في المستشفى.. حرس آدم مراد..مش عارفين يعملوا إيه. واحد منهم قال.. الله يكون في عونهم..وأظن إن آرين هانم مش هترجع الجامعه دلوقتي. التاني قال.. أكيد.. وأحنا كدا في يعتبر في اجازه. التالت قال.. طيب تعالوا نسلم مفاتيح العربيه لأي حد. الأول قال.. يلا بينا تعالوا نسأل على قسم الحروق.. واتحركوا. زين وريتال بيجروا وفارس وزياد ومالك ويوسف وكل شباب العيله.
رينو ماشيه شبه مصدومه ورجليها مش شيلاها. ودموعها نازله بصمت. وفريحه سنداها، وبتعيط. وآركان معاهم. مراد داخل المستشفى بسرعه. وشاف رينو بالشكل ده وجري عليها. وقال بلهفه: رينو.. رينو أنتي كويسه؟ أنا مش عايزك تخافي من حاجه.. آرين قويه وهتبقى بخير. رينو رفعت عينيها بيأس وهزت راسها بعدم تصديق. وعيطت بوجع. مراد أتوجع علشانها. وخدها في حضنه وغمض عينيه بحزن كبير.
آركان مقدرش يصبر أكتر من كدا. واطمن علي رينو مع مراد وفريحه وسابهم وطالع ع السلم بسرعه. وقلبه قايد نار. ومليون سؤال ملهمش أجابه. وقلبه شبه محطم. في قسم الحروق زين جري ع أبوه بقلق: مالها آرين يا بابا؟ حصل معاها إيه؟ آدم بحزن: أزمة وهتعدي يازين يبني. زين بص ع الاوضه. ورايح ليها. محمد: استنى يازين مش هينفع تدخل دلوقتي. تعالى. زين راح لمحمد وقال بخوف:
بنت اختى مالها يامحمد. ريتال بتقولي أنها اتحرقت. قولي بالله عليك آرين فيها إيه؟ محمد بتنهيدة حزن: حاضر. وييحكيلة إللي حصل. فارس جري ع طارق وبيتكلم معاه وكان حزين جدا. آرين وشها كله ملفوف بضمادات حفاظا على نظافة وتعيقم الجروح. ولكن أيديها مش ملفوفه لأن جروج أيديها مش عميقه. الكل شاف فهد وخايفين من رد فعله. فهد ماشي بخطوات بطيئة وكأنه ماشي أميال. مع دقات قلب مختلفه. خوف وقلق ورعب وزهول وعدم تصديق. حجات كتير جدا.
فهد قرب من باب آرين. تيم مسك أيد فهد بسرعه وقال: استنى يافه…!!! فهد بهدوء سحب أيدو. ومردش ولا بص ع حد. وفتح باب الأوضه بتردد كبير. آرين فاقت وفتحت عينيها ببطء. فهد زق الباب ببطء ودخل خطوه. ورفع عينيه بخوف كبير من الصوره إللي رسمها بعد ما سمع الخبر. وشاف آرين. شاف بنته ووشها المتغطي بالشاش. وغمض عينيه بقوه كبيره وقبض على أيديه بقلة حيلة. وقلبه وعقله رافض الصوره إللي شافها.
آرين فتحت عينيها بتعب. ومش حاسه بقوة الألم من المسكن. لكن شافت ابوها. وابتسمت بحب. وهمست: بابي. آدم مراد سمع صوتها. والروح بدأت تتغلغل لجسمه من تاني. وبدأ يستوعب كل حاجه حواليه. فهد قلبه دق بوجع كبير. وفتح عينيه. وقرب منها. لكن مش قادر يتحمل الصوره. وكان بيتمنى أنه هو إللي يكون مكانها. آرين بعد ما ندهت ع فهد. حست بوجع بسيط في جسمها. وغمضت عينيها بتنهيدة ألم. وانتبهت ع حركة فهد وهو بيقعد جمبها. وقالت بتعب:
بابي تعرف أنا كنت بحلم بكابوس وحش أوي.. كابوس مخيف جدا. لدرجة أني صحيت دلوقتي وحاسه إني تعبانه بسببه. فهد عينيه تايهه يمين وشمال وقلبه بينزف حرفيا. لأ دي مش آرين بنتي. لأ مستحيل. أيوه هو نفس صوتها. لكن مش دي الفراشه لأ. دي. دي. مش آريني. آرين بقلق مبهم: تعرف يابابي شوفت نفسي في معمل الجامعة. وفاجأة صوت إنفجار. والنار. النار يابابي جت في وشي. وانا حسيت كأنه حقيقه. النار مقدرتش اتحملها. وشي كان بيحرقني.
وصرخت. صرخت وندهت عليك كتير. كتير جدا. بس محدش جه وانقذني. حتى ايديا اتحرقت في الحلم. وا. و آرين بترفع أيديها الأتنين وشافت الحروق. والمحلول. وعينيها اتثبتت ع الحروق. وفتحت عينيها بصدمه. وبصت حواليها وشافت نفسها في اوضة كشف. وآدم واقف وكأنه تمثال بيتنفس وبس. وبصت ع فهد وشافت دموعه نزلت ع خدو والوجع باين ع ملامحه.
وافتكرت زهره صحبتها. ولmar والمعمل. وأنابيب الإختبار. والبنت إللي خبطت فيها. وصوت الإنفجار والنار. إللي حرقتها وكانت بتاكل في وشها. آرين جسمها اتشد وبتنهج. وهزت راسها بالرفض. وهمست بتيه: يعني ده مكنش حلم؟ مكنش كابوس؟ يعني أنا. ورفعت أيدها ع وشها. وحست الشاش. ومتحملتش الألم. وبصت لايديها الاتنين. ومصدومه بهستريا. وخبّت وشها بأيديها. وصرخت صرخة وجعت قلوب كل الموجودين. لاااااااااااااء
فهد بسرعه. شال أيديها من ع وشها. وشده خباها في حضنه. خباها جوه روحه. نفسه يدخلها بين ضلوعه علشان متحسش ولا تعيش الألم. ضمها لقلبه. وأول مرة يعيط. أيوه عيط. عياط وجع. روحه بتنزف ألم على ضناه وبنته الوحيده. الكل بره الأوضه في حالة حزن كبيره. ومنهم إللي بيعيط. ومنهم إللي كاتم في قلبه. علشان يقوي العيله. آركان واقف على باب الأوضه. ودموعه عرفت طريقها. والصدمه لجمته.
ومريم قعدت ع الكرسي بأحباط لما شافت مراد جاي وساند رينو في حضنه. ومش قادره تمشي. مريم رفعت عينيها للسما. ودعت ربنا بقلبها وذل كبير. اللهم آجرنا في مصيبتنا وأخلف علينا خيرا. رنا بتعيط بحرقه. وبتدعي بالصبر. طارق ساند أيدو ع الحيطه. ومغمض عينيه بحزن أشد من أي حزن. ع حفيدته وابنه. آدم واقف وباصص قدامه بشرود وقلبه مكسور جدآ. للي بيحصل لعيلته.
والفرحه إللي مش بتكمل. لكن لازم تقوي عيلتك يا آدم. لأن ده ابتلاء. ونهايته اكيد خير. فهد حضنها بحذر وخوف من انه يألمها. وبيمسد على ضهرها. ووجع العالم كله جواه. آرين رغم الألم اللي في وشها. إلا أنها مخبيه وشها في حضن أبوها. ومش قافله أيديها علشان الحروق. وبتصرخ بوجع كبير جدا. وقالت: لااااااء لااااء مستحيل. اء. أنا اتحرقت يابابي. اتحرقت. خلاااص كل حاجه انتهت خلاص. أنا اتشوهت. أنا اتشوهت يااابااااابي.
فهد قلبه اتكسر حرفيا في الوقت ده. ونفسه في معجزة. نفسه يكون بيحلم. وصك على أسنانه بقلة حيلة. وقال جواه: معجزة يااارب. يارب أكون بحلم. يااارب. آركان قلبه متحملش. وجري بسرعه عليهم. وقال بعياط مكتوم: آرين. آرين. بصيلي أنا آركان أخوكي. آرين بشهقات وصراخ. مخبيه وشها في حضن أبوها. وقالت: لاا لاا أخرج يا آركان. أنا خلاص شكلي بقى وحش. أنا مبقتش آرين. أخرج يا آركااااان. فهد بعياط. وصوته مش طالع. قال:
بس يا آرين. متقوليش كدا. أنتي. ومقدرش يكمل. رينو دخلت وبتنهج بتعب. وشافت أيدين آرين. واتصدمت وقلبها وجعها. وقالت بوجع وعياط: آرين بنتي. آرين كلبشت في فهد أكتر. وقالت بعياط: مش عايزه حد يشوفني. ارجوكي يا مامي خليكي بعيد عني. آرجوووووك يابابي خبيني. رينو بعياط: آرين اهدي يابنتي. وخليني أشوفك وبردي قلبي. أنا أمك. أنا اديكي من عمري ولا ابعد عنك ياحبيبتي. فهد أخد نفس عميق جدآ. وقال بثبات عكس الكسر إللي جواه:
آرين أنتي مافكيش أي حاجه. أنتي آرين بنتي القويه. إللي بتتحدى أي ظروف مهما كانت. مش كدا؟ وحاول يطلعها من حضنه. وخايف انه يوجعها أو يجرحها. آرين بتعيط بحرقه. ومش مصدقه إللي حصل ليها. وخرجت من حضنه ببطء. ومغمضه عينيها. رينو شافت وشها كله ملفوف. وشاهقت بصدمه. ورجعت لورا وكانت هتقع ومراد لحقها. آركان واقف فاتح عينيه وباصص لأخته كأنه بيسأل ويقول. فين آرين أختي الجميلة؟ دي مش آرين لأ.
مراد غمض عينيه بحزن كبير. وزعل جدآ جدآ عليها. وفتح عينيه وبص ع آدم إبنه. إللي واقف وكأن في حرب قايمه جواه. رينو بخوف على بنتها. قربت من بنتها برجفه. وحضنتها وعيطت بصوت عالى كله وجع وقهر وخيبة أمل. وقالت: رحمتك يارب. لطفك يارب. كلنا جمبك يا آرين. ارجوكي بطلي عياط. آرين بصراخ: خلاص يامامي أنا اتشوهت يامامي. النار كانت حقيقه. أنا كنت خايفه أوي. متحملتش النار يامااامي. ااااااه كل حاجه انتهت.
فهد حس أنه مش قادر يتنفس. والكون بيضيق عليه. وقام وخرج بسرعه. ووقف قصاد الشباك. وكأنه بيجاهد عشان يقدر يقاوم ويتنفس. آدم ربت ع كتفه. وقال بهدوء ممزوج بكسره. وحزن كبير. وقال: هتعدي يافهد. فهد هز راسه بالرفض: لأ أنت مشوفتهاش ياعمي. آدم مسح دموعه بسرعه. وقال: اليأس ده مش ليك يابن السيوفي. كل داء وله دواء. وكل مصيبه معاها صبر. وكل ابتلاء بعدو هدية الصبر والفرج. فهد لف راسه ليه ودموعه نازله. وقال:
بنتي اتشوهت ياعمي. بنتي اتألمت. بنتي النار كانت بتاكل فيها. في روحي قبل وشها. آدم بيكابر لكن مش قادر. وشده فهد لحضنه وربت ع ضهرو. فهد غمض عينيه فى حضن آدم. وعقله وتفكيرو في عالم تاني. وبيتخيل قد ايه بنته اتألمت واتوجعت. وإحساس الذنب بيقتل فيه. إن بنته استغاثت بيه وفشل في أنه يلحقها ويحميها. اااه على وجع قلبك يافهد. آركان قعد قدام آرين. وقال بوجع: آرين. بطلي عياط.
