الفصل 28 | من 30 فصل

رواية جريمة فرح الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم مروة فتحي

المشاهدات
17
كلمة
4,058
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

دخلت جنة العمليات عشان كان الجرح اللي في راسها كبير وخطير، وكان في مكان حساس ومهم في دماغها. الكل كان بره واقف يطمن عليها، بعد ما اطمنوا على نيفين اللي اتتركب ليها محاليل عشان تعوض فقد السوائل. صفاء قدروا يخلّوها تفوق من تاني، ونيرة أخدت حقنة مهدئة عشان حصل لها انهيار عصبي. الكل كان خايف على جنة اللي كانت في العمليات. بعد شوية، قرب مساعد أدهم عليه وقال له بصوت هادي بحيث ما حدش غيرهم يسمع:

"والدة جنة بتتصل بيك من الصبح وكل شوية تسأل عليك وعلى جنة." "وانت قلت لها إيه؟ "إنك في اجتماع ومش فاضي." "رن عليها دلوقتي." وبعد ما رن مساعد أدهم على مامت جنة، أخد أدهم الفون وراح يكلم مامت جنة بعيد. "الو." "أيوا يا أدهم. انت فين من الصبح وفين جنة؟ برن عليكوا كل شوية ويقول لي مغلق." "ما تخافيش. إحنا كويسين بس كنا مشغولين النهاردة، وجنة تعبت النهاردة شوية عشان كده إحنا في المستشفى وشوية هنروح." "مستشفى ليه؟

كفا الله الشر. بنتي فيها إيه؟ "لا متخافيش، حاجة بسيطة وهنروح على طول." "ماشي يا بني. خلي بالك من نفسك ومن جنة." "في عيوني، ما تقلقيش." رجع أدهم تاني عند غرفة العمليات عشان يستنى جنة. بعد حوالي ساعتين ونص، الدكتور خرج من غرفة العمليات. أول ما خرج الدكتور، أدهم جري عليه عشان يطمن على جنة. "ها يا دكتور، هي جنة عاملة إيه؟ "الحمد لله. الخبطة ما أثرتش على أجزاء مهمة في الدماغ." "الحمد لله. هتقدر تخرج إمتى؟

"لا، هي دلوقتي لسه في البنج وما هتفوق دلوقتي خالص. والأفضل إنكم تمشوا دلوقتي وتيجوا بكرة الصبح لما تفوق، وجودك هنا ملوش لازمة." أدهم كان رافض يتحرك. "أنا مش هتحرك من هنا غير ما أطمن على جنة." "وجودك هنا ملوش لازمة." "وأنا مش همشي." وحاول مساعد أدهم يخليه يمشي. "الدكتور عنده حق. امشي وتعال بكرة الصبح لما تفوق." "أنا قلت مش همشي يعني مش همشي، غير لما أطمن على جنة." وسابهم وراح عند جنة عشان يطمن عليها.

بعد كده، سلمي راحت عند غادة وأخدتها عشان تروح. وكان باين عليها زعلانة أوي. دي بعد ما شافت غادة واقفة مع راشد. ولما سألتها إيه اللي خلاكي واقفة معاها وليه بيقول لك إنه مش هيسيبك، راشد هو اللي رد عليها وقال إنه بيحبها وهي كمان بتحبه. سلمي ما صدقتش. ولما كررت سؤالها على غادة، بصت على الأرض وما أنكرتش دي. وحاولت سلمي تنفي الفكرة اللي جت في دمغها، بس شكل غادة أكد لها.

وكانت لسه سلمي هترد على غادة بشكل قاسي، لقت أدهم نازل وهو شايل جنة، وجنة كانت بتنزف بشكل مخيف. جريت على جنة عشان تطمن عليها وراحت مع جنة. وبعد ما اطمنت على جنة، أخدت غادة عشان تروح. وكان باين عليها الزعل جامد. وحتى غادة كانت بتحاول تتكلم مع مامتها، بس ما كنتش راضية. أول ما غادة وسلمي وصلوا البيت، سلمي سابتها ودخلت الأوضة بتاعتها. وغادة دخلت وراها وحاولت تتكلم مع سلمي. "ماما، يا ماما." وسلمي ما ردتش على غادة.

