**
طلع من مكتبه وهو يقفل الباب والجوال على اذنه : هلا يبه ..وش صار معك؟!.....كيف ما لقيتها ؟!وين طالعه ؟!..... مراجعه مع سلطان ؟! ...طيب كلمت أم خزامى.....ايه صحيح نسيت انها لوحدها ......خلاص أنا بعد يومين نروح لهم ... متاكد رح يوقف بوجهنا سلطان... اذا رفضت ترجع معنا ورجعت تتمسك بسلطان رح اتركها ونشوف مين رح يندم...ادري السالفه ما هي عناد بس هي زودتها بتصرفاتها ..... إن شاء الله خير ...وين وصلت؟! دقيقه وأنزل لك..مع السلامه !!
قفل الخط ووقف لما شاف ابو فيصل ومعه خاله فيصل ..اقترب منهم وهو يسأل: سلامات وش صاير؟!
فيصل بهدوء بعد ما سلم عليه : والله سلطان هنا كاتبين له دخول!!
عقد حواجبه كنان: هنا!!
ابو فيصل هز رأسه: ايه هنا!!
وزوجتك هنا اذا
قاطعه كنان وهو يهز رأسه واشر لهم يكملوا طريقهم وهو يمشي معهم ....ابو فيصل بنصيحه: يا ولدي طول بالك..بنات اليوم ما هو مثل حريم زمان تسمع كلمة زوجها ...الحين ما فيهم الا المرادده وطول اللسان!!
فيصل رفع حاجب: اذا طولت لسانها انا الي رح اقصه لها !!
خلاص في حد تحترمه وتبلع العافيه!!
كنان بهدوء تجاهل الحديث بهذا الكلام: ابوي تحت ينتظرني لحظة أخبره يصعد لنا!!
ابو فيصل هز رأسه بموافقة بدون ما ينطق بشيء
بعد وقت كانوا امام الغرفة...دخل فيصل بخطوات هادئة ....فتح الستار بشويش وهو يشوف سلطان نايم .وبيلسان تغط بالنوم وهي جالسه على الكرسي ورأسها مدفون بالسرير ....ما يدري كيف تتنفس...التفت على ابوه وهو ينطق بهدوء: ما شاء الله غرفة نوم!!
ما ادري كيف تنام كذا ؟!
هم فيصل يصحيها ..قاطعه ابو فيصل: اتركها نائمه !!
ما ناظر جهتها وعيونه على ابو فيصل الي يتكلم بهدوء: والله عجزت اتصرف مع سلطان .. كلما تقدم فيه العمر يصير عقله بحجم حبة السمسم...والمشكلة هذي الخبلة ماشيه خلفه بدون
فهم!!
مستعده تدمر كل شيء علشان حضرة سلطان!!
فيصل اقترب منها متجاهل كلام ابوه... هزها بشويش: بيلسان ..بيلسان
ردت وهي متعمقه بالنوم:هممممم
رجع هزها بصوت اقوى: بيلسان تحركي!!
مب قادرة تفتح عيونها من النعاس وفي احد يسحبها من عالم الاحلام ..ما تبغى تصحى ....
مع اصرار عمها ..فتحت عيونها بصعوبه وهي عافسه ملامحها تحاول تستوعب المكان ...فركت رقبتها وهي تحسها متشجنه من طريقة نومها ...مسحت وجهها بيدينها ..بعدها التفت على جدها يغط بالنوم ..ناظرت عمها فيصل واقف جنبها ..نقزت أول ما شافته ما توقعت وجوده ..وقفت وهي تنطق بصوت واضح فيه النوم: كيف حالك يا عمي ؟!
سلم عليها فيصل واشر على ابوه: سلمي على ابوي وعلى زوجك وعلى عمك!!
تشنجت ملامحها اول ما التقت عينها بعين كنان ...لحظة معقول للحين تحلم ...بسرعه غطت وجهها وناظرت عمها بعتب ليه ما اعطاها خبر..
فيصل دفها بخفيف: سلمي يا بنت
ناظرته بقهر ليه كذا مدرعمين عليها بهذا الشكل ...اقتربت وسلمت على جدها وقلبها تحسه رح يقع منها من قوة الدق!!
سلمت على ماجد بجمود ..بغت تلف وترجع مكانها ...بس يد ابو فيصل كانت أسرع ....نطق بعد ما أمسك بيدها: سلمي على زوجك
ما تدري جدها أصابه زهايمر والا وش بالضبط ... فوق ما طلقها يبغاها تسلم عليه ...مسكت أعصابها وبهدوء نطقت : اتوقع قلت لك اننا انفصلنا وما
قاطعها ابو فيصل بقلة صبر: ترى ما راجعتك بكذبتك ...يا كثر كذباتك ...ما ادري وش هدفك يوم تقولين انه طلقك
بيلسان قاطعته بقوة بعد كلامه الي استفزها ما عمرها كذبت ليه يقول عنها كذا : عمي ماجد اعطاني ورقه الطلاق!! .. هذا هو قدامك إسأله
ابو فيصل زفر بضيق: لا حول ولا قوه الا بالله
يا بنت أقولك ما طلقك
ماجد بهدوء نطق وهو يلاحظ بروز بطنها: اليوم كنت بالقرية وجيت لبيتكم حتى ترجعين معي ...زوجك رجع من السفر ...ارجعي معه وخلينا نفتح صفحه جديدة
زمت شفتها بقهر من إصرارهم وكأنهم يبغون يطلعونها مخبوله والامور متلخبطه عليها : أقولكم طلقني تراني مو خبلة ...وبتذكر نطقت:ورقة الطلاق معي الحين اراويك مين الصادق
توجهت لحقيبتها وهي متأكده ما طلعت الورقه من الحقيبه من ذاك اليوم ... مسكتها ومباشرة مدتها لجدها: شوف ورقة الطلاق يمكن تصدقني!
ختمت كلامها وهي تلمح ابتسامه ثقه ونصر بعيون كنان وابوه...رجعت ناظرت ابو فيصل فتح الورقه وهو معقد حواجبه ..رفع نظره لها ونطق بعبوس: هذا نموذج ورقة طلاق فاضيه ما فيها أسماء..تتمسخرين
قاطعته وهي تسحب الورقه منه...ناظرت الورقه وكل الصدمه حلت فوق رأسها ...مجرد نموذج فارغ...لذي الدرجه كانت غبية وعبيطه ....عاشت اشهر بوهم بسبب الغباء الي فيها ....لذي الدرجه يشوفها ماجد غبية وعبيطه حتى يعمل فيها كذا ....وبقهر خرج من اعماقها نطقت وهي توجه اصبعها بوجه ماجد وبشراسه نطقت: انت واحد كذاااااب
سرعان ما تكورت على نفسها لما هجم عليها كنان يبغى يضربها بعد كلامها ...
وقف بينهم ماجد وهو يمنعه عنها : كنان خلاص اتركها
كنان والنار تغلي غليان بداخله كيف تكلم ابوه بذي الطريقه: ما سمعتها وش تقول
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ضاقت أنفاسي
مساء الخير للجميع.. بالنسبة لطول البارت تقريبا نفس البارتات الماضيه ..ما احد يقارنه بالبارت الاخير لأنه كان تعويض عن فترة الانقطاع وكان طويل ...فما احد يعلق البارت قصير🤗
البارت كئيب وما فيه أي فرح إلي ما بده يتنكد ما يحضره 💔
قراءة ممتعه🌹
ماجد بهدوء نطق وهو يلاحظ بروز بطنها: اليوم كنت بالقرية وجيت لبيتكم حتى ترجعين معي ...زوجك رجع من السفر ...ارجعي معه وخلينا نفتح صفحه جديدة
زمت شفتها بقهر من إصرارهم وكأنهم يبغون يطلعونها مخبوله والامور متلخبطه عليها : أقولكم طلقني تراني مو خبلة ...وبتذكر نطقت:ورقة الطلاق معي الحين اراويك مين الصادق
توجهت لحقيبتها وهي متأكده ما طلعت الورقه من الحقيبه من ذاك اليوم ... مسكتها ومباشرة مدتها لجدها: شوف ورقة الطلاق يمكن تصدقني!
ختمت كلامها وهي تلمح ابتسامه ثقه ونصر بعيون كنان وابوه...رجعت ناظرت ابو فيصل فتح الورقه وهو معقد حواجبه ..رفع نظره لها ونطق بعبوس: هذا نموذج ورقة طلاق فاضيه ما فيها أسماء..تتمسخرين
قاطعته وهي تسحب الورقه منه...ناظرت الورقه وكل الصدمه حلت فوق رأسها ...مجرد نموذج فارغ...لذي الدرجه كانت غبية وعبيطه ....عاشت اشهر بوهم بسبب الغباء الي فيها ....لذي الدرجه يشوفها ماجد غبية وعبيطه حتى يعمل فيها كذا ....وبقهر خرج من اعماقها نطقت وهي توجه اصبعها بوجه ماجد وبشراسه نطقت: انت واحد كذاااااب
سرعان ما تكورت على نفسها لما هجم عليها كنان يبغى يضربها بعد كلامها ...
وقف بينهم ماجد وهو يمنعه عنها : كنان خلاص اتركها
كنان والنار تغلي غليان بداخله كيف تكلم ابوه بذي الطريقه: ما سمعتها وش تقول
ماجد ويبعد كنان عنها: اتركها
قاطعه كنان بغضب: خلااااص انا مليت من تصرفاتها إلي ما تنطاق لمتى أشوف عوجها وابلع القهر وأسكت
ماجد وهو يقاطعه: كنان اذا لي خاطر عندك اطلع وانا أحل الموضوع!!
تابع كلامه ماجد يحثه على المغادرة: اذا لي خاطر عندك اطلع يا كنان!
رفعت بيلسان نظرها وقلبها يرتجف وهي تشوف عمها فيصل سحبه للخارج غصب عنه.....حست زاد وجع قلبها وهي تشوفه يناظرها بنظرات كره وحقد ولو يطلع بيده يذبحها ما يقصر...
وضعت يدها على رأس السرير تسند نفسها ...وللحين ما هي مستوعبه الموقف...كنان كان رح يضربها ؟!
بلعت غصتها والدموع تتراقص بعيونها ...ناظرت ماجد الي نطق بعتب وهو يكلمها : مشكورة يا بيلسان ...ما أنكر خيباتي كل مرة اكثر وأكثر من تصرفاتك..ما توقعتك كذا ....
عموما أتمنى تحفظي ألفاظك لما تكلميني ...أنا ما اكذب ولا رح أكذب أخر عمري علشان بزر مثلك ما تقدر تتخذ قرارات صائبة بحياتها ....انا لما اعطيتك الورقه ذيك المرة قلت لك " هذي ورقة طلاق؟!"
ما قلت لك هذي ورقة طلاقك من كنان ...انا ما لي ذنب اذا انت غبية وأميه وما فتحت الورقه!!
ذنوبك لا ترميها على غيرك حتى تطلعين بدور الضحيه ..هذا أنا اتكلم قدام عمي ابو فيصل ...كنان تحمل منك تصرفات مقرفه كثير وكل مرة يسكت ..لكن لمتى يبلع السم ويسكت؟!
وبالرغم من كل شيء عملتيه قلنا نفتح صفحه جديده وننسى الماضي ..لكن انت ما تبغين الصلح!!
تقدير لعمي ابو فيصل رح اتغاضى عن اسلوبك الحين بالكلام معي وكأني بزر قدامك ..رح اعتبر إنك ما قلت شيء ...وللحين الفرصه متاحه لك بالرجعة ...فكري بالموضوع من هنا لغاية الساعه ٩ مساء الليلة ...رح اتصل بعمي ابو فيصل واخذ منه الجواب ...اذا رفضت الرجوع وما احد يجبرك على الرجوع ..لكن بالمستقبل لا تتأملين ترجعين لذمة كنان...اعطيناك فرص واكثر من كذا ما احد يتحمل تصرفاتك ...واذا على الجنين بعد الولادة نعرف كيف نرده لبيتنا ..وانت اجلسي طول حياتك مع سلطان واشبعي منه!!
ختم كلامه بعدها استأذن وطلع بهدوء!!
ابو فيصل زفر بضيق وهو يناظرها جلست على الارض بعد ما خارت قوتها!!
سحب كرسي وجلس بصمت يراقبها ...بعد وقت نطق بهدوء: بيلسان فكري بعقلك لو لمرة وحده ...وما تتخذي قرارات سريعه عناد وجكر وتدمري مستقبلك ومستقبل طفلك ...
عاندت من قبل وليد ورفضت تعيدي الثانويه مع انك كنت تقدري تحصلين الطب بس عناد وجكر بأبوك رفضت ...صدقيني هالعناد بيخرب عليك حياتك ...سلطان ما هو صغير بالعمر وما احد يدوم لأحد ...وانت قدمت له الكثير وضحيتي بحياتك ومستقبلك علشانه ... أنا ما ابغى ينتهي فيك المطاف مطلقه وأنا اعرف كمية المحبة والمعزه الي تحمليها لزوجك .... لا تتخذي قرارات وتندمي عليها بعدين ...فكري بالطفل إلي في بطنك ..وش ذنبه يعيش حياة التشتت بعيد عن ابوه!!
انت جربت هذي الحياة وبالرغم إنه سلطان ما قصر معك بشيء واحتواك وقدملك كل شيء تتمنيه...لكني متأكد إنه بداخلك غصة حرمان !
كل طفل يتمنى يعيش مع امه وابوه بنفس الحضن ويشعر بالامان والاستقرار بتواجدهم حوله...يا تشربين طفلك نفس الكأس الي شربتيه ...أو ارجعي لكنان خلي هالحطب إلي برأسكم يطيح!!
وربنا اوصى بالصلح ... وبالنسبة لسلطان انت شايفه وضعه ...وجوده بالقرية حاليا غلط ...هنا اقرب له لو صار شيء نقدر ندارك الوضع ...رح يستقر عندي وبأي وقت تزورينه ما احد رح يمنعك عنه!!
والحين رح أتركك تفكرين بهدوء .. وأهم شيء فكري بطفلك !!
ختم كلامه وتوجه للخارج بخطوات هادئة باتجاه فيصل وكنان وماجد إلي يتكلمون باندماج...
اقترب وهو يسمع فيصل يرقع لها: بعدها صغيره وما تعرف وش
قاطعه ماجد باعتراض: وين صغيرة ؟!
الغلط راكبها ..ما يصير تبقى على الغلط وما احد يوقف بوجهها!!
وربي لولا كنان ومعزته عندي ما تبقى على ذمته دقيقه...ذبحنا كلام الناس وهم يتكلمون عن القضية الي رفعتها على ام هاني!!
ومع ذلك تنازلت علشان كنان لأني اعرف كمية تعلقه فيها ... ومتأكد لو يطلقها الا يجلس طول عمره على ذكراها ..علشان كذا ابلع السم وامشي برجوعها
أبو فيصل قاطعه بهدوء: وجهك ابيض يا ابو كنان ما قصرت ...لو شخص ثاني ما قبل برجوعها ... انا ما أرقع لها ...بس البنت ما هي سيئة وقلت لك من قبل مجبورة ...ما تقدر تعارض سلطان بحرف ..مخيم على عقلها بشكل كبير
ماجد هز رأسه بتأكيد: ادري ما خرب هالدنيا الا سلطان !!
بس المفروض توعى على نفسها وتأخذ دروس من هالحياة ..باكر يصير عندها طفل
قاطعه فيصل: انت لا تحمل هم حنا رح نكلمها ونتفاهم معها .. وإن شاء هالأغلاط ما تتكرر...
ماجد هز راسه وناظر أبو فيصل بتساؤل: وش قالت بعد خروجي!!
ابو فيصل تنهد بضيق: ما علقت على شيء..الحين عقلها بدوامه بين الرجوع وبين سلطان!!
بس تأكد إنها رح ترجع الليلة لكنان .. ختم كلامه وهو يناظر كنان والصمت يغلفه وعيونه تقدح شرار ...يمكن اول مرة يشوف بذي العصبية!!
ماجد بهدوء: أنا رح أرجعها عندنا
قاطعه كنان وللحين النار الي بداخله ما انطفت من تصرف بيلسان ...هذا التصرف الثاني الي تهين أهله وتقلل من احترامهم ..تغاضى عن سالفة القضية ...بس ترفع صوتها على ابوه وتشتمه هذا الشيء أبد ما يتقبله ...محبته لها شيء والواقع شيء ثاني ...ابوه خط احمر ما يسمح لاحد لو بنظره عليه ...وبنبره حازمه نطق: لا تتعب نفسك يبه ...اتركها عند سلطان ما ابغاها
ابو فيصل قاطعه بضيق من كلامه: يا كنان كبر عقلك ...والخيل من الخيال ..اذا غلطت ربنا غفور رحيم مين حنا حتى ما نغفر زلات غيرنا؟!
فكر بالطفل الي رح يطلع على الدنيا
قاطعه بقلب ميت: اكذب عليك اذا قلت لك عندي محبة أو شغف لهذا الطفل ...
فيصل قاطعه: لما يطلع على الدنيا يتغير رأيك ...هذي ساعة غضب ولزوم ما نتصرف تصرفات نندم عليها !!
ماجد وضع يده على كتف كنان: الطفل ما له ذنب بمشاكلكم .... اليوم رح ترجع لبيتك ...الايام تنسيك كل الي صار .. وبالنسبة لكلامها معي انا مسامحها وما زعلت ...البنت كانت مصدومه وما تدري وش تتكلم فيه !!
ابو فيصل بتأكيد: كلام ابوك مضبوط ..تراها تكلمت بدون وعي ...من قوة الصدمة ..طول الوقت وهي عايشه بوهم..صعبه عليها كثير !!
زم شفته بعدم رضا وما علق .. وبداخله مشاعر جميلة ماتت من تصرفات بيلسان ...ايام وشهور وهو يتوق لطفل ليحمل اسمه ...بسببها انطفى الشغف وما يحمل اي مشاعر لهذا الطفل وما يهمه أمره وكأنه ما يعنيه ...مشاعر الابوة اندفت وما عادت تحيى من جديد!!
**
**
**
فتح عيونه بتعب وهو يحس جسمه مهدود ...ابتسم بتعب وهو يشوفها اقتربت منه بلهفه وهي تتفقده: كيف وضعك الحين؟!
هز رأسه بخفيف وهو مستغرب عيونها متورمه من البكاء: ليه البكاء وانا أبوك!!
ابتسمت بألم: خفت عليك يبه!!
نطق بهدوء وهو يناظر المكان من حوله: أنا بخير!
متى جيت لهنا!!
ردت باختناق لحال جدها ساعة يرجع لوعيه وساعة ما يدري عن الي حوله: مستشفى******* حولك لهذا المستشفى وكتبوا لك دخول
عبس ملامحه: وين جدتك ؟!
ردت : بالقرية نجوى وامها عندها
قاطعها وهو يسند نفسه: راجعين للحين للقرية!
نطقت برفض: وين نرجع الحين ؟! قريب الغروب...عندك فحوصات لزوم تأخذها
قاطعه بلامبالاة: ما احد يموت قبل يومه ...يلا تحركي ما أبغى أتأخر على جدتك!!
تابع كلامه وهو يشوف صمتها وكأنها غارقه بالتفكير: بيلسان مشينا!!
زمت شفتها بضيق..اقتربت منه وهي تسنده ... تحركت خارج الغرفة وبعقلها دوامه...وكلام ماجد يتردد بإذنها ...اذا ما رجعت اليوم لا تنتظر بالمستقبل يرجعونها ...تحس بكل خطوة تمشيها خارج الغرفه تودع كنان للأبد ... شيء بداخلها يصرخ لا تذبحين قلبك بالبعد للأبد ...وضعت يدها على قلبها وهي تحسه يتمزق من الألم ....تنهدت بصعوبه وهي تواسي نفسها ...كنان الي تعرفه راح وما عاد يرجع كل شيء بينهم انهدم .. وأكبر دليل لما حاول يضربها ونظراته كلها كره وحقد ...يوجعها قلبها لانتهاء قصتها بهذا الشكل البشع.... هذي نهايه كل شخص يعيش على نيته وينسى وجود افاعي من حوله هدفها تبث سمومها بين الناس!!
غمضت عيونها للحظات " منار" ما احد خرب حياتها غيرها ...ما رح تسامحها طول حياتها ... تقوست شفتها بحزن ما هي منار الوحيدة الي ما رح تسامحها " خزامى، وليد" وكنان وماجد ما رح تسامحهم ...اوجاع قلبها كلها بسببهم !!!
بعد وقت كملوا اجراءات الخروج ..وخرج سلطان على مسؤوليته ....
لفحها الهواء أول ما خرجت من المستشفى ...حست رجولها تيبست وهي تشوف جدها وعمها مع كنان وأبوه!!
لمحهم فيصل نطق بحواجب معقوده: هذا سلطان!!
أبو فيصل زفر بضيق: الظاهر إنه صحي من جنانه!!
متأكد ما رح يقبل برجوعها للكنان
ماجد عقد حواجبه باستنكار: يا عمي انت تخربون بيت البنت وانتم ساكتين...لمتى تتركون سلطان يتصرف على كيفه؟!
انت جدها ابو ابوها وانت لك كلمه عليها ما هو سلطان!!
ابو فيصل هز رأسه بقلة حيلة: وش يطلع بيدي دام إنها تمشي خلفه وما تسمع كلامي!!
ماجد بحزم: خيرها بينكم وبين قرارات سلطان ... وإذا اختارت سلطان قاطعها خليها تعرف إنه أهلها انتم
قاطعه ابو فيصل : مشكلتي ما اقدر أقسى عليها
ماجد : نروح نكلمه الحين ونرجعها؟!
قاطعه كنان بهدوء: اتركهم يبه!!
انت قلت لها كلام واذا كانت تبغى الصلح وتبني بيتها من جديد ...رح ترجع..وذا رجعت مع سلطان معنى هالكلام ما تبغى
قاطعه ابو فيصل بترقيع: وربي إنها تحبك وتعزك بس
قاطعه كنان وبدخله وكأنه خنجر يطعن فيه وهو يشوفها تتحرك مع سلطان باتجاه سيارة الأجرة: إلي يحب يضحي يا جدي ..وبيلسان من لما عقدت عليها وكل حياتها سلطان وأنا بالهامش ...دام متعلقه هالكثر بسلطان اتركها عنده!!
ختم كلامه وتوجه لسيارته والنار تشتعل بصدره ما يدري وش يطفيها!!
**
**
**
جلست بسيارة الاجرة وكتبت رساله لجدها تخبره برجوعها للقرية ..واعتذرت منه إنها ما كلمته خافت سلطان ينتبه على وجودهم وتصير مشكلة جديده!!
قفلت الجوال والضيق يزيد عليها.... ما تدري متى تنتهي المشاكل والنكد ...ناظرت جدها وهو يغط بالنوم ..المفروض ما طاوعته وخرجته من المستشفى..وضعه ما هو تمام ..
شهقت شهقة خفيفه لما وقفت السيارة فجأة عند بوابة المستشفى!!
بلعت ريقها بصعوبه وهي تشوف سيارة كنان اعترضت طريقهم ...
غمضت عيونها للحظات وبداخلها بدأت تنهار ما رح يعدي اليوم على خير ....ناظرت جدها إلي يناظر حوله باستغراب كان غافي وصحي لما وقفت السيارة!!
نزل صاحب السيارة والشرار يطلع من عيونه وهو يصرخ على كنان إلي اعترض طريقه فجأة!!
تجاهل كنان السائق واقترب من جهة بيلسان ..فتح الباب وبحزم نطق: انزلي
غمضت عيونها للحظات تتماسك قبل ما تنفجر بالبكاء ..كل شيء فوق طاقتها!!
مسكت يد جدها الي يبغى ينزل والشرار يطلع من عيونه: يبه
أبعد سلطان يدها عنه وهو ينطق بغضب: ماتشوفين وقاحته...مطلقك وجاي بكل قوةعين يقولك انزلي!!
فتح سلطان الباب ونزل ..تقدم من كنان وهو يدفه يبغى يبعده عن جهة بيلسان: ابعد من هنا
تقدم ماجد وهو يوقف بينهم : أبو خزامى
سلطان بغضب نطق: ابعد ولدك عنها
ابو فيصل بتعب تقدم منهم : سلطان !!