آرين أنتي هتفضلي طول عمرك زي القمر. وبلاش كلامك ده. انتي هتتعالجي وهترجعي زي الاول وأحسن. آرين بس عايز أعرف كل ده حصل ازاي؟ آرين بتعيط. وشافت آدم واقف ومش عايزاه يشوفها. وهزت راسها لأ لأ مش عايزه اتكلم ارجوكوا سيبوني لوحدي. وصرخت بهستريا: سيبووووني لوحدددى. ابعدوووا عنييي. أنا مش عايزه حد غير ابويااااا. باااااااباااااااا. العيله بدأت تدخل ليها والكل حرفيا أتصدم. وصعب يخبوا إحساس الدهشه والصدمه.
فهد جري عليها بسرعه. وشافها بتشد الكانيولا من أيدها بجنون. ولحقها. ومسك ايديها. بس يا آرين بس واهدي أنتي كدا بتجرحي ايديكي. أنتي هترجعي زي ما كنتي. آرين بدأت تصرخ من قوة الألم: لاااء. ناااار بتاكل في وشي. ايديا بتحرقني. مش قاااادره اتحمممممل. تيم دخل بسرعه، وحط مخدر في الكانيولا. مسك كتفها وبيعيط، وقال بحزم:
"آرين آرين. بصيلي.. بصي عليا يا آرين.. أنا تيم وبقولك من دلوقتي أنتي هتكوني أحسن وهترجعي زي ما كنتي الأول. أنا بوعدك.. أنا عمري ما وعدتك وخلفت وعدي ليكي.. بصيلي يا آرين.." آرين بتتألم، وهزت راسها: "لأ لأ.. ابعدووووا عني.. ابعدهم ياباااابي أرجووووك.. أنا مش عايزه حد.." مريم دخلت بسرعه، وقالت بحزم: "الكل يطلع لو سمحتوا.." آدم بحزن شاور لكل الموجود يخرجوا. مراد أخد رينو، إللي عياطها كان بانهيار، وخرجوا. وقال:
"خلي بالك منها يافريحه.." وسابها ودخل، ومسك كتف فهد، وقال: "تعالى معايا يافهد.. تعالى.." وخد فهد بالعافيه وخرجوا. نور خرجت وبتعيط بحرقه، وقربت من رينو وأخدتها في حضنها. وحضنوا بعض وبيعيطوا. رينو بنار وحرقه: "اااه بنتي يانور. بنتي بتروح مني.." نور بشهقات: "لأ يارينو ياحبيبتي بالله عليكي خليكي اقوى من كدا.." تيم مسح وشه بإيديه، وأخد آركان وخرج. مريم برعشه ورجفه، وقلبها مبتور، قعدت، وقالت بحنان وصوت مكسور:
"أهدي يانور عيني.. خلاص كله خرج.. مفيش غيري أنا وجدك.." آرين بتترجف وبتعيط. ورفعت عينيها وشافت آدم مراد لسه مكانه، وملامحه كلها نار بتاكل فيه، وعيونه جمر نار، ونقط العرق بتنزل من شعره، كأنه بيحارب. آدم قعد جمبها، ومسد على راسها، وقال بوجع مكتوم: "آرين بنتي وحفيدتي.. أقوى بنت في بنات العيله.. مستحيل تستسلم كدا بسهوله.." مريم بدموع:
"بنتي وحبيبتي.. هوني عليكي يانور عيني.. ونحمد الله أنها جت على قد كدا.. وكل محنه وبعدها منحه.." "ويعلم إرادة رب العالمين مقصودها إيه. وأكيد خير.. رب العباد كل أمره وحكمته خير.." آرين المخدر بدأ يعمل مفعول، وعينيها على آدم، وبتغمض وتفتح وهمست بنوم: "آدم..!!! وغمضت عينيها ونامت بعمق، كأنها بتهرب من الواقع. آدم مراد سمع اسمه منها، واستوعب أخيراً. وفك قبضة إيديه، وشافها نامت، وكأنه اطمن عليها أنها نامت ومش حاسة بأي ألم.
مريم شدت الغطا عليها، واطلقت لنفسها العنان وعيطت بصوت كله تعب ووجع. آدم هز راسه بتعب، وقام وقف واحتوى مريم، واخدها وخارج. آدم مراد خرج من الأوضة، بسرعة البرق، وغضب العالم في عينيه. الحرس واقفين. آدم مراد من غير تفكير ضرب الحرس من غير ما يتحكم في أعصابه. ومحدش قادر عليه. كل العيلة اندهشت واستغربت رد فعل آدم، ومين دول. تيم وآريان وكريم وياسين جريوا على آدم، لكن محدش عارف يحوشه. آدم مراد قال بصوت من نار:
"أنااا عايز اعرف انتوا لازمتكوا إيييييه؟ أنااا مشغلكوا علشان تحموووهااااا.. انتوا اغبيااااا.. انتوا ليييييه سبتوهاااا.. ليييييه محدش فييييكووووا أتصرف ولحقهاااا؟!!! ومسك واحد من ياقته، وقال بغضب شديد: "أنا عايز أعرف.. أنت كنت فين وقت الانفجار.. ولما سمعت صوت الانفجار.. متحركتوش ليييييه؟ ليييييه؟! وضربه بوكس قوي في وشه، وبيلعن فيهم من غير وعي لأي حد موجود. كل العيلة بتسمع آدم ومش فاهمين حاجة.
آسر شاف علامات استفهام عند الكل، وبص لفهد وقال بحزن: "دول طقم حرس خاص.. آدم مكلفهم بحماية بنتك آرين من سنة.. من أول دراستها في الجامعة.." فهد بص لآدم مراد في نظرة طويلة. تيم وقف قدام آدم مراد أخيراً، وقال بحزم: "آدم.. آدم حاول تهدى.. وفكر أنهم ملهمش ذنب.." مراد مسك كتف آدم، وقال: "الحرس ملهمش ذنب يا آدم.. وممنوع دخولهم أي معمل.." الحرس قاموا من على الأرض وبيتألموا. آدم مراد برفض وغضب وبينهج:
"لأ يابابا.. لأ.. وقت الانفجار مسموح لأي حد يدخل.. وكان في إيديهم يلحقوها..!! كان في إيديهم متتأذيش..!! وبص للحرس، وقال بشر كبير: "أنا عايز أعرف كل حاجة.. وزعق بصوت عالى. كل حاجة مفهومة..!!! الحارس الأول مسح الدم من على بوقه، وقال بألم:
"والله العظيم ياباشا حضرتك إحنا شوفنا آرين هانم خارجه مع زمايلها وراحت عند المعمل زي كل مرة.. وأحنا واقفين جمب العربية.. مكناش متوقعين إن حاجة زي كده تحصل.. وأول ما عرفنا اتصلنا على سيادتك.." آدم مراد بيتنفس غيظ وغضب، وقرب يضربهم، ورفع قبضة إيده. آدم قال لحفيده بحزم: "آدااام.." آدم مراد وقف إيده، وبص لجدو، وهز راسه ليه بالرفض، وبينهج وقال: "لأ يابابا. المرادي لأ.." ونزل إيده وسابهم ومشي.
كل الشباب بتنده عليه وهو مبيردش على حد. آدم شاور لشاهين يروح وراه. شاهين هز راسه: "تحت أمرك.." وراح وراه. فهد بيمسح وشه بإيديه، ومخنوق وتعبان جداً. وانتبه على صوت آركان. آركان: "ماماااااا.." وجري عليها. الكل اتخض على لارين إللي اغمى عليها. فهد أتحرك بسرعه واتخض، وشالها. نور شاورت لفهد ونزلوا بيها الدور اللي تحت. بعد فترة.. كل البنات واقفين جمب بعض وبيعيطوا بحرقة على آرين، بعد ماشافوها.
واكتر واحدة موجوعة هي تالين، وأول مرة تعيط بحرقة قدام الكل. وميرو أخدتها في حضنها تهون عليها، وغمضت عينيها وقالت بترجي: "اللهم وإن إستحال، بأمرك تكون." زين رايح جاي بقلة حيلة ومخنوق جداً. الدكتور عزمي جه ومعاه الممرضات، ودخلوا لآرين. ودخل معاه محمد وتيم. وحطوا كريمات مرطبة للحروق وعقموا الجروح وغيروا الضمادات، وخرج. آركان جري عليه، وقال: "دكتور.. هي آرين ينفع ترجع ع البيت؟ د/عزمي هز راسه بتفهم:
"ينفع طبعاً.. ولكن يفضل تفضل هنا يومين على الأقل متابعة.. وبعد كده تخرج.." "واطمن الدكتور محمد اتكلم معايا.. واتفقنا إني بنفسي هروح ليها متابعة في البيت.." آركان بتفهم: "شكراً لحضرتك يادكتور.." د/عزمي: "العفو وألف سلامة عليها.." ومشي. بعد شويه. ف غرفة آرين. آرين نايمة. وطارق ورنا قاعدين قصادها، والحزن مسيطر عليهم. ورنا بتقرأ قرآن جمبها. الممرضه: "اتفضلوا حضراتكم.. علشان نعقم الغرفة.." طارق ورنا خرجوا.
محمد قعد قدام آدم ومريم، ومسح دموع مريم. وقال ليها: "خلاص انتي تعبانه. وكل حاجة هترجع زي ما كانت أنا بوعدك.." وبص لكل العيلة وقال: "أنا طبعاً مش أقل منكم صدمة وقلق.. لكن أنا بحكم عملي وخبرتي عايز اطمنكم على آرين. وأنها فترة بسيطة وهترجع زي الأول وأحسن.." "في حالات كتير جداً.. جم هنا وكانوا أسوأ من كدا.. وخرجوا من المستشفى.. زي الأول وأحسن بكتير.."
"ودلوقتي.. أتمنى من الكل يرجع على البيت واطمنوا.. صدقوني وجودكم هنا مش هيحل شيء.." "آرين نايمة تحت تأثير المخدر.. ومش هتفوق دلوقتي.." مريم بشهقات: "نسيبها إزاي بس يامحمد.. أنت ماشوفتش حالتها كانت إزاي؟ يعز علينا نسيبها. ياقلبي عليكي يابنتي.." "ده محدش بيقدر يتحمل حرارة عود كبريت.. هي اتحملت نار شاعلة.. إسم الله عليكي يابنت قلبي.." آدم ربت على إيدها وقال: "هوني عليكي يام مراد.. وإن شاء الله أزمة وهتعدي.."
