في الجامعة.. هبة: خرجت من مكتب الوكيل، وأخرجت هاتفها من الحقيبة، وقالت بدهشة: "يا نهار أبيض، شاهين اتصل عليا أربع مرات. مش هخلص دلوقتي، وأكيد هيزعلني." واتصلت عليه، ورد عليها. شاهين: بخنقة، "الو ياهبة؟ هبة: "الو، أيوه يا شاهين." شاهين: "إيه ياهبة، انتي فين وبتتصلي عليكي من ساعة مبترديش ليه؟ هبة: بحرج، "سوري بقى يا شاهين، معلش. أنا في الجامعة من الصبح لمناقشة الرسالة، بس لسه مخلصة حالا والله."
شاهين: مسح وجهه بيده، "آه الجامعة. ومقولتيش ليه عشان أوصلك؟ هبة: بحرج، "احم، أصل أحمد أخويا وصلني، وا... شاهين: بتفهم، هز رأسه. "آه، وايه بقى؟ هتقولي أنت خطيبي ومينفعش توصلني، مش كده؟ هبة: "احم، بصراحة... هوا... أصل... شاهين: بتنهيدة، "خلاص، أنا عارف ياهبة. أكيد عاشور وأحمد معترضين، وبصراحة ده الصح. مينفعش أوصلك كل يوم، أجي آخدك من تحت البيت وأوصلك لحد البيت. أنا عارف إن ده مش صح."
هبة: خافت أن شاهين يزعل، وقالت بمرح. "والله طول عمرك رجولة يا شاهين باشا. أنا برضو قولت شاهين ده ملك الجدعنة وعمرو ما يزعل من الأصول أبداً، أبداً. صح يا شاهين؟ شاهين: ابتسم. "صح يا دكتورة. أنا بس خايف عليكي مش أكتر." هبة: بدقة قلب. "ربنا يخليك لينا، وتعيش وتخاف عليا." شاهين: كشر عينيه وقال. "لينا وعليا؟ هبة: بتوتر. "احم، قصدي ربنا يكرمك يعني. المهم، أنت فين دلوقتي؟ شاهين: "أنا قدام المستشفى. كنت بوصل الدكتورة نور."
هبة: بزعل حقيقي. "آه يا حبيبتي، ربنا يفك كربهم يا رب. أنا كلمت مريم امبارح، وكانت نفسيتها مدمرة بجد." شاهين: بحزن. "كلنا والله يا هبة. آدم باشا حاجة أساسية وغالي على الكل. واكتشفنا إن البيت والشركة والشغل مالوش أي قيمة من غيره. ليه كاريزما وعامل روح حلوة لأي مكان. بجد ربنا يشفيه ويرجع لينا بالسلامة." هبة: "إن شاء الله. وربنا هيفرح قلوبنا بشفاه."
شاهين: "معلش يا هبة، المفروض كنا هنكتب الكتاب قبل الدراسة، بس ماينفعش عشان... هبة: قاطعته. "كلام إيه ده اللي بتقوله ده يا شاهين؟ أنا عارفة ومقدرة. وبعدين ياسيدي، وقت ما عمو آدم يرجعله وعيه ويبقى بخير، نبقى نكتب الكتاب. كل تأخيرة وفيها الخير إن شاء الله." شاهين: هز رأسه. "إن شاء الله. قوليلى مين هيوصلك؟ عاشور؟ هبة: "احم، لأ أحمد هييجيلي كمان شوية. أنا هستناه في الكافتيريا."
شاهين: "تمام. ويا ريت تخلي بالك من نفسك. ولو حصل معاكي أي حاجة، اتصلي عليا فوراً." هبة: بفرحة كبيرة. "حاضر. وأول ما أوصل البيت إن شاء الله، هتصل عليك أطمنك." شاهين: "تمام. ربنا معاكي. مع السلامة." هبة: بتنهيدة. "مع السلامة." أغلقت، وابتسمت بحب كبير، وقالت. "ربنا يباركلي فيك يا شاهين." واتحركت وخرجت من المبنى، وماشية في الجامعة، وحد خبط فيها.
هبة: هاتفها وقع، ووطت جابته، وتعدلت، وقالت بخنقة. "مش تخلي بالك كويس يا آنسة؟ شخص: "سوري مقصدش. احم، هو حضرتك الآنسة هبة؟ في طب عيون مش كده؟ هبة: بتحط الهاتف في الحقيبة، واستغربت من أن البنت تعرفها. ورفعت رأسها بسرعة تشوف مين. وكشرت عينيها بدهشة وتعجب، وقالت. "حضرتك تعرفيني؟ وكمان أنتِ فيكي شبه من واحدة صحبتي." كامليا: ابتسمت بخبث. "آه، تقصدي مريم مراد؟ هبة: رفعت حاجبها. "آه بالظبط هي. حضرتك تقربي ليها؟
بحكم الشبه وكده؟ كامليا: بكره دفين. "لأ ابداً، إحنا أصدقاء وبس." هبة: بتعجب. "سبحان الله، فعلاً يخلق من الشبه أربعين. وأهلاً بحضرتك." كامليا: بضحكة خبيثة. "أهلاً بيكي يا روحي. بس أنا في الحقيقة كنت جاية أسأل على مريم. هي المفروض تناقش الرسالة السنة دي. هي ليه مش موجودة معاكي؟ هبة: بعدم فهم. وكانت هتقولها أنها هتناقش الدكتوراه في بريطانيا، لكن قالت باستغراب. "هو حضرتك مش قولتي إنكم أصدقاء؟
إزاي بقى أنتِ متعرفيش مريم مش موجودة هنا إزاي؟ كامليا: بتوتر وخنقة. "اء، احم، أبداً عادي يعني. أنا بس كنت مسافرة ولسه راجعة من يومين. ممكن بقى تقوليلي مريم مبتجيش ليه من أول الترم؟ هبة: بلمحة ذكاء، وقالت جواها. "إزاي صحاب ومتعرفش بال حصل مع جد ميرو؟ وكمان أنا ومريم صحاب من أولى طب، وعمري ما شفت البنت دي مع مريم قبل كده.
ومريم عمرها ما قالت ليا إن عندها صاحبة فيها شبه منها. تؤ، البيت دي كدا شكلها مش طبيعي." وانتبهت. وقالت. "طيب ع كلامك أنتِ لسه راجعة من يومين، إيه اللي عرفك إنها مجتش من أول الترم؟ كامليا: بلعت ريقها بتوتر، وبصت حواليها. تداري موقفها. وبتفكر في رد. هبة: بشك. قالت. "أنتِ تعرفي اسمي، بس أنا متعرفتش عليكي. ممكن أعرف اسمك إيه؟ كامليا: بغيظ مكبوت. وقالت بنبرة شر. "اسمي روح."
هبة: قلبها اتقبض من الاسم وطريقة نطقه من كامليا. وقالت بخوف. "اء، أهلاً بحضرتك. فرصة سعيدة جدا." كامليا: بخنقة. "هو سؤالي غريب. أنتِ قاعدة تحققي وتحللي في كلامي؟ ولا هو سر إن مريم مابتجيش؟ " وبصت في عيون هبة بكره واضح. وقالت. "أنا عايزة أعرف مريم مابتجيش ليه. في أمانة معايا وعايزة أوصلها ليها. أو ممكن تجيبي عنوانها الجديد هي وتيم؟ ولا ده كمان سر؟ هبة: بلعت ريقها بخوف. وهمست بتعجب. "تيم؟
وشكت إن روح دي أكيد وراها لغز. وابتسمت بتوتر. وقالت بتفكير. "اهدّي يا آنسة روح. مالكِ اضايقتي كدا ليه؟ أنا مش قصدي حاجة صدقيني. أنا بهزر معاكي، يمكن عشان الشبه اللي بينك وبينها. أنا هقولك يا حبيبتي. أصل مريم وجوزها تيم سافروا يحضروا الدكتوراه بره مصر." كامليا: بصت لهبة. بذهول. وصكت على أسنانها بغيظ كبير. وقالت بصوت جهوري. "أنتِ بتقولي إيه؟ مستحيل!