ورجعت تاني تنادي على سلمي. "ماما، يا ماما، انتي ما بترديش عليا ليه؟ سلمي بصت لها بنص عينها وخرجت من الأوضة بتاعتها وراحت على المطبخ. وغادة خرجت من الأوضة بتاعتها. وبعد كده وقفت قدامها. "ماما، في إيه؟ انتي مش بتردي عليا ليه؟ هنا غادة بدأت دموعها تنزل. "يا ماما ردي عليا." وسلمي اتعصبت جامد وبدأت تكلم غادة بزعيق وعصبية. "عشان بعد العمر ده كله ندمت إني خلفتك وإني ضيعت عمري عليكي." "يا ماما افهمني بس يا ماما." "أفهم إيه؟

ها أفهم إيه؟ أنا مش هفهم حاجة. عاوزني أفهم إنك سبتي الناس كلها وما لقيتيش غير راشد الألفي اللي عمو صفوان الألفي اللي قتل أبوكي واللي بينا وبينه طار مش هيخلص أبداً." "بس هو خلاص عمو صفوان اتقبض عليه وهيتحاكم." "يا سلام. لدرجة دي دم أبوكي كان سهل؟ عشان كده اخترتي راشد." وسابتها ودخلت أوضتها وقفتلت على نفسها وانهارت في البكي. وغادة بره برضه كانت منهارة في البكي.

وهي بتبكي، لقت راشد بيرن عليها. ردت عليه وهي منهارة وما اتكلمتش، وهو بيتكلم معاها وهي ما بتردش. "الو، غادة. يا غادة ردي عليا. إيه دي؟ انتي بتبكي؟ مالك فيكي إيه؟ وأخيراً ردت عليه. "إحنا مش هينفع نكمل بعض." وبعد كده قفلت السكة والفون كله وفضلت تبكي. وبعد كده نروح عند سالم وفرح وعم سيد اللي سالم أخد فرح وعم سيد عشان يروحهم. وبعد ما دخلوا البيت وروح سالم، اتوضوا وصلوا. عم سيد وفرح جماعة.

وكانت سلمي هتقوم من مكان الصلاة عشان تدخل أوضتها، بس عم سيد مسك إيدها ومنعها من كده. وقال لها بصوت كله حنية: "ها، في إيه؟ "إيه؟ "الي حصل." "إيه؟ "مالك؟ أنا عارف إنك مش كويسة، بس برضه عاوز أسمع منك." "مش عارفة أبدأ منين." "من أي حتة، أنا هسمعك."

"أنا لما كنت قاعد معاك وسالم والمهندس بتاع الديكور، وحدة صحبتي بعتت لي وقالت لي إن في هجوم على مكتب جنة. أنا ما صدقتش إن في حاجة زي كده حصلت. وفضلت أقول لكم إني هخرج. وبعد ما خرجت بدل ما أروح أدخل جوه القصر، خرجت بره في الجنينة وشوفت سوزي وفريال وسمر بره. وكنت حابة أسلم عليهم وهما قاعدين بره. ولما قربت عليهم، سمعت سمر وهي بتقول إنها هي السبب في الحريق اللي حصل في جُناحي هو والفستان عشان تداري على قبض صفوان ومعتز. وبجد مش عارفة أعمل إيه ولا أتصرف إزاي، ولا حتى هقول حاجة زي كده لسالم. أنا بجد تعبت وبقيت خايفة أوي."

حتى عم سيد الصدمة ألجمته ومش عارف يرد على فرح بنته بأيه، غير إنه ياخدها في حضنه. ونروح عند أدهم اللي كان قاعد عند جنة مستنيها تفوق عشان يتأكد إنها كويسة. وبعد كده دخل مساعد عليه. "برضه هتنشف دماغك ومش هتروح؟ "لا مش مروح." "انت لسه تعبان." "أنا هتعب بجد لو رحت من غير ما أطمن على جنة." "ومامتها هتعمل فيك إيه؟ رنت عليك من شوية وما عرفتش أرد عليها عشان ما كنتش عارفة أقول لها إيه." "خلاص رن عليها واديني الفون."