"وأنا مع محمد في كلامه.. وبص للشباب.. وقال. كل واحد سايب شغله ومصالحه وبيته.. ياريت ترجعوا على أشغالكم.." "وكل واحد ياخد مراته ويرجع ع بيته. ومحمد وتيم موجودين هنا.. ده غير أبوها وأمها.." فارس بحزن: "مش هينفع أسيب أخويا في أزمته ياعمي.. أنا بعتذر منك.." محمد: "صدقوني ياجماعة وجودكم هنا أولاً غلط.. لأن الزيارة بمواعيد.." "وثانياً هتفضلوا منتظرين في الاستراحة تحت من غير جدوى.." طارق مسح وشه بإيديه، وقال:
"معاك حق.. قعدتنا كدا مالهاش لازمة. بس يعز علينا نسيبها يامحمد.." رنا مسحت دموعها وقالت: "أنت تعبان ولازم تستريح وتاخد علاجك. وشك أحمر وعينيك زي الدم من الضغط.. أرجع انت وانا هفضل هنا.." فهد بجدية: "الدكتور محمد بيتكلم صح. وهو وتيم ومراد معايا.." "وأنا هنا ولو احتجت لحاجة أكيد هتصل عليكم.. اتفضلوا انتوا.." فارس برفض: "مش هسيبك يافهد.." فهد ضغط على إيد فارس وشاور على أبوه، وقال:
"أبوك تعبان يافارس.. من بدري وهو قاعد كدا.. والتفكير الكتير بيتعبوا.." "أنت خد ابوك ومراتك وارجعوا ع البيت.. ماينفعش تسيبهم لوحدهم.." "وصدقني لو احتجت لأي حاجة هكلمك أول واحد.. وأنا ليا مين غيرك هحتاجله. يلا اسمع كلامي وخد بابا وماما وروحوا.." وبعد محاولات من شباب العيلة.. لكن باءت بالفشل، وفهد صمم إن الكل يرجع على بيته. جاسر وأشرف.. وكريم أخد ليليان بالعافيه.
وكمان چود مكنتش عايزة تمشي ومصطفى حاول معاها وفهد صمم ومشيت. زين رفض يمشي رغم كمية اتصالات عليه للشغل. لكن آدم أقنعه، واخد آريان وراحوا ع الشركة، وحالتهم وحشة جداً. وباقي العيلة مشيت ومن جواها الرفض وزعلانين حقيقي على آرين.. البنوته المرحة الجميلة إللي ديما ضحكتها منورة وشها.. لكن للأسف خلاص كل حاجة انطفت. فهد باصص على آرين من الإزاز، وقبض على إيديه، وقال لنفسه بتوعد بصوت مسموع:
"أقسم لك يابنتي إني هعرف مين اللي اتسبب في وجعك.. وهتبقى نهايته الموت..!!! اقسم بالله ماهسيبه يرتاح يوم تاني بعد كده.." مراد ربت على كتفه وقال: "وحد الله يافهد.. أنا عايزك تهدا.. وأنا حكتلك كل حاجة وقولتلك أنها قضاء وقدر.. بتحصل يصحبي.." فهد بص لمراد وقال بشر: "مستحيل يامراد.. مستحيل.. الحكاية مش كاملة.. وأنا اللي هحط نهايتها..!! "بنتي شافت العذاب يامراد.. بنتي اتشوهت.." وضرب إيده في الحيطة وقال بغضب:
"بنتي آرين اتشوهت يامراد.. ولو حصل بفعل فاعل.. يبقى نهايته سودا..!!! مراد بتنهيدة: "طيب أنا معاك للآخر.. بس دلوقتي تعالى نطمن ع لارين.. من وقت ما أغمى عليها وهي تحت مع نور وفريحه.. وأكيد محتاجالك دلوقتي..!! فهد رفع عينيه على بنته، ودموعه اتجمعت، وبص بعيد. وسابها وراح يطمن على مراته. نور بتعب: "يلا يا رينو ياحبيبتي أنتي لازم تاكلي حاجة.. ماينفعش إللي أنتي بتعمليه ده.." رينو بعياط مكتوم هزت راسها:
"لأ.. أنا مش عايزة أكل أنا عايزة آرين.. آرين بنتي يانور." فريحه مسحت دموعها وقالت بحزن حقيقي: "هترجعلك زي الأول يارينو.. بنتك هترجع. وأنتي لازم تقويها وتقفي جمبها.. وده مش هيحصل وانتي ضعيفة كدا.." ريتال بعياط: "وحدي الله يارينو.. لازم تكوني أقوى من أي حد. بنتك محتاجالك.." رينو برفض وعياط وجع: "ارجوكم سيبوني لوحدي.. أنا مش عايزة حاجة.." مراد خبط، وقال: "فهد معايا يانور." نور مسحت دموعها ولبست النقاب، وقامت وقالت:
"اهو فهد جالك. وهو أكيد إللي هيقدر يقنعك.. أنا هروح اطمن على آرين وهرجع اطمنك.. تعالى معايا ياريتال.." وخرجوا. فهد دخل وقلبه تايه وحزين. فريحه اترمت في حضنه وعيطت بصوت مكتوم. ربنا معاك ياحبيبي.. نفسي أخليك مبسوط يافهد لو بأيدي بس حكمة ربنا فوق كل شيء. فهد: ربت على ضهرها وقال بتنهيدة: الحمدلله. مراد: قرب من رينو وباس راسها وقال: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ رينو:
بوجع: تعبانة أوي يامراد.. تعبانة.. بنتي انتهت يامراد.. بيتي بينطفي. مراد: ضم راسها لحضنه واتنهد بتعب. فريحة: مسحت دموعها وقالت: تعالي معايا يامراد.. وفهد هيأكل رينو عشان تاخد الدوا. مراد: ربت على خد رينو وقال: كل حاجة هتبقى تمام.. أوعدك. وسابهم وخرجوا. فهد: قعد بتعب قصاد رينو وحاول يتكلم لكن معرفش وحاسس إن صوته رايح. رينو: عيطت بوجع وقالت: أنا عايزة بنتي يافهد.. قولي إني في حلم.. قولي إن آرين بخير ونايمة في أوضتها.
وصرخت: اتكلم يافهد انت سااااكت ليه؟ قولي إن آرين لسه زي ما هي. فهد: مسك وشها بإيديه وقال بقلق: بس اهدي يا لارين.. بنتك هتبقى بخير. رينو: بعياط: بخير إزاي بنتي اتشوهت يافهد.. بنتي اتشوهت.. أنا مش قادرة أصدق.. ليه بيحصل معانا كدا.. ليييييه.. ااااه ياروحي عليكي يا بنتي.
فهد: شدها لحضنه وغمض عينيه ودموعه نازلة ومش عارف يتكلم.. نفسه يهرب بعيد.. عايز يكون لوحده في مكان مافيهوش أي مخلوق.. عايز يصرخ بصوت عالي.. عايز يطلع كل صرخة ألم جواه. لكن في الوقت ده.. ماينفعش هروب يافهد.. لازم تواجه.. وتقف في ضهر عيلتك. واخد نفس عميق وطلعها من حضنه ومسك وشها وقال بتمثيل الثبات: آرين تبقى بنت فهد السيوفي وبنت لارين العدوي.
يعني بنتك قوية بكفاية وهتقدر تعدي أي ظرف.. بنتك دلوقتي في حالة صدمة ومحتاجالنا.. ولما تلاقينا كلنا جمبها وبنقويها أكتر.. هتعديها. وانتي أكتر واحدة فينا اللي هتقدري تقوي بنتك بيكي.. فاهمة يالارين؟ رينو: هزت راسها بعياط وقالت: أنت بتطلب مني المستحيل.. أنا دلوقتي أضعف من أي حد.. أنا انهرت يافهد.. أنا محتاجالك ومحتاجة لولادي.. اااااه أنا عايزة بنتي يافهد عايزة آريييين. في غرفة آرين..
آركان: فتح الباب ودخل وشاور للممرضة تخرج.. وخرجت. آركان: قرب من آرين وقعد جنبها على طرف السرير ومسك كف إيدها وبص عليه. وكاتم العياط وبص على وشها ورفع إيده ومشاها على وشها. ومسك إيدها وباس عليها وفجأة عيط.. عيط بوجع كبير. وقال: سامحيني يا آرين.. سامحيني لأني عمري ما كنت جنبك في أي وقت تحتاجيني فيه.. أنا آسف. صدقيني لو كنت جنبك كنت حميتك ولحقتك. ياريت كنت أنا مكانك. آرين أنتي هترجعي زي ما كنتي.
وأبتسم بوجع وقال: هترجعي ترخمي عليا من تاني.. مش انتي دايماً تقولي إنك أجمل مني.. وأنا بشع. أنا فعلاً بشع.. وانتي ملكة جمال.. بس سامحيني في تقصيري. صدقيني أنا مش هسكت.. وهعرف مين اللي ورا اللي حصل.. وحياة وجعك لأدمره.. وحياة كل صرخة بتاكل في قلبي لأجيبلك حقك.. ومش هسيب حقك يضيع. عند فهد.. فهد: مسح دموع رينو وقال: خلاص أحسن دلوقتي؟ رينو: هزت راسها أيوه.. بصمت. فهد: طيب تسمعي كلامي وتاكلي؟ رينو:
رفضت وقالت: متحاولش أرجوك.. أنا ماليش نفس.. لو بتحبني بلاش أرجوك. فهد: بإستسلام: ماشي أنا هسكت دلوقتي.. لكن شوية وهتاكلي بالاجبار. رينو: بتنهيدة وجع: إن شاء الله. فهد: حاول يبتسم لكن معرفش وقال: العصر أذن.. هروح أصلي. رينو: بصت في عينيه وقالت بترجي: ادعي لها يافهد. فهد: صك على أسنانه بيكابر الوجع وهز راسه ليها: حاضر.. هدعيلها. بعد فترة.. فيلا العدوي.. آدم: قاعد في مكتبه وقافل على نفسه وعايز يقعد في هدوء.
مريم: قاعدة لوحدها في الليفنج وماسكة السبحة وسرحانة وعيونها دبلانة وفيها لمعه من الحزن. زين: رجع وآريان.. وسلموا عليها. زين: بحزن: آيان فين يا أمي؟ مريم: بتنهيدة: آيان مع تمارا يا بني. زين: طيب أنا هطلع أغير وأطلع على المستشفى. آريان: وأنا كمان.. استناني يا بابا هروح بسرعة أغير وأجيلك. وخرج.. وزين طلع. زينب: جت وقالت بحزن كبير: الغدا جاهز يا ست مريم. مريم: بإحباط: ومين له نفس يا زينب. زينب:
بزعل: وهو الأكل دخله إيه باللي إحنا فيه ده يا ست الكل. مريم: بتعب: بالله عليكي يازينب أنا مش حمل مناهدة.. شيلي الأكل. ولا أقولك أنا طالعة الجناح.. أنا مش عايزة أتكلم ولا قادرة أتكلم. زينب: بس يا ست... مريم: قامت وماشية وقالت: ادعي لها يا زينب.. ادعي لها. وطلعت. زينب: بدموع رفعت إيديها للسما وقالت: يارب العيلة دي بتعمل كل خير.. وما بيأذوش حد.. يارب تريح قلوبهم.. وتشفي آرين بنت حوا وآدم.
