الفصل 88 | من 130 فصل

رواية جريمة عشق الفصل الثامن والثمانون 88 - بقلم مريم نصار

المشاهدات
24
كلمة
7,993
وقت القراءة
40 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

فيلا العدوي.. في الليفنج.. فريحه بحزن قالت لرنا: مامي.. آدم ابني اقنع بابي إنه يرجع ع البيت بصعوبة.. قومي انتي ارجعي البيت ياحبيبتي.. بابي في الطريق واكيد محتاجلك جنبه دلوقتي..!! رنا هزت راسها بتنهيدة: ماشي يابنتي.. والحمد لله أنه وافق.. لازم يرتاح شوية عشان يقدر يكمل.. فريحه بتنهيدة: إن شاء الله. وطمنيني عليه.. رنا بتتأمل البيت وعيونها لمعت وقالت: والله البيت من غيرهم مالوش لازمة.. ومسحت دموعها وقالت بتنبيه:

اسمعي يافريحه انتي وريتال.. انتو دلوقتي في اختبار مهم.. ولازم تقوموا بواجباتكم وتشيلوا المسؤولية. خلو بالكم من نور ورينو وكمان تمارا وآرين.. كل واحدة منهم أمها فيها اللي مكفيها.. انتي وريتال لازم تحطوا إيديكوا في إيدين بعض.. والبيت يمشي زي ما كان ماشي زي الأول.. تشوفوا مريم كانت معوداكم على إيه وتفضلوا ماشيين عليه.. العادات والتقاليد دي يابنتي لو اتغيرت صدقيني الدنيا هتتغير للأسوأ.. وكل واحدة تحتوي جوزها.. وتراعي الظروف اللي هو فيها.. طبعاً انتو مش محتاجين حد يوصيكوا بس أنا لازم ألفت انتباهكم ياحبايبي.. وربنا يعدي الأيام دي على خير..

فريحه بحزن: متقلقيش يامامي.. كل حاجة هتفضل زي ما هي.. والبنات هنا بناتنا مفيش فرق بينهم..!!! ريتال مسحت دموعها وقالت: متقلقيش ياعمتو.. تمارا وآرين في عينينا.. وكملت بوجع: بس نفسي أطمن على زين..!! فريحه ربتت على إيدها: أنا عارفة إنك عايزة تروحي لزين الشركة تهونّي عليه.. قومي ياريتال.. قومي روحي لجوزك..!! ريتال بدهشة: بجد يافريحه؟ طيب.. طيب والبيت ورينو والبنات..!! فريحه ابتسمت بتمثيل:

أنا هنا وهخلي بالي من كل حاجة.. قومي ياحبيبتي.. أنا حاسة بيكي..!! ريتال بإمتنان: ربنا يباركلي فيكي يافريحه يارب.. بعد إذنكم.. وأخذت الفون والشنطة وجرت بسرعة على الجنينة.. وركبت وقالت بلهفة للسواق: اطلع على الشركة الأم بسرعة لو سمحت..!!! السواق باحترام: تحت أمرك يا هانم.. واتحرك. رنا مسدت على ضهر فريحه: الواضح في عيونها الوجع لأنها مش قادرة توصل لمرادها.. وقالت ربنا يبارك فيكي ياروحي.. ويريح قلبك..

فريحه مسحت دموعها واكتفت إنها هزت راسها. رنا قامت بتعب وودعت الموجودين ومشيت مع رودي وجود..!!! فريحه غمضت عينيها بوجع وقالت: ياترى أنت عامل إيه دلوقتي يامراد..!! فوق عند فهد ورينو..

فهد شغل اللاب توب وشغل الفلاشة وشاف الفيديوهات.. وشاف شخص لابس كاب ومخبي ملامح وشه بالجاكيت.. ودخل البرج بطريقة تشكك أي حد فيه.. يبص يمين وشمال.. وبعد شوية نزل وخارج من البرج واتحرك خطوتين.. وعربية جاية انحرفت عن الطريق.. والشاب كان هيتخبط ورجع لورا بسرعة ووقع على ظهره.. والكاب وقع وملامح وشه ظهرت.. فهد كشر عينيه بحيرة وقال: مين ده؟

وقرب الشاشة ووقف الصورة وكبرها.. وحاول يتأكد من الملامح.. وفتح عينيه بصدمة أكبر من أي وقت..!!! وقال بذهول: انت..... !!! وصك على أسنانه بغضب واضح لدرجة إنها عملت صوت.. وقال بتوعد كله غضب: نهايتك على إيدي ياوليد الكلب..!!! وقفل اللاب توب وبينهج بغيظ كبير.. وأخد الفلاشة.. وقام وقف وعينيه كلها شرار.. وقال بتوعد: هجيبك.. أقسم بالله لا أجيبك..!!

وبص على رينو اللي نايمة وضع الجنين.. وتنهد بتعب كبير.. وقرب منها وقعد جنبها.. ورجع شعرها.. وباس جبينها.. واتعدل وبص عليها وقال بنبرة كلها شر: وحياة اللي خلاني أشوفك بالحزن ده واللي بسببه خسرني حتة مني.. وخلى العيلة كلها تواجه الخوف من خسارة عمي.. لادفعه التمن غالي.. غالي أوي.. وهتشوف ياوليد يا شامي..!!! وقام وقف.. وأخد تليفونه ومفاتيحه وخرج بسرعة.. زينب شايلة شنطة كبيرة وقالت لفريحه:

اتفضلي ياست الدكتورة فريحه.. كل حاجة طلبتيها جاهزة في الشنطة دي.. علاج ست مريم.. ولبس ليها.. ولـ سي مراد بيه.. وآدم بيه الصغير..!! فريحه بوهن: ماشي.. حطيهم عندك هنا يازينب.. لحد ما فهد ينزل..!! زينب بزعل: حاضر.. وسابت الشنطة ودخلت المطبخ.. فهد نازل من على السلم بسرعة.. فريحه جريت عليه بسرعة ومسكت دراعه.. وقالت بدموع وترجي: مراد عامل إيه يافهد..!! فهد اتنهد بخنقة عشان يزعل أخته.. ومسح دموعها وقال:

مراد كويس يافريحه.. وبلاش عياط الله يكرمك.. أنا فيا اللي مكفيني وزيادة.. فريحه اترمت في حضنه وقالت بدموع: أنا عارفة ياحبيبي.. أنا حاسة بيك والله.. النهاردة أنت خسرت حتة منك.. بس ربنا كرمه كبير أوي يا فهد.. وهيعوضك خير إن شاء الله.. فهد ضمها لقلبه بإحتياج كبير.. أيوه ماهي أخته ورفيقته من أول يوم خرجوا فيه للدنيا.. فهد غمض عينيه وقال بعتاب:

ليه محدش اتصل عليا وقالي.. أو حتى رسالة.. ليه يافريحه.. ليه خبيتوا عليا حاجة زي دي؟ فريحه خرجت من حضنه وقالت بأسف: إحنا كلنا النهاردة كنا في ابتلاء كبير.. وكل واحد كان قلبه مشغول على التاني.. وكفاية اللي أنت كنت فيه.. وبعدين لو قولنا ليك كنت هتمنع القدر يعني يافهد؟ الحمد لله إنها جت على قد كده.. ورينو بخير وكلنا جنبها.. فهد هز راسه بإحباط: الحمد لله على كل شيء.. أنا لازم أمشي دلوقتي.. جهزتوا كل حاجة؟

فريحه رفعت عينيها ليه.. في نظرة معناها مراد يافهد..!! فهد مسح على حجابها وهز راسه ليها وقال: قبل الفجر مراد هيكون عندك..!! فريحه دموعها نزلت بإمتنان كبير وقالت: ربنا يباركلي فيك ياحبيبي.. فهد باس على راسها وقال: أنا خبطت على آرين عشان أطمن عليها قبل ما أمشي.. لكن تالين قالت إنها بتاخد شاور.. خلي بالك من رينو وآرين يافريحه.. ولو حصل أي حاجة اتصلي عليا.. وأنا هرد حتى لو مشغول هرد.. ماشي؟ فريحه مسحت

دموعها وابتسمت بتمثيل: حاضر ياحبيبي متقلقش عليهم.. في عينيّا.. فهد اكتفى بهز راسه.. وأخد الشنطة وخرج..!! وركب العربية.. واتصل على أكرم.. لكن تليفونه خارج الخدمة.. ونفخ بخنقة وقال: أكرم مش موجود في الجهاز من فترة كبيرة.. ممكن يكون في مأمورية..!! واتصل على واحد تاني من صحابه واسمه سمير.. ورد عليه وقال بخنقة: أيوه ياسمير.. أنا عايز منك انت واتنين رجالة كدا.. تجبلي وليد الشامي من تحت الأرض..!! سمير

كشر عينيه وقال بإستغراب: وليد الشامي؟!! أنا بتتهيألي سمعت الاسم ده قبل كده.. فهد بنفاذ صبر: ده وليد الشامي اللي كان دفعته قبل منا بسنتين.. اللي كان بيسرق من كل مهمة.. اللي اتسجن.. ياسمير فاكره؟ سمير: آه.. أيوه أيوه افتكرته.. وليد الخمورجي.. بس هو خرج من السجن من حوالي خمس سنين وأكتر.. ماله بقى عمل إيه تاني.. الله يخربيته..!!! فهد ضرب الدريكسيون بغضب وقال بشر:

عمل اللي عمله بقى ياسمير.. المهم أنا عايزه بكرة قدامي.. بكرة ياسمير..!!! سمير سمع صوت فهد واتأكد إنه غضبان.. وقال: ماشي يافهد.. أنا من دلوقتي هبدأ أدور وأعرف عنوان بيته من الملفات القديمة.. وا... فهد قاطعه بحدة: وليد غير محل إقامته.. وهاجر بره مصر من خمس سنين.. ورجع بس من أسبوعين.. أنا عايزه قبل ما يسافر ويهرب تاني.. أكيد هو لسه في مصر..!!! سمير بعد الفون من على ودنه.. لأن صوت فهد عالي ومضايق جداً.. وبعدها قال:

حاضر يافهد.. أنا هبدأ بالبحث عليه من دلوقتي.. بس لو فيه صورة ليه أو..!!! فهد صك على أسنانه: نص ساعة وأبعتلك كل حاجة.. سلام..!!! *** في المستشفى..