سلطان ناظر عمه وما علق!!
ماجد ناظر كنان باستغراب من تصرفه ما يدري ليه اعترض طريقهم!!
فيصل نطق بهدوء: سلطان رجع
قاطعه سلطان بقوة: لآخر يوم بحياتي ما رح ترجع ...البيت الي تنهان فيه ابنتي ما تدخله مرة ثانية ...
قاطعه ابو فيصل بقهر من تحجر عقله: انت ليه حقود كذا ...خلاص الماضي راح ..رجع البنت لزوجها
سلطان برفض: تدري لو تيجي منار بنفسها تعتذر لها ما أرجعتها ...
فيصل قاطعه بقوة: ما يطلع لك هالكلام وليه الاصرار على تخريب بيتها
سلطان بتعجب نطق: تخريب بيتها؟!
طيب انا أرجعها اذا جاءت منار وام ماجد واعتذروا من بيلسان ..وشرطي ما تسكن عند اهله يوفر لها بيت مستقل وقتها
أبو فيصل قاطعه بغضب: هو وقت شروطك الحين!!
نزلت بيلسان لما اشتد النقاش بينهم ...واقفهم تناظرهم وهي تتمنى من كل قلبها تموت وترتاح من المشاكل والنكد إلي صار بسببها!!
ابو فيصل ناظرها بحزم: بيلسان ارجعي مع زوجك
سلطان بحزم اكبر:, ما رح ترجع مع شخص ما يقدرها
ابو فيصل نطق بانفعال: تتكلم عن التقدير..احمد ربك إنه للحين متمسك فيها ويبغى يرجعها بعد فعايلها إلي تسود الوجه
قاطعه سلطان بغضب: اوصصصصص ولا كلمه ..ما اسمح لك تتكلم عليها بكلمة ..طول عمرها بيلسان وجهها أبيض ..بس المشكلة فيكم ما تشوفون الأفاعي من حولكم!!
ارجعي للسيارة يا بيلسان!!
ابو فيصل قاطعه: اعطي للبنت فرصة تختار قرارات حياتها اكيد تبغى ترجع مع زوجها بس انت ضاغط عليها ومنحرجه منك!!
سكت سلطان للحظات ....بعدها نطق بهدوء عكس انفعاله قبل لحظات: أنا ما ضغطت على أحد ..وهذي هي قدامكم ..اذا بغيت ترجعين لكنان ارجعي ما رح امنعك ورح احترم قرارك!!
ختم كلامه وتوجه لسيارة الاجرة وجلس فيها ...عيونها كانت تتابع جدها حتى ركب السيارة...ناظرت صاحب السيارة والضجر واضح عليه بعد ما أخروه!!
التفتت على ابو فيصل وهو ينطق: الحين قرري
زمت شفتها بضيق...دوم يحطونها بنفس الموقف ...يطلبون منها تختار ...ويكون الطرف الثاني سلطان ...كيف يبغونها تخذله وتتركه وهو للحظة ما تخلى عنها ...حتى لو كان قرارها غلط وما هو منطقي ...للحين ثابته على رأيها ما تترك سلطان لو أخر بيوم بحياتها ....سلطان الوحيد إلي حسسها بقيمة وجودها بذي الحياة ...كيف تتركه الحين وتغادر لإنسان للحظة كان رح يكسرها علشان غلطت بكلمه وحده على أبوه ...بالمقابل ما عصب وزعل من اهله لما أهانوها !!
تنهدت ونطقت بهدوء وهي تتحاشى النظر لجهة كنان وأبوه: أنا راجعه مع ابوي سلطان ...بالإذن!!
فتحت باب السيارة وجلست جنب جدها ..حست الروح ردت له لما شافها..ابتسمت له بمحبه ...ارخت راسها على كتفه ترمي كل الهموم خلف ظهرها ...
**
**
**
مرت الايام وحملها يثقل يوم بعد يوم .. قلبها يهبط كل ما تتذكر الولاده ...
التفتت على ام خزامى وهي تنطق باستغراب: وش هالصوت!!
وقفت بيلسان بصعوبه وتوجهت للدريشه تشوف الصوت ..ضحكت وهي تنطق بفرحه: يمه مطر!!
ام خزامى تهلل وجهها: الحمد لله!!
بيلسان فتحت الدريشه ومدت يدها والإبتسامة تزين ثغرها وهي تشوف المطر على يدها!!
ام خزامى بحرص: قفلي الدريشه بلاه تمرضين!!
قبل ما ترد صرخت برعب من صوت الرعد وارتد جسمها تلقائيا للداخل!!
ام خزامى ابتسمت وهي تردد: سبحان من سبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته!!
بيلسان قفلت الدريشه ورجعت بخطواتها لجدتها: أحب المطر بس أخاف من الرعد!!
أم خزامى زمت شفتها بضيق وهي تشوف كبر حجم بطنها بالرغم انها بالشهر الثامن...خايفه عليها ..تحسها صغيرة وتحملت المسؤوليه قبل وقتها ...وش ذنبها تعيش بعيد عن زوجها ...سلطان عقد الامور أكثر من اللازم ..ما تشوف كنان بذاك السوء ...بالعكس ما شاء الله عليه وما في أحد كامل!!
قاطعت افكارها بيلسان وهي تنطق: باكرعندي موعد ...الدكتورة تقول ضروري كل اسبوع أراجع عندها!!
ام خزامى بتنبيه: لا تتساهلين يمه قالت لك أي وجع تحسين فيه مباشرة تراجعين المستشفى!!
هزت رأسها ونطقت بضيق: يمه خايفه اموت وما اشوفهم ...اكيد كنان ما رح يتركهم عندكم...خايفه عليهم من منار وتعاملهم بقسوة!!
كل يوم قبل ما انام لزوم تيجيني ذي الوساوس ...
قاطعتها ام خزامى وقلبها نغزها من كلامها : لا تقولين كذا ..ما احد رح يربي عيالك الا انت بإذن الله ..اتركي عنك الوساوس!
ضحكت بيلسان على انفعال جدتها...تنهدت بعد الضحكه وهي تنطق: شيء جميل لما تموت تلقى احد يحترق على فراقك ...الحمد لله ربي رزقني محبتكم لأني متأكدة ما رح يفقدني أحد غيركم!!
ختمت كلامها. والغصه خنقتها ..ام خزامى تحاول تبعد هالافكار السوداء الي محششه بعقلها بس دوم تفشل: لا تقولين هالكلام..نسيت صديقاتك ...نجوى وكأنها أختك ؟!
حتى
سكتت لما رن الجوال ..عقدت حواجبها ام خزامى وهي حتى تشوف الاسم لضعف نظرها ...نطقت بخفوت : هذي خزامى!!
زمت شفتها بيلسان وما علقت...ام خزامى بنصيحه: يا بيلسان مهما قست خزامى تبقى أمك وربنا أمر بالوصل
قاطعتها بيلسان بانزعاج من صوت الرنين: وكأنك ما تعرفين خزامى ..ردي عليها بلاه تموت علينا وتظن صاير شيء لكم!!
ام خزامى خزتها بتنبيه: ما يصير تقولين كذا .. عيب هذي أمك!!
هزت رأسها وما علقت وهي تتحرك بصعوبه تغادر المكان ...ما عاد لها قلب للمشاكل والقيل والقال ... وقفت عند الشباك وهي تناظر المطر وتتمنى من ربها يقومها بالسلامه وتربي أطفالها بنفسها ...
عبست ملامحها لما حست بألم خفيف بظهرها!!
زادت نبضات قلبها بخوف ....ما تبغى الولادة وكلام صالحه يمر قدام عيونها عن تجارب الحريم بالولادة..تحس انها رايحه للموت برجولها!!
التفتت على جدتها الي تكلم خزامى عن وضع سلطان!!
قررت تروح تتفقد جدها..وقفت لما طلع جدها من الغرفة ..ابتسمت له بمحبه:صح النوم!
سلطان ابتسم لها: كأني أسمع صوت المطر!!
بيلسان هزت رأسها: ايه
سلطان تنهد وهو يقترب من الشباك ويناظر المطر ينزل بغزاره!!
حس جسمه مهدود استند على الجدار...بيلسان الي تراقبه بدقه تحسه هالايام زاد عليه التعب والمشكلة رافض يروح للمستشفى..نطقت بقلق: يبه انت بخير!!
نطق بعبوس: بخير بخير...وش بقى للانسان
قاطعته بضيق: لا تقول كذا يبه...تر
قاطعه بابتسامة دافيه وهو ينطق بنبره حزينه: رح أرحل من هالدنيا ...هذي امانه اطلبها منك لا تبكي علي بس ابغى منك الدعاء والمسامحه..اذا رحلت ارجعي لزوجك
قاطعته ام خزامى الي انهت المكالمه واقتربت منه وهي تسمع كلامه: وليه ما ترجعها الحين؟!
ناظر زوجته للحظات بعدها رد وهو يتنهد : ما ادري أحس اليوم بالضيق ..شعور إني ظلمتك ما تركني بحالي!!
قاطعته بيلسان بابتسامه حزينه: ما ظلمتني يبه أنا اخترت بنفسي!!
دام إني معكم ما يهمني أحد .. وعيت على الدنيا وما أعرف غيركم ...وش أبغى
قاطعتها ام خزامى: فكري بعيالك ليه يتشتتون ويبعدون عن أبوهم؟!
بيلسان مطت شفتها بسخرية: ابوهم!!
اتركينا من الماضي لأنه نقاشنا فيه عقيم!!
سلطان رجع يناظر للخارج وهو ينطق بتوجس: المطرغزير والوضع ما يطمئن!!
ام خزامى طاح قلبها برعب وذاك اليوم ما نسيته..نطقت وملامح الخوف ارتسمت عليها: أنا اقول خلينا نطلع من هنا
قاطعها وعيونه تراقب المطر: ننتظر ساعة اذا بقى المطر غزير كذا رح نطلع
قاطعته ام خزامى برفض: وليه ننتظر حتى يتأزم الوضع ..البنت يا دوب تقدر تمشي حملها ثقيل ..خلينا نطلع الحين!!
بيلسان إلبسي وهاتي معك حقيبتك وخلينا نمشي!
بيلسان تحس جدتها مكبره الموضوع: يمه وين نروح؟!
ام خزامى وفكرة المغادرة تملكت عقلها: اي مكان بعيد عن القرية!!
سلطان اشر لبيلسان: جهزي نفسك يبه!!
تناظرهم وعقلها ما هو مستوعب ليه خايفين من المطر هالكثر... تحركت لما نطقت جدتها تحثها على التحرك: يلا يا بنت ما في وقت!!
بعد وقت كانوا باب البيت والمطر ينزل بغزارة... الشارع فاضي كل الناس في بيوتها !!
بيلسان باعتراض: وين نروح بهذا المطر...ما في سيارة تنقلنا!!
نطق سلطان بتعب والمطر يضرب وجهه: خلينا نمشي يمكن نلقى سيارة او أي شيء!!
تحركت معهم وهي تسند جدها وبالواقع تحتاج احد يسندها ...وقفت وهي تحس بالتعب والمطر ما يتوقف.. بدأت ترتجف بعد ما تبللت: يمه وين نروح كل الناس في بيوتها..الحين ابوي يتعب
قاطعتها ام خزامى: امشي وما عليك من أحد ...الجو ما يطمئن!!
تابعت المشي بصعوبه مع المطر الي يضرب بوجهها بقوة...ما تدري ليه خايفين من هالمطر هالكثر!!
**
**
**
جالسة بالصالة في بيت أهله ويناظر سيلان المطر على قزاز النافذة ....عدل جلسته والتفت لجدته إلي تكلمه: وش صار على زوجتك؟!
كلما سألنا تتجاهلون انت وابوك بالجواب!!
زم شفته بضيق: وش تبغين أقول؟!
ام ماجد بنصيحه: رجعها يا ولدي اذا كانت حامل يمكن بعد هالمدة تعرف غلطها وماتكرر الغلط!!
وربي قلبي يعورني وأنا اشوف هاني يحمل طفلته وانت جالس كذا بدون زوجه وعيال!!
ما تبغاها وطلعت من رأسك تزوج غيرها يا ولدي!!
بنات اعمامك مثل الفش على القش!!
سكتت وهي تناظره يضحك بقوة .غبشت ملامحها: وليه تضحك؟!
بلع ضحكته وللحين ابتسامته مرسومه على ملامحه: المثل الي قلتيه ضحكني!!
لانت ملامحها ونطقت تحاول تقنعه: الحرمه ما يسنعها الا حرمة ثانيه ...تزوج وشوف كيف رح تصير زوجتك
قاطعها ينهي الموضوع: سالفة الزواج ما افكر فيها ... وبيلسان اتركيها متى ما طاح الحطب من راسها ترجع من نفسها!!
ام ماجد نطقت بقوة: قول متى ما مات سلطان ترجع
كنان ينهي الموضوع: انت لا تشغلي بالك بالموضوع!!
رفع نظره لأبوه الي نزل عن الدرج مستعجل ...نطق استغراب: وش صاير!!
ماجد تدارك نفسه ونطق بهدوء ظاهري: ما في شيء..راجع للدوام للضرورة!!
ما ارتاح لنبرة ابوه: صاير
قاطعه ماجد وهو يهم بالخروج: بعدين نتكلم !!
ام ماجد بعد خروجه: وكأنك ما تعرف ابوك عند الدوام يبيع كلأهله!
يا كثر مشاكل اهل القرية!!
سكتت للحظات بعدها تابعت كلامها: انا الاسبوع الي طافتكلمت مع ابوك علىرجوعها وقلت له لو يروح لبيتهم ويطمئن عليها ويتأكد من سالفه الحمل!!
كنان بطول بال: يا جدتي قلنا لكم حامل ليه انت وامي مو مصدقات؟!ويعدين الي يكذب بالحمل شهر شهرين وبعدها وش يقول؟!
تراها بأشهرها الاخيرة
قاطعته ام ماجد: تراك ما تعرف كيد النسوان أعرف وحده قالت انها حامل ومشت بالكذبة للشهر الاخير ..والناس تسأل متى تولد ومتى تولد وهي سايقه بالكذبة ..وانتهى شهرها وخذ شهر زياده وهي مصممه على كذبتها ...اخر شيء اخذها زوجها بنفسها على الدكتور وسأله سببتاخر ولادتها يومها انصدم لما خبرهالدكتور انها مب حامل ..وطول ذاك الوقت تكذب عليهم
رفع كنان حاجب بعدم تصديق: طيب بطنها
قاطعته: الحرمه كانت مليانه ولها بطن كبير وهذا ساعد على كذبتها!!
ناظر ساعته: الله يهدي الجميع..قرب وقت دوامي ...تبغين شيء ؟!
ام ماجد ناظرته بابتسامة: الله يوفقك يا ولدي!!
**
**
*
**
**
*
ام خزامى تمسح دموعها بضعف وهي تشوف نفس السيناريو يتكرر...تناظر من حولها الناس الي هربت قبل وصول السيل ....والمطر للحين ما وقف ....ناظرت زوجها بعجز وهي تشوف حالته تزداد سوء .. وللحين المساعدات ما وصلت ....طلعت منها شهقة وهي تشوف بيلسان واضعه حقيبتها فوق رأس سلطان تمنع المطر عن رأسه ....وفكها يرتجف من البرد. ...شفايفها باللون الأزرق....تحس رح تفقد بيلسان وزوجها اذا تأخر الاسعاف...حست شعر راسها وقف لما سمعت صراخ وصوت رجال يقول ام سلمان ماتت!!
وقفت بصعوبه حتى تتأكد من الخبر ...تمشي بحذر من بين الناس ..اقتربت من تجمهرالناس من حول ام سلمان .. نطقت وفكها يرتجف: وش صاير؟!
ردت وحده من الحريم: الاسعاف تأخر وجسمها ما تحمل
ام خزامى جلست على الارض وعقلها وقف ما عاد يتحمل الصدمة وما تدري وش تتكلم الحرمة فوق رأسها!!!
رفعت نظرها للسماء ودموعها اختلطت بقطرات المطر: يا رب!!!
ما فيها حيل توقف على رجولها ..وخاصه بعد ما لمحت ام سلمان على الارض وغطوا وجهها!!
بلعت ريقها برعب وشعور الرعب دب بقلبها... أسندت نفسها بصعوبه وهي تسمع صوت الاسعاف ...تحركت باتجاه سيارات الاسعاف وهي تنادي بكل صوتها:ساعدوا زوجي وابنتي!!
مع حضور الاسعاف صار تدافع بين الناس ..فقدت توازنها ام خزامى وسقطت على الأرض ...صكت على شفتها وما ينسمع الا صوت أنينها..تبغى تقوم تتحرك مب قادرة!!!
اقترب منها شاب وهو ينادي فريق الاسعاف: هنا حالة مستعجله!!
تحاول تنطق حتى تخبرهم يساعدوا زوجها وبيلسان بس من شدة التعب والوجع والبرد تتكلم بكلام ما هو مفهوم ...حملوها على النقاله متجاهلين محاولتها بالكلام
... أرخت رأسها وحالتها لا يرثى لها وهي تردد: سلطان ..بيلسان
**
**
**
تناظر من حولها عيونها تجول تبحث عن جدتها ...ما تدري وين راحت ...تسمع صوت سيارات الاسعاف بس بعيده عنها ...وما تقدر تترك جدها لوحده مع تزاحم الناس...تحس يدها تشنجت وما عادت تقدر تمسك فيها شيء!!
نطقت وفكها يرتجف وهي تحاول بجدها يبقى مستيقظ: يبه الاسعاف وصل لا تخاف!!
الحين رح تكون افضل!!!
سلطان بدأ يفقد الوعي...نطقت برعب وخوف وهي تضرب على وجهه بخفه: يبه يبه
ناظرت من حولها بعجز كل واحد منشغل بمصيبته ...نطقت بصراخ : وين الاسعاف ؟!
عضت على شفتها بقهر وعجز ما احد يسمع صوتها بهذي البلبلة....
تحس نفسها رح تفقد الوعي بأي لحظة ما عاد لها حيل لتحمل أكثر ...
رجعت تصرخ بأعلى صوتها لعله يوصل لها الاسعاف ...تحس صوتها انبح وما احد مهتم لأحد ..والمشكلة جدتها ما تدري وين راحت!!
وقفت بصعوبه بعد ما وضعت حقيبتها تحت رأس جدها تناظر من حولها بعجز .. وين تروح وكيف تنقذ جدها!!
مسحت وجهها وهي تنحب من عجزها ..لو تلقى جدتها تجلس عند جدها وتروح تحضر الاسعاف ...وين تلقاها الحين ...
ناظرت جدها والمطر ينزل بغزارة ويضرب وجهه وهو مستكين ومستسلم ...نزلت وملامحه ما ريحتها ...وضعت يدها مكان النبض ...حست الراحه تسللت لقلبها وهي تحس بنبضاته!!
أشرت بيدها وهي تلمح طاقم الاسعاف وبكل صوتها كانت تصرخ مثل المجنونه: هنا هنا ابوي ابوووي!!
حمدت ربها لما اقتربوا منها ... نطقت ودموعها ما وقفت: ابوي تعبان!!
وضعوه على النقالة وحملوه بسرعه ..بغت تروح معهم ..تذكرت جدتها...لزوم تلقاها!!!
سرعان ما دب الرعب بقلبها لما الناس استنفرت وعلي صراخهم والكل يركض بجنون ..ما تدري وش صاير...تناظر حولها وقلبها يدق بقوة.. بدأت تمشي بين الناس وعيونها تبحث عن جدتها...
صرخت بوجع من تدافع الناس ...مسكت يدها فاطمه وهي تنطق برعب: يقولون السيل جاي هنا!!
اهربي!!
بيلسان تصنمت من كلامها ... السيل جاي ...بس جدتها هنا ما تقدر تتركها ... نطقت وهي تترك فاطمه؛ جدتي هنا ما رح اتركها!!
بدأت تتحرك وتصرخ: يمه يمه وينك؟!!!جثت على ركبتها وهي تحس خلاص ما فيها حيل أكثر تتحرك ....كيف تلقاها بين الناس ...وصوت الشرطه يطلبون من الناس يبعدوا عن المكان...
ناظرت من حولها بعجز ....والناس تلاشت من حولها وبدأ المكان يفضى....
يوصل لمسامعها صوت يصرخ وينادي: ابعدي السيل جاي!!
لحظات كانت رح تفقد الوعي ...كانت يد نجوى أقرب لها ...أسندتها وهي تنطق ببكاء: مجنونه انت!!
بيلسان نطقت بضعف: مب قادرة امي ما ادري وينها
نجوى ودموعها تنزل من هالكارثه الي اول مرة تشوفها: الكل يتوجه من ذي الناحية اكيد تلقينها هناك!!
بيلسان بصعوبة تمشي ...نطقت وهي تبعد نجوى عنها: لا تأخرين نفسك بسببي...تحركي
نجوى برفض: امشي بسرعه المكان خطر يمكن بأي لحظة تتشكل السيول!!
بيلسان ما عادت تقدر تمشي ...جثت على الارض..وبصعوبه نطقت: نجوى اتركيني رح اكون بخير ...لا تخافين
قبل ما تنطق نجوى كانت يد ابو نجوى اقرب ..رجع لها بسبب تأخرها....نطق بغضب: ليه واقفه امشي تحركي
بغت ترد نجوى بس ما اعطى لها فرصة ابوها وسحبها بعجلة حتى يبعدوا عن هالمكان الخطر!!
ناظرتهم الكل بدأ يبعد أكثر وأكثر...زاد ارتجافها ما تقدر تتحمل أكثر ..رفعت نظرها للسماء ودموعها اختلطت بالمطر الي يضرب وجهها بقوة رددت بضعف "لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين"
يا رب لطفك !!
تسمع احد يصرخ عليها حتى تتحرك ..ما عادت تقدر تركز على الصوت ...لحظات وكانت جثة هامدة على الأرض!!
**
**
**
خزامى بعد ما حزمت أغراضها ناظرت وليد الي نطق: سبحان الله من زمان قلت لك نكنسل هالسفر ونرجع بس طول الوقت رافضه وانت ترددي احلامي. ...والحين اشوفك رميت كل شيء خلفك وتبغين الرجوع
قاطعته وما قدرت تحبس دموعها: ذول امي وابوي ...تعرف وش يعني ام واب!!
للحين ما احد يدري خبر عنهم !!
انا قلبي مشتعل نار وانت على ابرد ما عندك
قاطعها وهو يقلدها وهو رافع حاجب: ما شاء الله أمي وأبوي..وما ذكرت بيلسان؟!
والا
قاطعته بقهر: والله ما لي خلق للنقاش..وليد الله يرضى عليك
نطق وهو يقاطعها: تأكدي ما بقى اغراض خلفك ...
سكت لما رن جواله ...هبط قلب خزامى لما نطق بخفوت: هذا رعد!!
فتح الخط مباشره وهو ينطق: وش صار؟!
رعد بضيق: ما في شيء جديد الوضع هناك صعب وما يسمحون لأحد يقترب من المكان ما قدرنا نعرف شيء
قاطعه وليد بتحذير: انتبه تقترب من المكان ...ارجع يا رعد ويا ويلك لو غامرت ونزلت
رعد تنهد بضيق: كيف تبغاني اشوف اختي ما يندرى عنها واجلس متفرج
قاطعه بصراخ ووعيد: رعد وربي ان اقتربت من المكان ما يصير خير ..تفهم!!
زم شفته بضيق: ان شاء الله..مع السلامه!!
قفل الخط وناظر خزامى وهي تنطق برعب: يا خوفي يعاندك وينزل المكان خطر!!
وليد نطق بقهر: ما ادري ليه ابوك ملتزق بذي القرية!!
خزامى عبست ملامحها بضيق : يقولون اول مرة تصير سيول بالمنطقة بهذا الشكل!!
