فيلا رعد الجوهري.. رعد وهيلينا وباري..قاعدين ع السفره بيفطرو.. باري : بتعمل سندوتشات نويتلا..وبتاكل بنهم.. أممم.. رعد : هز راسه بتعجب.. وقال سندوتشات نوتيلا؟ ياعالم بكره هيعملوا إيه كمان؟ باري : بمرح..مالها بس النوتيلا يارعد باشا.. ده أحلا ساندوتش تفتح عينيك عليه.. أممم.. رعد : بسخريه..الله يرحم أبوكي..كان بيفتح عينيه على فحل بصل وطبق فول بالزيت الحار..من عم فتحي.. باري : بعدم استيعاب..وات؟ بتقول ايه يابابي؟
رعد : بضحكه.. لأ ياحبيبتي دي تعويذة الشعب المصري.. أنتي يابنتي فاتك نص عمرك.. يسلام..!! كنا نضرب أحلا فطار على عربية الفول. ونشرب كوباية شاي معكره من أيد عم سيد تلوث.. ونروح الجامعه متنحين..نحط راسنا في المحاضره ونام مأنتخين..منصحاش غير والمعيد بيقول فهمتوا.. نصحى ونرفع أيدنا ونقول الله على شرحك يادكتور تمام وفهمنا وكله زي الفل.. هيلينا : ضحكت.. باري : بإنبهار..واو عربية فول؟ بليز بليز بابي عايزه اجربها..
رعد : بس كدا؟ من عينيا ليكي عندي يوم انتي وأمك..!!! هيلينا : بصتله بتحذير.. رعد : قصدي انتي ومامتك..ونطلع ع عربية عم فتحي أحسن واحد يعمل فول بخيره.ههههه.. باري : بدهشه.. واو وعمو فتحي ده لسه عايش لحد دلوقتي..!! رعد : بضحكه..طبعا وصحته زي البومب.. أصله عمره ما أكل من الفول إللي بيعمله.ههههه كلهم ضحكوا.. فون رعد رن.. وأبتسم وقال ده سفيان باشا.. هيلينا : بلهفه..رد عليه بسرعه رعد..
رعد : حاضر ياحبيبتى..ورد عليه.وفتح الاسبيكر.. الو سفيان حبيب أبوك.. إبن حلال والله.. عامل ايه يابطل.. سفيان : بحزن مكتوم.. الحمدلله يابابا..حضرتك عامل ايه؟ رعد : كشر عينيه وقال أنا تمام يبني..بس أنت مال صوتك ياسفيان؟ هيلينا : بقلق..سفيان حبيب مامي مالك فيك إيه؟ أنت كويس سفيان؟ سفيان : بلع ريقه بغصه وقال.. أنا كويس يا أمي. حضرتك وحشتيني اوي. وبابا وباري..وا…!!!
رعد : بقلق مبهم..سيبك مننا دلوقتي يبني وقولي مالك.. متقلقنيش أنا قلبي وقع في رجلي.. سفيان : لأ لأ يابابا انا بخير حضرتك متقلقش عليا.. لكن الموضوع يخص…… أحم…يخص جدو رؤوف السلماني..!! هيلينا : قلبها دق بقلق..وقالت داد…!!! ماله داد سفيان..!!! اتكلم بسرعه بليز..!! سفيان : عيونه لمعت واتنهد بتعب وقال.. جدو تعب فاجأه.ونقلناه المستشفى.. وللأسف الدكتور بيأكد أنه في غيبوبة كبد..
ياريت تيجي في اسرع وقت يا أمي.. ارجوكي خليكي جمبه الفتره دي..!! هيلينا : حطت ايدها ع قلبها وعيطت بوجع وقالت.. داد…!!! رعد : قام بسرعه..وضم راسها لحضنه وربت ع ضهرها..بس اهدي هيلينا ياحبيبتى. إن شاء الله هيفوق ويرجع زي الأول… باري : حطت ايدها ع بوقها وعيطت بصوت مكتوم.. رعد : بحزن حقيقي قال. لا حول ولاقوة إلا بالله.. طيب ياسفيان..خليك معانا ع إتصال.. وأنا هرتب لكل حاجه وهحجز على أول طياره.. أنا لازم ابقى معاك..
سفيان : بترجي.. وأنا في انتظاركم..لكن دلوقتي خليك جمب أمي يابابا متسبهاش.زعلانه.. رعد : هز راسه بزعل.. متقلقش عليها.. أنت خلي بالك من نفسك لحد ما اجيلك.. سفيان : بتفهم..تمام..لا إله إلا الله.. رعد : سيدنا محمد رسول الله.. في الجامعة. زهره : بتنادي ع چود..وقالت..چود..چود لو سمحتي استني لحظه.. چود : مع مصطفى..ولفت شافتها..وقالت ثواني يامصطفى دي زهره زميلة آرين.. مصطفى : هز راسه تمام..
زهره : جت بسرعه..وقالت صباح الخير.. ردو عليها.. صباح الخير. چود : بحزن..اذيك يا زهره..معلش مسمعتكيش. زهره : بحزن..ولا يهمك.. أنا بس كنت عايزه اطمن على آرين..بتصل عليها كتير لكن موبيلها مقفول..وكمان معرفش عنوان المستشفى.. ارجوكي طمنيني عليها.. چود : بتنهيدة زعل..هي كويسه وبنحاول نخرجها من إللي هي فيه.لكن هي مش مستوعبه إللي جرالها..وخرجت من المستشفى الصبح..
زهره : بدموع.. ياحبيبتى يا آرين..صدقيني ياچود المدرج كله حزين وزعلان جدآ عليها.. واتفقت أنا والبنات إننا لازم نروح نطمن عليها.. چود : بصت ل مصطفى.بحيره. مصطفى : بصي يا آنسه زهره.. انا مقدر مشاعرك تجاه آرين.بس عايز أقولك إن الوضع دلوقتي بقى حساس جدا بالنسبة ل آرين. ورافضه تتعامل معانا إحنا شخصيا..بس مسيرها هتتعود وترضى بالأمر الواقع..
لكن لو عايزه بجد تساعديها وتقفي جمبها.. ياريت تسجلي كل المحاضرات وتجيبيها لچود وهي هتوصلها ليها. زهره : هزت راسها بتفهم..وقالت..تمام أنا مقدره موقفها… ومن غير ماتقول حضرتك.. انا صورت ليها محاضرات أمبارح وبعتها ع الواتساب ل آرين.ولما تفتح الفون أكيد هتشوفهم.. چود : مسكت ايد زهره..وقالت ياريت متزعليش مننا يازهره..والله بجد إحنا بنمر بظروف صعبه.. لكن أوعدك اول ما تعمل العمليه وتتحسن انا ومصطفى هنوصلك لحد عندها..
زهره : بتفهم.. لأ ياحبيبتى انا عمري ما أزعل منك.. وأنا مقدره الموقف ربنا يكون في عونها.. بس ليا طلب عندك..ياريت لما تبقى مع آرين تسمعيني صوتها.. وأسلم عليها. ممكن؟ چود : أبتسمت..ممكن طبعا. زهره : ميرسي جدا.. أنا همشي دلوقتي بعد اذنكم.. ومشيت.. چود : ضمه الكتب ف حضنها وماشيه ساكته وسرحانه.. مصطفى : إيه بقى ياچود..وحدي الله مش كدا؟ چود : بتعب..لا إله إلا الله.. مصطفى : إيه ياست الكل هتفضلي قافله كدا كتير..
چود : بزعل..يعني أنت مش عارف انا قافله ليه يامصطفى.. مصطفى : لأ عارف ياعمر مصطفى..بس عايزك تفكي كدا.. والدكتور قال إنها هترجع زي الاول وأحسن كمان..يعني الحمدلله إن الموضوع ليه حل.. چود : هزت راسها فعلا الحمدلله..بس تعرف يامصطفى..كل ما أتخيل آرين وهي ف وسط النار..نفسي يقف.. بجد الموقف مرعب وصعب جدا.. مصطفى : فعلا؟ ربنا يكون في عونها..ده الواحد مابيتحملش فسفوسه في صوباعه..مابالك هي بقى؟ چود : بإستغراب..فسفوسه؟
مصطفى : ايوه حاجه زي الكالو كدا.. چود : هزت راسها بنفاذ صبر..وقالت فسفوسه وكالو؟!! هو يوم زي كالو الصوباع فعلا؟ ..يلا ع المحاضره يامصطفى..قدامي.. مصطفى : يابت أنا عايز اضحكك..انتي قافله باب وشك من يومين.. چود : بغيظ.. الإحساس نعمه… أقسم بالله الإحساس نعمه يامصطفى.. مصطفى : مبحبش اتكلم عن نفسي كتير.. چود : طيب يلا بينا علشان بجد مش فايقه. مصطفى : كشر عينيه وقال..مش اللي هناك دي البت لمار .؟
چود : بصت عليها..وقالت ايوه هي زفته..مالها بقى؟ مصطفى : بصي كدا..هي ماشيه تتلفت حواليها كدا ليه؟ كأنها خايفه من حاجه؟ چود : بتعجب.. فعلا؟ ..اله..اله. بص دي الكتب وقعت منها..دي شكلها مرعوبه مش خايفه وبس..!! مصطفى : يكش تقع على وشها بعلبة الدوكو اللي داهنه بيها وشها دي.. يلا سيبك منها.. چود : هزت راسها..يلا بينا..ومشيوا..كام خطوه.. لمار : جريت عليهم..وقالت چود.. چود : لفت بخنقه..نعم؟
لمار : بتوتر.. أسفه اني هعطلكم..لكن كنت عايزه اطمن على آرين؟ حالتها إيه دلوقتي.. چود : نفخت بخنقه وقالت..حالتها ربنا وحدو إللي عالم بيها.. واحده اتحرقت بالنار هتكون عامله ايه يعني؟ لمار : بدموع..هو الحرق كبير.. چود : بوجع وغيظ.. كبير ولا صغير أنتي بتسألي ليه؟ عايزه تشمتي فيها مش كدا؟ لكن ده بعدك.. شكلها مش هيأثر ع تعبها ومجهودها..وهتذاكر وهتنجح..وهتقفل الامتحان..وهتطلع من الأوائل.. وهتفرس أي حد غيران منها..