هبة: شكها اتحول ليقين. وخافت من هجوم كامليا عليها. وبصت ولمحت أحمد أخوها. ونفخت براحة كبيرة. وقالت. "اء، احم. أيوه سافروا من أول الترم. وا... كامليا: اتنفست غيظ. وسابت هبة ومشيت بسرعة. ونارها بتزيد. وقالت بتوعد ممزوج بغضب. "هستناكي يامريم. هستناكي لو هربتي ١٠٠ سنة، مسيرك ترجعي وهنتقم منك انتي وتيم. أنا خلاص اتعرضت للاغتصاب. وكل حاجة راحت وانتهت. يعني معنديش حاجة أندم عليها. يا أقتلك، يا أدَفنك حية. أما تيم!!!
لازم أروّضه بطريقتي. ويكون ليا أنا وبس. لازم يمشي على أوتار كامليا عبد الباري." في شقة كريم. ليليان في الحمام وقاعدة على طرف البانيو، وماسكة اختبار الحمل. ودموعها نازلة. وعيطت بوجع كبير. لأنها كانت بتتمنى إن جدها أول واحد يعرف ويفرح بخبر حملها. كريم: خبط على الباب. وقال. "ليلي حبيبتي، أنا لبست وجهزت. يلا عشان منتأخرش على العيلة. آريان وصل هناك من بدري." ليليان: حطت إيدها على بطنها. وعيطت بصوت موجوع.
كريم: بقلق. "ليليان! أنتِ سمعاني يا حبيبتي؟ ليليان: مسحت دموعها. وأخدت نفس عميق. وقالت بصوت مهزوز. "أيوه يا كريم. هتوضى وخارجة." كريم: حس بنبرة صوتها. وقال بزعل. "طيب يا حبيبتي." ومشي خطوة ورجع تاني. وقال بعتاب. "على فكرة يا ليليان، غلط تعيطي وأنتِ في الحمام. وبعدين حضن جوزك أولى بوجعك وخنقتك. أنا لسه موجود ولا إيه؟ ليليان: فتحت الباب وخرجت بسرعة. واترمت في حضنه. وعيطت بصوت عالي.
كريم: زعل عشانها. وضّمها لقلبه بحنان كبير. وربت على ضهرها. وقال. "المفروض إني طول ما أنا موجود ماشوفش دموعك ولا تبكي. لكن اللي حصل مزعلنا كلنا، ومقدرش أقولك متعيطيش. لكن اللي أقدر أقوله، خلي عندك أمل في الله. إن جدو آدم هيرجع لينا بخير." ليليان: رفعت عينيها ليه وقالت بحنين. "بابا آدم وحشني صوته أوي يا كريم. أنا هتجنن، نفسي يرجع في وسطنا من تاني."
كريم: مسح دموعها. وابتسم وقال. "إن شاء الله خير. مش أنتِ كل يوم تتكلمي معاه؟ خلاص، قوليله النهاردة كمان إنه واحشك قد إيه. والعيلة سقفها هيقع من غيره. قوليله إنه وجوده أهم من أي حاجة." ليليان: غمضت عينيها. وقالت جواها بوجع. "هقوله بنت قلبك حامل يا بابا. أكيد هيسمعني ويفرح عشاني وهيفوق. أكيد." في القسم. ياسين: في المكتب.
العسكري خبط ودخل. وأدى التحية. "تمام يا فندم. في واحدة عايزة تقابل سيادتك. وعايزة تبلغ عن جريمة قتل." ياسين: هز رأسه. "تمام. خليها تدخل." وبص لأمين الشرطة اللي جنبه. وقال. "افتح المحضر يا ابني." همس دخلت بسرعة. وقالت بمرح. "تا تا تا. ههههه، هاي كابتن ياسو." وضغطت على شفايفها بحرج. من اللي قاعد مع ياسين. ياسين: اتكسف جداً مع دهشة وغيره. وبص ل أمين الشرطة. وقاله بغيظ. "سيبنا لوحدنا."
أمين الشرطة: "والمحضر يا سيادة الملازم؟ ياسين: صك على أسنانه بغيظ. "محضر إيه يا ابني، قولتلك سيبنا لوحدنا." وبص لهمس بتوعد. أمين الشرطة: قام بحيرة. وخرج. همس: واقفة قدام المكتب. وباصة بعيد بتهرب من نظرات ياسين. ياسين: خبط على المكتب بغيظ. وقام وقف. همس: اتخضت. وبلعت ريقها بتوتر. وقالت بلخبطة. "اء، ا، أنا... ياسين: بيقرب منها. وقال بغيظ مكبوت. "أنتِ إيه؟ همس: بترجع بضهرها. وقالت. "و... وحد الله يا، ياسين مش كده."
ياسين: بغيظ. "ممكن أعرف إيه اللي أنتِ بتهببيه ده؟ همس: بترجع وخبطت في الكرسي وقعدت عليه واتخضت. وقالت. "هببت إيه؟ والله أنا بريئة." ياسين: مسك الكرسي وقرب منها. وقال بغيظ. "بريئة؟ جاية تبلغي عن جريمة قتل؟ دا أنا هابيتك هنا ف التخشيبة يا همس. همس: بلعت ريقها. وقالت ببرود: أنا أكاد أجزم إنّي مش أهون عليك أبداً أبداً يا ياسو. ياسين: غصب عنه ابتسم، واتعدل ومسح وشه بإيديه. وقال:
لا طبعاً مش هاتيهوني عليا. بس اعملي حسابك، ولو اتكررت كتير هعملها معاكي. كده بلاغ كاذب وإزعاج سلطات. همس: بكبرياء: نو لأ لأ لأ، حاسب عندك. أنا مش ضعيفة حضرتك. أنا مواطنة مصرية وليا حقوقي الكاملة. وبعدين أنا جايه أبلغ عن جريمة. ليه بقى معاملة البوابين دي اللاه؟ ياسين: فتح عينيه بدهشة. وقال: يخربيتك يا همس! لا بجد أنا احتترت فيكي. ومسكها من حجابها من قفاها وقومها. همس: قامت معاه، وباصه لفوق. ياسين: بغيظ: معاملة بوابين؟
يابنتي انتي لو خدتي قلم مني أخاف على عمرك. اعقلي واهدي. همس: بمرح: اله اله اله. لأ لأ لأ. إيه يا حضرة الظابط ياسو. لااا قلم مين ياباشا. إحنا بالصلاة على النبي كدا مابنخافش من حد. وبعدين انت قد المسكة دي ها؟ ياسين: رفع حاجبه بمكر. وقرب وهمس في ودنها، وقال بمكر: وحشتيني. همس: غمضت عينيها واتكسفت. وقالت بتلعثم: ع.. على فكرة حلوة معاملة البوابين. مالها يعني؟ احم استمر عليها. ياسين: بضحكة:
قال: القمر بتاعي بيتكسف. وساب إيده ورتب ليها الحجاب. وقال: تعالي اقعدي يامجنونة. همس: وشها بقى أحمر جداً. وقعدت بحرج. ياسين: قعد قصادها. وبص لملامحها. وقال بتعجب: بحاول أفهم الانفصام اللي عندك بس مش جاي معايا سكة خاااالص. همس: كشرت عينيها بغيظ: أنا عندي انفصام؟ عموماً الله يسامحك. أنا أصلاً قولت أجي أعمل فيك معروف وأقعد معاك أونسك شوية. بس يلا خير تعمل، تريقة تلقى. ياسين: ضحك بصمت. وقال: ياقلبي انتي تنوري القسم كله.