مراد حاول مع كل الموجودين وصمم إن الكل يرجع على بيته.. وهو وآدم هيفضلوا موجودين.. وأقنعوا آريان وآركان بصعوبة.. والكل مشي بعدم اقتناع.. لأن محمد قال إن وجودهم مش هيعمل حاجة.. مصطفى أخد أركان معاه على البيت.. وياسين بيوصل آريان.. سليم سلم على مراد وقاله إنه هيجيله الصبح هو وخالد.. ومشيو.. في مكتب المستشفى.. محمد قاعد على كرسي قصاد نور.. وعينيه غفلت شوية..

نور نايمة.. وبتلف راسها يمين وشمال.. وبتعرق كأنها شايفة كابوس وبتنهج.. محمد حس بيها وفتح عينيه.. وقام بسرعة قعد جنبها.. وقال بقلق: نور.. نور ياحبيبتي..!! نور بتتنفذ بسرعة.. وبتتكلم نفسها بخوف.. وبتقول: بابي.. لا بابي.. متسبنيش أرجوك.. أرجوك.. محمد الحق بابي يامحمد..!! محمد عرف إنها في كابوس.. ورفع راسها لحضنه.. ومسد على شعرها وضهرها بحنان.. وقال بحزن: نور.. نور ياحبيبتي أنا جنبك وآدم كويس.. نور فوقي ياحبيبتي..

نور جسمها اتشد وفتحت عينيها وشهقت بصوت عالي.. وقالت: بابي..!! محمد ضمها أكتر: بس يانور أنا معاكي.. أنت كنتي بتحلمي مش أكتر.. نور بتنهج.. ورجعت للواقع.. وغمضت عينيها في حضنه.. وحطت راسها على كتفه.. ودموعها نزلت وقالت: بابي عامل إيه يامحمد؟ محمد طلعها من حضنه.. ورجع شعرها ورا ودنها.. وقال: نور أنا عايز أتكلم معاكي شوية.. وأشرحلك حالة آدم بالظبط.. أولاً هو بخير وكل حاجة.. نور: ....... !!!

محمد اتنهد بحيرة.. لكن ما باليد حيلة.. هي أكيد لازم تعرف إن آدم في غيبوبة.. وهي دكتورة.. وأكيد لازم تتفهم خطورة الموقف.. والتعامل معاه.. وقال بجدية:

آدم اتصاب في الرئة فوق القلب بمللي.. ودي طبعاً نحمد ربنا عليها.. إحنا أسعفناه.. وعملنا كل اللي نقدر عليه.. وآدم الحمد لله في العملية استجاب معانا.. وده بفضل الله.. وكمان اللي ساعدنا إن آدم مابيدخنش والرئة عنده سليمة.. وصحته في السن ده كويسة.. وبعد العملية الأكسجين كان تمام.. والدم وضربات القلب.. كل حاجة يانور كانت ماشية تمام.. وانتظرنا إنه يفوق بعد العملية.. وفعلاً فاق.. فتح عينيه قدامي.. وبعدها الأكسجين نزل واتنفس بسرعة كبيرة.. وغمض عينيه.. ودخل في عالم تاني.. دخل في غيبوبة.. وقبل ما تعملي أي رد فعل.. أنتي عارفة إن كتير جداً بيدخلوا في الغيبوبة ويفوقوا منها.. ويخرجوا من المستشفى في حالة كويسة جداً..

نور مفتحة عينيها بصدمة كبيرة.. وبتردد: غيبوبة..!! ودموعها نازلة زي المطر على خدها.. محمد بزعل عشانها.. مسك إيدها وقال: مفيش مهرب من قضاء الله.. ومحدش بيعيش أكتر من عمره.. أنا بقولك كدا لأنك دلوقتي بتضعفي، وإنتي المفروض تكوني أقوى من كدا. نوري، صدقيني كل حاجة هتعدي، كل مر سيمر يا نور. وأنا روحت لغرفة آدم، وكل حاجة بخير وتمام، والأزمة دي هتزول. والعيلة إن شاء الله هترجع ليها ضحكتها وفرحتها زي الأول، لأني على يقين بده.

لكن ضعفك ده مش كويس، فين إيمانك بالله؟ ويقينك؟ والرضا بالقضاء والقدر راح فين كل ده يا نور؟ نور: مسحت دموعها، ورفعت عينيها ليه، وقالت بوجع: كل ده موجود يا محمد، وأنا مؤمنة بقضاء الله، وعارفة إن الموت علينا حق، وعارفة إن مفيش حد عارف عمره بينتهي امتى. لكن!! ده مش قلة إيمان ولا ضعف أبداً، دي وجع، دي ذكريات اتحفرت جوايا، وذكريات كلها جميلة. بابي أب رائع، أب أي حد يتمنى أنه يكون عنده أب زيه. دي عشرة سنين!!

سنين كتير أوي وطويلة. بابي، احنا تقريباً مش ولاده، احنا إخواته وأصحابه. أنا أمه وحبيبته. بابي عشرة عمري كله يا محمد. وجع الفراق بيقطع الضهر. أنا طول عمري أسمع كلمة ضهري اتكسر بعد فراق الأب، وانهرده حسيته. حتى لو البنت اتجوزت وعاشت بعيد عن أبوها، لكن هيفضل الأب هو الأمان، هو السند. وأنا مسنودة عليه بكل ما فيا يا محمد.

ولما كل ده أحس إنه هيختفي، أكيد لازم أضعف وأنهار. الحكاية مش حكاية قلة إيمان، الحكاية حكاية أب ممكن يسيبنا، ومن بعده أكيد هننهار، لأنه مش أي أب ولا أي سند. لأ، بابي هو كيان العيلة. محمد: مسح دموعها، وابتسم بتمثيل، وقال: خلاص يبقى نعمل اللي علينا، والتوفيق من ربنا. إحنا نصلي وندعي ونكون جنب آدم في كل لحظة.

وإنتي يا نور آدم العدوي، البنت اللي بمليون راجل، اللي تقف جنب جوزها العمر ده كله، وفي كل أزمة تحصل تكون في ضهري. دلوقتي أنا متأكد إنك قد الابتلاء ده، وهتكوني في ضهر أخواتك وتقويهم بيكي. وهنعدي المحنة دي صدقيني!! نور: بانكسار هزت راسها، وسكتت. محمد: مسح وشها بإيديه وباس جبينها بحب كبير، وقال: نوري أقوى بنت وزوجة وأم. وقام جاب صينية الأكل قعد قصاد نور وحط الصينية على رجله، وقال:

وعشان نور تقدر تقوي العيلة كلها، لازم تكون هي الأقوى. ولازم تاكلي. نور: هزت راسها بالرفض. محمد: بمكر: ما إنتي لو ما أكلتيش صدقيني مش هتخرجي من هنا، لكن لو أكلتي دلوقتي، هنمر أنا وإنتي على آدم. يلا بقى، بسم الله. نور: غمضت عينيها ودموعها نازلة، واستسلمت، وأكلت غصب عنها حاجات بسيطة عشان تروح تريح قلبها وتشوف سندها. في الشركة الأم. زين: نايم على الكنبة، على ضهره، ومغمض عينيه، وسرحان في دنيا تانية.

ريتال: فتحت الباب ودخلت، لكن فتحت عينيها بزهول، وشهقت وحطت إيدها على بوقها من شكل المكتب وكل حاجة فيه متكسرة، وزين سرحان ومحسش بيها، وهمست: زين!!! زين: ...... !!! ريتال: قربت منه، وبتعيط بصمت على شكله وهدومه المتبهدلة، وقعدت على الأرض قدامه، ومسكت إيده، وقالت بدموع: زين!!! زين: انتبه، وفتح عينيه، وبص ليها، وساكت، وغمض عينيه بتعب. ريتال: عيطت بوجع، وقالت: زين، بالله عليك رد عليا. زين: بضياع:

خلاص يا ريتال، كل حاجة انتهت. ريتال: هزت راسها بالنفي: لأ، لأ، متقولش كدا يا زين. بابا آدم هيرجع لينا، هو... هو بس بيشوف غلاوته عندنا قد إيه. أيوه صدقيني يا زين. زين: بصوت مهزوز: غلاوته!!! غلاوته زي الروح وأكتر يا ريتال، غلاوته ملهاش وصف. ريتال: مسحت على شعره: طبعاً يا حبيبي، بابا آدم هو اللي مجمعنا كلنا، ودايماً بيحب الخير لينا وللكل. وربنا إن شاء الله هيقومه بألف سلامة. وبكرة تقول ريتال قالت.