مصطفى : مسك أيدها وضغط عليها..مش كدا ياچود.. لمار : شهقت بصدمه.. انا اشمت فيها؟ دي آرين دي اختي..ليه بتقولي كدا؟ چود : بخنقه..يووووه بقولك ايه..عايزه تسألي ع حد متسألنيش أنا ماشي..؟ هنتأخر على المحاضره بعد إذنك.. ومسكت أيد مصطفى ومشيت بنرفزه.. مصطفى : بدهشه.. إيه إللي انتي عملتيه ده ياچود؟ چود : بعصبيه..معرفش ومش عايزه اعرف. البت دي أنا مبطقهاش.. مصطفى : بتعجب..البت واقفه عماله تعيط هناك..
چود : وقفت وقالت بغيره.. وهي بقى صعبانه عليك علشان بتعيط.؟! تحب أخدك عندها تاخدها في حضنك وتطبطب عليها؟ ولا اقولك على حاجه احسن.. روح طيب خاطرها واعزمها ع عصير يهدي أعصابها.. مصطفى : تنح..وقال يخربيت جنانك. يابنتي انا بتكلم عن اللي شوفته..بصي واقفه مكانها بتعيط إزاي؟ چود : بجنان..بقولك ايه..؟ هنمشي ع أم المحاضره ولا اروح.؟ علشان اليوم قافل معايا أصلا..
مصطفى : طيب خلاص اهدي..تولع لمار هي واللي خلفوها.. وأنا عايز حد غيرك ياتراب القمر..؟ يلا بينا ياقمري…وحط أيدها ف دراعه ومشيوا.. في الجهاز.. في مكتب فهد.ومعاه مراد. فهد : قفل الفون وحطه ع التربيزه.وقعد ع الكنبه. .ومسح وشه وشعرو بأيديه.. مراد : قاعد جمبه.. وقال.ها اطمنت عليهم ياحوت؟ فهد : بإحباط..مش هطمن غير لما أشوف بنتي رجعت زي الاول يامراد.!! مراد : قفل اللاب توب.. وقال..ليه الإحباط ده بس..ما الدكتور طمنا عليها..
فهد : بتنهده.وحيره..ربنا يستر.. مراد : أنا عارف إن جواك كلام كتير جدا..وعايز تقعد في مكان هادي لوحدك.. فهد : رجع راسه لورا..وقال بتعب.. نفسي أهرب..بس اهرب إزاي ومن إيه وليه؟ مش عارف.. مراد : أتكلم يافهد..!!! فهد : بتنهيدة وجع.. أتكلم..؟ !!! أنا جوايا فعلا كلام كتير جدا..وموجوع ومخنوق وتعبااان.. جوايا كلام فوق بعض ومش مترتب.. حروف تايهة ومتلخبطة. كلام مترتب لكن لو جيت أتكلم ألاقي نفسي مش عارف أنطق حرف واحد.
كأن الكلام نفسه موجوع وزعلان. ولو طلع من جوايا هيتكسر أكتر. فبيفضل إنه يكون متلخبط جوايا أفضل. وده مسبب ليا حيرة وتيه كبير، مخليني عايز أهرب بعيد. بص أنا مش عارف هتفهمني ولا لأ. مراد: أبتسم. ده أنا أكتر واحد فاهمك. المشكلة إني أنا وأنت زي بعض، بس طريقتنا مختلفة. أنا بخبي جوايا وأضحك، وأنت بتخبي جواك وبتسكت. لا بتضحك ولا بتدي رد فعل عن اللي جواك. ومش عارف مين فينا إحساسه أصعب من التاني.
لأن ف كلتا الحالتين، هي حاجة مكلكعة ومتعبة. بس أنا عايزك الفترة دي تفضي دماغك وتروق علشان خاطر آرين. فهد: نفخ بتعب. وهي دماغي فيها حد غير آرين يا مراد؟ بس برضو تفكيري مشوش من كل حاجة. وهتجنن مين اللي بعت الكارت. ومين اللي عمل كدا ف بنتي. وهل حرف الـ A ده المقصود بيه آرين. ومين اللي حرق الشقق والعربيات. مين اللي صاب عمي آدم. أسئلة كتير مالهاش إجابة، في غموض كبير. وخايف من إنه يحصل أسوأ من كدا.
وهل كل اللي بيحصل ده ليه علاقة باللي حصل مع آرين بنتي. آدم مراد: دخل. بجدية. لأ، حادثة آرين مالهاش علاقة بكل الغموض والألغاز دي. فهد: بص لآدم بإستفهام. مراد: تعالى يا آدم، وقول اللي عندك. آدم مراد: قعد ع الكرسي. حادثة آرين قضاء وقدر. فهد: غمض عينيه بوجع واستسلم للأمر الواقع. آدم مراد: كمل. وبرضو بفعل فاعل. مراد وفهد بصوا لبعض. فهد: بغضب واضح. مييين، مييين اللي عملها يا آدم. مراد: كشر عينيه بعدم فهم.
إزاي بتقول قضاء وقدر وبرضه بفعل فاعل. مش غريبة دي. آدم مراد: بثقة. ادوني يومين بالكتير، وهخلص الحوار ده. فهد: بغضب. تخلص إيه يا آدم. عندك معلومة دلوقتي قولها، وأنا هتكفل بالباقي. أنا هخلص عليه. آدم مراد: آسف يا خالو. أنا وعدت آرين إني هرمي اللي عمل كدا تحت رجليها في أقرب وقت. الباب خبط ودخل أكرم. صباح الخير يا حيتان. مراد: ضغط ع إيد فهد، إنه يهدأ وميتكلمش في حاجة. صباح الخير يا أكرم باشا. فين يا راجل.
أكرم: تحت النظر يصحبي. المهم بقى أنا عرفت معلومة مهمة للديزل، وجيت أبشره بنفسي. فهد: بيحاول يمتص غضبه. ومثل الثبات. مراد: خير يا صحبي. أكرم: هو خير طبعًا. دلوقتي في مأمورية لمدة 48 ساعة، عن ميعاد تسليم شحنة مخدرات ع طريق الصعيد. والكمية 25 كيلو. واللي هيقوم بالمهمة دي مجموعة ضباط شرطة مكافحة المخدرات. ولكن طالبين اتنين ضباط من المخابرات. واتعملت قائمة مرشح فيها أكتر من اسم.
وأول اسم مرشح هو آدم مراد العدوي. وخمسة غيرهم. وهيختاروا منهم اتنين بس. واللي هيطلع منهم ويخلص المأمورية دي، ليه مكافأة مالية كبيرة، وهيُكرم كمان. الباب خبط ودخل واحد. الصقر والحوت والديزل. مدير الجهاز عايزكم في مكتبه. أكرم: بغمزة. أكيد مدير الجهاز هيخيرك مع الضباط التانية. أبسط يا عم آدم، مأمورية ولا أسهل. ربنا يوفقك يا عم. يلا سلام أنا. وخرج. مراد: قام.
طيب نأجل كلام في الموضوع ده لبعد الاجتماع. ويلا تعالوا نشوف المدير عايزنا في إيه. فهد: قام. وبص لآدم. وسابهم ومشي. مراد: يلا يا آدم. آدم مراد: هز راسه. تمام اتفضل أنت وأنا هحصلك. مراد: ماشي. متتأخرش. وسابه وخرج. آدم مراد: بضيق حقيقي. مأمورية دلوقتي. طيب وآرين. وقام وقف وخارج. لكن سمع صوت رنة موبايل، ولف وشاف فون فهد على التربيزة. وراح عنده. وشاف رقم عمتو رينو. واضطر يرد علشان قلقان. ورد. الو. رينو: بعياط.
فهد الحقني يا فهد. آدم مراد: بقلق. عمتو أنا آدم. ف إيه. رينو: بعياط. آدم. آرين مغمى عليها. آدم مراد: بخوف. طيب إيه اللي حصل. ومين ضايقها يا عمتو. رينو: شرحت ليه كل حاجة. آركان: بيفوق آرين. وفاقت. آرين: بعياط هستيري. عايزاهم يخرجوا بره. آركان: أخد آيان وخرج تحت ضغط من رينو. آدم مراد: نفخ بخنقة ومسح على شعره بخنقة لصوت عياطها. بثبات انفعالي. سيبوها تقعد لوحدها. رينو: بعياط. إزاي بس يا آدم نسيبها لوحدها.
آدم مراد: ارجوك يا عمتو. اخرجي وسيبيها علشان أعرف أكلمك. رينو: حاضر. وخرجت وقالت. آرين لوحدها وأنا قلقانة عليها. إزاي نسيبها لوحدها. آدم مراد: يا عمتو لازم آرين تاخد مساحة لوحدها علشان تعرف تفكر بهدوء. طول ما إحنا حواليها هتفتكر إن ده ضغط عليها مننا. وده غلط هيقلب بالسلب عليها ويزيد من توترها وتعبها النفسي. لازم تفكر وتقتنع أنها طبيعية. وإن حرق أو تشوه بسيط في جسم الشخص مش هيغير من مبدأه ولا أسلوب حياته.
بل بالعكس لازم يكمل مشواره وبحماس أكبر. وينجح أكتر. ووقتها هتكتشفي إن كل الناس هتشوفه بشكل تاني. بس شكل أحسن ويتمنوا أنهم يبقوا مكانه وفي نجاحه. التشوه عمره ما كان عائق أو عيب إننا ننكره ونخاف نواجه بيه العالم. رينو: أبتسمت بحب. صح. أنت عندك حق في كل كلمة. وبنتي هتعدي المحنة دي. آدم مراد: بثقة. هنعديها أنا وآرين مع بعض يا عمتو. وهوصلها لبر الأمان.
رينو: هتصدقني لو قولتلك إن قلبي استريح دلوقتي. وإن آرين محظوظة بيك يا آدم. آدم مراد: بتفهم. حبيبتي يا عمتو وأنا مش عايزك تخافي ولا تقلقي عليها. المهم دلوقتي هي أكلت حاجة من الصبح. رينو: دي طلعت عيني الصبح علشان بس تفطر وتاخد المسكن. واكلت حاجة بسيطة جدا. آدم مراد: بتنهيدة. طيب تمام. محدش يضغط عليها لحد ما أرجع. رينو: حاضر. بس هو أنت رديت عليا إزاي من فون فهد.
آدم مراد: خالو سايب الفون ف مكتبه وخرج مع بابا. أنا هقفل دلوقتي لأني عندي شغل مهم. رينو: ربنا معاكم. مع السلامة. آدم مراد: مع السلامة. وقفل وساب الفون وخرج ع مكتب المدير. بعد لحظات. في مكتب المدير. المدير: شرح نفس كلام أكرم. واختار آدم وضابط كمان. مراد: بيحط خطة لفكرة القبض عليهم. فهد: بيحط خطة الهجوم. آدم مراد: بيسمع بصمت. وتفكيره في آرين. المدير: ها يا آدم أنت والرائد أحمد هتطلعوا المأمورية دي مع ضباط الشرطة.