وصك على أسنانه بغيظ. وقال: وبعدين انتي ليه مقولتيش إنك جايه ها؟ همس: بتوتر: احم. بص بقى أنا كنت في الشركة وخلصت شغلي بسرعة. كنت راجعة على البيت. قولت بدل ما أتصل عليك، أجيلك وأعملهالك مفاجأة. وعوجت بوقها وقالت: بس أظاهر المفاجأة مش عجبتك. ياسين: بتنهيدة: عمر وجودك ما يضايقني أبداً ياحبيبتي. وانتِ عارفة كدا كويس. بس من الأفضل بعد كده تعرفيني حتى لو جايه هنا. اتفقنا. همس: بتذمر: اوكي اوكي.
وبصت ليه وقالت: مفيش أخبار عن عمو آدم؟ ياسين: بحزن هز راسه للأسف. الحالة زي ما هي. وبجد أنا مخنوق من كل حاجة. همس: بزعل: ليه بس ياحبيبي. ياسين: عايزة الحقيقة. وجود عمي آدم أساسي جداً في العيلة. بجد العيلة مهما تتجمع ومافيهاش لا عمي ولا مراته، بجد بيبقى ناقص طرف مهم جداً. لو بصيتي على كل وش واحد في العيلة هتلاقي حزن كبير جداً. ناقص في ملامحهم الروح اللي ترد فيهم الروح. همس: ربتت على إيده.
وقالت بحزن: فعلاً أنا كمان مفتقدة وجوده، رغم إني اتعرفت عليكم من فترة صغيرة. لكن وجود الإمبراطور شيء مهم جداً. وإن شاء الله ربنا هيشفيه ويعافيه. اطمني. ياسين: حط إيده على إيدها وبص في عينيها وقال: أنا مش عايزك تكوني زعلانه إني أجلت الفرح. والله غصب عني. ماينفعش أفرح والعيلة كلها زعلانة وبتمر بالظروف دي. همس: بهزار: يا عم دي أحسن حاجة حصلت. ياسين: كشر عينيه بدهشة: نعم!!!
همس: ههههههه أيوه طبعاً. بص أنا هقولك. أصل أحسن فترة في حياة البنت هي فترة الخطوبة. العريس بيكون كيوت كدا وبينفذ لخطيبته كل حاجة هي عايزاها. بس أول ما يتجوزوا يظهر دراكولا على حقيقته. بس هيروح مننا فين. إحنا دلوقتي بقينا بنقتل وبنشفى كمان. يعني مش هتفلتوا من تحت إيدينا يا حضرة الظابط. ياسين: غمض عينيه وهز راسه بيأس. وبعدين ضحك. وقال: أقسم بالله انفصام انفصام. يعني مفيش كلام. همس: كشرت عينيها بغيظ مكبوت:
وقالت: اتفضل افتح محضر. أنا عايزة أعمل فيك محضر عدم التعرض منك ليا بخدش واحد بس. ياسين: ضحك. وقام وقف. وقال: عدم التعرض؟ ده المفروض إحنا الرجالة اللي نعمل كدا. ونأمن على نفسنا معاكو. يلا يامجنونة. يلا أوصلك على البيت عشان أروح المستشفى. همس: قامت بمرح: اعزميني على عصير قصب طاه. ياسين: حط إيدها في دراعه. وضحك وقال: أحلى كوباية عصير لحرمي المصون. وأخدها وخرجوا من القسم بيضحكوا. أمين الشرطة
بص للعسكري وقال بإستغراب: اله؟ هي فين جريمة القتل اللي جايه تبلغ عليها؟ العسكري: بغباء: ماهي تلاقيها واخدة سيادة الملازم ورايحة توريله الواقعة!!! في المستشفى. تيم واقف ومعاه آريان وجزء من شباب العيلة. كريم: وليليان جاين عليهم. السلام عليكم. كل الموجودين: وعليكم السلام. آريان: شاف عيون ليليان وارمة وحمرا. وقرب منها. ورفع وشها. وقال بقلق: مالك يا ليليان؟ ليليان: هزت راسها بانكسار.
وقالت: مفيش حاجة يا آريان. وبصت في عينيه بدموع. وسألته: مفيش جديد؟ آريان: فهم سبب دموعها. وحاوطها من كتفها. وباس على راسها. وقال: إن شاء الله خير ياحبيبتي. كريم: سلم على تيم. وقال: اومال عمي مراد وفهد فين وآدم؟ تيم: مسح وشه بإيديه ونفخ بخنقة كبيرة. وقال: خالو مراد في الطريق وفهد جايب رينو وجاي. وآدم سافر امبارح بليل مأمورية. كريم: رفع إيده على كتف تيم. وقاله: انت كويس يا تيم؟ تيم: هز راسه.
وابتسم بتمثيل: أنا كويس جداً. كريم: بص حواليه. وقال: اومال مراتك فين؟ خلي ليليان تقعد معاها. انت شايف حالتها. تيم: بحزن: هي عند بابا آدم. زين: جه وسلم على الكل. وقعد واخد ليليان جمبه. وبيتكلم معاها. سليم وفتون وصلو. السلام عليكم. كلهم: وعليكم السلام. فتون: ازيك يا طنط رنا عاملة إيه دلوقتي؟ رنا: بوهن: أنا بخير تسلمي يافتون يابنتي. فتون: قعدت جنب ملك. ازيك يا طنط ملك. الضغط عامل إيه دلوقتي؟ ملك:
بدموع وتعب: نحمد الله يافتون ياحبيبتي. كله خير إن شاء الله. فتون: ربتت على إيدها. وقالت بإذن الله تعالى. وسلمت على باقي البنات. سليم: ازيك يا زين عامل إيه دلوقتي؟ زين: ابتسم بحب: الله يسلمك يا سليم. بجد الواحد مش عارف يقولك إيه. تسلم لوقفتك معانا ومسبتناش يوم واحد انت وخالد. سليم: ابتسم: ياه أخيراً ضحكت يا زين. وبعدين هتقول إيه؟
عمي آدم مقامه في قلبي كبير جداً. وعمره ما قصر معايا في أي حاجة لا أنا ولا خالد. وده واجب عليا لأني في مقام ابنه. زين: ربت على كتفه: وبابا بيعتبرك زي ابنه بالظبط. اتفضل اقعد. مراد وفهد كلها دقايق ويوصلوا. سليم: قعد. وزياد جه وسلم على الكل وقعد مع سليم وزين. وبعدها خالد. في الجامعة. آرين: ماشيه في الجامعة سرحانه. وحاضنة الكتب. شاب واقف مع مجموعة شباب واسمه وحيد وف اولى علوم. ولمح آرين ماشيه.
وقال: ثواني يا شباب. واتحرك بسرعة. آرين: وصلت عند استراحة. وقعدت لوحدها. وواضح عليها الحزن. وحيد: قرب منها وقال: مساء الخير يا آنسة آرين. آرين: انتبهت ورفعت عينيها بدهشة. وقامت وقفت بخنقة. وشالت الكتب وماشيه. وحيد: لحقها ومشي وراها. وقال: آنسة آرين. ممكن تردي عليا. والله أنا مش بعاكس. أنا قصدي خير. وبعدين انتي من أول يوم دخلتي فيه الجامعة مكشرة ليه كدا؟ ممكن أفهم؟ آرين: وقفت ولفت ليه.
وقالت بدموع وخنقة: أنت لو مبطلتش أسلوبك ده أنا هبلغ مدير الجامعة وأمن الجامعة كمان. ياريت تحترم نفسك وتبعد عن طريقي. وحيد: ابتسم. وقال: ياه أخيراً سمعت صوتك. والله يابنت الحلال انتي فاهمة غلط خالص. أنا بس عايز عنوانك مش أكتر. أنا من الآخر كدا من يوم ما شوفتك وأنا مش قادر مفكرش فيكي. آرين: اتخنقت لأن الحزن اللي جواها أكتر بكتير من أي حاجة. وسابته بعدم اهتمام ومشيت. وحيد: يا آنسة. يا آنسة. طيب عنوانك طيب. واتنهد بحيرة.