يارب اكشف الغمة وزيل الهم ياااارب. عدى الوقت والساعة 10 مساءً. فهد قاعد ومربع إيديه ومرجع راسه لورا وساكت.. ومعاه مراد وآركان. آركان: مسح وشه بإيديه ونفخ بخنقة وقال: خالو مراد!!! مراد: نعم يا آركان. آركان: من وقت آدم ماضرب الحرس وخرج ومرجعش لحد دلوقتي.. متعرفش هو فين؟ مراد: بتنهيدة: للأسف معرفش.. حتى موبايله في البيت. لما اتصلت عليه عوض رد عليا وقالي إنه سمع صوت الموبيل في الجراج.. أظاهر وقع من آدم أول ما عرف بالخبر.
آركان: هز راسه وسكت. مراد: بص لفهد وقال: بقولك إيه يافهد. فهد: من غير ما يتحرك قال: إيه يامراد. مراد: تعالي ننزل أنا وأنت نتمشى شوية بالعربية.. أنا عارف إنك محتاجها. فهد: بتنهيدة: ياريت يامراد.. ياريت.. لكن مش هينفع أسيب آرين. مراد: آرين مش لوحدها.. قوم معايا. وشده إيده.. عايز أتكلم معاك شوية. فهد: قام بتعب. مراد: خلي بالك من أختك يا آركان.. هاخد أبوك مشوار وراجعين. آركان: اتفضل ياخالو.. ومتقلقش.
مراد أخد فهد ونزلوا وركبوا العربية وساق.. وفتح إزاز الشباك اللي جنب فهد. فهد: رجع راسه على الكرسي.. وبيفكر في أحداث اليوم. في مكتب تيم.. ميرو: خرجت من عند رينو وراحت لتيم.. وخبطت ودخلت. وشافت تيم بيمسح دموعه بسرعة.. ولف بعيد. ميرو: قعدت جمبه وقالت: بتخبي وجعك مني ياتيم؟ تيم: ... !!! ميرو: لفت وشه ليها وقالت: أنا أكتر واحدة حاسة بيك وعارفة آرين بالنسبالك إيه.. ومش بالنسبالك انت وبس.. آرين مهمة جداً لكل العيلة. تيم:
بوجع: آرين مش بس أختي يا مريم.. آرين دي بنتي.. وكانت دايماً مسؤولة مني. وأبتسم بوجع وقال: أنا أفتكر دايماً لما بعاندها.. وأفرض رأيي عليها.. شفتي كانت بتعمل إيه؟ كانت بتتنطط زي الأطفال. ولا بقى لما كنت أقولها يابت.. كانت بتتجنن مني. عشنا كلنا أيام وسنين حلوة أوي يامريم..
أنا دايماً أتوقع إنها ممكن تتعب عادي جداً.. كلنا بنتعرض لأي تعب جسدي.. لكن عمري ما كنت أتخيل إنها تتشوه.. مش قادر أنسى شكل الجرح ووشها إللي نصه اتشوه.. مش قادر. ميرو: عيطت بوجع وحطت إيدها على بطنها وقالت: هو ليه دايماً مكتوب علينا نتوجع على أكتر ناس بنحبهم. آدم أخويا خلاص كان هياخد أهم خطوة في حياته.. خلاص كان كلها سواد الليل وتبقى خطيبته. آدم كلمني الصبح وأول مرة أسمع صوت ضحكته.. وحسيت فرحته الكبيرة نابعة من القلب..
وقالي: أنا مبسوط أوي يامريم.. انتي أول واحدة أكلمها أول ما صحيت عشان أقولك بكرة هتقدم رسمي لآرين. أنا فرحتي لفرحته مكنتش سايعاني. . لكن القدر بيحطنا في امتحانات صعبة جداً. آرين صعبانة عليا أوي.. وزعلانة عليها.. على قد زعلي على أخويا اللي الفرح مش من نصيبه. ومش عارفة هو راح فين لحد دلوقتي.. أنا خايفة أوي ياتيم.. خايفة عليهم من بكرة. تيم: حاوطها من كتفها
وضمها وربت على ضهرها وقال: كفاية يامريم.. انتي حامل وتعبانة.. ومتخافيش على آدم. آدم مش من السهل إنه يتخلى عن آرين. ميرو: بترجي: يارب.. يارب خليك معانا.. واحفظ عيلتي من كل شر. الساعة 1 صباحاً. كل بيت من بيوت العيلة.. فيهم إللي بيدعي وفيهم إللي بيصلي وساجد بيدعي.. وفيهم إللي بيقرأ قرآن. فون آدم العدوي رن.. وقفل المصحف ورد وقال: أيوه يا شاهين.. وصلت لحفيدي؟
شاهين: قال بصعوبة جدًا: سيادتك.. لفيت مناطق كتير جداً.. لكن لمحت العربية بتاعته على الطريق.. ومشيت وراه بالعربية.. لحد ما وصل المستشفى يا آدم باشا. آدم: هز راسه وقال بهدوء: تمام.. ارجع أنت على بيتك يا شاهين. شاهين: تحت أمرك يا باشا. آدم: قفل.. وبص على مريم إللي ساجدة وبتدعي.. وبص قدامه وقال جواه: ياترى كنت فين كل الوقت ده يا حفيد العدوي؟ في مستشفى النور.. فهد رجع مع مراد. مراد:
قال: بقولك إيه.. بما إن آركان بيطمن على رينو.. تعالى إحنا كمان نطمن عليها.. ونطلع لآرين. فهد: قال: طيب أطلع أنت وأنا هشوف دكتور عزمي.. أسأله عن حالة آرين.. وجاي وراك. مراد: ماشي.. بس متتأخرش. وكل واحد مشي في اتجاه. فهد خبط على مكتب الدكتور عزمي وفتح وقال: ممكن أتكلم مع حضرتك؟ د/عزمي: اتفضل يا ابني استريح. فهد: قعد قدامه وقال بحزن: كنت عايز أسأل عن حالة آرين بنتي..
هل هي هترجع زي ما كانت بالظبط.. ولا.. ولا هيبقى فيه أثر للحروق وتسيب ندبات؟ د/عزمي: قلع النضارة وقال: طبعاً.. أنا مقدر موقفك ومقدر إحساسك كأب.. وأنا هطمنك. بنت حضرتك إن شاء الله هترجع زي الأول.. لأن بعد الحادثة مباشرة تم عمل الإسعافات الأولية اللازمة. هي بس هتاخد وقت.. حوالي 20 يوم. أنا كتبت لها على عبوات كريم مرطبة ومسكنات.. وبعد قرص العلاج هيتم تحويلها لجراحة التجميل.. وهنا بقى دور الدكتور زوهير والدكتور تيم.
والدكتور محمد بعت كل التقارير للدكتور زوهير لأنه علامة في مجال التجميل.. وأكد إن الحالة هترجع زي ما كانت.. وكمان تتجنب التعرض لأشعة الشمس. لكن في أمر مهم لازم كل اللي حواليها يتبعوه. فهد: بأمل جديد وحماس: إيه هو يا دكتور؟ د/عزمي: لازم تراعوا الحالة النفسية اللي هتمر أو بتمر بيها بنتك. أكيد نفسيتها بعد الحادث اللي حصل ده هتتعب.. وهتلاقي إن كل تصرف أو فعل من أي شخص.. هو شفقة مش أكتر.. لازم تحتووها.. وتتحملوها.
ابن حضرتك كان لسه عندي من شوية بيطمن على الحالة.. وواضح جداً الاستياء على حالته.. ولكن أعجبت به.. لأنه جاب ضمادات العسل الطبي النقي للقضاء على أي بكتيريا والتئام الجروح.. وسألني لو كانت الضمادات صحية. وأنا أكدتله أنها آمنة تمامًا، تفكير جميل جدا منه. وشرحت له كيفية التعامل مع الحالة، وإن شاء الله الشفاء قريب. وألف سلامة على بنت حضرتك. فهد: كشر عينيه بعدم فهم وقال: "آركان؟!
وحاول يبتسم للدكتور وقال: "متأكد أكيد هنتبع التعليمات، متشكر جدا لحضرتك." وقام وخرج، وبيفكر. وقال: "آركان كان كل شوية يتصل يطمن عليا، ومخرجش من المستشفى. وقال إنه نازل يطمن على لارين." "طيب الدكتور يقصد مين؟ لو تيم كان قال لأنه عارف تيم... وفتح عينيه وقال: "معقول يكون آدم؟! وطلع بسرعة، ووصل عند أوضة آرين وشاف الممرضة نازلة ع السلم. وحط إيده ع أوكرة الباب وفتحه بسيط جدا، وشاف آدم.
آدم مراد: قاعد ع الكرسي جمب آرين وباصص عليها، وواضح جدا عليه أنه محطم بالكامل. ورفع إيده وبيفك الشاش من على وش آرين. آرين: نايمة ومش حاسة بأي حاجة. آدم مراد: انتهى من فك الشاش وشاله، وشاف الجرح. فهد: شاف الجرح، وفتح عينيه بصدمة، وقلبه في الوقت ده اتدبح بسكينة باردة، وأتمنى أنه يكون هو اللي مكانه مش هي أبدا. والدموع اتحجرت في عينيه. آدم مراد: بيتأمل في الجرح، وكأن في سهم بيتغرز في قلبه وروحه بتنزف.
لكن أخد نفس عميق، وحط الشاش القديم في الباسكت، ولبس جوانتي، وجاب طبق فيه مادة تعقيم، وبدأ يمسح الجروح اللي في إيديها ووشها. ورغم أنه شاف جروح كتير وخاض مأموريات أشبه بالحرب. لكن جرح آرين بالنسباله روح بتتسحب منه. وخلص تنضيف الجرح. وقلع الجوانتي، وفتح الضمادة اللي عليها عسل طبي، وحط واحدة على جبينها، وواحدة على خدها. وبص ع كف إيدها، وحط فيهم ضمادات.
بعد كده آدم قام وبص ع المحلول، ورجع قعد ع الكرسي جمبها تاني، وشبك إيديه تحت دقنه، وبدأ يتكلم مع آرين. وبص ليها وقال: آرين تعرفي أنا كنت جايلك ع الجامعة انهارده، علشان أقولك إني بكرة هطلب إيدك من خالي فهد، وأنا لسه عند كلامي، وبكرة هتقدملك. وكنت عايز أقولك إني طلبت إيدك قبل كده في وسط الموت. آرين ضي آدم وضي كل حاجة حلوة في حياتي. في كلمة مهمة جدا عايز أقولهالك، بس لسه ميعادها مجاش.
لازم أقولهالك قدام كل الناس، مش انتي بس، أنتي عارفة إني مبخافش من حد، لأني ديما بعمل كل حاجة صح. أنا عايزك بكرة تكوني جاهزة علشان هتلبسي خاتم الخطوبة. هو معايا في جيبي من الصبح. بس مش هينفع تشوفيه دلوقتي، أول ما تفوقي هيكون جمبك في أوضتك. وقرب من وشها بغضب شديد وقال بتهديد: "لكن قسما بربي اللي عمل فيكي كدا لايكون تحت رجليكي في أقرب وقت." "أنا لو عدا عليا عمر بحاله، يستحيل أنسى اللي اتسبب في إنك تتألمي."