وانهاردا بليل هتتحركوا إن شاء الله. وأنا متأكد من كفاءتكم وأنكم هتقبضوا عليهم في لمح البصر. والمكافأة والتكريم. هيكون في أقرب وقت. آدم مراد: أخد نفس عميق. اعذرني سيادتك. أنا بتنازل عن المأمورية دي للملازم باسم. فهد: بص لآدم بإستغراب. المدير: مط شفايفه. اممم. وأقدر أفهم إيه وجهة نظرك دي يا سيادة النقيب. آدم مراد: بدهاء. حضرتك أنا طلعت مأموريات أشبه بحروب وبفضل الله اجتازتها.
وده سبب إن الكل في الجهاز عرف مين هو الديزل. لكن الملازم باسم ده من دفعتي وفي نفس كفأتي لأننا كنا في نفس الدفعة ونفس التدريبات. والمفروض إنه ياخد فرصة زي دي يثبت نفسه. وصدقني حضرتك باسم محتاجها أكتر مني. المدير: بتفكير. امم. أنا معاك إنه شاب قوي وكمان اسمه من ضمن القائمة. ولكن أنا اخترتك لأنك جدير بالثقة والذكاء الفطن. آدم مراد: بتفهم. وباسم كمان يا فندم ذكي. لكن ملقاش الفرصة اللي يثبت نفسه.
كل المأموريات اللي بيطلعها بيكون عميل تابع لجهة أكبر ورتبة أعلى. وباسم بينفذ من غير ما يتدخل. لكن لازم نستفاد من ذكائه يافندم. وصدقني هتكون فخور بيه زي ما حضرتك فخور بيا. المدير: إيه رأيك في كلام النقيب آدم يا سيادة العقيد مراد. مراد: بتأكيد. حضرتك إحنا كبرنا واتعرفنا من خلال توجيهات سيادتك. وديما تقولنا الجيل الجديد ليه الأولوية بأغتنام الفرص لإثبات الذات وإثبات نفسه.
فأنا برجح رأي النقيب آدم. ولكن القرار النهائي في إيد معاليك. المدير: هز راسه بتفكير. اممم. خلاص تمام. نشوف الملازم باسم. وياخد فرصته مع الرائد أحمد. وأبتسم. هذا الشبل من ذاك الأسد. نفس الأسلوب والتضحية والتفاني. أنت وابوك وخالك. ماشيين على نفس المنوال. والأخلاق الجميلة. وشعارنا هو. إن الجميع للفرد. مراد وفهد وآدم قالوا. والفرد للجميع. بعد لحظات. مراد وفهد وآدم خارجين من مكتب المدير. مراد: بمكر.
حلوة الحركة دي. أنت مش عايز المدير يعرف بالظروف اللي بنمر بيها. ف زحلقت نفسك بذكاء. وإنك تخلي باسم ياخد مكانك. علشان يثبت نفسه. آدم مراد: بثبات. هو فعلاً كدا بالظبط. لكن مننكرش إن باسم من حقه ياخد فرصة. وكمان هو محتاج للمكافأة أكتر مني. وكمل بجدية. ومش من حق أي حد إنه يعرف أي حاجة تخص آرين. آرين خط أحمر. فهد: رفع عينيه لآدم. ومن تشوش أفكاره مش عارف يقول إيه. لازم تفكر بهدوء يافهد. لازم تقعد لوحدك وترتب أفكارك.
معقول آدم مطلعش المأمورية علشان آرين. عند فهد. آرين قاعدة ع السرير وضمها ركبها بإيديها. ووشها ملفوف. وسرحانة. سرحانة في سنين كتير فاتوا. افتكرت شقاوتها وضحكتها اللي من القلب. ولما كانت ترخم على آركان. وهزارها مع بنات العيلة. وافتكرت تيم. ودموعها نزلت في صمت. لما افتكرت تيم فخور بيها وأنها أجمل أخت وأجمل بنت في الدنيا.
وافتكرت آدمها. وغيرته عليها من جمالها في أي حفلة وأي مناسبة. وانه شايفها فراشة كلها ألوان مختلفة وجميلة وسماها الضي. آرين ضي آدم. وصعبت عليها نفسها. وبكت بحرقة وقلب موجوع. رينو: سمعت صوت عياطها المكتوم والموجوع. آرين ياحبيبتي. تالين جت وعايزة تتكلم معاكي شوية قبل ما تخرج ع سنتر الدروس. آرين: مسحت دموعها. ومش عارفة تقول إيه. هي بتحب تالين. وكلامها ديما بيلمس قلبها. لكن مردتش. تالين: قالت.
أنا هحاول معاها ياعمتو. بس بالله عليكي متعيطيش. رينو: ربتت ع إيدها. حاولي معاها يا تالين. هي بتحبك. تالين: حاضر ياعمتو. وخبطت ع الباب. آرين ياحبيبتي. ممكن تفتحيلي. آرين: حطت إيديها على ودنها وغمضت عينيها. وقالت بصوت واطي وموجوع. سيبوني لوحدي. سيبوني في حالي بقى. حرام عليكم. تالين: سمعت عياطها. آرين أنا قرأت حكمة قبل كدا. ومكنتش فاهمه معناها.. وقولت هسأل تيتة مريم عليها. لكن دلوقتي فهمت معناها. والحكمة بتقول:
لأن أعض على جمرة أو أن أقبض عليها حتى تبرد في يدي أحب إلي من أن أقول لشيء قضاه الله: ليته لم يكن. وثق بحدوث الفرج من الله سبحانه إذا رأيت أمراً لا تستطيع غيره، فاصبر وانتظر الفرج. استعن بالله والجأ إليه واطلب منه المعونة، واسأله أن يلهمك الصبر والرضا بقضائه. هكذا يكون الصبر عند البلاء. آرين: …!!! تالين: عيونها لمعت بدموع وقالت..
طيب بالله عليكي افتحي.. أهون عليكي أمشي من غير ما أشوفك.. ويعالم ممكن أخرج ومرجعش تاني.. ممكن تعتبريها آخر أمنية وانتي تحققيهالي.. وا…!!! آرين: قامت بسرعة وفتحت الباب.. ولفت ضهرها لتالين.. وقالت بخنقة.. ممكن تبطلي الهبل اللي انتي بتقوليه ده ياتالين؟ تالين: ابتسمت وقالت.. أنا عارفة إني مش ههون عليكي.. وبعدين أنا في معية الله واللي مكتوب أكيد كله خير. آرين: دخلت وضهرها لتالين. تالين: بزعل حقيقي لكن قالت بثبات..
ممكن نقعد شوية.. عايزة أتكلم معاكي قبل ما أنزل. آرين: قعدت ع الكرسي بصمت. تالين: قعدت قصادها وقالت.. عاملة إيه دلوقتي ياحبيبتي؟ آرين: بصت بعيد ودموعها متحجرة وبتحاول تكابر إحساسها بالعجز.. وقالت.. أنا تمام. تمام. تالين: ابتسمت بحب وقالت.. تعرفي إن شخصيتك الجد دي أنا مستغرباها. آرين: بجدية.. ليه يعني؟ تالين: بتوتر..
اء.. أبداً أنا بس بحب شخصيتك المرحة الجميلة.. أنا بحب ضحكتك. بحب آرين بنت خالو اللي ديما بتضحك حتى لو في وش المخاطر. آرين: بحزن.. خلاص ياتالين.. مفيش حاجة بتفضل على حالها.. كل حاجة بتتغير مع الظروف. تالين: ابتسمت وقالت.. انتي في امتحان مهم يا آرين.. انتي متخيلة عظمة اللي انتي فيه؟ آرين: بصت ل تالين. وقالت.. عظمة اللي انا فيه…!!! تالين: أيوه.. أنا بتكلم جد.. انتي مش مستوعبة أنتي ف إيه؟
انتي في امتحان.. وعارفة مين اللي بيمتحنك؟ رب العالمين يا آرين.. ربنا بعزته وجلاله وعظمته وسلطانه.. اصطفاكي انتي للامتحان ده.. فهل انتي جاهزة تنجحي بالامتحان ده؟ آرين: استشعرت كلام تالين.. وهمست.. أنا..!!! تالين: بتأكيد..
أيوه أنتي.. أنتي بنوتة جميلة جدا وكل العيلة بتشهد بأن آرين كل حاجة فيها جميلة. شكلاً وموضوعاً.. والكمال لله وحده طبعاً.. لكن أنا بتكلم عن شخصيتك.. لون عيونك. شعرك. خفة دمك.. متفوقة.. طموحة.. فيكي حاجات كتير جدا جدا حلوة وتاخدي عليها تسعة من عشرة. ماشاء الله لا قوة إلا بالله.. الكل مبهور بيكي.. وكمان مسلمة وموحدة بالله. محجبة. بتصلي وتصومي وبتقرأي قرآن. وماشية على نهج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
ودلوقتي ربنا عز وجل بيمتحنك.. لاختبار قوة إيمانك.. هل هتقدري تكملي؟ هل هتقولي أنا راضية يارب وجاهزة للاختبار؟ ولا هتقنطي من رحمة الله؟ آرين: بنفي.. حاشا لله. رحمة ربنا كبيرة جدا ياتالين. وكملت بدموع.. وأنا عشمانة في رحمته.. أنه يلهمني الصبر وأنجح في الامتحان ده.
أنا عارفة إني في ابتلاء.. لكن الصدمة كانت شديدة عليا.. بقى عندي رهبة من كل حاجة. تعرفي ياتالين أنا بقيت بخاف من النار.. بخاف من أي حاجة.. كوابيس وحشة جدا.. وبصبر نفسي بالصلاة.. بس من جوايا محطمة ياتالين.. محطمة بالكامل.. كل ما افتكر شكلي اللي اتغير مليون درجة أحس بالعجز واني خلاص مبقتش أنفع أواجه العالم بشكلي ده. تالين: قامت وضمت راسها لحضنها.. وقالت بدموع..
اصبري آرين.. اصبري ع ابتلائك وهتشوفي نتيجة تفرحك صدقيني. المقصود من الابتلاء.. الفرار من الله وإلى الله. آرين: مسحت دموعها واتنهدت بتعب.. وقالت بإستسلام.. الحمد لله على كل شيء. *** الساعة ٤ قدام محل بيتزا. آدم مراد: أخد الأوردر وخرج. وفتح باب العربية.. وحط الطلب جنب شنطة كبيرة.. وركب العربية واتصل ع رينو.!! رينو: ردت.. ألو. آدم مراد: أيوه ياعمتو.. آرين عاملة إيه دلوقتي؟ رينو: بحزن..