وعيطت، بس بالله متعملش في نفسك كدا، عشان ماما مريم وأخواتك وأنا. فوق بالله عليك يا زين. واترمت على صدره وعيطت بصوت عالي. زين: بتنهيدة وجع: خلاص يا ريتال، أنا مش قادر أتحمل أكتر من كده. ريتال: رفعت راسها وقالت بعياط: طيب أنا آسفة، بس قوم معايا. قوم نرجع على البيت. زين: لف راسه بعيد: سبيني يا ريتال، سبيني لوحدي. أنا مش عايز أتكلم، مش عايز أشوف حد. ريتال: مسحت على شعره، وزعلانه عشانه، وأول مرة تشوفه ضايع بالطريقة دي،

وقالت: طيب حاضر، هسيبك، بس في بيتك، تعالى ارجع معايا، وغير هدومك، ونام في فرشِتك، عشان تروح تطمن على بابا وماما. وأنا والله مش هتكلم ولا هضايقك. أرجوك يا زين، قوم معايا بالله عليك. اللي إنت بتعمله ده مش هيقدم، بالعكس ده هيتعبك ويحبطك إنت. وليليان بنتك هتتجنن عليك، إنت وجدها!! زين: ...... !!! ريتال: قامت وقفت، ومسكت إيده، وقالت: قوم معايا، بالله عليك ماتوجع قلبي عليك أكتر من كده، أبوس إيدك يا زين قوم وأرحم نفسك.

زين: نفخ بخنقة كبيرة، واتعدل. ريتال: جابت جاكيت البدلة، ولبستهوله، ومسكت دراعه وخرجت معاه. زين: ماشي جنبها كأنه متخدر ومش حاسس بالمكان ولا الزمان. بعد شويه. فيلا العدوي. ريتال: رجعت مع زين، والكل اتصدم أول ما شافوا زين بالطريقة دي. ليليان: جريت على أبوها واترمت في حضنه وعيطت بوجع السنين. زين: ضمها لقلبه بحنان وتعب، وربت على ضهرها، وقال بهدوء: جدك بخير يا ليليان. وطلعها من حضنه وابتسم بوجع،

وقال: ادعيله يا لمضة. وباس جبينها، وسابها وطلع. ريتال: طلعت معاه وساعدته في إنه ياخد شاور ويغير هدومه، وكل ده في صمت تام. زين: صلى القيام ودعى بذل وانكسار من قلبه إنه يشفي آدم. ريتال: كانت بتقرأ قرآن. زين: خلص صلاة، وريتال قامت تساعده يقوم وقالت: تعالى نام شوية وريح جسمك. زين: قام بتعب، واتصل على آدم مراد، واطمن على أبوه، وغمض عينيه، وحارب الوقت عشان بس ينام، لكن النوم مجافيه.

ريتال: حست بيه، وفضلت تمسح على شعره لحد ما نام. بعد فترة كبيرة. في المستشفى. قدام العناية. مراد: واقف وحاطط إيده في جيبه، وباصص من الإزاز، على آدم، وكأنه بيترجاه إنه يفوق، لأنه مش متحمل يشوفه بالطريقة دي. وأخد نفس عميق جداً، وغمض عينيه بتعب ودمعة خانته للمرة الألف. مريم: نايمة ومحمد قفل عليها الباب بعد ما نامت. آدم مراد: واقف وباصص من الشباك، وساند كتفه على الحيطة، وسرحان.

فهد: بص في الساعة وكانت ٢ صباحاً. وقام وقف وقرب من مراد وحط إيده على كتفه، ولف مراد ليه، وقال: يلا يا مراد عشان ترجع البيت وهارون هيوصلك. مراد: بيداري دموعه، وقال بحزن: لأ، أنا مش هتحرك من هنا، مش هسيب بابا لوحده. فهد: مسك دراعه، وقال:

هو أبويا أنا كمان، وعمره ما كان لوحده ولا هيكون إن شاء الله، وكلنا جنبه وحواليه، ومحدش هيقصر. وبعدين أنا موجود وآدم ابنك، وكمان محمد ونور. والأهم من كل ده، إن مريم جنبه ومعاه. بس إنت لازم تستريح شوية، عشان تقدر تكمل. بص على ابنك آدم، الحزن والغضب مسيطر عليه، وساكت عشان خاطر جدو.

وإنت كمان من الصبح واقف على رجليك وتعبان والوضع متوتر، ووجودك هنا هيضعفك أكتر، وهتتعب أنت. اسمع كلامي، ارجع على البيت واستريح على الأقل لحد ما النهار يطلع. يلا اسمع كلامي. مراد: لف بص على أبوه وقال بغصة: راحتي في صوت أبويا يا فهد. سبني براحتي، أنا مش هسيب بابا. آدم مراد: قال: لازم ترجع البيت يا بابا، ماما عايزة تطمن عليك، ومش عارفة تيجي عشان البنات.

فهد: فعلاً يا مراد، فريحة قلقانة وهي مش عارفة توصلك، أرجوك يا صاحبي اسمع مني. آدم مراد: طلع تليفونه واتصل، وقال: أيوه يا هارون، اجهز بالعربية عشان توصل بابا البيت. وقفل. مراد: رفع إيده على إزاز الأوضة، وبص لآدم بترجي، ومشي مجبر كأنه سايب روحه وراه. فيلا العدوي. الكل رجع على بيته بطلب من فريحة، وإنها هتهتم بالعيلة. وفتون ودعتها، وخرجت لسليم ومشيو. فريحة: دخلت تطمن على رينو، وشدت عليها الغطا، وخرجت. وقالت:

تالين من بدري مع آرين، أكيد نامت جنبها. لما أروح أطمن عليهم. وخبطت عليهم. تالين: قامت بسرعة وفتحت الباب، وقالت بتوتر وتلعثم: ما... ماما!!! فريحة: كشرت عينيها بعدم فهم: أيوه ماما، مالك مخضوضة كدا ليه؟ تالين: بتفرك في إيديها: اء... أبداً أبداً يا ماما. احم، فيه حاجة؟ قصدي يعني حضرتك... !!! فريحة: قاطعتها بشك: فيه إيه يا تالين؟ تالين: بدموع: آرين تعبانة أوي يا ماما. ونبهت عليا مقولش لحد. فريحة: بصدمة: إيه؟ آرين؟

ودخلت بسرعة. آرين: نايمة، وسخنة جداً، وبتهلوس باسم جدها وأمها وأبوها. فريحة: قعدت جنبها بقلق واضح، وحطت إيدها على خد آرين، وقالت بدهشة: يا الله، دي سخنة جداً. وبصت لتالين بعتاب وضيق حقيقي. تالين: بدموع: والله يا ماما، أنا دخلت عليها ولقيتها قاعدة تعيط وبتترجف، ولما قعدت جنبها لقيت وشها أحمر، وجسمها سخن، وقالتلي إني مقولش لحد عشان متقلقوش عليها، وإن العيلة مش ناقصة، ومش عايزة تقلق حد عليها.

فريحة: بتجيب الترمومتر من درج الكمود، وقالت بحدة: ولما السخونيه تزيد عن حدها وتقلب بالتهاب رئوي، هتبقى إنتي وهي مبسوطين؟ مش أي حاجة تنفع تتداري يا تالين، وخصوصاً المرض اللي إنتوا عملتوه ده غلط. هاتيلي علبة العلاج من أوضتي بسرعة. تالين: بعياط: أنا آسفة والله، وأنا أديتلها مضاد حيوي وخافض للحرارة. اتفضلي، ده العلاج جبته من عند حضرتك. فريحة: نفخت بتعب، وقالت: تمام، انزلي بسرعة هاتلي الكمادات.

تالين: حاضر يا ماما، وتحركت بسرعة. فريحة: بصت على آرين بزعل كبير. آرين: نايمة وعرقانة وبتهلوس بـ... بابا آدم، با... آد... آدم. بعد كدا، فريحة عملت الكمادات لآرين، والحرارة نزلت شوية. فريحة: قامت بتعب، وقالت لتالين: هي أحسن دلوقتي الحمد لله. ونامي على السرير اللي جنبها، عشان لو احتاجت لحاجة. تالين: هزت راسها بزعل: حاضر، أنا هصلي صلاة الحاجة لجدو وبعدين أنام. فريحة: مسحت على خدها، وبست جبينها، وقالت:

ربنا يتقبل منك إن شاء الله يا حبيبتي. وأنا هنام جنب رينو. لو احتاجتي حاجة بلغيني. تصبحي على خير. تالين: وحضرتك بخير. فريحة: خرجت ونزلت تحت تحط الكمادات. زينب: جت بسرعة، وقالت بلهفة: ست فريحة، إنتي هنا؟ وسي مراد فوق؟ فريحة: بدقة قلب: بجد يا زينب، مراد جه؟ زينب: أيوه والله العظيم، لسه مافيش خمس دقايق... !!! ومكملتش وفريحة خرجت بسرعة وجرت على السلم، ووصلت الجناح، وفتحت الباب، لكن وقفت مكانها لما شافت مراد بالضعف ده.