اتذكر لما انجبت بيلسان كنت وقتها نفاس ... صار سيول وخرجنا من البيوت والمطر يضرب فوق رأسنا ...كان يوم عصيب
سكتت بعبوس وهي تتذكر هاليوم العصيب....ماتدري وش رح يتحمل امها وأبوها الوضع بهذا العمر!!
تنهد وليد وهو ينطق بضيق: الله يستر ما تجهض بيلسان من الرعب !!
ندمان على سفري قد شعر رأسي ...كل شيء متدمر ومب قادر أعمل شيء ....
ناظرته بانتقاد: لو كنت هناك وش يطلع بيدك تعمل
قاطعها بقوة: لو كنت موجود كان بيلسان الحين مو بالقرية كلها ..جالسة ومرتاحه في بيت زوجها وما هي بحياة الشقى ...او على الاقل لو كنت موجود كان انقذت ابنتي بدل ما أنا هنا واقف مربوط مب قادر أعمل أي شيء!!
ختم كلامه وتحرك للخارج يتصل بأبوه لعله يلقى أي خبر عنهم!!
**
**
**
فتحت عيونها بتعب وهي تناظر حولها بعبوس ....ما زالت جموع الناس من حولها ..والمطر متوقف ...رفعت نظرها لنجوى الي اقتربت منها وهي تنطق بقلق: كيف وضعك الحين!!
بيلسان باستغراب: انا كنت
نجوى جلست على مستواها وهي تنطق باختناق: فقدت الوعي ..وجبرت ابوي نرجع لك وساعدنا بعض الرجال
قاطعتها باستنكار:حملوني الرجال!!
نجوى بالرغم من الظروف الصعبة الي هم فيها ..بس ما تترك طبعها بالسخريه: لا احضروا حبل وسحبوك سحب!!
نطقت بيلسان بتعب ما لها خلق للسخرية: سخيفه!!
وش صار الحين وليه
قاطعتها نجوى بجديه وهي تدخل بدوامه حزن ودموعها تتساقط تعبر عن ضيقها: يقولون السيل اغرق أغلب بيوت القرية
بيلسان نطقت بصدمه: كيف؟! بيتنا وش صار عليه؟!
نجوى زفرت بضيق: لا تخافي على قصر جدك تراه أثري ويقدر يصرف المويه بدون تأثر!!
بيلسان ضاق صدرها من كلامها ...وقفت بصعوبه وجسمها يرتعش من البرد ...ملابسها كلها موية ...غير الطين على عباتها!!
ناظرت من حولها وهي تنطق: امي شفتيها
نجوى هزت رأسها بالنفي: ما شفتها
تحركت تبحث بعيونها عن جدتها متجاهلة كلام نجوى ..لزوم تلقى جدتها اكيد الحين تحاتيها!!
**
**
**
بعد ساعات انتهى بها المطاف بالمستشفى بعد ما تعدت المنطقة مرحلة الخطر وقدرت سيارات الإسعاف توصلهم ...
تبحث عن جدها وجدتها بعد ما عرفت انه تم نقل اهل القرية لهذا المستشفى!!
تعبت وهي تبحث وما لقت ضالتها ....استندت على الجدار وصدرها يعلو ويهبط ودموعها ما وقفت ...وشعور الغربة و بهذا العالم ما فارقها !!
تناظر الناس من حولها مثل النحل والمكان لوحده يوجع القلب ..هذا يصرخ وهذا ينادي ....للحين يتم اسعاف القرى الثانية ....
كل شخص منشغل بمصيبته!!
غمضت عيونها للحظات تحاول تستذكر اي رقم من اهلها ...عقلها طاير وما هي متذكرة اي شيء!!!
تحركت خارج المستشفى بعد ما قررت تشوف مستشفى ثاني!
شدت على اسنانها وهي تحس بوجع ببطنها !!
وضعت يدها على بطنها برعب ...ما هو وقته الحين تبغى تطمئن على اهلها !!
تابعت خطواتها للخارج ما قدرت تمشي أكثر ..جلست على الدرج الخارجي ..دفنت وجهها بيدينها بعجز ....
وش اصعب من الشعور العجز وانت تشوف كل الابواب تقفلت بوجهك!!
بهذي اللحظة توقن ما احد يفرج الكربة غير ربنا ...رددت بخفوت يا رب فرجك!!!
ما عاد لي طاقه اتحمل أكثر!!
**
**
**
من لما سمع الخبر وجن جنونه...هو آخر من يعلم ...احساسه ما خاب حس ابوه عنده سالفه لما طلع وأخفى عنه ....
كم صار الوقت وما في خبر عنها ... بحث عنها بين الناس وما لها أثر ... ينقبض قلبه لما يتوقع أسوأ سيناريو....ما يتحمل انها ترحل عن الدنيا ...صحيح قضوا فترة بعيد عن بعض ...بس اهم شيء انها على قيد الحياة وينتظر اللحظة الي ترجع له ....بس الحين بدأ الامل بداخله يتلاشى..ما لها أثر بأي مكان...سلطان وام خزامى بنفس المستشفى ليه هي ما هي معهم ليه ؟!
ناظر ساعته صار له اكثر من ٤ ساعات يبحث عنها ...رح يشوف هالمستشفى لعل وعسى يلقاها !!
نزل من السيارة وانصدم من اعداد الناس الي متواجده هنا !!
كيف يلقاها بين هالجموع؟!
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ضاقت أنفاسي
ابو فيصل جلس على مقاعد الانتظار بتعب بعد ما انهد حيله ...رفع نظره لولده عبدالله وهو ينطق يخفف عنه: يبه لا تضغط نفسك اكيد رح نلقاها!!
ابو فيصل ناظر كنان والقلق واضح عليه ما ترك مكان الا وبحث عنها ...وين راحت؟!
فيصل بهدوء: يمكن مع احد من الجيران
أبو فيصل نطق بضيق: انا ما رح يقهرني الا اخوكم الثور الحين يدخل ويفضحنا بالمستشفى!!
مط شفته عبدالله بسخريه: الي يسمعك يقول حنا ضيعناها!!
أبو فيصل بقهر: ما ضيعها الا سلطان
فيصل بهدوء نطق: الميت عليه الرحمة يبه!!
زم شفته ابو فيصل وما علق
عبدالله تكتف وهو يناظر حرمة مبهذله دخلت وتوجهت عند الاستعلامات ..صد وجهه عنها سرعان ما التفت وهو ينطق بصدمه: بيلسان!!
وقف ابو فيصل وهو يتوجه لها وبقلق نطق: بيلسان!!
كانت واقفه عند الاستعلامات تبغى تسال عن جدها وجدتها ...التفتت على صوت جدها ابو فيصل..تحس نفسها اول مرة تفرح بشوفته هالكثر ..تحس نفسها كانت ضايعه ولقت حبل النجاة ...وبدون مقدمات توجهت له واحتضنته بقوة وهي تحس تبغى الامان بعد الاحداث العصيبه الي مرت فيها ...ما قدرت تمسك نفسها وانفجرت بالبكاء.. تعبت من كل شيء ما عاد قلبها يتحمل اكثر من كذا !!
عبدالله ربت على ظهرها بحنيه: الحمد لله على السلامة !!
ناظرها ابو فيصل بعد ما ابتعدت عن حضنه وبقلق نطق: انت بخير!!
زفرت بضيق وبعدها نطقت والعبرات تخنقها: بخير بس أبوي سلطان اخذوه وما ادري عن مكانه حتى امي خزامى
قاطعها ابو فيصل بتردد: جدتك هنا بخير بس رجلها انكسرت من التدافع!!
غمضت عيونها وهي تحس بالوجع على جدتها وكأنها هي الي تأذت ..نطقت ودموعها تنزل: كيفها الحين
عبدالله وضع يده على كتفها وهو يمشيها معه للمقاعد: الحمد لله بخير ...ارتاحي وبعدها تشوفينها!!
جلست معه المعقد وقلبها ما هو مرتاح ..نطقت بتوجس: ابوي سلطان!!
عبدالله ناظر أبوه بضيق وبعدها التفت عليهاوهو ينطق بصوت حاني: انت كبيرة ومؤمنة بقضاء الله
فتحت عيونها بصدمه واستنكار لما فهمت معنى الكلام : لا تقول
عبدالله لاول مره يكون متعاطف ولين معها لذي الدرجه ..نطق بهدوء: لما اخذوه الاسعاف كان متوفي
قاطعته باستنكار: مستحيل انا شفت نبضه كان ينبض
كان نايم ...وينه ابغى اشوفه
قاطعها وهو يدفن رأسها بصدره: قولي إنا لله وانا اليه راجعون!!
عقلها ما هو قادر يستوعب إنه جدها خلاص راح ... تحس انها بحلم ورح تصحى منه ...نطقت بنحيب ما قدرت تمسك نفسها تبغى احد يقرصها حتى تصحى من هالكابوس!!
جلس ابو فيصل جنبها وهو ينطق باختناق : كل واحد وله يومه ...ادعي له بالرحمه ...الميت ما يبغى منا الا الدعوات والصدقة!!
وضع جدتك الحين صعب فوق اصابتها فقدانها سلطان ..خليك قوية واسي جدتك..الحين هي بحاجتك!!
غمضت عيونها وهي للحين دافنه راسها بحضن عمها ..وكلام سلطان اليوم يتردد بإذنها وهو يوصيها ما تبكي عليها ...كيف تفارقه وتقدر تحبس دموعها ...الشهقات الي بداخلها كيف تكتمها ... للحين بداخلها أمل إنه على قيد الحياة وهي تحلم ...مدت يدها وقرصت نفسها بكل قوتها لعلها تصحى من الحلم ...ما قدرت تكتم الاوجاع الي بداخلها ...نطقت من اعماقها: يا الله!!
دفن عبدالله وجهها بصدره وهو ينطق بمواساه: قولي انا لله وانا له راجعون!!
تنهد ابو فيصل وهو يناظرها دافنه وجهها بصدر عمها ...وما ينسمع الا الانين ..
بداخلها وجع مب قادره تكتمه ....تحس قلبها انتشل من مكانه ...كيف تعيش بدون قلبها ..عقلها عاجز يستوعب إنها خلاص سلطان رحل ..... بدأ جسمها يرتخي وتغيب عن هالعالم...ما تبغى تبقى بهذا العالم وبكل سهولة استسلمت حتى تهرب من الواقع ...
رفع عبدالله عيونه لكنان الي دخل وشافهم وتوجه لهم ...اشر عبدالله لكنان ما يقترب منهم ...بعدها ناظر أبوه وهو ينطق بهدوء: اتوقع نامت!!
ابو فيصل زم شفته بضيق: لا حول ولا قوه الا بالله
كنان ناظرها وبداخله وجع للحال الي وصلوا له ...تجاهل عبدالله واقترب وهو ينطق: كيف وضعها
ابو فيصل نطق بضيق: لو ما خبرتها يا عبدالله بموت سلطان
قاطعه عبدالله: اليوم والا باكر رح تعرف!!
كنان وضع يده على جبهتها وهو يمسك يدها..نطق بقلق وهو يشوف كيف مبهذله : حرارتها مرتفعه يا خالي!!
ملابسها مبتله بلاه يصيبها شيء ..رح ننقلها للطوارئ
عبدالله هز رأسه: رح اكلم عائشه تحضر لها ملابس!!
**
**
**
بعد مرور ساعات ..كان جالس على كرسي قريب من السرير ...عدل المغذي لما تحركت وهي نايمه ...التفت عليها لما فتحت عيونها بصعوبه ....نطق بهدوء: كيف وضعك الحين ؟! تحسين بوجع؟!
حس وكأنه مويه بارده انسكبت بوجهه لما تجاهلته وما ردت!!
كالعادة يبرر لها يمكن للحين ما هي مركزه ومستوعبه والنوم اثر عليها ...رجع نطق وهو يناظرها: كيف وضعك الحين؟!
نزلت نظرها بقلب ميت وبدأ عقلها يستوعب الأحداث الماضيه ...ما فيها قوة تتحرك خارت قوتها بعد خبر وفاة جدها ...رفعت نظرها لكنان جالس مقابل لها وينتظر منها جواب ...هزت رأسها بهدوء بدون ما تنطق أي شيء!!
تنهد ونطق بهدوء: عظم الله أجركم ...ربنا يغفر له ويرحمه ...
سكت لما صدت عنه وما ردت عليه بشيء ...حس نفسه تفشل من ردها ....
بيلسان صدت وبداخلها قهر منه ...لانها متأكدة انه مستانس بموت جدها...ينصهر قلبها لما تتذكر حياة جدها ...عاش يتيم بعيد عن امه ...بدون اخوان واخوات ...عاش وحيد ومات وحيد ...قطعت أفكارها واخذت نفس عميق بعد ما شعرت بالاختناق..والدموع تتراقص رح تنزل بأي لحظة...موت سلطان هدها هد
رفعت نظرها لعائشة الي دخلت ونطقت بقلق: يا قلبي انت بخير!!
بيلسان ناظرتها لما وضعت الاغراض على جنب واقتربت تقبلها على رأسها وهي تنطق بتأثر:وربي خفت عليك لما ما لقوك!!
انت بخير؟!
بيلسان نطقت بخفوت: بخير
عائشة بتأثر: جبت لك بعض الاغراض حتى تبدلين ملابسك
سكتت وطالعت كنان الي نطق بهدوء: عندي الحين مناوبة ...استاذن وطلع بهدوء ظاهري وبداخله قهر من تجاهلها له ؟!
ما يدري متى يطيح الحطب من راسها!!
عائشه بعد خروجه نطقت بمواساة: عظم الله اجركم ...ربي يرحمه ويغفر لكل الاموات...
وبتردد نطقت :شفتيه؟!
بيلسان نطقت باختناق : مب قادرة اصدق أنه خلاص ما رح اشوفه مرة ثانية ؟!
بداخلي وجع مب قادرة اتحمله
سكتت لما خنقتها العبرة!!
عائشه باختناق: قولي انا لله وانا اليه راجعون!!
هزت رأسها ونطقت بتعب: ابغى اشوفه
عائشه شدت على يدها: رح نروح بعد ما تبدلين ملابسك!!
**
**
**
واقفه مستنده على ليان ..ما لها حيل توقف بعد ما شافت جدها بالثلاجة..ما تحملت وطلعت مباشرة ...عجز عقلها يستوعب هالشيء ...بصعوبة حابسه دموعها حتى لاخر لحظة تطبق كلام جدها وما تبكي عليه ..بس ذا شيء فوق طاقتها ...
ليان أسندتها وهي تمسح على كتفها بحنان بدون ما تنطق ....
ابو فيصل يحاول يبعد المواجهة بين وليد وبيلسان لانه ما يدري عن عقل وليد كيف رح يتصرف ...نطق بتوجس: وش رايك ترجعين يا يبلسان وترتاحين جسمك له عليك حق
نطقت باختناق: رح اجلس عند امي هنا
نطق باعتراض: جدتك مكسورة ما تقدرين تقومين فيها
سكت والتفت على دخول خزامى مثل الاعصار بعد ما وصلها خبر وفاة ابوها..ومن خلفها وليد ورعد!!
بيلسان بوهن تناظر امها لما توجهت لغرفة الموتى تشوف ابوها ...شدت يدها بقوة وصوت نحيب خزامى يوصلها وكلام ما هو مفهوم....
بعد وقت طلعت ووليد يسحبها غصب عنها بعد ما رفضت تطلع ...
وقفت خزامى وهي تمسح دموعها وهي تنطق: اتركني اجلس معه لاخر لحظة!
وليد بحزم: خزامى كافي لا تؤذي ابوك وهو ميت ما يبغى منك الا الدعاء!!
وقبل ما ترد وقع نظرها على بيلسان ...تحس بداخلها بركان حقد عليها ..وبدون سابق انذار تقدمت منها ...
بيلسان اعتدلت بوقفتها حتى تسلم عليها وتواسيها ...وقبل ما تمد يدها انصدمت من الصفعه الي تلقتها على وجهها ...اختل توازنها للحظات بعد ما دفتها وهي تنطق باتهام: كله بسببك..فقدت أبوي وانحرمت منه بسببك!!
وليد تقدم والشرار يطلع من عيونه على تصرفها ..ظنها تبغى تحضنها وتواسيها ..ما توقع تعمل كذا ...أبعدها وهو ينطق بتوعد: وربي اذا ما عقلت الا يحرم عليك تحضرين العزاء وتشوفين أحد...
رمقها بنظرات غاضبه ..بعدها اقترب من بيلسان الي رجعت خطوة للخلف تلقائيا وهي للحين منصدمه من الطراق الي خصلته من خزامى بدون ذنب قدام الموجودين ..
وليد مسك يدها بلطف وناظر ليان: اتركيها انا اسندها!
بيلسان تحس نفسها رح تنفجر من البكاء ما هي متعوده على هذا القرب والحنية!
بداخلها اوجاع ما سكنت ...اي كلمه طيبه وحنونه رح تفجر كل قوتها وصمودها!!
وليد هو ينطق بمواساة: ربي يعوضك ويجبر كسرك ...تعالي ارتاحي يا أبوي ..انت تعبتي وجسمك له عليك حق ...تعالي ارتاحي!!
نطقت بتعب: ابغى اجلس عند أمي !!
نطق بهدوء: الحين نروح عند خالتي بس من الحين ما ابغى نحيب وهذي السوالف ..
هزت راسها بدون ما تنطق شيء!!
ابو فيصل اقترب من خزامى وبهمس حاد نطق: رح نتحاسب على تصرفك هذا !
الي مات الله يرحمه وما هي بيلسان الي ذبحته بالسكين او قتلته ...سطان انتهى أجله ..يا حضرة الدكتورة!!
رمقها بنظرات ناريه وغادر المكان برفقة فيصل!!
**
**
**
مرت ايام العزاء وعقلها ما هو مستوعب للحين إنه خلاص ما عاد فيه سلطان ...ما جلست بالعزاء واعتزلت بغرفتها ....
ناظرت ليان الي دخلت ومعها القهوة ...وضعت ليان القهوة وجلست على السرير وهي تنطق: كذا تعذبي روحك ...لمتى حابسه نفسك بذي الاحزان
بيلسان مسحت دمعه تسللت على خدها: عجز عقلي يستوعب كيف رحل ؟! أنا شفت نبضه وكان ينبض
ليان قاطعتها بمواساة: يمكن النبض الي حسيتي فيه كان نبض إصبعك !!
هزت رأسها بيلسان وهي تنطق: توهمت هالشيء لأنه عقلي كان رافض فكرة رحيله!!
لما أتذكر يومها لما طلب مني ما ابكي عليه لما يموت وكأنه كان حاس إنه ما رح يرجع!!
ما أصعب طعم اليتم من بعده!!
ليان بهدوء: ادري إنه كان مثل الاب لك بس بابا موجود وما رح يتركك!!
الحياة تمشي ومع الايام رح ننسى ...الانسان من طبعه النسيان ...اكيد رح تشتاقين له بس خلاص الحياة رح تمشي!!
والحين جهزي نفسك وانزلي أمي وجدة كنان هنا يبغون يعزونك
بيلسان مطت شفتها: يقتلون القتيل ويمشون بجنازته
ليان قاطعتها: لا تقولين كذا ..انت ما تعرفين كيف ماما تضايقت وحزنت بعد موت خالي سلطان!!
للحين متأثره على موته
قاطعتها بيلسان: ما ابغى اتكلم واجرحك بالكلام .. أنا احترم انها امك وما رح اتكلم احترام لك ...بس امك ما تهمني وما ابغى اسلم عليها ولا اشوفها!!
زمت ليان شفتها بضيق من ردها : بكيفك !!
تنهدت بيلسان ..ونطقت بأسف: ليان لا تزعلين مني ..بس انا بداخلي قهر وضيق ما يعلم فيه الا ربنا!!
ليان بتردد نطقت: امي وام ماجد ما تبغين تكلمينهم بكيفك ..بس عمي ماجد هنا ويبغى يعزيك البارحة تعذرنا اعذار بدون طعم ...ما ينفع اليوم نعمل نفس الشيء!!
لا تحرجي جدي ابو فيصل وبابا قدامه ...لما يتصل فيني بابا رح تنزلين!!
قبل ما تعترض نطقت ليان برجاء: بالله عليك ما نبغى مشاكل ...توجعت قلوبنا من المشاكل ...خلاص انسوا الماضي وعيشوا اللحظة ليه تخربون حياتكم بيدكم!؛
يلا اشربي قهوتك قبل ما يتصل بابا!!
**
**
**
جالس بالمجلس الداخلي والهدوء يغلفه وهو يستمع لكلام ابوه وجده عن وضعهم ....بداخله فتور من كل شيء ... ما عادت تفرق معه ترجع او لا ...ما رح يرمي نفسه عليها ...غلطت كثير وفوق هذا ما اعترفت بغلطها ولا بررت افعالها ... الحين يقوم بالواجب مرة ثانية وما رح يهتم اذا تجاهلته مثل يوم المستشفى.... لأنه يعمل بأصله... كل يوم يقولون حجج واعذار لهم .. واضح ما تبغى تقابلهم ...هذي المرة ما رح يسمح لها تقلل من احترام ابوه ...
قطع كلامه وناظرها لما دخلت المجلس والسواد يكتسيها ...عيونها متورمه والشحوب يكتسيها الي يشوفها يظنها مع الاموات ...كل هذا علشان سلطان؟!
ردت السلام بخفوت ..اقتربت من ماجد وسلمت عليه بهدوء ...
حسها ترددت تسلم عليه ...لمح وليد لما خزها بعيونها بتحذير اذا عملتها وتجاهلت كنان!
اقتربت بهدوء ومدت يدها وسلمت عليه ...عزاها بموت سلطان وردت بصوت خافت: أجرنا واجركم!
اكتفت بذي الكلمة وجلست جنب وليد لما نطق يحثها تجلس: تعالي هنا يبه!!
عم الصمت بالمكان للحظات ..بعدها تكلم ماجد بنبره هادئة وهو يواسي فيها ويذكر اجر الصابرين ...والميت محتاج الحين الدعاء والصدقة عن روحه ..تكلم بكلام جميل وهادىء!!
ماجد بعد ما ختم كلامه استاذن بالمغادرة ما يبغى يشغل بيت ابو فيصل وخاصه بوجود المعزيين!!
كانت جالسه وهي تناظر زولهم بعد خروجهم برفقة وليد ..والصمت يغلفها ....ناظرت جدها الي نطق بقلق: ما جابوا سيرة رجوعك!!
نطقت بضيق من تفكير جدها: ما هو وقته هالكلام يا جدي!!
ابو فيصل اشر لها: مو وقته ؟!
اقول ارجعي لمعتزلك افضل !!
اروح عند الرجال افضل ما يصيبني الجنون!!
ناظرت جدها لما غادرت تنهدت والضيق يعتليها ...عقلها تحسه فارغ ما هو قادر يفكر بشيء ...او يقرر ويخطط ...تحس نفسها ماتت مع سلطان!!
**
**
**
مرت الايام على موت سلطان ..ما كان فراقه سهل عليها بس الحياة تجبرك تتأقلم على الوضع ...
من بعد ذاك اليوم ما شافت او سمعت شيء عن كنان وأهله ....
وهذا الشيء أقلق أبو فيصل كل يوم يفتح هالموال وما هو عاجبه الوضع ...والي رابطه صعب يقول لهم تعالوا خذوا بيلسان ....يحسها إهانه لها ولهم!!
قرر يترك الوضع لبعد الولاده ما رح يسكت على الوضع هذا ...اما بيلسان تقضي اغلب وقتها مع ام خزامى .. تحاول قدر الامكان تبعد عن خزامى وما تحتك فيها ...من لما مات سلطان ما كلمتها ولا هي كلمتها ...بس تحس من نظراتها تبغى تأكلها باسنانها!!
ام خزامى كانت حرمه صابرة حبست كل اوجاعها بقلبها وحمدت ربها على كل شيء!!!
وليد تناول الشاهي من خزامى وهو ينطق : جهزتم اغراض الولاده .. ترى دخلت بشهرها وبأي لحظة تولد
قاطعته خزامى بهدوء : ما له داعي تشتري رح اشوف ملابس عبود لما كان صغير
قاطعها بنرفزه: انت من جدك تتكلمين!!