حابسَة نفسها في أوضتها.. ورافضة تفتح حتى لأركان.. لكن جت تالين وقعدت معاها شوية. ونزلت معاها آيان تحت يلعب مع محمد علشان آرين متضايقش.. ومش عارفة أعمل إيه تاني. آدم مراد: بتفهم.. مفيش حد من كبار العيلة كلمها؟ رينو: جدك آدم منع أي زيارة هنا فوق.. وكل اللي ييجي يقعد معاه تحت في الفيلا. ودلوقتي جدك أشرف وجاسر وعمتو ملك وهنا موجودين تحت. آدم مراد: هز رأسه..
فعلاً.. كدا أفضل عشانها.. طيب أنا جاي وجايب أكل وهطلع عندك ع طول.. آركان عندك؟ رينو: أيوه يا حبيبي. وكملت بترجي.. آدم أنا عايزة آرين ترجع زي الأول.!! آدم مراد: اطمني. آرين هتبقى بخير. رينو: ربنا يسمع منك واحنا في انتظارك يا حبيبي. آدم مراد: مع السلامه. وقفل. ونفخ بخنقة وشغل العربية وساق رايح لضيه. *** فيلا السيوفي. طارق: اسمعي يا رنا. رنا: نعم يا حبيبي. طارق: إيه رأيك. لو جبنا هدية حلوة كدا للبت آرين. رنا: بحيرة..
مش عارفة يا طارق.. ممكن تفكر إننا بنعمل كده علشان موضوع الحادثة ده؟ أنت عارف أنها بقت حساسة زيادة عن اللزوم. طارق: بتفكير.. لأ سيبك من موضوع الحساسية ده.. أنا هتعامل معاها.. بس أنتي فكري معايا.. نجبلها هدية زي إيه؟ رنا: بتفكير.. إيه رأيك في موبايل جديد؟ طارق: لأ هي عندها موبايل موديل السنة. رنا: أممم طيب نجبلها عروسة؟ طارق: بغيظ.. يا ريتني مسألتك. رنا: بدهشة.. إيه.. ليه بس يا طارق.. مالها العروسة؟ طارق:
عروسة لواحدة في كلية يا رنا؟ رنا: بتأكيد.. طيب ده أحلى وقت تشتري فيه عروسة للبنت. طارق: هز رأسه.. لأ مش مقتنع.. بصي إحنا نشوف حاجة أونلاين كدا ونختار مع بعض، اشطا؟ رنا: ماشي فكرة حلوة برضه. طارق: طيب قومي بقى هاتي اللاب توب وتعالي نختار حاجة حلوة قبل ما نروح لها.. رنا: حاضر. *** عند فهد. آركان فتح لآدم.. وشاف آدم.. وشايل أوردر الغدا.. وآركان شال معاه. آدم: دخل وسلم ع عمتو. آركان: بحماس..
والله ابن حلال.. أنا جعان مو….!!! آدم مراد: بصله بتحذير. آركان: احم. طابخة إيه ياماما؟!! رينو: ابتسمت.. وقالت.. لأ.. ابن أخويا قالي متعمليش أكل ياعمتو. آركان: هرش في قفاه وقال.. آه. قالك متعمليش أكل.. قومتي انتي معملتيش صح؟ رينو: هزت رأسها.. أيوه. آركان: أممم.. وبص ل آدم وقال.. إيه اخلع؟ ولا لينا في الأوردر نصيب؟ آدم مراد: بثبات.. محدش هياكل غير لما آرين تقعد.. غير كدا صدقني مفيش حد هياكل. آركان: خبط ع خده بتمثيل..
وقال.. أيوه يبقى هنسمع صوصوة العصافير لبكرة. آدم مراد: عمتو. ادخلي اندهي آرين. وقوليلها إني منتظرها هنا. رينو: ثواني حاضر. وربنا يهديها وتخرج. آركان: قوليلها فيه بيتزا وريحة مشويات.. وهتلاقيها سمعا وطاعة. آدم مراد: من بين أسنانه.. ممكن تنجر ع المطبخ وتجيب طباق وانت ساكت؟!! آركان: بلع ريقه.. ورايح المطبخ.. وقال جواه.. يا ساتر.. يا ساتر يارب.. وده هيبقى جوز أختي إزاي؟ الله يرحمها.. كانت روحها حلوة. آدم مراد:
اتحرك بخفة.. وفتح باب الشقة. وجاب شنطة هدايا كبيرة جدا.. وخباها ورا كنبة الليفنج. آرين: من ورا الباب.. رغم دقات قلبها المشتاقة للمرعب.. قالت بجدية.. أنا مش طالعة لحد.. ولو سمحتي أنا هنام. رينو: بترجي.. يا آرين ياحبيبتي أنتي عارفة إن آدم عمره ما هينزل غير لما يطمن عليكي.. وبعدين ده آدم يا آرين.. آدم اللي بيحبك وانتي بتحبيه. آرين: بعياط.. أنا مبحبش حد.. مامي بالله عليكي ارحميني. رينو: جت تتكلم…!!! آدم مراد:
شاور ليها ووقف قدام الباب. آرين: قالت بوجع.. خلاص يامامي أنا مبقتش آرين اللي انتوا تعرفوها.. أنا واحدة تانية خالص.. حتى مبقتش أشبه آرين في أي حاجة.. أنا….!!! آدم مراد: من ورا الباب قال.. أنتي آرين.. ومفيش حد فعلاً يشبهك.. لأنك نادرة ومفيش زيك.. ولو سمحتي بقى ممكن تطلعي أنا جاي أطمن عليكي.. خمس دقايق وماشي. آرين: رفعت كف أيدها ع الباب وبتعيط بصمت. آدم مراد: سمع همسات عياطها.. وقال بوجع.. آرين خليني أشوفك قبل ما أمشي.
آرين: هزت رأسها.. لأ لأ يا آدم لو سمحت سبني. آدم مراد: مسح ع شعره بخنقة.. وقال بمكر.. طيب يا آرين أنا طالع مأمورية.. ويعالم هرجع تاني ولا لأ.. وكنت عايز أشوفك قبل ما أسافر. آرين: بصدمة.. مسافر..!!! آدم مراد: بجدية وصوت جهوري.. أنا هستناكي في الليفنج.. خمس دقايق ولو مخرجتيش.. أنا همشي.. وممكن متشوفنيش تاني. ومش هتسمعي صوتي أبداً. آرين: بترجي.. أرجوك يا آدم كفاية. آدم مراد: هز رأسه لرينو يطمنها.. وقال بتجاهل..
عمتو أنا قاعد في الليفنج بعد إذنك. واتحرك. رينو: بترجي.. علشان خاطر مامي يا آرين.. شوفي آدم عايز إيه وارجعي تاني.. ارجوكي متخسريش كل حاجة. آرين: غمضت عينيها.. وحطت راسها ع الباب.. وقالت بوجع.. حاضر يا مامي..!! آركان: شد رينو ف المطبخ وقال بتحذير.. أنا هقعد معاهم.. علشان لو قولتي قوم يا آركان.. مش هقوم.. أنتي عارفة أنه ماينفعش تمام؟ رينو: بتنهيدة تعب.. يابني. هو آدم عيل صغير؟ وبعدين أنت شايف أختك حالتها إزاي؟
آدم زي ما انت شايف.. جايب ليها غدا وجاي كنوع من التغيير وأنه يحتويها. آركان: كل ده جميل وزي الفل.. وأنا عارف وواثق في آدم وأختي.. لكن ما يرضيكش أخُش أوضتي وأختي قاعدة مع إبن عمتها بره؟ ولا أنتي شايفة إيه يادكتورة؟ رينو: بحيرة.. معاك حق.. طيب سيبها ع الله.. وأنا يعني استحالة هسيبهم. لكن كنت هقعد قصادهم. آركان: مط شفايفه وقال.. أساساً آدم بجح ودي أحلى حاجة بتعجبني فيه.. يلا بينا علشان أنا جعان. وطلعوا وقعدوا مع آدم.
آدم بص ف الساعة وفاضل دقيقة واحدة.. والدقيقة خلصت و آرين مخرجتش. آدم مراد: هز رأسه تمام.. وقام وقف.. وقال.. أنا نازل. ومشي كام خطوة. آرين: بصوت مبحوح.. آدم..!! آدم مراد: ابتسم.. ولَفّ ليها. وكأنه شايفها لسه ملكة قلبه وضي حياته.. أيوه أصل هو بيحب روحها أسلوبها أخلاقها.. مش شكلها وبس..!!! وقال بإبتسامة حب.. لحقتي نفسك في آخر ثانية. آرين:
لابسة فستان أسود في ورد أحمر وقعدت جمب رينو من غير ما تتكلم. ولكن قلبها رافض فكرة السفر. رينو: ربتت ع أيدها وابتسمت ليها. آركان: من جواه غيران.. لكن كل حاجة ماشية صح. هو موجود يبقى فين المشكلة؟ وكمان راحة أخته عنده أهم حاجة. آدم مراد: قعد ع الكرسي. وقال بهدوء: "عامله إيه يا آرين؟ آرين هزت راسها بحزن وقالت: "كويسة الحمد لله." آدم مراد: "آرين أنا جاي أطمّن عليكي، وأتكلم معاكي قبل ما أمشي."
آرين قلبها بقى حزين أكتر أنه هيسافر، وقالت بحزن: "خير يا آدم." آدم مراد: "قبل أي حاجة، عايز أتغدا." آرين رفعت عينيها بدهشة: "نعم؟! آدم مراد بشبه ابتسامة: "أتغدا، وكمان أنا اللي عازمك على الغدا." آرين برفض: "لأ ميرسي، ماليش نفس." آركان: "ليييييه؟ لييييه حرام كدا، أنا جعان وثانية واحدة هكشف كل أوراقي، يالا يا آرين وحياة أخوكي ياشيخة." رينو مسّدت
على ضهرها وقالت بحنان: "حبيبتي، آدم تعب نفسه عشانك، وجابلك الأكل اللي إنتي بتحبيه." آرين بدموع: "أنا مش جعانة." آدم مراد بص لعينيها وقال: "بس أنا جعان، وعايزك تاكلي معايا، وكمان آركان وعمتو." آركان: "أبوه بقى." رينو: "لأ أنا هستنى فهد، مش هينفع آكل من غيره." آدم مراد: "تمام، امسك يا آركان كل الشنط دي وجهّز السفرة لينا." وغمز لآركان "عشان آرين تاكل."