مراد: قاعد على الأرض جمب السرير، ومرجع راسه لورا، ومغمض عينيه، وواضح على ملامحه اليأس. فريحة: فاقت، وقفت، وقالت بلهفة: مراد، مراد حبيبي، اء... إنت قاعد كدا ليه؟ مراد: اتكلم بصوت مبحوح وضياع: شفتي يافريحة؟ شفتي البيت في لحظة اتفكك إزاي؟ فريحة: حطت إيدها على بوقها وبتعيط بصمت على شكله وانهياره، وقالت: أبدا يا مراد، عمر البيت ده ماهيتفكك أبداً. مراد: على نفس الحالة وقال: أبويا وأمي، آدم ابني وفهد، ورينو ونور.

آركان وآرين كله واحد في مكان لوحده. زين أخويا كان ضعيف، وأنا أضعف منه. ياه يافريحة، ياه، إحنا إزاي بالضعف ده من غيره. هه، عارفه. مش أنا راجل ومتجوز ومسؤول عن نفسي، وكمان في مخابرات، يعني حتة تقيلة. بس تعرفي إن كل ده طلع ولا حاجة في إن ضهري يتكسر؟ طيب، عارفه. أنا على طول شايف إن أبويا حاجة كبيرة، بس النهارده عرفت قيمته الحقيقية. أبويا أكبر من أي حاجة وكل حاجة.

وكمل بدموع وقلة حيلة: أنا شفت أبويا واقع على الأرض، وغرقان في دمه. منظر صعب قوي يافريحة، مش قادر أنساه. يعز عليا إني أشوفه كده. أبويا محطوط على الأجهزة يافريحة، ويعلم، يعلم إيه اللي ممكن يحصل. فريحة: قلبها بيصرخ عشانه، وقالت بعياط: أبوس إيدك يا مراد متقولش كده، وفوق. ليه أنت محبط كده؟ وليه ضعف الإيمان ده؟ بابا آدم هيكون بخير، والله العظيم هيكون بخير. بابا آدم كان بيعمل خير، وأكيد الخير ده هو اللي نجاه من خطر محتوم.

مراد، أنت لازم تقوم وتقف على رجليك. أنا معاك إنها صدمة كبيرة لينا كلنا، لكن لازم نكون أقوى بالله وباليقين. لازم تكون عندك حسن ظن بالله إن بابا آدم هيرجع لمملكته من تاني. لازم ترضى بمشيئة الله. مراد: مسح وشه بإيديه بتعب شديد، وقال: لا إله إلا الله محمد رسول الله. وبص ليها بتعب،

وقال: أنا راضي بمشيئة الله، وراضي بكل حاجة، ومش معترض. بس فكرة الفراق صعبة أوي يافريحة. أبويا كان حيطة سد لكل شر في حياتنا، حصن حصين لينا قبل منكم، فخر لأي عيلة. صدمتي من اللي حصل، لكن مش معترض. اللي بيزرع وردة وتكبر قدام عينيه وتفتح بيفرح بيها، بس لما فجأة الوردة تتبدل مرة واحدة، أكيد هيزعل وهيكون حزين. تخيلي بقى إن اللي دبل ووقع ده أبويا، مش عايزاني أزعل؟ ليه ربطتي الحزن والزعل بأنه ضعف إيمان؟

لأ، دي فطرة وغريزة جوه الإنسان، وحاجة اسمها عشرة وحب وود. واللي ما يزعلش على أبوه وأمه لما يوقعوا، ما يستاهلش أي خير في الدنيا. أهلنا مقصروش معانا في حاجة عشان منزلعلش لوقعتهم. إنتي ماشوفتيش أمي يافريحة؟ أمي مش مريم الجزار أبداً، دي واحدة تانية بكتشفها من جديد، أقوى من مملكة العدوي. فريحة: ضمت راسه لحضنها،

وقالت بدموع: حقك عليا. بدل ما أهون عليك بوجعك أكتر. حقك عليا. ووالله بابا آدم هيكون بخير، عشان وجع قلبك ده ربنا هيراضيك. مراد: غمض عينيه في حضنها، وقال: أنا تعبان أوي يافريحة. فريحة: مسحت على ظهره، وقالت: يا عمر، فريحة يهون عليها عمري ولا أشوفك كده. هون عليك، وإن شاء الله خير. بابا آدم ديمًا يقول المؤمن مبتلى. وطلعت من حضنه، ومسحت وشه بإيديها، وابتسمت بدموع،

وقالت: طيب تعرف، كلنا صلينا لبابا، وكمان طلعنا صدقة للمحتاجين. وقولت لزينب بكرة تعمل وجبات طعام وتوزعها على المساكين بنية إطعام الطعام، وتطلب منهم يدعوا لبابا. وضحكت بدموع ووجع: والله هيرجع، بس بلاش تكون كده. أرجوك يا مراد، زي ما أبوك سندك، أنت سندي عشاني أنا طيب. مراد: شدها لحضنه، وفضل ساكت. فريحة: حضنته واحتوته لحد ما استكان، وقالت: تعالى قوم وخد شاور سخن، وهتكون أحسن من الأول.

مراد: قام بتعب، ودخل الحمام وأخد شاور، وبيفكر إزاي ينتقم من كل اللي اشترك في الحادثة دي. بعد كده مراد خرج من الحمام، وصلى ودعى. فريحة: عملت أكل ليه، ودخلت وكان قاعد على سجادة الصلاة وسرحان. وحاولت بطريقتها واحتوائها جوزها أكل من إيديها. مراد: قام ينام، وعينيه مفتوحة وباصص للسقف. فريحة: قعدت جنبه، وقالت: يلا نام شوية يا مراد. جسمك محتاج للراحة. وحطت راسها على صدره.

مراد: حاول ينام، لكن معرفش. حاسس بالذنب إنه سايب أمه وأبوه. وبعد محاولات برضه معرفش ينام. فريحة: نامت في حضنه من تعب اليوم. مراد: قام من جنبها بشويش، ولبس وخرج وراح على المستشفى. وعدت الليلة حزينة جداً على كل أفراد العيلة. والكل بيفتكر في جزء صغير من اللي آدم قدمه ليه. مراد وفهد وآدم موجودين قدام العناية. تمارا في حضن آريان وبتعيط بوجع كبير، وآريان واخدها في حضنه، وسرحان في جدو.

ليليان: بتعيط بشهقات، وحزينة على كل العيلة، وخصوصاً الأب الروحي، وزين. لكن كريم حاول يهون عليها. ملك طول الليل تصلي ودموعها نازلة بذل كبير، تدعي ربها إن يحفظ لها أخوها من كل سوء. مالك وسارة الحزن مسيطر جداً عليهم.

سارة: بتعيط بهيستريا على أبوها. أيوه، سارة بتعتبر آدم أبوها. هو اللي قدملها الأمان. هو أول واحد صدقها رغم شر عاصم وجبروت سوزي. وبدعي بقلب عشمان في الله إنه ما يحرمهاش من اللي دوّقها طعم الحنية اللي اتحرمت منها. مريم عزيز حزينة على عمتها مريم وآدم اللي احتواهم ديماً. وبتعيط ويوسف محتويها وزعلان جداً.

زياد أول مرة من سنين طويلة يحس بغصة في قلبه، وحاسس إن الكون كله بيصغر حواليه وهيرجع وحيد لو آدم جراله حاجة. وافتكر كل حاجة آدم عملها عشانه، وإنه لولا آدم بعد ربنا مكانش وصل للي هو فيه دلوقتي. ماليكة بتعيط بحرقة قلب. وافتكرت اللي ياما خالها عمله عشانها، وإنه رجعها من طريق مسدود وعالجها من غير ما حد يعرف. ووقف جنبها وجمب جوزها في كل محنة. طارق قاعد على سريره ومشبك إيديه ومنزل راسه بحزن حقيقي.

رنا: رغم حزنها، إلا إنها حاولت تهتم بيه، وأدتله علاجه، وطبطبت عليه. طارق: رفع عينيه ليها، ووجوه نظرة عيونه ألف أمنية ودعوة إنه ما يحرمهوش من آدم أخوه وصديقه وتوأم روحه. بيتر: في أوضته والحزن كاسي على ملامحه. وإنجي مراته حاولت تخرجه من اللي هو فيه، لكن صعب. آدم مش عشرة أيام، لأ، ده رفيق على مر الزمان. زين: قام في نص الليل، وحاسس إنه محتاج يتكلم مع حد. وقام اتوضى وصلى وسجد لله ودعى كتير، كتير جداً.

نور: بعد ما شافت الوضع، حاولت تتماسك وترضى بقضاء الله، وهي على يقين إن القضاء فيه جبر لخاطرها. تيم: في الطيارة، ومغمض عينيه بيهرب من مريم. وقلبه قايد نار على جدو. رينو: قامت في نص الليل، واتصلت على فهد. وصوته ليها كفيل بالاحتواء. فهد اعترف ليها باللي حصل معاها وأنها نزفت وأجهضت، لكن ربنا ستر. وطلب منها تخلي بالها من نفسها والجنين.

رينو: زعلت جداً، لكن زعلها على أبوها أكتر. وبعد ما قفلت مع فهد، قعدت تستغفر لحد الشروق، لأن الاستغفار والدعاء يغير الأقدار. تاني يوم الصبح، الساعة ٩. مراد جاب فطار ودخل لمريم. مريم: قاعدة في الغرفة الداخلية، على الكنبة وبتسبح في صمت. مراد: دخل عليها، وقال بتمثيل الهزار: صباح الخير على أجمل مريومة. مريم: من غير ما تبصله، وعليكم السلام. مراد: حط الأكل على الترابيزة، وقال: ماشي ياحبيبتي.