"هو انت بتعمل كل ده؟ دي ما كانتش تفكيرك ولا حتى دي خطتك." "مش عارف. بطل رغي ورن بس عليها عشان أطمنها على بنتها." وبعد كده رن عليها وأداله الفون وخرج. وبعد شوية ردت أم جنة على أدهم. "الو يا أدهم." "أيوا يا طنط." "جنة فين واتأخرتوا كده ليه؟ "هي هتفضل النهاردة في المستشفى." "يا لهوي. وبعدين؟ ربنا يسترها عليكي يا بنتي." "ما تخافيش، أنا هبعت لك السواق بتاعي عشان يجي ياخدك تيجي تباتي معاها النهاردة."

"ربنا يستر طريقك ويخليك يا بني." وفعلاً نده أدهم على المساعد بتاعه وخلاه يجيب مامت جنة للمستشفى. ولما دخلت مامت جنة ولقيتها كده، عيطت وفضلت تعيط على حال بنتها. وأدهم كان بيحاول يهديها، بس ما عرفش. ووقعت فاقدة الوعي. ونروح عند أدهم اللي كان قاعد عند جنة مستنيها تفوق عشان يتأكد إنها كويسة. وبعد كده دخل مساعد عليه. "برضه هتنشف دماغك ومش هتروح؟ "لا مش مروح." "انت لسه تعبان." "أنا هتعب بجد لو رحت من غير ما أطمن على جنة."

"ومامتها هتعمل فيك إيه؟ رنت عليك من شوية وما عرفتش أرد عليها عشان ما كنتش عارفة أقول لها إيه." "خلاص رن عليها واديني الفون." "هو انت بتعمل كل ده؟ دي ما كانتش تفكيرك ولا حتى دي خطتك." "مش عارف. بطل رغي ورن بس عليها عشان أطمنها على بنتها." وبعد كده رن عليها وأداله الفون وخرج. وبعد شوية ردت أم جنة على أدهم. "الو يا أدهم." "أيوا يا طنط." "جنة فين واتأخرتوا كده ليه؟ "هي هتفضل النهاردة في المستشفى." "يا لهوي. وبعدين؟

ربنا يسترها عليكي يا بنتي." "ما تخافيش، أنا هبعت لك السواق بتاعي عشان يجي ياخدك تيجي تباتي معاها النهاردة." "ربنا يستر طريقك ويخليك يا بني." وفعلاً نده أدهم على المساعد بتاعه وخلاه يجيب مامت جنة للمستشفى. ولما دخلت مامت جنة ولقيتها كده، عيطت وفضلت تعيط على حال بنتها. وأدهم كان بيحاول يهديها. ونروح عند أدهم اللي كان قاعد عند جنة مستنيها تفوق عشان يتأكد إنها كويسة. وبعد كده دخل مساعد عليه. "برضه هتنشف دماغك ومش هتروح؟

"لا مش مروح." "انت لسه تعبان." "أنا هتعب بجد لو رحت من غير ما أطمن على جنة." "ومامتها هتعمل فيك إيه؟ رنت عليك من شوية وما عرفتش أرد عليها عشان ما كنتش عارفة أقول لها إيه." "خلاص رن عليها واديني الفون." "هو انت بتعمل كل ده؟ دي ما كانتش تفكيرك ولا حتى دي خطتك." "مش عارف. بطل رغي ورن بس عليها عشان أطمنها على بنتها." وبعد كده رن عليها وأداله الفون وخرج. وبعد شوية ردت أم جنة على أدهم. "الو يا أدهم." "أيوا يا طنط."