"أنا وعدتك قبل كده، إنك هتعيشي في أماني، وإني هحميكي حتى من نفسي." فهد واقف وشاف تصرف آدم وسامع كل كلمة قالها، ومش عارف إزاي هو واقف متلجم كدا. آدم مراد: خلص كلامه مع آرين، وفضل قاعد قصادها وعينيه تايهة فيها، لحد ما غمض عينيه ونام. فهد: كان هيدخل يزعق، لكن وقف ف آخر لحظة، وساب الباب موارب. وخرج وقعد ع الكرسي في الطرقة مسلوب، وبيعيد حساباته. "ف إن آدم مكلف حراسة خاصة من سنة... يعني كان مأمن بنتي واحنا في أوكرانيا."
"ودلوقتي لسه متمسك ببنتي ولسه ع ميعاده بكرة... في نفس الوقت في غرفة آرين. آدم مراد: كان لسه بينام، لكن فتح عينيه لما حس خطوات، وبص بسرعة ع الباب، ولمح إيد فهد. لكن معملش أي رد فعل، ورجع راسه لورا، وافتكر اللي حصل انهارده بعد ما خرج من المستشفى. فلاش باك. آدم مراد عمل شوية تحريات من الحرس ومين كان موجود وقت الحادثة، وأول ما سمع بإسم لمار، أمر بعنوانها. وبعد ما جاب عنوانها، راح ع الفيلا بتاعتها، وفضل مراقبها.
آدم عنده معلومات عن علاج الحروق والجروح، وإن العسل الطبي بيساعد على العلاج. ولأنه معاهوش موبايل، أخد فون الحارس، واتصل ع صديق ليه يجيب ليه الضمادات. وبعد كده الساعة ١٢ ونص صباحًا، آدم مراد نط من ع سور الفيلا بطريقة المخابرات، ومن شباك لشباك، طلع بللكون لمار. ووقف فيها. لمار: بتتكلم ع الفون وبعد كده قفلت وطفت النور ونامت. آدم مراد: دخل من التراس، وطلع ورقة من جيبه، وثبتها بسكينة في الحيطة جمب التسريحة.
وقرب من لمار وقعد جنبها ع السرير وقرب وشه منها بكره وغضب العالم. وبيتفس بصوت عالي. لمار: فتحت عينيها، واتخضت ورجعت لورا بسرعة وقلبها كان هيقف من الخضة، وكانت هتصرخ. آدم مراد: حط إيده ع بوقها، وقال بتحذير: "أقسم بالله، لو طلع ليكي يد في اللي حصل، لا خليكي تتمني تسجدي وتدعي ربك بالرحمة مني." لمار: كانت بتسمعه ومغمضة، وفتحت عينيها بزهول. لكن ملقتش حد جمبها.
واتعدلت بسرعة وبصت يمين وشمال، مالقتش حد، وقامت بسرعة قفلت باب التراس، ورجعت قعدت ع السرير، وحطت إيدها ع قلبها ونفخت بتوتر كبير، وأنها ممكن تكون بتتخيل، وحاولت تنام. وآدم خرج ونط من على السور وركب العربية وساق في طريقه لضيه. تاني يوم، الضهر. في المستشفى. حرس آدم مراد مش عارفين يعملوا إيه. واحد منهم قال: "الله يكون في عونهم، وأظن إن آرين هانم مش هترجع الجامعة دلوقتي." التاني قال: "أكيد، واحنا كدا في يعتبر في إجازة."
التالت: "طيب تعالوا نسلم مفاتيح العربية لأي حد." الأول: "يلا بينا تعالوا نسأل على قسم الحروق." واتحركوا. زين وريتال بيجروا وفارس وزياد ومالك ويوسف وكل شباب العيلة. رينو: ماشية شبه مصدومة ورجليها مش شيلاها، ودموعها نازلة بصمت، وفريحة سنداها، وبتعيط، وآركان معاهم. مراد: داخل المستشفى بسرعة، وشاف رينو بالشكل ده وجري عليها، وقال بلهفة: "رينو، رينو أنتي كويسة؟ أنا مش عايزك تخافي من حاجة، آرين قوية وهتبقى بخير."
رينو: رفعت عينيها بيأس وهزت راسها بعدم تصديق، وعيطت بوجع. مراد: أتوجع عشانها، وخدها في حضنه وغمض عينيه بحزن كبير. آركان: مقدرش يصبر أكتر من كدا، واطمن ع رينو مع مراد وفريحة وسابهم وطالع ع السلم بسرعة، وقلبه قايد نار، ومليون سؤال ملهمش إجابة، وقلبه شبه محطم. في قسم الحروق. زين: جري ع أبوه بقلق: "مالها آرين يا بابا؟ حصل معاها إيه؟ آدم: بحزن: "أزمة وهتعدي يا زين يبني." زين: بص ع الأوضة، ورايح ليها.
محمد: "استنى يا زين مش هينفع تدخل دلوقتي. تعالى." زين: راح لمحمد وقال بخوف: "بنت اختي مالها يامحمد؟ ريتال بتقولي أنها اتحرقت، قولي بالله عليك آرين فيها إيه؟ محمد: بتنهيدة حزن: "حاضر." ويحكيله اللي حصل. فارس: جري ع طارق وبيتكلم معاه وكان حزين جدا. آرين: وشها كله ملفوف بضمادات حفاظا على نظافة وتعقيم الجروح، ولكن أيديها مش ملفوفة لأن جروح إيديها مش عميقة. الكل شاف فهد وخايفين من رد فعله.
فهد: ماشي بخطوات بطيئة كأنه ماشي أميال، مع دقات قلب مختلفة، خوف وقلق ورعب وزهول وعدم تصديق، حاجات كتير جدا. فهد: قرب من باب آرين. تيم: مسك إيد فهد بسرعة وقال: "استنى يافه... فهد: بهدوء سحب إيده، ومردش ولا بص ع حد. وفتح باب الأوضة بتردد كبير. آرين: فاقت وفتحت عينيها ببطء. فهد: زق الباب ببطء ودخل خطوة، ورفع عينيه بخوف كبير من الصورة اللي رسمها بعد ما سمع الخبر، وشاف آرين.
شاف بنته ووشها المتغطي بالشاش، وغمض عينيه بقوة كبيرة وقبض على إيديه بقلة حيلة، وقلبه وعقله رافض الصورة اللي شافها. آرين: فتحت عينيها بتعب، ومش حاسة بقوة الألم من المسكن، لكن شافت أبوها، وابتدت بحب، وهمست: "بابي!!! آدم مراد: سمع صوتها، والروح بدأت تتغلغل لجسمه من تاني، وبدأ يستوعب كل حاجة حواليه. فهد: قلبه دق بوجع كبير، وفتح عينيه، وقرب منها، لكن مش قادر يتحمل الصورة، وكان بيتمنى أنه هو اللي يكون مكانها.
آرين: بعد ما ندهت ع فهد، حست بوجع بسيط في جسمها، وغمضت عينيها بتنهيدة ألم، وانتبهت ع حركة فهد وهو بيقعد جمبها، وقالت بتعب: "بابي تعرف أنا كنت بحلم بكابوس وحش أوي، كابوس مخيف جدا، لدرجة أني صحيت دلوقتي وحاسة إني تعبانة بسببه." فهد: عينيه تايهة يمين وشمال وقلبه بينزف حرفيا، "لأ دي مش آرين بنتي، لأ مستحيل، أيوه هو نفس صوتها، لكن مش دي الفراشة لأ، دي... دي... مش آريني." آرين:
بقلق مبهم: "تعرف يابابي شوفت نفسي في معمل الجامعة، وفجأة صوت إنفجار، والنار!! "النار يابابي جت في وشي، وأنا حسيت كأنه حقيقة، النار مقدرتش اتحملها، وشي كان بيحرقني." "وصرخت، صرخت وندهت عليك كتير." "كتير جدا، بس محدش جه وانقذني، حتى إيديا اتحرقت في الحلم، وا...
و آرين بترفع إيديها الاتنين وشافت الحروق، والمحلول، وعينيها اتثبتت ع الحروق، وفتحت عينيها بصدمة، وبصت حواليها وشافت نفسها في أوضة كشف، وآدم واقف وكأنه تمثال بيتنفس وبس. وبصت ع فهد وشافت دموعه نزلت ع خده والوجع باين ع ملامحه. وافتكرت زهرة صحبتها، ولمار والمعمل، وأنابيب الإختبار، والبنت اللي خبطت فيها، وصوت الإنفجار والنار، اللي حرقتها وكانت بتاكل في وشها. آرين: جسمها اتشد وبتنهج، وهزت راسها بالرفض،
وهمست بتيه: "يعني ده مكنش حلم؟ مكنش كابوس؟ يعني أنا... ورفعت إيدها ع وشها، وحست الشاش، ومتحملتش الألم. وبصت لايديها الاتنين، ومصدومة بهستيريا، وخبّت وشها بإيديها، وصرخت صرخة وجعت قلوب كل الموجودين. لاااااااااااااء فهد : بسرعه.. شال أيديها من ع وشها.. وشدها خباها في حضنه.. خباها جوه روحه.. نفسه يدخلها بين ضلوعه علشان متحسش ولا تعيش الألم.. ضمها لقلبه.. وأول مرة يعيط.. أيوه عيط. عياط وجع ..
روحه بتنزف ألم على ضناه وبنته الوحيده.. الكل بره الأوضه في حالة حزن كبيره. ومنهم إللي..بيعيط.. ومنهم إللي كاتم في قلبه.علشان يقوي العيله.. آركان : واقف على باب الأوضه..ودموعه عرفت طريقها.. والصدمه لجمته.. ومريم قعدت ع الكرسي بأحباط لما شافت مراد جاي وساند رينو في حضنه..ومش قادره تمشي.. مريم رفعت عينيها للسما.. ودعت ربنا بقلبها وذل كبير.. اللهم آجرنا في مصيبتنا وأخلف علينا خيرا. رنا : بتعيط بحرقه..وبتدعي بالصبر..
طارق : ساند أيدو ع الحيطه..ومغمض عينيه بحزن أشد من أي حزن..ع حفيدته وابنه.. آدم : واقف وباصص قدامه بشرود وقلبه مكسور جدآ..للي بيحصل لعيلته.. والفرحه إللي مش بتكمل.. لكن لازم تقوي عيلتك يا آدم.. لأن ده ابتلاء.. ونهايته اكيد خير..!!! فهد : حضنها بحذر وخوف من انه يألمها..وبيمسد على ضهرها..ووجع العالم كله جواه..