وقال: هو لسه فيه بنات بالأخلاق دي؟ آرين: ماشيه ومخنوقة. مصطفى: ماشي معاه سعيد عند علوم. ولمح آرين ماشيه بسرعة. وقال: ولا ياسعيد امسك الكتب دي واستناني هنا. وجري يلحق آرين. ونده عليها. بإسم ابوها: فهد يافهد. آرين: سمعت صوت مصطفى. ووقفت بخنقة. مصطفى: جري عليها. ووقف قدامها. وقال: إيه يا آرين ماشية بسرعة البرق كدا ليه؟ في حاجة حصلت؟ آرين: بتنهج. ودموعها نازلة وقالت بحزن: مفيش حاجة يامصطفى. مصطفى: بخنقة: انتي بتعيطي ليه؟
حد في الجامعة ضايقك؟ قولي أقسم بالله أفرمه. آرين: مسحت دموعها. وهزت راسها: لأ مفيش حاجة. هي چود فين يا مصطفى؟ مصطفى: چود في المحاضرة. آرين: بتعجب: طيب وانت ليه مش في المحاضرة؟ وليه جاي عند علوم؟ مصطفى: بهزار: لأ. مش غرور والله. بس أنا بلا فخر اتطردت من المحاضرة. آرين: شهقت بدهشة: ليه كدا يامصطفى؟ مصطفى: بهزار: يستي هو الدكتور معقد. إيه يعني لما أضرب اللي قدامي على قفاه. هو قفاه مغري وإيدي مقدرتش تقاوم بصراحة.
آرين: غصب عنها ضحكت. مصطفى: هرش في قفاه. وقال: طيب أنا كدا عملت اللي عليا وضحكتك. روّقي كدا. وإن شاء الله كل العيلة هترجع زي الأول وأحسن. آرين: هزت راسها بتنهيدة. وقالت: يارب. يارب يامصطفى. مصطفى: أهي چود جايه هناك اهي. آرين: لفت ليها. چود: قربت منهم. ومتغاظة من مصطفى. وقالت بغيظ: ازيك يا آرين؟ آرين: بهدوء: الله يسلمك يا چود. مصطفى: بتريقة: ازيك يا آرين؟ طيب وأنا إيه؟ هو واقف. ولا خيال؟ چود:
بغيظ: معلش أصلك تافه. وبعدين انت هتبطل تفاهة إمتى وتبقى إنسان هادف ها؟ مصطفى: بتريقة: الهادف الذي طلبته غير موجود بالخدمة. س س سلام. وسابهم ومشي. چود: بغيظ: عيل متخلف وفاشل! چود: بصت ل آرين. وقالت: انتي لسه بتعيطي يا آرين؟ يابنتي إن شاء الله جدو آدم هيرجع زي الأول وأحسن كمان. روّقي وفوقي كدا. انتي خسيتي النص. آرين: قعدت بوهن. وقالت بحزن مسيطر على ملامحها: مش قادرة يا چود.
من وقت ما بابا آدم دخل في غيبوبة. وأنا حاسة بإحساس غريب. حاسة إني وحيدة. وتايهة. في جزء كبير جداً جوايا مكسور وزعلان. أنا اكتشفت في وجود بابا آدم إنه كان مديني الثقة في نفسي. عايشة في أمان. مش خايفة من حاجة. داعم كبير ليا. كان بيسمعني حتى لو كلامي تافه وصغير كان بيفهمني. كنت مهما أكبر أشوف نفسي طفلة براحتي لأن بابا آدم مميزني بكدا. بيحب روحي وبراءتي. وفجأة حسيت نفسي كبرت كتير. الضحكة والفرحة بقت صعبة أوي يا چود.
إزاي بابا آدم مش قادر يفوق ويرجعلي. إزاي ماما مريم بعدت عننا. الاتنين عايشين في صمت كبير. البيت اتغير كتير. مبقاش فيه الروح اللي كانت موجودة بوجود بابا وماما. مامي تعبانة ومكسورة واسمعها ديما بتدعي ودموعها على خدها. بابي ديما بيحاول معاها. خالو مراد ضحكته اختفت. ميرو بقت ديما ساكتة. كل العيلة اتغيرت. الحزن مسيطر ع الكل يا چود. *** في المستشفى. الممرضة دخلت وشافت ميرو حاطة راسها ع صدر جدها وبتعيط.
قالت بحزن: آسفة لحضرتك بس وقت الزيارة خلص. ممكن تتفضلي عشان أعلق المحلول للحالة. ميرو رفعت راسها بتعب ومسحت دموعها. بصت ع وش جدها وقربت منه وباست جبينه بحنين ممزوج بوجع. وهمست بكسرة: أميرتك بقت هشة أوي من غيرك يابابا. أميرتك ممكن تموت من هجرك ليها. ارجوك ارجع ارجوك يابابا. ودمعة نزلت ع كف إيده. وقامت وسابت الصدفة وخرجت. تيم شافها خارجة ووشها أحمر جداً من العياط وجري عليها. ميرو شافته وعيطت أكتر واترمت ف حضنه.
تيم مخنوق عشانها وربت ع ضهرها بحنان كبير. وقال: هشش بس يامريم. ارحمي نفسك عشان خاطر اللي حواليكي. الكل منهار ولازم تقويهم بيكي. وباس ع راسها وأخدها وقعدها وقعد جنبها. الممرضة مسكت الصدفة وقالت بإعجاب: الله جميلة أوي. وبصت ع آدم وقالت بزعل: والله حضرتك لو شوفت عيلتك عاملة إيه عشانك بره. إنت هتفوق عشانهم. ربنا يقومك بالسلامة يارب. وقربت منه عشان تشيل الخرطوم.
آدم المخ عنده انتبه ع كلمة "أميرتك من غيرك هتموت يابابا". والمخ أدى إشارة للجسم وإيده اتحركت. الممرضة شافت حركة إيد آدم وحست إنها بتتخيل. وغمضت وفتحت عينيها تاني وبصت بتركيز. آدم مخه استوعب وحرك إيده تاني وبيحاول يحرك شفايفه. الممرضة فتحت عينيها بدهشة وسابت الخرطوم وضربت الجرس بسرعة. وخرجت تجري بفرحة وندهت بصوت عالي: دكتور محمد. دكتور محمد. وخبطت ف مراد آخر الطرقة ونزلت جري. مراد بص للممرضة بعدم فهم ورايح للعيلة.
آدم فتح عينيه وأخد نفس بشهقة. وقال بهمس: أميرتي. مريم قلبها دق بقوة وقامت من مكانها بسرعة وهمست برجفة: آدم. محمد طالع بيجري بسرعة. كل العيلة شافوه وقاموا بسرعة وقلبهم حرفياً كان هيقف. ميرو مسكت إيد تيم بقوة وقالت برعشة: إيه ياتيم؟ بابا آدم ماله؟ تيم ضغط ع إيدها وبلع ريقه بتوتر وغمض عينيه بتعب ودعى ربنا يستر. ليليان قعدت بيأس وخافت وحطت وشها بين إيديها وعيطت بصوت عالي. مراد وزين وقفوا قدام الباب بخوف كبير.
محمد بيجري وقال بصوت عالي: ابعتي الدكتور إبراهيم بسرعة. ودخل الغرفة وقفل الباب بلهفة كبيرة ومردش ع حد. وقرب من آدم. آدم بيتنفس وبيفتح ويغمض ببطء. محمد ضحك بدموع ورفع إيده للاجهزة. وأول مرة إيده تترعش كدا وقلبه بيدق بفرحة كبيرة. وقال بصوت مهزوز ودموع وفرحة: أخيرا يا آدم. أخيرا هنشوف النور من تاني. آدم بهمس وتعب: مريم. وبلع ريقه بصعوبة: مريم فين؟ محمد بسعادة: أميرتك موجودة وبخير. بس إنت استريح. ومسح دموعه بسرعة.