"جنة فين واتأخرتوا كده ليه؟ "هي هتفضل النهاردة في المستشفى." "يا لهوي. وبعدين؟ ربنا يسترها عليكي يا بنتي." "ما تخافيش، أنا هبعت لك السواق بتاعي عشان يجي ياخدك تيجي تباتي معاها النهاردة." "ربنا يستر طريقك ويخليك يا بني." وفعلاً نده أدهم على المساعد بتاعه وخلاه يجيب مامت جنة للمستشفى. ولما دخلت مامت جنة ولقيتها كده، عيطت وفضلت تعيط على حال بنتها. وأدهم كان بيحاول يهديها. وما قدرتش تستحمل ووقعت من طولها فاقدة الوعي.

وأدهم شالها وأخدها عند الدكتور. والدكتور فحصها. وأدهم بدأ يتكلم مع الدكتور عشان يطمن على والدة جنة. "ها يا دكتور، طمني عليها." "لا الحمد لله، حاجة بسيطة. ضغط كان واطي شوية، وباين عليها كانت في ضغط وقلق شوية ولفترة طويلة. وهي باين إن عندها ضغط. بس مش هنتأكد دلوقتي غير لما تفوق ونعمل تحاليل ونتأكد. بس هي دلوقتي هيتركب لها محاليل وهتبقى أحسن." "طب هي هتفوق إمتى يا دكتور؟ "كمان شوية وهتفوق." "تمام، شكراً لحضرتك."

"عن إذنك." والدكتور ساب أدهم ومشي. وأدهم دخل عشان يطمن على والدة جنة. وهي كانت بدأت تفوق وتتكلم مع أدهم. "أدهم، يا بني." "نعم يا طنط." "بنتي فيها إيه؟ يا أدهم قول لي الحقيقة، ما تخبيش عليا حاجة أو تكدب عليا في حاجة." "بنتك كويسة، ما فيش فيها حاجة. هي بس واخدة بنج وهتفوق بكرة الصبح." "وإيه اللي حصل خلاها تاخد بنج من الأول؟ "طب ممكن تهدي شوية عشان أقدر أحكي لك كل حاجة." "اتفضل."

"إنهاردة الصبح في ناس اتأجمت على مكتب جنة. إنهاردة الصبح." "يا لهوي. وبعدين؟ "ما فيش. الشرطة أدخلت وحاصرت المكان وقدرت تمسك الناس اللي اتأجمت، ومش هيسبوهم غير لما ياخدوا جزاءهم." "وبعدين؟ إيه اللي حصل خلى بنتي كده؟ "في واحد منهم كان خبطت راسها في الحيطة قبل ما الشرطة تمسكهم." "يا عيني عليكي يا بنتي. وبعدين حصل إيه لبنتي؟ "ما فيش. دخلت العمليات وبقت كويسة وهتفوق بكرة الصبح إن شاء الله."

"الحمد لله. يلا خدني بقا عشان أطمن عليها." وفعلاً أدهم أخد والدة جنة وراح عشان تطمن على بنتها. وفضلو هما الاتنين جنبها. ونروح عند نيرة اللي روحها إبراهيم بعربية بتاعته. ودي بعد ما خرجت من المستشفى وطمنت على جنة. والدكاترة اقترحوا عليها إنها تفضل في المستشفى، بس هي أصرت إنها تروح عشان تقدر تطمن أهلها عليها. ولما وصل نيرة وإبراهيم تحت البيت، وكانت نيرة لسه هتخرج من العربية، بس إبراهيم وقفها. "استني." "نعم؟

"عاملة إيه دلوقتي؟ "أحسن الحمد لله." "أنا آسف." "على إيه؟ "على كل حاجة." "على كل حاجة إزاي؟ أنا مش فاهمة."