عندي دي المفروض أقول السلام لأجمل أم بتتمنى لكل العيلة السلام. مريم: …!!! مراد: نزل على ركبته قدامها، ومسك إيديها وباس عليهم، ورفع راسه ليها، وقال بحنين: ماما هتفضلي ساكتة كده كتير؟ مريم: …!!! مراد: ضحك بوجع، وقال بتمثيل: مش أنا مرادك؟ ابنك وحبيبك؟ معقول أهون عليكي يامريومة؟ متتكلميش مع مراد كده. ده حتى عيب والله. مريم: رفعت إيدها وربتت على كف إيده، وقالت: قوم صلى الضحى. مراد: بوجع على حالتها، طيب مش هتتكلمي مع آدم؟

المفروض تقعدي جنبه وتتكلمي معاه. مريم: …..!!! مراد: باستسلام، طيب يلا عشان تفطري. فريحة بعتت الفطار ده مع ريتال، وعايزة تدخل بس ممنوع دلوقتي. مريم: بتجاهل، شيل الأكل، وافطروا بره. أنا مش هاكل. مراد: قعد جنبها وقال بتصميم: لأ، أنتِ هتتعبيني بقى زي امبارح على كوباية العصير. أنا مش هسكت ولا هبطل كلام، ولا هخرج من هنا غير لما تاكلي. مريم: سابته وقامت، ووقفت على سجادة الصلاة، ونوت للصلاة.

مراد: مسح وشه بإيديه ونفخ بحيرة، وفهم إنها مش هتاكل. واستسلم وسابها وخرج، وقرب من أبوه، وقال بدموع: صباح الخير يا حج آدم. وكمل بصوت مبحوح: وقال صوتك وحشني أوي يا حج. يلا بقى قوم أنا مش واخد عليك كده. قوم بالله عليك. وقرب منه وباس جبينه بعياط، وصعبان عليه حالة أبوه، وقال بهمس، وبترجي كبير: حلفتك بالله ترجع لينا. الساعة ١٠ صباحاً في شقة تيم. تيم: فتح الباب ودخل بصمت.

ميرو: دخلت الشقة ومبسوطة جداً، وبتبص عليها كأنها أول مرة تدخلها، وقالت: ياه، تعرف ياحبيبي، على قد إني مقعدتش في الشقة دي غير يوم واحد، لكن وحشاني بشكل! يلا بقى كل واحد يدخل ياخد شاور، ونلبس بسرعة ونروح نفاجيء العيلة. لكن هنروح عند بابا آدم أول واحد. ياه، بجد مش قادرة أصبر أكتر من كده. وحشني أوي أوي بجد. تيم: قفل الباب، ولف ليها، وبص في عينيها وساكت. ميرو: كشرت عينيها بعدم فهم، وقالت: مالك ياتيم؟

إحنا من وقت ما سافرنا، وأنت ساكت، وتقولي عندك صداع شديد، وفي المطار برضه ساكت. ولما وصلنا أنا بس اللي بتكلم وأنت ساكت. بجد فيه إيه؟ تيم: بتنهيدة وجع كبيرة: بابا آدم يامريم. ميرو: بتركيز كبير وتعجب: ماله بابا آدم ياتيم؟ تيم: بحيرة، ومش عارف يقولها إزاي. ده غير إنه مقهور على جدو. ميرو: قربت منه بقلق، وقالت: تيم، بابا آدم ماله؟ إيه، أنا قلبي بيدق بسرعة. أرجوك اتكلم. تيم: مسكها من كتافها،

وقال بحيرة: هو، احم، هو تعبان شوية. وإيه. ميرو: فتحت عينيها بصدمة: بابا آدم تعبان؟ اتكلم ياتيم بالله بابا فيه إيه؟ وتعب إزاي؟ وشهقت وقالت: أكيد، أكيد أهمل في صحته. أيوه، تلاقيه رجع يشرب القهوة من ورانا. مع إن إني منبهة عليه ياتيم. أنا كل يوم أقوله: اوعى يابابا تشرب غير القهوة الخضرا وبس عشان صحتك. بس أكيد محدش بيطلعهالوا لحد أوضته، فاهمل في نفسه. شفت بقى. عشان أقولك نرجع مصر. أنا قلبي كان حاسس، وطلبت منك نرجع.

إحنا لازم نروحله البيت وحالاً. وراحت تجيب شنطتها. ومسكت الموبايل. تيم: مقدرش يتحمل ودموعه خانته، وقال: بابا آدم في المستشفى يامريم. ميرو: وقفت مكانها بصدمة، ولفت ليه في نظرة طويلة كلها علامات استفهام. تيم: بغصة: اتعرض للاغتيال، وحالياً دخل في غيبوبة. ميرو: الفون وقع منها، وكأنها ماسمعتش كويس، وقالت بتلعثم: با..بابا..اء..ا.انت بتقول إيه؟ تيم: أخيراً أطلق لعيونه العنان ودموعه المحبوسة عرفت طريقها،

وقال بوجع: بابا آدم اتصاب برصاصة. ميرو: بغيظ كبير قربت منه. وزقته من صدره بقوة وقالت بغضب: "انت كذاب! انت أكيد مجنون عشان تقول كده على بابا آدم. انت كذاب يا تيم. انت إزاي قدرت تقول حاجة زي دي على بابا آدم؟ تيم لم يتحرك من مكانه، ورفع رأسه للأعلى، وموجوع زيها، لكن لازم يتحمل. هو عارف إن الصدمة كبيرة على الكل وهي أكتر. غمض عينيه ودموعه نازلة. ميرو فتحت عينيها بذهول وقالت: "اء... ا. انت بتعيط ليه يا تيم؟

تيم متهزرش. قول إنك بتكدب. قول إن بابا آدم ما فيهوش حاجة." ومسكته من التيشيرت بترجي وعيونها لمعت: "قول يا تيم، قول إن كل حاجة تمام، وإننا نزلنا مصر عشان نفاجئهم مش عشان... تيم مسح دموعه وقال بوجع: "ياريت كنت بحلم أو بكذب. ياريت يا مريم! ميرو هنا استوعبت وهمست بصدمة: "يعني إيه؟ بابا آدم؟ ورفعت عينيها ليه بعتاب كبير وقالت: "بابا آدم!

وقلبها بيدق ببطء شديد، والدنيا اغمقت قدامها، واختل توازنها. غمضت عينيها وأغمي عليها، ووقعت بين إيديه. تيم لحقها بين إيديه، لأنه عارف إنها مش هتتحمل الخبر. وشالها بين إيديه ونيمها على الكنبة وحاول يفوقها. قدام المستشفى. فهد تليفونه رن ورد بسرعة على سمير بسرعة: "الو. ها عرفت مكانه؟ سمير بثقة: "اطمن يا برو، جبت لك عنوانه. وهيكون موجود بالليل في night club (ملهى ليلي) في شارع (...

الساعة واحدة صباحاً. وبكرة هيسافر على سان فرانسيسكو الساعة ٨ بالليل." فهد قبض على إيده بغضب وقال بتوعد: "حلو أوي أوي كده." وبص على التليفون وقال: "طيب يا سمير اقفل عشان معايا مكالمة مهمة. وهكلمك بعدين." ورد: "الو." "@": "فهد باشا، إحنا لقينا الشاب اللي ضرب بالقناصة مقتول، وما فيش معاه أي دليل أو إثبات شخصية." فهد ضرب العربية بغضب وقال: "انتوا متأكدين إنه هووووواااا؟ "@":

"أيوه يا باشا، نفس الصورة اللي اترسمت ونفس الدقن ولون الشعر، وكل المواصفات تنطبق عليه." فهد ركب العربية وساق بسرعة: "قولي العنوان بسرعة، وأنا جاي بنفسي! في المستشفى. مراد: "ها يا مالك، عملت إيه في البصمات؟ مالك: "اطمن يا مراد، على آخر اليوم إن شاء الله يكون قدامي التقرير." مراد قبض على إيديه بغضب وقال: "مالك، أول ما تعرف بلغني، لأن ده تار يا مالك، انت فاهم؟ لازم أنتقم لأبويا! مالك بحيرة:

"حاضر يا مراد. وتفريغ الكاميرات هعرضه عليك بالليل، يمكن نلاقي فيه حاجة تفيدنا في القضية." آدم مراد تليفونه رن ورد بجمود: "عملت إيه؟ "#": "آدم باشا، ممكن حضرتك تيجي على الطريق الصحراوي ضروري؟ آدم مراد قفل وخرج من المستشفى بسرعة وركب الريس وطلع على الصحراوي. عند تيم. ميرو فاقت وانهارت وصرخت في تيم بعياط ووجع، وبتلوم عليه لأنه موافقش يرجعوا. وقالت هستيريا:

"انت السبب يا تيم، انت السبب إني ماشوفهوش. عشان أقولك نرجع، عشان أقولك نفسي أشوفه. آآآه يا وجع قلبي، آآآه يا ترى حسيت بإيه يا بابا، اتوجعت يا قلبي، ياريتني أنا كنت مكانك." تيم بخنقة: "مريم الله يكرمك، أنا مش مستحمل. وبطلي كلامك ده." ميرو بشهقات: "انت السبب. أنا عمري ما هسامحك، مستحيل أسامحك يا تيم." تيم بحزن: "أنا آسف، بس ارجوكي اهدي. أنا دلوقتي لازم أكون موجود معاهم."