الدكتور إبراهيم جه بسرعة ودخل شاف آدم وشال من عليه الأجهزة. وقال لمحمد: كل حاجة طبيعية جداً. وهيخرج بعد شوية لغرفة عادية. آدم بتعب: أنا فين؟ وإيه اللي حصل؟ د/إبراهيم بدأ يحكي لآدم اللي حصل معاه بطريقة سهلة. وخرج يشرف ع الأوضة اللي بتتجهز لآدم. محمد خرج بسرعة يطمن العيلة. ودوب بيفتح الباب شاف العيلة كلها واقفة وخايفين من النتيجة ومتوترين. محمد مسح وشه بإيديه وضحك بصمت.
وقال: حمد الله ع سلامة الإمبراطور يا جماعة. الإمبراطور فاق ورجع لينا من تاني. الكل قلبه دق بأمل جديد وفرحة كبيرة. مراد قلبه دق بسعادة طاغية. ومن فرحته الكبيرة جري بسرعة ودخل الأوضة. لكن وقف مكانه ومش مصدق أبوه رجع. رجع للحياة من تاني. آدم بيحاول يستوعب كل حاجة. وافتكر آخر حاجة وهو خارج من الشركة. وفتح عينيه وشاف مراد. آدم ابتسم بتعب: هتفضل واقف عندك كدا كتير ياسيادة العقيد ميمو؟ وكح.
مراد الروح دبت فيه من تاني. وقرب بسرعة وحضن أبوه بكل اشتياق العالم. وعيط بإحتياج كبير. وقال بصوت مبحوح: قولها تاني ياحج. سمعني صوتك من تاني. آدم ابتسم ورفع إيده وضم إبنه. وقال بهدوء: ولاد آدم العدوي مايعيطوش أبداً. ولاد آدم العدوي رجالة. فاهم يا جبله. مراد ضحك بدموع وباس كتف أبوه. وخرج من حضنه وباس ع إيديه. وبص لملامحه وقال: أنا مش مصدق. أنا حاسس إني اتولدت من جديد. آدم رفع إيده بتعب ومسح دمعة إبنه.
وقال: لسه فيه حديث بقية يابن العدوي. الكل بره العناية حضنوا بعض بفرحة كبيرة وباركوا وهنوا لبعض. والدموع هي التعبير الوحيد عن الفرحة. آريان سجد مكانه وقلبه بيرقص من الفرحة. ميرو وليليان قاعدين متنحين ومش مستوعبين. وهمسوا: بابا آدم فاق؟ زياد الضحكة ع وشه. وبدأ يعمل كل اتصالاته ويبلغ باقي العيلة. زين دخل بسرعة وجسمه كله بيترجف. وجري واترمي ف حضن أبوه بإشتياق وجنون ولهفة. آدم ضمه بسعادة: وحشني يازين يا عدوي.
زين ضحك بدموع لأنه أخيراً سمع الصوت اللي اتحرم منه. الكل عايز يدخل من فرحتهم يطمنوا عليه. لكن محمد نبه عليهم إن كدا غلط. ومحدش هيدخل تاني عشان صحة آدم. وهننقلوا غرفة خاصة وبعد كده الكل يطمن عليه. واتصل ع نور وفرحها. ونور سابت الكشف وجريت بسرعة كبيرة وضحكتها ع وشها عشان هتشوف سندها. محمد دخل ل مريم ولسه هيتكلم. لكن شاف مريم واقفة وبتترجف. مريم بصت لمحمد وقالت بتوهان: آدم يامحمد. محمد قرب منها وباس إيدها وابتسم.
وقال بحب: قلبك ديما حاسس بيه يامريم. وأيوه آدم رجعلك. إمبراطور قلبك رجع ليكي من تاني. ليليان جريت ودخلت وحضنت آدم وبتعيط. آدم بهدوء: بس يا ليليان. متعيطيش يالمضة. أنا بخير. ليليان باست ع إيده وقالت بشهقات وفرح: ا.ا. أنا مش مصدقة نفسي يابابا. آدم باس جبينها: أنا معاكي ياروحي. ومتعيطيش. ميرو جريت ووقفت عند الباب. وبصت عليه بأمل جديد وقلبها بيدق بقوة كبيرة.
آدم ربت ع إيد ليليان. اهدي ياروحي. ورفع عينيه وشاف ميرو عند الباب. وابتسم بحب كبير. وهز راسه ليها: تعالي. ميرو كأنها كانت مستنية الكلمة دي. وجريت عليه واترمت ف حضنه وساكتة خالص. ودموعها هي التعبير الوحيد. آدم ضمها لقلبه بحنان كبير. وقال بهدوء: حبيبت جدك. ميرو عيطت وقالت بإشتياق: لأ إنت مش جدو. إنت بابا آدم وبس. وضمته أكتر. آدم غمض عينيه وابتسم. وقال: وحشتيني ياروحي.
ميرو خرجت من حضنه وباست جبينه وإيديه. وحطت إيده ع خدها. وقالت: نورت حياتنا من تاني يابابا. آدم بص حواليه للقلب بينادي عليها. مراد فهم وقال بفرحة وسعادة: ماما جوه في الأوضة وديما كانت جمبك ياحج. آدم بهمس وإشتياق كبير: قال أميرتي. وبص ع الأوضة. الباب اتفتح. ومحمد ساند مريم واتحركت خطوتين ببطء. ووقفت مكانها وقلبها بدأ يتنفس من تاني.
آدم قلبه دق وبدأ بالنبض من جديد. وعشقه لاميرته زاد عن الضعف أضعاف. وأول ما شافها لا إرادياً. اتحرك من مكانه. مراد وزين بقلق: خليك يابابا إنت لسه تعبان. آدم مردش عليهم. وحاول يقوم. مراد لأنه عارف إن أبوه مش هيستسلم. وساعده هو وزين في النزول من السرير. آدم اتحرك بتعب. وبيِقرب منها. والقلب مشتاق لقوة اللقاء. مريم حست بقربه منها. وغمضت عينيها. وقلبها دقاته كفيلة إنها تداوي أي جرح في قلب ال آدم. آدم قرب منها. ووقف قدامها.
مراد وزين سابوه واتحركوا خطوتين. آدم بيتأمل فيها. وقال بعتاب: ملامحك دبلانة ليه ياحورية آدم. وليه في لقائك ليا عتاب كبير ولوم أكبر. ليه كل الوجع ده مسيطر ع ملامحك. مريم بتسمع صوت آدامها. وبتغذي روحها من تاني. ورفعت عينيها ليه. واتملت بالدموع. وأخيراً خرجت عن الصمت وقالت بعتاب: أكتر حاجة سمعتها صح في حياتي لو اتحضنت من اللي بتحبه مرة هتفضل مريض بيه طول العمر. اتأخرت ع أميرتك أوي يا آدم.
واستسلمت للانهيار وغمضت عينيها بأمان. واغمى عليها بين إيدين آدامها. آدم لحقها. ونزل بيها ع الأرض. وقلبه دق بخوف. الكل اتوتر وخاف. مراد اتحرك بسرعة. محمد شاور لمراد. وكمان خايف ع آدم. وقال بهدوء: أنا مش عايز حد يقلق. ده المتوقع أنه يحصل. كلنا عارفين إن مريم أجهدت نفسها الفترة اللي فاتت. وكانت في حالة أشبه بالصدمة. ودلوقتي جوزها رجع ليها بخير. فاكيد هي اطمنت. ولازم يحصل كدا. آدم مسح ع خدها بحنان. وساكت.
مراد بخوف حقيقي. قرب من مريم وشالها بين إيديه. ودخلها الأوضة. الدكتورة علقت ليها محلول مغذي. وطمنتهم ع حالة مريم. بعد لحظات نقلو آدم لغرفة خاصة. وكل الموجودين سلموا واطمنوا عليه. نور دخلت جري عليه. وقالت بصوت عالي: باااابي. وعيطت ف حضنه. آدم قلبه مشغول ع اميرته. وسلم ع نور. وابتسم يطمنها وأخدها ف حضنه. فهد رينو طالعين في الأسانسير. رينو فونها رن وكان تيم. وردت بتعب: أيوه ياتيم. إحنا في الأسانسير أهو.