آركان ابتسم: "ماشي يا عم آدم، وأنا تحت أمر آرين هانم." وأخد الشنط وبيجهز السفرة. آدم مراد: "عمتو هاتي علاج آرين بعد إذنك." رينو: "آه علاجها في أوضتي، ثواني هروح أجيبه." وقامت. آرين قلبها بيدق بسرعة. آدم مراد بيتأمل فيها وابتسم ليها وقال: "كل حاجة هتعدي، طول ما أنا جنبك ومعاكي." آرين بوجع: "آدم. إيه... أنا... آدم مراد: "إنتي إيه يا ضي آدم؟ آرين بدموع: "خلاص يا آدم، الضي اتحرق وانطفى."
آدم مراد بنفي: "أبدا، الضي اللي جوايا منك كفيل ينور عتمة كفيف، وينور بصيرة أي عليل، ضيك جوايا من روحك يا آرين، عمر ضيك مكان بشكلك أو تفاصيل وشك، لأ، اللي بيختار حد بيختاره كله على بعضه، وأنا عايزك كلك على بعضك." آرين بدموع: "الكلام ده كان قبل ما أتشوّه، لكن دلوقتي الأمر يختلف."
آدم مراد: "اللي اتشوّه تفكيرك يا آرين، إنتي سلّمتي نفسك لشيطانك اللي بيظهر لك عيوب مش موجودة فيكي. طيب عايز أقولك حاجة بسيطة جداً وهي سؤال في نفس الوقت، ولنفترض إني أنا وإنتي متجوزين وحصلت لي حادثة في أي مأمورية، وارد جداً يحصلي عاهة وأقعد من شغلي، ووقتها هبقى في نظر كل العالم إني معاق، لكن إنتي هتشوفيني إزاي؟ آرين بدقات قلب خايفة قالت: "أولاً بعد الشر عليك، ثانياً أنا عمري ما هشوفك كدا أبداً، لأني...
" وسكتت وبصت بعيد بحرج ولعنت نفسها. آدم مراد بمكر: "لأنك شايفة آدم بصورة واحدة مش كدا؟ آرين: "أيوه أيوه صح." آدم مراد ابتسم: "وده برضه اللي كل العيلة شايفاكي بيه، آرين ليها صورة واحدة وبس ثابتة في عقلنا، ومش هتتغير مهما حصل. ودلوقتي عايز منك إنك تساعديني إني أقف جنبك وأكملي قرص العلاج، وصدقيني إنتي هتشوفي نتيجة ترضيكي إنتي." آرين هزت راسها بإستسلام، لكن قالت بغصة: "إنت هتسافر إمتى يا آدم؟
آدم مراد ابتسم وقال: "استحالة أسافر وأسيبك يا ضي عتمة آدم." آرين بدأ شعاع الأمل يتجدد جواها. رينو جابت العلاج. آركان كان واقف وسامع كل كلمة، واستراح لأن أخته هتبدأ قرص العلاج من غير مشاكل. آدم مراد أخد العلاج وقال: "امسكي علاجك ده قبل الغدا." آرين اترددت في أنها تاخد الدوا. رينو أخدته من آدم وقالت: "بنتي هتاخد مني أنا، مش كدا يا حبيبتي؟ آرين استسلمت وأخدت العلاج. آركان: "يالا بينا، الغدا جاهز."
وكمل بتمثيل: "مش عايز أقولكم قد إيه طلع عيني في المطبخ، يلهوي على الفرهدة." رينو ابتسمت وقالت: "معلش، الجوع يعمل أكتر من كدا، قوم يا آدم، قوم يا حبيبي اتغدا، وإنتي كمان يا آرين." آدم مراد قام وشاور لآرين وقال: "يالا يا رينو يا صغيرة." آرين قامت بحرج وجواها رافضة الاستسلام اللي هي فيه، لكن مش عارفة ليه مسلوبة في عشق الآدم. آركان شد الكرسي لآرين وقال: "اتفضلي يا ريبونزل هانم."
آرين قعدت ومش حاسة بلذة الحياة، حاسة كأنها دمية بتتحرك عشان الوقت يعدي وخلاص. آدم مراد شد الكرسي وقعد قصادها. آركان بنهم: "أمّمم فراخ مشوية وبيتزا وشاورما سوري وسلطات والذي منه، تسلم إيدك يا آدم باشا." آدم مراد هز راسه وقال: "أنا جايب البيتزا والشاورما لآرين، وكمان إزازة كاتشب ليها، راحت فين؟ آركان بمكر: "أمّمم هي دي." وطلعها من ورا ضهره. آدم مراد بثبات: "أيوه دي لآرين." آركان بغيظ مصطنع: "طيب وأنا؟ آدم مراد
بياكل وقال بعدم اهتمام: "قوم جيب من المطبخ، أنا مش هاكلك وأصرف عليك وإنت شحط." آركان بغيظ: "يعني صارف كل ده والفيزا خلصت على الكاتشب؟ لأ وقال إيه؟ مش هصرف عليك؟ والله... احم طيب خلاص رايح أجيب الكاتشب." وقام. آرين قاعدة ساكتة. آدم مراد فتح علبة بيتزا وحطها قدامها وقال بخبث: "لو ما أكلتيش، صدقيني هاكلك بإيدي قدام آركان، وإنتي عارفة إني مبخافش ولا بقول كلام وخلاص، عايزاني آكلك بإيدي؟ إنتي حرة."
آرين تنحت بذهول وبلعت ريقها بتوتر، قالت بحرج: "لأ أنا هاكل، أحم." آدم مراد مسك قطعة بيتزا من قدامه وقال: "طيب امسكي دي كليها." آرين بتوتر: "لأ أنا قدامي أهو." آدم مراد ابتسم وقال: "حابب نقسم كل حاجة أنا وإنتي مع بعض." آرين اتلخبطت ورفعت إيدها بحرج وأخدتها. آركان جه وقال: "أوعاا الكاتشب." وقعد وقال: "بسم الله، كلي يا ريبونزل، كلي يا بت العزومة دي مش هتحصل غير كل كسوف للشمس." آدم مراد بص له وقال: "كل وإنت ساكت." آركان
بغيظ مكبوت وقال جواه: "أومال لو مكنش في بيتنا كان عمل إيه؟ آدم مراد: "آركان، كل بسرعة عشان هاخدك مشوار مهم." آركان كح وقال: "أستر يارب... آدم مراد بيسرق النظر لآرين وقلبه زعلان عليها لأنه حس أنها بتاكل بشرود وكأنها عايشة في عالم تاني، لكن اهتم بيها على قد ما قدر. رينو بتكلم فهد في التليفون وحكتله على كل حاجة من أول إغماء آرين لحد ما أكلت أخيراً بفضل الله ثم الديزل. وفهد بيسمعها وساكت تماماً... بعد شوية في الليفنج...
الجزء الثاني بعد شوية في الليفنج، قاعدين بيشربوا قهوة. آركان قام وقال: "أنا هغير هدومي وجايلك يا وحش، مش هتأخر." واتحرك. آرين قامت وقالت: "أنا محتاجة أستريح شوية، بعد إذنكم." آدم مراد حط الفنجان وقام وقال: "تمام، استريحي إنتي، والدكتور جاي مع تيم وهيغير لك على الجرح." آرين هزت راسها بحزن. آدم مراد بخنقة: "آرين كفاية نظرة الحزن دي، إنتي هتبقي كويسة صدقيني." رينو شالت الصينية وسابتهم ودخلت المطبخ.
آدم مراد بتنهيدة: "آرين عايزك تفكري بطريقة أسهل من كدا، آرين إنتي كنتي في خطر حقيقي، وربنا ستر وإنتي معانا دلوقتي، وفي إيدينا نعالج أي جرح، إنتي حواليكي ناس كتير جداً بيدعموكِ، كلنا جنبك ومعاكي، وإنتي لازم تاخدي خطوة إيجابية عشان أنا أقدر أكمل." آرين بتنهيدة وجع: "أكمل إيه يا آدم؟ آدم مراد: "أكمل مشوار ميراث العشق، مشواري مع ضي آدم، لازم تفوقي لنفسك، عشان قريباً هتنزل نحجز فستان الفرح أنا وإنتي."
آرين عيطت بحرقة وقالت: "فستان فرح؟ كل أحلامي اتدمرت بعد الحادثة خلاص، ولو سمحت يا آدم متتكلمش معايا في أي حاجة تخص الارتباط، أنا قلت قراري ومش هتراجع فيه." آدم مراد قرب من وشها وقال ببرود: "احلمي، وعلشان أثبت لك إني ما يفرقش معايا آثار الحادثة دي، عايز أقولك إنك مش هتدخلي العمليات غير لما تبقي مراتي، أنا ما يهمنيش تفكيرك إنك مشوهة والكلام الفارغ ده، أنا شايفك ملكة كل زمان ومكان، يبقى الموضوع منتهي."
آرين رغم فرحتها بكلام آدم وتمسكه بيها، لكن قالت: "مراتك؟ هو بالعافية؟ آدم مراد مط شفايفه وقال: "مفيش حاجة بالعافية، بس أنا بقولك على اللي هعمله حتى لو حصل إني أجيب المأذون في المستشفى، أه، وع فكرة عايز بعد ما أنزل أنا وآركان، تبصي ورا كنبة الليفنج دي، أوكي يا آري؟ رينو واقفة في المطبخ وسامعة كل كلمة قالها آدم، ودموعها نازلة زي المطر. آركان
قرب منها ومسح دموعها وقال: "آدم راجل وبيحب آرين بكل كيانه، وأنا بحترمه واحترامي ليه زاد بعد كلامه ده، إنتي متعنيطيش، إنتي تضحكي وتفرحي إني جوز بنتك المستقبلي هو الديزل." آدم مراد أخد المفاتيح والفون وقال لآرين وهو خارج: "افتحي فونك عشان هتصل أطمّن عليكي بليل، يالا يا آركان." وخرج. آركان ودع أمه وسلم على آرين ونزل.
آرين واقفة شارده وكلام آدم بيتردد في ودنها، وبصت على الكنبة، وراحت عندها وشافت حجم الشنطة كبير جداً واستغربت، وأخدتها ودخلت الأوضة وحطتها على السرير، وطلعت منها... حيوان الباندا العملاقة. آرين شهقت بفرحة وقالت بإنبهار حقيقي: "واو الباندا العملاقة." وحضنتها وضحكت بدموع، وقعدت على طرف السرير وضمتها أكتر وعيطت بصوت موجوع ومش قادرة تتخطى حاجز التشوه اللي حصل من جواها. عدا كام أسبوع كمان.