آرين : رغم الألم اللي في وشها.. إلا أنها مخبيه وشها في حضن أبوها..ومش قافله أيديها علشان الحروق.. وبتصرخ بوجع كبير جدا.. وقالت.. لااااااااء لااااء مستحيل.. اء.. أنا اتحرقت يابابي. اتحرقت.. خلاااص كل حاجه انتهت خلاص.. أنا اتشوهت.. أنا اتشوهت يااابااااابي.. فهد : قلبه اتكسر حرفياً في الوقت ده.. ونفسه في معجزة..نفسه يكون بيحلم..وصك على أسنانه بقلة حيلة.. وقال جواه.. معجزة يااارب..يارب أكون بحلم..يااارب…
آركان : قلبه متحملش..وجري بسرعه عليهم.. وقال بعياط مكتوم.. آرين.. آرين..بصيلي أنا آركان أخوكي.. آرين : بشهقات وصراخ..مخبيه وشها في حضن أبوها.. وقالت.. لاا لاا أخرج يا آركان.. أنا خلاص شكلي بقى وحش..انا مبقتش آرين.. أخرج يا آركااااان.. فهد : بعياط..وصوته مش طالع..قال.. بس يا آرين..متقوليش كدا.. أنتي………!!! ومقدرش يكمل.. رينو : دخلت وبتنهج بتعب.وشافت أيدين آرين..واتصدمت وقلبها وجعها.وقالت بوجع وعياط.. آرين بنتي..!!!
آرين : كلبشت في فهد أكتر..وقالت بعياط.. مش عايزه حد يشوفني.. ارجوكي يا مامي خليكي بعيد عني.. آرجوووووك يابابي خبيني.. رينو : بعياط.. آرين اهدي يابنتي..وخليني أشوفك وبردي قلبي.. أنا أمك.. أنا اديكي من عمري ولا ابعد عنك ياحبيبتي.. فهد : أخد نفس عميق جدآ..وقال بثبات عكس الكسر إللي جواه.. آرين أنتي مافكيش أي حاجه.. أنتي آرين بنتي القويه. إللي بتتحدى أي ظروف مهما كانت..مش كدا..؟
وحاول يطلعها من حضنه.. وخايف انه يوجعها أو يجرحها.. آرين : بتعيط بحرقه..ومش مصدقه.. تاني يوم..الضهر.. طبعا آدم مراد فضل مع آرين لحد الصبح بدري وخرج. قبل ما تفوق.. وبعد كدا فهد ورينو و آركان فضلوا جمبها لحد دلوقتي.. لكن خرجوا بأمر من الدكتور عزمي.. الدكتور عزمي مر على المرضى وكمان آرين.. وغير ع الجرح..وخرج.. تيم : لفهد.. ها يافهد آرين لما فاقت عملت ايه؟ فهد : بيأس.. ولا حاجه..رافضه تتكلم مع حد..
تيم : طيب انا هدخل ليها…وهتكلم معاها.. فهد : غمض عينيه لأنه مضطر..وهز راسه ماشي.. تيم : دخل بابتسامه..وقال.. صباح الخير يا رينو ياصغيره..!! آرين : نايمه ع السرير باصه ع.السقف ودموعها نازله بصمت..ومردتش…!!! تيم : قرب منها وقال بتمثيل العتاب.. بقى كدا..مش عايزه تردي على تيمو..!! آرين : لفت وشها بعيد..وقالت بحزن.. لو سمحت عايزه أكون لوحدي..!! تيم : أبتسم.. عمرنا ما هنسيبك لوحدك يا رينو.. وبالأخص أنا.. شوفي.؟؟!
لو الدنيا كلها اتخلت عنك.. اعرفي إن تيمو عمره ما هيتخلى عنك أبدا.. آرين : عيطت بوجع وقالت.. عايزه أرجع البيت.. تيم : بوجع.. كلها بكره بس وترجعي البيت.. لكن دلوقتي هننقلك لغرفه خاصه..اتفقنا..!! آرين : مردتش…!!! بعد كده نقلوها لغرفه تانيه.. آرين : قايمه من ع السرير.. رينو : بسرعه.. رايحه فين يا آرين…!! آرين : بكسره.. رايحه الحمام..بعد إذنك..!! فهد : مثل الابتسامه..
ودي محتاجه لاذن من فراشة حياتي.. آرين بنتي تعمل إللي هي عايزاه.. آرين : بجديه.. ميرسي..بعد اذنكم.. رينو : بدموع وخوف.. استني انا هساعدك.. آرين : لأ… أنا هقدر اعمل كل حاجه لوحدي..ممكن؟ رينو : بدموع وجع.. ممكن ياروح قلبي.. آرين : ماشيه بقلة حيلة.. ودخلت الحمام.. وقفلت الباب.. وسندت بضهرها..وغمضت عينيها ودموعها نزلت..ع الشاش.. والجرح حرقها من الدموع.. واتحملت الوجع..
ووقفت قدام الحوض..وبصت ف المرايه..واتخضت من الشاش ووشها وهو ملفوف.. ورفعت أيديها على الشاش.. وجابت بداية الشاش وفكته..!!! آركان : داخل وقال بقلق.. آرين فين؟ رينو : بتعب.. في الحمام..!! آركان : هز راسه تمام.. وبعدها فتح عينيه بصدمه كبيره وقال.. الحمام فيه مرايه؟ فهد : لف ليه بسرعه..وفتح عينيه بصدمه.. وفاجأه..سمعوا صريخ آرين في الحمام… فهد : قلبه اتخلع حرفياً.. وجري بسرعه على الحمام.. وخبط.. آريييين.. آريييين..
آرين : شافت وشها في المرايه وانه بالنسبالها..بقى بشع واتخضت وصرخت بهستريا.. رينو : بتخبط بسرعه وعياط.. آرين يابنتي افتحي.. فهد : ماستناش..وكسر الباب…وجري بسرعه عليها وخباها في حضنه.. آرين : بتصرخ وقالت.. أنا بشششعه.. انا اتحرقت..انا مشووهه.. فهد : شالها وطلع بيها بسرعه.. ونزلها على السرير.. آرين : بتترجف وبتعيط بصوت منهار.. وقالت.. أنا ادمرت..مستقبلي وحياتي انتهت..وقالت وكلام مش مفهوم من شهقات عياطها..
رينو : ضربت الجرس بسرعه.. آركان : بجديه.. اهدي يا آرين..انتي هترجعي زي الأول..انتي مش مشوهه..انتي هتتعالجي..انتي فااااهمه… فهد : بصله بتحذير.. آركان : مسح وشه بأيديه ونفخ بخنقه وقلبه بيدق بسرعه كبيره.. فهد : بدموع..رفع دقنها.. وقال.. انتي بتثقي فيا مش كدا؟ مش أنا المفضل عندك ومثلك الأعلى صح يا آريني؟ صح أنا فهد حبيبك مش انتي ديما تقولي كدا.. وأنك بتحبيني أكتر من اي حد؟
آرين : صوت عياطها بدأ يقل شويه..وهزت راسها بوجع . أيوه.. فهد : دموعه نزلت وقال.. انتي بنتي وكنتي ومازلتي وهتفضلي لآخر العمر بنتي آريني الجميله.. انتي جميله..مفيش فيكي اي حاجه اتغيرت.. آرين : بصوت منهار.. أنا شوفت شكلي يابابي.. أنا اتشوهت…!!! آدم مراد : من ورا فهد قال بحزم.. متصدقيش.. إللي أنتي شوفتيها دي مش أنتي..!!! آرين : خبت وشها بايديها علشان آدم مايشوفهاش.. وقالت بصوت عالي .
انا مشوهه.. أنا شوفت نفسي في المرايا.. آدم مراد : بقوه.. كدب..!!! كدبي المرايا.. كدبي نفسك..كدبي اي حد..كدبي الكون كله..وصدقيني..انتي محصلكيش أي حاجه.. انتي لسه زي ما أنتي.. آرين : بعياط.. اطلع بره يا آدم..مش عايزه حد يشوفني.. انتوا مشوفتوش أنا شوفتني ازاي..انا شكلي بشع.. أنا اتحرقت..اتحرقت.. أنا….!!! آدم مراد : بصوت غضبان… انتي يا آرييين مفيش فيكي اي حاجه اتغيرت..
انتي عمرك ما كنتي بشعه. أنتي لسه آرين بروحك وطبعك واخلاقك وتصرفاتك.. الشكل ده آخر حاجه تحكمي بيه على نفسك.. آرين : خبت وشها أكتر في صدر فهد.. وقالت.. خليه يخرج ارجوك يا بابي.. آرجوووووك خلي آدم يخرج..وخبيني من أي حد…!!! فهد : بص ل آدم..وهز راسه ليه يخرج دلوقتي.. ميرو : تعالى يا آدم..تعالى هي أكيد منهاره تعالى.. آدم مراد : قبض ع ايديه..بقلة حيلة..ونفسه يثبت ليها أنها مهما تكون.. هتكون ضيه وبس..!!!
فهد : بثبات انفعالي.. خلاص ياحبيبتي.. آدم خرج.. آرين : بترجي.. ارجوك يا بابي عايزه أرجع بيتنا..لو سمحت.. فهد : مسد ع ضهرها وقال.. الدكتور قال بكره ياحبيبتي معلش علشان خاطري استحملي انهردا.. انهردا وبس..!! الممرضه جت ورينو طلبت منها تعقم جرح آرين وتلفه من تاني.. بعد. لحظات آدم ومريم دخلوا عند آرين وابتسموا بتمثيل.. آدم : قعد جمبها أبتسم وقال.. حبيبة جدها.. إللي حضنها وحشني.. وفتح ايديه ليها..
آرين : بصت ل جدها بحيره ووجع ومش عارفه تعمل ايه؟ آدم : شاور ليها تعالى… آرين : اترمت في حضنه وعيطت بوجع كبير.. وقالت.. خلاص يابابا.. أنا مبقتش عارفه ولا فاهمه حاجه..!! ولا عارفه ده بيحصلي ليه؟ أنا اتشوهت ياااباابا..مستقبلي وحياتي انتهوا.. آدم : مسد ع ضهرها بحنان وقال.. قولي كل حاجه جواكي ياحبيبتي..!! مريم : قعدت جمبها ومسدت ع ضهرها بحنان ودموعها نازله بصمت.. آرين : غمضت عينيها وقالت بوجع..
أنا شوفت شكلي يابابا..وقد ايه مخيف جدا وبشع.. أنا خوفت جدا.. خوفي كان أكبر من صدمتي.. أنا تعبانه اوي يابابا..كل ما افتكر النار وهي بتاكل في وشي وايديا.. أخاف واتعب من تاني.. أنا دلوقتي كل ماغمض عينيا أشوف النار واحسها.. بقيت بخاف أغمض عينيا علشان النار ممكن تشعل حواليا.. بابا آدم..حضرتك لو شوفتني دلوقتي هتكرهني. أنا مش عايزه حد يكرهني..ولا عايزه يكلمني وهو مضطر يتحملني وانا مشوهه..