تيم بسعادة العالم: أيوه يارينو ياحبيبتي. رينو كشرت عينيها بعدم فهم: مالك ياتيم صوتك مبسوط. لعله خير إن شاء الله. تيم بضحكة كلها فرح: أجمل خير في الدنيا يارينو. امسكي نفسك كدا. واستعدي لسماع أجمل خبر في الدنيا. رينو مسكت إيد فهد بقوة. وقالت بدقات قلب: بابي فاق صح ياتيم؟ فهد انتبه ليها. وضغط ع إيدها يطمنها. وأخد الفون من رينو. وقال بلهفة: اتكلم ياتيم. تيم بسعادة: أيوه يافهد. بابا آدم فاق. اطلع الدور السادس غرفة ١١٠.
فهد ضحك بسعادة: الحمد لله. ألف حمد وشكر ليك يارب. رينو عينيها متعلقة ع فهد. وهمست: بابي فاق؟ فهد شدها لحضنه وقال بضحكة: أيوه ياروحي. عمي آدم رجع لحياتنا من تاني. رينو جسمها بترجف وضحكت بدموع. وقالت بعدم تصديق: بابي. بابي فاق يافهد. محمد جمب آدم وشايف قلقه ع مريم. وقال: أنا عارف إنك قلقان ع مريم. بس صدقني هيا بخير. آدم مسح وشه بإيديه. وهز راسه: إن شاء الله.
محمد: صدقني يا آدم. مريم عاشت فترة صعبة في غيابك. لكن كانت قوية جداً. وبقوتها دي خلت العيلة كلها تستمد قوتها منها. ووقفنا ع رجلينا بسببها. فمن البديهي إنها لما تلاقي أمانها رجع من تاني. هتستلم وتبين ضعفها قدامك. آدم بتنهيدة: جواه: هعوضك عن كل لحظة ألم ووحدة عيشتيها لوحدك يا مريم. واتنهد بتعب وقال: "طارق وبيتر فين؟
محمد: "بضحكة طارق وبيتر جايين في الطريق، ومش مصدقين إنك رجعت لهم. تخيل طارق بيقولي لو طلعت بتكذب عليا هقفلك المستشفى دي." ههههه. آدم: ابتسم، لكن قال: "وفين رينو وفهد؟ رينو: "من ع الباب قالت بصوت كله احتياج: أنا هنا يابابي." آدم: ابتسم وفتح إيديه ليها وقال: "نوتيلا قلب أبوكي." رينو: نسيت التعب والحمل وجريت عليه واترمت في حضنه وعيطت بوجع كبير: "بابي وحشتني أوي، ليه تغيب عننا كل الفترة دي؟ بجد من غيرك مش عارفين نعيش!!
آدم: "هش بس يارينو، أنا مصدقت أختك نور عقلت وبطلت عياط، أنا كويس ياروحي." مراد: قدام الأوضة، اتصل على فريحته بسرعة، وعيونه لمعت، وقال بفرحة كبيرة: "الو فريحتي، فريحة قلبي وحياتي وعمري كله." فريحة: فتحت عينيها بدهشة من أسلوب مراد، وقالت بدقة قلب: "مراد؟! مراد: بضحكة "قلب مراد يابنت المستخبي، وحشتيني يابت يافريحة." فريحة: حطت إيدها على قلبها، وقالت: "صوتك فرحان، يبقى أكيد بابا آدم؟!
مراد: "ههههه أيوه يابت يافريحة، آدم العدوي زي الفل وقام بالسلامة." فريحة: ضحكت بسعادة ودموع، وقالت بجد: "يامُراد بابا آدم فاق؟! زينب: سمعت فريحة، ومن فرحتها زغرطت بسعادة كبيرة، أكتر من مرة. مراد: بضحكة "أيوه يازينبو زغرطي، من هنا ورايح مفيش غير الأفراح، برجوع الإمبراطور. أفراح وبس!! فهد: ضم آدم بفرحة كبيرة، وقال: "الف حمدالله على سلامة حضرتك يا عمي." آدم: بابتسامة "الله يسلمك يافهد." وربت على كتفه.
ميرو وليليان: كل واحد قعد على طرف السرير. محمد: "بقولك إيه يا آدم، سليم بدر الدين، عارفه؟ آدم: أخد ميرو وليليان في حضنه جنبه وهز راسه: "أيوه." محمد: "اهو سليم ومراته وخالد الشرقاوي ومراته، بجد كانوا واقفين معانا واقفة رجالة. مفيش يوم عدى غير لما يكونوا موجودين معانا فيه." آدم: ابتسم: "سليم وخالد رجالة بجد." محمد: قام: "طيب تعالوا يابنات عشان سليم وخالد عايزين يطمنوا على جدكم." آدم: مسح على خد ليليان وميرو،
وقال: "طمنوني على مريم؟! ميرو وليليان بفرحة: "حاضر يا بابا." وخرجوا مبسوطين وكأنهم ماشافوش هم وحزن أبداً، والفرحة على ملامحهم ووشهم نور من تاني. آريان: نزل بسرعة وراح يجيب تمارا من الجامعة ويبلغها الخبر بنفسه. سليم خبط على الباب ودخل بابتسامة، وخالد معاه: "السلام عليكم ورحمة الله." آدم: ابتسم: "وعليكم السلام." سليم: بحب كبير سلم على آدم،
وقعد جنبه وقال بحب كبير: "أنا مش عارف أهنّي نفسي برجوعك لينا، ولا أشكرك إنك مخذلتش قلوبنا ورجعت بخير وسلامة." آدم: ابتسم: "أنا اللي بهني نفسي على محبتكم ليا." خالد: "حمدالله على سلامة حضرتك يا عمي. بجد والله العظيم كانت فترة صعبة علينا كلنا، ولما حضرتك رجعت بخير، قلبنا فرح برجوعك لينا، الدنيا نورت من تاني." آدم: بضحكة: "تسلم يا خالد يابني، طول عمرك راجل جدع." بعد لحظات،
ملك دخلت وسلمت بحب كبير، وجاسر، وأشرف، وهنا، ومالك، ورنا، والكل كان فرحان حقيقي بوجود آدم في وسطهم، ومن جهة تانية قلقانين على مريم، لكن الدكتورة طمنتهم. والكل بيحكي لآدم كل دور شخص في العيلة، وخصوصًا طارق وبيتر وفهد وزياد. نور: جابت الأكل، وقاعدة: "يلا يا بابي يا قمر عشان تاكل." آدم: برفض: "لأ شوية كدا ياحبيبتي." نور:
كشرت عينيها بمكر: "امممم، منا لو أميرتك كنت أكلت من إيدي فوراً، لكن لأ، أنا يا دوبك بنتك. اتفضل حضرتك، مش هيمشي معايا الكلام ده، وهتاكل من إيدي." رينو: قعدت جنبها: "وأنا كمان هاكل بابي معاكي، ومش هيقول حاجة صح يا بابي؟ ميرو: رجعت ليها البهجة من تاني، وشالت الصينية من نور، وقالت: "لأ طبعاً، بابا آدم هياكل من إيدي أنا!! نور ورينو بصوا لبعض بتكشيرة، وبصوا لآدم بتوعد ممزوج بمرح،
وقالوا في صوت واحد: "هتاكل من إيد مين يا إمبراطور؟! آدم: غصب عنه ابتسم، وبص ليهم التلاتة بحيرة ومش عايز يزعل حد. ميرو: كشرت عينيها، وهمست: "بابا آدم، أنا جايبالك هدية تحفة جدا، وافق بجد عشان مرجعش في كلامي." نور ورينو: بتحذير: "هااا يا بابي…!! ملك: بضحكة: "لأ انتي ولا هي، آدم هياكل من إيد أخته حبيبته!! آدم: مط شفايفه ليهم بأسف، وقال: "أختي ومينفعش أزعلها." نور ورينو وميرو استسلموا بتذمر، لكن ضحكوا بعدها.