ام خزامى ناظرت خزامى: انت وش فيك على هالبنت تناظرينها وكأنها سارقه حلالك؟!
المفروض تحبينها وتعزينها لأنه ابوك الله يرحمه كان يحبها كثير!
خزامى عبست ملامحها: تراكم خربتوها بدلالكم
قاطعها وليد بنرفزه: حنا وين وانت وين؟! قلت لكم جهزوا اغراض الولاده...اطلعي للسوق واشتري
قاطعته برفض: تراب ابوي للحين ما جف تبغاني ألف بالاسواق ؟!
قالوا لك وجهي مغسول بمرق او ما عندي أحاسيس...وش تقول الناس عني
قاطعها بعصبيه: ما ذبحك الا الناس..وش هالخرفات...تسمعين يا خالتي كلام ابنتك وجهلها!!!
ام خزامى تنهدت بضيق من خزامى وتصرفاتها ... نطقت بهدوء: بعين الله يا ولدي!!
وليد تابع كلامه بالرغم من ضيقه من خزامى وتفكيرها: بعد العشاء رح اشوف ليان واطلع انا واياها ونجهز للطفل وانت خليك بالبيت بلاه احد يشوفك بالسوق وينقد عليك!
ختم كلامه بسخريه من تفكيرها !
خزامى لوت بوزها وما ردت على سخريته ...
عقد وليد حواجبه بتذكر: ما قالوا لها بنت او ولد؟!
ام خزامى نطقت بهدوء: الدكتورة تقول مو باين ..تراها حامل بتوأم
وليد تهلل وجهه يحب يشوف اطفال توائم: توأم ؟!
وأنا اقول بطنها بارز كثير
قاطعته ام خزامى بتردد خايفه من العين: قول ما شاء الله تبارك الله
ضحك بخفه على خوفها: عيني بارده يا خالتي ...بسم الله ما شاء الله
ام خزامى نطقت بقلق: خايفه عليها الدكتوره قالت لها اي شيء تحسين فيه مباشره تراجع المستشفى لانه جسمها ما يتحمل ثلاث ...
وليد عقد حواجبه باستنكار: الحين حامل بثلاث
قاطعته ام خزامى بقلق: لا تتكلم قدام احد عيون الناس ما ترحم
لوت بوزها خزامى: وليه خايفه ترى القطط تولد ٦ قطط
قاطعها وليد بحزم: بالله تلتزمين الصمت يكون أفضل ...
رجع التفت على خالته باهتمام: طيب كيف وضعهم ؟! وش قالت الدكتورة لها؟!
ام خزامى هزت رأسها بهدوء: الحمد لله كل شيء تمام .. بس من بعد وفاة سلطان ما ادري كيف وضعها لانها ما راجعت
وقف وليد وهو ينطق: تراها غبية ...ما ادري ليه تتساهلون بصحتكم!
توجه مباشره لغرفتها وهو مقرر يأخذها للمستشفى يطمئن على الاطفال وبداخله فضول يشوف اطفالها!!
طرق الباب وفتح الباب بهدوء وهو ينطق: بيلسان
سكت وهو يشوفها متكورة على نفسها من شده الألم ..اقترب منها وبقلق نطق: وش فيك!!
نطقت بتعب: ما ادري فجأة مب قادرة اتحمل
سكتت من شدة الوجع!!
وليد توهق معها نطق بصراخ : خزامى يا خزامى!!!
لحظات كانت خزامى عند الباب نطقت بخوف من صراخه: وش صاير؟!
نطق بتوهق: اتوقع عندها ولاده ما ادري..تعالي ساعديها خليها تلبس ..
نطق بصراخ وهو يشوفها واقفه تناظرهم ببلاها: تحركي ..لا تقولين ما تدخلين المستشفى بعد!!
انقهرت خزامى من كلامه ..بس اضطرت تبلع كلامها اختصار للمشاكل!!
**
**
**
جالسه بالصالة وبحضنه بنت هاني ويلاعبها ...ديما بعبوس نطقت: تراها يا دوب تفتح عيونها ما تفهم باللعب صغيره!!
كنان ناظرها بابتسامة: يعني اشتكت لك وقالت ما افهم عليه؟!
ديما ضحكت: ايه قالت لي خليه يتركني
ام ماجد مطت شفتها بضيق ..يوجعها قلبها لما تشوف لهفة كنان على ابنة هاني ...تتمنى لو يكون عنده اطفال ويلاعبهم ...بداخلها قهر من بيلسان دمرت كل شيء!!
ام ماجد نطقت بهدوء: وش صار على زوجتك متى ترجع؟!
انمحت الابتسامه من ثغره ...تكدر خاطره..وبهدوء نطق: قلت لكم اتركوها الحين جنب جدتها
ام ماجد باعتراض: لمتى يعني؟!
كل هذا يمشي من حياتك ..كم صار لها عند سلطان .. ولما توفى سلطان طلعت لنا ام خزامى؟!
كتم ضيقه وبهدوء نطق: يا جدتي اتركي المركب ساير
سكت وناظر رنا الي دخلت عليهم وهي تركض واضح معها خبر جديد ...
رنا بلهفه وفرح نطقت: كنان كنان
ام ماجد مطت شفتها بعدم رضا: هالبنت ما رح تعقل!!
رنا ودموع الفرح ما قدرت تمنعها ..وبغصة نطقت: بيلسان
هبط قلبه بخوف وهو يشوف دموع رنا والغصة واضحه بصوتها: وش صاير!!
رنا بابتسامة واسعه نطقت: ليان اتصلت الحين بأمي وقالت انها ولدت!!
زفر بضيق من اسلوبها ارعبته ..مسك نفسه ما يصفقها ...ناظر جدته الي وقفت بصدمه: ولدت؟!
متى ؟!
وش جابت ؟!
رنا ما هي مصدقه تحمل عيال اخوها: جابت ثلاث
قاطعتها ام ماجد بغضب: جالسه تتمسخرين
رنا وهي تمسح دموعها: ما ادري انا سمعت امي تقول لها ٣!!
وجيت هنا بسرعه ابلغكم ...بالله خذنا لها أبغى اشوفها واشوف عيالك!!
ام ماجد نطقت بحزم: انطقي هنا..حتى اخبار ما تعرف تنقل ... يلا يا كنان اتصل بجدك وشوف أي مستشفى خلينا نروح لها
رنا تفاجأت: جدة رح تروحي
هزت رأسها وبدأت دموعها تنزل: ما تبغيني اشوف عيال كنان سنوات وانا انتظر احملهم ...يلا يمه تحرك!!
ناظرها وهي تمسح دموع الفرح ... بداخله مشاعر بارده ليه ما يحس بأي مشاعر وكأنه الموضوع ما يهمه ...كتم ضيقه وأسند جدته وتوجه خارج البيت!!
**
**
**
ليان بقلق نطقت: المفروض تكون صاحيه الحين؟!
كنان وهو يناظرها تغط بنوم عميق....ناظرها بتأمل: واضح كل شيء طبيعي عندها!!
ماجد بقلق : علامها ما صحيت للحين؟!
وليد فوق رأسها ...هزها بخفيف: بيلسان بيلسان يبه قومي!!
خزامى بدأ القلق يتسرب لقلبها .. نطقت وهي تكلم كنان: انت دكتور وش فيها ...وين الدكتور المسؤول عن حالتها؟!
وليد بحزم نطق: ما نبغى بلبله كل شيء بهدوء يصير...
بعدها التفت على كنان: وش الحل الحين ؟!
ابتعدت ليان لما اقترب كنان من بيلسان وهو يتفقد الوضع ...رن جوال ليان..ردت بهدوء: هلا ...ايه عندها..الحمد لله...بس للحين ما صحيت ..اول ما طلعت من العمليه صحيت لحظات ومن بعدها نايمه وما صحيت....طيب انت وينك..بانتظارك!!
قفلت الخط وناظرت كنان جالس على طرف السرير وواضع يده على راس بيلسان ويقرأ عليها قرآن بصوت خافت!!
قاطعهم دخول عائشه الي دخلت وهي تلهث بسبب السرعه..اخذت نفس عميق وناظرت وليد الي نطق: مو انت دكتورة تعالي شوفي
قاطعته عائشه باحراج من تواجد ماجد .. ردت السلام بهدوء ..بعدها نطقت بتورط: يا عمي انا تخصصي طب عام وش يعرفني بالولادة!!
اقتربت من بيلسان وهي تنطق بهدوء: حاولتم فيها تصحى!!
كنان قطع قراءته وبهدوء نطق: حاولنا بس ما في فائدة ؟!
عائشه زمت شفتها بضيق : لحظة الحين اتصل بصديقتي ... توجهت لجهة الشباك واتصلت على صديقتها؟!
بعد عدة رنات وصلها الصوت ..نطقت عائشه بقلق: اسمعيني بيلسان اليوم كان ولادتها وولدت بس للحين ما صحيت ...عمليه قيصريه.. خلال الحمل وقفت الدواء نهائيا ... أنا سالتها قبل فترة وقالت للحين نفس الحالة بس احيانا تغيب عنها ايام طويله واحيانا يوميا تعاني... يعني الحين وش الحل ؟! ...... إن شاء الله..غلبتك معي ...مع السلامه ... قفلت الخط والتفت لهم ...رجف قلبها لما شافت كلهم يناظرونها!!
تنحنحت ونطقت بهدوء: تقول ننتظر
قاطعها كنان وهو معقد حواجبه بحده: وش الدواء الي تشربه؟!
وليد: بيلسان مريضه؟! وش مرضها؟!
عائشه تحس نفسها تورطت ...ونظراتهم ما تبشر بخير ...نطقت بتلعثم: لا ما فيها شيء ...بس يعني هي يعني
قاطعها كنان بقوة: تكلمي
عائشه تنهدت: ما فيها شيء ...كان يصيبها النوم القهري ..تنام بدون سابق انذار وصديقتي صرفت لها دواء ...بس لما حملت وقفته!!
كنان ناظرها ونطق بقوة: انت اغبى دكتورة شفتها بحياتي!!
وللحين ساكته ليش؟!
عائشة زمت شفتها بقهر من طريقة كنان معها ...اول مرة تشوفه منفس كذا ..نطقت بتبرير وكأنها هي المذنبه: هي رفضت تخبر أي أحد
ماجد ناظر كنان بقلق: وش الوضع الحين؟!
كنان كتم قهره ونطق بهدوء: إن شاء الله رح تقوم بالسلامه..الحين لزوم نحاول فيها تصحى
مين الدكتورة المسؤوله عن حالتها حتى اشوفها؟؟
ليان نطقت وهي تناظر وليد: اعتقد الدكتور محسن
عقد حواجبه باستنكار: وليه الدكتور محسن؟! اعتقد انه الدكتورة وفاء مناوبة
خزامى زمت شفتها بضجر: الدكتورة وفاء معها اجازه
ماجد قاطعها وهو يقترب من بيلسان: اتركونا من ذي الامور وخلينا بالاهم!!
كنان هز رأسه على مضض ووقف جنب ابوه ..هزها بخفيف: بيلسان بيلسان
وقف لما دخل الدكتور محسن ومعه الممرضة ...وليد نطق بقلق: دكتور
قاطعه الدكتور محسن: ما ينفع كل هذا التجمع هنا
كنان علاقته مو ذاك الزود مع هالدكتور نطق بحده: ليه للحين ما صحيت
محسن ناظره لحظة وبعدها ناظر الملف بيده ...رفع حاجب وهو يشوف الاسم: زوجتك؟!
كنان كتم قهره:يقولون ما صحيت من بعد العمليه ترى احملك المسؤولية
محسن بلامبالاة: اي مسؤوليه ..ترى المريضه صحيت بعد الولاده ..واعطيناها منوم حتى
قاطعه بحده: كيف تعطيها كذا بدون ما تعرف وضعها الصحي .. أي شيء يصير رح احملك المسؤولية...وارفض انك تشرف على حالتها لو سمحت تفضل برا
ماجد قاطعه باستغراب من انفعال ولده: كنان!!
كنان بحزم اشر على الباب : لو سمحت اطلع برا!!
الدكتور ناظره بقهر وانسحب من المكان بهدوء!!
زفر كنان بقهر وناظر وليد الي نطق بانتقاد: وش فيك تكلمه كذا؟!
ما رد وانتبه على بيلسان الي بدأت تفتح عيونها بصعوبه...اقترب منها وهو ينطق بهدوء: بيلسان
عبست ملامحها من الالم وبصعوبه فتحت عيونها ...ما هي مدركه الاشخاص من حولها !!
ماجد تنهد براحه: الحمد لله!!
عائشه ارتاحت خافت يصير لها شيء وتكون السبب...ابتسمت وهي تناظر كنان وهو يحاول ببيلسان تستوعب الي حولها!!
بيلسان تحس بدوخه وعدم تركيز ..زاد عبوسها من الصوت الي يتردد بإذنها " بيلسان بيلسان!!
تعرف هذا الصوت بس عقلها مب قادر يركز...وقف كنان وهو ينطق بهدوء: الوضع الحين تمام ...الحين بحاجتك يا عائشة نبغى ثرثرتك فوق رأسها حتى تستوعب وتصحصح .ورح نتحاسب على ذيك السالفه!!
زمت عائشه شفتها بضيق: لا حول ولا قوه الا بالله!!
ليان ضحكت بخفه: اهم شيء انها صحيت!!
ماجد نطق بابتسامة: بما انها بخير ...خلينا نشوف احفادي ..ونرجع بعد ما تكون صحيت!!
كنان للحين ما شافهم هز راسه وطلع مع ابوه بهدوء!!
**
**
**
**
**
نطقت بهدوء: مبارك إن شاء الله ربنا يجعلهم من الصالحين!
نطق باقتضاب: امين ...
ميس بابتسامة: ترى جدتي من لما جاءت وهي ملتزقه بقسم الخداج ..كلما يطلعونها تجلس شوي وترجع ..واذا عندوا تتصل فيني اتواسط لها
هز رأسه وهو ينطق باستغراب: غريبه دوامك الحين
نطقت بنغزه: انا داومت مكان الدكتورة وفاء عندها ظرف خاص ..
كنان باستغراب: طيب ليه ما اشرفت على حالة بيلسان ليه الدكتور محسن
ابتسمت وبخبث نطقت:الظاهر المدام تكرهني كثير ..رفضت اشرف على حالتها...رغم تعبها عنيده بشكل حلفت يمين ما اقترب منها ...ربك ستر الدكتور محسن قال لو تأخرت شوي كان فقد الأجنة وكله بسبب عنادها!
على فكرة حركتها أبدا مو حلوة يوم انها ترفض دكتورة تولدها وتختار دكتور!!
سكت للحظات ما عنده جواب او تبرير لتصرفها ...بعدها نطق يتجاهل كلامها: انا رفضت اشراف الدكتور محسن ..تقدري تمسكين حالتها
قاطعته بقهر من رده: يعني المستشفى يشتغل على كيفكم ...تجلس تتدلع حضرتها ما ابغى فلان ولا علان!!
وش يضمن لك الحين تقبل إني اشرف على حالتها
قاطعها بثقه: ما رح تقول شيء!!
ما عليك منها !!
هزت رأسها بالموافقة وهي عارفه رد بيلسان ...وكذا تولع الشرارة بينهم!!
**
**
**
وليد وهو مرتخي على الكرسي نطق بانتقاد: وربي بغيت اسطرك بالكرسي وانت رافضه ذيك الدكتورة .. وكأنه الوضع يتحمل حضرتك تدللين!!
ضحكت بيلسان بعبوس لما تضحك توجعها العمليه..نطقت بتبرير: الدكتور اشطر من الدكتورة قلبهم اقوى ...وبعدين الدكتورة الي كنت اراجع عندها مدحت الدكتور محسن وقالت انه شاطر
خزامى زمت شفتها: دكتورة افضل من دكتور .. بس وش نقول ما عاد فيه حياء!!
تنهدت بيلسان بضيق ...ما كانت تفكر يكون مشرف دكتور على حالتها دام الدكتورة موجوده ...بس انصدمت لما شافت ميس مستحيل تقبل انها تلمسها...وش يضمن لها ما تضرها بشيء ...ما تثق فيهم أبدا ....وفوق هذا تكرهها وما تطيقها..وش يضمن لها ما تقتل اطفالها ...رفعت حاجب وهي تحس انها بالغت شوي ما توصل تقتل اطفالها ..بس تتوقع منها أي شيء!!
وقف وليد وهو ينطق: اهم شيء انك بخير ..انا رح اطلع يمكن احد يزورك من الحريم!!
هزت رأسها بيلسان بهدوء ...بعد خروجه عم الصمت بالمكان بينها وبين خزامى ..ما تكلمت وما في مواضيع مشتركه بينهم!!
تنهدت بيلسان بوجع من البرود الي يمثل علاقتهم..مين يصدق انها امها !!
نزلت نظرها وهي تفكر باطفالها للحين ما شافتهم بالخداج ...قلبها يرفرف لشوفتهم بس ما تقدر تقوم لوحدها ..رح تنتظر ليان او عائشه يساعدونها ..صعب. عليها تطلب مساعدة امها!!
رفعت نظرها لدخول ام ماجد والإبتسامة شاقه حلقها ..اقتربت وهي تنطق: مبارك مبارك عسى ربي يجعلهم من البارين الصالحين!!
خزامى سلمت على ام ماجد ووضعت لها الكرسي تجلس عليه ..ام ماجد والفرح واضح بعيونها: كيف وضعك الحين!!
هزت رأسها بيلسان : بخير الحمد لله!!
ام ماجد بابتسامه واسعه: ما شاء الله هالعيال مثل القمر ربي يحفظهم !!
خزامى مدت لها القهوة وهي ترحب فيها ..بيلسان ما علقت ولا تكلمت ...للحين بقلبها حامله عليهم وما نسيت كلامهم عنها ...ما هي حقوده بس الاسى ما احد يقدر ينساه ويبقى شرخ بالقلب ما نقدر نتجاوزه للأبد....
رفعت نظرها وعبست تلقائيا لدخول ميس ومعها الممرضه ....
اقتربت وهي تنطق بمهنيه: الحمد لله على السلامه ..تحسين بشيء
بيلسان عقدت حواجبها باستنكار .. مستحيل تقبل فيها دكتورة لها ...وبعبوس نطقت: لو سمحت قلت لك ما ابغى تشرفين على وضعي ..لو تشوفيني أنازع لا تقتربين مني!!
ميس متوقعه ردها ..ناظرت جدتها بملامحه متفشله حتى تكون شاهده معها ...ام ماجد نطقت باستنكار من كلام بيلسان: وش هالكلام؟!
بدل ما تقولين لها جزاك الله خير تقولين
قاطعتها بيلسان بضيق: وأنا ما قلت شيء ... ما ابغاها تشرف على حالتي
ميس رفعت حاجب: تتشرطين وكأنه المستشفى يمشي على كيفك...
اقتربت ميس متعمده وهي تمسك المغذي ...نقزت ورجعت للخلف لما سحبت بيلسان المغذي من يدها بقوة ... متجاهلة الدم الي ينزل من يدها بقوة: لا تقتربي مني!!
خزامى باستنكار اقتربت منها: مجنونه انت؟!
كنان اقترب بعد ما شاف اخر مشهد ..عقد حواجبه باستنكار..اقترب من بيلسان وهو يضغط على يدها يتوقف الدم ...بيلسان صدت بعبوس من الالم !
كنان نطق وهو يناظر ميس: كملي شغلك!
بيلسان نطقت باعتراض: ما ابغاها تقترب مني
ام ماجد بعتب: وش هالاسلوب يا بيلسان
قاطعتها بيلسان بقهر: انا قلت لها من قبل ما تقرب من صوبي بس ما تفهم الكلام!!
كنان نطق بصرامه ونظرات حاده: انا قلت لها تمسك حالتك ...واذا فيك خير اكسري كلمتي!!
خزامى ناظرتها بقوة: خلاص عاد ترى زودتيها!!
بيلسان ناظرت خزامى بعتب ..نفسها بيوم توقف معها وتدافع عنها ...كيف تثق بأهل كنان بعد ما حرموها الحمل سنتين وهي مثل الهبله جالسه بينهم ..وللحين ما هي عارفه الفاعل ...كيف يبغونها تثق فيهم!!
ما هي غبيه او عبيطه حتى تسلم نفسها لميس ..عمرها ما ارتاحت لها ولا رح ترتاح ...كتمت وجعها ونطقت بعبوس: انا طالع من المستشفى الحين
قاطعها كنان وهو ماسك اعصابه: اخزي الشيطان يكون افضل!!
سحبت يدها منه وتجاهلت الدم الخفيف الي ينزل من يدها ...استلقت على السرير بعبوس من شده الوجع : ما ابغى علاج
خزامى قاطعتها وهي تكلم كنان: الظاهر مع الولاده فقدت عقلها ..اتركها
سكتت ميس لما نطقت بقهر: وكأني ميته حتى اعالجك..صدق تخلف ..تركت المكان وغادرت !!
رفع راسه كنان للسقف يثبت نفسه ...التفت عليها بهدوء: هاتي يدك انا أركب المغذي؟!
ناظرته وعقلها يفكر بعمق كيف فاتتها هالنقطه ..يمكن كنان وضع لها حبوب منع الحمل ...أقرب شخص لها. .. أكيد ما يبغى منها عيال يربطوهم ..يمكن ناوي يتزوج وما يبغى عائق..وطول السنتين كان يمثل انه يبغى عيال حتى يبعد عن نفسه الشبهة!!
كيف فاتها هذا التحليل ....واكبر دليل ما تشوف فرحته بالعيال ...بالعكس عابس وحتى ما سمعته تحمد لها بالسلامه ...
حست بالانتكاسه من هذا التحليل ...دامه ما يبغى عيال ليه يوهمها وتعيش بوهم !!
زمت شفتها تمنع نفسها من موجه بكاء..بداخلها وجع من كنان ليه عمل فيها كذا ...ما قدرت تسيطر على نفسها ودخلت بموجه بكاء !!
ام ماجد مصدومه من رد فعلها نطقت باستغراب: وش فيها؟!
خزامى وزعت نظرها بينهم: في مشاكل بين ميس وبيلسان!
ام ماجد بالنفي: لا ما في بينهم احتكاك أصلا!!
كنان يناظرها وهي تبكي ...ما يبغاها تدخل بحالة اكتئاب بعد الولادة ..ويدخلوا بمشاكل ثانيه ..نطق بتنازل وهدوء: مثل ما تبغين ما رح تشرف ميس على حالتك ..جهزي نفسك رح اكتب لك خروج!!
ام ماجد باعتراض: كيف تطلعها واليوم ولدت
نطق بهدوء: وش الفائدة من جلوسها دام انها رافضه كورس العلاج ...
رح اصرف لك علاج وارجع!!
قاطعته بيلسان وهي تمسح دموعها: ما رح اطلع من هنا ...ما دخلتني انت حتى تخرجني على كيفك ... لا تتد
قاطعتها خزامى بحده: بيلسان
كنان حس كلامها مثل الصفعه على وجهه..يا كثر اغلاطها والمطلوب منه يتحمل جنونها؟!
كتم ضيقه وهو ينطق بهدوء: مثل ما تبغين خللوها بالمستشفى!!
ختم كلامه وطلع من الغرفة...تنهدت بيلسان بضيق بعد خروجه ... الحال يزداد سوء .. يمكن تكون غلطانه ..ما تدري وش فيها مب طايقه أحد وقرفانه كل شيء من حولها .. ازداد عبوسها من شده الألم.. وكأنها سكانين تطعن ببطنها!!!
غمضت عيونها والنوم بدأ يداعب جفونها ...تسمع خزامى تتكلم بس ما تدري وش تتكلم ...
**
**
جالسه وبداخلها تغلي غليان نفسها تخنقها وتخلص منها ...زفرت بقهر وهي تنطق : الله يأخذها!!
سما ضحكت بخفه: اتركينا منها ..وقولي وش صار على الخطيب الي تقدملك!!
ميس زمت شفتها بضيق: قلت لأمي إني موافقه
قاطعتها بتعجب: افا خلاص استسلمت!!