وكل العيلة احتوت آرين واتعالجت بالطريقة الصحيحة، وفهد ورينو وتيم وآركان كانوا جنبها ديماً، وآدم كان أكبر داعم ليها. في المستشفى. تيم خبط ودخل وقال بابتسامة: "صباح الفل والياسمين على دكتورتنا آرين." آرين: "صباح الخير." تيم مط شفايفه: "اممم صدقي يابت يا آرين أنا مش واخد عليكي عاقلة كدا، بس معلش مسيرك ترجعي مجنونة زي الأول." آرين بتنهيدة: "إن شاء الله." تيم: "يا ستار يارب، إيه يا بت البوز ده؟
آرين بدموع: "نفسي آخد آيان في حضني ياتيم، نفسي ما يخافش مني." وبصت لتيم وقالت بترجي: "نفسي أرجع زي الأول، نفسي أشوف نفسي جميلة زي الأول." تيم بحزن حقيقي: "بس يا آرين، بس أنا أكتر حاجة بتضايقني لما بشوفك مخنوقة، أهدي كدا، وبعدين أنا جايلك وجايب لك اللاب توب ده." آرين مسحت دموعها وقالت: "ليه؟ أنا مش فاهمة حاجة."
تيم: "استني اصبري على رزقك، بفتح اللاب أهو وهتشوفي كل حاجة بنفسك. أهو اشتغل، بصي بقى أنا جبت لك حالات هنا من المستشفى كانت جاية برضه في حوادث حريق ربنا يعافينا ويعافيكي إن شاء الله، وكمان حوادث زي مياه نار وحوادث سير وحاجات تانية كتير، وإحنا قمنا بعلاجها." آرين بأمل: "وبعد العلاج ورجعوا زي الأول؟ تيم بكبرياء: "عيب يابت تقولي كدا." أنا الدكتور تيم يعني الثقة في الأداء بفضل الله.. وأعلى تشطيب تلاقيه عندي وبس ههههه.
آرين: ...... !!! تيم: بغيظ، على فكرة بقى.. مش هيجرالك حاجة لو ضحكتي. آرين: ممكن أشوف الصور؟ تيم: حاضر ياستي.. تفضلي. شوفي دي أول حالة أنا دخلت عملت لها عملية تجميل.. دي صورتها قبل الحادثة.. وبعد الحادثة.. دي بنت كانت جايه في حادثة مياه نار.. وربنا ستر.. وبعد عمليات التجميل بقت بالشكل ده!! آرين: فتحت عينيها بدهشة وقالت، مش معقول دي بقت أجمل؟ أنت متأكد يا تيم؟
تيم: طبعًا يا بنتي. وبصي كمان دي حالة حروق من الدرجة الثانية برضو.. وعملت لها تلات عمليات علشان أرجعها زي الأول.. وبصي دي قبل وبعد.. وكمان قبل الحادثة. آرين: تنحت وقالت، لأ انت أكيد بتهزر.. دي مفيش فرق بين قبل وبعد. تيم: بفخر، الشغل مافيهوش هزار يا آرينو يا صغيرة. آرين: بذهول، يعني أنا ممكن أرجع زي الأول بالظبط؟ تيم: بمكر، أنا ممكن أغير شوية حاجات.. وتبقى معانا حتة أجنبية كده.
آرين: هزت راسها بالرفض، لأ لأ. أنا عايزة أرجع زي ما أنا.. تقدر تعملها بالله عليك يا تيم؟ تيم: ابتسم بحب وقال، تيم بيوعدك أنه هيعمل كل اللي يقدر عليه علشان ترجعي آرين أختي وبنتي الصغيرة.. اللي نفسي أشوفها بتضحك زي الأول. آرين: حطت أيديها على وشها.. ودعت ربنا بقلبها كتير أنها ترجع زي الأول. تيم: ابتسم بتنهيدة.. وقال، بكرة إن شاء الله هنعمل أول عملية للنسيج.. وإن شاء الله خير. بعد لحظات..
فهد: دخل وابتسم بحب، صباح الخير يا آريني. آرين: قامت بسرعة وجريت لحضنه.. وقالت بأمل جديد، بابي تيم هيرجعني زي الأول. فهد: ضمها لقلبه بحنان وقال، إن شاء الله يا حبيبتي وانتي في كل حالاتك جميلة يا آريني.. المهم بقى أنا جبتلك النوتيلا اللي انتي بتحبيها.. ومش بس كده.. أنا هاكلك بإيدي. آرين: بهدوء، ميرسي لحضرتك يا بابي. فهد: ابتسم.. وبيأكلها.. وقال، عايزك تسأليني سؤال يا آرين؟ آرين: بعدم فهم، أسألك سؤال؟ مش فاهمة.
فهد: حط إيده على خدها وقال، اسأليني وقوليلي إيه أمنيتك دلوقتي يا بابي؟ آرين: بحنين، إيه أمنيتك دلوقتي؟ فهد: ابتسم بحنين وقال، إني أشوف ضحكتك الجميلة.. وأسمع منك بابي فهد حبيبي!! آرين: عيونها لمعت.. لكن ضحكت بدموع وأترمت في حضنه باحتياج وقالت، بابي فهد حبيبي. فهد: أخد نفس عميق وقال، يااااه.. ياااه يا آرين لو تعرفي أنا مشتاق لضحكتك وراحة بالك قد إيه؟ آرين: أوعدك حضرتك إن كل حاجة هترجع زي ما كانت.
رينو: دخلت وأفراد العيلة.. وقاعدين يتكلموا مع آرين. آرين: قامت وقالت، هروح أتوضى.. و..... !!! وفجأة آرين اتخضت والكل اندهش.. من اللي وقعت قدام رجليها. آرين: بترفع عينيها شافت آدم بينهج وغضب العالم في عينيه.. وحدف لمار تحت رجل آرين زي ما وعدها. الكل بيهمس ومش فاهمين حاجة ومين البنت دي؟ فهد: قام وقف.. وشاف آدم وآركان.. وقال، مين البنت دي يا آدم؟ آدم مراد: ...... بينهج بغضب ومردش.
آرين: وطت ومسكت البنت من دراعها علشان تشوف مين.. وقالت بتعجب.. وعدم فهم.. لمار!!! آركان: بنرفزة، أيوه يا آرين.. لمار صاحبتك. فهد: زعق، ماتفهموني في إيه؟ والبنت دي ليها علاقة باللي حصل لبنتي ولا لأ؟ آركان: قبض على إيديه بغضب وقال، للأسف أيوه يا بابا.. لمار هي السبب في كل ده. الكل فتح عينيه بصدمة. رينو: قامت برجفة ومصدومة. آرين: سابت دراع لمار.. واتعدلت ببطء وصدمة.. وهمست بتيه.. لمار هي السبب؟
فهد: صك على أسنانه بغضب كبير.. ومسك لمار من شعرها وقومها من مكانها. الكل خاف من رد فعل فهد. لمار: بتصرخ وقالت، والله غصب عني. ااااه سيب شعري أرجووووك. فهد: بشر كبير.. قال، غصب عنك؟ تدمري مستقبل بنتي وكنتي هتقتليها وتقولي غصب عنك؟ دي انتي موتك على إيدي. وضربها قلم بكره كبير.. وقوته كلها. لمار: وقعت على الأرض وبوقها اتجرح من شدة القلم.. وصرخت بصوت عالي. الكل اتصدم من فهد لكن محدش اتكلم.
مريم: بقلق همست لآدم وقالت، آدم الحق فهد البنت ممكن يجرالها حاجة في إيده. آدم: ببرود، معتقدش أنه هيجرالها دلوقتي. وفهد لو مكنش عمل كدا أنا اللي كنت هعمل كده. مريم: بس يا آدم... !!! آدم: بهدوء، مريم سيبي الأمور تاخد مجراها.. دي كانت هتقتل حفيدتك بالحرق. قتل يامريم.. مش مجرد قلم..!! آرين: واقفة في حالة زهول.. ومش قادرة تصدق اللي سمعته من آركان.
فهد: شد شعرها بقوة.. وقال، وحياة أمك لاولع فيكي وهتعيشي نفس الإحساس اللي بنتي عاشته. وضغط على شعرها أكتر.. وقال، انطقي يابت عايزة تقتلي بنتي؟ ليييييييه؟ آرين: اتخضت من صوت فهد وجسمها رجف. رينو: سندت آرين.. وقالت بجمود وقوة. .. متخافيش يا آرين.. أبوكي لازم يجيب حقك.. وبصت لآركان وآدم وقالت.. إزاي عرفتوا أنها البنت دي؟
آركان: قال بغضب.. آدم كان شاكك فيها من زمان.. ونبه على آرين قبل كدا تبعد عنها.. لكن لمار حاولت بكل الطرق تتصاحب على آرين.. واهتمت بتفاصيل حياتها وكل يوم تطمن عليها.. ويوم شهادتها.. كان في ولد إسمه شادي.. راح يعاكس آرين.. بس آدم ضربه.. واللي عرفناه بعد كده.. إن لمار عرفت من آرين أنها هي وآدم هيكونوا في الجامعة بكرة.. قامت لمار حطت خطة شادي علشان آدم يشك في آرين.. والجامعة تتكلم على آرين.
ويوم حادثة آرين اللي اتقفلت على أنها قضاء وقدر.. مدخلتش على آدم.. وراح للمار البيت.. ودخل عندها وحط جهاز تنصت في أوضتها وآمر بمراقبتها ٢٤ ساعة.. ولما لمار صحيت شافت ورقة متعلقة على الحيطة.. وآدم كاتب فيها.. معايا كل الأدلة ضدك وأنك ورا حادثة حريق المعمل.. يومين بالكتير وهكلمك علشان نتفاوض وتشتري سكوتي بسعر مناسب.
وطبعًا ده للتشكيك وهز ثقتها بنفسها وأكيد هتغلط.. وفعلاً بعد يومين اتصلت على شادي وهي في أوضتها.. وآدم وأنا سمعنا كلامها مع شادي.. وأنها بتقوله.. اعمل إيه يا شادي أنا آه بكره آرين علشان دحيحة وحظها ضارب فوق.. وأنا بقرب منها علشان أعرف كل تحركاتها.. ولما عرفت إن آدم رايح الجامعة خليتك تعاكس آرين علشان يشك فيها.. لكن طلع العكس.. وآدم ضربك.