ملك: ضحكت وأخدت الأكل، وبدأت تأكله، وقالت: "أنقذتك من الضراير يا آدم!! آدم: بص عليهم وقال بهمس: "جميل، مش هنسهولك ياقلب أخوكي." بعد شوية، الكل شاف طارق جاي بينهج هو وبيتر. نور بتدي لآدم العلاج، وسمعوا صوت دوشة. آدم: رفع عينيه ليها وقال: "عمك طارق جه." طارق: مش مصدق إنه هيشوف آدم ويسمع صوته، ودخل بسرعة، وقلبه دق بأمل جديد، وملامح وشه مش عارفة تدي رياكشن معين. آدم: قلبه دق لصاحب عمره،
وقال بمزاح: "إيه يا أسد، هتفضل واقف عندك كدا؟ طارق: بعدم تصديق، قال بلخبطة: "اء.. آدم.. اء. انت بتتكلم؟! آدم: هز راسه بيأس، وقال: "آه، تخيل، متقرب يابني تعالى." بيتر: بنفاذ صبر: "هو هيفضل واقف متنح كدا؟ " ودخل بيتر بسرعة حضن آدم، ودمعة نزلت منه، وقال بحنين: "ياااااه.. ياااه يصحبي.. كل دي غيبة يا آدم؟! آدم: ربت على ضهره: "وحشني يابيتر." بيتر: بدموع: "ده انت اللي وحشني يا جدع، حمدلله على سلامتك يصحبي!!
آدم: "الله يسلمك ياحبيبي." وبص لطارق الواقف مكانه بيتأمله، وعيون آدم لمعت، وقال بهزار: "يارب أكون عجبتك؟ طارق: قرب منه واترمي بفراق السنين في حضن أخوه، وضمه، وساكت. آدم: غمض عينيه كأنه بيغذي روحه من بعده عن صاحبه وأخوه كل الفترة دي. طارق: حاول يتكلم لكن صوته مش طالع. آدم: بيكابر دموعه، وضحك بدموع: "اللي يشوفك وأنت ساكت دلوقتي، مايشوفكش وأنت نازل هري جنبي في الغيبوبة لما صدعتني." الكل ضحك واتأثر من موقف طارق.
هنا قالت لـ رنا: "بجد يارنا، جوزك على قد ما هو بيهزر، على قد ما عنده حب غير طبيعي لآدم." رنا: مسحت دموعها وابتسمت بفخر. وقالت: "طارق!! مفيش حد بيحب حد زي حب طارق لآدم!!! طارق: طلع من حضنه، وباس على راسه، ومسك وش آدم بإيديه، وعيونه تايهة في ملامحه، وقال بعتاب: "كل ده يا آدم، كل ده سايبني تايه لوحدي؟! آدم:
تنهيدة: "غصب عني يصحبي، ولكن كل تدابير ربنا خير، يمكن اللي حصل ده عرفني قيمتي وقيمتكم في قلبي، ربنا يديم المعروف بينا." شاهين وصل آرين للمستشفى، بعد ما عرفت من فهد لما اتصل يطمن عليها. ودخلت تجري بسرعة كبيرة، وضغطت على كل زراير الأسانسير، لكن مشغول. ومش قادرة تصبر، وطلعت تجري على السلم. فريحة: دخلت ووشها نور من تاني، وقالت بسعادة: "بابا آدم." وسلمت عليه وباست على إيديه، وبعدها ريتال وعوض وزينب.
تالين: جريت عليه، واترمت في حضنه وعيطت، وقالت: "شفاك الله وعفاك يا جدو، أنا دعيتلك كتير أوي، وكل فرض وسجدة استودعتك عند الله." آدم: باس جبينها بحب كبير، وقال بابتسامة: "واستجاب ليكي ياروحي." وضمه لقلبه. آدم: كان قلبه مبسوط إن كل العيلة كانت حدو وجمبه، لكن الفرحة ناقصها أهم حاجة، وهي وجود أميرته جمبه. آرين: بتجري في الطرقة، وفهد شافها، وقابلها بسرعة. فهد: "بقلق، على مهلك يا آرين." آرين: بتنهج وبتأخد نفسها بالعافية،
وبتتكلم بصوت متقطع: "با.. بابي.. هو… با.. بابا آد… بابا آدم ف… فاق…" فهد: بخنقة: "تعالي اقعدي هنا، انتي ليه جاية تجري كدا؟ مطلعتيش ليه في الأسانسير؟ كدا غلط يا آرين." آرين: حست بدوخة، لكن تماسكت، وحاولت تتنفس بهدوء. فهد: جاب إزازة مية: "امسكي ياحبيبتي اشربي واهدي." آرين: شربت من سكات، وقالت: "آسفة يابابي، أنا لما عرفت بالخبر، كنت فرحانة أوي، وكان الأسانسير مشغول." وضحكت بدموع: "بابي بجد بابا آدم فاق؟!
فهد: مسح على حجابها، وابتسم: "وحياة الضحكة القمر دي فاق، وعايزك تهدّي كدا، وتدخلي تسلمي على جدك بهدوء لأنه لسه تعبان، اوكي ياروحي؟ آرين: هزت راسها بابتسامة: "حاضر يابابي." ريتال: "اتفضل يا بابا ده عصير فريش، اشربه وهتبقى أحسن إن شاء الله." آدم: رفع إيده: "لأ يابنتي، أنا مش عايز أي حاجة دلوقتي." آرين: من ع الباب قالت بروح مرحة: "ولا حتى أنا يا بابا؟! آدم: ابتسم: "كله إلا انتي ياقلب جدك."
آرين: دخلت تجري كأنها رجعت فراشة من تاني، واترمت في حضنه، وحست أخيراً بالأمان، وغصب عنها عيطت، وقالت ببراءة: "الدنيا كلها من غيرك كانت وحشة أوي يابابا، أنا من غيرك ناقصني حاجات كتير، أنا عرفت يعني إيه زعل ووجع قلب في بعدك يا بابا آدم، بالله عليك اوعى تسيبنا وتبعد عننا تاني." آدم: أخد نفس عميق واتنهد، وربت على ضهرها بحنان: "أحفادي ما يعيطوش أبداً، وأنا رجعتلك ياروحي، اومال مين اللي هيكمل حكايتك يا آرين؟!
آرين: خرجت من حضنه وبست على إيديه الاتنين، وفضلت قاعدة في حضنه فترة. آدم: بضحكة: "مبسوطة وإنتي في حضن جدك؟ آرين: بمرح: "أوي أوي يابابا، طيب تعرف، عندي ليك أسئلة كتير جدا جدا، وقولت أول ما بابا آدم يرجع بخير، أنا هسأله كل ده." آدم: بهمس: "أنا اللي عندي سؤال ليكي." آرين: كشرت عينيها وقالت: "اتفضل يا بابا." آدم: بمكر: "فين المرعب…!!! آرين: قلبها بدأ بالنبض من تاني،
وقالت بتنهيدة: "آدم بقالي كتير جدا ماشفتوش يابابا، والل عرفته إنه سافر امبارح بليل!!! آدم: ابتسم، وربت على كتفها: "كل حاجة هترجع لطبيعتها من تاني." بعد كدا كل العيلة اتجمعت عند آدم، وكان قلبهم مبسوط جداً. ميرو: شافت تيم واقف بيتكلم في الفون، وقربت منه وبصت في عينيه. تيم: خلص المكالمة، وبص ليها بابتسامة. ميرو: بدقة قلب: "وحشتني ياتيم!!