نطقت بقهر : وش اعمل طول الفترة ما التفت لي ..والحين جايبه ٣ تبغين يتركها ..حشى ما هي آدميه وكأنها قطوة!!
سما ضحكت من قلبها على كلامها..
ميس بعبوس: ما رح انتظر طول حياتي قربت من الثلاثين خلاص ابغى اتزوج وانسى كل شيء وأعيش حياتي!!
سما رفعت حاجب: وابوك ؟! ما رح يوافق على العريس بما انه غريب!
قاطعتها ميس: انا قلت لامي اني موافقه وخبرتها تفتح الموضوع معه ...ما ادري كيف يفكر ما يزوج احد خارج العائلة ... والمشكلة اذا جاء احد من العائلة يتحجج ما يناسب الدكتورة ميس!!
مليت وما ادري وش رح اعمل!!
سكتت لما رن جوالها ..رفعت حاجب وهي تشوف رقم امها ..ردت بهدوء بعد ما أشرت لسما تسكت: هلا يمه ....ايه بالدوام ... كلمتيه ..وش قال ؟! ...باكر؟! ...ليه مستعجل ؟! ... كيف وافق ......نتفاهم لما أرجع للبيت!!.. إن شاء الله..مع السلامه,!
سما نطقت باستغراب: لا تقولين باكر جاهتك؟!
متى الشوفه؟
ميس تحس نفسها مخربطه بعد هالخبر: تقول باكر الحاهة اذا تمت الموافقه على شروطنا بعدها يشوفني ..احس نفسي بحلم ..وخايفه اندم على قراري!!
حست المكان ضاق عليها ..استاذنت وطلعت من المكان.. وعقلها مشوش...وقفها كنان وهو ينطق بهدوء: دكتورة ميس
وقفت ميس وهي تحاول تكون طبيعيه: هلا
كنان بنفس الهدوء: أنا اعتذر بالنيابه عن تصرف زوجتي!!
ميس كتمت قهرها واخر كلمة حستها خنجر بوسط قلبها" زوجتي"
نطقت بعبوس: تصرفها أبدا مو منطقي
قاطعها بتبرير: انت دكتورة نسائية وتعرفين النفسيه الي تصيب اغلب الحريم ...اكيد من التعب ونفسيتها تعبانة اتمنى ما تحطي في بالك
قاطعته بضيق : ان شاء الله!!
بغت تتكلم بس سكتت لما تركها ومشى!!
شدت قبضة يدها من شدة القهر!!
رح ترد لها هالحركه وبينهم الايام!!
**
**
**
تحس أصابها الصداع من الازعاج اهل كنان ما فارقوها والفرحة واضحه بعيونهم ..ما توقعت فرحتهم كذا ..وخاصه ام ماجد الي حلفت ما تترك المستشفى الا لما تتخرج بيلسان وتطمئن عليها .... حتى منار ما توقعت وجودها .. والمشكلة جايبه لها اكل من تحت يدها ..تظن انها غبية وعبيطه حتى تلدغ من نفس الجحر!!
رنا قاطعت افكارها وهي تنطق بابتسامة عريضة: وربي يشبهوك يا بيسو!!
متى يخرجونهم من الخداج واحملهم ...انا اقول نوزعهم ما رح تقدري تربينهم ..انا رح أخذ
قاطعتها ديما : حسستيني جالسه تختارين فستان ..تراهم اطفال يبغون يرضعون واهتمام وتنظيف ...وحضرتك بالجامعه!!
رنا عبست ملامحها: وش دخلك؟!
ام ماجد بابتسامه: عيالها ما احد يربيهم غيرها ...تزوجي واهتمي ببزرانك!
انحرجت رنا: جدة!!
منار نطقت بهدوء: يكفي يا رنا صجيتي رأسنا!!
وناظرت بيلسان: رح يبرد الأكل
قاطعتها بيلسان: ما لي نفس بشيء
ام ماجد : ما يصير كذا لزوم تأكلين حتى تقوي جسمك ...
بيلسان برفض: ما ابغى!!
منار بهدوء نطقت: اتركيها على راحتها!!
ديما بتساؤل: متى رح نرجع اليوم جاهة ميس
فتحت بيلسان اذانها وكأنها سمعت غلط !!
رنا هزت رأسها: ايه ..والله استغربت إنه عمي وافق!ام ماجد بهدوء: الله يوفقها!!
تنهدت بيلسان براحه ..ما تظري تحس ارتاحت بخطوبة ميس ..واخيرا رح تنفك منها .... غمضت عيونها ..من بعد الولاده والنوم ما يفارقها من شدة التعب ....رح تكون عليها مسؤوليه كبيرة بما تتخرج ..العناية ٣ اطفال ما هي سهلة ..لزوم تتخلص من هذا النوم رح تشوف عائشة تدبرها بالدواء مرة ثانية!!
**
**
**
بعد العشاء مجتمعين بمجلس كبير ....الكل جالس ومنصت لرجل كبير بالسن وهو يتكلم ويطلب يد ميس لولدهم ...جالس من بينهم وعقله يفكر بتصرفات بيلسان .. خبرته ديما انها رفضت تأكل اي شيء احضروه حتى القهوة رفضتها ..ما يدري وش سبب هالتصرفات الغريبة ..ما يبغى يتصادم معها ..بس تصرفاتها ما تنطاق ...تنهد وهو يطرد هالافكار ما هو وقته الحين ...ناظر عمه لما وهو يتكلم ويرد على الرجال وهو يمدح بنسبهم ...حس الصدمه شلته لما نطق عمه بصوته الجهوري: نسبكم يشرفنا لكن مثل ما تعرفون البنت لولد عمها ...والبنت قدام الكل أخبركم إني أعطيتها لكنان ولد عمها ...يحفظها ويصونها وما رح ألقى أحسن منه!!
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ضاقت أنفاسي
بعد العشاء مجتمعين بمجلس كبير ....الكل جالس ومنصت لرجل كبير بالسن وهو يتكلم ويطلب يد ميس لولدهم ...جالس من بينهم وعقله يفكر بتصرفات بيلسان .. خبرته ديما انها رفضت تأكل اي شيء احضروه حتى القهوة رفضتها ..ما يدري وش سبب هالتصرفات الغريبة ..ما يبغى يتصادم معها ..بس تصرفاتها ما تنطاق ...تنهد بهم وهو يطرد هالافكار ما هو وقته الحين ...ناظر عمه وهو يتكلم ويرد على الرجال وهو يمدح بنسبهم ...حس الصدمه شلته لما نطق عمه بصوته الجهوري: نسبكم يشرفنا لكن مثل ما تعرفون البنت لولد عمها ...والبنت قدام الكل أخبركم إني أعطيتها لكنان ولد عمها ...يحفظها ويصونها وما رح ألقى أحسن منه!!
ماجد بتأييد : كنان اولى فيها
تردد الكلام بإذنه وهو يحس بالاختناق ومب قادر يتكلم ...يبغى يغادر المكان بس مب قادر يتحرك ...حرك لسانه يعترض بس شيء يخنقه مب قادر ينطق حرف واحد ...
يبغى يتحرك بس شيء مثبته ومانعه من الحركه ...فتح عيونه بصعوبه على صوت هاني وهو يهز فيه : كنان كنان
نهض وهو يناظر من حوله باستغراب.. هاني باستغراب وهو يشوف حبات العرق على جبينه والضيق واضح عليه : وش فيك؟! وليه نايم بالصالة؟!
كنان زفر براحه الظاهر إنه حلم ...مسح وجهه وهو ينطق بتعب :كنت جالس أنتظر ابوي هنا وما ادري عن حالي كيف غفيت!!
هاني ابتسم: الظاهر شفت كابوس ..واضح إنك كنت مخنوق وانت نايم وتقول" امممم"
ختم كلامه بضحكه رنانه!
ابتسم كنان بدون نفس: قول اكبر كابوس
هاني قاطعه بلقافه: وش هالحلم الي عمل فيك كذا!!
نطق بهدوء: مو مهم انسى!
هز رأسه هاني بتفهم: ترى ابوي سبقنا لبيت عمي وقال نلحقه ما يبغى يتأخر ..الجماعه على وصول
كنان للحين متضايق من الحلم ...وش يضمن له ما يتحقق الحلم ..نطق برفض: أنا تعبان وما لي خلق أقابل أحد انت وأبوي تقومون بالواجب وزيادة!!
انا طالع للجناح انام ..اعتذر بالنيابه عني!
هاني ابتسم له: انتبه من الكابوس فوق لوحدك ما في احد. يصحيك منه!
ما رد عليه واكتفى بابتسامه متعبه..تعب من الحياة كل الي يبغاه الاستقرار.....ما يدري ليه بيلسان استثقلت عليه هالشيء!!
بعمره ما غلط عليها بالعكس احترمها وعاملها أحسن معاملة ...للحين مب قادر ينسى كيف غدرت فيه وخلته مثل المغفل ..... بسببها كره شيء اسمه عيال لأنه ما عاد يثق فيها ....يعتريه الضيق لما يتذكر إنه ما يعني لها شيء وما له قيمه بالنسبة لها ... وتخلت عنه علشان سلطان ...من حقها تحب سلطان بس في أولويات بالحياة ..هو زوجها وله كلمة عليها ...بس هي دوم ترمي كلامه بالارض وتمشي خلف سلطان ...تنهد بضيق..سلطان ما له وجود الحين .....ما يدري اذا الأيام كفيله تنسيه الي مضى!!!
**
**
**
متمدده على السرير والتعب هد حيلها ...ما توقعت الولاده صعبة كذا ...حتى من بعد الولاده مب قادرة والمغص ما يتركها ...مكان العملية تحسه ملتهب عليها...
أرخت رأسها على المخده وهي تحس بفراغ مع فقدان جدها ..تمنت لو شاف عيالها ...كان متشوق لهم ....ابتسمت بحزن وهي تتذكر الاسماء الي كان يختارها ...غصت وهي تتذكر أخر كلامه لها حتى ترجع لزوجها!!
ما تفكر بالانفصال اطفالها ما لهم ذنب يعيشوا بعيد عن ابوهم ...
حتى لو كانت زعلانه من كنان واهله هذا الشيء ما يخول لها تهدم حياتهم ويعيشوا حياة التشتت ...
بس صعبة عليها تطلب الرجوع وخاصه كلام ماجد الاخير لما خيرها بالرجوع ...واختارت جدها!!
رح يكون موقفها بلا طعم لو طلبت إنها ترجع وهم يرفضون رجوعها!!
ما لها نفس بالرجوع لبيتهم مرة ثانية ...بس وين تروح .. جدتها رح تقيم عند خزامى ..وجدها وأبوها ما رح يقبلوا بوجودها وخاصه مع ٣ اطفال!!
كيف ترجع للمكان الي خربوا حياتها ..ما تثق فيهم أبدا ...رح تطلب منه بيت مستقل لوحدهم ..كذا أفضل شيء!
واذا رفض؟!
ما تدري كيف تتصرف؟!
زفرت بضيق وهي تحس بالاختناق ..رفعت نظرها لدخول خزامى والعبوس بملامحها وهي تنطق: الحين سألت الاطفال لهم خروج معك ... اتصلتي بكنان حتى يأخذك!
كم تمت بيلسان الآه بداخلها من تصرفات أمها ...طرده مباشره لها ... طول عمرها الام تصر على ابنتها بولادتها الاولى تجلس عندها وتقوم فيها ...الا خزامى جالسه معها بالغصب .... زمت شفتها بيلسان وهي تحاول تسيطر على دموعها ....وما ردت عليها!
خزامى بنفس العبوس: ليه تناظريني كذا؟!
لو معك طفل نسكت ..بس معك ٣ اطفال وين تجلسون؟!
بيلسان بلعت غصتها ونطقت بهدوء: ابوي قال البيت بيتي واذا ما جاء يرجعني من نفسه ما رح يرجعني
خزامى زمت شفتها بقرف: ترى ابوك استخف لما شاف هالبزران وكأنه ولا عمره شاف بزران !!
استغفر الله !!
نبلع السم ونسكت ونشوف أخرها ..انا رايحه ازور زوجة عمك فيصل متنومه هنا وراجعه ...اذا جاء ابوك اتصلوا فيني ما رح أتأخر!!
ما ردت بيلسان وهي ضاغطه على شفتها بقوة ..تقهر تقهر ...مين يصدق إنها أمها ....تنخنق وهي تشوف كشرتها معها وواضح إنها متضايقه من مرافقتها بالمستشفى بعد ما جبرها وليد تجلس معها!!
عبست ملامحها لما زاد عليها المغص ... غمضت عيونها لثواني وهي تحس بدمعتها على خدها ..سرعان ما فزت ومسحتها لماحست بدخول شخص...
انقبض قلبها لما شافت كنان دخل ورد السلام بهدوء
ردت بهدوء: وعليكم السلام
نطق بجمود: كيف وضعك الحين ؟! تحسين بشيء؟!
هزت رأسها بالنفي بدون ما تتكلم!
نطق بمهنيه وكأنه يخرج مريضه غريبه عنه ..للحظة ظنته دكتورها وجاي يخرجها: انا جهزت إجراءات الخروج ...وين خالتي جهزت أغراضك؟!
هزت رأسها بهدوء: ايه
عم الصمت بينهم والبرود يغلف الطرفين ...قطعه كنان وهو ينطق: رح تجلسين في بيت خالي وليد لفترة يتحسن وضعك وتقدري تقومين ...وبعدها رح نرجع للبيت
ما تنكر انها انصدمت من كلامه ما توقعت هالشيء ..معقول احد كلمه برجوعها ؟!
يرجعها ويقبل تجلس فترة من نفاسها في بيت اهلها ما قدرت تستوعبه ...لحظة قال نرجع لبيتنا ..هذي فرصتها دام هو بدأ بموضوع الرجوع ...بلعت ريقها ونطقت بتردد: انا ما أبغى اسكن مع أهلك
زم شفته وهو يقاطعها بتعجب: والله؟!
وليه إن شاء الله ؟!
احتدت ملامحه وهو يتابع كلامه: وإلا خايفه يحطون لك سم؟
ختم كلامه بنظره معناها انه يعرف عن تصرفها بالمستشفى!
زمت شفتها بضيق من كلامه..وبنبره هادئة توضح وجهة نظرها :من حقي أعيش في مكان مستقل
قاطعها بعبوس: والجناح فوق مو مستقله فيه؟!
اسمعيني وخذيها من الاخر ....ما رح اطلع من بيت اهلي ...تبغين اجهز الملحق ما عندي مشكلة اما غيره لا تحلمين اطلع خارج سوار بيت اهلي؟!
سكتت للحظات وعقلها يفكر " بالملحق"
رفع حاجب : لا تقولين مو عاجبك الملحق ؟!
شدت على اسنانها بقهر وهي تحس من نبرته يتمسخر على بيت جدها سلطان ... تجاهلت سخريته ...وعقلها يخطط الحين ملحق وبعدها بيت بعيد ...مو مشكلة اهم شيء بعيد عنهم وما احد يخترق خصوصياتها... يكفي انه وضعوا الحبوب بشقتها وهي مثل الغبية جالسه!
نطقت متجاهلة مسخرته: ما عندي مشكلة!
هز رأسه وهو زام شفته بتعجب من تفكيرها: لما يجهز الملحق تكونين تحسن وضعك وتنتقلين مباشره للملحق!
هزت رأسها والراحه بدأت تتسلل لقلبها رح تستقل بمكان لوحدها مع اطفالها ..رفعت رأسها بتذكر وبتوجس نطقت: أسماء الاطفال
قاطعها بنفس الجمود: سجلتهم
نطقت وهو تقاطعه باستنكار: سجلتهم؟! وش سميتهم؟!
ناظر ساعته الظاهر رح يتأخر على دوامه: بعدين نتكلم بهذا الموضوع!!
بغت تعترض بس سكتت لما دخل وليد عليهم ..
تفاجىء وليد بوجود كنان ..سلم عليه بهدوء ..التفت على بيلسان: كيف حالك اليوم!!
هزت رأسها بهدوء: الحمد لله بخير!!
كنان ناظر وليد: انا جهزت اجراءت الخروج ..رح اوصلها لبيتكم تقضي ايام النفاس
قاطعه وليد براحه ظن انه ما يبغاها على طول: حياها الله .. البيت بيتكم!
هز رأسه بهدوء: تسلم يا خالي!!
**
**
**
متمدده على السرير بابتسامه وهي تناظر بنات عمها حول عيالها ...هزت كتوفها لما نطقت رؤى بتساؤل: هذا وش اسمه؟!
ام خزامى نهرتها : امسكيه عدل بلاه يوقع منك!!
رؤى زمت شفتها بقهر من ام خزامى جالسه لهم مثل الشوك ..خايفه على الصغار منهم!!
توسعت ابتسامتها وهي تناظر ملامح رؤى المقهورة: لا تهتمي حلالك اعملي الي تبغينه!!
خزامى نطقت بكشره: علشان تورطينا مع كنان واهله!!
عائشه رفعت حاجب بتذكر: يا أختي اول مرة اكتشف كنان انه عصبي بهذا الشكل
ليان ضحكت بتذكر: شفت وش قال لك!!
بيلسان ناظرتهم لما بدأ يتكلمون عن ذاك الموقف ..وهي تفكر بكلام كنان قبل ما تنزل " رح تراجعين عند دكتور بس يتحسن وضعك"
الي يقهرها طريقة كلامه بارده وفيها جفاف ...يذكرها بطفولتها كان كذا اغلب وقته ....
قطعت افكارها وهي تناظر ليان الي نطقت: وربي احسهم نفس الشكل ونسخه عن كنان!!
ما يشبهونك أبدا !!
خزامى : الحمد لله يشبهون أبوهم وخاصه البنت حتى نضمن مستقبلها
رؤى بانتقاد: وليه بيلسان وش ينقصها؟!
يا بخت كنان فيها ..ما هو من قليل لما اختارها من بين الكل .. طلع الاخ عاشق ولهان!!
مطت شفتها بيلسان بسخريه ...اي عشق يتكلمون عنه ...متأكده لو يطلع بيده الا يخنقها!! ...وجود الصغار ربطوه فيها غصب عنه علشان كذا رجع لها ...
بعد وقت غادروا بنات عمها وليان ...وما بقى بالغرفة عندها الا جدتها ام خزامى ...نطقت بيلسان بحنيه: يا يمه روحي ارتاحي بغرفتك
ام خزامى وبيدها السبحه وملامح الحزن تكتسيها : مرتاح يا يمه ...ارتاح لما اشوفك ...كل الي ابغاه اشوفك مبسوطه!!
بيلسان ابتسمت: وأنا الحمد لله
ام خزامى قاطعتها: ارجع وأكرر لك ..نفذي وصية جدك وارجعي لزوجك
بيلسان بدفاع: وانا قلت لك رح ارجع بس هو الي قال اجلس هنا فترة النفاس
ام خزامى هزت رأسها: أنا أقصد ترجعين على طول وما هو يوم والا يومين وتكونين راجعه!!
انسي الماضي وافتحي صفحه جديد دام انهم فتحوا صفحه جديده ...ودوم اكرر عليك زوجك ما في منه ...لا تفرطين فيه ...وناظري عيالك ما لهم ذنب يعيشون حياة الجحيم ..كوني لهم نعم الام !!
بيلسان هزت رأسها بطاعه: إن شاء الله ربنا يوفقني اربيهم تربيه صالحه!!
رفعت نظرها على وليد الي طرق الباب ودخل والابتسامه شاقه الحلق!!
رد السلام واقترب من الصغار وهو يتفقدهم..ابتسمت بيلسان وهي تناظره ..تعلقه بالاطفال واغلب وقته وهو بالبيت بس جالس يراقب حركاتهم...
وليد رفع حاجب: ما ادري كيف رح تفرقين بينهم؟!
بيلسان ناظرتهم بمحبه: الام غير تقدر تفرق بينهم !!
وليد : طول الوقت اراقبهم وانا اقول خلاص اقدر افرق بينهم سرعان ما اضيع بينهم!
هذي ام الزهري اكيد البنت هذي أسهل شيء!!
توسعت ابتسامتها وهي تشوفه طلع الجوال وبدأ يصور فيهم !!
أرخت راسها على المخده ...والراحة تغمرها لما تشوف اهتمام أبوها فيهم ..على الاقل تكون مطمئنه لو ماتت في احد يحبهم ويهتم فيهم!!
من بعد خروجها من المستشفى ما احد زارها من اهل كنان ..حتى كنان يوصل اغراض الصغار وما طلب يشوفها او يشوف عياله ...احيانا تعجز عن فهمه هو كارهم لذي الدرجه والا للحين زعلان على الأحداث الي صارت ؟!
ما رح تتعب رأسها بالتفكير .. ولا رح تستهلك طاقتها بالتفكير بالمستقبل رح تعيش كل لحظة بلحظتها ...ارتخت ملامحها وبدون شعور غطت بالنوم!!
ابتسم وليد لما انتبه عليها نامت .. ناظر ام خزامى ونطق: نامت!!
ام خزامى: ما ادري وش هالنوم الي يصيبها ...
وليد بهدوء وهو يحمل الصغير الي بدأ يبكي: كنان خبرني رح يأخذها لدكتور شاطر بعد ما يتحسن وضعها
ام خزامى هزت رأسها: ان شاء الله يلقى العلاج ...لانه ما ينفع هالنوم مع هالاطفال!!
**
**
**
ام ماجد باستفسار: ومتى يجهز الملحق ؟!
كنان ناظر أبوه للحظات وبعدها نطق: قريب إن شاء الله!
رجع ناظر ابوه يحسه للحين متضايق من موضوع الملحق...وبهدوء نطق: يبه أحسك متضايق
قاطعه ماجد بنفي:وليه أتضايق عليكم وانتم ما تبغونا بنفس المكان ...لو اخذت لك شقة يكون أفضل وأبعد من هنا!!
حتى ما نشوفكم ابدا !!
كنان زفر بضيق من تفكير أبوه وبتبرير نطق: بيلسان ما لها علاقة ... أنا قلت لها عن الملحق حتى نسكن فيه اوسع من الجناح فوق واسهل لنا لما ننقل الاطفال....دام متضايق من جلستنا هناك ...اعتبر الموضوع ملغي
قاطعه ماجد بقوة: أنا ما اقبل انك تعيش بملحق وكأنك منفي عنا!!
قلت لك نعمل تعديلات ونضيف غرف لكم بالجناح
قاطعه كنان بهدوء: يبه بيلسان اهلها غريبين عنا ..يعني لو يبغى يزورها أبوها وامها وجدتها يتحرجون يدخلون هنا لما يكون لها مكان منفصل يختلف الوضع ..وبعدين ليه تتكلف بإضافة الغرف ....ما ابغى نخرب شيء بتقسيم البيت ..والجناح رح يبقى مثل ما هو حتى الاثاث ما اخذته ...رح اعتبره نقاهة لي من ازعاج العيال!!
وكل يوم تلاقينا بوجهك ...رح تمل
قاطعه ماجد بابتسامه: ما رح أمل منك ومن عيالك ..ما تدري غلاتهم بقلبي ..وشوقي ولهفتي لشوفتهم ..انتظر باللحظة الي ترجع فيها بيلسان وتقر عيني بشوفتهم!!
ام ماجد هزت رأسها: صادق يا ولدي ذول العيال لهم مكانة خاصه ....من غلاك يا ولدي
ابتسم لها بمحبه: ربي يسعدك ويطول بعمرك!!
**
**
**
جلست في بيت وليد ٢٠ يوم تعدلت نفسيتها وهي بقرب جدتها ..وبنات عمها وليان يجتمعوا عندها..حتى وليد كان لطيف معها ومسالم ما توقعت يكون كذا .. أما خزامى ما تحسن أي شيء بالعلاقة وما تخلو من رمي الكلام عليها .. وكالعادة تتجاهل نغزاتها وكلامها الي يجرحها!
بداخلها تردد وخوف من رجوعها ...ما تدري ليه متوتره كذا ..بيوم عرسها ما توترت كذا ...
ناظرت كنان وهو ينزل الاطفال من العرباية ...وناول اول طفل للشغالة بلطف!
والطفلين وضعهم بمقاعد مخصصة للاطفال الرضع !!