أنا تعبانه.. تعبانه اوي يابابا.. وخايفه.. آدم : مغمض عينيه وبيحاول يكون أقوى علشان حفيدته بتنهار.. وطلعها من حضنه.. وأبتسم بتمثيل.. وقال.. مش حفيدتي اللي تفكر بالطريقه دي.. انتي عارفه أننا عمرنا لاهتمينا بالشكل ولا المظاهر.. طبع العيله بنبص للجوهر نفسه.. وأنتي بنتي وحفيدتي وروحي وتربيتي.. ولا يمكن حد يقدر يمسك بسوء أو أنه يفكر يجاملك.. لأنك مش محتاجه لمجامله.. إيه يعني حصلك حادثه؟ وفيها إيه؟
ما انتي ف المستشفى اهو علشان تتعالجي.. وهتخفي مش هقولك ترجعي زي الاول.. لأ.. لأن مفيش حاجه فيكي اتغيرت.. أنتي اسمك آرين واخلاقك زي ما هي وأسلوبك زي ما هو وبرائتك وعفويتك إللي جدك بيحبها زي ما هي.. يبقى فين مشكلتك..؟ مريم : أبتسمت وقالت.. وحفيدتي حبيبتي ربنا بيحبها.. وعارف إنها صبورة وحمولة، وابتلاها على قد صبرها. ورب العرش العظيم قال: {والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون}
(البقرة 177) وكمان رب العرش قال في سورة لقمان: {واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور (17) صدق الله العظيم. يعني آرين بنت فهد السيوفي جبل عمر ما يهزه ريح أبداً. ربنا بعت لك ابتلاء صغير، يبقى تقولي ألف حمد وشكر ليك يارب، إنك ابتلتني علشان بتحبني. طيب دي البنت اللي معاك يا قلب أهلها عليها، نصها كله اتبهدل، نسأل الله السلامة يارب.
وحدي الله يا نور عيني، واحمديه واشكري فضله عليكي، إنه قدر ولطف بيكي وأنك موجودة معانا وف وسطنا. آرين: أخدت نفس عميق واتنهدت وقالت بإنكسار: الحمدلله على كل شيء. وبعد كده قعدوا يتكلموا معاها، وطارق ورنا جم. ورنا أكلت آرين بالعافية بعد محاولات، وأكلت من إيد رنا. وآرين حست بصداع شديد وحاولت تنام. بعد شوية الكل بدأ يزور آرين ويقعدوا مع رينو وفهد. فيلا العدوي. مراد: امسك يا عوض، حط الغدا ده في العربية.
عوض: حاضر يا سعادة الباشا، وربنا يطمنكم على الهانم الصغيرة. مراد: أمين. دعاء: جت بسرعة وقالت بحرج: مراد بيه، الله يخليك، كنت عايزة أطمن على آرين. مراد: بص في الساعة وقال: بس انتي عندك درس دلوقتي يا دعاء. دعاء: مش مهم الدرس، بس عايزة أطمن عليها. مراد: من جواه رافض، علشان آرين وحساسيتها للموضوع، وقال: طيب بصي، خلصي دروسك، وإن شاء الله لو رجعت بليل هاخدك معايا. وكمان آرين جايه بكرة إن شاء الله. دعاء:
بفرحة: بجد، يعني آرين جايه بكرة؟ مراد: بتنهيدة: أيوه يا دعاء، بس انتي ادعيلها. دعاء: بزعل: والله العظيم بدعيلها أنا وماما على طول، ربنا يشفيها يارب. بعد إذنكم هروح الدرس. ومشيت. مراد: أمين. يلا يا فريحة. فريحة: يلا يا حبيبي. تالين نازلة بسرعة وقالت: ماما ماما. فريحة: خارجة من الفيلا، ولفّت لـ تالين وقالت: نعم يا حبيبتي. تالين: بترجي: أرجوكم، عايزة أروح لـ آرين بالله عليكم. مراد:
مسد على حجابها وقال: وماله ياحبيبتي، أكيد آرين محتاجالك دلوقتي. يلا بينا. وخرجوا على المستشفى. في المستشفى. آدم مراد: بخنقة، قال لـ جدو: أنا لازم أتكلم مع آرين. آدم: بتفهم: لازم تتكلم معاها، هي دلوقتي من جواها محتاجالك، لكن ظاهرياً رافضة إنك تشوفها، مش عايزة تشوفها وتفكر إنك ممكن تغير فكرتك. آدم: بجدية: أنا ماليش دعوة بدماغها، أنا المفروض النهاردة أتقدم ليها رسمي، ولازم أتكلم معاها. آدم:
بهدوء: طيب، لكن حذاري تتعصب عليها، علشان محدش هيقفلك غيري. آدم مراد: بص لـ جدو وهز راسه ليه: متقلقش. وقام وقف واتحرك. في غرفة خاصة. رينو: بتسمد على راس آرين. آرين: فتحت عينيها. رينو: ابتسمت وقالت: صح النوم ياروحي. آرين: هزت راسها واتعدلت. رينو: جابت برشامة وكوباية ميه وقالت: خدي ياحبيبتي المسكن ده. آرين: برفض: لأ، مش عايزة. آدم مراد: خبط ودخل.
آرين: حطت إيدها على وشها بسرعة، لكن كان ملفوف بشاش، ونزلت إيديها ببطء، وقلبها بيدق بقوة. رينو: بوجع مكتوم قالت: أهو آدم جه أهو، وأنا هقوله إنك رافضة تاخدي المسكن. آرين: بصت بعيد وقالت بجدية: أنا حرة، مش عايزة آخد حاجة. آدم مراد: ابتسم لـ عمتو، وفتح إيده وقال: هاتي ياعمتو. رينو: حطت البرشامة والميه في إيديه. آدم مراد: قال: بابا آدم عايز حضرتك بره، وأنا عايز أتكلم مع آرين شوية.
رينو: بتفهم، ربتت على دراعه، وبوست راس آرين وطبطبت عليها وخرجت. آرين: بلعت ريقها بصعوبة، وبصت بعيد، والدموع اتحجرت في عينيها. آدم مراد: قعد على الكرسي وقال بهدوء: خدي يا آرين. آرين: هزت راسها: لأ، مش عايزة. آدم مراد: طيب لو قولتلك علشان خاطري. آرين: ..... !!! آدم مراد: إيه ده؟ ماليش خاطر عندك خالص. آرين: لو سمحت يا آدم، أنا مش قادرة أتكلم. آدم مراد: بمكر: المفروض لو سمحت يا مرعب.
آرين: افتكرت هزارها معاه، وعيطت وحطت وشها بين إيديها. آدم مراد: نفخ بخنقة وقال بتحذير: لو مبطلتيش عياط، أنا مش عارف هتصرف إزاي. قولتلك قبل كده مبحبش أشوفك بتعيطي، فاهمة ولا لأ؟ آرين: بتخرج منها شهقات بصمت وساكتة. آدم مراد: بجدية: امسكي علاجك الأول، واسمعيني كويس. آرين: أخدت العلاج في صمت وساكتة. آدم مراد: شافها باصة بعيد عنه، ومسح وشه وشعره بنرفزة، وقام ولف ليها وقعد جنبها على طرف السرير.
آرين: قلبها دق بقوة، وبلعت ريقها بتوتر. آدم مراد: بص لـ عينيها وقال بدقة قلب: عاملة إيه دلوقتي يا آري؟ آرين: صعبت عليها نفسها، لكن مش عايزة تعيط قدامه أكتر من كده. وقالت بغصة: كـ.. كويسة. آدم مراد: بجدية: آرين، أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم. آرين: ..... !!! آدم مراد: قال: امبارح.. اء. ونفخ بخنقة، لكن كمل وقال: أنا اتكلمت مع خالي فهد في إني عايز أتقدم لك رسمي، والمفروض إن اتفاقنا النهاردة.
آرين: فتحت عينيها بزهول، وقلبها بيدق بقوة كبيرة. لكن رجعت فكرت بخيبة أمل، وإنه قال كدا في الوقت ده تحديداً، كنوع من الشفقة، لأن مين هيبص ليها بعد ما اتشوهت. آدم مراد: شاف دموعها وصدمتها، لكن كمل وقال: آرين، أنتي طبعاً عارفة من زمان حقيقة علاقتي بيكي، وأنك الوحيدة تهميني، وا. آرين: قامت بسرعة، وجريت عند الشباك، وهزت راسها بالرفض: لأ لأ، مستحيل ده يحصل. آدم مراد: قام، راح وقف جمبها وقال: هو إيه اللي مستحيل يا آرين؟
آرين: أنا هطلب إيدك النهاردة، وقدام العيلة كلها. آرين: بتوهان، وبتنهج: ومين قالك إني موافقة؟ المفروض تاخد رأيي الأول. آدم مراد: بتنهيدة، وقال: وماله، حقك. وأنا أهو واقف قدامك، وبقولك تتجوزيني يا آرين. آرين: جسمها رجف، وقلبها بيدق، وجواها حالة تضاد من كل حاجة. موافقة ورافضة، عايزاه ومش عايزاه، فرحانة وحزينة، طايرة في السما، ومكسورة. آدم مراد: شافها تايهة، وقرب منها خطوة. آرين: رجعت لورا بسرعة ورجفة،
وهزت راسها: لأ، ابعد عني يا آدم. آدم مراد: بدقة قلب: مردتيش عليا ليه يا ضي آدم. آرين: بتصرخ بهستريا، وقالت بعلو صوتها: أنا رافضـــــــــــــــــاك! أنا مش عايزـــــــــــــــــاك في حياتي يا آدم. ابعد عنننني واخرج من حياااتي. مش عايزة أشوفك تاااااااني. آدم مراد: ..... !!! آرين: بتنهج، ونزلت على الأرض مكانها وعيطت بوجع، وقالت: مش عايزك يا آدم. أنت جاي في الوقت الغلط.
آدم مراد: حس بوجعها، ومسكها من دراعتها، وقومها من على الأرض، وقال: تعالي اقعدي هنا، وعايزك تهدي خالص. وساعدها وقعدت على الكنبة. آرين: قاعدة وباصة في الأرض. آدم مراد: نزل على الأرض قدامها، وقال: اسمعيني يا آرين. أنا عارف دلوقتي أنتي بتفكري إزاي، وعارف وحاسس بيكي. لكن إللي عايزك تفهميه وتصدقيه، إني عايزك ليا من زمان جداً. آرين: بكسرة: بس أنا وشي اتحرق يا آدم. آدم مراد: صك على أسنانه بغضب لوجعها. وبعدها حاول يمتص غضبه،
وقال بهدوء: مايهمنيش. أنا ميهمنيش كل ده، أنا عايزك انتي، عايز قلبك وروحك وحياتك، وكمان شكلك. آرين: مش معنى حصل معاكي حادثة يبقى المتوقع إني أسيبك. لأ، ده مستحيل يحصل. آرين: غمضت عيونها وشافت شكلها في المراية، وفتحت عينيها بسرعة، وقامت بسرعة، وقالت: لأ لأ، أنا مش عايزة حد. مش عايزة حد. أنا اتحرقت، اتشوهت. فهد: فتح الباب. آدم مراد: قرب من
آرين وقال بتهديد قدام فهد: انتي لو كلك على بعضك اتشوهتي، فإنتي برضه ليا. ومش هسيبك ولا هتخلى عنك. انتي فاهمة؟ وطلع علبة الخاتم، وحطها على الترابيزة بنرفزة، وخرج من المستشفى كلها. آرين: جريت على فهد وعيطت بوجع كبير، وقالت: مش هقدر أعيش يابابي، مش هقدر أكمل. فهد: ضمها لقلبه وباصص على الخاتم، وآخر جملة لـ آدم بترن في ودنه. (انتي لو كلك على بعضك اتشوهتي، فإنتي برضه ليا. ومش هسيبك ولا هتخلى عنك)
فهد ابتسم وهز راسه بتنهيدة. بعد كده. مراد جه وفارس وزين وباقي العيلة، قعدوا معاهم لآخر الليل وكل واحد رجع على بيته. لكن تالين استاذنتهم تبات مع آرين. وآرين قاعدة في الأوضة، بتفكر في آدم، ولما قلبها يحن ليه، تقوم تبص على وشها في المراية، وتقتنع إنها أخدت القرار الصح. تاني يوم. مراد وفهد راحوا على الجهاز، وآرين خرجت من المستشفى، ووصلت المملكة. آركان سايق العربية وداخل الفيلا.