"على كل حاجة، على كل مرة سيبتك فيها زعلانة أو سيبتك لنفسك من غير ما أكون جنبك أو أسيبك لأفكارك ومن غير ما أفهم. أسف بجد ليكي. أسف على كل لحظة خليتك فيها زعلانة أو مضايقة. أسف إني كنت بخليك تزعلي مني. بس خلاص ما فيش الكلام ده من النهاردة. من النهاردة مش هزعلك تاني أبداً، وكمان هسمع كلامك في كل حاجة. وأيوه، وهسمع كلامك في كل حاجة بعد كده. وأنتي كان عندك حق في موضوع صحابي وزملي البنات الكتير اللي حواليا. وأنا إن شاء الله بعد كده هعمل مسافة وحدود بيني وبينهم ومش هخلي أي حد يكلمني أو يقرب لي غير في حدود الشغل وبس. ها يا ستي، إيه رأيك في حاجة تانية مضايقاكي نحلها ونعملها سوا دلوقتي؟

"لا ما فيش، وبجد مش عارفة أقول لك إيه." "ما تقوليش حاجة. كفاية وجودك في حياتي. وأنا لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي زيك." "شكراً بجد ليك. بجد شكراً، مش عارفة أقول لك إيه." "ما تشكرنيش. أهم حاجة تكوني مرتاحة وكويسة وبخير." "بس إيه اللي غيرك فجأة كده؟ انت كنت إمبارح متخانق معايا إمبارح وفضلت تقول لي إن دي عادي وفيها إيه لما يكون عندي زميلي البنات؟ وفيها إيه؟ على فكرة دي اسمها غيرة، وغيرتك بقيت أوفر أوي."

"دي كان إمبارح قبل ما أكتشف النهاردة انتي قد إيه غالية عليا أوي. انتي ما تعرفيش أنا حسيت بإيه لما عرفت إني ممكن أخسرك. أو لما أحمد قال لي إنك في مكان كله ضرب نار. كان نفسي الزمن يرجع بيا وما يحصلش إني أزعلك لو لحظة." "أنا بجد مش عندي حاجة أقولها. إيه الجمال والرقة دي كلها؟ وبعدين تعال هنا، كان لازم أموت... إبراهيم ما خلاش تكمل الكلمة.

"بعد الشر. ما تقوليش كده تاني. إن شاء الله تكوني بخير على طول. ويلا اطلعي عشان أهلك زمنهم دلوقتي قلقانين عليكي." "ماشي. وبصراحة إحنا طولنا أوي عليهم." ونزلت نيرة من عربية إبراهيم وطلعت لأهلها وهي فرحانة أوي بكلام إبراهيم ليها. وأول ما دخلت البيت، مامتها خدتها في حضنها وفضلت تعيط. وبعد كده مامتها بعدت عنها وفضلت تتأكد إنها كويسة ولا لأ، وتتكلم وهي بتعيط. "انتي كويسة يا بنتي؟ حصلك إيه؟ طمنيني عليكي."

"أها يا ماما، ما تخافيش أنا كويسة." ووالد نيرة بدأ يطمن عليها. "ها يا بنتي طمنيني عليكي، عاملة إيه؟ "كويسة يا بابا، ما تخافش ما حصلش حاجة." ومامتها كانت قلقانة أوي عليها، وبدأ تتكلم بخوف. "إزاي ما حصلش حاجة؟ دي الدنيا كلها كانت مقلوبة عليكي وعلى اللي حصل في المكتب اللي انتي شغالة فيه." "يا ااه. لدرجة دي؟ هو الموضوع وصل لأخبار وجرايد؟ "يا لهوي. أكتر من كده بكتير."

والد نيرة انزعج من طريقة تفكير والدة نيرة وإزاي إنها سابت كل حاجة مهمة وسابت إزاي كانت بنتها كويسة ولا لأ، وبتفكر في الجرايد والصحف. "طب سيبك من ده كله دلوقتي وخلي البنت تدخل وتستريح شوية، وبعد كده نشوفها إيه اللي حصل." ودخلت نيرة ومامتها وبابها وقعدوا جوه. وأول ما دخلت نيرة، مامتها سألتها. "ها احكي إيه اللي حصل بتفصيل."