بعدها التفت لها ...اشر لها بهدوء تركب !!
فتحت الباب الأمامي وجلست بهدوء ...قفل الباب والصمت يغلفه ..وبهدوء حرك السيارة ...عيونها للأمام مسلطه ..تحس نفسها متصنمه وما تدري ليه صاير معها كذا!!
يمكن ملامحه ما تشعرها بالراحه .... الصمت يغلفه وحتى لما طلعت له بس سلم عليها وببرود سألها عن حالها !!
استغربت لما وقف عند المستشفى ..وقبل ما تسأل .. نطق بهدوء: الشغالة رح تجلس مع الاطفال بالسيارة وحنا رح ننزل حجزت لك دور عند الدكتور محمود
قاطعته لما تذكرت كلامه عن علاجها: بس انا اراجع عند دكتورة تكون صديقة عائشه
قاطعها : يعني انت لوحدك اعرفي انها هالدكتورة من جنبها دام انها صديقة عائشة ..ترى كان تخصصها بيطري ما ادري كيف تحولت بشري!!
ما عجبها كلامه والتعالي بنبرته ...والدكتورة ما قصرت معها ليه يتكلم عليها كذا: وليه تتمسخر ...تراها ما قصرت معي
قاطعها: ترى سألت عنها وقالوا لي الطب بجهة وهي بجهة تتعلم بالناس!!
ما ادري وش الهدف انك تخفي هالموضوع عني وعن اهلك؟!
مع تصرفاتك هذي أحس نفسي ما اعرفك وجالس اعيش مع انسانه ما اعرفها!
انزلي الحين ما ابغى نتأخر على الاطفال!!
انقهرت من كلامه ...بس ما علقت واضطرت للنزول لانها فعلا بحاجه للعلاج!!
**
**
**
من لما طلعوا من المستشفى ما احد كلم الثاني وكل واحد مبحر بعالمه ...جالسه في بيت عمها على مضض ولو بيطلع بيدها ما دخلته ...
توزع نظرها على اطفالها موزعين هنا وهنا وكأنهم اول مرة يشوفون اطفال!!
التفتت لكنان ماسك الجوال ويطقطق عليه ولا كأنهم عياله!!
كتمت ضيقها وناظرت ماجد الي يكلم منار: شوفيها ما أصغرها ..الظاهر اخوانها كانوا يأخذون اكلها منها!!
منار بابتسامة لزوجها:نفس كنان !!
التفت كنان لما نطقت اسمه وناظرهم باستغراب: يعني أنا مو حلو؟!
فتحت عيونها بيلسان بقهر من رده ...عقدت حواجبها لما نطقت منار: نفس ملامحك بس لون البشرة يختلف ..انت أبيض وهم
سكتت لما التقت عينها بعين بيلسان ...مسكت أعصابها بيلسان لاخر لحظة قبل ما تقوم تمسح فيها الارض ...
ماجد وهو يتأمل البنت: بعدهم صغار لما تكبر رح تشوفين جمالها !!
ختم كلامه وناظر سلام الي دخلت وهي حامله ابنتها بحضنها ...
لمحت بيلسان ابتسامه كنان وهو يناظر طفلة هاني...ما هو بيدها تحس النيران تغلي غليان ..ونفسيتها رجعت ازفت من اول ...
صكت اسنانها لما وقف بابتسامة واخذها من سلام وهو يسمي عليها: يا ربي على العسل!!
ام ماجد بابتسامه: اذكرالله لا تصك البنت عين!!
منار وهي تناظر سلسبيل بنت هاني: والله ما احب تطلع من البيت اخاف عليها من العين!!
رنا وهي تحمل ولد كنان: صحيح حلوة بس دمها ثقيل دوم تبكي!!
سلام احتدت ملامحها من كلامها: هي طفله ما تفهم وما يصير تقولين عنها كذا!!
رنا بابتسامة نطقت: انا وش قلت؟!
سلام وهي للحين واقفه ...بعدها اقتربت من بيلسان ببرود وسلمت عليها!!
بيلسان ما ينقصها الا سلام..سلمت عليها بنفس البرود .. جلست سلام وهي تنطق: اليوم طالعين للسوق نبغى نجهز لزواج ميس ما بقى عليه شيء!!
رنا بتذكر: تدري إني نسيت! متى نطلع؟!
منار بهدوء: بعد المغرب مع هاني!!
ام ماجد باستياء: الله يكون بعونك عليهم!!
التفتت منار على بيلسان بتساؤل: تبغين تطلعين؟!
بيلسان ناظرتها بهدوء وبداخلها مقهورة من منار. ...اخوها ما صار له فترة وعندها عادي ...معقول ما أثر فيها موته...
ام ماجد قاطعتها: وين تروح ناسيه انها للحين نفاس!!
بيلسان بهدوء: ما رح احضر الزواج .. أبوي سلطان ترابه ما جف ماني عديمة احساس حتى أحضر الزواج!!
منار تغيرت ملامحها ومتأكده تنغز عليها ...نطقت وهي رافعه حاجب: وش قصدك ؟!
ماجد قاطعها : وش فيك عليها ؟! ... كل انسان حر بنفسه للحين عندها حداد على سلطان اتركيها
ام ماجد قاطعته: ما في بالدين هذا الشيء ..العزاء ثلاث ايام
قاطعتها بيلسان وبداخلها وجع للحين ما تجاوزت فراق جدها وجالسين يقللون من قيمته..وبحرقه نطقت: لو قدر ربنا وتوفى واحد من عيالك رح يستمر حدادك بس ٣ ايام؟!
والا انتم ميتكم غالي وتحدون عليه سنوات وحنا
قاطعها كنان بهدوء: بيلسان!!
جدتي ما قصدها شيء...كل الي تقصده انه الحياة ماشية وما رح توقف على موت احد ...لو جلست الناس على ميتها لتوقفت الحياة وما استمرت الحياة ...ورح تكون كل حياتنا حداد !!
الله يرحمهم برحمته ويجعل الجنة مأوى لهم!!
ماجد بهدوء: ما ابغى هذي الحساسية بينكم ...رجعنا وفتحنا صفحه جديده خلاص ننسى الماضي وكل واحد بقلبه شيء يمسحه ... فكروا بالدنيا ما تستاهل كل هذا ...أتمنى النغزات والقيل والقال ما اسمعها لاني المرة القادمة ما رح يعجبكم تصرفي ..المرة الماضيه فضحتونا قدام خلق الله . .بس هذي المرة ما رح اسمح بذي المهزله ...كل واحد يبلع الكلام ويحترم الثاني ... حنا عائلة وحده وغير كذا ما أقبل !!
كنان بهدوء نطق: ما في مشاكل ولا شيء...مجرد سوء تفاهم ...والحين اسمحوا لنا
منار رفعت حاجب: وين؟!
كنان وقف وهو ينطق: مو زين الجلوس كثير لبيلسان ....خليها ترتاح
زمت شفتها منار بسخريه الي يسمع يقول دوبها ولدت .....هزت راسها وما علقت!
ماجد بهدوء: رنا روحي معها ورتبي لها الأغراض
قاطعته بيلسان برفض: مشكور يا عمي ...ما له داعي ..انا ارتب الاغراض
ناظرت رنا الي كانت متحمسه تروح معهم وتفشلت بعد ردها: مشكورة رنا ما ابغى اغلبك كلهم كم غرض!!
ديما وسلام ناظروا رنا بنظرة شماته !!
كنان ما علق واخذ العيال ووضعهم بالعرباية ...استأذن وطلع من المكان وخلفه بيلسان تحاول تجاري خطواته!!
بعد خروجهم نطقت ام ماجد بعدم رضا: تبغى ترتاح؟!
الله يرحم ايام زمان الحرمة تولد وتقوم تشتغل ..الي يسمعه يقول تبغى ترتاح يقول الحين ولدت؟
ماجد قاطعها: يا يمه كل زمن وله جيله ...علميا لزوم ترتاح المرأة حتى ينتهي النفاس ...ما تسمعين يقولون
قاطعته منار بضيق منها: حنا ما نبغى شيء بس نبغى كلمة الحق الي تعودناها منك ...ما هو منطق ردها واضحه ما تبغى احد يدخل الملحق ..
ماجد بهدوء: ما قالت شيء البنت
منار انقهرت من دفاعه: بناتي ما يشتغلون تحت رجولها ..رجاء مرة ثانية لا تعرض هالخدمات ..لو اشوفها تموت ما ناظرتها!!
ماجد ناظرها بحده: وش رأيك استأذن قبل ما انطق الحرف؟!
منار زمت شفتها بضيق: ما هو قصدي ..بس انا ما أحب أحد يعا
قاطعها بحزم: انا أعمل المناسب ...ودوبني قلت ما ابغى القيل والقال والحساسية المفرطه ..كل واحد ينشغل بنفسه وانتهينا!!
**
**
**
فتح الباب ودخلت خلفه وهي تناظر المكان بصدمه ما توقعت يكون كذا ....
ناظرها وهو رافع حاجب: وش فيك ؟! ما عجبك؟!
ما عجبها طريقه كلامه ...تجاهلت نبرته وبهدوء نطقت: عادي ما قلت شيء!!
ختمت كلامها وهي تتجول بالمكان ....اثاث بسيط مقارنه مع اثاث الجناح حتى انها تشك إنه مستعمل.....حتى الجدران دهان قديم ....تنهدت ما تهمها ذي الامور أهم شيء مكان مستقل تعيش فيه ...
التفتت عليه لما نطق بهدوء: بيلسان ...اسمعيني زين ..رجعنا من جديد وما لي خلق للقيل والقال ...ومن قبل قلت لك خط أهلي خط أحمر ..
زمت شفتها بقهر حركت شفتها ترد ...سكتت لما نزل يفتش بالاغراض: وين علب الحليب
قطع كلامه لما وجدهم ..بهدوء نطق: انا رح اجهز الحليب للصغار ...تقدري ترتاحين بالغرفة !!
بغت تعترض قاطعها بحزم وهو يشوف عيونها واضح فيهم التعب والنعاس اكيد طول الليل صاحيه مع الصغار: قلت لك روحي نامي !!
دخلت الغرفة بخطوات هادئة...جلست على السرير والنعاس بدأ يداعب جفونها....تمددت وخلال لحظات كانت بعالم الاحلام .....
بعد وقت حست بيد تهزها: بيلسان بيلسان
فتحت عيونها بصعوبه ...اعتدلت وجلست لما شافت كنان واقف فوق راسها ...
كنان بهدوء اشر على الصغارجنبها : انتبهي عليهم عندي مناوبة الحين وما رح ارجع الا الصبح !
الاكل بالمطبخ ولا تنسين تشربي الدواء ...اذا احتجت شيء اتصلي علي ..اشتريت لك جوال وضعته على التسريحه..ختم كلامه وخرج بهدوء!!
حكت شعرها بارهاق ...من وقت الولاده والتعب ما فارقها ...تحس كل جسدها تعبان ...
ابتسمت بتعب وهي تشوف اطفالها يغطون بالنوم!!
تحركت بشويش وهي مستغربه المكان ...توجهت خارج الغرفة استغربت إنه الاغراض ما هي موجوده...رجعت للغرفه فتحت الخزانه زاد استغرابها كل شيء مرتب ... معقول جاء احد من اهله؟!
زمت شفتها بضيق ما تبغى احد يدخل ويخربوا بيتها من جديد لانها ما تثق فيهم أبدا!!
توجهت للمطبخ وهي ناويه ما تاكل أكيد هم الي طبخوا وارسلوا لها ...ناظرت المطبخ بسيط ...اقتربت من الأكل الي على الطاوله ...وضعته بالثلاجه...حست معدتها تقرصها من الجوع ...بحثت عن مقلى رح تعمل بيض مقلي اسرع شيء...
بدأت تجهز وولعت الغاز ...نقزت لما حست بصوته خلفها: وش تعملين؟!
التفتت له وقلبها يدق بقوة وما عرفت ترد بعد ما طفت الغاز !
نطق بجمود وهو فاهم كل حركاتها: الاكل ما هو من عند أهلي انا الي طبخته
قاطعته بلعثمه: مو كذا
نطق بحده : ادري بك رافضه تاكلين شيء من اهلي وحركتك بالمستشفى كل شيء عندي خبر فيه ...
ما تدري ليه تحس بالاحراج وكأنها بحجم النملة .وبتبرير: مو كذا بس انا ما أحب الكبسة
قاطعها بتكذيب: صدق!
حقك علي ترى ما صار لنا متزوجين الا يوم وما اعرف الاشياء الي تحبينها!!
صكت على شفتها السفليه من الاحراج ..طول ايام الزواج وهي تتغنى له بحبها للكبسه لو تاكلها صبح ومساء ما تملها ...غبيه ما لقت الا هالكذبه ...نطقت بتبرير: كرهتها بعد الولادة
هز رأسه بتعجب: صدق معلومه جديده!!
انقهرت منه وهي تحسه يتمسخر عليها ..نطقت تغير الموضوع: انت طلعت
قاطعها وهو يهم بالمغادرة: نسيت مفتاح السيارة!
مشى خطوتين وبعدها التفت عليها ونطق وهو رافع حاجب: الاغراض انا رتبتهم لا تخافي ما احد من اهلي لمس ملابس الحرير!!
ما ردت وهي تناظره لما طلع ...بداخلها تأنيب ضمير ..اهتم فيه واشتغل حتى يريحها وكذا تعمل؟!
بس فيه صوت ثاني بداخلها يصرخ على هبلها ..ليه ضعفت كذا وكأنها المذنبه ...ليه ما قالت بوجهه بصريح العباره انا ما اثق باهلك لانهم هم الي حطوا لي حبوب منع الحمل ووضعوها بالجناح ...
زمت شفتها بضيق صعبه ترجع تفتح هالموضوع وما عندها دليل واحد على هالكلام!!
رح تبلع السم وتسكت دام ما عندها أي دليل ...رجعت تكمل تجهيز البيض وهي تحس نفسها صدت عن الاكل .. والضيق يعتريها وكأنه شيء بداخلها نقص ما تقدر تعبر عن الشعور الي يعتريها الحين. ...
**
**
**
**
سلمان وهو يتجول بالبيت ناظر صديقه: ما ظنيت يرجعون بعد موت سلطان ...ما احد رجع للبيت ...يعني لو أخذنا اغراض البيت ما احد داري عنا ..وشقلت؟!
زم شفته: بالاول خلينا نبحث عن الفلوس اكيد سلطان دافنهم هنا او هنا!!
هز راسه سلمان وتجول بالبيت ...توقع هذي الغرفة غرفة بيلسان ..دخلها وهو ناوي يبحث عن صور لها يمكن يحتاجهم مع الايام ...عقد حواجبه وهو يناظر الغرفه مقلوبه وكأنه احد فتشها ....توجه لخزانه الملابس ..عقد حواجبه وهو يشوفها فاضية ...واضح انه احد دخل البيت واخذ كل شيء يخصها ضرب الأرض بقهر متأكد الكلب راكان او تركي سبقوه!!
تفل على الارض من شدة قهره ...ناظر جزء من السقف واضح انه سقط من ايام السيل ..الجدران متصدعه وبأي لحظة رح تسقط...
ناظر الغرفة فاضيه وما فيها أي شيء ...طلع منها وتوجه للغرفة الثانيه..ناظر صديقه وهو يبحث نطق بغبن: لقيت شيء؟!
نطق بقرف: ما في الا الأدوية...يمكن فلوسه بالبنك ..خلينا نستغل الوضع ونأخذ الاثاث البالي ونبيعه
سلمان هز راسه : ملابسهم خلينا نأخذها ونبيعها برا القرية !!
رد بموافقه: إن شاء الله
سلمان بعجله: بسرعه قبل ما يقرب وقت الفجر ترى ابوي يطلع للمسجد قبل الفجر بساعه ..لزوم ننهي كل شيء !
**
**
**
ما نامت طول الليل ..اذا صحي واحد يصحى الثاني ...جهزت الرضاعه وبدأت ترضع البنت وعلى رجولها واحد والثالث جنبها واضعه الرضاعه بفمه ...
دخل كنان بهدوء وهو يناظرها متوهقه فيهم. ...رد السلام بهدوء...
ردت عليه بنفس الهدوء!
اقترب وهو يحمل الي جنبها ويضعه بحضنه ويرضع فيه بشويش ...
نطقت وهي تشوف ملامحه مرهقه كان عنده مناوبه وطول الليل صاحي : اتركه
قاطعها ببرود: عادي!
بيلسان بنبره هاديه : اجهز لك الفطور
رد بنفس البرود وهو يناظر الصغير بحضنه: افطرت قبل شوي عند أهلي!!
نقزت لما شرقت البنت بالحليب لما سهت وهي تناظره ....فز كنان وضع الصغير جنبها وتناول البنت وهو يتعامل معها بحذر
قلبها يدق بخوف ..اول مرة تتعامل مع اطفال طول عمرها عايشه وحيده مع جدها وجدتها!!
ناظرت كنان بإعجاب وكيف تصرف مع الموقف بحكمه..يا عمي الدكتور دكتور!!
قاطع نظرات الاعجاب وهو يكلمها يرد لها كلامها البارحه: يا ليت تكون عيونك على منار لما ترضعينها؟!
عقدت حواجبها باستنكار: منار؟!
جلس وبحضنه البنت وهو ينطق: وش فيك مو عاجبك !!
عقدت حواجبها بضيق : وليه ما شاورتني بالاسماء!!
ترى انا الي تعبت فيهم وصلت للموت ورجعت علشان تسميها منار!!
نطق ببرود: أنا ابوهم ولي الحق بتسميتهم!!
عقدت حواجبها والدمعه تتراقص بعيونها: على الاقل استشيرني بالاسماء!!
فوق ما سميتهم لوحدك متكتم على الاسماء
قاطعها بنفس البرود:وليه اتكتم؟!
ترى اوراقهم بالدرج الاول!
البنت منار والولد الكبير ماجد
قاطعته بقهر من انانيته: ما يطلع لك تتصرف كذا ...وما اسمح لك تهمش وجودي!!
وقف لما نامت البنت ..نطق بهدوء: صوتك ما يعلى بلاه تصحى منار!!
تركها وتوجه للغرفه ..وضعها على السرير بشويش ..مسح على شعرها بلطف وبداخله ضيق ليه ما يحمل لهم أي مشاعر ؟!
تنهد وطلع من الغرفه ناظرها وهي تمسح دموعها...هز رأسه بأسف على قلة عقل بعض الحريم ...نطق بهدوء: انا ابغى انام ...الغداء اليوم في بيت أهلي!!
ختم كلامه وتوجه للغرفه الثانيه دخل وقفل الباب بالمفتاح!!
تناظر زوله بعدم استيعاب من تصرفاته...يقهر يقهر ..هذا الناقص ينادونها ام ماجد..وابنتها منار!!!!!
قهرها ما رح ترد عليه ورح تسمي اطفالها على كيفها ...ما بقى الا منار تسمي على اسمها ....على اساس اول ما تزوجوا دوم يقولها اول بنت اسمها فاطمه!!
زفرت بضيق ونهضت بحذر لما شافت عيالها ناموا ...فرصه لها تنام براحه ..كيف تنام بعد كلام كنان ...قهرها وما رح تسامحه!
بعد ما وضعتهم على السرير ...تقدمت من الدرج وفتحته وهي تطلع الاوراق .. وملامحها عابسه وهي ناوية تمزق الاوراق ..ما هو على كيفه !!
عقدت حواجبها وهي تشوف الاسماء
الابن الاول عبدالرحمن
على اسم جده!
الابن الثاني فاطمه
انقهرت كل الاسماء على اسم اهله ...عقدت حواجبها كان يكذب عليها ...ارتاحت انه البنت فاطمه ما هو منار ..لو كان منار رح تموت من قهرها!!!
ناظرت الاسم الثالث" سلطان"
بدأ عقلها يفكر مين بعائلتهم اسمه " سلطان""
للحظة حست لسانها انعقد ...وعقلها استوعب ....رجعت قرات الاسم بدون تصديق ..." سلطان" مستحيل هذا اخر شيء توقعته يسمي على اسم جدها!!
ضمت الورقه لصدرها ودموعها تنزل بخفه ما توقعت يرجع اسم سلطان على لسانها ويحيى هالاسم من جديد ... توجهت لاطفالها ..وضعت يدها على سلطان تمسح على شعره بحنان ...قبلته بعمق ومحبة هالطفل زادت عن الكل ...هذا سمي أبوها سلطان♥️
**
**
مطت شفتها سلام بقهر: والله الدنيا حظوظ...شفت فوق الي عملته وعمي شايلها بيدينه ..وفوق هذا كنان مسمي ولده على اسم سلطان!!
وربي كلما اتذكر انقهر ... أنا ابنتي ما ترك لي هاني اختار اسمها ...هو الي اختار اسمها بدون ما يستشيرني ...والكل يعرف بحب هاني لي ...ما ادري كيف تقدر تسير زوجها على مزاجها ..هذا لو متعني لها وش نقول؟!
ام ماجد تضايقت من اسم سلطان: ما فيها شيء لو استشار زوجته ... بس سلطان وش له عندنا حتى نسمي على اسمه؟!
منار مطت شفتها بسخرية: قلت لكم رح تخليه مثل الخاتم بإصبعها ..على بالك سالفة الملحق تمشي علي؟!
هي مجرد مقدمة لخروجهم من هذا للبيت ....بس انتظري يكبر اولاده شوي رح يسكن بالقرية حتى يرضيها!!
ام ماجد زاد ضيقها: معقول تبغى تبعده عنا؟!
سلام تبث سمومها: وش الي يمنعها؟!
يعني المفروض بدل اسم سلطان يكون ماجد!!
ام ماجد : كان يبغى يسمي عبدالرحمن بماجد ..بس عمك رفض ما احد يسمي على اسمه!!
صدقيني اي اسم الا هذا الاسم " سلطان" تدرين كشت نفسي عن هالطفل لاجل اسمه رح احاول بكنان يغير اسمه وما هو على كيفها تختار اسماء العيال!!
سلام بسخريه: واثقه يا جدتي أنه يسمع كلامك!!
منار زمت شفتها: اتركي يا خالتي المركب ساير بلاه تصير مشاكل ..وانت تعرفين ماجد هذي المرة جاد بكلامه ...خلاص كل واحد حر بنفسه دام القاضي راضي حنا وش دخلنا!!
رفعت حاجب سلام بتعجب من تناقض منار !!!
منار وقفت: اروح اشوف الاكل افضل لي!!
**
**
**
فتحت عيونها على صوته الهادئ : بيلسان !!
نهضت وهي تفرك عيونها ..تحس بعيونها ملح مب قادرة تفتحهم!!
نطق يعجلها: الساعة ٢ وقت الغداء تأخرنا على أهلي...قومي تجهزي وانا أجهز الصغار!!
عقدت حواجبها لما استوعبت الوضع ...وبهدوء نطقت: خلاص انت روح لوحدك وأنا
قاطعها بقوة: قلت قومي تجهزي وما استشرتك!!
تضايقت من طريقته بالكلام معها: يعني بالغصب؟!
وبعدين الصغار نايمين
قاطعها بتحذير: لا تعانديني ترى قلبي طق من تصرفاتك...لا تخافي ما رح يحطون لك سم !!
نطقت بانفعال: تتكلم وكأنه اهلك بريئين ؟!
ما أثق فيهم بعد ما وضعوا لي الحبوب!
عقد حواجبه باستنكار من اتهامها المباشر لأهله: انت تتكلمين من عقلك؟!
بيلسان خلاص ارحميني ما لي طاقة أتحمل تصرفاتك العوجاء!!
حست بموجه حزن اكتستها وهي تحس نفسها ثقيله عليه .. وبهدوء نطقت والغصة تخنقها: ما احد جبرك تتحملني ... تقدر تتزوج وحده خفيفه الظل وتقدر تتحملها !!
زمت شفتها بسخريه تابعت كلامها : اوووه العروس طارت وملكت يا خسارة!!
عقد حواجبه لما استوعب كلامها ... نطق وكأنه يجهل مقصدها: وش قصدك؟!