ومن جوايا نار من ناحية آرين.. ولما نزلنا المعمل.. سمعتها بتقول لزهره متتكلميش علشان عايزة أجيب الدرجة النهائية.. وأنا اتغاظت.. ومن غير تفكير لما شوفت البنت داخلة متأخرة.. قولت هكعبلها علشان آرين تبوظ الإختبار.. وتتخانق هي والبنت.. وتجيب نتيجة وحشة.. والبت بتجري كعبلتها.. لكن عمري ما كنت أتوقع أنه يحصل معاها كدا.. أنا من وقتها خايفة أن حد يعرف ومعرفش مين اللي سابلي ورقة في أوضتي.. أنا أحسن حاجة أسكت ولو حد اتكلم ندفعله فلوس ونعدي بقى واهي آرين خدت جزائها.
وطبعًا كل ده اتسجل.. وآدم كان رايح يخلص عليها.. لكن أنا قولتله نفكر بالعقل أصل لو ضربتها سهل جدا تموت في إيدك ومستقبلك ينتهي علشان واحدة زي دي. لأ إحنا ناخد التسجيل ونطلع على عميد الكلية ووقتها يتصرف. وفعلاً العميد فصل لمار من الجامعة نهائيًا. ومحرومة من التعليم لمدة سنتين. وتبقى تقابلني بقى لو جامعة تانية قبلتها. الكل في حالة صدمة. آدم مراد: أتحرك بغضب.. ومسك لمار وقومها.. وقال لآرين بصوت حاد..
لمار قدامك أهي ورمتها تحت رجليكي زي ما وعدتك. وأنا اللي بقولك أهو. خدي حقك منها بإيديكي. لمار: بتعيط.. وبتحاول تفلت نفسها من قبضة آدم. لكن شتان. آرين: عينيها تايهة يمين وشمال بصدمة كبيرة.. والدموع اتحجرت في عينيها. آدم مراد: بتحذير شديد اللهجة.. آرين بنت فهد السيوفي متعيطش.. حفيدة طارق السيوفي وآدم العدوي.. ترفعي راسك لفوق. وتاخدي حقك من بوق الأسد وهي بتضحك. ولو شفت دموعك.. صدقيني مش هيحصل خير أبدا.
لمار قدامك خدي حقك منها. فريحة: شهقت بخوف وجت تتكلم. مراد: مسك أيدها وهز راسه ليها وقال لأ.!! سيبي ابنك يتصرف. آرين: حست بالقوة وأنها تقدر طول ما عيلتها في ضهرها وبتدعمها.. ودموعها اتحولت لشرار.. وإن إزاي صاحبتها تفكر فيها بالشر ده. لمار: بتترجف وبتعيط وقالت، ارجوكي يا آرين اسمعيني والله مكنتش أقصد كل ده. الكل انتبه على صوت القلم اللي نزل على وش لمار بقوة كبيرة من آرين. آرين: بتنهج بذهول.. وقالت، ليه يا لمار؟
ليه كل الكره ده ليا جواكي؟ آذيتك في إيه؟ عملت ليكي إيه؟ آدم مراد: ماسك لمار من شعرها.. ومثبتها قدام آرين.. وكأنه بيشفي غليله من ضرب آرين ليها. آرين: صرخت فيها بهستيريا.. ليييه كل ده؟ انتي عارفة أنا كنت حاسة بإيه وأنا وسط النار؟ ومتقوليش غصب عنك لااا. أنتي عارفة كويس أوي إن الدكتور حظرنا أكتر من مرة إن المواد الكيميائية قابلة للاشتعال. وأي غلطة هتأذينا.. يعني عارفة إن أي غلطة ممكن تخسر حد حياته.
وانتي بقلب ميت دمرتي مستقبل بنتين مالهمش ذنب معاكي. غير أنك حقودة وقلبك كله شر. البنت اللي وقعتيها عليا كلها اتشوهت بسببك.. وأنا أكتر واحدة حاسة بيها. وأنها شايفة نفسها دلوقتي عبء على كل اللي حواليها. أنتي وصلتينى لمرحلة إني كرهت أي اهتمام من أي حد. عيشتيني في صراع بين الشفقة والحب الحقيقي.. أنتي أبشع حد عرفته في حياتي كلها يا لمار. وأنا مبسوطة إنك خسرتي مستقبلك.. ويستحيل أي كلية تقبلك تاني.
آرين: ضحكت بوجع وندم.. وقالت، تعرفي؟ أنتي اللي زيك فعلاً لازم يغير مني. لأن أنا محظوظة.. عندي عيلة بتحبني.. وأنها مستحيل تخليني واقفة مكانك ولوحدي. لأ أنا بنت أحسن أب وأم في الدنيا كلها.. وحفيدة لأجمل وأروع عيلة.. وعندي أخ مفيش منه اتنين. وعندي أسباب كتيرة جدا تستاهل إني مأضعفش بعد كده.. وأواجه أمثالك.
لمار: من جواها مرعوبة من آدم وباقي العيلة.. وقالت.. خلاص يا آرين أنا مستقبلي وحياتي انتهوا.. بس ارجوكي بلاش محاكمة انتي عارفة إن مامي مش هتتحمل حاجة زي كده. آرين: قبضت على أيديها وقالت.. أنا لو عليا أحكم عليكي بالإعدام. لكن تربيتي وكوني إني بنت فمستحيل أبقى بكل الشر ده زيك. واعرفي إنك مش هترتاحي في حياتك. وصرخت فيها.. اطلعي بره.. سيبها يا آدم تخرج من هنا أنا مش طايقة أشوفها.
آدم مراد: شد شعرها بقوة كبيرة وهمس في ودنها بفحيح أفعى. أوعي تكوني فاكرة إن دي النهاية.. لأ.. دي بداية دمارك على إيد الديزل. فهد: بغضب العالم.. شد لمار من شعرها.. وخارج بيها بره المستشفى.. والكل بينادي عليه.. ومبيردش. آدم مراد: واقف مكانه وبينهج. محمد: جواه زعلان جدًا على اللي بيحصل.. وقال. تيم ألحق فهد. ده مجنون وممكن يعمل فيها حاجة. تيم: بغضب مكبوت.. بلاش أنا علشان لو لحقته هكمل عليها. مراد: خرج بسرعة ورا فهد.
وشافه بيركب العربية وزق لمار بالعافية فيها. فهد: ركب العربية. مراد: ركب بسرعة جنبه، وقال بهدوء: ع فين ياحوت؟ فهد: بينهج وقال بغضب: شوفلي عنوان بنت الـ... دي في شنطتها، لازم أخلي أبوها يشوف نتيجة تربيته الـ... ويفرح بيها. مراد: أخد شنطتها وقال له ع العنوان، وطلعوا على بيت لمار. وفهد ومراد أهانوا والد لمار بالذوق وإنه معرفش يربي بنته ع الخير، وزرع فيها الشر والحقد.
وفهد هدد والد لمار إنه مش هيسيب حق بنته وهيدمر مستقبلها بالبطيء، وهيخليها تكره اليوم اللي قابلت فيه آرين السيوفي. وعدى اليوم أشبه بصدمة لآرين. ولكن كالعادة الكل احتواها، ووقفوا جنبها وقدموا لها الدعم المعنوي. تاني يوم. فيلا العدوي. آدم مراد: خبط ودخل ع جدو في مكتبه، وقال صباح الخير يا بابا. آدم: صباح الخير يا آدم. آدم مراد: كنت عايز أقول لحضرتك إني هجيب المأذون علشان كتب الكتاب. آدم: طيب مش تهيأ الموضوع لآرين؟
آدم مراد: بجدية، أنا اتكلمت معاها امبارح لكن هي لسه شايفة نفسها مشوهة، بس أنا لازم أثبت ليها العكس. آرين أكتر واحدة محتاجالي دلوقتي، ولازم أكون جنبها. آدم: بمكر، وإيه المطلوب مني دلوقتي؟ آدم مراد: بدهاء، دورك الكبير يا إمبراطور، أهم دور في الحكاية، وإنك بصفتك كبير العيلة، تطلب إيد آرين رسمي قدام كل العيلة وبكده يبقى حطيناها قدام الأمر الواقع. آدم: ابتسم، وبص ف الساعة وقال: أنا قدامي ساعة وأكون في المستشفى عند حفيدتي.
آدم مراد: بمكر، نفس الوقت اللي هكون فيه هناك بالمأذون. آدم: هز راسه، اتفقنا. آدم مراد: ابتسم وخارج. آدم: من غير ما يبصله، متنساش أوراق آرين لكتب الكتاب. آدم مراد: بثقة، كل حاجة جاهزة من زمان جدا، وخرج يجيب المأذون. آدم: بص قدامه وأبتسم على عشق الإمبراطور الصغير. بعد ساعة. آدم وأميرته وطارق ورنا ومحمد ونور ومراد وفريحة وفهد ورينو وزين وتمارا وتيم وميرو وآركان كانوا مع آرين. في المستشفى. تيم: دخل عليهم صباح الخير.
كلهم: صباح الخير. تيم: بابتسامة، يلا يا آرين جاهزة لأول عملية؟ آرين: أخدت نفس عميق وهزت راسها بتوتر، جاهزة. تيم: طيب يلا بينا. آرين: بصت ل فهد، وقلبها بيدق بخوف. فهد: حس بيها وقام ضمها لقلبه وقال: مش عايزك تخافي، افتكري إني جنبك ومعاكي في كل مكان. آرين: غمضت عينيها، وقلبها بيسأل عند آدم، وكانت بتتمنى تشوفه قبل ما تدخل العمليات. فهد: باس جبينها وقال بخوف متداري: لا إله إلا الله ياحبيبتي. آرين:
هزت راسها وقالت: سيدنا محمد رسول الله، وودعتهم كلهم وخرجت. آدم: بص ف الساعة. آدم مراد: في آخر الطرقة وقال بصوت جهوري: استني يا آرين. آرين: بدقة قلب، ولفت لآدم بوجع كبير، لكن فتحت عينيها بزهول، وهمست: المأذون. آدم مراد: شاور للمأذون وقرب من آرين. وقال: أنا لسه عند وعدي. آرين: بتوهان ولخبطة ودقة قلب، هزت راسها: لأ يا آدم، لأ. سبني على الأقل أعمل العملية الأول. آدم مراد:
بتهديد وأمر: انتي مش هتدخلي العمليات، ولا هتعملي أي عملية، قبل ما تكوني على ذمتي. مش قبل ما تكوني آرين آدم العدوي. آرين: واقفة بتتنفس بسرعة ومتوترة. تيم: بفرحة، مع إني مش متفاجئ، بس والله أحسن خبر انهاردة. آدم مراد: ل تيم، هنأخر العملية شوية ينفع؟ تيم: بمكر، يا عم العملية تستنى، لكن المأذون مش هيستنى. آرين: آدم مراد: تعالي يا آرين. كل العيلة طلعت على صوت آدم. آرين: هزت راسها بالرفض. رينو: فتحت عينيها بدهشة،
وقالت: مش معقول، آدم جاي ومعاه المأذون. آركان: بمكر، وكل الأوراق جاهزة معايا، بس بنتك توافق. فريحة: بصت ل مراد وقالت: ابنك آدم محصلش يا مراد. مراد: بفخر، طبعا، ده ابن مراد العدوي يابت يا فريحة. رينو: مسكت إيد فهد، وبصتله بترجي كبير، بالموافقة. فهد: ضغط ع إيدها يطمنها. آدم مراد: بص لجدو آدم. الإمبراطور: هز راسه يطمنه، ووقف قدام طارق وفهد، وقال: أنا عارف إن المكان مش مناسب، لكن أنا شايف إن ده أنسب وقت لأحفادي.