ميرو قامت بسرعة وشدت الشنطة وجريت على باب الشقة وخارجة. تيم اتنهد بتعب ومسح وشه بإيديه وخرج وراها. الصحراوي. آدم مراد وصل بسرعة ونزل وشاف مجموعة من الحرس. "#": "آدم باشا، القناص اللي حضرتك أمرتنا نعرف مكانه، لقيناه مقتول سيادتك ومجهول الهوية." آدم مراد جسمه اتشد بغضب واتحرك بسرعة وزق الحرس من حوالين الجثة. وشاف فهد قاعد على ركبه قدام القتيل وقال لفهد بغضب: "يعني كنت عارف وساكت؟ فهد مركز مع القتيل، لكن هز راسه

وقام وقف قدام آدم وقال: "أيوه كنت عارف." آدم مراد صك على أسنانه: "طيب مقولتش لي ليه؟ فهد بيحاول يمتص غضبه: "أنت مسألتش. وبعدين ما انت كنت عارف وساكت، ولا انت مفكر إنك الوحيد اللي بتشتغل في صمت؟ آدم مراد بص بعيد وقال بغضب: "أنا عرفت بليل بس، انت لو كنت قولت أول ما عرفت كان ممكن نوصله قبل ما يتقتل." فهد مط شفايفه:

"امم، طيب أحب أعرفك إن القتيل جسمه بارد ومقتول من امبارح بليل. وبعدين أنا معرفتش كل حاجة، القناص هرب وفي الكاميرات كان ملثم، والبواب وصف، وأنا أخدت المعلومات بعد ما القناص اترسم من وصف البواب، يعني بتهيألي في نفس الميعاد اللي انت عرفت فيه." آدم مراد مسح وشه بإيديه ونفخ بنفاذ صبر وبص على القتيل. فهد لآدم: "أنا بلغت الشرطة، والجثة هتتحول للطب الشرعي وهنعرف نوع الرصاص والسلاح. وكمل بتوعد: أكيد هنوصل للقاتل."

وفهد يقصد وليد الشامي. آدم مراد صك على أسنانه وسابهم وركب الريس وساق بسرعة وبييلعن في كل حاجة. فهد تفهم غضب آدم وقال: "معلش يا آدم، تار وليد معايا أنا، مش حد تاني." بعد فترة كبيرة في المستشفى. مراد لفهد: "مقولتليش يا فهد، اكتشفت حاجة في الكاميرات؟ فهد بحيرة قال: "متشغلش بالك أنت. المهم أنا رايح أطمن على لارين، وهحاول أجيبها عشان مش ساكتة."

وقام ومشي عشان مراد مايشكش في حاجة. فهد مقالش لمراد على وليد عشان عارف إنه مش هيسكت وهيعمل شوشرة، وخايف من رد فعل مراد في الظروف دي، ولأنه مش هيتحمل ضغوطات أكتر من كده. بعد كده. تقرير الطب الشرعي طلع بسرعة لأن دي قضية رأي عام، وكان القناص مضروب برصاصتين في القلب بمسافة صغيرة جداً، والقناص مات في الحال.

فهد شرح لمالك كل حاجة في الفيديو وعن وليد الشامي، لكن فهد مقالش لمالك على ميعاد وليد في الديسكو، عشان هو عايز ينتقم بنفسه. ومالك أمر بضبط وإحضار وليد الشامي، وبعت قوة تفتش الفندق المقيم فيه، لكن وليد مكنش موجود في الغرفة. واكتشفوا السلاح موجود عند وليد في قلب هدومه، واتحرز على السلاح وكان نفس التطابق، والذخيرة ناقصها رصاصتين بالفعل. مالك اتصل على مراد وقال: "أيوه يا مراد، التقرير لرفع البصمات قدامي على المكتب."

مراد بلهفة: "إيه يا مالك؟ وطلعت بصمات مين؟ مالك: "دي قطعة إزاز من كاس ويسكي، وعليه بصمات... وليد الشامي! مراد بصدمة كبيرة همس: "وليد الشامي! مالك: "أيوه يا مراد، وكلها كام ساعة وهنقبض عليه! مراد خبط الحيطة بغضب شديد وقال بصوت عالٍ وغضبان: "مكانه فين يا مااااالك؟ مالك بتنهيدة:

"لسه بندور عليه يا مراد. وكمان عايز أقولك حاجة مهمة جداً، انت لازم تهدأ وتتحكم في أعصابك، لأن القضية قضية رأي عام، يعني ماينفعش فيها انتقام. وكمان أول ما وليد يتقبض عليه، فكل الأدلة ضده، والإعدام مصيره! مراد بغضب: "انت بتحلم يا مااااالك. وليد حرق قلبي، ودمر حياتي. وليد جاتله الجرأة إنه يأذي أبويا، أبويا يا مالك! وتقولي أهدأ واتحكم في أعصابي؟ ده أنا هخليه يتمنى الموت، ده أنا هتفنن وأنا بعذبه فااااهم؟

ولييييد ده بتااااعي أنااااا! الساعة ١٢ ونص صباحاً. قدام الديسكو. فهد راكن العربية وواقف في مكان ضلمة وعينيه على باب الديسكو منتظر وليد. بعد شوية. وليد وصل ونزل من تاكسي ودخل الديسكو. فهد شافه واستنى عشر دقايق ودخل وراه. وليد قاعد على البار وجنبه بنت بتشرب معاه وبترقص وهي قاعدة على الكرسي جنبه وبيضحكوا. فهد لبس كاب ومخبي وشه ودخل الديسكو ودور عليه بعيون من نار. البنت وشوشت وليد في ودنه وضحكت بجراءة.

وليد شرب كاس وغمزلها وطلع حاجة من جيبه وقال وهو سكران: "تعرفي أنا مبسوط أوي أوي أوي." البنت بضحكة: "ليه مبسوط يا روحي؟ وليد: "عشان حرقت قلب أكتر اتنين كرهتهم في حياتي. ههههه وقطعت أهم راس في عيلتهم. هههههه. وا... وبكرة... بكرة هكون هوووف اختفيت وطرت بعيد. هههههه! فهد سامعه والنار بتزيد وقرب بسرعة ومسكه من قفاه ومن غير تفاهم روسيات في دماغ وليد. البنت صرخت وجريت، وأكتر الديسكو بيصرخ وبيطلعوا جري من الديسكو.

فهد مسك فك وليد بشر كبير وقال من بين أسنانه: "ادعي إني أرحمك يابن ال... ومسك شعر وليد وخبط راسه في ترابيزة البار وسحبها ومشي بيها في وسط الكاسات وإزاز الخمور. وليد بيغمض عينيه ويفتح وبيتألم بوجع كبير في وشه ورأسه، وبينهش، ولأنه سكران مش شايف كويس ولا واعي. فهد بغيظ لأنه بيكره ملامحه ولأن وليد بص لمراته قبل كده. الدم على في عروق فهد ونزل فيه بوكسات بشر كبير وهشمه حرفياً.

الجارد لسه هيتدخل، لكن عربيات البوكس والقوة وصلت ودخلت وحاولوا يبعدوا فهد بالعافية وينقذوا وليد من إيديه. وليد بينزف وبينهش، كان شبه مغمى عليه. مالك ربت على كتف فهد وقال: "كفاية كده يا فهد، دورك خلص." فهد بغضب: "انت جيت ليه يا مالك؟ وعرفت إزاي؟ مالك: "عرفت إزاي؟

ده شغلنا برضه يا فهد، وعشان أنقذك قبل ما يموت في إيديك. وقلتلك قبل ما أقول لمراد دي قضية رأي عام، ماينفعش تخسر نفسك عشان كلب زي ده. وأنا هعرف شغلي معاه. اللي اتصاب ده خالي يا فهد، خالي آدم، اللي وجوده بس في حياتنا نعمة كبيرة. والكلب وليد عايز يحرمنا النعمة دي، انت متخيل إني هسيبه أو هرحمه؟ لأ أقسم بالله لا أخليه يكره الساعة اللي اتولد فيها! وبعد كده القوة أخدت وليد على القسم.

وفهد طلع على المستشفى وجواه نار لسه قايدة. عدى الوقت على مراد كأنه سنين ومستني ضوء الشروق عشان يروح ويبرد قلبه بقتل وليد. مراد ساب زياد وزين قدام العناية وخارج للانتقام. .. وفهد كان في الدور التاني بيتكلم مع محمد وشاف مراد نازل بسرعة وفهد حصله. مراد ركب العربية ولسه هيتحرك. فهد فتح الباب بسرعة وركب جنبه وبينهش. مراد بغضب واضح: "انزل يا فهد، وليد الشامي يخصني أنا! فهد بعند أكبر:

"محدش هيقطع راس وليد الشامي غيري يا صقر، ومتتعبش نفسك مش هسيبك." مراد صك على أسنانه بغيظ وداس بنزين وطلعوا على القسم. وبعد شوية في الطريق... مراد اتكلم بغضب. انت ليه كدبت عليا.. وقلت إن مفيش حاجة مهمة في الكاميرات. مع إنك شفت وليد.

فهد: انت عارف أنا خبيت عليك ليه يا مراد. ولو أنا مكانك انت كنت هتعمل زي ما أنا عملت ويمكن أكتر. انت دماغك مشغولة بعمي وأخواتك.. وكمان ميرو يعني مش هتعبك وأشغل دماغك.. وبعدين يا صاحبي.. أنا عرفت كأن انت عرفت بالظبط. ووليد هيموت النهاردة..!!! مراد: بتنفس غيظ.. ومسح وشه بإيده.. وقال ماشي يا فهد. ماااااشي.. بعد شوية وصلوا القسم.. ومراد نزل بسرعة وبـ توعد بأشد العقاب والعذاب لـ وليد.. حتى لو هيتسجن فيها.