بيلسان حست على نفسها انفعلت وتكلمت بكلام بدون معنى ...نطقت بنبره مسالمه مغايره لكلامها قبل شوي: ما أقصد أحد ...الحين أتجهز!!
ناظرها بعبوس ما يدري الغلط منه والا منها ... رح يطول باله وما رح يدمر عائلته ..رح يتجاهلها لأنه الكلام معها عقيم ...
أحضر العرباية وبدأ يضعهم فيها بشويش ..ابتسم على حركة فاطمه لما بدأت تتجذب وتحرك يدها لفوق!!
تنهد وخرج للصاله ينتظرها !!
طلعت له بعد ما تجهزت ...ناظرته وهو واقف وبيده الجوال ..نفسها تعرف وش فيه هالجوال طول الوقت عليه!!
تنهدت وبهدوء نطقت: جاهزه!
قفل الجوال وتحرك بدون ما يناظرها ...خرجت وهي تمشي على نفس مستواه بس بينهم مسافة قصيره ...تمشي وهي تناظره بين كل لحظة وكيف المسافات مع الايام بتزيد..الجفى والبرود هو الي يغلف حياتهم ...قريب منها بس بنفس الوقت بعيد ...
تمنت لو كانت حياتهم بدون مشاكل ... متأكدة رح تكون حياتها سعيده!!
كتمت ضيقها وهي متاكده القادم رح يكون أجمل!!
ابتسمت لا شعوريا لما اطلقت ام ماجد زغروده لما شافتهم دخلوا مع بعضهم ...وبعدها بدأت تمسح دموعها!
ماجد بابتسامه: وش فيك يمه!
ام ماجد من بين دموعها؛ما قدرت أكتم فرحتي وانا اشوفه داخل مع عياله!!
كنان التفت على بيلسان الي تناظر ام ماجد بابتسامه دافيه ... أشاح بنظره وابتسامتها تحرك بداخله مشاعر جميله ....بداخله يحمل لها مشاعر حب عميقه بس بنفس الوقت عقله ما يسمح لقلبه يدوس عليه ....
منار نطقت باستعجال: متنا من الجوع يلا تحركوا!
ماجد وهو يجلس القرفصاء عند العربايه: يا قلبي نايمين!!
بعد الغداء نتفاهم معكم!!
سلام انتفخت ملامحها من القهر والحسد ..ليه ما تشوف لهفته على ابنتها؟!
فوق اغلاط بيلسان وللحين تحس عمها يقدسها ...الدنيا حظوظ!!
على السفرة جالسة جنب كنان وتناظر الاكل بهدوء ..ما تبغى تأكل رح تتظاهر بالاكل وتخلص من هالسالفه!!
قاطعها ماجد باهتمام: ما اشوفك تأكلين!!
بيلسان ما تدري من وين طلع لها ..هزت راسها بمجامله: ان شاء الله يا عمي!!
همس لها كنان وهو شاد على اسنانه: وربي اذا ما اكلت الا اقلب الطاوله فوق رأسك!
ناظرته بقهر من كلامه ...تجاهلت كلامه ومدت يدها ... بدأت تأكل من صحن كنان لأنها متأكدة ما رح تضر منار كنان ..منار عارفه معنى هالحركه ..نطقت تحرجها : بيلسان قدامك صحنك وش فيك ما تشوفينه..
كتم غيضه كنان من تصرف بيلسان ما يبغى يلفت النظر على هذي النقطه ....
بيلسان ناظرتها بنظره" ما رح تلدغيني من نفس الجحر "..وبهدوء نطقت: أنا وكنان ما نأكل الا من نفس الصحن!
ختمت كلامها بابتسامة واسعه وهي تناظر كنان!
بالرغم من غيضه من تصرفها الا انه ما قدر يمنع ابتسامته على حركتها ...اكتفى يهز راسه بأسف من تفكير الحريم!!
تحس العالم توقف من جمال ابتسامته ...زمان ما شافتها ...تنهدت والتفتت على ام ماجد الي مطت شفتها بسخرية: الله يديم المحبة!
سلام انغاضت منها بس ما تقدر تنطق حرف واحد تخاف من عمها بالموت حتى أرجعها ما رح تهدم بيتها علشان بيلسان!!
مر الاكل على خير وطلعت من الصالة برفقة كنان ..ابتسمت لعمها ماجد وهو جالس يلاعب الصغار ...كنان همس لها بهدوء: بيلسان حاسبي على تصرفاتك هذا اخرتنبيه لك!!
زمت شفتها بضيق كل شوي يعكر مزاجها ...قبل ما ترد سكتت لما رن جواله...
رد بهدوء على المكالمه...تناظره وهو يتكلم بالجوال واحساسها إنه واحد من اهلها الي يكلمه!!
ما تدري ليه هبط قلبها ...ارتاحت لما نطق" حياك الله"
بعد وقت قصير قفل الخط ونطق بهدوء: خالي وليد جاي يزورك!
ناظرته واثار الصدمه ظهرت عليها ..ما توقعت ابوها يزورها ...تحس قلبها يدق بقوة ...خايفه قلبها مرعوب...
دفها بإصبعه على جبهتها بخفه: وش فيك تصنمت؟!
هزت رأسها بالنفي: ولا شيء.. متى
قاطعها: الحين اسبقيني وأنا الحقك بالصغار!!
هزت راسها بالرفض تخاف منار او سلام يعملون بأطفالها شيء:ما اقدر اتركهم
قاطعها بحزم هامس: قلت لك اسبقيني وألحقك
ارتجف قلبها من نظرته ...انسحبت بهدوء وبداخلها قلق على عيالها وقلق ثاني من قدوم أبوها!!
انتهى البارت ..دمتم بخير 🌹
**
**
**
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الأربعون 40 - بقلم ضاقت أنفاسي
بارت ٤٠
واقفه تناظر وليد وغصة الفرح خنقتها ...ما توقعت بيوم يزورها ...فرحتها بتواجده ما توصف.. شعور جميل لما تحس بتواجد أهلك من حولك!!
وليد باستغراب وهو يشوف لمعة الدموع بعيونها:صاير شيء؟
بيلسان هزت رأسها بالنفي ورسمت ابتسامه دافيه: ما في شيء
سكتت لما خنقتها العبرة!!
وليد بإصرار: متأكده؟!
هزت راسها بابتسامة واسعه والدموع تتراقص بعيونها : والله ما في شيء ..بس مبسوطه بشوفتك!!
سكت للحظات وليد ما توقع جوابها ..ما توقع بيوم من الايام تفرح بشوفته بيلسان او تشتاق له...منصدم من كلامها ما توقع هالشيء ابدا!!
ابتسم بملامح مريحه: اعتبريني كل يوم باب بيتك!!
توسعت ابتسامتها: تنور البيت !!
هز رأسه بابتسامة عريضة وعيونه تتوزع على المكان: مرتاحه هنا!!
هزت رأسها : الحمد لله اهم شيء الاستقرار
نطق بتأييد: اكيد ...الحين عندك ٣ ما هو مثل قبل كنت برأسك ...لزوم تكبرين عقلك وتفكرين الف مرة قبل ما تخطين أي خطوة ...ما ينفع الزعل ...وسعي صدرك كل الحريم تواجه صعوبات مع اهل زوجها ...عقبات تواجه أي حرمه ...
قاطعته : يعني نرمي بكرامتنا الارض حتى تستمر الحياه
قاطعها بتبرير: ما قلت كذا؟!
مو كل مشكله كل العالم تسمع فيها وتوصل لمركز الشرطه!!
ماجد رجال غانم وما رح يظلمك اذا احد غلط عليك ...وحتى كنان ما رح يقصر!!
ربي يشهد احب ما علي اشوفك مستقره ومبسوطه بحياتك !!
الا ما قلت لي وين العيال .. وربي اشتقت لهم مو عارف اجلس بدونهم؟!
بيلسان ابتسمت على تعلق أبوها بالصغار: عمي ماجد مثلك متعلق فيهم..شوي ويرجعهم كنان!!
وبتردد سألت: أمي ما
قاطعها لما فهم سؤالها: كانت تبغى ترافقني هنا ..بس ما تبغى تترك جدتك لوحدها ...لما تنتهي العده يصير خير !!
سكتت وهي تسمع تبريره وهي متأكده إنها رفضت تزورها!!
ما تدري متى يطيح الحطب من رأس أمها!!
وليد بتساؤل: عمك ماجد نقل من مكانه؟!
هزت رأسها بعدم معرفه: ما ادري ليه؟!
نطق بهدوء: اليوم بالمركز ما شفته
عقدت حواجبها وهي تقاطعه: بالمركز؟! وليه كنت هناك؟!
وليد مط شفته بسخرية: ما ادري لاي حد توصل النفس الرديئة عندج بعض البشر ...يعني لو بيت سلطان قصر أقول طمعوا فيه ...يعني ما ادري وش فيه حتى يسرقوه؟!
انصدمت من كلامه: انسرق ؟! متى وكيف؟! ومين
ابتسم بسخريه: ما هو بعيد ..جاركم الي مفروض يصون بيت جاره بغيابكم ..بس واضح انه نفسه دنيئة ومنحط...جاركم سلمان ومعه واحد ثاني
قاطعته باستنكار: سلمان!!
وليد هز رأسه : في ناس شافوهم وبلغوا الشرطه عنهم ومسكوهم قبل ما يهربوا!!
للحين مصدومه ...طول عمرها تشوفه انسان سيء ويحشر نفسه بكل شيء.... بس ما توقعت توصل فيه يخون عشرة الجيره!!
تنهدت وهي تفكر كيف مع الايام تنصدم بالناس الي حولك ...
وليد تابع كلامه: انا رح انزل البيت للبيع...جدتك ما تبغى ترجع للقرية من بعد رحيل سلطان
حست الغصة تخنقها وهي تسمع كلامه ...تحس جرح فقدان سلطان انفتح من جديد ...كيف يبيعون ذكرياتهم الي عاشتهم مع سلطان وجدتها؟!
وليد تابع كلامه بهدوء: البيت باسم جدتك والمزرعه مسجلها باسمك
هزت رأسها لانه عندها علم مسبق بهذا الشيء!!
فتحت عيونها بصدمه لما نطق وليد: لما تخلص فترة النفاس رح اكون جهزت امور بيع المزرعه
قاطعته برفض: ما رح أبيعها
وليد مط شفته بسخرية: وش تبغين فيها ... تحتاج لرعاية واهتمام وانت هنا
قاطعته: رح اعطيها لأي احد يحافظ عليها ويهتم فيها حتى لو بدون مقابل ...رح اتركها ما ندري وش مخفي عنا بالايام القادمه!!
هز رأسه بتفهم: براحتك ..هذا شيء يخصك وما اقدر أجبرك عليه!!
**
**
**
خزامى نار بقلبها لما اكتشفت انه أبوها مسجل البيت باسم امها والمزرعه باسم بيلسان!!...وبنبره مقهورة نطقت: يا يمه انا مو بحاجه للفلوس لكن احس النار تشتعل بداخلي .. وكأنها بيلسان ابنتكم وانا الغريبه
ام خزامى بطول بال: يا خزامى لمتى وانت متحامله على البنت؟!
وكأنها بنت الجيران!!
الي مثلك المفروض تفرح لما تشوف اي احد يهتم بعيالها ويقدرهم!!
خزامى هزت راسها بعجز: مب قادر يمه احبها او اتقبلها ما هو بيدي ..لما اشوفها احس كل كره العالم بقلبي لها!!
ام خزامى نطقت بجديه: وضعك ما هو طبيعي ..كم مرة اقولك خلينا تشوف شيخ
قاطعتها خزامى بعبوس: اتركينا من هالسوالف!!
بالله مين رح يعمل لنا سحر ؟! او اي شيء!!
وكأنه ما احد أنجب بنت بالعالم غيري!!
ام خزامى ما عجبها كلامها: الناس عينها فارغه والحسد يسري بدمها !!
وش تخسرين لو جربنا
خزامى يضيق صدرها من ذي السالفه ...نطقت تقفل الموضوع: يمه اتركينا من هالسالفه!!
الحين خلينا بسالفة سرقة البيت ...ما دخلت رأسي..معقول سلمان يعملها ويسرق بيتكم؟!
ام خزامى ما تحب بيت ابو سلمان ...نطقت بهدوء: السجن وقليل عليه !!
ما قدر يحفظ شيباته على اخر العمر!!
خزامى زمت شفتها وللحين مستغربه تصرفه: يمكن ظن يلقى بالبيت فلوس
ام خزامى قاطعتها: ابوك ما كان يترك الفلوس بالبيت ...يسحب من البنك اول بأول
خزامى عبست ملامحها: تدرين كل الميراث بكفة وعيال ابو خالد بكفه ...
ام خزامى بهدوء قاطعتها: حتى هذي رح تعترضين عليها
خزامى قاطعته وهي تنطق بخفوت: استغفر الله
خليني اتصل بوليد كل هذا جالس عند البزران ...الله يحفظ عليه العقل ...اشوفه استخف مع هالبزران!!
ما ردت عليها ام خزامى وعقلها سرح بحياتها ...الوحده تمزقها بغياب زوجها بالرغم من وجود الناس من حولها ...ما تحس بطعم الحياة بدونه!!
**
**
**
مرت الايام ومنشغله مع اطفالها ...كنان تدبر امر المزرعه وضمنها لواحد من القرية يعتني فيها ....ما نزلت للقرية ولا لها نيه تدخلها ...اطمأنت على نجوى والشلة ....والحين كل وقتها على صغارها ....استهلكوا طاقتها ...اذا نام عبدالرحمن يبكي سلطان واذا نام سلطان تصحى فاطمه ...جننوها وما عادت تعرف الليل من النهار ....امنيتها تنام الليل الطويل بدون ما تصحى ....وضعها صعب وما عادت تقدر تتحمل اكثر ...كنان لما يكون متواجد يساعدها ...بس اغلب الاحيان يرجع من الدوام يبغى ينام ويريح وخاصه لما يكون عنده مناوبه....ناظرت المراية وهي تشوف الهالات حول عيونها بسبب قلة النوم ...متى يكبرون ؟!
زفرت بضجر لما ناظرتهم وبدأت اسطوانة البكاء!!
كلهم يبكون مع بعض...تبغى تصرخ بأعلى صوتها " ارحموني"
تقدمت منهم ...ناظرتهم بقلة حيلة...نطقت بضجر: يقولون البكاء يوسع الحنجرة ...سحبت نفسها وطلعت من الغرفة تكمل تجهيز الاكل!!
تحوس بالمطبخ ومتجاهله صوت البكاء.. الي ما تدري وش سببه ...شبعانين وغيرت لهم وكل شيء تمام ...ليه يبكون!!
يظنون انها فاضيه لهم ...الظاهر حسوا بدلالهم ويبغون احد يلفلف فيهم ويحملهم طول الوقت ...كله من بيت عمها طول الوقت حاملينهم والحين يبغون طول الوقت تحملهم..... رح تربيهم من جديد وتعودهم على نظامها ...
نقزت على صوت كنان وهو واقف عند باب المطبخ وهو رافع حاجب: ما تسمعين صوتهم يبكون ..
بيلسان ناظرته للحظات للحين ما رجعت علاقتهم مثل قبل ..تحس في برود وفتور ...ايام وضعهم تمام وايام وكأنهم غرباء ...نطقت بهدوء: البكاء مفيد للحنجره
قاطعها بحده من سخافتها: دكتورة ما شاء الله عليك
تركها وتوجه لهم ...حاست بوزها يقال الاب الحنون والمهتم ....
ما احد حاس بطاقتها الي نفدت يا دوب تقوم بنفسها ...فيها كسل ما طبيعي ...لو يطلع بيدها ما تتحرك ...بس مضطرة تقوم بواجبها.....
زمت شفتها وللحين صوت البكاء يوصلها ...جهزت الاكل وتوجهت للغرفه وهي تشوفه يحمل عبدالرحمن وفاطمه مع بعضهم ويهزهم !!
بيلسان ناظرت سلطان على السرير للحين يبكي ..رفعت حاجب وما عجبها تصرفه: ليه ما حملت سلطان
قاطعها بهدوء: اركب يد ثالثه ...تعالي خذي فاطمه حتى احمله!!
زمت شفتها بضيق واقتربت من سلطان وهي تحمله وتقبله بحنان: يا قلبي انا ...خلاص بكاء!!
مط شفته بسخرية وهو يناظرها : وش معنى هالحركه؟!
رفعت حاجب وباستغباء نطقت: أي حركة؟!
هز رأسه بأسف لتفكيرها الغبي ...بعدها نطق بهدوء:انا طالع مع الصغار عند اهلي ...اذا بغيت تروحين
قاطعته: الحين وقت الغداء
قاطعها: ما لي نفس بالاكل ...تناولي اكلك وتعالي
صكت على اسنانها بغيض: تبغى تروح الله معاك بس الصغار اتركهم الحين وقت الغداء
نطق بسخريه: صدق؟!
لا تنسين تحطين لعبد الرحمن دجاج تراه يحبه كثير !!
احتدت ملامحه وهو يتابع كلامه: ترى عمر الصغار ٤ اشهر اذا ناسيه وش علاقتهم بالاكل؟!
استغفر الله !!
بيلسان بالله عليك اتركي المركب ساير ...واتركي هالتصرفات لانه صبري له حدود ...أكثر من الف مرة اقولك ما يطلع لك تمنعين الصغار عن أهلي
عقدت حواجبها : امنعهم؟!
كل يوم ناخذهم
قاطعها باتهام: تنكر وكأنها مو هي الي ترفض يغيبوا عن عينها في بيت اهلي ..اما هنا يموتون من البكاء وانت متجاهله
زمت شفتها بضيق من طريقه كلامه ...سرعان ما تنهدت وتكلمت بهدوء : صحيح كلامك ...أنا ما اثق بأي احد من حولي ...وقلت لك هالشيء من قبل... اعتبروا العيال ما هم موجودين...من قبل انكرتم وجودهم واتهمتوني بشرفي
قاطعه بقرف من كلامها: اقول اسكتي ما ادري عقلك من وين يجيب هالكلام!!
وقبل ترمي كلام علينا ..ناظري نفسك وأغلاطك ....مو انت الي حاولت بكل جهدك ما تحملين وما ادري وش هدفك من ذي السالفه ...لكن سبحان الله غصب عنك ربي رزقني بالعيال ...انت الي ما بغيتي اطفال فلا تمثلي دور انت مو صاحبيته!!
وربي إن سمعت كلامك مرة ثانية ما رح يحصل خير..اهلي خط أحمر تفهمين!!
انقهرت من نبرته ونطقت بقهر: ما فهمت!!
اذا اهلك خط احمر انا بعد خط نار ...رح احرق كل من يقترب مني ومن عيالي ..بيلسان الغبية ماتت!
مط شفته بسخرية: اشك انها بيلسان الغبية ماتت لانها جالسه تكلمني!!
فتحت عيونها باستنكار من كلامه ...وقبل ما ترد نطق : كبري عقلك واتركي هالوساوس عنك!!
خلي قلبك ابيض وسواد قلبك ما نبغاه واتمنى لا تورثينه لعيالي!!
حست خنقتها العبرة من كلامه ..وبنبره مهتزه ودموعها تلمع بعيونها نطقت: انا مو حقوده بس ما احد يتركني بحالي...جعل ربي يأخذ عيالي الثلاثة وانا معهم اذا كنت اعلم شيء عن الحبوب الي للحين حاقد علي فيهم
قاطعها وقلبه خفق بقوة خاف يفقدهم: استغفري ربك وش هالكلام!!
نطقت بقهر: انت ليه مو راضي تصدقني
قاطعها بهدوء: لا تتكلمي بهذا الكلام مرة ثانية ..خلاص صدقتك بس لا تدعين مرة ثانية
نطقت بقهر: لو مصدقني كان رجعت المياة لمجاريها مثل قبل ..بس انت تغيرت كثير وكأنه ما يهمك امري... للحين متحامل علي على سالفه الحمل !!
تتكلم عن القلب الابيض ...رح افرض اني تناولت حبوب منع الحمل عن قصد ...مو فتحنا صفحه جديده ليه ما تنسى ونعيش حياة جديده ؟! ليه قلبك اسود كذا!!
تنهد بضيق: انا قلبي ما هو اسود ..وتصرفاتي مجرد خيبه من كل شيء حولي ...قتلت بداخلي اشياء جميلة ...احتاج وقت حتى انسى وتنمو المشاعر من جديد ... أنا احاول بس انت بتصرفاتك هذي تهدمين كل شيء!!
جهزي الاكل رح نأكل وبعدها نروح عند اهلي!!
كذا يعجبك؟!
مطت شفتها بضيق: ما ابغى تعمل لي اي شيء بس علشان تؤدي واجب عليك وتبغى تخلص منه!!
سكتت للحظات وبعدها نطقت: خاطري اطلع انا واياك والعيال نغير جو لوحدنا ...ممكن؟!
ناظرها وعيونها تلمع بالدموع ...نظرتها الراجيه وهي تنتظر موافقته ... ابتسم غصب عنه وهو ينطق بهدوء: من عيوني ...بس من الحين اذا بتقلبي الطلع حزن وكآبه وعتب ووجع رأس الا يحرم علي اطلع مرة ثانية...نبغى نطلع وننسى كل شيء من حولنا ...اتفقنا!!
هزت رأسها بابتسامة عريضة...ودموعها تنزل بخفه!!
عقد حواجبه وهو يشوف دموعها: بيلسان!!
وضعت سلطان على السرير ومسحت دموعها وهي ترقع:هذي دموع الفرح
سكتت لما خنقتها العبرة وما قدرت تكتم شهقاتها..ما تدري وش أصابها ....حزن عميق يسكن اعماقها..تبغى تتخلص منه ...يمكن فرحتها باول خطوة للتغيير مع كنان ..... ما تبغى تخسره مثل ما فقدت سلطان ...رح تحاول ترجع المياه ما رح تخسر شيء!!
**
**
**
بالحديقة جالسه على المقعد بكل جسدها ومحتضنه نفسها مع رجولها.... تراقب غروب الشمس وكأنها بعالم ثاني ...نسمات الهواء والهدوء من حولها زاد تعمق التأمل ....بداخلها خيبات ما قدرت تبلعها ...هذي الخطوة الاولى للتغيير تحسها فشلت بقوة...كتمت انفاسها وهي تحس بالاختناق ....من لما جاءت وهي جالسه لوحدها بعد ما اعتذر وغادر لأمر مهم ....خيبتها منه ما قدرت تتجاوزها ... تنهدت وهي تواسي نفسها يمكن الموضوع مهم وما يقدر يتأجل ....
بس الظاهر من كثر أهمية الامر نسيهم هنا وما رجع ... ناظرت الصغار بالعرباية يغطون بالنوم...غمضت عيونها للحظات وهي تتمنى ربنا يحفظهم لها ...رجعت بعيونها تتأمل غروب الشمس ... وعقلها يدندن
نشيد عن الرحيل
قطعت افكارها لما حسته يقترب منها ...جلس على المقعد جنبها بهدوء بعد ما رد السلام ...ردت عليه بدون ما تناظره!!
ناظر المشتريات الي جلبوهم للطلعه كل شيء مثل ما هو ...رجع ناظرها وهي سرحانه بالغروب ...نطق بهدوء: تأخرت عليك ...حالة طارئة
سكت للحظات بعدها تابع بنفس الهدوء: لزوم تتعودين بأي لحظة
قاطعته ببرود وصوتها وكأنه معزوفه حزينه وهي تنطق: متعودة ...ما هو مهم !!
تنهد وهو يحسها زعلانه ...وضع يده على كتفها وارخى راسه للمعقد وهو يناظر الغروب معها: كنت متحمس للطلعه معك ...من زمان ما جلسنا كذا جلسه بدون نق ونغزات ...ابغى ننسى الماضي ونبدا صفحه جديده ...نربي عيالنا بأجواء أسرية كلها امان ومحبه
قاطعته وعيونها مسلطه لجهة الغروب: وأنا ابغى ننسى الماضي ونبدأ صفحه جديده ..بس بداخلي غصه ما قدرت اتجاوزها وانا اشوف ثقتك فيني معدومه...الي انكسر ما يتصلح ..واذا تصلح رح يبقى الشرخ موجود وبكل موضوع نذكره ونعاير بعضنا!!