وأنا بصفتي كبير العيلة، فأنا بطلب إيد حفيدتي آرين لحفيدي آدم، قولت إيه يا طارق أنت وفهد؟ آرين: قلبها بيدق بسرعة. ميرو: قلبها دق بفرحة كبيرة، وراحت هي وتالين وقفوا جنبها. طارق: بفرحة، والله أنا موافق بالثلث، هو أنا هلقي لحفيدتي زي الكشر ده فين؟ هو كشر أي نعم، بس راجل من ضهر راجل، أيوه منا اللي مربي أبوه. الكل ابتسم، والفرحة بدأت تدق على قلبهم. آدم: هز راسه تمام، لكن نعرف رأي أبوها.
فهد: باصص على آرين، وقرب منها وقال بثبات عكس الحنين اللي جواه: مش مهم رأيي، المهم رأي آرين. آرين: مشتتة ومش عارفة تاخد قرار، وبتفكر، إن وشها محروق، لأ أنا كده بظلم آدم معايا، هو مش مجبر ياخدني بالشكل ده، وهزت راسها بالرفض. الكل ضحكته اختفت من رد فعل آرين. فهد: تعالي معايا يا آرين عايز أتكلم معاكي شوية، وأخدها الأوضة وقفل الباب. آرين: قعدت ع الكرسي بتعب وضياع وحيرة. فهد: قعد قصادها، ومسد على حجابها وخدها،
وأبتسم بدموع وقال: كبرتي يا آريني. آرين: هزت راسها بدموع، لأ لأ يابابي، أنا. فهد: أنتي كبرتي لكن مهما تكبري هشوفك بنتي الصغيرة اللي لسه بضفاير. وكمل بغصة: أي أب مش عايز من الدنيا دي غير راحة ولاده، ويمكن أنا من شدة خوفي عليكي، مكنتش شايف الحقيقة دي. آرين: مسحت دموعها وقالت: حقيقة إيه يابابي؟ فهد: بتنهيدة، حقيقة إن آدم مش بس بيحبك وبيخاف عليكي، لأ آدم محبش حد قدك.
فهد ضحك بسخرية وقال: أنا مستغرب نفسي إني أنا اللي بقولك كده، لكن دي الحقيقة الوحيدة اللي لازم نصدقها، وإن عشق آدم تخطى كل حدود العشق. شوفت خوفه عليكي، وإنه حتى بعد الحادثة دي، متمسك بيكي. وعمري ما هقدر أنسى اللي عمله عشانك، ولا قادر أنسى لما قال: أنتي لو كلك على بعضك اتشوهتي فإنتي برضه ليا. حسيت وقتها إني لو مت دلوقتي، هكون ميت مرتاح ومطمن عليكي. آرين: بعياط، بعد الشر عليك يا بابي متقولش كده أرجوك.
فهد: مسح دموعها، وقلبه بيبكي، وقال: آدم طلب إيدك مني من سنة فاتت. عارفة طلب إيدك واحنا بنواجه الموت. ودلوقتي بس فهمت ليه هو عمل كده. آدم مهابش الموت قد ما خاف إنه يجراله حاجة قبل ما يحقق حلمه في إنه يطلبك ليه. طيب عارفة، أنا وقتها اتعصبت عليه، وقولتله هقتلك لو قولت كده تاني. تعرفي رد عليا وقالي إيه؟ آرين: مزهولة، اتقدم من سنة؟ ومن غير ما تعرف؟ لكن قالت بفضول: قال إيه يابابي؟ فهد:
أبتسم وقال: قالي أكتب كتابي عليها وتبقى مراتي، وبعدها فرغ الرشاش كله في قلبي. آرين: فتحت عينيها بزهول، وغصب عنها ظهرت ابتسامة جميلة ع وشها، وهمست: معقول؟ فهد: بتنهيدة، أنا قولتلُه إنك لسه صغيرة، وآدم وعدني إنه مش هيتكلم معايا ولا يطلب إيدك غير بعد سنة. اللي هو نفس الوقت اللي حصلت فيه الحادثة، كان فعلاً هيتقدملك تاني يوم. لكن اللي حصل، وسبحان الله، يمكن اللي حصل ده علشان أشوف قد إيه آدم بيحبك. وبيفتخر بحبك قدام الكل.
وأوافق عليه باقتناع تام مش بالإجبار، وأنا دلوقتي موافق جداً ع آدم، وانتي كمان لازم توافقي، مش لأنك مضطرة، لأ، لأنك كمان بتحبي آدم. آرين: نزلت وشها في الأرض بحرج. فهد: رفع دقنها وقال: أيوه بتحبيه بدليل إنه الوحيد اللي كنتي حريصة إنه ما يشوفكيش، وإنه يتغير بعد كده، وكمل بصوت مبحوح: وافقي يا آريني. آرين: بدموع، بس عايزة حضرتك تعرف إني مبحبش حد قدك. فهد: ضحك بصمت وقال: عارف، وباس جبينها وقال: أطلع بقى أقولهم إنك موافقة.
آرين: بتفرك في إيديها ووشها احمر جداً وقالت بحرج: اللي تشوفه حضرتك. فهد: رغم صعوبة الموقف عليه، لكن لازم يقنع نفسه إن ده الصح، وقام وخرج. الكل واقف مترقب. طارق: ها يبني سبع ولا ضبع، عايزين نفرح يا أعداء الفرحة. فهد: أبتسم بوجع، وقال: موافقة، آرين موافقة. آدم مراد: نفخ براحة كبيرة جدا جدا. مراد: ضحك وقال لفهد: أخيراً، النحس اتفك. الكل فرح واستعدوا لكتب الكتاب. فهد: قعد وآدم قاعد قصاده، حطوا إيديهم في إيدين بعض.
تيم: لميرو، بسرعة صوري المشهد ده علشان مش هيتكرر تاني. ميرو: بسعادة كبيرة، عندك حق، وفتحت الفون تصور. تالين: دخلت وقعدت مع آرين، وفرحانة أوي. المأذون بدأ في إجراءات كتب الكتاب وفهد وآدم بيقولوا وراه. وكل واحد منهم قلبه بيدق لكن بطريقة مختلفة، مابين فراق البنت لأبوها، وبين لقاء العشق في الحلال. المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير إن شاء الله. الكل سقف بفرحة كبيرة.
فريحة: بسعادة كبيرة، فينك يا زينب كنتي هتملي الدنيا زغاريد دلوقتي. ميرو: بفرحة، ولا يهمك أنا بنوتة ممرضة تفرح كتيبة بحالها، ثواني هتصل عليها تيجي. تيم: بصوت عالي، أنا اللي هشهَد على كتب الكتاب، معلش أخوها الكبير وده حقي. طارق: والله كنت لسه هقولك كده، تعالي امضي يادكتور تيم. تيم: بفرحة، ده أنا أمضي وأبصم وأختم كمان. آدم: أبتسم وقال: والشاهد التاني تعالى يا زين.
زين: بفرحة، بس كده، ده شرف ليا إني أشهد على عقد جواز آدم وآرين، ومضى. الممرضة جت وزغردت كتير جداً، وملت الجو بهجة وسعادة. فهد: قاعد وبيكابر دموعه، لكن صعب، بنته دلوقتي بقت في حكم حد تاني، حد هيشاركه في نن عينه وقلبه، وغمض عينيه، علشان ميبكيش. مراد: بفرحة، ألف مبروك ياض يا آدم، وحضن ابنه، وقال بهزار: دي خطة حرب أكتوبر مخدتش كل الوقت ده، بس نقول إيه، يهدي من يشاء.
آدم: ابتسم، الله يبارك فيك يا بابا، بعد إذنك أشوف حمايا، وراح وقف قدام فهد وقال: مش هتباركلي. فهد: هز راسه وقال: مبروك عليك آرين يا آدم. آدم: حس بيه، وقال: آرين في عيني يا خالو، ومش عايزك تقلق عليها، وحضنوا بعض. فهد: ربت ع ضهره، وساكت. آركان: كان فرحان وبارك لآدم وآرين. رينو: اترمت في حضن أمها، وعيطت بفرحة، وقالت: أخيراً يا مامي. مبارك علينا الفرح وزوال الكرب يانور عيني.
أما الستات والبنات كانوا عند آرين بيباركوا ليها. آرين: جسمها كله تلج من التوتر. ومش مصدقة. يعني هي دلوقتي بقت مرات آدم. مرات المرعب. يعني حلم السنين اتحقق دلوقتي. تالين: شافت آدم داخل عندهم وجريت عليه بسعادة. تالين: مبارك عليك كتب الكتاب يا أبيه. آدم مراد: فتح أيديه ليها وخدها في حضنه. آدم مراد: وقال بابتسامة. الله يبارك فيكي ياقلب أبيه. والكل بارك لآدم. وخرجوا. وبقوا لوحدهم.
آرين: وقفت وقلبها بيدق بسرعة كبيرة وخايفة. آرين: بلعت ريقها بتوتر. ومش عارفة تعمل إيه. آدم مراد: رفع ايدو وفك الشاش من على وشها. آرين: واقفة مغمضة عينيها. وقلبها وجعها من مواجهة آدم للتشوه اللي في وشها. آدم مراد: رفع ايدو على خدها. آرين: رجعت خطوة لورا وقالت. شكلي وحش. أرجوك ماتبصش على وشي يا آدم. آدم مراد: مردش عليها وقرب منها. وباسها من خدها بحنان واشتياق وعشق كبير. آدم مراد: وقال. شوفي نفسك بعيني.
وشدها لحضنه لأول مرة بحرية مطلقة. وغمض عينيه. وهمس في ودنها. آدم مراد: وقال. بحبك ياضي آدم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!