فهد: ماشي جنبه وبنفس الغيظ.. لكن لفت انتباهه.. العساكر بتجري بسرعة. مراد: من غير ما يدخل المكتب راح لمكان الحجز اللي فيه وليد.. لكن وقف مكانه هو وفهد.. وقبضوا على إيديهم بغضب الدنيا. آدم مراد: واقف قدام الحجز.. وقابض على إيديه بغضب واضح جداً.. لأنه كان جاي ينتقم لـ جدو.. لكن اللي حصل.. إن وليد الشامي.. لقوه مات في الحجز.. مات منتحر. مراد: جري بسرعة وبينهج.. ومسك آدم مراد.. وقال انت اللي عملتها يا آدم..!!!

آدم مراد: بغضب واضح.. للأسف لأ. الظابط أمير: سمع مراد.. وجه بسرعة.. وقال لأ حضرتك.. آدم مقربش من اللي اسمه وليد.. أنا كنت موجود من قبله.. وكان آدم جاي في الطريق.. وأنا دخلت أنا والعساكر.. لقينا وليد كان ميت.. وشكله انتحر لأن فيه دم خارج من بوقه. مراد: بهيستريا.. دخل القفص.. ومسك وليد من هدومه.. وزعق. وقال بغضب.. انت ماينفعش تموت غير على إيدي.. انت كان لازم تموت على إيدي.. انت كدا رحمت نفسك مني..!!!

فهد: دخل بسرعة.. وكتف مراد.. وبعده عن وليد.. وقال خلاص يا مراد. خلاااص اهدأ.. أهو مات وغار في ستين داهية..!!! بعد مرور أكتر من شهر ونص.. طبعاً وليد اتحول للطب الشرعي.. وأكد الانتحار.. إنه مات نتيجة تمزق في شرايين القلب الداخلية. وجثة القناص مجهولة الهوية. وعرفوا إنه من بلد أجنبي واكيد اللي استأجروا وليد الشامي..!! آدم العدوي. لسه تحت الأجهزة.

الست صابرة.. فاقت وحكت كل حاجة لولادها. وعلية العدوي.. وشوقي اشتغل بناءً على طلب آدم. مريم: على نفس الحالة.. لكن دبلت وكبرت وملامحها اتغيرت.. وخست. لكن بتمثل القوة.. ولحد دلوقتي رافضة تتكلم مع حد.. وكل يوم تقعد جنب آدم في صمت طويل.. وبعدها تدخل على مكانها الخاص تصلي وتنام. نور ورينو استسلموا للأمر الواقع.. وكل يوم يروحوا.. ويتكلموا مع آدم.. وحاولوا يقفوا على رجليهم من تاني.

مراد وزين بيتابعوا شغلهم بناءً على طلب طارق وبيتر.. والكل واقف في ضهر بعضه. في المستشفى. محمد: عقم طارق. لأنه داخل لـ آدم.. وقال لـ طارق.. يا ريت متطولش زي امبارح يا طارق. طارق: بحزن.. هز راسه.. ودخل لـ آدم.. وقرب منه وقعد قصاده بتعب كبير.. وقال صباح الخير يا آدم..!! وبصله بعتاب.. وقال.. بقى كدا يا صاحبي.. ٤٧ يوم ماسمعش فيهم صوتك.

وضحك بوجع.. إيه انت حبيت الغيبوبة ولا إيه.. طيب.. طيب انت ليه أناني كدا يا آدم.. ليه روحت وسيبتني.. طيب خدني معاك في العالم ده.. يمكن أقابلك.. ساعتها هقدر أحضنك. وشاور ليه بإيده وقال بدموع. بس تعرف.. هحضنك بغباء. ويمكن أمد إيدي عليك كمان. عشان زعلان منك. صدق وحشني صوتك ووحشني كلمة يا ض يا آدم. هو أنا مش وحشتك ولا إيه.. انت بتخلف بالوعد على فكرة يا صاحبي.. انت ناسي الوعد بتاع زمان إننا هنكون على المرة قبل الحلوة..

فاكر يا آدم.. فاكر أول يوم شوفتني في المدرسة.. لما الواد أبو دم تقيل ده شد شنطتي وقطعها لي.. وجاب أخوه التنح وولاد عمه.. وعايروني إني وحيد ماليش أخوات.. وأنت جيت وقفت جنبي مع إنك متعرفنيش. وضربتهم معايا.. ونصرتني عليهم.. وقولتلهم إني أخوك..! ومن وقتها واحنا واحد. إحنا عشرة أكتر من ٦٥ سنة يا صاحبي. هانت عليك كدا بسهولة..!! طيب تعرف البت چود جالها عريس.. ههه بس أنا طردته.. وقلت له لما جدها يرجع.

ومسح دموعه.. وكمل.. انت عايز حفيدتي تعنس ولا إيه يا صاحبي.. قوم بقى يا أخي.. انت مشبعتش نوم وفراق. عايز أقولك إن الدراسة بدأت.. والبت ميرو وتيم مقدمين في جامعة اسمها مكلكع كدا.. بس قدموا على إجازة.. والواد تيم جدع.. قال أنا مش هسافر طول ما جدي تعبان كدا. وميرو بقت واحدة تانية خالص كأنها عايشة في دنيا لوحدها. فوق بقى عشان العيال تنجح.

البت آرين. دخلت أولى جامعة. بس خسّت خالص. ههه وتحس إنها عقلت شوية. وانت عارف إني مبحبش العقل. تمارا: اتعينت دكتورة جامعية.. حاجة كدا تشرف بجد. ههه بقولها يلا فرحينا وجيبي طارق الصغير قالت عايزة تجيب توأم وتسمي آدم وطارق.. أنا حلفت ما يحصل أبداً.. عارف ليه.. عشان مفيش غير آدم وطارق واحد بس..!!

بس تعرف.. انت مخلف رجالة بجد.. الواد مراد ده واد سندال.. ماشي البيت زي ما انت كنت ماشيه.. بس مش زيك طبعاً.. والواد زين وأريان واقفين في ضهر بعض عشان لما ترجع تلاقي كل حاجة زي ما هي. البت فريحة. خدت إجازة مفتوحة.. وقاعدة في البيت. وريتال كمان. الواد آدم بقى يا ساتر عليه قفل وشه أكتر ما هو قافل وطلع مأمورية أسبوعين ورجع تاني.. واللي عرفته إنه قتلهم بال آر بي جي.. واد مفتري.. أسد في نفسه كدا. طالع لي ههه.

الواد بيتر. تحس إنه عجز من غيرك.. آه والله بيقولي وحشتني الضحكة اللي من القلب يا صاحبي. الواد فهد ابني محتار يراضي مين. بيحبك أوي الواد ده.. ماهو تربيتك. أشرف وجاسر برضه زعلانين. الواد زياد أجل فرح ياسين.. وقال أقسم بالله ما يحصل. والواد ياسين طلع راجل.. وهو اللي قال إنه مش هيتجوز في الظروف دي. تعرف أنا أول مرة أشوف الواد زياد وهو بيبكي.. وقال أنا حاسس إني يتيم من غير عمي آدم.

الواد أركان.. دخل الحربية.. وقال أنا لازم أكون أقوى من كدا عشان انتقم من اللي يقرب من العيلة.. ههه عيلة فيها عرق شر يا ض يا آدم. عايز أقولك إن رعد وشاهين وعاشور وهارون.. عايشين في نفس إحساسنا.. وأكثرهم رعد. شوفت بقى خدتي في الكلام إزاي.. نسيت أقولك. إن عمال كتير وهما بيعملوا عمرة دعولك مخصوص. وماليكة ومالك وسارة طلعوا عمره عشانك..!! الخير اللي انت عملته عمره ما يضيع أبداً..!! وفي موظف خلف ولد وسماه آدم على اسمك.

عارف البت زينب على رأي الواد مراد. مابتبطلش عياط. ونفسها ترجع انت ومراتك البيت. تعرف إن امبارح كنت هتخانق مع مراد ابنك.. ههه لا هو ابني ماهو تربيتي.. تربية ما يعلم بيها إلا ربنا. الواد بقوله أنا هدبح عجلين لله وأوزعهم على الغلابة عشان آدم يقوم بالسلامة إن شاء الله. الواد يقولي هدبح خمسة.. فاكره مزاد هو.. وبيـ عاند معايا.

بس أنا فرحت.. عشان مراد بيقسم إنك أول ما تفوق هيدبح خمس عجول لله ومن ماله الخاص. واد ابن حلال أوي. ومسح وشه بإيديه بتعب كبير.. واتنهد بتعب.. وبص لـ آدم وقال بوجع.. إيه يا آدم طولت الغيبة عليا.. حلفتك بالله يا أخي تفوق. والله الدنيا مهجورة من غيرك.. بطل أنانية بقى يا أخي.