وآدم مراد سايق العربية وخارج من الفيلا، ووقفوا قصاد بعض. آدم مراد نزل إزار الشباك. آركان: نزل الإزاز وقال: صباح الخير يا آدم. آدم مراد: بجدية: صباح الخير يا آركان. رينو: نزلت الإزاز، وكان آرين جمبها، وقالت: انت رايح فين؟ إحنا رجعنا على البيت ومافيش حد في المستشفى. آدم مراد: عينيه على آرين وقال: معلش يا عمتو، أصل عندي شغل في الجهاز. وكمل بمكر: يمكن أطلع مأمورية سنة ولا حاجة.
آرين: شهقت بصمت، وسرقت النظر ليه، وعينيها جت في عينيه وقلبها دق. آدم مراد: بشبح ابتسامة، بتمثيل الجدية، قال: حمدلله على سلامتك يا آرين. آرين: بلعت ريقها بتعب وهزت راسها بحزن: الله يسلمك. وبصت بعيد. وكل عربية مشيت في سكة مختلفة. آرين: بخنقة: لو سمحتوا، أنا هطلع على شقتنا على طول، بليز يا آركان. آركان: حس بيها، وقال بمرح: طب عتلاق لاشيلك وأطلعك لحد باب الشقة كمان. ونزل من العربية، وفتح ليها الباب وقال.
نورتي مملكتك ياموزتي.. وجه يشيلها. آرين: بجديه. آركان اتعامل معايا عادي. أنا عارفه إن كل ده شفقه منكم عليا. لو سمحتوا سيبولي فرصه ووقت وأكيد هتعود. آركان: بصدمه. إيه إللي بتقوليه ده يا آرين..!! رينو: مصدومه وموجوعه. وقالت لأ يا آرين أوعي تفكري بالطريقه دي ياحبيبتى. آركان أخوكي ديما بيتعامل معاكي كدا. انتي عارفه أنه بيحب بهزر معاكي.
آرين: بحيره وخنقه من تصرفاتها. بعد اذنكم أنا طالعه فوق. وخبت وشها بالحجاب. ومشيت من قدامهم. رينو: بقلة حيلة. متزعلش من أختك يا آركان. أكيد هي متقصدش. آركان: هز راسه لأ. عمري ما أزعل منها. أنا لو مكانها هعمل أكتر من كدا. أنا هطلع وراها افتح ليها الباب علشان أيديها. رينو: مسدت على خدو. وقالت. وأنا هجيب آيان واحصلك ياحبيبى. آركان: تمام متتأخريش علشان نرخم ع البت دي. رينو دخلت الفيلا وسلمت ع الكل.
آدم: بهدوء. مش عايز حد يضغط على آرين. الدكتور قال كل ده بيحصل طبيعي. كفايه الخوف اللي عاشته وقت الحريق. وانتي يا رينو حاولي تهدي ليها الجو. واللي عايز يزورها يجي على هنا. بلاش احتكاك كتير. ممكن حد يبصلها بزعل. هي تشوفها شفقه منكم. وأنا مش عايز حفيدتي تعاني. مريم: عندك حق يا آدم. لازم نهيأ ليها الجو الهادي. تالين: بعد اذنكم. أنا اتكلمت امبارح مع آرين كتير. وحسيت أنها طبيعيه جدآ معايا. فلو ممكن أنا اقضي معاها شوية وقت.
رينو: ابتسمت. ياريت يا تالين ياحبيبتي. هي صحيت الصبح سألت عليكي. ولما عرفت إنك مشيتي بدري مع مراد حسيت انها زعلت. آدم: كويس جدا. يبقى تالين تفضل معاها أكبر وقت. تمارا: داخله ومعاها آيان ومحمد. آيان: أول ما شاف رينو. عايز يرمي نفسه من العربيه وبيلاغي بصوت عالي. رينو: قامت بسرعه وشالته. وفضلت تبوس فيه. وقالت بلهفه واشتياق. روح مامي وحشتيني اوي يا آيو.
آيان: بيضحك وفرحان أنه شافها. وبيشاور ع الجنينه كأنه عايز يطلع البيت بتاعهم. رينو: باسته من خدو. وقالت. طيب يا جماعه انا هطلع اطمن ع آرين واغير ل آيان. شكرا جدا ياتمارا تعبتك معايا. تمارا: كلام إيه ياخالتو. آيان في عينيا. وأنا مغيرالو ومأكلاه. وكله تمام. وكملت بزعل. وربنا يطمنك على آرين. رينو: بتنهيده. أمين. آركان: فتح الباب. وقال بمرح. اتفضلي يابرنسس آرين هانم. لأ لأ. نسيت اتفضلي ياريبونزل هانم.
آرين: بحزن. خلاص يا اركان. ريبونزل اتشوهت. آركان: بهزار مصطنع. والله اتكلمي برحتك من هنا لسنه قدام. انتي بالنسبالي هتفضلي ريبونزل. وكمل بتمثيل المكر. وحبيبة سي فهد باشا السيوفي. طيب تعرفي. سعات كتير بقول. ياااه ياواد يا آركان لو أنت كنت آرين. وهي كانت آركان. كنت زمانك نايم برحتك وبتاكل احلا كنز. لأ وايه واخد الدلع كله. ايوه بقى. مجرد التخيل بيجوعني. هههههههههههه. آرين: !!!
آركان: نفخ بتعب. وقرب منها ومسك دراعها وقال. اسمعيني كويس يا آرين. انتي مهما تعملي هتفضلي أختي حبيبتي. وأنا عايز أسألك سؤال مهم. لو انا إللي كان حصل معايا كدا. كنتي هتتخلي عني. آرين: بحزن حقيقي ودموع. بعد الشر عليك يا آركان. وأنا عمري ما اتخلى عنك أبدا. أنا متمناش الإحساس إللي عشته والخوف إللي حسيته وقتها. يحصل لأي حد. بجد النار صعبه أوي.
آركان: مسح دموعها وباس ع أيديها الأتنين وقال. يبقى خلاص. عايزك كمان تتأكدي إنك مهما تعملي فيا أنا يستحيل اتخلا عنك. انتي أختي ونصي التاني وتوأمي. يعني عمرنا مانفترق اوكي. آرين: هزت راسها. بعدم اقتناع. وقالت بتعب. انا تعبانه وعايزه استريح شويه. بعد إذنك. آركان: هز راسه بتفهم. وقال. اتفضلي يا حبيبتي. وأنا هروح أخد شاور في التلج ده.
آرين: اتحركت. دخلت اوضتها. سابت الباب مفتوح. وكأنها أول مرة تحس أنها غريبه عن العالم بتاعها. ووقفت قدام المرايا. وبتمشي أيديها على الشاش ووشها. وفكت الشاش. ووقفت تتأمل في شكلها الجديد وقد ايه هي من وجهة نظرها شايفاه بشع. ولفت ضهرها بسرعه. ومغمضه عينيها وبتنهج مش شكلها. وجريت ع الحمام. ووقفت قدام الحوض بتعيط ودموعها نازله تحرق في الجرح وغسلت وشها لأنها مش قادره تتحمل.
رينو: دخلت وقالت. اتفضل يسي آيان. إحنا جينا أخيرا على بيتنا. آيان: بيلف راسه يمين وشمال كأنه بيدور على آرين. رينو: قالت. بص انزل بقى العب باللعب دي. وانr هدخل اقلع النقاب. والبس بيجامه وهاخد شاور بس بعد ما اطمن على آرين. خليك هنا أوكي. وباسته ودخلت اوضتها. آيان: زحف بسرعه ورايح ع اوضة آرين.
آرين: في الحمام ولبست بيجامه. وعملت شعرها ديل حصان وكارهه نفسها. وكارهه تبص في المرايا أكتر من كدا. وخرجت من الحمام. وشافت آيان في الأوضه. ونسيت جرح وشها وضحكت بسعاده. وقالت. آيو حبيبي وحشتني اوي. وبتingرب منه. تعالى ياروحي. آيان: اتخض من شكلها وخاف واتفزع. وصرخ وعيط بصوت عالى. آرين: شهقت بصدمه. ورجعت لورا. رينو: خرجت تجري. وآركان طلع من اوضته بسرعه. وراحوا على أوضة آرين. آركان: بقلق. في إيه.
آيان: راح بسرعه عند اركان. وبيصرخ. آركان: شال آيان. وآيان خبى وشه في كتف آركان وخايف. رينو: حطت ايدها ع بوقها من صدمة آرين. آرين: رجعت بصدمه كبيره. وقالت بتحذير ورجفه. اخرجوا بره. آركان: بقلق. آرين. آيان صغير. ومش فاهم.
آرين: زعقت بصوت عالى. مش عايزة اسمع حاجة. واطلعوا بررره. آرجوووووكوا سيبووووووني لوحدي. وخبت وشها بأيديها. وقالت بصريخ وهيستريا. قولتلكم انا بقيت مشوهه. مشوووووهه. سيبووووني لوحدددى. انا مش عايزه حد. مش عاااااايزه حددددد. رينو: جريت عليها. وبتعيط. آرين: بتحذير. مش عايزه حد يقرب مني. وعيطت بوجع. انتوا ليه مش حاسين بيا. ابوس ايدك سيبيني لوحدي. رينو: بعياط. علشان خاطري يابنتي متعمليش في نفسك كدا.
آرين: بصريخ وهيستريا. اعمممممل اييييه. آيااااان اخوياااا اول ما شافني كدا خاف مني واترعب. اخوياااا آيان خاف مني. عارفه يعني ايه أول ما يشوفني يهرب. ابعدوووووا عني بقى. ابعدوووووا عني. رينو: بتعيط برجفه. واتصلت بسرعه على فهد. ولكن آدم مراد إللي رد عليها. تيم: بابتسامه. يلا يا آرين جاهزه لأول عمليه. آرين: أخدت نفس عميق وهزت راسها بتوتر. جاهزه. تيم: طيب يلا بينا. آدم مراد: في آخر الطرقه. وقال بصوت جهوري. استني يا آرين.
آرين: بدقة قلب. ولفت ل آدم بوجع كبير. لكن فتحت عينيها بزهول. وهمست. المأذون. آدم مراد: بتهديد وأمر. انتي مش هتدخلي العمليات. ولا هتعملي أي عمليه. قبل ما تكوني على ذمتي. مش قبل ما تكوني آرين آدم العدوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!