عدت الليلة بخير وسلام، والكل من فترة كبيرة أول مرة يناموا باستراخاء وبراحة كبيرة، وابتسامتهم على وشهم. تاني يوم في فيلا العدوي. مريم: نايمة في الجناح، وبدأت تفوق، وفتحت عينيها بوهن وتعب، وهمست في اللاوعي: "آدم…" آدم: جمبها، شبك كف إيدها في إيده، وباس على إيدها وقال: "قلب آدم ياحورية آدم!! مريم: حست بوجوده جمبها، وقلبها دق، وفتحت عينيها، وبصت عليه بصمت كبير، وعيونها لمعت كأنها بتشكيله قد إيه هي زعلانة منه.
آدم: زعل لنظرتها، ومسح دموعها، وقال: "وحشتيني يا أميرتي!! مريم: بتتنفس بسرعة، وقالت: "آد… آدم انت هنا؟ انت جمبي؟! آدم: رفع ضهرها بحنان وضمها لقلبه بعشق كبير جداً، رغم تعبه. وغمض عينيه واتنهد وقال: "أنا طول عمري جنبك يامريم." مريم: جسمها اشتد، وقلبها بيدق بسرعة كبيرة. بدأت تستوعب كل شيء. شريط الخمسين يوم يمر أمامها، ولا تزال تسمع صدى صوت "اغتيال آدم العدوي".
وشهقت بصوت عالٍ، ورفعت يديها وحضنت آدم بحجم وجعها منه وعشقها له. بكت أخيرًا بعد كل هذا الوقت، وخرج كل الوجع الذي بداخلها في حضن آدمها. آدم: سابها تطلع كل ما بداخلها، ومسد على ظهرها بحنان. مريم: أخيراً تكلمت وقالت بكل عتاب العالم:
"عمري ما جاتلي الجرأة إني أوجع قلب حد وبعدين أديله ضهري وأسيبه يتكسر وأمشي. معرفش إزاي أنت قدرت تعمل فيا كده يا آدم. بس الأكيد إن شعورك وأنت بتعمل فيا كده وتسيبني في ناري ودوامتي وتمشي يبقى يومها محبتنيش أبداً. لو حبتني هتخاف عليا حتى في لحظات الوداع. هتخاف من الكلمة الأخيرة اللي هتقسمني نصين وتدمرني وتمشي. أنا قولتلك يومها، قولتلك خليك متخرجش وتسيبني، بس أنت ضحكت وقولت "إنتي بقيتي حساسة أوي يا مريم، وخوفك وقلقك مش
في محله". أنت سبتني وبعدت عني، سبتني لوحدي، مع إنك وعدتني إني هفضل تحت جناحك ومش هتغيب عني يوم واحد. طول عمرك جنبي وضلي وسندي، مسنودة عليك بكل ما فيا. بواجه العالم في وجودك، قوتي وصلابتي فيك أنت، راسي مرفوعة بيك أنت. أنا اتهديت في بعدك يا آدم، قلبي كان ميت، الزمن وقف عند آخر لمسة إيدك لإيدي. روحي بقت سراب في صمتك وسكوتك. إزاي هانت عليك مريم، إزاي قدرت إني أنام بعيد عنك وعن حضنك كل المدة دي. أنت محبتنيش أبداً يا آدم،
محبتنيش. وأنت إزاي تخلف بالوعد؟
أنا قولتلك قبل كده إني أنا اللي هتعب الأول، وإنك أنت اللي هتوصل الأمانة لمكانها الأول. وإني أنا بدعي ليل ونهار أموت قبلك، ولا أعيش يوم بعدك وأدوق مرارة الوجع. إزاي بتموتني بالبطيء يا آدم؟ إزاي؟ الموضوع أبداً مش هين، مش هين يا آدم!! آدم: مغمض عينيه، وبيسمعها ودموعها بتكوي في قلبه، وبيمسد على ظهرها. وبعد ما خلصت كل كلامها، آدم طلعها من حضنه، ومسح دموعها، وباس عينيها. وبص ليها كتير،
كأنه بيقولها: "بتلومي عليا في حاجة خارجة عن إرادتي؟ ". لكن هو عارف إن كل ده حب وعشق ليه، وإن فراقه مش هين أبداً بالنسبالها. ورفع إيده على خدها بحنان كبير، وقال بحنين: "آدم فعلاً عمره ما حبك، لأنه تخطى مرحلة الحب وكمان العشق من زمان جداً. آدم لحد دلوقتي مش عارف ولا لاقي في المعجم وصف للحالة اللي مريم الجزار وصلتني ليها. لكن كل اللي أقدر أقولهولك، إن آدم زمان كان هش وضعيف، مش أنتِ!
أنا اللي كنت بتقوى بيكي، وأنا اللي كنت بفتخر بيكي في كل مكان، لأنك فخر وشرف إمبراطورية العدوي. أنتِ اللي قدمتي آدم للعالم بوجه تاني، بشخصية آدم ابن نور الحقيقي. أنتِ الوحيدة اللي قدرتي تشيلي القناع المزيف اللي على وشي وظهرتي آدم الحقيقي. أنا كل اللي وصلت ليه ده، واللي أنا فيه ده، بفضل الله ثم أنتِ. أنتِ مش حد تاني. أنا قولتلك زمان إن كتفك عادل كتفي، وإنتِ اللي مخلية ضهري مستقيم، مش حد تاني. أنا من غيرك صفر على
الشمال. وجودك جنبي في الحياة زي الروح والميا والهوا. أنتِ حاجة مقدرش أعيش لحظة من غيرها. عمري ما أقدر أخلف بوعدي معاكي، ولا يبعدني عنك غير الموت. الموت وبس. اللي حصل ده قدر ومكتوب، يمكن حصل عشان أشوف ولادي وسندي في الدنيا هيتصرفوا إزاي، وحياتهم هتمشي إزاي وأنا مش معاهم. أو حصل عشان أعرف غلاوتي عند باقي العيلة. أو حصل لحاجة في علم الغيب، وأكيد ربنا ليه حكمة في كل ده. بعدك كان غصب عني، بس أنا هعوض نفسي عن كل ثانية
اتنفستها وإنتي مش جنبي. أنا اللي أعاتب عليكي يا أميرتي، إنك مقربتيش من قلب آدم وأنعشتيه. إنك منمتيش في حضني وكنت أكيد هفوق من قربك ليا. أنتِ لو كنتي بس ناديتي عليا، كنت فتحت عينيّا اللي بتعشق عيونك."
ومسك وشها بإيديه، وبص في عينيها، وقال بشوق كبير: "حرمتيني من جنتك ليه يا حورية آدم؟! مريم: غمضت عينيها ودموعها نازلة بصمت كبير. آدم: حط راسها على صدره وضمها لقلبه بحب كبير، وقال: "حقك عليا، أبوس إيدك بلاش دموعك، صدقيني الدنيا كلها بتغم لدموعك." مريم: اتنهدت وخرجت منها شهقة وجع، وغمضت عينيها في حضن أمانها، وقالت... آدم: بدقة قلب: "يااااه، بقالي كتير أوي محسيتش اسمي غير دلوقتي منك يا أميرتي."
مريم: خرجت من حضنه، وبوست على إيديه، وقالت: "حمد الله على سلامة روحي لروحي." آدم: ابتسم، ورجع شعرها ورا ودنها، وقال: "حمد الله على سلامتك لآدم يا سلطانة أيامي وسنيني." مريم: بصت في عينيه وعيونها لمعت، وقالت بحنين ممزوج بعشق كبير: "وجودك بهجة، وجودك فرح ليا ولكل اللي حوالينا. وجودك شجرة أصيلة دامت حباتها وتدي الخير للكل بدون مقابل. أنت مش بس ونعم الزوج، أنت رفيق رحيم، خفيف الروح، هيّن الطبع. وجودك لمريم جنة." آدم:
بابتسامة عاشق: "أنتِ جنة آدم على الأرض يا مريم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!