تعرف أنا عمري ما أحب أبين ضعفي قدام حد.. بس انت مش أي حد.. انت كتفي التاني وضهري.. وعايز أقولك إني ضعيف من غيرك يا صاحبي.. وانت لو مقومتش طارق قريب هيودع الدنيا كلها.. صدقني أنا حاولت ما أهدش.. بس أنا من غيرك هش..!!! عدا يومين كمان. في شقة تيم. ميرو: بحزن حقيقي وجدية.. لو سمحت أنا عايزة أروح المول. تيم: قام وقف وقرب منها.. وقال.. حاضر بس ممكن أتكلم معاكي شوية.!!!

ميرو: عيونها لمعت. وبصت بعيد.. وقالت بحزن.. مفيش بينا كلام يتقال يا تيم. تيم: قرب منها بحنان.. واخد راسها في حضنه. وضمها لقلبه بحنان كبير.. وقال يااااه.. حضنك وحشني أوي يا ملاكي. ميرو: عيطت بـ وجع كبير.. وساكتة. تيم: باس على راسها. وضمها أكتر.. وقال.. آسف.. والله بجد آسف.. لكن لو كنت أعرف اللي هيحصل.. انتي عارفة إني مكنتش هتأخر ونرجع حالا.. بس أنا رفضت عشان عايزك جمبي وف حضني.

ميرو: بعياط مش قادرة أسامحك يا تيم.. انت متعرفش بابا آدم وحشني قد إيه.. فترة كبيرة ماسمعش صوته.. دي عمرها ما حصلت. ليه رفضت نرجع.. كنت موافق يا تيم.. على الأقل كنت هترمي في حضنه. كنت حسيت حنانه اللي اتحرمت منه.. وكمان ماما مريم. اللي اتغيرت كتير.. وحاسة إنها مبقتش تعرفنا. أنا ضعيفة جداً من غير بابا وماما. أنا عايزاهم.. تقدر ترجعهم لي.. تقدر ترجع بالزمن وتسمعني صوته.. أنا خلاص مش قادرة على فراقهم أكتر من كده.

تيم: طلعها من حضنه.. ومسح دموعها.. ومسد على خدها.. وقال آسف. دي الأمنية الوحيدة اللي مقدرش أحققها لك لأنها بإيد ربنا مش بإيدي. مريم إحنا بنصلي وندعي وعملنا كل حاجة تقدر تتعمل.. وكمان أنا طلبت من بابا وجبنا دكاترة من الخارج. رغم كفاءة الدكاترة والاستشاريين هنا.. وطمنونا إن الحالة مستقرة.. وماما مريم.. بتاخد علاج والدكتور مروان متابع الحالة.. وإن شاء الله. ربنا هيعوض تعبنا خير.

المملكة ماتنفعش من غير آدم وأميرته يا ملاكي.!! ميرو: رفعت عينيها ليه بأمل. تيم: ابتسم بحب.. وباس جبينها وقال.. تفاءلوا بالخير تجدوه.. هو أنا اللي هقولك برضه.. المهم عايزة تروحي المول ليه.. ميرو: بانكسار.. أجيب الصدفة. وأوديها لـ بابا آدم.!! فيلا العدوي. فريحة: نازلة من على السلم.. وبتنده.. زينب.. يا زينب..!! زينب: جت نعم يا ست الدكتورة. فريحة: بارهاق.. خلصتي الغدا عشان رايحة المستشفى لـ بابا.

زينب: من عينيا هو ويكون جاهز.. بس وانبي يا ست الدكتورة فريحة.. عايزة من سيادتك طلب. فريحة: خير يا زينب محتاجة فلوس.. زينب: بنفي.. لأ لأ أبداً وانتوا مخلينا محتاجين لحاجة.. شالكم يستركو دنيا وآخرة ونفرح برجعة سيدي آدم بيه وست الكل وينوروا الدنيا من تاني. فريحة: بتنهيدة اللهم آمين يارب.. قولي عايزة إيه.

زينب: بترجي.. كنت عايزة آجي معاكي أنا وعوض.. شالكم يجبر بخاطرك يارب.. أنا بقالي أسبوع مروحتش وست مريم وحشاني.. ده أنا حتى عملتلها الأكل اللي هي بتحبه. فريحة: هزت راسها ماشي يا زينب.. بس اجهزوا بسرعة عشان مراد زمانه في طريقه للمستشفى. زينب: بفرحة كبيرة حالا وجريت من قدامها. رينو: داخلة الفيلا.. وقالت بتعب السلام عليكم. فريحة: وعليكي السلام يا حبيبتي. عاملة إيه دلوقتي يا رينو..!!

رينو: بحزن حقيقي.. الحمد لله بخير يا فريحة.. بقولك الله يكرمك.. ابعتي حد يجيب لي علاجي من فوق.. نسيت أخده امبارح وأنا رايحة. فريحة: من عينيا يا قلبي.. بس انتي رايحة في مكان. رينو: مسحت دموعها.. وهزت راسها أيوه.. فهد جاي ياخدني يوصلني لـ بابي. فريحة: بزعل عشانها.. طيب وحدي الله يا رينو. انتي باين عليكي التعب جداً. رينو: بتنهيدة وجع. فريحه: طيب اقعدي اشربي كوباية عصير الأول. ونادت ع عزه تجيب عصير.

رينو: حاسة بدوخة وقعدت بتعب. وقالت: لأ هاتي بس العلاج عشان مخدتش وحاسة اني تعبانة. فريحه: صممت إن رينو تشرب عصير. ورينو اخدت العلاج. فهد: وصل ودخل. السلام عليكم. وقرب من رينو وباس جبينها وسلم ع فريحه. وقعد جمب رينو. رينو: بصوت تعبان قالت: آرين هتخلص محاضرات الساعة ٣. فهد: قال: عارف ياحبيبتي. وشاهين هيجيبها من الجامعة. يلا بينا. وبما إنك رايحة يافريحه يلا تعالي معانا. رينو: قامت بتعب.

فريحه: منحرمش منك يافهد. اسبقوني انتو. وأنا هاجي ومعايا الغدا. وزينب وعوض جايين معايا. وهارون هيوصلنا. فهد: حاسس بتعب رينو. وسندها. وخارجين. وفتح باب العربية ليها. وركب جنبها. وساق ع مهله عشان الحمل. *** ف المستشفى. ميرو: داخلة ل جدها. تيم: بصلها. ادخل معاكي. ميرو: هزت راسها بحزن. لأ انا محتاجة اكون لوحدي. تيم: مسد ع حجابها. وتفهم وقال: ماشي ياحبيبتي. وأنا هستناكي مع باقي العيلة.

ميرو: دخلت وقفلت الباب. وقربت من جدها. وقعدت جمبه ع طرف السرير. ودموعها نازلة زي المطر. وقالت بحنين ممزوج بوجع: مساء الخير يا بابا. لأ لأ السلام عليكم. ميرو: مسحت دموعها وحاولت تبتسم لكن صعب جدا. ومسكت ايدو وباست عليها بحب كبير. وقالت: وحشتني جدا يابابا. وبصت ع ملامحه يمكن يتحرك. ميرو: عيطت بيأس وقلة حيلة. وقالت: بابا آدم ارجوك رد عليا. كفايه وجع كفايه بعد وجفا. حضرتك نسيتنا خالص.

طيب انا عارفه انك زعلان مني عشان بعدت عنك فتره. ومش هتتكرر صدقني انا اسفة بس أرجع لينا ومش عايزه أسافر اي مكان. هفضل جمبك ع طول. ميرو: سابت أيدو. وبصت ع غرفة مريم. وقالت بوجع: ماما مريم اتغيرت جدا يابابا. زلفت ليه. وقالت بدموع: اتغيرت لدرجه كبيرة انها مش عايزه تتكلم مع حد خالص. بس انا فاهمه. انا متأكده انها زعلانه منك. وبتعاقبك بسكوتها. عايزه تعرف ازاي انها هانت عليك كل ده.

ماما مريم انا واثقه انها لو اتكلمت معاك انت هترجع لينا من تاني. بس هي رافضه عشان زعلانه اوى منك. ماما مريم مكسورة يابابا. ومحتجالك. عندها احتياج ليك بحجم زعلها منك. ماما مريم مش مصدقه إنك مش موجود معاها. أحيانا بشوف ف نظرتها ليك عتاب كبير مايفهموش غير ال جرب وجع الفراق. ومسحت دموعها. وفتحت شنطة هدايا. وطلعت منها الصدفه.

وقالت بشهقات وجع: بص انا جبت ايه. وأنا ف المالديف شوفت هناك صدف جميل جدا. ودي كانت أكبر واحده بينهم. وأنا اختارتها ليك ول ماما. بص يابابا. بص انا اخدت صورتك وصورة اميرتك. وطلبت من البنت وحطتها ف قلب الصدفه. وقولتلها تكتب تحت كل صورة. بص تحت صورتك مكتوب كيان مريم. وتحت صورة ماما مكتوب أميرة آدم. وهنا مكتوب هدوء العشق. انا اخترت الاسم ده عشان لايق ع عشقك ل ماما مريم.

وحطت الصدفه جمبه. وعيطت بوجع كبير. وحطت راسها ع صدرو. وقالت بعياط وترجي: بابا بالله عليك أرجع لينا. اميرتك من غيرك هتموت يابابا. آدم: فتح عينيه. وقال: أميرتي. *** بعد شويه. مريم: رفعت عينيها ليه. واتملت بالدموع. واخيرا خرجت عن الصمت. وقالت: اكتر حاجه سمعتها صح ف حياتى لو اتحضنت من ال بتحبه مره هتفضل مريض بيه طول العمر. اتأخرت ع أميرتك أوي يا آدم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...