تنهد ونطق بهدوء:لو ما اثق فيك ما كنت للحين على ذمتي!!
خلاف صار وانتهينا منه بغض النظر عن الغلطان ..الشيطان من مهامه يخرب حياتنا ويشتت قلوبنا ويزرع الحقد والكره بقلوبنا ...ما رح نقدم له هالشيء على طبق من فضه ...والا لك رأي ثاني!!
بانت ابتسامتها من عيونها وهي تناظره بمحبه: لو ما بغيت ما لقيتني جالسه انتظرك مثل الغبية!!
ضحك بخفه على تعليقها: واحلى غبية!!
خزته بقوة:كنان
تعالت ضحكاته وهو ينطق: انت الي قلت عن نفسك كذا!!
توسعت ابتسامتها ونطقت : انا اشتم نفسي بس انت لا !
قبل ما يرد بدأت فاطمه تبكي ...ناظرها ونطق: عيالك رح يخربون الجلسه ...تحرك وحملها حتى ما تزعج اخوانها ... قبلها وهو ينطق : احسها تشبه أمي كثير
قاطعته وهي تناظرها: كلهم يشبهون عمتي الله يرحمها!!
بلع غصته كنان وهو ينطق: الله يرحمها!!
**
**
**
مرت السنوات عليها بحلوها ومرها ...حاولت بكل قوتها تنجح حياتها وتتغاضى عن كل شيء صار بالماضي ....ما كان سهل عليها تعيش مع ناس ما تثق فيهم ...بس اضطرت تضغط على نفسها حتى ما تخسر كنان مرة ثانية ....وضعت القلم بضجر : وبعدين!!
فاطمه حاست بوزها: ماما شوفيه بابا اشتراه لي !!
عبدالرحمن شد شعرها: ما هو لك!!
اشترى لنا كلنا!!
زفرت بضيق كذا ما رح تكمل مطالعه بسببهم ..نفسها تجلس بمكان هادىء تطالع اي كتاب بدون ما ينغصون عليها ...نطقت بأمر : اعطوني الزفت !
سحبته منهم ووضعته جنبها: يلا كل واحد يكمل الواجب!!
عبدالرحمن مط شفته بقهر: ما ابغى أكتب.. أنا طالع العب برا!!
فتحت عيونها على تمرده: عبدالرحمن
سكتت لما طلع وضرب الباب خلفه ... صكت على اسنانها من هالولد المتمرد ...ما يسمع الكلام ...بعمرها ما توقعت التربيه كذا !!
فاطمه بدلع: انا رايحه عند سلسبيل ألعب
قاطعتها بيلسان بتهديد: وربي اذا تعدت رجلك باب البيت احشها ...ارجعي كملي حل الواجب
نطقت برفض: وليه عبد
قاطعتها بصراخ: فاطمه!!
سكتت لما دخل كنان ويجر عبدالرحمن من اذنه: ليه صوتك طالع كذا؟!
لا تقولين كل هالصراخ على فطومه!!
فاطمه بعد كلام أبوها كبر راسها ...تقوست شفتها وعيونها بدات تنذر للبكاء ...وركضت لابوها احتضنت رجله!!
كنان انفطرقلبه ما يحب يشوفها زعلانه ..نزل لمستواها بعد ما ترك اذن عبدالرحمن...مسح على شعرها بحنان: لا تبكي يا قلبي !!
فاطمه ما صدقت خبر ودفنت نفسها بحضن ابوها!!
لاعت كبدها بيلسان من هذا المشهد المتكرر..اكره ما عليها البنت الماصخه والدلعه ما هو كذا !!
كنان يكلم بيلسان: اتمنى تفرقين بطريقة التعامل مع البنت والولد ...البنات كلهم احاسيس ومشاعر !!
بزوم تعامليهم بأسلوب رقيق
انتفخت ملامحها من الغيظ: كنان!!
ضحك بخفه على ملامحها ..بعدها التفت على عبدالرحمن بملامح حاده: ليه تضرب ولد عمك!!
عبدالرحمن بدفاع: هو الي ضربني بالأول
كنان بحزم: يا ويلك احد يشكي عنك ...وممنوع تطلع الا بإذن أمك ... والحين على الغرفه كمل واجبك!!
ما قدر ينطق شيء قدام أبوه...ناظر أمه بغيض وهو يشوف ابتسامتها العريضه!!
كنان ناظر فاطمه بعد ما مسح لها دموعها: كملتي الواجب
هزت رأسها بالرفض!
نطق بأسلوب رقيق: ليه يا قمر؟!
الحين الأبله تزعل منك!
فاطمه ردت وهي ماده البوز: خليها تزعل لاني أكرهها
ضحك كنان على كلامها: وليه تكرهينها!
بيلسان مطت شفتها: ايه اضحك ونعم التربيه!!
فاطمه ناظرت بيلسان بعبوس: لأنها مثل ماما طول الوقت تصرخ علينا وتضربنا!!
ليه حنا حيوانات حتى تعمل فينا كذا!
بيلسان نطقت وقلبها طق منهم: الا قولي اكبر حماره!!
كنان خزها بقوة: بيلسان وش هالكلام؟!
بدل ما تشجعي البنت تحطيمها كذا!!
بيلسان فقعت مرارتها منهم قفلت الكتاب الي قدامها بقوة: اقوم افضل لي من مشاهده هالدراما الي تبط الكبد!!
كنان خزها : تراك ما تستقوين الا على هالضعيفه والا عبدالرحمن ما تقدرين له ...وسلطانووووو وينه ما أشوفه!
ابتسمت بمحبه لهذا الطفل: حبيب امه جالس بالداخل يكتب الواجب!!
مط شفته بعدم رضا تفضل سلطان على عيالها وكأنه ملك نازل من السماء ...ما ينكر انه هذا الطفل مختلف عن فاطمه المدلعه ومختلف عن عبدالرحمن المشاغب إلي ما في شكوى الا اسمه موجود فيها ...بعكس سلطان هادىء كلامه دافىء.... ابوه دوم يقول هذا نفس كنان وهو صغير نفس الاطباع....بالرغم إنه اكثر واحد يشببه ويمثل شخصيته الا انه يحس نفسه شديد عليه ما يعرف وش السبب !!
اقرب الصغار له عبدالرحمن بالرغم من شقاوته الا انه يحبه وبعدها فاطمه واخر شيء سلطان!!
قاطع أفكاره على كلام بيلسان: اليوم بالليل أبغى ازور أهلي اذا ما عليك شيء!!
اقترب وهويمسك بيد فاطمه ..جلس على الكنبه وهو ينطق: اليوم مخطط نطلع للألعاب
هزت رأسها بموافقه : مثل ما تبغى
سكتت وناظر سلطان الي طلع من الغرفه بخطوات هادئة ..اقترب من كنان وقبل راسه: كيف حالك ؟!
ابتسمت بيلسان عليه وهي تحسه يتصرف بطريقه أكبر من عمره!!
كنان مسح على رأسه بهدوء: بخير يا بطل ...كيف الروضه؟!
سلطان هز رأسه : الحمد لله!
بعدها التفت على امه: ماما هذا السؤال ما فهمته!!
بيلسان سحبت منه الدفتر واجلسته جنبها وهي تشرح له تحت نظرات كنان الي يناظرهم بصمت!!
قاطع الهدوء عبدالرحمن وهو يخرج من الغرفه: ماما قلمي مكسور
كنان خزه: وين البرايه
رد بسرعه: ضايعه
كنان بطول بال: خذ من اخوانك
نطق برفض: ما احب استعمل إلا اغراضي!
كنان رفع حاجب: من متى ؟!
اعطيه يا بيلسان قلم جديد
قاطعه برفض: ما احب اكتب بالاقلام الجديده صوتها مزعج!!
كنان كتم غيضه وهو يناظر بيلسان: لو ذبحته احد يلومني!!
التفت عليه وبقوة نطق: وربي اذا ما اختفيت من قدامي الا
سكت لما شافه دخل وقفل الباب خلفه!
فاطمه ناظرت ابوها: بابا اليوم الصبح طلع عبدالرحمن على سور الروضه ورفض ينزل يقول ما له نفس يحضر شيء ..يبغى يتمشى!
والمديره عصبت عليه وحتى اتصلت بماما!!
خزتها بيلسان بقوة كل شيء تنقله لكنان ...ما تبغى الولد يتعقد من كثر ما يمسح فيه كنان الارض ... كتمت ضيقها لما نطق كنان بعدم رضا: وليه ما خبرتيني؟!
تنهدت بيلسان : كذا الولد رح ينفجر من كثر الضغط ..اتركه ينفس عن الطاقات الي فيه!!
عقد حواجبه : ما شاء الله طاقات!
عاجبك تصرفات هالولد وين ما أروح الكل يشتكي منه وفوق هذا غبي بالدراسة ؟!
بيلسان قاطعته: حنا لزوم ندعمه بالايجابيه ونتركه على راحته ... ما تقدر تمشيه على كيفك
زفر كنان بضجر: ما شاء الله هذي التربية الحديثة ؟!
يعني اناظر بعائلتنا ما في احد مثله ...لمين طالع مشاكس كذا!!
ختم كلامه وهو يناظرها باتهام!!
فتحت عيونها من نظراته: تقصد طالع لي!!
هز رأسه وهو ينطق بضجر: سور المزرعه يشهد !!
ابتسمت على ذيك الايام ....وبتبرير: انا كنت بس اجلس وما اتشاجر مع احد وما عمره احد اشتكى مني!!
وش حلاتي!!
كنان مط شفته: الله يعيني على هذا الطفل لأني رح افقد اعصابي بسببه!!
سلطان بهدوء نطق: يمه عبدالرحمن ما يحب الروضه يقول لما يكبر رح يهرب منها ..
كنان رفع حاجب وهو زام شفته: ما شاء الله!!
عقدة قلبي هالولد رح يطلع صايع ضايع!!
العين جاءت فيه... بعكس اخوانه!
فاطمه ابتسمت: انا احب الروضة والابلة اعطتني نجمه كبيره!!
قبلها هلى خدها: اموت على الاذكياء!!
بيلسان ناظرت سلطان ورجعت تشرح له وقلبها يفيض من الحب لهذا الولد لسببين ... لأنه على اسم جدها سلطان ..والسبب الثاني لأنه نسخه عن كنان نفس الاسلوب والنظرات وكأنه نسخه ثانيه عنه!!
**
**
**
منار قفلت الجوال وناظرت ام ماجد الي نطقت بتساؤل: وش صار؟!
منار نطقت بضيق: تبكي كالعادة!!
والله قلبي محروق عليها ...حماتها كلما شافتها تنغز عليها بالكلام.....خايفه تزوج ولدها !!
ما ادري وش اعمل لها ما تركت دكتورة والا دكتور والا وصلت له ...ما هو نافع شي!
ام ماجد مطت شفتها بضيق: الله يرزقها الذريه الصالحه!!
منار هزت رأسها: بكل صلاة أدعي لها
ام ماجد قاطعتها: ربك كريم الي له نصيب يعيش رح ييجي غصب عن الكل!!
سكتت منار ومن داخلها تتجرع الالم وهي تشوف انكسار رنا ..ولهفتها على طفل ...عاجزه عن مساعدتها ....أي عقاب تلقته وهي تناظر ابنتها تتألم وحزينه طول الوقت....غمضت عيونها بندم وهي تردد بداخلها " يا ربي سامحني على الماضي " ندمانه على كل شيء صار بالماضي ...
وش استفادت من حركتها ذيك ؟! ....زفرت زفرات حاره وهي تحس انها كانت للحظة رح تخرب بيت انسانه بريئة وما لها ذنب بأي شيء...ما تدري كيف سولت لها نفسها تعمل كذا ...اه من الشيطان ومن نفسها لما سولت لها هالشيء ...ما تدري كيف نسيت انه الظلم ظلمات يوم القيامه... أحيانا بتقرر تطلب السماح من بيلسان ...سرعان ما تتراجع لانه ما تدري وش رح تكون رد فعلها ..والاهم ما تبغى تسقط من عين كنان الي اعتبرها امه ...وفوق هذا ماجد ما تضمن رد فعله !!
هزت رأسها رح تتركها للايام لانها تخاف من رد فعلهم!!
بس بداخلها لو طلبت السماح وسامحتها بيلسان يمكن تحمل رنا !!
هزت رأسها بالرفض ما رح تتكلم بشيء!!
قطعت افكارها وناظرت بيلسان داخله مع كنان ومنسجمين مع بعض وفاطمه تركض من خلفهم !!
انفطر قلبها لهذا المنظر متى تدخل عليهم رنا برفقة عيالها!!
سلمت بيلسان وجلست والابتسامه تزين ثغرها وهي تناظر كنان الي سلم وجلس جنبها!
ام ماجد بتساؤل: وين العيال؟!
كنان بابتسامه: عبدالرحمن معاقب ممنوع يطلع برا وسلطان نام!
ام ماجد باعتراض: وربي ما تستقوي الا على هالضعيف ..هذا سمي جدك كذا تعمل فيه كذا ...وربي الا يصيب الطفل حالة نفسيه من تعاملك معه!
كنان بلامبالاة: تراه جننا الكل يشتكي منه!!
تخيلي دوبه ضرب أخوه بالقلم وجاءت جنب عينه ربك ستر ..نام سلطان وهو يبكي !!
ام ماجد بترقيع: اكيد بالغلط بس انت ما عندك تفاهم ..وذاك المدلع لو تقول له بسسسس يبكي!!
بيلسان بابتسامة: يا زين سلطان يا ليتهم كلهم مثله!
ام ماجد عبست ملامحها للحين ما هي راضيه عن الاسم: لا تقول إنك طقيت عبدالرحمن
هز رأسه كنان بابتسامه عريضه: طقيته طق بالحزام...يمكن يتعدل !
بيلسان مطت شفتها: اشك فيه ...خلاص اتركه لانه ما ينفع معه الضرب ولا الكلام ..ما ادري كيف يفكر...صعب تتعامل معه!!
ما نبغى نخسر الولد بسبب عنادك!!
كنان بإصرار: انا وراه ونشوف مين الي يمشي كلمته!
باكر يكبر اذا ما وضعنا له حد رح يتمادى اكثر واكثر
ام ماجد ما عجبها الكلام: هين يا كنان..لما يرجع ابوك الا اخبره عن اجرامك !!
كنان بلامبالاة: ما احد يموت من الضرب!!
بيلسان انتبهت على منار والسكون يحيط فيها ..علاقتها سطحية جدا ما في أي احتكاك بينهم مجرد وكل واحد بحاله ....استغربت حالها وما علقت على الوضع !!
كنان باستفسار: علامك يمه ساكته!
منار هزت رأسها بالرفض وهي تمسح على شعر فاطمه الي جالسه جنبها : ما فيني شيء مصدعه!!
نطق كنان بنبره حانيه: سلامتك !
منار بهدوء: الله يسلمك!!
ساد الصمت لحظات ..قطعه احمد وهو يدخل بسرعه: كنان كنان إلحق عبدالرحمن كسر زجاج سيارة ابو ساري!!
كنان وقف ونطق باستنكار: بس عبدالرحمن بالبيت!!
ام ماجد ناظرتهم: يمكن يكون سلطان تراهم نفس الشكل
منار مطت شفتها: ما في احد غيره ابو المشاكل!
بيلسان تحركت بسرعه خلف كنان الي طلع مثل البركان الثائر ...تخاف يضربه ويقسى عليه ...بالرغم من تصرفاته المتهورة يبقى طفل ويبغى يستكشف العالم بطريقته!!
كنان النار تشتعل بداخله ما هو متحمل تمرد هالطفل ما ترك وسيله والا تعامل معه فيها ... لكن بدون فائدة ...ما يدري كيف يفكر هالبزر !!
طلع باب البيت وعيونه تبحث عنه !!
قاطعته بيلسان من خلفه: كنان بشويش ..الضرب ما هو حل!!
صك على اسنانه وهو يشوف ابو ساري متوجه لهم: لا تتدخلين وادخلي للداخل
احمد وهو يسحب عبدالرحمن باتجاه كنان غصب عنه وصراخه بالمكان يبغى يهرب!!
بيلسان انفطر قلبها وهي تشوف عبد الرحمن بحجم النمله ..ما رح يتحمل عقاب كنان!!
نطقت بقوة وهي تقترب من احمد وتفلت ولدها منه : اتركه!!
احكمت قبضة يدها على عبدالرحمن وتوجهت للداخل وهي تحاول تهدي دقات قلبها بعد نظرات كنان الناريه ....توجهت للصالة واول ما دخلت نطقت بقوة وهي تهزه بقهر: وش هالتصرف ؟!
متى تترك الاذى
ام ماجد نطقت بأمر: اتركي الولد ارعبتيه؛!
مطت بيلسان شفتها بسخرية: فيلم الرعب الحقيقي على الطريق شوي ويدخل!!
ما ظنيت يطلع من يده سالم!!
ام ماجد نطقت بقوة: تعال يا ولدي عندي والي فيه خير يلمسه!!
منار وهي تناظر عبدالرحمن الي استكان بحضن ام ماجد ومعالم الخوف واضحه بملامحه نطقت بهدوء: بس يا خالتي كذا تشجعينه على الغلط!!
لمتى كنان يرقع خلفه وكانه ناقصه مصاريف زايده!!
ام ماجد بعدم اقتناع: انا مستعده ادفع تعويض الزجاج الي انكسر على حسابي!!
تابعت كلامها وهي تمسح على شعر الصغير: لا تخاف يا ولدي ما احد رح يلمسك¡
زمت شفتها بيلسان بضيق ... دوم هالولد مسبب المشاكل ..حست قلبها هبط لما دخل كنان والنيران تشع من عيونه ...
ام ماجد قبل ما يتكلم كنان نطقت: وربي إن لمسته ما اجلس بهذا البيت دقيقه!!
انتفخت ملامحه وما بقى شيء على انفجاره وكلام جدته ربطه وما يقدر يطلع حرته بهذا البزر!!
شد على قيضة يده بقوة ما هو قادر يكتم غضبه اكثر من كذا ...
التفت على دخول سلطان وهو يركض وينطق بصوته الهادئ : ماما ماما
حلت الصدمة على سلطان لما قطع طريقه كنان وسحب اذنه بقوة وهو يصرخ: انت الثاني وين كنت ؟!
سلطان ما يدري عن شيء كان نايم ...استيقظ وما لقى احد حوله .. انصدم من تصرف ابوه معه ... ما عمل شيء ليه يكلمه كذا ...نزل نظره وهو يحاول يسيطر على تقوس شفته الي تنذر بالبكاء !!
بيلسان سلطان بالنسبة لها خط احمر ...انقهرت لما شافته يبغى يحط حرته بسلطان ...تقدمت بقوة وضعت يدها على يد كنان تسحبها عن اذنه وبقهر نطقت: ما قدرت لابو لسان تطلع حرتك بهذا البريء!!
ابعدت يده وهي تسحب سلطان لحضنها ...ما قدرت تمنع دموعها ...ما تدري ليه تبكي ...ابتعدت وهي تأخذ سلطان وتطلع من المكان!!
منار متعجبه من حال كنان طول عمره هادئ وعنده طول بال ...بس لما كبر عبدالرحمن صار عصبي وبسرعه ينفعل ...وبهدةء نطقت: كنان تصرفك
قاطعها بقهر: ترى وربي ما عاد عندي صبر من هالعيال!!
حدد نظره على عبدالرحمن وبقوة نطق: ما رح أضربك ...لكن وربي الا تتعاقب على تصرفاتك ...
اشر لفاطمه : قدامي!!
توجه للملحق ...دخل بضيق من تصرفه ...حس بالندم تصرف بدون وعي من غضبه ....تنهد واقترب من سلطان الي دافن وجهه بحضن بيلسان ويبكي بصمت!!
نزل لمستواهم وسحبه من بيلسان وهو ينطق بهدوء: سلطان!!
ما ناظره وهو يمسح دموعه بكل براءة!!
قبله كنان على رأسه: زعلان مني؟!
هز رأسه سلطان بالنفي ودموعه مستمره بالنزول ....مسح دموعه برفق: لا تبكي انت رجال وكبير ... ما كان قصدي ازعلك كنت معصب من اخوك ...رح نطلع للالعاب وتلعب حتى تمل تعويض وترضيه لك ..وش قلت؟!
بيلسان مطت شفتها: تقتلون القتيل وتمشون بجنازته!!
ناظرها وهو يقلدها بسخريه: تقتلون القتيل وتمشون بجنازته!!
لا تحششي بعقل الصغير ....طول عمره الاب يضرب عياله وش صار يعني
نطقت وهي رافعه حاجب: يضربهم اذا غلطوا ...ما هو بدون سبب تحرجه كذا
قاطعها بضجر: لا حول ولا قوه الا بالله!!
انا وسلطان نتفاهم انت اجلسي على جنب..مسح وجه سلطان وهو ينطق بحنان: يلا يا بطل تجهز رح نطلع
قاطعته فاطمه من خلفه: وانا
بيلسان مطت شفتها بسخرية: لا تخافي يا دلوعة اكيد انت بالمقدمه!!
كنان هز راسه بقلة حيلة: تفكيركم يالحريم ما ادري كيف!!
جهزي العيال
قاطعته: وعبدالرحمن
نطق وهو ينطق بقوة: وربي ما يرافقنا عقاب له وخلي جدتي الحنونه تنفعه!!
بيلسان تنهدت : انت دكتور المفروض يكون عندك اسلوب نقدر تتعامل فيه مع الصغار
قاطعها : انت من جدك تتكلمين؟!
تتكلمين وكأنك مو شايفه ما تركنا طريقه والا جربناها معه وبدون فايده!!
بيلسان بترقيع وهي فاقده الامل من عبدالرحمن: باكر يكبر ويعقل!!
**
**
**
جالسه في بيت اهلها وتتكلم عن سالفة عبدالرحمن ...قاطعها وليد باندماج: لو كان عندي لو الف جدة ما وقفتني الا اكسره تحت يديني!!
خزامى مطت شفتها بسخرية: كان عندك ازفت من عبدالرحمن ما شفتك قلت شيء..عاقه
قاطعتها بيلسان بخيبه : انا عاقه؟!
وليد نطق بهدوء: لا تسمعين كلامها .. صحيح كان عليك تصرفات تجلط بس ما توصل لحركات عبدالرحمن
قاطعه عبدالرحمن وهو واقف قريب من وليد: جدي وش فيني؟!
ابتسم وليد له: نقول انك بطل الابطال!
ما قلت لنا ليه كسرت الزجاج
عبدالرحمن بحماس:, ولدهم يغلط علي ...وانا ما اسكت احد يشتمني
بيلسان اشرت له: اقول اسكت احسن ما يسمعك كنان تراه للحين متوعد فيك!!
مط شفته بلامبالاة: ما اخاف من احد والي ابغاه اعمله
ضحكت بيلسان بخفه: ما تخاف من احد ...لو شفته لما طقه عمي ماجد على هذي السالفه وزعلت منه خالتي ام ماجد ليه يضربه!!
عبدالرحمن مد لسانه بغيض: ما احبكم!!
خزامى بانتقاد نطقت: كذا تتعاملوا مع هذا الطفل الصغير ..باكر يتعقد من الحياة!
بيلسان مطت شفتها بسخرية من كلام امها ..تتكلم عن التعامل ...مع هالسنوات الي مرت ما عادت ترتجي منها تتغير ....الي مريحها انها ما تكره عيالها... الكره مقتصر عليها ....امنيتها بالحياة تكون علاقتها طبيعيه مع امها ..ينفطر قلبها لما تشوف ليان ورنا لما يلتقوا بمنار ....نفسها بهذي العلاقه ....لو تتحقق هالامنيه تكون اسعد بنت بالعالم ...
بس بالنهاية تقنع نفسها الدنيا ما هي كامله والحياة اختبار ...
بر الوالدين ما هو شعار نرفعه بحاجه لتطبيق ..ما رح تستسلم ورح تبقى تدعي ربنا يحسن الوضع بينهم ؟!
**
**
**
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