"آه. يا ماما بصي يا ستي، لما روحت المكتب كان يوم عادي وكان كل زملي اللي في المكتب موجودين، ما عدا جنة ويارا. وكنت رايحة متأخرة شوية عشان كان عندي محكمة قبل المكتب. فبعد ما خلصت، روحت المكتب وقعدت. ودخلت لي واحدة كانت طالبة الطلاق زي معظم القواضي اللي بتيجي المكتب، ولسه هتحكي لي ليه طالبة الطلاق. سمعت صوت صراخ بره. جيت عشان أخرج أشوف فيه إيه، لقيت واحد دخل أوضة مكتبي وبيقول لي إني أرفع إيدي وأخرج. وأنا والست اللي كانت

معايا. وخرجت لقيت الكل بره ورافعين إيديهم، وواحد واخد صفاء بيهددها بسلاح وبيزعق وبيقول لنا نكلم جنة تيجي دلوقتي. وفضلنا نكلمها لحد ما جت. وبعد الرجالة اللي هاجمت على المكتب، أخدونا لأوضة مكتب جنة. والناس التانية أخدوهم لأوضة مكتبي. وفضلوا حبسنا وأخدوا مننا كل حاجة وفون، وما كناش قادرين نعمل حاجة. لحد ما الشرطة وصلت وقدرت تقبض عليهم وأنقذونا. وبعد كده روحت مع جنة المستشفى عشان كانت تعبت وحبينا نطمن عليها، وأهو روحت

وجيت ليكم."

ونيرة كان قصدها تختصر الموضوع وتخبي معظم الحاجات اللي حصلت عشان أهلها ما يقلقوش. وبابها اتكلم بحنية. "المهم دلوقتي إنك كويسة وبخير." "الحمد لله يا بابا." ومامتها اتكلمت بفرحة. "بس برضه كتر خيره خطيب بنتي القمر اللي طمنا عليها، اللي من غيره ما كناش نعرف هنعمل إيه." ونيرة استغربت. "خطيب بنتك؟ مين؟ إبراهيم؟ "أيوه إبراهيم. طمنا عليكي وما خليناش نتحرك ونيجيلك."

"أها يا بابا عندك حق. عن إذنك هقوم أنا عشان أصلي وأستريح شوية." وقامت وسابتهم وراحت عشان تكلم إبراهيم تسأله إيه اللي حصل.

وبعد كده نروح عند صفاء اللي كان أحمد عاوز يوديها بالعربية بتاعته، بس هي رفضت وقررت إنها تروح مواصلات وتمشي لوحدها. استغرب كده ومن رد فعلها. وهو أصر إن يوديها بالعربية بتاعته، بس هي رفضت وقالت إنها هتروح لوحدها مواصلات. هي رفضت وسابته ونزلت من المستشفى بعد ما اطمنت على جنة. وهو ما سابهاش ونزل وراها. وركبت صفاء مواصلات، وأحمد ركب معاها مواصلات وفضل وراها من غير ما تاخد بالها.

وبعد كده نزلت تتمشى شوية في الشوارع فاضية وما فيهاش حد. وأول ما دخلت في شارع فاضي، صرخت بعلو صوتها. صرخة كلها ألم ووجع وكأنها مخنوقة، وما صدقت تطلع اللي جواها. وأحمد لما شاف كده، انصدم. إيه هو إزاي استحملت كل ده لوحدها؟ وليه كانت موجوعة وساكتة؟ جري عليها عشان يسألها مالها. وأحمد بدأ يتكلم معاها بخوف ولهفة. "مالك؟ فيكي إيه؟ وهي شايفة ساكتة ومتردش عليه. "مالك؟ ساكتة ليه؟ ردي عليا."

وبعد ما فضلت ساكتة، أخدت نفس عميق وردت عليه بهدوء. "أنا مش عاوزة أكمل معاك تاني ولا أعرفك تاني. أنا خلاص اكتفيت." وقلعت دبلتها ودتها له. بكل هدوء، من غير ما تتعصب ولا تزعق ولا أي حاجة. قلعتها وكأنها مش دي نفس البنت اللي كانت بتصرخ بخوف وضعف وانكسار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...